المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 23  نيسان/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.april23.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

كَفَاكُم مَا قَضَيْتُم مِنَ الزَّمَنِ المَاضِي في العَمَلِ بِمَشِيئَةِ الوَثَنِيِّين، سَالِكِينَ في العِهْرِ والشَّهَوَاتِ والسُّكْرِ والقُصُوفِ والشُّرْبِ وعِبادَةِ الأَوثَانِ المُحَرَّمَة

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قراءة في خطاب “الرئيس” جوزاف عون: استنساخ الفشل بعباءة عسكرية، خوف من تسمية الأشياء بأسمائها وأقوال دون أفعال

 

عناوين الأخبار اللبنانية

ساعر يدعو لبنان للتعاون مع اسرائيل ضد "الحزب"

جولة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الثانية بحضور روبيو: لبنان يطلب تمديد الهدنة شهر.. واسرائيل: لالغاء قانون الحظر

واشنطن تحثّ مواطنيها على مغادرة لبنان.. "الوضع الأمني معقد"!

فرنسا: ندعم القرارات الشجاعة للحكومة اللبنانية

في اليوم السادس من الهدنة... غارات اسرائيلية وتدمير وعملية لحزب الله

أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 22 نيسان 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء 22/4/2026

لبنان.. تضرر وتدمير 50 ألف وحدة سكنية بفعل الهجمات الإسرائيلية

428 وحدة سكنية تدمرت و50 وحدة سكنية تضررت خلال ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار

يسرائيل هيوم: إسرائيل تريد من لبنان إلغاء قانون حظر الاعتراف بها/الجولة الثانية من المحادثات تجري غداً الخميس على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل

5 قتلى بجنوب لبنان.. بينهم صحفية حاصرتها النيران الإسرائيلية...حزب الله يعلن استهداف آلية هامر إسرائيلية وجنوداً إسرائيليين في جنوب لبنان

تصعيد الوقت الضائع: لبنان بين طاولة واشنطن وساعة طهران

لبنان في الهدنة: إحراقُ الأرض وأهلها والمسعفين والصحافيين!

برّاك: لا يمكن القضاء على "الحزب" بالقوة العسكرية فقط

روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يريد "إنهاء الحرب": المفاوضات ممكنة قبل الجمعة

الحرس الثوري يسيطر على سفينتين أجنبيتين في مضيق هرمز

البيت الأبيض: ترامب لم يحدد مهلة لإنهاء وقف النار مع إيران

ليفيت: الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتين انتهاكاً لوقف إطلاق النار

بزشكيان: الحصار والتهديدات الأميركية تعيق التوصل لتسوية سلمية

الرئيس الإيراني: طهران رحبت دائماً "بالحوار والتوافق" وتواصل اتباع هذا النهج

قاليباف: فتح هرمز أمر مستحيل في ظل استمرار الحصار ...ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران

ترامب: إيران تنهار مالياً وتطالب بفتح مضيق هرمز فوراً ....إيران تعاني من نقص في السيولة النقدية

بيسنت: 14 مليار دولار مكاسب إيران "خرافة".. والإفراج عن 250 مليون برميل كبح الأسعار...أكد أن عشر دول من الأكثر عرضة لنقص النفط تواصلت معه لتمديد تخفيف العقوبات النفطية

شد وجذب بين ترامب والقضاء الإيراني حول "8 محكومات بالإعدام"...السلطة القضائية في إيران تتهم الرئيس الأميركي بـ"نشر معلومات كاذبة" بشأنهن

تقرير: قدرات إيران العسكرية أكثر مما تعترف به إدارة ترامب

"سي إن إن": الولايات المتحدة تواجه خطر نفاذ مخزون صواريخها

هل أفرجت الإمارات عن القيادي السوري عصام بويضاني؟

الشرع يؤكد لأمير قطر تضامن سوريا بوجه الاعتداءات الايرانية

عنوانها "الأمن والاستثمار".. الشرع يختتم جولة خليجية بدأت من السعودية

الخارجية السورية: نؤكد موقفنا الثابت بجانب أشقائنا بمواجهة مختلف التهديدات

الاتحاد الأوروبي يقرر استئناف برنامج التعاون مع سوريا

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/لبنان :تهديدات اسرائيل بحملة ساحقة ماحقة

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوت" مع العميد الركن المتقاعد جورج نادر

حرف واحد بين الإنتصار والإنتحار: في الجنوب قتال بطولي- القرار في قبضة برّي- الصفقات تُطبخ في العتمة

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع الصحافي سعيد بستاني/ واشنطن تفصل المسار اللبناني عن الايراني والهدنة ستمدد

رابط فيديو مقابلة من موقع السياسية مع الوزير السابق مروان حمادة/السفير الايراني المطرود ارسل للمسؤولين دعوة لفتح عزاء للخامنئي

روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المفاوضات المباشرة اللبنانيّة-الإسرائيليّة أطلقت الصّراع الوجودي بين الدولة والدويلة/رياض قهوجي/النهار" العربي

عبد الرحمن الراشد لـ "الكلام خليجي": نظام طهران بدأ بتجرع "كأس السم".. واتفاق بكين سقط..وصف اتفاقية الدفاع بين الرياض - إسلام آباد بـ "ضربة معلم"/عبد الرحمن الراشد/العربية.نت

كما عُلِّق المسيح بين لصّين، عالقون اليوم بين شرّين./الخوري داني درغم/فايسبوك

مضيق هرمز… الملفّ الرابع/خيرالله خيرالله/العرب

بين التهديد والواقع… هل يعود بري إلى خيار المقاومة؟/أحمد عيّاش/جنوبية

عون: ما كتب قد كتب و 3 مطالب لبرّي لدعم التفاوض المباشر/جويس عقيقي/نداء الوطن

تقسيم” إيران.. واشنطن تخاطر بصراع عرقي طويل/شفيق طاهر/المدن

لبنان الدولة: خمس محطات تاريخية والانضمام إلى الدولة/د. أنطوان مسرّه/نداء الوطن

من التهريب إلى التصنيع..."الحزب" ونماذج توظيف الموارد المدنية/زياد البيطار/نداء الوطن

المرحلة "الترقيعيّة"/مروان الأمين/نداء الوطن

صقور مجلس الشيوخ الأميركي: نزع سلاح "حزب الله" مقابل مساعدات الجيش/أمل شموني/نداء الوطن

المفاوضات ومخاطر التعايش مع السلاح/الخبير العسكري العميد خالد حمادة/اللواء

الوسط المستحيل في لبنان/حازم صاغية/الشرق الأوسط

حياة الفهد... وحياة الذاكرة/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

نبيه بري: عقود من النهب والخيانة والتدمير...الوجه الآخر لحزب الله/شبل الزغبي

الرئيس جوزيف عون بين وعده الداخلي وتعهداته الدولية...خطابات رنّانة…وسيادة حبرٌ على ورق/شبل الزغبي

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ماكرون ينعى جندياً فرنسياً ثانياً سقط في الغندورية وعون يعزي

عون: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا بما يحقق السيادة اللبنانية

رئيس الجمهورية تابع عملية احتجاز إعلاميتين في الطيري وطلب من الجهات المعنية العمل على إنقاذهما في أسرع وقت

طوارىء الصحة: شهيدان وجريحة في الغارتين على الطيري والمحاولات مستمرة لإنقاذ الإعلامية آمال خليل

قبلان لرئيس الجمهورية: المكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها

الخطيب شارك في احتفال السفارة الإيرانية بأربعين الخامنائي: ملتزمون بالمقاومة طالما الاحتلال قائم على أرضنا ولا نسمح لأحد أن يجادلنا

مازن علوش لـ"المدن": خطة لتأهيل وتوسعة المعابر مع لبنان

باتريك بكاريان.. إسرائيل تخطف عنصرًا في لواء الحرس الجمهوري

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 22 نيسان/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

كَفَاكُم مَا قَضَيْتُم مِنَ الزَّمَنِ المَاضِي في العَمَلِ بِمَشِيئَةِ الوَثَنِيِّين، سَالِكِينَ في العِهْرِ والشَّهَوَاتِ والسُّكْرِ والقُصُوفِ والشُّرْبِ وعِبادَةِ الأَوثَانِ المُحَرَّمَة

رسالة القدّيس بطرس الأولى04/من01حتى11/:”يا إخوَتِي، بِما أَنَّ المَسِيحَ قَدْ تأَلَّمَ في الجَسَد، تَسلَّحُوا أَنتُم أَيضًا بِهذِهِ الفِكْرَةِ عَينِها، وهِيَ أَنَّ مَنْ تأَلَّمَ في الجَسَدِ ٱنقَطَعَ عنِ الخَطِيئَة، لِكَي يَحْيَا مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الزَّمَانِ في الجَسَد، لا لِشَهَوَاتِ النَّاسِ بَل لِمَشِيئَةِ الله. فكَفَاكُم مَا قَضَيْتُم مِنَ الزَّمَنِ المَاضِي في العَمَلِ بِمَشِيئَةِ الوَثَنِيِّين، سَالِكِينَ في العِهْرِ والشَّهَوَاتِ والسُّكْرِ والقُصُوفِ والشُّرْبِ وعِبادَةِ الأَوثَانِ المُحَرَّمَة. وهُمُ الآنَ يَسْتَغرِبُونَ مِنْكُم كَيفَ لا تُجَارُونَهُم في غَمْرِ طَيْشِهِم هذا، ويُجَدِّفُونَ عَلَيْكُم. لكِنَّهُم سَيُؤَدُّونَ حِسَابًا للهِ المُزْمِعِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ والأَمْوَات. فَلِهذَا أُعْلِنَتِ البُشْرى لِلأَمْواتِ أَيْضًا، حتَّى وإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِم بِالْمَوتِ في الجَسَدِ وَفْقَ النَّاس، يَحْيَونَ في الرُّوحِ وَفْقَ الله. لقَدِ ٱقْتَرَبَتْ نِهَايَةُ كُلِّ شَيء، فتَعَقَّلُوا وٱصْحُوا لِلْقِيَامِ بِالصَّلوَات.وقَبْلَ كُلِّ شَيءٍ أَحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا مَحبَّةً ثَابِتَة، لأَنَّ الْمَحبَّةَ تَسْتُرُ جَمًّا مِنَ الخَطايَا. أَحْسِنُوا الضِّيَافَةَ بَعْضُكُم لِبَعْضٍ بلا تَذَمُّر. أُخْدُمُوا بَعْضُكُم بَعْضًا، كُلُّ واحِدٍ بِمَا نَالَ مِن مَوْهِبَة، كَمَا يَجْدُرُ بِالوُكَلاءِ الصَّالِحِينَ على نِعَمَةِ اللهِ المُتَنَوِّعَة. وإِذَا تَكَلَّمَ أَحَد، فَلْيَكُنْ كَلامُهُ كَلامَ الله. وإِذَا قَامَ أَحَدٌ بِخِدْمَة، فَلْتَكُنْ خِدْمَتُهُ بِالقُوَّةِ الَّتي يَمْنَحُهَا الله، حَتَّى يُمَجَّدَ اللهُ في كُلِّ شَيءٍ بيَسُوعَ الْمَسِيح، الَّذي لَهُ المَجْدُ والقُدْرَةُ إِلى أَبَدِ الآبِدِين.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قراءة في خطاب “الرئيس” جوزاف عون: استنساخ الفشل بعباءة عسكرية، خوف من تسمية الأشياء بأسمائها وأقوال دون أفعال

الياس بجاني/18 نيسان/2026

https://www.youtube.com/watch?v=4KqAiQmlrq0

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153736/

أولاً: المصداقية المفقودة.. إيمانٌ بلا أفعال (إيمان ميت)

أطل علينا يوم أمس الجمعة 17 نيسان 2026 الرئيس جوزاف عون بخطاب “خشبي” بامتياز، مكرراً معزوفة الوعود التي لم يرَ منها اللبنانيون شيئاً منذ توليه سدة الرئاسة. لقد بقي “خطاب القسم” الذي تلاه يوم انتخابه مجرد حبر على ورق، واليوم يعود بكلام إنشائي دون أي خطة تنفيذية ملموسة. وهنا نذكره بما جاء في رسالة القديس يعقوب: “أَنَّ الإِيمَانَ أَيْضاً بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ”. إن ثقة اللبنانيين لا تُبنى بالخطابات الرنانة بل بالأفعال التي يفتقدها عون تماماً، فهو “يتكلم كثيراً ولا يفعل شيئاً”، محاولاً باستمرار التغطية على عجزه خلف مفردات “الصمود” و”التضحية” وانتقاد المعارضين لحزب الله الإرهابي والإيراني الجهادي الذي يحتل لبنان ويعيث فيه تدميراً وفساداً وتهجيراً وإفقاراً.

ثانياً: الحقد، ضيق الصدر، وتخوين المعارضين لاحتلال حزب الله بدلاً من محاسبة الحزب وتسمية الأشياء بأسمائها

يكشف الخطاب عن ذهنية لا تقبل النقد وتضيق ذرعاً بالمعارضة السياسية؛ فالرئيس جوزاف عون بدلاً من أن يحاسب الجهة التي تسببت بالدمار والخراب، أي حزب الله، ذهب لصب جام غضبه على الأصوات السيادية التي انتقدت “تغطية” الرئاسة لدويلة حزب الله. يظهر ذلك بوضوح في الجمل التالية من كلمته:

“تحمّلنا اتهاماتٍ… وإهاناتٍ… وتجنياً وأضاليل”: هنا يضع النقد السياسي في خانة “الإهانة والتجني”، وهي لغة عسكرية لا تقبل الجدل.

لا تسمحوا للأصواتِ المشكِّكة والمخوِّنة أن تزرعَ الفِرقةَ بينكم”: في مفارقة عجيبة، يصف المعارضين بـ “المخوِّنين” بينما هو يمارس التخوين ضدهم لمجرد أنهم شككوا في جدوى خياراته.

“تغلّبوا على غرائزِ المضلّلين”: يصف الرأي الآخر بـ “الغريزة” والتضليل، وكأنه يمتلك الحقيقة المطلقة.

لا تنجرّوا خلفَ من يستغلُّ عواطفَكم ليبنيَ مجدَه على حسابِ استقرارِكم”: اتهام مباشر للمعارضة بالانتهازية والمتاجرة بآلام الناس.

إن هذا الهجوم الشرس على المعارضين لحزب الله (حصراً) يثبت أن الرجل لا يكتب خطاباته بنفسه، بل يترك الأمر لفريق من المستشارين “الودائع” (جماعات بري وحزب الله والقومي السوري والانتهازيين والكتبة والفريسيين)، الذين يهدفون من خلال هذه اللغة إلى إسكات أي صوت يطالب باستعادة الدولة من خاطفيها.. الثنائية الشيعية الإيرانية. إن بياناته تصدر بلغة انتقامية من “السياديين” بينما تبقى “متجابنة” ومهادنة تجاه الثنائية الشيعية وأسيادها ملالي إيران، مما يؤكد أنه مربوط تماماً بمصالح منظومة الثنائي والمستشارين الانتهازيين الذين يحيطون به ويحجبون عنه – أو بموافقته – حقائق الأمور.

ثالثاً: الجبن عن تسمية “العدو الداخلي”

في سقطة سيادية متوقعة، لم يجرؤ جوزاف عون في خطابه المطول على ذكر كلمة “حزب الله” ولو لمرة واحدة. لقد استخدم لغة التعميم الفضفاضة، متجنباً تسمية الطرف الذي استباح سيادة لبنان وقرار حربه وسلمه. رغم أن الحزب – بقرارات دولية وقانونية ومحلية (قرارات مجلس الوزراء) – يمثل كياناً خارجاً عن شرعية الدولة، إلا أن عون فضل الهروب إلى الأمام، مما يؤكد أنه لا يزال شريكاً صامتاً (أو مكرهاً) في حلف يضع مصلحة الحزب فوق مصلحة الوطن، وهو ما يسقط عنه صفة “الرئيس السيادي”.

رابعاً: البهلوانية في اللغة والهروب من استحقاق السلام

استخدم عون تعبيراً “بهلوانياً” حين قال: “أنا مستعد للذهاب حيثما كان لتحرير أرضي وحماية أهلي”، وهي محاولة بائسة لتقمص دور القادة التاريخيين (كالسادات مثلاً) دون امتلاك جرأتهم. إن كان عون جاداً في “خلاص بلده”، فكان عليه أن يمتلك الشجاعة الكافية ليقول صراحة: “سأذهب إلى البيت الأبيض وألتقي نتنياهو، وسأذهب إلى إسرائيل إن لزم الأمر لإنهاء دوامة الموت وعقد صلح دائم”. لكنه، كعادته، يفضل المنطقة الرمادية، مراعاةً لخاطر نبيه بري وحزب الله وإيران، مؤكداً أنه لا يزال في خندقهم السياسي ولم يخرج من جلبابهم يوماً.

خامساً: جماعات “قُموا تا نهني”.. عكاظيّو الزمان الرديء

لا يمكن قراءة أصداء خطاب الرئيس جوزاف عون دون التوقف عند جوقة “المصفقين” من الطبقة السياسية وأصحاب “شركات الأحزاب” وأوباش الإعلاميين الأبواق والصنوج، الذين هبّوا لإصدار بيانات إشادة وتأييد. هؤلاء يمثلون عقلية “قُموا تا نهني” (قوموا لنهنئ صاحب السلطة)، وهي عقلية لبنانية انتهازية بامتياز، حيث يندفع الجميع لمدح من يجلس على الكرسي دون أي احترام للذات أو قراءة موضوعية للحدث. إننا أمام مشهد “عكاظي” بامتياز (نسبةً إلى سوق عكاظ التاريخي)، لكنه سوق عكاظ بنسخة سياسية هابطة؛ حيث كان الشعراء قديماً يبيعون المدح والذم مقابل دنانير تُدفع لهم، واليوم نرى هؤلاء السياسيين كـ “الردّية” في فرق الزجل اللبنانية، يرتجلون المديح لخطاب الرئيس عون مقابل ضمان بقائهم في جنة السلطة أو نيل رضا المستشارين الودائع. إن بياناتهم “الزجلية” التي أشادت بكلمة الرئيس تفتقر لأي مصداقية؛ فهي مجرد طقوس وصولية لا تقارب الملفات بجدية، بل تكتفي بترديد الصدى لإرضاء “الرئيس” ومن يقف خلفه من قوى الأمر الواقع (بري وحزب الله).

الخلاصة النهائية

بهذا يكتمل المشهد: رئيسٌ غارق في الإنشائيات، ومستشارون يمررون أجندات المحاور، ومعارضةٌ تُخوَّن بدلاً من أن تُسمع، وجوقة “زجلية” تصفق للفراغ. إن خطاب 17 نيسان 2026 لم يكن “خلاصاً”، بل كان تأكيداً على أن السلطة في لبنان لا تزال أسيرة العقلية الرمادية والتبعية المقنّعة، وأن “رجل المرحلة” الحقيقي لم يظهر بعد.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

ساعر يدعو لبنان للتعاون مع اسرائيل ضد "الحزب"

المركزية/22 نيسان/2026

عشية محادثات مرتقبة في واشنطن، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية ان "لبنان دولة فاشلة تُديرها فعليًّا إيران عبر حزب الله" ومن هنا نستنتج أن حزب الله هو عدو مشترك لإسرائيل ولبنان". ولفت إلى ان "الخلافات مع لبنان بسيطة مثل ترسيم الحدود ويمكن حلها، ولكن حزب الله هو العقبة الكبيرة"، داعيا لبنان إلى التعاون ضد الحزب.

 

جولة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الثانية بحضور روبيو: لبنان يطلب تمديد الهدنة شهر.. واسرائيل: لالغاء قانون الحظر

المركزية/22 نيسان/2026

عشية الاجتماع التمهيدي الثاني في واشنطن، قال مصدر رسميّ لـ”أ ف ب”، إنّ “لبنان سيطلب في المحادثات مع إسرائيل في واشنطن يوم غدّ الخميس، تمديد الهدنة لمدة شهر”.  وقال ‏مسؤول لبناني لرويترز ان الحكومة تشترط على إسرائيل تمديد وقف إطلاق النار كشرط لرفع مستوى التمثيل بالمفاوضات. وبحسب يسرائيل هيوم فان إسرائيل تريد من لبنان إلغاء القانون الذي يحظر الاعتراف بها أو عقد لقاءات معها وهي ستثير الموضوع في لقاء الغد.  وكشفت رويترز ان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيحضر غدا جولة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية.

 

واشنطن تحثّ مواطنيها على مغادرة لبنان.. "الوضع الأمني معقد"!

المركزية/22 نيسان/2026

حثّت  وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، "المواطنين الأميركيين على مغادرة لبنان ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة".وفي السياق، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أنّها "تتابع عن كثب الوضع الأمني في لبنان ولا تزال البيئة الأمنية معقّدة ويمكن أن تتغيّر بسرعة".  وأضافت: "نحضّ المواطنين الأميركيين على مغادرة لبنان، طالما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة. ونوصي المواطنين الأميركيين في لبنان الذين يختارون عدم المغادرة بإعداد خطط طوارئ للحالات العاجلة، ومتابعة الأخبار للاطلاع على المستجدات".

فرنسا: ندعم القرارات الشجاعة للحكومة اللبنانية

المركزية/22 نيسان/2026

أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن دعمها “للقرارات الشجاعة للحكومة اللبنانية ومن بينها حظر الجناح العسكري لحزب الله”. من جهة ثانية، أوضحت الوزارة في تصريح لـ”الحدث”، أن “المهمة المتعددة الجنسيات هدفها ضمان عدم تكرار إغلاق مضيق هرمز”. وأضافت: “اقتصادنا والاقتصاد العالمي يعتمدان على مضيق هرمز”.

 

في اليوم السادس من الهدنة... غارات اسرائيلية وتدمير وعملية لحزب الله

المركزية/22 نيسان/2026

في اليوم السادس من الهدنة، العمليات العسكرية الاسرائيلية مستمرة جنوبا.

في المستجدات، أغارت مسيرة للجيش الإسرائيلي، على مرتفعات الريحان في منطقة جزين.

إلى ذلك نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير في بلدة الخيام.وافيد مساء اليوم بتعرض بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، لقصف مدفعي متقطع. واستهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية  بلدة قعقعية الجسر  في قضاء النبطية،  وافيد عن وقوع اصابات.كما افيد بأن الجيش الاسرائيلي نفذ  تفجيرين في منطقة المفيلحة - دوبيه غرب مدينة ميس الجبل. واستهدف قصف مدفعي محلة وادي الخنازير بين وادي زوطر وعلمان والقصير جنوبي لبنان. وسبق ذلك عملية تفجير جديدة للأحياء السكنية في بلدة ميس الجبل بقضاء مرجعيون. واستهدفت غارة بعد ظهر اليوم الاربعاء، سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اسفرت عن سقوط ضحيتين هما المختار علي نبيل بزي ومحمد الحوراني. كما استهدفت غارة بمسيّرة سيارة في يحمر الشقيف وافيد بمقتل مواطنين اثنين وجرح أشخاص آخرين جراء الغارة .

"الصحة":

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أنّ غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدّت إلى شهيدين وجريحين.

بيانات الحزب: في المقابل، أعلن "حزب الله" في بيان، انه " ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار، واستمرار عدوانه على القرى في جنوب لبنان بالقذائف المدفعيّة، استهدفت المُقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 11:00 الأربعاء 22-04-2026 مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران".

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي: حزب الله أطلق مسيرة باتجاه جنودنا في خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان، مضيفا: سلاح الجو اعترض المسيرة ولم تعبر من جنوب لبنان إلى إسرائيل.

كما اعلن "حزب الله" مساء اليوم في في بيان انه "ردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستهداف سيّارة في بلدة الطيري بغارة من مسيّرة معادية، استهدفنا  آليّة هامر قياديّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مباشرة".

وأعلن ايضا أن عناصره أسقطت 4 محلّقات استطلاعيّة تابعة للجيش الإسرائيليّ في بلدة المنصوري بقضاء صور. في غضون ذلك، افيد ان الجيش الاسرائيلي سيطر على ملعب بنت جبيل ورفع عليه العلم الاسرائيلي وعلم لواء جفعاتي.ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة القنطرة. و أقدم على تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة في احياء سكنية في مدينة بنت جبيل وقرى بيت ليف وشمع  وطير حرفا وحانين . واستهدف قصف مدفعي بلدتي حولا والقصير قضاء مرجعيون.

وتعرض محيط بلدة شقرا في قضاء مرجعيون لقصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وتمكنت عناصر الدفاع المدني وكشافة "الرسالة للإسعاف الصحي" وبلدية صور منذ بعض الوقت من انتشال جثة ضحية من تحت الانقاض جراء الغارة التي استهفت حيا سكنيا ومباني في صور. وقد تم نقل الجثة الى مستشفى جبل عامل، ليرتفع عدد الضحايا في مجزرة صور إلى 29 وأكثر من 75 جريحا، فيما تستمر عمليات رفع الأنقاض بحثا عن مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولا.

كما قامت دوريات إسرائيلية مؤللة مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في وادي السلوقي.إضافة الى ذلك قامت بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية على الشارع العام. وقام الجيش الإسرائيلي عملية تفجير إستهدفت  المنازل والمباني والمساجد في بلدة الخيام، وذلك على مدار الساعة. بالتوازي، عملت جرافات مدنية الاسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في مشهد يوحي بمحاولة طمس معالم البلدة بشكل كامل. وفجرا،  نسفت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل في بلدة البياضة، وقد سمع دوي الانفجارات في أرجاء مدينة صور. الى ذلك، سقط قتيل وجريحان جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية فجرا، على أطراف الجبور في البقاع الغربي. وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر اكس: "لإزالة تهديد فوري على قواتنا في جنوب لبنان، جيش الدفاع الإسرائيلي قضى على مخربين اخترقوا خط الدفاع الأمامي".

وأوضحت أن قوات فريق القتال التابع للواء 7، بقيادة الفرقة 36، تعمل في جنوب لبنان جنوب خط الدفاع الأمامي لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال.

وأضافت أن القوات رصدت أمس في منطقة السلوكي مخربين اثنين انتهكا تفاهمات وقف إطلاق النار واخترقا خط الدفاع الأمامي واقتربا من القوات بشكل شكّل تهديداً فورياً، مشيرةً إلى أنّ سلاح الجو نفّذ غارة قضى خلالها عليهما لإزالة التهديد.

وتابعت أن فريق القتال يواصل تدمير بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” والعثور على وسائل قتالية، مؤكدةً أنّ الجيش سيواصل العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته لإزالة أي تهديد عن مواطني إسرائيل وقواته.

https://twitter.com/i/status/2046862040224924083

وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أيضًا: "تواصل قوات الجيش الإسرائيلي العمل جنوب خط الدفاع الأمامي لرصد وسائل قتالية وتطهير بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله، لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال. خلال نشاط لتدمير بنى تحتية إرهابية في منطقة قرية الخيام، قام مقاتلو فريق القتال التابع للواء 769، العامل تحت قيادة الفرقة 91، بتمشيط مبنى استخدمه منظمة حزب الله، وعثروا على أسلحة، وسائل مراقبة، قاذف RPG، ذخيرة، وعلم تابع لمنظمة حزب الله.

في منطقة بيت ليف، قام مقاتلو لواء ناحال، العاملون تحت قيادة الفرقة 146، بتمشيط مبانٍ استخدمتها منظمة حزب الله، وعثروا بداخلها على قاذف RPG، سلاح قنص ووسائل قتالية إضافية. خلال نشاط لقوات وحدة استطلاع غولاني في منطقة عدشيت القصير، تم العثور على مسيرات ورؤوس حربية، معدات عسكرية، صناديق ذخيرة، مخازن وبنادق كلاشينكوف. وفي نشاط إضافي للواء في منطقة الطيبة، تم العثور على صواريخ وقاذف RPG، عدة تشغيل لعبوات ناسفة، قنابل يدوية وذخيرة. وسائل القتال التي تم العثور عليها كانت مخصصة للاستخدام في عمليات إرهابية من قبل مخربي المنظمة ضد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل. سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته وإزالة أي تهديد عن مواطني دولة إسرائيل وقواته".

 

أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 22 نيسان 2026

جنوبية/22 نيسان/2026

النهار

تداولت مواقع الكترونية أخباراً عن تقديم إسرائيل مواد عينية ومأكولات الى قرى حدودية مسيحية في جنوب لبنان من خلال إنزالها بواسطة مروحيات عند حدود تلك البلدات، ليتبيّن لاحقاً أنّ إحدى المنظمات الأميركية الناشطة في أعمال الإغاثة هي التي قدمت المساعدات. وقد تدخّلت الإدارة الأميركية لضمان حسن إيصالها وقد رفضت بعض البلدات تسلُّمها خوفاً من اتهامها بالتعامل مع إسرائيل.

يتردّد أنّه طُرِح اسم توم براك للعودة إلى لبنان بشكل دوري لمتابعة ملف التفاوض الذي كان أطلق فكرته سابقاً، إلّا أنّ القرار رسا على إبقاء الملف في عهدة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.

سخر وزير سابق من قول زميل له في “حزب الله” بأنّ “الجلوس مع إسرائيل الى طاولة واحدة يعطي العدو شرعية”، سائلاً عمّا إذا كانت إسرائيل تنتظر شرعيتها من لبنان فيما نحو 200 دولة في العالم تعترف بها وتجلس معها في الأمم المتحدة ومنها لبنان.

يقول عائدون بشكل موقّت إلى قراهم في جنوب لبنان أنّهم التقوا “مقاومين” غرباء عن المحيط وبعضهم غير لبنانيين ومن جنسيات عربية مختلفة.

الجمهورية

ترددت معلومات، أنّ هناك مجموعة ملاحظات حادة ومنطقية تحول دون المساعي المبذولة لعقد مشروع لقاء موسع على مستوى الرؤساء والقادة.

نُقِل عن مرجع ديبلوماسي يستند في حياته إلى خبرة استخبارية عريقة، أنّ تأخّر إحدى الدول العظمى في اتخاذ إجراء أقدمت عليه مؤخّراً، فيما لو اتُخذ في وقت سابق لاختصر الكثير من المآسي.

تبيّن أنه كان هناك دور لافت لمرجع كبير في ترتيب زيارة مهمّة قام بها مسؤول آخر وستظهر نتائجها الإيجابية قريباً.

اللواء

تخشى مصادر لبنانية ذات صلة لما يجري في الجنوب، من قضم اضافي وتدريجي للقرى المحيطة بما يُسمَّى بالخط الأصفر لتتجاوز الـ150 قرية وبلدة!

امتنع مرجع كبير معني عن الاجابة عن سؤال مباشر في ما خصّ المفاوضات المباشرة، وجاهر بالرفض لجهة الاجابة..

تجري مشاورات في عدد من أماكن تواجد الجاليات اللبنانية من افريقيا الى الولايات المتحدة لإنشاء صندوق دعم لإعادة إعمار المنشآت العامة في مدينة بنت جبيل.

نداء الوطن

كشفت مصادر دبلوماسية أن الجانب الأميركي سيطلب من لبنان في محادثات غد الخميس إلغاء القانون المتعلق بتجريم الاتصال بإسرائيل.

تبيّن أن الدعوات إلى عدم عودة النازحين إلى قراهم وإلى الضاحية لا ترتبط فقط بالاعتبارات الأمنية، بل أيضًا بغياب البدائل والتمويل لدى “حزب الله”، سواء لجهة دفع بدلات الإيواء، أو بدلات الترميم، أو حتى تأمين الجهوزية للكشف على الأضرار بما يوحي بأن فيلق القدس بات يخوض حروبًا من دون أي احتساب جدي لوضع بيئة “الثنائي”.

رصد متابعون اعتماد “حزب الله” على المجوهرات من ذهب وألماس، وعليه تراقب مراجع أمنية الواقع عن كثب منعًا لاستخدام التسييل لأغراض حزبية.

البناء

قال مصدر سياسي لبناني إن تسريب الحديث عن تهديدات إسرائيلية باجتياح شامل للبنان وتدمير بنيته التحتية إذا تمّ رفض اللقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة الاحتلال في واشنطن يكشف هشاشة الحسابات السياسية والعسكرية حول قدرة الكيان على تنفيذ التهديد الذي لو كان متاحاً لما احتاج إلى التهديد وكان نفذ المهمة وحقق هدفين معاً التخلص من المقاومة وفرض شروط اتفاق أبعد مدى بكثير من مجرد مصافحة رئاسية وصورة تذكارية، والأرجح أن المتحمّسين اللبنانيين للقاء ودفع الرئيس للموافقة هم مَن يقفون وراء هذا التسريب، والأرجح أنهم أنفسهم الذين وصفهم رئيس الجمهورية سابقاً بجماعة بخّ السم قبل أن يلتقي معهم على خيار التفاوض المباشر مع الاحتلال.

قال مصدر دبلوماسي إن احتمال ذهاب الرئيس الأميركي إلى خيار الحرب بخدعة جديدة تحت شعار تمديد وقف النار يبقى قائماً، خصوصاً أن التمديد هزيمة معنوية له ولأميركا بعدما كان أوصل الأمور إلى حافة الهاوية على أمل تراجع إيران تحت ضغط التهديد بالحرب مع نهاية مهلة وقف النار، والتراجع هنا يعني أن إيران ربحت لعبة حافة الهاوية وأظهرت صلابة وقدرة على تحمل المخاطرة بالحرب دون تقديم أي تنازل، وتمديد وقف النار إذا كان جدياً ولم يكن غطاء للحرب فهو بداية مرحلة تتيح تخفيض سقف التفاوض والبحث عن منطقة وسط من نوع رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة ثم تجميد العقوبات مقابل تجميد البرنامج النوويّ لمدة يتفق عليها بين ثلاثة شهور وسنة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء 22/4/2026

وطنية/22 نيسان/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

محور المتابعة يتركز حاليا على قضية ما حصل في بلدة الطيري - قضاء بنت جبيل بعد استهداف العدو الاسرائيلي سيارة ما ادى الى ارتقاء شهيدين وتماديه في عدوانيته تجاه الصحافيين.

قوات العدو التي لم تكتف بما ارتكبت وحاصرت الزميلتين آمال خليل وزينب فرج خلال أداء واجبهما الصحافي في البلدة منعت بالنار قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني وفرق الإسعاف من الوصول إليهما ومناشدات لانقاذهما.

ولاحقا تمكن الصليب الاحمر من سحب الزميلة زينب فرج وهي مصابة فيما لا تزال الزميلة آمال خليل تحت الركام ولم تتمكن فرق الصليب الأحمر من إنقاذها بعد.

على صعيد آخر ينصب التركيز أيضا على مساري الهدنة: الأميركي – الإيراني من جهة واللبناني– الإسرائيلي من جهة أخرى.

وتشير اجواء الاتصالات اللبنانية الجارية مع واشنطن إلى توجه لتمديد وقف إطلاق النار لفترة إضافية تتراوح بين عشرين وأربعين يوما في ظل ترابط واضح بين مستقبل الهدنة في لبنان ومآلات مفاوضات إسلام آباد.

إيران وضعت شرط رفع الحصار للمشاركة في مفاوضات إسلام آباد فجاء الرد الأميركي عبر إلغاء زيارة نائب الرئيس جي دي فانس إلى العاصمة الباكستانية.

وقبيل انتهاء اتفاق وقف النار بساعات تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موقفه الرافض لتمديد الهدنة ليعلن تمديدها من دون تحديد سقف زمني لها بانتظار طرح إيراني للتفاوض.

هذه التطورات انعكست على الأسواق المالية حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعا سريعا في ظل مخاوف مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وتعطل صادرات الطاقة.

في المحصلة بات المشهد محصورا بين خيارين: استئناف التفاوض أو الانزلاق إلى الحرب خصوصا مع التحذيرات الإيرانية من اللجوء الى فك الحصار بالقوة ما يضع الإدارة الأميركية أمام معادلة دقيقة بين التصعيد والتسوية.

لبنانيا يعقد غدا اجتماع في وزارة الخارجية الأميركية لبحث مسألتين أساسيتين: تمديد وقف إطلاق النار في لبنان وتحديد إطار انطلاق المفاوضات المفترضة.

وفي شأن متصل شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أهمية اعتماد خطاب وطني عقلاني يواكب مسار التفاوض المرتقب بعد تثبيت الهدنة داعيا إلى توحيد الموقف الداخلي لتعزيز موقع الوفد اللبناني في مواجهة الجانب الإسرائيلي ومنع استغلال أي انقسام داخلي.

وأوضح عون أنه على تواصل مستمر مع عدد من القيادات السياسية من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط بهدف تنسيق الجهود لتثبيت الهدنة وتهيئة الظروف المناسبة لنجاح المسار التفاوضي.

ميدانيا واصل الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير المنازل والبنى التحتية في عدد من القرى الجنوبية، بينها بيت ليف، شمع، البياضة، الناقورة وطيرحرفا.

وردا على الخروقات الإسرائيلية استهدف مجاهدو المقاومة مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضية وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران.

* مقدمة الـ"أم تي في"

لبنان أمام فرصة لا يجوز ان نضيعها لأنها قد لا تتكرر.

هذا ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بعبدا امام وفد من اللقاء الديمقراطي.

موقف الرئيس عون يعني ان لبنان الرسمي مصر على  مسار التفاوض في واشنطن. فرغم كل ابواق حزب الله وما تحاول ان تثيره من غبار سياسي،  فان الجولة  التمهيدية الثانية ستنعقد غدا في واشنطن، والهدف أمران: التوصل الى تمديد فترة وقف اطلاق النار من  20 الى 40 يوما، والإعداد بشكل اولي للمفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل وجدول الاعمال المطروح فيها. 

في المقابل لا يزال حزب الله يصعد في مواقفه معتبرا ان كل دعوة الى المفاوضات مرفوضة ومدانة، بل تشكل انحرافا عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان، كما قال اليوم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين.

فهل اصبح عز الدين، ادام الله عزه، هو المعيار في تحديد الثوابت الوطنية والهوية العربية؟

وهل على الدولة اللبنانية ان تأخذ دروسا في الوطنية والعروبة ممن اعادوا اسرائيل الى قلب الجنوب، وجعلوا ارضه ساحة مستباحة لآلة عسكرية اسرائيلية تدميرية لا تبقي حجرا على حجر؟

والانكى ان عز الدين اعتبر ان لبنان بحاجة الى وحدة وطنية حقيقية لمواجهة التهديدات والضغوط الخارجية.

فمن استهتر بالوحدة الوطنية ولم يسأل عنها لا في حرب ال 2006 ولا في حرب ال 2024 ولا في حرب اليوم؟ ومن هدد السلم الاهلي ان في  7 ايار ام  في يوم القمصان السود اوفي سواهما من الايام السود في تاريخ لبنان؟

لذلك فليسكت عز الدين وامثاله، وليتذكروا ان حزب الله الذي اقترف الآثام وارتكب المعاصي في حق لبنان واللبنانيين لا يحق أن ينظر لا في الوطنية ولا في العروبة لانه منهما براء.

ميدانيا، اعمال النسف والتفجير مستمرة،  كذلك الاستهدافات الاسرائيلية. اما اقليميا، فالمفاوضات المؤجلة بين اميركا وايران لا تعني انهيارها، اذ اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان جولة ثانية ممكنة بحلول الجمعة المقبل، في حين  نقل موقع  اكسيوس عن مسؤول اميركي وجود انقسام في ايران بين المفاوضين والجيش،  وان احدا من الجانبين لا يستطيع الوصول الى المرشد.

البداية من واشنطن التي تستعد غدا لاجتماع قد يحدد إن كان الجنوب اللبناني ذاهبا نحو تهدئة…

أم الى مرحلة أكثر تعقيدا.

انطوني هل نحن أمام فرصة حقيقية لتثبيت الاستقرار… أم أن اللقاء سيكشف حجم الفجوة بين ما يريده كل طرف؟

* مقدمة "المنار"

لا هدنة على دماء اللبنانيين، ولا قبول بفرض واقع الاستنزاف والتدمير، ولا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار، كما حسمت المقاومة القرار.

وعليه، لن يكون للعدو حرية خرق قرار وقف إطلاق النار بالإرهاب والقتل والتدمير دون أن يرى الحساب والعقاب، وما عملية استهداف مربض مدفعية الاحتلال في البياضة بمحلقة انقضاضية اليوم، واستهداف مربض آخر في كفرجلعاد شمال فلسطين المحتلة بالأمس، سوى تأكيد على إصرار المقاومة الإسلامية الدفاع عن لبنان وشعبه، بعيدا عن أوهام الاستسلام أو فرض واقع الاحتلال.

ومع عمليات الجرف والتدمير الصهيوني في القرى الأمامية، ورمي صواريخ المسيرات على الصحفيين والمدنيين كما في الطيري ويحمر الشقيف وارتقاء شهداء، فإن السلطة اللبنانية على عجزها وانشغالها بالتحضير والتهليل للقاء وفدها التفاوضي مع الصهيوني في واشنطن الخميس.

وما بين صورة خيبة المفاوضين في واشنطن ومنطق هيبة المقاومين في الميدان، فإن اليد على الزناد في ظل الهدنة المخروقة من قبل الاحتلال، كما أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في كتابه المفتوح إلى رئيس الجمهورية، معتبرا أن البلد يعيش أزمة وطنية كبرى، والمكابرة كارثة، والتفرد يسقطنا سقطة لا سابق لها، فرئيس الجمهورية بخياراته يستطيع أن يضع لبنان في قلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمر، بحسب الشيخ قبلان، وما لم تستطعه إسرائيل بالحرب لن يستطيعه أي أحد بالسياسة.

وبلغة وطنية ورسائل سياسية لقوى وأحزاب وطنية وقومية وإسلامية وحشود شعبية، كان احتفال "الوفاء والولاء" في بيروت تخليدا لشهادة الإمام السيد علي الخامنئي ودعما للجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها آية الله السيد مجتبى خامنئي، مع التأكيد على خيار لبنان المقاومة والصمود لا خيار الاستسلام.

أما عن مسار إسلام آباد، فلا مفاوضات ولا استسلام لأهواء دونالد ترامب ولا لغدره وأكاذيبه السياسية، كما تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ومع استمرار المساعي الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وإعلان ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار من طرف واحد، فإن الساعات المقبلة حاسمة لرسم مسار الأمور، وسط إغراق المشهد بالتضليل الإعلامي والسياسي، وعلى وقع اشتعال اسعار النفط عالميا توقع ترامب الوصول إلى تسوية للذهاب إلى مفاوضات اسلام آباد بحلول يوم الجمعة – كما قال.

* مقدمة الـ"أو تي في"

قد يكون اللاحرب واللاسلم اسوأ من الحرب، حيث يبدو مصير البلاد معلقا على المجهول، من دون أن يكون الأفق واضحا، لا في هذا الاتجاه ولا ذاك.

فعشية جلسة التفاوض الثانية بين لبنان واسرائيل في واشنطن، ارض لبنان محتلة، والخروق الاسرائيلية تتكثف، وصولا الى تكرار الاعتداء على صحافيين.

وفي هذا السياق، تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وامال خليل في بلدة الطيري نتيجة قصف القوات الاسرائيلية للبلدة، مجددا دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال اداء مهماتهم الإعلامية.

وكان رئيس الجمهورية تبلغ نبأ استشهاد الجندي الفرنسي الذي كان في عداد المصابين في حادثة إطلاق النار التي تعرضت لها دورية فرنسية من قوة اليونيفيل في بلدة الغندورية قبل ايام.

وشدد الرئيس عون على ان الدعم الأميركي الذي تبلغ به لبنان من الرئيس دونالد ترامب إضافة الى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفر فرصة لا يجوز ان نضيعها لانها قد لا تتكرر، كاشفا ان سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ستمثل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرر غدا في الخارجية الأميركية لتطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية.

وجزم رئيس الجمهورية بأن توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح، فلا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين.

هذا في الملف اللبناني. اما على الجبهة الايراني، فتمديد وقف النار مستمر حتى اشعار آخر، كما اعلن الرئيس ترامب امس، عازيا التأخير في التوصل الى اتفاق الى التضارب في المواقف داخل القيادة الايرانية.

غير ان ترامب لم يستبعد اليوم العودة الى التفاوض في الايام القليلة المقبلة.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

في اليوم الخامس على وقف النار بين اسرائيل ولبنان، هكذا هو الوضع.

شهداء، واسير، وصحافيون محاصرون وجرحى، وتدمير قرى بأكملها.

تطورات تقابلها مسيرة من حزب الله اطلقت في اتجاه الجنود الاسرائيليين في الداخل اللبناني، واستهداف ايضا لدبابة ميركافا.

على وقع هذه التطورات، يتوجه لبنان غدا الى جولة مباحثات مباشرة جديدة مع اسرائيل على مستوى السفراء في واشنطن.

ما يريده لبنان، اضافة الى تمديد وقف النار، وقف ارتكابات اسرائيل، التي دمرت قرى وحولتها الى مساحات ميتة.

من دون هاتين النقطتين، لن تتقدم بيروت رسميا في اتجاه توسيع نطاق المحادثات، لتتجاوز مستوى السفراء، وتنطلق في مسار طويل، اصبح واضحا انها لن تخوضه معزولة.

فعلى الطريق هذا، دخلت بقوة السعودية ومصر، بحيث اجرى مستشار رئيس الجمهورية ديدي رحال، مباحثات مع الامير يزيد بن فرحان.

ما أكده لبنان، انه لن يذهب منفردا الى اي اتفاق سلام تضغط في اتجاهه اسرئيل، حتى ولو استكمل مفاوضاته المتدرجة معها، وفكك الغامها، وآخرها المطالبة بالغاء قانون تجريم التعامل مع اسرائيل، فموقفه ثابت:

نذهب الى السلام عندما تذهب اليه السعودية.

ومصرون على تنفيذ حصر السلاح بيد الدولة، من دون مواجهة داخلية، وهذا ما تدعمه ايضا الرياض والقاهرة.

ولكن السؤال هنا: كيف ستساعد الرياض في هذه النقطة بالذات، مع تسجيل موقف تل ابيب المصرة على نزع السلاح فورا، حتى ولو ادى ذلك الى اقتتال داخلي، من دون اعتراض واضح أميركي.

بهذه المعادلة، وما يرافقها من محاولات لتحريك الحوار الداخلي، المرتبط بالاستراتيجة الدفاعية، وتحريك ملف القوة الدولية، التي يفترض ان تحل مكان قوات اليونيفل، يسير مسار المباحثات المباشرة مع اسرائيل.

مسار مواز، لمسار مفاوضات باكستان بين الولايات المتحدة وايران، وسط ضبابية بشأن موعده وموعد وقف النار بين البلدين.

سباق مع الوقت والتطورات، يدفع ثمنه الصحافيون اللبنانيون في كل حرب يغطونها.

* مقدمة "الجديد"

العيون توجهت دامعة اليوم صوب بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل.

هناك وعلى ارتفاع شهيدين وحصار صحافيين سارت اسرائيل في اليوم السادس من وقف اطلاق النار الذي يمشي مترنحا صوب اتمام ايامه العشرة. وخلاله لم تتوقف الخروقات والاعتداءات والتدمير الممنهج للقرى والبلدات الجنوبية المحتلة فلا الايام العشرة ولا احتمال تمديدها يمكن ان يجبر اسرائيل على الالتزام المطلق، وهي ما احترمت يوما وقفا لاطلاق النار ولا قانونا دوليا ولا ظروفا انسانية لا في غزة ولا في لبنان.

وفي مشهد مثقل باستهداف البشر والحجر استطاع الصليب الاحمر انتشال الشهيدين والصحافية المصابة زينب فرج لتبقى القلوب والانظار متجهة الى الصحافية الزميلة آمال خليل التي لم يستطع الصليب الاحمر العثور عليها قبل ان يضطر الى المغادرة تحت وقع غارة تحذيرية.

وعلى وقع المأساة المستمرة فإن قناة الجديد تناشد وبأعلى صوت لجنة الميكانيزم اعطاء الإذن للصليب الاحمر والجيش اللبناني لتأمين سلامة طاقم البحث عن الزميلة آمال خليل المفقودة في بلدة الطيري.

وفي هذا الاطار تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الملابسات مجددا دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال اداء مهماتهم الإعلامية.

دعوة مشروعة في اطار القانون الدولي والانساني لكنها تبدو كصوت صارخ في البرية وسط استمرار اسرائيل في عدوانها وانتهاكاتها ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والشرائع.

وعلى الهدنة الهشة وسط الخروقات ومحاولة تكريس الخط الاصفر على أنقاض القرى والبلدات المحتلة.

ورد حزب الله المعلن وما يمكن ان يليه تدور عقارب التوقيت اللبناني على ايقاع الdepartement state في واشنطن بانتظار موعد الجولة التمهيدية الثانية بين لبنان واسرائيل يوم الخميس.

وعلى قارعة الانتظار يتهيأ الميدان السياسي للآتي من التطورات اذ اعلن رئيس الجمهورية جوزف عون ان الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف اطلاق النار وتوقف اسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية.

وهذا ما ستطرحه سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض في الاجتماع التمهيدي الثاني بين لبنان واسرائيل في الخارجية الاميركية.

وفي معلومات الجديد ان الاتجاه يسير نحو تمديد الهدنة لمدة تتراوح بين عشرين وأربعين يوما اضافة الى البدء ببحث التفاصيل المتعلقة بانطلاق عملية التفاوض بين لبنان واسرائيل على مستوى الوفود الرسمية.

والتفاوض بالتفاوض يذكر فمن واشنطن الى اسلام آباد تسير الخطوط بين ترقب وغموض وانتظار.

فبعد إعلان منتصف الليل بتمديد وقف اطلاق النار بين اميركا وايران فإن الرئيس الاميركي دونالد ترامب يقول إن جولة ثانية من المحادثات ممكنة بحلول الجمعة ومن خميس واشنطن الى جمعة اسلام آباد تتأرجح الاحتمالات بين تحسين الشروط التفاوضية واللعب على حافة الهاوية.

 

لبنان.. تضرر وتدمير 50 ألف وحدة سكنية بفعل الهجمات الإسرائيلية

428 وحدة سكنية تدمرت و50 وحدة سكنية تضررت خلال ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار

الرياض: العربية.نت والوكالات/22 نيسان/2026

أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال ستة أسابيع من الحرب مع حزب الله، وفق ما أفاد مسؤول الأربعاء. وقال أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبدالله لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "بحدود 46 يوماً (من الحرب)، هناك 17756 وحدة سكنية مدمرة و32668 وحدة سكنية متضررة".وكان عبدالله أورد خلال مؤتمر صحافي أرقاماً بلغ مجموعها 62 ألفاً، قبل أن يوضح أن خطأ حصل في الإحصاء. ورغم سريان هدنة بين حزب الله وإسرائيل منذ منتصف ليل الخميس إلى الجمعة لمدة عشرة أيام، تواصل القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان تنفيذ عمليات هدم وتفجير، وفق ما أفادت به السلطات اللبنانية وشهود عيان، بينما تمنع سكان عشرات القرى الحدودية من العودة إليها. وأسفرت الحرب التي بدأت في الثاني من مارس (آذار)، عن مقتل أكثر من 2400 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم. ويقدّر المجلس الوطني للبحوث العلمية، وفق ما نقله عبدالله، أن "428 وحدة سكنية تدمرت و50 وحدة سكنية تضررت خلال ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار"، الذي سيطالب لبنان بتمديده لمدة شهر. وتستضيف واشنطن الخميس اجتماعاً بين سفيري لبنان وإسرائيل، بعد اجتماع بينهما الأسبوع الماضي كان الأول بين البلدين منذ عقود وأعقبه إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار. وقال مصدر رسمي لبناني لوكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، إن "لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي تتواجد فيها".وسبق لحزب الله وإسرائيل أن خاضا حرباً مدمرة لأكثر من عام، انتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، واصلت خلاله تل أبيب تنفيذ غارات خصوصاً في جنوب البلاد، حيث أبقت على قواتها في خمس مرتفعات استراتيجية. من جهتها قالت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين خلال المؤتمر الصحافي إن القصف الإسرائيلي "الممتد بين عامي 2023 و2025" خلّف "دماراً هائلاً على مختلف المستويات". ولم توفر الضربات الإسرائيلية الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ودور العبادة، وأسفرت عن تضرر مساحات زراعية وحرجية واسعة. وأوضحت الزين أن أكثر من 220 ألف وحدة سكنية تدمرت أو تضررت بسبب الحرب. وتحدثت كذلك عن "تعمّد" الجيش الإسرائيلي "محو الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ومعالم تاريخية وحتى دور العبادة وبعض المعالم الأثرية". كما أشارت إلى أضرار بيئية لحقت بالغابات والأراضي الزراعية وموارد المياه بسبب القصف.

 

يسرائيل هيوم: إسرائيل تريد من لبنان إلغاء قانون حظر الاعتراف بها/الجولة الثانية من المحادثات تجري غداً الخميس على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل

الرياض - العربية.نت/22 نيسان/2026

أكدت صحيفة "يسرائيل هيوم" مساء اليوم الأربعاء، أن حكومة بنيامين نتنياهو، تريد طرح أحد القانونين اللبنانية الخاصة بحظر الاعتراف بدولة إسرائيل، في اجتماعات واشنطن، والضغط من أجل إلغائه. وقالت يسرائيل هيوم، إن "إسرائيل تريد من لبنان إلغاء القانون الذي يحظر الاعتراف بها أو عقد لقاءات معها". ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل ستطرح في المفاوضات غداً الخميس، القانون اللبناني الذي يحظر الاعتراف بإسرائيل أو عقد لقاءات معها". ومن المقرر أن تجري يوم غد الخميس، الجولة الثانية من المحادثات على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل حيث ستعقد في الولايات المتحدة. وعُقدت الجولة الأولى من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بتاريخ 14 أبريل الجاري. وبعد ثلاثة أيام فقط من تلك الجولة الافتتاحية، تمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام. وكانت الرئاسة اللبنانية، قد أكدت يوم الاثنين الماضي، أن الرئيس جوزيف عون، قرر تكليف وفد لبناني برئاسة سيمون كرم، السفير السابق لدى الولايات المتحدة، لتولي المفاوضات الثنائية مع إسرائيل. وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، مع احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس عند أي تهديد. كما يطلب من لبنان اتخاذ إجراءات لمنع أي هجمات ضد إسرائيل، والتأكيد على أن القوات الأمنية اللبنانية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن، مع استمرار وساطة الولايات المتحدة لتسهيل المحادثات بين الطرفين.

 

5 قتلى بجنوب لبنان.. بينهم صحفية حاصرتها النيران الإسرائيلية...حزب الله يعلن استهداف آلية هامر إسرائيلية وجنوداً إسرائيليين في جنوب لبنان

الرياض: العربية.نت والوكالات/22 نيسان/2026

قتل 5 أشخاص الأربعاء بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان وشرقه، رغم سريان هدنة تعتزم بيروت أن تطلب تمديدها لمدة شهر في جولة محادثات مقررة الخميس مع إسرائيل في واشنطن. وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام ووزارة الصحة، قُتل أربعة منهم بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان وشرقه. وأفادت الوزارة عن قتيلين بغارة إسرائيلية على بلدة يحمر في البقاع. وقتل آخران بغارة على بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان وفق الوكالة. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه قتل من وصفهما بـ"مخرّبين اثنين" في جنوب لبنان "اخترقا خط الدفاع الأمامي واقتربا من القوات بشكل شكّل تهديداً فورياً"، بحسب تعبيره. في سياق متصل، قتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل الأربعاء جراء غارة اسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني. وأورد الدفاع المدني في بيان "تمكّت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان" خليل، التي قتلت "جرّاء غارة.. استهدفت منزلاً في بلدة الطيري" وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات. وكانت صحافيتان قد أصيبتا الأربعاء بجروح جراء غارة إسرائيلية أثناء وجودهما في بلدة الطيري القريبة من الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان. وأكدت وزارة الصحة نقل إحداهما إلى المستشفى، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف تحاول الوصول إلى زميلتها. وكانت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الطيري ما أدى إلى مقتل شخصين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية التي قالت إن الصحافيتين اللتين كانتا قريبتين من الغارة، حوصرتا في المكان. وأفاد مصدر في الصليب الأحمر اللبناني وكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق من الأربعاء: "تمكنا من إنقاذ زينب فرج، لكننا لم نصل إلى آمال خليل بعد.. وانسحبنا مباشرة بسبب ضربة تحذيرية".من جهتها، كانت وزارة الصحة قد قالت في بيان إن غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً لجأت إليه الصحافيتان بعد الغارة الأولى. وأضافت أنه مع وصول الصليب الأحمر لنقل المصابين حال الجيش الإسرائيلي "دون إتمام المهمة الإنسانية فأطلق على سيارة الإسعاف قنبلة صوتية واستهدفها بالرصاص فلم يتمكن من انتشال خليل"، مشيرةً إلى استمرار المحاولات لإنقاذها. وبحسب شهادات صحافيين في جنوب لبنان ووسائل إعلام محلية، وبعد ساعات عدّة من حصول الغارة، واتصالات مع آلية وقف إطلاق النار لعام 2024 وقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، تمكّنت فرق الإسعاف من دخول الطيري بمواكبة الجيش اللبناني وبرفقة جرافة لرفع الأنقاض، بهدف البحث عن خليل. في سياق آخر، أعلن حزب الله في ثلاثة بيانات مساء الأربعاء، أن عناصره استهدفوا آليّة هامر تابعة للجيش الإسرائيلي وتجمّعاً لجنود إسرائيليين في بلدة القنطرة في جنوب لبنان، وأسقطوا 4 "محلقات استطلاعية إسرائيلية" في بلدة المنصوري في جنوب لبنان.

 

تصعيد الوقت الضائع: لبنان بين طاولة واشنطن وساعة طهران

المدن/22 نيسان/2026

مع انتصاف هدنة العشرة أيّام، شهد الوضع العسكريّ تصعيدًا لافتًا، إذ فيما كان الإسرائيليّون يواصلون عمليّات النسف والتجريف لقرى الخطّ الأصفر، صعّدوا ضرباتهم والتصفيات في مناطق مختلفة من الجنوب والبقاع، ما يُهدِّد الهدنة جدّيًّا. ووسط هذه المناخات التي تزداد سخونة على الأرض، تتّجه الأنظار غدًا الخميس إلى مقرّ الخارجيّة الأميركيّة، حيث تُعقد الجولة الثانية من المباحثات اللبنانيّة، الإسرائيليّة على مستوى السفراء. وفيما يواصل لبنان الرسميّ ضخّ جرعات من التطمين الداخليّ بأنّه لن يخرج عن "الثوابت الوطنيّة"، يبدو المشهد خلف الكواليس أكثر تعقيدًا. إذ يجد لبنان نفسه محاصرًا بين "توقيتين" متناقضين، ومقيّدًا بـ"فيتو" محلّيّ يمنع الدولة من امتلاك قرارها كاملًا على طاولة التفاوض. وتكمن المفارقة الكبرى في تفاوت الضغوط الزمنيّة. فبينما نجحت طهران في تمديد مهلتها الدوليّة، يستنزف لبنان نصف مهلة العشرة أيّام الممنوحة للهدنة من دون تحقيق خرق حقيقيّ. هذا التفاوت يضع المفاوض اللبنانيّ في وضعيّة الارتباك، حيث يراهن لبنان الرسميّ على أن تأتي الانفراجة من تسوية أميركيّة، إيرانيّة توفّر له الغطاء السياسيّ اللازم. هذا الرهان يعكس عجز الدولة عن اجتراح حلول "لبنانيّة صِرفة"، وانتظارها ضوءًا أخضر خارجيًّا يحرّرها من قيود المعادلة الداخليّة. تتجلّى إشكاليّة لبنان في عدم قدرة السلطة التنفيذيّة على كسر "قواعد الاشتباك" السياسيّ القائمة. فالثنائيّ الشيعيّ لا يزال يمتلك حقّ "الفيتو" الفعليّ على أيّ مسوّدة لا تلائم حساباته الميدانيّة أو الإقليميّة. وبذلك، تذهب الدولة إلى واشنطن بـ"نصف تفويض". فهي تريد طمأنة المجتمع الدوليّ برغبتها في الحلّ، لكنّها تخشى مغامرة الداخل التي قد تُطيح بما تبقّى من استقرار مؤسّساتيّ هشّ.

وحال الضياع التي يعيشها القرار الرسميّ اللبنانيّ تجعله في موقع "المتلقّي" لا "المبادر". فبينما تتحرّك إسرائيل بمطالب أمنيّة واضحة، "الخطّ الأصفر وما بعده"، يكتفي لبنان بالتمسّك بـ"الثوابت" اللفظيّة، آملًا أن تنجح الدبلوماسيّة الإيرانيّة في انتزاع مكاسب تنعكس عليه. وخطورة هذا الرهان تكمن في أنّ التسويات الكبرى غالبًا ما تُطبخ على حساب الأطراف الضعيفة، وأنّ "الغطاء" الذي ينتظره لبنان قد يأتي مشروطًا بتنازلات جغرافيّة أو سياديّة لم يعد يمتلك ترف رفضها. إذًا، يذهب لبنان الرسميّ إلى الجولة الثانية في واشنطن مُكبّلًا بالحسابات. وإذا لم يتمكّن من انتزاع صيغة إنقاذيّة، فإنّ مهلة العشرة أيّام قد تنتهي لتجد الدولة نفسها أمام واقع ميدانيّ صعب جدًّا.

لبنان إلى واشنطن بـ"نصف تفويض"

في الشكل، يذهب لبنان إلى التفاوض تحت عنوان تثبيت وقف إطلاق النار ومنع الانفجار. أمّا في الجوهر، فهو يدخل الجولة الثانية مثقلًا بانقساماته، ومقيّدًا بتوازنات داخليّة لا تسمح له بأن يتصرّف كدولة مكتملة القرار. هنا بالتحديد تكمن المعضلة: الدولة تريد أن تتفاوض، لكنّها لا تملك كامل حرّيّة التفاوض، وتريد أن تطمئن الخارج، لكنّها لا تضمن ألّا ينقلب الداخل على أيّ التزام لا ينسجم مع حسابات القوى النافذة. هذه هي الصورة التي تحكم المشهد اللبنانيّ اليوم: سلطة رسميّة تُعلن تمسّكها بالثوابت، وتُكثر من رسائل الطمأنة، لكنّها في العمق تتحرّك داخل هامش ضيّق، يضبطه "فيتو" محلّيّ ويحدّده إيقاع إقليميّ أكبر منها. ولذلك، لا تبدو واشنطن بالنسبة إلى لبنان مجرّد محطّة تفاوضيّة، بل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة الدولة على أن تكون صاحبة قرار، لا مجرّد ناقل رسائل أو متلقّي نتائج. في هذا المناخ، أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، أمام وفد من "اللقاء الديموقراطي" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط في قصر بعبدا، أنّ المرحلة الراهنة تستوجب أعلى درجات الواقعيّة والحكمة والعقلانيّة، مشدِّدًا على أنّ وحدة الموقف الوطنيّ تبقى ركيزةً أساسيّةً لحماية لبنان في مسار المفاوضات المرتقبة، ولمنع أيّ محاولة إسرائيليّة لاستغلال الانقسامات الداخليّة. وقال عون إنّ "المواقف التي تتمتّع بعقلانيّة وطنيّة من شأنها أن تُحقِّق مواكبةً ضروريّةً لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار"، معتبرًا أنّ من الضروريّ تفاعل اللبنانيّين مع وحدة الموقف الوطنيّ من أجل تقوية الفريق اللبنانيّ المفاوض في مواجهة الوفد الإسرائيليّ، "كي لا يستغلّ أيّ ثغرة داخليّة لتحقيق أهدافه". وفي هذا السياق، أشار إلى أنّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض ستمثّل لبنان في الاجتماع التحضيريّ المقرّر غدًا في وزارة الخارجيّة الأميركيّة، حيث ستطرح مسألة تمديد مهلة اتّفاق وقف إطلاق النار، ووقف إسرائيل عمليّات الهدم في القرى والبلدات الجنوبيّة. لكنّ أهمّ ما في كلام رئيس الجمهوريّة لم يكن في توصيف المرحلة فحسب، بل في محاولة رسم سقف سياسيّ واضح للمفاوضات. فقد شدّد على أنّ توجّه لبنان في المفاوضات المرتقبة "واضح: لا تنازل، ولا مساومة، ولا تسليم إلّا بما يُحقِّق السيادة اللبنانيّة ومصلحة جميع اللبنانيّين". وأضاف أنّه اعتمد خيار التفاوض "لأنّ تجارب الماضي علّمتنا أنّ الحروب لا تؤدّي إلّا إلى القتل والتدمير والتهجير"، لافتًا إلى أنّه كان يدرك سلفًا أنّ هذا الخيار سيُواجَه بالاعتراض والتشكيك وإطلاق الاتّهامات، "إلّا أنّني على ثقة بأنّ هذا الخيار هو الأسلم للبنان وللبنانيّين، إلى أيّ جهة انتموا".

بين برّي وسلام وجنبلاط

وكشف عون أنّه على تواصل دائم مع رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، والنائب السابق وليد جنبلاط، إلى جانب قيادات لبنانيّة أخرى، لمواكبة الاتّصالات الجارية لتثبيت وقف النار وتوفير الأجواء المناسبة التي تحمي خيار لبنان. ورأى أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب "واقعيّةً وحكمةً وعقلانيّةً وإدراكًا للواقع اللبنانيّ"، داعيًا الجميع إلى مواكبة هذا التوجّه والمساهمة في إنهاء معاناة لبنان عمومًا، والجنوب خصوصًا، الذي شهدت أرضه، منذ عام 1969 وحتّى اليوم، حروبًا أفرزت مآسيَ وعذاباتٍ لا تزال تداعياتها ماثلةً حتّى الآن. إلّا أنّ قراءة سياسيّة أعمق لهذا الحراك تُظهر أنّه لا يزال في إطار إدارة التوازنات، لا إنتاج القرار الحاسم. فالتواصل بين الرؤساء والمرجعيّات والقوى لا يعني بالضرورة أنّ لبنان بات يمتلك رؤية موحّدة، بل قد يعني أيضًا أنّه ما زال يبحث عن الحدّ الأدنى من التفاهم الداخليّ الذي يسمح له بالذهاب إلى الخارج من دون انفجار داخليّ. والفرق كبير بين الحالتين.

تمديد الهدنة.. استنزافٌ منظَّم؟

يعزّز إعلان الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار في إيران فرضيّة تمديده في لبنان، تزامنًا مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل على مستوى سفيري البلدين. غير أنّ مصدر القلق الأبرز يكمن في أنّ تمديد المهلة لم يقترن بسقف زمنيّ واضح، ما يعزّز احتمال الإبقاء على الوضع القائم ضمن مقاربة أميركيّة ترمي إلى إنهاك إيران، بما يعني عمليًّا إبقاء لبنان ساحة مفتوحة أمام عدوان إسرائيليّ متواصل، مع استمرار سياسة هدم المنازل واستهداف القرى والبلدات الجنوبيّة. هذا هو الوجه الأخطر للتمديد: أن يتحوّل من فرصة لتثبيت التهدئة إلى آليّة لإدارة الاستنزاف. فالهدنة المفتوحة بلا أفق سياسيّ واضح قد لا تعني وقف الحرب، بل إعادة تنظيمها تحت سقف أقلّ صخبًا وأكثر قسوة. وفي مثل هذا السيناريو، يدفع لبنان الثمن مرّتين، مرّة لأنّه عاجز عن فرض وقفٍ كامل للاعتداءات، ومرّة لأنّه يُستخدم ورقةً على طاولة تفاوضٍ إقليميّ أكبر منه. في موازاة المسار التفاوضيّ، يبدو أنّ إسرائيل تخوض سباقًا مع الوقت لفرض واقع أمنيّ جديد في الجنوب قبل التوصّل إلى أيّ اتّفاق محتمل بين إيران والولايات المتّحدة. وفي هذا السياق، جاء ردّ "حزب الله" على الخروقات الإسرائيليّة للهدنة في محاولة لتكريس معادلة "الخرق مقابل الخرق"، في رسالة مفادها أنّ استمرار الواقع الحاليّ لم يعد ممكنًا.

وشهد ليل أمس تصعيدًا جديدًا، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيليّ أنّ "حزب الله" أطلق عددًا من الصواريخ باتّجاه قوّاته المتمركزة في بلدة ربّ ثلاثين، جنوب ما وصفه بـ"خطّ الدفاع المتقدّم"، وقال إنّه ردّ على الهجوم عبر مهاجمة المنصّة التي أُطلقت منها الصواريخ. كما أعلن اعتراض طائرة مسيّرة قال إنّ الحزب أطلقها باتّجاه كفار يوفال في الجليل الأعلى، معتبرًا أنّ إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب "حزب الله" يشكّل "خرقًا فاضحًا" لاتّفاق وقف إطلاق النار. في المعنى السياسيّ، نحن أمام معادلتين متقابلتين: إسرائيل تريد تثبيت وقائع ميدانيّة قبل أيّ تسوية، والحزب يريد منع تحويل الهدنة إلى مظلّة للاستفراد بالجنوب. وبين الطرفين، تبدو الدولة اللبنانيّة في موقع من يحاول اللحاق بالحدث، لا الإمساك به.

دعم عربيّ ودوليّ

سياسيًّا، برزت حركة اتّصالات ومشاورات ورسائل دعم عربيّة تلقّاها لبنان، كان أبرزها الاتّصال الذي تلقّاه رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أكّد دعم قطر لمواقف عون وللخطوات التي اتّخذها لوقف التصعيد العسكريّ، وفي مقدّمتها المفاوضات الثنائيّة المباشرة الهادفة إلى وقف الأعمال العسكريّة، وانسحاب القوّات الإسرائيليّة من المناطق التي تحتلّها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبنانيّ حتّى الحدود الجنوبيّة، إلى جانب سائر النقاط التي تكرّس بسط سلطة الدولة اللبنانيّة على كامل أراضيها. كما جدّد أمير قطر وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبنانيّ، واستعدادها للمساعدة في إنهاء معاناته. وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس عون اتّصالًا بوليّ العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، شكره فيه على وقوفه شخصيًّا، ووقوف المملكة العربيّة السعوديّة إلى جانب لبنان، وعلى الدعم الدائم للبنانيّين، ولا سيّما في الظروف الصعبة التي يمرّون بها. ومن فرنسا، شدّد الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبنانيّ نواف سلام على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، والدفع نحو مسار سياسيّ شامل يضمن انسحاب إسرائيل، ونزع سلاح "حزب الله"، وإعادة إعمار المناطق المتضرّرة، إلى جانب دعم دوليّ واسع للجيش اللبنانيّ والمؤسّسات الأمنيّة. وفي مؤتمر صحافيّ عُقد في باريس، قال ماكرون إنّ أيّ استقرار مستدام في لبنان والمنطقة لن يتحقّق من دون انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانيّة، إلى جانب نزع سلاح "حزب الله" من قبل الدولة اللبنانيّة، بدعم من المجتمع الدوليّ، وإطلاق عمليّة إعادة إعمار شاملة، ولا سيّما في جنوب لبنان، بما يسمح بعودة النازحين إلى مناطقهم. هذا الدعم، على أهمّيّته، لا يُقرأ فقط بوصفه شبكة أمان للبنان، بل أيضًا بوصفه إطارًا سياسيًّا مشروطًا. فكلّ دعم خارجيّ في مثل هذه اللحظات يحمل في طيّاته توقّعات، وأحيانًا مطالب، وأحيانًا خرائط طريق غير معلنة بالكامل. والمشكلة هنا أنّ لبنان، في ضعفه الحاليّ، قد لا يملك ترف الفصل بين المساندة والاشتراط.

الجنوب تحت النار

ميدانيًّا، استشهد شخص وأُصيب آخران فجر اليوم، الأربعاء، جرّاء غارة نفّذتها مسيّرة إسرائيليّة على أطراف منطقة الجبور في البقاع الشرقيّ، في ظلّ تواصل الخروقات الإسرائيليّة لوقف إطلاق النار الهشّ. وشهدت قرى جنوب نهر الليطاني خلال ساعات الليل وصباح اليوم حركة نزوح خفيفة باتّجاه صيدا وبيروت، بسبب انعدام الخدمات من كهرباء ومياه في بعض البلدات، وتعذّر القيام بأعمال الترميم، فضلًا من أنّ عددًا كبيرًا من منازل السكّان مدمّر أو غير صالح للسكن نتيجة الاعتداءات الإسرائيليّة. وأفادت الوكالة الوطنيّة للإعلام بأنّ الجيش الإسرائيليّ يواصل عمليّات تفجير تستهدف المنازل والمباني والمساجد في بلدة الخيام، بالتوازي مع قيام جرّافات بهدم الأحياء السكنيّة وتجريف الطرق والبنى التحتيّة، في مشهد يوحي بمحاولة طمس معالم البلدة بالكامل. كذلك استهدف قصف مدفعيّ محيط بلدتي شقرا وحولا، تزامنًا مع عمليّات تمشيط بالأسلحة الرشّاشة.

وفي بلدة البيّاضة جنوبيّ لبنان، نسفت قوّات الجيش الإسرائيليّ فجرًا عددًا من المنازل، وقد سُمع دويّ الانفجارات في أرجاء مدينة صور. كما نفّذت آليّات إسرائيليّة مدرّعة، مدعومة بجرّافات، عمليّات تجريف للطرق في وادي السلوقي، إضافة إلى نسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقّى من محالّ تجاريّة في الشارع العام، بحسب الوكالة الوطنيّة. ويُقرّ الجيش الإسرائيليّ يوميًّا بارتكاب خروقات وانتهاكات لوقف إطلاق النار، من خلال إطلاق النار على لبنانيّين بذريعة عبور "الخطّ الأصفر" والاقتراب من قوّاته وتشكيل خطر عليها، ما يُسفر عن سقوط شهداء وجرحى. هذه الوقائع لا تبدو حوادث متناثرة، بل جزءًا من سياسة ميدانيّة منظّمة هدفها إعادة تشكيل الجغرافيا الحدوديّة بالنار والجرافة. فحين يُدمَّر الحجر على هذا النحو المنهجيّ، لا يعود الأمر مجرّد ضغط عسكريّ، بل يصبح محاولةً لفرض واقع أمنيّ وديموغرافيّ ونفسيّ جديد.

"الغطاء" الخارجيّ والعجز الداخليّ

في الخلاصة، لا يبدو لبنان اليوم أمام مفاوضات عاديّة، بل أمام لحظة مفصليّة تختبر معنى الدولة وحدودها معًا. فالسلطة تحاول أن تُفاوض، لكنّها لا تزال أسيرة توازنات تمنعها من الذهاب بعيدًا في القرار. والخارج يقدّم دعمًا سياسيًّا، لكنّه لا يفعل ذلك بلا أثمان أو حسابات. أمّا إسرائيل، فتستثمر كلّ دقيقة ميدانيًّا لفرض وقائع قد تصبح لاحقًا جزءًا من أيّ تسوية مفروضة. لذلك، فإنّ الخطر لا يكمن فقط في فشل الجولة الثانية في واشنطن، بل في نجاحها المشروط أيضًا. لأنّ لبنان، حين يتفاوض من موقع الضعف، قد يُدفَع إلى "تسوية نجاة" تحفظ الهدوء المؤقّت، لكنّها تترك في الجسد السياديّ ندوبًا عميقة. هكذا، يدخل لبنان الجولة الثانية لا كطرف يمتلك زمام المبادرة، بل كدولة تحاول ألّا تُسحق بين نار الميدان وابتزاز السياسة. وإذا لم ينجح في تحويل التهدئة إلى مسار يحمي الأرض والسيادة معًا، فإنّ مهلة العشرة أيّام لن تكون سوى استراحة قصيرة قبل انتقاله إلى مرحلة أشدّ قسوة، سياسيًّا وميدانيًّا.

 

لبنان في الهدنة: إحراقُ الأرض وأهلها والمسعفين والصحافيين!

المدن/22 نيسان/2026

يعزّز إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار في إيران فرضيّة تمديده في لبنان، تزامنًا مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل على مستوى سفيري البلدين. غير أنّ مصدر القلق الأبرز يكمن في أنّ تمديد المهلة لم يقترن بسقفٍ زمنيّ واضح، ما يعزّز احتمال الإبقاء على الوضع القائم ضمن مقاربةٍ أميركيّةٍ ترمي إلى إنهاك إيران، بما يعني عمليًّا إبقاء لبنان ساحةً مفتوحةً أمام عدوانٍ إسرائيليٍّ متواصل، مع استمرار سياسة هدم المنازل واستهداف القرى والبلدات الجنوبيّة. في موازاة المسار التفاوضي، يبدو أنّ إسرائيل تخوض سباقًا مع الوقت لفرض واقعٍ أمنيٍّ جديد في الجنوب قبل التوصّل إلى أيّ اتّفاقٍ محتمل بين إيران والولايات المتحدة. وفي هذا السياق، جاء ردّ "حزب الله" على الخروقات الإسرائيليّة للهدنة في محاولةٍ لتكريس معادلة "الخرق مقابل الخرق"، في رسالةٍ مفادها أنّ استمرار الواقع الحالي لم يعد ممكنًا.

دعمٌ عربيٌّ ودوليٌّ للموقف اللّبناني

سياسيًّا، برزت حركة اتّصالاتٍ ومشاوراتٍ ورسائل دعمٍ عربيّة تلقّاها لبنان، كان أبرزها الاتّصال الذي تلقّاه رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أكّد دعم قطر لمواقف عون وللخطوات التي اتّخذها لوقف التصعيد العسكري، وفي مقدّمتها المفاوضات الثنائيّة المباشرة الهادفة إلى وقف الأعمال العسكريّة، وانسحاب القوّات الإسرائيليّة من المناطق التي تحتلّها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتّى الحدود الجنوبيّة، إلى جانب سائر النقاط التي تكرّس بسط سلطة الدولة اللبنانيّة على كامل أراضيها. كما جدّد أمير قطر وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني، واستعدادها للمساعدة في إنهاء معاناته. وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس عون اتّصالًا بوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، شكره فيه على وقوفه شخصيًّا، ووقوف المملكة العربيّة السعوديّة إلى جانب لبنان، وعلى الدعم الدائم للبنانيّين، ولا سيّما في الظروف الصعبة التي يمرّون بها.

ومن فرنسا، شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، والدفع نحو مسارٍ سياسيٍّ شامل يضمن انسحاب إسرائيل، ونزع سلاح "حزب الله"، وإعادة إعمار المناطق المتضرّرة، إلى جانب دعمٍ دوليٍّ واسعٍ للجيش اللبناني والمؤسّسات الأمنيّة. وفي مؤتمرٍ صحافيٍّ عقد في باريس، قال ماكرون إنّ أيّ استقرارٍ مستدامٍ في لبنان والمنطقة لن يتحقّق من دون انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانيّة، إلى جانب نزع سلاح "حزب الله" من قبل الدولة اللبنانيّة، بدعمٍ من المجتمع الدولي، وإطلاق عمليّة إعادة إعمارٍ شاملة، ولا سيّما في جنوب لبنان، بما يسمح بعودة النازحين إلى مناطقهم.

غاراتٌ ونسف منازل وخروقٌ متواصلة للهدنة

ميدانيًّا، استشهد شخصٌ وأصيب آخران فجر اليوم، الأربعاء، جرّاء غارةٍ نفّذتها مسيّرةٌ إسرائيليّة على أطراف منطقة الجبور في البقاع الشرقي، في ظلّ تواصل الخروقات الإسرائيليّة لوقف إطلاق النار الهشّ. وشهدت قرى جنوب نهر الليطاني خلال ساعات الليل وصباح اليوم حركة نزوحٍ خفيفةً باتّجاه صيدا وبيروت، بسبب انعدام الخدمات من كهرباء ومياه في بعض البلدات، وتعذّر القيام بأعمال الترميم، فضلًا من أنّ عددًا كبيرًا من منازل السكّان مدمّر أو غير صالحٍ للسكن نتيجة الاعتداءات الإسرائيليّة. وأفادت الوكالة الوطنيّة للإعلام بأنّ الجيش الإسرائيلي يواصل عمليّات تفجيرٍ تستهدف المنازل والمباني والمساجد في بلدة الخيام، بالتوازي مع قيام جرّافاتٍ بهدم الأحياء السكنيّة وتجريف الطرق والبنى التحتيّة، في مشهدٍ يوحي بمحاولة طمس معالم البلدة بالكامل. كذلك استهدف قصفٌ مدفعيٌّ محيط بلدتي شقرا وحولا، تزامنًا مع عمليّات تمشيطٍ بالأسلحة الرشّاشة. وفي بلدة البيّاضة جنوبيّ لبنان، نسفت قوّات الجيش الإسرائيلي فجرًا عددًا من المنازل، وقد سمع دويّ الانفجارات في أرجاء مدينة صور. كما نفّذت آليّاتٌ إسرائيليّةٌ مدرّعة، مدعومةٌ بجرّافات، عمليّات تجريفٍ للطرق في وادي السلوقي، إضافةً إلى نسف عددٍ من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقّى من محالّ تجاريّة في الشارع العام، بحسب الوكالة الوطنيّة.

ويقرّ الجيش الإسرائيلي يوميًّا بارتكاب خروقاتٍ وانتهاكاتٍ لوقف إطلاق النار، من خلال إطلاق النار على لبنانيّين بذريعة عبور "الخطّ الأصفر" والاقتراب من قواته وتشكيل خطرٍ عليها، ما يسفر عن سقوط شهداء وجرحى.

استهداف الصحافيين

انتشلت فرق الصليب الأحمر الصحافية زينب فرج من موقع الاستهداف في بلدة الطيري، في حين لم تتمكن حتى الآن من إجلاء الصحافية آمال خليل التي لا تزال عالقة تحت أنقاض منزل استهدفته غارة إسرائيلية في البلدة الجنوبية. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حاصرت الصحافيتين، آمال خليل وزينب فرج، أثناء وجودهما في البلدة، عقب استهداف سيارة قرب موقعهما، ما أسفر عن سقوط شهيدين. وبحسب المعطيات الميدانية، تمكّنت فرق الصليب الأحمر من سحب زينب فرج ونقلها إلى مستشفى تبنين حيث خضعت للعلاج، فيما تعذّر في البداية إجلاء آمال خليل بعد تعرّض فرق الإسعاف لاعتداء بقنبلة من قبل قوات الاحتلال، ما اضطرها إلى الانسحاب قبل استكمال المهمة. لاحقًا، عاد الصليب الأحمر بمواكبة قوة من الجيش إلى بلدة الطيري لمحاولة الوصول إليها، حيث جرت عملية الانتشال بعد جهود مكثّفة في ظروف ميدانية صعبة، قبل أن يتم العثور على جثة الإعلامية الشهيدة آمال خليل داخل المبنى الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي في البلدة، في وقت يثير ذلك مخاوف متزايدة بشأن استهداف الصحافيين أثناء تأدية عملهم.

حزب الله يردّ: "الخرق مقابل الخرق"

وشهد ليل أمس تصعيدًا جديدًا، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ "حزب الله" أطلق عددًا من الصواريخ باتّجاه قوّاته المتمركزة في بلدة ربّ ثلاثين، جنوب ما وصفه بـ"خطّ الدفاع المتقدّم"، وقال إنّه ردّ على الهجوم عبر مهاجمة المنصّة التي أطلقت منها الصواريخ. كما أعلن اعتراض طائرةٍ مسيّرة قال إنّ الحزب أطلقها باتّجاه كفار يوفال في الجليل الأعلى، معتبرًا أنّ إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب "حزب الله" يشكّل "خرقًا فاضحًا" لاتّفاق وقف إطلاق النار. في المقابل، تبنّى "حزب الله"، في بيانٍ، استهداف مربض مدفعيّةٍ تابعٍ للجيش الإسرائيلي في مستوطنة "كفرجلعادي"، موضحًا أنّ العمليّة جاءت "دفاعًا عن لبنان وشعبه"، و"ردًّا على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيلي". وأشار الحزب إلى أنّ هذه الخروقات "تجاوزت 200 خرقٍ منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ"، وشملت، وفق البيان، "الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان". وبحسب المعطيات الواردة، بلغت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيليّة منذ 2 آذار/مارس 2454 شهيدًا و7658 جريحًا، مع استمرار عمليّات انتشال جثامين شهداء من تحت ركام مبانٍ تعرّضت لغاراتٍ إسرائيليّة.

 

برّاك: لا يمكن القضاء على "الحزب" بالقوة العسكرية فقط

المركزية/22 نيسان/2026

أكد السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، أنّ “التعامل مع حزب الله لا يمكن أن يعتمد على القوة العسكرية وحدها”.وشدد برّاك في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، على أنّ “القضاء الكامل على حزب الله عبر العمليات العسكرية غير واقعي في ظل تشابكه داخل البنية السياسية والاجتماعية في لبنان”.وأوضح أن “التجربة في المنطقة أظهرت أن استهداف الجماعات المسلحة بالوسائل العسكرية فقط لا يؤدي إلى إنهائها بشكل نهائي، بل قد يساهم في إعادة إنتاجها بأشكال مختلفة”، معتبراً أن “حزب الله مدعوم ومموّل بشكل مستمر من إيران، ما يجعل استمراره مرتبطا بعوامل إقليمية أوسع من الساحة اللبنانية وحدها”. كما لفت إلى أن “الهدف الأميركي لا يتمثل في حرب استنزاف مفتوحة، بل في إضعاف البنية العسكرية لحزب الله بشكل تدريجي، وتقليص قدراته الصاروخية واللوجستية إلى الحد الذي يسمح للدولة اللبنانية باستعادة دورها الأمني والسيادي”، مشيراً إلى أن “المقاربة الحالية تقوم على مزيج من الضغط السياسي والاقتصادي والتنفيذي، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، بما يتيح خلق بيئة تسمح بتراجع نفوذ الحزب من دون الدخول في مواجهة شاملة طويلة الأمد”. ورأى أن “أي حل مستدام يجب أن ينتهي إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، بحيث تصبح هي الجهة الوحيدة القادرة على احتكار القوة والسلاح، في إطار ترتيبات أمنية وسياسية تدريجية”.

 

روابط لمواقع أخبار الأكترونية

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يريد "إنهاء الحرب": المفاوضات ممكنة قبل الجمعة

المدن/22 نيسان/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في رسائل نصية بعثها لصحيفة "نيويورك بوست"، إنه "من الممكن" استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة، فيما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس ليس راغباً في استئناف الهجمات على إيران لكنه منفتح على هذا الخيار. ورداً على سؤال لـ"نيويورك بوست" بشأن احتمال عقد مفاوضات خلال "36 إلى 72 ساعة"، أي قبل حلول يوم الجمعة، قال ترامب: "هذا ممكن". ونقلت الصحيفة عن مصادر باكستانية، قولها إن "أخباراً سارة" قد تعلن في غضون 36 إلى 72 ساعة، أي بحلول يوم الجمعة، لافتةً إلى أن إسلام أباد تواصل تحريك قنواتها الدبلوماسية مع طهران، وأن "وقف إطلاق النار صامد رغم حدة الخطاب، مما يدلّ على نيات إيجابية من الجانبين، من دون أي تصعيد عسكري". وقال مصدر باكستاني للصحيفة، إن إسلام أباد واصلت، خلال الساعات الماضية، العمل عبر قنواتها الدبلوماسية مع إيران، مضيفاً "يصمد وقف إطلاق النار على الرغم من تصاعد حدة الخطاب، ما يدل على وجود نيات حسنة لدى الطرفين. ولم يسجَّل أي تصعيد عسكري من أي منهما". وتابع: "تبقى باكستان الوسيط الرئيسي". وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد أفاد في وقت سابق، بأن ترامب مستعد لمنح الإيرانيين مهلة إضافية قصيرة لترتيب أوضاعهم الداخلية وتقديم مقترح لاتفاق محتمل، وإلا فإنه سيعود إلى الحرب، وذلك نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين.  ونقل الموقع عن مصدر أميركي مطلع، قوله إن "ترامب مستعد لمنح ثلاثة إلى خمسة أيام إضافية من وقف إطلاق النار للسماح للإيرانيين بإعادة ترتيب أوضاعهم الداخلية"، مضيفاً "هذا الأمر لن يكون مفتوحاً إلى أجل غير مسمى".ووفق التقرير، يرى المفاوضون الأميركيون أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ومعالجة ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني ما زال ممكناً، لكنهم في الوقت نفسه، يشعرون بالقلق من عدم وجود جهة داخل طهران تمتلك الصلاحية الكاملة لاتخاذ قرار بالموافقة. وأشار مسؤول أميركي للموقع، إلى خلافات بين قادة الحرس الثوري الذين يسيطرون فعلياً على الأرض، وبين المفاوضين المدنيين، موضحاً أن "هناك انقساماً واضحاً داخل إيران بين المفاوضين والقيادة العسكرية، مع عدم قدرة أي طرف على الوصول إلى المرشد (مجتبى خامنئي) الذي لا يستجيب". وأضاف الموقع أن المسؤولين الأميركيين بدأوا برصد هذا الانقسام بعد الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد، عندما تبيّن أن قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي ونوابه، رفضوا جزءاً كبيراً مما ناقشه المفاوضون الإيرانيون. وبحسب "أكسيوس"، فقد ظهر هذا الخلاف بشكل علني يوم الجمعة الماضي، عندما أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الحرس الثوري رفض تنفيذ القرار وبدأ بمهاجمته علناً". وفي الأيام التالية لم تقدم إيران أي رد جوهري على المقترح الأميركي الأخير، كما رفضت الالتزام بجولة ثانية من المحادثات في باكستان. كما لفت التقرير إلى أن هذا الانقسام الداخلي يعود جزئياً إلى اغتيال إسرائيل في شهر آذار/مارس الماضي، لعلي لاريجاني، الأمين السابق لمجلس الأمن القومي الإيراني، والذي كان يمتلك السلطة السياسية الكافية لتنسيق عملية اتخاذ القرار داخل الدولة. وبحسب مصدر أميركي، فإن خلفه محمد باقر ذو القدر، المكلف بتنسيق العمل بين الحرس الثوري والقيادة المدنية والمرشد، لا يقوم بدوره بشكل فعال. وبحسب "أكسيوس"، يرى بعض المسؤولين في إدارة ترامب أن الولايات المتحدة حققت أقصى ما يمكن تحقيقه عسكرياً، وأن الرئيس يميل إلى إنهاء الحرب غير الشعبية، مع الإبقاء على خيار العودة إلى العمل العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي. وفي المقابل، أوضح الموقع أن فشل الوسطاء الباكستانيين في تأمين مشاركة إيران خلال المهلة المحددة قد يعيد الخيار العسكري إلى الطاولة. وختم الموقع بالإشارة إلى أن المسؤولين الأميركيين والوسطاء الباكستانيين ينتظرون موقف المرشد الإيراني خلال اليومين المقبلين، لمعرفة ما إذا كان سيصدر توجيهاً واضحاً لمفاوضيه للعودة إلى طاولة المفاوضات.

 

الحرس الثوري يسيطر على سفينتين أجنبيتين في مضيق هرمز

المدن/22 نيسان/2026

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن احتجاز سفينتين أجنبيتين، اليوم الأربعاء، "إحداهما مرتبطة بإسرائيل"، في مضيق هرمز، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البريطانية عن تعرض سفينة حاويات لإطلاق نار من زوارق إيرانية، وذلك بعد يومين على سيطرة مشاة البحرية الأميركية على سفينة الحاويات الإيرانية "توسكا" في بحر العرب. وأعلنت قيادة القوات البحرية في "الحرس الثوري" في منشور عن احتجاز السفينتين الأجنبيتين، "MSC-FRANCESCA"، و"EPAMINODES"، واقتيادهما إلى السواحل الإيرانية، وذلك بسبب إبحارهما دون التصاريح اللازمة، وتلاعبهما بأنظمة الملاحة، مما عرّض أمن الملاحة البحرية للخطر، حسبما نقلت وكالة "تسنيم". وأكدت القيادة البحرية للحرس الثوري في بيانها، أن الإخلال بالنظام والسلامة في مضيق هرمز "يعد خطاً أحمر". في غضون ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار من دون تسجيل إصابات. وقالت الهيئة إن "زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة من دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة"، مضيفةً أنه "لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي"، وأن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً شمال شرق عُمان "بخير". وقالت شركة "فانغارد تك"، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا "وتبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز"، بينما قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية إن السفينة "تجاهلت تحذيرات القوات المسلحة الإيرانية". كما أفادت "هيئة التجارة" بوقوع حادث آخر هو تَعرُّض سفينة شحن لإطلاق نار لدى مغادرتها إيران، اليوم الأربعاء، موضحةً أن السفينة التي كانت على بعد ثمانية أميال بحرية غرب إيران "أبلغت عن تعرضها لإطلاق نار وهي متوقفة حالياً في عرض البحر"، مضيفة أن الطاقم "بخير" ولم يسجّل وقوع أي أضرار. وأفاد موقع "مارين ترافيك" أن السفينة كانت متجهة من ميناء جبل علي في الإمارات العربية المتحدة إلى ميناء جدة السعودي. يأتي ذلك في إطار تصاعد التوتر الأميركي- الإيراني في بحر العرب ومضيق هرمز، بعد إعلان الولايات المتحدة، قبل يومين، عن سيطرة قوات من مشاة البحرية على سفينة الحاويات الإيرانية "توسكا" في بحر العرب، خلال محاولتها كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية من قبل قوات البحرية الأميركية، بينما وصفت إيران العملية بأنها "قرصنة بحرية" وتوعدت بالرد متوعدة بالرد. إلا أن وكالة "بلومبرغ" قالت إن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران على الأقل، نجحت في مغادرة الخليج العربي، وعبور مضيق هرمز، خلال الأسبوع الجاري، في كسر للحصار الأميركي، حاملة نحو 9 ملايين برميل من النفط إلى الأسواق.

 

البيت الأبيض: ترامب لم يحدد مهلة لإنهاء وقف النار مع إيران

ليفيت: الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتين انتهاكاً لوقف إطلاق النار

الرياض: العربية.نت والوكالات/22 نيسان/2026

أعلن البيت الأبيض الأربعاء أن الرئيس دونالد ترامب لم يحدد مهلة لإنهاء تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الثلاثاء أو موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: "لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني".وكان ترامب قال في وقت سابق لصحيفة "نيويورك بوست" رداً على سؤال بشأن احتمال عقد مفاوضات مع إيران خلال "36 إلى 72 ساعة"، إن "هذا ممكن". وأكدت ليفيت في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن ترامب يرغب في رؤية رد "موحد" من القيادة الإيرانية على المقترحات الأميركية لإنهاء القتال. كما صرحت بأن الإدارة الأميركية لديها تصور عن من يمكنه توقيع الاتفاق عن إيران، حيث قالت: "لدى البيت الأبيض وأجهزة استخباراتنا لدينا فهم واضح للأمر. مع ذلك، فإننا نرغب في رؤية ردٍّ موحد ومقترحٍ موحد".

وأوضحت أن ترامب لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين. وأضافت أن الإيرانيين "لا يسيطرون على مضيق (هرمز). ما نشهده هو قرصنة".كما ذكرت ليفيت أن إيران مطالبة بالموافقة على تسليم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة ضمن مفاوضات إنهاء الحرب. يأتي هذا بينما أعلنت إيران الأربعاء أن إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة، في ظل استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، متهمة واشنطن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار رغم إعلان ترامب تمديده من جانب واحد لإفساح المجال للتفاوض. وبقي منسوب التوتر مرتفعاً في المضيق إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أن قواته البحرية احتجزت سفينتي حاويات حاولتا عبوره.

 

بزشكيان: الحصار والتهديدات الأميركية تعيق التوصل لتسوية سلمية

الرئيس الإيراني: طهران رحبت دائماً "بالحوار والتوافق" وتواصل اتباع هذا النهج

الرياض: العربية.نت والوكالات/22 نيسان/2026

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، إن "خرق" الولايات المتحدة لالتزاماتها وحصارها للموانئ الإيرانية وتهديداتها هي العقبات الرئيسية أمام "مفاوضات حقيقية". وأضاف، بعد يوم واحد من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار: "العالم يرى.. تناقضكم بين الأقوال والأفعال".وأكد بزشكيان، في منشور على حسابه في منصة "إكس"، أن طهران رحبت دائماً "بالحوار والتوافق، وتواصل اتباع هذا النهج". من جهته أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأربعاء أن "إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار" المتمثّل في استمرار الحصار الأميركي على الموانئ البحرية الإيرانية. وقال قاليباف في منشور على منصة "إكس": "لا معنى لوقف كامل لإطلاق النار في ظل خرق متمثّل في الحصار البحري وأخذ الاقتصاد العالمي كرهينة، وما لم يوقف الصهاينة الحروب على جميع الجبهات".وأضاف "لن تكون إعادة فتح مضيق هرمز ممكنة في ظلّ هذا الانتهاك الفاضح لوقف إطلاق النار". يذكر أن إيران والولايات المتحدة أجرتا مفاوضات يوم 11 أبريل (نسيان) في إسلام أباد. وترأس الوفد الإيراني قاليباف، بينما ترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جاه دي فانس. وأكدت طهران وواشنطن لاحقاً فشل التوصل إلى اتفاق بشأن تسوية طويلة الأجل للصراع بسبب عدد من الخلافات. والثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي نيته تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. لكن وفقاً للتلفزيون الحكومي الإيراني، فإن طهران لا تنوي الاعتراف بالتمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن، و"ستتصرف وفقاً لمصالحها".

 

قاليباف: فتح هرمز أمر مستحيل في ظل استمرار الحصار ...ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران

الرياض - العربية.نت، وكالات/22 نيسان/2026

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم الأربعاء، أن أميركا لم تحقق أهدافها بالحرب، ولن تحققها بالترهيب، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بانتهاك صارخ لوقف إطلاق النار أمر غير وارد. كتب رئيس البرلمان على حسابه في منصة "إكس" إن "وقف إطلاق النار الكامل منطقيٌّ عندما لا يُنتهك بحصار بحري واحتجاز الاقتصاد العالمي كرهائن، وعندما يتوقف التحريض الصهيوني على الحرب على جميع الجبهات". وتابع قاليباف: "لا يمكن إعادة فتح مضيق هرمز بانتهاك صارخ لوقف إطلاق النار"، مبيناً أن "الأميركان لم يحققوا أهدافهم بالعدوان العسكري، ولن يحققوها بالترهيب أيضًا، والسبيل الوحيد هو قبول حقوق الشعب الإيراني". يشار إلى أن عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، قد أكد اليوم الأربعاء، توسيع الحصار المفروض على إيران، وذلك بعد اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب متوقعا أن يصبح الحصار "عالميًّا قريبًا". يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان قد أعلن، يوم أمس الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم اقتراح من قبل طهران.

 

ترامب: إيران تنهار مالياً وتطالب بفتح مضيق هرمز فوراً ....إيران تعاني من نقص في السيولة النقدية

الرياض - العربية/22 نيسان/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تواجه تدهورًا اقتصاديًا حادًا، مؤكدًا أنها تسعى بشكل عاجل لإعادة فتح مضيق هرمز في ظل الضغوط المالية المتزايدة، وذلك بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على تجارتها البحرية. وأوضح ترامب أن الاقتصاد الإيراني يعيش “كارثة حقيقية”، لافتًا إلى أن طهران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميًا وسط أزمة سيولة خانقة، مشيرًا إلى انعكاس هذه الضغوط على مؤسسات الدولة، مع ورود شكاوى داخل الجيش والشرطة بسبب تأخر صرف الرواتب. وأضاف أن الإجراءات الحالية تمنع وصول أي سفينة إلى الموانئ الإيرانية، في إطار تشديد الحصار الاقتصادي. وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي عزمه تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال أمام مزيد من محادثات السلام، رغم عدم وضوح موقف كل من إيران وإسرائيل من هذه الخطوة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وافقت على طلب وسطاء من باكستان بوقف الهجمات مؤقتًا لإتاحة الفرصة أمام التوصل إلى مقترح موحد ينهي النزاع. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب محادثات سلام استضافتها إسلام آباد، وسط آمال بإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وأثرت سلبًا على الاقتصاد العالمي.ورغم حديثه عن التهدئة، أكد ترامب أن الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأميركية على التجارة الإيرانية سيستمر، وهو ما تعتبره طهران عملاً حربيًا. ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من المسؤولين الإيرانيين، إلا أن مؤشرات أولية من داخل طهران أظهرت حالة من التشكيك تجاه تصريحات ترامب، ما يسلط الضوء على استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الأزمة.

 

بيسنت: 14 مليار دولار مكاسب إيران "خرافة".. والإفراج عن 250 مليون برميل كبح الأسعار...أكد أن عشر دول من الأكثر عرضة لنقص النفط تواصلت معه لتمديد تخفيف العقوبات النفطية

الرياض – العربية /22 نيسان/2026

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحديث عن تحقيق إيران مكاسب تصل إلى 14 مليار دولار نتيجة تخفيف العقوبات "خرافة"، مؤكداً أن هذه التقديرات مبالغ فيها ولا تعكس الواقع. وأوضح بيسنت أن وزارة الخزانة نجحت، بفضل تخفيف بعض القيود، في إتاحة أكثر من 250 مليون برميل من النفط العائم في الأسواق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة أسهمت في الحد من ارتفاع الأسعار، وأن غيابها كان سيؤدي إلى مستويات سعرية أعلى. وأكد وزير الخزانة الأميركي، أن قرار تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي المنقول بحرا لمدة 30 يوما جاء استجابة لطلبات من دول هي الأكثر عرضة لنقص إمدادات النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة "رويترز".وأوضح بيسنت، خلال جلسة للجنة فرعية في مجلس الشيوخ بشأن الموازنة، أن هذه الطلبات جاءت من مسؤولين ماليين من نحو عشر دول خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع الماضي. ويُشكل هذا القرار تراجعا عن تعليقاته في الأسبوع الماضي بأنه لن يجدد الإعفاء الذي كان على وشك الانتهاء. وفي سياق متصل، قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، الدكتور أنس الحجي، إن الأسواق النفطية دخلت فترة الحرب بإمدادات مرتفعة مسبقاً، موضحاً أن عدة دول، من بينها السعودية والإمارات والعراق، إضافة إلى إيران، رفعت إنتاجها وصادراتها تحسباً للتصعيد. وأشار الحجي في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن صادرات إيران من النفط الخام سجلت في فبراير أعلى مستوياتها منذ عام 2017، فيما بلغت إمداداتها من إجمالي السوائل النفطية أعلى مستوياتها منذ عام 1979، ما أسهم في توفير كميات كبيرة في الأسواق تزامناً مع بداية الحرب. وأضاف أن وجود مخزونات عائمة، تشمل النفط الإيراني والفنزويلي والروسي، عزز من وفرة المعروض خلال تلك الفترة. وفي المقابل، لفت الحجي إلى أن التحدي الأكبر لا يقتصر على الإمدادات المباشرة عبر مضيق هرمز، بل يمتد إلى قرارات بعض الدول، مثل الصين، بتقييد صادرات المنتجات النفطية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أسواق وقود الطائرات والديزل. وأوضح أن الأسعار الفورية عكست توازن السوق، مشيراً إلى أن بلوغ خام دبي مستويات مرتفعة يدل على تقارب العرض والطلب، وليس وجود نقص حاد في الإمدادات. وحذر من أن استمرار الأسعار المرتفعة سيؤدي إلى تراجع الطلب، كما يظهر في قرارات شركات طيران كبرى بخفض رحلاتها، ما قد يخفف جزئياً من حدة الأزمة. وفي سياق متصل، أشار الحجي إلى أن إيران تمتلك خبرة طويلة في الالتفاف على القيود والعقوبات، ما يسمح باستمرار تدفق جزء من صادراتها، خاصة في ظل تردد القوى البحرية في الاقتراب من سواحلها. وانتقد الحجي بعض السياسات الأوروبية، معتبراً أن القيود المفروضة على شركات التأمين تزيد من تعقيد حركة الشحن، وقد تعيق خروج السفن من المنطقة، داعياً إلى مراجعتها مؤقتاً لتخفيف الضغط على الأسواق. وتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه الأسعار المستقبلية للارتفاع والاقتراب من مستويات الأسعار الفورية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين وصعوبة عودة التوازن سريعاً إلى السوق.

 

شد وجذب بين ترامب والقضاء الإيراني حول "8 محكومات بالإعدام"...السلطة القضائية في إيران تتهم الرئيس الأميركي بـ"نشر معلومات كاذبة" بشأنهن

الرياض: العربية.نت والوكالات/22 نيسان/2026

اتهمت السلطة القضائية في إيران الأربعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشر "معلومات كاذبة" بشأن نساء إيرانيات قال إنهن يواجهن خطر الإعدام وإنّ السلطات الإيرانية عفَت عنهن بطلب منه. وقال موقع "ميزان" التابع للسلطة القضائية مساء الأربعاء إن "ترامب لم يحقق شيئاً على أرض الواقع، ما دفعه إلى اختلاق نجاحات من لا شيء انطلاقا من معلومات كاذبة". وفي وقت سابق من الأربعاء، كان الرئيس الأميركي قد أعلن أن السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام ثماني نساء، بناء على طلبه. وكانت طهران نفت الثلاثاء أن ثماني نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترامب الإفراج عنهن. وذكرت وكالة "ميزان" الثلاثاء أنه "أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، فيما تواجه أخريات تُهماً لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن". وكان ترامب قد ذكر في وقت سابق على مواقع التواصل الاجتماعي أن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام من خلال الإفراج عن النساء المذكورات. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "سأقدر كثيراً الإفراج عن هؤلاء النساء. ستكون بداية جيدة لمفاوضاتنا!". وجاء تصريح ترامب مرفقاً بإعادة نشر منشور على منصة "إكس" لناشط مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة يدعى إيال يعقوبي، أفاد بأن ثماني نساء يواجهن الإعدام شنقاً، إلا أن هذا الأخير لم يذكر أسماء النساء، واكتفى بنشر صور لثماني نساء. وبحسب منظمات حقوقية، بينها "مركز عبد الرحمن برومند" في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل إسمنتية من مبنى على الشرطة.يأتي هذا بينما أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل تم إدانته بالمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاج

 

تقرير: قدرات إيران العسكرية أكثر مما تعترف به إدارة ترامب

المدن/22 نيسان/2026

نقلت شبكة "سي بي أس" الأميركية عن عدد من المسؤولين الأميركيين المطلعين على معلومات استخباراتية أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية أكبر مما أعلن عنه البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية بشكل علني. ووفق ثلاثة مسؤولين، فإن نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وأنظمة الإطلاق المرتبطة بها لا يزال سليماً حتى بداية وقف إطلاق النار في أوائل نيسان/أبريل. وأضاف المسؤولون أن نحو 60 في المئة من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ما زال موجوداً، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع. وأشاروا إلى أن زوارق إيرانية هاجمت يوم الأربعاء عدة سفن تجارية في مضيق هرمز، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار من طرف واحد لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات السلام. وقال المسؤولون للشبكة، إن القوة الجوية الإيرانية تعرضت لضرر كبير لكنها لم تُدمّر بالكامل، موضحين أن نحو ثلثي سلاح الجو الإيراني ما زال يُعتقد أنه في حالة تشغيل، بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية المكثفة التي استهدفت آلاف الأهداف، بما في ذلك منشآت التخزين والإنتاج. وكان الرئيس الأميركي ووزير الدفاع بيت هيغسيث قد صرّحا سابقاً بأن العملية العسكرية الأميركية، التي أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي" أدت إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بشكل شبه كامل. وكرر الرئيس الاميركي دائماً الحديث عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وقال يوم الثلاثاء: "لقد قضينا على بحرية إيران، وقضينا على سلاحها الجوي، وقضينا على قادتها". من جهته، وخلال مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون بتاريخ 8 نيسان/أبريل قال هيغسيث، إن العملية كانت "نصراً عسكرياً تاريخياً وحاسماً"، وإنها "دمرت الجيش الإيراني وجعلته غير قادر على القتال لسنوات مقبلة". وبحسب تقييمات أضرار المعارك، فإن العملية المشتركة دمرت جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية التقليدية، وفق مسؤول أميركي. لكن المسؤولين أوضحوا أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، والمصممة لحرب غير تقليدية والمجهزة بزوارق أصغر، لا تزال قائمة جزئياً، وهي التي تعيق حركة شحن النفط في مضيق هرمز. وقال رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية في بيان مكتوب أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إن إيران لا تزال قادرة على إحداث أضرار. وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ وطائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه قادرة على تهديد القوات الأميركية وقوات الحلفاء في المنطقة، رغم التراجع في قدراتها. وفي تعليق لوزارة الدفاع، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل للشبكة، إن الحرب حققت نجاحاً، مشيراً إلى أن أكثر من 13 ألف هدف إيراني تم استهدافه. وأضاف أن القوات الأميركية "وجهت ضربات قاسية للنظام الإيراني خلال أقل من 40 يوماً". وأشار بارنيل إلى أن 92% من أكبر سفن البحرية الإيرانية تم تدميرها، بالإضافة إلى نحو 44 سفينة زرع ألغام. ووصف ذلك بأنه "أكبر تدمير لبحرية خلال ثلاثة أسابيع منذ الحرب العالمية الثانية"، مضيفاً أن وزير الدفاع بيت هيغسيث فخور بأداء القوات، وأن التركيز الإعلامي على تقليل الإنجاز "يعكس الكثير".

 

"سي إن إن": الولايات المتحدة تواجه خطر نفاذ مخزون صواريخها

المدن/22 نيسان/2026

نقلت شبكة "سي إن إن" عن ثلاثة مصادر مطلعة وخبراء أن الجيش الأميركي استهلك "إلى حد كبير" مخزون صواريخه خلال الحرب على إيران، وأنه يواجه "خطر نفاد الذخيرة" في حال اندلاع صراع جديد خلال السنوات القليلة المقبلة. ووفقاً لما نقلته الشبكة عن مصادرها، فإن الجيش الأميركي استهلك بشكل ملحوظ مخزوناته الرئيسية من الصواريخ خلال الحرب التي بدأت على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي. وأشار التقرير الذي نشرته الشبكة إلى أن هذا الوضع يشكل "خطراً على المدى القريب"، لافتاً إلى أنه في حال وقوع مواجهة محتملة مع قوة مثل الصين خلال السنوات القليلة المقبلة، فقد "تنفد ذخيرة" الولايات المتحدة. وأوضحت المصادرلـ"سي إن إن"، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت قد وقعت مطلع العام عقوداً لزيادة إنتاج الصواريخ، إلا أن مدة التسليم المطلوبة تتراوح بين 3 و5 سنوات، ما يعكس فجوة زمنية بين الطلب والقدرة التصنيعية. من جانبه، قال متحدث البنتاغون شون بارنيل في تصريح لـ"سي إن إن" إن الوزارة تضمن امتلاك الجيش الأميركي ترسانة قدرات شاملة لحماية مصالحه. وبحسب تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" أورده التقرير، فقد استهلك الجيش الأميركي خلال الأسابيع السبعة الأخيرة من الحرب ما لا يقل عن 45 في المئة من مخزون صواريخ الهجوم الدقيقة، وما لا يقل عن نصف مخزون منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد"، ونحو نصف مخزون منظومة الدفاع الجوي "باتريوت". ووفقاً للتحليل والمصادر، فقد استهلك الجيش الأميركي أيضاً نحو 30 في المئة من مخزون صواريخ "توماهوك"، وأكثر من 20 في المئة من مخزون صواريخ "جاسم" بعيدة المدى، ونحو 20 في المئة من صواريخ "إس إم-3" و"إس إم-6". وانطلقت العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير 2026، مما أدى إلى اندلاع مواجهة عسكرية هي الأوسع منذ عقود. وردت طهران على الهجمات بشن ضربات صاروخية وعبر الطائرات المسيرة استهدفت ما وصفتها بمواقع ومصالح أميركية في عدة دول في المنطقة، بالإضافة إلى محاولات لتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وبحر العرب. وفي 8 نيسان/إبرايل 2026، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية مكثفة، هدفت إلى وقف العمليات القتالية وفتح مسار تفاوضي في إسلام آباد لإبرام اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب، وسط ضغوط دولية لتفادي انهيار الهدنة التي تم تمديدها أخيراً.

 

هل أفرجت الإمارات عن القيادي السوري عصام بويضاني؟

محمد الشيخ/المدن/22 نيسان/2026

حثّ مصدر عسكري في "الفرقة- 70" في تصريحات لـ"المدن"، على "التريث" في نشر الأخبار المتعلقة بإفراج السلطات الإماراتية عن القيادي البارز في الجيش السوري الجديد وقائد "جيش الإسلام" سابقاً، عصام بويضاني.

لكن مصدراً عسكرياً سورياً ثانياً أكد لـ"المدن"، بأن السلطات السورية تلقت وعوداً بالإفراج عن بويضاني عقب الزيارة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الإمارات، والتي التقى خلالها نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الأربعاء. وقال المصدر العسكري: "بلغنا قبل قليل بأن السلطات الإماراتية ستفرج عن الشيخ عصام بويضاني، لكن المعنيين طلبوا عدم نشر أي تفاصيل على الانترنت". من جهته، قال المصدر الثاني إنه "من المرجح" أن تطلق السلطات الإماراتية سراح بويضاني "اليوم أو غداًً بحسب الوعود" التي تلقاها المسؤولون السوريون غداة زيارة الشرع، واللقاء مع نظيره الإماراتي، من دون تقديم المزيد من التفاصيل. وفي 1 نيسان/إبريل الجاري، نشرت "المدن" تقريراً حصرياً عن انتهاء جلسة محاكمة بويضاني بعد اعتقال دام نحو عام في السجون الإماراتية. وأفاد المصدر العسكري حينها بأن القضاء الإماراتي أجل صدور الحكم بحق بويضاني إلى تاريخ 29 نيسان/إبريل الحالي، وذلك "بحجة دراسة القضاة لمرافعة المحامي"، موضحاً أن بويضاني خضع للمحاكمة بتهمة الانتماء إلى "جبهة النصرة". وقبضت السلطات الإماراتية على البويضاني في نيسان/إبريل الماضي، أثناء مغادرته الإمارات بعد زيارة استغرقت 4 أيام. كما بقي نحو 7 أشهر في السجون الإماراتية من دون توجيه تهمة رسمية له. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أكد مصدر من الفرقة تدهور صحة بويضاني نتيجة الضغوط النفسية الناجمة عن "الاعتقال التعسفي"، مشيراً إلى أن القيادي يعاني سابقاً من آثار جلطة دماغية. ويُعد عصام بويضاني، الملقب بـ"أبو همام"، من أبرز القيادات العسكرية السورية خلال سنوات النزاع، إذ تولى قيادة "جيش الإسلام" بعد مقتل مؤسسه زهران علوش عام 2015، وقاد عدة معارك في الغوطة الشرقية، قبل سقوطها بيد قوات النظام. واليوم الأربعاء، قالت "الرئاسة السورية" إن الشرع التقى نظيره الإماراتي، وذلك في إطار جولة خليجية يجريها الرئيس السوري، شملت في أولى محطاتها المملكة العربية السعودية، ثم دولة قطر. وقالت "الرئاسة السورية"، إن لقاء الشرع وآل نهيان حضره وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وعدد من كبار المسؤولين. وأوضحت أن اللقاء، "استعرض علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل تنميتها، إضافة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية ودعم جهود التنمية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ويعزز من الاستقرار والازدهار في المنطقة". كما تناول "تطورات الأوضاع الأمنية والتحديات الإقليمية"، والتأكيد على أهمية تنسيق الجهود للحفاظ على الأمن الإقليمي. وبحسل "الرئاسة السورية"، فقد أكد الشرع تضامن سوريا مع الإمارات "وضرورة احترام سيادة الدول ورفض أي ممارسات تمس أمنها واستقرارها، لاسيما في ضوء الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على دول المنطقة".

الشرع يؤكد لأمير قطر تضامن سوريا بوجه الاعتداءات الايرانية

المدن/22 نيسان/2026

شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على تضامن سوريا مع دولة قطر في وجه الاعتداءات الإيرانية، وذلك خلال لقائه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، في العاصمة القطرية الدوحة. وأعلنت "الرئاسة السورية" عن لقاء جمع الزعيمين ضمن جول خليجية يجريها الشرع شملت حتى الآن السعودية ثم قطر. وقال الشرع في منشور على منصة "إكس": "أجريتُ لقاء أخوياً مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لاسيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري، وجدّدتُ تضامن سوريا مع دولة قطر إزاء التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها". من جانبها، قالت "الرئاسة السورية" إن الزعيمين عقدا اجتماعاً بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وعددٍ من المسؤولين من كلا البلدين. وأضافت في بيان، أن اللقاء أكد على أهمية العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز الربط التجاري. وجدد الشرع التأكيد لأمير قطر، تضامن سوريا مع دولة قطر والدول العربية التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية، حسب البيان الذي أكد تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل التنسيق "بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها". وكان الشرع أجرى زيارة إلى قطر في منتصف نيسان/إبريل 2025، كانت هي الزيارة الرسمية الأولى له إلى الدوحة منذ توليه مهامه كرئيس للبلاد، التقى خلالها مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأمس الثلاثاء، التقى الشرع، في مدينة جدة، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، وذلك خلال زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية. وحضر اللقاء مسؤولون من كلا البلدين، حيث عُقدت جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وفق ما نشرته رئاسة الجمهورية السورية، التي قالت إن الجانبين بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى مشاريع الربط الإقليمي.

 

عنوانها "الأمن والاستثمار".. الشرع يختتم جولة خليجية بدأت من السعودية

الخارجية السورية: نؤكد موقفنا الثابت بجانب أشقائنا بمواجهة مختلف التهديدات

العربية.نت: فيصل بن أحمد/22 نيسان/2026

اختتم أحمد الشرع، الرئيس السوري اليوم، جولة خليجية بدأها من السعودية، مروراً بدولة قطر، وصولاً إلى دولة الإمارات، لتحمل الزيارة التي لم تتجاوز مدتها الزمنية 72 ساعة تأكيد سوري بأهمية تعزيز العلاقات مع دول الخليج، بجانب مناقشة المستجدات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وكتب أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، عبر حسابه في منصة إكس: نختتم اليوم جولةً خليجيةً ترأسها الرئيس أحمد الشرع، شملت المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وركّزت لقاءات القادة على تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة، وبحث سبل دفع عجلة التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، إضافةً إلى تأكيد موقفنا الثابت في الوقوف إلى جانب أشقائنا، وتضامننا الكامل في مواجهة مختلف التهديدات".وكان الرئيس السوري استهل جولته بزيارة السعودية، إذ التقى بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. وقال الرئيس الشرع عبر سلسلة تغريدات في موقع إكس"أتقدّم بخالص الشكر للأمير محمد بن سلمان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، قد بحثنا خلال لقائنا سبل تعزيز التعاون وتوسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، كما ناقشنا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها". عقب ذلك، التقى الرئيس السوري في الدوحة بالشيخ تميم أمير قطر، الذي أعرب عن أمله بأن تعزز الزيارة علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات. من جهته، أعرب أحمد الشرع عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر "الاعتداءات الإيرانية" على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها. وأكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، وفقاً لوكالة أنباء قطر. بموازاة ذلك، استقبل الشيخ محمد بن زايد، الرئيس السوري أحمد الشرع، إذ بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز مختلف جوانب تعاونهما خاصة التنموية والاقتصادية بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبيهما، كما ذكرت وكالة أنباء الإمارات. في سياق متصل، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية محل الاهتمام المشترك، في مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي بجانب وتأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. وذكرت وكالة أنباء الإمارات" جدد الرئيس السوري إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في دولة الإمارات ودول المنطقة والتي تشكل انتهاكاً لسيادة هذه الدول والقوانين والأعراف الدولية وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين..مشيداً بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها".وتابعت الوكالة" أكد رئيس الدولة والرئيس أحمد الشرع حرصهما المتبادل على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية السورية بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً ونماء لشعبيهما.

 

الاتحاد الأوروبي يقرر استئناف برنامج التعاون مع سوريا

المدن/22 نيسان/2026

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس العودة إلى العمل ببرنامج التعاون مع سوريا، والذي كان معلقاً منذ العام 2011. وجاء الاتفاق على إعادة العمل ببرنامج التعاون بعد اجتماع عقده وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، في بروكسل، أمس الثلاثاء. دعم المرحلة الانتقالية  وقالت كالاس إن اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد جدّد دعمه للمرحلة الانتقالية في سوريا، خلال اجتماعهم، وقرّر العودة إلى برنامج التعاون مع سوريا، ومواصلة تقديم الدعم لسوريا. وأشارت إلى أن المفوضية الأوروبية اقترحت استئناف العمل باتفاقية الشراكة مع سوريا العائدة إلى عام 1978، مضيفةً أن مزيداً من الدعم سيُبحث في الشهر المقبل، وأن سوريا ما تزال بمنأى عن الحرب الإقليمية، رغم استمرار المخاطر التي تهدّد استقرارها. ويوم الجمعة الماضي، قالت وثيقة اطلعت عليها "رويترز" إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى توطيد الروابط مع سوريا، من خلال إعادة الاتصالات السياسية الرسمية لتمهيد الطريق نحو علاقات اقتصادية وأمنية أقوى، وذلك في أحدث خطوة ‌ضمن تحول أوسع نطاقاً في السياسة حيال دمشق بعد جمود في العلاقات على مدى سنوات. ونصّت الوثيقة المرجعية، التي أعدتها الإدارة الدبلوماسية للتكتل وأرسلت للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل أيام، على أن التكتل سيستأنف العمل بالكامل باتفاقية تعاون موقعة في 1978 مع سوريا، وسيبدأ في حوار سياسي رفيع المستوى، وهو تعبير يستخدمه الاتحاد للإشارة إلى محادثات رسمية ومنظمة، مع السلطات الجديدة في سوريا في 11 مايو أيار/مايو. وذكرت الوثيقة أن الاتحاد الأوروبي قال إنه "سيعيد تشكيل ويعدل" نظام العقوبات للحفاظ على وسائل ضغط، في وقت يتواصل فيه مع القيادة السورية، ويستهدف من يؤثرون سلباً على العملية الانتقالية.وأكدت الوثيقة أن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع السلطات على تسهيل "العودة الآمنة والطوعية والكريمة" للاجئين والنازحين السوريين.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/لبنان :تهديدات اسرائيل بحملة ساحقة ماحقة

‏عودة السخونة إلى الجبهة اللبنانية

https://www.youtube.com/watch?v=0wwjDAt8K_E

ما صحة الكلام ان رئيس الجمهورية ابلغ رسالة مفادها ان اسرائيل قد تشن عملية عسكرية "ساحقة ماحقة"؟  ‏لبنان عودة السخونة إلى الجبهة اللبنانية من تخوم "المنطقة الصفراء" إلى تخوم البقاع الغربي! ماذا يحصل؟ ‏قلق وبلبلة بين الناس و جدل واسع أثاره كلام الزميل الصحافي سركيس نعوم عن كلام وصل إلى مسامع الرئيس جوزيف عون مفاده أنه إذا لم تفض المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية إلى نتائج فإن اسرائيل ستشن عملية عسكرية ساحقة ماحقة !  ‏الخميس ثاني اجتماع تمهيدي مباشر بين لبنان و اسرائيل برعاية وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوت" مع العميد الركن المتقاعد جورج نادر

حرف واحد بين الإنتصار والإنتحار: في الجنوب قتال بطولي- القرار في قبضة برّي- الصفقات تُطبخ في العتمة

https://www.youtube.com/watch?v=q2ltUy0Tk5s

أدلى العميد الركن المتقاعد جورج نادر بسلسلة مواقف تناولت التطورات السياسية والعسكرية في لبنان، لا سيما في ما يتعلق بملف التفاوض مع إسرائيل ودور الحزب

وأشار نادر إلى أن رفض مبدأ التفاوض يطرح تساؤلات واقعية، قائلاً إنه في حال عدم التفاوض مع العدو، فمن يكون الطرف البديل، معتبرًا أن التراجع عن هذا المسار قد يؤدي إلى تسليم القرار بالكامل للحزب. كما لفت إلى أن «حزب الله» وافق سابقًا على اتفاق 16 نيسان، مشددًا على أن الفارق بين “الانتصار والانتحار حرف واحد”، في إشارة إلى خطورة المرحلة. وفي الشق الميداني، أكد نادر أن الحزب يعارض التفاوض لكنه يؤيد وقف إطلاق النار، معتبراً أن ما جرى في الجنوب يتضمن “قتالًا بطوليًا” من قبل المقاتلين. كما أشار إلى أن الجيش اللبناني بات متأقلمًا مع السلاح الغربي، وخصوصًا الأميركي، ما يجعل من الصعب الاستفادة من سلاح الحزب ضمن بنيته العسكرية. وتناول نادر ميزان القوى في أي مفاوضات محتملة، معتبرًا أن إسرائيل تمتلك القدرة عسكريًا على فصل البقاع عن الجنوب، سواء عبر القوة النارية أو العمليات العسكرية. كما وصف “الخط الأصفر” بأنه أشبه بحزام أمني ذو تأثير نفسي واجتماعي أكثر منه عسكري. وفي سياق متصل، تحدث عن معاناة بعض قرى الجنوب، حيث يضطر الأهالي للاستعانة بمسّاحين لتحديد مواقع ممتلكاتهم نتيجة الأوضاع القائمة. ورأى أن مكاسب الحزب في الداخل اللبناني أصبحت راسخة، محمّلًا إياه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري مسؤولية فشل المفاوضات في حال حصوله.

وعن الاتفاقيات السابقة، اعتبر نادر أن اتفاقية الهدنة تبقى الأكثر حفاظًا على حقوق لبنان، مشيرًا إلى أن اتفاق 17 أيار ساهم في صون الحقوق البحرية. كما أطلق اتهامًا مباشرًا لإسرائيل بالوقوف وراء تفجير مرفأ بيروت، متهمًا الحزب في الوقت نفسه بتخزين النيترات.

وختم بالإشارة إلى أن ما طرحه الكاتب سركيس نعوم مؤخرًا قد يكون السيناريو الأقرب، مرجحًا أن الحزب لن يسلم سلاحه بسهولة، وأن جزءًا من المكاسب يتم التفاوض عليه بعيدًا عن الإعلام.

 

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع الصحافي سعيد بستاني/ واشنطن تفصل المسار اللبناني عن الايراني والهدنة ستمدد

https://www.youtube.com/watch?v=Z76Q3ZRaRZI

 

رابط فيديو مقابلة من موقع السياسية مع الوزير السابق مروان حمادة/السفير الايراني المطرود ارسل للمسؤولين دعوة لفتح عزاء للخامنئي

https://www.youtube.com/watch?v=wcKloLMaYSI

مروان حمادة:القوات باعت بـ ٢٦٤ مليون$

بين جولات واشنطن وخطوط النار في الجنوب.. هل ينجح لبنان في انتزاع "هدنة مستدامة"؟

في لقاء خاص وحصري، يكشف النائب مروان حمادة عن كواليس الجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، محذراً من "جنون العظمة" الذي قد يطيح بفرصة الإنقاذ الأخيرة.

اتصال السبت: هل يتدخل دونالد ترامب شخصياً لتمديد وقف إطلاق النار؟

لغز السلاح: لماذا يعتبر حمادة حصر السلاح في يد الجيش "هدية للبنان" وليس تنازلاً للعدو؟

كواليس 1992: كيف تم تسليم سلاح الميليشيات سابقاً؟ وهل يمكن تكرار التجربة مع حزب الله؟

اتفاق الدوحة: حمادة يعلن "تمزيق" مفاعيل الثلث المعطل والوزير الملك إلى غير رجعة.

الجنوب المحروق: مطالب لبنانية بوقف "التصغير" والتدمير المنهجي للقرى الحدودية.

00:00 - 02:30 الجولة الثانية من المفاوضات: هل تختلف عن الجلسة الأولى؟

02:31 - 05:15 مطالب لبنان في واشنطن: وقف التدمير المنهجي وعودة النازحين.

05:16 - 08:00 لغز "السبت": هل يمدد ترامب وقف النار باتصال هاتفي؟

08:01 - 12:10 جوزيف عون والمفاوضات: لا بديل عن هذا المسار الإنقاذي.

12:11 - 15:50 العودة إلى "خط الهدنة 1949": هل يعترف الاحتلال بالحدود الدولية؟

15:51 - 19:40 دروس الماضي: لماذا نجح لبنان في تجنب حروب 1967 وفشل بعدها؟

19:41 - 23:20 حصر السلاح: "هدية للدولة اللبنانية" وليست فدية لإسرائيل.

23:21 - 27:45 كيف باعت "القوات" سلاحها في التسعينات؟ كواليس يرويها حمادة لأول مرة.

27:46 - 32:15 جنون العظمة وفائض القوة: هل تنتهي "ولاية الفقيه" في الجيش اللبناني؟

32:16 - 36:50 رسائل طهران عبر نواب الحزب: بيانات تخويف لا أكثر.

36:51 - 41:20 هل نرى جوزيف عون وجهاً لوجه مع نتنياهو؟ شروط "البوكس" النهائي.

 

روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المفاوضات المباشرة اللبنانيّة-الإسرائيليّة أطلقت الصّراع الوجودي بين الدولة والدويلة

رياض قهوجي/النهار" العربي/22 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153830/

شكل قرار رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون بالتفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية واشنطن خطوة متقدمة على طريق فصل الدولة عن الدويلة. والتواصل المباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس عون زاد من خطورة الأمر بالنسبة ل"حزب الله"، إذ إن هذه الوساطة التي أفضت لاتفاق وقف إطلاق النار، أتت بوقت تخوض الولايات المتحدة حرباً شرسة بالتحالف مع إسرائيل ضد إيران. ف"حزب الله" فتح جبهة لبنان انتقاماً لاغتيال أميركا للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ولإسناد النظام الإيراني بحرب مصيرية. والسعي الواضح من رئيس الجمهورية لفك ارتباط ملف لبنان عن إيران بمساعدة من واشنطن وشركاء آخرين مثل المملكة العربية السعودية، تعتبر خطوة مهمة نحو سحب هذه الورقة من يد طهران، وبالتالي فصل دويلة "حزب الله" عن الكيان الذي أوجدها ومكّنها من النمو والاستمرار لأكثر من أربعة عقود. خطوات الرئيس عون قد تتحول لقفزات كبيرة نحو تحسين العلاقات مع إسرائيل نتيجة الضغط والتوقعات الكبيرة للرئيس ترامب. وهذا سيزيد من الشرخ بين الدولة اللبنانية ودويلة "حزب الله"; فالدولة هي شريان حياة الحزب. فهي توفر له الغطاء السياسي وتمنحه منافذ شرعية نحو العالم وتشاركه بنيتها التحتية الاقتصادية والمدنية التي تمكّنه من بناء آلته الإعلامية وتوفير متطلبات عمل مؤسساته الاجتماعية والمالية وحتى العسكرية.

والحزب يعتبر سلاحه أساس وجوده، إذ يمكّنه من لعب الدور الذي احتكره منذ التسعينيات وهو "المقاومة". وأدت حروب إسناد "حزب الله" لغزة وإيران، لسقوط قناع "المقاومة" وكشفت وجهه الحقيقي للقوى السياسية وللشعب اللبناني، كقوة مرتبطة عضوياً بالحرس الثوري الإيراني وولائها المطلق للنظام الإيراني ولو على حساب مصالح لبنان وسيادته.

تظهر مواقف قيادات "حزب الله" بأنها تعتبر نفسها اليوم بحرب وجودية ضد رئيسي الجمهورية والحكومة، ودعا بعضها لإسقاط الحكومة. فهي تجد الرئيس عون والحكومة ورئيسها أطرافاً متواطئة ومتحالفة مع أميركا، وتساعدها بتقويض قدرات إيران بالمنطقة. ولذلك، تعمل الآلة الإعلامية للحزب على تجييش مناصريها من الطائفة الشيعية وتحريضهم على الدولة اللبنانية. فغالبية مناصري الحزب يعتمدون على وسائل الإعلام التابعة للحزب كمصدر رئيسي لمعلوماتهم مع إضافة البعد الديني لما يقوم فيه كونه ينفذ أوامر الولي الفقيه (المرشد الأعلى) والذي يحمل صفة نائب المهدي. وبالتالي، لا مجال لمناقشة ما يقوله الحزب ويأمر به. ويحضّر قادة الحزب لتحركات كبيرة في الشارع لإسقاط الحكومة بالقوة بأقرب فرصة ممكنة. ويحمّل إعلام الحزب الحكومة مسؤولية الاعتداءات الإسرائيلية التي تسببت بتهجيرهم وتدمير قراهم. ويقولون إنه لولا هذا السلاح لكانت إسرائيل احتلت كل لبنان، وهو ما يضمن بقاءهم. سيستخدم "حزب الله" كل الأدوات التي يملكها لحماية نفسه، ومن ضمنها ما يملكه من قوى وخلايا داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

على الدولة اللبنانية أن تأخذ تهديدات الحزب وتحركاته بجدية كبيرة، وألا تستبعد إقدامه على أي عمل، حتى ولو أدى لتهديد السلم الأهلي. فهو يخدم مصالح إيران، ومصلحة طهران بألا يكون للبنان حكومة مركزية قوية تستطيع حماية سيادة الدولة وتمنع السلاح غير الشرعي وتنهي الدويلة. كما أن إيران تريد أن يبقى "حزب الله" وسلاحه جبهة متقدمة لها على حدود إسرائيل كجزء من استراتيجيتها الدفاعية. ولذلك، لن تقبل أبداً أن يوقع لبنان على اتفاق سلام مع إسرائيل.ولقد دعا الحزب مناصريه للعودة من الجنوب إلى بيروت، وهي خطوة تظهر أنه لا يكترث كثيراً للاتفاق الذي توصل إليه رئيس الجمهورية لوقف إطلاق النار، وبأن قرار الحرب والسلم هو بيده. فهو يريد الفضل أن يكون للنظام بأي اتفاق هدنة يعطي مكاسب لإيران. وفي حال انهيار المفاوضات بين طهران وواشنطن، فهناك احتمال كبير أن يفتح الحزب جبهة الجنوب مجدداً لإسناد إيران. هذا سيضع الرئيس عون بموقف محرج جداً مع الرئيس ترامب الذي قد يطلق يد إسرائيل مجدداً للقضاء على "حزب الله". وهذا سيؤدي لاحتلال إسرائيل مزيداً من الأراضي وتدمير عدد إضافي من البلدات وتوسيع الحزام الأمني. وقد يتحول الحزام الأمني لاحتلال طويل الأمد مع غياب قناة تفاوض قوية كالتي يمكن أن يوفرها الرئيس ترامب اليوم.

الدويلة تشكل اليوم خطراً وجودياً على الدولة، ويجب التحرر منها.

 

عبد الرحمن الراشد لـ "الكلام خليجي": نظام طهران بدأ بتجرع "كأس السم".. واتفاق بكين سقط..وصف اتفاقية الدفاع بين الرياض - إسلام آباد بـ "ضربة معلم"

عبد الرحمن الراشد/العربية.نت/22 نيسان/2026

في أولى حلقات برنامج "الكلام خليجي" الذي يقدمه الزميل ماجد إبراهيم، عبر منصة مزيج ضمن شبكة "العربية"، رسم الكاتب والصحافي السعودي، عبد الرحمن الراشد، صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني بنسخته "الخمينية"، مؤكداً أن طهران بدأت تتجرع "كأس السم"، فضلاً عن تآكل أدوات نفوذها الإقليمي، وتدمير أذرعها الخارجية. وأوضح الراشد، في حوار موسع مع بودكاست "الكلام خليجي"، مع الزميل "ماجد إبراهيم"، أن المشروع الإيراني الذي انطلق عام 1979 واجه حائطاً مسدوداً بفعل الضغوط الدولية وتحولات الأجيال بجانب الشؤون الداخلية. أسهب الراشد في تقديم تحليل موسع إزاء الحالة الإيرانية، ولفت إلى أن النظام الإيراني لم يعد يمتلك "الأذرع الطويلة" التي كان يهاجم بها سابقاً، إثر تعرض وكلائه الإقليميين لضربات قاصمة، ما أدى إلى تعطل استراتيجيته القائمة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وقال الراشد: "حتى لو بقيت السياسة كما هي، فإن الأدوات قد تغيرت وتحطمت، والنظام الآن في وضع يضطره للبحث عن مخارج سلمية، وهو ما تفسره مرونة طهران المفاجئة في بعض مسارات التفاوض الأخيرة". بالتوازي مع ذلك، ذهب عبد الرحمن الراشد في حواره مع كلام خليجي بالحديث عن الداخل الإيراني، موضحاً أن "النسخة الخمينية" للنظام انتهت فعلياً، معتبراً أن الجيل الثالث من الإيرانيين، الذي يشكل نحو 75% من السكان، منفصل تماماً عن أيديولوجيا الثورة، ويعاني من أزمات معيشية واقتصادية طاحنة جعلت النظام عاجزاً عن تجديد نفسه.

العلاقات السعودية الإيرانية

وحول العلاقات السعودية الإيرانية، اعتبر عبد الرحمن الراشد أن "اتفاق بكين" الذي وُقع في مارس 2023 بين السعودية وإيران "سقط فعلياً". وأوضح أن الاتفاق كان يتميز بوجود الصين كضامن قوي، إلا أن جوهره القائم على "عدم الاعتداء" انتفى منذ بدء الهجمات العدائية ضد المملكة.

نموذج السعودية التنموي

في سياق متصل، وضع الراشد مقارنة لافتة بين النموذج السعودي التنموي المتجسد في رؤية 2030، ونموذج إيران التوسعي في المنطقة، مشيراً إلى أن السعودية استثمرت مواردها في "رؤية 2030" والبناء الاقتصادي، بينما استنزفت إيران تريليونات الدولارات في مشاريع تخصيب اليورانيوم والمغامرات العسكرية التي لم تحصد منها سوى الدمار الاقتصادي.

شعب إيران

واختتم الراشد حديثه في محور إيران عبر "الكلام خليجي" بالتأكيد على أن "الشعب الإيراني شعب عظيم لا يستحق العذاب الذي يمر به"، مشدداً على أن تحول إيران إلى دولة مدنية طبيعية سيعيد تشكيل وجه المنطقة بالكامل، حسب حديثه لبرنامج الكلام خليجي مع الزميل ماجد إبراهيم.

مجلس التعاون ومواجهة الأزمات

إلى ذلك، لم يغفل الصحافي السعودي الراشد دور منظومة مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الأزمات، إذ أشار إلى صلابة دول المجلس أمام المنعطفات التاريخية آخرها الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وتداعياتها على دول الخليج، مؤكداً أن حرب الـ 38 يوماً الأخيرة أثبتت كفاءة التنسيق اللوجستي والعسكري بين دول المجلس. وأسهب الصحافي والمثقف عبد الرحمن الراشد في معرض حديثه عن دول الخليج في تفسير الأخطار المحدقة بالكويت تحديداً في ظل الأزمة الراهنة، مشيراً إلى أنها واجهت خطراً كبيراً إثر جغرافيتها التي تقع في "رأس الخليج" على حدود العراق الذي تحول إلى جبهة إيرانية.

قلق خليجي إزاء استهداف الكويت

ومنذ بدء الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج، بعثت الفصائل المسلحة التابعة لإيران صواريخ ومسيرات منطلقة من أراضي العراق، في حين اتخذت دول المجلس إجراءات دبلوماسية إزاء تلك "الاعتداءات"، هنا يعود الراشد بالإشارة إلى أن منظومة التعاون الخليجي واجهت اختباراً أمام العراق بنسخته الحالية نسخة ما بعد التسعينات. في سياق تفسيري، يضع الراشد تشبيهاً لحالة الإطار الشيعي في العراق عبر استهداف الكويت في الحرب الأخيرة تحديداً بفترة حكم صدام حسين الرئيس العراقي السابق، حينما قرر غزو الكويت، لتواجه بذلك دول الخليج اختباراً مصيرياً انبثق عنه تأسيس مجلس التعاون. ويوضح عبد الرحمن الراشد الصحافي السعودي أن استهداف الكويت بهجمات إيرانية منطلقة من العراق أثار قلق دول الخليج خشية توافر احتمال إيراني على غرار تهديد الأراضي الكويتية برياً، في حين تتضخم الخشية دون معرفة واضحة بعمق ونهاية الحرب، وفقاً لحديثه.

دور عُمان

وذهب في حديثه مع الزميل ماجد إبراهيم إلى تقديم قراءة مغايرة عن الدور العماني، معتبراً إياه موقفاً يخدم المصالح الخليجية بفتح قنوات تفاوضية ضرورية مع إيران، نافياً بشدة التصنيفات التي تضع مسقط خارج الإطار الخليجي أو جعلها حتى في إطار المحور الإيراني.

الرياض - إسلام آباد: التوازن الجديد

بعيداً عن هذا كله، وصف الراشد الاتفاقية الاستراتيجية الدفاعية بين الرياض وإسلام آباد بأنها "ضربة معلم" استراتيجية، مشيراً إلى أنها خلقت توازناً جديداً للقوى (شرق - غرب) وجعلت الجبهة الشرقية لإيران مكشوفة لأول مرة، مما وفر مظلة ردع غير مباشر عززت من أمن المنطقة، حسب حديثه.

 

كما عُلِّق المسيح بين لصّين، عالقون اليوم بين شرّين.

بقلم الخوري داني درغم/فايسبوك/22 نيسان/2026

مرّة سأل صحافيّ البابا يوحنّا بولس الثاني: "ماذا ستفعل لو أن أحدهم أخذ الكتاب المقدّس وألقاه في المرحاض؟"

فأجابه من دون تردّد: "سيّدي، أوّل ما سأفعله هو الاتصال بسبّاك" (سنكري). وعندما انتهى الصحافي من الضحك، أوضح البابا فكرته قائلاً: يمكن أن تُلقى نسخة من كتاب مقدّس في المرحاض، لكن لا يمكن أن تُلقى فيه قيم الغفران والسلام والمحبة. هذا التمييز يضيء على فرق أساسي بين "الحاوية" و"المحتوى". فالكتاب ليس هو الدين، كما أن التمثال أو المبنى ليس هو الإيمان، بل هي جميعها أوعية تعبّر عنه. أمّا الجوهر فهو ما تحمله من قيم ومعانٍ: ماذا يعلّمنا الكتاب؟ ماذا يمثّل التمثال؟ وما هي الفضائل التي يُفترض أن يجسّدها القدّيس؟ عندما ندرك هذا الفرق، نصبح أكثر قدرة على حماية "المحتوى" حتى لو تعرّضت "الحاويات" للكسر أو التدمير. يمكن طباعة كتب جديدة، وبناء تماثيل أكبر وأكثر، لكن الخطر الحقيقي يبدأ حين نفقد المحبة والسلام، ونستبدلهما بالعنف؛ عندها يُصاب الدين في جوهره، لا في مظاهره. انطلاقًا من ذلك، فإن ما أقدم عليه الجندي الإسرائيلي في الجنوب مرفوض من حيث المبدأ والشكل، لأن الرموز الدينية ليست مجرّد حجارة، بل تعبّر عن إيمان جماعة وكرامتها الروحية. وما حدث هو فعل مُدان لأنه يمسّ بحريّة المعتقد وبقدسيّة ما يؤمن به الآخرون. لكن من الناحية اللاهوتية، لا تختزل المسيحيّة حضور يسوع المسيح في تمثال أو صورة. فكرامة المسيح لا يمكن أن تُهان بتكسير حجر، هو الذي كسر ذاته خبزًا يُؤكل، وبذل دمه حبًا يُهرق، فلن تُطال كرامته بتحطيم حجر لأن حضوره حيّ في قلوب المؤمنين، وفي علاقتهم الشخصية به، وفي صلاتهم وأسرارهم بقوّة وفعاليّة الروح القدس. أمّا من الناحية السياسيّة، فنحن نعلم أنّنا مضّطهدون في هذا الشرق منذ أن بزغ فجر انتشارنا، وأن حضورنا النيّر الشاهد للحقّ والحقيقة يُزعج كلّ من يسير في الظلمة. فمن يظنّ أن لنا حليفًا ثابتًا في هذه المنطقة سوى حليف الحريّة والحقيقة هو واهم، ومن يعتقد أن مثل هذه التصرّفات يمكن أن تدفعنا إلى الاختيار بين شَرَّين هو واهم أيضًا. فكما عُلّق المسيح بين لصّين على الجلجلة، كذلك نجد أنفسنا اليوم معلّقين بين شرّين في مشهد هذا الشرق. خلاصة القول، إن كسر التمثال هو فعل مدان، لكنه لا يكسر الإيمان. والخطر الحقيقي ليس في تحطيم الحجر، بل في تحطيم القيم التي يحملها: المحبة، والكرامة، والحقيقة والحرية.

 

مضيق هرمز… الملفّ الرابع

خيرالله خيرالله/العرب/22 نيسان/2026

ليس اللجوء إلى استخدام ورقة هرمز سوى استمرار لسياسة الابتزاز التي مارسها النظام القائم في طهران منذ قيامه في العام 1979.

إلى أين ستأخذ سياسة الابتزاز إيران؟

تحوّل مضيق هرمز رمزا لسياسة أتقنتها إيران منذ تحولّها في العام 1979 إلى “جمهوريّة إسلاميّة”. جديد المرحلة الراهنة ارتداد هذه السياسة، القائمة على الابتزاز، على إيران نفسها. تحوّل مضيق هرمز، الذي كان مفترضا أن يكون مضيقا مفتوحا أمام العالم، إلى ملفّ من الملفات التي باتت موضع بحث مع إيران. قبل أن تضع إيران مضيق هرمز في الواجهة، كان هناك الملف النووي وملف الصواريخ الباليستية ومنصاتها وملف الأذرع التابعة لـ”الحرس الثوري” في المنطقة، في مقدّمها “حزب الله” في لبنان. صار مضيق هرمز ملفّا رابعا في حرب معروف كيف بدأت ولماذا بدأت، كما أنّه معروف كيف ستنتهي. لا يمكن لهذه الحرب، التي تواجه فيها أميركا وإسرائيل إيران، أن تنتهي بغير هزيمة إيرانيّة. يعود ذلك إلى إصرار إدارة دونالد ترامب على تصفية حسابات قديمة مع إيران. بين هذه الحسابات نسف سفارتها في بيروت ومقر المارينز قرب مطار العاصمة اللبنانيّة في العام 1983.

في النهاية، أعادت إيران فتح مضيق هرمز، لكنها ما لبثت أن أغلقته. تستطيع إغلاقه بالفعل، أم لا تستطيع ذلك، المهمّ أن التصرّف الإيراني يعكس إلى حدّ كبير وجود تجاذبات داخليّة ناجمة عن عوامل عدّة. لكنّ الأهمّ من ذلك كلّه أن مضيق هرمز، مثله مثل الاعتداءات الإيرانيّة على دول الخليج العربي يمثل استمرارا لإتقان سياسة الابتزاز التي اتبعتها “الجمهوريّة الإسلاميّة” منذ اليوم الأوّل لقيامها.

مضيق هرمز مثله مثل الاعتداءات الإيرانيّة على دول الخليج العربي يمثل استمرارا لإتقان سياسة الابتزاز التي اتبعتها "الجمهوريّة الإسلاميّة" منذ اليوم الأوّل لقيامها

 في مقدّم العوامل التي تشير إلى التجاذبات الداخليّة، الانقلاب الذي نفّذه “الحرس الثوري” يوم اغتيال “المرشد” علي خامنئي في 28  شباط – فبراير الماضي. في هذا السياق، يبدو قرار إعادة إغلاق المضيق، مع ما يعنيه ذلك من رغبة في التصعيد، بمثابة تأكيد لرفض “الجمهوريّة الإسلاميّة”، ممثلة بـ”الحرس الثوري”، الاعتراف بهزيمتها في الحرب الأخيرة. كشفت هذه الحرب عجز النظام القائم عن تطوير نفسه والتكيّف مع المعطيات الإقليمية المستجدة من جهة وعن سطوة المتطرّفين على القرار الإيراني من جهة أخرى. ليس اللجوء إلى استخدام ورقة هرمز سوى استمرار لسياسة الابتزاز التي مارسها النظام القائم في طهران منذ قيامه في العام 1979. رفع النظام الذي أسّسه آية الله الخميني شعار “تصدير الثورة”. ركّز في البداية على العراق من منطلق وجود أكثريّة شيعية فيه. أخذه الشعار إلى حرب مع العراق استمرت بين 1980 و1988. لكنّ ما  لا بدّ من ملاحظته أنّه سبقت الحرب العراقيّة – الإيرانيّة عملية تأسيس لسياسة الابتزاز. جرى التأسيس لهذه السياسة عندما احتجز “طلاب جيش الإمام” دبلوماسيي السفارة الأميركية في طهران بطريقة مذلة من منطلق أنّ السفارة “وكر للجواسيس”. استمرّ احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين 444 يوما. كان ذلك النجاح الأول لسياسة الابتزاز التي مارستها “الجمهوريّة الإسلاميّة” ببراعة. اتسمت فترة احتجاز الدبلوماسيين بميوعة في ردّ الفعل لدى إدارة جيمي كارتر التي نفذت محاولة فاشلة لإنقاذ المحتجزين، وهي محاولة غير مدروسة انتهت بكارثة تحطم طائرة هليكوبتر في صحراء طبس الإيرانيّة. كان مفترضا أن تحط في طبس قوات أميركية جاءت لإنقاذ دبلوماسيي السفارة، لكنّ عواصف رمليّة حالات دون ذلك. بعد تلك المحاولة بدا أن إدارة كارتر استسلمت لقدرها الإيراني… نجحت سياسة الابتزاز التي لم تتخل “الجمهوريّة الإسلاميّة” عنها يوما. مارست هذه السياسة مباشرة وعبر أدواتها. على سبيل المثال وليس الحصر، نفذت “حماس” عملياتها الانتحارية في الضفة الغربية وفي الداخل الإسرائيلي بدعم إيراني. كلّ ما قام به “حزب الله” في لبنان، بما في ذلك اغتيال رفيق الحريري وعدد كبير من الشخصيات التي تمسكت بالسيادة، كان بدعم من إيران. شمل ذلك في طبيعة الحال اجتياح بيروت والجبل في أيار – مايو 2008  تمهيدا لوضع اليد على البلد. حصل ذلك بالفعل عندما فرضت إيران، الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية في 31 تشرين الأول – أكتوبر 2016، وذلك بصفة كون ميشال عون مرشح “حزب الله” للرئاسة. لا يمكن لهذه الحرب التي تواجه فيها أميركا وإسرائيل إيران أن تنتهي بغير هزيمة إيرانيّة يعود ذلك إلى إصرار إدارة دونالد ترامب على تصفية حسابات قديمة مع إيران

تغيّر كلّ شيء في المنطقة ولم تتغيّر سياسة الابتزاز الإيرانية. انتقلت الحروب التي افتعلتها “الجمهوريّة الإسلاميّة” في المنطقة، على هامش حرب غزة، إلى الداخل الإيراني. لكنّ “الحرس الثوري” لم يجد ما يردّ به على الولايات المتحدة وإسرائيل غير سياسة الابتزاز. كلّ ما استطاع عمله “الحرس الثوري” هو تطوير سياسة الابتزاز التي يمكن اعتبارها السياسة الرسميّة لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة”.

دفع لبنان غاليا ثمن سياسة الابتزاز الإيرانيّة. فهم لبنان جيدا أنّه آن أوان التخلّص من الهيمنة الإيرانية. ليست الكلمة التي وجهها الرئيس جوزيف عون إلى اللبنانيين حديثا سوى تعبير عن هذه الرغبة اللبنانيّة. ليس أمام لبنان سوى التفاوض مع إسرائيل من أجل التخلّص من الاحتلال الإسرائيلي الذي تسبب به “حزب الله” ولا أحد غيره. يبقى السؤال في نهاية المطاف إلى أين ستأخذ سياسة الابتزاز إيران؟ الجواب أنّهّا ستأخذها إلى مزيد من الخراب. ما بدأ بسياسة الابتزاز انتهى بحرب مدمّرة لا خروج منها إلّا عبر الاعتراف بالواقع. يقول الواقع أنّ ليس أمام إيران سوى العودة إلى دولة طبيعية تعيش بأمان مع جيرانها بعيدا عن الرغبة في الهيمنة وعن الاستثمار في إثارة الغرائز المذهبية. لا سبيل إلى ذلك غير التخلي عن سياسة الابتزاز. هل في إمكان النظام الإيراني تغيير جلده… أم أنّ سياسة الابتزاز، التي برع فيها، جزء لا يتجزّأ من تكوين النظام وطبيعته، بل أن هذا النظام سيموت يوم لا يعود يمارس الابتزاز؟

من يزرع الريح يحصد العاصفة. لا يمكن لبلد، أي بلد، العيش على سياسة الابتزاز. على كلّ بلد الانصراف إلى معالجة أوضاعه الداخلية بدل الهرب منها إلى خارج حدوده. لا بدّ من نهاية لهذا الهروب من الداخل إلى الخارج، مهما كان هناك إتقان لسياسة الابتزاز.

 

بين التهديد والواقع… هل يعود بري إلى خيار المقاومة؟

أحمد عيّاش/جنوبية/22 نيسان/2026

أطلّ رئيس مجلس النواب نبيه بري في مواقف منشورة له الثلاثاء، هدّد فيها باللجوء إلى خيار المقاومة ردًا على شروع إسرائيل بتثبيت الخط الأصفر الذي رسمته أخيرًا في الجنوب. وأتى هذا التهديد من الرئيس بري متزامنًا مع تهديد مماثل أطلقه النائب في كتلة “حزب الله” حسن فضل الله. وكان لافتًا أن موقف بري جاء بعد محادثات أجراها مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الذي عاد لتوّه من واشنطن حيث شارك في الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة اللبنانية-الإسرائيلية برعاية وحضور وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو. علمًا أن الجولة الثانية من هذه المفاوضات ستنطلق الخميس من الأسبوع الحالي. فهل تؤشر هذه المواقف والتحركات إلى أن لبنان سيتأرجح من الآن فصاعدًا فوق حبال المفاوضات والمقاومة معًا؟

تصعيد ميداني يواكب التهديدات السياسية

تشير الوقائع المتسارعة في لبنان والمنطقة إلى أن كل الاحتمالات واردة، ولا بد من التزام الحيطة والحذر في إطلاق الأحكام. وهنا، وصبيحة إطلالة الرئيس بري بخيار المقاومة، كانت الأنباء الواردة من إسرائيل، فيما يتصل بجنوب لبنان، توصد الأبواب أمام احتمال توقف إسرائيل عن المضي في مخطط إنشاء المنطقة الأمنية التي تماثل تلك التي أقامتها سابقًا في قطاع غزة، ورسمت حدودها أيضًا بخط أصفر. فقد أقدم الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء على أعمال تفجير في بنت جبيل والخيام، حيث اختفت مهنية الخيام الرسمية التي تقع على المدخل الجنوبي للبلدة بعدما أقدم الجيش الإسرائيلي المتوغّل في البلدة على تفخيخها وتفجيرها. كما أقدم الجيش الإسرائيلي على تفجير عدد من المباني وتدميرها في حي المسلخ في مدينة بنت جبيل، وقامت الآليات الإسرائيلية بأعمال التجريف والهدم. كذلك، عمدت القوات الإسرائيلية إلى تفجير مجمع الإمام الصدر الرياضي في مدينة ميس الجبل عند منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، بعدما كانت قد أقدمت على إحراق سيارات إسعاف جمعية الرسالة هناك.

في موازاة ذلك، أكّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس مجددًا الثلاثاء أن إسرائيل “تعتزم نزع سلاح حزب الله في لبنان بوسائل عسكرية وديبلوماسية”، بحسب وكالة “فرانس برس”. وقال: “إن الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح حزب الله من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والديبلوماسية”.

عودة إلى ما قبل عام 2000؟

وسط هذا الانتقال المريع في أحوال الجنوب، الذي استعاد في أيار 2000 كامل أراضيه المحتلة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 425 الصادر عام 1978، لكنه منذ الأحد الماضي عاد وفقد ما استعاده من أراضٍ بعدما قررت إسرائيل إقامة منطقة أمنية استعادت فيها معالم الحزام الأمني الذي ثبتته بعد غزوها الشامل للبنان عام 1982.

أكّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس مجددًا الثلاثاء أن إسرائيل “تعتزم نزع سلاح حزب الله في لبنان بوسائل عسكرية وديبلوماسية”،

سيكون هناك الكثير من الوقت للخوض في موضوع “المقاومة” التي هدّد بها بري مجددًا، والذي بدا وكأنه يستعيد تجربة المقاومة التي واكبت الانسحاب الإسرائيلي من طرف واحد عام 2000 في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك. لكن اليوم، يمكن الاكتفاء بالقول إن رئيس حركة “أمل”، أي بري نفسه، خرج من ساحة المقاومة في نهاية ثمانينات القرن الماضي بعد المواجهات الدامية بين حركته وبين “حزب الله”، بموجب صفقة بين النظام السوري في زمن الرئيس حافظ الأسد وبين النظام الإيراني في زمن المرشد السابق علي خامنئي. وكانت حصة بري بموجب هذه الصفقة “دنيا” مغانم السلطة التي راح يتسلق بسرعة سلمها بدءًا من إبرام اتفاق الطائف عام 1989، فكان أن وصل إلى رئاسة البرلمان عام 1992، وما زال قابِعًا فيها منذ 34 عامًا. أما حصة “حزب الله” فكانت “الآخرة” في هذه الصفقة، أي أنه الطرف الذي أوكل إليه حصريًا حمل سلاح المقاومة بعدما جرى تصفية كل أركانها في الأحزاب العلمانية التي انخرطت في العمل المسلح مبكرًا منذ أن كانت المقاومة الفلسطينية ناشطة في لبنان منذ إبرام اتفاقية القاهرة عام 1969.

سيكون هناك الكثير من الوقت للخوض في موضوع “المقاومة” التي هدّد بها بري مجددًا، والذي بدا وكأنه يستعيد تجربة المقاومة التي واكبت الانسحاب الإسرائيلي من طرف واحد عام 2000

خلاصة المشهد بين زمنين منتهيين

تفيد معطيات الوضع الراهن أن لبنان ماضٍ في اتجاه جديد، هو مزيج من مرحلة ما قبل العام 2000 عندما كان الجنوب يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، ومرحلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل التي انطلق قطارها الكبير في زمن الرئيس المصري الراحل أنور السادات في نهاية سبعينيات القرن الماضي. لكن يمكن القول منذ الآن إن زمن المقاومة قبل العام 2000 لم يعد له أي أثر في لبنان والمنطقة والعالم، كما أن زمن المفاوضات التي انطلقت في سبعينيات القرن الماضي دخل التاريخ، لكنه خرج من عالم الواقع.

لن يكون أمام بري العمر الكافي لكي تتحقق في حياته عودة المقاومة التي غابت عنه أصلًا منذ أكثر من 46 عامًا. كما أنه لن يكون أمام “حزب الله” الانطلاق مجددًا في مقاومة أرستها صفقة بين حافظ الأسد وعلي خامنئي منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، بعدما زوال الأسد وخامنئي واختفاء نظام الأول وبدء رحيل نظام الثاني.

وعند إنجاز هذا التقرير، أوردت “رويترز” الآتي: “قال الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء إن جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، في ما وصفه بأنه “انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن صفارات الإنذار التي دوت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجّح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحًا لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير. ولم يصدر حزب الله تعليقًا بعد”.

إنها، على ما يبدو، المقاومة التي يلوّح بها بري والحزب.

 

عون: ما كتب قد كتب و 3 مطالب لبرّي لدعم التفاوض المباشر

جويس عقيقي/نداء الوطن/22 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153828/

على قاعدة: «ما كتب قد كتب» يتصرّف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، فهو ليس بوارد التراجع عن قراره التفاوض المباشر مع إسرائيل رغم مطالبة فريق الممانعة بتراجعه. لا بل يصرّ رئيس الجمهورية على المضيّ قدمًا، فهو رأس الدولة و «من واجبي ومسؤوليتي أن أبذل كلّ ما يلزم لتحقيق الأمن والسلام للبنان» كما قال أمس أمام وفد سياسي وبلدي من قضاء جزين. وجدّد عون أمام الوفد أنه يتحمّل مسؤولية قراراته مضيفًا «أن الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي إهراق دماء ودمار وخراب»، مجدّدًا تأكيده أن المفاوضات «لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحلّ المشاكل»!

طبعًا، هذه المشاكل، أتى بها «حزب اللّه» إلى الدولة والشعب اللبناني وليس العكس! من هنا، وعلى وقع إصرار عون على مواقفه، يعيش لبنان ساعات مفصليّة محورها الاجتماع غدًا الخميس في واشنطن حيث سيعقد اجتماع تحضيريّ ثانٍ للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تحضره سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض والسفير الإسرائيلي يخائيل لايتر ومايكل نيدهام، مستشار وزير الخارجية ماركو روبيو حتى الساعة، إلّا إذا قرّر روبيو حضور الاجتماع في اللحظة الأخيرة. وبحسب المعلومات، هناك أمران لا ثالث لهما سيتمّ بحثهما في الاجتماع غدًا: أولًا، تمديد وقف إطلاق النار. وثانيًا، تحديد مكان وزمان بدء المفاوضات المباشرة. ويبدو أن الاتصالات مع الجانب الأميركي لناحية تمديد وقف إطلاق النار أعطت مؤشرات إيجابيّة. وترجّح مصادر لبنانية معنيّة بالاتصالات أن الأمور تتجه إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدّة تتراوح بين 20 و 40 يومًا إضافيًا، في وقت رجّحت مصادر أميركية لـ «نداء الوطن» أن يحصل تمديد لمدة 20 يومًا كمرحلة أولى، فيما ارتفعت، في واشنطن في الساعات الأخيرة، أسهم عقد «A Big Deal» أي «صفقة كبيرة» مع إيران تشمل أذرع إيران في المنطقة وعلى رأسها «حزب اللّه»!

أمّا بخصوص زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن للقاء ترامب، فتقول مصادر لبنانية مطّلعة على الاتصالات لـ «نداء الوطن» أن لا شيء محدّدًا بعد بشأن الزيارة، لكن هذا لا يعني أنها غير واردة، في وقت تؤكّد مصادر أميركية أن الزيارة يمكن أن تحصل بأي لحظة، وبالتالي، فإن لقاء «ترامب - عون» وارد أن يعقد أيضًا بأيّ لحظة. لكن هذا اللقاء، يفترض أن يرشح عنه التزام واضح ألّا يكون لقاءً صوريًّا لمجرّد اللقاء، من هنا، تؤكّد المصادر الأميركية لـ «نداء الوطن» أن تأخير زيارة عون واشنطن يأتي من لبنان وليس من واشنطن، وأن الرئيس عون يفضّل عدم الابتعاد عن لبنان كثيرًا في هذه الفترة الحسّاسة، لكنه يحضّر أرضية اللقاء سياسيًّا مع كلّ من رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه برّي.

وبالحديث عن برّي، علمت «نداء الوطن» أن بري أبلغ الجانب الأميركي أنه لن يقف حجر عثرة أمام التفاوض المباشر مع إسرائيل لكنه يضع ثمنًا لذلك ثلاثة شروط: أولًا، الانسحاب الإسرائيلي. ثانيًا، إعادة الأسرى. وثالثًا، دعم دوليّ وعربيّ لإعادة إعمار الجنوب.

وفي هذا الإطار، علمت «نداء الوطن» أيضًا أن برّي أبلغ عون أنه إذا لم تتوافر ثلاثية الشروط هذه فهو لن يقبل بأي لقاء يجمع رئيس الجمهورية برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو يشترط لحصول هذا اللقاء أن يخرج عون مباشرةً بعيد اللقاء لإعلان تحقيق هذه المطالب الثلاثة، وإلّا فإنه لن يدعم بأي شكل من الإشكال لا التفاوض المباشر ولا اللقاء.

وتنظر الولايات المتحدة الأميركية إلى مواقف برّي الأخيرة الرافضة التفاوض المباشر، على أنها تأتي في سياق الكلام فقط الذي يحاكي فيه برّي بيئته الشيعية وجمهوره من جهة، ويرفع فيه سقف وسعر مطالبه من ناحية ثانية.

تتقاطع هذه القراءة الأميركية لمواقف برّي مع مصادر لبنانية مطّلعة على الاتصالات الحاصلة. فهي تؤكّد أن التواصل بين بعبدا وعين التينة يحصل بشكل يوميّ ولو عبر موفدين. وهدف هذا التواصل هو وضع برّي في جوّ الاتصالات في ما خصّ المفاوضات. وهذا الأمر يؤكّد أن برّي على بيّنة من كلّ القرارات والمواقف التي تتخذها الدولة اللبنانية من ملف التفاوض بغض النظر عن مواقفه المعلنة.

وهنا تقول مصادر مطلعة: «أصلًا، اشترط برّي سابقًا وقف النار للتوجّه إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وهذا ما حدث»، أي أن ما طلبه برّي قد تحقق وهذا يؤكّد أنه موافق على التفاوض المباشر مع إسرائيل.

باختصار، عون «مكمَّل» وكذلك سلام فيما برّي «يقايض» على أمل ألّا يدفع لبنان ثمن هذه المقايضة!

 

تقسيم” إيران.. واشنطن تخاطر بصراع عرقي طويل

شفيق طاهر/المدن/22 نيسان/2026

في ذروة التوتر مع إيران، لا تكتفي بعض دوائر القرار في واشنطن وتل أبيب بمحاولة إضعاف النظام، بل تبدو مستعدة للمجازفة بما هو أخطر: فتح الباب أمام تصدع إيران من الداخل. فالرهان على الجماعات المسلحة الكردية والبلوشية قد يبدو وسيلة ضغط فعالة على المدى القصير، لكنه في جوهره ينطوي على وصفة لصراع عرقي طويل يهدد بتفكيك المجال الإيراني، ويدفع المنطقة بأسرها إلى طور جديد من الحروب القومية والانقسامات العابرة للحدود. في هذا السياق، يبرز الحديث عن الجماعات المسلحة في المناطق الطرفية، وخصوصا الكردية والبلوشية، باعتبارها أوراقاً محتملة في أي استراتيجية ضغط جديدة. غير أن هذا الخيار، وإن بدا مغرياً من زاوية الاستنزاف السريع، يحمل في طياته مخاطر تفجير صراع عرقي طويل داخل إيران، مع ما قد يرافقه من ارتدادات تتجاوز حدودها إلى المنطقة بأسرها.

إضعاف النظام أم تفجير الدولة؟

لم يعُد الحديث عن الضغط على إيران يقتصر على الضربات الجوية واستهداف البنية العسكرية والأمنية، بل يتجه أيضاً نحو سؤال أكثر خطورة، من هم شركاء الولايات المتحدة على الأرض إذا أرادت دفع البلاد نحو تغيير سياسي؟ هنا تبرز الجماعات المسلحة في الأطراف، ولا سيما الكردية والبلوشية، بوصفها خياراً مطروحاً في بعض النقاشات.

قد يحقق دعم جماعات محلية مسلحة مكاسب تكتيكية سريعة عبر إنهاك قبضة المركز على المناطق الحدودية، إلا أن هذا النهج يحمل في الوقت نفسه كلفة استراتيجية مرتفعة. فهذه الجماعات لا تملك القدرة على حسم السلطة في طهران، بل يتركز نفوذها في بيئاتها المحلية، ما يعني أن استخدامها كورقة ضغط قد لا يقود إلى انتقال سياسي منظم، بل إلى تفكك تدريجي للسلطة المركزية وتحول الصراع إلى نزاع طويل على الأرض والهوية والنفوذ.

البلوش والكرد وعرب الأهواز

الخطر الأكبر أن أي انخراط أميركي أوسع مع الفصائل الكردية أو البلوشية قد يدفع إيران إلى مزيد من الاستقطاب الداخلي، ويغذي منطق الشك والانتقام ضد الأقليات، خصوصاً إذا انتهى التصعيد بتسوية تبقي النظام أو جزءاً منه قائماً. عندها قد تجد هذه المجموعات نفسها مكشوفة أمام حملة قمع واسعة، فيما تتحمل واشنطن جزءاً من المسؤولية السياسية والأخلاقية عن المصير الذي آلت إليه. ولا يقتصر هذا المنطق على البلوش والأكراد، إذ يمكن أن يمتد أيضا إلى عرب الأهواز في جنوب غرب إيران، حيث تتقاطع الاعتبارات القومية مع الأهمية النفطية والاستراتيجية للإقليم. فإثارة هذا الملف من الخارج قد تبدو، بالنسبة إلى بعض دوائر القرار في واشطن وتل ابيب، وسيلة إضافية للضغط على طهران، لكنها تحمل في الوقت نفسه مخاطر مضاعفة، لأن أي انفجار في هذه المنطقة لن يُقرأ فقط باعتباره احتجاجاً على التهميش، بل كتهديد مباشر لوحدة الدولة ولمركزها الاقتصادي.

 حين تتجاوز النار حدودها

ولا تقف التداعيات عند الداخل الإيراني. فالبعد العابر للحدود للحركتين الكردية والبلوشية يجعل أي تصعيد من هذا النوع قابلاً للتمدد إقليمياً. تركيا تنظر بحساسية شديدة إلى أي تنشيط للفصائل الكردية المسلحة، وباكستان بدورها لن تقف متفرجة على تحولات قد تنعكس على إقليم بلوشستان المضطرب. وهذا يعني أن محاولة إضعاف إيران عبر أطرافها قد تتحول إلى مصدر عدم استقرار أوسع، يطال دولاً تعد في الأصل شريكة لواشنطن. لهذا، فإنَّ أيَّ سياسة أميركية تقوم على توظيف هذه الورقة تبدو محفوفة بمفارقة واضحة: ما قد يبدو أداة ضغط ناجعة على المدى القصير، قد يتحول على المدى الأبعد إلى وصفة لتفتيت إيران وإطالة أمد الصراع داخلها وعبر حدودها. ومن هنا، فإن الرهان على الأقليات المسلحة، من دون تصور سياسي واضح ومحدد، لا يبدو طريقا إلى الاستقرار بقدر ما يبدو مغامرة قد تفتح أبواب فوضى يصعب إغلاقها.

 

لبنان الدولة: خمس محطات تاريخية والانضمام إلى الدولة

د. أنطوان مسرّه/نداء الوطن/23 نيسان/2026

يطرح نشوء الدولة في لبنان ولبنانيًا إشكالية خاصة في الأنتروبولوجيا التاريخية للدولة في مركزيتها ووحدانيتها واحتكار وظائفها السيادية الأربع الموصوفة بالملكية (rex, regis, roi) ومواجهتها قوى محلية وقبلية ومذهبية... نابذة centrifuges.

تعيش أيضًا سوريا حاليًا، بعد انهيار نظام الأسد، معضلة الدولة في مركزيتها ووحدانيتها انسجامًا مع تراث الشعب السوري في وحدته ولكن في واقع اضطراب مثاقفة الدولة في الإدراك الجماعي المعاش. كانت تنطلق الأيديولوجية السائدة سابقًا بشأن البناء القومي nation building في الإدراك بشأن العلاقة بين المركز والأطراف centre et périphérie إن الأمم تنشأ بالحديد والنار انطلاقًا من مراكز تمتد حصرًا بالقوة على نمط بعض البلدان. وتمّ تعميم ذلك في خمسينات القرن الماضي في كتب التاريخ المدرسية بشأن الوحدة الإيطالية والوحدة الألمانية. هذه الأيديولوجيا في البناء القومي ما تزال راسخة في أذهان العديد من المؤلفين في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمجتمعات العربية. يتم التعبير عنها في استهجان طبيعة بعض المجتمعات في تعدديتها الثقافية وإرادة تجاهل تعدديتها والعمل على انصهارها في حين أن الانصهار يعني أساسًا صهر المعادن خلافًا للاندماج cohésion / intégration.

عمّم ماضيًا علماء دستور عديدون، في لبنان والعالم، الجهل في كل ما يتعلق بأنظمة على نمط لبنان وسويسرا والبلاد المنخفضة وإيرلندا الشمالية وجزيرة موريس وجزر فيدجي وغانا... التي حققت وحدتها من خلال سياسة تسوية accommodation ومع تسميات مختلفة: ميثاق، توافق consociatio، تحالف junktim... كان ذلك موضوع المؤتمر الذي عقدته اليونسكو في Cerisy-la-Salle في فرنسا سنة 1971: "أنماط البناء القومي في بلدان عديدة" مع مداخلة للكاتب السويسري Hans Daalder حول البناء القومي في سويسرا والبلدان المنخفضة:

L’édification nationale dans diverses regions, Revue internationale des sciences sociales, Unesco, XXIII (3), 1971, pp. 384-399.

وتعريب افلين أبو متري مسرّه، البناء القومي بالمواثيق والأنظمة البرلمانية التعددية، المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم، سلسلة "وثائق"، رقم 62، 2017.

Hans Daalder, “On Building Consociational Nations: The Cases of the Netherlands and Switzerland”, ap. Kenneth McRae, Consociational Democracy, McClelland and Stewart Limited, no 79, 1974, 312 p. pp. 107-124.

سعينا بعد ذلك في امتداد المقارنة الدولية في ما يتعلق بلبنان. لكنه بدلاً من اعتماد منهجية علمية وتطبيقية انتشر التلوث والمخادعة والتلاعب في المفاهيم من قبل أنظمة الاحتلال وأعوانها وما تزال المخادعة مستمرة مع بركة مثقفين ببغائيين.

توفر خمس محطات تاريخية عريقة في تاريخ لبنان مجالًا في بناء نظرية الدولة لبنانيًا وختام سنوات من التلاعب والمخادعة خلف ستار مصطلحات تلوثت في سجالات لبنانية وتعابير "ميثاقية" و "توافقية" و "حوار وطني" ومساومة...!

1. إن "إعلان دولة لبنان الكبير" في أول أيلول 1920 هو نموذج لم يتم شرحه بعمق في مؤلفات تاريخية. انه نموذج ريادي ونموذجي في أنتروبولوجيا التاريخ حيث حصل انضمام كل الأطراف والمذاهب إلى الدولة في مركزيتها ووحدانيتها، كما يتبيّن بشمولية في الوثائق التي نشرها المؤرخ الكبير أنطوان حكيم. قبل ذلك التاريخ كان لبنان كيانًا مجتمعيًا في إمارات وإقطاعيات وتابعًا للدولة العثمانية.

2. يُشكّل 22 تشرين الثاني 1943 محطة تاريخية في انضمام كل الأطراف والمذاهب إلى الدولة في مركزيتها ووحدانيتها كما يتبيّن من مجمل أرشيف هذه المرحلة وبخاصة في كتاب: غسان تويني مع فارس ساسين ونواف سلام، كتاب الاستقلال بالصور والوثائق، دار النهار، الطبعة الثالثة، 2001، 326 ص.، وأيضًا وثائق الأرشيف الفرنسي الأخيرة للدكتور أنطوان الحكيم. تثير هذه الوثائق الأخيرة الإعجاب بشأن المواقف الاستقلالية اللبنانية العارمة في 22 تشرين الأول 1943، وبخاصة مراسلات Georges Catroux بشأن "الوطنية اللبنانية":

Antoine Hokayem, Le crépuscule du Mandat : De l’Armistice de Rethondes à l’Indépendance du Liban et de la Syrie, 1940-1943, Tome 5, Point Delta, 2026،

870 p.

يورد بالتفصيل Georges Catroux الموجة الاستقلالية اللبنانية العارمة في رسالة إلى شارل ديغول منتقدًا إجراءات Helleu تجاه الحكومة الاستقلالية. وينتقد "الانتداب السلطوي". ويورد "المس بالشعور الوطني الذي أحدثته قرارات Helleu". ويكتب بعد مقابلته مع بشاره الخوري "المتألم والرزين" "physiquement éprouvé et digne". يقول بوضوح: "لن أعيد تكرار عملية Helleu" (وثيقة 481، 22/11/1943). في الوثائق وصف للإجماع اللبناني الاستقلالي في طرابلس كما في البسطا!

3. في 13 تشرين الأول 1990 بعد ميثاق الطائف وانتخاب الرئيس الياس هراوي حصلت حالة تمرد ضد ميثاق الطائف. سعى الرئيس الياس هراوي، كما يرد في المذكرات التي نشرها عنه كميل منسى، وبجهد في سبيل تسليم قصر بعبدا. اضطر بعدئذ الرئيس هراوي إلى الاستعانة بجيش الأسد في سبيل إنهاء حالة التمرّد. كان ثمن الاستعانة بجيش الأسد باهظًا ولسنوات عديدة! تتم مقاربة هذا التاريخ غالبًا من منطلقات سطحية وعلى النمط اللبناني في حين أن هذه المرحلة تتطلب درجة قصوى من الدراية في قضية الدولة حسب المفهوم الإغريقي prudence. إنه مفهوم سياسي أساسًا في فلسفة الإغريق لأنه في السياسة قد يكون الخيار ليس بين الخير والشر، بل بين السيئ والأسوأ! هل يتم حينئذٍ خيار الأسوأ! إن مفهوم الـ prudence غائب في سلوكيات لبنانية وعربية أيضًا.

4. على أثر العملية الحربية العسكرية واغتيال الرئيس رفيق الحريري وموكبه، في 14/2/2004، حصلت انتفاضة عفوية لبنانية عارمة أدت إلى انسحاب جيش الأسد من لبنان. لم يعد جندي سوري قادرًا على البقاء على قارعة الرصيف!

5. يواجه لبنان اليوم، وبخاصة منذ اتفاقية قاهرة متجددة في 6/2/2006، واقع دولتين: دولة لبنانية رسمية ودولة رديفة ذات تسلّح وتمويل ودبلوماسية خارجية وتناقِض الانتماء للبنان، مما يطرح إشكالية الدولة والانضمام إلى الدولة. هل الدولة مركز حسم أو مساومة؟ يعيش اللبنانيون واقع تقسيم مستحيل في دولتين في مساحة جغرافية موحّدة. كان الوضع كذلك في يوغوسلافيا القديمة، وتشيكوسلوفاكيا القديمة والسودان... حصل في هذه البلدان تقسيم تفاوضي وفي قبرص حصل تهجير قسري. في حالة لبنان التقسيم مستحيل عمليًا، وغير مقترح وغير مطروح إطلاقًا! لكن واقع الأمور هو حالة تقسيمية مستحيلة! ويتمادى لبنانيون في المساومة compromission على نمط سلوكيات لبنانية في التموضع والتذاكي والتكاذب والمعليشية والأقوال الشعبية: معليش، شو فيها، مشّيها، طرّيها، بيناتنا، ما تحمل السلم بالعرض...!

يتطلب نشوء الدولة في مجتمعات تعددية وفي مواجهة قوى نابذة centrifuges، كما في كل حالة سيادية، القوة. إنه إما سلاح الموقف العارم كما منذ 1920 واغتيال الحريري، أو السلاح العسكري كما حصل بكلفة باهظة في الاستعانة بجيش الأسد في 13/10/1990.

يواجه لبنان واقعًا حيث يتوجب التمييز بين الجانب الداخلي اللبناني في مواجهة دولة رديفة والواقع الإقليمي. يستطيع الجيش اللبناني وشرعية دعمه الشعبية في حسم ومعالجة الواقع الداخلي ويقتضي ذلك. لكن لبنان يواجه أيضًا في موازاة الدولة الرديفة حالة احتلال تتخطى قدرات البلد الصغير والدور الكبير!

ما يعيق سلاح الموقف وشجاعة الموقف في رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة ووزير خارجية وقوى سياسية وطنية... سلوكيات مستمرة في التكاذب والتذاكي والتموضع والمسايرة وعلى مسافة واحدة من الجميع و "حوارات موسمية"، حسب تعبير عالم الاجتماع الكبير ملحم شاوول! تُشكل هذه السلوكيات خطرًا وجوديًا على مستقبل لبنان والثقة بلبنان وعراقة تراثه الاستقلالي وشهدائه والمقاومين الوطنيين الشرفاء. إن تدخل جيش الأسد في 13/10/1990 في سبيل استعادة الدولة كان باهظ الكلفة. هل تُكرّر إسرائيل، بكلفة باهظة ومفاعيل كارثية، تجربة 13/10/1990؟ تندرج المعالجة في علم النفس التاريخي والعيادي حيث قد تفضل الدولة الرديفة الهزيمة والكارثة على الانضمام إلى الدولة! أية تربية تاريخية لبنانيًا ومثاقفة الدولة بعد اليوم؟

**عضو المجلس الدستوري، 2009-2019

                                            

من التهريب إلى التصنيع..."الحزب" ونماذج توظيف الموارد المدنية

زياد البيطار/نداء الوطن/23 نيسان/2026

نشرت وكالة "فارس" الإيرانية تقريرًا قارنت فيه بين النموذج الأميركي والنموذج الإيراني في الشرق الأوسط، معتبرةً أن الولايات المتحدة تقدّم الأمن للدول مقابل المال، في حين يقوم النموذج الإيراني على مبدأ الاكتفاء الذاتي ونقل المعرفة. أغفل التقرير الإشارة إلى أن الولايات المتحدة توفر الحماية للدول، وتدعم وتسلّح الجهات الشرعية في الدول العربية والخليجية ضمن أطر رسمية، مقابل اتفاقيات واضحة، ولا تقدّم دعمًا عسكريًا لجماعات غير شرعية خارجة عن سيطرة الدولة ومؤسساتها. الإشكالية لا تقتصر على البعد المالي فحسب، بل تمتد إلى مسألة السيادة، حيث إن دعم أطراف غير رسمية قد يؤدي إلى تقويض سلطة الدول وإضعاف سيادتها. مسألة المال تبقى عنصرًا محوريًا في سياسة طهران، التي لا تعطي أولوية لمفاهيم السيادة أو علاقات الجوار المتكافئة، بل تعتمد، على أدوات ضغط متعددة، من بينها التهديدات في الممرات البحرية، ولا سيما في مضيق هرمز، لتحقيق مكاسب سياسية ومالية أو عبر أذرعها المسلحة داخل الدول عبر تهديد الحكومات والأنظمة بالانقلابات والاغتيالات. وأشار التقرير الإيراني إلى أن قدرات تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وتطويرها قد انتقلت إلى كل من اليمن والعراق و "حزب الله" في لبنان، حيث وصلت هذه الأطراف إلى مرحلة الإنتاج المحلي للأسلحة المتقدمة.

كما أوضح أن طهران اتجهت إلى تبني نهج يقوم على نقل التكنولوجيا والمعرفة بدلًا من الاكتفاء ببيع المنتجات العسكرية، مع التركيز على التدريب وإنشاء خطوط إنتاج محلية، عوضًا عن إرسال أسلحة جاهزة فقط. تشير هذه الفكرة إلى أن امتلاك بنية تصنيع عسكري محلية لا يقتصر على الإنتاج في الظروف الطبيعية، بل يمنح الجهات المعنية قدرة عالية على التعافي السريع بعد الضربات العسكرية. فبدل الاعتماد على خطوط إمداد خارجية قد تتعطل أو تُستهدف، يتيح التصنيع الداخلي إعادة تشغيل الإنتاج خلال فترات زمنية أقصر، حتى في ظل بيئة أمنية معقدة.

كما أن اعتماد نماذج إنتاج لامركزية، قائمة على ورش متعددة ومواقع متفرقة، يحدّ من تأثير أي استهداف مباشر، إذ لا يؤدي تدمير موقع واحد إلى شلل كامل في المنظومة. هذا النمط يعزز مرونة البنية العسكرية، ويجعلها أكثر قدرة على التكيّف مع الضغوط المستمرة.

إضافة إلى ذلك، إن توفر المعرفة التقنية محليًا، إلى جانب التدريب المستمر، يسمح بإصلاح الأضرار، وتطوير النماذج القائمة، وحتى إدخال تحسينات على القدرات العسكرية رغم استمرار التحديات. وبالتالي، لا تقتصر المسألة على إعادة البناء فقط، بل تمتد إلى التطوير المستمر، ما يخلق دورة متواصلة من التعافي والتحديث في آن واحد.

يمثل نموذج "حماس" في قطاع غزة حالة متقدمة لصناعة عسكرية محلية نشأت وتطورت تحت ضغط الحصار، ما جعله مرجعًا عمليًا لأي تنظيم يسعى إلى تقليل اعتماده على الخارج. فقد نجحت "كتائب عز الدين القسام" في بناء منظومة إنتاج تعتمد على الاكتفاء الذاتي، من خلال شبكة واسعة من الورش والمصانع، كثير منها يعمل تحت الأرض، مع قدرة واضحة على توظيف المواد المدنية في تصنيع أدوات عسكرية.

هذه التجربة لم تعد محصورة في غزة، بل باتت تشكّل مصدر إلهام واضحًا لـ "حزب الله" في لبنان، خاصة في ظل التحولات الإقليمية التي قيّدت خطوط الإمداد التقليدية. وتشير التقديرات إلى أن "الحزب" بدأ يتجه تدريجيًا نحو تبني عناصر أساسية من هذا النموذج، وعلى رأسها مبدأ اللامركزية في الإنتاج، وإنشاء بنى تحتية صناعية موزعة ومخفية، تقلّل من تأثير الضربات الجوية وتمنح قدرًا أكبر من الاستمرارية. كما أن فكرة تحويل المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى أدوات عسكرية، والتي برزت في تجربة "حماس"، تبدو قابلة للتطبيق في البيئة اللبنانية، بما يتيح مرونة أكبر في الإنتاج وتقليل الاعتماد على مصادر خارجية. إلى جانب ذلك، فإن الاستفادة من الأنفاق أو البنى التحتية المخفية كحاضنة للإنتاج والتخزين تمثل خيارًا استراتيجيًا لتعزيز القدرة على الصمود. وبينما يمتلك "حزب الله" قدرات عسكرية وتقنية تفوق ما لدى "حماس"، فإن التحديات الجديدة التي يواجهها، خصوصًا على صعيد الإمداد، تدفعه إلى الجمع بين تفوقه التقني من جهة، ونموذج الإنتاج المحلي اللامركزي من جهة أخرى. وبهذا المعنى، لا ينسخ "الحزب" تجربة غزة بالكامل، بل يعيد تكييفها ضمن سياق لبناني أوسع، بهدف بناء منظومة إنتاج قادرة على الاستمرار والتعافي، حتى في ظل تصعيد عسكري طويل الأمد.

وفي التفاصيل، طوّرت "حماس" قدرة منهجية على تحويل مواد مزدوجة الاستخدام، تُصنَّف مدنيًا في ظاهرها، إلى استخدامات عسكرية. من أبرز هذه التطبيقات استخدام أنابيب المياه الفولاذية في تصنيع هياكل الصواريخ، إضافة إلى توظيف مركبات كيميائية بسيطة مثل السكر ونترات البوتاسيوم، وهي مادة تُستخدم على نطاق واسع كسماد، في إنتاج وقود صاروخي صلب.

بالإضافة إلى اعتماد عمليات جمع وتفكيك الذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة، حيث طوّرت "حماس" فرقًا تقنية متخصصة تعمل على استخراج مواد متفجرة عالية الجودة ومكونات قابلة لإعادة الاستخدام.

يُعدّ ما يُعرف بالوقود الدافع الصلب أحد المفاهيم الأساسية في هندسة الصواريخ، حيث يقوم على مبدأ كيميائي بسيط يتمثل في الجمع بين مادة قابلة للاحتراق وأخرى مؤكسِدة قادرة على توفير الأكسجين اللازم للاشتعال دون الحاجة إلى الهواء الخارجي.

تستخدم مواد ذات طابع مدني مثل السكر كمصدر للوقود، إلى جانب مواد مؤكسدة شائعة الاستخدام الصناعي مثل نترات البوتاسيوم، وهي مادة تُستخدم أيضًا في الأسمدة. ويستند هذا التفاعل إلى مبدأ الاحتراق السريع، حيث يؤدي تفاعل المادتين إلى إطلاق كميات كبيرة من الغازات الساخنة في وقت قصير، وهو ما يولّد القوة الدافعة التي تعتمد عليها بعض أنظمة الدفع الصاروخي.  يتّجه حزب الله بشكل متزايد نحو إعادة صياغة منظومته العسكرية على أساس التصنيع المحلي، في ظل تراجع الاعتماد على خطوط الإمداد الخارجية وازدياد تعقيد البيئة الإقليمية. ويستند هذا التحول، إلى قناعة داخلية بأن بناء القوة لم يعد ممكنًا عبر لوجستيات خارجية، ما فرض إعادة توجيه مركز الثقل من التهريب إلى الإنتاج والتصنيع. في هذا السياق، يبرز توجه استراتيجي يقوم على نقل قدرات التصنيع إلى الداخل اللبناني، في إطار ما يُوصف بأنه محاولة لترسيخ القدرة الذاتية على إنتاج الأسلحة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستمرار "الحزب" كقوة عسكرية فاعلة ووكيل إقليمي لإيران. هذا المسار ليس جديدًا بالكامل، إذ سبق أن شهدت السنوات الماضية انتقالًا تدريجيًا لبعض عمليات الإنتاج من إيران إلى سوريا، قبل أن تمتد لاحقًا إلى داخل لبنان. إلا أن التطورات الأخيرة، جعلت من هذا الاتجاه ضرورة استراتيجية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.التحول في بنية "حزب الله" لم يكن ممكنًا دون تطور موازٍ في العقيدة الإيرانية، التي انتقلت من دور مزود مباشر بالسلاح إلى دور "وسيط معرفة" يركز على نقل الخبرات والتكنولوجيا العسكرية. ويحقق هذا النموذج لإيران و "حزب الله" مجموعة من الأهداف، أبرزها تقليل التعرض للاستهداف المباشر خلال عمليات النقل، وتعزيز هامش الإنكار السياسي، إضافة إلى خفض الكلفة اللوجستية المرتبطة بسلاسل الإمداد التقليدية.

 

المرحلة "الترقيعيّة"

مروان الأمين/نداء الوطن/23 نيسان/2026

يواجه حزب الله اليوم مأزقًا متفاقمًا على مستوى الخطاب السياسي، وقدرته على مخاطبة جمهوره وإقناعه وطمأنته، في ظلّ ظروف سياسية وأمنية معقدة. هذا المأزق لا يُعدّ وليد التطورات الأخيرة المرتبطة بحرب إسناد إيران، بل يمتدّ إلى مرحلة ما بعد التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب حرب عام 2024. فعلى امتداد خمسة عشر شهرًا من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لخمس تلال، وتواصل استهداف عناصره وقياداته العسكرية من دون ردّ يذكر، برزت تساؤلات متصاعدة داخل بيئته الحاضنة من طبيعة "ما الذي يحصل؟". ورغم محاولات "الحزب" تبرير هذا الواقع بالقول إن المسؤولية تقع على عاتق الدولة، فإن هذا الطرح لم ينجح في إقناع جمهوره. ويعود ذلك إلى التناقض مع الخطاب الذي دأب على ترسيخه على مدى سنوات، والذي يقوم على تصوير الدولة بوصفها ضعيفة وعاجزة، مقابل تقديم "الحزب" وسلاحه كخيار وحيد لضمان الحماية. ومع مرور الوقت، انعكس هذا التناقض تراجعًا في تماسك السردية التي لطالما شكّلت ركيزة خطابه، لا سيما أن هذا الخطاب كان يقدّم "الحزب" باعتباره في موقع القوّة، وقادرًا على فرض معادلات ردع تحول دون إقدام إسرائيل على استهدافه، وهي فرضية باتت اليوم موضع اختبار يومي لا يحمل إلا المزيد من الشكّ ويطرح المزيد من الأسئلة حول صحّتها. لا تقتصر معاناة جمهور "حزب الله" على الخسائر البشرية والمادية، ولا على الدمار الذي طال منازلهم، أو عجزهم عن العودة إلى نحو خمس وخمسين قرية باتت تحت الاحتلال الإسرائيلي، بل تمتدّ أيضًا إلى أزمة أعمق تتمثل في غياب الإجابات عن أسئلة جوهرية. في مقدِّم هذه الأسئلة: كيف مُنِيوا بهذه الخسارة الميدانية واحتُلّت الأرض، فيما طالما سمعوا خطابًا لا يتكلّم إلّا عن قوّة "الحزب" الرادعة؟ وهل ستتحقق عودتهم يومًا ما إلى قراهم؟ وإذا حصلت، فمن سيتولى تمويل إعادة الإعمار؟ وقبل كل شيء، يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا: لماذا حدث كل ذلك، ومن أجل ماذا تُدفع هذه الأثمان الباهظة؟

في السابق، شكّل حضور حسن نصرالله عاملًا معنويًا أساسيًا في تهدئة المخاوف واحتواء القلق. كان يعرف كيف يخاطب هذا الجمهور، وكان يتمتع بحضور معنوي كبير في وجدان هذا الجمهور. أمّا اليوم، فلا يواجه هذا الجمهور غياب الإجابات فحسب، بل أيضًا غياب الشخصية القادرة على التكلم معه بلغة تطمئنه وتحتوي هواجسه. ولا يبدو أن ثمة شخصية واحدة داخل "الحزب" قادرة على أداء هذا الدور، ما يفسّر الحضور المكثف للمسؤولين عبر الشاشات في محاولة لملء هذا الفراغ.غير أن هذا الحضور المكثف لم ينجح في سدّ الفجوة، بل على العكس، لقد ظهّر حجم الفراغ الذي يتجاوز قدرة هؤلاء على احتوائه، الأمر الذي يساهم في رفع منسوب القلق والتوتر داخل البيئة الحاضنة. في مواجهة الخسارة الميدانية، والتصدّع في السردية، وغياب الشخصية الكاريزمية القادرة على الاحتواء، يلجأ "حزب الله" إلى لغة التخوين والتهديد والشتائم، في محاولة لشدّ عصب جمهوره وتعويض هذا النقص، ولو بصورة جزئية أو "ترقيعيّة".

هذه الهزيمة التي مُنِيَ بها "الحزب" لا تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل تمتدّ لتطول مستويات متعددة، سياسية وإعلامية ومعنوية. فـ "الحزب" الذي لطالما امتلك سردية متماسكة، أو على الأقل القدرة على إقناع جمهوره بها، يجد نفسه اليوم أمام خطاب أقرب إلى محاولات "ترقيع"، تعكس حجم الأزمة التي يواجهها في إعادة بناء روايته وإعادة ترميم الثقة داخل بيئته الحاضنة.

                                                                          

صقور مجلس الشيوخ الأميركي: نزع سلاح "حزب الله" مقابل مساعدات الجيش

أمل شموني/نداء الوطن/23 نيسان/2026

على مدار ما يقارب عقدين من الزمن، ارتكزت السياسة الأميركية تجاه لبنان على رهان أساسي: الحفاظ على الجيش كمؤسسة وطنية صامدة، لكي تتمكن، بمرور الوقت، من مساعدة الدولة على استعادة احتكارها لاستخدام القوة من قبضة "حزب الله". ومع احتدام الأزمة الحدودية اللبنانية مع إسرائيل بسبب "تفلت سلاح الحزب وحروب إسناده"، أشار أبرز رؤساء اللجان المعنية بالأمن القومي في مجلس الشيوخ الأميركي إلى أن الصبر على هذا الرهان قد أوشك على النفاد. وكانت رسالتهم صريحة ومباشرة: لا مزيد من "الشيكات على بياض" ما لم تتحرك قيادة الجيش بسرعة ضد "حزب الله".

فبعد مقتل الجندي الفرنسي من قوات "اليونيفيل"، واتهام الرئيس الفرنسي عناصر من "حزب الله" بالقيام به، نشر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، روجر ويكر، تغريدة اعتبر فيها أن عملية القتل تلك تشكل "اختبارًا حاسمًا" للجيش، مشددًا على أنه لا ينبغي للكونغرس الاستمرار في دعم هذه المؤسسة "ما لم تتحرك لنزع سلاح "حزب الله" بالكامل، وعلى الفور". وسرعان ما سار على خطاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، جيم ريش، قائلاً إن "الوقت قد فات بكثير" لكي يتخذ الجيش "إجراءات ملموسة لنزع سلاح "حزب الله" بالكامل"، ولكي تفي الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية التي طالما وعدت بها. وكتب ريش قائلاً: "يجب أن ينتهي عهد التراخي وعمليات الإنقاذ المالي غير المشروطة".

ويندرج تدخل رؤساء اللجان هؤلاء ضمن خط أوسع نطاقًا يروج له صقور مجلس الشيوخ على رأسهم السيناتور ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه تجاه إيران، وباعتباره صوتًا مؤثرًا في صياغة السياسة الخارجية للحزب الجمهوري. فغراهام لطالما ربط علنًا بين التعافي الاقتصادي للبنان وأي تطوير للعلاقات الأميركية معه وبين بسط الدولة اللبنانية سيطرتها الحصرية على السلاح، ونزع سلاح "حزب الله". وقد ظلّ جوهر حجته ثابتًا: إن الدعم الأميركي للجيش يهدف إلى تعزيز سيادة الدولة، وليس تمويل أو تكريس حالة من "التوازن" يظل فيها "الحزب" طرفًا سياسيًا داخل البرلمان والحكومة، وفي الوقت ذاته، فاعلًا مسلحًا مستقلًا بذاته.

ومع ذلك، فإن مطالبة مجلس الشيوخ بنزع السلاح الفوري والكامل تصطدم بحقيقة أن "مشكلة "حزب الله" في لبنان لم تكن يومًا مجرد مسألة هيكلية عسكرية". ويقول دبلوماسيون أميركيون عملوا على هذا الملف بأن الجهات الخارجية لطالما ألقت بأعباء زائدة على عاتق الجيش لجهة التعامل مع نزع السلاح كمهمة عسكرية لا سياسية. وبدون تفويض سياسي واضح داعم بشكل لا يقبل الجدل لا قدرة للجيش على الصمود في وجه نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان.

وتعتبر مصادر البنتاغون أن قدرة الجيش على بسط سلطة الدولة ليست هي اللغز المحوري. فرغم سنوات الانهيار المالي، لا يزال يُوصف الجيش على نطاق واسع بأنه محترف، ولكنه مُنهك، إذ يُكافح للاحتفاظ بالكفاءات والحفاظ على جاهزية الوحدات للانتشار. وفي أوضح مثال على ذلك، يتندر الخبراء في واشنطن بالقول إن القوات "المُخصصة" للجنوب كانت في بعض الأحيان غير متاحة عمليًا لأن الجنود كانوا يعملون في وظائف ثانية لإعالة أسرهم. من هنا يؤكد المصدر أنه إذا لم يتمكن الجيش اللبناني من دفع رواتب أفراده، فإن "نزع السلاح الفوري" يصبح شعارًا.

غير أن مصادر استخباراتية تشدد على أن العقبة الأساسية الأخرى في الجيش هي المعلومات. فلسنوات، تلقى الجيش تعليمات فعّالة بعدم جمع معلومات عن "حزب الله"، ما يجعل الأجهزة اليوم "تبدأ من الصفر" بدلًا من توسيع نطاق مجموعة أهداف موجودة. هذا الأمر مهم من الناحية العملياتية، لأن نزع السلاح ليس مجرد استعراض عسكري، بل هو مداهمات، ومصادرات، ورسم خرائط للشبكات، وتمييز البنية التحتية العسكرية للحزب.

وبالعودة إلى نفاذ صبر مجلس الشيوخ، تقلل بعض مصادر الكونغرس من شأن المهمة الثانية للجيش، وهي منع لبنان من الانزلاق إلى صراع داخلي. ورغم إشارة خبراء أميركيين إلى أن الجيش يعيد حاليًا، كما فعل في السابق، حشد قواته حول بيروت، محافظًا على وضعية قتالية تأخذ في الحسبان احتمالات وقوع اغتيالات، أو اضطرابات مدنية، أو تكرار سيناريو أيار 2008، حينما استخدم "حزب الله" القوة داخل البلاد؛ إلا أن النقاش السياسي الأميركي يعتبر أن واشنطن تعاملت لسنوات مع الجيش باعتباره "أفضل ثقل موازن متاح" لـ "حزب الله". ووفقًا لبيانات رسمية أميركية، فقد استثمرت واشنطن أكثر من 3 مليارات دولار في دعمه منذ عام 2006، وذلك بشكل رئيسي من خلال التمويل العسكري والتدريب والدعم الاستشاري الذي يهدف إلى تعزيز أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وبناء المؤسسات الدفاعية.

ويشير ويكر وريش إلى نظرية مختلفة، إذ برأيهما ينبغي أن تتبع المساعدة - لا أن تسبق - إثبات الإرادة السياسية والعسكرية. ويستند طرحهما إلى نقدٍ مستمر في الكونغرس مفاده أن المساعدات الأميركية تدعم الوضع الراهن في لبنان، حيث يتعايش الجيش مع فصيل مسلح مدعوم من إيران، بدلًا من مواجهته.

لكن خطر هذه الشروط يكمن في أنها قد تُضعف الجيش، والنتيجة المرجحة لن تكون دولة أقوى، بل دولة جوفاء. ويرى العديد من الخبراء الأميركيين أن الاستراتيجية الأكثر جدوى هي التدرج في التنفيذ: تحقيق الاستقرار المالي للجيش اللبناني، وإعادة بناء قدراته الاستخباراتية، وتوسيع نطاق عملياته وصولًا الى إعادة انتشاره في الجنوب. وفي الوقت الراهن، لا يُعد تدخل مجلس الشيوخ تحولاً سياسيًا محسومًا بقدر ما هو "طلقة تحذيرية"، قد تترجم عمليًا إلى تعليق صرف بعض المساعدات، أو فرض شروط أكثر صرامة، أو وضع معايير أضيق لـ "التصديق" على هذه المساعدات.

 

المفاوضات ومخاطر التعايش مع السلاح

الخبير العسكري العميد خالد حمادة/اللواء/22 نيسان/2026

يمضي لبنان في خيار التفاوض مع إسرائيل، بما يؤكد أمرين أساسيين: القرار النهائي بالخروج من الفلك الإيراني، والتمسّك بحق الدولة الحصري في التفاوض. وقد كان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون واضحاً في تجديد هذا الموقف، رغم كل المواقف التي صدرت عن حزب الله، والتي جمعت بين التهديد الموجّه إلى رئيس الجمهورية والحكومة، والإنحدار الأخلاقي في العبارات المستخدمة. في المقابل، بدت أدبيات «النصر المعنوي والغيبي» التي صدرت عن بعض مسؤولي حزب الله على مشارف المناطق المحتلة، هزيلة أمام صدمة المواطنين من حجم الخسائر، وعاجزة عن تحويل الاحتلال الإسرائيلي إلى «ملحمة صمود». وربما أسهم هذا الخطاب في إثارة العديد من التساؤلات لدى أبناء الجنوب حول مخاطر الإستمرار في الرهان على تحويل الواقع الإفتراضي الذي يعيشه حزب الله إلى حقيقة ملموسة. يجيب الموقف الميداني بوضوح كامل على ادعاءات حزب الله، ويضع لبنان في الوقت نفسه أمام واقع مرير، في ظل إمعان إسرائيل في استثمار ما حققته من توغل وتدمير، مستفيدة من الفارق الهائل في القدرات العسكرية. إذ تسعى إسرائيل إلى تكريس احتلال جديد يشمل 55 بلدة ومدينة، سيكون بعضها خاضعاً لاحتلال مباشر، فيما تخضع أخرى لسيطرة نارية تحت مسميات «أحزمة حماية» لمستوطناتها الشمالية ووحداتها العسكرية.

يطرح الإحتلال الإسرائيلي الجديد، الممتد من منطقة البياضة الساحلية الواقعة جنوب مدينة صور (على بعد 12 كلم من الحدود الدولية)، إلى السفح الغربي لجبل الشيخ، إضافة إلى بلدتَي أرنون ويحمر الشقيف الواقعتين على الضفاف الشمالية والغربية لنهر الليطاني، تساؤلات جدية حول نقاط القوة التي يستند إليها لبنان في التفاوض لتأمين الانسحاب الإسرائيلي. في المقابل، يشير التواصل الذي تظهره خريطة الاحتلال الإسرائيلي بين المناطق المحتلة في هضبة الجولان السورية ومرتفعات قمّة حرمون الغربية في جنوب شرقي لبنان، إلى احتمال انضمام سوريا إلى المفاوضات في مرحلة لاحقة مما يشير الى تطورات قد تشهدها الحدود اللبنانية السورية مستقبلاً. وبصرف النظر عن الفصل ـــــ الذي فرضته واشنطن ـــــ بين لبنان وإيران كساحتَي اشتباك مع إسرائيل، بما يعني عملياً الفصل بينهما في مسألتيّ التفاوض ووقف إطلاق النار، تدرك الولايات المتحدة أن التجربة التي أعقبت اتفاق 27 نوفمبر 2024، والذي قضى بحصرية السلاح بيد الدولة، لم تكن مشجعة. فكل التعهدات التي قُدمت لم تمنع حزب الله من الدخول في حرب إسناد جديدة استجابةً لأوامر الحرس الثوري، وهو ما قد يتكرر عند محاولة تطبيق حصرية السلاح مجدداً. وبالتالي، فإن مسار السلاح في لبنان يرتبط عضوياً بمسار ونتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، بما يعني أن الفشل في إسلام أباد قد يفضي إلى اشتعال جبهة لبنان، بصرف النظر عن النتائج أو عما ستحققه إسرائيل في الميدان.كذلك، ربما تنظر واشنطن إلى نجاح التئام منصّتَي التفاوض في كل من واشنطن وإسلام أباد على أنه الخيار الأمثل لنزع السلاح، بالتزامن مع صفقة أميركية ــ إيرانية تفضي إلى تخلي طهران عن أذرعها في المنطقة. إن ما ورد في متن مذكرة التفاهم التي نشرتها الخارجية الأميركية عقب الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة واشنطن، بشأن مسألة سلاح حزب الله، ينطوي على مخاطر ودلالات بالغة الأهمية. فقد جاء فيها: «يُقرّ البلدان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تُقوّض سيادة لبنان وتُهدد الاستقرار الإقليمي.» ويشير هذا النص بصورة واضحة إلى إدراك واشنطن لحراجة الوضع في لبنان، كما يعكس في الوقت نفسه احتمال اللجوء إلى أشكال من التدخل الخارجي، نظراً لما يمثله هذا السلاح من تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي وتقويض لسيادة الدولة اللبنانية. يحمل الترابط العضوي بين مصير سلاح حزب الله ومسار المفاوضات المتثاقلة في إسلام أباد مخاطر عديدة، قد يكون أقلّها التدخل الخارجي، سواء كردّة فعل على فشل تلك المفاوضات أو كنتيجة مباشرة لنجاحها.غير أنّ المسار الأخطر على ما تبقّى من مؤسسات الدولة اللبنانية برمّتها، يبدو في تقاطع المصالح الإسرائيلية الساعية إلى الإبقاء على الاحتلال في جنوب لبنان، مع استساغة واشنطن لخيار الاستمرار في الحصار البحري كوسيلة لإخضاع إيران، ومعها جزء كبير من العالم الصناعي، بدلاً من العودة إلى العمليات العسكرية.

ومن شأن هذا المسار أن يؤدي إلى تحويل الاحتلال القائم في جنوب لبنان إلى أمر واقع دائم، أشبه بالـ«ستاتيكو» الذي عاشه لبنان قبل عام 2000.

 

الوسط المستحيل في لبنان

حازم صاغية/الشرق الأوسط/22 نيسان/2026

من يراجع التَّصريحاتِ السياسيّة المبعثرة والأصواتَ الإعلاميّةَ المتناثرة يقع على ما يمكن أن نسمّيَه ملامحَ مشروعٍ وسطيّ بين أقصيين: «حزب الله» ومقاومته من جهة، والمفاوضات مع إسرائيل المسبوقة بنزع سلاح «الحزب» من جهة أخرى. أمَّا «الحوار الوطنيّ» بين الطرفين الأقصيين فربَّما كان التعبير العمليّ الأبرز عن التوجّه هذا. وأغلب الظَّنّ أنَّ عواملَ عدّةً تقف، كلّها أو بعضها، وراء تطلّع كهذا. فهناك، أوّلاً، التقليدُ التسوويّ اللبنانيّ حيث تقول اللازمة الشهيرة إنَّ ما من شيء يُحَلّ بغير الحوار والتوافق. وفي التاريخ الحديث محطّات كبرى تصف اشتغال هذا التقليد، كاستقلال 1943 وتسوية الـ»لا غالب ولا مغلوب» في 1958. وهناك، ثانياً، الخوف المشروع من الحرب الأهليّة التي قد تنجم عن نزع سلاح الحزب وعن مفاوضة الإسرائيليّين، وهما أمران تواجههما شريحة عريضة من اللبنانيّين بأمرّ العداء. وأخيراً، هناك أفكار ومواقف ومواضٍ شخصيّة تحضّ على كراهية الإسرائيليّين ورفض أيّ تصالح معهم، الأمر الذي أجّجته الأفعال الإباديّة وشبه الإباديّة الأخيرة في غزّة ولبنان. بهذا يستأنف دعاة «الوسط» نهجاً سبق أن عبّرت عن مثله جلسات «الحوار الوطنيّ» ومشاريع «الاستراتيجيّة الدفاعيّة» وباقي التجارب الممالئة لـ «حزب الله». بيد أنّ الجديد اليوم أنّ ما قد يجري بين اللبنانيّين لا يُلزم أحداً سواهم، وهو خصوصاً لا يُلزم الطرفين اللذين يملكان القرار، أي أميركا وإسرائيل. فهما غير معنيّين بهذا، وقد يُدفَعان بفعل «حوارنا» إلى مزيد من التشدّد حيال المطالب اللبنانيّة التي لن تُستجاب إلاّ إذا نُزع سلاح «حزب الله».وما دام الانسحاب الإسرائيليّ في رأس المطالب اللبنانيّة، فيما الدولة اللبنانيّة عاجزة بذاتها عن إنجازه، بات التكيّف مع الإرادات الفاعلة أمراً لا مهرب منه، بغضّ النظر عن كونه عملاً مكروهاً أو محبوباً. ويُستبعَد، بالمعنى هذا، أن يتقبّل أصحاب تلك الإرادات تحويل التعامل مع نزع سلاح «الحزب» بوصفه مسألة مديدة ومعقّدة تنطوي على أخذ وردّ كثيرين.

والحال أنَّ من الصعب العثور على سوابق تفيد الحالة الراهنة. ففي 1943 و1958 كانت القوى الداخليّة مطالَبة بالتخفّف من اندفاعتها الخارجيّة أو بضبطها على إيقاع الصيغة الوطنيّة الناشئة. وبدورها كانت القوى المؤثّرة تريد للكيان اللبنانيّ أن ينشأ. هذه، في 1943، كانت حال النفوذ الإنكليزيّ – الأميركيّ الصاعد مع نهاية الحرب العالميّة الثانية، وكذلك حال مصر والعراق المؤثّرين يومذاك، واللذين تربطهما علاقات جيّدة بلندن وواشنطن. أمّا «الكتلة الوطنيّة» السوريّة فكانت، منذ أواخر الثلاثينات، قد بدأت تتفهّم القبول الواقعيّ بكيان لبنانيّ مستقلّ. ولاحقاً، في 1958، عملت ظروف الحرب الباردة والاكتفاء الناصريّ بتحسين الموقع الذاتيّ حيال الولايات المتّحدة على الإتيان بفؤاد شهاب وعهده.

واليوم، مع «حزب الله»، هناك حالة التحاق غير مسبوق بطرف خارجيّ هو إيران، طرفٍ يُشَكّ كثيراً في رغبته بإنهاض لبنان. وهذا معطوف على حقيقة أنّ ما أنزله «الحزب» بخصومه، وبلبنان ككلّ، غير مسبوق في تجارب الماضي. فهو تربّع لعقود في سدّة حرب أهليّة ضامرة حُجّمت فيها الدولة وساد القتل والاغتيال ودُشّنت الحروب الخارجيّة ودُمّر الاقتصاد الوطنيّ وقُطّعت جسور لبنان مع العالم، فضلاً عن جرّ اللبنانيّين، مرّة بعد مرّة، إلى حروب مدمّرة. وحتّى اليوم لا توجد إشارة واحدة يتيمة على أنّ «الحزب» ينوي التخلّي عن سلاحه، أو أنّ إيران تحضّه على ذلك. فكلّ ما يأتي من تلك الجهة تهديد ووعيد وتخوين للدولة ورموزها وتذكير بمصير أنور السادات ورفيق الحريري وتحايُل على نتائج العمليات العسكريّة وإنكار لواقع الاحتلال وما يرتّبه من نتائج. فوق هذا، بات الحزب محظوراً، أمنيّاً وعسكريّاً، من وجهة نظر الدولة نفسها.

وهذا إنّما يُضعف فرضيّة العمل لاستئناف ما كان قائماً، ويغلّب وجهة النظر القائلة إنّ ثمّة مرحلة انتهت، وإنّ على مرحلة أخرى أن تبدأ. فالوضع الرديء، الممتدّ لعقود، أنتج شريحة أكبر من شريحة المتمسّكين بالسلاح، لا تريد لبنان وصيغته أصلاً إذا كانا مصحوبين بالسلاح غير الشرعيّ. وهؤلاء لا يكتمون شعورهم بأنّهم أكثر استحقاقاً للمراعاة، أقلّه بسبب تحمّلهم ظلم الحزب المديد وامتناعهم عن حمل السلاح. والوضع الاستقطابيّ هذا ليس رائعاً بالطبع، وليس سبباً للتباهي بقوّة الإسرائيليّين والأميركيّين، بل قد يكون سبباً لرثاء الحالة التي أوصلنا إليها «حزب الله» والتي لا ينبغي أن يُكافأ عليها. ووراء واقع كهذا تقيم المشكلة الأمّ، التي تتعاظم وطأتها، وهي أنّ لبنان نفسه يفقد، على نحو متسارع، مواصفات الاستمرار كبلد واحد جامع. فإذا كان هناك من عنصر قادر على تعديل هذه الصورة الكئيبة، فهو ظهور صحوة شيعيّة ينيطها البعض برئيس المجلس النيابي نبيه برّي، وينيطها آخرون بتحوّل في المزاج الشعبيّ يدفع باتّجاهه أفراد شجعان من الشيعة المعارضين لـ «الحزب»، وهذا علماً بضعف الإشارات الواعدة حتّى الآن. أمّا الوسطيّة، في وضع استقطابيّ كهذا، فيُحيلها الوضعان الداخليّ والخارجيّ لزوم ما لا يلزم.

 

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/22 نيسان/2026

غادرت دُنيانا بالأمس الفنانة الكويتية الرائدة حياة الفهد عن 78 عاماً، حافلة بالإبداعات، غادرت وقد حفرت اسمَها على جدار الخلود في الذاكرة، كما صنع زميلها الراحل حسين عبد الرضا، فمن ينسى أعمالاً مثل: «درب الزلق»، «الأقدار»... إلخ.

الكويت هي رائدة الفن ومركزه ومنبعه في الخليج العربي، ودخول النساء إلى الفنون التمثيلية في الكويت كان هو الأبكر والأنضج والأدوم.تميّزت حياة الفهد عن جيلها بالتركيز على الأعمال الغارفة من تراث الكويت وبقية الخليج، والاهتمام المهني الجاد في هذا الميدان، حتى قُبيل رحيلها بقليل.تميّزت بهذا خصوصاً في الثلث الأخير من مشوارها الفني، فصنعت أعمالاً متميزة مثل «الفِرية» وليس القرية أو الغربة، وهذه طرفة روتها حياة الفهد في حوارٍ على حلقات مع جريدة «الجريدة» الكويتية عام 2015.في ذلك الحوار قالت: «عندما أسمع أي كلمة قديمة أدوّنها فوراً، ونحن الآن نقدمها للشباب، فإذا لم يشارك هؤلاء في بروفة القراءة لن يتمرّنوا عليها ولن يلفظوها صح، في (الفِرية)»، مثلاً، كُتبت ولُفظت خطأ مثل القرية أو الغربة، يجب أن تُلفظ المفردات القديمة كما هي، خصوصاً في المسلسلات التراثية». وعندما أعلنت عن مسلسل «سنوات الجريش» قبل أعوام قليلة نشرت هذا التعليق: «رحلتنا المقبلة إلى الماضي، مسلسل (سنوات الجريش)، لنروي لكم قصة من الواقع، ولنقول لأبنائنا وأحفادنا إن حياة أجدادنا لم تكن سهلة أبداً، وإن الحروب مأساة على البشرية، ونحن الآن في نعمة وأمن وأمان». لاحظ الناقد الكويتي عبد الستار ناجي في حديث مع الزميلة إيمان الخطاف لـ«الشرق الأوسط»، نزوع حياة الفهد نحو «تمثيل» المرأة الكويتية في كل الأزمنة، فقال: «شكّلت ركيزة أساسية في توثيق وتحليل دور المرأة في المجتمع الخليجي والكويتي، ولم تكتفِ بالأداء التمثيلي، بل قدّمت عبر كتاباتها الدرامية قراءة سوسيولوجية دقيقة لتحولات الشخصية النسائية عبر أزمنة مختلفة». حين نرثي الراحلة حياة الفهد، فنحن بالوقت نفسه نشير إلى «منهجها» الذي ثبتت عليه، وهو الاغتراف من ذاكرة المجتمع وتجاربه، خصوصاً القديم منها، والحرص على «احترام» هذه الذاكرة، بدايةً من كيفية نطق المفردات وإتقان اللهجة التي كانت تُقال حينها، بل اللهجات، لأنَّ كل مجتمع وكل طبقة لها بصمتها اللغوية، نهاية بتشرّب الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه الحكاية أو تلك.

هذا ما نفتقده في الخليج حقّاً، رغم ثراء وغزارة الذاكرة المحلية البحرية منها والبرية والجبلية، البدوي منها والحضري، الرجالي والنسائي، السياسي والاجتماعي، الديني والدنيوي... ولكنَّه تراث مُهمل، وإن حصل وتناول البعض جانباً منه فهو - في الغالب - تناول سطحي قشري عابر لا يبقى ولا معنى له.

 

نبيه بري: عقود من النهب والخيانة والتدمير...الوجه الآخر لحزب الله

شبل الزغبي/22 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153825/

حين يُسمعك أحدهم أن نبيه بري في خلاف مع حزب الله، فاعلم أنك أمام مسرحية يتقن أبطالها فنّ الإيهام، ولا تنطلي إلا على الساذجين. فالرجل الذي أمضى عقوداً يتقلّب بين أحضان المحتلين واحداً بعد واحد، لا يختلف مع حلفائه، بل يُعيد توزيع الأدوار فحسب. لنعد إلى السجل، لا إلى الكلام. عام ١٩٨٤، حين وقفت الدولة اللبنانية على أعتاب اتفاق ١٧ أيار مع إسرائيل، اتفاق، ربما أنقذ ما تبقّى من السيادة الوطنية، كان بري يقود انتفاضة ٦ شباط مع وليد جنبلاط وذيول اليسار المدمِّر لإسقاط ذلك الاتفاق. لم يكن دفاعاً عن لبنان، بل كان تنفيذاً لأجندات حافظ الأسد اللذي كان يمسك بخيوط هذه الدمى. أسقطوا الاتفاق، وأبقوا لبنان رهينة في أيدي من يدفعون الأجر. من عرفات إلى الأسد إلى طهران، لم تتبدّل قناعات بري يوماً، بل تبدّل المموّل فحسب. اليوم يجلس "متخفياً" في عباءة الولي الفارسي بكل ارتياح، وما حزب الله في مدّه وجزره السياسي إلا وجه آخر لمنظومة واحدة يؤدّي فيها بري دور الواجهة النيابية للمشروع ذاته. وكلّما ضاقت الزاوية على “المقاومة” في لحظة فاصلة، كان بري هو المخرج والسلّم الخلفي. أما الاقتصاد والقضاء فحدّث ولا حرج. ثلاثة عقود من رئاسة مجلس النواب حوّلها إلى إقطاعية خاصة، يُوزّع فيها المناصب والوظائف بمعيار الولاء لا الكفاءة، فنهش أتباعه مفاصل الدولة من الداخل، وحوّلوا مؤسساتها إلى ماكينة نهب وفساد منهجية. ما يتهاوى اليوم من اقتصاد ومصارف ولقمة عيش هو ثمرة عقود من هذه السياسة التي صاغها بري وشركاؤه بيد من حديد. ولا يكفي ذلك، بل يُضاف إليه سلوك غير مسبوق في تعطيل الحياة البرلمانية. يُقفل مجلس النواب لأتفه الذرائع حين لا يخدمه الانعقاد، ويفتحه من ساعات الفجر حين يُمرَّر ما يصبّ في خانة مصالحه. رئيس مجلس النواب نهاراً، وزعيم عصابة يحكم حصصه ومناطق نفوذه ليلاً.  عقود من التشبّث بالسلطة لم تُنتج وطناً، بل أنتجت خراباً موثّقاً. الرجل ليس ظاهرة سياسية، بل هو وصمة عار في جبين الدولة اللبنانية، ليس زعيماً أخطأ في الحكم، بل هو مشروع تدمير ممنهج للدولة وللمؤسسات، نجح للأسف في مهمته. إنه رأس منظومة الفساد التي أكلت لبنان من الداخل، بينما يُصوَّر للبعض على أنه رجل دولة. التاريخ لا يكذب، والسجل مفتوح لكل من يريد أن يقرأ.​​​​​​​​​​​​​​​​

 

الرئيس جوزيف عون بين وعده الداخلي وتعهداته الدولية...خطابات رنّانة…وسيادة حبرٌ على ورق

شبل الزغبي/21 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153825/

مرةً جديدة يرفع رئيس الجمهورية سقف خطابه عالياً حين تعهّد بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وتجريد الميليشيات من أدواتها القاتلة. لكن هذا الوعد لم يُطلَق من فراغ، بل جاء هذه المرة في سياق اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية بين لبنان وإسرائيل. وهذا يعني أن الكلام الرئاسي لم يعد شأناً داخلياً يحتمل المراوغة والتأجيل، بل تحوّل إلى تعهّد دولي موثّق أمام راعٍ لدولة عظمى لا تقبل نصف الكلام ولا تغفر في حسابها الزلّات. الرئيس إذن، يقف اليوم عند مفترق مزدوج الضغط: داخلياً، شعب يعرف تاريخ الوعود المكسورة ويرفض تكرارها. وخارجياً، واشنطن التي ضمنت هذا الاتفاق، لن تقبل أن تتحوّل بنوده حبر على ورق. والفارق هذه المرة جوهري: فما كان يمكن التملّص منه في الماضي بحجة الظروف الداخلية وتعقيدات التوازنات، بات اليوم مُقيّداً بضمانات دولية تجعل أي تراجع إحراجاً سيادياً قبل أن يكون إخفاقاً سياسياً. وهنا يبرز السؤال الذي لا مفرّ من مواجهته: ماذا لو رفض حزب الله تسليم سلاحه؟ "ومن المتوقع أن يرفض" الجواب الواضح أن الرئيس سيجد نفسه أمام أزمة من ثلاثة أوجه في آنٍ واحد. أولها إحراج أمام الداخل اللبناني الذي منحه ثقته. وثانيها إحراج أمام واشنطن الراعية للاتفاق التي ستتساءل بحق: هل كانت ضمانات لبنان جدية أم مجرد تكتيك للخروج من الضائقة العسكرية؟ وثالثها إحراج أمام إسرائيل الطرف الآخر في الاتفاق، التي ستعدّ أي تقاعس لبناني مسوّغاً لإعادة النظر في التزاماتها. والأخطر من كل ذلك أن حزب الله يُدرك هذا البُعد الدولي جيداً، وقد يُوظّفه بذكاء ليُظهر أن الدولة اللبنانية عاجزة عن إلزامه، مُحوّلاً رفضه إلى ورقة ضغط داخلية وخارجية في الوقت عينه. فكلما طال التردد الرسمي، كلما تعمّقت قناعة المجتمع الدولي بأن لبنان الرسمي لا يملك قراره. الرئيس لا يواجه اليوم خصماً داخلياً فحسب. هو يواجه امتحاناً سيادياً أمام العالم. والاتفاق الذي رعته واشنطن ليس وثيقة دبلوماسية تُحفظ في الأدراج، بل عقد التزامات حيّة تترتب عليه تبعات. فإما أن يُثبت الرئيس أن الدولة اللبنانية قادرة على تنفيذ ما تعهّدت به، وإما أن يُقرّ للعالم بما يعرفه الجميع: أن دولة تعجز عن فرض سيادتها على أراضيها لا تستحق أن تُسمّى دولة. الضغط الخارجي هذه المرة ليس "مساعداً" للرئيس، بل هو اختبار وجودي للدولة بأسرها، لقد دقت ساعة الحقيقة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ماكرون ينعى جندياً فرنسياً ثانياً سقط في الغندورية وعون يعزي

المدن/22 نيسان/2026

نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العريف أنيسيه جيراردان، من الفوج 132 للمشاة السينوتقنيّة في سويب، الذي توفّي متأثّرًا بجروحٍ بالغة أصيب بها في لبنان، بعد نقله إلى فرنسا لتلقّي العلاج، إثر اشتباكٍ مع عناصر من "حزب الله". وقال ماكرون إنّ الجندي "توفّي هذا الصباح متأثّرًا بجراحه"، مضيفًا أنّه "قضى من أجل فرنسا"، في موقفٍ عكس حجم الخسارة التي تلقّتها المؤسّسة العسكريّة الفرنسيّة، ولا سيّما في صفوف القوّات العاملة ضمن مهمّات حفظ السلام في جنوب لبنان.

إحياء ذكرى ضحيّةٍ ثانية

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنّ بلاده ستحيي، غدًا، ذكرى ضابط الصفّ فلوريان مونتوريو، الذي أصيب إصابةً قاتلةً في الكمين نفسه، مؤكّدًا تقدير فرنسا لذكرى جيراردان، وتقديم التعازي إلى عائلته وذويه، وكذلك إلى عائلات الجرحى الآخرين. وأشاد ماكرون بدور القوّات الفرنسيّة العاملة ضمن "اليونيفيل"، معتبرًا أنّها تؤدّي مهامّها "بشجاعةٍ وتصميمٍ" في خدمة فرنسا والسّلام في لبنان، في تأكيدٍ على تمسّك باريس بدور قوّاتها ضمن القوّات الدوليّة المنتشرة في الجنوب اللبناني، رغم المخاطر الأمنيّة المتزايدة.

عون يدين الحادث ويعزّي فرنسا

في المقابل، أعلنت الرئاسة اللبنانيّة أنّ رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون تبلّغ، بعد ظهر اليوم، نبأ استشهاد الجندي الفرنسي، الذي كان من بين المصابين في حادثة إطلاق النار التي تعرّضت لها دوريّة فرنسيّة من قوّة "اليونيفيل" في بلدة الغندوريّة قبل أيّام.وجدّد الرئيس عون إدانته للحادث، مكرّرًا تعازيه إلى الدولة الفرنسيّة وقيادة "اليونيفيل"، معتبرًا أنّ الجندي الشهيد انضمّ، مع رفيقه، إلى قافلةٍ من شهداء القوّات الدوليّة الذين "رووا بدمائهم أرض الجنوب"، أسوةً بكوكبةٍ من شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنيّة اللبنانيّة الأخرى.

"اليونيفيل": وفاة جنديّ حفظ سلام

أعلنت قوّات "اليونيفيل"، في تصريحٍ صحافيٍّ، وفاة جنديّ حفظ السّلام الفرنسيّ أنيسيت جيراردان، البالغ 31 عامًا، صباح اليوم، في أحد مستشفيات باريس، متأثّرًا بجروحٍ بالغةٍ أصيب بها في حادثٍ وقع في جنوب لبنان في 18 نيسان/أبريل. وأوضحت "اليونيفيل" أنّ جيراردان، وهو مختصٌّ في التّعامل مع الكلاب البوليسيّة، أصيب بجروحٍ خطيرةٍ عندما تعرّض فريقه المتخصّص في إزالة المتفجّرات، التابع للكتيبة الفرنسيّة العاملة ضمن القوّات الدّوليّة، لإطلاق نارٍ من أسلحةٍ خفيفةٍ من جهاتٍ غير حكوميّة، خلال قيامه بتطهير طريقٍ في بلدة الغندوريّة، بهدف إعادة فتح الطّرق المؤدّية إلى مواقع معزولةٍ لـ"اليونيفيل". وأضافت أنّ جنديًّا ثالثًا، كان قد نقل إلى باريس أمس، أصيب هو الآخر بجروحٍ خطيرة، ولا يزال يتلقّى العلاج، فيما أصيب جنديٌّ رابعٌ بجروحٍ طفيفة، وغادر المستشفى، وعاد إلى قاعدته في دير كيفا. وأشارت "اليونيفيل" إلى أنّها باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث، داعيةً الحكومة اللّبنانيّة إلى الإسراع في استكمال تحقيقها الخاصّ لتحديد هويّة المسؤولين عن الاعتداء على قوّات حفظ السّلام ومحاسبتهم. وجدّدت القوّات الدّوليّة التّذكير بالتزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدّوليّ لضمان سلامة موظّفي الأمم المتّحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات، معتبرةً أنّ الاعتداءات المتعمّدة على قوّات حفظ السّلام تشكّل انتهاكاتٍ جسيمةً للقانون الدّوليّ الإنسانيّ ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

 

عون: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا بما يحقق السيادة اللبنانية

المركزية/22 نيسان/2026

 دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وتعزيز القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ليأتي العمل متكاملا بما يحقق مصلحة المواطنين عموما والنازحين خصوصا.

وكشف ان الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف اطلاق النار وانه لن يوفر أي جهد في سبيل انهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا، مشددا على ان المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها ان تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف اطلاق النار. كما شدد على أهمية تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، وعلى ان "لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين".

واعاد رئيس الجمهورية التأكيد على ان المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الاسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة اعمار ما تهدم خلال هذه الحرب، معتبرا ان عودة النازحين الى قراهم هي من الأولويات. كلام الرئيس عون جاء في خلال الاجتماع الأمني واللقاءات السياسية والوزارية التي شهدها قصر بعبدا قبل ظهر اليوم.

الاجتماع الامني: وكان الرئيس عون استهل نشاطه بترؤس اجتماع امني حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير والمدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندوس ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي ورئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد محمود القبرصلي ورئيس مكتب شؤون المعلومات في الامن العام العميد طوني الصياصا.

في مستهل الاجتماع، اكد الرئيس عون على أهمية الإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية للمحافظة على الاستقرار في كافة المناطق اللبنانية، داعيا الى التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وتعزيز القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ليأتي العمل متكاملا بما يحقق مصلحة المواطنين عموما والنازحين خصوصا. وشدد رئيس الجمهورية على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد الى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت. وقال الرئيس عون: "من غير المسموح لاي كان ان يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية او يسيء الى الاستقرار الأمني لان المحافظة على السلم الاهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خط احمر". وعرض الرئيس عون للحاضرين لمسار الاتصالات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار واطلاق عملية التفاوض المباشر، منوها بالإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش لاعادة فتح الطرق وترميم الجسور وتسهيل عودة النازحين الى قراهم وبلداتهم في ظروف آمنة ومستقرة.

بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض التقارير عن الواقع الأمني في البلاد والإجراءات المتخذة في هذا الصدد. صدي: واستقبل الرئيس عون وزير الطاقة والمياه جو صدي الذي قال بعد اللقاء:"تحدثنا عن المناقشات الجارية مع كل من مصر وسوريا والأردن وقبرص بشأن الربط الكهربائي واستيراد الغاز، بالإضافة إلى مسائل أخرى تتعلق بقطاعات الكهرباء والوقود".

النواب هاشم وجرادي وعلامة وبيضون: الى ذلك، استقبل الرئيس عون وفدا من اللجنة البرلمانية التي أنشئت بهدف العمل لحماية الاعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج لها، والذي ضم النواب السادة: قاسم هاشم والياس جرادي وفادي علامة واشرف بيضون الذين عرضوا على رئيس الجمهورية التحرك الذي قامت به اللجنة للاضاءة على التدمير الذي قامت به إسرائيل في القرى والبلدات الجنوبية لاسيما تلك تحت الاحتلال وعددها 55 قرية، إضافة الى الضاحية الجنوبية في بيروت. كما عرضوا لعمل لجنة الشؤون الخارجية النيابية في هذا الاطار لاسيما لجهة التحضير لتنظيم زيارة يقوم بها رؤساء البعثات الديبلوماسية في لبنان للضاحية الجنوبية للاطلاع على حجم الاضرار التي لحقت بالابنية والممتلكات. كما تناول البحث الاتصالات الجارية مع الهيئات والمنظمات الأجنبية والدولية لعرض ما حصل من خلال وثائق وصور وافلام تظهر حجم التدمير الذي احدثته إسرائيل في لبنان، إضافة الى التعاون مع نقابة المحامين في بيروت لاعداد مذكرات ومستندات قانونية لهذه الغاية. ونوه النواب الأربعة بالجهود التي يبذلها الرئيس عون لتثبيت وقف اطلاق النار والاضاءة على ما ارتكبته إسرائيل في حق اللبنانيين، فضلا عن مساعي رئيس الجمهورية لايجاد استقرار مستدام في لبنان عموما وفي الجنوب خصوصا وحمل الملف اللبناني الى المحافل الإقليمية والدولية لحماية السيادة اللبنانية.

ورد الرئيس عون مرحبا باعضاء اللجنة البرلمانية ومثنيا على مبادرتهم عارضا للاتصالات التي يجريها من اجل وقف التصعيد في لبنان ووضع حد لمعاناة اللبنانيين. وقال: ان الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف اطلاق النار وانه لن يوفر أي جهد في سبيل انهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا. اضاف: "في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات فان المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي هو هدفي الأول، والمفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الاسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة اعمار ما تهدم خلال هذه الحرب. والدعم الأميركي الذي ابلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة الى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفرا لنا فرصة لا يجوز ان نضيعها لانها قد لا تتكرر". وشدد الرئيس عون على ان عودة النازحين الى قراهم هي من الأولويات لاسيما وان أبناء الجنوب ، ومعهم أبناء لبنان تعبوا من الحروب والعذابات على مرّ العقود الماضية، والدولة ستوفر كل التسهيلات لتحقيق هذه العودة بكرامة وعنفوان.

تصاريح: وبعد اللقاء، تحدث النواب الأربعة عن الاجتماع فقال النائب علامة:" كان اللقاء مناسبة لإطلاع فخامة الرئيس على هدف اللجنة البرلمانية التي تم تشكيلها لحماية الاعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج الذي يشهده لبنان. ونشير الى ان عملها سيركز على المرحلة التي بدأت منذ اتخاذ قرار وقف اطلاق النار والدخول في مرحلة الهدنة، وقد رأينا الانتهاكات التي تحصل يومياً، ووضعنا فخامة الرئيس في طبيعة عمل هذه اللجنة . ونحن نعمل اليوم مع نقابة المحامين لإعداد ملف قانوني يكون داعماً للسلطة التنفيذية، وفي الوقت نفسه ستكمل اللجنة عملها عبر عقد لقاءات مع البعثات الدبلوماسية وسفراء وممثلين عن البعثات الديبلوماسية، كما ستدعو اللجنة هذه البعثات لزيارة الضاحية الجنوبية نهار الاربعاء من الاسبوع المقبل. وستركز في عملها على العمل الممنهج والمؤذي الذي يلحق بالمواطنين في الجنوب وفي كافة المناطق اللبنانية.

ورداً على سؤال حول ما اذا سيذهب لبنان الى التفاوض مع اسرائيل تحت وقع هذا النوع من الاعتداءات والتدمير الممنهج بعد اصدار اتحاد بلديات بنت جبيل بيانه الذي طالب فيه بضرورة وضع حد لهذا التدمير، قال النائب علامة "انني سأترك موضوع بنت جبيل الى نائبها."

بيضون: ثم تحدث النائب بيضون، فلفت الى ان "هذا الملف كان على طاولة البحث مع فخامة الرئيس الذي أكد خلال اللقاء ان مسألة التدمير الممنهج هي مسألة خطيرة جداً، ولها الاثر الخطير والطويل على الانسانية، وقد وعدنا بأنه سيتابع بشكل مباشر هذا الملف مع كل الجهات المعنية في الداخل والخارج لوقف ومنع هذا التدمير الممنهج. وفي ما يتعلق بالسؤال حول ما صدر عن اتحاد البلديات في بنت جبيل، وحول تدمير الجامع الكبير فيها الذي يعود عمره لألف عام، نشير الى انه تم تدميره من قبل العدو الاسرائيلي بعد الهدنة وليس قبلها ، كما دمر الحي بأكمله وكل الاحياء الاخرى في المدينة، وهذا الامر لا ينطبق فقط على مدينة بنت جبيل بل هو نموذج لـ 55 قرية وبلدة يتعمد العدو الاسرائيلي تدميرها خلافاً لكل قوانين واحكام وقواعد القانون الدولي الانساني."

 وتابع:"كانت زيارتنا لاطلاع فخامة الرئيس على دور هذه اللجنة البرلمانية، وهدفها الاساسي وهو العمل على منع التدمير الممنهج وحماية الاعيان المدنية وقد وعد بالمتابعة الحثيثة مع كل الجهات الخارجية لوقف هذا العمل، كما اشار الى انه سيتم طرح هذا الملف في اللقاء الذي سيعقد غدا الخميس في واشنطن وستكون هذه النقطة من النقاط الاساسية التي سيتم طرحها، لأن اي تسوية، في حال حصلت او لم تحصل ، لن يكون لها فائدة بعد تدمير 55 بلدة، ولن يكون لها اي اهمية بالنسبة للمواطنين المتروكين."

جرادي: بدوره، أكد النائب جرادي " أن عمل اللجنة البرلمانية يتعلق بما يتعرض له جميع اللبنانيين وليس فئة معينة او منطقة معينة . فهذا تدمير ممنهج يطال جميع اللبنانيين. وجئنا نحمل هذا الهم لعرضه على فخامة الرئيس وعلى أي مفاوض لبناني وبأية صيغة مفاوضات كانت، وليعلم المفاوض ان صوت الشعب اللبناني كله معه في هذا الموضوع. ونحن نرفع صوتنا، وكنا توجهنا الى نقابة المحامين في لبنان، والتي تمثل كل الجسم النقابي والعدلي وجميع المحامين ليكون صوت جميع اللبنانيين متحدا حول ان ما يتعرض له الجنوبي هو اعتداء على اللبنانيين من مختلف الطوائف".

 وقال:"نحن نؤكد، وبعدما تعرض الجامع الكبير في بنت جبيل للتدمير، ان العدو الاسرائيلي اعتدى على الرموز المسيحية ايضاً وعلى رجال الدين المسيحيين الذين تعرض أحدهم للقتل. وللتوضيح إن هذا الاعتداء هو اعتداء على الانسانية ، وعلى جميع اللبنانيين ونحن نمثلهم في هذا الموضوع الذي وضعناه في عهدة فخامة الرئيس ليتسلح به، عبر التأكيد على ان الشعب اللبناني كله يقف الى جانبه في هذا الموضوع."

هاشم: ثم تحدث النائب هاشم، فأكد على" أننا كلجنة نقوم بواجبنا على المستوى الوطني والبرلماني لاطلاع الرأي العام على ما يمكن القيام به لبناء ملف متكامل لكشف وفضح كل هذه الارتكابات والممارسات العدوانية التي تجاوزت كل القانون الدولي الانساني وليتبين لاحقا ان هذا العدو، عبر ممارساته وانتهاكاته واعتداءاته هو خارج الالتزامات والمواثيق والاعراف الدولية، وخارج الانسانية التي يستهدفها من خلال كل هذه الممارسات بحق اللبنانيين بشراً وشجراً وحجراً، ولذلك تكونت هذه اللجنة وبدأت القيام بما عليها من اجل فضح هذه الاعتداءات ومن اجل ان يكون هذا الملف امام المجتمع الدولي ومنظماته."

كتلة اللقاء الديموقراطي: نيابيا أيضا، استقبل الرئيس عون وفدا من "اللقاء الديموقراطي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط وعضوية النواب: مروان حمادة، اكرم شهيب، وائل بو فاعور، بلال عبد الله، فيصل الصايغ، هادي أبو الحسن، راجي السعد، وامين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط السيد حسام حرب.

وتحدث النائب جنبلاط مؤكدا ان الغاية من زيارة قصر بعبدا هي دعم المواقف التي صدرت عن رئيس الجمهورية لمعالجة الأوضاع التي نشأت نتيجة الحرب الإسرائيلية ضد لبنان. ثم توالى أعضاء الوفد على الكلام فاكدوا دعمهم للمبادرة التفاوضية التي اطلقها الرئيس عون والتوجيهات التي اعلنها لمقاربة الانعكاسات السلبية للحرب على لبنان، لافتين الى ان نواب كتلة " اللقاء الديمقراطي" كانوا السباقين الى اعلانهم تأييد هذه المبادرة للإسراع في انهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان وتداعياته على مختلف الصعد. وشدد النواب على أهمية توافر موقف وطني واحد يواكب تحرك رئيس الجمهورية لان الوحدة الوطنية تبقى الأهم في هذه الظروف والتماسك بين اللبنانيين حالة ضرورية لتحقيق الأهداف المرجوة في هذه المرحلة. كما ركز النواب على أهمية قرار الحكومة بحصرية السلاح ومعالجة ملف النازحين.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد النيابي منوها بالمواقف التي صدرت عن الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والرئيس الحالي للحزب النائب تيمور جنبلاط ونواب "اللقاء الديمقراطي"، معتبرا ان مثل هذه المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها ان تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف اطلاق النار، لافتا أيضا الى أهمية تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد الإسرائيلي المفاوض كي لا يستغل أي ثغرة داخلية ليحقق أهدافه. وشرح الرئيس عون للوفد الاتصالات التي اجراها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو من اجل الوصول الى وقف النار واطلاق مسار المفاوضات، منوها بالدور الذي لعبته سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض التي ستمثل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرر غدا في الخارجية الأميركية لتطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار ووقف إسرائيل عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية.

واكد الرئيس عون ان توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين. وقال: " عندما اعتمدت خيار التفاوض، لأن تجارب الماضي علمتنا ان الحروب لا تؤدي الا الى القتل والتدمير والتهجير، كنت اعرف ان ثمة من سيعترض ويشكك ويطلق الاتهامات، الا انني على ثقة بان هذا الخيار هو الاسلم للبنان وللبنانيين الى أي جهة انتموا".

واكد الرئيس عون انه على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي يجريها لتثبيت وقف اطلاق النار وتوفير الأجواء المناسبة التي تحمي خيار لبنان لان المرحلة الراهنة تتطلب واقعية وحكمة وعقلانية وادراكا للواقع اللبناني على ان يلاقي الجميع هذا التوجه للمساهمة في انهاء معاناة لبنان عموما وجنوبه خصوصا الذي شهدت ارضه منذ العام 1969 وحتى اليوم حروباً افرزت مآس وعذابات لا تزال تواجه تداعياتها حتى اليوم.

وشدد الرئيس عون على أهمية وحدة الموقف الداخلي، مؤكدا ان غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوة ضد الفتنة وكل ما يسيء الى السلم الأهلي في البلاد، لافتا الى ان الإجراءات التي تتخذها القوى العسكرية والأمنية مهمة واساسية، لكن الوعي الوطني له أيضا دوره الفاعل في درء الفتنة والتصدي للذين يحاولون ايقاظها.

واكد الرئيس عون ان الدولة تحتضن ملف النازحين وتعمل على اعادتهم الى بلداتهم وقراهم وفق الظروف الأمنية، كما تدعم الدولة الجنوبيين الذين صمدوا في قراهم وتشبثوا بارضهم، والتواصل قائم معهم لتوفير مقومات الصمود. وقال الرئيس عون: " ان المسؤولية مشتركة لأننا جميعا في سفينة واحدة وعلينا ان نقودها الى شاطئ الأمان، وهذه مهمة وطنية جامعة وليست مسؤولية فرد واحد ولو كان رئيس الجمهورية".

 

رئيس الجمهورية تابع عملية احتجاز إعلاميتين في الطيري وطلب من الجهات المعنية العمل على إنقاذهما في أسرع وقت

وطنية/22 نيسان/2026

تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وأمال خليل في بلدة الطيري، نتيجة قصف القوات الاسرائيلية للبلدة. وطلب الرئيس عون من "الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما والتنسيق مع الجيش والقوات الدولية لإنجاز عملية الإنقاذ في اسرع وقت ممكن"، مجددا "دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال اداء مهماتهم الإعلامية".

 

طوارىء الصحة: شهيدان وجريحة في الغارتين على الطيري والمحاولات مستمرة لإنقاذ الإعلامية آمال خليل

وطنية/22 نيسان/2026

 اعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن "الغارتين اللتين شنهما العدو الإسرائيلي على بلدة الطيري - قضاء بنت جبيل، أدتا إلى شهيدين وجريحة ولا تزال المحاولات مستمرة لإنقاذ الإعلامية آمال خليل. وكان العدو قد لاحق خليل وزميلتها زينب فرج اللتين احتمتا من الغارة الأولى في منزل مجاور، مستهدفا المنزل الذي لجأتا إليه. وعندما وصل الصليب الأحمر اللبناني لنقل المصابين، حال العدو دون إتمام المهمة الإنسانية، فأطلق على سيارة الإسعاف قنبلة صوتية واستهدفها بالرصاص فلم يتمكن من انتشال خليل، فيما نقلت فرج إلى المستشفى وجثماني الشهيدين. إن وزارة الصحة العامة تشجب الممارسات المرفوضة التي يدأب العدو على ارتكابها بكل إصرار، فسجل خرقا فاضحا مزدوجا تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الاعلامي المدني، فضلا عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر. إن الوزارة تتمنى نجاح الجهود المستمرة في إنقاذ الإعلامية خليل، وتناشد الهيئات الأممية والدولية وضع حد لهذه الاستباحة اللاإنسانية من قبل العدو الإسرائيلي، والتي لا بد أن تلقى الحساب عاجلا ام آجلا".

 

قبلان لرئيس الجمهورية: المكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها

المركزية/22 نيسان/2026

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً الى "السيد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون المحترم"، جاء فيه :

"لأننا بلد واحد وتاريخ واحد وعائلة لبنانية واحدة تعيش التعدّد والتنوع ومهما حصل بينها من خلاف فإنّ ما يجمعها أكبر مما يفرّقها، ولأنه لا وطن بديلا عن لبنان، ولأنّ شعب لبنان مهما اختلف لا يخرج عن ضرورة شراكته التاريخية، ولأن الخلاف بهذا البلد سياسي لا طائفي، ولأن الحرب الأهلية خراب وانتحار، ولأن الواقع الدولي الإقليمي بالوعة قيم ومبادئ ولعبة نفوذ وصراع، ولأنّ العرب تعيش أسوأ أيام غربتها، ولأن الدول الإسلامية للأسف مجرد إسم، ولأن الغرب يعيش لحظة انقسام عجيب غريب، ولأنّ الأطلسي بدا مصدوماً أمام قوة إيران وأدوات التحوّل الجديد، ولأن القواعد الأميركية لم تستطع حماية نفسها، ولأن ترسانة إسرائيل الكبرى عجزت عن بلدة الخيام وبنت جبيل الحدوديتين، ولأنّ التوحش سمة العالم، ولأن الحروب بكل أصنافها وأدواتها تعيد تشكيل ميادين القوى وواقع الشعوب والأوطان، ولأنّ طغاة هذا العالم لا يهمّهم من يموت ومن يعيش ومن يجوع ومن يشبع وماذا يعني وجع الشعوب وخراب الأوطان، ولأن الأسواق والمدافع والتقنية شركاء بمذابح وفظاعات هذا العالم، ولأنّ الأمم المتحدة تعيش بالمقابر، ولأن مجلس الأمن إمّا معطل أو غرفة مذابح، ولأنّ القوة المهووسة بالخراب والفظاعات هي العامل الرئيسي بقضايا هذا العالم وميادينه، ولأنّ سباق التسلح وإنتاج القوة سببه البيئة الدولية المجنونة بالإبادة والعدوان وقتل الشعوب، ولأن الدين كقيمة ضامنة مشطوب في دنيا هذا العالم الغارق بوحشية ترامب ونتنياهو ونفاق أوروبا وكذبة الحياديين وفشل كثيرٍ من القيادات الروحية والدينية بإنتاج صوت الحق أو قوة الحق، ولأن النزعة الطائفية والدولية مجنونة بعبادة الأصنام، ولأن العالم بمختلف تياراته غارق بعبادة الغرائز الفتّاكة على طريقة إله إبستين.

ولأنّ واقع المنطقة يعيش تحت ضغط الترامبية المجنونة التي لا تعترف بأي شيء ولا يمكن الوثوق بها على الإطلاق، لدرجة أنّ الأسواق والجهات الدولية المختلفة لم تعد تصدّق ترامب، ولأن نتنياهو وحش لا يشبع، ولأنّ مستقبله السياسي انتهى مع خسارته لحرب لبنان والمقاومة، ولأنّ نفس تكوين الكيان الصهيوني يعيش على نزعة إسرائيل الكبرى، ولأن لبنان بلد الآباء قبل أن يكون بلد الأبناء، ولأننا نريد أن نعيش معاً بهذا الوطن العزيز ، ولأن كل ذلك يا فخامة الرئيس، أقول لكم: ما لم يستطع رؤساء لبنان تحمّله منذ نشأة لبنان فمن الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن تتحمله حضرتكم، والقفز فوق هذه الحقيقة سوف يضعكم ويضع البلد بقلب أسوأ كارثة ستدمّره، والذي لم تستطع إسرائيل ولا أميركا ابتلاعه أو مصادرته، والقضية هنا لا تتعلق بإبداء رأي أو معارضة سياسية بل بضرورة الخنادق الوطنية للدفاع عن لبنان وهويته ونفس كيانه بوجه مشاريع صهينته، والخطأ هنا ليس 17 أيار بل أخطر ألف مرة، وأتمنى أن تتجنّبوا السقوط بهذه الخطيئة لأنه بذلك ستحرق بلدك ومعها سينتهي لبنان الصيغة التاريخية ولن يبقى طائف أو غيره، ولا أعتقد أنك تقبل بهذه الوضعية أو تلك النتيجة.

وأنا هنا أعوّل على ضميرك الوطني إلا أنني أخشى من بعض المستشارين الذين يعيشون عقدة الإجرام والحقد الطائفي، والموقف هنا يتعلّق بأصل وجود لبنان الذي لا ينفصل عن هويته ولا يمكن فصله عنها، وأي قفز فوق هذه العقيدة الوطنية سيضع لبنان بقلب كارثة صهيونية داخلية لن نقبل بها ولن نتركها تتنفّس ومن ورائنا نصف قرن من القتال والمقاومة والتضحيات التي لا نهاية لها، والثقة أن لا تقع وما زلت أعتقد أنّ الثقة الوطنية درع قوي بوجه كل أشكال المشاريع الصهيونية والنفاق الأميركي، ومن باب الناصح وأنا الذي ما زلت أُعوّل على ضميرك الوطني أن تقرأ عقل ووعي ووطنية الرئيس نبيه بري لأنه أكبر وأهم شخصية تاريخية تفهم لبنان وواقع طوائفه وطبيعة مصالحه الوطنية وهو أكبر نموذج عابر للطوائف، ومفهوم الرئيس نبيه بري يدور مدار مصالح العائلة اللبنانية وأخلاقية تراثها وما يلزم لأصل هوية لبنان وشراكته وتاريخية نشأته وما يحيط به من ومخاطر وكوارث وما يصلح لبقائه وسلامته وما يدفع لتفجيره وتدميره. وبمنطق التاريخ والتاريخ المعاصر: الخيار مع الكيان الصهيوني ليس بطولةً أو جرأة لأنّ كثيراً ممن عاشوا الجرأة ندموا طويلاً إلا أنّ ندامتهم كانت بعد حرق أوطانهم وخراب بلدانهم.

واليوم البلد يعيش أزمة وطنية كبرى والمكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها، واليوم نحن بلد واحد ومصلحة وطنية واحدة وسط وطن عزيز بقدراته الداخلية لا قدرات واشنطن ونفاقها، وما قامت به المقاومة بهذا المجال هو الأندر بكل هذا العالم، وما لم تستطعه إسرائيل بالحرب لن يستطعه أيّ أحد بالسياسة، وواقع الهدنة مهدد، والمقاومة موجودة بكل بقعة من الحافة الأمامية، وهي الضمانة مع جيشنا الوطني وشعبنا الشريف  وليس الإستسلام السياسي أو صورة الخيبة بواشنطن، والحل بتضامن وطني، ولا شيء أهم بهذه الفترة الوطنية من الوحدة والسيادة والمقاومة والتضامن السياسي لحماية لبنان من غدر مشاريع تل أبيب، وجنابكم بخياراتكم تستطيع أن تضع لبنان بقلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمّر، ولا أعتقد أنك تختار الثاني على الأول".

 

الخطيب شارك في احتفال السفارة الإيرانية بأربعين الخامنائي: ملتزمون بالمقاومة طالما الاحتلال قائم على أرضنا ولا نسمح لأحد أن يجادلنا

وطنية/22 نيسان/2026

 شارك نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في احتفال اقامته السفارة الإيرانية في بيروت في ذكرى أربعين الإمام السيد علي الخامنائي، والقى كلمة قال فيها: "أتقدّم مجدداً من الشعب الايراني العزيز وقيادته الرشيدة، ممثلة بسماحة السيد القائد آية الله مجتبى خامنائي حفظه الله وسدّد خطاه، بالتبريك والتعزية بمناسبة مرور أربعين يوما على شهادة مرجع كبير من مراجعنا العظام، وقائد فذّ للجمهورية الاسلامية الإيرانية، بفعل عدوان اجرامي إرهابي، أُريد منه إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وفرض نظام عميل، لتنفيذ مخطط تغيير ما أُطلق عليه "خريطة الشرق الاوسط الجديدة"، والتي شكّلت الجمهورية الاسلامية العقبة الكأـداء أمام هذا المشروع. لقد شكّلت شخصية الإمام الشهيد علامة فارقة، بما امتلكته من كاريزما قيادية استثنائية ذات تأثير جماهيري جذّاب، قادر على مخاطبة شعبه على مختلف طبقاته باللغة المناسبة والمقنعة بثقافة عالية، يستمع لهواجسه وما يريده وما يعاني منه، وبصدق دون تبرير للأخطاء، ويصدر الاوامر لمعالجتها والاستجابة لما أمكن من متطلبات، ما أكسبه علاقة خاصة مع أبناء شعبه وصدقية لخطابه وللأهداف التي رسمتها الثورة بقيادة الامام الخميني (قدس سره) التي ظلَّ أميناً لها، ما دفع بالبلاد الى تقدم كبير في كل الميادين، زادت من هواجس الأعداء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية التي لم تهدأ منذ ان طُردت من ايران بأسوأ مشهد من الهزيمة المذلة لأعظم قوة عسكرية واستخبارية، تجلَّت اكثر في احتجاز جواسيسها في طهران، حيث كانت الولايات المتحدة تدير عبرها منطقة الشرق الأوسط، وتواجه حركات التحرر لشعوب المنطقة، وعلى رأسها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكل ما يُشكّل خطراً على أداتها المجرمة، الكيان الصهيوني الذي فُضِحَ أخيراً بشكل لا شك فيه، اضطر معه الرئيس الامريكي أن يصدر لرئيس وزراء العدو أمراً أجبره فيه على وقف القتال في جنوب لبنان، واتضح ان الولايات المتحدة هي التي تستخدمه لتحقيق أغراضها الخبيثة في المنطقة العربية والإسلامية".

اضاف: "لقد مارست الولايات المتحدة خلال هذه المدة ومنذ نجاح هذه الثورة كل اساليب المكر والخداع واثارة الفتن والحروب ضد هذه الثورة المباركة، ولكنها باءت كلها بالفشل، وشكّلت قيادة الامام الشهيد طوال سبعة وثلاثين عاماً عائقاً كبيراً أمام تحقيق أهداف الولايات المتحدة، واستخدم الكيان الصهيوني أعقد وأخبث الطرق من أجل إسقاط هذه الثورة، من اغتيال العلماء ومحاولة تجويع الشعب الإيراني، وهي نفس الاساليب التي استُخدمت ضد الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني، الى جانب القتل والابادة، لإقناع شعوب المنطقة بالفرض والاجبار واستخدام القوة المفرطة ودفعها للاقتتال الطائفي وتصنيفها مذهبياً ألا طريق أمامها إلا الاستسلام، ولكنها باءت جميعها بالفشل بفضل القيادة الاستثنائية للإمام الشهيد السيد علي الخامنائي، ما اضطرها الى شنّ هذه الحرب على الجمهورية الاسلامية وقتل قيادتها، معتقدةً أنها بذلك تتخلّص من العقبة الاساسية التي ستنهار معها المنطقة وتفتح الطريق امام مشروع اسرائيل الكبرى".

وتابع: "لقد استُشهد السيد الخامنائي ورفاقُه، وصمدت الجمهورية الاسلامية ولم تنهار وأفشلت أخطر حرب في التاريخ المعاصر، استُخدمت فيها أخطر الاسلحة ما عدا السلاح النووي، وخاضتها الجمهورية الاسلامية مع قوى المقاومة وصمدت صموداً اسطورياً وأبطلت ما كان سائداً من أن من يملك السلاح الاقوى يملك مفاتيح الانتصار، وأثبتت أن من يملك الارادة والقضية المحقة هو من بيده مفاتيح الانتصار.

رحمكَ الله ايها القائد الكبير الذي يعود لك ولقيادتك الاستثنائية ووقوفك ووقوف شعبك العظيم الى جانب قضايا الشعوب المحقة والاستعداد لدفع التضحيات الكبرى انتصاراً لها، تثبيت هذه الفكرة التي حاولت الولايات المتحدة وأدها".

واردف: "وما من شكّ أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت على مستوى التحدي، وأثبتت في مواجهتها أعتى قوة عسكرية في العالم تمثلها الولايات المتحدة الأميركية وذراعها في المنطقة الكيان الصهيوني الغاصب، أثبتت صدقها في السعي لتحقيقها، وأسقطت كل مقولات الاعداء بأنها ستتخلّى عنها حين يتاح لها تحقيق مصالحها الخاصة، وأن الذين شككوا بنواياها وصدّقوا الاوهام التي بيعت لهم أن إيران دولة هامشية سهلة الانهيار أو الخضوع بسبب الحصار والعقوبات، فكانت الصدمة مجلجلة حينما صمدت الجمهورية الإسلامية وأفشلت أهدافهم، وها هي الإدارة الأميركية تفاوض على أعلى مستوياتها طمعا ًفي التوصّل إلى اتفاق يحفظ لها ماء الوجه".

وقال: "وفي اعتقادنا أنه أياً كانت النهاية لهذه الحرب، فإن خريطة سياسية جديدة ارتسمت لهذه المنطقة، وستكون الجمهورية الإسلامية عاملاً رئيسياً في تقرير مستقبلها لما تمتلكه من صدقية في التزام قضايا العالم العربي والإسلامي، ومن إمكانات معنوية ومادية هائلة كما اثبتت المواجهات الأخيرة مع اقوى قوة عالمية.

ولذلك نقول اليوم أنّ لا عذر أمام العالم العربي والاسلامي من الاستجابة لتحقيق ما دعونا إليه مراراً وتكراراً، من تكتل عربي إسلامي يشكل سدّاً منيعاً أمام الأطماع الغربية والاستعمارية، تكون نواته إيران والمملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان".

اضاف:"وربما تكون هذه الدعوة طوباوية للوهلة الأولى، ولكن المصالح المشتركة لشعوب هذه المنطقة تقتضي على الأقل التفكير والنقاش في هذه الفكرة، والتخلّص من أوهام التخويف من الجمهورية الاسلامية وقوتها التي لن تكون إلا كما هي الآن الى جانبهم وسنداً لهم، وأن التكامل بين هذه الدول هو اللبنة الأولى للاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة، لما تحتويه من ثروات وخيرات وخبرات ليست خافيةً على أحد".

واشار إن "الرهان على الولايات المتحدة الأميركية في تحقيق الاستقرار في منطقتنا وفي العالم، أثبت عقمه تاريخياً، والنماذج كثيرة من فييتنام إلى أفغانستان والعراق، إلى فلسطين التي توهّم البعض أن الترياق للشعب الفلسطيني يأتي من البيت الأبيض، فتبيّن للفلسطينيين والعرب أن الثابت الأميركي الوحيد في هذه المنطقة هو الكيان الصهيوني، وأن شعوب المنطقة وخيراتها يجب أن تُكرّس لهذا الكيان، تحت أوهام السلام والتطبيع الذي لم يُحقّق الأمن والاستقرار للجميع".

وتابع: "لقد عانينا في لبنان طويلاً، وما زلنا نعاني من المشاريع الأميركية والصهيونية، نتيجة إيماننا الوطني والقومي والإسلامي بالقضية الفلسطينية وشعبها المظلوم، ونتيجة الأطماع الصهيونية بأرضنا ومياهنا، وكانت الإعتداءات الصهيونية المتكررة والاجتياحات والاحتلالات حقيقة قائمة على بلدنا. ولذلك نشأت المقاومة لهذا الاحتلال كردِ فعلٍ طبيعي، في غياب دولة تحمي شعبها وسيادتها، وكان سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر أول من أطلق هذه المقاومة وأطلق معها شعار "إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام"، مما أعطى هذه المقاومة قوة دفع كبيرة مكّنتها من أن تُحرّر الأرض في العام 2000، وهذه حقيقة لا يمكن لأحد التنكّر لها، وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية السند والعون للبنان دائماً وأبداً مما جعلها تشترط في ورقة التفاوض مع الولايات المتحدة أن يكون لبنان جزءاً أساسياً فيها لهذه المقاومة، وهي تستحق لذلك الشكر لا التنكّر لدعمها وإبعاد سفيرها عن لبنان وتقديم الشكر للمعتدي الاميركي، في وقت أصرّت الجمهورية الإسلامية على أن يكون وقف اطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً من مطالبها، بل له الاولوية عليها، في وقت يتم تحميلها مسؤولية ما يجري عندنا، مع العلم أن مقاومتنا نشأت قبل ولادة الجمهورية الإسلامية وثورتها المجيدة".

واردف: "واليوم أيها الأخوة، نؤكد التزامنا بهذه المقاومة طالما الاحتلال قائم على أرضنا، وكما قال دولة الرئيس نبيه بري بالأمس، لا نعترف بخطوط صفراء أو حمراء أو خضراء. فالاحتلال يستوجب المقاومة وهذه شرعة إنسانية وأخلاقية ودولية، ولا نسمح لأحد أن يجادلنا بها. ومن هنا نحيي شهداءنا الذين ارتقوا في هذا العدوان وفي كل المراحل السابقة. كما نحيي أهلنا الصامدين والمجاهدين ونشدّ على أيديهم، ونؤكد تضامننا مع الجمهورية الإسلامية وقيادتها الرشيدة".

وختم: "فإليكَ ايها الشهيد الكبير والقائد الملهم والجبل الراسخ، ايها الفادي للجمهورية الاسلامية ولشعبها ولقضايا شعوبنا وامتنا، ويا عنوان عزتنا وكرامتنا وملهم أجيالنا في الحاضر والقادم من الزمن، إليكَ تحية الشرفاء والاحرار في العالم، وخُلّدت في التاريخ على طريق كربلاء والحسين. فطوبى لكَ شهيداً سعيداً ومعلّماً للأحرار بعد ان عشت حراً وكتبت لأمتك تاريخاً مجيداً. تحية لشهدائنا الابرار ولشعبنا شعب التضحيات والعطاء والصبر المضمّخ بالدماء الزاكيات.. والسلام على قادة هذه المسيرة، الامام الخميني العظيم والامام السيد موسى الصدر والسيد الشهيد حسن نصر الله وكل قادة هذه القافلة العظيمة".

 

مازن علوش لـ"المدن": خطة لتأهيل وتوسعة المعابر مع لبنان

المدن/22 نيسان/2026

كشف مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في حديث لـ"المدن"، عن خطط لتأهيل وتوسعة المعابر الحدودية مع دول الجوار، بالتوازي مع تسجيل عودة أكثر من مليون و650 ألف سوري إلى البلاد حتى نهاية الربع الأول من العام 2026. وقال علوش، إن الهيئة تعمل على تجهيز منفذين حدوديين مع لبنان، موضحاً أن منفذ جسر قمار سيدخل حيز الخدمة خلال أسبوعين، فيما يُتوقع افتتاح منفذ الدبوسية مع بداية الشهر السابع.  وأضاف علوش أن العمل جارٍ على التخطيط لإنشاء منفذ التنف مع العراق، إلى جانب وضع خطط لترميم منفذ القامشلي مع تركيا، مشيراً إلى أنه سيتم البدء ببناء جسر في منفذ العريضة الحدودي مع لبنان خلال الأسبوع المقبل. وفي سياق متصل، أوضح أن الهيئة تنفذ مشاريع لتوسعة عدد من المعابر، تشمل باب الهوى والسلامة والراعي وجرابلس على الحدود مع تركيا، إضافة إلى معبر نصيب مع الأردن، ومعبر جديدة يابوس مع لبنان. وفي ملف عودة اللاجئين، أشار علوش إلى أن أكثر من مليون و650 ألف سوري عادوا إلى البلاد منذ "تحريرها" وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026. ولفت إلى أن نحو مليون و150 ألف لاجئ عادوا من تركيا ولبنان والأردن والعراق، فيما تراوح عدد العائدين للاستقرار النهائي من باقي دول العالم بين 500 و600 ألف شخص.

 

باتريك بكاريان.. إسرائيل تخطف عنصرًا في لواء الحرس الجمهوري

جنوبية/22 نيسان/2026

أقدم الجيش الإسرائيلي على اعتقال الشاب باتريك أنترانيك بكاريان، وهو عنصر في لواء الحرس الجمهوري التابع للجيش اللبناني، وذلك في بلدة جديدة مرجعيون الحدودية. وقالت قناة «إم.تي.في» مساء الثلاثاء: «اعتقل الجيش الإسرائيلي الشابّ باتريك أنترانيك بكاريان، وهو من زحلة، في بلدة جديدة مرجعيون، بعد توجّهه الى المنطقة لزيارة صديقته». وأشارت إلى أن «بكاريان هو عنصر في لواء في الحرس الجمهوري». ولم يصدر الجيش اللبناني أي بيان رسمي حتى الساعة. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن بكاريان كان قد توجّه إلى المنطقة، قبل أن تنقطع الاتصالات معه وفُقد أثره منذ ثلاثة أيام، مما استدعى فتح تحقيق عسكري لبناني موسع لمعرفة ملابسات اختفائه.وتجري حالياً مساعٍ حثيثة واتصالات عبر القنوات الرسمية لتأمين الإفراج عنه. وتحتل إسرائيل حاليا بلدات جنوب لبنان فيما تنتشر وتنسحب في بعض منها، وتعمل على إحراق وتدمير وتفجير منازل خصوصا جنوب الليطاني. وفيما يزعم الإعلام الإسرائيلي إنها تسيطر على 55 قرية، طلب جيشها عدم التوجه وعدم العودة إلى حوالى 80 قرية، وسط هدنة لمدة 10 أيام مع حزب الله.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 22 نيسان/2026

خالد عجيب

https://x.com/i/status/2046720890172236034

ليس غريباً هذا الكلام 👇🏻ممّن أبقى "الجبل" رهينة الماضي لسنوات! من حرم الجبل من الإنماء والجامعات والمستشفيات، طبيعي أن يبيعنا اليوم كلاماً منتهي الصلاحية.

الجبل تنفس لسنوات من رئة قديمة من امجاد السبعينات لغياب الانماء  على كافة الاصعده تحديداً السياحيه منها!

سيد #وليد_جنبلاط، سئمنا من حساباتك ومصالحك التي باتت تهدد مستقبل الأجيال. لن نسمح بإعادة إنتاج الخيبات التي عاشها آباؤنا بسبب تقلباتك ومصالحك العابرة للحدود!

أنت حر في خياراتك، لكن اترك للأجيال ما تشكرك عليه! في تاريخك السياسي الطويل لا يملك في وعينا سوى "لحظة سيادية" يتيمة على مدى ثلاث سنوات في 14 آذار!

تريد العودة الى العام ١٩٤٩ واتفاقية الهدنة، انت حر! ولكن خذ تذكرة "ذهاب" لك وحدك … نحن ذاهبون نحو المستقبل، نريد سلاماً حقيقياً لا "هدنة" نعيش فيها على توقيت الانفجار!

 

 رنا أبتر

من داخل الكونغرس أبرز الرسائل التي سمعتها:

 لا تمويل للجيش اللبناني من دون تحرك جدي لنزع سلاح حزب_الله

ضرورة فرض إصلاحات حقيقية من قبل حكومة لبنان

 عقوبات محتملة على شخصيات متهمة بعرقلة المسار.

كل هذه الطروحات ليست مجرد مواقف بل مشاريع قوانين يجري العمل عليها

خاص:أبرز ما قالته لي مصادر في الكونغرس عن لبنان

تمويل الجيش اللبناني:

"يشعر كثيرون، خصوصًا داخل الحزب الجمهوري، بالملل من سماع وعود الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب_الله من دون القيام بالخطوات الصعبة لتحقيق ذلك. وفي ظل التدقيق المتزايد حول كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأميركيين، نريد التأكد من أن كل دولار يُصرف في مكانه الصحيح ويخدم هدفًا واضحًا. لذلك، على الجيش اللبناني أن يثبت ذلك عمليًا."

الإصلاحات/الحكومة اللبنانية: "قلقنا لا يقتصر على الجيش اللبناني فحسب، بل يشمل أيضًا الحكومة اللبنانية. ففشلها في المضي قدمًا بإصلاحات القطاع المصرفي يخلق مساحة كبيرة تُمكّن حزب الله من الحفاظ على نفوذه. وإذا لم تكن الطبقة السياسية اللبنانية مستعدة لترجمة أقوالها إلى أفعال، فلماذا ينبغي علينا الاستمرار في دعمها ماليًا؟ هم يدركون تمامًا ما هو المطلوب منهم، لكنهم لا يبدون استعدادًا لتنفيذه."

حول المفاوضات بين لبنان واسرائیل : "لا ينبغي لايران أن تمتلك حق القبول أو الرفض في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ولا أن تكون العامل الحاسم في أمن لبنان. يجب أن تكون الحكومة اللبنانية هي الطرف الأساسي على طاولة المفاوضات، وليس إيران أو حزب الله."

حول رئيس مجلس النواب نبيه بري: "انه يدرك موقف الحكومة الأميركية. وعلى مدى السنوات الماضية، كان هناك حديث متكرر عن فرض عقوبات عليه وعلى الأشخاص الذين يعرقلون مسار الإصلاحات. لذلك، لن يكون مفاجئًا أن نشهد تحركات في هذا الاتجاه."

 

ندين بركات

 لو كنت رودولف هيكل…من المجحف بحق قائد الجيش إلقاء اللوم عليه حصراً.فالمشكلة ليست بقائد الجيش؛ بل هي على مستويات اعلى واقوى منه. عندما أراد فرانسوا الحاج ان يدخل حرب نهر البارد، منعه الرئيس ميشال سليمان رجل الاسد في لبنان. فكان به ان هدّد بالاستقالة خجلاً منه من اهالي الشهداء، فقتلوه قرب وزارة الدفاع! المفارقة ان المدافع الشرس عن المؤسسة اليوم وعن القائد هيكل، لم يكلّف نفسه ويفتح تحقيقاً ليعتقل القتلى! كان دمّ فرنسوا الحاج ارخص من كم غرام كبتاغون. إذا كنت لأقرأ الصورة بموضوعية، ارى ان وزارة الدفاع انتقلت إلى بعبدا، وزير الدفاع يعيش coma او نعاس شديد، ورئيس المخابرات متورّط بالفساد مع جوزاف عون ومنصور وغيرهم من رجال القصر. والخلاصة ان فساد بعبدا كان تعاوناً مع حزب الله، اذ ان عون الذي كان قائداً سهّل نشاطاتهم مستغلّاً لمنصبه ووضع مؤسسة الجيش تحت تصرّفهم. القائد الحالي ورث مؤسسة تعشّش فيها الفساد ودُجِّنت فيها عناصر لتصبح مؤسسة شبه تابعة للحزب. من المجحف لوم القائد وحده في ظلّ سيطرة بعبدا الكاملة على الأجهزة الامنية جميعاً! لو كنت مكانه، لاستقلت اليوم، قبل ان يدخل الاميركاني لسحب السلاح.  فلنقول الحقيقة كما هي: بعبدا دمّرت صورة المؤسسة والقائد. ولو كنت قائداً للجيش لوجدت نفسي مستقيلةً من الشهر الاول، لأننا نعلم جيداً  ان "نهج بشار الاسد" -بعبدا   لن يقودني إلا للفشل في هذه المرحلة الحساسة. الاستقالة اليوم ليست جبناً ولا ضعفاً، بل هي اكثر المواقف حكمة وقوة ورجولة، في زمن قلّت فيه الرجال!  الاستقالة هي ردّ اعتبار للمؤسسة، وحتماً سيذكره التاريخ انه رفض الواقع وعلى طريقته، لكنه لم يكن جزءً من فريق التخريب والتدمير؛ والأكيد ان عناصر الجيش سينظرون اليه نظرة الإعجاب والاحترام، لانه اتخذ موقفاً وطنياً بعيداً عن المصالح الشخصية وال"أنا" .. الاستقالة هي موقف مشرّف رافض ان يكون القائد كبش المحرقة واداة يمسحون بها عارهم وتواطئهم وعمالتهم، او ان يكون عبداً مأموراً صوّروه "عاجزا".. او ان يكون غطاء على فشل غيره وتقاعسه. الاستقالة هي تحرّر من حملات الغرف السوداء التابعة لبعبدا، والتي تجعله المسؤول والمذنب الفعلي والوحيد.اعلم جيّداً انه ليس المذنب الفعلي. رئيس الجمهورية كان قائده، واستمدّ القوة والجبروت من حزب الله وايران والأسد لمدة فاقت عقداً من الزمن! واعلم جيداً عن أوامر او خطة جوزاف عون حين فضّل "استفزاز" أسرائيل كي تقوم بقصف الجناح العسكري وهذا كان اتفاق عون مع الجناح السياسي في حزب الله. وأمر رودولف هيكل ان ينفّذ!  رودولف هيكل لا يمكنه مواجهة جناح حزب الله السياسي واسرائيل وكارتيل/مافيا بعبدا؛ فهو اليوم امام ٣ خيارات:

١- استقالة مشرّفة وموقف وطني حكيم وجريء

٢- انتظار "القبع" عندما يفرضها الاميركي على عون والأخير سيضحّي به طبعاً كما ضحّى بفاخوري وبو رجيلي وغيرهم كثر…

٣- المواجهة وبالتالي "استشهاد". وهنا اخاف من الطعنة الداخلية التي ستحاك لتظهر انها من حزب الله… لكنه يعلم جيّداً انّ من قتل محمد حرقوص لم يكن حزب الله… بعكس ما روّج الإعلام بل كانت عناصر من مخابرات الجيش للأسف.

ربما كلامي لن يفهمه إلا كرسي بعبدا ومستشاريها والقائد.

 

ندين بركات

الميادين تروّج لنائب كلنا ارادة والتغييريين مجموعة جورج سوروس! بتتذكروا لما فرش ونام بالمجلس؟ هيدا صبي نبيه… هيدا متحرش بالأطفال. هيدا حرامي وصلت معه انه عمل مسرحية من سنتين على ضهر قضية المرفأ وطلّع سائق شاحنة يخبرنا انه نقل نيترات على الجنوب.

طلع السائق مختلّ، وملحم عامل مسرحية، وحزب الله دفع لملحم مبالغ هودي نواب بولا يعقوبيان - حزب الله فرع نسوان.

 

ندين بركات

إلى جنبلاط الغاشي عدو الدولة اللبنانية: الجانبين هما إسرائيل ولبنان وليس إسرائيل وحزب الله، لان حكومتك التي تتضمّن ٢ مساطيل من حزبك داخلها، أقرّت انه حزب الله منظمة خارجة عن القانون (متلك).@walidjoumblatt

 معلومات mtv: وفد "الإشتراكي" أثار مع رئيس الجمهورية ضرورة وضع خارطة طريق مشتركة يذهب بها لبنان الرسمي موحداً الى المفاوضات مع الحاجة لضمانات لتطبيق نتائج التفاوض من جانبي إسرائيل و"حزب الله"

 

محمد الأمين

https://x.com/i/status/2046895434673631592

شو هنيئاً… وكرمال مين؟كلمات بتفضح كل الشعارات والقضايا يلي بتقطع فوق أجساد الناس،

وفوق أرضن وبيوتن…وبتترك وجع.

 

شارل شرتوني

وليد جنبلاط إلى مزبلة الضاحية. الشرير والسارق اللي ما ترك تآمر على البلد الا ما  اشترك في، انتهى باودية جرائمه وحقده المرضي على لبنان. نهايته اجت من داخل طايفته يللي كشفت كل اللي اضمرو من شر في مسيرته الوسخة.

 

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي22-23 نيسان/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 22 نيسان/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153817/

 ليوم 22 نيسان/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For April 22/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153821/

For April 22/2026/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone