المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 08 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august08.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

وَمَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير، وَمَنِ ٱئْتُمِنَ عَلَى الكَثِيرِ يُطالَبُ بِأَكْثَر

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: الذكرى السادسة لتفجير حزب الله الإرهابي مرفأ بيروت ... جريمة العصر ومسلسل تعطيل العدالة

الياس بجاني/حكام لبنان ابواق ومسوّقين لإجرام وإرهاب وإحتلال حزب الله

الياس بجاني/حكام ومسؤولين فاشلين مطلوب محاكمتهم

 

عناوين الأخبار اللبنانية

خطأ لا يُغتفر/أبو أرز/فايسبوك

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 7 آب 2026

تفجيرات كبيرة وتمشيط وقصف منازل.. وإصابة عسكري باستهداف جرافة للجيش في المنصوري

 ايطاليا تطلب ضمانة ايران: لا تعرّض لقوّاتنا جنوب لبنان؟/لارا يزبك/المركزية

رويترز: اتفاق لبناني إسرائيلي على دول بوسعها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح "الحزب

الجيش اللبناني يدخل المنصوري ليلاً لفتح الطرقات وتأمين عودة النازحين وسط تصعيد إسرائيلي

تصعيد إسرائيلي ميداني يُحاصر نتائج «محادثات روما».. غارات على النبطية وصور وإحراق منازل في حداثا

لوائح أولية للأسرى ووعد أميركي للبنان.. إليكم ما حققته مفاوضات روما

استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي في الجنوب/ضربة المنصوري تفتح أسئلة حول حركته... وبلدتا الخيام وبنت جبيل عقدة أمام الانسحاب

بين جولتي روما... ورشة داخلية وعين على "آليات التحقّق"

رويترز: اتفاق لبناني إسرائيلي على دول بوسعها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح "الحزب"

بين مفاوضات روما والتصعيد الميداني... الداخل ينشغل بالإصلاحات

دعم فاتيكاني لعون.. والراعي: للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها

اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان تبصر النور

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية... «مسار تراكمي» أم «مفاوضات مفتوحة»؟ مؤيدوها يرونها «خطوة إلى الأمام»... ومعارضوها ينتقدون «غياب النتائج

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

أميركا تعلن استهداف شبكة مالية سرية حوّلت ملايين الدولارات إلى إيران

«اتفاقية مكة»... شراكة دفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان...تضمنت اعتبار أي اعتداء على إحداها استهدافاً للدول الثلاث

قائد البحرية الإسرائيلية السابق: نعاني من نقص في الصواريخ مثل أميركا وقد نستهدف إيران وحدنا

عقدة السيادة تؤخر اتفاق «هرمز»...التنفيذ مرهون بحسم الخلافات... وباكستان تحض على استئناف الحوار

بغداد تُعزز انتشارها في «مناطق رخوة»... وتحذير للفصائل المسلحة...خبراء: مقاربة الحكومة تجمع بين الحوار وفرض القانون

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة/قال لـ«الشرق الأوسط» إن الجهود تتواصل لتخطي عراقيل حكومة نتنياهو

غضب شعبي يجتاح إيران: بزشكيان يوصف بـ «الشريك في الجريمة» بعد نعته ضحايا الاحتجاجات بـ «الخونة»

استهداف السلم الأهلي»: الداخلية السورية تواصل تحقيقاتها في «تفجير جرمانا» وتحذر من «الفتنة الطائفية»

كاتس يثير عاصفة جديدة في إسرائيل… غادر اجتماع الكابينت لحضور حفل زفاف

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أبو جوزيف بركات حنا روزه دياب/الكولونيل شربل بركات

حنا الابراهيم/الكولونيل شربل بركات

أغنية الشيطان/سناء الجاك/نداء الوطن

الحوار متاح في دمشق… ومشروط في بعبدا/كلارا جحا/نداء الوطن

روما… اختبار الدولة/جو رحال/نداء الوطن

لماذا لا يتظاهر النوّاب؟/عماد موسى/نداء الوطن

/نهاية التفاهم الأميركي - الإيراني... وإسرائيل تمسك بأقوى أوراق المواجهة/داود رمال/نداء الوطن

جهود دمج "قسد" تنتعش بمواكبة دولية/لورا يمين/المركزية

الموت المسيَّر/جوزيف حبيب/نداء الوطن

قمة مكة.. نحو منظومة جديدة للأمن الجماعي/العميد الركن المتقاعد اندره بومعشر/جنوبية

لـبـنـان والأحزاب: الـوجـود الـحُـرّ أو لا وجـود...من مدّ عبد الناصر إلى "السحر الأسود" للزبائنية... جبل لبنان يرفض اللون الواحد/ريما يوسف سعد/منسقة في حركة " الخيار الآخر

7 آب 2001 محطة تاريخية هامة لأضخم عملية قمع قامت بها السلطة الأمنية-السورية اللبنانية منذ 1994 بهدف الإجهاز على المسيرة الاستقلالية التي شهدت انطلاقتها العملية في 20 أيلول 2000 من بكركي/د. توفيق الهندي

عن البداحة وتعرية الصفاقة الحزبية أمام المنطق الوطني للمعارضة/د. منى فياض/جنوبية

المستضعفون… من يمثلهم حقًا؟/الشيخ عباس حايك/جنوبية

من دمشق إلى بيروت..هل بدأ العدّ العكسي لسلاح حزب الله؟/جاد الأخوي/جنوبية

صراع الدولة والسلاح : لبنان بلا أفق/نبيل بو منصف/النهار

نعيم قاسم وامتهان سردية التكاذب والغباء/حسين علي عطايا/بيروت تايمز

نحنا مش ضد الأحزاب المسيحييي بالعكس نحنا بحاجي لأحزاب شعبيي كبيري/ساندي شمعون

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وثائق تكشف تفاصيل نشاط "منظمة المستضعفين" المرتبطة بحزب الله في لبنان...هكذا قتل "المستضعفون" 11 من يهود لبنان/زياد البيطار/نداء الوطن

رابط ونص مقابلة الكاتبة والناشطة السيادية إليسا الهاشم /قراءة وتحليل استقلالي وسيادي للعديد من الملفات الساخنة والمصيرية وللمفاوضات مع إسرائيل مع شرح مفصل لوضعية حزب الله الفارسي والإرهابي والجهادي

رابط فيديو ونص مقابلة مع الصحافي علي الأمين من محطة أم ـي في: رفع الشرعية عن السلاح قرار سيادي… والتحدّي هو استعادة هيبة الدولة

«بين التمديد وإدارة الأوقاف»: ما الذي يجري خلف كواليس «دار الفتوى» ولماذا اشتعلت الحملات الإعلامية؟

مجلس الوزراء يقر سلسلة تعيينات.. وعون: تقدّم إيجابي في مفاوضات روما بشأن الحدود والأسرى/اقرار 6 رواتب إضافية لموظفي القطاع العام وتقسيط المفعول الرجعي

الرئيس عون اعاد 4 قوانين اقرّها مجلس النواب.. ما هي؟

بري يدعو لعقد جلسة عامة.. بو صعب: العفو والإعدام والإعلام على طاولة البحث

سلام استقبل الدوسري والهزاع.. ورأس اجتماعا لبحث تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات

قبلان للرئيس عون: شارك أهل الجنوب همومهم... وكثرة التبرير لا تفيد

فضل الله: وحدة الموقف اللبناني هي السلاح الأمضى في هذه المرحلة

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

وَمَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير، وَمَنِ ٱئْتُمِنَ عَلَى الكَثِيرِ يُطالَبُ بِأَكْثَر

"إنجيل القدّيس لوقا12/من42حتى48/"قَالَ الرَّبُّ يِسُوع: «مَنْ تُرَاهُ ٱلوَكِيلُ ٱلأَمِينُ ٱلحَكِيمُ الَّذي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُم حِصَّتَهُم مِنَ الطَّعَامِ في حِينِهَا؟ طُوبَى لِذلِكَ العَبْدِ الَّذي، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُ، يَجِدُهُ فَاعِلاً هكذَا!حَقًّا أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ مُقْتَنَياتِهِ. أَمَّا إِذَا قَالَ ذلِكَ العَبْدُ في قَلْبِهِ: سَيَتَأَخَّرُ سَيِّدِي في مَجِيئِهِ، وَبَدأَ يَضْرِبُ الغِلْمَانَ وَالجَوَارِي، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْكَر، يَجِيءُ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ في يَوْمٍ لا يَنْتَظِرُهُ، وَفي سَاعَةٍ لا يَعْرِفُها، فَيَفْصِلُهُ، وَيَجْعلُ نَصِيبَهُ مَعَ الكَافِرين. فَذلِكَ العَبْدُ الَّذي عَرَفَ مَشِيئَةَ سَيِّدِهِ، وَمَا أَعَدَّ شَيْئًا، وَلا عَمِلَ بِمَشيئَةِ سَيِّدِهِ، يُضْرَبُ ضَرْبًا كَثِيرًا. أَمَّا العَبْدُ الَّذي مَا عَرَفَ مَشِيئَةَ سَيِّدِهِ، وَعَمِلَ مَا يَسْتَوجِبُ الضَّرْب، فَيُضْرَبُ ضَرْبًا قَلِيلاً. وَمَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير، وَمَنِ ٱئْتُمِنَ عَلَى الكَثِيرِ يُطالَبُ بِأَكْثَر."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: الذكرى السادسة لتفجير حزب الله الإرهابي مرفأ بيروت ... جريمة العصر ومسلسل تعطيل العدالة
 
الياس بجاني/04 آب/2026
 https://eliasbejjaninews.com/2026/08/132860/

https://www.youtube.com/watch?v=2obIBOSX9gA

(سفر إشعياء/33-01) ويل لك أيها المخرب وأنت لم تخرب، وأيها الناهب ولم ينهبوك. حين تنتهي من التخريب تخرب، وحين تفرغ من النهب ينهبونك
 
في الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، نعود بذاكرتنا إلى الرابع من شهر آب 2020، ذلك اليوم الأسود الذي شهد إحدى أكبر الكوارث غير النووية في التاريخ الحديث. لقد أسفر هذا التفجير المروع عن مقتل أكثر من 200 شخص، وإصابة الآلاف بجروح بالغة، وتشريد مئات الآلاف، وتحويل نصف العاصمة اللبنانية إلى مدينة منقوصة الحياة تعج بالدمار والخراب.
 
أولاً: الطبيعة الجرمية للشحنة واستخداماتها الإقليمية
 
لم يكن انفجار مرفأ بيروت وليد الصدفة أو مجرد إهمال إداري عابر، بل كان نتيجة حتمية لتخزين نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم لسنوات طويلة دون أدنى معايير وقاية أو اكتراث بأرواح المواطنين. وقد أكدت تقارير استخباراتية وقضائية دولية ومحلية الآتي:
 
ارتباط الشحنة بالنظام السوري وحزب الله: أظهرت التحقيقات أن الشحنة التي وصلت على متن السفن المشبوهة كانت موجهة بمعظمها لاستخدامات تتجاوز السوق المحلية. فقد استُخدمت أجزاء واسعة من مواد نترات الأمونيوم المشابهة والمستوردة بطرق ملتوية من قبل النظام السوري بدعم لوجستي من حزب الله في تصنيع البراميل المتفجرة التي دمرت المدن السورية وأودت بحياة آلاف المدنيين الأبرياء.
 
الشبكات الدولية والأدلة الخارجية: كشفت تحقيقات أوروبية وأجهزة أمنية (لا سيما في ألمانيا وقبرص وبريطانيا) عن تورط خلايا تابعة لحزب الله بتخزين مواد متفجرة مماثلة أو مرتبطة بشحنات نترات الأمونيوم في دول أوروبية لتنفيذ عمليات إرهابية، ما يعكس البعد العابر للحدود لأنشطة الحزب اللوجستية والمالية المرتبطة بفيلق القدس الإيراني.
 
ثانياً: مسار التفجير والأدلة على مسؤولية حزب الله
 
تتطابق المعطيات التقنية والشهادات الأمنية على أن حزب الله فرض سيطرته الأمنية والإدارية الفعلية على مرافق المرفأ (العنبر رقم 12 وما حوله) عبر شبكة من المسؤولين الموالين له ومنظومة الفساد وغسيل الأموال والتهريب التي أدارها لسنوات طويلة لحساب ماليته ونفوذه العسكري.
 
وحين وقعت الكارثة، بدأت خيوط الحقيقة تتكشف تدريجياً حول من جلب هذه المواد ومن حمى غطاء تخزينها، مما دفع الحزب إلى استخدام شتى وسائل الترهيب لمنع أي كشف للحقائق.
 
ثالثاً: الاغتيالات والترهيب المباشر لإخفاء الحقيقة
 
لجأ حزب الله ومنظومته الأمنية إلى سلسلة من عمليات الاغتيال المباشر والترهيب المنهجي لإسكات كل من يمتلك معلومات تقنية أو أمنية حول المرفأ وشحناته، ومن أبرز هذه الجرائم:
 
اغتيال الكوادر الأمنية والتقنية: مثل اغتيال العقيد المتقاعد في جمارك المرفأ منير أبو رجيلي، والعميد المتقاعد جوزيف سكاف، والمصور الصحفي جو بجاني الذي اغتيل بدم بارد أمام منزله في بلدة الكحالة بعد توثيقه لمعطيات حساسة مرتبطة بالموقع.
 
التهديد العلني للمحققين: بقيادة المسؤول الأمني البارز في الحزب وفيق صفا، الذي اقتحم قصر العدل موجهاً رسائل تهويل واضحة وصريحة للقاضي السابق فادي صوان والمحقق العدلي الحالي القاضي طارق بيطار بعبارة شهيرة ("قشطلينا" في إشارة إلى وجوب تنحية القاضي بالقوة والإكراه).
 
تعطيل العدالة بقوة السلاح والفراغ السياسي: تدرج الحزب في تعطيل التحقيق عبر التمنع عن رفع الحصانات، وشن حملات تخوين وتهديد سياسية واستهداف قضائي متواصل، وصولاً إلى تجميد جلسات المحقق العدلي عبر دعاوى رد كيدية ومسرحيات أمنية وسياسية أفضت إلى شل القضاء اللبناني بالكامل وحماية المطلوبين من وزراء ونواب وأمنيين سابقين محسوبين على محوره.
 
رابعاً: صرخة أهالي الضحايا والموقف الوطني
 
في هذه الذكرى الأليمة، تخرج لجنة أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت في وقفات احتجاجية متواصلة أمام تمثال المغترب ومقرات القضاء، رافعةً صور الأحبة الذين ذهبوا ضحيةً للإجرام والإهمال والفساد الميليشياوي. هؤلاء الأهالي يجسدون ضمير لبنان الحي، مطالبين برفع يد السلاح والترهيب عن القضاء اللبناني، واستكمال التحقيقات بشفافية مطلقة، ومحاسبة كل من تورط؛ استيراداً، تخزيناً، أو تغطيةً وتعطيلاً.
 
بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين، وبشر الزاني بالفقر ولو بعد حين
 
في الخلاصة، إن تفجير مرفأ بيروت لم يكن مجرد حادث عرضي أو كارثة طبيعية، بل هو جريمة إرهابية مكتملة الأركان نتيجة لتسلط منظومة سلاح غير شرعي على مقدرات الدولة ومرافئها الحيوية. لا يمكن للبنان أن يقوم له قائمة، ولا يمكن بناء مستقبل آمن ومستقر، ما لم تُكسر حلقة الإفلات من العقاب، ويتحرر القضاء من سطوة الترهيب، وتظهر الحقيقة كاملة غير منقوصة للعلن، لينال كل مجرم ومقصر عقابه العادل.
 **
الكاتب ناشط لبناني اغترابي
 
عنوان الكاتب الالكتروني
 Phoenicia@hotmail.com

 رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
 http://www.eliasbejjaninew.com

 

حكام لبنان ابواق ومسوّقين لإجرام وإرهاب وإحتلال حزب الله

إلياس بجاني/03 آب/2026

لا تزال مواقف جوزيف عون صوتية ومسوّقة مع حكومة المستشارين لحزب الله. أما سلام والوزيرين متري  وغسان سلامه فغارقين بعروبة النصارية والعرافيتية البالية. حكام تعتير وزمن مّحل

 

حكام ومسؤولين فاشلين مطلوب محاكمتهم

إلياس بجاني/02 آب/2026

قضاء دولة حزب الله-بري ما شايف غير رياض سلامة. ريتو يضرب هيك قضاء وهيك وزير عدل وهيك رئيس جمهورية وهيك حكم وحكومة. فشل وذمية وغباء

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

خطأ لا يُغتفر

أبو أرز/فايسبوك/07 آب/2026

الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان يشكّل ضمانةً لنزع سلاح «حزب الله»، وفرصةً نادرةً أمام لبنان للتخلّص من هيمنته عليه.

لذلك نحذّر الدولة من المطالبة بانسحاب إسرائيل قبل نزع سلاح «حزب الله»، لأن ذلك يعيدنا إلى المربّع_الأول، ويضع لبنان من جديد في براثن #الاحتلال_الإيراني.

الخلاصة: مصير لبنان يُقرَّر اليوم على طاولة #مفاوضات_روما، فحذارِ من الوقوع في نفس الخطأ مرتين.

لبّيك لبنان

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 7 آب 2026

جنوبية/07 آب/2026

النهار

يُنقَل عن مسؤول أميركي قوله إنّ لبنان قطع شوطاً كبيراً في الانفصال عن المحور الايراني الذي سيطر على المنطقة زمناً طويلاً، وإنّ مساره نحو التغيير لا عودة عنه بعدما قررت الإدارة الأميركية وليس الرئيس وحده الاستثمار في البلد.

يقول نائب بارز إنّ أداء حاكم مصرف لبنان كريم سعيد حتى تاريخه أثبت بما لا يقبل الشك أنّه الشخص المناسب في المكان المناسب، إذ أكدت قراراته وإجراءاته استقلالية قراره وحرية ضميره بعكس ما حاول البعض من خلال اخبار تحاول أن تشوه سمعته.

ترتفع نسبة الطلاق في لبنان خصوصاً في أوساط الطبقة الوسطى التي يتراجع مستواها المعيشي بسبب الضائقة المالية الناتجة من تداعيات الحروب في المنطقة.

يشكو لبنانيون كُثر من تقليص مدة صلاحية سمات الدخول (الفيزا) المعطاة لهم إلى دول أوروبية بعدما كانت تمنح لهم لسنوات عدة.

وُزِّع تقرير عن حجم الاستثمارات الفرنسية في لبنان ويتبين إنّها كانت في حالة تصاعد كبير في الأعوام الاخيرة وفي قطاعات مالية وتجارية وخدماتية مختلفة.

الجمهورية

تردّد أنّ اتصالات عاجلة نجحت في منع التصعيد الجنوبي من تعطيل مفاوضات روما نهائياً.

أبلغت واشنطن المعنيّين، أنّ استمرار المفاوضات أهم من تبادل الاتهامات حول انفجار مجدل زون.

طالب لبنان الوسطاء بضمانات عملية تمنع إسرائيل من تحويل كل حادث أمني إلى موجة غارات.

اللواء

طلب وزير خارجية دولة كبرى من مسؤول في دولة مجاورة، عدم تنفيذ أي هجوم واسع على لبنان، نظرا لمخاطر انعكاساته على مفاوضات مضيق هرمز.

ما زال ردٌّ من نائب من كتلة حليفه على قيادة حزبية يشق طريقه وسط تفسيرات متضاربة.

تواجه وزارة سيادية ضغوطاً عبثية، نتيجة التضخُّم المترتّب على مضاعفة المعاشات والرواتب، ومستلزمات إعادة الإعمار في ظل تمنُّع غالبية الدول عن المساهمة الجادة في هذا المشروع المكلف!

نداء الوطن

شدّدت مصادر عسكرية أميركية عقب انفجار عبوة مجدل زون على جدّية تهديدات “حزب الله” المستمرة في المنطقة، التي تثير مخاوف بشأن استمرار وجود “الحزب” أو تجدّد نشاطه، وذلك على الرغم من انتشار الجيش اللبناني وعودة المدنيين.

تتداول أوساط وثائق تفيد بأن السفير السابق أشرف دبور يحمل جواز سفر فلسطينيًا صادرًا عن رام الله ما يُسقط عنه صفة اللاجئ وسط طلب فلسطيني لاسترداده للمثول أمام القضاء في قضايا تتعلّق بهدر المال العام وتبييض الأموال خلال فترة تولّيه منصبه في بيروت.

تشهد مراكز قوى الأمن في بعلبك – الهرمل اكتظاظًا بالموقوفين الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف بانتظار نقلهم أو استكمال الإجراءات القضائية بحقهم.

البناء

ترصد مصادر أوروبية مسار الاتفاق اللبناني الإسرائيلي فتسجل أنّه منذ توقيع اتفاق الإطار في واشنطن في 26 حزيران، عُقدت جولتان تنفيذيتان في روما، من دون إحراز تقدم بعدما انتهت الجولة السادسة، في 15 تموز، إلى تفاهم محدود على إطلاق تجربة ميدانية، وأعلنت واشنطن في 20 تموز أن المناطق التجريبيّة اختصرت بثلاث بلدات غير محتلة هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، لكن التنفيذ لم ينتج انسحاباً إسرائيلياً إضافياً ولا وقفاً للغارات. وجاءت الجولة السابعة في روما لبحث نتائج التجربة، وآلية التحقق، وتسمية مناطق جديدة، إلا أن الوفد الإسرائيلي رفض منح أي جهة ثالثة، حتى أميركا منفردة، صلاحية التحقق، ورفض الانتقال إلى تسمية مناطق تجريبية جديدة، كما امتنع عن تقديم جواب سياسي واضح بشأن وقف إطلاق النار. وهكذا عادت الجولة إلى النقطة التي بدأت منها: تفاوض على آليات بلا تنفيذ، وتجربة بلا نتائج ملزمة. وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية إن هذا الانسداد يعني عملياً تجميد اتفاق الإطار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

تقرأ مصادر دبلوماسية في التفاهم العُماني الإيراني الجاري استكماله تحولاً استراتيجياً في هرمز، إذ ينشئ ممراً جديداً تمر أجزاء أساسية من خطي الدخول والخروج في المياه الإيرانية، وينهي عملياً احتكار الممر العُماني لحركة السفن طوال ستة عقود. وتؤكد طهران أن التفاهم ثنائي بين دولتي الشاطئ، وأن دخوله حيز التنفيذ مشروط بعودة واشنطن إلى التزامات مذكرة إسلام آباد، وقف الحرب والحصار البحري، معالجة العقوبات والأموال المجمّدة، وتثبيت وقف الحرب على الجبهات، ولا سيما لبنان. أما واشنطن، التي حاولت فرض الممر الجنوبي بعيداً عن إيران، فتتعامل الآن مع الصيغة الجديدة باعتبارها مدخلاً لاستئناف وقف النار والعودة إلى المفاوضات النوويّة، ما يعني قبولاً عمليّاً بكلمة إيرانية مقرّرة في المضيق. وهكذا تصبح أمام خيارين: إبقاء حال الحرب، فتستمرّ ترتيبات هرمز الجديدة ويتعطّل المسار النوويّ؛ أو تنفيذ المذكرة وإنهاء الحرب، بما يفرض أولاً التزام الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، تمهيداً لمعالجة بقية الجبهات، وفي مقدمتها غزة.

 

تفجيرات كبيرة وتمشيط وقصف منازل.. وإصابة عسكري باستهداف جرافة للجيش في المنصوري

المركزية/07 آب/2026

أشارت قيادة الجيش في بيان الى إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام.

الى ذلك، واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على القرى الجنوبية، وتوغلت القوات الاسرائيلية في اطراف عيتا الجبل مع تمشيط كثيف. وتعرضت بلدة المنصوري مساء اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي مركز أدى إلى احتراق أحد المنازل في البلدة. وعمدت دبابة "ميركافا" عصر اليوم، الى اطلاق قذيفة باتجاه بلدة حداثا، بالتزامن مع عملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة للبلدة. وتزامنا، نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة على الطريق العام في بلدة زوطر الشرقية، في وقت عمدت دبابة "ميركافا" بإستهداف المنازل ب ال"لانشر".

وشهد  محور أرنون – كفرتبنيت قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، بالتزامن مع عمليات تمشيط تنفذها القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة، مستخدمةً الأسلحة الرشاشة. وتتركّز عمليات القصف والتمشيط في محيط البلدتين، وسط أجواء من التوتر والحذر في المنطقة. وافيد عصرا بقصف مدفعي اسرائيلي متقطع استهدف اطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة بلدة ميفدون. كما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في محيط مسجد الساحة في بلدة زوطر الشرقية.

ونفّذت مسيّرة إسرائيلية بعد الظهر، غارة على بلدة المنصوري جنوب صور.وأقدمت قرابة الحادية عشرة قبل الظهر، على إحراق محطة مياه شقرا.ونفّذت قبل الظهر، تفجيراً في بلدة كونين. كما أقدمت القوات الاسرائيلية على تنفيذ  تفجيرات في وادي الحجير.وكانت قصفت بمدفعيّاتها فجر اليوم بلدة حداثا، أدّى إلى احتراق بعض المنازل. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية وادي زبقين فجراً. كذلك استهدفت غارة نفذتها طائرة مسيّرة بلدة ميفدون، فيما تعرّضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية. وأضرم الجيش الإسرائيلي النيران في محطة مياه وادي السلوقي عند مفرق بلدة شقرا.

 

 ايطاليا تطلب ضمانة ايران: لا تعرّض لقوّاتنا جنوب لبنان؟

لارا يزبك/المركزية/07 آب/2026

المركزية- في المواكبة الدولية للتطورات اللبنانية، سجل اتصال ايطالي - ايراني لافت توقيتا ومضمونا. فقد كتب وزير الخارجية الإيطالية انطونيو تاياني الاربعاء على "اكس": تحدثتُ للتو مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقد أطلعني على المفاوضات التي تجريها إيران حاليًا مع سلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية. وأكدتُ له أهمية مواصلة الحوار للتوصل سريعًا إلى حل سياسي للأزمة، بما يشمل الحوار مع الولايات المتحدة، وتجنب أي تصعيد إضافي. ومن الضروري ضمان حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز، من دون رسوم عبور أو قيود، بما يخدم استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. كما بحثنا ملف لبنان، وأعربتُ عن أملي في أن تُسفر المفاوضات الجارية في روما عن نتائج ملموسة تُرسّخ وقف إطلاق النار وتُفضي إلى اتفاق عام. وأكدتُ له مجددًا أن دور إيران أساسي في وقف الأنشطة العسكرية لحزب الله. وستواصل إيطاليا القيام بدورها في تعزيز الحوار والأمن والسلام في الشرق الأوسط. فهذا الاتصال حصل، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، بينما تبحث مفاوضات روما اللبنانية الإسرائيلية برعاية اميركية، عن فريق ثالث ما، يكون دوره مراقبة حسن تنفيذ المناطق النموذجية على ارض الجنوب، وخلوّها فعلا من اي وجود لحزب الله وسلاحه.

ووفق المصادر، ايطاليا تبدو اكثر الدول قبولا لدى بيروت وتل ابيب في بورصة الدول المطروحة لتولي هذه المهمة. روما لا تمانع، بل على العكس، هي متحمسة للعب هذا الدور خاصة ان مهام قوات اليونيفيل شارفت على الانتهاء جنوبا، ويهم ايطاليا الاحتفاظ بموطئ قدم لها في المنطقة وعلى المتوسط. لكن ما استدعى اتصال تاياني بعراقجي هو ضمان أمن القوات الايطالية في حال أتت الى الجنوب لمراقبة مسار المناطق التجريبية. ذلك ان حزب الله، ذراع ايران في لبنان، لا يخفي غضبه من قرار إخراجه عسكريا من الجنوب ويهدد بأن اي جيش أجنبي يأتي الى لبنان للمساعدة في تحقيق هذا الهدف، اي سحب سلاحه، سيتعاطى معه كقوة احتلال، وهذا ما قاله مطلع الاسبوع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن.  انطلاقا من هنا، رأت إيطاليا ان لا بد لها من التواصل مع ولية أمر الحزب ومن التحقق منها ان لن يتم التعرض لجنودها في جنوب لبنان، وأن تحملها مسؤولية اي مكروه يصيبهم، فتسمع من ايران جوابها، قبل ان تحسم امرها من تولي مهمة قوة الاشراف..  فهل يمكن لتشدد ايران ورفضها تقديم اي ضمانات حول سلامة اي قوة اشراف ان يمنع تشكيلها كما يحول دون حصر السلاح وتوسيع رقعة المناطق النموذجية في تبادل خدمات واضح بين طهران وتل أبيب؟

 

رويترز: اتفاق لبناني إسرائيلي على دول بوسعها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح "الحزب"

المركزية/07 آب/2026

كشف مسؤول لبناني لوكالة "رويترز"، الجمعة، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح جماعة حزب الله بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تختار واشنطن الدول من هذه القائمة.وقال المسؤول اللبناني "توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول.. وحددنا الأطراف التي لا يمكن قبولها بالنسبة لكل طرف، وحددنا الأطراف الفاعلة المحتملة". وأضاف "سيتخذ الأميركيون القرار الآن، ويمكنهم اختيار أكثر من دولة واحدة". ورفض المسؤول اللبناني ذكر أي من الدول المدرجة في القائمة المختصرة أو تحديد عددها.وفي سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لدى سؤاله عن القائمة المختصرة إن المحادثات كانت "مثمرة على المستوى الفني وعلى مستوى الخبراء"، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.وفي وقت سابق، أبلغ مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان "رويترز " أن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من القائمة. وجرى إعداد القائمة خلال اجتماعات عُقدت بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في روما هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المحادثات حول كيفية تنفيذ اتفاق 26 يونيو (حزيران) الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح جماعة حزب الله، وهو ما سيتم "التحقق منه" من قبل طرف ثالث. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان حيث تواصل قواتها عمليات للقضاء على ما تصفه بتهديد تشكله جماعة حزب الله المدعومة من إيران على حدودها. وحزب الله ليس طرفا في الاتفاق، ويرفض التخلي عن سلاحه، بينما لم يصدر بعد أي رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على أسئلة "رويترز" بشأن القائمة المختصرة.

 

الجيش اللبناني يدخل المنصوري ليلاً لفتح الطرقات وتأمين عودة النازحين وسط تصعيد إسرائيلي

جنوبية/07 آب/2026

في خطوة ميدانية كفيلة بإنعاش الأمل لدى الأهالي واستعادة شريان الحياة في القرى الحدودية، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن وحدات من الجيش اللبناني دخلت، ليل أمس، إلى بلدة المنصوري الواقعة في قضاء صور، وذلك عقب موجة الغارات والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت البلدة وجوارها. وباشرت الفرق التابعة للجيش اللبناني والهندسة بعمليات ميدانية مكثفة شملت إزالة الركام، وفتح الطرقات الرئيسية والفرعية التي أُغلقت جراء الدمار الناجم عن القصف، تمهيداً لتأمين عودة الأهالي والنازحين الذين أُجبروا على ترك منازلهم بفعل التصعيد الجوي والأمني الأخير.

تأتي هذه التحركات الميدانية للجيش اللبناني في ظل أجواء أمنية شديدة الحساسية تشهدها أقضية صور والنبطية وبنت جبيل، ويمكن إيجاز أبرز المستجدات المتصلة بالحدث في النقاط التالية:

استهداف المنصوري وقضاء صور: كانت بلدة المنصوري قد تعرضت خلال الساعات الماضية لسلسلة غارات جوية عنيفة، أسفرت عن سقوط إصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات والشبكات الأساسية، امتداداً لقصف طال مناطق أخرى كـ “البرج الشمالي”.اتساع رقعة الاعتداءات: يتزامن فتح الطرقات في المنصوري مع استمرار الغارات والقصف في مناطق متفرقة من الجنوب، شملت إحراق منازل في بلدة حداثا (قضاء بنت جبيل) واستهدافات عبر الطيران المسيّر والحربي لبلدات في قضاء النبطية وميفدون.المسار التفاوضي وضبط الميدان: يُشكل دخول الجيش إلى القرى المتضررة جزءاً من الجهود الوطنية لتثبيت حضور الدولة وتسهيل الحركة على الأرض، في وقت تُكثف فيه الاتصالات الدولية والوساطات لترسيخ وقف إطلاق النار وتحديد مواعيد الجولات المفاوضة المقبلة لتقليل المخاطر عن المدنيين.

 

تصعيد إسرائيلي ميداني يُحاصر نتائج «محادثات روما».. غارات على النبطية وصور وإحراق منازل في حداثا

جنوبية/07 آب/2026

في وقت تُمارس فيه الدبلوماسية الدولية ضغوطاً لتقريب وجهات النظر على طاولة المفاوضات، رسمت الميدانيات المتفجرة في الجنوب اللبناني مشهداً مغايراً، حيث واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها العنيفة والغارات المكثفة على مناطق متفرقة، لتضع كلاً من المسارين الميداني والتفاوضي أمام اختبار حرج، وتؤكد أن الميدان لا يزال يفرض إيقاعه المباشر على واقع الاستقرار في الجنوب. ميدانياً، لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية؛ إذ شنّ الطيران الحربي والمسيّر فجر اليوم الجمعة سلسلة غارات استهدفت بلدات في قضاء النبطية، من بينها استهداف عبر مسيّرة إسرائيلية لبلدة ميفدون. كما أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق عدد من المنازل في بلدة حداثا التابعة لقضاء بنت جبيل. وامتد التصعيد ليطال قضاء صور؛ حيث عاود الجيش الإسرائيلي ظهر أمس ضرب بلدة المنصوري بغارات عنيفة، وذلك في أعقاب موجة قصف سابقة أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين في بلدة المنصوري والبرج الشمالي. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف عدة مواقع في جنوب لبنان رداً على ما وصفه بـ«انتهاكات حزب الله».وفي المقابل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حدث أمني في الميدان الجنوبي، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين من اللواء 55 جراء انفجار وقع داخل أحد المباني جنوبي لبنان. يأتي هذا التصعيد الميداني الواسع بعد ساعات قليلة من اختتام اليوم الثالث والجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية غير المباشرة في العاصمة الإيطالية روما. وعلى الصعيد السياسي، وصفت وزارة الخارجية الأميركية المحادثات بأنها كانت «مثمرة»، معلنة عن تحقيق تقدم ملموس في تقريب وجهات النظر بين الجانبين حول الجوانب الفنية لتشغيل المناطق التجريبية، وذلك دون أن يتم تحديد موعد رسمي ثابت للجولة القادمة. أما على الجانب اللبناني، فقد أوضحت مصادر قصر بعبدا السياسية الموقف بالتأكيد على: عقدة المناطق النموذجية: عدم التوصل إلى نتائج نهائية حاسمة في هذا الملف؛ بسبب التباين في الأولويات، حيث يصرّ لبنان على الانتقال إلى مناطق نموذجية جديدة، بينما تتمسك إسرائيل بالتحقق الميداني أولاً من المنطقتين التجريبيتين الأوليين.طلب وقف إطلاق النار: تلقّي لبنان وعداً من الوسيط الأميركي لنقل أجوبة وإجابات حاسمة بشأن مطلب تجديد إعلان وقف إطلاق النار الذي طرحه الوفد اللبناني بقوة خلال هذه الجولة. الموعد المرتقب: طرح تاريخ الأول من أيلول/سبتمبر كـ «موعد مبدئي» للانعقاد، على أن يواصل الجانب الأميركي اتصالاته ومحادثاته المنفصلة مع الطرفين عبر مختلف المسارات إلى حين تثبيت موعد الجولة المقبلة رسمياً.

 

لوائح أولية للأسرى ووعد أميركي للبنان.. إليكم ما حققته مفاوضات روما

جنوبية/07 آب/2026

اختُتمت، الخميس، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، وسط تسجيل تقدم في عدد من الملفات، أبرزها الحدود والأسرى والترتيبات الأمنية، من دون التوصل إلى اتفاقات نهائية بشأن المناطق النموذجية. أفادت مصادر في بعبدا لوسائل إعلام محلية بأن لبنان تلقّى وعداً من الجانب الأميركي بالحصول على إجابات تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، بعدما طرح هذا الملف خلال الجولة الحالية، مع تأكيد واشنطن مواصلة اتصالاتها مع الطرفين خلال المرحلة المقبلة. بحسب المصادر، أُنجز مسح جغرافي كامل للمنطقة المحتلة على الخرائط، تمهيداً لإعداد جدول تسلسلي للمناطق النموذجية، إلا أن استكمال البحث أُرجئ بانتظار قرار من المستوى السياسي. وأضافت أن لبنان تمسّك بالانتقال إلى مناطق نموذجية جديدة، في حين أصرت إسرائيل على استكمال التحقق في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة.وشهدت المفاوضات بحثاً في مسودات اتفاق أمني جديد ينظّم الوضع على الحدود، إضافة إلى مناقشة المرجعية القانونية التي سيستند إليها، سواء عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة. كما جرى الاتفاق على اللجوء إلى مجلس الأمن لبحث إصدار قرار جديد يشكل مرجعية أممية للمرحلة التي تلي مهمة قوات “اليونيفيل”. وفي ملف الأسرى، تم تبادل لوائح أولية بين الجانبين، حيث أصرّ الوفد اللبناني على إطلاق الدفعة الأولى من الأسرى المدنيين في أسرع وقت. وأوضحت المصادر أن اللوائح اللبنانية تضمنت أسماء أسرى ومفقودين، مع استمرار العمل على إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المسار. كما استُكمل البحث في ملف الطرف الثالث المكلّف بآلية التحقق، وتم التوصل إلى لائحة مختصرة بالجهات المرشحة، على أن يُحسم الاختيار في مرحلة لاحقة. وأشارت مصادر بعبدا إلى أن جلسة الخميس انطلقت بعد تأخير دام نحو ساعة لأسباب أميركية، وشهدت ثلاثة اجتماعات متوازية شملت المسار العسكري، والسياسي، إضافة إلى اجتماع قانوني خاص بملف الحدود. ولفتت إلى أن المسار العسكري أنجز بصورة كاملة البحث في المفاهيم والمصطلحات المرجعية ذات الطابع التقني والعسكري. وطرِح الأول من أيلول/سبتمبر موعداً أولياً لعقد جولة جديدة من المفاوضات، على أن يواصل الجانب الأميركي خلال الفترة الفاصلة متابعة ملفي الحدود والأسرى مع الجانبين، تمهيداً لتحديد موعد نهائي للجلسة المقبلة.

 

استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي في الجنوب/ضربة المنصوري تفتح أسئلة حول حركته... وبلدتا الخيام وبنت جبيل عقدة أمام الانسحاب

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/07 آب/2026

رفع استهداف إسرائيل جرافة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، وإصابة أحد العسكريين، منسوب التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات وقصف طال بلدات ومنشآت مائية، في حين تتواصل تداعيات الجولة السابعة من مفاوضات روما التي انتهت من دون حسم الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة، مع بقاء الخيام وبنت جبيل خارج هذا المسار بعد رفض إسرائيل الطرح اللبناني بشأنهما؛ ما أعاد إلى الواجهة عقدة الانسحاب من البلدتين. وأعلنت قيادة الجيش إصابة عسكري بجروح طفيفة نتيجة «استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري في قضاء صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام». وتزامن ذلك مع تفجيرات في كونين ووادي الحجير، وقصف مدفعي على حداثا أدى إلى احتراق بعض المنازل، ووادي زبقين، وغارة بمسيّرة على ميفدون. كما تعرضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية، قبل أن تستهدفها مسيّرة إسرائيلية بغارة لاحقاً. وطالت العمليات منشآت المياه؛ إذ أضرم الجيش الإسرائيلي النيران في محطة مياه وادي السلوقي عند مفرق شقرا، في حين أفادت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بتعرض رئيس دائرة مياه بنت جبيل وعدد من العمال لإطلاق نار إسرائيلي في عيتا الجبل أثناء صيانة أعطال لإعادة المياه إلى الأهالي، عادّة ذلك «اعتداءً على المدنيين وعلى حق الأهالي في الحصول على المياه»، ومؤكدة مواصلة مهامها رغم المخاطر. وفي ميس الجبل، سُجل قصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، في حين تقدمت آليات إسرائيلية عند أطراف حداثا - عيتا الجبل بالتزامن مع عمليات تمشيط، قبل أن تنسحب.

استهداف الجيش في المنصوري

ويرى العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يحمل دلالات تتجاوز حادثة ميدانية عابرة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في أحداث سابقة، مثل ما حصل في زوطر، كانت الحجة الإسرائيلية أن الجيش اللبناني اقترب من مناطق لم يكن هناك تنسيق بشأنها، في حين كان جواب الجيش أن المنطقة تفتقر إلى الطرق والمعالم والخرائط الواضحة؛ ما يضطر عناصره إلى استخدام مسالك غير رئيسية قد تؤدي إلى تماس مع الإسرائيليين. أما ما حدث في المنصوري فهو رسالة للجيش». ووضع الحلو التفجيرات الإسرائيلية في وادي الحجير وكونين ومناطق أخرى ضمن «إطار تدمير المنازل والمنشآت التي تعتقد إسرائيل أن (حزب الله) يمكن أن يستفيد منها مستقبلاً».

لا انسحاب من بنت جبيل والخيام

ويستبعد الحلو بشكل واضح حصول انسحاب إسرائيلي من بنت جبيل أو الخيام في المرحلة القريبة، قائلاً إن «موضوع بنت جبيل ليس جديداً، وقد طُرح منذ الاجتماعات الأولى في واشنطن، لكنه قوبل برفض إسرائيلي قاطع لأنها تقع ضمن الخط الأصفر». وأضاف: «المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تقدم أي تنازل ضمن الخط الأصفر قبل الانتخابات». ويربط الحلو هذا الموقف بعوامل ميدانية وأمنية وانتخابية، موضحاً أن «أي تنازل في الوقت الحالي سيُفسر في الداخل الإسرائيلي على أنه ضعف، خصوصاً بعد مقتل إسرائيليين أخيراً»، فضلاً عن أن «بنت جبيل والخيام لهما رمزية عسكرية خاصة لدى الإسرائيليين، وقد كلفتا الجيش الإسرائيلي عدداً كبيراً من القتلى في حرب 2006 وفي المواجهات الأخيرة». وفي المقابل، يؤكد الحلو أن واشنطن «تمارس ضغطاً كبيراً لدفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات، وكان الوفد اللبناني مدعوماً بقوة خلال مفاوضات روما»، لكنه يشدد على أن «حدود الضغط الأميركي تتوقف عندما تطرح إسرائيل حججاً مرتبطة بأمنها، وعندها يصبح هامش الضغط محدوداً، سواء بالنسبة إلى ترمب أو غيره».

قيود إسرائيلية

من جهته، يرى العميد المتقاعد بسام ياسين أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يأتي في سياق تعامل إسرائيل مع كامل المساحة التي تسيطر عليها بوصفها منطقة عسكرية يمنع الجيش اللبناني والمدنيون من الاقتراب منها، مشيراً إلى أن هذا التوجه يفسر أيضاً رفض إسرائيل الانسحاب من الخيام وبنت جبيل وإدراجهما ضمن «المناطق التجريبية». ويقول ياسين لـ«الشرق الأوسط»: «بعد انفجار مجدل زون، هددت إسرائيل المنصوري وطلبت إخلاءها من الجيش والمدنيين. وعندما حاول الجيش العودة، جرى التعامل مع المنطقة على أنها منطقة عسكرية يُمنع الاقتراب منها، واليوم، عندما اقتربت جرافة للعمل، استُهدفت».

الخيام وبنت جبيل خارج «التجربة»

ويربط ياسين بين هذا السلوك الميداني وبين الموقف الإسرائيلي من الخيام وبنت جبيل، قائلاً: «من المؤكد أنها لا تريد الانسحاب من الخيام وبنت جبيل في المرحلة الحالية. في الخيام أقامت قاعدة عسكرية في منطقة المعتقل، أما بنت جبيل فمن الصعب جداً أن تنسحب منها قبل الوصول إلى تسوية نهائية، إذا كان هناك انسحاب أساساً». وعن الأهمية التي توليها إسرائيل لمنطقة بنت جبيل، يوضح ياسين: «بنت جبيل أولاً مركز قضاء، لكن المسألة لا تتعلق بالمدينة وحدها. نحن نتحدث عن مساحة تمتد من بيت ياحون نزولاً باتجاه بنت جبيل، بما فيها كونين وحداثا ومناطق أخرى. بيت ياحون منطقة مرتفعة، وإسرائيل تريد الاحتفاظ بمواقع تؤمّن قواتها الموجودة خلفها». مضيفاً: «إذا انسحبت إسرائيل ودخل الجيش اللبناني، سيعود المدنيون أيضاً، وستصبح القوات الإسرائيلية على مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات من الجيش اللبناني ومن السكان العائدين، وصولاً إلى الحدود. وهي لا تريد في المرحلة الحالية الوصول إلى هذا الواقع». ويرى ياسين أن إسرائيل «لا تبدو مستعدة حتى للانسحاب من المنطقة الصفراء»، عادَّاً أن تغيير هذا الواقع يحتاج إلى «تسوية شاملة وضغط أميركي كبير، وإلا فإن الاحتلال سيبقى قائماً ويتحول إلى واقع طويل الأمد». ويختم بالقول: «إسرائيل تريد هذه المنطقة خالية من السكان، ولا تريد حتى أن تتيح عودة الأهالي في ظل وجود الاحتلال؛ لأن عودتهم يمكن أن تتحول عامل ضغطِ دولي عليها. وفي الوقت نفسه، لم يعد هناك في أجزاء واسعة من هذه المناطق بيوت تسمح بعودة السكان. ما تسعى إليه في نهاية المطاف هو إبقاء منطقة عازلة خالية من السكان».

لبنان يوثّق الانتهاكات

وفي موازاة التطورات الميدانية، تسلّم رئيس الجمهورية جوزيف عون من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثق الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الحرب الأخيرة. ويقع التقرير في 232 صفحة، ويتضمن وثائق ومستندات وصوراً توثق الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، ولا سيما استهداف الجسور والمعابر والشقق السكنية والمؤسسات الطبية وعناصر الإسعاف والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين، إلى جانب أهداف مدنية أخرى. كما يتناول النزوح القسري للمدنيين والأضرار التي طالت المستشفيات والأعيان الثقافية وغيرها. وبحث عون ومتري كذلك المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقمة المقرر عقدها لهذه الغاية في عمّان في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بتنظيم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبإشراف عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية.

 

بين جولتي روما... ورشة داخلية وعين على "آليات التحقّق"

نداء الوطن/08 آب/2026

دخل لبنان نهاية أسبوعه على وقع مشهد سياسي تتقاطع فيه استحقاقات الداخل مع تحولات الخارج. فبين استراحة محادثات روما، بعد اختتام جولتها السابعة على أن تُستأنف مطلع الشهر المقبل، وترقّب التطورات على الساحة الجنوبية، برز تطوّر جيوستراتيجي تمثّل في "اتفاق مكة" بين السعودية وباكستان وتركيا، بما يحمله من مؤشرات إلى إعادة ترتيب موازين القوى والتحالفات والضمانات الأمنية في المنطقة، ولن يكون لبنان بعيدًا من تداعياته. فالتحالف الثلاثي الجديد من شأنه أن يزيد الضغوط على طهران ويضيّق، أكثر فأكثر، هامش نفوذها، بعدما صال هذا النفوذ وجال في المنطقة على مدى عقود، مخلّفًا وراءه الخراب والفساد عبر الأذرع والميليشيات. ومن هنا، فإن أي تحجيم لهذا العبث الإيراني من شأنه أن يفتح مساحة إضافية أمام الدولة اللبنانية لتعزيز سلطتها واستقرارها.

واشنطن تفتح أبوابًا للبنان

وفي موازاة هذه التحولات، تحرّكت الدولة على جبهة الملفات الداخلية، إذ التأم مجلس الوزراء أمس في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية. وفي مستهل الجلسة، وضع عون الوزراء في أجواء زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا نجاح الزيارة على الرغم من "رهان البعض على فشلها". وأوضح أن الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيدًا من الإعلام كان إيجابيًا، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّمًا لوضع لبنان و"فتح الكثير من الأبواب". ولفت عون إلى أن النتائج بدأت تُترجم برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان، معربًا عن أمله في أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية. كما أعلن أن العمل جارٍ لعقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي. ووضع عون المجلس أيضًا في نتائج زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب إردوغان، مشيرًا إلى إيجابية المحادثات واستعداد أنقرة لمساعدة لبنان في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراكه في "خط الحجاز"، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس الحكومة خلال زيارته إلى تركيا. أما ملف مفاوضات روما لذي يتصدّر الاهتمام السياسي، فلفت رئيس الجمهورية إلى إحراز تقدّم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى. وفي هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية لـ"نداء الوطن" أن الوفد اللبناني بحث خلال مفاوضات روما ملف المحتجزين، مشيرة إلى أن بيروت تدرك تعقيدات هذا الملف، ولا سيما أنها "لا تملك حتى الآن لائحة رسمية ونهائية بالأسماء، وتتعامل مع عدد من الحالات على أنهم في عداد المفقودين"، ولذلك تطالب إسرائيل بتقديم اللائحة الموجودة لديها. وبحسب المصادر، تم خلال المفاوضات تبادل لوائح أولية، إذ قدم الجانب اللبناني معطيات تتعلق بالمحتجزين والمفقودين، فيما قدم الجانب الإسرائيلي لائحة بأسماء يهود مفقودين أو مقتولين، تطالب إسرائيل باستعادة رفاتهم منذ الثمانينيات.

كليرفيلد إلى بيروت قريبًا

أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق النموذجية، فأوضح عون أن الإدارة الأميركية ستعمل على معالجتهما، كاشفًا أن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد سيصل قريبًا إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع.

وبالتوازي مع البحث في آليات التحقق، علمت "نداء الوطن" أن اتصالات الأمس، الهادفة إلى التوصل إلى صيغة تحدد هوية قوات التحقق وإطار عملها، لم تحرز التقدم المطلوب، إذ لا يزال الأخذ والرد سيد الموقف، وإن كان الخيار الإيطالي لقيادة هذه القوات هو الأرجح. وفي السياق، تكثفت اتصالات لبنان مع الدول الصديقة لضمان أوسع تأييد لأي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن ويتضمن تشكيل هذه القوات. أما في الداخل، وإذا كان الرئيس نبيه بري لا يبدي اعتراضات جوهرية، فإن "حزب الله" لا يزال يرفض صيغة الإطار برمتها وما ينتج عن المفاوضات، في ما يمكن تفسيره على أنه توزيع للأدوار بين بري و"الحزب". وحضرت المحادثات اللبنانية- الإسرائيلية- الأميركية، في لقاء رئيس الجمهورية بالبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في قصر بعبدا. وأكد الراعي أن الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، وداعيًا اللبنانيين إلى أن يكونوا على مستوى هذا الاهتمام والثقة. وأشاد البطريرك بمواقف رئيس الجمهورية، معتبرًا أنها "مشرّفة ووطنية وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين".

الحكومة تقرّ سلسلة تعيينات

على صعيد جلسة مجلس الوزراء، أُقِرّ سلسلة تعيينات شملت الهيئة الوطنية للمنافسة، وشركة مطار بيروت الدولي، والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وهيئة الشراء العام، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما كلّف وزارة الزراعة منع إنشاء المزارع والمسالخ واستثمارها، على اختلاف أنواعها، ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم المطار، تفاديًا للمخاطر والحوادث الناجمة عن اصطدام الطيور بالطائرات. كما أعطى مجلس الوزراء تعويضًا موقتًا للعاملين في القطاع العام، والمتقاعدين الذين يستفيدون من المعاش التقاعدي، لكن مع إمكانية تخفيض مدة التقسيط عند توافر السيولة وتبعا للسياسات المالية المعتمدة. توازيًا، علمت "نداء الوطن" أن التعيينات التي أقرّها مجلس الوزراء في وزارة التربية والتعليم العالي مؤجّل البتّ فيها، بعد نشرها، إلى حين توقيع الوزيرة المعنية ريما كرامي. ماليًا، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأن رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان، أحال التعديلات التي أُقرّت على قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، بما فيها المادة 37 التي علّقت تنفيذ القانون إلى حين إقرار ونشر قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وبذلك، يتمّ تبديد ما يُقال عن همس يدور خلف الكواليس حول إمكان إيجاد "تخريجة" لتنفيذ بعض مواد قانون المصارف قبل إقرار قانون استرداد الودائع. ويأتي هذا الارتباط بين القانونين لأسباب تقنية، من بينها تحديد قيمة الخسائر وكيفية توزيعها قبل تقييم ملاءة كل مصرف على حدة.في المواقف السياسية، رأى رئيس حزب "القوّات اللبنانية" سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة "لا عودة فيها إلى الوراء"، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها. واعتبر أن ما يشهده البلد ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، مشددًا على أن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من سابقاتها، لا تزال تتطلب جهدًا يوميًا منظمًا.

جنوبًا، أعلنت قيادة الجيش إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي لجرافة تابعة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرق وإزالة الركام. في المقابل، توعّلت القوّات الإسرائيليّة في أطراف عيتا الجبل ونفّذت تفجيرًا كبيرًا في بلدة كونين، وسلسلة تفجيرات في وادي الحجير.

 

رويترز: اتفاق لبناني إسرائيلي على دول بوسعها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح "الحزب"

المركزية/07 آب/2026

كشف مسؤول لبناني لوكالة "رويترز"، الجمعة، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح جماعة حزب الله بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تختار واشنطن الدول من هذه القائمة.وقال المسؤول اللبناني "توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول.. وحددنا الأطراف التي لا يمكن قبولها بالنسبة لكل طرف، وحددنا الأطراف الفاعلة المحتملة". وأضاف "سيتخذ الأميركيون القرار الآن، ويمكنهم اختيار أكثر من دولة واحدة". ورفض المسؤول اللبناني ذكر أي من الدول المدرجة في القائمة المختصرة أو تحديد عددها.وفي سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لدى سؤاله عن القائمة المختصرة إن المحادثات كانت "مثمرة على المستوى الفني وعلى مستوى الخبراء"، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وفي وقت سابق، أبلغ مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان "رويترز " أن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من القائمة. وجرى إعداد القائمة خلال اجتماعات عُقدت بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في روما هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المحادثات حول كيفية تنفيذ اتفاق 26 يونيو (حزيران) الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح جماعة حزب الله، وهو ما سيتم "التحقق منه" من قبل طرف ثالث.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان حيث تواصل قواتها عمليات للقضاء على ما تصفه بتهديد تشكله جماعة حزب الله المدعومة من إيران على حدودها. وحزب الله ليس طرفا في الاتفاق، ويرفض التخلي عن سلاحه، بينما لم يصدر بعد أي رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على أسئلة "رويترز" بشأن القائمة المختصرة.

 

بين مفاوضات روما والتصعيد الميداني... الداخل ينشغل بالإصلاحات

دعم فاتيكاني لعون.. والراعي: للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها

اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان تبصر النور

المركزية/07 آب/2026

بين مسار تفاوضي لم يحسم بعد في روما، وميدان جنوبي لا يزال تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، بدا المشهد اللبناني موزعاً بين رهانات الدبلوماسية ووقائع الميدان. وفي الداخل، لم تتوقف عجلة الدولة، مع زخم سياسي وتشريعي وحكومي تناول ملفات سيادية وإصلاحية وحياتية، من نتائج المفاوضات وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، إلى جلسات مجلس الوزراء والمجلس النيابي، مروراً بسجالات سياسية ومواقف متباينة حول المرحلة المقبلة، فيما بقي الجنوب يدفع ثمن استمرار التصعيد، على وقع تطورات إقليمية تعيد رسم خرائط التحالفات في المنطقة، لعل ابرزها اتفاق مكة الذي وقعته اليوم كل من المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا. دعم فاتيكاني لعون: انتهت الجولة السابعة من مفاوضات روما بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية بعد ثلاثة أيام من المباحثات تناولت ملفات الحدود والأسرى والمناطق النموذجية وآليات تثبيت الاستقرار في الجنوب، ولم تنته مفاعيلها في الداخل مواقف وتحليلات. فمن قصر بعبدا أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن "البحث تناول نتائج المفاوضات الجارية في روما، إلى جانب أبرز القضايا الوطنية والشؤون العامة". وأشار الراعي إلى أن "الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا على مستوى هذا الاهتمام والثقة".وأشاد بمواقف رئيس الجمهورية، معتبراً أنها "مشرّفة ووطنية، وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين".وشدد الراعي على أن" المرحلة الراهنة تتطلب توحيد المواقف والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، لمواجهة التحديات وحماية لبنان".

تقرير الانتهاكات: الى ذلك، سلّم نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري  رئيس الجمهورية تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثّق انتهاكات إسرائيل الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الحرب الأخيرة.

اعدام واعلام ومصارف: تشريعيا، رأس رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، إجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي . وكشف نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب تفاصيل جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مؤكدًا أن المجلس سيستأنف البحث من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وأن الملفات الأكثر حساسية ستشمل إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، والعفو العام، وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب مشروع حكومي معجّل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين إلى 14 عامًا. وأوضح بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بندًا، على أن يبدأ المجلس باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه مباشرة اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى مشاريع واقتراحات أخرى، بينها التعديلات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف.

جلسة حكومية: من جهته، التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام بحث في المستجدات والاوضاع العامة.ويبحث مجلس الوزراء جدول أعمال مؤلفاً من 55 بنداً، يتضمن مشاريع قوانين، ومذكرات تفاهم، واقتراحات قوانين، وتعيينات، وشؤوناً وظيفية، ومشاريع مراسيم تعنى بالشأن التربوي، إلى جانب هبات، والمشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارجية.كما أطلع رئيس الجمهورية مجلس الوزراء على نتائج زيارتيه إلى الولايات المتحدة الأميركية وتركيا، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

مرحلة جديدة: في المواقف، رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا عودة فيها إلى الوراء، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، مؤكداً أن ما يشهده البلد من تطورات ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، وأن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من المراحل السابقة، لا تزال تتطلب جهداً يومياً منظماً، ووعياً سياسياً متقدماً، واستعداداً حزبياً وتنظيمياً وانتخابياً دائماً.

ارح شعبك: في المقابل، توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد  قبلان لرئيس الجمهورية بالقول: "اربح شعبَك، كلَّ شعبِك وليس جزءاً منه تربح مستقبلك الوطني، وأهل الجنوب شعبُك ومن يخسر أهل الجنوب يخسر لبنان، وكثرة التبرير لا تفيد، فالحقيقة الوطنية واضحة ولا تحتاج إلى تبرير، والمفهوم الصهيوني للأمن والمصالح عينه على إسرائيل الكبرى، وشعبك الجنوبي يعاني منذ اليوم الأول لوجود الصهاينة، وما دفع هذا الشعب للبنان السيادي وللدولة اللبنانية ليس له مثيل في عالم الأثمان الوطنية".أضاف: "الحل يا فخامة الرئيس أن تتشارك أهل الجنوب همومهم السيادية وأنت منهم، بعيداً عن مشاريع واشنطن الأمنية وسياساتها الصهيونية، ومن يقرأ جيداً يدرك أن أمركة العالم انتهى بأخطر سقوط عند مضيق هرمز، وأشقاؤنا العرب مسؤولون ومطالبون أن يكونوا يداً واحدة، والتسوية العربية الإسلامية الإيرانية أكبر ضمانات المنطقة وأهمها، وكذلك مصلحة بيروت اليوم من مصلحة دمشق والعكس صحيح، وقد آن الأوان لأن تعود بيروت ودمشق إلى قلب التعاون الثنائي الكبير، فلا أمن استراتيجي دون التعاون السوري اللبناني في وجه أخطر مشاريع إسرائيل الكبرى".

غارات وتفجيرات: ميدانياً، اشارت قيادة الجيش في بيان الى إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام. وواصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على القرى الجنوبية، وتوغلت  في اطراف عيتا الجبل مع تمشيط كثيف. ونفّذت مسيّرة إسرائيلية بعد الظهر، غارة على بلدة المنصوري جنوب صور.كما نفّذت قبل الظهر، تفجيراً في بلدة كونين. وأقدمت على تنفيذ  تفجيرات في وادي الحجير.وكانت قصفت بمدفعيّاتها فجرا بلدة حداثا،ما  أدّى إلى احتراق بعض المنازل. كذلك استهدفت غارة نفذتها طائرة مسيّرة بلدة ميفدون، فيما تعرّضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية.

معالجة النفايات: حياتياً، رأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير قبل ظهر اليوم اجتماعا شارك فيه كل من وزير المالية  ياسين جابر، رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني، رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، وخصص الاجتماع للبحث في مشروع المرسوم الذي يرمي إلى تعديل المرسوم رقم ٣٢١٤ تاريخ ٢٠٢٦/٦/١٥ (تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات).

اتفاقية مكة: في المقلب الاقليمي، وقّعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في قمة جدة "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، بهدف تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث، ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وتنص الاتفاقية على تعزيز الردع المشترك في مواجهة أي اعتداء، بحيث يُعد أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوماً على الجميع، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية أمن الدول الأطراف وتعزيز التنسيق بينها. كما تهدف الاتفاقية إلى تطوير آليات التعاون الدفاعي والأمني، وترسيخ الشراكة بين السعودية وتركيا وباكستان في مواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة. وأعلنت السعودية إن الاتفاقية مع تركيا وباكستان ليست "تكتلا طائفيا" ولا ترتبط بـ"مساع نووية".

 

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية... «مسار تراكمي» أم «مفاوضات مفتوحة»؟ مؤيدوها يرونها «خطوة إلى الأمام»... ومعارضوها ينتقدون «غياب النتائج»

 بيروت: صبحي أمهز /الشرق الأوسط/07 آب/2026

أنهت الجولة السابعة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية في روما ثلاثة أيام من الاجتماعات من دون التوصل إلى اتفاق على منطقة تجريبية جديدة، في حين استمر البحث في آلية التحقق وملفات أخرى، على أن يتواصل المسار في جولات لاحقة، بالتوازي مع استمرار التصعيد الميداني في جنوب لبنان. وأظهرت قراءة نواب لبنانيين لحصيلة الجولة تبايناً في تقييم جدوى استمرار المفاوضات، مع ميل غالبية المواقف إلى اعتبارها مساراً تنفيذياً متدرجاً لا يمكن قياس نتائجه بجولة واحدة. ويرى مؤيدو الاستمرار أن الجولات المتعاقبة تتيح مراكمة خطوات يمكن البناء عليها للوصول إلى مراحل أكثر تقدماً، رغم التعثر والخروقات الميدانية، في مقابل موقف معارض يعتبر أن غياب نتائج ملموسة يحول المسار تدريجياً إلى «مفاوضات مفتوحة» تستفيد إسرائيل من إطالة أمدها.

تأسيس لمسار تنفيذي

يقدم عضو «كتلة الجمهورية القوية» النائب غسان حاصباني مقاربة يعتبر فيها أن المسار التفاوضي القائم يندرج في إطار العمل على آليات تنفيذية تهدف إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان، مع الإقرار بأن المنطقة لم تصل بعد إلى مرحلة نهائية تضمن عدم تجدد الحرب أو توقف الخروقات. وقال حاصباني لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن المفاوضات أشبه بتحضير إلى مرحلة لاحقة أكثر حسماً، وهي نوع من إيجاد آلية أو نموذج لاستلام الجيش اللبناني وانتشاره في الجنوب اللبناني». وأضاف: «لكن لا يبدو أن الوضع العام وصل إلى مرحلة نهائية أو ختامية من ناحية ضمان عدم حصول جولات حرب إضافية، أو تدخل (حزب الله) في أي حرب مقبلة قد تحصل، أو أي استمرار في الخروقات الإسرائيلية التي تحصل». ورأى أن «(اتفاق الإطار) بحد ذاته خطوة تهدئة تتيح المجال لأن يحصل هناك نموذج لانتشار الجيش، سواء من ناحية الانتشار والقدرات المطلوبة، أو من ناحية أي طرف مستقل قد يساعد الجيش اللبناني في مهمته ويثق به الطرفان». وأكد حاصباني أن «المفاوضات ليست مفاوضات مفتوحة، بل هي مسار طبيعي»، مضيفاً: «أنا أرى المفاوضات اليوم كمسار جديد أو إضافي في العمل على آليات تنفيذية للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، لكنها ليست مفاوضات تؤدي إلى اتفاقيات كبرى أو نهائية أو حاسمة، بل هي خطوة إلى الأمام».

انتقادات لمسار التفاوض

في المقابل، يرى النائب محمد خواجة، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه برّي، أن لبنان دخل عملياً مرحلة «المفاوضات المفتوحة»، معتبراً أن إسرائيل نجحت في تحويل المفاوضات إلى غاية بحد ذاتها، من دون أن تقدم أي مقابل سياسي أو ميداني، في حين حققت ما كانت تسعى إليه بمجرد جلوسها إلى طاولة التفاوض. وقال خواجة لـ«الشرق الأوسط» إنّ لبنان «دخل مرحلة المفاوضات المفتوحة، والإسرائيلي عبّر عن ذلك تماماً؛ فهو يفاوض، ولكن لا يقدم شيئاً مقابل التفاوض». وأضاف: «إذا عدنا إلى تصريحات بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس، وآخر التصريحات التي تؤكد أنهم لن ينسحبوا لا من لبنان ولا من الجولان ولا من غزة، يتضح أن الإسرائيلي حسم موقفه بأنه لن يقدم شيئاً في هذا المسار». وتابع: «نحن لدينا موقف مبدئي من أمرين؛ الأول هو رفض التفاوض المباشر، والثاني أن (اتفاق الإطار)، برأيي، خرّب لبنان؛ لأنه نقل المشكلة كلها إلى الداخل اللبناني، وأعطى إسرائيل ما تريده على حساب لبنان بالكامل، ولا يوجد في هذا الاتفاق أي بند يصب في مصلحة لبنان». واعتبر أن إسرائيل تستفيد من إطالة أمد المفاوضات، مضيفاً: «الإسرائيلي يملك نفساً طويلاً في التفاوض، وتجربته مع المصريين والفلسطينيين خير دليل. بعض هذه المفاوضات بقي مفتوحاً لسنوات طويلة، ولذلك لا أرى أي جدوى من الاستمرار في مسار لم يحقق للبنان أي نتيجة». وربط خواجة بين استمرار المفاوضات والتصعيد الميداني في الجنوب، قائلاً: «كل يوم نشهد تفجيرات أكبر وأعنف، إلى جانب عمليات الاستهداف والقتل وإحراق القرى والمحاصيل والأراضي».

جولات تحقق تقدماً تدريجياً

ويذهب النائب مارك ضو إلى أبعد من ذلك؛ إذ يرفض توصيف الجولات بأنها «مفاوضات مفتوحة»، معتبراً أن لكل جولة هدفاً محدداً، وأن المسار يتقدم تدريجياً عبر تراكم الخطوات التنفيذية. وقال ضو لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى أننا أمام مفاوضات مفتوحة أو حالة تفاوض دائم من أجل التفاوض. لكل جولة هدف واضح وجدوى محددة». وأضاف: «المسار يسير بصورة طبيعية، وكل مرحلة تتضمن أهدافاً مختلفة عن سابقتها، مع تراكم واضح للخطوات التنفيذية. ففي كل مرة تُطرح مسائل محددة، يجري العمل على معالجتها والإجابة عنها، ثم الانتقال إلى المرحلة التالية». وعن التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يسبق عادة جولات التفاوض، رأى ضو أنه يندرج في إطار محاولات إسرائيلية للتأثير في مسار المفاوضات، قائلاً: «هناك دائماً محاولات إسرائيلية لتعطيل نجاح العملية التفاوضية، وربما تزداد هذه المحاولات مع اقتراب الاستحقاقات والانتخابات داخل إسرائيل». وأضاف أن «الضغوط الدولية لا تزال مستمرة لإلزام إسرائيل بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، والعمل على ترجمة نتائج المفاوضات ميدانياً، سواء من خلال المناطق التجريبية أو عبر حصر الضربات والخروقات». وأكد أن «الحرب لم تنتهِ بعد، وإسرائيل لا تزال تحتل أجزاءً من الأراضي اللبنانية، لكن في المقابل هناك آليات تنفيذية بدأت تتراكم تدريجياً، بما يسمح بتحقيق مكاسب مرحلية يمكن البناء عليها، حتى وإن كان الصراع لم يُحسم بصورة نهائية».

«من المبكر اعتبارها مفاوضات مفتوحة»

ويتبنى سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد مقاربة دبلوماسية؛ إذ يرى أن الحكم على محادثات روما بأنها دخلت مرحلة «المفاوضات المفتوحة» لا يزال سابقاً لأوانه؛ لأن المسار الحالي يهدف أساساً إلى استكمال تنفيذ «اتفاق الإطار» والانتقال تدريجياً إلى مراحل جديدة. وقال شديد لـ«الشرق الأوسط»: «الهدف من هذه الجولة هو استكمال تطبيق (اتفاق الإطار) الذي بدأ مع تجربة زوطر الغربية، والانتقال إلى مرحلة ثانية». وأكد شديد أنه «من المبكر الحكم على هذا المسار باعتباره إطاراً مفتوحاً للمفاوضات؛ لأن ما يجري حالياً يرتبط بتنفيذ مراحل محددة من (اتفاق الإطار)، وليس بإطلاق مفاوضات بلا سقف أو هدف».

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

أميركا تعلن استهداف شبكة مالية سرية حوّلت ملايين الدولارات إلى إيران

المركزية/07 آب/2026

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت إجراءات جديدة تستهدف شبكة من شركات الصرافة والشركات الوهمية المتهمة بمساعدة إيران على تحويل مئات الملايين من الدولارات سراً عبر النظام المالي الدولي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حرمان طهران من الموارد المالية التي تستخدمها في دعم أنشطتها الإقليمية. وقالت الوزارة إن الشبكة المستهدفة مكّنت إيران من الوصول إلى عائدات نفطية والالتفاف على العقوبات الأميركية من خلال استخدام شركات واجهة وآليات مالية سرية لغسل الأموال وتحويلها عبر الحدود. وأكدت الإدارة الأميركية أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، وتهدف إلى تقويض مصادر التمويل التي يستخدمها النظام الإيراني لدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة وتطوير القدرات العسكرية. وأضافت وزارة الخارجية أن العقوبات الجديدة تستهدف مصارف وشركات صرافة وأفراداً لعبوا دوراً في تشغيل هذه الشبكة المالية غير المشروعة، مشددةً على أن أي جهة تساعد إيران على التهرب من العقوبات ستواجه "عواقب صارمة". وأشارت الولايات المتحدة إلى أنها تواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لإغلاق القنوات التي تستخدمها طهران لتمويل أنشطتها، معتبرة أن هذه الإجراءات تزيد من عزلة إيران عن النظام المالي العالمي في ظل ما وصفته بتفاقم سوء الإدارة الاقتصادية والفساد داخل البلاد. وذكرت الوزارة أن الإجراء اتُّخذ بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف العاملين في القطاعين المالي والنفطي الإيرانيين، كما ينسجم مع مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 الخاصة بتشديد الضغوط على إيران. وبحسب الوزارة، يُعد هذا الإجراء الثامن الذي يتخذه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) خلال عام 2026 ضد ما تصفه واشنطن بـ"منظومة مصارف الظل" الإيرانية، حيث شملت العقوبات السابقة مصارف إيرانية وشركات واجهة مرتبطة بمكتب المرشد وشركات صرافة ومديريها وممولين رئيسيين، إضافة إلى مستوردين ومصدرين إيرانيين تتهمهم الولايات المتحدة بالاعتماد على هذه الشبكات لغسل الأموال وإعادة العائدات إلى إيران

 

«اتفاقية مكة»... شراكة دفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان...تضمنت اعتبار أي اعتداء على إحداها استهدافاً للدول الثلاث

الرياض: جبير الأنصاري/الشرق الأوسط/07 آب/2026

وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، «اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك»، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر. جاء ذلك خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين الدول الثلاث، حيث وقّع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وتأتي الاتفاقية انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، وبناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستناداً إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق. كما تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي بينها. يُشار إلى أن زيارة إردوغان وشهباز شريف إلى السعودية جاءت تلبيةً لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث استقبلهما الأمير محمد بن سلمان في قصر الصفا بمكة المكرمة. واستعرضت «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» العلاقات المتميزة بين السعودية وتركيا وباكستان، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك. من جانبه، قال الرئيس التركي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن «الاتفاقية القائمة على مبدأ الردع الجماعي، ستُسهم في تعزيز تعاوننا الأمني ​​والدفاعي، وتطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب»، مؤكداً أنها «مفتوحة لمشاركة جميع الدول الشقيقة التي تسعى إلى تحقيق السلام والازدهار والاستقرار في منطقتنا». وأشار إردوغان إلى أن هذه «الاتفاقية تُعيد تأكيد حق الدفاع كما هو منصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ولا تستهدف أي دولة»، مشدداً على «مواصلة تركيا بحزم موقفها المبدئي في حل النزاعات والأزمات عبر الحوار والدبلوماسية، استناداً إلى احترام القانون الدولي، وانطلاقاً من رؤيتها للسيادة الإقليمية». بدوره، أكد شهباز شريف، عبر حسابه الرسمي على «إكس»، أن هذا الاتفاق «يمثّل محطة مفصلية في مسار التعاون بين ثلاث دول شقيقة، ترتكز علاقاتها على الثقة المتبادلة، ووحدة المصير، والإيمان بأهمية ترسيخ الأمن والاستقرار وصون السلم الإقليمي»، مضيفاً أن توقيعه «في رحاب مكة المكرمة، وبجوار الحرمين الشريفين، يُضفي عليه بُعداً تاريخياً ورمزياً يعكس عمق المسؤولية المشتركة تجاه أمن دولنا، وخدمة مصالح شعوبنا، والإسهام في تعزيز استقرار العالم الإسلامي»، سائلاً الله أن «يبارك هذه الخطوة، ويجعلها أساساً لشراكة استراتيجية مستدامة تحقق مزيداً من الأمن والازدهار لدولنا الثلاث، وتُسهم في خدمة الأمة الإسلامية والأمن الإقليمي». من ناحيته، قال الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «الاتفاقية تُرسّخ إطاراً لشراكة دفاعية طويلة المدى، تُعزّز الردع والتنسيق والتكامل بين بلداننا الشقيقة، وتُسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم».

في السياق ذاته، أوضح الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن التوقيع على الاتفاقية «يؤكد عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين الدول الثلاث»، مؤكداً أنه «يشكّل محطة مهمة في مسيرة التعاون الدفاعي بينها، وتتويجاً للرغبة المشتركة في توحيد الجهود لمواجهة التحديات والتهديدات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان، في منشور على «إكس»، أن «الاتفاقية تأتي تجسيداً للإرادة السياسية المشتركة للدول الثلاث نحو حماية الأمن والاستقرار، ودعم بيئة إقليمية أكثر أمناً، بما يخدم دولنا وشعوبها، وينعكس إيجاباً على المنطقة بأسرها، ويمهد لمستقبل آمن تتعزز فيه فرص التنمية والازدهار». من جانب آخر، ذكرت وزارة الخارجية السعودية، عبر حسابها على منصة «إكس»، أن الاتفاقية تؤكد الروابط الأخوية بين الدول الثلاث لمواجهة التحديات الأمنية والتهديدات العسكرية، وتتيح لها تطوير القدرات الدفاعية المشتركة، والردع الاستراتيجي، ورفع الجاهزية، والعمل على تطوير وتكامل القدرات الدفاعية.

إلى ذلك، علَّق الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بالقول إن الاتفاقية «تأتي تجسيداً لعمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين الدول الثلاث الممتدة لعقود، وتتويجاً لمفاوضات تفصيلية استمرت سنوات»، مضيفاً أنها «تتيح للدول الثلاث المؤسسة تطوير القدرات الدفاعية المشتركة، والردع الاستراتيجي، ورفع الجاهزية، والعمل على تطوير وتكامل قدراتها الدفاعية في التصدي المشترك لأي تهديد لأمن وسلامة أراضيها». وأبان وكيل الوزارة أنه بموجب الاتفاقية «يُعد أي هجوم خارجي مسلح على أي من الدول الثلاث بمنزلة هجوم على الجميع»، مشدداً في الوقت نفسه على أنها «لا تمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهي ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة». ولفت قرملي إلى أن «الاتفاقية لا تأتي على حساب علاقات السعودية الاستراتيجية والقوية خليجياً وعربياً ودولياً، وليست تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيداً في التوتر بين أي دولتين»، موضحاً أنها «لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بين هذه الدول أو مع الأطراف الأخرى من الدول والمنظمات». وتعليقاً على ذلك، وصف أستاذ الإعلام السياسي، الدكتور عبد الله الرفاعي، الاتفاقية بأنها «بالغة الأهمية»، حيث «تمثّل مكسباً للعالم» باعتبار أنها «تصب في ضمان توازنات القوى في المنطقة، وبالتالي تعزيز الأمن والاستقرار في قلب العالم ومصدر الطاقة الرئيسي وممرات الملاحة الرئيسية بين الشرق والغرب»، ولذلك «هي تعزز فرص الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي». ويعتقد الرفاعي، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاقية «ستكون لها انعكاسات إيجابية على الأمن والاستقرار والمنطقة والتنمية في العالم»، لافتاً إلى أن «وجود قوة إقليمية توازن بين القوى الأخرى المتنافسة في المنطقة سيكون داعماً لعملية الأمن والسلام والاستقرار، خصوصاً أن الدول الثلاث تستهدف الأمن والاستقرار والتنمية، والاتفاقية تأتي في هذا الجانب».

ونوَّه أستاذ الإعلام السياسي إلى أن الاتفاقية «لا تستهدف أي دولة بعينها، بل تستهدف تعزيز فرص السلام، والتوازن الذي يؤدي إلى السلام»، عادّاً صيغة الاتفاقية «أهم ما فيها»، إذ إنها «تؤكد الهدف الواحد من خلال الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وهذا الالتزام سيكون له أثر على التوازنات وحسابات الأنشطة التي قد تستهدف زعزعة المنطقة». وفي سياق متصل، يقول الخبير الاستراتيجي والعسكري فيصل الحمد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «توقيع الاتفاقية يعكس حرص السعودية على التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي»، مبيناً أن «جميع الدول الثلاث تسعى لإرساء الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة والعالم». وشدَّد الحمد على أن «الاتفاقية الدفاعية تُعد حقاً سيادياً لأي دولة، ولا توجد إملاءات خارجية في الحق السيادي لهذه الدول»، مضيفاً أن «هذا الاتفاق لم يأتِ بوصفه ردة فعل للأوضاع الراهنة، وإنما بُنِي على مباحثات دامت لعدة سنوات، ولا يُشكّل محاور، أي إنه اتفاقية دفاعية ترتبط بثلاث دول لحفظ أمنها واستقرارها، بما ينعكس على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط». وأشار الخبير الاستراتيجي والعسكري إلى أن «هذا الاتفاق دفاعي بحت، أي إنه ليس موجَّهاً لمهاجمة أي دولة أو الإضرار بمصالح أي دولة أخرى في المنطقة وخارجها، ولن يؤثر على مختلف العلاقات الاستراتيجية للدول الثلاث مع الدول الأخرى، سواء كانت علاقات اقتصادية أو عسكرية أو سياسية». وحول مجالات التعاون التي تضمنتها الاتفاقية، علَّق الحمد بالقول إن «هذا التحالف الدفاعي أساسه أن أي اعتداء على أي دولة سيكون اعتداء على الدول الباقية، ولكن هي ليست فعلاً ورد فعل، بل إنها عندما تطلب إحدى الدول التي يتم الاعتداء عليها طلب تجهيز الدول الأخرى ومساعدتها في العمليات العسكرية والدخول في الحرب، ستقوم الدول الأخرى بالدخول معها، وهذا مشابه للمادة الخامسة في نظام حلف الناتو». أما مجالات التعاون المستقبلية فتوقَّع الخبير الاستراتيجي والعسكري أن «تكون هناك تمارين عسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتعاون في الصناعات الدفاعية، والبحث والتطوير ونقل التقنية العسكرية، ورفع مستوى التنسيق العملياتي بين القوات المسلحة للدول الثلاث»، مؤكداً أن الأهم أن «الاتفاق الموقَّع اليوم هو المرحلة السياسية والقانونية لهذا التحالف الدفاعي الثلاثي».

 

قائد البحرية الإسرائيلية السابق: نعاني من نقص في الصواريخ مثل أميركا وقد نستهدف إيران وحدنا

الشرق الأوسط/07 آب/2026

أعرب قائد البحرية الإسرائيلية السابق إليعازر ماروم، عن قلقه من أن إسرائيل تعاني من نقص في الصواريخ الاعتراضية يشبه ذلك الذي تعاني منه الولايات المتحدة. وأضاف ماروم، في مقابلة مع إذاعة «103FM»، الأربعاء، نقلتها صحيفة «جيروزاليم بوست»: «فيما يتعلق بصواريخ (آرو)، فإن ما لدينا منها أقل مما نود، كما أن القدرة الإنتاجية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، تم تنفيذ جزء كبير جداً من عمليات الاعتراض بواسطة أنظمة (ثاد) وصواريخ (إس إم-3) التي أُطلقت من سفن تابعة للبحرية الأميركية». وأضاف: «نحن نقاتل إيران فقط حالياً. ولكن ماذا سيحدث غداً صباحاً إذا اضطررنا لمواجهة الصين، في حال قررت غزو تايوان؟ ستكون تلك حرباً مختلفةً تماماً. هذه المسألة تتطلب دراسة متأنية وشاملة». وعلاوة على ذلك، أعرب ماروم عن قلقه من احتمال اضطرار إسرائيل لضرب إيران بمفردها، نظراً لعدم رغبة واشنطن في التحرك، واستغلال طهران لهذا التأخير لتطوير برامجها النووية والصاروخية. وتناول ماروم خريطة المصالح الأميركية المتعلقة بضربة محتملة لإيران، فضلاً عن التقارير التي تشير إلى نقص حاد في الذخيرة لدى الجيش الأميركي. وقال: «ما يحدث حالياً هو أن الأميركيين لا يرغبون حقاً في توجيه ضربة. وهناك أسباب عديدة لذلك، لكن أهمها هو نقص الذخيرة، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية». وتابع قائلاً: «المسألة الثانية هي أن استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحالية تهدف إلى الوصول لموعد الانتخابات في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) مع إبقاء أسعار الوقود عند أدنى مستوياتها الممكنة». ووفقاً لماروم، فإن الملف النووي والصواريخ ووكلاء إيران تُعد جميعها قضايا ثانوية في نظر الرئيس الأميركي، في حين ينصب التركيز الإيراني على التوصل إلى تفاهم بشأن مضيق هرمز وتقويض «اتفاقيات أبراهام». قال: «إنهم يسعون لتحقيق هدفين... وبينما يؤجلون كل شيء آخر، فإنهم يسابقون الزمن للحصول على قنبلة نووية وترسانة من الصواريخ الباليستية التي سيكون من الصعب التعامل معها. إن توجيه ضربة أميركية واسعة النطاق للبنية التحتية المدنية في إيران قد يؤدي إلى إسقاط النظام، وهم لا يريدون حدوث ذلك، ولذا فهم يدفعون الأمور إلى حافة الهاوية». كما حدد ماروم عدة خطوات يعتقد أنه ينبغي على إسرائيل اتخاذها في ظل الظروف الراهنة، وقال: «علينا القيام بعدة أمور بالغة الأهمية، مثل التمسك بالمفاوضات مع لبنان. يجب ألا نسمح بانهيار تلك المفاوضات لأنها تشكل مصدر إزعاج كبيراً للإيرانيين، وهم يواجهون ضغوطاً هائلة بسببها. نرى أن الأمين العام لـ(حزب الله) نعيم قاسم قد أعلن استعداده لمساعدة الجيش اللبناني في دخول جنوب لبنان وإخراج الجيش الإسرائيلي منه، وكل ذلك بهدف تقويض المفاوضات». وتابع: «الأمر الثاني هو أن على إسرائيل أن تكون مستعدة لتوجيه ضربة في أي لحظة. ففي حال عدم وقوع هجوم أميركي، ستتجاوز إيران الخطوط الحمراء؛ إذ إنهم يحرزون تقدماً متسارعاً في كل من المجال النووي والصواريخ الباليستية. ولن يكون أمام إسرائيل خيار سوى ضرب منشآت الإنتاج في إيران، حتى لو اضطرت للقيام بذلك بمفردها، وهو ما قد يؤدي حتى إلى مواجهة مع الولايات المتحدة».

 

عقدة السيادة تؤخر اتفاق «هرمز»...التنفيذ مرهون بحسم الخلافات... وباكستان تحض على استئناف الحوار

الشرق الأوسط/07 آب/2026

أبطأت الخلافات حول السيادة على مضيق هرمز والآلية المستقبلية لإدارته مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وسلطنة عُمان، رغم دخول المفاوضات مرحلة متقدمة، فيما أعربت باكستان، الخميس، عن أملها في أن يمهّد التفاهم إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، ولا سيما على المستوى التقني.

وتقول طهران إن صياغة الترتيبات الجديدة للملاحة باتت قريبة من الاكتمال، لكنها تؤكد أن ذلك لا يعني إعادة فتح الممر فوراً أو العودة إلى النظام الذي كان قائماً قبل الحرب.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي للصحافيين إن إسلام آباد تأمل أن يؤدي الاتفاق المتعلق بالمضيق إلى مواصلة الحوار، وخصوصاً استئناف المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في إطار مذكرة التفاهم التي أسهمت باكستان في التوسط لإبرامها. وتريد باكستان أن يشكل الاتفاق الإيراني - العُماني خطوة أولى تعيد تشغيل القنوات التي توقفت بعد انهيار مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، وأن تفتح الطريق أمام بحث البرنامج النووي والقضايا المرتبطة بوقف العمليات العسكرية. وكانت إيران قد أعلنت، الأربعاء، إحراز تقدم في محادثاتها مع سلطنة عُمان بشأن مسار جديد لعبور السفن. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن اتفاقاً قد يُعلن خلال أيام، لكن الروايات المتداولة لا تزال مختلفة بشأن طبيعة التفاهم وحدود السيطرة الإيرانية، وما إذا كان سيؤدي إلى فتح المضيق أو يقتصر على تنظيم مرور محدود ومشروط للسفن.وقدمت وكالة «إرنا» الرسمية، الخميس، تصوراً إيرانياً أكثر وضوحاً؛ إذ قالت إن المحادثات مع عُمان تقترب من التوصل إلى ترتيب جديد لإدارة حركة الملاحة، وإن طهران تنظر إليه باعتباره نموذجاً أمنياً مختلفاً للمضيق، وليس إعادة فتح كاملة له. وبحسب الوكالة الرسمية، ستدخل السفن التجارية عبر المياه الإيرانية وتغادر عبر المياه العُمانية، ضمن آلية تنظم المرور وتحل محل النظام الذي ظل معمولاً به نحو ستين عاماً، وكانت السفن بموجبه تعبر المضيق وفق ترتيبات فصل حركة الملاحة المعتمدة دولياً. وقالت «إرنا» إن الحرب غيّرت الظروف الأمنية المحيطة بالممر، وإن الترتيبات القديمة لم تعد قادرة، من وجهة النظر الإيرانية، على التعامل مع الوقائع الجديدة. وأضافت أن نجاح النظام المقترح سيعتمد على مدى قبوله من دول المنطقة والقوى الدولية. ولم تتطرق الوكالة إلى فرض رسوم على السفن، رغم أن هذه المسألة تمثل إحدى أكثر النقاط حساسية في المفاوضات. وتريد طهران تكريس دور مباشر في إدارة العبور وإنهاء النظام السابق الذي سمح للسفن بدخول الخليج والخروج منه من دون الحصول على موافقة إيرانية مسبقة، بينما تتمسك واشنطن بحرية الملاحة وترفض أي ترتيب يمنح إيران سلطة منفردة على المضيق أو يسمح لها بفرض رسوم إلزامية. كانت وكالة «أسوشييتد برس» قد نقلت عن مسؤولين إقليميين أُطلعا على المحادثات أن المفاوضين الإيرانيين والعُمانيين أنهوا مسودة الاتفاق الخاصة بإعادة تنظيم الملاحة، وأن الوثيقة تنتظر الموافقة النهائية من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ اختياره خلفاً لوالده بعد مقتله في الحرب. ووصف المسؤولان الاتفاق المحتمل بأنه حل مؤقت للنزاع حول المضيق، وقالا إنه يرتبط بمذكرة التفاهم التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران في يونيو بهدف وقف القتال وإعادة فتح الممر، قبل أن تنهار لاحقاً. وبحسب روايتهما، من شأن الاتفاق أن يمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني. كما ينص التصور المطروح على دخول السفن إلى الخليج العربي عبر مسار يخضع للسيطرة الإيرانية، وخروجها عبر مسار تشرف عليه سلطنة عُمان، مع فرض رسوم خدمات مقابل توفير الأمن والمحافظة على البيئة البحرية. وقالت «أسوشييتد برس» إن إنجاز الاتفاق يتطلب تراجع أحد الطرفين أو كليهما عن مواقفهما بشأن السيطرة والرسوم والحصار. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت معارضتها الشديدة لأي ترتيبات تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة. كما قالت إن أي اتفاق يجب أن يضمن حرية الملاحة، وألا يحول المضيق إلى ممر تديره طهران وفق شروطها الأمنية والسياسية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، إن صياغة الاتفاق دخلت «المرحلة النهائية»، وإن بياناً مشتركاً سيصدر إذا لم تعرقل أطراف معينة العملية، في إشارة بدت موجهة إلى الولايات المتحدة. غير أن الانتقال من صياغة الوثيقة إلى تنفيذها لا يزال مرتبطاً بشروط تتجاوز رسم مسارات السفن. وأفادت مصادر إقليمية وإيرانية تحدثت إلى «رويترز» بأن المقترح الموجود على الطاولة يمنح طهران التحكم في السفن الداخلة إلى الخليج عبر المضيق، بينما يبقى دورها في حركة السفن المغادرة موضع تفاوض.

وقالت المصادر إن الخلاف يشمل تعريف «السيطرة» وحدودها، والجهة التي ستتولى تفتيش السفن، وما إذا كانت الرسوم ستُفرض بصورة إلزامية أم ستبقى طوعية. وقال مصدر من المنطقة إن قبول درجة من السيطرة الإيرانية أصبح مطروحاً بالفعل، لكن مفاوضين خليجيين يتمسكون بأن تتولى دول المنطقة عمليات التفتيش، وألا تتحول الرسوم إلى شرط لعبور السفن. وترى واشنطن أن منح إيران نفوذاً رسمياً على أهم ممر عالمي لتجارة الطاقة سيشكل تحولاً واسعاً في ميزان القوى، خصوصاً أن المضيق كان قبل الحرب مفتوحاً أمام السفن من دون رسوم إيرانية أو تصاريح مسبقة. ووفق مصدر إيراني كبير، تطالب طهران برسوم تتراوح بين خمسة وسبعة في المائة من قيمة الشحنات، بينما تبحث سلطنة عُمان رسوماً تقارب ثلاثة في المائة، وترفض الولايات المتحدة فرض أي رسوم. وقال المصدر إن النص المقترح يمنح إيران السيطرة على السفن المتجهة إلى الخليج، فيما لا يزال دورها تجاه السفن المبحرة في الاتجاه المعاكس من أبرز النقاط التي لم تُحسم. وأفادت مصادر أخرى بأن إيران حذرت دول الخليج من أنها قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على أراضيها. وقال مصدر خليجي لوكالة «رويترز» إن التحذير الإيراني كان واضحاً، وإن أي استهداف أميركي للبنية التحتية الإيرانية سيقابله رد على منشآت الطاقة وأهداف أخرى في المنطقة.

عقدة السيادة

وقدم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، مسؤول الفريق الفني المفاوض، شرحاً أكثر تفصيلاً للمحادثات، فقال إن طهران ومسقط تبحثان منذ أكثر من ثلاثة أسابيع تغييراً أساسياً في نظام الملاحة الذي استمر نحو ستين عاماً. وأضاف أن عُمان وافقت، بناء على طلب إيراني، على مناقشة تغييرات جوهرية في مسارات الدخول والخروج، وأن الجانبين توصلا إلى تفاهمات مبدئية بشأن معظم القضايا، بما يشمل الخرائط والجوانب القانونية والأمنية والسيادية. وقال غريب آبادي إن الترتيب المقترح يتضمن إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن والحصول على المعلومات اللازمة من الناقلات والسفن التجارية المتجهة من بحر عُمان إلى الخليج العربي أو في الاتجاه المعاكس. وشدد على أن طهران تعد ترتيبات المضيق شأناً يخص إيران وسلطنة عُمان بوصفهما الدولتين الساحليتين، ولا تعترف لأي دولة أخرى بحق التدخل في تحديد المسارات أو قواعد العبور. وأوضح أن السفن التجارية ستدخل الخليج العربي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، وستمر في أجزاء من مسار الخروج عبر تلك المياه أيضاً. وقال إن بدء تطبيق النظام الجديد سيؤدي إلى إغلاق المسارين المؤقتين المستخدمين حالياً: المسار الشمالي القريب من جزيرة لارك، والمسار الجنوبي الواقع داخل المياه العُمانية.وأكد أن طهران لا تشترط أن يقع المساران بكاملهما داخل مياهها لكي تمارس ما سماه «السيادة الفعلية» على المضيق، لكنها تريد إنهاء الترتيب السابق الذي جعل الدخول والخروج يتمان بصورة أساسية عبر الجانب العُماني. وأضاف أن النظام الجديد لا يمثل امتداداً لترتيبات عام 1968، وإنما نموذجاً يأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الإيرانية والتغييرات التي طرأت بعد الحرب. وقد يسمح بعودة حركة الملاحة إلى مستويات أقرب إلى الطبيعية إذا استقرت المنطقة وتوقفت التهديدات، لكنه يترك لطهران القدرة على إعادة فرض القيود عندما ترى أن أمنها القومي يتعرض للخطر. وقال غريب آبادي إن الترتيب سيكون مؤقتاً وقابلاً للتمديد، وقد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو مدة أطول، وفق تطور الأوضاع وإمكان التوصل لاحقاً إلى نظام دائم.

لكن إنجاز التفاهم مع عُمان لا يعني، وفق غريب آبادي، إعادة فتح المضيق بصورة فورية. وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تعود أولاً إلى التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، بما يشمل وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري وإعادة التسهيلات المتعلقة بصادرات النفط والأموال الإيرانية المجمدة. وأضاف أن طهران تلقت رسائل أميركية تفيد باستعداد واشنطن للعودة إلى تعهداتها، لكنها لم تتخذ قراراً بشأن الانتقال إلى المرحلة التالية. وتدرس القيادة الإيرانية، بحسب قوله، مدى جدية تلك الرسائل، وما إذا كانت الولايات المتحدة قد أدركت أن المسار العسكري لم يحقق أهدافه، وما الضمانات التي تحول دون تراجعها مجدداً. وقال إن إيران تريد إجابات عن ثلاثة أسئلة قبل اتخاذ القرار: «هل غيرت واشنطن تقييمها للمسار العسكري؟ وهل هي مستعدة فعلياً للعودة إلى التزاماتها؟ وما الضمانات التي تمنع انهيار الاتفاق بعد أسابيع؟». وأضاف أن أي بيان أميركي أو تعهد سياسي قد يوفر اطمئناناً أولياً، لكنه لن يمثل ضمانة كافية، وأن طهران ستدخل أي مسار جديد على أساس انعدام الثقة. ونفى غريب آبادي إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، وقال إن التفاهم مع مسقط يجري بوصفه مساراً ثنائياً مستقلاً. كما شدد على أن التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالمضيق منسقة بالكامل مع المؤسسة العسكرية، وأن ما وصفه بـ«الميدان والدبلوماسية» يعملان معاً. وفي موقف يعكس استمرار الاعتراضات داخل إيران، قال النائب بهنام سعيدي إن المحادثات مع عُمان تتعلق بحركة السفن ومسارات الملاحة، ولا تتناول إعادة فتح المضيق.

وأضاف أن البحث في إعادة الفتح لن يبدأ قبل وقف التهديدات الأميركية، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وإعلان وقف لإطلاق النار. وقال إن المضيق يمثل «أداة ردع» تستخدمها إيران، وإن السفن ستحتاج إلى إذن مسبق، ولن يُسمح للسفن العسكرية بالعبور، كما ستخضع السفن التجارية للوائح ورسوم خدمات.

 

بغداد تُعزز انتشارها في «مناطق رخوة»... وتحذير للفصائل المسلحة...خبراء: مقاربة الحكومة تجمع بين الحوار وفرض القانون

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/07 آب/2026

أكد متحدث عسكري استعداد القوات الأمنية العراقية لمنع انطلاق هجمات على دول الجوار، مشدداً على مواصلة تنفيذ الخطة المعروفة باسم «حصر السلاح» في مدة أقصاها 30 سبتمبر (أيلول)، وهو الموعد المقرر لإنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع معلومات بشأن انتشار قوات عراقية في مناطق شاغرة قرب الحدود مع دول الجوار تحسباً لاستغلالها في تنفيذ هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية. وقال الناطق باسم القائد العام، صباح النعمان، في تصريحات متلفزة، إنه بعد 30 سبتمبر لن يكون هناك أي سلاح خارج إطار الدولة أو أي قرار عسكري خارج سلطة الحكومة. وأوضح النعمان أن «الحدود العراقية مع دول الجوار مؤمنة بالكامل»، مبيناً أن «رئيس الوزراء علي الزيدي يرفض تسييس الملف الأمني أو التدخل السياسي في عمل المؤسسات الأمنية». ولفت الناطق العسكري إلى أنه «لا توجد لدينا شراكة مع مستشارين إيرانيين في الوقت الحالي». وكانت إيران قد أعلنت، عبر إعلامها الرسمي، عن مقتل ضباط في «الحرس الثوري» الإيراني في ضربات جوية شنتها الولايات المتحدة والسعودية ضد ميليشيات موالية لإيران في الأراضي العراقية. وجاءت الضربات، حسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، ردّاً على هجمات بمسيّرات جرى اعتراضها وتدميرها يومي 27 و28 يوليو (تموز) الماضي، قبل استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض. وعدّ النعمان «أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار عملاً خارجاً عن القانون، وستتخذ بحق مرتكبيه إجراءات قانونية حازمة»، مضيفاً أن «الحكومة ماضية في تنفيذ خطة (حصر السلاح) بيد الدولة». وأضاف أن «قواتنا الأمنية جاهزة للحفاظ على سيادة البلد، وستمنع بكل الوسائل أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية»، مؤكداً أن «قرار الحرب قرار سيادي بيد القائد العام علي الزيدي، ولا يُسمح لأي كان أن يملي على الحكومة قراراتها». وأكد النعمان أنه «بعد 30 سبتمبر لن يكون هناك أي سلاح خارج إطار الدولة أو أي قرار عسكري خارج سلطة الحكومة»، لافتاً إلى أن «أي فصيل لا يأتمر بأمر القائد العام بعد 30 سبتمبر سيكون معرضاً للمساءلة القانونية».

«مناطق رخوة»

وفي غضون ذلك، كانت القوات الأمنية قد استنفرت في مناطق متفرقة من بغداد، وأفادت مصادر ميدانية وسياسية بأن معلومات عن تلك التحركات جاءت تحسباً لأنشطة محتملة لفصائل مسلحة. وأُفيد في بغداد، مساء الخميس، بأن رئيس الحكومة علي الزيدي أصدر تعليمات إلى جهاز مكافحة الإرهاب بإعادة انتشاره، بالتزامن مع أوامر برفع مستوى الاستعداد القتالي لكل القوات الأمنية.وجاءت تلك الاستعدادات بعد ساعات من اجتماعين منفصلين جمعا رئيس القضاء الأعلى فائق زيدان بكل من الفريق عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، والفريق زيد حوشي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، من دون إعلان مضمونهما. ويُعتقد على نطاق واسع أن التحركات العسكرية تستهدف فصائل مسلحة، بعدما أعلن ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم أن أي نشاط مسلح بعد انتهاء المهلة الحكومية في 30 سبتمبر 2026 سيُعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب، في خطوة تعكس تصعيداً سياسياً وأمنياً في ملف ظل من أكثر القضايا تعقيداً في العراق منذ عام 2003. وقالت مصادر أمنية إن التحركات الأمنية كانت تستهدف شغل مناطق رخوة، وتركز على فرض السيطرة على مناطق صحراوية متاخمة للحدود مع دول الجوار. وفجر الجمعة، قالت المصادر الميدانية إن القوات الأمنية عادت إلى انتشارها الطبيعي بعد معلومات عن تراجع الفصائل المسلحة أو تأجيلها خططها، لكن بيئة فصائل «المقاومة» عدّت الإجراءات الأمنية بمثابة «إنذار بشأن نزع السلاح».

مقاربة الحكومة

سياسياً، قال مقربون من رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إن الأخير بات أكثر سعياً إلى تعزيز السلطات الأمنية والعسكرية، من خلال تعيينات داخل مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الذي يبدو أنه بات يحل محل قيادة العمليات المشتركة، لمزيد من السيطرة ووحدة القرار الأمني.وذكرت مصادر سياسية أن الزيدي يسعى إلى الاحتفاظ بوزارتي الدفاع والداخلية، اللتين تُداران بالوكالة من قبله، لأطول وقت ممكن، لا سيما مع استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن الحقائب الوزارية الشاغرة. ومع ذلك، لا تزال عملية «حصر السلاح» أمام تحديات سياسية وأمنية تدفع الخبراء إلى توقع مسارات متضاربة بشأن نتائجها، خصوصاً بعد انتهاء المهلة الحكومية في 30 سبتمبر 2026. ويخيّم على الفضاء العام في العراق جدل سياسي حول مصير الخطة التي تواجه رفضاً علنياً من فصائل حليفة لإيران، وهي «كتائب حزب الله»، و«حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، ما يرجح، حسب خبراء، احتمالات احتكاك عسكري بين هذه الجماعات والسلطات الأمنية. ويقول حسين علاوي، وهو خبير في الشؤون الأمنية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة العراقية ستواصل نهج الحوار السياسي مع الفصائل حتى بعد انتهاء المهلة، وذلك بمساعدة من قوى سياسية حليفة لها». لكن علاوي أشار إلى أن السلطات ستلجأ أيضاً إلى «استخدام جميع أدوات فرض القانون، وهي إجراءات طبيعية لكل دولة في عملية الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي، ومواجهة أي تهديد للدولة على الصعيد الداخلي أو الخارجي». ومن وجهة نظر علاوي، فإنه «من المبكر الحديث عن سيناريو الصدام بين الحكومة والفصائل المسلحة بسبب تقلبات الصراع الإقليمي والتوازنات الداخلية الحاكمة، لكن المشهد بعد 30 سبتمبر رهن بسلوك الفصائل المسلحة». من جهته، يرى أستاذ الإعلام في الجامعة المستنصرية غالب الدعمي، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، أنه «من الصعب استبعاد احتمال المواجهة، لكنها في حال حدوثها لن تكون قوية أو طويلة بسبب تراجع قدرة الفصائل على استخدام أدواتها التقليدية». وذكّر الدعمي بالموقف الأخير لائتلاف «إدارة الدولة»، واصفاً إياه بـ«رصاصة الرحمة على الفصائل والسلاح المنفلت»، حين عدّ أن كل مَن سيحمل السلاح سيُعامل وفق قانون مكافحة الإرهاب.

 

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة/قال لـ«الشرق الأوسط» إن الجهود تتواصل لتخطي عراقيل حكومة نتنياهو

 القاهرة: محمد محمود /الشرق الأوسط/07 آب/2026

أكد مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة، لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل لها قبل أكثر من أسبوع بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة، قبل نحو أسبوع، مع تفاهمات جديدة بين الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) و«حماس» وفصائل فلسطينية، بشأن ترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتعثر تنفيذه مع اندلاع «حرب إيران» وخروق إسرائيل.

وفي مطلع أغسطس (آب) الحالي، نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن مصادر بأن العاصمة المصرية القاهرة، قريباً، سوف تستضيف اجتماعاً يضم ممثلين عن الدول الوسيطة مصر، والولايات المتحدة الأميركية، وقطر، وتركيا، لتأكيد التزام كل الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق غزة. ولفت القناة حينها إلى أن مصر تُكثف اتصالاتها وتحركاتها مع مختلف الأطراف المعنية لبحث تنفيذ بنود الاتفاق، وحركة «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية تتعامل بإيجابية مع الجهود المصرية والوسطاء. وعقب ذلك، قال مصدر مصري مطَّلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك ترتيبات لاجتماع رباعي يضم الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا) لضمان تنفيذ تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة».

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعلن موقفاً صريحاً بشأن التفاهمات التي أشاد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووصفها بأنها «تاريخية»، ولم تتبلور مواقف مُعلنة، بعد زيارة أجراها الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، لإسرائيل، الأسبوع الماضي. وفي ضوء ذلك، أفاد المصدر فلسطيني المطلع، الجمعة، بأن «الاجتماع الرباعي لم ينعقد في موعده المقرر الأسبوع الماضي، وذلك بسبب اعتراض الجانب الإسرائيلي على المقترح المقدَّم»، مشيراً إلى أنه «حتى هذه اللحظة (منتصف يوم الجمعة) لم يجرِ تحديد موعد جديد للاجتماع». وأوضح المصدر أن «وفد (حماس) لا يزال موجوداً في مصر؛ إلا أنه لم يجرِ الاتفاق بعدُ على موعد جديد للقاءات مع اللجنة الرباعية، وهي اللقاءات المرتبطة بمجلس السلام، والمعنية ببدء تنفيذ الآليات، بسبب تحفظات إسرائيل». وحول حالة الركود التي تشهدها المفاوضات، لفت المصدر الفلسطيني المطلع إلى أن «الأمور تباطأت نتيجة التحفظات الإسرائيلية على المقترح، ولا سيما المرتبطة بالانسحاب»، مؤكداً أن «الجميع بانتظار التحرك الأميركي وما إذا كان لديهم ما يقدمونه في هذا الصدد، خاصة في الضغط على إسرائيل». وعن إمكانية حدوث اجتماع، الأسبوع الحالي، أضاف المصدر أن «الجهود تتواصل لتخطي عراقيل نتنياهو، وكل شيء وارد ويتوقف على موقف ترمب وضغوط واشنطن». وقبل نحو أسبوع، قالت «حماس»، في بيان، إنها «تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدة أن «التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمُضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما جرى التوافق عليه». وتابعت: أن «تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى». وفي مقطع مصوَّر نُشر على «فيسبوك»، الأربعاء، قال نتنياهو إن «إسرائيل لم توافق على خطة نزع سلاح (حماس) في قطاع غزة، رغم قبول الحركة به»، مؤكداً أن «القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقعها الحالية في قطاع غزة قبل نزع سلاح (حماس) بالكامل».

 

غضب شعبي يجتاح إيران: بزشكيان يوصف بـ «الشريك في الجريمة» بعد نعته ضحايا الاحتجاجات بـ «الخونة»

جنوبية/07 آب/2026

أثار الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، موجة من الانتقادات بعد وصفه الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بأنها “أعمال شغب”، ووصفه من يتحدثون عن مقتل عشرات الآلاف من المحتجين بـ “عديمي الشرف وخونة الوطن”، وذلك خلال مقابلة أُجريت بمناسبة مرور عامين على توليه الرئاسة. وردّ عدد من المواطنين باتهامه بأنه أحد المسؤولين عن عمليات القتل التي شهدتها تلك الاحتجاجات. ووجّه متابعون لـ “إيران إنترناشيونال”، يوم الخميس 6 أغسطس (آب)، رسائل وصفوا فيها بزشكيان بأنه “شريك في الجريمة” وأحد أبرز المسؤولين السياسيين عن قتل المحتجين خلال الاحتجاجات الأخيرة. وقال أحد المواطنين: “سيد بزشكيان، هذا أمر مخزٍ. كفى كذبًا، اخجل من نفسك. يداك ملطختان بدماء عشرات الآلاف من المحتجين الإيرانيين. اللعنة عليكم أيها القتلة وبقايا النظام الإيراني”.

وكان بزشكيان قد قال، في مقابلة مصورة نُشرت في 5 أغسطس الجاري، إن: “أولئك الذين يعيشون في الخارج ويقدّمون أنفسهم على أنهم مفكرون ومثقفون، ثم يقولون إن عدد القتلى بلغ 30 أو 40 ألفًا، هم عديمو الشرف وخونة للوطن”.وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي، نشر مكتب بزشكيان قائمة تضم بيانات 2986 شخصًا قال إنهم قُتلوا خلال ما تصفه السلطات بـ”الأحداث”، موضحًا أن القائمة استندت إلى بيانات منظمة الطب الشرعي بعد مطابقتها مع سجلات منظمة الأحوال المدنية. وفي المقابل، قدّر مجلس تحرير “إيران إنترناشيونال” عدد قتلى تلك الاحتجاجات بما لا يقل عن 36 ألفًا و500 شخص، فيما تحدثت بعض وسائل الإعلام الدولية عن أرقام مشابهة.

يجب محاسبته على اعترافه بمقتل ثلاثة آلاف شخص

قال أحد المواطنين من مدينة “أراك”: “بزشكيان يجلس ويقول إن ثلاثة آلاف شخص قُتلوا في احتجاجات يناير. أولاً، القضية ليست قضية أرقام، فحتى لو كان العدد ثلاثة آلاف فقط، فيجب أن تُحاسَبوا على قتل كل واحد منهم. ثم إن حكومتكم لم تُصدر حتى الآن شهادات وفاة لكثير من الضحايا”.وكتب متابع آخر أنه لو كانت إيران يحكمها “نظام طبيعي”، لكان هذا الرئيس “عديم الكفاءة” قد تعرّض لعقوبات قاسية بسبب اعترافه، “دون خجل”، بمقتل ثلاثة آلاف شخص. وقال مواطن آخر: “هل يعني ذلك أنه إذا كان عدد القتلى ثلاثة آلاف فقط، فلا توجد مشكلة؟”.

وكان بزشكيان قد اتهم المحتجين، في كلمة سابقة خلال احتفالات 11 فبراير (انتصار الثورة)، بارتكاب “القتل والعمل المسلح والتخريب”.وفي مقابلته الأخيرة، قال إن المحتجين كانوا “مسلحين من قِبل ترامب”، ووصف ما جرى بأنه “حادثة”، مضيفًا: “تحولت الاحتجاجات إلى أعمال شغب، ووصلت الأمور إلى مرحلة وقعت فيها أحداث صعبة”.

وكتب أحد المتابعين مخاطبًا بزشكيان: “إذا كانت ذاكرتك لا تزال تعمل، فإن القرآن الذي تقول إنك تؤمن به ينص على أن من قتل نفسًا بريئة فكأنما قتل الناس جميعًا. ومع ذلك تتحدث عن مقتل ثلاثة آلاف شخص وكأن شيئًا مهمًا لم يحدث”.وقال مواطن آخر: “من المثير أنكم تقولون إن الإرهابيين هم من قتلوا الضحايا، لكنكم تغضبون ممن يقول إن العدد الحقيقي هو أربعون ألفًا وتصفونه بالخيانة. هذا اعتراف ضمني بأن الإرهابي الذي تتحدثون عنه هو أنتم”.

وكان مسؤولون في إيران، بمن فيهم المرشد الراحل، علي خامنئي، قد اتهموا الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن مقتل عدد من المحتجين. وقال المرشد في خطاب ألقاه في فبراير الماضي: “إن قادة المؤامرة كانوا يقتلون من دفعوهم إلى الشوارع من الخلف”. كما قال قائد وحدة “نوبو” التابعة للشرطة الخاصة، مهدي شريف كاظمي، في يناير الماضي، إن الشرطة لم تستخدم الذخيرة الحية خلال الاحتجاجات، وإن الذين مارسوا العنف والقتل كانوا “إرهابيين مدربين ذوي ارتباطات خارجية”.

تشكيك في الأرقام الرسمية

لم تقتصر ردود الفعل على المواطنين، بل شملت أيضًا عددًا من النشطاء السياسيين. فقد كتب الناشط الحقوقي والسجين السياسي السابق، مهدي محموديان، مخاطبًا بزشكيان: “يُرجى أن توضحوا من قتل أولئك الآلاف الذين تعترفون أنتم أنفسكم بمقتلهم؟ وما الوصف الذي يجب أن يُطلق على مرتكبي هذه الجريمة؟”.كما أعادت وسائل إعلام اجتماعية نشر تصريح لرجل الدين المعارض، مجتبى لطفي، وهو أحد المسؤولين السابقين في مكتب المرجع الراحل، حسين علي منتظري، قال فيه إن القائمة الحكومية للضحايا خضعت للرقابة والحذف.

وأشار لطفي إلى مدينة نجف آباد، مؤكدًا أن الإحصاءات المحلية تشير إلى حذف ما لا يقل عن 30 اسمًا من قائمة الضحايا في تلك المدينة وحدها، وهو ما اعتبره دليلاً على أن الإحصاءات الرسمية لا تعكس العدد الحقيقي للقتلى.

 

استهداف السلم الأهلي»: الداخلية السورية تواصل تحقيقاتها في «تفجير جرمانا» وتحذر من «الفتنة الطائفية»

جنوبية/07 آب/2026

تواصل الأجهزة الأمنية والتحقيقية التابعة لوزارة الداخلية السورية عمليات التطويق والمتابعة الميدانية في مدينة «جرمانا» بريف دمشق، عقب الانفجار الذي استهدف حافلة نقل ركاب («سرفيس») مساء الخميس، متسبباً في إصابة 14 مدنياً، ثلاث حالات منهم في وضع حرج وتحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة.وأوضحت وزارة الصحة السورية، عبر مدير صحة ريف دمشق الدكتور توفيق حسابا، حسم التضارب الأول حول سقوط قتلى، مؤكدة أن الحصيلة النهائية استقرت عند 14 جريحاً دون تسجيل أي حالات وفاة، بعدما تبين أن الأشلاء التي نُقلت في اللحظات الأولى للطبابة الشرعية كانت أجزاءً اقتُطعت من أجساد المصابين شديدي الإصابة.أعلنت وزارة الداخلية السورية، في بيان صادر عبر قناتها الرسمية على «تليغرام»، أن الوحدات المختصة باشرت فور وقوع الحادث فرض طوق أمني محكم حول موقع التفجير وسط «حي الروضة» المكتظ بالمتاجر والباعة، ورفعت الحافلة المتضررة لإجراء المسوحات الجنائية، وجمع الأدلة وتعقب المتورطين لتقديمهم إلى العدالة. وأفادت معطيات أمنية أولية بأن التفجير نجم عن «عبوة ناسفة» جرى زرعها بدقة داخل الحافلة صغيرة الحجم. وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، أدان وزير الخارجية أسعد الشيباني الهجوم، مشدداً على أن «استهداف المدنيين ومحاولات زعزعة الاستقرار لن تثني الدولة السورية عن مسار التعافي وبناء المؤسسات». ربطت وزارة الداخلية بين توقيت الاعتداء وصدر مواقف وطنية ومسؤولة لـ «مشايخ ووجهاء مدينة جرمانا»، أكدوا فيها تمسكهم النهائي بالدولة السورية ووحدة أراضيها.وحذرت السلطات الرسمية كافة الأطراف والمواطنين من «الانجرار وراء محاولات بث الفتنة الطائفية أو ضرب السلم الأهلي»، خصوصاً أن جرمانا تتميز بتنوعها الديموغرافي والديني والتاريخي (غالبية درزية إلى جانب الوجود المسيحي ومختلف الطوائف السورية). في مستشفى «المجتهد» بدمشق، روى المواطن باسل عماد كواليس التفجير، موضحاً أن قريبه «صفوح» كان يقود الحافلة لحظة وقوع الانفجار، وهو يرقد حالياً بين المصابين. ووصف عماد الواقعة بـ «الفظيعة للغاية»، مشيراً إلى أن الشارع المستهدف يُعد من الشرايين الضيقة والمكتظة بالسكان والمحال التجارية والمشاة، ما ضاعف من حالة الهلع والأضرار المادية في محيط الحادثة. ورغم إعلان مجموعات محلية غير رسمية مسؤوليتها عبر منصات التواصل (مثل ما يُسمى «منبر أنصار الرسول»)، لم تُحمل الجهات الرسمية حتى اللحظة أي طرف محدد المسؤولية، مع استمرار التحقيقات الأمنية لخلفية هذا الخرق الأمني.

 

كاتس يثير عاصفة جديدة في إسرائيل… غادر اجتماع الكابينت لحضور حفل زفاف

جنوبية/07 آب/2026

أثار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس موجة جديدة من الانتقادات داخل إسرائيل، بعد الكشف عن مغادرته اجتماعًا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت” لحضور حفل زفاف، في خطوة اعتبرها منتقدوه مثيرة للجدل في ظل حساسية الملفات الأمنية المطروحة. وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، غادر كاتس اجتماع “الكابينت” الذي عقد الخميس، في وقت تجري فيه نقاشات أمنية وسياسية مرتبطة بتطورات المنطقة، وذلك قبيل الانتخابات التمهيدية لحزب “الليكود”. وأفادت القناة بأن كاتس توجه لحضور حفل زفاف نجل يعقوب بيرتس، رئيس بلدية كريات آتا والشخصية المقربة من الحزب، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التساؤل خلال الاجتماع: “أين وزير الدفاع؟”. ورد مكتب كاتس بأن الوزير أجرى خلال اليوم نفسه سلسلة اجتماعات أمنية استمرت نحو 10 ساعات في وزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء، مؤكدًا أنه لا يكشف تفاصيل مشاركته في المنتديات الأمنية. وأشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن كاتس حضر في المساء حفل زفاف نجل الحاخام يوشياهو بينتو، بحضور عدد من المسؤولين، بينهم رئيس الموساد السابق ديفيد برنيع ووزير التعليم يوآف كيش ورئيس الكنيست أمير أوحانا. وتأتي هذه الأزمة ضمن سلسلة من الانتقادات التي طالت كاتس خلال الفترة الأخيرة، بعد تصريحاته حول تفاصيل عسكرية اعتُبرت حساسة بشأن استخدام طائرات أميركية لقواعد إسرائيلية في عمليات ضد إيران، إضافة إلى الجدل الذي أثاره بعد حديثه علنًا عن احتمال إقالة قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط. وانتقد ضابط إسرائيلي كبير تصريحات كاتس، قائلًا للقناة 13: “لا تتم إقالة لواء عبر شاشات التلفزيون وسط تصفيق الجماهير، فهذه ليست حلبة ملاكمة”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أبو جوزيف بركات حنا روزه دياب

الكولونيل شربل بركات/07 آب/2026

كان أبو جوزيف صاحب دكان في كرم الزيتون بمنطقة الأشرفية ببيروت. كان يعمل في المحل برفقة ابنه مارون، وتساعدهما زوجته وديعة الشماس في كثير من الأحيان (وهي التي كنا نناديها "عمتي" لقرابة تجمعنا بها من جهة ستي نظيرة)، ولا سيما حين يزداد عدد الزوار.

كان دكان "أبو جوزيف" مقصداً لأبناء الحي ولأهالي عين إبل القاطنين في الأشرفية بكثرة؛ فدكانه كان يُعد "ترمينال" أي محطة الوصول الأخيرة لخط سيارات السرفيس التي تعمل بين عين إبل وبيروت، بدءاً من أيام "أبو مسعد"، مروراً بـ "أبو يوسف" وولديه يوسف ومخايل، وصولاً إلى الخياط "أبو نبيه".

كما كان الدكان ملتقى لأبناء عين إبل المقيمين في الأشرفية؛ يتجمعون أمامه بعد انتهاء أعمالهم، ولا سيما في أيام الصيف؛ فيجلسون على الكراسي أمام المحل حيث الرصيف العريض، ويلعبون "الداما" أحياناً، وتبدأ الأحاديث والخبريات. وكانوا بالطبع يشترون سندويشات المرتديلا مع الزبدة والكبيس، أو الجبنة الصفراء مع الخيار، فضلاً عن الفستق والبزر الكبير للتسلية اضافة إلى بعض حاجياتهم الأخرى.

وكان "أبو جوزيف" يتسلم ما يُرسل من أغراض أو هدايا من البلدة إلى المقيمين في بيروت، بخاصة الطلاب والعزابية (زيت الزيتون أو مرطبان لبنة مكبوسة أو شوية زعتر..)، كما يحرص على حفظ ما يجب إرساله مع السائقين إلى البلدة في طريق العودة. ومن هنا، كان يهتم أيضاً بتسجيل أسماء الركاب الراغبين في السفر إلى البلدة أينما سكنوا في أحياء بيروت؛ فينظم اللوائح، ويقرر اكتمال المقاعد، أو يخيّر الراكب بين تأجيل السفر أو تغيير السائق المعتمد وذلك عبر الهاتف.

كان دكان "أبو جوزيف" يواجه منزل الخال الأستاذ يوسف نقولا بركات، الذي كان يقرأ الجريدة في الوقت نفسه بعد ظهر كل يوم على الشرفة المطلة على الدكان، عندما تخف حدة الحرارة صيفاً وتميل الشمس نحو الجنوب الغربي، تاركة المجال لظل خفيف تتخلله نسمة لطيفة تعبر شارع السيدة باتجاه النهر وسن الفيل؛ وهو الوقت الذي يبدأ فيه تجمع الشباب أمام المحل. وكان وجود الأستاذ يوسف على الشرفة يمنح "أبو جوزيف" حجة لتهدئة الأجواء، ومنع المجتمعين من تجاوز الحد المقبول في ارتفاع الأصوات أثناء المجادلات والمناقشات.

أما مارون، ابن "أبو جوزيف"، بنظارته السميكة وبسمته الخفيفة الدائمة، فكان يشرف على تفاصيل البيع والشراء كافة، وحتى على ما يجري في الخارج أحياناً؛ إذ كان المدير الفعلي للمحل، وكلمته لا تُرد، وقراراته صارمة بشأن الأسعار والكميات. وكان يتقن هذه الأمور لأنه هو من يشتري البضائع ويتابع دفتر الزبائن ومشترياتهم، ويقدّر ما يمكن التساهل فيه وما لا يمكن. في حين كان أبو جوزيف يتولى الأعمال التي تتطلب جهداً أو قدرة على الرفع والنقل، لما يتمتع به من عضلات قوية وبنية جسدية لم تؤثر فيها السنون.

وحين أُفتتح "نادي شباب عين إبل" في بيروت، كان مقره بالقرب من دكان "أبو جوزيف" الذي ظل يجمع الجميع، وربما أكثر من النادي نفسه؛ فقد دخلت السياسة المحلية في تنظيم النادي، ورأى البعض أنه لا يتماشى مع تطلعاتهم، ما منعهم من الانتساب إليه أو التعامل مع لجنته الإدارية، وبالتالي حُرموا من الاستفادة مما يقدمه من خدمات. أما دكان "أبو جوزيف" فلم يكن يتبع أي توجه سياسي؛ كونه ينتمي إلى عائلة بينما تنتمي زوجته إلى عائلة أخرى تُعد منافسة لها في السياسة، ما جعله مقبولاً من الجميع ومقصداً لكل الاتجاهات السياسية والحزبية. ولهذا السبب، بقي الدكان نقطة الاتصال بين أبناء البلدة، ومركزاً للتجمع والخدمات، سواء من حيث نقل الرسائل، أو تنظيم السفر، أو حفظ الأغراض المنقولة مع السائقين في الاتجاهين.

اندلعت الحرب وتوقف حركة السيارات بين عين إبل وبيروت، فهاجر الشباب إما إلى بلاد بعيدة لمتابعة دراساتهم، أو إلى الدول العربية للعمل. ولم يعد الاتصال ممكناً بالبلدة التي باتت وكأنها "خلف سبع بحور"؛ إذ إن الوصول إليها كان يتطلب عبور مواقع وحواجز تشبه قصص ألف ليلة وليلة ورحلات السندباد؛ فالقوى الميدانية التي تسيطر على الطرق كانت متعددة التوجهات ولا يمكن التنبؤ بتصرفاتها. لذلك التزم مخايل ويوسف البلدة، بينما ترك أبو يوسف العمل وفتح كراجاً لتصليح السيارات. وكان أبو مسعد قد تقاعد قبل الحرب، في حين نصح الطبيبُ أبو نبيه بتأجير لوحته الحمراء والاقتصار على الأعمال الخفيفة إثر عارض صحي في القلب، ما جعله يركز على العمل في الكرم.

في تلك الفترة من الحرب، وبين جولتين من القتال، قرر أبو جوزيف النزول إلى ساحة رياض الصلح حيث مقر إحدى الوزارات ليشتري طوابع للمحل. وكان يحمل معه ثمنها، قاصداً شراء كمية تكفيه مدة طويلة كي لا يضطر للنزول مجدداً؛ فالأحوال لم تكن مستقرة ولا الأوضاع آمنة. وكان يعلم أنه يخاطر بنزوله إلى الوسط التجاري، لكنه لم يكن يهاب المواجهة، وكان يعتقد بأنه محيّد كونه لا ينتمي إلى أي جماعة أو حزب، ما شجعه على هذه المخاطرة.

لكنه لم يدرك أنه حين أخبر المسلحين بهدفه وبأنه يحمل المال المخصص لشراء الطوابع، أصبح هدفاً سهلاً لهم، فقالوا له: "جيت والله جابك"، وسرقوا المال الذي كان بحوزته. ولأنه حاول مواجهتهم لمنعهم من سلب رزقه، كانت الرصاصات القاتلة أسرع منه؛ فقضى والقيت جثته في إحدى زوايا الأسواق.

قضى أبو جوزيف شهيدا الدفاع عن حقه والمحافظة على واجب الالتزام بالقواعد والنظم، ولكنه لم يدرك أن القوانين والطوابع وبقية تلك النظم لا تلتقي أبداً وفوضى الحروب... See less

 

حنا الابراهيم

الكولونيل شربل بركات/07 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156516/

هناك فرع من عائلة دياب في عين إبل يعرف ببيت حنا الابراهيم وهؤلاء ينسبون إلى جدهم الأول حنا ابن ابراهيم ابن جريس دياب الجد الأصلي الذي قدم إلى عين إبل سنة 1645 واستوطن فيها بحسب رغبة البطريرك يوسف العاقوري الذي كان يهمه تثبيت الموارنة في بلاد البشارة واعطاء عين إبل دور المحطة الآمنة التي يمكنها استقبال الحجاج القاصدين زيارة الأراضي المقدسة. وهذا الفرع من بيت دياب عرف بالتعلق بالكنيسة والايمان وبالعمل في الأرض والجهد بدون كلل، وذكر منهم الكاهن الخامس على عين إبل يوسف ابن حنا المذكور الذي خلف الخوري انطانس ابن يوسف خريش ابن جريس ابن عبدالله الطويل. وكان انطانس هذا رسم كاهنا بعد انطانس ابن شاهين ابن جريس دياب، وبالطبع بعد عمه بركات ابن جريس دياب الذي كان أول خادم لرعية عين إبل بعد الخوري عبد المسيح الطويل. وقد كان بركات هذا أول العينبليين الذي درس اللاهوت في اكليريكية سيدة حوقا وعاش عمرا مديدا ورزق بأولاد نعرف منهم أربعة صبيان خلّفوا فروع كبيرة من عائلة دياب في البلدة. والخوري يوسف المذكور خلّف ثلاثة صبيان رسموا كهنة أكبرهم الخوري ابراهيم الذي يعتبر "قديس نيحا" كونه تبرّع بخدمة المطعونين في البلدة الشوفية، وهو يعرف بأنه إذا دخلها لن يخرج حيا. وهو والد المونسينيور يوحنا دياب أول خوري على رعية مار مارون في بيروت. أما شقيقه فهو الخوري بطرس دياب العينبلي خريج عين ورقة وأحد مؤسسي رهبانية المرسلين اللبنانيين الكريمية، والثالث هو الخوري يوسف الصغير الذي أكمل مهمة والده ككاهن على رعية السيدة في عين إبل، وابن شقيقه الخوري ابراهيم الصغير الذي بنيت الكنيسة الكبيرة على زمنه. وكانت رفقة ابنة شقيق الخوري يوسف الكبير قد ترهبت في دير حراش، ويقال بأنها القديسة التي تحمل نفس الأسم أو زميلتها المقربة، وهي كانت معروفة في البلدة منذ صغرها بأنها تقية ورعة يشهد لها كافة العينبليين. هذا الفرع من عائلة دياب هو فرع حنا الابراهيم المعروف بالقداسة.

ولكن موضوع مقالتنا هذه هو شخص آخر عرف بهذا الاسم أي "حنا الابراهيم" وهو الولد الثاني لابراهيم ابن جريس ابن حنا ابن جريس ابن بركات ابن مخايل المعروف بمخول ابن خليل ابن جريس دياب الجد الأصلي، وحنا هذا هو شقيق يوسف ابراهيم بركات ابو فاروق المعروف ووالد الشهيد كيروز. وقد كان حنا يسكن مع شقيقه بولس ابراهيم بركات في مدينة صيدا وكان يملك دكانا على الطريق العام بالقرب من مطرانية الموارنة ومقابل مستشفى الدكتور رمزي الشاب. كان دكان حنا الابراهيم المحطة المعتمدة من قبل سائقي الأجرة الذين ينقلون الركاب من عين إبل إلى بيروت، بدءً من كريم مطر "أبو مسعد" مرورا ب"ابو يوسف العمار" وأولاده يوسف ومخايل، وصولا إلى أبو نبيه الخياط. وكان حنا صاحب الدكان يرحب بالجميع بكل العطف واللهفة، وهو فور وصول السيارة ينطلق مسرعا إلى الفرن القريب ليحضر الخبز الافرنجي السخن، فالكل يرغب بسندويش غير شكل كان المرحوم حنا خبيرا بصنعه. فهو عندما يشق "الباغيت" تفوح رائحة الخبز الطازج، ثم يضع الزبدة ويمرغها على الرغيف ويضيف شرائح الجانبون أو المرتديلا الطلياني ويملأه بقطع الخيار المكبوس ويزينها ببعض الخردل الذي تفوح رائحته لتفتح النفس، خاصة لمن يخاف من الدوخة فلا يتناول الترويقة قبل السفر.

كان الكل يحب حنا للياقته وحسن استقباله ومحبته لأهل الضيعة عامة، فالبسمة لا تفارقه وهو المشتاق دوما للقاء الأحبة ينتظر مرور أحدهم كل صباح فيستمع منه لأخبار الناس ويفرح بتنوع المسافرين. وأحيانا كان يسأل عن سبب السفر ليطمئن بأن لا ضرورة أو مشاكل خاصة صحية وراء السفر، وفي نفس الوقت يستفسر بشكل خاص عن الأقارب وأحوالهم. بقي حنا في صيدا مواظبا على العمل في محله إلى أن دخلت الحرب وصار الحقد والمسلحين الذين يفرضون وجودهم على الناس صورة المدينة العريقة، وأغلبهم من الغرباء لا يعرفون السكان لا بل يتقصدون الازعاج لزيادة الوهرة. ثم زادت عمليات الضغط عندما توقف شقيقه عن العمل في التابلين وشعر كل العينبليين الساكنين في صيدا بأن الأمور لم تعد سهلة، فتوجّه بولس مع العائلة إلى بيروت ما اضطر حنا لاغلاق المحل والسفر معهم. ولكنه عندما عمّر شقيقه البيت في البلدة ليكون مقرهم الصيفي، عاد ليجدد اللقاء مع الكل ويوزع الابتسامات قبل أن يغدره الموت لينام بين الأحبة الذين سبقوه في تراب عين إبل ويرتاح من عناء هذه الدنيا. حنا الابراهيم شخصية مهمة من أولاد عين إبل الذين كانوا معلما وتركوا أثرا في النفوس بدون أن يكون لهم اية صفة أو مركزا اجتماعيا أو وظيفيا، ولكنه بمحبته ومواظبته على الاهتمام بالكل، ولو بشكل طبيعي، بقي اسمه محفوظا في النفوس وذكره حي بين كل من عرفه.

 

أغنية الشيطان

سناء الجاك/نداء الوطن/08 آب/2026

من "فضائل حروب الإسناد" إلى "رذائل اتفاق الإطار" مسيرة عَلَّقَت اللبنانيين على خطوط التوتر العالي، وأعادت إليهم ذلك الشعور المُرّ بفظائع ما يفرمل تقدمهم الطبيعي نحو مستقبل بإمكانهم الحلم به أو تبيان تفاصيله والبناء عليها. فمن عايش الحروب المتعاقبة على رقعة هذا البلد، سواء تلك التي دارت بين متاريس المحاور الداخلية، أو التي شنّها العدو الإسرائيلي، يفهم مرارة هذا الشعور ويستعيده في هذه الأيام، حتى لو كان بعيدًا عن قرى جبل عامل التي تموت، في حين يستمر من باع أهلها أوهامًا بوعد بالانتصار والقدرة على إلقاء العدو في البحر. وليس صحيحًا ولا صحيًا الانقسام العمودي الذي يعيشه اللبنانيون بمختلف الانتماءات الدينية والطائفية والثقافية والاجتماعية والطبقية. كذلك ليس صحيحًا ولا صحيًا اكتفاء كل فريق من أصحاب هذه الانتماءات بالغرق في قناعات مقفلة، لا علاقة لها بالآخر المختلف، كأنّ البعض ينتظر نجاح إسرائيل في القضاء على "حزب الله" ليستعيد أمانه، في حين ينتظر من يقف على الضفة المقابلة أن يتمكن "الحزب" من التغلب على الدولة وبيع مصير البلد إلى إيران لتتولى تدجين الولايات المتحدة، وإرغامها على إرغام إسرائيل على الانسحاب من لبنان، فيستعيد أمجاده وعزته وازدراءه للعملاء الخونة، حتى لو خسر بيته وأهله. ويبقى مصير المفاوضات أسير معادلة مستحيلة في المدى المنظور. من جهة، تربط إسرائيل انسحابها من الأراضي اللبنانية التي احتلتها بنزع سلاح "الحزب"، وقطع مصادر تمويله، وتفكيك جميع البنى التحتية العسكرية المرتبطة به أو الداعمة له، مبررة عدوانها بصفته وسيلة مشروعة لتحمي نفسها ومواطنيها، وإصرارها على وضع الجيش في مواجهة مع "الحزب"، في حين ترفع سقف شروطها التعجيزية في جولات التفاوض. ومن جهة ثانية، يرفض "الحزب" بحث مصير السلاح ويطالب بالانسحاب الكامل لإسرائيل، وعودة الأهالي إلى قراهم وتسليم الأسرى وإعادة الإعمار. ويعتبر أمينه العام نعيم قاسم أن "مسار المفاوضات المباشرة لم يجلب للبنان سوى العار والذل والخيبة والتنازلات المجانية"، ويقدم حزبه وكأنه "القوة التفاوضية الوحيدة التي تحكم الأرض والميدان، والتي تملك أن تقدّم ما لا تملكه الدولة". ويتجاهل حقيقة أنه في أضعف حالاته الميدانية، بعدما فتح معركة لا قدرة لديه على تسجيل أي انتصار فيها، لتسيطر إسرائيل على الميدان، وتقضي على آخر بيت في كل قرية احتلتها أو هي تحت نيرانها، وعلى آخر شجرة زيتون في حقول باتت محروقة، وتصر على البقاء في شريطها الحدودي المتمدد حيثما ارتأت واستطاعت. هي أغنية الشيطان تفتك بمنابت أعصاب من لا يستطيع إلا البقاء خارج المعادلة المستحيلة، في حين يفضل من يعتنق هذه المعادلة بقاء الحرب والاحتلال مقابل ألا يخسر محوره، لذا يواصل كل من "الحزب" وإسرائيل تبادل الخدمات غير المجانية، ليدفع اللبنانيون الثمن من حياتهم وأمانهم واقتصادهم ومستقبل أولادهم.

 

الحوار متاح في دمشق… ومشروط في بعبدا

كلارا جحا/نداء الوطن/08 آب/2026

حين يُخوَّن رئيس الجمهورية لأنه يدافع عن الدولة، لا يعود الخلاف سياسيًا، بل يتحوّل استهدافًا مباشرًا لشخصه وللشرعية ومؤسساتها. وهنا تكمن الخطورة في آخر خطاب للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم: تخوين الرئيس جوزاف عون والتحريض عليه، ونزع الشرعية عن مؤسسات الدولة لأنها تحاول استعادة قرار الحرب والسلم. ذهب قاسم بعيدًا، وعمّق الفجوة أكثر فأكثر بين اللبنانيين المنقسمين أساسًا حول شكل الوطن والدولة اللذين يريدونهما، رغم إدراكه، كسائر المرجعيات السياسية، أن حصر السلاح بيد الدولة بات قرارًا عربيًا ودوليًا ثابتًا، وأن النقاش لم يعد في المبدأ بقدر ما أصبح في آلية تنفيذه وتوقيته. فلماذا الذهاب إلى حيث لا عودة إلى حضن الدولة؟

"الحزب" يقرّر الحرب ويحتفظ بالسلاح، فيما تتحمّل الدولة كلفة الدم والدمار والنزوح، ثم تُدان لأنها تفاوض لاستعادة ما خسره لبنان في حرب أثبتت عجز هذا السلاح عن حمايته.

هذه المعادلة اختصرت جوهر الخطاب. فقاسم، الذي وصف المفاوضات المباشرة بأنها لم تجلب سوى "العار والذل والخيبة والتنازلات"، اتّهم السلطة بأنها كانت "عونًا لإسرائيل"، وذهب أبعد في استهداف الرئيس عون معتبرًا أنه تحوّل من "حَكَم" إلى "طرف". لكنه لم يجب عن السؤال الأساسي: مَن منح إسرائيل الذريعة لتوسيع احتلالها وتدمير القرى وتهجير أهل الجنوب؟ وهل بدأت التنازلات على طاولة المفاوضات أو يوم اتَّخذ "حزب الله"، قرار "حرب الإسناد" من خارج الدولة للمرة الأولى والثانية، رابطًا لبنان بمضيق هرمز وبصراع إقليمي لم يعرف اللبنانيون متى بدأ ولا أين ينتهي؟ صراع يعيد رسم موازين القوى الإقليمية والدولية، فيما لا يشكّل "حزب الله" سوى ورقة على إحدى طاولاته.تعتبر مصادر دبلوماسية متابعة لـ"نداء الوطن" أن خطاب قاسم لا يستهدف إسقاط التفاوض بقدر ما يسعى إلى تحسين موقع "الحزب" في أي تسوية مقبلة، عبر نقل النقاش من تسليم السلاح إلى "الحوار مع الحزب". فالمطلوب، وفق هذه القراءة، ليس حوارًا حول تنفيذ مبدأ حصرية السلاح، بل إعادة التفاوض على المبدأ نفسه، بما يمنح "الحزب" دور الشريك الموازي للدولة في تقرير مستقبل لبنان الأمني. س الحكومة نواف سلام، الذي أعاد أصل المشكلة إلى التفرّد بقرار "حروب الإسناد العبثية" وربط لبنان بمحاور خارجية. فردّ سلام لم يكن سجالا شخصيًا، بل مواجهة بين مفهومين للسيادة: سيادة تمارسها الدولة بجيش وقرار واحد، وأخرى يطالب "الحزب" الدولة بممارستها فيما يستثني نفسه من موجباتها. وتوقّفت مصادر متابعة عند تراجع حضور إيران في خطابات قاسم الأخيرة، متسائلةً عمّا إذا كان هذا التراجع يعكس انكفاءً في دور طهران وتأثيرها في لبنان، بعد فشل المفاوضات الأميركية- الإيرانية في سويسرا، وفصل المسارات، بالتوازي مع تقدّم مفاوضات روما، على الرغم من تعقيداتها وصعوباتها.

براغماتية "الحزب" على طريق دمشق

أما أكثر نقاط خطاب قاسم استغرابًا، فكانت إعلانه عدم ممانعته عقد لقاء علني مع القيادة السورية "في الوقت المناسب وبتقدير الطرفين"، بعد تمنّيه أن تنجح سوريا في بسط العدل وأن تبقى موحّدة ومستقرة. إنها نقلة براغماتية واضحة من حزب قاتل سنوات دفاعًا عن نظام الأسد، إلى حزب يطلب فتح صفحة جديدة مع السلطة التي قامت على أنقاضه، من دون أي مراجعة أو اعتذار عن دوره العسكري في سوريا. والمفارقة أن قاسم يفتح باب الحوار مع قيادة سورية خاض حزبه مواجهة دامية مع القوى التي أوصلتها إلى الحكم، فيما يضع الشروط على الحوار مع رئيس بلاده، الذي منحه طوال خمسة عشر شهرًا فرصة تلو الأخرى لمعالجة ملف السلاح، والذي سبق أن عرفه، يوم كان قائدًا للجيش، حريصًا على الاستقرار وعلى الوقوف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين في أصعب مراحل الانقسام. فكيف يصبح الحوار ممكنًا في دمشق، ومشروطًا أو حتى مرفوضًا في بعبدا؟ مصادر مطلّعة على الملف اعتبرت أن الكلام عن حوار بين القيادة السوريّة الجديدة و"حزب الله"، سابق لأوانه، وينطوي على قدر من المبالغة، رغم تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيّته أسعد الشيباني عدم ممانعتهما الجلوس مع "الحزب" على طاولة الحوار، إذا "اقتضت المصلحة العامة بين البلدين". تؤكد هذه المصادر لـ"نداء الوطن" أن مساعي تقريب الطرفين تنطلق من الرغبات والتمنيات أكثر مما تستند إلى وقائع، مشيرةً إلى أن المملكة العربيّة السعودية تضع شروطًا محدّدة على تواصل الشرع مع "الحزب"، فيما تتقاطع مع قطر وتركيا على رفض أي تدخل عسكري سوري في لبنان، ولو بخطوة واحدة.أما رأب الصدع بين القيادة السورية و"حزب الله"، فلا تختصره، بحسب المصادر، جلسة حوار، إذ دونه خطوات عدّة وجرح سوري عميق قد يستغرق اندماله عشرات السنين. وتساءلت المصادر: كيف سيتعامل السوريون مع "حزب الله"؟ هل من خلال حوار جماعات؟ أم حوار مع الدولة اللبنانية، خصوصًا أن الرئيس الشرع سبق أن وجّه دعوة رسمية إلى الرئيس عون لزيارة دمشق وعقد قمة ثنائية لفتح صفحة جديدة بين البلدين؟

 

روما… اختبار الدولة

جو رحال/نداء الوطن/08 آب/2026

لم تعد مفاوضات روما مجرد جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، بل أصبحت محطة مفصلية قد تحدد مسار المرحلة المقبلة على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية. فهي تأتي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الجهود الأميركية والأوروبية مع رغبة لبنانية معلنة في تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، واستكمال تنفيذ الترتيبات المنبثقة عن الاتفاق الإطاري، بما يضمن احترام سيادة لبنان، وتطبيق الالتزامات المتبادلة، وتهيئة الظروف لمرحلة أكثر استقرارًا. وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة لأنها تأتي بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي أعادت لبنان إلى دائرة الاهتمام الدولي، وفي مقدمها اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، وما تبعه من تأكيد أميركي على مواصلة دعم استقرار لبنان، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، والاستمرار في رعاية المسار التفاوضي الهادف إلى تثبيت الأمن ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة. ويعكس استئناف المفاوضات في روما استمرار القناعة لدى الأطراف الراعية بأن الحلول الدبلوماسية تبقى المسار الأكثر واقعية لمعالجة الملفات العالقة. وتتمحور الأولوية اللبنانية حول تحقيق انسحاب إسرائيلي من المناطق التي لا تزال محل نزاع، بالتوازي مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وفق ما تنص عليه الترتيبات القائمة، بما يرسخ سلطة الدولة ويحد من احتمالات التصعيد. وفي المقابل، لا تزال ملفات حساسة تحتاج إلى تفاهمات إضافية، من بينها آليات التنفيذ، والضمانات، والتوقيت، وهو ما يجعل نجاح الجولة مرتبطًا بمدى استعداد جميع الأطراف لترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ. ولا تقتصر أهمية مفاوضات روما على بعدها الأمني، بل تمتد إلى انعكاساتها الاقتصادية. فترسيخ الاستقرار في الجنوب يشكل شرطًا أساسيًا لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، واستقطاب الاستثمارات، واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني. كما أن نجاح هذا المسار من شأنه أن يعزز فرص التعاون مع الدول العربية، ولا سيما دول الخليج، التي ربطت في مناسبات عدة توسيع تعاونها الاقتصادي مع لبنان بوجود بيئة مستقرة، ومؤسسات دولة فاعلة، وإصلاحات مالية وإدارية جدية. وفي الوقت نفسه، تبقى المفاوضات جزءًا من مشهد إقليمي أوسع، إذ ترتبط بالتطورات الأمنية في الشرق الأوسط وبالجهود الدولية الرامية إلى خفض التوتر واحتواء احتمالات التصعيد. لذلك، فإن أي تقدم يتحقق في روما لن تكون انعكاساته محصورة بالحدود الجنوبية، بل قد يسهم في تحسين موقع لبنان الدبلوماسي، ويفتح نافذة جديدة لتعزيز علاقاته مع شركائه العرب والدوليين، واستقطاب الدعم اللازم لمسار التعافي الاقتصادي.غير أن نجاح هذا المسار سيبقى رهنًا بالتنفيذ الفعلي لما يتم الاتفاق عليه. فالتجارب السابقة أظهرت أن الاتفاقات وحدها لا تكفي ما لم تقترن بإرادة سياسية واضحة وآليات متابعة فعالة وضمانات تحافظ على الاستقرار. ومن هنا، فإن المعيار الحقيقي لنجاح مفاوضات روما لن يكون في البيانات الختامية، بل في النتائج الملموسة على الأرض، سواء لجهة تثبيت الهدوء، أو تعزيز دور مؤسسات الدولة، أو توفير بيئة أكثر أمنًا تسمح بإعادة إعمار الجنوب وعودة النشاط الاقتصادي إليه. وفي المحصلة، تمثل روما فرصة سياسية مهمة للبنان، لكنها ليست غاية بحد ذاتها. فنجاحها يقاس بقدرتها على تحويل التفاهمات إلى واقع عملي يرسخ الاستقرار، ويعزز حضور الدولة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة يكون فيها الأمن مدخلا للإصلاح، والإصلاح أساسًا لاستعادة الثقة العربية والدولية، بما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية على المدى الطويل.

 

لماذا لا يتظاهر النوّاب؟

عماد موسى/نداء الوطن/08 آب/2026

لم يكن مضى على انتخابات العام 2000 بضعة أشهر، وبعدما وصلت "فرحة" أحد النواب الجدد إلى "قرعته" بالنمرة الزرقاء ولقب "صاحب السعادة"، حتى بدأ ينق على المصروف المستجدّ:

بدل أكاليل لموتى المنطقة مصروف جديد.كلفة الـ"شبشبنة"، كل عرسان المنطقة يريدون من صاحب السعادة أن يقف إشبينًا أو عرّابًا ظمط من الواحدة يعلق بالأخرى.هدايا للمواليد الجدد.تبرعات للجمعيات والنوادي كما يفعل النائب الفريد. مصاريف ضيافة البيت المفتوح.

المساعدات الملحّة.ما يعني أن مخصصات النواب الشعبيين لا تكفي لسداد المتوجبات الملحة، وجاءت عليهم الضربة قاصمة مع التدهور المالي المريع، وهذا ما لمسته في خلال زيارتي لأحد النواب السابقين في خلال جائحة كورونا. فتحت لي الخادمة الأفريقية الباب وطلبت مني استعمال المعقمات قبل الدخول على النائب المحترم كي لا أتسبب له بعدوى قاتلة. في خلال الحديث دخلت علينا الخادمة الصارمة مع صينية القهوة. ولحظة غادرت الصالون أسرّ إليّ صاحب السعادة الحزين: أن مخصصاته كنائب سابق تذهب إلى "تشاماري".

كدت أضيف أجر "تشاماري" وثمن 2 "شيفاز". لي، بين النوّاب أصدقاء، أضافت إليهم "النيابة" أعباء لا قدرة لهم على تحمّلها من دون مساعدة أخ أو صديق أو حزب.

وأعرف نوّبًا حاليين وسابقين يعيشون برخاء منقطع النظير وهم لا يتقنون من المهن سوى التنظير...في هذا الوقت العصيب أعدت حكومة الدكتور نواف سلام، ومن باب إنساني صرف، مساعدة نواب الأمة على تخطي شظف الحياة، برفع رواتبهم من ثلاثة آلاف دولار إلى خمسة آلاف اعتبارًا من شهر أيلول، وذلك بنقل اعتماد من احتياط الموازنة إلى صندوق تعاضد النواب.خطوة مباركة وطيبة وتعكس قوة التضامن الاجتماعي مع الفئة الأكثر عوزًا، فكيف لنائب يضم موكبه ست أو سبع سيارات رباعية الدفع أن يُطعم الأفواه الجائعة براتب عيب الواحد يحكي فيه؟

شو بتشتري الـ5000 دولار حتى قامة القيامة؟ زوجي أحذية أو ثلاثة من ماركة برلوتي؟ كيلو كافيار عليه القدر والقيمة؟ وماذا تأكل العيال إن نفذت الكمية في ثلاثة أيام؟ بطاقتي سفر إلى جزر الباهامس؟ إخت حياة الذل. يكدح النائب طوال الشهر، لا يعرف السبت من الأربعاء ويستكترون عليه خمسة آلاف دولار

أليس في وزارة الشؤون الاجتماعية من يهتم بأخوتي النوّاب، اهتمامًا مستدامًا. على من تضحك الحكومة بزيادة ألفي دولار على راتب، في أساسه، هزيل؟ لماذا لا يتظاهر النوّاب؟ ماذا ينتظرون؟

 

نهاية التفاهم الأميركي - الإيراني... وإسرائيل تمسك بأقوى أوراق المواجهة

داود رمال/نداء الوطن/08 آب/2026

دخلت المواجهة الأميركية - الإيرانية مرحلة مختلفة، تتجاوز منطق الرسائل المتبادلة إلى إعادة رسم موازين القوة في المنطقة، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية الأميركية وتزايد الحديث عن إعادة تفعيل أدوات الردع بعد تعثر المسار التفاوضي. وفي موازاة ذلك، تتعاظم أهمية العامل الاستخباراتي الإسرائيلي في الحسابات الغربية، باعتباره أحد أبرز عناصر القوة المؤثرة في إدارة المواجهة مع طهران، وسط تساؤلات حول حدود الدور الذي قد تضطلع به إسرائيل إذا اتسعت رقعة التصعيد. ويقول مصدر دبلوماسي غربي لـ"نداء الوطن" إن "مذكرة التفاهم المعلنة (إعلان إسلام آباد) التي حكمت العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران خلال المرحلة الماضية يمكن اعتبارها قد انتهت عمليًا، بعدما منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين فرصة لإظهار مرونة أكبر، إلا أنهم لم يحسنوا استثمارها". ويضيف: "صحيح أن طهران عادت إلى طاولة المفاوضات بعد إعلان مذكرة إسلام آباد، لكن المحصلة كانت سلبية إلى حد بعيد، إذ لم يتحقق سوى تقدم جزئي في الملف النووي، فيما أظهرت إيران تشددًا واضحًا ولم تبدِ التجاوب المطلوب، الأمر الذي دفع الإدارة الأميركية إلى العودة لاستخدام أدوات الضغط العسكري بهدف دفعها إلى تقديم تنازلات أكبر".

ويشير المصدر إلى أن "الإدارة الأميركية لا تزال حتى الآن قادرة على ضبط الإيقاع مع إسرائيل ومنعها من الذهاب إلى خيارات منفردة قد تؤدي إلى انفجار إقليمي واسع"، لكنه يلفت إلى أن "السؤال الأساسي يبقى: ماذا لو تصاعدت الحملة العسكرية أكثر؟ وهل قد تطلب واشنطن من إسرائيل التدخل بصورة مباشرة؟". ويؤكد أن "لا جواب حاسمًا حتى الآن، إلا أن المؤكد هو أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الكم الهائل من المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها إسرائيل عن إيران، لأن الهدف الاستراتيجي منذ البداية كان إيران نفسها وليس "حزب الله"، الذي يبقى في المرتبة الثانية من حيث الأولويات". ويضيف أن "التركيز الأساسي ينصب على البنية النووية الإيرانية، نظرًا إلى المخاوف الإسرائيلية العميقة من أي تقدم قد تحرزه طهران في هذا المجال". ويتابع المصدر أن "حجم المعلومات التي جرى جمعها خلال السنوات الماضية عن إيران، بدءًا من رأس هرم السلطة وصولا إلى القيادات العسكرية والأمنية والعلماء والخبراء النوويين وغير النوويين، انعكس أيضًا بصورة مباشرة على كشف البنية التنظيمية لحزب الله". ويوضح أن "الجزء الأكبر والأهم من البيانات المتعلقة بالحزب موجود داخل إيران، إلى جانب العمل الاستخباراتي الإسرائيلي المتواصل في لبنان منذ حرب عام 2006، وهو ما أدى إلى تكوين صورة مكتملة عن هيكلية "الحزب" وتحركاته وشبكاته ومنشآته ومخازنه ومراكز قيادته".ويعتبر المصدر أن "أكثر ما يثير دهشة العواصم الغربية هو المستوى غير المسبوق من الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي داخل إيران"، مشيرًا إلى أن "الأحداث التي شهدتها الأيام الأولى من الحرب شكلت دليلا واضحًا على ذلك". ويضيف أنه "خلال الأيام الاثني عشر الأولى، جرى القضاء على سبعة عشر عالمًا نوويًا من أبرز العلماء الإيرانيين، فيما استهدفت الضربات منذ اليوم الأول، بالإضافة إلى رأس الهرم القيادي السيد علي خامنئي، قيادات الصف الأول في المؤسسات العسكرية والأمنية". ويرى أن "مثل هذه العمليات تعكس امتلاك إسرائيل معلومات دقيقة جدًا عن الأشخاص والأماكن وآليات الحركة، وهو ما يفسر نجاحها في تنفيذ عمليات بالغة التعقيد".

ويشير المصدر أيضًا إلى أن "عملية اغتيال إسماعيل هنية داخل المجمع العسكري التابع للحرس الثوري حملت رسالة تتجاوز الشخص المستهدف، إذ إن وصول صاروخ واحد بدقة إلى غرفة نومه وقتله على فراشه يختصر حجم الاختراق الأمني الذي وصلت إليه إسرائيل داخل إيران". ويضيف أنه "عندما تمتلك إسرائيل القدرة على احتساب الزمن الذي يحتاج إليه أي صاروخ للوصول إلى موقع وجود المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، فهذا يعني أن مجالات الاختراق الأمنية والعسكرية، وحتى غير الأمنية، أصبحت واسعة للغاية".

ويؤكد المصدر أن "التقدير السائد في الغرب هو أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بكمية أكبر بكثير من المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بإيران، وأنها لم تشارك الولايات المتحدة بكل ما تملكه، لأنها تعتبر هذا المخزون جزءًا أساسيًا من خططها العسكرية والاستراتيجية المستقبلية".

وهذا التفوق الاستخباراتي يمنح تل أبيب ورقة قوة إضافية في فرض رؤيتها وشروطها، سواء في ما يتعلق بالجبهة الإيرانية أو بالجبهة اللبنانية، ويجعلها شريكًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية أو عسكرية أو أي تسوية قد تشهدها المنطقة في المرحلة المقبلة.

 

جهود دمج "قسد" تنتعش بمواكبة دولية

لورا يمين/المركزية/07 آب/2026

المركزية- استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلثاء، في قصر الشعب في دمشق، قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش. وجرى خلال اللقاء بحث استكمال تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني ومتابعة مسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة. وبعد اللقاء مع الرئيس السوري، قال ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق عبدالكريم عمر، إنه لا يوجد إعلان رسمي عن أي اتفاق نهائي حول حلّ "قسد" و"الإدارة الذاتية" لمؤسساتها حتى هذه اللحظة. وتابع "تجري حالياً مفاوضات للتوصل إلى صيغة وطنية تضمن وحدة سوريا واستقرارها وتحفظ حقوق جميع السوريين". هذا الاجتماع أتى بعد يوم من استقبال الشرع رئيس إقليم "كردستان العراق"، نيجيرفان بارزاني، الذي أدى دوراً كبيراً في الوساطة بين السلطات الانتقالية و"قسد". وقد وصف عبدي، في منشور له على موقع "اكس"، زيارة بارزاني إلى سوريا بـ"التاريخية"، مشيراً إلى أن الأخير "أدى دائماً دوراً مهمّاً في دعم القضية الكردية في سوريا وكردستان عموماً". وهو حصل ايضا عقب جولة أوروبية أجراها عبدي شملت إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، عقد خلالها لقاءات مع مسؤولين أوروبيين تناولت مستقبل شمال شرق سوريا، وملف دمج "قسد"، و"تحصين حقوق الأكراد". تسارع التطورات في المنطقة بطّأ بعض الشيء من وتيرة عملية بناء سوريا الجديدة وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، وخفف نوعا ما، الاهتمام الدولي بهذا المسار، الا انه مستمر ويتقدم ولو بخطوات صغيرة، نحو هدفه. ووفق المصادر، الحركة على خط دمج الاكراد تصب في هذا الاطار. زيارة بارزاني دمشق وجولة عبدي الاوروبية، مهدتا الارضية لاجتماع الشرع - عبدي الذي أعاد الروح الى جهود دمج الأكراد والى اتفاق ٢٩ كانون الثاني، بدفع امريكي واوروبي، حيث ان التواصل مستمر بين هؤلاء ودمشق وقسد لتزخيم التواصل بينهما والتوصل الى تفاهمات تكون مرضية ومطمئنة للطرفين. هذا ما حصل في اجتماع الثلثاء، تتابع المصادر. هو لم يحقق خرقا او يحمل جديدا، الا انه اكد ان لا مفر من الحوار للتوصل الى تفاهم، يُعتبر حاجة لسوريا جديدة تريح كل مكوناتها وتحفظ لهم حقوقهم، وحاجة لسوريا ينفتح عليها المجتمع الدولي ويدعمها. ذلك ان مفتاح كل دعم هو رؤية سوريا تنتقل من زمن الاحادية والاستبداد والظلم الى زمن التنوع وصون الحريات، تختم المصادر.

 

الموت المسيَّر

جوزيف حبيب/نداء الوطن/07 آب/2026

غيّرت المسيّرات بمختلف أنواعها قواعد اللعبة في الصراعات والعمليات الأمنية النوعية والمهام الإغاثية والبيئية المعقّدة. لم تعد ساحات المعارك والمناطق المنكوبة حكرًا على الآلات المأهولة. غدت الطائرات المسيّرة اللاعب رقم واحد في الجبهات الساخنة وخلف خطوط العدوّ. ترصد الهدف، وتراقب تحرّكاته، وتجمع المعلومات، وتقضي عليه متى تلقّت الأوامر بذلك. استحالت المواجهة العسكرية أصعب على الفريق الأضعف، مع وجود درونز تلاحق عناصره كالتنانين الحارقة. وتزداد التحدّيات الميدانية خطورة على الجنود مع اقتحام الذكاء الاصطناعي المعادلة. لا ملاذ آمن للاختباء بعد الآن. إن لم تكن الطرف المتفوّق تكنولوجيًّا، فمحكوم عليك بالهلاك. هزّ العالم هذا الأسبوع مقطع فيديو مرعب يوثّق مشهدًا واحدًا فحسب من عمليّات "سفاري صيد البشر" الروسية. تُظهر المشاهد الصادمة بائع خضار في خيرسون وهو يحاول الهرب والاحتماء من درون مفخّخة تحلّق على مستوى منخفض وتلاحقه قرب شاحنته، قبل أن تفجّر نفسها بجواره، لكن الرجل نجا بأعجوبة من الموت. بيد أن كثيرين غيره لم يسعفهم الحظ، فدفعوا أرواحهم ثمنًا. وفي مقابل الهجمات الروسية، تُبدع كييف في "حرب المسيّرات" على الصعيدَين الدفاعي والهجومي. لم يُخطئ بتاتًا من قال إن الحاجة أمّ الاختراع؛ فالمثال الأوكراني خير شاهد على ذلك. نقلت كييف نيران الحرب إلى عمق الأراضي الروسية بفضل الدرونز، وأصبحت يد أوكرانيا طويلة إلى حدّ أنها تصل إلى أي نقطة تقريبًا داخل الاتحاد الروسي. ركّزت كييف على استهداف مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة، ما فجّر أزمة محروقات لم تشهد روسيا مثيلًا لها. كما تعمّدت ضرب مراكز لوجستية تابعة لشركة "وايلدبيريز"، الملقّبة بـ "أمازون الروسية"، على امتداد خريطة "الدب الروسي". ولا يمكن إغفال "الحرب الهجينة" و"حرب إغراق السفن" المستعرة بواسطة المسيّرات الجوّية والبحرية. وتسعى كييف إلى التأثير في الرأي العام الروسي والضغط على الكرملين ودفعه إلى التفاوض على إنهاء الحرب.

أمست الطائرات المسيّرة "سلاحًا تفاوضيًّا" لا غنى عنه؛ فبوسعها توجيه رسائل مؤثّرة وموجعة، كما يحصل في الشرق الأوسط. تُعدّ المسيّرات السلاح الأمضى في جعبة طهران وأذرعها. يعمل نظام الملالي على تحسين وضعيّته على رقعة الشطرنج الإقليمية، وتتمثّل أبرز بيادقه في الطائرات المسيّرة، التي يُهدّد بها حرّية الملاحة البحرية والمضائق والبنى التحتية للطاقة، وتاليًا يفرض أمرًا واقعًا لا يُستهان به. تستطيع المسيّرات، إذا ما وُظّفت بحنكة، إحداث "نقطة تحوّل" وقلب موازين القوى مع مرور الوقت. لهذا، تتجهّز بها الجيوش والتنظيمات في كلّ أنحاء المعمورة لحروب المستقبل. بدأت مؤسّسات تعليمية تستعين بالدرونز للتصدّي للمهاجمين. وستُجهَّز مدارس في ولايات أميركية هذا العام بطائرات مسيّرة بلاستيكية قادرة على التحليق سريعًا عبر الممرّات وتحطيم النوافذ ورشّ المسلّحين برذاذ الفلفل والاصطدام بهم. أهلًا بكم في "زمن العجائب". وما يزيد الإثارة تنامي المؤشّرات على أن روبوتات قتالية ذكية ومستقلّة باتت على وشك دخول الخدمة العسكرية. اربطوا الأحزمة جيّدًا، فالرحلة طويلة وشاقة ومحفوفة بالمخاطر.

 

قمة مكة.. نحو منظومة جديدة للأمن الجماعي

العميد الركن المتقاعد اندره بومعشر/جنوبية/07 آب/2026

لا تكمن أهمية قمة مكة فقط في الاتفاق على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، بل في ما يمكن أن تفتحه من مسار أوسع: الانتقال من الدفاع الجماعي إلى بناء منظومة للأمن الجماعي، تستند إلى تقاطع الدوائر الاستراتيجية للسعودية وتركيا وباكستان، وإلى تكامل أدوات قوتها الوطنية. فالالتزام بالدفاع المشترك مهم، لكنه لا يصنع وحده منظومة أمنية. المنظومة تبدأ عندما يتحول الالتزام السياسي إلى تشاور منتظم، وتقدير مشترك للمخاطر، وتنسيق للقدرات، وحماية للمصالح الحيوية، بما يرفع القدرة على الوقاية والردع والصمود.

من العلاقات الثنائية إلى المنظومة

العلاقات الدفاعية بين الدول الثلاث ليست جديدة. الجديد هو إمكان الانتقال من مسارات ثنائية منفصلة إلى إطار ثلاثي ينتج قيمة استراتيجية إضافية من ترابطها. فالمنظومة لا تعني جمع الاتفاقات القائمة، بل ربطها ضمن رؤية مشتركة للمصالح التي ينبغي حمايتها والمخاطر التي تتطلب التنسيق. وكلما انتقلت العلاقة من التعاون الظرفي إلى المأسسة، أصبح الردع أكثر مصداقية والأمن أكثر استدامة. ولا يفترض ذلك إلغاء القرار الوطني، بل إضافة عمق جماعي إلى الأمن الوطني لكل دولة.

ثلاث دوائر استراتيجية تتقاطع

تجمع مكة ثلاث دول تنتمي إلى دوائر استراتيجية مختلفة ولكن متصلة. السعودية تمثل مركز ثقل عربيًا وخليجيًا يرتبط بأمن الخليج والبحر الأحمر والطاقة. وتركيا تصل الشرق الأوسط بشرق المتوسط والبحر الأسود وأوروبا وآسيا الوسطى. أما باكستان فتمتد بدائرتها نحو جنوب آسيا وبحر العرب، بما تملكه من وزن عسكري وبشري وجيوسياسي. هذه الدوائر لا تحتاج إلى التطابق. القيمة تكمن في إدارة نقاط تقاطعها، حيث تتداخل الطاقة بالممرات البحرية، والتجارة بالأمن، والجغرافيا بالمصالح الاستراتيجية. وهكذا يمكن أن تتحول الجغرافيا المختلفة للدول الثلاث إلى مصدر عمق وقوة، بدل أن تبقى مجرد مساحات منفصلة.

الأمن الجماعي يبدأ قبل الاعتداء

الفرق جوهري بين الدفاع الجماعي والأمن الجماعي.

الدفاع الجماعي يجيب عن سؤال ما الذي يحدث عند وقوع الهجوم، أما تعزيز الأمن الجماعي فيبدأ قبل ذلك: كيف يمكن منع الاعتداء، واكتشاف المخاطر مبكرًا، ورفع كلفة المغامرة، وزيادة قدرة الدول على الصمود؟ من هنا يصبح الردع المشترك جزءًا من منظومة أوسع. فالردع الناجح لا يُقاس باستخدام القوة، بل بقدرته على جعل استخدامها غير ضروري. كلما ارتفعت مصداقية الالتزام المتبادل ووضوح القدرة على التنسيق، انخفضت فرص سوء الحساب وازدادت كلفة الاعتداء.

تكامل أدوات القوة الوطنية

الأمن الجماعي لا يمكن أن يبقى عسكريًا فقط.

القوة الوطنية الحديثة تجمع السياسة والدبلوماسية والاقتصاد والتمويل والصناعة والتكنولوجيا والمعلومات والقدرة العسكرية والجغرافيا. السعودية تضيف وزنًا سياسيًا واقتصاديًا وماليًا ودورًا مركزيًا في الطاقة. تركيا تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية ودفاعية متقدمة. وباكستان تضيف ثقلًا عسكريًا وبشريًا وعمقًا استراتيجيًا مهمًا. القيمة الحقيقية لا تكمن في تشابه هذه القدرات، بل في تكاملها. حين يلتقي التمويل بالتصنيع، والسياسة بالتكنولوجيا، والجغرافيا بالقدرة الدفاعية، تصبح القوة الناتجة أكبر من مجرد مجموع قدرات ثلاث دول.وهنا يصبح التكامل في أدوات القوة الوطنية أحد أهم ركائز المنظومة المقترحة. الدفاع الجماعي يجيب عن سؤال ما الذي يحدث عند وقوع الهجوم، أما تعزيز الأمن الجماعي فيبدأ قبل ذلك: كيف يمكن منع الاعتداء، واكتشاف المخاطر مبكرًا،

حماية الاستقرار لا صناعة محور

من الخطأ اختزال اتفاق مكة في سؤال: ضد من؟

السؤال الأهم هو: ماذا يريد أن يحمي؟

إذا كان الهدف حماية السيادة وسلامة الأراضي واستقلال القرار والمصالح الحيوية والبنى التحتية والاستقرار، فإن المنظومة تصبح دفاعية بطبيعتها، ولا تحتاج إلى بناء هويتها على خصم دائم. فأمن الدولة لم يعد يقتصر على حدودها. الطاقة، والموانئ، والاتصالات، والفضاء السيبراني، وسلاسل الإمداد، وقدرة المؤسسات على الاستمرار تحت الضغط، أصبحت جميعها جزءًا من الأمن الوطني ومن قوة الردع. السعودية تضيف وزنًا سياسيًا واقتصاديًا وماليًا ودورًا مركزيًا في الطاقة. تركيا تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية ودفاعية متقدمة. وباكستان تضيف ثقلًا عسكريًا وبشريًا وعمقًا استراتيجيًا مهمًا.

المأسسة هي الاختبار

تبقى كل هذه الإمكانات رهينة ما سيأتي بعد القمة.

الاختبار الحقيقي هو قدرة الدول الثلاث على تحويل الالتزام السياسي إلى آليات تشاور منتظمة، وتنسيق في تقدير المخاطر، وتعاون دفاعي وصناعي وتقني متراكم، وربط تدريجي لأدوات القوة الوطنية حيث تتقاطع المصالح. لذلك قد يكون تعميق المنظومة أهم من توسيعها. فنجاح نموذج ثلاثي قابل للعمل أكثر أهمية من بناء إطار واسع بلا أدوات تنفيذية واضحة.

من جمع القوة إلى تكاملها

الدلالة الأبعد لقمة مكة ليست في إضافة تحالف عسكري جديد إلى المنطقة، بل في احتمال تنظيم القوة الموجودة أصلًا وتكاملها ضمن منظومة أكثر ترابطًا. إذا نجحت السعودية وتركيا وباكستان في تحويل دوائرها الاستراتيجية المختلفة إلى شبكة مصالح، وفي توظيف أدوات قوتها الوطنية في خدمة الردع والحماية والصمود، فإن الاتفاق سيكون قد تجاوز مفهوم الدفاع الجماعي إلى مفهوم أوسع للأمن الجماعي. عندها تصبح المعادلة واضحة: دوائر استراتيجية متقاطعة، وأدوات قوة وطنية متكاملة، وردع مشترك أكثر مصداقية، وأمن جماعي يمنح كل دولة عمقًا إضافيًا لحماية سيادتها واستقرارها. وهذا هو الرهان الحقيقي لما بعد مكة: الانتقال من جمع القوة إلى تكاملها، ومن التعهد بالدفاع المشترك إلى بناء منظومة تمنع الخطر قبل وقوعه.

 

لـبـنـان والأحزاب: الـوجـود الـحُـرّ أو لا وجـود...من مدّ عبد الناصر إلى "السحر الأسود" للزبائنية... جبل لبنان يرفض اللون الواحد

ريما يوسف سعد/منسقة في حركة " الخيار الآخر"/07 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156499/

يواجه لبنان اليوم أزمة كيانية تتجاوز الانهيار المالي والسياسي لتطاول عمق نموذجه الفريد المرتكز على الحرية والتعددية؛ فالوجود المسيحي في هذا المشرق، ولا سيما الوجود الماروني، لم يكن يوماً مجرد ثقل ديموغرافي أو جغرافيا معزولة، بل كان مرادفاً حيوياً لثقافة الاختلاف، ولحرية الرأي والتعبير، وحق النقد السياسي دون خوف. وعندما تُستهدف هذه الحريات أو تروض لصالح مشاريع شمولية، لا تضيق المساحة على المسيحيين وحدهم، بل يسقط لبنان في علّة وجوده كوطن-رسالة، وهو الكيان الذي ارتبط تاريخياً بجبل لبنان الذي شكّل حصناً طبيعياً وفكرياً للدفاع عن الاستقلالية. ولم يكن هذا الجبل مجرد تضاريس وعرة، بل تحول عبر العصور والاضطهادات المتتالية إلى "ملاذ الأقليات" وموطن الفكر الحر، حيث فتح ذراعيه منذ زمن المماليك والعثمانيين لكل هارب من بطش ديني أو قمع سياسي، مكرساً ذاته كواحة أمان تسمح بالتمايز والاختلاف في محيط يميل إلى الأحادية. وتجلى هذا الدور "الملجئي" بشكل صارخ في منتصف القرن العشرين، وتحديداً خلال مدّ القومية العربية الشمولية في زمن الرئيس جمال عبد الناصر، فعندما ابتلعت "الجمهورية العربية المتحدة" التعددية السياسية وخنقت الصحافة، تحوّل جبل لبنان إلى المقصد الأول والوحيد للأحرار والمفكرين والنخب المسيحية والمسلمة التي هربت من التأميم وقمع الحريات؛ ليرسخ الجبل قدرته على حماية التنوع بفضل عناده الفكري والسياسي ومقاومته لمحاولات صهر الكيان في قوالب شمولية عابرة للحدود.

وهنا، لا بد من وقفة مصارحة مع شعبنا وشيبنا وشبابنا، أنتم يا من تدعون أنكم ورثتم هذا التاريخ العريق: لقد جعلتموه أسيراً لواقع سياسي مرير يمر بمرحلة قمع مقنّع، حيث تستغل منظومة الفساد والمربعات الأمنية والادعاءات القضائية الفضفاضة الواقع لمحاصرة الأصوات الخارجة عن طاعتها وغير المعلبة لصالحها. إليكم يا من تنجرّون خلف الزعيم الملك وترفضون أي حقيقة، وصلت بكم التبعية العمياء إلى حد تأليهه وتقدير شخصه فوق الوطن وفوق الحقيقة متناسين واقعكم المرير وحقوقكم المهدورة، مدفوعين بمصالح ضيقة ووظائف موعودة ومكاسب آنية، إن هذا الانصياع الأعمى لا يحميكم، بل يجعلكم مجموعة من فاقدي المقومات التي تميزكم عن باقي المخلوقات أي الأخلاق والإنسانية، ويحوّلكم إلى وقود للجيوش الإلكترونية وحملات الاغتيال المعنوي على منصات التواصل الاجتماعي، فلا تتقبل الرأي الآخر إذا وُّجهت بالحقائق العارية، بل والأخطر من ذلك، ترمون بأنفسكم في مستنقع إلغائه وتهديده بشخصه وحريته وكرامته وحقه برفع الصوت  لمجرد أنه يختلف معكم أو ينتقد بهدف المحافظة عليكم وعلى بقائكم في وطنكم قبل أي شيء آخر.  لقد وقعتم ضحية لـ "سحر أسود" مارسه بعض رؤساء الأحزاب الفاسدين، الذين بدل أن يقدّموا "الخير العام" ويحموا مجتمعهم، دسوا له السم بالعسل، وسحروكم وبقية المستزلمين واستغلوا و ساهموا في زيادة وطأة الازمة الاجتماعية- الاقتصادية، فأوصلوا المجتمع المسيحي إلى ما هو عليه اليوم من تفريغ للمؤسسات، وانهيار اقتصادي، وانحلال قيمي.

 إنهم يحولون أحزابهم إلى نماذج عقائدية مغلقة تشبه "الحزب ذا اللون الواحد" وتلغي التعددية الفكرية والسياسية وكلمة مخالفة لمزاجهم، تماماً كما فعلت النظم القمعية و الأحزاب العقائدية الشمولية في المنطقة كحزب البعث أو النماذج التي تصهر الفرد في الآلة الحزبية؛ وهي نماذج غريبة وهجينة لا تشبه أبداً تاريخ الأحزاب اللبنانية التقليدية، ولا وصلت إلى عبقرية الفكر اللبناني القائم أساساً على التنوع وحرية التعبير والتفاعل السياسي الحُر. إن النقد البنّاء للمؤسسات الحزبية والزعامات واجب وطني وأخلاقي لتصحيح المسار والحد من الفساد المستشري والتسلط والتفرد بالقرار، وتأليهكم للزعيم أوقع المجتمع المسيحي الماروني خاصة في مأزق الانكفاء البنيوي والتشتت النخبوي نتيجة صراعات زبائنية ضيقة أضعفت دوره التاريخي كصمام أمان للحريات العامة وملاذ للمضطهدين.

هذا التراجع الفكري يمثل انقلاباً خطيراً على المبادئ التي صاغت الوجدان اللبناني حتى في أحلك ظروف الحرب؛ حيث كان الإدراك عميقاً بأن القوة لا تكمن في الحزب الواحد أو الرأي الأوحد، وهو ما يمكن اختصاره بجملة قالها الرئيس الشهيد بشير الجميل عام 1977 في لقاء بينه وبين مقاومي زحلة الزحلاويين، حيث كان واضحاً بالتوجه: "أنا ما بدي اعمل كل زحلة كتايب، أنا بدي تنوع". كان هاجس "القادة الكبار" حتى في عز الحرب الحفاظ على حيوية النسيج اللبناني وتعدديته، ورفض صهر المجتمع في لون واحد، لأن حماية المجتمع المسيحي والموزاييك اللبناني لا تتحقق ببناء الجدران النفسية، أو قمع الداخل، أو الخوف من الآخر، بل عبر استعادة المبادرة الفكرية والسياسية، وتثبيت جبل لبنان مركزًا للجوء الآمن ولكل فكر مستقل... عودوا إلى من تستشهدون به، إلى فكر الكبير شارل مالك، احد صناع شرعة حقوق الإنسان، الذي كان يرى أن دور الموارنة لا ينفصل عن جودة رسالتهم الإنسانية والكونية حين قال: "لقد أُعطي الموارنة بلداً مجتمعه حرًا، تعددي، والمسيحية فيه حرة. الحرية تراثهم الأعز كما هي تراث المسلمين... على المسيحيين، وبالأخص على الموارنة، أن يقنعوا شركائهم في الوطن، بوداعة وبصبر العقل الرصين المسؤول، بهذا الشرف الفكري. وحيث لا حرية من البداية، لا يمكن أن تأتي بالسحر ومن لا شيء".

 إن الوجود المسيحي يكتسب شرعيته الاستثنائية من قدرته على خلق مساحة حرية يتنفس فيها الجميع بطلاقة، مما يفرض على الأجيال "حاملة الشعلة" العودة إلى هذا الإرث لتكون رافعة لمجتمعها وحصناً ضد الديكتاتوريات لا أداة في صراعات المحاصصة الضيقة. إن النقد السياسي الصادق للواقع يفرض التحرر من التبعية للأشخاص والزبائنية قبل مواجهة الآخرين. ومتى فقدنا ميزتنا التعددية وحريتنا الفكرية، اضحينا كمن يطلق على نفسه رصاصة الرحمة، ولن يتبقى منه سوى هيكل بلا روح، فاقد إلى الرشد الأخلاقي. واجبنا حماية الكلمة حرة، لكي يبقى جبل لبنان، كما كان في زمن الاضطهادات، منارة للفكر، عصياً على التطويع والابتلاع، والأهم عن الاستبداد الداخلي قبل الخارجي...

 

7 آب 2001 محطة تاريخية هامة لأضخم عملية قمع قامت بها السلطة الأمنية-السورية اللبنانية منذ 1994 بهدف الإجهاز على المسيرة الاستقلالية التي شهدت انطلاقتها العملية في 20 أيلول 2000 من بكركي.

د. توفيق الهندي/07 آب/2026

وقد سبقت هذه الانطلاقة أحداث هامة مهدت لها، أهمها جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان في 25 أيار 2000، حيث أصبح بإمكان القوى السيادية المطالبة برفع الوصاية السورية عن لبنان، دون أن تتهم زورا" بالعمالة لإسرائيل. وكان قد فشل لقاء كلينتون-الأسد في جينيف في الشهر عينه وتوقفت المفاوضات نهائيا" على المسار السوري- الإسرائيلي. وفي 10 حزيران، توفي الرئيس السوري حافظ الأسد تغيرت القيادة في سوريا. فأضعف هذان الحدثان النظام السوري ووضعاه على طريق العزلة الدولية. وأجريت الانتخابات النيابية في آب 2000 وفقا" لقانون غازي كنعان السيئ الذكر. وتم توقيت نداء بكركي الشهير بعد حدوث كافة هذه التطورات المهمة جدا".

ومواكبة لهذه التطورات ، ازداد التنسيق في هذه الفترة بين القوى السيادية: من جهة لجة التنسيق الثلاثية (التيار، القوات،الأحرار) ومن جهة أخرى لقاء قرنة شهوان غير العلني والذي كان يضم في صفوفه أعضاء لجنة التنسيق الثلاثية إلى جانب شخصيات أخرى.

وكانت زيارة غبطته لأميركا مناسبة لترسيخ خطابه السيادي. وعند عودته، تم تنظيم استقبال شعبي حاشد في بكركي، بناء على إصرار لقاء قرنة شهوان غير العلني على اقتراحه في هذا الخصوص. فبات للحركة السيادية في لبنان رأس أو مرشد وخطاب وطني وشعبية واسعة. فأصبح لا بد من استكمال بنائها بإعلان تأسيس لقاء قرنة شهوان الرسمي والموسع في 30 نيسان 2001  ليكون بالإضافة إلى التيار الوطني الحر ساعدها السياسي.

ومع التطور والنمو السريعين للحركة السيادية بدأت تتلبد الغيوم في سماء النظام الأمني السوري- اللبناني وبدا له وكأن التواصل بين الحركة السيادية والسيد وليد جنبلاط بات ينذر بتمدده إلى الشهيد الرئيس الحريري وربما إلى الرئيس بري، أي إلى داخل السلطة، مما كان يضاعف الخطر عليه. وأتت زيارة غبطته للجبل بين 3 و5 آب 2001 لترسي المصالحة التاريخية وتشكل نقلة نوعية في الوضع. فكانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. فانقضت السلطة على الحركة السيادية بهدف إلغائها إلغاء" كاملا" كحد أقصى ووضع حد لنموها المطرد كحد أدنى.

 وإذا كان 7 آب عنوانا" لقمع طلاب الحركة السيادية  وبعض كوادرها وقياداتها إلى جانب بعض الصحافة، فإنه بالدرجة الأولى عنوان لخطف واحتجاز و"محاكمة" توفيق هندي، لما كان لهذا الأمر من معان وتداعيات خطيرة.

ولا بد هنا من التذكير بأن خطة السلطة تمحورت حول "محاكمتي": ففبركت مؤامرة  جعلتني بطلها، مفادها أني تآمرت مع إسرائيل بهدف لا يقل عن التعرض لأمن الدولة، أي للانقلاب على السلطة الأمنية القابضة على حرية لبنان. لا داعي للدخول في آلية هذه الفبركة لأن هذا موضوع جزء أساسي أعددته خلال فترة سجني لكتاب في طور التأليف. 

إذا"، لماذا بين كل قيادات الحركة السيادية انتقتني السلطة لتفعل فعلها؟ أهل لتحاكم من خلالي نهج الممانعة الصادقة الأصيلة النظيفة المقدامة الجريئة ونموذج المناضل من أجل الحرية المختلف عن نموذج السياسي التقليدي؟! أهل لأني الحلقة الأضعف؟ أو لأني الحلقة الأقوى؟ أو للإجهاز على الحركة السيادية أو لقاء قرنة شهوان الذي صور في القرار الإتهامي على أنه منتوج إسرائيلي أو للإجهاز على القوات اللبنانية حيث لعبت دورا" أكثر من أساسي منذ 1994 في إعادة إحيائها وتفعيلها ودورا" أكثر من أساسي في منع خطفها من قبل السلطة إلى مواقع سياسية تخالف طبيعتها  أو لأني ناضلت في سبيل إخراج رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بشتى  الوسائل، بما فيها تبني مطلب إخراجه من قبل قرنة شهوان والربط بين هذا الهدف وإخراج سوريا من لبنان وبالتالي إفشال خطة سوريا في إيهام بعض القواتيين بإمكان إخراجه عبر صفقة معها؟! أهل لأني كنت على تقاطعات في غاية الخطورة: بكركي، قرنة شهوان، القوات، لجنة التنسيق الثلاثية، أهل "لأنكم تتصالحون في الجبل أنتم وجنبلاط بعد أن دمرتم لبنان." أو "لأنك كنت دائما" ضد الدولة عندما كنت يساريا" كما عندما أصبحت قواتيا."؟ هذا ما قاله لي المحقق الرئيسي في أول جلسة تحقيق في وزارة الدفاع ...ألخ.   الجواب: لكل هذه الأسباب وغيرها. والحقيقة، أن سير التحقيقات وخاصة الأولية منها سهلت علي الإجابة عن هذا التساؤل:

لقد انتقتني السلطة لأنني كنت في الوقت عينه الحلقة الأضعف والحلقة الأقوى.

الحلقة الأضعف لأنني لست من "العرق" اللبناني كما قالوا لي في أول جلسة تحقيق في وزارة الدفاع، ملمحين بذلك إلى أصول عائلتي الحلبية. والمضحك المبكي أن تصدر هكذا ملاحظة من قبل من كانوا ينفذون أوامر عنجر! وقالوا لي: إنك سريان كاثوليك، أي لا أنتمي إلى الطائفة المارونية الأساسية إنما إلى أقلية صغيرة، لا ثقل سياسيا" لها، وفي هذا الكثير من الفوقية والإحتقار للأقليات الصغيرة. وكانوا على علم بأنني لم أكن ثريا" بالرغم من أصولي البرجوازية كما أني لم أسرق عندما كان بمقدوري أن أفعل، كما كانوا يعلمون إني لست من عائلة سياسية وليس لدي عشيرة أو قبيلة او منطقة وأن انتمائي القواتي قد يعطي نوعا" من الصدقية لطبيعة الاتهام الخطير الذي ألصقوه بي. فاعتبروا أن كل هذه النقاط هي نقاط ضعف تفقدني القدرة على الدفاع عن نفسي كما لو كنت مقطوعا" من شجرة وأن خطورة الاتهام سوف تحول دون أن يتجرأ أحد للدفاع عني فأصبح لقمة صائغة في أفواههم.  

كما كنت الحلقة الأقوى لأربع أسباب:

أولا"، للدور التواصلي الحواري التوحيدي الفاعل الذي لعبته على الساحة السياسية

 المسيحية وحتى الوطنية. فكانوا يعتبروني مقربا" من غبطة البطريرك صفير وان تأثيري عليه كان في غاية السلبية، علما" أن لغبطته رأيا" وطنيا" واضحا" قد يتماهى مع رأي هذا أو ذاك، ولكن لا أحد يمكنه التأثير على قناعاته ومسلماته الوطنية. وكان التنسيق بين التيار الوطني الحر وتيار القوات اللبنانية أكثر ما يرعب السلطة، وكنت قد آثرت العمل على هذا التنسيق منذ 1996 وصولا" إلى لجنة التنسيق الثلاثية في ال 2000، كما لعبت دورا"محوريا" في تأسيس لقاء قرنة شهوان  الأول في 1999 الذي توقف بعد عدد من الجلسات نتيجة ملاحقات تعرضت لها من قبل المخابرات، كما لعبت الدور عينه في تأسيس لقاء قرنة شهوان غير العلني وفي الإصرار على توسيعه وخروجه إلى العلن في 30 نيسان 2001 . إلى جانب ذلك كله، كنت أتواصل مع القيادات المسلمة، وقد عقد أول لقاء بين الأستاذ وليد جنبلاط وبيني لمدة ساعة في بيت الصديق المرحوم وديع عقل وبحضوره، في ظل أوضاع خطيرة جدا" بين مرحلتي إنتخابات ال 2000 . وشكل هذا اللقاء فاتحة العلاقات القواتية مع جنبلاط. في ذاك الوقت كانت تعتبر سوريا أي لقاء يتم بين أي قيادي مسلم مع أي طرف من الأطراف السيادية المسيحية خارج رقابتها تآمرا" موصوفا" عليها، باعتبارها المسلمين طبيعيا" في خندقها.

ثانيا"، لأن خطابي السياسي يتصف بالصلابة والليونة في الوقت عينه، وكان شعاري: التمسك بالمبادئ والليونة في التطبيق. فكنت مثلا" أطالب بتنفيذ الدستور والطائف ولا أتخذ موقفا" انقلابيا" منهما. لذا، كان هذا الخطاب في غاية الإحراج بالنسبة للسلطة خاصة وإنه صادر عن طرف مصنف تقليديا" على أنه متطرف وله جمهور واسع. 

ثالثا"، لأني كنت " لاعبا" إقليميا" ودوليا" "، كما قال لي المحقق الرئيسي في وزارة الدفاع في إحدى جلسات الاستجواب. وقد هزئت منه عندها لما في هذا القول من مبالغة. والحقيقة هي في أني كنت أتعاطى بما يمكن إعتباره لونا" من ألوان الدبلوماسية السرية، بهدف تغيير موقف القوى الدولية الفاعلة من تلزيم إدارة لبنان لسوريا وإقناعها بأن اللبنانيين قادرون على حكم أنفسهم بأنفسهم دون أي وصاية  خارجية.

رابعا"، لانتمائي القواتي، أي لجماعة سياسية أساسية في الوسط المسيحي. ولكن ما هو أهم من انتمائي هذا هو الدور المحوري الذي لعبته ضمن هذه الجماعة منذ 1994. فقد عملت على عدم تمكين السلطة من إلغاء القوات وطنيا"، سياسيا" وشعبيا" بعد حلها وسجن رئيسها الدكتور سمير جعجع الذي ساهمت في تحويل المطالبة بإخراجه من السجن إلى مطلب مسيحي في مرحلة أولى ومن ثم إلى مطلب وطني لبناني، وقبيل توقيفي، تصديت  بشراسة لمحاولات السلطة لنقل القوات من موقعها السيادي الطبيعي إلى موقع التبعية الواقعية. وقد كنت في كل الفترة التي سبقت أسري أستقرأ الواقع اللبناني، أصوغ المواقف القواتية، أتحدث باسم القوات وأتخذ المبادرات باسمها، وأتواصل مع كوادرها، وبالتالي، أساهم بقوة وفعالية في حضورها على الساحة الوطنية. قد يتساءل البعض: من وكلني بذلك؟ لا أحد سوى ضميري وقناعاتي وإحساسي بالمسؤولية وذلك أولا"، لأن موقعي في القوات كان قبل حلها الموقع السياسي بامتياز، وبالتالي كان اندفاعي هذا طبيعيا" جدا" وفي سياق استمرارية هذا الدور، وثانيا"، لأن في تلك الأوقات العصيبة لم يشأ أو لم يجرؤ أي من قيادات الصف الأول باستثنائي بالتحرك في سياق الحفاظ على الثوابت القواتية.  

وهكذا، فانتقائي ضحية من قبل السلطة  كان لاعتبارها أن الفتك بي لن ينتج تداعيات ذات شأن، هذا من جهة، ولأن فعاليتي في التصدي لها باتت بنظرها تتطلب التخلص مني، من جهة أخرى، وهذه هي سمة الديكتلتوريات، أي أن تغتال أخصامها عندما تستشعر الخطر الآتي من تحركاتهم. وأجزم أن السلطة الأمنية السورية – اللبنانية أرادت في مرحلة أولى أن تلغيني جسديا" بدليل فقداني لما يقارب التسعة كيلوغرامات من وزني خلال الأحد عشر يوما"، فترة احتجازي في وزارة الدفاع، مما يدلل على حجم التعنيف الجسدي والنفسي والمعنوي الذي تعرضت له في أخطر مرحلة من حياة إنسان، أي مرحلة الخمسينات، وبدليل آخر أن القرار الظني طالب لي بحكم الإعدام. والمضحك المبكي أن أحد القضاة المعنيين الرئيسيين بمحاكمتي قال لي، بعد ثلاثة أشهر من خروجي من السجن وبصوت مرتفع أمام جمهور واسع في صالون كنيسة الحكمة جاء للتعزية بفقيد وذهل الناس لما سمعوه: "قلت لعديلك عندما كنت لا تزال قيد المحاكمة أنهم سوف يحكمونك بالسجن خمسة عشر شهرا" ليحفظوا ماء وجههم".

أما، لماذا اضطروا للتراجع في النهاية؟ ومن أنقذني؟ لا شك أن المحامين والسياسيين والإعلاميين  وجمعيات حقوق الإنسان والأصدقاء والمحبين والمجتمع المدني والشعب وقفوا إلى جانبي في محنتي. أنا أشكرهم جميعا" أنا مدين لهم. غير أن الدور الحاسم كان لثلاث: زوجتي كلود، غبطة البطريرك صفير وأسامة بن لادن.

أسامة بن لادن، بتنفيذه عملية 11 أيلول،غير المعطيات الدولية وأستشعرت سوريا خطر انقلاب الموقف الأمريكي، مما جعلها والسلطة اللبنانية التابعة لها أكثر حذرا" بالتعاطي مع ملف المعتقلين السياسيين ولا سيما ملفي وبالتالي أكثر قابلية للاستجابة لضغوطات غبطته للإفراج عني.

البطريرك صفير لأنه منذ اللحظة الأولى، وبالرغم من التضليل التي حاولت أن تمارسه عليه السلطة لتضرب ثقته بي، لم يتوان لحظة من المطالبة بإصرار بالإفراج عني وإعادة حقوقي إلي، وهي، بالمناسبة لم تعد حتى هذا التاريخ كاملة. ولكن هذا موضوع آخر. ويوم الجمعة الحزينة عام 2002 زارت زوجتي كلود غبطته وخلال هذا اللقاء بدا التأثر على وجهه فقال لها والدمعة في عينه: في الحقيقة "لازم أعترف بهاليوم المقدس انو توفيق بسجنه عم يدفع عنا كلنا وعني بشكل خاص، اعتزريلي منه وانا كنت لازم كون محلو بالحبس".

كلود لأنها جعلت من سجني قضية وطنية. وهي كذلك. ولكن أيضا" لأنها أجادت في طريقة طرح قضيتي بكثير من الذكاء وشجاعة لا مثيل لها ودون أي مقابل سوى حبنا لبعضنا بعضا" وحمايتها لعائلتنا. وهي أول من طرح قضية القضاء المسيس والأجهزة الأمنية وفضحت علاقتهما العضوية في إطار النظام الأمني الذي كان يحكم لبنان وهي واجهتهم أحيانا" وحيدة في أوج جبروتهم. وقد وصلها في حينه أكثر من تهديد مفاده أنها إن لم تصمت، فمصيرها يكون مشابها" لمصيري. وهي لم تصمت!

وهكذا تكون السلطة قد اعترفت من خلال صب غضبها علي، بفعالية مواجهتي لها..

لقد قضيت في المعتقل 461 يوما" من الرعب والعذاب والإهانة وفقدان الحرية والكرامة الإنسانية. وباحتجازي غير المشروع، فهم قهروا أهانوا وعذبوا زوجتي وأولادي وأهلي وأصدقائي ورفاقي ومحبيي وشريحة واسعة من المجتمع كانت ترى في سجني رمزا" لسجنها وعذابها. ولكي لا يبقى 7 آب مجرد ذكرى، وكي لا تعاد المأساة، يتوجب على اللبنانيين التوحد حول شعار" لبنان أولا"" ، فعلا" وليس قولا" فقط، وذلك في إخراج لبنان من سياسة المحاور الدولية والإقليمية القاتلة وتحقيق حياده العسكري في شرق أوسط على فوهة بركان. وهذا الأمر لا يتحقق بالتشنجات العبثية التي تخرب لبنان دون نتيجة والتسويات المؤقتة التي تبقيه في حالة غيبوبة ولا تشفيه، بل بحل شامل يحمي لبنان الكيان التعددي المميز في محيطه ويؤمن  بناء الدولة العصرية القوية الآمنة المستقرة السيدة الحرة العربية الديمقراطية.

 

عن البداحة وتعرية الصفاقة الحزبية أمام المنطق الوطني للمعارضة

د. منى فياض/جنوبية/07 آب/2026

يعكس النقاش السياسي اللبناني في المجموعات المختلفة حدة الانقسام، حيث تحاول الماكينات الإعلامية التابعة لـ”محور المقاومة”، استخدام أسلوب التعالي والسخرية للهروب من المسؤولية. فلقد كتب أحد اتباع حزب الله منشوراً تهكمياً على فايسبوك، يدافع فيه عن خيارات حزب الله. لكن التعليق كان ساخراً جداً، استخدم فيه أسلوب “المعاكسة النفسية” أو السخرية السوداء للتهكّم وتفنيد منطق المعارضة في لبنان. وهذا ما استدعى تعليق من المعارضة استخدم مصطلح “البادح” (الذي يعنى الوقاحة التامة والتجرد من الحياء)، ليوصف ما تراه “وقاحة سياسية وبصرية مطلقة”.

كيف علّق الكاتب التابع للحزب على موقف معارضي الحرب؟

استخدم الكاتب سلسلة من عبارات “يا ليتنا لم نقاتل” ليقول بطريقة غير مباشرة إن عدم التحرك العسكري كان سيؤدي إلى كارثة: في الحرب السورية وداعش، يستهزئ الكاتب بفكرة أنه كان يمكن إيقاف السيارات المفخخة والفصائل المتطرفة عبر “الدبلوماسية” أو مجرد “ناضور على الحدود” بدلاً من التدخل العسكري في البقاع وسوريا. عن جبهة إسناد غزة، يقارن الكاتب بسخرية وضع لبنان بدول مثل سوريا، إيران، تركيا، قطر، ومصر، ملمحاً إلى أن هذه الدول تجنبت الدمار المباشر عبر البقاء في موقف المتفرج، وهو ما يراه الكاتب تخلّياً أو تقاعساً عن القضية.

حول تصعيد 2 آذار 2026، يشير المنشور إلى نقطة تحول محورية في الصراع، معتبراً أنه لو لم يتم القتال خلال تلك الأشهر الـ 15 المستمرة من الاعتداءات، لكانت إسرائيل قد تفرغت للبنان لاحقاً واستفردت به بقوة نارية مضاعفة بعد الانتهاء من معركتها مع إيران. يسخر الكاتب من حجة ومفهوم الحياد اللبناني، مستشهداً بالأوضاع الاقتصادية أو السياسية الصعبة في دول مثل مصر، الأردن، ليبيا، والسودان، (غافلاً عن الأوضاع المنهارة اقتصادياً في الدول التي دخلتها إيران الصراع ومنها لبنان وإيران نفسها)، ليقول إن السلام أو المهادنة لا تضمن الثروة، ولا الاستقرار، ولا “المستقبل المشرق”. أما الخاتمة القرآنية واستشهاده بالآيات التي تتحدث عن وعود الشيطان بالفقر والأمر بالفحشاء مقابل وعد الله بالمغفرة والفضل والحكمة؛ يربط الكاتب دعوات السلام والحياد بالخوف، وانعدام الحكمة، والاستسلام للمخاوف.

إن تعليق المعارضة الذي وصف فيه الكاتب بـ”البادح”، يعد نموذجاً للاشتباك بين منطقين: منطق حزبي يستخف بالدمار، ومنطق وطني عقلاني يحاول إنقاذ ما تبقى من الوطن والجنوب.

ففي المنشور الحزبي، هناك صفاقة وهروب من المنطق الى السخرية، مستخدماً أسلوب “التهكم العكسي” (Sarcasm) لتسخيف طروحات خصومه. ومن خلال تكرار لازمة “يا ليتنا لم نقاتل”، يحاول الكاتب ممارسة استعلاء فكري وسياسي، لكنه يقع في فخ الصفاقة لعدة أسباب:

لأنه يستخف بالكارثة، فاستخدام السخرية السوداء وسط دمار الجنوب، وتهجير أهله، وخسارة الأرواح، يُعد تجرداً كاملاً من الإنسانية والحياء (وهو المعنى الدقيق للبادح). فالكاتب يرى في دماء الناس وبيوتهم مجرد مادة للتهكم السياسي. يستخدم المكابرة والهروب من الحساب، عندما يحاول صياغة تبريرات “ما بعد الكارثة” عبر فرضيات حتمية وهمية (مثل ادعاء أن العدو كان سيتفرغ للبنان بكل الأحوال)، وهي محاولة مكشوفة للهروب من حقيقة أن قرار الحرب المنفرد هو الذي استجلب هذا الدمار. استخدم الابتزاز الديني والأخلاقي، يختتم النص بآيات قرآنية ليسقط صراعه السياسي على ثنائية إلهية، واصماً المعارضين بالخوف ونقص الحكمة. هذا الأسلوب يمثل “وقاحة عقائدية” تحاول احتكار الدين والشرف والوطنية، وتخوين كل من ينادي بحماية أهله. في المقابل، يأتي استخدام المعارضة لمصطلح “البادح” كرد فعل مشروع وقاس ٍ لتوصيف هذه الفوقية الحزبية. فالرد هنا لا ينطلق من عبثية، بل من موقف وطني مسؤول يرتكز على ثوابت واضحة:

الحرص على الإنسان والأرض، فالمعارضة تنطلق من واقعية وطنية ترفض التضحية بالجنوب وأهله في حروب محاور إقليمية لا ناقة للبنان فيها ولا جمل. الموقف المعارض هنا هو موقف حريص على الحياة والإعمار في وجه ثقافة التمجيد الأعمى للمعارك الخاسرة. تتمسك المعارضة بمنطق الدولة والدستور، فترى أن الحل الحقيقي والدائم لحماية لبنان والجنوب لا يكون بالسلاح المنفلت خارج الشرعية، بل بتسليم السلاح للدولة اللبنانية، وتفعيل دور الجيش، والالتزام بالقرارات الدولية. هذا هو الطرح السيادي الذي يحمي الجميع دون استثناء. رَمْي الكاتب بتهمة “البادح” (التي تلامس المس بالشرف في الوجدان الجنوبي) هو تعرية لادعاءاته؛ فالمعارضة ترى أن “قلة الشرف الحقيقية” تكمن في الابتسام على أنقاض القرى المدمّرة، وفي تبرير سحق مستقبل الأجيال اللبنانية من أجل مصالح عابرة للحدود. يكشف هذا الاشتباك أن تهمة “البادح” الصادرة عن المعارضة لم تكن مجرد شتيمة عابرة، بل كانت صرخة حق بوجه استهتار وقح. تعرّي المعارضة الخطاب الحزبي المتهكم، لثبتت أن المنطق الوطني البارد الحريص على الدولة وأرواح الناس هو الموقف الأخلاقي والشريف، في حين يبقى الخطاب الآخر مجرد محاولة “بادحة” ومكابرة لتغطية حجم الفشل والكارثة.

 

المستضعفون… من يمثلهم حقًا؟

الشيخ عباس حايك/جنوبية/07 آب/2026

ليس السؤال اليوم: من يتحدث باسم المستضعفين؟ بل من يعيش همومهم فعلًا. فالتمثيل ليس لقبًا، ولا مقعدًا نيابيًا، ولا منصبًا حزبيًا، ولا خطابًا حماسيًا يُلقى على المنابر. التمثيل الحقيقي يُقاس بمدى القرب من الناس، ومشاركتهم آلامهم، والدفاع عن حقوقهم، والوقوف إلى جانبهم حين تضيق بهم الحياة.

لقد حملت بيئة المقاومة، على امتداد عقود، آمالًا كبيرة في أن يكون مسؤولوها صورةً عن الناس، يعيشون كما يعيشون، ويتألمون كما يتألمون، ويجعلون من السلطة وسيلةً لخدمتهم، لا غايةً بحد ذاتها. لكن التجارب القاسية، ولا سيما في سنوات الحرب والنزوح والأزمات الاقتصادية، دفعت كثيرين إلى طرح سؤال مشروع: هل بقيت الأولوية للناس، أم أصبحت الأولوية للموقع والنفوذ والحفاظ على السلطة؟ إن هذا السؤال ليس خروجًا على الوفاء، ولا طعنًا في التضحيات، بل هو وفاءٌ لها. فالمشروع الذي قام على نصرة المستضعفين لا يجوز أن يبتعد عنهم، ولا أن يكتفي بمخاطبتهم من خلف المنابر، فيما هم ينتظرون من يشاركهم وجعهم، ويعيد إليهم الثقة بأن الإنسان يبقى أغلى من كل موقع، وأن خدمة الناس هي أشرف وجوه العمل العام.

الإمام موسى الصدر… الإنسان أولًا

وليس الإمام موسى الصدر بعيدًا عن هذا المعنى؛ فهو الذي جعل الإنسان محور الرسالة، حتى قال: «الإنسان هو أغلى ثروة في هذا الوجود». ولم يكن يرى في المسؤولية وجاهةً أو امتيازًا، بل تكليفًا أخلاقيًا يفرض على صاحبها أن يكون أول الحاضرين عند الشدائد، وأقرب الناس إلى الفقراء والمحرومين. ولذلك لم يكتفِ بالخطب، بل نزل إلى الناس، وشاركهم همومهم، وحمل قضاياهم، وأراد لرجل الدين أن يكون ضمير المجتمع، لا جزءًا من امتيازات السلطة. ومن هنا، فإن أي تجربة سياسية أو دينية تجعل الحفاظ على المواقع أهم من الحفاظ على كرامة الناس، تكون قد ابتعدت عن جوهر الرسالة، مهما رفعت من شعارات، ومهما أكثرت من استحضار أسماء القادة والرموز. فالناس لا يحاكمون الأقوال، بل الأفعال، ولا يطلبون المستحيل، بل يطلبون من المسؤول أن يكون بينهم، يشعر بما يشعرون به، ويحمل شيئًا من أعبائهم.

السلطة مسؤولية لا امتياز

في النهاية، لا يحتاج الناس إلى مزيد من الخطب، ولا إلى دموع تُذرف أمام الكاميرات أو فوق المنابر. إنهم يحتاجون إلى مسؤول يشعر بأن كرامته من كرامتهم، وأن بقاءه بينهم أهم من بقائه في موقعه. فالسلطة التي لا تُترجم إلى خدمة، تتحول إلى عبء على أصحابها قبل أن تكون عبئًا على الناس. والتمثيل الذي يفقد صلته بالمستضعفين يفقد مبرر وجوده، مهما كثرت الشعارات، وارتفعت الأصوات.

السؤال الذي لا يسقط

وقد اختصر الإمام علي بن أبي طالب، عليه السلام، فلسفة الحكم والمسؤولية بكلمات خالدة حين قال: «أأُبيتُ مبطانًا وحولي بطونٌ غرثى وأكبادٌ حرّى؟». إنها ليست عبارةً تُتلى في المناسبات، بل دستورٌ أخلاقي لكل من يتصدى للشأن العام. ويبقى السؤال معلقًا أمام كل صاحب مسؤولية: هل تريدون من الناس أن يصفقوا لكم، أم أن يدعوا لكم؟ فالفرق بين الأمرين هو الفرق بين من يجعل السلطة غاية، ومن يجعلها وسيلة لخدمة الإنسان. فالمستضعفون لا يبحثون عن أبطالٍ في الخطب، بل عن أمناء على آلامهم، يصدقون معهم في الشدة قبل الرخاء، ويثبتون بالفعل أن الإنسان، كما قال الإمام موسى الصدر، هو أغلى ثروة في هذا الوجود.

 

من دمشق إلى بيروت..هل بدأ العدّ العكسي لسلاح حزب الله؟

جاد الأخوي/جنوبية/07 آب/2026

عندما يدعو الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى فتح صفحة جديدة مع القيادة السورية، لا يمكن التعامل مع هذه الدعوة بوصفها مجرد مجاملة دبلوماسية أو محاولة لترميم علاقة سياسية اهتزت بفعل التحولات التي شهدتها سوريا. ففي السياسة، وخصوصًا في الشرق الأوسط، لا تأتي الرسائل الكبرى في بيانات رسمية، بل تُقرأ بين السطور. إنها المرة الأولى التي يبدو فيها حزب الله مضطرًا للتكيف مع واقع إقليمي لم يصنعه، بل فُرض عليه. فالشرق الأوسط الذي وُلد بعد حرب 2026 ليس هو الشرق الأوسط الذي نشأ فيه الحزب قبل أكثر من أربعة عقود. تراجعت أدوار، وسقطت مسلمات، وتبدلت موازين القوى، وأصبح ما كان يُعدّ ثابتًا موضع مراجعة.

أهم الثوابت هو السلاح

ليس لأن المجتمع الدولي يطالب بنزعه، ولا لأن خصوم الحزب يرفعون هذا الشعار منذ سنوات، بل لأن البيئة الاستراتيجية التي جعلت هذا سلاح الحزب ممكنًا وفاعلًا بدأت تتغير جذريًا. والسؤال الذي يواجه اليوم لم يعد: كيف نحمي السلاح؟ بل: هل ما زالت الظروف التي أنشأت هذا السلاح قائمة أصلًا؟

وهنا تكمن المفارقة الكبرى، فكثيرون يتحدثون عن تحويل حزب الله إلى حزب سياسي، وكأن الأمر يتعلق بقرار تنظيمي يمكن اتخاذه في اجتماع لمجلس الشورى. لكن هذه المقاربة تتجاهل حقيقة أساسية: حزب الله لم يكن يومًا حزبًا سياسيًا يمتلك جناحًا عسكريًا، بل كان تنظيمًا عقائديًا مسلحًا دخل السياسة لاحقًا. ولذلك، فإن السلاح ليس تفصيلًا في بنيته، بل هو جوهر هويته. منذ تأسيسه عام 1982، قام الحزب على ثلاث ركائز متلازمة: العقيدة، والسلاح، والارتباط بالمحور الإقليمي الذي تقوده إيران. وإذا سقط أحد هذه الأعمدة، فإن البنية كلها تدخل في مرحلة إعادة تعريف. لهذا السبب، فإن التخلي عن السلاح لا يعني فقط تسليم الصواريخ أو إقفال المعسكرات، بل يعني طرح سؤال وجودي: ما الذي يبقى من حزب الله إذا انتفت الوظيفة العسكرية التي قامت عليها شرعيته؟ كثيرون يتحدثون عن تحويل حزب الله إلى حزب سياسي، وكأن الأمر يتعلق بقرار تنظيمي يمكن اتخاذه في اجتماع لمجلس الشورى.

ليست مسألة تقنية بل أزمة هوية

لقد استطاع الحزب خلال العقود الماضية أن يبني قاعدة شعبية واسعة ومؤسسات اجتماعية وخدماتية وتمثيلًا سياسيًا مؤثرًا، لكن الحقيقة التي يصعب إنكارها هي أن كل هذه القوة نشأت في ظل امتلاكه السلاح، لا في غيابه. ولذلك فإن أي انتقال إلى حزب سياسي مدني سيعني إعادة صياغة العلاقة بين القيادة والقاعدة، وبين الحزب وجمهوره، وبين الحزب وإيران.

ومن هنا، يصبح فهم دعوة نعيم قاسم إلى دمشق أكثر وضوحًا. فلسنوات طويلة كانت سوريا الرئة التي يتنفس منها الحزب، والممر الاستراتيجي الذي عبرته الأسلحة والإمدادات والدعم اللوجستي. أما اليوم، فإن دمشق نفسها تعيش مرحلة مختلفة، عنوانها استعادة سيادة الدولة والانفتاح على العالم العربي والسعي إلى تثبيت الاستقرار الداخلي. إذا اختارت الدولة السورية الجديدة أن تكون حدودها حدود دولة لا حدود محور، فإن المعادلة التي عاش عليها حزب الله لعقود ستتغير بالكامل.

هل جاءت دعوة نعيم قاسم لاستباق هذا التحول؟

من الصعب الجزم، لكن من الصعب أيضًا تجاهل التوقيت. الجيش اللبناني، من جهته، يضاعف جهوده لضبط الحدود، والجيش السوري يعمل على منع التهريب، والضغوط الدولية تتزايد لتجفيف مسارات السلاح، فيما تتقدم مسارات سياسية وأمنية جديدة في المنطقة. كل هذه الوقائع تجعل مستقبل السلاح جزءًا من معادلة إقليمية أكبر، لا مجرد قرار لبناني داخلي. والأهم من ذلك أن الحزب يعلم أن أي سلاح لا يعيش بالشعارات، بل بالبيئة التي تؤمن له الحركة والإمداد والغطاء السياسي. وإذا تبدلت هذه البيئة، يصبح السلاح نفسه موضع سؤال. لكن هل يستطيع حزب الله أن يتحول إلى حزب سياسي صرف؟

أغلب الظن أن ذلك ليس سهلًا، وربما يكون شبه مستحيل بصيغته الحالية. فالعقيدة التي تربى عليها كوادر الحزب لا تعتبر السلاح خيارًا سياسيًا قابلًا للتفاوض، بل تكليفًا عقائديًا. ومن هنا، فإن التخلي عنه يتطلب مراجعة فكرية عميقة، لا مجرد تسوية سياسية.بل إن التحدي الأكبر قد يكون داخليًا. فكل تحول جذري في التنظيمات العقائدية يحمل خطر الانقسام بين من يقبل بالتكيف مع المتغيرات، ومن يرى في ذلك تخليًا عن المبادئ المؤسسة. السؤال الحقيقي ليس: هل يريد حزب الله التخلي عن السلاح؟ بل: هل يستطيع أن يفعل ذلك من دون أن يفقد هويته ووحدته؟

في المقابل، لا يستطيع لبنان أن يستمر إلى ما لا نهاية في نموذج الدولة المزدوجة؛ دولة تمتلك جيشًا ومؤسسات، وتنظيم يمتلك قرار الحرب والسلم وقدرات عسكرية مستقلة. فقد أثبتت التجربة أن هذا النموذج أنتج شللًا سياسيًا، وأزمات اقتصادية، وعزلة عربية ودولية، وجعل كل مواجهة عسكرية يدفع اللبنانيون ثمنها من أمنهم واقتصادهم ومستقبلهم. إن أي مشروع لإنقاذ لبنان يبدأ من مبدأ بسيط: لا دولة من دون احتكارها للسلاح. وهذه ليست فكرة تستهدف حزبًا أو طائفة، بل هي القاعدة التي قامت عليها جميع الدول الحديثة. العقيدة التي تربى عليها كوادر الحزب لا تعتبر السلاح خيارًا سياسيًا قابلًا للتفاوض، بل تكليفًا عقائديًا. ومن هنا، فإن التخلي عنه يتطلب مراجعة فكرية عميقة، لا مجرد تسوية سياسية.

حزب الله والمراجعة الاستراتيجية

ويبقى السؤال الأهم: هل ستقود التحولات الإقليمية حزب الله إلى مراجعة استراتيجية، أم سيحاول مقاومة المتغيرات حتى النهاية؟

التاريخ يعلمنا أن التنظيمات التي ترفض قراءة التحولات الكبرى غالبًا ما تجد نفسها خارج الزمن السياسي. أما تلك التي تمتلك شجاعة المراجعة، فتستطيع أن تحافظ على حضورها، وإن بصيغة مختلفة. قد لا يكون حزب الله مستعدًا اليوم للإعلان عن نهاية مرحلة السلاح، لكن المؤشرات الإقليمية توحي بأن هذه المسألة لم تعد مؤجلة إلى أجل غير مسمى. ودعوة نعيم قاسم إلى دمشق قد لا تكون إعلانًا عن التخلي عن السلاح، لكنها قد تكون أول اعتراف غير مباشر بأن البيئة التي حمت هذا السلاح لعقود تتغير بسرعة. لقد دخل لبنان والمنطقة مرحلة جديدة، ولم يعد السؤال: متى يُطرح ملف السلاح؟ بل: كيف سيُدار هذا الانتقال إذا أصبح واقعًا لا مفر منه؟

إن الإجابة عن هذا السؤال لن تحدد مستقبل حزب الله وحده، بل ستحدد أيضًا ما إذا كان لبنان سيخرج أخيرًا من زمن الدويلات إلى زمن الدولة، ومن منطق المحاور إلى منطق السيادة، ومن إدارة الأزمات إلى بناء وطن يحتكر فيه الدستور وحده القوة والقرار.

 

صراع الدولة والسلاح : لبنان بلا أفق !

نبيل بو منصف/النهار/07 آب/2026

على رغم كل الكوارث التي الحقها بلبنان وببيئته وبتنظيمه وبمقاتليه ، عبر استدراجه الحروب الإسرائيلية "حزب الله" عاجزا وقاصرا عن تجاوز النظم المتقادمة المهترئة في مواجهة حلقاته الأقرب قبل معارضيه وخصومه ، ولذا تراه يغرد منفردا في ادبيات وخطب سياسية بائدة تماما . لا حاجة إلى إبراز نماذج اليوميات التي تملأ وسائل الإعلام بتصريحات وخطب مسؤولي الحزب وأركانه من الأمين العام إلى النواب والسياسيين الذين لا يزالون يأخذون بأدبيات ماض ذهب ولن يعود . ولكن النموذج الأخير من هذه السردية التي اعادت الإضاءة على الصراع المستدام بين الدولة اللبنانية وهذا الحزب ، من خلال اشتعال فصل جديد من السجالات بين رئيس الحكومة نواف سلام والحزب بدءا بنعيم قاسم ، يصلح تماما لتوثيق اللحظة القاتمة التي يمر بها لبنان وسط اشد حقباته المفصلية خطورة بفعل الكماشة الجهنمية التي تطبق عليه بين استباحة الحزب مدعوما من ايران للسلطة السيادية للدولة الشرعية واستحضار الاحتلال الإسرائيلي الذي يقوم بما لم يفعله سابقا في كل الاحتلالات من ممارسات حارقة للبشر والحجر في جنوب الليطاني .

يصادف ان السجال الأخير الذي اندلع بين رئيس الحكومة والأمين العام للحزب نعيم قاسم وبعض نواب حزبه ، جاء عشية مرور سنة كاملة على قرار مجلس الوزراء غير المسبوق بتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة وقواها الذاتية وحدها ، المتخذ في الخامس من آب من العام الماضي والمثبت في جلسة السابع من آب نفسه . انقض نعيم قاسم مجددا على السلطة اللبنانية واتهمها بخدمة إسرائيل وأميركا وراح يعلي أناشيد تبعيته وحزبه الكاملة لإيران ، كما ذهب ابعد في إظهار استعداد حزبه للانفتاح والحوار مع الحكم الانتقالي القائم في سوريا . سردية تنهج سياسات الإنكار الكارثية من جهة والمضي قدما في هيكليات سياسية وإعلامية عتيقة ومنتهية الصلاحية من جهة أخرى هي أقرب إلى ما كان يذكر بحقبة الستار الحديدي قبل انهيار الاتحاد السوفياتي البائد . وإذ رد رئيس الحكومة على نعيم قاسم مذكرا إياه بان حزبه هو اكثر من قدم أغلى الهدايا لإسرائيل باستدراجها إلى احتلال الجنوب مجددا وتدميره وتهجير معظم أبنائه ، جاءت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما بمثابة اثبات مكرر على خطورة الواقع الذي تواجهه الدولة اللبنانية بين تقاطع أهداف الأعداء – الحلفاء ، أي إسرائيل وايران باعتبار ان ساحة المواجهة المفتوحة في الجنوب لا تزال تجسد الاستباحة المزدوجة الإيرانية الإسرائيلية للبنان . هذه الاستباحة شكلت منذ احتدام الحرب الثانية  بعد حرب إسناد غزة التي أودت ببطلها زعيم حزب الله السابق حسن نصرالله ، حرب إسناد ايران ، التي أشعلها الحزب غداة اغتيال علي خامنئي ، العنصر القاتل الاستراتيجي لقرار مجلس الوزراء اللبناني بحصرية السلاح ، ولو ان هذا العنصر لم يكن وحده العامل الحاسم في عدم القدرة على تنفيذ القرار . تظهر مجريات المواجهة بين الدولة والحزب منذ سنة قصورا لا جدل حوله في القدرات الأمنية والعسكرية اللبنانية على تنفيذ قرار كان يفترض تنفيذه قبل نهاية السنة الماضية ، وكان ذروة التباسه في عدم "تنظيف" جنوب الليطاني وتنقيته بالكامل من سلاح "حزب الله" وكل سلاح غير شرعي آخر . تجرجر هذه الإشكالية الخطيرة ذيولها حتى الساعة واللحظة في مفاوضات مصيرية يخوضها لبنان مع إسرائيل الماضية قدما في ترسيخ وقائع تغييرية غير مسبوقة على ارض جنوب الليطاني ، فيما الحزب الذراع لإيران يمضي قدما بدوره في تقديم المزيد والمزيد من المسوغات التآمرية لإبقاء الاحتلال لا لإزالته من خلال السلاح الإيراني . لا افق اذن ، بعد،  للبنان بلا سلاح يستبيح دولته ، وعبثا الإفراط في الامال !

 

نعيم قاسم وامتهان سردية التكاذب والغباء

حسين علي عطايا/بيروت تايمز/07 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156504/

لا شك أن إطلالات نعيم قاسم، مع من سبقه من قيادات في حزب الله منهم من رحل ومنهم من لا يزال حياً، تُمثل جزءاً من سردية الحزب المذكور ومن خلفه العقل السياسي الحالي في إيران، نهج استغباء التابعين والمحازبين، وكأنهم يمتلكون ذاكرة السمك، أي لا يتذكرون ماذا حصل على مدى عقود وسنوات طوال، وما دفعوا من أثمان باهظة لقاء مغامرات وتجارب حروب لم يحصدوا منها سوى الخيبات، يُضاف إليها أعداد المهجرين والنازحين وكثرة الدمار إضافة إلى آلاف القتلى والضحايا الذين ذهبوا ضحية تلك المغامرات والحروب في لبنان وخارجه. يوم أمس أطل نعيم قاسم ليشن هجوماً على السلطة اللبنانية، متهماً إياها بأنها شكلت عوناً لإسرائيل، وبذلك حسناً فعل رئيس الحكومة اللبنانية بردّه الناري عليه والذي وضع من خلاله النقاط على الحروف.

ومن ناحية ثانية، تحدث قاسم عن إمكانية لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، وبذلك مسح من ذاكرته كل السردية التي بنى عليها حزبه الإيراني سرديته التي رددها لسنوات، مبرراً تدخله في قمع الثورة السورية وقتل الآلاف من الشعب السوري، متهماً إياهم بالإرهابيين بما فيهم الأطفال الذين قُتلوا في الغوطة بالكيماوي السوري الذي أقدم عليه نظام بشار الأسد البائد، والذي دخل حزبه سوريا لمناصرته ولحماية مدافن ومراقد الشيعة في سوريا، خصوصاً شعاره الرنان: "لن نقبل أن تُسبى زينب مرتين". عدا عن أنه دخل الحرب ضد الدواعش الإرهابيين ومنهم الرئيس السوري يوم كان يُسمى أبو محمد الجولاني.

ماذا تبدل اليوم؟ وأين أصبحت سرديته التاريخية التي عاش عليها لسنوات وقدم الآلاف من شباب شيعة لبنان قرابين على مذبح الدفاع عن بشار الأسد ونظامه؟ وهل بلحظة يمحو كل تاريخه ويتعالى عن سرديته التي أوجدت شرعيته فيما مضى وتنازل عن كل شعاراته ليلتقي الرئيس السوري؟

وهل أن ذاكرة أتباعه إلى هذا الحد هامشية وتتناسى، أم أن الحجة الدينية تُبرر كل الأكاذيب والخداع الذي مرّ واستعملوه ليُبرروا انخراطهم في مذبحة الشعب السوري وكل ما نتج عنها من دمار وتهجير إلى كل الدول المحيطة بسوريا ومنها لبنان الذي لا يزال يدفع ثمن النزوح السوري رغم الضائقة المالية والاقتصادية التي يعيشها؟

من هنا يتظهر للرأي العام اللبناني عموماً والشيعي خصوصاً أن سردية حزب الله في لبنان ومقاومته مبنية على سردية كاذبة، وكل الحروب والمغامرات التي خاضها هي أوهام وأكاذيب أدخلت لبنان وشيعته في حروب خدمة لإيران فحسب لا أكثر.

وإلى أن يعي شيعة لبنان حقيقة مغامراته وينتفضون على حزبه الذي شوّه تاريخهم وقتل أبناءهم وشردهم في أنحاء لبنان ودمر قراهم ومدنهم، ولا يزال يُكابر ويرفض تسليم سلاحه الذي لم يأتِ على لبنان وشيعته سوى بالويل والدمار والقتل، ولا يزال يدّعي بما يُسمى مقاومة وأكذوبة التحرير وأن مقاومته قوة للبنان بينما هي تزيده ضعفاً وتُثقل كاهل اللبنانيين وتعزز الاحتلال وتعطيه كل المبررات للبقاء في لبنان، على الرغم من كل المحاولات التي تبذلها السلطة اللبنانية في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لاسترجاع بعض من سيادة مفقودة، وتعمل على حشد كل الطاقات عبر أصدقاء لبنان وأشقائه العرب لمساعدته في النهوض من كبوته التي لا يزال حزب إيران يُمعن في الغوص بها غير آبه بما أتى به على لبنان وشعبه.

كاتب ومحلل صحفي من لبنان

 

نحنا مش ضد الأحزاب المسيحييي بالعكس نحنا بحاجي لأحزاب شعبيي كبيري!

ساندي شمعون/07 آبم2026

لأن وجود حيلا شعب بلا قوي سياسييي حقيقيي تحميي يعني هيي مشروع زوال. من أيام الغزوات، للمماليك، للعثمانيين، ولكل الحروب والويلات، ما بقينا لأن الحظ كان معنا. بقينا لأن كان في ناس مستعدي تدفع الثمن. كان في قيادي بتعرف إنو الأرض بتنحمى بالمقاومي.

أما اليوم… شو عم نشوف؟ شعارات بيانات مهرجانات قرقعة طناجر تخوين عد مخاتير وبلديات ومزايدات وبالمقابل شو؟ وجودنا بالإدارات عم يتراجع.

وزننا بالقرار السياسي معدوم. ما في رؤيا سياسييي واضحة، ما في مشروع سياسي بيضمن وجودنا

شبابنا عم يهاجرو، ودورنا بلبنان عم يتآكل سنة بعد سنة. وكل ما نسأل: “ليش؟”

الجواب حاضر يا "ما خلّونا" يا القائد المبجل عندو رؤيا وحل بس ناطر الوقت المناسب! طيب إذا من وقت ما صرتو بالدولة لليوم بعدكن ما عملتو شي ليش بعدكن عم تطلبو من الناس تصدّق إنكن الحل؟

والشعب المسيحي لأمتين بدو يضل ساكت ونايم؟ إذا كل إنجازكن إنكن تفسّرو الفشل والذميي والتبعييي العميا شو الفرق بينكن وبين أي حدا تاني؟

شو بتفرق إذا التمويل من إيران أو من السعودية أو من حيلا بلد تاني؟ النتيجي وحدي التبعيي، وين صارت ضجة المطالبة بالفديرالية؟

استغليتو مقابلة تا تضحكو عالشعب البسيط قلتو منعطيون إبرة بنج وهيك صبتو عصفورين بحجر: بنجتو الشعب وعليتو سعركون عند ولي نعمتكون!

القضية المسيحية أكبر من حزب. وأكبر من زعيم. وأكبر من كرسي. القضية هي وجود شعب كامل عم يخسر أرضو، وهويتو ودورو، وشبابو ومستقبلو… بالوقت قياداتو بعدا مختلفي عالحصص.

ما بقى بدنا خطابات. ما بقى بدنا شعارات. ما بقى بدنا نسمع: “ناطرين الوقت المناسب.” بدنا مشروع. بدنا قيادة.

بدنا السلام ، ما بدنا قيادات جباني، بدنا ناس تعرف إنو التاريخ ما بيرحم، وإنو الشعوب ما بتنقرض بضربة وحدة…

بتنقرض بالتبرير. والسؤال الأخير للأحزاب: شو ناطرين؟  وللشعب المسيحيي: لأمتين بدكون تضلو ناطرين ونايمين نومة الدبب؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وثائق تكشف تفاصيل نشاط "منظمة المستضعفين" المرتبطة بحزب الله في لبنان...هكذا قتل "المستضعفون" 11 من يهود لبنان

زياد البيطار/نداء الوطن/07 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156506/

اختُتمت في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فيما شكّل ملف الأسرى والمفقودين محور اليوم الأخير من الاجتماعات، وفق ما أفاد مصدر مطلع لصحيفة "نداء الوطن"، على أن تستكمل المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية مطلع أيلول.

وأوضح المصدر أن هناك ترجيحًا لإطلاق سراح المدنيين اللبنانيين المحتجزين، بعدما أفرجت إسرائيل عن 4 أسرى سوريين كانت قد احتجزتهم. وتزامنت الجولة السابعة من المحادثات في روما مع نشر تقارير تناولت قضية اليهود اللبنانيين الذين اختُطفوا في ثمانينيات القرن الماضي وبحسب التقارير، فإن ملف المختطفين والمفقودين ليس خارج إطار الاتفاقات المطروحة إذ تنص الفقرة 13 من "صيغة اتفاق الإطار الثلاثي" الموقع في واشنطن في حزيران، على العمل من أجل "البحث عن الرفات وإعادتها" وإطلاق المحتجزين. وخلال المحادثات التي عُقدت أمس في روما بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، جرى تبادل لوائح بأسماء المختطفين والأسرى بهدف معرفة مصيرهم ومكان وجود رفاتهم وجثامينهم. وفي السياق، يطالب أهالي المختطفين اليهود اللبنانيين الموجودين في إسرائيل السلطات الإسرائيلية بالكشف عن مصير ذويهم، ومعرفة أوضاع المختطفين والأسرى لدى حزب الله، سواء كانوا من المدنيين اللبنانيين أو من العسكريين الإسرائيليين الذين قُتلوا أو اختُطفوا خلال الحروب السابقة. وشكّل الخطف إحدى الأدوات التي اعتمد عليها "حزب الله" خلال مراحل مختلفة كوسيلة ضغط ومقايضة، سواء للمطالبة بالإفراج عن مقاتلين أو عناصر مرتبطة به أو بفصائل مسلحة حليفة.

ويأتي هذا النهج ضمن سياق أوسع مرتبط بعلاقة الحزب الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني وحصوله على دعم سياسي وعسكري ومالي من طهران، إذ نقل الصراع مع إسرائيل من قضية مرتبطة بالأراضي اللبنانية المحتلة.

ولم يكن "الحزب" بعيدًا عن تطبيق نهجه العقائدي، إذ بدأت ملامح مشروعه وأهدافه بالظهور منذ السنوات الأولى لنشأته، فاتّخذ مسارًا مختلفًا عن مفهوم المقاومة الوطنية اللبنانية، عبر ممارسات وسياسات عكست هوية مرتبطة بمشروع "الولي الفقيه" أكثر من ارتباطها بالبيئة اللبنانية.

وفي هذا السياق، وبدءًا من نهاية عام 1983، تصاعد استهداف أبناء الطائفة اليهودية اللبنانية، في إطار حملة ممنهجة طالت وجودهم وأملاكهم، ما أدّى إلى تفكّك إحدى أقدم الجماعات الدينية في لبنان، وتراجع حضورها بشكل كبير.

وفي 6 شباط 1984، دخل مسلّحون شيعة، برفقة نازحين من جنوب لبنان، إلى حيّ وادي أبو جميل في بيروت، واستولوا على منازل تعود إلى يهود كانوا قد غادروا لبنان أو انتقلوا إلى القسم الشرقي من العاصمة. وترافقت هذه الأحداث مع أعمال نهب وتخريب طالت ممتلكات ومؤسسات يهودية، بينها كنيس "ماغين أبراهام"، الذي تعرّض لأضرار جسيمة، كما أُحرقت محتوياته، وكُتبت على جدرانه شعارات وعبارات معادية لليهود.

وخلال الفترة الممتدة بين عامي 1984 و1987، اختفى 11 شخصًا من أبناء الطائفة اليهودية اللبنانية في عمليات نُسبت إلى "منظمة المستضعفين في الأرض"، التي أعلنت صلاتها بـ"حزب الله". ولا يزال مصير عدد منهم مجهولًا حتى اليوم. وكان الضحايا من المدنيين الذين بقوا في لبنان خلال سنوات الحرب الأهلية، ولم يُعرف مصير معظمهم.

وفي بياناتها، هددت "منظمة المستضعفين في الأرض" المرتبطة بـ"حزب الله" بإعدام مزيد من الرهائن اللبنانيين من أبناء الطائفة اليهودية في حال عدم الاستجابة لمطالبها ومنها خروج الجيش الإسرائيلي من الجنوب، قبل أن تعلن لاحقًا أنها قتلت جميع الأسرى، وربطت تسليم الجثث بانسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان والإفراج عن المقاتلين اللبنانيين والعرب في السجون الإسرائيلية، مقابل جثث المخطوفين اللبنانيين اليهود لديها.

لم يكن الضحايا اللبنانيون المنتمون إلى الطائفة اليهودية طرفًا في الصراع السياسي أو العسكري، بل كانوا مدنيين اختاروا البقاء في لبنان رغم ظروف الحرب. ومع مرور السنوات، تحوّلت قضيتهم إلى ملف إنساني مفتوح، بعدما لم تُعرف حقيقة مصير معظمهم.

راؤول مزراحي

كان راؤول مزراحي أولَ ضحايا هذه السلسلة. خُطف من منزله في منطقة الصنائع في بيروت الغربية في 10 تموز 1984، وكان يملك متجرًا للأدوات الكهربائية، ويبلغ من العمر نحو 50 عامًا. توفّي في 25 تموز 1984، وعُثر على جثته على شاطئ مهجور قرب مطار بيروت.

سليم مراد جاموس

بعد ذلك بفترة قصيرة، اختفى سليم مراد جاموس، أمين سر الطائفة اليهودية، بعدما خُطف في 15 آب 1984، ولم يُعرف مصيره لاحقًا.

حاييم حلاق كوهين

وفي عام 1985، خُطف حاييم حلاق كوهين، وهو محاسب في متجر كبير، في 29 آذار، قبل أن يُعلن مقتله في 26 كانون الأول من العام نفسه. وعُثر على جثته بعد 48 ساعة في وسط بيروت القديمة قرب كنيسة الكبوشية سان لويس، بالقرب من مدخل وادي أبو جميل.

إيلي حلاق

وفي 30 آذار 1985، خُطف الدكتور إيلي حلاق، نائب رئيس الطائفة اليهودية وطبيب الأطفال المعروف في بيروت. كان يُعرف بـ"طبيب الفقراء" بسبب معالجته المرضى من مختلف الخلفيات وتقديمه استشارات مجانية للأطفال غير اليهود.

أفادت زوجته راشيل ببراءته، وطالبت الخاطفين بتقديم دليل على أي اتهام بحقه، مؤكدة أنه بقي في بيروت لخدمة المرضى. وتحدثت تقارير لاحقة عن احتمال احتجازه مع إسحاق ساسون، كما أفاد رهائن غربيون سابقون بأنهم التقوه خلال فترة احتجازهم. توفي حلاق في 18 شباط 1986، من دون أن تتمكن العائلة من استعادة جثمانه.

إيلي يوسف سرور

وفي اليوم نفسه، خُطف إيلي يوسف سرور، وهو تاجر يبلغ 68 عامًا، وكان مسؤولا عن إعداد الموتى للدفن وفق الشريعة اليهودية. توفي في 30 كانون الأول 1986، ولم تُستعد جثته.

إسحاق ساسون

وفي 31 آذار 1985، خُطف إسحاق ساسون، رئيس الطائفة اليهودية ومدير شركة الأدوية "فتال"، أثناء انتقاله من مطار بيروت الدولي إلى مدينة بيروت بعد عودته من رحلة عمل من الإمارات. توفي في 19 حزيران 1987، ولا يزال مكان جثته مجهولا.

إسحاق طراب

وفي 18 نيسان 1985، خُطف إسحاق طراب، أستاذ الرياضيات المتقاعد المعروف دوليًّا، وكان يبلغ 70 عامًا. قُتل في 1 كانون الثاني 1986، وأعيدت جثته إلى العائلة.

يهودا بنيستي وابناه

وفي عام 1986، خُطف يهودا بنيستي، المدير السابق في بنك صفرا، وابنه إبراهيم. أعلنت "منظمة المستضعفين في الأرض" لاحقًا أن بنيستي، الذي وصفته بأنه "عميل للموساد"، وأُعدم بسبب اعتباره "عميلًا" وأعيدت جثة الابن، فيما بقي مصير جثة الأب مجهولاً. كما خُطف يوسف بنيستي، نجل يهودا الآخر، وهو تاجر يبلغ 33 عاماً، في 18 آب 1985. توفي في 30 كانون الأول 1986، ولا تزال جثته مفقودة.

هنري مان

وكان هنري مان الضحية الحادية عشرة، وكان يبلغ من العمر 40 عامًا. ولا يُعرف تاريخ خطفه. توفّي في 30 كانون الأول 1986، ولم يُعثر على جثمانه.

من هنا، يُطرح ملف تعامل "حزب الله" مع المكوّنات اللبنانية، ولا سيما الأقليات، في سياق نقاش سياسي وتاريخي واسع، إذ إن الصحيح أن "الحزب"، منذ تأسيسه، لم يتعامل مع مفهوم الأقليات من منطلق حمايتهم، بقدر ما قام بتدجينهم وترهيبهم وتحوير علاقته بهم وفق مصالحه وأهدافه المنطلقة من ثوابت "الولي الفقيه"، كما لم يتعامل، كمقاومة، بوصفه مشروعًا وطنيًا جامعًا، بل انطلق من رؤية عقائدية مرتبطة أيضًا بأهدافه السياسية.

وفي هذا السياق، أشار الأستاذ الجامعي المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط، الدكتور مارك أبو عبدالله، إلى أن اليهود اللبنانيين الـ11 الذين تعرّضوا للخطف استُهدفوا بالقتل والخطف والتهديد، إضافة إلى نحو 200 يهودي لبناني قُتلوا خلال الحرب مثل بقية اللبنانيين، مؤكدًا أنهم كانوا مدنيين سلميين.

ما قد يراه البعض أمرًا غريبًا ليس كذلك بالنسبة إلى "حزب الله". فقيام جهة لبنانية بخطف مواطنين لبنانيين من طائفة معيّنة لمبادلتهم مع دولة أخرى بمواطنين لبنانيين آخرين، ضمن ترتيبات عسكرية وأمنية معيّنة، يتعارض مع مفهوم المواطنة والتنوّع الذي يقوم عليه لبنان. غير أن مثل هذه السياسات لا تبدو مفاجئة عندما تصدر عن "حزب الله"، الذي يضع أولوياته السياسية والاستراتيجية المرتبطة بإيران فوق مصالح بقية اللبنانيين ومكوّنات المجتمع.

كما أن إنشاء ما عُرف باسم "منظمة المستضعفين في الأرض" ساهم في ترسيخ خطاب سياسي يقوم على تصوير أبناء الطائفة الشيعية في لبنان على أنهم في موقع الاستضعاف التاريخي، والأمر عكس ذلك؛ فالطائفة الشيعية، كسائر الطوائف اللبنانية، هي مكوّن أساسي من مكوّنات المجتمع اللبناني، إلى جانب المسيحيين والسنّة والدروز واليهود اللبنانيين وغيرهم، وتاريخ لبنان قائم على تعدّد مكوّناته، وليس على تصنيف أي طائفة باعتبارها أقلية أو جماعة مستضعفة.

وردًا على تساؤلات بشأن قدرة القضاء اللبناني على فتح هذه الملفات، قال أبو عبدالله إن "القضاء هو جزء أساسي من مؤسسات الدولة وركيزة في بناء المجتمع، وهو مُلزم بفتح هذه الملفات من أجل تحقيق مصالحة بين الدولة اللبنانية والشعب اللبناني وأبناء الطائفة اليهودية في لبنان، بما يستدعي إطلاق مبادرات تجاه اللبنانيين اليهود للتخفيف من الهواجس التي تحيط بهم".

وأضاف أن "عدّة قضايا عدلية تعود إلى فترة الحرب في لبنان أُعيد فتح ملفاتها اليوم، ومن هنا تقع على عاتق وزير العدل مسؤولية تعيين محقق عدلي وفتح ملف عمليات الخطف والقتل والترهيب التي طالت اليهود في لبنان".

وتابع: "هذا الأمر بالغ الأهمية، لأن الدولة مسؤولة عن جميع الطوائف الموجودة داخل الوطن، ومن بينها اليهود، وتقع على عاتقها مسؤولية حمايتها".

وأظهرت وثيقة صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بتاريخ 13 كانون الثاني 1986، أن اسم "منظمة المستضعفين" كان يُستخدم كاسم حركي لعناصر من "حزب الله" خلال فترة الثمانينيات. وبحسب الوثيقة، تشير الأدلة إلى أن المنظمة كانت تتألف بشكل أساسي من شيعة متشددين منحدرين من جنوب لبنان.

وأفادت الوثيقة بأن اسم "منظمة المستضعفين" ظهر للمرة الأولى في إعلان مسؤولية عن عملية إرهابية خلال مؤتمر صحافي عقد في 1 تموز 1985 عقب الإفراج عن رهائن طائرة TWA، حيث أعلن عضوان من "حزب الله" مسؤوليتهما عن عملية خطف الطائرة باسم المنظمة، وهددا بالانتقام في حال ردت الولايات المتحدة على لبنان.

ويذكر أنَّ، الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر بعد زيارة الرئيس جوزاف عون البيت الأبيض، بإعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان ليطوي القرار صفحة بدأت عام 1985، ويفتح الباب أمام استعادة أحد أهم الخطوط الجوية للبنان.

كما أشارت الوثيقة إلى أن بيانًا صدر في بيروت في 18 تشرين الثاني 1985 باسم المنظمة أعلن مسؤوليتها عن اختطاف أربعة أفراد من الطائفة اليهودية في لبنان، كانوا قد اختُطفوا في بيروت الغربية في آذار من العام نفسه.

وذكرت أن المنظمة هددت في بيان صدر في كانون الأول بإعدام الرهائن ما لم تُفرج إسرائيل عن نحو 300 سجين كانوا محتجزين في مركز اعتقال الخيام جنوب لبنان، قبل أن يتم لاحقًا إعدام اثنين من الرهائن.

ووفق الوثيقة، كانت العناصر التابعة لـ"حزب الله" التي تستخدم هذا الاسم الحركي يُرجح ارتباطها بالمعتقلين الشيعة المحتجزين في معتقل الخيام.

تسلسل زمني لأبرز بيانات وتهديدات "منظمة المستضعفين":

1 تموز 1985:

خلال مؤتمر صحافي عقب الإفراج عن رهائن طائرة TWA، أعلن عضوان من "حزب الله"، يُعتقد أنهما من خاطفي الطائرة، أسباب الإفراج عن الرهائن، وحذرا الولايات المتحدة من أي رد انتقامي ضد لبنان.

1 تموز 1985:

صدر بيان في بيروت أعلن مسؤولية المجموعة عن تفجير مكتب شركة TWA في مدريد، إسبانيا.

10 تموز 1985:

تلقى مكتب شركة Pan Am في زيورخ رسالة تهديد باللغة الإنكليزية طالبت بإلغاء رحلات شركتي Pan Am وTWA إلى تل أبيب والقاهرة وزيورخ وجنيف وأثينا وروما وإسطنبول. وهددت الرسالة بتنفيذ "أكبر عملية خطف في العالم" وزعمت أنها زرعت قنابل في محطات الشركتين في مدينة نيويورك، إلا أن الوثيقة تشير إلى عدم الاعتقاد بأن الرسالة كانت تهديدًا حقيقيًا صادرًا عن عناصر من "حزب الله".

18 تشرين الثاني 1985:

أعلنت المنظمة في بيان صادر من بيروت مسؤوليتها عن اختطاف أربعة يهود لبنانيين في بيروت الغربية، وهم: اسحاق ساسون، اسحاق طراب، إيلي سرور، وحاييم حلاق كوهين. واتهمتهم بالتجسس لصالح إسرائيل، وهددت بإعدامهم ما لم تُفرج إسرائيل عن المعتقلين في معتقل الخيام.

28 كانون الأول 1985:

أصدرت المنظمة تهديدًا بقتل الرهائن اليهود المتبقين ما لم يتم الإفراج عن معتقلي الخيام وما لم توقف إسرائيل ما وصفته بـ"إرهابها" في جنوب لبنان.

1 كانون الثاني 1986:

أعلنت المنظمة إعدام رهينة ثانية، هو اسحاق طراب، وقالت إن ذلك جاء "ردًا على الاعتداءات الأخيرة التي نفذتها القوات الإسرائيلية ضد بلدة كونين في جنوب لبنان".

وفي السياق، أكّد مسؤول حكومي لبناني رفيع، عام 1985، أن ستّ شخصيات يهودية لبنانية بارزة، اختُطفت خلال الأشهر السابقة، كانت لا تزال على قيد الحياة، مشيرًا إلى أنها محتجزة لدى "حزب الله"، التنظيم الشيعي المتطرّف الموالي لإيران، بحسب ما نقلته "النشرة اليهودية لشمال كاليفورنيا" عن وكالة الأنباء اليهودية (JTA).

وقال رئيس ديوان الرئيس أمين الجميل، ميشال حايك، في اتصال هاتفي مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن الرهائن الستّ ما زالوا أحياء. وأضاف أن حاييم حداد أبلغ رئيس المجلس التمثيلي ليهود فرنسا (CRIF) بهذه المعلومات، وأن المجلس تدخل من أجلهم عبر الحكومتين السورية والليبية.

وأشار حايك إلى أن وزير التربية سليم الحص وزعيم "حزب الله" الشيخ محمد حسين فضل الله أكدا هذه المعلومات أيضًا.

وأضاف أن الرئيس أمين الجميل أجرى اتصالات متكررة مع حافظ الأسد وقادة لبنانيين آخرين، في محاولة لتأمين إطلاق سراح المختطفين أو معرفة مصيرهم. وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت قبل ذلك بأسبوع إلى أن المختطفين الستة ما زالوا على قيد الحياة.

https://www.nidaalwatan.com/article/390900-%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D8%B9%D9%81%D9%88%D9%86-11-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86

 

رابط ونص مقابلة الكاتبة والناشطة السيادية إليسا الهاشم /قراءة وتحليل استقلالي وسيادي للعديد من الملفات الساخنة والمصيرية وللمفاوضات مع إسرائيل مع شرح مفصل لوضعية حزب الله الفارسي والإرهابي والجهادي

المقابلة أجريب عبر موقع السياسة على اليوتيوب/07 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156510/

ملاحظة/ تفريغ وتبويب ونصوص وعناوين وملخص المقابلة بواسطة الياس بجاني بحرية تامة

الخلاصة العامة للمقابلة

المقابلة تمحورت حول أربعة عناوين رئيسية:

دعم المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية باعتبارها فرصة تاريخية لإنقاذ لبنان.

الدعوة إلى إنهاء سلاح حزب الله ونفوذ إيران في لبنان.

التشكيك بقدرة الدولة اللبنانية الحالية على تنفيذ التزاماتها الأمنية دون رقابة دولية.

اعتبار المتغيرات الإقليمية في إيران وسوريا فرصة لإعادة بناء الدولة اللبنانية واستعادة سيادتها.

أبرز المواضيع والمحاور التي تناولتها المقابلة

1- مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل

ترى الهاشم أن مجرد انطلاق المفاوضات واستمرارها يشكل نجاحاً بحد ذاته للدولة اللبنانية وفرصة تاريخية نادرة لإخراج لبنان من أزماته المتراكمة. وتعتبر أن هذه المفاوضات تمثل خطوة سيادية تحاول من خلالها الدولة اللبنانية التحرر من النفوذ الإيراني الذي هيمن على لبنان لعقود.

2- قانون تجريم التواصل مع إسرائيل

اعتبرت الهاشم أن القانون الذي يجرّم التواصل مع إسرائيل أصبح عملياً متجاوزاً للواقع، خصوصاً بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة التي جرت بين الجانبين. ودعت إلى إلغائه نهائياً بدلاً من الاكتفاء بتعليقه مؤقتاً.

3- نزع سلاح حزب الله والضمانات الدولية

ناقشت الهاشم أسباب إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على وجود جهة ثالثة تشرف على تنفيذ أي اتفاق يتعلق بنزع سلاح حزب الله، معتبرة أن هناك أزمة ثقة كبيرة بأداء الدولة اللبنانية ومؤسساتها في هذا الملف.

 انتقاد الدور الفرنسي في لبنان

وجهت الهاشم انتقادات حادة لفرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون، معتبرة أن باريس تبنت سياسات متساهلة مع إيران وحزب الله، وأن سجلها في لبنان يجعلها غير مؤهلة للعب دور الضامن أو المراقب في أي ترتيبات أمنية جديدة.

5- مستقبل حزب الله بعد الحرب

رأت الهاشم أن حزب الله يمر بأضعف مراحله نتيجة الضغوط العسكرية والسياسية التي تعرض لها المحور الإيراني، لكنها شددت على أن التحدي لا يقتصر على السلاح بل يشمل العقيدة الفكرية والبنية الاجتماعية والتنظيمية التي بناها الحزب خلال العقود الماضية.

6- وضع النظام الإيراني وتراجع نفوذه

اعتبرت الهاشم أن النظام الإيراني يواجه أزمات مالية واقتصادية وعسكرية وسياسية عميقة، وأن نفوذه الإقليمي يتراجع في عدة دول عربية، الأمر الذي سينعكس مباشرة على أذرعه العسكرية وفي مقدمتها حزب الله.

7- المناطق الأمنية العازلة والموقف الإسرائيلي

أكدت الهاشم  أن إسرائيل غيّرت عقيدتها الأمنية بعد أحداث 7 أكتوبر، وأنها لن تقبل بأي ترتيبات قد تسمح بعودة التهديدات على حدودها، ولذلك تتمسك بالمناطق العازلة وبضمانات أمنية صارمة.

8- أداء الدولة اللبنانية والجيش اللبناني

انتقدت الهاشم أداء الدولة اللبنانية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، ووجهت انتقادات مباشرة إلى قيادة الجيش والحكومة بسبب ما اعتبرته تقاعساً عن تنفيذ القرارات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله.

9- ملف الأسرى والمفقودين

اعتبرت الهاشم أن الدولة اللبنانية تدخل المفاوضات حول الأسرى وهي تفتقر إلى لوائح ومعلومات دقيقة، ما يضعف موقفها التفاوضي ويعقّد إمكانية تحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف.

10- علاقة حزب الله بالنظام السوري الجديد

تناولت الهاشم إعلان نعيم قاسم استعداده للقاء القيادة السورية الجديدة، وفسرت ذلك بأنه يعكس حالة قلق ومحاولة استيعاب المتغيرات التي طرأت بعد سقوط نفوذ إيران في سوريا وتبدل موازين القوى هناك.

11- تصريحات أحمد الشرع وسوريا الجديدة

ناقشت الهاشم تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته بشأن ضرورة نزع السلاح غير الشرعي في لبنان والعراق، ورأت أن سوريا الجديدة باتت أكثر تشدداً تجاه الدور الإيراني وأذرعه في المنطقة.

12- هل يمكن أن يتحول حزب الله إلى حزب سياسي؟

رفضت الهاشم هذه الفرضية، معتبرة أن حزب الله ليس حزباً سياسياً تقليدياً بل تنظيم عقائدي وعسكري مرتبط بالمشروع الإيراني، وأن التخلي عن سلاحه وعقيدته يعني عملياً انتهاء الحزب بصيغته الحالية.

13- مفاوضات لبنان وإسرائيل وتهمة التخوين

رفضت الهاشم  اتهام مؤيدي المفاوضات بالخيانة، واعتبرت أن المفاوضات أصبحت ضرورة لإنقاذ الدولة اللبنانية واستعادة سيادتها، بينما حمّلت حزب الله مسؤولية الحروب والأزمات التي مر بها لبنان.

14- انفجار مرفأ بيروت والمسؤولية الإيرانية

ربطت الهاشم بين انفجار مرفأ بيروت وبين النفوذ الإيراني في لبنان، معتبرة أن العدالة لم تتحقق بعد وأن هناك مسؤولين وأطرافاً سياسية وأمنية ما زالوا يتحملون مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن الجريمة.

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع الصحافي علي الأمين من محطة أم ـي في: رفع الشرعية عن السلاح قرار سيادي… والتحدّي هو استعادة هيبة الدولة

جنوبية/07 آب/2026

يرى الكاتب السياسي علي الأمين، في حديث لموقع MTV، أنّ قرار الحكومة اللبنانية رفع الشرعية عن سلاح حزب الله “لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره قرارًا سياديًا جريئًا ينهي الالتباس القائم حول سلاح الحزب وشرعيته”، وهو الالتباس الذي شكّل على مدى سنوات موضع جدل داخلي لبناني. ويؤكد الأمين أنّ جوهر هذا القرار التاريخي يتمثل في “رفع الشرعية عن أي سلاح خارج إطار الدولة”، بما يعني أنّه “لا شرعية لأي سلاح في لبنان سوى سلاح السلطة اللبنانية”.لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا حققت الدولة اللبنانية عمليًا بعد اتخاذ هذا القرار؟

يجيب الأمين بأنّ أحدًا لم يكن يراهن على قدرة السلطة اللبنانية على تنفيذ القرار فور صدوره، مشيرًا إلى وجود عقبات عديدة تحول دون تطبيقه الكامل، بعضها داخلي مرتبط بحزب الله وتمسّكه بسلاحه واستعداده لمواجهة أي محاولة لنزعه، ولو عبر التهديد بالحرب، وبعضها الآخر مرتبط باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واستمرار الاحتلال.

خطة الجنوب واختبار الواقع الميداني

وفي هذا السياق، حاولت الحكومة الإمساك بزمام المبادرة، فأقرّت خطة الجيش لنزع السلاح على مراحل، وأعلنت مطلع عام 2026 أنّ منطقة جنوب الليطاني أصبحت خالية تمامًا من السلاح.

إلا أنّ التطورات اللاحقة أظهرت أنّ الواقع أكثر تعقيدًا، بعدما أطلق حزب الله ستة صواريخ في 2 آذار، قال إنها جاءت ردًا ثأريًا على استهداف المرشد الإيراني آية الله خامنئي، ما أدى إلى اندلاع مواجهة جديدة أكدت، بحسب الأمين، أنّ خطة الجنوب لم تحقق أهدافها كاملة، وأن الحزب كان قد أعاد خلال 15 شهرًا بناء قدراته والتحصّن في مراكزه.

الحكومة تثبّت قرار الحرب والسلم وتدخل مسار التفاوض

دفعت هذه الحرب الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ قرارات مكمّلة لجلستي آب، فأعلنت حظر العمل العسكري لحزب الله، وتمسكت بأنّها صاحبة القرار في الحرب والسلم، وبالتالي صاحبة القرار في ملف التفاوض أيضًا. كما رفضت أن تتولى إيران التفاوض نيابة عنها في إسلام آباد، وأطلقت مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، الذي بدأ في واشنطن وانتقل لاحقًا إلى روما. ويرى الأمين أنّ قرار 7 آب شكّل تمهيدًا لدخول لبنان مرحلة المفاوضات الثنائية مع إسرائيل، بعدما أصبح يؤكد أنّه صاحب القرار السيادي وأنّه يفاوض عن نفسه. ويشير إلى أنّ هذا الأمر لم يكن قائمًا خلال العقود الماضية، إذ كانت الدولة اللبنانية بعيدة عن مسار المفاوضات التي كانت تُدار عمليًا بين القوى الإقليمية، من سوريا في مرحلة، إلى إيران في مرحلة أخرى، وبين حزب الله بوصفه امتدادًا لهذه الوصايات.

حصرية السلاح مرتبطة بهيبة الدولة لا بالجانب العسكري فقط

ويشدّد الأمين على أنّ حصرية السلاح لا تقتصر على السلاح بحد ذاته، بل ترتبط بهيبة الدولة وسلطتها، وهيبة يمكن تكريسها تدريجيًا وعلى مراحل، تشمل مختلف المناطق اللبنانية. كما يرى أنّ الأمر يرتبط بالقرارات التي تتخذها الدولة وآليات تنفيذها، خصوصًا في المناطق التي تحولت إلى “جزر أمنية” خارجة عن سلطة القانون. ويعتبر أنّ مدينة بيروت يمكن أن تكون نموذجًا عمليًا لذلك، عبر إعلانها مدينة خالية من السلاح، بما يكرّس حضور الدولة وسيادتها. إذ كانت الدولة اللبنانية بعيدة عن مسار المفاوضات التي كانت تُدار عمليًا بين القوى الإقليمية، من سوريا في مرحلة، إلى إيران في مرحلة أخرى، وبين حزب الله بوصفه امتدادًا لهذه الوصايات.

المطلوب من الحكومة: خطوات عملية يشعر بها المواطن

وينتقد الأمين وجود تقصير حكومي في هذا المجال، داعيًا السلطة إلى إظهار جديتها عبر خطوات عملية على الأرض، بما يعطي المواطنين انطباعًا بأنّ الدولة هي الطرف الأقوى في المعادلة اللبنانية. ويرى أنّ هيبة الدولة لا تُقاس فقط بالقدرة الأمنية والعسكرية، بل أيضًا بقدرتها على مواجهة المافيات التي تسيطر على الشوارع وتصادر الأملاك العامة والأرصفة، إضافة إلى وضع حد للفساد في قطاعات حيوية مثل الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات التي تحولت إلى أدوات ابتزاز للمواطن والدولة.

من قرار رفع الشرعية إلى بناء دولة كاملة

ويخلص الأمين إلى أنّه يمكن الحديث عن تقصير السلطة في المبادرة بما يكفي لفرض هيبتها في أكثر من منطقة، لكن لبنان أمام قرار مهم تمثل في رفع الشرعية عن السلاح، وقرار أكثر أهمية تمثل في إمساك الدولة بورقة التفاوض، وهو ما جاء نتيجة مباشرة لقراري 5 و7 آب. ويؤكد أنّ تنفيذ هذا القرار لا ينبغي أن يكون عسكريًا فقط أو قائمًا على القوة، بل عبر إظهار الدولة للمواطن اللبناني أنّها حاضرة وقادرة على فرض وجودها، أمنيًا وعسكريًا، وكذلك تنمويًا وإنمائيًا، وفي كل المجالات التي تعكس حضورها. هيبة الدولة لا تُقاس فقط بالقدرة الأمنية والعسكرية، بل أيضًا بقدرتها على مواجهة المافيات التي تسيطر على الشوارع وتصادر الأملاك العامة والأرصفة

الاختبار الأكبر: هل تستعيد الدولة دورها؟

تواجه الحكومة اليوم التحدي الأكبر لإثبات جديتها في تنفيذ قراراتها، ليس فقط في ما يتعلق بسلاح حزب الله، بل بمختلف أشكال السلاح غير الشرعي، وصولًا إلى المخيمات الفلسطينية، حيث لا تزال عمليات سحب السلاح حتى الآن ضمن إطارها الرمزي. ويبقى السؤال: هل تنجح الدولة هذه المرة في فرض هيبتها أمنيًا وإنمائيًا وخدماتيًا؟ وهل تتمكن من منع إعادة إدخال لبنان في حروب الآخرين على حساب شعبه؟ وهل تنجح الدبلوماسية، ولو لمرة، في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الجنوب؟

فلبنان، بكل ما للكلمة من معنى، “اشتاق إلى الدولة”.

 

دار الفتوى تحذّر من حملات التجريح والافتراء: إجراءات قانونية بحق المسيئين

نداء الوطن/07 آب/2026

صدر عن المكتب الإعلامي في دار الفتوى البيان الآتي: "يهم المكتب الإعلامي في دار الفتوى أن يعرب عن استغرابه الشديد واستهجانه لما يصدر عن بعض الصحف والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي من عبارات لا تليق بمكانة ومقام مفتي الجمهورية اللبنانية من حملة مبرمجة تتنافى وأخلاقيات وتقاليد التعامل مع دار الفتوى وعلمائها، ويؤكد المكتب الإعلامي احترامه جميع الآراء ووجهات النظر المختلفة، وحرية التعبير ضمن ضوابط أخلاقية وحقيقية، لأن الافتراء ونشر الإشاعات حذر منها الدين الإسلامي، ومن أراد أن ينتقد فلينتقد بحق الله، بعيدا عن التحليلات الشخصية، والاستنتاجات والفرضيات المزعومة، وبث أخبار مفبركة، لحرف الحقائق عن وجهتها الصحيحة. وإذ يعرب عن أسفه لانحدار المستوى في التخاطب، يحذر من تشويه لا يمت الى الحقيقة بصلة، لان الإجراءات القانونية والقضائية، ستتخذ بحق كل من يستهدف مقام مفتي الجمهورية ودار الفتوى بالتجريح والافتراء".

 

«بين التمديد وإدارة الأوقاف»: ما الذي يجري خلف كواليس «دار الفتوى» ولماذا اشتعلت الحملات الإعلامية؟

رصد وإعداد "جنوبية" /07 آب/2026

في مواجهة موجة جديدة من السجالات والتقارير الإعلامية التي طالت المرجعية الدينية العليا لأهل السنة في لبنان، خرج المكتب الإعلامي في دار الفتوى اللبنانية ببيان عالي النبرة، أعلن فيه عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ «الحملة المبرمجة» التي تستهدف مقام مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ملوّحاً باللجوء إلى القضاء لوضع حد لما أسماه «افتراءات وأخبار مفبركة». ويأتي هذا الموقف الحازم من دار الفتوى ليتقاطع مع مشهد داخلي شديد التعقيد في البلاد؛ حيث تتزامن هذه البلبلة الإعلامية مع ملفات خدمية واقتصادية ساخنة، أبرزها السجال التقني المستعر بين وزارة الطاقة والناشطين حول شحنات «الفيول المخصصة للكهرباء»، بالتوازي مع القرارات الصارمة التي اتخذها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بفسخ وتوجيه إنذارات لـ «مستشفيات جامعية كبرى» بسبب الفروقات المالية، مما يعكس حالة من الغليان العام في مختلف القطاعات اللبنانية.

بيان دار الفتوى: نقد مشروع أم استهداف مبرمج؟

عبّر المكتب الإعلامي لدار الفتوى عن «استغرابه الشديد واستهجانه» للأسلوب التحريري والعبارات المستخدمة في بعض الصحف، المواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبراً إياها سلوكيات لا تليق بمكانة ومقام مفتي الجمهورية وكرامة العلماء.

وجاء في تفاصيل الموقف الإداري والديني للدار: ضوابط حرية التعبير: أكدت دار الفتوى احترامها الكامل لكافة الآراء ووجهات النظر المتنوعة، مشددة على أن حرية التعبير مصونة لكن «ضمن ضوابط أخلاقية وحقيقية»، مذكّرة بأن الدين الإسلامي حذّر بوضوح من نشر الشائعات والافتراء. رفض الفرضيات المزعومة: دعت الدار المنتقدين إلى الاعتماد على الحقائق والابتعاد عن «التحليلات الشخصية، الاستنتاجات، والفرضيات المزعومة»، التي تهدف إلى حرف الحقائق عن مسارها الصحيح.

التحذير من المقاضاة: أعرب البيان عن الأسف البالغ لـ «انحدار مستوى التخاطب» الإعلامي، محذراً من أن الدار باشرت إعداد الملفات القانونية لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في استهداف مقام المفتي أو مؤسسة دار الفتوى بالتجريح، القدح، والذم.

خلفيات وجذور ما يحصل في «دار الفتوى»

تأتي هذه التحذيرات القضائية من دار الفتوى على خلفية نقاشات وتجاذبات إعلامية وسياسية شهدتها الأروقة اللبنانية مؤخراً، وتتمحور حول عدة ملفات أساسية:

1. ملف التمديد وتعديل القوانين الداخلية

شهدت دار الفتوى في الآونة الأخيرة نقاشات واسعة ومستجدات إدارية تتعلق بتعديل بعض القوانين الداخلية (المرسوم الاشتراعي رقم 18)، ولا سيما المادة المتعلقة بالسن القانونية لولاية مفتي الجمهورية ومفتي المناطق. هذا التعديل، الذي سمح بالتمديد للمفتي دريان في منصبه، حظي بتأييد سياسي وديني واسع لضمان الاستقرار في المؤسسة الإسلامية في ظل الأزمة الوطنية، غير أنه أثار في المقابل انتقادات من بعض الأوساط والمنصات التي اعتبرت الخطوة بحاجة لمزيد من المشورة، مما فتح الباب أمام قراءات وتأويلات صحفية متعددة.

2. الاستحقاقات الوقفية والمؤسساتية

تُدير دار الفتوى شبكة واسعة من الأوقاف الإسلامية، والمدارس، والمؤسسات الخيرية والصحية (مثل مستشفى دار العجزة الإسلامية وصندوق الزكاة). وفي ظل الانهيار الاقتصادي المستمر في لبنان، تواجه هذه المؤسسات ضغوطاً مالية هائلة للحفاظ على تقديماتها. وتحاول بعض الجهات الإعلامية تصويب السهام نحو آليات الإدارة اللوجستية والمالية لهذه الأوقاف، وهو ما تراها الدار محاولات «مفبركة» لتشويه إنجازات المؤسسة وتصفية حسابات سياسية ضيقة على حساب الأمن الاجتماعي للمسلمين.

3. الدور السياسي والوطني في مرحلة انتقالية

يُشكل مقام مفتي الجمهورية بيضة القبان في التوازنات الميثاقية اللبنانية. ومع استمرار الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، وتواصل المحادثات السياسية والأمنية الحساسة (مثل «مفاوضات روما» المتعلقة بالجنوب)، يُمثل مركز القرار في دار الفتوى محجّة للقادة اللبنانيين والدبلوماسيين العرب والدوليين. هذا الدور الوطني الجامع يضع الدار أحياناً في مرمى النيران السياسية من أطراف تسعى للضغط على المرجعية السنية لتبني مواقف محددة أو زجها في صراعات المحاور، وهو ما يرفضه المفتي دريان متمسكاً بـ «الاعتدال والوحدة الوطنية». ويؤشر بيان دار الفتوى الأخير إلى قرار حاسم بعدم السماح باتخاذ المقامات الدينية مادة للسجال السياسي أو الاستثمار الرقمي. ومع التلويح بـ «الإجراءات القانونية»، يتوقع المراقبون أن تشهد الأيام المقبلة تراجعاً في حدة الحملات الإلكترونية، في وقت تسعى فيه الدار إلى تحصين ساحتها الداخلية وتوجيه كل الجهود لمواجهة الأزمات المعيشية والاقتصادية التي تعصف بجمهورها وبلبنان ككل.

 

مجلس الوزراء يقر سلسلة تعيينات.. وعون: تقدّم إيجابي في مفاوضات روما بشأن الحدود والأسرى/اقرار 6 رواتب إضافية لموظفي القطاع العام وتقسيط المفعول الرجعي

المركزية/07 آب/2026

التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.

واستهلّ رئيس الجمهورية الجلسة بالطلب  من الوزراء الوقوف دقيقة صمت حداداً على الوزير السابق الراحل الشيخ ميشال الخوري.

‏ووضع رئيس الجمهورية المجلس في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها.

‏وأوضح أن "الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً عن الإعلام كان إيجابياً، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّماً لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب. كما تمحور لقاؤه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق لقاء الرئيس ترامب، حول النقاط نفسها".

وأشار إلى أن "نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب تُرجمت برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان، على أمل أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط في المطارات الأميركية، لا سيما أن الشركة اللبنانية قادرة، من خلال أسطولها الجوي، على الوصول إليها".

وأعلن أن "العمل جارعلى عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي. وأضاف أن اللقاء تناول الكثير من المواضيع، وأن الأمور تتخذ منحى إيجابياً وتحتاج إلى متابعة من جانبنا".

ووضع المجلس في نتائج زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيراً إلى "إيجابية اللقاء واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراك لبنان في «خط الحجاز»، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته إلى تركيا. كما أبدى الرئيس إردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية".

وقال: "لمستُ حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبتُ منه أيضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات اليونيفيل، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على هذا الأمر".

وتطرّق إلى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، موضحاً أنها "تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية".

وأشار إلى "إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع".

وسبق الجلسة لقاء بين الرئيس عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، تمّ خلاله التطرق الى البنود المدرجة على جدول الاعمال.

مقررات الجلسة

وبعد انتهاء الجلسة، تلا وزير الاعلام  المقررات، وقال:

عقد مجلس الوزراء جلسة في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والوزراء الذين غاب منهم وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

في مستهل الجلسة، طلب فخامة الرئيس من الوزراء الوقوف دقيقة صمت حداداً على نفس المرحوم الوزير السابق الشيخ ميشال الخوري. ثم وضع فخامته المجلس في أجواء الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها. وأوضح فخامته ان الكلام الذي ساد اللقاء بعيداً عن الاعلام، كان ايجابياً وان الرئيس الأميركي كان متفهماً لوضع لبنان، وفتح الكثير من الأبواب، كما ان اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والذي سبق لقاء الرئيس ترامب، تمحور حول النقاط نفسها.

وقد تم ترجمة نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب، برفع حظر عمل الخطوط الجوية الأميركية الى لبنان، على امل ان تحط طائرات شركة "طيران الشرق الأوسط" على الأراضي الأميركية لاسيما وان الشركة اللبنانية قادرة من خلال اسطولها الجوي على الوصول الى المطارات الأميركية . وأضاف: يتم العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن سيحضره الوزراء المعنيون وسيترأس الوفد رئيس مجلس الوزراء، وهذا المؤتمر سيكون له مردود  إيجابي، كما تم التطرق الى الكثير من المواضيع، والأمور تأخذ منحى ايجابياً وتحتاج الى متابعة من جانبنا.

كما وضع فخامة الرئيس المجلس في نتائج  زيارته الى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، واتسام اللقاء بالايجابية، واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة (الكهرباء والنفط)، واشراك لبنان على "خط الحجاز"، وهو موضوع سبق وطرحه رئيس مجلس الوزراء في زيارته الى تركيا، كما ابدى الرئيس اردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية. وقال فخامته: لمست حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبت منه ايضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات "اليونيفيل" من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على ذلك.

وتطرق فخامة الرئيس الى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، فأوضح انه تم الحديث في أربع نقاط: وقف اطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الاسرى وتحديد المناطق التجريبية. وأشار فخامته  الى حصول تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى على امل ان تظهر قريبا بعض الخطوات العملية في هذا الاطار، اما مسألة وقف اطلاق النار والمناطق التجريبية فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال ألاميركي جوزف كليرفيلد الى بيروت  لمتابعة هذه المواضيع.

واطلع فخامة الرئيس المجلس على اعادة اربعة قوانين اقرها مجلس النواب في جلسته الأخيرة لاعادة النظر فيها وهي:

1- القانون المتعلق باستحداث مصلحة تكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي واجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني معلوماتية (فئة رابعة- رتبة أولى) بسبب عدم ذكر المدة الدنيا للتعاقد.

2- القانون المتعلق بالاجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة افراد ورتباء من الضابطة الجمركية ممن سرّحوا من الخدمة لاسباب غير تأديبية.

3- القانون المتعلق بتعديل القانون الرقم 659 تاريخ 5-2-2005 (قانون حماية المستهلك وتعديلاته)، وذلك احتراماً لمبدأ المساواة في مختلف الوزارات ومبدأ شيوع الموازنة، ومخالفته لقانون الموظفين.

4- القانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الاحياء المائية، لان تخصيص غرامات للموظفين يفسح في المجال امام تجاوزات دستورية وقانونية.

وجدد فخامة الرئيس اشادته بالعمل والجهد الذي يقوم به الوزراء، على الرغم من الحملات التي يتعرضون لها من قبل البعض، ودعاهم الى ان يكون عملهم هو الذي يتحدث عنهم، والى ضرورة اشراك الهيئات الاقتصادية والتشاور معها في كل ما يخص المستهلك.

بعد ذلك تحدث دولة الرئيس عن ابرز المواضيع المطروحة على جدول اعمال الجلسة.

وكانت الجلسة زاخرة بالمواضيع المتعلقة بالمستجدات إضافة الى بنود عادية وشؤون وظيفية.

واقر المجلس معظم بنود جدول الاعمال، وابرزها:

- تدابير الحماية الصحية والبيئية المتعلقة بسلامة الطيران في محيط مطار رفيق الحريري الدولي. وفي هذا الاطار قرر المجلس، وتجنبا للمخاطر والحوادث الناجمة عن اصطدام الطيور بالطائرات، والمعتبرة خطرا دائما على سلامة الطيران ، قرر تكليف وزارة الزراعة منع انشاء واستثمار المزارع والمسالخ على اختلاف أنواعها، ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم مطار رفيق الحريري الدولي، بشكل نصف دائري، واتخاذ الإجراءات الفورية لاقفال تلك القائمة حاليا ضمن هذا النطاق، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية والإدارية والأمنية المختصة. كما قرر تكليف وزارتي الداخلية والبلديات، والزراعة، اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لمنع اقتناء او تربية الطيور على أنواعها، وتوفير أي ظروف تؤدي الى اجتذابها ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم مطار رفيق الحريري الدولي، تجنبا لأي مخاطر على سلامة الطيران. وأخيرا قرر تكليف وزارات الداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والزراعة، ضمن اختصاصاتها، بتسهيل منح التراخيص ونقل المؤسسات المشار اليها في البند الأول أعلاه، الى أماكن خارج نطاق الحظر المبين في متن هذا القرار.

- الموضوع الثاني الذي اود الإشارة اليه من خارج جدول الاعمال، هو موافقة المجلس على تفريغ شحنتي البنزين، وذلك انطلاقا من حاجة السوق الماسة الى البنزين، خصوصا في ظل زيادة الطلب في فصل الصيف وضيق السوق العالمي، وأيضا في ضوء الأوضاع السائدة في المنطقة، وذلك بعد ان تبين ان نسبة مادة الكبريت في المادة المستوردة، أي البنزين، اعلى من المعايير المعتمدة محليا، الا انها ما زالت ضمن المعايير العالمية المعتمدة في عدد كبير من الدول. وهذا مقابل ان تؤمن كل شركة من الشركتين الموردتين، كفالة بقيمة مليون دولار أميركي لكل باخرة، ويمكن ان تكون الكفالة نقدية.

انتقل الى التعيينات التي جاءت كما يلي:

بالنسبة الى الهيئة الوطنية للمنافسة، واذكر ان هذه الهيئة معنية بمنع الاحتكار، والمنافسة غير المشروعة، ومكافحة التضخم، والارباح غير المشروعة، تم تعيين القاضية رولا عاكوم رئيسة، والقاضية ستيفاني صليبا نائبة للرئيس، والدكتور محمد أبو حيدر، مفوضا للحكومة.

في مجلس إدارة شركة مطار بيروت الدولي،  تم تعيين الأستاذ وليد خالد شقير والأساتذة سليمان جابر، دايزي حنا، عادل حصن الدين وجلال حيدر أعضاء غير متفرغين لمدة 5 سنوات.

في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، تم تعيين سامي حسن علوية رئيسا متفرغا ومديرا عاماً، والسيد ياسر فضيل أبو النصر نائبا للرئيس،  والأعضاء غير المتفرغين لمدة 3 سنوات جو لويس عقيقي، فريد رامز كرم، مارون فكتور نبهان، خالد محمد سعد، وناجي إبراهيم بري.

وتم تعيين مجلس إدارة جديد للمجلس اللبناني للاعتماد، ورئيس وأعضاء هيئة الشراء العام، على النحو التالي: جان سليم العلية رئيسا، عمر احمد البراج، محمود مروان سيف الدين، ريما محمود بزي، ورنا سامي رزق الله أعضاء غير متفرغين.

وتم تعيين أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما يلي: مارون صيقلي، باسم حليم غانم، عضوين اصيلين، وحسين علي ناصر عضوا رديفا. وهناك أيضا تعيينات عن أصحاب العمل كأعضاء اصيلين، وقد جاءت كما يلي: منير محمد كنان القصار، اسعد جورج ميزو، باتريسيا هاشم، بسام محمد عليق، ومحمد عبد المولى نون، أعضاء اصيلين، ومايا نقولا بخعازي عضوا رديفا. وعن الاجراء تم تعيين: بشارة كميل الأسمر، وعياد محمود السباعي وغنى سعد الدين صقر وجورج الياس العلم، أعضاء اصيلين، وهلال جاد الله جابر عضوا رديفا.

كما اقر مجلس الوزراء معظم بنود جدول اعماله بما في ذلك، وخلافا لما نشر في وسائل الاعلام، لا يخالف مجلس الوزراء عادة آراء مجلس الشورى، وهناك فرق بين آراء مجلس الشورى الإلزامية عند صدور أي مشروع مرسوم، وبين آرائه بصفته القضائية. وأعطى مجلس الوزراء تعويضا موقتا لجميع العاملين في القطاع العام، والمتقاعدين الذين يستفيدون من المعاش التقاعدي، لكن مع إمكانية تخفيض مدة التقسيط عند توافر السيولة وتبعا للسياسات المالية المعتمدة.

حوار

ثم دار بين وزير الاعلام والصحافيين الحوار التالي:

سئل: لماذا مخالفة قرار مجلس الشورى في موضوع تسيط المستحقات للموظفين؟

أجاب: السلطة التنفيذية ملزمة طلب رأي مجلس الشورى قبل إقرار أي مشروع مرسوم، وعندا يرد هذا الرأي، فإن السلطة ليست ملزمة بتنفيذه، على الرغم من ان هذه الحكومة تأخذ بهذا الرأي.

وفي ما يتعلق بموضوع "سوليدير"،  جاء في القرار، ما يلي:

" بعد المداولة، قرر المجلس وبالإشارة إلى كتاب الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت (سوليدير) تاريخ ٢٦-٢٢٠٢٦ المتضمن طلب تمديد مدتها الحالية لفترة خمسة وعشرين سنة، علماً أن هذه المدة تنتهي في عام ۲۰۲۹، نفيدكم بأن الحكومة اللبنانية قامت بمراجعة هذا الطلب، كما قامت بتقييم أداء الشركة منذ عام ۱۹۹٤ في إطار المخطط التوجيهي المقز بموجب القانون ۱۱۷/۱۹۹۱ والمراسيم التنظيمية ذات الصلة، وعليه تود إبلاغكم بما يلي:

تقرّ الحكومة بالمساهمة التي قدمتها شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت، وهي من حيث المبدأ منفتحة على مناقشة تمديد مدة الشركة. غير أنه وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس هذه الشركة، لا يزال جزء كبير من المساحات العمرانية التي نص عليها المخطط التوجيهي الأصلي غير مطوّر، كما أن عدداً من الالتزامات التي تعهدت بها الشركة تجاه الدولة لم يُنفّذ بعد. فضلاً عن ذلك، فقد التزم البيان الوزاري لهذه الحكومة، حكومة الإصلاح والإنقاذ، عام ۲۰۲٥ بقيادة لبنان نحو نموذج اقتصادي منتج. وعلى هذا الأساس، يتوجب أن ينسجم أي تمديد لمدة الشركة مع هذا الالتزام.. وبناء عليه، وقبل الموافقة على أي تمديد وقبل استكمال الإجراءات اللازمة لإقراره، ومع مراعاة الأصول القانونية والإجرائية، تود الحكومة البحث مع الشركة في المسائل الخمس المبينة أدناه:

١-  التدقيق والمتطلبات القانونية:

يجب أن يسبق أي قرار بتمديد مدة شركة استيفاءها جميع المتطلبات القانونية والإجرائية التي تحكم مثل هذا

الطلب. وعلى وجه الخصوص، يتعين على سوليدير تقديم جميع المستندات التي يفرضها القانون أو تطلبها الحكومة لهذا الغرض، بما في ذلك:

- إفادة براءة ذمة ضريبية حديثة تؤكد تسوية جميع الالتزامات المستحقة للخزينة اللبنانية، عند وجودها.

- تدقيق من قبل جهة مستقلة في حسابات الشركة وأصولها ورصيدها العقاري بهدف التوصل إلى تقييم شفاف ومرجعي لوضع الشركة.

- قرار صادر عن الجمعية العمومية لشركة سوليدير يطلب تمديد مدتها، وذلك وفقاً لنظامها الأساسي وأحكام

القانون رقم ۱۱۷ الذي ينص على ان أي مرسوم بشأن تمديد مدة الشركة يجب ان يستند الى طلب صادر عن الجمعية العمومية للشركة.

هذه المتطلبات تشكل شروطاً إجرائية مسبقة تقتضي تلبيتها قبل الشروع بأية إجراءات من طرفنا في شأن التمديد.

2- مؤشرات الأداء الرئيسية والجداول الزمنية للتنفيذ وآلياته:

تُدرك الحكومة أن الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية الاستثنائية التى مر بها لبنان خلال السنوات الأخيرة أثرت في وتيرة تنفيذ بعض المشاريع. لكنها، ورغم ذلك، لا ترى مناسبا ان تمنح الشركة تمديدا غير مشروط وطويل الأمد. وعليه، يجب أن يرتبط أي تمديد لمدة الشركة بنظام واضح لقياس مؤشرات الأداء الرئيسية خلال الفترة المقبلة (KPIs)، مع جداول زمنية ملزمة للتنفيذ، وآلية واضحة لذلك.

وعلى هذا الأساس، تقترح الحكومة مناقشة - على سبيل المثال لا الحصر - الأمور التالية مع شركة سوليدير :

- التمديد على مراحل، كأن يُمنح تمديدا أوليا مثلا لمدة ثماني سنوات، يُجدد لست سنوات إضافية من قبل مجلس الوزراء بعد التثبت من التزام الشركة بنتائج مؤشرات الأداء المتفق عليها.

- وضع غرامات مالية على أي تأخير في التنفيذ، أو أي اخلال جوهري بالعقد ناجم عن وقوع مخالفات جسيمة، على أن يُطبّق ذلك على مراحل المشروع المختلفة والجداول الزمنية المتفق عليها كأساس للتمديد.

وترى الحكومة أن اعتماد مثل هذه الآلية يشكّل أمراً أساسياً لضمان مواءمة الحوافز التجارية الممنوحة للشركة مع

تحقق قيمة مضافة فعلية للصالح العام، من خلال الوفاء بالتعهدات المتفق عليها في المواعيد المحددة.

3- الإطار المالي والضريبي:

منذ عام ١٩٩٤ ، استفادت شركة سوليدير من تقديمات وتسهيلات عدّة من قبل الدولة بما شمل حقوق ردم في

الواجهة البحرية، ونقل ملكية أراض، إضافة إلى مجموعة من الإعفاءات الضريبية والمالية. وترى الحكومة أن هذه المنافع التي وفرتها الدولة أسهمت في ارساء قيمة مضافة للشركة ، لم تقابلها قيمة تبدو مماثلة او كافية لجهة المصلحة العامة. وينبغي ايضاً ان يترافق ذلك مع البحث في آلية تحدّ من احتفاظ الشركة بالعقارات الشاغرة، سواء بالنسبة إلى الأراضي غير المطوّرة ،بعد ، أو العقارات المطوّرة وغير المستغلة ضمن نطاق سوليدير، بما يشجع على تفعيل هذه الأصول وعلى تسريع إحياء وسط بيروت كمركز حضري نابض بالحياة.

وعلاوة على ذلك، ترى الحكومة أن أي نشاط أو مشروع مستقبلي مدر للدخل تنفذه سوليدير، بما في ذلك بيع الأراضي أو تأجيرها أو تنفيذ مشاريع إنشائية جديدة، يجب أن يخضع لإطار مالي وضريبي محدّث وملائم، بما فيه ضريبة الدخل على الشركات ورسوم التسجيل العقاري، بحيث يتماشى مع المعايير المطبقة في سائر أنحاء البلاد.

4- المشاريع ذات الأولوية:

يشكل التزام سوليدير بقائمة محددة وملزمة من المشاريع تتضمن مواعيد واضحة للانجاز ومعايير واضحة للقياس ركناً أساسياً لأي تمديد واستناداً إلى المخطط التوجيهي المعتمد والتزامات سوليدير السابقة، ولا سيما غير المنجز منها بعد يهمّ الحكومة مناقشة وضع المشاريع التالية مع الشركة.

أ- المساحات العامة والواجهة البحرية

استكمال الحديقة العامة البحرية (حديقة رفيق الحريري والكورنيش على الأراضي المستصلحة)، بما يشمل إعداد تصميم متكامل للمناظر الطبيعية يراعي التكيف مع التغير المناخي، ووضع وتنفيذ خطة لمواقف سيارات بجنب الحديقة التي تقدر مساحتها بنحو ٦٠ ألف متر مربع، فضلاً عن ضرورة تأمين تواصل الكورنيش البحري الممتد من الرملة البيضاء إلى مرفأ بيروت، مروراً بالروشة، والحمام العسكري وكورنيش المنارة، وعين المريسة، وخليج الزيتونة.

ب- ساحة الشهداء

* استكمال تطوير ساحة الشهداء كفضاء مدني عام متكامل وفقاً للمخطط العمراني المعتمد ، والمشروع الذي صممه رينزو بيانو، مما يعيد التأكيد على دور هذه الساحة كمركز رئيسي للحياة المدنية والعامة في المدينة.

* إنجاز موقف السيارات العام تحت ساحة الشهداء ، وفي حال تعذر ذلك لأسباب أثرية، يكون على سوليدير اقتراح وتمويل حل بديل بعد الاتفاق عليه.

* إعداد وتنفيذ خطة للنقل ومسارات للمشاة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يربط الساحة بالأحياء والمناطق المحيطة.

ج- المعالم الثقافية والتراثية

* إنشاء وإنجاز متحف تاريخ مدينة بيروت وحديقة التل الأثري في الموقع الممتد من شمال ساحة الشهداء وصولاً إلى البحر والسور الفينيقي، وهو المشروع الذي سبق أن التزمت سوليدير بتمويل دراساته الهندسية وتصاميمه ومواصفاته الفنية بالكامل (وفقا للتصميم المعماري الذي اعدته ورشة الفنان المذكور، والتصميم المتحفي الذي أعد في هذا الخصوص.

* ترميم المسرح الكبير (العقار رقم ۸۹۱ - الباشورة)، الذي شُيّد عام ۱۹۲۹ ويُعدّ من أبرز معالم الذاكرة الثقافية للمدينة، بعدما تضرّر خلال الحرب ولم يُرمّم حتى اليوم.

* تطوير "حديقة الغفران" الواقعة بين ساحة الشهداء وساحة النجمة(وفق تصميم غوستافسون بورتر)، إلى جانب اعتماد خطة يتفق عليها، وفعالة من حيث التكلفة، لصيانتها على المدى الطويل.

وترى الحكومة أن هذه المواقع ذات القيمة الثقافية والتراثية ينبغي أن تنقل ملكيتها إلى القطاع العام بعد استكمال تطويرها، بما يتيح للجهات العامة المختصة تشغيلها وإدارة الأنشطة الثقافية والتراثية التي أنشئت من أجلها.

د-  أحواض المرفاً وتطوير الحوض الشرقي

* استكمال تطوير الحوض الشرقي (المرفأ السياحي).

* نقلل ملكية موقف السيارات العام المجاور للحوض الغربي إلى بلدية بيروت عند انتهاء مدة الشركة.

5- خطة لتعزيز الثقافة والتراث والترابط الحضري:

وأخيراً، ترغب الحكومة في بحث خطة شاملة مع سوليدير، لإعادة إحياء وسط بيروت بوصفه فضاة عاماً نابضاً بالحياة ومترابطاً مع بقية المدينة. وينبغي أن تتضمن هذه الخطة:

- تخصيص مناطق او تقديم حوافز لتشجيع أبناء الطبقة الوسطى والمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في نطاق سوليدير.

- اعتماد استراتيجية جديدة للربط المروري، بما يعزز التواصل بين مختلف أجزاء وسط المدينة ويحد من الفواصل التي تسببت بها البنية التحتية الحالية.

- تخصيص منطقة للفنون والحرف والتصميم والازياء، بما في ذلك انشاء حي يضم محترفات واستوديوهات بأسعار ميسّرة للفنانين والمصممين الناشين.

- معالجة الاختناقات المرورية المتوقعة، ولا سيما على طول الواجهة البحرية.

- تطوير روابط مكانية ووظيفية بين نطاق سوليدير وبقية المدينة، ولا سيما منطقة إعادة تطوير المرفأ وحتي الجميزة ومار مخايل، بما يعيد دمج وسط المدينة ضمن النسيج العمراني لبيروت، تفاديا لان يكون منطقة معزولة.

* الخطوات التالية:

تُرحّب الحكومة بالشروع مع الشركة في بحث موضوعي حول ما ورد أعلاه في أقرب وقت ممكن. كما تطلب من الشركة البدء فوراً باستكمال الإجراءات الواردة في القسم الأول، والايعاز الى فرقها الفنية والمالية بالاجتماع عند الحاجة مع من تنتدبه اللجنة المكلفة من الحكومة متابعة البحث معها من فنيين لبدء مُناقشة البلود الواردة في الأقسام الثاني والثالث والرابع والخامس من هذا الكتاب.

وفي الختام تُعيد الحكومة التنويه بالدور الذي اضطلعت به شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت خلال العقود الثلاثة الماضية، كما تُشيد بجودة التصميم العمراني التي تحقّقت في أجزاء من وسط المدينة. ونظرًا لأهمية هذا الملف ليس بالنسبة إلى بيروت وحدها بل الى لبنان كلّه، تحرص الحكومة على أن يكون أي تمديد لمدة سوليدير مستندًا الى أسس تحقّق منفعة عامة حقيقية وتكون قابلة للقياس، مع مراعاة المصالح التجارية المشروعة للشركة.

تتطلّع الحكومة إلى ردّ من الشركة للبدء بالمباحثات معها في أقرب فرصة، مع العلم  انه يمكن للجنة الوزارية الاستعانة بمن تراه مناسباً من ذوي الخبرة والاختصاص في مباحثاتها مع سوليدير، على ان تتولى اللجنة الوزارية بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني، التباحث مع شركة سوليدير في موضوع قاعدة بيروت البحرية التابعة للجيش اللبناني.

وأضاف : هذا اطار اقرته الحكومة للنقاش مع سوليدير، على ان يتم الرجوع الى مجلس الوزراء للقرار في ذلك، انما هذه صلاحيات للجنة الوزارية المختصة التي كانت مؤرلفة سابقاً، انما أعطيت من مجلس الوزراء هذا التوجه والاطار.

سئل: ماذا عن الأساتذة الذين اعتصموا اليوم؟

أجاب: هذا الملف بعهدة معالي وزيرة التربية التي تغيبت اليوم بعذر.

سئل: خلال الجلسة تحدث وزراء عن اعتداءات حصلت منذ يومين بالتزامن مع المفاوضات. ما هو موقف الحكومة من الاعتداءات التي تتوسع خارج ما يسمى بالخط الاصفر؟

أجاب: تحدث فخامة الرئيس عن الامر، وسأل معالي وزير الصحة عن الموضوع وتمت الإجابة على سؤاله كما ورد في ما ذكره رئيس الجمهورية.

 

الرئيس عون اعاد 4 قوانين اقرّها مجلس النواب.. ما هي؟

المركزية/07 آب/2026

صدرت بعد ظهر اليوم المراسيم 3594 و3595 و3596 و3597 تاريخ 7 آب 2026، اعاد بموجبها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أربعة قوانين الى مجلس النواب كان اقرّها المجلس في جلسته الأخيرة، طالباً إعادة النظر فيها، ومورداً أسباب الاعادة.

وفي ما يأتي، ابرز أسباب طلبات إعادة النظر:

- المرسوم الرقم 3594 المتضمن إعادة القانون باستحداث مصلحة تكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، واجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني معلوماتية (فئة رابعة- رتبة أولى).

وجاء في أسباب طلب إعادة النظر: "بما أنّ الفقرة «ج» من الدستور تنصّ على أنّ لبنان جمهوريّة تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين، مبدأ المساواة هذا الذي تؤكّده المادة 7 من الدستور، كما تؤكّده المادة 12 منه في ما يتعلّق بالوظيفة العامّة، وبما أن المباراة المحصورة، بتعرُّضِها لمبدأ المساواة المنصوص عنه في الدستور، تكتسب طابعاً استثنائياً يتطلّب فرض شروطٍ تستجيب لهذا الطابع الاستثنائي، ومن أهم هذه الشروط المدّة الزمنيّة الدنيا التي تكون قد سمحت باكتساب الخبرة في الإدارة العامّة، إذ أن هذه الخبرة الموصوفة هي المبرِّر الأساس للجوء إلى الاستثناء على قاعدة عمومية المباراة في تولّي الوظائف العامّة، وبما أن الأسباب الموجبة للقانون المطلوب إعادة النظر فيه استندت في إجراء المباراة المحصورة لعمّال المكننة المتعاقدين إلى ما اكتسبوه من خبرة واسعة في تسيير المدارس الرسمية لناحية الأعمال المرتبطة بالمكننة لمدّة من الزمن، بينما جاء القانون خالياً من أي اشتراط لتوافر مدة دنيا لعمل المتعاقدين المعنيين به في الثانويات والمدارس والمعاهد والمهنيّات الرسمية والمناطق التربويّة."

- المرسوم الرقم 3595 المتضمن إعادة القانون المتعلق بالاجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة افراد ورتباء من الضابطة الجمركية ممن سرّحوا من الخدمة لاسباب غير تأديبية.

وجاء في أسباب طلب إعادة النظر: "بما أن الأسباب الموجبة للقانون المطلوب إعادة النظر فيه استندت إلى منع التوظيف في الوزارات والإدارات العامة والأسلاك الإدارية والأمنية والعسكرية والفنية وسائر القطاع العام الملحوظ في قانون الموازنة العامة لعام 2019، بينما لم يعد هذا المنع موجوداً بعد إجراء المسح الوظيفي الشامل الملحوظ في المادة 80 من القانون المذكور، وقد تم لاحقاً الموافقة على تعيين موظفين استناداً إلى قرارات صادرة عن مجلس الوزراء ومن بين هذه القرارات القرار الصادر بتاريخ 23/7/2026 المتضمن الموافقة لوزارة الماليّة إجراء مباراة لتعيين 150 مراقب مساعد في إدارة الجمارك، وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه حدّد سنّاً واحدة كأحد الأجلين للتسريح للأفراد والرّتباء، بينما ميّزت المادة 89 من مشروع القانون المعجّل والموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 1802 تاريخ 27/2/1979 (تنظيم الضابطة الجمركيّة) في تحديد السن القصوى للخدمة بين الأفراد والرتباء، وهو تمييزٌ تتطلّبه طبيعة الأعمال والمهام التي تتولّاها كلُّ فئة من هاتين الفئتين، وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه أجاز إعادة من انقضى على تسريحهم، لدى تقديم طلباتهم، خمس سنوات، وأجاز بالتالي إعادة الأفراد الذين بلغوا سن الخامسة والخمسين والرتباء الذين بلغوا سن السابعة والخمسين، لاسيما وأنه لم يتضمّن نصّاً مخالفاً يمنع إعادة من بلغ السن القانونية بتاريخ الإعادة، وأنه، بتحديد سن التسريح الجديد بحلول أحد أبعد الأجلين إمّا انقضاء خمس سنوات على مباشرة العمل بعد الإعادة، وإمّا بلوغ سن السابعة والخمسين، يكون قد أجاز الاستمرار في الخدمة للأفراد المُعادِين إليها حتّى سن الستّين، وللرتباء حتّى سن الثانية والستّين أي بكلا الحالتين اعتماد سنٍّ قصوى تزيد عشر سنوات على السنِّ الملحوظة أساساً للتقاعد، وهو أمر لا يتناسب مع طبيعة الأعمال والمهام الموكلة إليهم، وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه حدّد أجلين مختلفين للتسريح الجديد للمُعادِين إلى الخدمة بموجبه، الأمر الذي يعني عدم اعتماد سنّاً واحدة لخروجهم من الخدمة بغية إعطاء فرصة الخدمة لخمس سنوات كحدٍّ أدنى، بينما تفرض المصلحة العامّة تحديد السنّ القصوى للخدمة استناداً إلى معايير موضوعيّة تتعلّق بالقدرة على القيام بالمهام الوظيفيّة، وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه أعطى صلاحيّة للمجلس الأعلى للجمارك، بعد استطلاع رأي مدير الجمارك العام، لوضع نظام يحدد حقوق الأفراد والرتباء المعادين إلى الخدمة بموجبه وواجباتهم وأوضاعهم من النواحي الإدارية والتنظيمية والوظيفية والمالية والاجتماعية، وهي صلاحيّات دستورية يعود بعضها للسلطة الشريعيّة وبعضها الآخر للسلطة التنفيذيّة، وأن تفويض الصلاحيّات الدستوريّة يكون بين السلطات الدستوريّة وليس بين سلطة دستوريّة وأخرى إداريّة".

- المرسوم الرقم 3596 المتضمن إعادة القانون المتعلق بتعديل القانون الرقم 659 تاريخ 5/2/2005 (قانون حماية المستهلك) وتعديلاته.

وجاء في أسباب طلب إعادة النظر: "بما أنّ الفقرة «ج» من الدستور تنصّ على أنّ لبنان جمهوريّة تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين، مبدأ المساواة هذا الذي تؤكّده المادة 7 من الدستور، كما تؤكّده المادة 12 منه في ما يتعلّق بالوظيفة العامّة، وبما أن المادة 133 من القانون المطلوب إعادة النظر فيه، بتثبيتها المتعاقدين في الملاك الإداري، تكون قد ميّزت هؤلاء المتعاقدين عن منافسيهم حين الإعلان عن إجراء مباراة للتعاقد الذين لم يكونوا على علمٍ بأن هذا التعاقد سوف يؤدّي إلى تثبيت في الملاك، وأن هذه الواقعة كانت يمكن أن تدفعهم إلى الاشتراك في المباراة للتعاقد أو للتقدّم إليه، وبما أن تثبيت المتعاقدين في وظائف الفئة الثانية من شأنه حرمان موظّفي الفئة الثالثة الذين أنهوا بنجاح دورة تدريبية في المعهد الوطني للإدارة وفقاً لأحكام المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12/6/1959 (نظام الموظّفين) من الترفيع إلى الفئة الثانية والتعيين في وظائفها، وبما أن التعاقد في الإدارات العامّة يسمح بتضمين العقود تعويضاً أعلى من راتب الموظّف المماثلة مهامه للمهام العقديّة، لا سيما أن المتعاقد لا يستفيد من نظام التقاعد، وأنه من غير المنصف، بعد استفادته من هذه الميزة إفادته من المعاش التقاعدي، وبما أن الفقرة "هـ" من الدستور تنصّ على أنّ النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، وبما أن المادة 65 من الدستور تنصّ على أن تعيين موظفي الدّولة يدخل في صلاحيّات السلطة الإجرائيّة، وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه، بتثبيته المتعاقدين في الملاك الإداري العام، وهم متعاقدون محدّدون، يكون قد تناول مادّة إجرائية تتعلّق بتعيين الموظّفين، وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه خصّص نسبة أربعين بالمئة من الغرامات المحصّلة بجهات وموظفين محدّدين، وأنه إذا كان لهذه الجهات والموظّفين دورٌ في فرض هذه الغرامات وتحصيلها إلّا أن هؤلاء الموظّفين يقومون بهذا الدور استناداً إلى ما يوجبه عليهم القانون من القيام بمهامهم الوظيفيّة المحدّدة في القوانين والأنظمة كسائر موظّفي الدولة والعاملين فيها الذين لا تخصّصهم القوانين المتعلّقة بهم بأي نسبة من المبالغ التي يحصّلونها في معرض ممارستهم لمهامهم أو الذين يقومون بمهام لا يتم بنتيجتها تحصيل أي مبالغ، الأمر الذي من شأنه أن يُحدث عدم مساواة بين الموظفّين العموميّين وعدم انتظام عمل المرافق العامّة لاسيما بإغراقها بطلبات نقل من وظائف غير مخصّصة بعائدات إلى وظائف مخصّصة بها، وبما أن التخصيص الموصوف أعلاه يخالف المبادئ العامّة التي تقوم عليها الماليّة العامّة وأهم أركانها الموازنة العامّة التي يسودها شيوع وارداتها وعدم تخصيص أيٍّ من هذه الواردات لنفقات معيّنة بذاتها، وبما أن بعض مواد القانون المطلوب إعادة النظر فيه تنص على أن أحكامها تُطبق على فصول محدّدة، بينما لا يتضمن القانون المذكور أي تقسيم لمواده في فصول، الأمر الذي ينطوي على عدم وضوح في التشريع ومن شأنه أن يعيق تطبيق أحكامه، وبما أن المادة الرابعة والستين من القانون المطلوب إعادة النظر فيه تلغي مصلحة حماية المستهلك وتنشئ لدى وزارة الاقتصاد والتجارة مديرية حماية المستهلك كما أن المادة السابعة والستين منه تتناول المصلحة ذاتها، بينما كان قد تم إلغاء المصلحة المذكورة وإنشاء المديرية المشار إليها بموجب المادة 63 من القانون رقم 659 تاريخ 4/2/2005 (قانون حماية المستهلك)".

- المرسوم الرقم 3597 المتضمن إعادة القانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الاحياء المائية في لبنان. وجاء في أسباب طلب إعادة النظر:

"بما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه خصّص في مادّته 124 موظّفي دائرة الصيد المائي والبرّي بنسبة 20% من عوائد الغرامات المفروضة في متنه ومن حاصل بيوعات المزادات العلنيّة للأشياء المصادرة، وبما أن التخصيص الموصوف أعلاه يخالف المبادئ العامّة التي تقوم عليها الماليّة العامّة وأهم أركانها الموازنة العامّة التي يسودها شيوع وارداتها وعدم تخصيص أيٍّ من هذه الواردات لنفقات معيّنة بذاتها، وبما أن قيام الموظّفين المذكورين في المادة 124 من القانون المطلوب إعادة النظر فيه بدورهم ومهامهم المحدّدة في القانون يستند إلى ما يوجبه عليهم القانون من القيام بمهامهم الوظيفيّة المحدّدة في القوانين والأنظمة كسائر موظّفي الدولة والعاملين فيها الذين لا تخصّصهم القوانين المتعلّقة بهم بأي نسبة من المبالغ التي يحصّلونها في معرض ممارستهم لمهامهم أو الذين يقومون بمهام لا يتم بنتيجتها تحصيل أي مبالغ، وأن من شأن تمييز بعض الموظّفين بتخصيصهم بنسبة من المبالغ التي يحصّلونها أن يُحدث عدم مساواة بيـن الموظفّين العموميّين وعدم انتظـام عمل المرافـق العـامّة لاسيما بإغراقها بطلبات نقل من وظائف غير مخصّصة بعائدات إلى وظائف مخصّصة بها، وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه، إضافة إلى التمييز الموصوف أعلاه، يميّز في ما بين العاملين على تطبيقه، إذ لم يشمل التخصيص بنسبة من العوائد وحاصل بيوعات المزاد العلني جميع هؤلاء العاملين من عناصر القوى الأمنية والضابطة العدلية كعناصر شرطة البلديات المولجين بموجب المادة 109 منه بقمع المخالفات المنصوص عنها فيه ولا المحاكم والعاملين فيها من قضاة ومساعدين قضائيين وغيرهم".

 

بري يدعو لعقد جلسة عامة.. بو صعب: العفو والإعدام والإعلام على طاولة البحث

المركزية/07 آب/2026

رأس رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، إجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي حضره نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وأمينا السر النائبان هادي أبو الحسن وآلان عون، والمفوضون النواب ميشال موسى ، كريم كبارة، هاغوب بقرادونيان، وأمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر ، وبعد الاجتماع تحدث نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب قائلًا : انعقدت اليوم جلسة لهيئة مكتب مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس دولة الرئيس نبيه بري، وكان النقاش حول جدول أعمال لهيئة عامة يوم الثلاثاء والاربعاء الأسبوع القادم ،طبعاً بدأنا بجدول الأعمال من المكان الذي توقفت عنده الجلسة الأخيرة، بدأنا بالنقاش وسيكون على جدول أعمالنا البند الأول القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه اقتراح قانون الاعلام، وبعده مباشرة اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، ومشاريع قوانين أخرى منها الإصلاحات على قانون إعادة هيكلة المصارف.

وأضاف بو صعب : كي لا اسمي كل الجدول، اريد ان  اوضح نقطتين أساسيتين : البند رقم 7: هو مشروع وارد بالمرسوم رقم 1917، يرمي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 449 " تنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية في لبنان" قمنا بوضعه مرة أخرى على جدول الأعمال رغم إنه في المرة الاخيرة في الهيئة العامة صوتنا لإحالته إلى اللجان فصار هناك مستجدات ورسائل، دولة الرئيس قال سوف يقوم بعرضه على الهيئة العامة، لكي تقرر إذا ما كان سيعاد للتصويت بالمجلس أو يبقى في اللجان حتى لا يكون هناك التباس إنه لماذا تم وضعه على الجدول رغم إن الهيئة العامة قررت ، هو يسأل الهيئة العامة في هذه الجلسة إذا هذا النقاش بعد المستجدات يعاد لطرحه على التصويت او لا.

وتابع بو صعب : أيضا تم إضافة بند لم يكن موجود على جدول أعمالنا اليوم، ما هو قادم من الحكومة بناء على طلب وزير العدل وهذا البند هو تعديل على مادة وحيدة بموضوع يرمي إلى تعديل سن المسؤولية الجزائية الدنيا، يعني القصر، وهي مادة إصلاحية اليوم إذا كان الولد عمره سبع سنين وما فوق يحاكم جزائياً مثله مثل أي احد وممكن ان يوضع في السجون، بينما كل بلدان العالم قامت بتغيير هذا السن أو السن الوسطي بالعالم هو 14 سنة ، وعليه تطالب الحكومة تعديل المادة الثالثة من القانون رقم 422 المتعلق بحماية الأحداث المخالفين للقانون والمعرضين للخطر لتصبح على الشكل التالي: "لا يلاحق جزائياً من لم يتم الرابعة عشرة من عمره وحين اقترافه الجرم". وبالتالي هذا مشروع معجل من الحكومة سنقوم بعرضه على الهيئة العامة لأنه هو اما مع او ضد  وإن شاء الله لا يكون بحاجة الى لجان لأنه موضوع كتير بسيط وإصلاحي ، هذا بالنسبة لجدول أعمال 14 بند، جلستين يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء إذا انتهينا الثلاثاء كان به، وإذا لم ننتهي الثلاثاء سوف يكون هناك جلسة ثانية نهار الأربعاء.

ورداً على سؤال حول إمكانية تجنب تطيير نصاب الجلسة في موضوع العفو العام ؟ .

أجاب بو صعب : قانون العفو اصبح بالترتيب هو البند رقم 3 وأمل ان لا نذهب الى تطيير الجلسة لانه بصراحة هناك أناس مظلومة في السجون كان من المفترض من عيد الأضحى ان تكون خارج السجون ، في كل مرة كان يوضع إضافات جديدة وكأن المطلوب العرقلة من اجل ان لا يمر هذا القانون ، اليوم هناك إصرار من اجل ان يمر قانون العفو ، الآن هل يمكننا ان نلبي كل المطالب التي أتت من كافة الأطراف على هذا الاقتراح اذا كان كذلك كان به واذا كان بنسبة 95 بالمئة كان به ، علينا ان لا ننسى بأن هناك اطراف ليس لديها صوت في المجلس النيابي المؤسسة العسكرية كما تذكرون في المرة الأخيرة لم تعطي رأيها بإسم عوائل شهداء الجيش  نحن صوتهم وفي الوقت نفسه لديهم مطالب نحن لا نستطيع ان نلبيها نستطيع ان نلبي ما هو عام في القانون هناك توازن يجب ان ينجز ، آمل ان تكون الجلسة القادمة جلسة نهائية لاقرار قانون العفو .

وحول قانون الاعلام والاشكالية والاعتراضات من بعض النقابات؟.

 أجاب بو صعب : قانون الاعلام لن يسحب عن جدول الاعمال وسيكون موجوداً ، ويوم الاثنين سيكون هناك لقاء في مكتبي مع نقيبي الصحافة والمحررين للحوار حول بعض المطالب لديهم مطالب بالإمكان تعديلها لقد تواصلنا مع المؤسسات الإعلامية الكبرى واخذنا بعين الاعتبار مطالبها البعض ليس لديه علم بالتعديلات التي أدخلت ، وليكن معلوما ان كل نقابة جديدة تحتاج الى قانون من المجلس النيابي القرار يعود للمجلس النيابي بانشاء نقابات ولا احد يستطيع ان يقفز فوق سلطة المجلس النيابي ويضع عائقاً امامه. ولنكن منطقيين هناك مطالب لا يمكن ان تتحقق .

ورداً على سؤال حول قانون الإعدام ؟.

أجاب بو صعب: هناك صيغة مطروحة من بعض النواب وتوصلنا الى صيغة بالتواصل مع النائب جورج عدوان مقبولة وهذه الصيغة اوجدت حلاً لعقوبة الإعدام المشدد بما يتعلق بالجرائم المرتكبة قبل صدور هذا القانون ، نحن عندما ننجز قانون للعفو العام يعني عفو عام وتسمية اشخاص بالاسماء يصبح عفواً خاصاً، وقانون العفو العام هناك جدية لاقراره في هذه الجلسة وسنأخذ بعين الاعتبار كل الهواجس ، وندور كل الزوايا للوصول الى طريق وقواسم مشتركة بين الجميع.

وشدد بو صعب على ضرورة انجاز قانون جديد للاعلام اذ لا يجوز ان نبقى على قانون الدكتيلو ، وأشار بو صعب الى ان قانون الفجوة المالية لا زال قيد الدرس .

وحول تطورات الأوضاع في الجنوب والتخوف من تصعيد إسرائيلي ؟ .

أجاب بو صعب: آمل ان يبقى الضغط الأميركي كما هو لأننا لا نستطيع الركون لنوايا نتنياهو الكل بات يعلم ان كل هذه اللقاءات التي تحصل والتي يجب ان تحصل لكن الى الآن لم نحصل على أي نتيجة اقله وقف اطلاف نار الى الآن فالاسرائيلي يبشرنا أن اتفاق الاطار هو كما كل الاتفاقات السابقة الإسرائيلي يقول اعملوا ما شئتم ونحن نفعل ما نريد ، نأمل ان يبقى الضغط الأميركي قائما لوقف الاعتداءات والتدمير الذي يقوم به الإسرائيلي وابادة القرى ومحو معالمها وسط صمت مذهل لا احد يريد ان يرى ما تقوم به إسرائيل .

كما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة عامة في تمام الساعة 11:00 من قبل ظهر وبعد ظهر يومي الثلاثاء والاربعاء الواقعين فيه 11، 12  آب 2026 وذلك لمتابعة درس مشاريع وإقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال.

 

سلام استقبل الدوسري والهزاع.. ورأس اجتماعا لبحث تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات

المركزية/07 آب/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير صباح اليوم السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وجرى خلال اللقاء البحث في آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والعلاقات التاريخية التي تجمع لبنان والمملكة العربية السعودية.

وثمّن الرئيس سلام مواقف المملكة الداعمة للبنان ووقوفها الدائم إلى جانب الدولة اللبنانية وشعبها، مؤكداً دعم لبنان للمملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من خيارات وإجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

الهزاع: كما استقبل  سلام القائم بأعمال السفارة العربية السورية إياد الهزاع، وجرى البحث في الخطوات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين لبنان وسوريا، وسبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، انطلاقًا من المصالح المشتركة للبلدين.

والى ذلك، رأس سلام في السراي الكبير قبل ظهر اليوم اجتماعا شارك فيه كل من وزير المالية  ياسين جابر، رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني، رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، وخصص الاجتماع للبحث في مشروع المرسوم الذي يرمي إلى تعديل المرسوم رقم ٣٢١٤ تاريخ ٢٠٢٦/٦/١٥ (تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات).

وأدلى النائب البستاني بتصريح بعد اللقاء قال فيه:"عقدنا اليوم اجتماعًا مع دولة الرئيس نواف سلام، للبحث  في مشروع المرسوم الذي يرمي إلى تعديل المرسوم رقم ٣٢١٤ تاريخ ٢٠٢٦/٦/١٥ (تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات). وتُعد هذه المسألة من القضايا الشائكة التي تدرك الحكومة والقطاع الخاص ولجنة الاقتصاد النيابية أنها تحتاج إلى حل، وهذا الحل يتطلب تأمين التمويل اللازم.

 وطرحنا أفكارًا  تقوم على تأمين إيرادات من مصادر أخرى، بما يخفف العبء عن كاهل المواطن ولا يفرض عليه أعباء ضريبية إضافية.

وأعلن رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد بدوره :  إن الأهم في هذا الاجتماع هو النهج التشاركي الذي يمثل أسلوبًا جديدًا يعتمده دولة الرئيس، وهو محل تقدير أي أن تستمع الحكومة إلى آراء الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية ومختلف قوى الإنتاج.

إن ما سيجرى اليوم في مجلس الوزراء يشكل بداية النقاش حول هذا المرسوم، ومن الطبيعي أن يبدي الوزراء أيضًا آراءهم، وهذا المسار يحتاج إلى بعض الوقت. والمطلوب اليوم أن نفكر جميعًا في أفضل السبل التي تمكّننا، من جهة، من معالجة المشكلة المطروحة، وفي مقدمتها ملف النفايات وتطبيق القانون، ومن جهة أخرى، عدم تحميل الفئات الأكثر فقرًا أعباءً إضافية، وهي تعاني أصلًا أوضاعًا معيشية صعبة، وقد أشار رئيس الاتحاد العمالي العام إلى هذه النقطة. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن نكون حريصين على ضمان استمرارية العمل والإنتاج في لبنان. فنحن نمر في وضع من التراجع الاقتصادي، وأي رسوم أو ضرائب غير مدروسة لن تخدم المصلحة العامة.

وما أستطيع قوله هو أننا استمعنا إلى مواقف مشجعة جدًا. وسنعمل على دراسة المقترحات المطروحة، ثم نعود، كما قال سعادة النائب، يوم الثلاثاء، بأفكار جديدة، آملين أن نتمكن من التوصل إلى حلول تخفف الأعباء عن الجميع".

لقاءات: الى ذلك، استقبل سلام المهندس محمد شاتيلا، المعيّن رئيسًا لمؤسسة مطار بيروت، حيث عرض رؤيته لتطوير مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت والارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للمسافرين.

وتناول العرض عدداً من المشاريع المقترحة، من أبرزها اعتماد البوابات الإلكترونية (e-Gates) لتسريع إجراءات دخول المسافرين وخروجهم، واستحداث مسار خاص لرجال الأعمال (Business Track) لتسهيل حركة المسافرين، وإعادة تأهيل المرافق الداخلية للمطار، بما يشمل مرافق الخدمات العامة، والارتقاء بمستوى التجهيزات بما ينسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب خطة لتوسعة المطار وتعزيز قدرته الاستيعابية، بما يواكب النمو المتوقع في حركة الطيران ويرفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات.

 

قبلان للرئيس عون: شارك أهل الجنوب همومهم... وكثرة التبرير لا تفيد

المركزية/07 آب/2026

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أنّ "لبنان اليوم هو في قلب الفوضى الإقليمية الدولية وما ينتج عنها من تحوّلات هيكلية خطيرة للغاية على العالم الإنساني".

وقال قبلان، خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، إنّ "مشكلة السلطة في هذا البلد أن طبيعة لوائحها الإستراتيجية الداخلية والخارجية تتعارض مع مفهوم قيام وبناء الدولة وكذلك مع صميم السيادة الوطنية، مما يجعلها موصوفة بالانبطاح والاستسلام، والخطير أن مفاوضاتها مع تل أبيب الإرهابية تعتمد مبدأ وقف إطلاق النار على الطريقة الصهيونية، لدرجة أنها تنازلت عن البلد وعن السيادة وعن الأمن لصالح مشروع يريد صهينة لبنان بالعلن وعلى رأس السطح". وأكّد قبلان أنّ "الجنوب يعيش أخطر ظروف حرب مصيرية من خلال ما يُرسَم من خرائط للمنطقة تتعامل السلطة الحالية مع الجنوب بل مع البلد بطريقة الكومبارس السياسي الذي لا يهمّه من لبنان إلا الكراسي والسفرات السياحية والسمسرات والصفقات التجارية على حساب البلد ومقدّراته والسلطة النظيفة"، معتبرًا أنّ "خطيئة المناطق التجريبية كان يجب أن تبدأ من بعبدا والمقصود لا لكسر بعبدا، بل لتفهم أن واشنطن تريد ابتلاع لبنان، ولا تثق بأحد خارج مصالح الثكنة الصهيونية". وأردف: "ولأن لبنان ضرورة وجودية لكل مكوّنات أهله وأبنائه أنصح السلطة الحالية بالإقلاع عن لعبة الانتقام والخنق والانحياز السياسي، وخاصة إذا كان المستفيد تل أبيب، علّ هذه السلطة تعود لشعبها سيّما أهل الجنوب، لأن هذا البلد لن يكون إلا للبنانيين، وطبيعة توازناته القوية معروفة ومحسومة في هذا المجال إن شاء الله، وزمن الهيمنة الفرعونية الأميركية في طريقها إلى النهاية والزوال بإذن الله". وتابع: "لا بدّ من حماية الشراكة الوطنية وحماية العائلة اللبنانية، وما يلزم للصيغة التوافقية والميثاقية، لأن ما يجري في الإعلام والكواليس والترويج السياسي والتمزيق الوطني يضعنا في خنادق الحقد والقهر والضغط والتمزيق الطائفي والسياسي، وهذه كارثة بحدّ ذاتها، فالثقة الوطنية مطلوبة لاستقرار البلد ولحفظه ولبنائه ولقيامه، لأن الثقة الوطنية أساس السياسات العملية، فلتحذر هذه السلطة من ضرب الثقة الوطنية بعرض الحائط، ولتبادر إلى تصحيح عملها وفكرها وسياساتها حتى لا يضيع لبنان". وتوجّه للأخوة المسيحيين بالقول: "التحولات الدولية والإقليمية كبيرة للغاية، ويجب أن نربح بعضنا، ولا شيء أهم للتاريخ والمستقبل من أن نربح بعضنا، لأننا أصبحنا للأسف في زمن البيع والإيجار والعمل على الهوية، وهذا ما يذكّرنا بجحيم الحواجز الطائفية والفرز على الهوية، فلا بديل لنا عن لبنان، كما لا بديل عن روابط عائلتنا اللبنانية". وتوجّه قبلان لرئيس الجمهورية بالقول: "اربح شعبَك، كلَّ شعبِك وليس جزءاً منه تربح مستقبلك الوطني، وأهل الجنوب شعبُك ومن يخسر أهل الجنوب يخسر لبنان، وكثرة التبرير لا تفيد، فالحقيقة الوطنية واضحة ولا تحتاج إلى تبرير، والمفهوم الصهيوني للأمن والمصالح عينه على إسرائيل الكبرى، وشعبك الجنوبي يعاني منذ اليوم الأول لوجود الصهاينة، وما دفع هذا الشعب للبنان السيادي وللدولة اللبنانية ليس له مثيل في عالم الأثمان الوطنية". أضاف: "الحل يا فخامة الرئيس أن تتشارك أهل الجنوب همومهم السيادية وأنت منهم، بعيداً عن مشاريع واشنطن الأمنية وسياساتها الصهيونية، ومن يقرأ جيداً يدرك أن أمركة العالم انتهى بأخطر سقوط عند مضيق هرمز، وأشقاؤنا العرب مسؤولون ومطالبون أن يكونوا يداً واحدة، والتسوية العربية الإسلامية الإيرانية أكبر ضمانات المنطقة وأهمها، وكذلك مصلحة بيروت اليوم من مصلحة دمشق والعكس صحيح، وقد آن الأوان لأن تعود بيروت ودمشق إلى قلب التعاون الثنائي الكبير، فلا أمن استراتيجي دون التعاون السوري اللبناني في وجه أخطر مشاريع إسرائيل الكبرى".

 

فضل الله: وحدة الموقف اللبناني هي السلاح الأمضى في هذه المرحلة

المركزية/07 آب/2026

 ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بآخر وصيّة أوصى بها رسول الله وظلّ يردّدها حتّى غادر الحياة، وهي قوله: "الصَّلاة الصَّلاة، الزموها"، فلا يشغلنَّكم عنها شاغل، واستكثروا منها، فإنّها عمود دينكم، ولا يقوم الدِّين إلَّا بها... وقوله: "وما ملكت أيمانكم"، أي من هم تحت ولايتكم، أن لا تستضعفوهم، بأن تؤدّوا إليهم حقوقهم، وتحسنوا إليهم، وأن لا يظلموا بحضرتكم.

ثمَّ قال: "ولا يموتنَّ أحدكم إلَّا ويحسن الظنَّ بالله"، بأن لا تغادروا الحياة إلّا وقلوبكم ممتلئة بحسن الظّنّ بالله بأن يكون لكم الثّقة برحمته ومحبّته لعباده وبوعوده وأنّه لكم خير سند ومعين... ما يجعلكم لا تشعرون باليأس، مهما كثرت الذّنوب أو اشتدّت الظّروف وعصفت التّحدّيات. وبذلك نخلص لرسول الله ونعبّر عن محبّتنا ووفائنا له والتزامًا به وأكثر قدرة على مواجهة التّحدّيات". وقال: "والبداية من العدوان الإسرائيلي، حيث يتابع العدوّ ما كان بدأه من تفجير للمنازل والمدارس والمؤسّسات العامّة والخاصّة والمحال التّجاريّة، في القرى والبلدات الّتي احتلّها ما يجعلها غير قابلة للحياة. فيما تتوسّع دائرة استهدافاته، والّتي لم تقف عند حدود المناطق المتاخمة لمواقع احتلاله، بعد أن تعدّتها إلى مواقع أبعد ممّا شهدناه أخيرًا، ضاربًا بعرض الحائط قرارات وقف إطلاق النّار والمفاوضات الّتي تجري معه. ما يشير مجدّدًا، إلى عدم جدّيّته في الالتزام بالاتّفاقات المعقودة، وإلى كيفيّة تعامله مع المفاوضات الجارية".

أضاف: "ومن هنا، فإنّنا نعيد التّأكيد على الدّولة اللّبنانيّة، ألّا يكون رهانها على حقوق تستجديها من العدوّ، أو من ضغوط تمارس عليه لدفعه إلى تحقيق ما تريده وما يريده اللّبنانيّون، بعد أن لم يبدِ العدوّ أيّ استعداد لإيقاف عدوانه وإعلانه الواضح رفضه الانسحاب من أيّ من القرى والبلدات الّتي احتلّها، وهو لا يتوقّف عن التّهديد بتوسيع عدوانه إذا اقتضت مصالحه ذلك. إنّنا نريد للدّولة اللّبنانيّة أن يكون رهانها على العمل لبناء موقف لبنانيّ موحّد يأخذ في الاعتبار مصلحة هذا البلد وسيادته على أرضه، ويستفيد من عناصر القوّة الّتي تمتلكها في الدّاخل أو من الأيدي الّتي تقف مع قضيّته في الخارج، أو ممّا يجري من توافقات وترتيبات على صعيد المنطقة ممّا ينعكس إيجابًا على لبنان وعلى قوّة موقفه". ورأى العلامة فضل الله "إن وحدة الموقف اللّبنانيّ في هذه المرحلة هي السلاح الأمضى في هذه المرحلة، ولبنان لن يكون ضعيفا إن توحدت جهوده وخرج الجميع من حساباتهم الخاصّة أو مصالحهم الفئويّة إلى حسابات الوطن". وقال :" إنّنا بذلك لا ننفي وجود خلاف بين اللّبنانيّين في خياراتهم تجاه ما يواجهونه أو أن نهوّن منها، لكنّنا دائمًا نؤكّد أنّنا لا نريد لهذا الخلاف أن يؤدّي إلى انقسام كالّذي نشهده على الصّعيد السّياسيّ أو على الصّعيد الإعلاميّ أو على مواقع التّواصل بل نريده أن يدار بما لا يؤدّي إلى توتير السّاحة الدّاخليّة أو إضعافها أو إلى إضعاف الموقف اللّبنانيّ. لذلك، دعونا ولا نزل ندعو إلى الخروج من الخطاب الانفعاليّ الموتّر، إلى الخطاب العقلانيّ الهادئ، والكفّ عن التّراشق بالخطاب الّذي لا يوصل إلى نتيجة وإلى حوار داخلي الّذي نراه هو السّبيل للوصول إلى تفاهمات حقيقيّة، تأخذ بالاعتبار المصلحة اللّبنانيّة العليا والسّيادة اللّبنانيّة الكاملة على أرضه". ودع الدّولة إلى "القيام بالمسؤوليّة الّتي هي معنيّة بها تجاه مواطنيها، أن تستنفر جهودها من أجل معالجة ما يعاني منه اللبنانيون على الصعيد المعيشي بفعل الغلاء الّذي يزداد يومًا بعد يوم والّذي لا يعود السبب فيه إلى ما يجري في الخارج من حروب بل لجشع التّجّار واحتكارهم، وعدم رقابة الدّولة على الأسعار". وتوقف العلامة فضل الله "عند الزّيادة الّتي أُقِرّت على رواتب النّوّاب، لنقول إن من حق النواب أن يكون لهم راتب يؤمن لهم متطلّبات عيشهم الكريم، ولكنّنا كنّا لا نريد لهم أن يزيدوا على رواتبهم أو يقبلوا بها قبل العسكريّين وموظّفي القطاع العام الّذين يبذلون جهودًا للوصول لحقوقهم الماليّة، وحتّى الآن لم تتحقّق كما يريدون". وتطرق الى الوضع في فلسطين المحتلة "حيث يستمر العدو الصهيوني بخرق الاتفاق الذي جرى معه في غزة، عبر استمرار الاغتيالات والغارات عليها، فيما يصعد في الضفة الغربية من خلال اقتحام المخيمات والتدمير لبنيتها التحتية بهدف تهجير قسري لأهالي المخيمات، التي تشكل شاهدا على قضية شعب شرد من أرضه،ما يدعو العرب والمسلمين جميعًا، كدول وشعوب، إلى القيام بمسؤوليّاتهم تجاه الشّعب الفلسطينيّ وقضيّته، الّتي ينبغي أن تبقى هي المحور والقضيّة الأساس لهم". وختم العلامة فضل الله: "وأخيرًا، وأمام ما يجري في الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، فإنّنا نأمل التّوصّل إلى اتّفاق جدّيّ ينهي الحرب الّتي شنّت عليها، ما يساهم بإعادة الاستقرار إلى المنطقة وإلى العالم وتمنع من استمرار النّزيف البشريّ والاقتصاديّ فيها. وإن كنّا نرى أنّ التّوصّل إلى حلّ جذريّ لا يزال معقّدًا، في ظلّ تعنّت الإدارة الأميركيّة، وإصرارها على عدم الاستجابة للمطالب المشروعة للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وحقّها في الاستفادة الكاملة لشعبها من مقدّراتها وثرواتها".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 07 آب /2026

نوفل ضو

الطوق يشتد على ايران…السعودية وتركيا وباكستان توقع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك": اي هجوم مسلح على اي من الدول الثلاث يعد هجوما عليها جميعا!

‏بعد المواجهة مع الولايات المتحدة واسرائيل، ايران والاذرع في مواجهة مع العالمين العربي والاسلامي!

‏ايران تتحول الى "كوريا الشمالية" المنطقة!

 

منشق عن حزب الله

هام

مئات المنازل والأبنية في جنوب لبنان و في الدويلة لم تُبنَ للسكن أبدًا  بُنيت للتمويه فقط.. انها مداخل أنفاق متنكرة بمنازل سكنية ومطاعم ومحلات  ومؤسسات تجارية.  يملكها الحزب بأسماء وهمية و حقيقية  لا يظهرون انهم ينتمون للحزب  لابعاد الشبهة ، واستُغلت بذكاء لإدخال المقاتلين والسلاح .  منتشرة في كل المناطق وخصوصًا الجنوب، كلفت مئات الملايين من الدولارات بتسهيل من البلدايات التابعة للحزب .   هذه ليست أبنية للسكن او العمل .. هذه بنية تحتية سرية كاملة لحزب الله.

 

نديم قطيش

تستفيد إيران أحياناً من أصوات غربية لا علاقة مباشرة لها بطهران، لكنها تعبر من تلقاء نفسها عن أفكار تخدم السردية  الإيرانية. وهنا تكمن القيمة الحقيقية. عندما تأتي هذه الأفكار من جامعات ومراكز أبحاث وصحف محترمة، تصبح أكثر تأثيراً من الدعاية الإيرانية نفسها.

هذه الظاهرة ليست جديدة. في الماضي، انجذب مثقفون غربيون إلى الستالينية والماوية وحركات العنف الثوري. اليوم تغيّرت اللغة. لم يعد الحديث عن الثورة والتحرير، بل عن «المرونة» و«الشرعية» و«التعقيد» و«الإدماج».

الخطر يبدأ عندما يتحول هذا الميل إلى التعقيد إلى انحياز، فيُقدَّم كل تراجع إيراني أو خسارة لحلفائها كدليل جديد على قدرتهم على الصمود والتجدد وعلى ضرورة أخذ مطالب ايران وميليشياتها بعين الاعتبار

 

بشارة شربل

"تذكار" ٧ آب

لن يتحقق حصر السلاح ولا تحرير الأراضي التي احتلت لا بمناطق تجريبية ولا نموذجية ولا بالاتفاق على المصطلحات والتحقق. استعادة الدولة وسيادتها تبدأ من عاصمتها. فرصة "خلية راس النبع" نموذج على تضييع الفرص وفقدان المبادرة.

 

 نوفل ضو

الطوق يشتد على ايران…السعودية وتركيا وباكستان توقع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك": اي هجوم مسلح على اي من الدول الثلاث يعد هجوما عليها جميعا!

بعد المواجهة مع الولايات المتحدة واسرائيل، ايران والاذرع في مواجهة مع العالمين العربي والاسلامي!

ايران تتحول الى "كوريا الشمالية" المنطقة!

 

شارل شرتوني

الإرهاب ضد المعارضين مكمل وإستهداف الاتفاق-الإطار رح يتابع مساره حتى عودة الحرب؛ دولة عاجزة.

 

جورج حايك

اليوم الوفد الاسرائيلي بخع الوفد اللبناني بسبب حزب الله، لأنو اللبناني كان عم بطالب بإنسحاب اسرائيلي من بعض المناطق الجنوبية، فكانت المفاجأة لدى إسرائيل بالكشف عن الأنفاق يلي مزروعة ببعلبك وكسروان وجبيل والمختارة!

شو رأي دولتنا العلية؟ ورح تضل تدفن راسها بالتراب وتهرب من مواجهة الحزب الإرهابي؟

 

ندين بركات

إسرائيل بتتشارك خبرات مع الهند …

تركيا: بتتشارك خبرات عسكرية + تكنولوجيا مع ايران…

اتفاقية اليوم: السعودية باكستان تركيا   (وتُعدّ هذه الاتفاقية امتداداً لاتفاقية دفاعية وُقّعت بين السعودية وباكستان في سبتمبر/أيلول 2025، والتي لم تُنفّذ بالكامل خلال الحرب ضد إيران، على الرغم من إرسال باكستان قوات إلى السعودية واليمن.)

 

توم حرب

حزب الله يغتال تاريخ لبنان تحت الأرض!

تقرير قناة MTV عن شبكة أنفاق حزب الله يكشف حجم الكارثة التي لا يمكن السكوت عنها بعد اليوم. لا يجوز اختزال المسؤولية بحزب الله وحده، بل يجب أن تمتد المحاسبة إلى كل من عرف وسكت، وكل من سهّل وتستّر، منذ عام ٢٠٠٦ وحتى اليوم. على المرجعيات الدولية بالتنسيق مع القضاء اللبناني فتح تحقيق جدي وشامل، وتقديم كل من تولى مواقع القرار الأمني والعسكري خلال هذه الحقبة للمثول أمام القضاء: قيادات الجيش، أعضاء المجالس العسكرية والمخابراتية، قيادات قوى الأمن الداخلي، وزراء الدفاع المتعاقبون، وكذلك الشركات المتعهدة التي نفذت أو موّلت أعمال الحفر والبنى التحتية. والأخطر من ذلك: هذه الأنفاق  امتدت  تحت مواقع أثرية لبنانية مسجّلة ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو، فإن الأمر يتجاوز الشأن اللبناني الداخلي ليصبح انتهاكاً لتراث الإنسانية جمعاء. لذلك، من واجب منظمة اليونسكو التدخل الفوري لإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة، والتحقق ميدانياً من مدى الضرر أو التهديد الذي لحق بهذه المواقع، ونشر تقرير علني شفاف حول ما جرى.

المطلوب معرفة: من علم؟ من غطّى؟ من استفاد؟ وكيف سُمح ببناء هذه الشبكة العسكرية غير الشرعية تحت إرث يعود لآلاف السنين، دون رادع أو مساءلة؟

الصمت طوال هذه السنوات لم يكن حياداً، بل شراكة في الجريمة التي ارتكبها حزب الله بحق الدولة اللبنانية وسيادتها وتراثها الإنساني. لا سيادة حقيقية بلا محاسبة تطال الجميع، ولا حماية للتراث بلا شفافية دولية.

 

طوم حرب

سوريا تحت الشرع: الإرهاب الجهادي يعود، والأقليات تُذبح !

اليوم في جرمانا، عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب مدنيين: قتلى وجرحى.

حلقة جديدة في مسلسل مستمر منذ آذار 2025 ، من مجازر الساحل ضد العلويين ، مجازر السويداء ضد الدروز، استهداف الكنائس والمسيحيين، وصولاً إلى دم جرمانا اليوم.

النمط واحد: خلايا جهادية تتمدد بحرية، وسلطة أحمد الشرع تتساهل معها أو تعجز عن تفكيكها. العالم يجب أن يتوقف عن قياس دمشق الجديدة بخطاب “الاعتدال” ويبدأ بقياسها بحماية فعلية للأقليات ومحاسبة حقيقية لمرتكبي المجازر.

وجامعة الدول العربية صامته !

 

ندين بركات

كريم سعيد: يرمي عجزه وفشله وتواطؤه على سلامة، ويقضي عليه عبر القضاء الفاسد.

"فالانتقال في الأشخاص لم يُترجم حتى الآن انتقالاً في النهج، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الحاكم الجديد على إحداث تغيير فعلي في إدارة السياسة النقدية."“فمنذ تسلّمه مهامه، لم يقدم كريم سعيد على تعديلات جوهرية في التعاميم الأساسية الصادرة عن مصرف لبنان، ولم يغيّر سعر صرف الدولار المعتمد في العمليات المصرفية، كما لم يطلق إجراءات نقدية جديدة تشكل قطيعة مع المرحلة السابقة.”“عملياً، لا يزال المصرف المركزي يعتمد الأدوات نفسها التي وُضعت في عهد سلامة، مع بعض التعديلات التقنية التي لا ترقى إلى مستوى تغيير الفلسفة النقدية القائمة على تثبيت الإستقرار النسبي لسعر الصرف وإدارة السيولة بالآليات ذاتها.”“هذا الواقع يعزز الإنطباع بأن السياسات النقدية لم تكن مرتبطة بشخص الحاكم فقط، بل أصبحت خياراً تفرضه الظروف الإقتصادية والمالية، في ظل غياب خطة إصلاحية شاملة تتبناها السلطة السياسية.”“تبدو المقاربة القضائية والإعلامية التي تحصر مسؤولية الإنهيار برياض سلامةوحده مقاربة تفتقر إلى العدالة والإكتمال. فلا يمكن تجاهل مسؤولية الحكومات المتعاقبة، ووزراء المال، والسلطات الرقابية، ومجلس النواب الذي أقرّ الموازنات والسياسات المالية، فضلاً عن المصارف التي استفادت من النموذج المالي القائم لسنوات طويلة.”

 

جورج الحايك

اكبر مهزلة في الدولة اللبنانية ان ترفع رواتب النواب الى ٥ آلاف دولار، فيما العسكريين في الجيش اللبناني هابطة جداً ولا تتجاوز ال٣٠٠ دولار!

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/07-08 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 07 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156495/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 07/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156497/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*********************
Click On 
The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone