المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل15 نيسان/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.april15.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

ثُمَّ رَشَوا ٱلجُنُودَ بِمَبْلَغٍ كَبِيرٍ مِنَ الفِضَّة، قَائِلِين: «قُولُوا: إِنَّ تَلامِيذَهُ أَتَوا لَيْلاً وسَرَقُوه، ونَحْنُ نَائِمُون

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو مقابلتي من ارب فايلز ع موقعي اليوتيوب/تفاصيل محالة انقلاب حزب الله ع لبنان الذي افشلته إسرائيل

الياس بجاني/رابط فيديو مقابلتي مع موقع ارب فايلز/تعرية وتسفيه لقذارة وجبن وفساد حكام لبنان الأدوات وتأكيد على نهاية احتلال حزب الله الإرهابي والجهادي

الياس بجاني/نص وفيديو/13 نيسان 1975 – 13 نيسان 2025: من الجراح إلى النصر، ومن الحروب إلى التحرير والسلام

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مهمة للغاية مع المميز الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى/تعرية لجنون وغباء وهلوسات وهبل حكام إيران وكل الإسلام السياسي المدمر وتأكيد على أن دول الخليج هي المنتصرة الوحيدة.. وهذا ما تسعى له إيران

رابط فيديو مقابلة مع الشيخ الشيعي عباس يزبك وهو من الأوائل الذين التحقوا بحزب الله ومن ثم انقال عليه وعارضه

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف الخوري من موقع “أرب نيوز”/القبة الحديدية داخل لبنان.. إسرائيل تتخذ القرار الأخطر ومصير مرعب لحزب الله

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج/يوسف الخوري من موقع “الطائفة”/عباس إبراهيم مهدد.. وإسرائيل تجرف القرى/سرد تاريخي للحقائق

رابط فيديو مقابلة من الإعلامي والكاتب االمميز نديم قطيش من قناة المشهد/نديم قطيش: أنا عميل ويبلطوا البحر والإمارات تتعرض للاغتيال - توتر عالي

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»...وقف النار مفتاح مفاوضات بيروت وتل أبيب بقبرص

رابط فيديو مقابلة من موقع السياسة مع د.شارل شرتوني: إسرائيل أفشلت إنقلاب الحزب على الدولة وعملية تفخيخ للحزب في كل الاراضي اللبنانية

رابط فيديو تصريحح السفير الإسرائيلي في أميركا عقب مشاركته في الجولة الأولى من محادثات السلام مع لبنان عبر سفيرته في أميركا بمشاركة السفير الأميركي في لبنان ووزير الخارجية الأميركي

إسرائيل ولبنان يتفقان على بدء مفاوضات مباشرة بعد «محادثات مثمرة»...أميركا تهنىء البلدين على «الإنجاز التاريخي» لاجتماعهما

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

بيان اللقاء اللبناني - الإسرائيلي.. اتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة والولايات المتحدة تعرب عن دعمها للحكومة اللبنانية

ندى معوض: سلامة وسيادة الأراضي اللبنانية على رأس أولويات المحادثات

مسؤول أميركي: تخصيص 58.8 مليون دولار لمساعدة النازحين ولن يُسمح لإيران بفرض إملاءاتها على لبنان

سفير إسرائيل في واشنطن: متفقون مع الطرف اللبناني على تحرير لبنان من حزب الله

انطلاق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وروبيو: الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق تقدم ملموس

الخارجية الأميركية: لا يُسمح بعد الآن بفرض رؤية إيران على مستقبل لبنان

وفيق صفا: الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات مع اسرائيل

لبنان واسرائيل وجهاً لوجه... مفاوضات مساء بحضور روبيو

بيروت تشترط وقف اطلاق النار اولاً واسرائيل نزع السلاح

حزب الله: لن نلتزم... جولة محادثات جديدة بين واشنطن وطهران

17 دولة بينها بريطانيا وفرنسا: ندعو لإشراك لبنان بجهود خفض التصعيد الإقليميي

مسؤول بالخارجية الأميركية: إيران جرت لبنان إلى الحرب

دبلوماسي فرنسي: إسرائيل رفضت مشاركة باريس في محادثات لبنان

روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

مساعٍ لجولة جديدة من المفاوضات مع استمرار الحصار الأميركي لموانئ إيران

كاتس: دمرنا مع واشنطن المشروع النووي الإيراني

أميركا: مستمرون بحصار موانئ إيران وسنضغط اقتصادها ...وزارة الخزانة أعلنت أنها ستفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تدعم إيران

مسؤولان أميركيان: 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز ...السفن التي عبرت المضيق تشمل ناقلات نفط وسفن شحن وحاويات من وإلى الخليج العربي

داخلية إيران رداً على حصار موانئها: لدينا بدائل برية

فانس راض: التفاوض مستمر ولا يمكن حل المشكلة مع إيران بسرعة

مصادر مطلعة: ترامب كلف 3 من كبار مستشاريه بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب

مسؤولون إيرانيون: مستعدون لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا...المسؤولون أوضحوا أن الأولوية لباكستان إذا انعقدت جولة محادثات جديدة

مجلس الوزراء السعودي يدين الاعتداءات المنطلقة من العراق ضد المملكة ودول الخليج ...وافق على تعديل نظام مكافحة غسل الأموال .. وتمديد برنامج مشروع جدة التاريخية (سنتين) إضافيتين

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

إيران عرضت مدة أقصر ورفضت نقل مخزونها عالي التخصيب خارج البلاد

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل...ميلوني عبرت عن تضامنها مع بابا الفاتيكان بعد انتقادات ترمب له

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة بعد أن وعد أنه سيفكر بذلك... والسبب الجدول الزمني لوقف النار مع إيران

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

سانشيز يؤكد من بكين على دورها «المهم» في حل الأزمة تزامناً مع زيارة لافروف لها

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج ... لقاءات منفصلة مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني

«والداه أخفيا عنه أنه يهودي»... ماذا نعرف عن رومان غوفمان رئيس الموساد الجديد؟...تولى ملفَي روسيا وإيران في مكتب نتنياهو... ونفَّذ عمليات في سوريا

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

ظلال التوترات مع فرنسا خيمت على زيارة بابا الفاتيكان التاريخية للبلاد

روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مأزق «حزب الله»: ضغط سياسي وعسكري يهدد بارتداده على الداخل اللبناني/كارولين عاكوم/الشرق الأوسط

لبنان من الأسر الإيراني إلى رحاب الانقاذ/ الياس الزغبي

أعداء السلام… شركاء الخراب...لنحرر العقول كي تتحرر الأوطان/شبل الزغبي

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات/حنا صالح/الشرق الأوسط

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك/سام منسى/الشرق الأوسط

لا خيار لإيران إلا الدولة الطبيعية/أحمد محمود عجاج/الشرق الأوسط

حرب إيران والاقتصاد الأميركي... مؤشرات مخادعة/علاء شاهين صالحة/الشرق الأوسط

في ذكرى ١٣ نيسان ١٩٧٥/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر

سمير فرنجيّة موقعُهُ في قلب المعنى/عقل العويط/النهار

عودة الحربِ أو الحصار/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

ضليع في شؤون "الفجل"/علي حسين/المدى

حين يفشل العرب في إدارة خلافاتهم/محمد الرميحي/النهار

من حرب نيسان 1975 إلى مفاوضات واشنطن 2026: ماذا بقي من الرفض؟/نجوى أبي حيدر/المركزية

مصير المفاوضات إن عُقدت.. في يد الدولة: هل ستسحب السلاح؟/لارا يزبك/المركزية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ما جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟

عون يحذّر من كارثة إنسانية في لبنان ودعم أوروبي لمسار التفاوض مع إسرائيل

البطريركية المارونية استنكرت كل تعرّضٍ أو إساءةٍ تمسّ مقام وقدسية البابا

نص وفيديو بيان استنكار صادر عن البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي

بيان صادر عن المنبر البلدي لمدينة صيدا..

الحصيلة التراكمية للحرب التي تسبب بها حزب الله الإرهابي: القتلى 2124 والجرحى 6921

بلاسخارت: اجتماع لبنان وإسرائيل خطوة أولى لكسر حلقة صراع طال أمده

حسن خليل غادر الى الرياض موفداً من بري

هاشم معلقا على المحادثات اللبنانية الإسرائيلية: مستفزة

الراعي سيزور يوم الجمعة جزين

رجي يبحث مع نظيرته الكندية الأوضاع في لبنان وكندا ترصد ٤٠ مليون دولار مساعدات إنسانية

متري: نطالب بهدنة لبدء التفاوض ولا شيء في لقاء اليوم يخالف القانون

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 14 نيسان/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ثُمَّ رَشَوا ٱلجُنُودَ بِمَبْلَغٍ كَبِيرٍ مِنَ الفِضَّة، قَائِلِين: «قُولُوا: إِنَّ تَلامِيذَهُ أَتَوا لَيْلاً وسَرَقُوه، ونَحْنُ نَائِمُون

إنجيل القدّيس متّى28/من11حتى15/”جَاءَ بَعْضُ الحُرَّاسِ إِلى المَدِيْنَة، وأَخْبَرُوا الأَحْبَارَ بِكُلِّ مَا حَدَث. فَٱجْتَمَعَ الأَحْبَارُ والشُّيُوخُ وتَشَاوَرُوا، ثُمَّ رَشَوا ٱلجُنُودَ بِمَبْلَغٍ كَبِيرٍ مِنَ الفِضَّة، قَائِلِين: «قُولُوا: إِنَّ تَلامِيذَهُ أَتَوا لَيْلاً وسَرَقُوه، ونَحْنُ نَائِمُون. وإِذَا سَمِعَ الوَالي بِالخَبَر، فَسَوْفَ نُرْضِيه، ونَجْعَلُكُم في أَمَان». فَأَخَذَ الجُنُودُ الفِضَّة، وفَعَلُوا كَمَا عَلَّمُوهُم. فَشَاعَ هذَا ٱلقَولُ عِنْدَ ٱليَهُودِ إِلى هذَا ٱليَوم.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو مقابلتي من ارب فايلز ع موقعي اليوتيوب/تفاصيل محالة انقلاب حزب الله ع لبنان الذي افشلته إسرائيل

https://www.youtube.com/watch?v=EACfJNnE9ZI&t=68s

April 09/202

 

الياس بجاني/رابط فيديو مقابلتي مع موقع ارب فايلز/تعرية وتسفيه لقذارة وجبن وفساد حكام لبنان الأدوات وتأكيد على نهاية احتلال حزب الله الإرهابي والجهادي

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153569/

الياس بجاني/رابط فيديو مقابلتي مع موقع ارب فايلز/تعرية وتسفيه لقذارة وجبن حكام لبنان الأدوات وتأكيد على نهاية احتلال حزب الله الإرهابي والهجادي والمجرم

كواليس خطيرة تكشف لأول مرة: هل حاول نبيه بري وقائد الجيش الانقلاب على الواقع اللبناني؟ الياس بجاني يفجر مفاجآت عن اختراق حزب الله "حتى العظم".

المقابلة اجرتها الدكتورة زينة منصور من موقع أرب فايلز

09 نيسان/2026

KEY TAKEAWAYS:

تفاصيل المخطط الذي كان يهدف للسيطرة على مجلس النواب والسرايا الحكومية.

دور "المايسترو" نبيه بري في التنسيق بين القوى الأمنية والجهات الخارجية.

حقيقة التواجد الإيراني المباشر داخل مقر إقامة بري وتحت حراسة ضباط الحرس الثوري.

لماذا يعتبر حزب الله "منتهياً عسكرياً" بانتظار القرار الدولي النهائي؟

رؤية الاغتراب اللبناني في كندا للمرحلة القادمة ومصير حكومة "الأقوال لا الأفعال".

TIMESTAMPS:

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153569/

00:00 المايسترو: نبيه بري ومخطط استلام الدولة

01:30 هل نعيش مشهد ١٩٧٥ من جديد؟

02:45 تفاصيل محاولة الانقلاب الفاشلة في بيروت والجبل

04:15 الاختراق الإسرائيلي لحزب الله "حتى العظم"

06:30 هل يعيش قادة الإسلام السياسي في أوهام؟

08:45 "فيلق القدس" يحكم بيروت: جيش أجنبي على أرضنا

10:00 جوزيف عون وملف المستشارين: من يكتب البيانات؟

12:15 نبيه بري مهدد.. ضباط إيرانيون في مقر إقامته

14:00 فضيحة حكومة سلام عن طرد السفير

 

الياس بجاني/نص وفيديو/13 نيسان 1975 – 13 نيسان 2025: من الجراح إلى النصر، ومن الحروب إلى التحرير والسلام

الياس بجاني/13 نيسان 2025

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/142203/

في مثل هذا اليوم، في 13 نيسان 1975، دخل لبنان في واحدة من أحلك مراحل تاريخه. لم يكن ما حدث مجرد بداية لحرب أهلية، بل كان انزلاقًا إلى مشروع خطير هدفه تدمير الكيان اللبناني، وتمزيق النسيج الوطني، وتحويل الوطن إلى ساحة لصراعات الآخرين.

في 13 نيسان 1975 بدأ فصلٌ أليم في تاريخ لبنان. يومٌ انطلقت فيه شرارة حروب أحرقت الأخضر واليابس، وأدخلته في نزاعات مسلحة طويلة مدمّرة، استُبيحت فيها السيادة، وسالت الدماء، وتكاثرت التدخلات الخارجية، وضاعت الدولة ومؤسساتها بين مشاريع احتلال ومؤامرات إقليمية ودولية، وخيانات وطرواديات داخلية.

لكن الحقيقة الأهم هي أن ذلك اليوم الدامي في عين الرمانة لم يكن مجرد بداية حرب أهلية، بل بداية مخطط شيطاني كبير لضرب الكيان اللبناني، وتفكيك مجتمعه، وإسقاط هويته، وتحويله إلى ساحة بديلة لصراعات الآخرين. وقد ظنّ وتوهم المتآمرون، من الداخل والخارج، أنهم قادرون على ابتلاع وطننا الصغير، إلا أنهم اصطدموا بشعب لا يُهزم، وبأرض لا تُهان.

الإجرام بدأ باغتيال المواطن اللبناني جوزيف أبو عاصي في منطقة عين الرمانة، وبمحاولة اغتيال رئيس حزب الكتائب الشيخ بيار الجميّل. ومن المؤكد أن العملية لم تكن صدفة، بل كانت جزءاً من خطة مرسومة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، التي أرادت فرض نفسها دولة داخل الدولة. وقد تآمرت معها وشاركتها أحزاب وتيارات جهادية ويسارية وعروبية وبعثية وقومجية، إلى جانب دول عربية حلمت بإلغاء لبنان وإقامة وطن بديل للفلسطينيين على أرضه.

لكن سرعان ما نهض اللبنانيون الأحرار من مختلف الطوائف، وفي مقدمهم المسيحيون وأحزابهم السيادية، وبدأوا مقاومةً شرسةً، صمدوا خلالها رغم المجازر والخذلان، حتى طُردت منظمة التحرير، وسقط المشروع الفلسطيني، وعاد القرار إلى اللبنانيين، الذين أثبتوا أن بلدهم عصيّ على الغرباء والطرواديين، وهو لا يُقسّم ولا يمكن لأي محتل أو محور من محاور الإسلام السياسي، بشقيه السني والشيعي، واليساري الحاقد والغوغائي بكل تفرعاته، أن يبتلعه أو يلغيه.

وعقب انكسار وهزيمة المخطط الفلسطيني، بدأت مؤامرات وأطماع نظام البعث السوري، فدخل جيش حافظ الأسد تحت غطاء "قوة ردع عربية"، وسرعان ما تحوّلت إلى قوة احتلال وإجرام وغزوات. فسيطرت بالقوة والإرهاب على كل مفاصل الدولة، وارتكبت المجازر والاغتيالات والاعتقالات والإقفار والتهجير، ففُقِدت الحريات، وتمّت مصادرة القرار الوطني، وبدأ زمن القهر تحت الوصاية السورية البعثية، واستمرت هذه الحقبة السوداء حتى عام 2005.

ولأن أرض لبنان هي أرض "وقف لله"، فشل الاحتلال السوري في الاستمرار في مخططه وسقط بعد انتفاضة الأرز سنة 2005، وخرج الجيش السوري من لبنان مذلولاً يجرجر أذيال الهزيمة والخيبة. وعاد الأمل بأن يستعيد اللبنانيون دولتهم ومؤسساتهم وحريّاتهم.

إلا أن الأمل لم يكتمل. فبدلاً من نهاية زمن الاحتلالات، ظهر احتلال جديد، أخطر وأدهى، وهو الاحتلال الإيراني عبر ميليشيا حزب الله الملالوية والجهادية والإرهابية، التي تلحفت نفاقاً واحتيالاً بشعارات "المقاومة والممانعة وتحرير فلسطين والصلاة في القدس". استغلّ الحزب الفراغ السياسي والانقسام الداخلي، وفرض سيطرته المسلحة على الدولة، وصادر قرار الحرب والسلم، وربط لبنان بمشروع ولاية الفقيه المذهبي والتوسعي والجهادي.

جرّ حزب الله لبنان إلى حروب لا طائل منها، ودفع الشيعة الكرام إلى مقابر لا نهاية لها، وقتل أحلام جيل كامل من اللبنانيين، ودمّر علاقات لبنان مع أشقائه العرب والعالم. وبأوامر مباشرة من طهران، فتح جبهة حرب مع إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023، حرب عبثية ومجنونة لم يكن للبنان فيها لا ناقة ولا جمل، فراح ضحيتها آلاف الضحايا والمشرّدين، ودُمّرت مناطق كثيرة في الجنوب وضاحية بيروت والبقاع. وانتهت الحرب بهزيمة كاملة وشاملة وماحقة للحزب.

اليوم، 13 نيسان 2025، يتمنى اللبنانيون أن تُكتب نهاية هذا الحزب، بعد أن فشل في تحقيق أهدافه الإيرانية، وتلقى ضربة قاصمة أفقدته معظم قادته ومرابضه ومواقعه. ومعه تتفكك الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق واليمن وغزة، حيث سقط نظام الأسد وانهزم معه المشروع الإيراني وانهار، فيما تدخل إيران الملالي في مرحلة الخضوع والتراجع، بعد أن فُضح زيف خطابها وسقط "محورها".

بفخر نقول إن اللبناني لم يكن يوماً تابعاً، لأن سلاحه هو الإيمان والرجاء والمقاومة. ولأن أرضه مقدسة، وتاريخه منغرس في ترابها، ولبنان ليس مجرد قطعة جغرافية، بل "وقف لله"، كما جاء في كتب العهد القديم. وأرضه أرض أنبياء وقديسين وشهداء، ولأن الله يحميه، وكل من يعتدي عليه يُضرب ويُعاقب بقساوة، لأن العدل السماوي لا يسكت عن الظلم.

المجد لله ولمحبته وطننا المقدّس. فنحن اللبنانيين، شهدنا عدالة السماء أمام أعيننا. الفلسطينيون الذين طمعوا بأرضنا طُردوا منها، السوريون البعثيون الذين احتلوها أُهينوا وهُزموا، والإيرانيون الملالي الذين حاولوا ابتلاعها، هم اليوم يواجهون مصيرهم الانهزامي. عوقب اليمنيون، الليبيون، الصوماليون، الذين شاركوا في تمويل وتسهيل الاحتلالات... جميعهم تراجعوا وانكسروا، بينما لبنان بقي، وانتصر، بصبر شعبه، وبدم شهدائه، وبإيمانه العميق أن الله لا يخذل الأبرار.

اليوم نقول لحزب الله الجهادي والفارسي والإرهابي: لقد سقط وفشل وانهزم مشروعكم الإيراني الاحتلالي. أنتم لستم مقاومة، بل جيش احتلال مأجور، وسلاحكم أصبح عبئاً عليكم، ولا مكان لأيرنة لبنان بيننا، وأرضنا المقدسة ليست لكم، ولن تكون يوماً.

في الخلاصة، لأن لبنان "وقف الله"، سوف يتحرر من الاحتلال الإيراني، واللبنانيون، بإذن الله، سوف ينتصرون. والمستقبل لهم، وليس لأي محتل أو غازي أو طروادي. الرحمة والعزّة للشهداء الأبرار الذين قدّموا أنفسهم راضين وعن إيمان قرابين على مذبحه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتوني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مهمة للغاية مع المميز الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى/تعرية لجنون وغباء وهلوسات وهبل حكام إيران وكل الإسلام السياسي المدمر وتأكيد على أن دول الخليج هي المنتصرة الوحيدة.. وهذا ما تسعى له إيران

14 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153611/

تلخيص موقع المنسقية للمقابلة/المقابلة تتمحور حول رؤية إبراهيم عيسى للصراع الإقليمي، حيث يطرح أن:

دول الخليج خرجت الأكثر استفادة واستقرارًا بينما إيران تمثل مشروع فوضى وتوسع والإسلام السياسي عمومًا هو عامل تدمير وليس بناء

أهم المحاور

1) الخليج هو المنتصر الحقيقي

يرى أن دول الخليج أثبتت:

قوة عسكرية وتنظيمية

قدرة على حماية أراضيها واستقرارها

ويؤكد أنها أصبحت قوة ردع حقيقية في المنطقة

2) إيران مشروع توسعي لا استقراري

يصف النظام الإيراني بأنه:

يسعى للنفوذ عبر الميليشيات والتدخل في دول عربية

يعتمد على خلق صراعات وعدم استقرار

يشير إلى أن إيران تدخلت أو أثرت في عدة دول عربية بشكل مباشر أو غير مباشر

3) هدف إيران ليس الحرب المباشرة بل “الفوضى”

الفكرة الأساسية:

إيران لا تريد مواجهة شاملة

بل تريد إضعاف الدول من الداخل

تستخدم أدوات مثل:

الجماعات المسلحة

الخطاب الأيديولوجي

4) نقد حاد للإسلام السياسي

يهاجم التيارات الإسلامية السياسية بشدة

يعتبر أنها:

تخلط الدين بالسلطة

تؤدي إلى تخلف وصراعات داخلية

يربط بينها وبين الفوضى في المنطقة

5) مقارنة بين نموذجين

الخليج: استقرار + تنمية + دولة مؤسسات

إيران/الإسلام السياسي: صراع + أيديولوجيا + تدخل خارجي

خلاصة سريعة

الخليج = نموذج ناجح في الاستقرار والقوة

إيران = مشروع توسعي قائم على الفوضى

الإسلام السياسي = عامل هدم لا بناء (حسب رأيه)

ملخص قناة سكاي نيوز للمقابلة

14 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153611/

قال الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى في لقاء خاص مع سكاي نيوز عربية إن التفاوض مع إيران يشبه التفاوض مع خاطف رهائن، معتبرًا أن طبيعة النظام الإيراني تقوم على استخدام أوراق الضغط والابتزاز لتحقيق مكاسب سياسية. وأوضح إبراهيم عيسى أن دول الخليج برزت باعتبارها الطرف الأكثر استقرارًا وربما “المنتصر الوحيد” في ظل تداعيات التصعيد، مشيرًا إلى أن تماسكها وقدرتها على إدارة الأزمات شكّلا عامل توازن في المشهد الإقليمي. كما ناقش إبراهيم عيسى طبيعة التهديدات في المنطقة، وعمّا إذا كانت إيران أو إسرائيل تمثل الخطر الأكبر، في ظل تشابك الصراعات وتعدد ساحات المواجهة.

00:00 البداية

00:41 إبراهيم عيسى يوضح كيف يمكن قراءة طبيعة النظام الإيراني؟

04:22 إبراهيم عيسى: التفاوض مع إيران هو تفاوض مع خاطف رهائن

06:01 إبراهيم عيسى: دول الخليج هي المنتصرة الوحيدة

08:42 الجامعة العربية.. دفن أم إحياء؟

11:54 بين إيران وإسرائيل؛ من الأكثر خطراً؟

16:03 العقل العربي في كماشة.. ضغينة ضد الدول الناجحة

20:38 لماذا لا ينتفض الغرب في مواجة إيران؟

22:26 ماذا فعل مشروع الإسلام السياسي بالعالم العربي؟

 

رابط فيديو مقابلة مع الشيخ الشيعي عباس يزبك وهو من الأوائل الذين التحقوا بحزب الله ومن ثم انقال عليه وعارضه

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153623/

ننصح بمشاهدهذه المقابلة كونها تحكي قصة تكوين حزب الله الإرهابي والإيراني والفاسط والمفاياوي من الفه حتى يائه كما تشرح بالإثباتات كل التغيرات التي واجهها وكيف انتهى مجرد أداة اجرام ومتاجرة بالممنوعات وإرهابي بيد الملالي الفرس وعدو شيطاني للبنان ولشيعة لبنان وخاطفاً لهم ومتاجرن بهم.

أجرى المقابلة الإعلامي فادي شهوان من موقع ع اليوتيوب/14 نيسان/2026

أهم عناوين ومحاور المقابلة

تفريخ وتخلص بحرية الياس بجاني ناشر موقع المنسقية

14 نيسان/2026

1) هوية حزب الله وعلاقته بإيران

يقدّم عباس يزبك الحزب على أنه مرتبط عضوياً بإيران وليس حركة لبنانية مستقلة.

يعتبر أن قراراته الأساسية مرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة.

يرى أن الحزب يعمل كـ"فصيل عسكري" يخدم سياسات خارجية.

2) استخدام لبنان كورقة في صراعات إقليمية

يطرح أن لبنان يُستخدم كساحة تفاوض ومقايضة لصالح إيران.

ينتقد إدخال البلاد في حروب أو صراعات لا تخدم مصلحة اللبنانيين.

يشير إلى أن ذلك أدى إلى أزمات إنسانية واقتصادية كبيرة.

3) انتقاد مفهوم "ولاية الفقيه"

يعتبر أن هذا المفهوم:

غريب عن تاريخ التشيّع التقليدي.

تجربة حديثة فرضت سياسياً.

يصفه بأنه سبب رئيسي في أزمات المنطقة وفشل الأنظمة المرتبطة به.

4) اتهام الحزب بتجاهل معاناة اللبنانيين

يقول إن الحزب:

لا يعطي أولوية لمصالح الشعب اللبناني.

يبرر أفعاله بخطابات يصفها بـ"المضللة".

يربط ذلك بأزمات مثل النزوح والضغط الاقتصادي.

5) الداخل الشيعي والمعارضة

يشير إلى وجود معارضة داخل البيئة الشيعية للحزب.

ينتقد فكرة احتكار تمثيل الطائفة.

يلمّح إلى أن بعض الشيعة أصبحوا متضررين من سياسات الحزب.

6) مسألة القمع واستخدام القوة

يحذر من أن الأنظمة المرتبطة بإيران:

قد تستخدم العنف ضد شعوبها للحفاظ على السلطة.

ويقول إن أي احتجاج داخلي قد يُقابل بالقوة.

7) سردية الحرب والتبريرات

ينتقد تبريرات دخول الحروب.

يعتبر أن هذه السرديات تُستخدم لتغطية:

أزمات داخلية

أو نتائج كارثية على المدنيين

8) مستقبل لبنان

يلمّح إلى أن استمرار هذا المسار:

يعيق قيام دولة قوية

ويمنع الاستقرار الاقتصادي والسياسي

ملاحظة مهمة: المقابلة تعبّر عن وجهة نظر معارضة داخل البيئة الشيعية رغم كل بطش واجرام وتهميش الحزب للمعارضين.

من هو عباس يزبك؟

رجل دين شيعي لبناني من منطقة البقاع.كان في بداياته قريباً من حزب الله وشارك في البيئة الفكرية التي رافقت نشأته في الثمانينيات.

يُعد من الأصوات الدينية التي عاصرت مرحلة التأسيس، ثم تحوّل لاحقاً إلى ناقد ومعارض لسياسات الحزب.

لماذا عارض حزب الله؟

بحسب تصريحاته ومقابلاته: انتقد ارتباط الحزب بمشروع إيران واعتبره يتقدّم على المصلحة اللبنانية. رفض مبدأ ولاية الفقيه بصيغته السياسية. انتقد تدخل الحزب في صراعات إقليمية (مثل سوريا). اعتبر أن الحزب لم يعد يمثل كل الشيعة في لبنان

ما طبيعة “الاضطهاد” أو الضغوط التي يقول إنه تعرّض لها؟

1) تهميش ديني وإعلامي

منعه أو تضييق ظهوره في منابر دينية وإعلامية داخل البيئة المؤيدة للحزب.

استبعاده من مؤسسات أو نشاطات مرتبطة بالحزب.

2) ضغوط اجتماعية

تعرضه لحملات انتقاد وتشويه من جمهور الحزب.

تضييق في بيئته المحلية (خصوصاً في مناطق نفوذ الحزب).

3) تهديدات غير مباشرة

أشار في بعض المقابلات إلى وجود ترهيب أو تخويف غير مباشر بسبب مواقفه.

الحديث هنا غالباً عام وليس موثقاً بحوادث قضائية واضحة.

4) العزلة داخل البيئة الشيعية

تحوّله من شخصية قريبة من الحزب إلى صوت معارض داخل نفس الطائفة جعله في موقع حساس.

فقدان الدعم الشعبي من جمهور الحزب.

الخلاصة

عباس يزبك هو مثال لشخصية: بدأت داخل محيط حزب الله ثم تحوّلت إلى معارضة له ويقول إنه دفع ثمن ذلك عبر تضييق اجتماعي وإعلامي وربما أمني غير مباشر

 

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف الخوري من موقع “أرب نيوز”/القبة الحديدية داخل لبنان.. إسرائيل تتخذ القرار الأخطر ومصير مرعب لحزب الله

12 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153602/

في المقابلة التي أجريت مع الكاتب والمخرج يوسف الخوري عبر موقع “عرب فايلز” بتاريخ 13 نيسان 2026، تم تناول الأوضاع السياسية والميدانية الراهنة في لبنان، لا سيما في الجنوب. إليك ملخص لأبرز النقاط التي وردت في اللقاء:

موقف الجيش اللبناني ودور الدولة

حياد الجيش: يرى الخوري أن التهديد الدائم بانقسام الجيش في حال واجه حزب الله هو فكرة مغلوطة، مستشهداً بأحداث تاريخية (1969 و1973) حيث تدخل الجيش وبقي متماسكاً رغم الانقسام السياسي [01:47].

سلاح حزب الله: يعتبر أن الدولة اليوم أمام “خارج عن القانون” ولا مجال للحوار معه، بل يجب نزع السلاح [05:20]. وينتقد عدم قدرة الجيش (70 ألف عسكري) على حسم الملف، متسائلاً عن جدوى تمويله إذا لم يقم بهذه المهمة [05:42].

تسييس المؤسسة العسكرية: يلمح إلى وجود “عملية تسييس” داخل الجيش، وينتقد أداء القيادة الحالية، مشيراً إلى أن زيارة قائد الجيش إلى أمريكا لم تكن ناجحة بسبب تساؤلات حول دور الجيش الحقيقي في الجنوب [10:21].

المفاوضات والوضع الميداني في الجنوب

مصير المفاوضات: يرى أن الدولة اللبنانية تذهب للتفاوض بشروط صعبة (مثل وقف إطلاق النار)، بينما إسرائيل تعتبر أن معركتها مع حزب الله وليست مع الدولة [13:52].

القبة الحديدية في لبنان: كشف الخوري عن معلومات تفيد بأن إسرائيل بدأت بإدخال تقنيات “القبة الحديدية” إلى داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب لتأمين حدودها من الصواريخ [24:09].

تجريف القرى: يشير إلى أن المعركة في الجنوب تتأخر لأن إسرائيل تعتمد سياسة تجريف القرى بالكامل (مثل بنت جبيل والخيام) لإنهاء وجود البنية التحتية والأنفاق التابعة لحزب الله [07:55].

الوضع الإنساني: حذر من كارثة إنسانية في مرجعيون بسبب انقطاع المياه وتراجع الخدمات في المستشفى الحكومي الذي أصبح أشبه بمستوصف [21:08].

قضايا أخرى

قضية عامر فاخوري: تطرق إلى ملف عامر فاخوري، معتبراً أن عائلته حققت إنجازاً قانونياً في أمريكا ضد إيران، وتوقع أن تتم محاسبة شخصيات لبنانية (من بينهم عباس ابراهيم) على خلفية هذا الملف [28:37].

المنفيون واللاجئون: تحدث عن فيلمه “منفيو جنوب لبنان” وإمكانية توثيق عودة الذين غادروا الجنوب ولم يتمكنوا من العودة بسبب الضغوط السياسية أو الأمنية [26:02].

موقع عرب نيوز

12 نيسان/2026

قبة الحديدية داخل لبنان.. إسرائيل تتخذ القرار الأخطر ومصير مرعب لحزب الله | يوسف الخوري

في هذا النقاش، يتناول يوسف الخوري الوضع السياسي الراهن في لبنان، حيث يتم التطرق إلى أسباب تأخر العمليات العسكرية في الجنوب. يتم تحليل دور الجيش اللبناني وقوات المقاومة في ظل التحديات القائمة. كما يناقش الفيديو تداعيات الأوضاع الإقليمية التي تشمل اسرائيل وايران على الساحة اللبنانية.

أبرز المحاور:

لماذا انقسم الجيش اللبناني في الماضي وهل يتكرر السيناريو اليوم؟

السر وراء تجريف إسرائيل لـ “بنت جبيل” و”الخيام” وتحميل الدولة مسؤولية تغطية حزب الله.

تفاصيل فشل زيارة قائد الجيش جوزيف عون إلى أمريكا.

المفاوضات المباشرة: هل هي فخ لإنقاذ سلاح حزب الله؟

قضية عامر الفخوري ومن هم المسؤولون الذين “سيعاقبون” قريباً (عباس إبراهيم).

فهرس الحلقة (Timestamps):

00:00 – 01:40 انقسام الجيش اللبناني

01:41 – 04:15 اتفاقية القاهرة وسلاح حزب الله

04:16 – 06:17 جيش 70 ألفاً لماذا لا ينزع السلاح؟

06:18 – 09:20 إسرائيل تجرف قرى الجنوب

09:21 – 11:00 أسباب فشل زيارة قائد الجيش لواشنطن

11:01 – 15:30 مفاوضات وقف إطلاق النار

15:31 – 20:10 مصير الجنوب والقرار الإسرائيلي

20:11 – 24:00 معاناة أهالي الجنوب المتروكين

24:01 – 26:10 بوابات حديدية لمنع صواريخ حزب الله

 

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج/يوسف الخوري من موقع “الطائفة”/عباس إبراهيم مهدد.. وإسرائيل تجرف القرى/سرد تاريخي للحقائق

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153592/

في هذه الحلقة الاستثنائية من برنامج “مع أسعد”، يفكك الكاتب والمخرج يوسف الخوري خوري المشهد المعقد، كاشفاً تفاصيل صادمة عن مصير hezbollah والجنوب اللبناني. كما يناقش أسباب تدمير القرى المستمر، وصولاً إلى تهديد صريح ومباشر للمدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، مع التركيز على دور israel في هذا الصراع وتأثيره على lebanon. لا تفوتوا التحليل العميق لكيفية تأثير سياسات ترامب وإيران على الأوضاع الإقليمية.

أبرز ما جاء في الحلقة:

الكشف عن إدخال إسرائيل “للقبة الحديدية” إلى داخل الأراضي اللبنانية.

لماذا تجرف إسرائيل قرى الجنوب؟ حقيقة الأنفاق وتخزين السلاح تحت المنازل.

أسباب فشل زيارة قائد الجيش اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن.

تحذير شديد اللهجة من انقسام الجيش اللبناني إذا قررت الدولة حماية الحزب.

قضية عامر الفخوري تفتح من جديد.. وتوعد بمعاقبة عباس إبراهيم وصحافيين لبنانيين.

00:00 – 01:41 انقسام الجيش اللبناني

01:42 – 04:22 اتفاقية القاهرة وسلاح حزب الله

04:23 – 06:23 جيش 70 ألفاً لماذا لا ينزع السلاح؟

06:24 – 09:21 إسرائيل تجرف قرى الجنوب

09:22 – 11:02 أسباب فشل زيارة قائد الجيش لواشنطن

11:03 – 15:34 مفاوضات وقف إطلاق النار

15:35 – 20:10 مصير الجنوب والقرار الإسرائيلي

20:11 – 24:02 معاناة أهالي الجنوب المتروكين

24:03 – 26:13 بوابات حديدية لمنع صواريخ حزب الله

26:14 – 30:00 عامر الفخوري ومعاقبة عباس إبراهيم

12 نيسان/2026

 ============

في مقابلة أجريت بتاريخ 11 نيسان 2026 على منصة “بيروت تايم”، قدم الكاتب والمخرج يوسف الخوري قراءة نقدية حادة للأوضاع الراهنة في لبنان، وفيما يلي أبرز العناوين والمواضيع التي تناولها:

1. الموقف من إسرائيل والمفاوضات:

اعتبر أن قبول إسرائيل بالتفاوض خطوة دبلوماسية قوية نجحت في “فصل المسار اللبناني عن المسار الايراني”، موجهاً شكراً صريحاً لإسرائيل على هذه الخطوة.

رأى أن إسرائيل الآن في موقع قوة وتفرض شروطها “تحت النار”، وأن المفاوضات الحالية تختلف جذرياً عن مفاوضات عام 1982؛ فهي تهدف اليوم لتأمين “سلامة الجليل” بضمانات واضحة وعقوبات في حال الخرق.

2. الهجوم على حزب الله ودوره:

طالب بإزالة حزب الله عسكرياً وسياسياً، مؤكداً أن الحزب دمر لبنان في عدة محطات (2006، 2023، والحرب الحالية).

اتهم الحزب بتفخيخ بيروت والمدن من خلال وضع مخازن السلاح والأنفاق (مثل نفق عين التينة) تحت المنازل السكنية، محملاً إياه مسؤولية تعريض المدنيين للخطر.

3. مستقبل الضاحية والجنوب:

توقع حدوث عملية “جرف” واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت على غرار ما يحدث في قرى الجنوب (مثل بنت جبيل والخيام).

أشار إلى أن قرى الجنوب تُجرف بالآليات الضخمة لتغيير الواقع الجغرافي، معتبراً أن العودة إليها قد تستغرق 20 عاماً لتنظيف “الفكر” والجيل الذي تربى على عقيدة الحزب.

4. نقد الدولة والجيش والمنظومة السياسية:

هاجم الحكومة والجيش اللبناني، متسائلاً عن دورهم في السماح للحزب ببناء ترسانته داخل المدن.

انتقد ما سماه “جمهورية 6 شباط” (إشارة إلى القوى المتحالفة مع الحزب) واعتبر أن زمنها قد انتهى.

سخر من قرار إعلان بيروت الإدارية “مدينة منزوعة السلاح”، معتبراً إياه قراراً ناقصاً وغير فعال طالما أن الضواحي (التي هي منبع السلاح) لا تزال خارج هذا الإطار.

5. ملف المبعدين إلى إسرائيل:

شدد على ضرورة حل قضية اللبنانيين المبعدين قسراً إلى إسرائيل (جيش لبنان الجنوبي سابقاً)، واعتبرها شرطاً أساسياً لقيام دولة حقيقية، منتقداً تجاهل الدولة اللبنانيين لهذا الملف في المفاوضات.

6. قراءة في التحركات الميدانية الأخيرة:

تحدث عما يسمى “الأربعاء الأسود” والغارات الـ100 في 10 دقائق، معتبراً أنها رسالة واضحة من إسرائيل بإنهاء أي محاولة للالتفاف على المفاوضات.

اعتبر أن استهداف الشقق السكنية في بيروت كان يستهدف “شققاً أمنية” تابعة للحزب وليست مجرد بيوت مدنية.

7. الرسائل الاقتصادية والجيوسياسية:

رأى في تهديد معبر المصنع رسالة إسرائيلية مفادها أن إسرائيل هي “الشرطي” المسيطر، وأن على لبنان التفكير في بدائل اقتصادية وحدودية أخرى وعدم الاعتماد على معبر واحد يربطه بسوريا وإيران.

 

رابط فيديو مقابلة من الإعلامي والكاتب االمميز نديم قطيش من قناة المشهد/نديم قطيش: أنا عميل ويبلطوا البحر والإمارات تتعرض للاغتيال - توتر عالي

https://www.youtube.com/watch?v=AMZ65VSzgQE

فشل الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد بين أميركا وإيران، قابله تصعيد للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن أن بلاده ستفرض حصاراً على حركة السفن بالموانئ الإيرانية بدءاً من صباح الاثنين مشيرا إلى أن كل الخيارات مطروحة ضد إيران. أمام هذه المستجدات، هل تسقط الهدنة وتعود لغة الصواريخ أو يدخل الجميع نفق المفاوضات الذي لا نعرف نهايته؟ هل تخلت إيران عن "حزب الله" مقابل العراق؟ للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها يستضيف #طوني_خليفة ضمن برنامج #توتر_عالي الكاتب والمحلل السياسي #نديم_قطيش

 

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»...وقف النار مفتاح مفاوضات بيروت وتل أبيب بقبرص

بيروت - واشنطن/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».

 

رابط فيديو مقابلة من موقع السياسة مع د.شارل شرتوني: إسرائيل أفشلت إنقلاب الحزب على الدولة وعملية تفخيخ للحزب في كل الاراضي اللبنانية

https://www.youtube.com/watch?v=oEhaZ3SYHBk

14 نيسان/2026

تحليل ناري للبروفيسور شارل شرتوني حول انطلاق مفاوضات واشنطن: هل بدأ العد العكسي لنهاية نفوذ حزب الله وسيطرة الدولة؟

تفاصيل فصل المسارات بين الدولة اللبنانية وحزب الله لأول مرة في تاريخ الصراع.

كشف مخطط "7 أيار موسع" للسيطرة على بيروت وكيف أحبطته الغارات الإسرائيلية.

لماذا يعتبر شرتوني أن معركة "بنت جبيل" هي المفصل النهائي للوجود العسكري جنوب الليطاني؟

رسالة حاسمة للطائفة الشيعية: "عليكم دفن هذه المرحلة والذهاب نحو خيارات بديلة".

حقيقة المفاوضات "تحت النار" ومصير اتفاقية القاهره والاستثناءات السيادية.

00:00 - 00:32 انطلاق مفاوضات واشنطن وفصل المسارات

00:33 - 01:25 الدولة تتجرأ على حزب الله لأول مرة

01:26 - 02:40 هل تملك الدولة أوراقاً فعلية على الأرض؟

02:41 - 03:57 استقلال القرار اللبناني عن التسويه الإيرانية

03:58 - 04:55 كواليس "المصافحة" الدبلوماسية في واشنطن

04:56 - 05:45 لا شرعية ولا كيان دستوري لحزب الله بعد اليوم

05:46 - 06:45 نهاية نعيم قاسم ومعركة بنت جبيل الحاسمة

06:46 - 08:15 استعادة السيادة تمر عبر تدمير حزب الله

08:16 - 10:20 حقيقة "الأربعاء الأسود" والمواقع العسكرية داخل الشقق

10:21 - 11:40 إحباط محاولة انقلاب للسيطرة على بيروت

11:41 - 13:10 توحيد موقف رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة

13:11 - 14:55 فضيحة تقارير قيادة الجيش وكذبة جنوب الليطاني

14:56 - 16:55 فجوة التفاوض: نزع السلاح مقابل وقف النار

16:56 - 18:35 المفاوضات تحت النار وحق المبادرة العسكرية

18:36 - 20:30 أوهام التمدد نحو الجبل والشمال ستتبدد

20:31 - 22:00 إسرائيل لن تفاوض قبل نهاية حزب الله عسكرياً

22:01 - 23:40 استثمارات وفيق صفا في الداخل اللبناني

23:41 - 25:40 اختراق البيئة الحاضنة والتجسس من الداخل

 

رابط فيديو تصريحح السفير الإسرائيلي في أميركا عقب مشاركته في الجولة الأولى من محادثات السلام مع لبنان عبر سفيرته في أميركا بمشاركة السفير الأميركي في لبنان ووزير الخارجية الأميركي

ملخص تصريحات السفير الإسرائيلي في واشنطن (١٤ أبريل ٢٠٢٦)

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153634/

في مقطع فيديو بتاريخ ١٤ أبريل ٢٠٢٦، خاطب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة الصحافة في أعقاب مفاوضات مباشرة مع ممثلين لبنانيين، حيث وصف الاجتماع بأنه "انتصار للعقل" وخطوة تاريخية نحو السلام.

أبرز القضايا والنقاط الرئيسية التي ناقشها السفير:

١. المصالح الاستراتيجية المشتركة

أرضية مشتركة: أكد السفير أن إسرائيل والحكومة اللبنانية الحالية أصبحتا الآن "في الجانب نفسه من المعادلة"، وتحديداً فيما يتعلق بتحرير لبنان من النفوذ المدعوم من إيران.

مواجهة حزب الله: وصف حزب الله بأنه "قوة احتلال" ووكيل خبيث لإيران، مشيداً بشجاعة الحكومة اللبنانية لمشاركتها في هذه المحادثات رغم تهديدات قيادة حزب الله.

٢. الرؤية طويلة المدى للعلاقات الثنائية

حدود دائمة: كان الهدف الأساسي الذي تمت مناقشته هو وضع حدود دائمة وواضحة المعالم بين إسرائيل ولبنان.

لتبادل المدني والاقتصادي: شارك السفير رؤية تكون فيها الأسباب الوحيدة لعبور الحدود هي العمل أو السياحة، وصرح عبارته الشهيرة بأن الناس يجب أن يكونوا قادرين على العبور "ببدلات العمل لإدارة الأعمال، أو بملابس السباحة لقضاء الإجازات" على شواطئ الجانبين.

٣. الأهداف الأمنية والعسكرية

أمن غير قابل للتفاوض: شدد على أن أمن المدنيين الإسرائيليين ليس مطروحاً للتفاوض، مؤكداً أن العمليات العسكرية مستمرة بسبب إطلاق الصواريخ المتواصل من قبل التنظيمات الإرهابية على التجمعات السكنية الإسرائيلية.

إضعاف الوكلاء: جادل بأن فرصة السلام الحالية لم تكن لتتحقق لولا نجاح الجيش في إضعاف قدرات حزب الله، مما مكّن الحكومة اللبنانية من اتخاذ هذه الخطوات الدبلوماسية الجريئة.

٤. الدبلوماسية الإقليمية

دور الشركاء الدوليين: أعرب عن دعمه القوي لجهود الوساطة الأمريكية (مشيراً إلى وزير الخارجية روبيو والسفيراللبنانية)، لكنه صرح بوضوح أن إسرائيل لا تريد تدخلاً فرنسياً في هذه المفاوضات محددة.

الفصل عن إيران: كان أحد المحاور الرئيسية هو ضرورة "الفصل الكامل" بين لبنان وإيران لضمان الاستقرار الإقليمي. تطلعات معاهدة السلام: أشار السفير إلى أنه بمجرد حل القضايا الأمنية، فإن الهدف هو المضي قدماً نحو معاهدة سلام شاملة مماثلة لاتفاقيات إبراهيم.

 

إسرائيل ولبنان يتفقان على بدء مفاوضات مباشرة بعد «محادثات مثمرة»...أميركا تهنىء البلدين على «الإنجاز التاريخي» لاجتماعهما

واشنطن/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

‏عقدت وزارة الخارجية الأميركية اجتماعاً ثلاثياً، اليوم (الثلاثاء)، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وفق البيان الصادر بعد انتهاء الاجتماع. واتفق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم الاتفاق عليهما فيما بينهم. ‏وشكّل هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993. وأجرى المشاركون نقاشات مثمرة حول الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين.

‏وهنّأت الولايات المتحدة البلدين على هذا الإنجاز التاريخي، معربةً عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط. كما أعربت عن أملها في أن تتجاوز هذه المحادثات نطاق اتفاق عام 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل. وأكدت دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة من «حزب الله»، وفق البيان. وشددت واشنطن على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم بين الحكومتين، برعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل. كما لفتت إلى أن هذه المفاوضات قد تفتح المجال أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار وتعافٍ اقتصادي للبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين. ‏من جانبها، أعربت دولة إسرائيل عن «دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنية التحتية للإرهاب في لبنان، مؤكدةً التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف بما يضمن أمن شعبي البلدين». كما أكدت إسرائيل استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة. وقال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ‌للصحافيين، ‌إن الحكومة اللبنانية أوضحت خلال المحادثات مع إسرائيل التي توسطت فيها الولايات ‌المتحدة أنها ‌لم تعد ‌ترغب ‌في أن تكون «محتلة» من ‌جماعة «حزب الله». وأضاف أن هناك محادثات جرت حول رؤية طويلة الأمد لحدود واضحة الترسيم. ‏بدورها، شددت الدولة اللبنانية على «الحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مؤكدةً مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة، وداعيةً إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال يعاني منها البلد نتيجة النزاع المستمر». وعلى أثر الاجتماع في واشنطن، أدلت السفيرة ندى حمادة معوض ببيان قالت فيه إن «الاجتماع التمهيدي كان جيداً». وإذ شكرت للجانب الأميركي استضافته الاجتماع وتيسيره للمحادثات، أكدت على «الحاجة المُلحّة للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024». وتابعت «شددتُ على سلامة أراضينا وسيادة الدولة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية»، مطالبة بـ«وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بيوتهم». وأضافت أنها دعت إلى «اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعانيها نتيجة النزاع المستمر». وختمت بأنه «سيُعلَن عن موعد ومكان الاجتماع المقبل في وقت لاحق».

وأشارت السفيرة حمادة معوض لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الاجتماع «لم يشهد مصافحة» مع نظيرها الإسرائيلي. وانعقد الاجتماع في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض في واشنطن، فيما تواصل إسرائيل حربها على «حزب الله» وتطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح الجماعة الموالية لإيران وتستبعد وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وجاء هذا اللقاء الدبلوماسي التاريخي في مرحلة حرجة من أزمة يتعرض لها الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الأسبوع الماضي. وتصر إيران على ضرورة إدراج الحملة الإسرائيلية على «حزب الله» في لبنان ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة، ما يشكّل تعقيداً أمام جهود الوساطة الباكستانية الرامية لتجنب المزيد من التداعيات الاقتصادية. وأثر الصراع على إمدادات الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط بشكل حاد، ما زاد من الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيجاد مخرج. وفي إشارة إلى رغبة واشنطن في إحراز تقدم في المفاوضات، ظهر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بداية الاجتماع إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ونظيرته اللبنانية. ‌وشارك في الاجتماع أيضاً ‌مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتس ‌وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وهو صديق شخصي لترمب. وقبل الاجتماع، أعرب «حزب الله» عن رفضه لهذه المحادثات، وترجم معارضته بقصف 13 منطقة في شمال إسرائيل بـ«صليات صاروخية» تزامنت مع انعقاد الاجتماع في واشنطن.

«فرصة تاريخية»

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ‌الثلاثاء، إن ‌المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن فرصة تاريخية لتحقيق سلام دائم، مضيفاً أنه ‌يأمل ‌أن يبدأ ‌الطرفان في ‌المضي قدماً على ‌الرغم من أن جميع التعقيدات لن تُحل في الساعات المقبلة. ورأى روبيو أن الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين إلى ثلاثين عاماً من نفوذ «حزب الله» في هذا الجزء من العالم، في إشارة منه إلى الشرق الأوسط. وأكد أن جميع التعقيدات لن تُحل في الساعات الست المقبلة، لكنه «يمكننا البدء في المضي قدماً ووضع الإطار العام».

ترحيب دولي واسع بمفاوضات السلام

إلى ذلك، دعت 17 دولة؛ بينها فرنسا والمملكة المتحدة، الثلاثاء، لبنان وإسرائيل إلى «انتهاز فرصة» مفاوضات السلام المباشرة التي تُعقد بينهما، في وقت لاحق، اليوم، في واشنطن برعاية أميركية. وكتبت هذه الدول، في بيان مشترك: «نرحب بمبادرة الرئيس (اللبناني جوزيف) عون لجهة البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبموافقة إسرائيل على مباشرة هذه المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة. وندعو الجانبين إلى انتهاز هذه الفرصة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لبنان يسعى إلى وقف النار

مع بدء الاجتماع اللبناني الإسرائيلي، كتب الرئيس اللبناني جوزيف عون على منصة «إكس»: «آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن... بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً». ويدعو عون ورئيس الوزراء نواف سلام إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل رغم اعتراضات «حزب الله»، مما يعكس تفاقم التوتر بين الجماعة ومعارضيها. وفتح «حزب الله» النار على إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) دعماً لإيران، ما أدى إلى شن إسرائيل هجوماً قالت السلطات اللبنانية إنه أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص ونزوح 1.2 مليون حتى الآن. وقال مسؤولون لبنانيون إن السفيرة مخولة فقط ببحث مسألة وقف إطلاق النار. لكن المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدروسيان قالت إن إسرائيل لن تناقش وقف إطلاق النار خلال الاجتماع. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي ‌جدعون ساعر لصحافيين في القدس، إن المحادثات ستركز على نزع سلاح «حزب ‌الله» مؤكداً أنه أمر لا بد منه قبل أن توقّع إسرائيل ولبنان أي اتفاق للسلام وتطبيع العلاقات. وأضاف أن «حزب الله» يمثّل مشكلة لأمن ‌إسرائيل وسيادة لبنان، «وهذه المشكلة يجب معالجتها للانتقال إلى مرحلة أخرى». وتابع قائلاً: «نريد تحقيق السلام وتطبيع العلاقات مع ‌الدولة اللبنانية». وتسعى الدولة اللبنانية إلى نزع سلاح «حزب الله» سلمياً منذ الحرب التي اندلعت بينه وبين إسرائيل في عام 2024. وحظرت الحكومة الحالية الجناح العسكري لجماعة «حزب الله» بعدما أطلق النار ‌على إسرائيل الشهر الماضي، ما تسبب في حرب مع الدولة العبرية وتوغل بري للجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني. سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج وزارة الخارجية الأميركية عقب محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة في العاصمة واشنطن، 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب) سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج وزارة الخارجية الأميركية عقب محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة في العاصمة واشنطن، 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حرب مع (حزب الله) وليس مع لبنان» تقول إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة العسكرية على جماعة «حزب الله» لم تكن مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن رئيس وزراء باكستان قال إن الهدنة ستشمل لبنان كما طالبت طهران. ولم تنفذ إسرائيل أي غارات جوية على بيروت منذ يوم الأربعاء الماضي، فيما تواصل هجماتها داخل الأراضي اللبنانية، وذلك عقب قصف مكثف استمر 10 دقائق وأسفر عن مقتل المئات في مناطق متفرقة من لبنان منها العاصمة بيروت. وفي اليوم التالي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغه بأنه سيخفض التصعيد في لبنان. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن إسرائيل في حالة حرب مع «حزب الله» وليس مع لبنان، وبالتالي لا يوجد سبب يمنع إجراء محادثات. ووصف المحادثات بأنها مباشرة ورفيعة المستوى والأولى من نوعها منذ عام 1993. وأضاف أن المحادثات ستحدد «نطاق الحوار القائم حول سبل ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل ودعم الحكومة اللبنانية في تصميمها على استعادة السيادة الكاملة على أراضيها وعلى الحياة السياسية». ودعا نعيم قاسم الأمين العام لجماعة «حزب الله»، أمس (الاثنين)، الحكومة اللبنانية إلى إلغاء الاجتماع قائلاً إن الجماعة ستواصل التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن من بين القتلى 252 امرأة و166 طفلاً. وذكرت مصادر مطلعة في 27 مارس، إن أكثر من 400 مقاتل من «حزب الله» قُتلوا. من جهتها، أعلنت إسرائيل أن 13 جندياً إسرائيلياً قُتلوا في لبنان، فيما أسفرت هجمات «حزب الله» عليها عن مقتل مدنيين إسرائيليين اثنين منذ الثاني من مارس.

 

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

تل أبيب/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن. وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)». ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص. ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي. ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.

 

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

بيروت/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام». واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية. من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف. وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان». يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

تل أبيب/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «سقط الرقيب الأول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان». كما أُصيب عشرة جنود إسرائيليين في اشتباكات ليلية مع مقاتلي «حزب الله» في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، والتي أعلن الجيش الأحد تطويقها. وبحسب الجيش، فإن الاشتباكات التي دارت في الأيام الأخيرة بين الجانبين كانت «وجهاً لوجه ومن الجو». وقال الجيش في بيان: «أصيب خلال ساعات الليل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، وأصيب جندي آخر بجروح متوسطة في اشتباك مباشر» في مدينة بنت جبيل. وأضاف البيان: «أصيب في الحادثة ذاتها ستة جنود آخرين بجروح طفيفة». وكان الجيش أعلن، أول من أمس، أن قواته قامت «بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات». وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله «خطاب التحرير» في 26 مايو (أيار) 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاماً.

وشهدت المدينة معارك عنيفة خلال حرب عام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها. وتقع بنت جبيل على بعد خمسة كيلومترات فقط من الحدود الإسرائيلية، وقد ظلت لفترة طويلة نقطة اشتعال رمزية واستراتيجية في المواجهات بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله». وأطلق نصر الله، الذي اغتالته الدولة العبرية في 2024، في الخطاب المذكور عبارته الشهيرة: «إسرائيل هذه... والله هي أوهن من بيت العنكبوت». واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط). وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه.

 

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

تل أبيب/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق». وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.

 

بيان اللقاء اللبناني - الإسرائيلي.. اتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة والولايات المتحدة تعرب عن دعمها للحكومة اللبنانية

المركزية/14 نيسان/2026

 اعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان تفاصيل الاجتماع التمهيدي عن محادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن جاء فيه: "عقدت وزارة الخارجية الأميركية اجتماعاً ثلاثياً في 14 أبريل 2026، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض. وشكّل هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993. وبحث المشاركون بصورة بنّاءة خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.

وهنأت الولايات المتحدة البلدين على هذه الخطوة التاريخية، وأعربت عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومةلاستعادة احتكار استخدام القوة وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط. كما أعربت واشنطن عن أملها في أن تتجاوز المحادثات نطاق اتفاق 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل. وأكدت الولايات المتحدة دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة لـ"حزب الله". وشددت على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه بين الحكومتين، بوساطة أميركية، لا عبر أي مسار منفصل. كما أوضحت أن هذه المفاوضات قد تفتح الباب أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين. وأعربت إسرائيل عن دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات  غير التابعة للدولة، وتفكيك كل البنى التحتية لها  في لبنان، مؤكدة التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف، بما يضمن أمن شعبي البلدين. كما أكدت إسرائيل التزامها بالانخراط في مفاوضات مباشرة لتسوية جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة. من جانبه، جدد لبنان التأكيد على الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، مشدداً على مبادئ سلامة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة، وداعياً في الوقت نفسه إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر والتخفيف من تداعياتها. واتفقت جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما".

 

ندى معوض: سلامة وسيادة الأراضي اللبنانية على رأس أولويات المحادثات

المركزية/14 نيسان/2026

أعلنت سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض أنّ اجتماع المباحثات اللبنانيّة الإسرائيليّة كان اجتماعاً تمهيديّاً جيداً.  وأضافت معوّض، في تصريح خاص لـmtv: "أكدتُ مجددًا على الحاجة المُلحّة للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية لشهر تشرين الثاني ٢٠٢٤". وتابعت: "شددتُ على سلامة أراضينا وسيادة الدولة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية ودعوت إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بيوتهم". وقالت: "دعوتُ إلى اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر وسوف يُعلَن عن موعد ومكان الاجتماع المقبل في وقت لاحق". وتوجّهت السفيرة معوّض "بالشكر إلى الجانب الأميركي على استضافته لهذا الاجتماع وتيسيره للمحادثات".

 

مسؤول أميركي: تخصيص 58.8 مليون دولار لمساعدة النازحين ولن يُسمح لإيران بفرض إملاءاتها على لبنان

المركزية/14 نيسان/2026

قال مسؤول أميركي إنه لن يُسمح لإيران بعد الآن بفرض إملاءاتها على مستقبل لبنان. ونقلت قناة "الحدث" عن المسؤول الأميركي أنه يجب نزع سلاح حزب الله بالكامل، مشيرًا إلى أن واشنطن تدعم تحقيق هذا الهدف. وتابع أن إيران جرّت الشعب اللبناني إلى حرب، ولا يمكنها التظاهر بأنها حامية له.

وأوضح المسؤول الأميركي أنه لا توجد أي صلة بين مفاوضات إسلام آباد والمحادثات الإسرائيلية–اللبنانية في واشنطن. ونقل عن المسؤول قوله: "وافقنا على تخصيص 58.8 مليون دولار لمساعدة النازحين اللبنانيين".

 

سفير إسرائيل في واشنطن: متفقون مع الطرف اللبناني على تحرير لبنان من حزب الله

المركزية/14 نيسان/2026

أكد السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر بعد انتهاء الاجتماع مع المسؤولين اللبنانيين أن إسرائيل تواجه دفعات متواصلة من الصواريخ والهجمات العابرة للحدود، معبراً عن التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها بلاده. وأشار السفير إلى أن النقاش شمل الأمور البعيدة المدى، موضحاً أن حماية المدنيين ليست موضوع تفاوض، وأن هذا الموقف تم تفهمه بالكامل من قبل حكومة الرئيس جوزاف عون. وأضاف السفير أن الحكومة اللبنانية أكدت رفضها لأي سيطرة لحزب الله، واصفاً هذا الموقف بأنه بداية معركة قوية ضد الحزب، الذي وصفه بأنه في أصعب حالاته. وأكد السفير أن إسرائيل ستواصل مع لبنان جهود التصدي لما وصفه بوكيل إيران في المنطقة. فيما يخص المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قال السفير إن الطرفين متفقان على تحرير لبنان من سيطرة حزب الله، وأن الحكومة اللبنانية أوضحت أنها لن تبقى تحت احتلال الحزب وهي تتحلى بالشجاعة في معركتها ضد الحزب معتبراً أن لبنان أمام فرصة حقيقية بعد تراجع قوة إيران وحزب الله. واختتم السفير تصريحاته بالإشارة إلى أن المحادثات مع لبنان ستستمر في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن إيران تمثل تأثيراً خبيثاً في المنطقة والعالم، وأن التعاون مع لبنان يهدف إلى مواجهتها ومنع توسع نفوذها في المستقبل.

 

انطلاق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وروبيو: الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق تقدم ملموس

المركزية/14 نيسان/2026

بدأت المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض والسفير الاسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر بحضور وزير الخارجية الاميركي مارك روبيو.

وجرى اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وسفيرة لبنان ندى معوّض، سبقت انطلاق المفاوضات في واشنطن. وخلال الاتصال، جدد الرئيس تعليماته للسفيرة، وتحديداً فيما يتعلق بموقف لبنان المشدد على التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وبحسب المعلومات، لم يكن هناك أي مصافحة بين سفيرة لبنان والسفير الإسرائيلي بل التقطت فقط صورة تذكارية. وأشارت المعلومات، بأن الوفد الإسرائيلي لن يقبل بوقف إطلاق النار كشرط لانطلاق المفاوضات مع الجانب اللبناني. واعتبر وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو خلال المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بأنها "فرصة تاريخية"، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل "عقود من التاريخ والتعقيدات" التي تحكم العلاقة بين الطرفين.وقال روبيو: "يشرفنا للغاية أن ينضم إلينا ممثلون عن دولتين ترغب الولايات المتحدة في إقامة علاقات قوية معهما، بل وتتمتع بالفعل بعلاقات متينة معهما. ومن الواضح أننا سعداء جداً بالاضطلاع بهذا الدور التيسيري. إنها فرصة تاريخية. ونحن ندرك أننا نتعامل مع إرث تاريخي يمتد لعقود، ومع تعقيدات جمّة قادتنا إلى هذه اللحظة الفريدة وإلى هذه الفرصة المتاحة هنا. وأعلم أن بعضكم يوجه أسئلة بصوت عالٍ حول وقف إطلاق النار؛ ولكن الأمر هنا يتجاوز ذلك بكثير. فالهدف هو وضع حد نهائي لنفوذ "حزب الله" الذي استمر لعشرين أو ثلاثين عاماً في هذا الجزء من العالم. ولا يقتصر الضرر الناجم عن ذلك على ما يلحق بإسرائيل فحسب، بل يشمل أيضاً الضرر الذي يلحق بلبنان. إذ يتعين علينا أن نتذكر أن الشعب اللبناني هو ضحية لـ "حزب الله"، وضحية للعدوان الإيراني. وهذا الوضع يجب أن يتوقف. ولذا، فإن أملنا هنا - وأنا أدرك تماماً أن الأمر سيمضي كعملية متدرجة، حسناً؟ - هو ألا يتم حل كافة تعقيدات هذا الملف خلال الساعات الست القادمة؛ ولكن يمكننا البدء في المضي قدماً نحو وضع الإطار الذي يتيح تحقيق إنجاز ما، إنجاز إيجابي للغاية ودائم، لكي ينعم الشعب اللبناني بالمستقبل الذي يستحقه، ولكي يتمكن الشعب الإسرائيلي من العيش دون خوف من التعرض لهجمات صاروخية تشنها جماعة إرهابية تعمل بالوكالة لصالح إيران. إذن، هذا هو الأمل الذي يحدونا هنا اليوم. وهذا هو المسار الذي بدأنا العمل عليه. ويشاركنا في هذا المسعى أشخاص متميزون سيكونون، بلا شك، في وضع يسمح لهم بنقل نتائج هذه المباحثات إلى عواصم بلدانهم المعنية. ولكن تذكروا أن هذه عملية مستمرة، وليست مجرد حدث عابر؛ فهي تتجاوز نطاق يوم واحد. إنها مسألة ستستغرق وقتاً، غير أننا نؤمن بأن هذا المسعى يستحق كل الجهد المبذول فيه. إنه تجمع تاريخي نأمل أن نبني عليه للمضي قدماً. ويتمثل الأمل اليوم في أن نتمكن من رسم ملامح الإطار الذي يمكن من خلاله إرساء سلام دائم ومستقر، لكي يتمكن الشعب الإسرائيلي - كما ذكرت آنفاً - من العيش في سلام، ولكي ينعم الشعب اللبناني ليس بالسلام فحسب، بل أيضاً بالازدهار والأمن اللذين يستحقهما.

وتمّ تعديل موعد الاجتماع التمهيدي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، لتُعقد عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت واشنطن، السادسة مساءً بتوقيت بيروت. وافيد ان من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الاميركية مارك روبيو في المباحثات بين إسرائيل ولبنان بواشنطن. في معلومات ام تي في، افيد ان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تابع اتصالاته الخارجية مع المعنيين بملف التفاوض حتى ساعات الفجر، وقد وصف مصدر مطلع الأجواءَ الأميركية في ما خص دعم طلب لبنان وقف النار، بالمشجعة. وكشفت مصادر قصر بعبدا للـLBCI ان إجتماع اليوم في واشنطن مخصص للبحث في وقف إطلاق النار كما جاء تمامًا في بيان وزارة الخارجية الأميركية ولبنان مصرّ على ذلك.

ولفتت الى انه لا يُمكن حسم مواضيع الاجتماع لأننا امام لقاء مباشر بين الطرفين والبحث بما يتجاوز وقف إطلاق النار يُترك للوفود الكبرى التي ستدير المفاوضات في المرحلة المقبلة. وأوضحت مصادر قصر بعبدا ان نتائج اجتماع اليوم لن تكون نهائية لأن هذا الإجتماع هو من ضمن مسار تفاوضي طويل.

وكشفت ان الجانب الأميركي يُبدي تفهّمًا كبيرًا لموقف لبنان ورفع مستوى تمثيله في الاجتماع إلى وزير الخارجية ما يعكس جدية الولايات المتحدة في التعاطي مع الملف اللبناني. اسرائيليا، قال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر: حريصون على التوصل إلى "سلام وتطبيع" للعلاقات مع لبنان، مضيفا "مفاوضات واشنطن تستند أولاً على إعلان لبنان رغبته في خفض التصعيد وتأكيده على أن أنشطة حزب الله مخالفة للقانون". وتابع: حزب الله يبقي لبنان تحت احتلال إيراني فعلي ولا خلافات كبيرة بين لبنان وإسرائيل والمشكلة الوحيدة "حزب الله" ويجب معالجتها. وأشار إعلام إسرائيلي الى ان مفاوضات اليوم مع لبنان تهدف لإنشاء إطار عام مع جداول زمنية.، وفي هذا الإطار كشفت القناة 14 العبرية مسودة خطة إسرائيلية من المقرر عرضها في مباحثات واشنطن، تقترح تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية، إذ تطالب تل أبيب بوجود عسكري مكثف وطويل الأمد في الشريط الحدودي حتى يتم "تفكيك سلاح حزب الله"، مع انسحاب تدريجي من المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر" -وصولاً إلى الليطاني- لصالح الجيش اللبناني بعد "تطهيرها". من جهتها، أفادت "أكسيوس" نقلا عن مسؤول في الخارجية الأميركية بأن إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله وليس لبنان والمحادثات ستكون مفتوحة ومباشرة وستناقش دعم حكومة لبنان لاستعادة السيادة وأمن حدود إسرائيل الشمالية. بدورها، أشارت صحيفة "هآرتس" الى ان سفير إسرائيل في واشنطن لديه تعليمات بعدم قبول وقف النار في مفاوضات لبنان وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى في المفاوضات فرصة لكسب الوقت من دون وقف الحرب. ونقلت "هآرتس" عن مصادر بأن سفير إسرائيل سيؤكد استمرار الحرب لنزع سلاح حزب الله خلال المفاوضات التي تنطلق اليوم في واشنطن. وأفادت إذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن مصادر دبلوماسيّة إسرائيليّة بأن لا سلام مع لبنان من دون نزع سلاح "حزب الله". وأضافت المصادر: "نريد التوصُّل إلى اتّفاق سلام حقيقيّ مع لبنان وليس اتّفاق تطبيع بارد".

وفي سياق متصل، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان في نتيجة مباشرة لأفعال حزب الله المتهوّرة تنخرط الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية في محادثات دبلوماسية علنية ومباشرة وعلى مستوى رفيع هي الأولى من نوعها منذ عام 1993 بوساطة من الولايات المتحدة، مشيرا الى ان إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله لا مع لبنان وبالتالي لا يوجد ما يمنع الجارين من التحدث إلى بعضهما البعض. في المقابل، ذكرت "الشرق الأوسط" أن السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، لديها تعليمات واضحة من الرئيس اللبناني جوزاف عون للمطالبة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وسط أنباء عن تسجيل دعوة إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها منذ بدء الغزو الإسرائيلي في مطلع مارس (آذار) الماضي. وتوقع المصدر ألا يتجاوز الاجتماع مدة عشر دقائق. ويتوقع مراقبون حصول مواجهة دبلوماسية لإقرار مبدأ وقف النار، وعدم الاكتفاء بخفض التصعيد إلى المستويات التي سبقت بدء الحرب في مطلع آذار الماضي. توازيا أفادت "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول إسرائيلي: لسنا بصدد إطلاق حمائم السلام في المحادثات مع لبنان.

 

الخارجية الأميركية: لا يُسمح بعد الآن بفرض رؤية إيران على مستقبل لبنان

المركزية/14 نيسان/2026

أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن "لا توجد أي صلة بين المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد والمحادثات بين إسرائيل ولبنان"، في إشارة إلى الفصل بين المسارين الدبلوماسيين.

وأضاف المسؤول أن إيران "جرّت الشعب اللبناني إلى حرب، ولا يمكنها الادعاء بأنها تحمي لبنان"، معتبراً أن حزب الله "منظمة إرهابية لا تستحق أن يكون لها مكان، ويجب نزع سلاحها بالكامل"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدعم هذا الهدف. وتابع أن إيران "لن يُسمح لها بعد الآن بفرض رؤيتها على مستقبل لبنان"، مشيراً إلى أن المحادثات المباشرة الجارية اليوم بين إسرائيل ولبنان في مقر وزارة الخارجية الأميركية تأتي "في إطار هذا المسعى".

 

وفيق صفا: الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات مع اسرائيل

المركزية/14 نيسان/2026

قال عضو المجلس السياسي في "حزب الله" وفيق صفا، إن الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مفاوضات يعارضها بشدة. وجاء تصريح صفا، في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، عشية المحادثات المتوقع عقدها في واشنطن بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي لدى الولايات المتحدة. وستكون هذه المرة الأولى منذ عقود التي يلتقي فيها موفدون من لبنان وإسرائيل، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، وجهاً لوجه في محادثات مباشرة.وقال صفا لـ وكالة "أسوشيتد برس". "بالنسبة لنتائج هذا التفاوض بين لبنان والعدو الإسرائيلي، فنحن غير مهتمين بها إطلاقاً ولا تعنينا"، مضيفاً: "لسنا ملزمين بما يتفقون عليه"، وذلك في مقابلة نادرة مع وسائل إعلام دولية.  وقد أدلى بتصريحاته إلى جانب مقبرة بينما كانت طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلق في الأجواء.

لبنان واسرائيل وجهاً لوجه... مفاوضات مساء بحضور روبيو

بيروت تشترط وقف اطلاق النار اولاً واسرائيل نزع السلاح

حزب الله: لن نلتزم... جولة محادثات جديدة بين واشنطن وطهران

المركزية/14 نيسان/2026

لا خبر يعلو فوق مفاوضات واشنطن الدبلوماسية بين لبنان واسرائيل اليوم. الانظار كلها مشدودة الى العاصمة الأميركية رصداً لمسار ونتائج الاجتماع الاول المباشر بين الدولتين منذ العام 1983.في مبنى وزارة الخارجية الاميركية وفي حضور وزيرها ماركو روبيو، يجتمع على مدى ساعة، سفيرا الدولتين ندى حمادة معوّض عن لبنان، ويحئيل ليتر عن اسرائيل، بمشاركة سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى، في لقاء سيحدّد مصير اي مفاوضاتٍ يمكن ان تنطلق بين بيروت وتل ابيب في الفترة المقبلة. وفق المعلومات،  موقف لبنان واضح تماما، الأولويّة لوقف إطلاق النّار، كمدخل الزاميّ لأيّ مفاوضات. وقد أُبلغت السفيرة اللبنانيّة في واشنطن، ندى معوّض، هذا الموقف، بناءً على توجيهات رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، الذي شدّد على أنّ أيّ مسارٍ تفاوضيّ يجب أن ينطلق من وقف الأعمال العدائيّة، على أن تتولّى الدولة اللبنانيّة، حصرًا، إدارة هذا الملفّ . وقد افيد ان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تابع اتصالاته الخارجية مع المعنيين بملف التفاوض حتى ساعات الفجر. ووصف مصدر مطلع الأجواءَ الأميركية في ما خص دعم طلب لبنان وقف النار، بالمشجعة، فيما تنحو اسرائيل بحسب وسائل اعلامها في اتجاه مغاير وتشترط اولا ، نزع سلاح حزب الله، لا حصره، قبل اي بحث آخر. رفض لاطلاق النار: ساعات قبل الانطلاق، قال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر: حريصون على التوصل إلى "سلام وتطبيع" للعلاقات مع لبنان، مضيفا "مفاوضات واشنطن تستند أولاً على إعلان لبنان رغبته في خفض التصعيد وتأكيده على أن أنشطة حزب الله مخالفة للقانون". وتابع: حزب الله يبقي لبنان تحت احتلال إيراني فعلي ولا خلافات كبيرة بين لبنان وإسرائيل والمشكلة الوحيدة "حزب الله" ويجب معالجتها... وأشارت صحيفة "هآرتس" الى ان سفير إسرائيل في واشنطن لديه تعليمات بعدم قبول وقف النار في مفاوضات لبنان وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى في المفاوضات فرصة لكسب الوقت من دون وقف الحرب. ونقلت "هآرتس" عن مصادر بأن سفير إسرائيل سيؤكد استمرار الحرب لنزع سلاح حزب الله خلال المحادثات التي تعقد اليوم في واشنطن. وأفادت إذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن مصادر دبلوماسيّة إسرائيليّة بأن لا سلام مع لبنان من دون نزع سلاح "حزب الله". وأضافت المصادر "نريد التوصُّل إلى اتّفاق سلام حقيقيّ مع لبنان وليس اتّفاق تطبيع بارد". نتيجة افعال الحزب: من جانبه، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان في نتيجة مباشرة لأفعال حزب الله المتهوّرة تنخرط الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية في محادثات دبلوماسية علنية ومباشرة وعلى مستوى رفيع هي الأولى من نوعها منذ سنوات بوساطة من الولايات المتحدة، مشيرا الى ان إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله، لا مع لبنان، وبالتالي لا يوجد ما يمنع الجارين من التحدث إلى بعضهما البعض. لن نلتزم: في المقابل، قال عضو المجلس السياسي في "حزب الله" وفيق صفا، إن الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مفاوضات يعارضها بشدة. وقال صفا لـ وكالة "أسوشيتد برس". "بالنسبة لنتائج هذا التفاوض بين لبنان والعدو الإسرائيلي، فنحن غير مهتمين بها إطلاقاً ولا تعنينا"، مضيفاً: "لسنا ملزمين بما يتفقون عليه".

لا مخالفة للقانون: في الاثناء، وفيما اعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن من المهم أن يحترم الجميع وقف إطلاق النار وأن يشمل لبنان، أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري في حديث صحافي أن المطلوب هدنة بالحد الأدنى تسمح بإجراء مفاوضات، إذ إن هذه المفاوضات تُجرى عادة في أجواء هادئة وليس في ظل عمليات عسكرية، مشيرًا إلى أنه سيتم انتظار ما سيصدر عن الاجتماع، لافتًا إلى أن الأهم ليس فقط ما سيقوله السفير الإسرائيلي، بل أيضًا ما سيعلنه وزير الخارجية الأميركي، معتبرًا أن الحديث عن وقف إطلاق نار هو في الوقت نفسه حديث عن هدنة موقتة. وأوضح متري أن رئيس الجمهورية هو الذي يفاوض باسم لبنان بالاتفاق مع رئيس الحكومة لجهة الشروع بالمفاوضات، مشددًا على أن السفيرة اللبنانية في واشنطن تمثّل الحكومة اللبنانية وليست الجهة الناطقة باسم حزب الله، لكنه أشار إلى أن ما هو معروف من مواقف قيادات الحزب المعلنة هو أنه يريد أيضًا وقف إطلاق النار. وأضاف أن لا شيء في لقاء اليوم يخالف القانون اللبناني، إذ سبق أن جرى التفاوض مع إسرائيل، معتبرًا أن التفاوض بحد ذاته لا يشكّل اعترافًا بإسرائيل أو توقيعًا على اتفاق معها، بل هو مجرد اتصال، في وقت أكد أن الحرب لا تزال مشتعلة في الجنوب وبنت جبيل، مع استمرار القصف وغياب أي ضمانة جازمة لتحييد بيروت، ما يدفع إلى المطالبة بوقف إطلاق النار أو بهدنة تتيح البحث في كيفية التفاوض مع إسرائيل. عون – بلاسخارت: الى ذلك، شهد قصر بعبدا لقاءات سياسية ووزارية ونيابية ركزت بمعظمها على آخر التطورات في الجنوب إضافة الى التحضيرات الجارية لانعقاد اللقاء الثلاثي في واشنطن. وفي السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع المنسقة الخاصة  للامم المتحدة في لبنان جنين هينيس بلاسخارت الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الامنية والعسكرية واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان.

القرار السيادي: في المواقف، اكد النائب ميشال معوض من قصر بعبدا "اننا هنا لنقول اننا حكما مع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. هذه المفاوضات ليست ابدا إستسلاما بل مسؤولية وجرأة ووطنية. وحتى لو كانت إستسلاما، فعلينا ان نفهم لماذا يحق للنظام الإيراني بعد اقل من 40 يوما على قتل معظم قادته، ان يذهب لوحده الى مفاوضات لمصلحة نظامه، ولا يحق للبنان واللبنانيين ان يذهبوا الى مفاوضات لإنقاذ البلد من الدمار والدم والإنحلال. المفاوضات هي إسترجاع القرار السيادي ".

السبيل الدبلوماسي: كما عرض الرئيس عون للأوضاع مع عضو اللقاء الديموقراطي النائب اكرم شهيب الذي قال بعد اللقاء "شددت على اهمية السبيل الدبلوماسي لإنهاء القتال  وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة".

"نحن معك" : ومن السراي، قال معوض بعد زيارته ووفد شمالي رئيس الحكومة نواف سلام "نحن معك لأنك سيادي تمثل مشروع الدولة الذي يجمع ولا يفرق وتمثل سلطة الدستور والقانون اللذين يبنون وطنًا، ومعك لأننا مع قرارات حكومتك في حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وباعتبار نشاطات "حزب الله" العسكرية والأمنية خارجة عن القانون وأخذ قرار جريء بالمفاوضات المباشرة حماية للبنان وللبنانيين تضع حدًا للحروب وكي لا نبقى ضحايا حروب الآخرين على أرضنا، ولحماية اللبنانيين من الدمار والدم والذل والهجرة والفقر. دولة الرئيس، نقف إلى جانبك في مواجهة الأصوات التخوينية وحملات الشتائم، لأن منطق القوة الحقيقي يفعل بينما الشتيمة عجز". بنت جبيل: في الميدان، العمليات العسكرية الاسرائيلية مستمرة جنوبا، وتركيزها منصب على اسقاط بنت جبيل. في هذا الاطار، نشر الجيش الاسرائيلي صورة لقائد لواء غيفعاتي الإسرائيلي من بنت جبيل أمام جدار تذكاري لشهداء حزب الله.  واعلنت هيئة البث الإسرائيلية ان "الجيش الإسرائيلي يتمركز حاليا داخل جنوب لبنان ما بين 7 و10 كلم من الحدود في خطوط مضادة للدروع". مواقف خشبية: وغداة خطاب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي رفض فيه المفاوضات المباشرة وتمسك بمواصلة القتال، اعلنت الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية ان "ما قاله الشيخ نعيم قاسم في إطلالته أمس يستحيل التغاضي عنه أو القفز فوقه، بسبب المغالطات الكثيرة الواردة فيه، والتي من غير المقبول السكوت عنها بعد كل ما ارتكبه حزب الشيخ نعيم من خطايا بحق لبنان وشعبه. وبدلاً من أن يعتذر من اللبنانيين، يعيد التمسك بمواقف خشبية ومقاربات ممجوجة عفا عليها الزمن، ولا علاقة لها لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا". وقالت إن "الادعاء بأن قوة "حزب الله" قادرة على الردع والحماية سقط في الميدان. فإسرائيل خرجت من لبنان عام 2000، ومن أعاد إدخالها هو الحزب نفسه، نتيجة الحروب التي بادر إليها، بدءاً من تموز 2006، مروراً بتشرين الأول 2023، وصولاً إلى آذار 2026".. اضافت: لم يكن التفاوض مع إسرائيل مطروحاً قبل حربي "إسناد غزة" و"إسناد طهران"، بل كان لبنان يربط موقفه بمبادرة بيروت للسلام عام 2002. ومن وضع لبنان على طاولة المفاوضات هي حروب "حزب الله" العبثية. العودة الى المحادثات؟: اقليميا، أفاد مسؤولون أميركيون بأن واشنطن وطهران تتجهان لجولة محادثات ثانية، وقد تعقد الخميس المقبل. وأشار المسؤولون إلى مناقشات حول استضافة إسلام آباد للمحادثات. وأكدت 4 مصادر لـ"رويترز" ان فريقا التفاوض الأميركي والإيراني سيعودان في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى إسلام آباد لإجراء "محادثات سلام". في المقابل، أشارت وكالة الأنباء الإيرانية الى ان لم يتم تحديد تاريخ محدد حتى الآن للجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن.

 

17 دولة بينها بريطانيا وفرنسا: ندعو لإشراك لبنان بجهود خفض التصعيد الإقليميي

المركزية/14 نيسان/2026

صدر عن وزراء خارجية أستراليا، بلجيكا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إسبانيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، آيسلندا، لوكسمبورغ، مالطا، البرتغال، النرويج، المملكة المتحدة، سلوفينيا، والسويد البيان الآتي:

نحن، وزراء خارجية أستراليا وبلجيكا وكرواتيا وقبرص والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وفرنسا واليونان وآيسلندا ولوكسمبورغ ومالطا والبرتغال والنرويج والمملكة المتحدة وسلوفينيا والسويد، ندعو إلى إدراج لبنان ضمن الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، ونحثّ جميع الأطراف على العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم. إن استمرار الحرب في لبنان يعرّض مسار خفض التصعيد الإقليمي الحالي للخطر، وهو المسار الذي نرحب به ويجب أن تلتزم به جميع الأطراف بشكل كامل.

نرحب بمبادرة الرئيس جوزاف عون لفتح محادثات مباشرة مع إسرائيل، ونرحب بقبول إسرائيل بدء هذه المحادثات بوساطة الولايات المتحدة. وندعو الطرفين إلى اغتنام هذه الفرصة. إن المفاوضات المباشرة يمكن أن تمهّد الطريق لتحقيق أمن دائم للبنان وإسرائيل وكذلك للمنطقة. ونحن على استعداد لدعم هذه الجهود. لذلك، ندعو جميع الأطراف إلى خفض التصعيد بشكل عاجل واغتنام الفرصة التي يتيحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ندين بأشد العبارات هجمات حزب الله ضد إسرائيل، والتي يجب أن تتوقف فورًا. كما ندين بشدة الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان بتاريخ 8 نيسان، والتي أسفرت، بحسب المعلومات الأخيرة الصادرة عن السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 350 شخصًا وإصابة أكثر من 1000 آخرين. ويجب حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية وفقًا للقانون الدولي الإنساني. وندين أيضًا بأشد العبارات الهجمات ضد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ونؤكد مجددًا ضرورة ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جميع الأوقات. نعرب عن تضامننا الكامل ودعمنا الثابت للسلطات والشعب اللبناني. ونحن على استعداد لتقديم مساعدات طارئة لأكثر من مليون نازح في لبنان، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. نؤكد مجددًا أهمية احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006). وسنواصل دعم الدولة اللبنانية لتمكينها من بسط سيادتها الكاملة على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، نرحب بقرار الحكومة اللبنانية حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله، وتعزيز فرض سلطة الدولة بشكل كامل في بيروت، واحتكار السلاح بيد الدولة، ونشجع على التنفيذ الكامل والسريع لهذه القرارات

 

مسؤول بالخارجية الأميركية: إيران جرت لبنان إلى الحرب

الرياض - العربية نت/14 نيسان/2026

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنه "لا توجد أي صلة بين المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد والمحادثات بين إسرائيل ولبنان". وأضاف المسؤول أن "إيران جرت الشعب اللبناني إلى حرب، وبالتالي لا يمكنها الادعاء بأنها تحمي لبنان. حزب الله منظمة إرهابية لا تستحق أن يكون لها مكان، ويجب نزع سلاحها بالكامل، والولايات المتحدة تدعم هذا الهدف". وتابع أن إيران "لن يُسمح لها بعد الآن بفرض رؤيتها على مستقبل لبنان"، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية اليوم بين إسرائيل ولبنان في مقر وزارة الخارجية تأتي "في إطار هذا المسعى". جاءت تصريحات المسؤول الأميركي تزامناً مع انطلاق محادثات سلام مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، هي الأولى من نوعها منذ العام 1993. ويضم الاجتماع إلى جانب السفيرين اللبناني والإسرائيلي، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وكان حزب الله المدعوم من إيران أعرب في وقت سابق عن رفضه لهذه المحادثات. ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى إلغاء الاجتماع، واصفاً إياه بأنه استسلام. ومنذ أن جر حزب الله لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وتشريد أكثر من مليون آخرين. وقد أشعلت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) إثر هجوم إسرائيلي أميركي على إيران، فتيل الصراع في الشرق الأوسط، وزعزعت استقرار الاقتصاد العالمي، وخلّفت آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان.وقف هش للنار ويسري وقف هش لإطلاق النار منذ 8 أبريل (نيسان)، لكن بحسب إسرائيل والولايات المتحدة، لا يشمل هذا الوقف لبنان، حيث تستمر إسرائيل في شن غارات تقول إنها تستهدف حزب الله الموالي لإيران. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع شرطين للمحادثات هما "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام "يستمر لأجيال". وبحسب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية تحدث طالباً عدم الكشف عن هويته، فإن المناقشات تهدف إلى "ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى الطويل، ودعم عزم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية". في الأثناء، دعت 17 دولة بينها فرنسا والمملكة المتحدة، لبنان وإسرائيل إلى "انتهاز فرصة" مفاوضات السلام المباشرة.

 

دبلوماسي فرنسي: إسرائيل رفضت مشاركة باريس في محادثات لبنان

الرياض - العربية.نت/14 نيسان/2026

مع انطلاق المحادثات بين إسرائيل ولبنان، كشف مصدر دبلوماسي فرنسي، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل رفضت مشاركة باريس في المحادثات بين تل أبيب ولبنان. وقال المصدر إن "إسرائيل تعتبر فرنسا وسيطاً غير عادل، فقد حياده ولا يمكن الاعتماد عليه". كما تابع "إسرائيل تتهم فرنسا بتبنّي مواقف غير متوازنة وغير داعمة لتجريد حزب الله من سلاحه"، مضيفاً "أيضاً تتهم تل أبيب باريس بمحاولة فرض قيود على الهجمات ضد إيران وحزب الله". وانطلقت في واشنطن، الثلاثاء، محادثات سلام مباشرة بين لبنان وإسرائيل هي الأولى من نوعها منذ العام 1993، ووصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها "فرصة تاريخية".  ضم الاجتماع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. (من اليسار إلى اليمين) مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، يقفون معًا قبل اجتماع في مقر وزارة الخارجية بواشنطن، في 14 أبريل/نيسان 2026. (فرانس برس)

من جانبه، قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر في مؤتمر صحافي "نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو حزب الله". وبحسب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية تحدث طالباً عدم الكشف عن هويته، فإن المناقشات تهدف إلى "ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى الطويل، ودعم عزم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية".وكان حزب الله المدعوم من إيران أعرب في وقت سابق عن رفضه لهذه المحادثات. ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى إلغاء الاجتماع، واصفاً إياه بأنه استسلام.ومنذ أن جر حزب الله لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وتشريد أكثر من مليون آخرين. شرطان للمحادثات.. و"سقف التوقعات منخفض" وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع شرطين للمحادثات هما "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام "يستمر لأجيال". فيما قال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لصحافيين إن "الأمر سيتطلّب الكثير من الخيال والتفاؤل للاعتقاد" أن النزاع بين إسرائيل ولبنان "يمكن حله" في واشنطن، مضيفاً أن "سقف التوقعات منخفض"، وفق "فرانس برس". كما أضاف طالباً عدم كشف هويته "سيكون من الصعب جداً التوصل إلى اتفاق، وستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدينا في غزة". هذا وتخطط إسرائيل لإنشاء "منطقة أمنية" في جنوب لبنان حيث دخلت القوات الإسرائيلية للقضاء على ما تقول إنه تهديد يشكله حزب الله على سكان شمال إسرائيل.

 

روابط لمواقع أخبار الأكترونية

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم. وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم يتحدد ‌بعد، لكن الجانبين قد يعودان في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع. وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة». ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل». وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام 1979. وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس». يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق». وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار. وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة. قال الرئيس ‌ترمب، أمس، إن إيران تريد بشدة إبرام اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح نووي. وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز. وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله». وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية. وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

 

ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

لندن: محمد أبو حسبو/«الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

عندما أغلقت إيران مضيق هرمز لم تكن قد أغلقته عملياً -مثلاً عبر تلغيمه بالكامل- بل حظرت السفن وناقلات النفط التابعة للدول المطلة على مياه الخليج، بالإضافة إلى سفن «الأعداء»، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، من استخدام المضيق. وفي المقابل، سمحت طهران -بطبيعة الحال- لناقلات نفطها بالعبور لنقل صادراتها النفطية البالغة 1.5 مليون برميل يومياً إلى بقية العالم. وبذلك تكون إيران قد فرضت حصاراً على مضيق هرمز في وجه العالم، في حين أبقت المضيق مفتوحاً أمام صادراتها ووارداتها. أما ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من فرض حصار بحري على «هرمز» وكل الموانئ الإيرانية، فيعني عملياً فرض «حصار على الحصار»، لأنه سيحرم إيران نفسها من الاستفادة من المضيق ويشل جميع صادراتها النفطية وغير النفطية، مما يؤدي إلى خنق اقتصادها بشكل كبير.

أرباح إيران وخسائرها

ومع ارتفاع أسعار النفط منذ إغلاق المضيق، ارتفعت أسعار النفط من نحو 75-80 دولاراً للبرميل قبل الحرب في شهر فبراير (شباط)، إلى نحو 120-126 دولاراً في أعلى مستوياتها في أثناء الحرب. وبما أن إيران تصدّر نحو 1.5 مليون برميل يومياً، فمن المقدر أن تكون طهران قد حققت ربحاً إضافياً بلغ في متوسطه نحو 60 مليون دولار يومياً. لكن، وبما أنها تبيع نحو 90 في المائة من صادراتها إلى الصين بأسعار مخفضة، فربما تكون أرباحها الإضافية قد بلغت نحو 45 مليون دولار فقط يومياً. هذا هو الربح الإضافي فقط، أما عائداتها الكاملة من النفط بأسعار اليوم -بحساب 100 دولار للبرميل- فتبلغ نحو 150 مليون دولار يومياً، أي نحو 4.5 مليار دولار شهرياً... وهذا ما ستُحرم منه إيران بعد فرض «حصار الحصار» عليها. ومن المتوقع أن يؤدي «حصار الحصار» إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط. لكن هناك دولاً أخرى، غير إيران المحاصرة، ستتضرر أكثر من غيرها، وأهمها الصين التي تتلقى نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيراني. يُذكر أن بكين كانت قد لعبت دوراً أساسياً في إقناع طهران، خلال اللحظات الأخيرة، بقبول هدنة الأسبوعين التي أعلنها ترمب يوم 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لمصادر دبلوماسية باكستانية. ويرى بعض المراقبين أن تضرر الصين من «حصار الحصار» ربما يدفعها مرة أخرى إلى الضغط على إيران، كي تقدم تنازلات في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.عندما حظرت إيران مرور السفن عبر مضيق هرمز، غيّرت أيضاً مسار السفن المسموح لها بالعبور كي تتحكم فيها. فهي لم تغيّر المسار بالمعنى التقليدي لتغيير المسار الملاحي رسمياً، بل أعادت عملياً تشكيل طريقة حركة السفن في المضيق من خلال التحكم والقيود وإعادة توجيه المرور، بدلاً من تغيير المسارات البحرية المعترف بها دولياً. ولتحقيق ذلك، دفعت إيران السفن إلى استخدام مسار قريب من سواحلها، بين جزيرتي قشم ولارك، بدلاً من الممرات الدولية المعتادة التي كانت تمر بين جزيرة أبو موسى وجزيرتي طنب الكبرى والصغرى، وذلك بغرض إنشاء ممر مُسيطر عليه قرب السواحل الإيرانية. وبذلك تكون طهران قد أنشأت فعلياً نظام مسارات جديداً بحكم الأمر الواقع، حتى لو لم يُعلن رسمياً. كما أصبح العبور في كثير من الحالات مشروطاً بتصاريح وتنسيق مسبق من السلطات الإيرانية، أو حتى دفع رسوم، بعدما كان المرور حراً قبل الحرب. وتسمح إيران بشكل انتقائي بمرور السفن «الصديقة أو المحايدة» بشروط أو مقابل رسوم عبور، في حين تمنع السفن التي تعدّها «عدائية». واستخدمت إيران طائرات مسيّرة وألغاماً بحرية وزوارق سريعة لملاحقة أي سفينة لا تنسّق معها مسبقاً. وأجبر هذا الوضع العديد من شركات الشحن على تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، أو سلوك مسارات أطول أو أكثر أماناً داخل المياه القريبة من إيران لتقليل المخاطر. وقبل الحرب، كانت نحو 130-150 سفينة تعبر المضيق يومياً، في حين خلال الحرب تقلّص العدد إلى نحو 5 سفن فقط أو أقل يومياً.

 

مساعٍ لجولة جديدة من المفاوضات مع استمرار الحصار الأميركي لموانئ إيران

الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

يسود ترقب لعودة محتلمة إلى المسار الدبلوماسي وجلوس واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات مجدداً، وذلك غداة بدء الجيش االأميركي حصار موانئ إيران، مما أثار غضب طهران وزاد من حالة عدم اليقين بشأن الممر المائي الحيوي. وقالت خمسة مصادر لـ«رويترز» إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم. وبعد انهيار محادثات جرت في مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، قال مسؤول أميركي إن هناك تواصلاً مستمراً مع إيران، وتقدماً في محاولة التوصل إلى اتفاق. وأفاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أيضا باستمرار الجهود لوضع حد للصراع. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة أمس مبديةً رغبة في التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أنه لن يوافق على أي اتفاق يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي. إلى ذلك، تستضيف وزارة الخارجية الأميركية اليوم اجتماعاً لبنانياً - إسرايلياً على مستوى سفيري البلدين، بالإضافة إلى سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، في أول لقاء من نوعه منذ عقود. وأفيد أيضاً عن أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سينضم للاجتماع.

 

كاتس: دمرنا مع واشنطن المشروع النووي الإيراني

الرياض - العربية.نت/14 نيسان/2026

أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن واشنطن وتل أبيب حددتا إزالة اليورانيوم المخصب شرطاً أساسياً لإنهاء حرب إيران، مضيفاً "دمرنا مع الولايات المتحدة المشروع النووي الإيراني ومنعنا إنتاج السلاح النووي". وقال في كلمة بذكرى "الهولوكوست" إن "دولة إسرائيل أقوى وأكثر أماناً، ولا تواجه خطر الإبادة، فالمواد المخصبة قد تُستخدم كأساس لمحاولة إعادة تشغيل البرنامج النووي، ولهذا السبب اعتبرت الولايات المتحدة وإسرائيل إزالة هذه المواد من إيران شرطاً أساسياً لإنهاء الحملة". كما تابع "عملياتنا العسكرية المشتركة دمرت البرنامج النووي الإيراني وقدرته على إنتاج أسلحة نووية".

أتت هذه التصريحات، فيما أكدت 5 مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، أنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أيام من انتهاء جولة المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979 دون تحقيق أي تقدم، فيما أوضح مصدر إيراني كبير أنه "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة". وقال مسؤول في السفارة الإيرانية في باكستان إن الجولة القادمة قد تعقد هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز. فيما أوضح مصدران باكستانيان مطلعان أن إسلام آباد تتواصل مع الطرفين بشأن توقيت الجولة المقبلة، مرجّحين أن تُعقد نهاية الأسبوع. وقال مسؤول حكومي باكستاني رفيع: "تواصلنا مع إيران وتلقّينا رداً إيجابياً يفيد بانفتاحها على جولة ثانية من المحادثات". وكان الاجتماع الذي عُقد السبت الماضي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بهدف حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وجاء بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من التواصل بين الجانبين منذ 1979. في السياق، كشف مسؤولون إيرانيون وأميركيون، أن الجانب الأميركي عرض وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 سنة. فيما اقترح الوفد الإيراني تعليق التخصيب لمدة تصل إلى خمس سنوات، مكرراً الاقتراح نفسه الذي عرضه خلال مفاوضات جنيف في فبراير الماضي (2026)، والتي أعقبها قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن عملية عسكرية ضد إيران.في حين ذكرت مصادر أخرى أن إيران طرحت تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة تقل عن عشر سنوات. كما طرحت خلال مفاوضات إسلام آباد قضايا عدة، من إعادة فتح مضيق هرمز، لكن الجانب الإيراني ربط هذه الخطوة بوقف الحرب نهائياً. كذلك طرح على الوفد الإيراني نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، لكن الإيرانيين أصروا على أن يبقى الوقود داخل البلاد. إلا أنهم عرضوا، كما فعلوا في جنيف، تخفيفه بدرجة كبيرة بحيث لا يمكن استخدامه في إنتاج سلاح نووي. إلى كل ذلك، لم يتم التوصل لتوافق بشأن وقف الدعم الإيراني للفصائل والجماعات المسلحة في المنطقة مثل حماس وحزب الله، وغيرهما. يذكر أن باكستان التي رعت الوساطة بين البلدين كانت أكدت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أنها ستواصل مساعيها من أجل دفع الجانبين لعقد لقاء ثان، والإبقاء على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلن عنه فجر الثامن من أبريل الحالي، بعد 40 يوماً من الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.فيما سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع الضغط على إيران، عبر إعلانه أمس فرض حصار بحري شامل على موانئها.

بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده مستعدة لمواصلة المحادثات مع أميركا ضمن الأطر القانونية. ولفت إلى أن طهران أوضحت شروطها للاتفاق ووقف النار بشكل كامل.

 

أميركا: مستمرون بحصار موانئ إيران وسنضغط اقتصادها ...وزارة الخزانة أعلنت أنها ستفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تدعم إيران

الرياض - العربية.نت/14 نيسان/2026

على الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إجراء جولة مفاوضات جديدة مع إيران في باكستان، مبيناً أنها خلال اليومين المقبلين، أرسل الجيش مزيداً من التعزيزات. فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طائرة مقاتلة شبحية من طراز أف-35 بي في حالة جاهزية للإقلاع من على متن السفينة يو أس أس تريبولي (LHA 7)، وذلك بينما تبحر سفينة الهجوم البرمائي في مياه بحر العرب. وأضافت سنتكوم عبر X، أن السفينة تريبولي بصحبة طاقمها المكون من 3500 بحار وجندي من مشاة البحرية المتواجدين على متنها، تضطلع بمهمة فرض حصار على السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها. كما تابعت أن هذا الحصار يُطبَّق بحيادية تامة على السفن التابعة لجميع الدول، وفق التغريدة. أتى ذلك بينما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مواصلة فرض أقصى قدر من الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.وأضافت في بيان، أنها ستفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تدعم إيران أيضاً. جاء هذا بعدما قال ترامب في مقابلة مع "نيويورك بوست"، إن محادثات مع إيران "ربما تُعقد خلال اليومين المقبلين" في باكستان. كما أضاف "نحن أكثر ميلاً للذهاب إلى باكستان لإجراء محادثات بشأن إيران"، مشيراً إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم بعمل رائع في المحادثات مع طهران. وشدد الرئيس الأميركي على أن إيران لا يمكن أن تمتلك السلاح النووي، مبيناً أنه ضد منح إيران 20 عاماً لتعليق تخصيب اليورانيوم.

يوم ثالث من حصار بحري

يذكر أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) كانت أعلنت مشاركة أكثر من 10 آلاف من عناصر ومشاة البحرية وسلاح الجو، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات، في تنفيذ عملية لفرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وأوضحت "سنتكوم" أن العملية أسفرت خلال الساعات الـ24 الأولى عن منع أي سفينة من عبور الحصار، فيما امتثلت 6 سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى أحد الموانئ الإيرانية في خليج عُمان. وأكدت أن الحصار يُطبق بشكل محايد على السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك موانئ إيران على الخليج العربي وخليج عُمان.

في المقابل، شددت القيادة على أن القوات الأميركية تواصل دعم حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية. أما باكستان التي رعت الوساطة بين البلدين، فكانت أكدت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أنها ستواصل مساعيها من أجل دفع الجانبين لعقد لقاء ثانٍ، والإبقاء على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلن عنه فجر الثامن من أبريل الحالي، بعد 40 يوماً من الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.

 

مسؤولان أميركيان: 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز ...السفن التي عبرت المضيق تشمل ناقلات نفط وسفن شحن وحاويات من وإلى الخليج العربي

الرياض - العربية.نت/14 نيسان/2026

بينما أعلنت واشنطن إحكام الإغلاق على الموانئ الإيرانية، أفاد مسؤولان أميركيان بأن أكثر من 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في مؤشر على تحسن نسبي في حركة الملاحة رغم استمرار التوترات. وأوضحا أن السفن التي عبرت المضيق تشمل ناقلات نفط وسفن شحن وحاويات، سواء المتجهة إلى الخليج العربي أو المغادرة منه. فيما لفتا إلى أن بعض السفن لجأت إلى إيقاف أجهزة التتبع لتقليل مخاطر الاستهداف، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال". ورغم أن مستوى العبور لا يزال أقل مقارنة بفترة ما قبل الحرب، فإن تدفق السفن يُعد تطوراً إيجابياً في هذا الممر البحري الحيوي، خصوصا وأن مسؤولين آخرين كانوا أكدوا إحكام الإغلاق على الموانئ الإيرانية. وأضافوا ألا طريق للدخول أو الخروج من الموانئ الإيرانية دون موافقة أميركية، مؤكدين إجبار 6 سفن تجارية غادرت موانئ إيرانية على العودة. أيضا لفتوا إلى أن أياً من المواجهات الست لم تتطلب تصعيداً من جانب القوات الأميركية لإجبار السفن على العودة، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست". يأتي هذا بينما كثّفت الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية في المنطقة، حيث عبرت مدمرتان أميركيتان المضيق في إطار مهمة لحرية الملاحة عبر حصار الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع بدء عمليات لإزالة الألغام البحرية التي يُعتقد أن إيران زرعتها. وأكدت أن الحصار يُطبق بشكل محايد على السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك موانئ إيران على الخليج العربي وخليج عُمان. وشددت القيادة الأميركية على أن القوات الأميركية تواصل دعم حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية.

 

داخلية إيران رداً على حصار موانئها: لدينا بدائل برية

الرياض- العربية.نت/14 نيسان/2026

مع دخول الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية يومه الثاني، أكدت وزارة الداخلية الإيرانية أن لديها بدائل برية أخرى للتصدير والاستيراد. كما حثت الوزارة اليوم الثلاثاء مسؤولي المحافظات على تسهيل دخول السلع برا لمواجهة الحصار بالتزامن، أفادت بيانات شركة "كيبلر" المتخصصة في تتبع السفن بأن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز أمس الاثنين، رغم الحصار العسكري الأميركي المفروض عليه. وذكرت "كيبلر" أن ناقلة البضائع "كريستيانا" التي ترفع علم ليبيريا عبرت المضيق الاستراتيجي بعد تفريغ حمولتها من الذرة في ميناء الإمام الخميني، مرورا بجزيرة لارك الإيرانية حوالى الساعة 16,00بتوقيت غرينتش أمس، عقب دخول الحصار الأميركي حيّز التنفيذ. كما أظهرت البيانات أيضا أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط "إلبس" التي ترفع علم جزر القمر، كانت قرب جزيرة لارك حوالى الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش، وغادرت المضيق حوالى الساعة 16,00 بتوقيت غرينتش. وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أكدت أنها لن تعرقل حرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية عبر مضيق هرمز، لكنها ستمنع تحرك أي سفينة إيرانية. أتى ذلك، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستفرض حصارا بحريا على كافة الموانئ الإيرانية، مهددا بقصف أي سفينة أو زورق إيراني، في محاولة لزيادة الضغط على طهران إثر فشل الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية التي عقدت في إسلام آباد السبت الماضي بالتوصل لاتفاق بين الجانبين. فيما تبدو البدائل خارج هذا المضيق الحيوي محدودة جداً بالنسبة إلى إيران، إذ يعمل ميناء جاسك بجزء من طاقته، فيما لا تستطيع موانئ تشابهار وبحر قزوين تعويض سوى نسبة ضئيلة من حجم التجارة. وتعد محطة تصدير جاسك الأهم بالنسبة للنفط الخام، وهي كناية عن خط أنابيب بري طوله نحو 1,000-1,100 كم ينقل النفط الخام من منطقة غوريه (بوشهر) إلى ميناء جاسك على بحر عمان (خارج المضيق تماماً).وقد صمم هذا الخط لتصدير نحو مليون برميل يومياً، لكن السعة الفعلية الحالية حوالي 300-350 ألف برميل يومياً فقط (بسبب نقص الاستثمار والعقوبات وعدم إكمال الخزانات والرصيف) أما ميناء تشابهار فيقع على بحر عمان (خارج مضيق هرمز)، وهو مرتبط بشبكة برية (سكك حديدية) داخلية عبر خط سكة حديد تشابهار-زاهدان (أكثر من 600 كم، جزء من الشبكة الوطنية). ويستخدم عامة لاستيراد وتصدير السلع والبضائع، والمنتجات النفطية إلى الهند وأفغانستان وآسيا الوسطى. في حين يشكل ممر النقل الدولي شمال-جنوب (INSTC) – للتجارة الشمالية مع روسيا وأوروبا وآسيا الوسطى، ممرا متعدد الوسائط. إذ تصل البضائع إلى موانئ جنوبية (تشابهار أو بندر عباس)، ثم تنقل براً عبر السكك الحديدية إلى موانئ قزوين الشمالية (مثل بندر أنزلي)، ثم بحراً إلى روسيا وما بعدها. كما قد تشكل موانئ بحر قزوين (مثل بندر أنزلي) والطرق والسكك البرية الشمالية ممراً أيضاَ للسلع. إذ تنقل براً عبر السكك من الجنوب إلى الموانئ الشمالية على بحر قزوين، ثم تصدر أو تستورد بحرا من روسيا وكازاخستان وتركمانستان (دون المرور بهرمز).إلى ذلك، هناك أيضاً طرق وسكك حديدية مباشرة إلى تركيا والعراق، وباكستان، تركمانستان، وأذربيجان. إلا أنه بحسب خبراء كل تلك المعابر أو المحطات لا يمكنها أن تعوض مضيق هرمز، والخسائر التي قد تنتج عن حصاره أميركياً بالنسبة لإيران، التي قد تتكبد ما يصل إلى 450 مليون دولار خسائر يومياً، وفق بعض التقديرات.

 

فانس راض: التفاوض مستمر ولا يمكن حل المشكلة مع إيران بسرعة

مصادر مطلعة: ترامب كلف 3 من كبار مستشاريه بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب

الرياض - العربية.نت/14 نيسان/2026

أوضح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، أن الولايات المتحدة الأميركية تريد اتفاقا شاملا مع إيران، مشددا على أن الأخيرة ترغب في ذلك أيضاً. وأكد في كلمة الأربعاء في جامعة جورجيا، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران متماسك، فيما يستمر التفاوض، لافتا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يريد اتفاقا صغيرا مع إيران، بل اتفاقا يمنعها من تمويل أذرعها، ويضم كل الملفات. وشدد فانس على أنه لا يمكن حل المشاكل مع إيران بهذه السرعة خصوصا وأن هناك الكثير من انعدام الثقة بين أميركا وإيران، موضحا أن التفاوض حاليا يجري لضمان إيران عدم امتلاكها السلاح النووي. رغم ذلك، أعرب فانس عن رضاه من الوضع الحالي، مؤكداً أن الوفد الإيراني الذي تفاوض معه كان يرغب بالتوصل إلى اتفاق، في إشارة على ما يبدو إلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومن كان معهما.وأكد أنه إذا كانت إيران مستعدة للتصرف كدولة طبيعية ستعاملها أميركا اقتصاديا كدولة طبيعية. أتى هذا بينما أفادت مصادر مطلعة الأربعاء، بأنه من المتوقع أن يقود نائب الرئيس جيه دي فانس جولة ثانية محتملة من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين إذا أدت المفاوضات إلى اجتماع آخر وجهاً لوجه قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.وذكرت المصادر أنه من المتوقع أيضاً أن يحضر المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، الذي ترأس المحادثات الدبلوماسية منذ ما قبل بدء الحرب، أي اجتماع ثانٍ محتمل، وفقا لشبكة CNN. كما أشارت إلى أن ترامب كلف 3 من كبار مستشاريه بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب، ولا يزال يثق بهم في تنفيذ ذلك. أيضا أوضحت أن فانس وويتكووف وكوشنر تواصلوا مع الإيرانيين والوسطاء خلال الأيام التي تلت جلسة السبت الماراثونية التي استمرت 21 ساعة، في إطار مساعيهم للتوصل إلى اتفاق. يذكر أن مسؤولين إيرانيين كانوا أعلنوا الأربعاء، عن استعدادهم لخوض جولة ثانية من المحادثات. انفجار في طهران.. ومليارات الدولارات تتبخر في إيران بسبب الحصار ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن المسؤولين قولهم إن إيران على استعداد لإجراء جولة ثانية من المحادثات. وأضاف المسؤولون أن الأولوية لباكستان إذا انعقدت جولة محادثات جديدة.

 

مسؤولون إيرانيون: مستعدون لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا...المسؤولون أوضحوا أن الأولوية لباكستان إذا انعقدت جولة محادثات جديدة

الرياض - العربية.نت/14 نيسان/2026

أعرب مسؤولون إيرانيون الأربعاء، عن استعدادهم لخوض جولة ثانية من المحادثات. فقد نقلت وسائل إعلام باكستانية عن المسؤولين قولهم إن إيران على استعداد لإجراء جولة ثانية من المحادثات. وأضاف المسؤولون أن الأولوية لباكستان إذا انعقدت جولة محادثات جديدة. جاء هذا فيما أعلن مسؤولون أميركيون عبور أكثر من 20 سفينة لمضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال". أتت هذه التطورات بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، إجراء جولة مفاوضات جديدة مع إيران في باكستان، مبيناً أنها خلال اليومين المقبلين.

نفط بلا منافذ.. الحصار البحري الأميركي يخنق إيران وقال في مقابلة مع "نيويورك بوست"، إن محادثات مع إيران "ربما تُعقد خلال اليومين المقبلين" في باكستان. كما أضاف "نحن أكثر ميلاً للذهاب إلى باكستان لإجراء محادثات بشأن إيران"، مشيراً إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم بعمل رائع في المحادثات مع طهران. كذلك قال ترامب "إيران لا يمكن أن تمتلك السلاح النووي"، مبيناً أنه ضد منح إيران 20 عاما لتعليق تخصيب اليورانيوم. بالمقابل، أوضح مصدر إيراني كبير في وقت سابق اليوم أنه "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة". وقال مسؤول في السفارة الإيرانية في باكستان، إن الجولة القادمة قد تعقد هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز. فيما أوضح مصدران باكستانيان مطّلعان أن إسلام آباد تتواصل مع الطرفين بشأن توقيت الجولة المقبلة، مرجحين أن تُعقد نهاية الأسبوع. وقال مسؤول حكومي باكستاني رفيع: "تواصلنا مع إيران وتلقّينا رداً إيجابياً يفيد بانفتاحها على جولة ثانية من المحادثات". يذكر أن باكستان التي رعت الوساطة بين البلدين كانت أكدت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أنها ستواصل مساعيها من أجل دفع الجانبين لعقد لقاء ثان، والإبقاء على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلن عنه فجر الثامن من أبريل الحالي، بعد 40 يوماً من الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي. فيما سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع الضغط على إيران، عبر إعلانه أمس فرض حصار بحري شامل على موانئها. بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده مستعدة لمواصلة المحادثات مع أميركا ضمن الأطر القانونية. ولفت إلى أن طهران أوضحت شروطها للاتفاق ووقف النار بشكل كامل.

 

مجلس الوزراء السعودي يدين الاعتداءات المنطلقة من العراق ضد المملكة ودول الخليج ...وافق على تعديل نظام مكافحة غسل الأموال .. وتمديد برنامج مشروع جدة التاريخية (سنتين) إضافيتين

جدة: العربية.نت/14 نيسان/2026

جدد مجلس الوزراء السعودي إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي، بمسيرات انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة جمهورية العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات، مشدداً على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها. ورأس اليوم في جدة غرب السعودية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، جلسة المجلس إذ ثمّنت الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها ودعم الاستقرار إقليميًا ودوليًا، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات، وفقاً لبيان وكالة أنباء السعودية. في الوقت ذاته، أشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في المملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية ويدعم الاقتصاد العالمي. ونوّه المجلس بتسجيل المملكة إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء، بإطلاق القمر الصناعي "شمس"، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال. واستعرض المجلس ما تحقق للمملكة من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً في هذا الإطار بمخرجات منتدى العمرة والزيارة الذي عقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تطور منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة في هذا القطاع. وقدَّر مجلس الوزراء السعودي فوز منظومتي التعليم والصحة بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026م والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة. في سياق متصل، عدَّ مجلس الوزراء السعودي حصول (8) مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026م الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة. وأثنت السعودية على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة "السعودية الخضراء". كما وافق المجلس على نظام التنفيذ، بجانب الموافقة على تعديل نظام مكافحة غسل الأموال، بجانب تمديد مدة برنامج مشروع جدة التاريخية (سنتين) إضافيتين. وأعلن مجلس الوزراء السعودي عن تحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 1 / 11 / 1447ه إلى نهاية موسم حج هذا العام 1447ه.

 

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

تل أبيب/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه. وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية. وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.

 

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

إيران عرضت مدة أقصر ورفضت نقل مخزونها عالي التخصيب خارج البلاد

واشنطن/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي. وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي. وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً. وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال». وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط. والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية. وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران». وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما». وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك». ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً. وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن». وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني. وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب. وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران». ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».

 

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

باريس/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة. وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق. إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم. ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده. وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان والأميركي دونالد ترمب أمس الاثنين ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران وتجنب أي ‌تصعيد جديد. وأضاف ‌في منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في أسرع وقت ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف المعنية الرئيسية». ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين. وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.

 

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سنغافورة/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي. وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم. وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.

 

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل...ميلوني عبرت عن تضامنها مع بابا الفاتيكان بعد انتقادات ترمب له

روما/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط. وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت في ‌الأسابيع القليلة الماضية الهجمات الإسرائيلية على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة. ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل». وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري. وأضاف المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني. ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد على طلب من رويترز للتعليق. من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون». وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية. وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام. كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز. وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».

 

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة بعد أن وعد أنه سيفكر بذلك... والسبب الجدول الزمني لوقف النار مع إيران

رام الله: كفاح زبون/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو، وسيغيب عن حفل «جائزة إسرائيل» في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران. وبناءً على ذلك، تم تأجيل عرض الفنانة الإسرائيلية الشهيرة، نوعا كيريل، التي كان يفترض أن تغني تكريماً له برفقة حفيداته. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ترمب لن يصل إلى إسرائيل في عيد الاستقلال، وقد تقرر منحه الجائزة لاحقاً، عند وصوله إلى البلاد. وحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه حتى مع عدم إعلان البيت الأبيض، فإن ترمب لن يأتي إلى إسرائيل، لكن في تل أبيب يدركون بالفعل أنه في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران ونهايته في 21 أبريل (نيسان)، فإن فرصة وصوله تقترب من الصفر، حيث من المفترض أن يُقام الحفل في 22 أبريل الحالي. وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بمشاركة ترمب في حفل «جائزة إسرائيل»، التي خصصت له، كأول زعيم غير إسرائيلي يحصل عليها. وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه ستتم الإشارة إلى فوز ترمب عبر مقطع فيديو، ولكن سيتم تأجيل منح الجائزة إلى حفل خاص يُقام على شرفه عند وصوله إلى إسرائيل لاحقاً. وتحتفل إسرائيل في 22 من الشهر المقبل بذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال» وهو اليوم الذي يمثل نكبة للشعب الفلسطيني، وخلال ذلك سيقام حفل الجائزة الأرفع في إسرائيل «جائزة إسرائيل». ويحيي الفلسطينيون «يوم النكبة» في 15 مايو (أيار) من كل عام. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قرّرت لجنة «جائزة إسرائيل» منح ترمب الجائزة الرسمية الأرفع في فئة «الإسهام الفريد للشعب اليهودي» بسبب جهوده الفريدة «في مكافحة معاداة السامية، ومساهمته في تعزيز عودة المختطفين إلى إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها ودعمه الثابت لحق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ومواجهة تحديات أمنية معقدة منها التهديد النووي الإيراني».

وتعد جائزة إسرائيل «أرفع وسام مدني وثقافي تمنحه دولة إسرائيل». وكان وزير التربية والتعليم يوآف كيش، اتصل بترمب وأبلغه بالقرار آنذاك وشكره ترمب، وقال له إنه سيفكر جدياً في القدوم لتسلُّم الجائزة، وعلق رئيس الوزراء نتنياهو حينها: «قررنا كسر العرف ومنح ترمب جائزة إسرائيل لمساهمته في تعزيز أمن إسرائيل ومكانة وهوية الشعب اليهودي. لم نمنحها قط لغير إسرائيلي. إنها تعكس تقدير الإسرائيليين له، وهو تعبير عن الشكر والامتنان». ومع عدم وصول ترمب، تقرر كما يبدو تسجيل حفل «جائزة إسرائيل» مسبقاً تحسباً لاستئناف الحرب، مما قد يتعذر معه إقامة الحفل بحضور جمهور وبثه على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ ورئيس الكنيست أمير أوحانا مراسم تسجيل الحدث، وسيلقي كيش وحده خطاباً في الحفل، كما يبدو أن رئيس الوزراء لن يشارك في الحفل تماماً كما حدث العام الماضي. وقالت «يديعوت» إنه ثمة أسباب لقرار ترمب عدم الحضور «وفقاً لما تم تسجيله في إسرائيل: التخوف من انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن وصوله إلى إسرائيل. والتوقيت، وهو اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين، الأمر الذي قد يشكل مخاطرة أمنية بالنسبة له». وبخلاف ترمب سيصل إلى إسرائيل في احتفالات «الاستقلال» رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، الذي اختارته أيضاً وزيرة المواصلات ميري ريغيف لإيقاد شعلة. وتم الاتفاق على وصوله قبل وقف إطلاق النار مع إيران، ومن المتوقع أن يهبط في إسرائيل في 18 أبريل، خلال يوم السبت. ويأتي ميلي إلى إسرائيل لافتتاح سفارة الأرجنتين في القدس، حسب «يديعوت» وهو «الحدث الأبرز في احتفالات عيد الاستقلال الثامن والسبعين». وكان ميلي أعلن العام الماضي أنه سينقل هذا العام سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، لكن بداية هذا العام أفادت القناة «12» الإسرائيلية بأن الأرجنتين جمّدت ذلك جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة. ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين على خلفية أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساساً بسيادتها.

 

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

سانشيز يؤكد من بكين على دورها «المهم» في حل الأزمة تزامناً مع زيارة لافروف لها

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

موسكو: رائد جبر لندن/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

سارت موسكو وبكين خطوة جديدة لتعزيز تنسيق مواقفهما حيال الوضع في الشرق الأوسط، ومع توقعات بإعداد مشروع قرار جديد لعرضه على مجلس الأمن، أعلن الطرفان عزمهما على القيام بتحرك مشترك لتخفيف التوتر القائم حول إيران. وأجرى وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي يزور بكين حالياً، جولة محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي ركزت على الوضع في المنطقة، وآليات التحرك المشترك لدفع جهود تسوية مرضية بين طهران وواشنطن. وأكد لافروف على تقارب موقفي البلدين حيال الوضع في المنطقة والعالم. ووقع الوزيران في ختام المحادثات «خريطة طريق» لتعزيز تنسيق التحركات الدبلوماسية المشتركة خلال عام 2026. وعارضت موسكو وبكين الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وأعلن الطرفان مواقف متقاربة حيال قرار واشنطن فرض حصار على مضيق هرمز رداً على التحركات الإيرانية فيه. وكان مسؤول في الخارجية الروسية استبق الزيارة بإعلان اقتراب البلدين من طرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن قال إن موعد طرحه سوف يتحدد «بناء على تطورات الوضع على الأرض». وبدا أن زيارة لافروف هدفت إلى تنسيق المواقف وإطلاق تحرك مشترك في حال فشلت جهود التسوية الحالية ووصلت المفاوضات الإيرانية الأميركية إلى طريق مسدود. واستبق لافروف زيارته بإجراء سلسلة مكالمات هاتفية مع نظرائه في إيران وتركيا ودولة الإمارات. وبدا أن تنشيط الدبلوماسية الروسية مرتبط بتوقعات المفاوضات وترتيب آليات للتحركات المقبلة.

في هذا الإطار قالت الخارجية الروسية إن الجانب الروسي «رحب بالالتزام بمواصلة الجهود الدبلوماسية، وإيجاد حلول لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران»، وزادت في بيان أنه جرى خلال اتصال هاتفي بين لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي بحث تطورات الموقف في ضوء نتائج الجولة السابقة مع الولايات المتحدة التي فشلت في تقريب وجهات النظر. وأكد الجانب الروسي ترحيبه بـ«الالتزام المستمر بمواصلة الجهود الدبلوماسية وإيجاد حلول تعالج الأسباب الجذرية للصراع، وتحقق استقراراً طويل الأمد في المنطقة، مع مراعاة المصالح المشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وجيرانها».

كما أفادت «الخارجية» الروسية في بيان منفصل بأن وزير الخارجية تبادل وجهات النظر مع نظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، وأجرى الوزيران تقييماً للوضع في الخليج العربي عبر الجوال، واتفقا على البقاء على اتصال لتسهيل عودة العمليات إلى طبيعتها في مضيق هرمز. وفي اليوم نفسه تحدث لافروف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وناقش الجانبان وفقاً لبيان «سبل حل الأزمة الناجمة عن الهجوم الأميركي الإسرائيلي غير المبرر على إيران». وأضاف البيان المنشور على موقع الوزارة أن موسكو وأنقرة أعربتا خلال المكالمة عن استعدادهما لدعم الجهود الرامية إلى حل النزاع سلمياً. وفي بكين وبالتزامن مع وجود لافروف، عدّت «الخارجية» الصينية الحصار الأميركي على مضيق هرمز «عملاً خطيراً وغير مسؤول»، محذرة من أنه سيزيد التوتر في المنطقة ويقوض الهدنة الهشة. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الصينية، غو جياكون: «لقد توصل الجانبان إلى وقف إطلاق النار، فيما الحشد العسكري الأميركي والحصار لن يؤديا إلا إلى تفاقم التوتر، وتقويض وقف إطلاق النار الهش، وتهديد سلامة الملاحة في مضيق هرمز بمثابة تهديد خطير. هذا عمل خطير وغير مسؤول». وكانت موسكو أعربت عن موقف مماثل قبل ذلك، ورأى الناطق الرئاسي الروسي ديميتري بيسكوف أن قرار واشنطن بإغلاق المضيق يزيد الأمور صعوبة، ويهدد بتداعيات واسعة على الإمدادات والوضع الاقتصادي العالمي.

واستبقت موسكو زيارة لافروف إلى بكين بتجديد عرض الوساطة الروسية لتخفيف التوتر. وقال بيسكوف في وقت سابق إن فكرة «نقل المخزون الإيراني من الوقود المخصب إلى الأراضي الروسية ما زالت قائمة».

وتقترح موسكو ضمانات لتسهيل التوصل إلى اتفاق إيراني أميركي تشتمل على وقف النشاط النووي الإيراني مع الاحتفاظ بحق إيران في تطوير برامج سلمية في المستقبل. ويقوم اقتراح الوساطة الروسي على أن نقل المخزون المخصب من الأراضي الإيرانية من شأنه أن يزيل واحدة من العقبات الرئيسية التي عرقلت حتى الآن التوصل إلى تفاهم على وقف نهائي لإطلاق النار والتوصل إلى صياغة جديدة لاتفاق شامل ينهي الأزمة.

وكانت موسكو لعبت دوراً مماثلاً خلال المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني التي أسفرت عن اتفاق شامل في عام 2015، واشتمل الدور الروسي في ذلك الحين على تقديم ضمانات بنقل المخزون المخصب من الوقود إلى الأراضي الروسية لضمان عدم استخدامه في تطوير قدرات عسكرية. وتشهد الصين الثلاثاء سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام. رأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الثلاثاء، في ختام محادثات أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين أن «الصين تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً» في حلّ النزاع في الشرق الأوسط. وقال سانشيز في مؤتمر صحافي: «كل جهود يمكن بذلها، وخصوصاً من جانب الدول التي تتمتع بقدرة على الحوار ولم تشارك بشكل نشط في هذه الحرب غير القانونية... ليست موضع ترحيب فحسب، بل هي حقاً ضرورية». وعدّ رئيس الوزراء الإسباني الذي يُعدّ من أبرز الأصوات الغربية المعارضة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أنه يقف «في الجانب الصحيح من التاريخ». وأضاف: «ما نريده هو أن تُحترَم الشرعية الدولية، واليوم هذه الشرعية الدولية تنتهكها في المقام الأول دولة واحدة هي حكومة إسرائيل».

وتابع: «غالبية المواطنات والمواطنين في بلدنا لا يريدون الحرب (...) ويريدون أيضاً ألا يسود الإفلات من العقاب، وألا تبقى الجرائم من دون عقاب، مثل جرائم الإبادة الجماعية، كما نرى في غزة، التي نأمل ألا تتكرر في لبنان».

من جهة أخرى، أشار سانشيز، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنه بحث مع الرئيس الصيني في «إصلاح» النظام الدولي لجعله «أكثر شمولاً بكثير، وأكثر تمثيلاً، وأكثر ديمقراطية»، ولكي «يعكس على نحو أفضل الواقع المتعدد الأقطاب لعالم اليوم». وأعرب سانشيز الذي يزور بكين للمرة الرابعة في أربع سنوات، عن رغبته في أن تكون العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين «أكثر توازناً بكثير». وتهدف زيارة سانشيز التي تستمر ثلاثة أيام إلى تنشيط التبادلات التجارية مع الدولة الآسيوية العملاقة التي يحتل اقتصادها المرتبة الثانية عالمياً، في وقت تشهد العلاقات بين مدريد وواشنطن توتراً. وعدّت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، الاثنين، أنّ «لا معنى» للحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة لمضيق هرمز. وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي بقطع التبادل التجاري مع إسبانيا عندما رفضت مدريد استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات أميركية ضد إيران. وأوضحت الحكومة الإسبانية أن الهدف الأساسي للزيارة هو تعزيز حضور المنتجات الزراعية والصناعية في السوق الصينية، إضافة إلى البحث في مشاريع مشتركة في قطاع التكنولوجيا. بدورها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الثلاثاء، على أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت ميلوني للصحافيين في مدينة فيرونا بشمال إيطاليا: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً بالنسبة لنا ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل والأسمدة». كذلك حمل نائب المستشار الألماني، لارس كلينجبايل، الولايات المتحدة وإيران مسؤولية التوصل إلى حل يضمن سلاماً قابلاً للاستمرار في ظل التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط. وقال كلينجبايل في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «تقع على عاتق الولايات المتحدة وإيران مسؤولية التوصل إلى حل قابل للاستمرار لتحقيق السلام»، منتقداً إغلاق مضيق هرمز المعلن من جانب الولايات المتحدة، وأضاف: «كل ذلك يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وإلى استمرار استشعارنا تداعيات اقتصادية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد... الأفضل هو استئناف المفاوضات والتوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار. كما ينبغي ضمان فتح مضيق هرمز وتأمينه». ونقلت صحيفة «ميرور» عن وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز القول، الثلاثاء، إنها تشعر «بخيبة ‌أمل وغضب ‌شديدين» إزاء ‌ما وصفته بفشل الولايات المتحدة في وضع خطة انسحاب واضحة أو تحديد أهداف معينة للحرب في ‌إيران. وقالت ‌ريفز للصحيفة: «هذه ‌حرب لم ‌نبدأها، حرب لم نكن نريدها. أشعر بخيبة أمل وغضب ‌شديدين لأن الولايات المتحدة دخلت هذه الحرب دون خطة انسحاب واضحة، ودون فكر واضح لما كانت تسعى إلى تحقيقه». وأضافت: «نتيجة لذلك، صار مضيق هرمز مغلقاً الآن».

 

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

واشنطن/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي. وحمّل بيان الخارجية الأميركية كتائب «حزب الله» التي يقودها الحميداوي، مسؤولية شن هجمات ضد المنشآت الدبلوماسية الأميركية، وخطف مواطنين أميركيين، وقتل مدنيين عراقيين. يُشار إلى أن الصورة المرفقة مع خبر المكافأة تنشر للمرة الأولى، إذ لم يُكشف عن وجه الحميداوي علناً منذ تأسيس «كتائب حزب الله» في العراق عام 2007. ارتبط اسم أحمد محسن فرج الحميداوي، المعروف بلقب «أبو حسين الحميداوي»، بالعديد من الأحداث التي وقعت خلال السنوات الأخيرة في العراق، إلا أن معظم المعلومات المتداولة لا تكشف على نحو حاسم حقيقة هذه الشخصية، وباستثناء الصور المتداولة عن والده محسن الحميداوي، غابت صورة الابن (القائد) عن وسائل الإعلام منذ سنوات، باستثناء الصورة التي نشرتها الخارجية الأميركية في بيان المكافأة. وتشير معلومات متداولة عن الحميداوي إلى أنه وُلد في بغداد عام 1971، وأيضاً إلى أن أسرته تنحدر من محافظة ميسان الجنوبية، ويحتمل أنها هاجرت إلى العاصمة بغداد في خمسينات أو ستينات القرن الماضي. كذلك تشير بعض التقارير والتحليلات إلى أنه ينتمي لعائلة لها نفوذ داخل «الكتائب»، حيث يُعتقد أن نجله زيد الحميداوي هو صاحب حساب «أبو علي العسكري» المعروف بنشر بيانات الجماعة عبر منصة «إكس»، وأشقاؤه هم من كبار المسؤولين في الفصيل المسلح. وتقول مصادر قريب من فصائل «الحشد» إن «الحميداوي يتمتع بحس أمنى شديد. لا يستعمل الهواتف النقالة أو الأجهزة الإلكترونية إلا عبر مساعدين موثوقين، وغالباً لا يعرف أحد تحركاته إلا حلقة ضيقة جداً».

 

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج ... لقاءات منفصلة مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني

دمشق/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

متابعةً لمسار عملية دمشق لدمج «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الحكومة السورية، وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، إلى دمشق، الثلاثاء. وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلَّف بتنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، أحمد الهلالي، إن محادثات القياديين الكرديين في دمشق تهدف إلى متابعة مسار عملية الدمج، والاطلاع على ما تحقَّق حتى الآن، إضافة إلى بحث الخطوات التالية. وكشف الهلالي، في تصريح نُشر عبر منصات الإعلام الرسمي، أن مظلوم عبدي اجتمع مع المبعوث الرئاسي زياد العايش، إلى جانب لقاءات منفصلة بين عبدي وكل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، والرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في نقل ملف «قسد» من دائرة التأثيرات الدولية والإقليمية إلى مسار وطني داخلي. وفي إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير، تستعد وزارة الداخلية السورية لتسلم جميع السجون في محافظة الحسكة، خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنته مديرية إعلام الحسكة، الثلاثاء، نقلاً عن الفريق الرئاسي. كان المتحدث باسم الفريق، أحمد الهلالي، قد قال، في وقت سابق، إن الحكومة السورية تتجه إلى تسلم ملف السجون من «قسد»، في خطوة تهدف إلى إنهاء الإخلاءات العشوائية وغير المنضبطة التي جرت خلال الفترة الماضية بين الطرفين. وأضاف الهلالي، في تصريح للإعلام الرسمي، أن الإشراف الرئاسي ساعد في تجاوز عدد من نقاط التعطيل وتسريع وتيرة الإفراج. وأفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الثلاثاء، عن ستة معتقَلين في سجونها، في دفعة جديدة تُعدّ الرابعة، وفق مديرية إعلام الحسكة، وجرت بإشراف الفريق الرئاسي والعميد مروان العلي، ليبلغ عدد المُفرَج عنهم نحو 1500 معتقل من سجون الحكومة السورية وسجون «قسد»، وبقي نحو 500 معتقل في سجون «قسد» بتُهم مختلفة، إضافة إلى قرابة 300 معتقل من «قسد» سيُفرَج عنهم خلال الفترة القريبة المقبلة. ونقلت شبكة «رووداو» الكردية عن الهلالي قوله إن إتمام هذا الملف وصل إلى مراحله النهائية، مشيراً إلى أنه لا يجري التعامل مع هذا الملف بمنطق الأرقام المعلَنة؛ لأن القوائم تخضع لتحديث مستمر نتيجة عمليات التدقيق المتبادل، وما يمكن تأكيده هو أن «هناك تقدماً ملموساً في عمليات الإفراج». المسؤول تحدّث أيضاً عن الهيكلية العسكرية، مبيناً أن عملية الدمج العسكري وصلت «إلى مراحل متقدمة من الناحية الفنية، وهي عبارة عن ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة»، إلا أن الإعلان الرسمي مرتبط باستكمال التوافقات النهائية واعتمادها ضمن الأُطر المؤسسية المختصة. وأعلنت الحكومة السورية، في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار، ضِمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

 

«والداه أخفيا عنه أنه يهودي»... ماذا نعرف عن رومان غوفمان رئيس الموساد الجديد؟...تولى ملفَي روسيا وإيران في مكتب نتنياهو... ونفَّذ عمليات في سوريا

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

منذ إعلان الموافقة على تولي الجنرال رومان غوفمان رئاسة جهاز «الموساد» الإسرائيلي، تسابقت الاعتراضات الرافضة ترشيحه مع السرديات الممجدة لبطولاته. لكن الرافضين والممجدين لغوفمان لم ينكروا أن تعيينه في قيادة «الموساد» خطوة إضافية في تعضيد حكم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي أزاح وغيّر تقريباً كل الطبقة السياسية والأمنية ذات الولاء المتذبذب بآخرين مقربين، وجاء أحدثهم غوفمان الذي يشغل حالياً منصب السكرتير العسكري لنتنياهو. وأعلن مكتب نتنياهو، مساء الأحد، أن غوفمان سيتولى رئاسة «الموساد» مطلع يونيو (حزيران) المقبل، بعد موافقة اللجنة المسؤولة عن التعيينات في المناصب العليا وتُعرَف باسم «لجنة غرونيس». وجاءت الموافقة بعد نحو 4 أشهر من إعلان رئيس الوزراء للمرة الأولى ترشيحه غوفمان لمنصب رئيس «الموساد» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأثار قرار «لجنة غرونيس»، زوبعة كبيرة في الحلبة السياسية، وفي «الموساد» نفسه؛ إذ أبدى رئيسه المنتهية ولايته ديفيد برانباع، معارضته للمصادقة على تعيين غوفمان. ويتوقع أن يُطرح الموضوع للحسم في المحكمة العليا، التي ستكون مطالبة بإلغاء هذا التعيين؛ بناءً على أن رئيس اللجنة المسؤولة عن التعيينات القاضي المتقاعد آشر غرونيس، سجّل اعتراضاً على التعيين، لكنه كان مع الأقلية، وكذلك رفضت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف – ميارا التعيين. ومع ذلك، فإن نتنياهو يصرّ على التعيين، وسارع إلى توقيع قرار اللجنة الموافقة بالأكثرية عليه، وأصدر، الاثنين، بشكل رسمي كتاب تعيين غوفمان لتسلم منصبه لمدة خمس سنوات.

من هو رومان غوفمان؟

وُلد رومان غوفمان بمدينة مازير في بيلاروسيا عام 1976 وكانت حينها جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وهاجر إلى إسرائيل مع عائلته عندما كان في الرابعة عشرة من العمر، ولم يكن يعرف أنه يهودي؛ لأن والديه أخفيا ذلك عنه «حتى لا يتعرض للأذى من زملائه»، وفق زعمهما. سكنت عائلة غوفمان في أسدود، ولكن ما هرب منه في مسقط رأسه اصطدم به في إسرائيل، فقد تعرض للتنمر والتمييز من زملائه اليهود بالذات كما بقية الأولاد والفتية الذين هاجروا مع عائلاتهم من الاتحاد السوفياتي بحثاً عن «الأمان اليهودي». في مواجهة التمييز ضده، قرر غوفمان أن يتدرب على الملاكمة، لكي يحمي نفسه ورفاقه القادمين الجدد، ونجح في ذلك وأصبح بطلاً على صعيد قُطري؛ إذ فاز بالمرتبة الثانية في وزنه. من بوابة التفوق الرياضي، انتسب غوفمان إلى الجيش عام 1995، باحثاً عن مزيد من القوة واستعراض العضلات، وبالفعل انضم لسلاح المدرعات واختار أن يكون جندياً مقاتلاً، ثم راح ينتقل من دورة ضباط إلى أخرى، حتى نال درجة لواء، وخلال ذلك، حارب في لبنان وفي قطاع غزة وفي الضفة الغربية. وقاد عمليات بنفسه وراء الحدود في سوريا. ويُعرَف عن غوفمان أنه قارئ جيد؛ إذ درس العلوم السياسية في المؤهل الأول، والعلوم السياسية والأمنية في المؤهل الثاني، وتم تعيينه ملحقاً عسكرياً في مكتب نتنياهو في أبريل (نيسان) 2024 بعد إصابته خلال المعارك مع «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وعندما أصبح غوفمان سكرتيراً عسكرياً لرئيس الحكومة، قبل سنتين، سلمه ملفين مهمين ليتعمق فيهما بشكل خاص؛ إيران وروسيا.

وكان غوفمان الذي تُعدّ الروسية لغته الأم مبعوث نتنياهو إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصاغ مع موسكو توازنات عدة تتعلق بسوريا وإيران، واهتم بأمور وكلاء إيران أيضاً في المنطقة.

«مواجهة مع إيران... وعمليات في سوريا»

وكُشف مؤخراً، في وسائل إعلام عبرية، أن غوفمان كان على خط المواجهة مع «العدو الإيراني»، ليس فقط من خلال منصبه في مكتب نتنياهو، حيث تدخل في وضع أهداف الحرب؛ بل منذ سنين طويلة عندما كان يقود «قوة كوماندوز» إسرائيلية تدخل إلى سوريا في عهد الرئيس بشار الأسد، في إطار العمليات الحربية ضد قوات «الحرس الثوري» التي كانت تعمل مع الجيش السوري. وتنسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، لغوفمان «دوراً مميزاً» في قضية تفجير أجهزة البيجرز في آلاف النشطاء من «حزب الله» واغتيال زعيمه حسن نصر الله، ورئيس أركان الحزب علي هيثم طبطبائي، عدا عن عمليات سرية تحظر الرقابة العسكرية الإسرائيلية نشرها تتعلق بالعمليات التي نفذتها إسرائيل في الأراضي الإيرانية خلال جولتَي الحرب في يونيو (حزيران) الماضي، وفي الجولة التي بدأت في فبراير (شباط) الماضي. وفي تقديمه لغوفمان، قال نتنياهو إنه قرر تعيين سكرتيره العسكري، رئيساً جديداً لجهاز الموساد؛ لأنه يرى «فيه قائداً عسكرياً مِقداماً ومبدعاً. شغل مناصب عملياتية وقيادية عدّة في الجيش الإسرائيلي، من بينها: مقاتل وقائد في سلاح المدرعات، قائد كتيبة 75 في اللواء السابع، ضابط عمليات في الفرقة 36، قائد لواء (عتسيون)، وقائد اللواء السابع، قائد الفرقة 210، قائد المركز القومي للتدريب البري، رئيس هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (الفلسطينية المحتلة)». وأضاف نتنياهو أن «غوفمان، من خلال منصبه الحالي، سكرتيراً عسكرياً لرئيس الحكومة، أظهر قدرات غير عادية في القيادة الأمنية وأبدى ضلوعاً عميقاً في فهم العدو على الجبهات السبع التي حاربنا فيها وكانت له أفكار خلاقة».

«مُخلص لنتنياهو»

لكن السيرة العسكرية التي سردها نتنياهو، تعدّ ثانوية ضمن اعتباراته؛ فالميزة الأهم للجنرال غوفمان، هي أنه مُخلص لنتنياهو بشكل شخصي، يدين له بالولاء ويحفظ أسراره، ومنطوٍ مثله لا يقارب أحداً ولا يمزح ولا يضحك إلا نادراً. كما أن غوفمان يميني الهوى، وكان له ارتباط متين بالمدرسة الدينية الاستيطانية في مستعمرة عالي في الضفة الغربية، التي تُعرَف بتخريجها معظم قادة اليمين المتطرف. يؤمن غوفمان بنظرية نتنياهو القائلة بأن «القيادات العسكرية ملزمة بتنفيذ سياسة الحكومة، وليس العكس، حتى في الشؤون الأمنية». وقد رافق نتنياهو في كل زياراته إلى الولايات المتحدة، خصوصاً في عهد الرئيس دونالد ترمب، وحضر معظم لقاءاتهما وأيدهما في توجههما ضد الدولة العميقة.وتنقل «يديعوت أحرونوت» عن أحد كبار قادة الجيش ممن يعرفون غوفمان قوله إنه «رجل عسكري قوي، يُقدِم على العدو والسكين بين أسنانه؛ لكنه متسرع لا يكترث للوقوع في خطأ، يعيش مع نفسه كثيراً، فيزاول الرياضة الفردية وفي وقت فراغه يتخذ زاوية جانبية ويقرأ... لكنني لا أعتقد أنه مناسب لمنصب كبير كهذا». ورأى مسؤولون سابقون في الأجهزة الأمنية أن هذه الخطوة تُظهر رغبة نتنياهو في «إحكام القبضة» على «الموساد» على غرار ما حدث في تعيين الجنرال دافيد زيني لرئاسة جهاز الأمن العام (الشاباك). وأشارت التقارير إلى أن التدخل في التعيينات الحسّاسة داخل الأجهزة الأمنية يثير قلقاً لدى مسؤولين سابقين يرون أن الخطوات الأخيرة تعكس محاولة لترسيخ نفوذ سياسي مباشر داخل جهازي الاستخبارات.

«فشل في تجنيد العملاء»

وفي مواجهة الإطراء والإغراق برواية التفوق، طفت قصص تمس بمكانة غوفمان وقد تقضي على تعيينه رئيساً للموساد، وتحديداً ما يتعلق بتجنيده عملاءَ فلسطينيين في الضفة الغربية لنقل معلومات ونشر مواد تحريض وتشويش، من دون أن تكون له صلاحية بذلك وبالمخالفة للتعليمات. وحتى عندما لفتت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نظر غوفمان لم يكف، بل كلف فتى يهودياً يدعى أوري المقيس، وهو في السابعة عشرة من العمر، بعمليات «أمنية» في العالم العربي، اعتماداً على أن الفتى كان «ضليعاً بعالم الشبكات الاجتماعية وباللغة العربية». وقرر غوفمان تجنيد المقيس لاستغلال مواهبه، وقد سرب له معلومات ووثائق سرية وطلب منه تعميمها في الشبكة العنكبوتية؛ للتحريض على شخصيات سياسية، وحكومات عربية بهدف الفتنة والتشويه. وعندما اكتشفت المخابرات هذه المواد في مطلع عام 2024، تم اعتقال الفتى بتهمة «سرقة وثائق أمنية سرية»، وجرى التحقيق معه في المخابرات الإسرائيلية «تحت التعذيب»، حسب دعوى أقامها أمام القضاء الإسرائيلي. وعندما قال المقيس إنه حصل على هذه المواد من ضابط كبير في الجيش، لم يصدقوه، وحتى عندما ذكر اسم غوفمان أنكر أي علاقة به، وبقي الفتى طيلة 44 يوماً تحت الاعتقال، وتم توجيه لائحة اتهام ضده بتهمة التجسس، وأُطلِق سراحه إلى الحبس المنزلي طيلة سنة ونصف السنة، ولكن محاميي الدفاع عنه تمكّنا من إثبات براءته، فألغيت لائحة الاتهام. وبعد وقف الدعوى ضده، أقام المقيس دعوى ضد غوفمان في المحكمة يطلب فيها معاقبته والحصول تعويضات من الدولة ومن غوفمان؛ على ما تسبب له من عناء، وعند صدور قرار التعيين من نتنياهو، توجه الفتى إلى الرأي العام مطالباً بحملة جماهيرية ضد غوفمان. ولعل تلك التجربة في الفشل بتجنيد العملاء، هي ما دفعت مسؤولين في «الموساد» إلى التعبير عن «قلق كبير» من تعيين غوفمان، وذكرت «القناة 13» الإسرائيلية أن انتقادات حادّة للتعيين ترتكز إلى افتقاره الخبرة في مجالات العمل الاستخباراتي.

 

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

ظلال التوترات مع فرنسا خيمت على زيارة بابا الفاتيكان التاريخية للبلاد

الجزائر/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

في محطة إنسانية لافتة عقب زيارته «كنيسة القديس أوغسطين» بمدينة عنابة شرق الجزائر، أكد البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، خلال لقائه نزلاء «دار المسنين» هناك، أن «رسالة السماء تنحاز دوماً إلى المستضعفين»، لافتاً إلى أن «الله ليس مع الأشرار أو المتكبرين أو المستبدين، بل هو مع الصغار والمتواضعين؛ فمع هؤلاء يسير ملكوت المحبة والسلام». وأشار الحبر الأعظم إلى أن قيمَ «العيش معاً» التي تجسدها هذه الدار «منبعٌ للأمل»، وجدد موقفه الرافض الحروب والمظالم والعنف، مؤكداً أن «الخالق ينبذ الأكاذيب وكل ما يمزق نسيج الأخوة الإنسانية». وكان ضيف الجزائر قد استبق كلمته بالاستماع بإنصات إلى شهادات وانشغالات نزلاء الدار، الذين ينتمون إلى جنسيات وخلفيات متنوعة، قبل أن يختم زيارته بتوجيه الشكر إلى القائمين على الدار لحفاوة الاستقبال، مشيداً بـ«الروح الإنسانية التي تدير هذا الصرح». وتقع الدار على تلة عنابة بجوار «كاتدرائية القديس أغسطينوس»، وتُعرف محلياً باسم «للا بونة». وتشرف فيها 5 راهبات، بمساعدة موظفين ومتطوعين، على رعاية نحو 40 مسناً ومسنة، غالبيتهم من المسلمين. وهي مبنى تاريخي يعود بناؤه إلى نهاية القرن الـ19، حين منح الكاردينال لافيجري الراهبات قطعة أرض لتأسيس هذه الدار. وتعتمد الدار بشكل كبير في تسييرها على «الصدقات الأخوية»، التي يقدمها سكان مدينة عنابة؛ مما يبرز عمق الروابط الاجتماعية بين الكنيسة والمحيط الشعبي المسلم، وفق ما نشره موقع «فاتيكان نيوز»، الذي أشار إلى أن وجود رئيس الفاتيكان فيها «يعزز الصورة التي يسعى البابا والجزائر لتقديمها للعالم؛ وهي أن عنابة التي كانت منطلقاً لفكر أغسطينوس، لا تزال حتى اليوم منبراً للحوار الإنساني الصامت والمثمر».

رمزية السلام وتداعيات السياسة

توجه البابا «ليو الرابع عشر»، صباح الثلاثاء، إلى موقع «هيبون» الأثري بمدينة عنابة، الذي يضم كنيسة «السلام» التاريخية. وكان في مرافقته وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، ووزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة. وقد تلقى في المكان شروحات مفصلة بشأن الأهمية التاريخية والتراثية لهذا الموقع العريق، وفق «وكالة الأنباء الجزائرية». وخلال هذه الزيارة وضع البابا إكليلاً من الزهور، قبل أن يغرس غصن زيتون مأخوذاً من «الشجرة المرتبطة بالقديس أغسطينوس»، تعبيراً عن رمزية السلام العالمي. وكان البابا ليو الرابع عشر قد بدأ زيارته إلى الجزائر، الاثنين، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون، وعميد «جامع الجزائر الكبير»، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء الجالية المسيحية في البلاد. واللافت في المعالجة الإعلامية لزيارة الحبر الأعظم أن الأزمة الدبلوماسية الكبيرة بين الجزائر وباريس أرخت بظلالها عليها، بالنظر إلى الانتقادات الشديدة التي وجهها بعض وسائل الإعلام الفرنسية للجزائر بدعوى أن نظامها «يضطهد المسيحيين».وبشأن هذا الموضوع بالتحديد، فقد صرّحت النائبة في حزب «الخضر» الفرنسي، صبرينة صبايحي، وهي من أصول جزائرية وقد رافقت البابا في زيارته، لمنصة «كل شيء عن الجزائر»، بأن هذه الزيارة تُعد فرصة للتذكير بضرورة التضامن بين جميع الطوائف؛ من مسلمين ومسيحيين ويهود، لا سيما في وقت يواجه فيه المسيحيون في القدس الشرقية مضايقات واضطهاداً؛ مؤكدة أن «الجوهر الحقيقي لزيارة البابا يكمن في إعلاء القيم الإنسانية المشتركة فوق أي اعتبار آخر». وقالت صبايحي إن اختيار الحبر الأعظم استهلال جولته الأفريقية بالجزائر يحمل «دلالات استراتيجية وإشارات قوية لا يمكن إغفالها». وردت على «حملات التحريض التي شنتها تيارات يمينية متطرفة في فرنسا» ضد هذا التقارب الجزائري - الفاتيكاني، داعية إلى «الترفع عن هذه الهجمات». ورأت أن «النجاح الميداني للزيارة، ورسائل السلام المتبادلة بين الرئيس الجزائري والبابا، هما الرد الأبلغ على تلك المحاولات». كما شددت البرلمانية الفرنسية على أن «مهاجمي هذه الخطوة التاريخية يتحركون من دافع العجز»، مفسرة هجوم قطاع من الإعلام الفرنسي، خصوصاً المحسوب على اليمين المتشدد، على سلطات الجزائر بأنه «مجرد تعبير عن الاستياء من حدث لم يملكوا القدرة على تعطيله».

قضية الصحافي غليز في واجهة الحدث البابوي

بينما كانت الطائرة البابوية تهمّ بالهبوط في الجزائر، الاثنين، فقد استغلّ مراسل مجلة «باريس ماتش» الفرنسية، المختص في شؤون الكنيسة والفاتيكان، آرثر هيرلين، الفرصة ليتحدث مع البابا عن المصير المقلق لمواطنه وزميله كريستوف غليز، المسجون في الجزائر منذ عامين، بتهمة «تمجيد الإرهاب».

وكتب هيرلين في تدوينة له عبر منصة «إكس»: «لقد رجوته أن يفعل كل ما في وسعه، وأن يستخدم نفوذه من أجل إطلاق سراحه». وقد رد عليه البابا قائلاً: «نعم... أنا أعرف قضية كريستوف غليز». ووثق الصحافي ما دار بينه وبين زعيم الكاثوليك في فيديو نشره بحسابه على «إكس». وكانت صحف جزائرية قد أكدت أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، طلب من البابا ليو الرابع عشر إثارة «قضية الصحافي غليز» خلال لقائه الرئيس الجزائري في مستهل زيارته. ويُفهم من تأكيد البابا للصحافي الفرنسي هيرلين إلمامه بهذه القضية احتمال استجابته لطلب ماكرون. لكن حتى الساعة، لا يُعرف رسمياً إن كان الحبر الأعظم قد فاتح الرئيس تبون بشأن استصدار عفو رئاسي لفائدة الصحافي الثلاثيني، الذي أدانه القضاء نهاية العام الماضي بالسجن 7 سنوات مع النفاذ. ونقلت صحف فرنسية عن عائلة غليز أنها تعول على «الحظوة التي يملكها البابا لدى الرئيس الجزائري» ليشمله بعفو رئاسي في خطوة شبيهة بالعفو الذي استفاد منه الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال، الذي كانت محكمة قضت بسجنه 5 سنوات، لكن تبون منحه عفواً رئاسياً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بناء على تدخل شخصي من الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير.

 

روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مأزق «حزب الله»: ضغط سياسي وعسكري يهدد بارتداده على الداخل اللبناني

كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

يواجه «حزب الله» مرحلة دقيقة مع تقاطع الضغوط العسكرية على الأرض والتحولات السياسية الداخلية والإقليمية المتسارعة؛ ففي حين أثبتت الحرب الحالية أن الحزب لم يصل إلى مرحلة الانهيار، فإن الوقائع تثبت أنه بات في «مأزق سياسي وعسكري»، ما من شأنه أن يعكس ردة فعل على الداخل اللبناني تصل إلى محاولة متجددة لإسقاط حكومة نواف سلام وقراراتها المرتبطة بنزع سلاحه.

مأزق «حزب الله»

ويرى مدير مركز «المشرق للدراسات الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، أن «(حزب الله) يواجه مأزقاً عميقاً على أكثر من مستوى؛ إذ لم ينجح الخيار العسكري في تحقيق أهدافه، فيما لم يتمكن المسار الدبلوماسي الإيراني حتى الآن من إحداث خرق يُذكر»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الفشل المزدوج وضع الحزب في حالة انسداد واضحة، رغم محاولاته إعادة تنظيم صفوفه وإظهار قدرته على الاستمرار في المواجهة». وفيما يتحدث عن استمرار المواجهات العسكرية، لافتاً إلى استمرار التوغل الإسرائيلي، الذي يعكس عجزاً عن فرض توازن ردع جديد، يشير إلى واقع لـ«حزب الله» الداخلي، حيث «خسر الغطاء الشرعي الذي كانت تؤمّنه له الحكومة اللبنانية، كما أخفق في الضغط عبر الشارع؛ إذ لم تنجح التحركات في إسقاط الحكومة أو تعديل مسارها، ما يعني أن الأدوات السياسية لم تعد فعالة».

«المظلة الإيرانية»

بدوره، يتحدث الباحث في مؤسسة «كارنيغي» مهند الحاج علي عن «الأهداف الاستراتيجية لـ(حزب الله) في هذه الحرب التي تتمثل، أولاً بالانضمام إلى مظلة إيرانية لوقف إطلاق النار، في ظل إصرار إيران على ذلك كجزء من أي اتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل»، أما الهدف الثاني فهو «إسقاط حكومة نواف سلام وقرارات نزع سلاح الحزب، لأن تغيير الحكومة يتيح له التأثير في مسار العهد»، مضيفاً: «وبالتالي، فإن هذين الهدفين يلتقيان مع الأهداف الإسرائيلية من حيث النتائج؛ إذ تسعى إسرائيل إلى احتلال الجنوب وفرض منطقة عازلة، وهو ما يتحقق في ظل عدم قدرة الحزب على الحفاظ على هذه المناطق. وفي المقابل، يمنح هذا الاحتلال الحزب مبرراً للاستمرار بصفته مقاومة. كذلك، تعمل إسرائيل على إضعاف الدولة اللبنانية عبر الاحتلال وفرض شروط كبيرة، وإظهار الحكومة كأنها خاضعة للحزب».

الرهان على الوقت

في ضوء هذا المأزق، لم يعد أمام «حزب الله»، بحسب نادر، سوى اعتماد استراتيجية قائمة على الرهان على عامل الوقت. فالحزب يدرك أنه غير قادر حالياً على تغيير موازين القوى لصالحه، سواء عسكرياً أو سياسياً، لذلك يتجه إلى انتظار متغيرات خارجية قد تعيد خلط الأوراق. وبذلك، ينتقل من موقع المبادرة إلى موقع الترقب، في محاولة لإدارة الأزمة بدل حسمها، مع ما يحمله ذلك من مخاطر استمرار الاستنزاف.

«أزمة داخلية»

وبانتظار ما ستؤول إليه نتائج المفاوضات، يرى الحاج علي أن «(حزب الله) يستمد قوته من نتائج العملية الإسرائيلية؛ إذ إن دخول الحكومة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل يضعها في موقع ضعيف، باعتبار أن الحكومة تفاوض على ورقة لا تملكها، فيما يربط الحزب موقفه بالموقف الإيراني، سواء من حيث التوقيت أو الشروط، وبالتالي قد نشهد أزمة داخلية في المرحلة المقبلة، وهو ما سيظهر عبر محاولة متجددة من جانب (حزب الله) لإسقاط الحكومة لما يوفره ذلك من راحة استراتيجية له على المدى المتوسط، مع احتمال حصول تحركات على الأرض وفتح ملف حصر السلاح». ورغم ذلك، يرى الحاج علي «أنه يمكن للحكومة التي تتمتع بعلاقات عربية أن تحاول الوصول إلى حل وسط يقوم على حصر السلاح بشكل تدريجي، بالتوازي مع تعزيز دور الدولة، وهو أمر ليس بعيداً، وتوجد مؤشرات عليه».

التصعيد العسكري: استنزاف وتراجع هجومي

كما في السياسة، كذلك على الأرض، يتعرض الحزب لضغط مستمر على الجبهة الجنوبية، خصوصاً في مناطق مثل بنت جبيل، مع خسائر بشرية ومادية وتدمير واسع، إلى جانب سيطرة الجيش الإسرائيلي على أراضٍ جنوب الليطاني.وفي هذا الإطار، يرى اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي أن مسار المواجهة يشهد تحولاً نحو تراجع في العمليات الهجومية مقابل تصاعد منطق الاستنزاف، حيث لم يعد الهدف تحقيق اختراقات ميدانية كبيرة بقدر ما بات التركيز على إدارة المعركة ضمن سقف الإمكانيات المتاحة. ويشير إلى أن القصف باتجاه الداخل الإسرائيلي تراجع، وأصبح يتركّز أكثر على استهداف القوات داخل الأراضي اللبنانية، مع اعتماد استهدافات محدودة، ما يعكس تراجع القدرة على الإسناد الناري المكثف. كما يلفت إلى أن التقدم الإسرائيلي باستخدام وحدات مدرعة فرض تراجع الحزب إلى خطوط خلفية لتفادي خسائر كبيرة، من دون أن يعني ذلك خروجه من المعركة، بل تكيفه مع طبيعة المواجهة. ويؤكد أن الحزب لا يستطيع خوض حرب تقليدية، لكنه لا يزال قادراً على تنفيذ عمليات محدودة تُبقي الجيش الإسرائيلي في حالة استنزاف دائم، خصوصاً في القتال داخل المناطق المأهولة.

الحسم السياسي

في المحصلة، يؤكد شحيتلي «أن ما يجري هو حرب استنزاف مفتوحة من دون حسم، حيث يتكبد الطرفان خسائر مستمرة. إلا أن القرار الحاسم لا يبقى عسكرياً، بل سياسياً؛ إذ يرتبط وقف القتال بنتائج المفاوضات، ولا سيما بين الولايات المتحدة وإيران».ويرى أن «(حزب الله) سيستمر في هذا النمط من القتال إلى حين صدور قرار سياسي من إيران بوقفه، أما في غياب هذا القرار، فسيبقى الاستنزاف هو المسار السائد».

 

لبنان من الأسر الإيراني إلى رحاب الانقاذ

 الياس الزغبي/14 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153619/

ليس تفصيلاً أن يلتزم وزيرا الرئيس بري قرار الحكومة أمس حصر السلاح في بيروت، تكراراً لالتزامهما قرار ٢ آذار “الحظر الفوري لنشاطات حزب الله العسكرية والأمنيّة”، كذلك ليس تفصيلاً تنسيق بري مع الرئيسين عون وسلام في خوض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن ابتداءً من يوم الثلثاء المقبل. هي نقلة نوعية للدولة اللبنانية خارج الوصاية الإيرانية المزمنة عبر سلاح حزبها، وكيلها الأول في المنطقة. وبعيداً من تفسير انعطافة عين التينة، سواء كانت نتيجة خوف وضغط، أو ثمرة اقتناع، فإنها تحسم الخيار اللبناني في سلوك الطريق الوحيد للانقاذ، أي الدبلوماسية والمفاوضات بلوغاً إلى مرحلة الاستقرار والسلام الإقليمي الواسع ومن ضمنه السلام اللبناني – الإسرائيلي. والقاعدة المعروفة للمفاوضات بين الدول هي “الأخذ والعطاء”، بتحصيل حقوق هنا وتقديم تنازلات هناك، في نوع من شدّ الحبال وطرح أوراق وشروط وانتزاع نقاط. على هذه القاعدة، ما هي الأوراق التي يمتلكها لبنان في مفاوضاته مع إسرائيل؟

في الواقع، لم تعد لديه سوى حقوقه الشرعية في الأرض وعلى حدوده الدولية وسيادته واستقراره وحقّه في تقرير مصيره، بعدما فقد أوراق قوته بفعل الحروب المدمّرة التي خاضها ويخوضها “حزب الله” دفاعاً عن مشروع مرجعيته الإيرانية، وليس عن حقوق لبنان. وخلافاً للردح التقليدي عن “ضرورة الاحتفاظ بعناصر قوة لبنان” وعلى رأسها السلاح غير الشرعي، والتي تبنّاها رؤساء جمهورية وحكومة سابقون وبعض التيّارات السياسية النفعيّة، فإن هذا السلاح تحوّل إلى السبب الوحيد لضعف لبنان وتشتيت قراره ووحدته وتسريع عوامل انهياره.

ومن هنا، باتت الورقة الوحيدة التي يستطيع لبنان تقديمها في المفاوضات من أجل تحصيل حقوقه هي “عنصر الضعف” هذا، أي سلاح “الحزب”، وقد جاء قرار الدولة فرض أحاديتها على محافظة بيروت في إطار تنفيذ التزامها تقديم هذه الورقة، بعدما تعثّرت في جنوب الليطاني وشماله، وهي الآن تحمل إلى واشنطن هذا القرار الذي يخضع لاختبار التنفيذ خلال الأيام الثلاثة التي تسبق جلسة افتتاح المفاوضات نهار الثلثاء المقبل. وتجاه هذا المشهد السياسي العالي الذي ينتقل إليه لبنان، بدا المشهد الهزيل لجمع العشرات حول السراي ل”تخوين” الحكومة والدولة مؤشّراً إلى مدى عزلة “السلاح” وأهله، ليس فقط عن جميع المكوّنات اللبنانية، بل وخصوصاً داخل بيئته نفسها. إن مسار إنقاذ لبنان انطلق، سواء تمّ وقف إطلاق النار بشكل شامل أو جزئي، وتغيّرت أو تحرّكت مواقع في الجنوب وسواه، ولم يعد هناك قوة قادرة على وقف القطار.

 

أعداء السلام… شركاء الخراب...لنحرر العقول كي تتحرر الأوطان

شبل الزغبي/14 نيسان/2026

حين تجلس دولتان متجاورتان وجهاً لوجه بحثاً عن سلام، فذلك ليس ضعفاً بل هو أشجع القرارات وأفضلها. لبنان وإسرائيل اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة، ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بإرادة جدية وبدفع لا تشوبه مصلحة في استمرار الحرب. واشنطن التي تضع ثقلها في هذا المسار تستحق أن تمضي فيه حتى النهاية بلا تردد ولا مساومة، لأن استقرار المنطقة يبدأ من هنا.

لكن ثمة من يقف في الطريق، ويعرف الجميع من هو.

إيران، التي لا تملك حدوداً مع إسرائيل ولا أرضاً تُطالب بها ولا شعباً تدافع عنه، تُدير الممانعة من طهران وتُشعل الحرائق بأيدٍ لبنانية. وهذا هو المشهد الأكثر إجراماً في تاريخ المنطقة: دولة تُحارب حتى آخر لبناني وتصف ذلك بالمقاومة. إيران ليست طرفاً في السلام اللبناني الإسرائيلي، وليس لها مقعد على الطاولة، ولا يجب أن يُفتح لها باب أو نافذة. أي سلام تتسلل إليه طهران هو سلام ميت قبل أن يولد. أما حزب الله وبقية المأجورين، أذناب المحاور الإقليمية، فهؤلاء يرفضون السلام ليس لأنه يضر لبنان، بل لأنه يُجفف منابع قوتهم ويُسقط ذريعة وجودهم. سلطتهم مبنية على الحرب والدمار، على خوف الناس وعلى السلاح غير الشرعي. السلام يعني محاسبتهم، والمحاسبة تعني نهايتهم، ولهذا يحاربونه بكل ما أوتوا. إلى الولايات المتحدة الأمريكية نقول: لبنان الحر السيد يناديكم. الشعب اللبناني الذي طحنته الحروب المستعارة وأفقرته سياسات الوكالة الإيرانية يرى فيكم شريكاً لا غنى عنه في استعادة وطنه. امضوا في هذا الدفع ولا تتوقفوا. اجعلوا إقصاء إيران من أي مسار للتسوية في لبنان شرطاً لا يقبل النقاش، لأن إيران في معادلة السلام اللبناني شرٌّ مطلق. السلام العادل بين لبنان وإسرائيل خيار استراتيجي وليس خيانة لأحد، بل هو الخيار الذي اختاره كل لبناني يريد لأولاده مستقبلاً لا قبراً. وكل الذين يرفعون أصواتهم ضده اليوم يجرّون أوطانهم إلى حروب لا تنتهي. فليعلموا أن التاريخ سيكتب أسماءهم بحبر العار، وأن شعبهم لن يغفر لهم جريمة سرقة السلام.

*شبل الزغبي/عضو مجلس القيادة المركزية في حزب حراس الأرز

 

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات

حنا صالح/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

توّج القرار الحكومي تحصين بيروت، بجعلها من دون إبطاء أو مساومة، مدينة آمنة منزوعة السلاح، بقرارات وطنية كبرى صدرت عن مجلس الوزراء خلال الأشهر الثمانية الأخيرة. تندرج كلها في سياق نهجٍ يرمي إلى تثبيت الدولة بصفتها مرجعية وحيدة لقرار الحرب والسلم، ولتعلن للمرة الأولى بعد 36 سنة على نهاية الحرب الأهلية، بدء زمن الرشد السياسي للجمهورية والتغيير رغم العثرات. فقررت السلطة الشرعية الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، في مسعى حقيقي لوقف الحرب على لبنان وما راكمته من خسائر فلكية، كنتيجة لزج البلد قسراً في حرب «إسناد» إيران. في 5 و7 أغسطس (آب) 2025 تقرر حصر كل السلاح بيد القوى الشرعية وبسط السيادة كاملة على الأراضي اللبنانية كافّة، وإنهاء كل مفاعيل «اتفاق القاهرة». وفي 2 مارس (آذار) الماضي قرر مجلس الوزراء حظراً فورياً لأنشطة «حزب الله» العسكرية والأمنية، واعتبارها خارجة عن القانون ودُعيَ «الحزب» لتسليم السلاح إلى الدولة. وأتبع ذلك بقرار إبعاد «المستشارين» الإيرانيين أعضاء «الحرس الثوري» وقد ثبت دورهم في قيادة العمليات العسكرية، وتنسيقها مع طهران لإحياء ما يُسمّى «وحدة الساحات».

عكست هذه القرارات تحولاً لبنانياً في رؤية المخاطر وتحديد الخيارات، في زمن زلزال ما بعد كارثة «طوفان الأقصى». كما أدت إلى تموضع لبنان مع أشقائه العرب الذين يتعرضون يومياً لاعتداءات إيرانية آثمة. وقطع هذا التحول مع مرحلة طويلة سادت خلالها سياسات رمادية، مكّنت قوى الأمر الواقع من فرض إملاءات قضت بالتعايش مع السلاح اللاشرعي تحت اسم: «جيش وشعب ومقاومة»، ما عزل لبنان وأضعفه وهمّش دوره وأنهى تميزه. وأفضت القرارات التاريخية إلى وضع النقاط على حروف المفهوم الحقيقي للشرعية، ليصبح السلاح الذي غدر باللبنانيين وقتل السوريين موضع مساءلة قانونية، يُطوى معها زمن ترهات التفاوض بشأن استراتيجية دفاعية مع ميليشيا تباهت بتبعيتها لإيران وحق إمرتها عليها!

بيروت منزوعة السلاح قرار صدم «حزب الله» ومن بقي معه من ممانعين. فبدأت أعمال الشغب واتخذت منحى إثارة الحساسيات المذهبية، وأرفقت بحملة مسعورة خوّنت رئيس الحكومة نواف سلام. وتوازياً تقاطعت معطيات عن إقدام «فيلق القدس» على إقامة شبكة قيادية له في بيروت، ترافقت مع مؤشرات قيام مربعات أمنية في العاصمة للسيطرة العسكرية عليها لاختطاف السلطة، في عمل انقلابي يحاكي الانقلاب الحوثي في اليمن (...). وحمل الاستهداف الآثم لرئيس الحكومة، بما ومن يمثل، محاكاة للاستهداف الفارسي لبلدان الخليج، فأفضى كل ذلك إلى قرار تحصين العاصمة، وهي تستضيف نحو 400 ألف مهجر لتصبح الثقل السكاني الأكبر، كما هي مركز الثقل السياسي والاقتصادي، ليرمز هذا القرار الشجاع إلى إمكانية تعميم تدريجي لنموذج بيروت، بحصر السلاح فتسقط ازدواجية خدمت الميليشيا!ولأن هذه الحرب تحمل مخاطر وجودية جدية على الكيان، فإن المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي هي التحدي، في وقت تتجلى فيه الكارثة في بقاء الاحتلال وتمدده وليس بالذهاب إلى طاولة مفاوضات. وبعيداً عن التذاكي أنزلت الحرب الإيرانية-الإسرائيلية هزيمة قاسية بلبنان، وأولى الأولويات وقف الهزيمة عند الحدود التي بلغتها. لا نزهة تنتظر لبنان، لكن تأسيساً على اتفاق الهدنة ووصولاً إلى مغزى تحصين بيروت، يأمل لبنان وقف الحرب والوصول إلى تسويات تُفضي إلى عودة المهجرين وتحرير الأسرى ولن يسلم ببقاء الاحتلال. إن الأمر البالغ الأهمية يكمن في استعادة المؤسسات الدستورية للقضية اللبنانية وتثبيت سقوط زمن التفاوض بالوكالة، وهذا أمر يحصل للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الأهلية، عندما كان لبنان-الساحة ورقة في خدمة مصالح نظام الوجود السوري وتحول بعدها إلى خدمة إيران. إنه أمر بالغ الأهمية أن يستعيد لبنان قضيته ويمنع حكام طهران من توظيفها بوصفه أداة في خدمة مصالحهم. لقد فضحت حملات التخوين المشبوهة أصحابها، فهي لم تنطلق من مبدأ رفض التفاوض، بل كانت حول هوية المفاوض: هل هو السلطة اللبنانية أم «الحرس الثوري»؟ لافت جداً أنه عندما أُسقط بيد قوى الشغب والتخوين، انضم علي أكبر ولايتي إلى الحملة الآثمة بتوجيهه التهديد المباشر إلى رئيس الحكومة وللبنان. ولافت كذلك أن تحديات كبيرة كامنة مصدرها أن «حزب الله» سيحاول الاحتفاظ بالسلاح. ومعروف كذلك أن مطامع العدو الإسرائيلي بالأرض والمياه كبيرة. كل ذلك يبرز حجم الكارثة التي تواجه البلد، وتواجه المفاوض اللبناني، في زمن استدراج «المقاومة» احتلالاً يغذّي محاولات استمرارها؛ مما يحتم المسارعة في ردم الهوة بين تاريخية القرار وآليات التنفيذ وقواها، لأن استمرار الحرب سيعني مضاعفة الهزيمة ومضاعفة التنازلات التي قد تُفرض على لبنان!

 

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

سام منسى/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

لن أتطرق إلى وقف النار في الحرب الأميركية - الإيرانية على رغم أهميته ريثما يتَّضح مسار المفاوضات في باكستان. لكن ما يفرض نفسه هو ما يجري في لبنان، حيث بدأت الحرب تأخذ منحى أكثرَ خطورة مع توسيع إسرائيل استهدافها لمناطق خارج بيئة «حزب الله» بذريعة ملاحقة عناصره، وما يخلّفه ذلك من آثار سياسية ونفسية في مجتمع هش أصلاً. فالنقاش في لبنان لم يعد يدور في أسباب هذا الاستهداف، بل في طريقة تلقيه داخلياً، وما تكشفه من خلل عميق في قراءة ما يجري. في كل مرة تُقصف منطقة ذات غالبية مسيحية، يرتفع منسوب التفاعل السياسي والإعلامي بشكل لافت. وهذا مفهوم جزئياً، نظراً للحساسية المفرطة والخوف المشروع من الانكشاف الأمني. لكنه يتحوَّل أحياناً إلى مبالغة، تُخرج الحدث من سياقه الوطني، وتقدمه كأنه استهداف خاص وممنهج لطائفة بعينها، بمعزل عما يجري في بقية المناطق. ويترافق ذلك مع سردية توحي بأنَّ أهالي القرى المسيحية الحدودية وحدهم يتمسَّكون بأرضهم، مقابل تصوير غير دقيق للآخرين وكأنهم غادروها طوعاً، متجاهلة أنه فُرض عليهم النزوح تحت ضغط عسكري مباشر وطلبات إخلاء. في المقابل، عندما تتعرض مناطق أخرى، لا سيما سنية خارج بيئة «حزب الله» ومعارضة له، لضربات مماثلة ويسقط فيها مدنيون، لا نشهد مستوى رد الفعل نفسه، لا سياسياً ولا إعلامياً. تمر هذه الضربات غالباً بصمت نسبي، كأنها أقل خطورة أو دلالة. هذا التفاوت، حتى إن لم يكن مقصوداً، يُنتج سرديات متوازية ويُضعف الإحساس بالمصير المشترك ويفتح الباب أمام قراءات طائفية للأحداث. التطور الأخير، المتمثل في «الأربعاء الأسود»، الأسبوع الفائت، الذي لم تتضح دوافعه، لا يبدّل هذه الإشكالية بقدر ما يفضحها. فالضربات التي طالت أحياء سكنية في بيروت خارج نطاق سيطرة «حزب الله»، وأوقعت مجزرة بشرية ومادية، تؤكد أن الاستهداف لم يعد محصوراً ببيئة بعينها. ومع ذلك، لم يؤد هذا الاتساع إلى توحيد ردود الفعل، بل بقيت القراءات مجتزأة، تُفسر من زوايا فئوية ضيقة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: ليس فقط في طبيعة الضربات، بل في طريقة استقبالها. فبدلاً من أن يقود اتساع الاستهداف إلى إدراك أن الخطر تعمم، يستمر التعامل معه كأنه تهديد متمايز، يُقاس وفق هوية المنطقة المستهدفة لا وفق طبيعة الحدث نفسه.

الخطورة في هذا المسار ليست أخلاقية فحسب، بل سياسية أيضاً. فإسرائيل لا تحتاج إلى إعلان نية لتفكيك المجتمع اللبناني إذا كان هذا المجتمع يتولى بنفسه إنتاج قراءات متباينة للحدث الواحد. يكفي أن تُضرب مناطق متفرقة، ويُترك الداخل ليتفاعل معها بشكل انتقائي، حتى تتحول الحرب إلى عملية تفكيك تدريجي من الداخل. في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل أن هذا الواقع يخدم أيضاً «حزب الله»، الذي ضحى بلبنان لمصلحة إيران. فكلما تعمق الشرخ بين اللبنانيين وتكرست مشاعر الخوف وعدم الثقة، تراجعت فكرة الدولة الجامعة وتعززت الحاجة إلى قوى أمر واقع. وهنا تلتقي مصلحة إسرائيل في تعميم الاستهداف مع مصلحة الحزب في إبقاء الدولة ضعيفة وعاجزة. الإشكالية ليست في التنديد بضربة هنا أو هناك، بل في الانتقائية في هذا التنديد. ليست القضية أن ما تتعرض له المناطق المسيحية غير مهم، بل إن عزله عن معاناة بقية المناطق يحوله، من دون قصد، إلى جزء من المشكلة. فتجاهل ما تتعرض له المناطق السنية أو حتى مناطق بيئة الحزب لا يقل خطورة عن تضخيم ما تتعرض له مناطق أخرى. الدولة تبقى الإطار الوحيد القادر على جمع اللبنانيين، لأن شللها يفتح المجال أمام قوى داخلية وخارجية لملء الفراغ بما يغذي مشاريع التفكيك، من فرض إسرائيل لوقائع جديدة في الجنوب إلى ترسيخ ازدواجية السلطة من قبل «حزب الله»، وصولاً إلى طرح خيارات تقسيمية أو فيدرالية انتحارية. ماذا تنتظر السلطة لمواجهة لعبة التفكيك الجارية بعدم تحويل الضربات إلى مادة للفرز الطائفي، وإقفال الطريق أمام استكمال ما بدأه الآخرون بتفكيك الدولة والمجتمع من الداخل. فحين يصبح الخطر يهدد الكيان، من غير المسموح مواجهته بسرديات مختلفة. الضحايا ليسوا طوائف بل مواطنون، وحماية أي منطقة لا تكون بعزلها بل بربط مصيرها بمصير باقي المناطق. عندها فقط يمكن كسر الحلقة التي تجعل من كل ضربة عسكرية خطوة إضافية نحو تفكك الداخل، بدل أن تكون حافزاً لاستعادة ما تبقى من معنى الدولة.

 

لا خيار لإيران إلا الدولة الطبيعية

أحمد محمود عجاج/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

للرئيس ترمب تعاملٌ مختلفٌ في التعاطي مع إيران، لأنَّ رؤيته للنزاع مغايرةٌ للذين سبقوه من الرؤساءِ الأميركيين، الذين اعتبروا أنَّ الضغوطَ الاقتصادية والمفاوضات، كفيلةٌ بإجبار إيران على التراجع عن برنامجها النووي، ودعمها للميليشيات؛ خلاف ذلك، يرى الرئيس ترمب أنَّه لا ينفع مع إيران إلا الضغط مصحوباً بالقوة. واعتبر ترمب الرئيسَ الأسبقَ كارتر ضعيفاً، لأنَّه أظهر أميركا ذليلةً في أزمة الرهائن. لم تتبدل قناعتُه، وطبَّقها في يونيو (حزيران) الماضي، بتدميره مفاعلاتِ إيران النووية، ثم كرَّر قصفها في 28 فبراير (شباط) 2026، تطبيقاً لمبدأ: التفاوض عبرَ القوة. اعتمدت إيرانُ في المقابل سياسة «امتصاص الضَّربات»، وأتبعتها باستراتيجية ضربِ منشآت جيرانها في الخليج، ومنع الملاحة في مضيق هرمز، وتوسيع الاشتباك مع إسرائيلَ بالصواريخ الباليستية، وعبر حلفائها كـ«حزب الله» والحوثي وميليشيات عراقية. واجه ترمب في تطبيق نظريته «التفاوضَ عبر القوة» مواجهة إيرانية بهدف إسقاط نظريته، وجره لطاولة التفاوض وعلى قدم المساواة. وعقدت مفاوضاتٌ في باكستان، بدعم أوروبي، وصيني، للتوصل إلى حلول وسطية، أتقنتها إيران، عبر عقود طويلة، مع الأميركان والأوروبيين والصينيين والروس. افترضت إيران أن مجيء نائب الرئيس الأميركي دلالة على نجاح معادلتها التفاوضية، وأنه بوسعها التوصل إلى معادلة تخرج منها منتصرة دبلوماسياً؛ لكنها اصطدمت بمبدأ القوة عند ترمب، وقناعته بأنه المنتصر عسكرياً، ولا يحق بالتالي لإيران أن تفرض شروطاً؛ مع ذلك اشترطت إيران، لنجاح التفاوض، ثلاثة مطالب: وقف حرب إسرائيل ضد «حزب الله»، وسيادتها على مضيق هرمز، ومواصلتها التخصيب السلمي. لكن المفاوض الأميركي تجاهل هذه المطالب، واعتبرها ليست محورية، مشترطاً قبول إيرانَ بالتزامات تضمن عدم سعيها لامتلاك السلاح النووي، وكذلك التوقف عن السعي لأدوات تمكنها بسرعة من حيازة السلاح النووي. واعتقد الوفد الإيراني، من باب المراوغة، أنه يمكنه إطالة المفاوضات، وتشعيبها، لكن نائب الرئيس الأميركي فانس كان حازماً، بقوله إن على إيران قبول العرض الأميركي، وإلا ستصبح المفاوضات عديمة الجدوى. وبينما توقع المسؤولون الباكستانيون والإيرانيون متابعة التفاوض في اليوم الثاني (الأحد)، غادر الوفد الأميركي صباحاً باكستان. وبينما كان الوفدان يتفاوضان كانت قطع حربية أميركية تعبر مضيق هرمز وتزيل الألغام، وكان ترمب يؤكد بذلك أن المفاوضات لا تهمه، وسيان عنده التوصل إلى اتفاق أم لم يتوصل. هذا الموقف أكد تمسك ترمب بمبدأ القوة، ومن خلاله تقلّص خيار إيران في التفاوض إلى الحد الأدنى: الاستمرار في مبدأ امتصاص الضربات مهما كانت موجعة.

السؤال الآن: ما الخيارات المتاحة لإيران؟ ثمة ثلاثة خيارات: العودة للتفاوض، أو الحرب الشاملة، أو الحصار البحري. أولاً، الخيار بالعودة للتفاوض مرهون بقبول إيران شرط التخلي نهائياً عن النووي، مع نظام مراقبة صارم؛ هذا القبول الإيراني سيفتح المجال لمفاوضات لا تملك فيها إيرانُ أوراقاً مهمة، وسينتهي بها المطاف أن تكون «دولة طبيعية» وليس «ثورة». ثانياً، خيار الحرب سيكون خطراً على النظام، لأنه سيكون هو المستهدف، وبميزان القوى لن تكون إيران قادرة على الانتصار. ثالثاً، خيار الحصار البحري، ومعادلته كالتالي: لا نفط للخارج ولا نفط لإيران. هذا الحصار سيحرم إيرانَ من ورقة هرمز، ومن تصدير نفطها، وستضطر للتصعيد لتدخل خيار الحرب الكارثي. معضلة المواجهة مع إيران أن تبعاتِها لا تتوقّف عند حدودها؛ بل تتعداها إلى دول الجوار والخارج. فالجوار الخليجي أثبت قدرته على صد اعتداءات طهران، وبوسعه أن يجد بدائل عملية للمضيق. فالخليج العربي قادر بالتعاون مع دوله ومع عمقه الجغرافي العربي، أن يُصدر كميات كبيرة من نفطه، ويستمر في الحياة، والاستعداد لأي ظرف. أما الخارج وبالذات الآسيوي، فلن يكون أمامه سوى أمرين: أولاً، الاعتماد أكثر على النفط من روسيا والقارة الأميركية الشمالية والجنوبية، وما يصل إليه عبر موانئ ممر البحر الأحمر. ثانياً، أن يتكاتف (بالذات الأوروبي وبعض دول آسيا) ويضغط من أجل فتح مضيق هرمز بأي وسيلة. ثبَّت ترمب في المواجهة مبدأ القوة، وتمسكت إيران بمبدأ المواجهة، لكن الفارق أن إيران، خلافاً لتجاربها الماضية، تجد رئيساً أميركياً لا يتهيَّب المواجهة معها، وإبقاءها معزولة عن العالم. ففي الحرب الدائرة انتقلت المبادرة على أرض الواقع منها إلى يد ترمب، وأصبح الأقدر على وقف الهجمات أو تصعيدها، والدعوة للتفاوض ثم الانقلاب عليه، وكذلك اتهامه إيران بتخريب الاقتصاد العالمي. بهذا التبدل القائم لا خيار لإيران سوى أن تتنازل عن نظريتها، وتعيش بوصفها دولة طبيعية في سلام وتعاون مع جيرانها.

 

حرب إيران والاقتصاد الأميركي... مؤشرات مخادعة

علاء شاهين صالحة/الشرق الأوسط/14 نيسان/2026

قد يلاحق الأثرُ الاقتصادي لحرب إيرانَ الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب وحزبَه الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس، حتى وإن انتهى الصراعُ هذا الشهر؛ ذلك لأنَّ التحليلات التي تؤكد قدرةَ الاقتصاد الأميركي على امتصاصِ صدمة أسعار الطاقة أكثر من غيره، وإن كانت في محلها، فهي تركز على الجانب «الكلي» وتتجاهل مسألة مهمة: كيف تتوزع هذه الصدمة على دخل واستهلاك الناخبين؟ التحليل الكلي صحيح، فالاقتصاد الأميركي أقل اعتماداً على النفط من غيره، وهو ما يعني أنَّ الأثر التضخمي المباشر للحرب قد يكون محدوداً، مما يقلل الحاجة لرفع أسعار الفائدة، أو يحد من تباطؤ النمو. لكن هذه القراءة تظل ناقصةً؛ لأنَّها تتجاهل الفجوةَ بين المؤشرات الكلية و«توزيع» الآثار المترتبة عليها. لتوضيح الفارق يجب علينا أولاً أن نميّز بين معدل التضخم ومستوى الأسعار. فمعدل التضخم هو في الأساس تعبير عن «متوسط ارتفاع الأسعار». تراجعه لا يعني أنَّ البضائع والخدمات التي نشتريها أصبحت أرخصَ، بل إنَّ أسعارها ترتفع بوتيرة أبطأ. وهنا مربط الفرس؛ إذ إن الاقتصاد الأميركي تعرض بعد جائحة «كورونا» لأكبر موجة تضخمية منذ نهاية السبعينيات. فمنذ عام 2021 حتى فبراير (شباط) الماضي، تشير البيانات إلى ارتفاع متراكم في أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنحو 25 في المائة، قابلته زيادة مماثلة في الأجور.

بالنسبة لأغلب الأسر الأميركية، يعني ذلك أنها - في أفضل الحالات - باتت تكافح لتراوح مكانها من دون تحقيق أي تقدم يُذكر في مستوى المعيشة، وفقاً لاستطلاعات رأي أخيرة استشهد بها تحليل نشره معهد «بروكينغز» في واشنطن.

من المهم التوضيح هنا أيضاً أنَّ الزيادة في الأسعار والأجور تعبر عن المتوسط. أما في التفصيل، فنجد ارتفاعاً أكبر في سلع وخدمات تشكل عنصراً مهماً في إنفاق المستهلك الأميركي، مثل السكن والصحة والتسوق اليومي.

ولعلَّ ذلك يفسر أيضاً سبب التراجع الكبير في مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره «جامعة ميشيغان»، والذي انهار مطلع الشهر الحالي إلى أدنى مستوياته منذ إطلاقه عام 1952؛ لأنَّ المستهلك الأميركي لا يرى الحرب كصدمة سعرية جديدة، ولكنَّه ينظر إليها باعتبارها امتداداً لسلسلة من الضربات التي طالته على مدار السنوات الخمس الماضية. لذلك كانت «أزمة تكاليف المعيشة» إحدى السرديات الأساسية في الولايات المتحدة عشية اندلاع الحرب، رغم محاولة الرئيس ترمب التقليل منها خلال خطاب «حالة الاتحاد». كما كان ارتفاع الأسعار سبباً رئيسياً للخسارة القاسية التي مُني بها الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية أمام ترمب عام 2024، رغم زيادة الأجور والتوظيف في عهد الرئيس السابق جو بايدن. سوق العمل ليست في أفضل حالاتها هي الأخرى؛ إذ أظهرتِ البيانات الرسمية أنَّ معدل التوظيف العام الماضي كان الأدنى منذ 2003 باستثناء سنوات الركود الاقتصادي. ماذا عن الأجور؟ يظهر تقرير لمعهد «بنك أوف أميركا» أنَّ زيادة الدخل بعد الضرائب للأسر ذات الدخل المنخفض كانت أقل من 1 في المائة في يناير (كانون الثاني) هذا العام على أساس سنوي، مقابل ارتفاع بلغ 1.6 في المائة لمتوسطي الدخل، و3.7 في المائة للشريحة العليا. يرى بعض خبراء الاقتصاد أنَّ حجم الفجوة بين أصحاب الدخل الأعلى والأقل يعني أن الأثرياء، أو الأسر الموسرة على الأقل، هي التي تشكل قاطرة الإنفاق الاستهلاكي الأميركي. لذلك، لا يستبعدون أن يحقق الاقتصاد نمواً جيداً هذا العام مدفوعاً بمكاسب قطاع النفط والغاز. كما أنَّ الأثر التضخمي قد يكون محدوداً وأقل من مثيله في الدول الأخرى، وهو ما يعني أنَّ «الاحتياطي الفيدرالي» قد لا يتجه لرفع أسعار الفائدة. لكن هذا كله لا يمنع أن يشعر المستهلك الأميركي بزيادة الضغوط المعيشية في الوقت نفسه. مشكلة السياسيين أنَّ المستهلك يتحول عند التصويت إلى ناخب. وأمام صناديق الاقتراع، لا يملك الأغنياء أصواتاً أكثر من غيرهم.

 

في ذكرى ١٣ نيسان ١٩٧٥

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/14 نيسان/2026

أولى الانتداب الفرنسي الطوائف المسيحية حكم البلاد بدستور ١٩٢٦ ضماناً لكيانهم السياسي كأقلية في المنطقة العربية وتثبيتاً لثقافتهم الغربية في تلك المنطقة. فذخّروا البلد بأصول وموجودات ومدخرات واحتياطات طوال العهود الاستقلالية الاولى، التي قفلت برئاسة الرئيس أمين الجميل، وذلك رغم تصدّي السنّية السياسية لهم ومنازعتهم صلاحياتهم الدستورية والاستعانة بالخارج لتقويض نفوذهم على مراحل متعاقبة. بدءاً من الولادة القيصرية للميثاق الوطني في سنة ١٩٤٣ مروراً بالثورة الناصرية السنية في سنة ١٩٥٨ والمحاولة الانقلابية القومية العربية في سنة ١٩٦١ وصولاً الى فرض الفلسطينيين والسنة اتفاق القاهرة في سنة ١٩٦٩ الذي مهّد للحرب الأهليه الانقلابية السنية الفلسطينية على النظام اللبناني، ذو الوجه المسيحي، التي إندلعت في ١٣ نيسان ١٩٧٥. بحيث تمّ تثبيت هذين التصدي والمنازعة بدستور الطائف لسنة ١٩٩٠ الذي عدّل جذرياً بدستور ١٩٢٦، إثر الحروب العبثية الثلاث التي خاضتها الحكومة الانتقالية المبتورة برئاسة العماد ميشال عون ما بين ١٩٨٩ و ١٩٩٠. بحيث وافق المسيحيون على منح المسلمين المناصفة الكاملة في السلطات الدستورية الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفي المناصب العليا للدولة. كما وتنازلوا عن صلاحيات رئيس الجمهورية الرئاسية (prérogatives présidentielles) في السلطة الإجرائية لمصلحة مجلس الوزراء مجتمعاً. حتى إنطلق من خلال الدستور الجديد للبنان عهد السنية السياسية على أوسع نطاق وتحقّق وممارسة فعليّة، من تجنيسٍ للغرباء وتمليكٍ للاجانب واستفاضةٍ في المديونية العامة وترسيخٍ للزبائنية والمنافع، الى حين تمّ دحرها بإغتيال زعيمها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط سنة ٢٠٠٥ على يد الشيعية السياسية التي تولّت عندئذ مقاليد حكم البلاد، ممثّلة بحزبي أمل وحزب الله، المدعومين معاً وعلى التوالي من النظام السوري البعثي العلوي ومن الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما تمّ، في غمرة ترسيخ حكم الشيعية السياسية هذه، أن إبتُدعت رزمة من الممارسات والأعراف والتفسيرات لاحكام الدستور، وهي غير دستورية، رمت كلها إلى تقويض ما تبقى من سلطات دستورية معطاة للمسيحيين. علماً أن بعضها قد أُقرّ  بإتفاق الدوحة في أيار سنة ٢٠٠٨ الذي أُبرم على وقع وتحت وطأة الأحداث الدموية التي وقعت في ٧ أيار من السنة عينها. فضلاً عن أنه تمّ أيضاً، إعتماد تطبيقات لاحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، أتاحت، هي كذلك، توسيع رقعة نفوذ الشيعية السياسية الى حدّ إمساكها بمقاليد حكم البلاد على وجه متقدم، من اقفالٍ لمجلس النواب وتحكّمِ رئيسه بأعماله وتثبيتٍ لحكم الترويكا في السلطة الإجرائية. ما مكّن حزب الله، بتغطية من حلفائه، من إقامة دويلة تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على أرض الدولة اللبنانية. تمّ من خلالها إتباع هذه الأخيرة للأولى مساراً ومصيراً، بفعل إفتعال الحزب لحرب تموز سنة ٢٠٠٦ ومشاركته في حرب غزة في تشرين الأول سنة ٢٠٢٣ وما عقبها من أحداث وتطورات لم تزل جارية حتى يومنا. الأمر الذي أوصل البلد الى أوضاعه الحالية على كافة الصعد. حتى يصحّ الاستنتاج بأن تعاقب السنية السياسية ومن بعدها الشيعية السياسية على لبنان هما المسؤولان عن كل مآسيه. كما يُسأل، على ذات المرتبة من المسؤولية، المسؤولون المسيحيون الذين غطوا على التوالي هاتين الحقبتين. وبخاصة التغطية الاستراتيجية المحورية، الواقعة تحت عباءة حلف الاقليات، والتي تولّدت بإتفاق مار ميخائيل الذي وقّع في شباط سنة ٢٠٠٦. وإن كل كلام آخر يقول بوقوع حقبة تحت مسمّى المارونية السياسية ليس إلاّ سرديةً غيرَ صحيحةٍ ومركبةً من خصومها من بقية الطوائف. ذلك أن المسيحيين لم يكونوا يوماً منذ نشأة لبنان الكبير في أيلول سنة ١٩٢٠ مُدَّعين او مُطَالِبين او مُنازِعين بحقوق او صلاحيات دستورية هي محفوظة لسواهم من الطوائف الإسلامية. بل كانوا هم، منذ ذلك الحين، مُطَالَبين بالتنازل عما كانوا يضطلعون به من صلاحيات وضمانات دستورية هي ضامنة لكيانهم ووجودهم وثقافتهم على أرض هذا الكيان، منذ تأسيسه. فإقتضى بمعرض هذه الذكرى التصويب، لغرض المساهمة في حسن كتابة التاريخ الحديث للبنان.

 

سمير فرنجيّة موقعُهُ في قلب المعنى

عقل العويط/النهار/14 نيسان/2026

قبل تسع سنوات، وفي مثل يوم أمس، 11 نيسان 2017، توفّى سمير فرنجيّة.

دورُهُ كبير، وفضلُهُ كبير، وغيابه فادحٌ وكبير. فما أدراكَ، وهو كان "الزنبرك" في "لقاء قرنة شهوان"، و"14 آذار" و"المؤتمر الدائم للحوار اللبنانيّ"، و"لقاء البريستول". وهلمّ.

لا يهمّني أنْ أتذكّره بالرثاء ولا بالتحسّر على غياب قامته المعنويّة الفريدة، بل أتذكّره بندرة مَن هم في سويّة مكانته ومعاييره وقيمه، وبالأساليب التي اشتقّها لعمله في الشأن الوطنيّ العامّ، وبالأهداف التي كافح من أجلها، ولا تزال تعاني الشقاء وهي في مخاضها الأليم الذي يزداد وجعًا واضطرامًا ويشتدّ حلكةً ويضيق أفقًا.

ولبنان هذا، المهدّد في وجوده، وبيروت هذه المطعونة بجسدها، والدولة الجريحة، وأفقنا المشرقيّ المعطوب، وسوى ذلك من المرارات والخيبات والهزائم، كلّها تستدعي عقلنة هذا الرجل، وذلك الوعي النيّر النادر بالحقيقة اللبنانيّة، وبالفكرة الماثلة وراءها.

وسمير فرنجيّة هذا، وهو مزيجٌ نادرٌ من الصلابة الجبل لبنانيّة واللين المدينيّ المتنوّع الخلّاق، وانخراط هذا المزيج في المشروع البنيويّ الدولتيّ الحديث، حيث التقاء الجوهر بالحيويّة والرحابة وسعة الفكر وديناميكيّة الجدل واحتمالات التفاعل.

سمير فرنجيّة لم يقصّر في أيٍّ من ذلك، بل مبادرًا، وبجسارة، وبامتلاء العقل، فاهمًا الذات والآخر، وهما معًا في الإناء المشترك، وهما لا يخلصان إلّا فيه، ولا يعثران على مخارج إلّا بهذا الإناء، وهيهات اليوم أنْ يكون ثمّة مخرجٌ إلّا بوعي ذلك الإناء، إذ لا سبيل إلّا به.

تذكيرًا أذكّر بسمير فرنجيّة في هذه النهارات الظلماء والأوقات اللبنانيّة الخطيرة والرهيبة، بما هو، وبمَن كان، وبماذا كان يفعل. لعلّ في التذكير ما يحضّ وما يستحثّ على تدارك الشطط الجهنّميّ غير المسبوق الذي آل إليه لبنان والمصير.

إذ سمير فرنجية من الشخصيّات النادرة في الحياة السياسيّة والوطنيّة اللبنانيّة، ليس بقدرته على المناورة السلطويّة، بل بقدرته على إعادة التفكير في معنى لبنان نفسه. فهو لم يكن مجرّد رجلٍ سياسيّ، بل أقرب إلى مثقّفٍ عضويّ، أي ذاك الذي ينخرط في الشأن العام بوصفه حاملاً لرؤية، لا مجرّد ممثّلٍ لمصالح.

في الأهميّة السياسيّة برز دوره منذ ما قبل الحرب اللبنانيّة، وخلالها، وخصوصًا بعدها، إذ كان من أوائل من سعوا إلى:

الخروج من منطق الغلبة الطائفيّة.

بناء ثقافة سياسيّة جديدة تتجاوز الاصطفافات التقليديّة.

الدفع نحو

دولة مدنيّة ديموقراطيّة لا تُختزل بالطوائف.

بلورة تيّار حاول إنقاذ السياسة من ذاتها، أي من انغلاقها في العصبيّات.

في الفكرة اللبنانية، لم يكن لبنان، عند سمير فرنجيّة، "وطن الأقلّيّات" ولا مجرّد تسوية تاريخيّة، بل:

مشروع عيش مشترك.

مساحة حرّيّة وتعدّد في الشرق.

تجربة إنسانيّة هشّة لكنّها ضروريّة.

هنا يلتقي، بشكل ما، مع تقاليد فكريّة لبنانيّة أعمق، من دون أن يقع في رومانسيّتها.

أمّا قلبُ مشروعه فهو في الحوار والعيش معًا.

: فقد كان يرى أنّ الحوار ليس تقنيّة بل شرط وجود، وأنّ العيش معًا لا يُفرض بالقوّة ولا يُختزَل بالتسامح، بل يُبنى عبر:

الاعتراف المتبادل.

القبول بالاختلاف.

تحويل الصراع إلى طاقة سياسيّة لا إلى عنف.

في هذا المعنى، كان قريبًا من فكرة أنّ لبنان هو "رسالة"، لكن من دون أن يحوّلها إلى شعار فارغ، بل حاول أن يمنحها مضمونًا عمليًّا.

قيمته الحقيقيّة أنّه كان:

ضدّ السائد في السياسة اللبنانيّة.

يعمل على المدى الطويل في بلد يعيش في اللحظة.

يؤمن بالحوار في بيئة تميل إلى القطيعة.

ولذلك، لم يكن دائمًا في موقع القوّة، لكنّه كان دائمًا في موقع المعنى.

الآن، في جحيم هذا الخطر الكيانيّ البنيويّ الوجوديّ الذي يعصف بلبنان، ليست القوّة، ولا العنف، ولا السلاح، ولا الحرب، ولا أيضًا الخراب، ولا الانتحار، ولا الهستيريا القياميّة، هي المطلوبة... بل أن يكون لبنان، وأهله، في موقع المعنى.

هذا "الزنبرك"، واسمه سمير فرنجيّة، هو في موقع المعنى اليوم، كم لبنان القصر الجمهوري، والسرايا الحكومية، ومراكز التفكير والرأي، في حاجةٍ إليه، وأمثاله النادرين!

 

عودة الحربِ أو الحصار

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط»/14 نيسان/2026

الخطوة التالية بعدَ فشلِ المفاوضاتِ في إسلام آباد هيَ في يدِ واشنطن التِي أصبحت تواجهُ تحدياتٍ مختلفة. أوَّلُ التحديات فكُّ الشّيفرةِ الإيرانيةِ حيث إنَّه ليسَ كلُّ «نعم» موافقةً، وليسَ كلُّ «لا» رفضاً نهائيّاً. قد يكونُ الرَّفضُ الإيرانيُّ مناورةً تتبعُها رسائلُ بالتنازلاتِ الجزئية. كمَا أنَّ من العواملِ التي تضغطُ على القرارِ الإيراني خطابَها وصورتَها أمامَ أتباعِها وهي من الأسبابِ التي قادت إلى الحرب الأخيرة. هناك كتلةٌ من مؤيدي النّظام في الدَّاخل يستندُ إليها، وإن لم تعدَّ الغالبية، نتيجة تآكلِ رصيدِها من وراء الحصار الاقتصادي والانخراطِ العسكري الطويل في المنطقة، يضافُ إليها جمهورُ إيرانَ في محيطِه الخارجي. هذه الفئاتُ التي تشبهُ النظامَ يحاول النظامُ إيهامَها بأنَّه المنتصرُ والمتسيّدُ في المفاوضات، فالدعايةُ جزءٌ من وسائلِ السيطرة على الوضع. ليس جديداً على طهران أن تتعمَّدَ الرَّفضَ وإرباكَ المفاوضات. وكذلك هناكَ منهجُ وزارةِ الخارجية الإيرانية الماكر، كلاعبِ بوكر لا يمكنُ أن تقرأَ تعابيرَ وجهِ المفاوض إن كانَ ينوي التقدم أو التراجعَ أو الانسحاب الجاد. التكتيكُ التقليدي لدبلوماسيي التفاوضِ الإيراني هوَ تعقيدُ المفاوضات واللعب على حافة الهاوية. وهذا ما حدثَ في جنيف عندمَا رفضَ التَّفاوضَ على النقاطِ الرئيسية وأدَّى إلى الانسحاب. الرئيس ترمب الغاضبُ فاجأهم بشنّ الحربِ في أقلَّ من 48 ساعة من انسحابهم. لم يكونوا يتوقَّعونَ ذلك رغم الحشدِ العسكري والتهديدِ بالحرب. لن يكونَ مفاجئاً لو طلبت إيرانُ العودةَ عارضةً تنازلاتٍ مهمةً مثلَ التخصيب النَّووي في الخارج أو فتحِ مضيق هرمز. وفي حالِ لم تتراجع طهرانُ أو لأنَّ واشنطن لم ترَ التنازلاتِ كافية، سيكونُ العالم أمام أحدِ احتمالين هدفهُما تغييرُ الحكم في طهران. الأولُ: العودة إلى استراتيجية الحرب. والخيارُ الثاني: تشديدُ الحصارِ على منافذِ مضيق هرمز. خيارُ استئناف الحربِ لأشهر عدة يُعتقد أنَّه قادرٌ على إنهاء النّظامِ من خلال التَّدمير الواسعِ لمؤسساتِه وقياداته.

إذن لماذا أوقفت واشنطن الحربَ إن كانَ استئنافُها محتملاً؟ الدافعُ لذلك جسُّ نبضِ قيادة إيرانَ الجديدة إن كانَ لها تفكيرٌ مختلف. قد تميلُ إلى سياسة جديدة والتنازل عمّا تبقَّى من أدواتِها الخادمة لمشروع التَّوسع في المنطقة، مثل التخصيبِ والمنظومة الصاروخية والوكلاء، والتَّحول إلى نظامٍ مسالم. هذا التَّصورُ قررت إدارة ترمب أن تختبرَه حتى لا يقال إنَّ إيرانَ كانت مستعدةً للتغيير وترمب مالَ إلى القتال. مفاوضاتُ إسلام آباد، مثل مفاوضات جنيف، برهنت على أنَّ قرارَ استئنافِ الحرب لو يُتَّخذ لن يكونَ خاطئاً. فقد قَبِلَ ترمب وأعطى النّظامَ الفرصة بتمكينه من أمواله المحتجزة، وأوقفَ القصفَ على أهداف «حزب الله» في بيروت. في باكستان عنادُ إيرانَ ظهر برفض التَّخلي عن التخصيب النَّووي، الذي هو أساسُ النّزاع، والدافع الأول للحرب. اتَّضح أنَّ سياسةَ خامنئي لا تزال حيةً رغم مقتله.الخيارُ الثاني عند الإدارة الأميركية، هو التَّخلي عن الحرب والعودة إلى محاصرة إيرانَ إلى درجة تتسبّب في زعزعة الأوضاع الداخلية، جراء نقصِ الموارد المالية. ترمب يهدّدُ بوقف مرورِ ناقلات نفط إيرانَ التي تستمتع حالياً وحدَها بإغلاق المضيقِ على ناقلات خصومِها. وستعودُ واشنطن لدعم الاحتجاجاتِ الكبرى إلى مستوى جديدٍ على أمل أن يتسبب ذلك في تقويضِ النّظام. هذه الاستراتيجية من ناحية ستبعد الحربَ عن دول الخليج والعراق والأردن، وربَّما تعيد الحياة في مضيق هرمز ويرجّح أنَّ الدولَ المتضررة مثل الصين والهند ستضغطانِ على طهرانَ لفكّ تطويقِ المضيق. الحصارُ الاقتصاديّ يبدو خياراً مريحاً للجانبين، لكنَّه قد لا يمنع ذلك من نشوبِ الحرب من جديد. فالإدارةُ الأميركية لم تتخلَّ عن فكرةِ معاودة القصفِ، وطهرانُ التي خسرت أوراقَها التفاوضية السابقة قد تتمسَّك بورقة إغلاقِ المضيق متحديةً القواتِ البحرية الأميركية ومتجاهلةً الدعوات العالمية. التَّدهورُ المتلاحقُ سيتسبَّبُ في جولاتٍ من المواجهات العسكرية.ولا ننسى أنَّ النَّظامَ الإيراني يدير الأزمةَ بشكل غيرِ عقلاني، لأنَّه يصارعُ من أجلِ البقاء.

 

ضليع في شؤون "الفجل"

علي حسين/المدى»/14 نيسان/2026

ليس صحيحاً أن الحياة السياسية في العراق كلها سوداء وقاتمة، فهناك جوانب مضحكة كثيرة، بل وساخرة، ولمن لا يصدق عليه مطالعة التصريحات الأخيرة لعدد من النواب ، حول اختيار رئيس الوزراء الجديد ، حيث تتكشف لنا كل يوم فصول ممتعة من كوميديا ال "كتلة الأكبر"، والاستحقاق السياسي ، وحيث تزداد الأسئلة وعلامات الاستفهام، ولكي نفهم أبعاد هذه المسرحية لا بد من العودة إلى نقطة البداية، وهي الاكتشاف الكبير الذي قام به رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي حيث اكتشف ان الكتلة الاكبر في البرلمان هي " الاطار التنسيقي " ، فقرر ان يخاطبها بعبارات تعيد لنا امجاد ابراهيم الجعفري الذي اخبرنا ذات يوم " ان الانسان القديم اقدم من الاإنسان الجديد " ، وها هو السيد هيبت الحلبوسي يقول في الجلسة الاخيرة للبرلمان :" ان يتم تقديم طلب المكلف الى رئيس الجمهورية من اجل تكليف المكلف " ولانا شعب يريد ان يعرف من هو سعيد الحظ " المكلف " الذي سيجلس على كرسي رئاسة الوزراء، فسيذهب بنا الخيال إلى أن يضع قائمة بمواصفات رئيس الوزراء ، لكن الامنيات لا تنفع مع توجهات الاطار الذي اخبرنا ان رئيس الوزراء يجب " ان يلتزم بقرارات الإطار التنسيقي " ، او كما قالت النائبة الهمامة زهرة الساعدي التي تريد ان تخطف مكانة عاية نصيف في قلوب العراقيين:" لا نريد رئيس وزراء لديه خبرة ، وانما نريد رئيس وزراء يعمل موظفا داخل الإطار " . ذكرني حديث النائبة الساعدي بمشهد في فيلم شهير للراحل نجيب الريحاني حيث يقول له الممثل سليمان نحيب : شايف نفسك تقدر تسد في الشغلانة .. يعني ضليع في شؤون اللغة العربية ؟ فيجيب الريحاني منفعلاً : أيوه زي ما انت ضليع في قواعد الجرجير والبقدونس والفجل . احاديث مضحكة وأخرى مبكية، وجميعها تذكرنا بما قاله عمنا المتنبي "ولكنه ضحك كالبكاء"، الأحزاب تريد أن تعطي للعالم انطباعا بأننا دولة ديمقراطية، مع أن جميع الخيوط في ايدي رؤساء الكتل.لا تريد الأحزاب المتنفذة للمواطن العراقي حتى تخيل رئيس وزراء يلبي مطالب الناس . للأسف نحن نعيش اليوم مع سياسيين يتوهمون أنهم أصحاب رسالة، ويعتقدون أن خلاص العراق يكمن في العودة إلى الوراء، سياسيون ومسؤولون يتركون تعهداتهم أمام الشعب ليمارسوا لعبة خلط الحق بالباطل، التي تدفع الناس للتساؤل: هل هناك قوانين تراعي مصالح آلاف اليتامى والأرامل؟ هل حقاً نعيش عصر التغيير؟، وهل تحققت أهداف العراقيين بالعدالة الاجتماعية والعيش في ظل نظام يؤمّن كرامة المواطن؟ لا يهم فنحن نريد رئيس وزراء موظف عند السيدة زهراء الساعدي ، وان يكون ضليعا في شؤون " الفجل " .

 

حين يفشل العرب في إدارة خلافاتهم

محمد الرميحي/النهار/14 نيسان/2026

ليس أخطر على أي إقليمٍ من خلافاته البينية، إلا سوء فهم تلك الخلافات. فالاختلافات ليست دائماً هي المشكلة، بل الكيفية التي تُقرأ بها، وتُدار وتُستثمر. وفي الحالة العربية، يتكرر المشهد ذاته منذ عقود، خلافات تُفهم بوصفها صراعات وجود، بينما هي في حقيقتها خلافات مصالح أو رؤىً قابلة للإدارة.

العالم من حولنا لا يخلو من التباينات. أوروبا، التي تُقدَّم نموذجاً للتكامل، تعيش داخلها اختلافاتٍ حادة في الاقتصاد والسياسة والهجرة، ومع ذلك لم تتحول تلك الخلافات إلى قطيعةٍ شاملة. السبب ليس غياب الخلاف، بل وجود عقلٍ سياسي يدرك حدوده، ويمنع انزلاقه إلى صدامٍ شامل. أما في العالم العربي، فكثيراً ما تتحول المسائل القابلة للحل إلى أزماتٍ مفتوحة، بسبب سوء التقدير أو تضخيم الذات.

تسممت العلاقات

ولقد تفجر ذلك أخيراً في اللغط الحادث إعلامياً بعد العدوان الإيراني على دول الخليج، فقد اختلفت النخب العربية إلى حدّ الخصومة، ودخل في النقاش من يعرف ومن لا يعرف، فتسممت العلاقات العربية – العربية في وقتٍ حرج.

جزء من المشكلة يعود إلى قراءة النيات بدل قراءة الوقائع. حين يُفترض في الطرف الآخر سوء القصد دائماً، يصبح أي خلاف دليلاً على مؤامرة، لا مجرد اختلاف في التقدير. وهنا تُغلق أبواب الحوار قبل أن تُفتح، ويصبح التصعيد خياراً أسهل من التفاهم. هذه الذهنية لا تنتج سياسة، بل ردود فعل متتالية. كما أن الإرث التاريخي يلعب دوراً معقداً؛ فبعض الخلافات الحالية يُحمَّل أكثر مما يحتمل، لأنها تُقرأ عبر ذاكرةٍ مثقلة بالخلافات والشعارات القديمة. بدل أن يكون التاريخ مصدر فهم، يتحول إلى عبءٍ يُعيد إنتاج التوتر. وهكذا يصبح الماضي حاكماً على الحاضر، بدل أن يكون مجرد خلفيةٍ له.

تكلفة الفشل

وفي لحظات الأزمات الكبرى، كما نمر بها اليوم، تظهر تكلفة هذا الفشل بوضوح. حين تتعرض المنطقة لضغوطٍ خارجية، يُفترض أن تتقارب مواقف دولها، أو على الأقل أن تُدار خلافاتها بحدٍ أدنى من التنسيق. لكن ما يحدث غالباً هو العكس، تتعمق الفجوات، وتتحول الخلافات الثانوية إلى عناوين رئيسية، بينما التحدي الحقيقي يبقى بلا معالجةٍ جماعية. ليس المقصود هنا الدعوة إلى تطابق كامل في المواقف، فهذا أمر غير واقعي، بل الإشارة إلى ضرورة التمييز بين الخلاف الذي يمكن إدارته، والخلاف الذي يهدد الاستقرار ويثير الفرقة، هذا التمييز هو جوهر السياسة الرشيدة، ومن دونه يصبح كل اختلافٍ مشروع أزمة. كما أن الإعلام يلعب دوراً لا يقلّ أهمية. حين يتحول إلى منصةٍ لتكريس الانقسام، بدل أن يكون أداةً للفهم، فإنه يعمّق الهوة بين الأطراف. اللغة المتشنجة من الهواة، والمزايدة، لا تُنتج حلولاً، بل تزيد من صعوبة الوصول إليها. وفي زمن السرعة، تنتشر هذه اللغة المتشنجة ويتحول رأي شخصٍ على أنه رأي دولة.

هناك أيضاً عامل يتعلق ببنية القرار. في كثيرٍ من الأحيان، تُدار الخلافات بردود فعلٍ آنية، لا برؤيةٍ استراتيجية طويلة المدى. وهذا يجعل أي خلافٍ عرضةً للتصعيد، لأن غياب التخطيط يفتح المجال للارتجال، والارتجال في السياسة مكلف. ومع ذلك، لا يخلو المشهد من إشاراتٍ إيجابية. في بعض اللحظات، تظهر مبادرات تهدئة، أو محاولات لإعادة ضبط العلاقات. هذه اللحظات تؤكد أن الإمكانية قائمة، وأن المشكلة ليست في استحالة التفاهم، بل في غياب الإرادة المستنيرة...في النهاية، المنطقة لا تفتقر إلى التحديات، لكنها كثيراً ما تضيف إليها تحدياتٍ من صنعها. وهذا ما يجعل السؤال أكثر إلحاحاً، هل المشكلة في الاختلاف، أم في طريقة فهمه؟ وإذا أردنا أن نكون أكثر صراحة، فإن جزءاً من الخلل يكمن في غياب المؤسسات القادرة على امتصاص الصدمات. حين تكون المؤسسات ضعيفة، يصبح الاختلاف بين الدول أو داخلها أكثر قابليةً للانفجار، لأن القنوات الطبيعية لمعالجته غير فعالة. المؤسسات هنا ليست ترفاً، بل صمام أمان سياسي. كما أن الاقتصاد، وهو عنصر حاسم في الاستقرار، كثيراً ما يُستبعد من تحليل الخلافات العربية، رغم أنه في كثير من الأحيان يكون في قلبها. التنافس على الموارد، أو اختلاف نماذج التنمية، يمكن أن يولد توتراتٍ صامتة تتحول لاحقاً إلى خلافاتٍ معلنة. تجاهل هذا البعد يجعل التحليل ناقصاً، والحلول سطحية، ولا يمكن إغفال دور النخب. فحين تنشغل النخب بتكريس الاستقطاب، بدل أن تلعب دور الوسيط العاقل، فإنها تساهم في تعقيد المشهد. النخبة الحقيقية ليست التي ترفع الصوت، بل التي تخفض منسوب التوتر، وتبحث عن مساحاتٍ مشتركة. من هنا، فإن إعادة تعريف الخلاف تصبح ضرورة، لا خياراً. الخلاف ليس عيباً، بل هو جزء من طبيعة السياسة، لكن العيب هو تحويله إلى معركةٍ دائمة. وإذا لم يتم هذا التحول في الوعي، فإن المنطقة ستظل تدور في الحلقة ذاتها، بحيث تتكرر الأزمات بأشكالٍ مختلفة، لكن بجوهرٍ واحد. الطريق ليس سهلاً، لكنه واضح، عقلانية في القراءة، وهدوء في الإدارة، واستعداد دائم للتراجع حين تقتضي المصلحة. هذه ليست شعارات، بل قواعد أثبتت التجربة العالمية أنها أساس الاستقرار. وما لم يُدركه بعض العرب أن الخلاف يمكن أن يكون مصدر قوةٍ إذا أُحسن التعامل معه، أما إذا ركبته العاطفة والتحيز فسيظل مصدر ضعفٍ يستنزف الطاقات ويبدد الفرص.

 

من حرب نيسان 1975 إلى مفاوضات واشنطن 2026: ماذا بقي من الرفض؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/14 نيسان/2026

المركزية- منذ نشأة لبنان الكبير، لم يكن يوماً مجرّد دولة تعيش أزماتها الداخلية بمعزل عن محيطها، بل شكّل على مدى عقود ساحة تتقاطع فيها صراعات الإقليم. ومع اندلاع الحرب في 13 نيسان عام 1975 ارتبطت مجمل حروبه ومآسيه بشكل وثيق بالقضية الفلسطينية، حيث أدى وجود منظمة التحرير الفلسطينية على أرض لبنان إلى إدخاله في مواجهة مع إسرائيل بعدما اتخذت منه قاعدة لعملياتها في اتجاه الاراضي المحتلة، الأمر الذي فجّر تناقضات الداخل اللبناني وحوّل لبنان إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح، استدعى تدخلات عسكرية مباشرة.

وتحت ذريعة القضية الفلسطينية جرت جولات من الحروب، بلغت حدها مع الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، الذي لم يقتصر على استهداف الوجود الفلسطيني، بل أسهم أيضاً في إعادة تشكيل المشهد السياسي اللبناني. وتزامن ذلك مع اغتيال الرئيس بشير الجميل، ما زاد من تعقيد الأزمة الداخلية، فأجهضت محاولات كثيرة لحل النزاع كان ابرزها اتفاق 17 ايار . وعلى الرغم من انتهاء الحرب رسمياً مع توقيع اتفاق الطائف في العام 1989، وتسليم الميليشيات لاحقا سلاحها الى الدولة ، بقيت بعض القوى متمسكة بجذور الصراع  في ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل وبرز حزب الله كقوة عسكرية وسياسية بدعم من الاحتلال السوري ونظام بشار الاسد، مستندًا إلى خطاب المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، الذي انتهى في الجنوب عام 2000. ومع انسحاب إسرائيل، لم تنشأ دولة قوية تمسك زمام الامور في الميدان،فبقي الاحتلال السوري ونما حزب الله على ضفافها وفي عمقها ، واعاد إنتاج مواجهات وحروب ،وشعاره القضية الفلسطينية  أبرزها حرب تموز 2006 التي قتلت وشرّدت الاف اللبنانيين. وعلى رغم توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام  2022، الذي اعتُبر خطوة براغماتية لتفادي التصعيد وفتح المجال أمام استثمار الموارد النفطية والغازية، قرر الحزب في غفلة من الدولة اسناد غزة في حرب اسرائيل الابادية ضدها عام 2023 لينتهي به الامر الى اتفاق 27 تشرين الثاني، بعد تدمير الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وقتل واصابة الاف اللبنانيين ،وفي مقدمهم قادته من رأس الهرم حتى اسفله، فيما لم يسهم قيد انملة في منع الحرب عن غزة. ولم يتعلم من التجربة، فأعاد الكرّة في 2 اذار الماضي، بفارق تغيير الجهة الاقليمية ، وفتح بخمسة صواريخ نار جهنم على لبنان  وما زالت كرمى لإيران ومرشدها الذي ابادته اسرائيل وواشنطن في حربهما ضد طهران . بعد 51 عاماً على ذكرى الحرب المشؤومة أضحت القضية الفلسطينية شبه غائبة، وايران التي تدعي حمل مشعلها لم تبذل ادنى جهد في سبيلها، بل كلّفت وكيلها حزب الله بالمهمة وبالقتال بأرواح اللبنانيين الذين اضطرتهم اليوم الى طلب مفاوضة اسرائيل مباشرة ومن دون اي ورقة قوة لوقف الحرب التي حصدت حتى يوم امس  2089 قتيلا و6762 جريحاً بحسب بيانات وزارة الصحة . ومع مفاوضات واشنطن مساءً، يبقى السؤال المركزي ، ماذا بقي من لاءات الممانعين في سبيل فلسطين وماذا حقق حزب الله سوى هدم لبنان وقتل ابنائه واستجلاب الاحتلال للأراضي اللبنانية مجدداً وجر الدولة عنوة الى مفاوضات "استجداء" وقف النار عوض التفاوض من موقع االقوة، علماً ان شرط اسرائيل الاساس خلالها نزع سلاح حزب الله لا حصره، مقابل مجرد البحث في الامر؟

 

مصير المفاوضات إن عُقدت.. في يد الدولة: هل ستسحب السلاح؟

لارا يزبك/المركزية/14 نيسان/2026

 المركزية- أعلن رئيس الجمهورية جوزيف عون، أنّ لبنان يأمل "الاتفاق على وقف إطلاق النار" خلال الاجتماع المرتقب مع إسرائيل في واشنطن اليوم. وقال خلال لقائه وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في قصر بعبدا الاثنين: إنّ لبنان يأمل أن يتم خلال الاجتماع المرتقب، الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حدّ للأعمال العدائية، وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً. واعتبر عون أنّ "ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام، وهو ما يريده لبنان، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد، بل على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف اعتداءاتها على لبنان والشروع في المفاوضات، لا سيما أنّ الحروب الإسرائيلية المتتالية ضد لبنان لم تحقق الأهداف التي أرادتها إسرائيل منها منذ عام 1982 وحتى اليوم".

بعده بساعات، اطل الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ليرفض المفاوضات ويطالب الدولة والرؤساء بإلغاء اللقاء اليوم في الخارجية الأميركية، في خطاب دلّ على ان الحزب لا يزال في المكان نفسه، سياسياً واستراتيجياً، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". على الارجح، الجانب الإسرائيلي لن يمنح لبنان، في الاجتماع المرتقب، وقفا لاطلاق النار... لكن ان سلمنا جدلاً انه فعل، فهل يمكن له ان يصمد، وهل يمكن للمفاوضات، التي قد تعقد بين لبنان وإسرائيل في الفترة المقبلة، ان تحقق انجازاً او تُكلَل بالنجاح، في ظل تشدد حزب الله هذا؟ الشرط الاساس لنجاحها هو تفكيك حزب الله العسكري. غير ان الأخير، رغم كل الدمار والخراب الذي استجره على لبنان، لا يزال على تصلبه وينطق بالمنطق نفسه ويتحدث عن اتفاق ٢٧ تشرين وعن العودة اليه والى مفاعيله "المحصورة جنوب الليطاني"، وعن استراتيجية دفاعية، وهي تعابير تخطاها الزمن، ويرفض فكرة تسليم السلاح طوعاً... فهل الدولة ستكون قادرة على ان تفعل اليوم، ما لم تفعله طوال عام ونيف؟ هل ستسحب السلاح من حزب الله اياً يكن موقف الاخير؟ هل السلطة السياسية والجيش باتا جاهزين لمواجهة من هذا القبيل؟ وهل هما جاهزان لخطوات عملية اولية تثبت لإسرائيل وواشنطن والمجتمع الدولي انهما سيواجهان الحزب فعلاً؟ إن لم يكن الامر كذلك، فإن المفاوضات ستفشل، ما يعني ان مصير المفاوضات، اذا انطلقت، في يد الدولة اللبنانية، تختم المصادر.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ما جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟

بيروت: «الشرق الأوسط»/14 نيسان/2026

انطلقت في العاصمة الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، محادثات سلام مباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وفيما يلي سوابق نادرة للتفاوض بين الطرفين منذ إعلان قيام دولة إسرائيل.

1949: اتفاقية هدنة هشة

في 15 مايو (أيار) 1948، غداة إعلان قيام دولة إسرائيل، اندلع أول صراع عربي - إسرائيلي. وخاضت 8 دول (مصر، وسوريا، والأردن، ولبنان والعراق) حرباً مع الدولة الجديدة، بعدما كانت قد رفضت خطة الأمم المتحدة التي نصَّت على تقسيم فلسطين إلى دولتين، عربية ويهودية، والتي تمَّ التصويت عليها في نوفمبر (تشرين الثاني) 1947. في عام 1949، وُقِّعت اتفاقات هدنة بين إسرائيل والدول المجاورة. ووقَّع لبنان هذه الاتفاقية مع الدولة العبرية في رأس الناقورة في 23 مارس (آذار) من ذلك العام. ولكن خلال الحرب العربية - الإسرائيلية التي استمرَّت 6 أيام في يونيو (حزيران) 1967، نقضت إسرائيل اتفاقات الهدنة هذه.

1983: اتفاقية سلام ظلّت حبراً على ورق

في السادس من يونيو 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان، في عملية أُطلقت عليها تسمية «سلام الجليل»، وكانت تهدف إلى طرد المقاتلين الفلسطينيين، ولكنّها انتهت إلى احتلال دام نحو 18 عاماً. في 17 مايو 1983، وقَّع لبنان وإسرائيل اتفاقاً نصَّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وبعد مفاوضات مباشرة استمرَّت 4 أشهر ونصف الشهر بمشاركة الولايات المتحدة، تمَّ التوصُّل إلى هذه الاتفاقية، إلا أنَّها أُلغيت بعد أقل من عام، في مارس 1984، بضغط من سوريا وأطراف لبنانية متحالفة معها.

1991 - 1993: مفاوضات في واشنطن

في نهاية عام 1991، انطلقت مفاوضات ثنائية بين إسرائيل من جهة، وسوريا ولبنان والأردن ووفد فلسطيني على التوالي، في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في مدريد.وعُقدت 10 جلسات تفاوض ثنائية في واشنطن على مدى 20 شهراً حتى عام 1993، من دون تحقيق نتائج.

2022: اتفاق بشأن الحدود البحرية

بعد سنوات من التفاوض بوساطة أميركية، أعلن لبنان وإسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 التوصُّل إلى اتفاق تمَّ بموجبه ترسيم حدودهما البحرية، ووَضَعَ حداً لنزاع على منطقة غنية بالغاز الطبيعي في «المتوسط».

لم تُجرَ أي اتصالات مباشرة بين وفدَي البلدين إبان تلك المفاوضات، بينما اتخذ الاتفاق شكل رسالتين منفصلتين، إحداهما بين لبنان والولايات المتحدة، والأخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة.

2024: اتفاق لوقف إطلاق النار

في نوفمبر 2024، تمَّ التوصُّل إلى اتفاق وَضَعَ حداً للحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، إلا أنَّ إسرائيل واصلت قصف المناطق الحدودية لتدمير مواقع «حزب الله» وتصفية قادته. في ديسمبر (كانون الأول) 2025، شارك مسؤولون مدنيون إلى جانب عسكريين لبنانيين وإسرائيليين في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان (التي تقودها الولايات المتحدة، وتضم فرنسا والأمم المتحدة).

 

عون يحذّر من كارثة إنسانية في لبنان ودعم أوروبي لمسار التفاوض مع إسرائيل

بيروت: «الشرق الأوسط»/14 نيسان/2026

حذّر رئيس الجمهورية جوزيف عون من الكارثة الإنسانية الناتجة من الحرب في لبنان، حيث نزح أكثر من مليون لبناني، بالتوازي مع دفعه نحو إطلاق مفاوضات مباشرة لوقفها، في حين صدر بيان عن وزراء خارجية 16 دولة أوروبية وأستراليا، داعماً هذا المسار وداعياً إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي. وأكد عون خلال لقائه المفوض السامي لـلمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح أن «الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان سببت كارثة إنسانية كبيرة نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني من المناطق المستهدفة، ولبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة»، مشيراً إلى «أن تداعيات النزوح ستكون كبيرة حتى بعد وقف إطلاق النار».من جهته، قال برهم صالح إنه «وصل إلى لبنان لتأكيد رسالة تضامن ومساندة للشعب اللبناني والدولة في هذا الظرف الصعب»، مشيراً إلى اطلاعه على حجم الدمار ومعاناة المدنيين، ومؤكداً دعم المجتمع الدولي للبنان وضرورة تحشيد المساعدات، مع التشديد على أن الحل الأساسي يبقى في إنهاء الحرب والوصول إلى سلام دائم.

دعم أوروبي للتفاوض

في موازاة ذلك، دعا بيان صادر عن وزراء خارجية 17 دولة أوروبية وغربية، في مقدمها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا إلى إدراج لبنان ضمن الجهود الإقليمية لخفض التصعيد، وحثّ جميع الأطراف على العمل للتوصل إلى حل سياسي دائم، عادَّاً أن استمرار الحرب يقوّض فرص التهدئة. ورحّب الوزراء بمبادرة الرئيس اللبناني لفتح محادثات مباشرة مع إسرائيل، وبقبول إسرائيل خوض هذه المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة، مؤكدين أن هذه الخطوة قد تمهّد لتحقيق أمن مستدام للبنان وإسرائيل والمنطقة. كما دعوا إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والاستفادة من التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. كذلك، أدان البيان هجمات «حزب الله» ضد إسرائيل، بالتوازي مع إدانة الضربات الإسرائيلية على لبنان، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية، إضافة إلى التأكيد على حماية قوات «يونيفيل»، والاستعداد لتقديم مساعدات إنسانية، ودعم الدولة اللبنانية في بسط سيادتها وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701. كذلك، جددت وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، خلال اتصال مع وزير الخارجية يوسف رجّي دعم بلادها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ومؤسساته الدستورية. وأعربت أناند عن «إدانة كندا للغارات الإسرائيلية على لبنان التي تتسبب في سقوط ضحايا مدنيين أبرياء»، مؤكدة «وقوف بلادها إلى جانب قرارات الحكومة اللبنانية الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها». وأبلغت الوزيرة الكندية الوزير رجّي بـ«رصد بلادها مساعدات إنسانية بقيمة أربعين مليون دولار، ستقدم إلى لبنان عبر المنظمات الإنسانية الدولية».

هدنة داخلية

وفي إطار المفاوضات، رأى نائب رئيس الحكومة طارق متري أن المطلوب في هذه المرحلة هو التوصل إلى هدنة تتيح إجراء مفاوضات في أجواء هادئة، مؤكداً أن التفاوض لا يشكل اعترافاً بإسرائيل، بل يشكّل وسيلة لوقف الحرب وفتح الباب أمام الحلول السياسية. وبعد لقائه الرئيس عون أكد وزير الإعلام بول مرقص أن «الحل يكمن عبر آلية التفاوض برعاية دولية، والحرب لا تفيد إلا في جعل التدمير أكبر. وبالتالي، نحن ذاهبون إلى الحل الذي هو الأساس، والذي طرحه فخامة الرئيس». وفي رد على سؤال حول رأيه بالمفاوضات قبل وقف إطلاق النار، قال مرقص: «جواب فخامة الرئيس واضح، من خلال الدعوة والتشديد والضغط لوقف إطلاق النار ووقف الحرب. وبالتالي، نحن سائرون في هذه المبادرة الرئاسية، وآمل أن تسفر عن النتيجة التي نطمح إليها». كذلك، برزت مواقف سياسية داعمة لخيار التفاوض، إذ عدّ النائب ميشال معوض أن المفاوضات تمثل مسؤولية وطنية لوقف الحرب واستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، في حين شدد النائب أكرم شهيب على دعم التفاوض المباشر ضمن سقف محدد يحفظ دور الدولة ويكرّس حصرية السلاح بيدها.

 

البطريركية المارونية استنكرت كل تعرّضٍ أو إساءةٍ تمسّ مقام وقدسية البابا

وكالات/14 نيسان/2026

أصدر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بيانًا بعنوان "قداسة البابا لاون، رسول محبة وسلام"، تلاه أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت قال فيه:

"تستنكر البطريركية المارونية، أشدّ الاستنكار، كلّ تعرّضٍ أو إساءةٍ تمسّ مقام وقدسية الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر، الذي يمثّل صوت الكنيسة الكاثوليكية وصوت الضمير الإنساني الحيّ، والداعي الدائم إلى إحقاق الحقّ، وترسيخ العدالة، وبناء السلام بين الشعوب.

إنّ ما صدر من تطاولٍ غير مقبول، يتنافى مع أبسط قواعد الإحترام الواجب للمرجعية العليا في الكنيسة والناطق باسمها، ويشكّل إساءةً لكل فرد مسيحي عامّةً وكاثوليكي خاصّةً، ومساسًا بالقيم الإنسانية التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم. فالبابا، في مواقفه وتعاليمه، لم يكن يومًا إلا رسول محبّة، وحامل رجاء، ومدافعًا شرسًا عن كرامة الإنسان، ولا سيّما في عالمٍ يرزح تحت ثقل الحروب والنزاعات. وتؤكّد البطريركية وقوفها الكامل إلى جانب قداسة البابا، الذي كان وما زال نصيرًا صادقًا للبنان، يحمل قضيته في قلبه، ويرفع صوته في المحافل الدولية داعيًا إلى حمايته، وصون رسالته، والحفاظ على تعدديته الفريدة. كما أن نداءاته المتكرّرة لوقف الحروب، ورفض العنف، والدعوة إلى سلامٍ عادلٍ وشامل، تبقى بوصلة أخلاقية يجب أن يهتدي بها المجتمع الدولي. إنّنا، في هذا الظرف الدقيق، نجدّد التزامنا بثقافة الحوار، والاحترام المتبادل، ونرفض كلّ خطابٍ تحريضي أو إقصائي، أيًا يكن مصدره. كما ندعو إلى وقف سباق التسلّح، واعتماد لغة الحكمة والعقل، لما فيه خير الإنسان وصون كرامته.نسأل الله أن يحفظ قداسة البابا في رسالته، ويبارك جهوده في سبيل نشر السلام، وأن يلهم العالم قادةً يسلكون دروب العدالة والمصالحة".

 

نص وفيديو بيان استنكار صادر عن البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي

https://www.youtube.com/watch?v=kFukmz8z40s

البطريركية المارونية استنكرت كل تعرّضٍ أو إساءةٍ تمسّ مقام وقدسية البابا

وكالات/14 نيسان/2026

أصدر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بيانًا بعنوان "قداسة البابا لاون، رسول محبة وسلام"، تلاه أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت قال فيه:

"تستنكر البطريركية المارونية، أشدّ الاستنكار، كلّ تعرّضٍ أو إساءةٍ تمسّ مقام وقدسية الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر، الذي يمثّل صوت الكنيسة الكاثوليكية وصوت الضمير الإنساني الحيّ، والداعي الدائم إلى إحقاق الحقّ، وترسيخ العدالة، وبناء السلام بين الشعوب.

إنّ ما صدر من تطاولٍ غير مقبول، يتنافى مع أبسط قواعد الإحترام الواجب للمرجعية العليا في الكنيسة والناطق باسمها، ويشكّل إساءةً لكل فرد مسيحي عامّةً وكاثوليكي خاصّةً، ومساسًا بالقيم الإنسانية التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم. فالبابا، في مواقفه وتعاليمه، لم يكن يومًا إلا رسول محبّة، وحامل رجاء، ومدافعًا شرسًا عن كرامة الإنسان، ولا سيّما في عالمٍ يرزح تحت ثقل الحروب والنزاعات. وتؤكّد البطريركية وقوفها الكامل إلى جانب قداسة البابا، الذي كان وما زال نصيرًا صادقًا للبنان، يحمل قضيته في قلبه، ويرفع صوته في المحافل الدولية داعيًا إلى حمايته، وصون رسالته، والحفاظ على تعدديته الفريدة. كما أن نداءاته المتكرّرة لوقف الحروب، ورفض العنف، والدعوة إلى سلامٍ عادلٍ وشامل، تبقى بوصلة أخلاقية يجب أن يهتدي بها المجتمع الدولي. إنّنا، في هذا الظرف الدقيق، نجدّد التزامنا بثقافة الحوار، والاحترام المتبادل، ونرفض كلّ خطابٍ تحريضي أو إقصائي، أيًا يكن مصدره. كما ندعو إلى وقف سباق التسلّح، واعتماد لغة الحكمة والعقل، لما فيه خير الإنسان وصون كرامته.نسأل الله أن يحفظ قداسة البابا في رسالته، ويبارك جهوده في سبيل نشر السلام، وأن يلهم العالم قادةً يسلكون دروب العدالة والمصالحة".

 

بيان صادر عن المنبر البلدي لمدينة صيدا..

وكالات/14 نيسان/2026

بداية لا بد من توجيه التحية والاحترام لابناء مدينة صيدا الذين اكدوا التزامهم بواجب التضامن والتلاحم مع ابناء الجنوب اللبناني المنكوب بالعدوان والاجرام الصهيوني..

رغم الواقع المرير، وصعوبة المرحلة سياسياً وامنياً، الا اننا لا يمكن ان نتجاهل او نغفل عما يدور في مدينتنا من ممارسات وقرارات تتعلق بالعمل البلدي وتأثيره على واقع المدينة ومستقبلها..خاصةً وان البعض من قوى التأثير السياسي والفساد الاداري والمالي، يرى في هذه الظروف فرصة للتحرك والاستثمار في اوجاعنا ومعاناتنا.. وهنا نتوقف عند ما تمت اثارته من مواقف وبيانات وقرارات تتعلق بمعمل معالجة النفايات في مدينة صيدا..مع التهديد او التهويل بوقف العمل..

إن معمل معالجة النفايات، لم يعد ملفاُ يتعلق بمباشرة عمله من عدمها، بل اصبح الموضوع يتطلب فتح الملف برمته اي منذ التوقيع عليه، الى واقع الحال اليوم..لنعرف دوره الفعلي وحجم عمله والمطلوب منه حقيقةً..!!

إن المطلوب الاطلاع بشكلٍ صريح وواضح وبكل شفافية على مضمون العقد الذي تم بموجبه تكليف هذه الشركة بمعالجة النفايات..ومن هم اصحاب هذه الشركة، ومن يتولى ادارتها..

من هي الجهات السياسية، التي تقف خلف لملمة المخالفات والتعمية على سوء الاداء والادارة، والفساد المالي والاداري التي اطاحت رائحتها برائحة النفايات المنبعثة من جبال النفايات المتراكمة..

ان من حق المواطن الصيداوي، ان يعرف مع من يتعامل، وهل يتم الالتزام ببنود العقد، وهل يجري العمل كما يجب، وهل تلتزم بلدية صيدا سواء الحالية ام السابقة، بمراقبة تنفيذ البنود والشروط..؟؟

ان الموضوع يتعلق ببيئة مدينة صيدا، وصحة المواطن الصيداوي، وكذلك بانفاق المال العام، الذي يدفعه المواطن لصندوق البلدية، لمعرفة اين ينفق وكيف..

 انها ليست مسألة عابرة يمكن القفز فوقها او تجاهلها او تمرير بعض مخالفاتها بطريقة اعلامية ومن ثم تسويتها ضمن الاطار نفسه على حساب مصلحة مدينة صيدا وسكانها..

وهنا نتوقف لنسأل بلدية صيدا..

من المسؤول عن متابعة ملف معمل معالجة النفايات في الجسم البلدي لسؤاله ومساءلته.. ومراقبة عمل المعمل من مختلف جوانبه..!!

من هو المحامي المكلف من بلدية صيدا بمتابعة ملف عمل المعمل، ومن هو المحامي الذي يتولى التواصل مع بلدية صيدا من قبل معمل معالجة النفايات..وهل صحيح انه المحامي نفسه يمثل الجهتين المتخاصمتين..؟؟؟

أخيرا سوف نتابع هذا الملف ونضع المواطن الصيداوي بكل المستجدات لحماية المدينة من الفساد والفاسدين سواء كانوا سياسيين او نافذين..ونهيب باعضاء المجلس البلدي الذي تم انتخابه ليأخذ دوره في رفض الوصاية والهيمنة والتفرد والعمل على اخذ دورهم المنوط بهم..وسوف نقف الى جانبهم لان مصلحة المدينة ومستقبلها فوق كل اعتبار ومصلحة ومنفعة شخصية..

 

الحصيلة التراكمية للحرب التي تسبب بها حزب الله الإرهابي: القتلى 2124 والجرحى 6921

وكالات/14 نيسان/2026

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة الإجماليةللحرب  منذ 2 آذار حتى 14 نيسان إرتفعت إلى 2124 قتيلاً و6921 جريحا.

 

بلاسخارت: اجتماع لبنان وإسرائيل خطوة أولى لكسر حلقة صراع طال أمده

المركزية/14 نيسان/2026

كتبت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، على منصة "إكس": نرحب باجتماع اليوم بين لبنان وإسرائيل بوصفه الخطوة الأولى لإنهاء الأعمال العدائية الحالية وكسر حلقة الصراع التي طال أمدها. خطوة بخطوة نأمل ان ينبني زخم نحو استقرار دائم للجميع.

 

حسن خليل غادر الى الرياض موفداً من بري

المركزية/14 نيسان/2026

غادر النائب علي حسن خليل الى الرياض موفداً من الرئيس نبيه بري، وقد أشارت معلومات الجديد إلى أن هدف الزيارة لقاء الأمير يزيد بن فرحان في الرياض.

 

هاشم معلقا على المحادثات اللبنانية الإسرائيلية: مستفزة

المركزية/14 نيسان/2026

قال النائب قاسم هاشم تعليقاً على المحادثات اللبنانية الإسرائيلية أن الصورة التي اختصرت لقاء واشنطن مستفزة مهما حاولوا تبريرها وتجميلها

 

الراعي سيزور يوم الجمعة جزين

المركزية/14 نيسان/2026

أفادت الـ”mtv” بأنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سيزور يوم الجمعة المقبل منطقة جزين.

 

رجي يبحث مع نظيرته الكندية الأوضاع في لبنان وكندا ترصد ٤٠ مليون دولار مساعدات إنسانية

المركزية/14 نيسان/2026

تلقّى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، جدّدت خلاله دعم بلادها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ومؤسساته الدستورية. وأعربت أناند عن إدانة كندا للغارات الإسرائيلية على لبنان التي تتسبب في سقوط ضحايا مدنيين أبرياء، مؤكدةً وقوف بلادها إلى جانب قرارات الحكومة اللبنانية الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. وأبلغت الوزيرة الكندية الوزير رجي عن رصد بلادها مساعدات إنسانية بقيمة أربعين مليون دولار، ستُقدَّم إلى لبنان عبر المنظمات الإنسانية الدولية. في المقابل، أعرب الوزير رجي عن شكر لبنان وتقديره للموقف الكندي الداعم، وأطلع وزيرة الخارجية الكندية على موقف الدولة اللبنانية من التطورات الأخيرة وما تشهده المنطقة من مستجدات.

 

متري: نطالب بهدنة لبدء التفاوض ولا شيء في لقاء اليوم يخالف القانون

المركزية/14 نيسان/2026

أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري للـLBCI أن المطلوب هدنة بالحد الأدنى تسمح بإجراء مفاوضات، إذ إن هذه المفاوضات تُجرى عادة في أجواء هادئة وليس في ظل عمليات عسكرية، مشيرًا إلى أنه سيتم انتظار ما سيصدر عن الاجتماع، لافتًا إلى أن الأهم ليس فقط ما سيقوله السفير الإسرائيلي، بل أيضًا ما سيعلنه وزير الخارجية الأميركي ومايكل نيدهام، معتبرًا أن الحديث عن وقف إطلاق نار هو في الوقت نفسه حديث عن هدنة موقتة. وأوضح متري أن رئيس الجمهورية هو الذي يفاوض باسم لبنان بالاتفاق مع رئيس الحكومة لجهة الشروع بالمفاوضات، مشددًا على أن السفيرة اللبنانية في واشنطن تمثّل الحكومة اللبنانية وليست الجهة الناطقة باسم حزب الله، لكنه أشار إلى أن ما هو معروف من مواقف قيادات الحزب المعلنة هو أنه يريد أيضًا وقف إطلاق النار. وأضاف أن لا شيء في لقاء اليوم يخالف القانون اللبناني، إذ سبق أن جرى التفاوض مع إسرائيل، معتبرًا أن التفاوض بحد ذاته لا يشكّل اعترافًا بإسرائيل أو توقيعًا على اتفاق معها، بل هو مجرد اتصال، في وقت أكد أن الحرب لا تزال مشتعلة في الجنوب وبنت جبيل، مع استمرار القصف وغياب أي ضمانة جازمة لتحييد بيروت، ما يدفع إلى المطالبة بوقف إطلاق النار أو بهدنة تتيح البحث في كيفية التفاوض مع إسرائيل.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 14 نيسان/2026

أبو أرز

صرخة وطن.

١٣ نيسان ١٩٧٥ محطة مفصلية في تاريخ لبنان المعاصر، جمعت ثلاثة أحداث كبرى:

أولًا، #الغزوة_الفلسطينية  على لبنان التي جسّدت كل معاني الغدر والوحشية والجحود، ومنها تناسلت #الحرب_السورية والإيرانية على لبنان.

ثانيًا، انطلاق #المقاومة_اللبنانية التي تصدّت لهذه الغزوة ببطولة نادرة، فسطّرت ملاحم قلبت موازين القوى وفرضت حضورها على الداخل والخارج.

ثالثًا، نشوء #حزب_حراس_الأرز – حركة القومية اللبنانية، الذي تميّز بنظافة الكف، وشراسة القتال، وثبات المبادئ، واختصر في مسيرته قدسية #القضية_اللبنانية.

واليوم، ورغم الظلام الدامس الذي يلفّ لبنان، فإنه سينهض حتمًا من رماده، وسيبقى وفيًّا لرسالته، عصيًّا على الانكسار، وشامخًا فوق كل البوادي.

لبيك_لبنان

 

أبو أرز

الوَيْل

مجرمان تحكّما بلبنان لعقود، فانتقل من #سويسرا_الشرق إلى “مزبلة” الشرق الأوسط:

الأول، #المنظومة_السياسية، التي فشلت في كل شيء، ولم تنجح سوى في نهب الخزينة، وإفلاس المصارف، وتجويع الشعب، وتفكيك المؤسسات، وبيع الوطن، إلخ، حتى بات لبنان ساحة سائبة للطامعين والمارقين، ومكبًّا “للنفايات” البشرية.

الثاني، منظمة “حزب الله” الإيرانية، التي هي الأخرى فشلت في كل شيء، ولم تنجح سوى في الهزائم وخسارة الحروب، وبيع الأوهام، الأمر الذي تسبّب في نزوح مئات الآلاف من بيئتها الحاضنة، وتدمير قراها وبيوتها وتحويلها إلى ركام في عمليةٍ تشبه الانتحار الذاتي الجماعي.

كل ذلك، ولا يزال العالم يتساءل متعجّبًا: كيف وصل بلد الأرز إلى هذه الحالة من التعاسة والبؤس الشديد؟

فالويل لهؤلاء المجرمين الذين لم يتورّعوا عن التمادي في ذبح واحدٍ من أجمل بلاد العالم… حتمًا لن يفلتوا من العقاب، ولو طال الزمن… لأن التاريخ لن يرحم.

لبيك_لبنان

أبو_أرز

 

أبو أرز

المرحلة التي يمر بها لبنان اليوم هي مرحلة وجودية، وربما الأصعب والأخطر منذ نصف قرن:

حكم ضعيف وفاشل، مؤسسات متهالكة، وملايين اللاجئين والنازحين، في مشهد يشبه #قنبلة_موقوتة قد تنفجر في أي لحظة. ومع ذلك، يبقى رجاؤنا أن تكون هذه المرحلة أشبه بآلام المخاض التي تسبق #ولادة_لبنان_الجديد.

فالتاريخ علّمنا أن التحولات الكبرى تولد من رحم المآسي الكبرى.

لبيك لبنان

 

نوفل ضو

من اين اتى حسن فضل الله بنظرية ان الدولة تخرق الدستور عندما تفاوض اسرائيل؟ ما هو النص الدستوري الذي يقول ذلك؟ ومنذ متى بات الدستور مرجعا لحزب الله؟ هل كان ذلك في ٧ أيار ٢٠٠٨؟ ام في القمصان السود؟ ام في حروب "لو كنت اعلم" وسوريا و"الإسناد"؟ ام في خلاياه الارهابية في الدول العربية؟ صدق المثل القائل: حسن فضل الله بعد علي فياض يحاضران في الدستور!

 

مها عون

نعيم قاسم يدعو المواطنين والدولة لدعم المقاومة بدال مناهضتها

 طيب نحنا مواطنين  شو مستفيد اذا انت قررت تنتحر لأن لما تروح مغامرة الارتماء بين فكي الوحش الضاري نحنا منعتبر انك عم تنتحر  نحنا شو مستفيد كمواطنين و ك وطن اذا إنت قررت تنتحر او تستشهد كما تقول سعيا ورا الصعود للجنة 

وكمان نحنا ليش بدنا ندعمك ت تطلع عالجنة. طلاع عالجنة ما عندنا مانع ولكن لوحدك. ولا تطلب منا المساعدة ما دام تصرفك يعنيك لوحدك. ولا يعني كل الناس وكل شرائح المجتمع.

 

نجيب زوين

صفحاتُ عزٍّ ومجدٍ خطّتها المقاومةُ اللبنانيةُ بأحرفٍ من نار، فوضعت أمام كلّ غاصبٍ ومحتلٍّ خطوطًا حمراء كُتبت بدماء الشهداء، وأقامت في وجه كلّ غازٍ وحالمٍ حواجزَ من إرادةٍ صلبةٍ صاغها عرقُ المقاتلين. مقاومةٌ من أجل لبنان كانت، ولا تزال؛ طوّعت الخارج لدعم قضيتها المحقّة، وفي سبيل قيام الدولة وعودتها إلى دورها الطبيعي وُجدت وحملت السلاح، وانخرطت في العمل الوطني السياسي دعماً للسلطة اللبنانية الشرعية، ونضالًا مستمرًا تحت راية الوطن، دفاعًا عن عزّته وصونًا لمجده.

هكذا كانت، وهكذا ستبقى: شعلةً مضيئةً، ومنارةً تهدي الضالين، وسدًّا منيعًا في وجه الطامعين.

١٤ نيسان ٢٠٢٦

 

نديم قطيش

افضل عقاب لحزب الله ان أمينه العام هو نعيم قاسم

 

ندين بركات

https://x.com/i/status/2043800366873977086

 كاهن رميش الاب نجيب العميل في رسالة مباشرة الى الحزب و إسرائيل وإلى كل من يخوّن الاهالي : " لما يتخلّوا عنا رح نعملها..!"

يا هيك رجال الدين يا بلا!

 

زينة منصور

https://x.com/i/status/2044047271445041216

المفاوضات بين لبنان وإسرائيل جدية ام شراية وقت واستراحة بين حربين؟.

#زينا_منصور 

 

بشارة شربل

القانون بيننا

تقدمت بواسطة وكيليَّ المحاميين جورج الخوري ورالف شربل بشكوى قدح وذم مباشرة على السيد عبد الغني طليس لدى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان. أحيلت الشكوى الى قاضي التحقيق ميراي ملاك التي ستبدأ اجراءات التحقيق.

 

د.المحامي طارق شندب

هذا الخبر نقلته قناة

@MTVLebanonNews

 وفيه كما يقول الخبر ان رئيس الجمهورية  السابق إميل لحود  يهدد بطريقة واضحة ويقول ان ميليشيا حزبالله اللبنانية ستقوم باغتيال العديد من رجال الحكومة اللبنانية إذا لم يقفوا مع الحزب . من المعلوم ان ميليشيا حزبالله الليناني اغتالت الكثير من النواب والوزراء والضباط والشخصيات السياسية والإعلامية المعارضة لها في فترة رئاسة إميل لحود وكان لحود أحد اكثر المدافعين عن تلك الميليشيا والذي غطى معظم جرائمها .

لبنان هذا الخبر يستدعي من النيابة العامة التمييزية في #بيروت  دعوة اميل لحود للاستجواب عن التهديدات التي ساقها والجرائم التي أقر بها ..

 

حسين عبد الحسين

كتلة رئيس حكومة لبنان نواف سلام في مجلس الوزراء الوزيران طارق متري وغسان سلامة يدليان بمقابلات وتصاريح تعاكس تماما مواقف وسياسة سلام المعلنة وتتطابق تماما مع مواقف الممانعة اقليميا وقطر (متري) وموقف "المقاومة" وحليفتها فرنسا (سلامة). هل هما يمثلان سلام والحكومة ام عزمي بشارة وال DGSE؟

 

يوسف سلامة

المشرق يصارع ذاته والآخرين في بحثه عن هويّته وعن كيانه منذ قرن تقريبًا،

لبنان كان بوابة المشرق إلى العالم الحر، على وشَك أن يلفظ أنفاسه الأخيرة،

الحل الوحيد لسلام المشرق واستقراره:"لبنان الكبير"

متى يعي شعبنا مناعة رسالته ويُدرك شعب إسرائيل أهميتها؟

 

شارل شرتوني

لن يبقى لبنان ساحة مسيبة للاستخدام من قبل النظام الإيراني. يا الحكم بيحزم أمرو، يا الحسم رح يفرض من الخارج. خلص زمن العربدة اللي بلش من ٦٨ سنة.

 

البابا لاون الرابع عشر

إن قلب الله يتمزق بسبب الحروب، والعنف، والظلم، والأكاذيب. لكن قلب أبينا ليس مع الأشرار، ولا مع المتسلطين، ولا مع المتكبرين؛ وإنما قلب الله هو مع الصغار والمتواضعين، ومعهم يمضي قدماً بملكوته ملكوت الحب والسلام، يوماً بعد يوم. فحيثما يوُجد الحب والخدمة، هناك يكون الله.

 

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 09-10 نيسان/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 09 نيسان/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153557/

ليوم 09 نيسان/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For April 09/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153559/

 For April 09/2026/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone