المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 03 آذار/لسنة 2023

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2023/arabic.march03.23.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

Click On The Below Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group so you get the LCCC Daily A/E Bulletins every day

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

اضغط على الرابط في أعلى للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group وذلك لإستلام نشراتي العربية والإنكليزية اليومية بانتظام

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

مثال الملك الذي أراد أن يحاسب عبيده/حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/كل قطعان أصحاب شركات الأحزاب متل بعضن

الياس بجاني/الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون

الياس بجاني/ فيديو ونص/تأملات إيمانية في عّبر ومفاهيم عجيبة شفاء الأبرص

الياس بجاني/لا حلول كبيرة أو صغيرة بظل احتلال حزب الله

الياس بجاني/أصحاب ووكالات شركات أحزاب لبنان الفجار والتجار والإسخريوتيين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي محمد بركات من موقع سبوت شوت: الشيعة أرادوا أن يحكموا المنطقة... وعجزوا عن حماية عباس ابراهيم!

رابط فيديو مقابلة مع الخبير الإقتصادي انطوان فرح من موقع ال أم تي في

رابط فيديو مقابلة مع النائب زياد حواط من تلفزيون الجديد

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي طوني بولس والصحافية رندلي جبور من تلفزيون او تي في

معارضة شرسة لمرشحه: الى أي حد يمكن لـ”الحزب” الصمود؟

انفجار لبنان ممنوع!

سلامة يكرّر "تجاربه الفاشلة" على منصّة "صيرفة"

"نصيحة" عربية لبرّي: إنسوا فرنجية!

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 2 آذار 2023

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 2/3/2023

 

عناوين متفرقات الأخبار اللبنانية

إخبار "قواتي" ضد القرض الحسن: القضاء امام امتحان جديد

موقف اليوم من موقع القوات اللبنانية/02 آذار/2023

وفد معارض الى واشنطن... هذا ما يحمله!

لا تمديد أو تنصيب لأحد: الخارج يبدأ بفرض التغيير/منير الربيع/المدن

فرنجية مطمئناً: أنا الرئيس/منير الربيع/المدن

فارس سعيد: من أعطى برّي الحق بوصف الأزمة بأنها مارونيّة - مارونيّة؟

«تعبت وقرفت- اهتم بولادي»... رسالة تركها شاب لبناني لصديقه قبل انتحاره

اللواء عباس إبراهيم يأمل ترضيته بوزارة الخارجية بعد عجز حلفائه عن التمديد له مديراً للأمن العام اللبناني

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

كوماندوس أوكراني يتوغل ويخوض معارك داخل الغرب الروسي

مجلة روسية: موسكو تبحث استخدام النووي لصد هجوم أميركي محتمل

بوتين: مخربون أوكرانيون نفذوا هجوماً إرهابياً في بريانسك

أوكرانيا تتشبث بمدينة باخموت في غمار تقدم الروس

تبرئة فرنسي مسجون في إيران لكنّه لا يزال بالسجن

البيت الأبيض: العودة للمفاوضات النووية مع إيران غير مطروحة حالياً

القيادة الأميركية: اعتراض شحنة أسلحة إيرانية متجهة لليمن

مناورات إيرانية للدفاع عن «مواقع حساسة» وطهران تنفي التخصيب بـ 84 %... وغروسي في طهران الجمعة

لا توافق حول حرب أوكرانيا في اجتماع لمجموعة العشرين

المسيّرات تختبر جاهزية الدفاعات الروسية وموسكو تحبط هجوماً واسعاً على القرم... وتستعد لتصعيد جديد

غليان في إسرائيل رداً على «إصلاح القضاء» والشرطة تفرق متظاهرين بالهراوات والقنابل الصوتية

كيف تمثل «الذئاب المنفردة» خطراً على جهود مكافحة الإرهاب؟

وزير الداخلية المصري أكد اعتماد التنظيمات المتطرفة عليها لاستعادة توازنها

منفّذ الهجوم ضدّ الأكراد في باريس يعاني اضطرابات في الشخصية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المسيحيّون في لبنان: عددهم ودورهم في قيام السلطة/د. نبيل خليفه/نداء الوطن

عباس إبراهيم: وسيط الجمهورية وضحيتها/غادة حلاوي/نداء الوطن

مُهمّتان على طريق بو نجم: الملفّ الرئاسيّ و"قرنة شهوان 2"/طوني عطية/نداء الوطن

5 زائداً 1 للبنان!/طوني فرنسيس/نداء الوطن

دعم الجيش "خطّ أحمر" دولي... ورسالة "القائد" وصلت!/راكيل عتيّق/نداء الوطن

ما بين التوطين والإستيطان/د. ميشال الشماعي/نداء الوطن

"بلياردو" بري... وكرة اللواء/جان الفغالي/نداء الوطن

سيناريو استكمال زلزال الانهيار اللبناني/حنا صالح/الشرق الأوسط

حرب أوكرانيا تتحوَّل صراعاً دولياً... لمن الأولوية؟/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

الطريق الجديد لعلاقات فلسطينية ـ إسرائيلية/صالح القلاب/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رحمة بعد لقائه الراعي: غبطته مستاء وحزين جداً كون هذا الوطن المقدس ينهار وما من أحد يتحرّك

الجبهة المسيحية: العصيان المدني حتمي والفيدرالية هي الحل

 ميشال معوض ردّاً على بري: "أستاذ" في الفساد العابر للعهود

خليل ردًّا على معوّض: كلامك بلا تربية و"يلي خلف مات"

المكتب الاعلامي ل "المرده" ردا على معوض: نتمنى ان تعود يوما الى شيم زغرتا الزاوية

"تحالف وطني": ميشال معوض نائب الامة ونعته بالتجربة الانبوبية إهانة للشعب

المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى: اساءات قيومجيان تجرؤٌ خطير وخروج عن الحد الأدنى المتبقي من احترام معتقدات الآخر وسنمارس حقنا القانوني كاملا  ضد المعتدي

قيومجيان: لم اقصد الإساءة للطائفة الشيعية الكريمة بل زواج المتعة السياسي

المفتي قبلان: يبدو أن القوات اللبنانية باتت تعيش عقدة الأنانيب التي تقض مضجعها

المؤتمر العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العاصمة المكسيكية

فرونتسكا: لبنان في صلب اهتمامات المنظمة العالمية

الشرتوني: نحن خط الدفاع عن لبنان ولن نتراجع

 

النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

مثال الملك الذي أراد أن يحاسب عبيده/حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا

إنجيل القدّيس متّى18/من23حتى35/قالَ الرَبُّ يَسوع: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. وبَدَأَ يُحَاسِبُهُم، فَأُحْضِرَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ لَهُ بِسِتِّينَ مَلْيُونَ دِيْنَار. وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي بِهِ دَيْنَهُ، أَمَرَ سَيِّدُهُ بِأَنْ يُبَاعَ هُوَ وزَوْجَتُهُ وأَوْلادُهُ وكُلُّ مَا يَمْلِكُ لِيُوفِيَ الدَّيْن. فَوَقَعَ ذلِكَ العَبْدُ سَاجِدًا لَهُ وقَال: أَمْهِلْنِي، يَا سَيِّدِي، وأَنَا أُوفِيكَ الدَّيْنَ كُلَّهُ. فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ وأَطْلَقَهُ وأَعْفَاهُ مِنَ الدَّيْن. وخَرَجَ ذلِكَ العَبْدُ فَوَجَدَ وَاحِدًا مِنْ رِفَاقِهِ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِيْنَار، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وأَخَذَ يَخْنُقُهُ قَائِلاً: أَوْفِنِي كُلَّ مَا لِي عَلَيْك. فَوَقَعَ رَفِيْقُهُ عَلى رِجْلَيْهِ يَتَوَسَّلُ إِليْهِ ويَقُول: أَمْهِلْنِي، وأَنَا أُوفِيْك. فَأَبَى ومَضَى بِهِ وطَرَحَهُ في السِّجْن، حَتَّى يُوفِيَ دَيْنَهُ.

ورَأَى رِفَاقُهُ مَا جَرَى فَحَزِنُوا حُزْنًا شَدِيْدًا، وذَهَبُوا فَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُم بِكُلِّ مَا جَرى. حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟! وغَضِبَ سَيِّدُهُ فَسَلَّمَهُ إِلى الجَلاَّدين، حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا عَلَيْه. هكَذَا يَفْعَلُ بِكُم أَيْضًا أَبي السَّمَاوِيّ، إِنْ لَمْ تَغْفِرُوا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم لأَخِيْه، مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُم».

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

كل قطعان أصحاب شركات الأحزاب متل بعضن

الياس بجاني/03 آذار/2023

*ما في اختلاف ولا فرق بين قطعان أصحاب شركات الأحزاب بلبنان. كلن ويعني كلن اغبياء وجهلة ومربوطين بحبال ذل التبعية والصنمية

*حزب الله والملالي ويلي بيشد ع مشدون لا يفهمون غير لغة القوة وكل من ينادي بالحوار معهم أو يثق بهم هو إما أهبل أو جبان أو ذمي مأجور

 

الياس بجاني: الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون:/Saint Youhana Maroun’s Annual Rememberance Day

جمع وتنسيق/الياس بجاني

القديس مار يوحنا مارون، أو بطاركة الموارنة

بقلم/الفيلسوف والمؤرخ فؤاد أفرام البستاني

من كتاب معاني الأيام

https://eliasbejjaninews.com/archives/62913/saint-youhana-maroun-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d8%ad%d9%86%d8%a7/

تخص الكنيسة المارونية اليوم الثاني من شهر آذار كل سنة لأول بطاركتها القديس يوحنا مارون. وخلاصة الأبحاث في هذا القديس أنه ولد في قرية سروم في منطقة السويدية، قرب انطاكية، على العاصي، في النصف الأول من القرن السابع، ونشأ في أسرة مسيحية تقية. كان اسم أبيه اغاتون، وأمه أنوهامية.

 

فيديو ونص/تأملات إيمانية في عّبر ومفاهيم عجيبة شفاء الأبرص

الياس بجاني/أحد شفاء الأبرص/من أرشيف سنة 2014

https://eliasbejjaninews.com/archives/36696/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-17/

بالصوت والنص/الياس بجاني: سؤال المؤمن اليوم لنفسه

لمن أعطيت مفتاح قلبي: لله أم للخطيئة ؟ للمحبّة أم للبغض؟ للصفح أم للغفران؟...أَلا تَعْلَمُونَ أَنَّكُم عِنْدَمَا تَجْعَلُونَ أَنْفُسَكُم عَبيدًا لأَحَدٍ فَتُطيعُونَهُ، تَكُونُونَ عَبيدًا للَّذي تُطيعُونَه

Don’t you know that to whom you present yourselves as servants to obedience, his servants you are whom you obey

 

فيديو ونص/تأملات إيمانية في عّبر ومفاهيم عجيبة شفاء الأبرص

الياس بجاني/أحد شفاء الأبرص

https://www.youtube.com/watch?v=D-JHcdLU3m8

25 شباط/2023

 

لا حلول كبيرة أو صغيرة بظل احتلال حزب الله

الياس بجاني/25 شباط/2023

محاربة الفاسد استحالة دون تطبق القوانين والمحاسبة وهذا حلم لن  يتحقق مع الإحتلال الإيراني. مع الحزب اللاهي فالج لا تعالج

 

أصحاب ووكالات شركات أحزاب لبنان الفجار والتجار والإسخريوتيين

الياس بجاني/25 شباط/2023

أيهما أهون على السيادي والحر، زلط 20 كيس ملح ميلو أحمر، أو الثقة ولو بواحد من أصحاب شركات أحزابنا التعتير ؟ شخصياً منفضل نزلط كياس الملح، وانتو شو؟

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون

القديس مار يوحنا مارون، أو بطاركة الموارنة

بقلم/الفيلسوف والمؤرخ فؤاد أفرام البستاني/من كتاب معاني الأيام

https://eliasbejjaninews.com/archives/62913/saint-youhana-maroun-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d8%ad%d9%86%d8%a7/

تخص الكنيسة المارونية اليوم الثاني من شهر آذار كل سنة لأول بطاركتها القديس يوحنا مارون. وخلاصة الأبحاث في هذا القديس أنه ولد في قرية سروم في منطقة السويدية، قرب انطاكية، على العاصي، في النصف الأول من القرن السابع، ونشأ في أسرة مسيحية تقية. كان اسم أبيه اغاتون، وأمه أنوهامية.

تلقى دروسه في إنطاكية وهناك رواية تقول انه أُرسل على القسطنطينية وعاد منها على اثر وفاة والده ثم دخل دير مارون الشهير على العاصي، بقرب أفامية، بينها وبين حماة. فلبس الثوب الرهباني ورقي إلى درجة الكهنوت، وسمي يوحنا مارون.

ويقال أنه في هذه المدة وضع كتابه في عقيدة الكنيسة الصحيحة من “إن في المسيح طبيعتِّين، ومشيئتين، وفعلين كاملين في أُقنوم واحد،”. وفقاً لتعليم المجمع المسكوني الخلقدوني (451).

وكان ما كان من الفتوحات الإسلامية، وسقوط انطاكية سنة 638، وبالتالي انقطاع الكنيسة الأنطاكية عن القسطنطينية، وتعذُّر انتخاب بطاركة شرعيين في “مدينة الله” إنطاكية. حتى أن البطاركة الذين كانوا يُسَمّون على إنطاكية، وهم في القسطنطينة، أمثال جاورجيوس الأول (640/655)، ومكاريوس (656/681)، وتيوفانوس الأول (681/687)، ولم يستطيعوا الوصول إلى كرسيّهم في إنطاكية. وتعاقب بعد ذلك، ثلاثة بطاركة، سُمّوا على كرسي إنطاكية. ولكنهم عاشوا وماتوا في القسطنطينية. وكانت وفاة آخرهم جاورجيوس الثاني، أو الكسندروس سنة 702.

ولم تُكلّف بيزنطية نفسها إيجاد خلف له، فخلا الكرسي الإنطاكي. فكان طبيعيّاً، والحالة هذه، أن تفكّر الكنيسة المارونية، وقد انقطعت ماديّاً وروحيّاً عن الكرسي الإنطاكي، بانتخاب بطريرك من أساقفتها يتولى كرسي البطريركية، ويظلّ منتسباً إلى إنطاكية، رمز الوّلاء والشراكة في الإيمان. وهكذا كان.

فأجمعت، على اختيار الأسقف يوحنا مارون، وكان اسقفاً على البترون منذ سنة 676.

وكان انتخابُه بطريركاً سنة 687، في رأي بعض المؤرّخين، على اثر وفاة البطريرك تيوفانوس، الإنطاكي الاسم، والقسطنطيني الإقامة. وفي رأي غيرهم أن انتخاب البطريرك يوحنا مارون كان سنة 702، على اثر وفاة آخر بطريرك إنطاكي الاسم، وشغور المركز البطريركي المذكور، لإحجام القسطنطينية عن إيجاد خّلّفِ له. ولعلّه الأرجح.

ومهما يكن من أمر، فإن يوحنا مارون أولُ بطريرك على الموارنة، وقد اختار إقامته في دير مار مارون في كفَرحي قرب البترون، فسُمّي الدير ومن ثم دير مار يوحنا مارون. وساس الطائفة روحياً وزمنياً حتى وفاته سنة 707، ودفن في دير كفرحّي نفسه. فانتخُب خلفاً له ابن أخته قورش.

وجرى التقليد منذئذِ باستقلال الموارنة، بانتخاب بطريركهم، دون الاتصال بالسلطة الزمنية استشارةً أو استئذاناً أو طلباً للاعتراف به بعد الانتخاب ولا يزال هذا التقليد سارياً حتى اليوم. وهو من مظاهر استقلال لبنان المدني والديني. وقد تأيد حتى في عصر الدولة العثمانية، إذ كان السلطان يُرسل براءة الاعتراف، وفرمان ملء الصلاحية، لجميع بطاركة الطوائف الشرقيّة، بناءً على طلبهم، إلا البطريرك الماروني، الذي لم يشأ يوماً أن يطلب مثل هذه البراءة، إنما كان ينال ملء السلطة الروحيّة، وتمام الصلاحية، من براءة الحبر الأعظم، المعروفة “بدرع التثبيت”.

ولنا في كلام المؤرخ البطريرك ميخائيل السرياني، اليعقوبي، منقولاً عن المؤرّخ البطريرك ديونيسيوس التلمحري، ما يدلّ على استقلال الموارنة بانتخاب بطريركهم، وعلى استغنائهم عن إذن السلطة الزمنية، كما يُفيد أنهم كانوا السابقين في انتخابهم بطريركاً خاصاً بطائفتهم، بعد سقوط إنطاكية في يد المسلمين، وانقطاع الصلة بينها وبين القسطنطينية. قال، في الإشارة إلى أن الملكيين أرادوا أن يُجروا على غرار الموارنة في انتخاب بطريرك خاص بهم، فطلبوا الإذن بذلك من الخليفة: “في نحو السنة 746، سمح مروان ملك العرب (أراد به مروان الثاني آخر خلفاء بني أمية) للملكيّين، فانتخبوا توافيليوس ابن قِنّبرة بطريركاً عليهم فأخذ ابن قِنّبرة عسكراً من رجال الملك مروان لأجل إكراه الموارنة على الخضوع لسلطته وأتى به إلى دير مار مارون وأخذ يضايق الرهبان لكي يقبلوا به بطريركاً. وكان معه راهب متقدّم في السن شديدُ الحماسة والتعصُّب. فدخل إلى كنيسة الدير، وضرب بيده على المذبح قائلاً: “متى تتقدّس أيها المذبح النجس؟”، وفي الحال وقع ميتاً. فاستولى الخوف على ابن قِنّبرة، وترك الدير وعاد بجيش الخليفة خائباً.

وظلَّ الموارنة على ما هم عليه حتى اليوم (أي حتى زمن البطريرك التلمحري المؤرخ 818/845)، يُقيمون بطريركاً وأساقفة من ديرهم هذا”.

ومع هذا، فقد شكَّ بعضهم بوجود ما يوحنا مارون، فقام البحّاثة الفرنسي رينودو (1646/1720)، واستنتج من عدم ذكر يوحنا مارون في لوائح البطاركة المتداوّلّة في الكنائس غير المارونية، كاليعقوبية، والملكية، أنه لم يوجد. فرد عليه الكثيرون من علماء الموارنة، مشيرين إلى أن إغفال ذكرِ حدثِ تاريخي في مصدر من المصادر – ولاسيما إذا كان هذا المصدر لفئة مناوئة للفئة القائلة بصحة الحدث المذكور – لا يكون برهاناً قاطعاً، ولا حجّة مرجّحة، على نفيه.

بيد أن الخطب أيسرُ من هذا، ولولا النِزاعات الطائفية في الشرق، ومن يَلَذُّهم تغذيتُها من بَحَّاثة الغرب، لما كان هناك مشكلة في قضيّة مار يوحنا مارون. إذ أن المنطق البسيط، وبادي الرأي البديهي يقول إن هذه السلسلة الطويلة من بطاركة الموارنة التي بلغت 77 بطريركا (حتى البطريرك بشارة الراعي)، لا بد أن تكون قد بدأت ببطريرك أول، حمل الرقم الواحد. فهذا البطريرك البدء أو الأول، أو رقم واحد، نسميه يوحنا مارون. والسلام على من لاذ بالمنطق.

 

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي محمد بركات من موقع سبوت شوت: الشيعة أرادوا أن يحكموا المنطقة... وعجزوا عن حماية عباس ابراهيم!

سبوت شوت/02 آذار/2023

https://www.youtube.com/watch?v=oub1kJzk6Mo

أكّد الصحافي محمد بركات, أن "حزب الله بدأ مشروعه على أساس أنه يريد أن يحكم المنطقة ويحمي لبنان وجونية ووصل به الأمر أنه لم يقدر على حماية اللواء عباس ابراهيم". وفي حديث عبر "سبوت شوت" ضمن برنامج وجهة نظر, رأى ان "رحيل اللواء ابراهيم يثبت أن النظام اللبناني بات مطحنة الأقوياء والكبار فهذا النظام لا يحتمل وجود "سوبر ستار" كعباس ابراهيم أو الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو الشهيد الرئيس بشير الجميل". وأضاف, "الشيعية السياسية بدأت تخسر مكاسبها في النظام اللبناني وليس تفصيلا اليوم أن مركز المدير الأمن العام للأمن العام بات مسيحيًا وليس شيعيًا وسوء إدارة فائض القوة الشيعية سيؤدي إلى المزيد من الخسائر". وشدّد على أن "رحيل اللواء ابراهيم هو أحد نتائج ثورة ١٧ تشرين, واستبعد أن تحمل المرحلة المقبلة وجوهًا فاقعة كعباس ابراهيم فلبنان لم يعد يحتمل هكذا نوع من الصقور في الحكومات المقبلة". وتابع, "المودعون الشيعة ممتعضون ويقولون أن السلاح لم يحمي أموالنا وهم دفهوا ثمن الحماية لكن لم يتلقوا الحماية اللازمة". ونقل بركات, "عن دبلوماسي عربي قوله أن مطلع العام 2023 قد يشهد انفجار الطبقة الوسطى في لبنان". واستكمل, "لم يبق هنالك حل في لبنان إلا الحلول الجراحية ومنها الحرب", قائلا: "لست جاهزا لأموت في الحرب إلا اذا هني قتلوني غير هيك ما بموت". ولفت إلى أن "هنالك استنتاج لدى النخبة الأميركية بأن اسرائيل قريبة من شن حرب على إيران لأن الأخيرة اصبحت قريبة من إنتاج القنبلة النووية".  وعن الملف الرئاسي, أكّد أن "معركة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بدأت رسميا, وعادة عندما تبدأ المعارك تكون نهايتها قريبة وهنالك ميزانية مرصودة للإتيان به على أساس النصف زائد واحد".

 

رابط فيديو مقابلة مع الخبير الإقتصادي انطوان فرح من موقع ال أم تي في

https://www.youtube.com/watch?v=vPPP8MyDhqg&t=61s

 

رابط فيديو مقابلة مع النائب زياد حواط من تلفزيون الجديد

https://www.youtube.com/watch?v=iF1pFP8x3ok

 

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي طوني بولس والصحافية رندلي جبور من تلفزيون او تي في

حوار ناري وسجالات حادة بين طوني بولس ورندلى جبور ... والسبب "الحزب"

https://www.youtube.com/watch?v=pfqFLQkW080&t=50s

 

معارضة شرسة لمرشحه: الى أي حد يمكن لـ”الحزب” الصمود؟

لارا يزبك/وكالة الانباء المركزية/02 شباط/2023

تؤكد القوى السياسية المعارضة للمنظومة انها ستفعل ما يجب ويمكن فعله، لمنع وصول مرشح حزب الله الى رئاسة الجمهورية. امس، وبعد ان أكد ان القوات قد تعطّل نصاب جلسات الانتخاب لمرة او اثنتين اذا كان ذلك يساعد في قطع طريق مرشح 8 آذار الى بعبدا، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بحزم “اننا لن نؤمن النصاب لانتخاب مرشح الحزب”، مضيفا “الحزب مصر على مرشحه، أما نحن كمعارضة فلسنا على استعداد تحت ضغط الازمة، للذهاب الى حل يعمق الازمة. نحن في الشهر الرابع بالفراغ الرئاسي، ومرّ شهران من المهلة الدستورية. طوال هذه الفترة نتقيد بكل التفاصيل. لكن عندما يقوم حزب الله وحلفاؤه بتخريب كل قواعد اللعبة، فإننا نسعى لمنعهم من أخذ البلد إلى الفراغ. إذا استطاعوا أن يجمعوا 65 صوتاً لمرشحهم، عندها سندخل في عزلة عربية أعمق، والغرب سيشطب لبنان من قائمة أولوياته، وإدارة البلد بالداخل ستكون كما شهدناها في السنوات الست الماضية. عندها، هل سنسكت ونذهب إلى الجلسة؟ لا لن نتصرف على هذا النحو. سنقاطع طبعاً”. ولم يكتف جعجع بشهر “سلاح” التعطيل، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، بل، وفي موقف يظهر حجم الرفض لمرشح 8 آذار، كشف جعجع عن “تواصلٍ تم مع القوات من طرفين، أحدهما دولي والآخر محلي اقترحا القبول بانتخاب سليمان فرنجية في إطار صفقة ما. قلنا لهما إن المشكلة ليست في انتخاب فرنجية كشخص، بل المشكلة تكمن في أننا نكون قد قمنا بخطوات تزيد الأزمة تأزماً، بدل حلها، وعليه، فإن هذا الخيار ليس وارداً بالنسبة لنا”. الى الاعتراض القواتي هذا، اعلنت الكتائب بدورها عزمها تعطيل الجلسات في حال كان المطلوب المشاركة لانتخاب رئيس من 8 آذار. وقال رئيس الحزب النائب سامي الجميل منذ اسابيع “سنعطّل الانتخابات اذا قررتم ايصال رئيس جديد يغطي سلاح حزب الله لمدة 6 سنوات”. هذه المعطيات تؤكد ان الاصرار كبير لدى المعارضين، على منع حزب الله من ايصال رئيسه الى القصر. وهنا، يبرز السؤال عن قدرة الضاحية على البقاء على وضعية “إقفال ابواب مجلس النواب او تعطيل نصاب جلسات الانتخاب”. فهل يستطيع الصمود طويلا في هذا الموقع السلبي؟ الارقام أثبتت ان الثنائي الشيعي أعجز من تأمين 65 صوتا لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية. وفي الموازاة، الانهيار يشتد والاوضاع الاقتصادية والمعيشية والمالية تزداد صعوبة ساعة بعد ساعة في واقعٍ يرخي بظلاله الثقيلة على اللبنانيين عموما وعلى البيئة الحاضنة للحزب ضمنا. فهل يمكن لهذه الوقائع السياسية – الرئاسية من جهة والمعيشية – الاجتماعية من جهة ثانية، أن تدفع الضاحية الى مراجعة حساباتها ؟ ام ان الكلمة الاقوى في هذه القضية ستبقى لايران ومصالحها؟ تختم المصادر.

 

انفجار لبنان ممنوع!

نجوى ابي حيدر/وكالة الانباء المركزية/02 شباط/2023

صباح الاحد الماضي، غادر وفد مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، لبنان عائدا الى واشنطن بعد جولة على عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين رافقتهم خلالها السفيرة الأميركية دوروثي شيا. مهمة الوفد في يروت استقصائية امنية –مالية محورها المساعدات الاميركية للجيش والاجهزة الامنية اضافة الى التحديات التي يواجهها لبنان في ملف النازحين السوريين وكيفية مساعدة الولايات المتحدة في هذا المضمار لتخفيف حدة الازمة. في اليرزة، كان اللقاء الامني الاهم،على ما تقول مصادر مطلعة لـ”المركزية”، كما كان السياسي في وزارة الخارجية. ففي اجتماع الوفد مع قائد الجيش العماد جوزف عون، كان ثناء على احتراف الجيش وحُسن استخدامه للمساعدات الأميركية بما يعزز جهوزيته العملانية وتماسكه وقدرته على حفظ أمن لبنان واستقراره رغم الظروف الصعبة، وتأكيد على ضرورة متابعة التعاون معه واستمرار تقديم المساعدات لتجاوز المرحلة الحالية.

وفي التفاصيل، بحسب المصادر ان الوفد الاميركي كان يحمل ورقة تتضمن 21 سؤالا طرحها على من اجتمع اليهم تركز ابرزها على كيفية صرف المساعدات، هل هي كافية وما هو الحجم المطلوب لتلبية الحاجات الضرورية وفي اي من المجالات يُفترض ان تقدم واشنطن مزيدا من الدعم. في المقابل، قدمت قيادة الجيش تقريرا مفصلا بكل قرش صرف من اموال الدعم الاميركي، ما لقي استحسانا من اعضاء الوفد الذي شرح خلفية تساؤلاته المرتكزة الى اهمية تحديد وجهة صرف المساعدات، كون اموال الضرائب الاميركية المحباة من الشعب ليست ملكا للسلطة، ويتوجب تاليا تحديد كيفية ادارة وانفاق المال العام، لا سيما على ابواب اعداد موازنة جديدة . واذ اكد ملء الثقة بالسفيرة شيا ممثلة بلاده في بيروت وحسن اشرافها على المساعدات، اشار الوفد الى قرار بتقليص الانفاق الاميركي في مجال المساعدات للخارج بفعل الحرب الروسية على اوكرانيا وسعيه الى اعداد جدول مقارنة بين حجم المساعدات قبل وبعد هذه الحرب، على ان يعدّ في اعقاب زيارته بيروت تقريرا يرفعه الى الادارة في الكونغرس في شأن مدى تأثير المساعدات الاميركية للبنان على استقراره، ليبنى في ضوئه على الشيء مقتضاه. وتبعا لذلك، ابلغ الوفد المسؤولين في لبنان انه سيقترح بالاستناد الى معاينته الميدانية لواقع الحال تكثيف برامج المساعدات العينية والتسلح والطبابة، لاستمرار ضمان الامن والاستقرار، خشية وقوع لبنان في الفوضى وامتداد فتيلها الى خارج الحدود بما يتهدد المنطقة برمتها خصوصا الدول القابعة على صفيح ساخن واحتمال بلوغ شرارتها القارة الاوروبية. وفي وزارة الخارجية، وخلال لقاء وفد مساعدي الكونغرس مع وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، اثير ملف النزوح السوري وتداعياته البالغة السلبية على الوضع اللبناني المهترئ، فتم عرض مفصل للمسألة وكيفية المساعدة والدعم، الا ان السفيرة شيا شرحت ان واشنطن تقدم الدعم في هذا المجال من خلال برامج اخرى كثيرة لا علاقة لها بالمساعدات المقدمة للاجهزة العسكرية والامنية. الوفد الاميركي غادر لبنان مرتاحا ً واعداً ببذل اقصى الممكن لضمان استقرار “البلد” الصديق ومنع انفجاره ، وكما نجحت واشنطن في ملف ترسيم الحدود ستنجح في كل مهمة تعتزم تنفيذها، فكيف الحال ان كانت تعني مصالحها الاستراتيجية في مثلث الدول النفطية؟… تختم المصادر.

 

سلامة يكرّر "تجاربه الفاشلة" على منصّة "صيرفة"

"نصيحة" عربية لبرّي: إنسوا فرنجية!

نداء الوطن/02 شباط/2023

نامت "عين التينة" على ضيم اللجان بعدما استيقظت على كابوس اهتزاز أرضية المجلس تحت أقدام رئيسه واستشعاره تمدّد نيران الشغور لتحاصر بحماوتها "ملعبه" النيابي، بدءاً من "فقدان السيطرة" على مجريات الجلسات الرئاسية في دوراتها الأخيرة ما اضطره إلى إقفال أبواب الهيئة العامة أمام الاستحقاق الرئاسي، مروراً بـ"فقدان القدرة" على تدبيج جدول أعمال تشريعي في هيئة مكتب المجلس والتراجع مكرهاً عن دعوة المجلس للانعقاد، وصولاً إلى "فقدان المَوْنة" حتى على استكمال اجتماعات اللجان المشتركة إثر انسحاب الكتل المسيحية الأساسية في اجتماع أمس الأول... الأمر الذي أثار "استياء الرئيس نبيه بري إلى أبعد الحدود" وفق ما نقلت مصادر نيابية، إلى درجة رفض معها اقتراح نائبه الياس بو صعب عليه "إجراء اتصالات مع المعنيين من الكتل لمحاولة إعادة لمّ الشمل النيابي تحت سقف اللجان".

وفي الملف الرئاسي، يجد الثنائي الشيعي نفسه أمام طريق مسدود غير نافذ باتجاه إيصال مرشحه سليمان فرنجية إلى سدة رئاسة الجمهورية، سواءً عبر استعصاء تأمين نصاب الثلثين حضوراً ونصاب النصف زائداً واحداً تصويتاً لانتخابه، أو من خلال رياح المناخات الخارجية التي تعاكس توجه "الثنائي"... إذ كشف مصدر موثوق به لـ"نداء الوطن" أنّ شخصية عربية زارت بري في الآونة الأخيرة ونقلت إليه بالاستناد إلى ما لمسته هذه الشخصية خلال جولة لها على عدد من العواصم العربية، "نصيحة" مفادها: "إنسوا مسألة انتخاب فرنجية".

وفي الغضون، لا يزال التخبط المالي "سيّد الموقف" في البلد ولا يزال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يكرر التجارب الفاشلة نفسها التي سبق أن لجأ إليها لضبط سعر صرف الدولار، منذ إطلاق منصة صيرفة في أيار 2021 على سعر 12 الف ليرة، ثم تتالى صعود السعر حتى وصل أمس الى 70 ألف ليرة صعوداً من نحو 45 ألفاً، علماً بأن سعر المنصة الجديد دفع بسعر السوق الموازية الى الهبوط 10 آلاف دفعة واحدة مساءً من 91 ألف ليرة إلى 81 ألفاً.

وأجمعت مصادر نقدية ومالية متقاطعة على أنّ مصرف لبنان أقدم على هذه الخطوة من جهة "ليخفّض خسارته الخاصة بشراء دولار من السوق الموازية بما بين 80 و90 ألفاً وبيعه على سعر 45 ألفاً، وليحاول مجدداً تهدئة صعود دولار السوق الموازية، وليشتري من جهة أخرى المزيد من الوقت للمنظومة الغارقة في خلافاتها السياسية وكيدياتها الطائفية وحساباتها المصلحية، والمؤجلة للاصلاحات التي اتفق عليها لبنان مع صندوق النقد".

وكان سلامة قد أكد أمس في بيان أنّ مصرف لبنان سيتدخل بائعًا الدولار الاميركي النقدي وشاريًا الليرة اللبنانية النقدية على سعر 70 ألف ليرة للدولار ابتداءً من (اليوم) الخميس، وسيلبي كامل الطلب الناتج عن بيع الليرة من قبل الشركات والأفراد، على أن تقدّم الطلبات عبر المصارف وتسجل على منصة Sayrafa وتسدد بغضون 3 أيام عمل". وحدد السقوف للأفراد بمبلغ "مليار ليرة شهريًا عن كل حساب في كل مصرف، و10 مليارات لكل شركة في كل مصرف"، مع الإشارة إلى أنّ "هذا الإجراء لا يطبّق على مستوردي المحروقات". ورغم أن المصرف المركزي حدد سعر منصة Sayrafa على 70 ألف ليرة للدولار، لكنه وعد بدفع معاشات وتعويضات القطاع العام لشهر شباط على سعر sayrafa في 1 آذار 2023 أي 45400 ليرة. وأكد استمرار العمل بهذا القرار حتى اشعار آخر، طالباً من المصارف التوقف عن شراء دولارات لزبائنها بسقف 300 دولار بالشهر حتى إشعار آخر ايضاً. وكرر استمرار العمل بالتعميم 161 لمعاشات القطاع العام، كما يستمر مصرف لبنان بتسديد الدولارات النقدية التي باعها قبل هذا البيان والتي لم تسدد لحينه. وأكدت مصادر مصرفية لـ"نداء الوطن" أن القرار الجديد يشبه تعاميم كثيرة سابقة آخرها ذلك الذي أصدره في 27 كانون الأول الماضي، وسرعان ما فشل الاستمرار في تطبيقه بعد أقل من أسبوعين، وإلى اليوم هناك مبالغ طائلة بالليرة عالقة في المصارف على منصة صيرفة ولم يحصل أصحابها على دولارات مدعومة كانت مسعّرة آنذاك 38 ألف ليرة للدولار. وتوقعت ألا يزيد عمر تطبيق القرار الجديد أكثر من أسبوعين ايضاً، لكن آثاره السلبية ستبقى على كاهل الفقراء لا سيما تسعير خدمات الخلوي على سعر المنصة الجديد وكذلك الكهرباء مع إضافة 20% وفقاً لاتفاق مع وزارة الطاقة. كما ستستوفي وزارة المالية عدداً من الرسوم والضرائب المسعّرة بسعر المنصة الجديد... ما يعني اسهاماً في الحلقة التضخمية الجهنمية التي دخل فيها لبنان بقوة. وأضافت المصادر المصرفية أنّ ما يقوم به سلامة يرمي الى تخفيف حجم الكتلة النقدية بالليرة، لكنها سرعان ما ستعود للارتفاع طالما يعمد مصرف لبنان لتمويل عمليات صيرفة بشراء دولارات من السوق السوداء، أي أنه سيبقى عالقاً في حلقة مفرغة في ظل غياب الحلول الجذرية التي تؤجل المنظومة تجرع مرارة كأسها منذ 17 تشرين 2019.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 2 آذار 2023

وطنية/02 آذار/2023

 النهار

يسعى حزب فاعل الى تجارة الدولارات المجمدة وغير القابلة للاستعمال الا في الداخل لزيادة مداخيله.

تردد ان وزيرا "استحلى" مكتب احد المديرين التابعين لوزارته الذي يشغله منذ زمن، فاستولى عليه ونقل الثاني الى مكتب اخر.

أوقفت معظم الأحزاب وبعض الشخصيات السياسية تقديم المساعدات المدرسية والصحية، على خلفية عدم قدرة المستشفيات والمدارس على تحمل أي أعباء إضافية بسبب انهيار هذين القطاعين.

يعتقد متابع ان حركة احد رجال الدين باتجاه قيادات سياسية لن تؤتي ثمارها لانها لا تحمل مشروعا واضحا وانما تستطلع الاراء وتجس النبض.

الجمهورية

تسود حالة تململ بين موظفين في مرفق مالي ويُهددون بالاستقالة مع العلم أنّ أجورهم في السابق كانت خيالية.

قد يلجأ أحد الوزراء الى الطعن بقرار زميل له في مجلس شورى الدولة على خلفية خلافات حول بعض الصلاحيات والطعن يتعلق بإجازات التصدير والإستيراد.

تجري محاولات تُحاط بالسرية التامة لإعادة استئناف الإتصالات المقطوعة بين تيارين مسيحيين بسبب الخلاف على الاستحقاق الرئاسي.

اللواء

حسب عائدين من دولة محورية، فإن الاستحقاق اللبناني بات في صلب سلة التسويات في المنطقة.

يحرص تيار معروف على إيهام مناصريه أنه المسهّل للحلول، من دون أية مؤشرات حسيّة، معتبراً أن الصيغة الأفضل للتضليل حالياً، هي تجهيل السبب.

لم تُعرف بعد الخلفية التي قضت بأن تضع المصارف مسبقاً، على منصة «صيرفة» ما ينجم عن الصرف بالدولار الاميركي!

نداء الوطن

يستعد عدد من القائمقامين في أقضية الشمال والبقاع على وجه الخصوص لرفع كتاب إلى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، يشرحون فيه أثقال ادارة البلديات المنحلة ويحذرون من مغبة ادارتهم للبلديات في حال لم تجرَ الانتخابات البلدية أو تمّ التمديد للمجالس الحالية.

علم أنّ وزيرة سابقة لعبت دوراً سياسياً متعدد الجوانب، بصدد الإنتهاء من وضع كتاب يوثّق مسيرتها الوزارية.

يردد نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي أمام زواره أنه يكاد يصاب باليأس جراء الممارسات التي تحيط به، وهو منهك، ويقول إنّ «للصبر حدوداً».

البناء

تؤكد مصادر فلسطينية أن حركة التسلح في المستوطنات القريبة من نابلس والتي تدين بالولاء لوزير المالية بتسلئيل سمو ترتش دفعت بشباب القرى والبلدات المجاورة الى تنظيم حراسات بدون أسلحة على تخوم بلداتهم ولم تستبعد مع استمرار اعتداءات المستوطنين أن تنشأ خطوط تماس في الضفة.

توقع مصدر إعلامي روسي أن يشهد شهر آذار حراكاً مكثفاً على خط الرباعية الروسية الإيرانية التركية السورية وأن تنتج عن هذا الحراك خريطة طريق لترتيبات تفكيك كانتونات شمال شرق وشمال غرب سورية بالتوازي مع فتح الباب لتسويات أمنية وسياسية أمام الجماعات المسلحة غير المصنفة إرهابية.

الأنباء

تقلبات مالية غير مفهومة وقرارات غير مضمونة النتائج وليست الا اجراءات مؤقتة.

مخرج وحيد لا يزال أمام وزارة معنية بانجاز استحقاق داهم والا سيكون بحكم المؤجّل.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 2/3/2023

وطنية/02 آذار/2023

*مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

من وسط المشهد القاتم الذي يلف البلد خبر إيجابي سُجل اليوم بتمثل باجتماع مجلس القضاء الأعلى بكامل أعضائه وهي المرة الأولى منذ أشهر نعم! ففي ظل تعطل باقي المؤسسات الدستورية أو عجز معظمها عن الاجتماع بات التئام الهيئة العامة لمجلس القضاء هو الحدث.

وفيما لم يصدر عن أعلى هيئة قضائية بيانٌ أشارت المعلومات التي توفرت لتلفزيون لبنان إلى أن الاجتماع خُصص للاستماع الى الاجراءات التي اتخذها مدعي عام التمييز غسان عويدات بشأن القاضية غادة عون مزودا المجلس بنسخة عن طلب توقيف تحقيقات عون حول المصارف علماً أن القاضية عون كانت حضرت صباحاً الى مكتب عويدات في العدلية.   

وبانتظار ظهور نتائج الاجراءات القضائية لا سيما في سياق المواجهة بين القضاء والمصارف وانعكاس ذلك على سوق القطع ولجم الدولار الأسود الذي راوح اليوم عند تخوم الثمانين ألفاً وأكثر تجدّد مشهدُ الانقسام السياسي العمودي وزاد منسوب القلق بفعل اندلاع سجال رئاسي بين عين التينة والمرشح الرئاسي النائب ميشال معوض الذي شن هجوماً بأعنف العبارات ضد بري بعد وصف الاخير لمعوض بمرشح التجربة الأنبوبية مستنجداً بالحمية الزغرتاوية لدى منافسه رئيس المردة سليمان فرنجية إزاء خطاب رئيس المجلس السجال

استدعى ردوداً وردوداَ مقابلة برز بينها دفاع الحزب الاشتراكي عن بري وانتقاده الشديد لمعوض الذي كان حتى اليوم مرشحه للرئاسة من خلال عبارة أصحاب العقول الحصرية التي توزع التهم بطريقة همايونية.

 لكن غبار السجال هذا أخفى في طياته تأكيدٌ من رئيس المجلس بألا (جلسةْ مسرحية) رئاسية يدعو اليها حتى تتوفر معطيات انتخاب رئيس كما قال بري.     

 ن خارج السياق والحدود الهزات الأرضية ما زالت تتوالى هزةٌ أرضية ارتدادية شعر بها سكان شمال سوريا قبل قليل.

*مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ام تي في"

أخطأ الرئيس نبيه بري ثلاث مرات على الاقل، في الحديث الصحافي الذي نُشر اليوم.

واذا كانت الغلطة ُ الواحدة للشاطر بألف ، فان غلطة بري المثلثة بالاف الغلطات ، وخصوصا انها اغلاطٌ  كبيرة وفادحة ، سِواء على الصعيد الشخصي او على الصعيد السياسي .

  فالرئيس بري اعتبر مرشحَ فريق المعارضة تجربة انبوبية ، وهو وصفٌ يخلو من اللياقة ، ولا سيما  انه يتعلق بنائب في برلمان يترأسُه نبيه بري شخصيا.

 اي ان التوصيف لا يليق بتاتا برئيس لمجلس النواب، يجب ان يكون على مِسافة واحدة من جميع النواب ، لا ان يسّوق لمرشحِ فريقه ويهاجمُ مرشحَ الفريق الاخر بأسلوب يتضمن قدحا وذما .

 لكن محاولة بري ارتدت عليه ، اذ رد عليه النائب ميشال معوض معتبرا إنه ميليشيوي واستاذ في الفساد .

 الغلطة الثانية سياسية ، فبري رشّح سليمان فرنجية بشكل علني ، وهو ترشيحٌ يُضعف الحظوظَ الرئاسية للاخير،  اذ يجعلُه مرشحَ قسم من اللبنانيين بدلا من ان يكون مرشحا توافقيا او توفيقياً ، وهو ما لا يريده فرنجية لنفسه.

الغلطة الثالثة تركيز بري في حديثه الصحافي على ان المشكلة التي يتخبط فيها الاستحقاقُ الرئاسي ليست بين المسلمين والمسيحيين،  ولا بين المسلمين والمسلمين،  ولا بين المسيحيين والمسيحيين،  بل بين الموارنة والموارنة . الوصف المذكور بعيدٌ من الواقع تماماً .

صحيح ان الخلاف في احد وجوهه هو خلافٌ بين موارنة ، لكنّ الخلافَ لا يتعلق بقضية مارونية. انه خلافٌ على النظرة الى لبنان والى دوره ومستقبله ،  وهو يتجسد عند الموارنة تماما كما يتجسد عند بقية الطوائف. فلماذا يريد بري ان يقزّم موضوع رئاسة الجمهورية ويعطيه ابعادا غير حقيقية؟ 

توازياً مع التخبط السياسي ، عاش لبنان تخبطاً اقتصاديا ناتجاً من رفع سعر صيرفة الى 70 الف ليرة ، ما رفع بشكل جنوني اسعارَ فواتير الكهرباء والخلوي وكل المعاملات الرسمية . علماً ان سعر الدولار تراجعَ بين الامس واليوم اكثر من عشرة الاف ليرة ، ما انعكس ايجاباً على اسعار السلع والمحروقات.

فهل التدابير المالية الجديدة ستحقق الانفراج المطلوب ، أم ان الانفراجَ الحالي مجرد ُحل موقت لن يستمر ولن يدوم؟

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ان بي ان"

لا جديد على مستوى الإستحقاق الرئاسي والمراوحةُ سيدةُ الموقف لكنَّ هذا لن يَحُول دون أن "يُجرِّب" الرئيس نبيه بري كسْرَ هذا الجمود المُـطْبق إلا أنه لا جلسةَ "مسرحية" يدعو إليها والذهابُ إلى المجلس يجب أن يسبقَه تفاهم.

وبحسب رئيس المجلس فإن الإستحقاق يدور بين مرشحَيْن جديين هما: سليمان فرنجية وجوزف عون إلا أن إنتخاب قائد الجيش يتطلب تعديلاً دستورياً حصولُهُ في الوقت الحاضر متعذر.

وبالنسبة لمرشحنا فمعروف وهو فرنجيه والورقة البيضاء سمّته من دون أن تكتب إسمه.

ولأنَ من يظن ظله بحجم فهمه القاصر لم يدرك النائب ميشال معوض المعنى السياسي لكلام رئيس المجلس ولا هو تأكد من مضمونه فاصدر بياناً نربأ في قناتنا أن نذكر ما فيه ولكن نقول إن البيان كشف أمام اللبنانيين أي مرشح موتور للرئاسة هو.

على أية حال فإن المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل رد على االبيان الغير محترم للمعجزة بالقول نتفهم شعورك بعدما أيقنت أنك تحولت إلى أنبوب تجارب سياسي في مختبر من رشحك وضحك عليك.

وفي شأن متصل رأى الحزب التقدمي الإشتراكي في بيان أنه حبذا لو يذهب البعض إلى تلبية دعوة الحوار التي وجهها الرئيس بري للخروج من الأفق المسدود بدل توزيع التهم بطريقة همايونية بحق رئيس المجلس أو بحق أي مكون وطني وروحي لافتاً إلى أن الحوار وحده هو طريق الخلاص.

على خط الإستحقاق الرئاسي أيضاً موقف لمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان تضمّن قلقاً بالغاً إزاء تداعيات إستمرار الفراغ الرئاسي وبالتالي دعوةٌ إلى إنتخاب رئيس جديد من دون مزيد من التأخير.

على مستوى الإستحقاقات الإقتصادية والمالية والمصرفية باشر البنك المركزي اليوم تدخله بائعاً للدولار وشارياً الليرة على سعر 70 ألفاً.

هذا الإجراء كان له مفعولٌ فوري تمثَّلَ في تهدئة جنون الدولار قليلاً فانخفض سعره في السوق السوداء أكثر من إثني عشر ألف ليرة في أقل من نصف ساعة فهل تتطور المفاعيلُ الإيجابية لهذا الإجراء أم يكون شبيهاً بتعاميمَ سابقة؟.

هذا الهبوط الدولاري إنسحبت مفاعيله على المحروقات فانخفضت أسعارها اليوم ما بين 120 ألف ليرة و184 ألفاً.

*مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد”

لم يَكتفِ مُعطِّلو الاستحقاقِ الرئاسي من كِلتا الجبهتين بعدمِ القدرةِ على الإنجابِ الرئاسي.. بل قفَزوا عن التعطيل الى استحضارِ حربٍ رئاسية "تناسلية" لم تَشهدْها العهود، ولا تعريفَ لها في سجِلِّ أشرسِ المعاركِ السياسية حربٌ "ولاّدية" بدأت بعبارةٍ أنبوبية للرئيس نبيه بري، واستَدرجت ردوداً كان أعنفَها للنائب ميشال معوض.. الذي اعتَبر نفسَه مَعنياً، واصفاً بري بـ"الميليشياوي"

و"الأستاذ" في الفسادِ العابرِ للعهود والحكومات وعاجلَهُ النائب علي حسن خليل ببيانٍ يُذيّلُه بعبارة "يلّي خلّف مات"، ولم تَقِف الحربُ هنا.. فبعضُ الردود أَفلتت من زنّارِها ولَجأت الى أسلحةٍ محرّمة بعباراتٍ متطرّفة، فجرّت الرئاسة وموقعَها وهيبتَها بإدارةِ متنافسين ضَرَبَهم العُقمُ السياسي ولعلّ البياناتِ والردود وألغامَها الملتهِبة أَعطت صورةً عن فريقٍ لبناني بفَرعيه "ما بيستحي ع حالو"، وهو بَدَلَ ان يَبحثَ عن طُرُقٍ لانتشالِ الرئاسة من عُنقِ الفراغ.. فإنه يَلجأُ الى افتعالِ معاركَ معيبةٍ وبأسلوبٍ يُسيء الى الشرائعِ والديانات والوِلادات لكنْ من مؤشراتِ هذا الجدلِ النِصفي أنه أعطى صورةً عن طبقةٍ سياسيةٍ ونيابية فَقدتِ القدرةَ على التخصيبِ الرئاسي وهذا التعميم يَشمَلُ جميعَ الوِلاداتِ السياسية بعدَ الحرب، والذين جاءَ بعضُهم بنُسخٍ لا تَمُتُّ الى ماضي آبائِهم واجدادِهم بأيِ صلة فسبعينياتُ القرن الماضي تَحكي عن تنازلاتٍ لقياداتٍ وزَعامات، وعن خصومةٍ بشرف كانَ يتّبعُها زعماءُ على مستوى كلِ الوطن.. من كميل شمعون وريمون إدة وبيار الجميل، الذين أرادوا أن يترشّحوا للرئاسة لكنْ لم تكن معَ أيٍ منهم الأكثرية، ونتيجةَ اتصالاتٍ معَ رئيسِ الحزبِ التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط أجراها غسان تويني، قال جنبلاط إنه يُقسّمُ أصواتَ كتلته بينَ سليمان فرنجية والياس سركيس، فتمّ الاتفاقُ على ترشيحِ فرنجية وتنازلَ له شمعون والجميل وإدة فأينَ الموارنة اليوم من هذا التنازلِ والرضوخ منعاً للفراغ؟

 المراحلُ منذُ الطائف إلى اليوم تُجيبُ عن نفسِها.. وعن قادةٍ مسيحيين "لُقّحوا" بالأنانيات وتمرّسوا بالعِصيان على الرئاسة واحدٌ يُفرِّغُها سنتين ونِصف حتى وصولِه.. وخصمُه يترشّح ستاً وأربعينَ مرة ولا يَتعب.. وثالثٌ وَصَلَ عدّادُ ترشيحِه الى إحدى عَشْرَة مرة، ولا يزال "يستحلي" المعركة ويستظرف لقبَ المرشّحِ الرئيس أما المعطِّلون من الطرفِ المقابل فليسوا أكثرَ ظُرفاً.. ويَستطيبونَ الورقةَ البيضاء.. ويَنتظرون عند مَفارِقِ الأقاليم لاستراقِ كلمةِ سِرّ من جنّة عدن.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي “

لأن المؤمِن لا يُلدَغ من جُحرٍ مرتين، لم يُبدِ كثيرون رغبةً في خوض غمار صيرفة على دولار سبعين ألفا، لأنهم اكتووا في الصيرفة السابقة على دولار 38 ألفا، لكنهم فوجئوا بتوقف هذا السقف، وضعوا أموالهم في المصارف لكنهم ينتظرون أن يقبضوا على صيرفة، وهم ينتظرون منذ أكثر من شهر.

إذاً من لم يستفد حتى الآن، يبدي خشيةً من صيرفة تحت شعار: ما المانع من أن يصيبنا اليوم ما أصابنا بالأمس؟

الصيرفة على دولار سبعين ألفا أصابت أكثر من قطاع، وخصوصاً قطاع فواتير الخليوي التي تُجبى بالدولار على تسعيرة صيرفة.

أما المشكلة الثانية فتتمثَّل في التسعير بالدولار في السوبرماركت والصيدليات وسائرِ مراكز البيع.

صحيح أن الدولار ثابت، ولكن وفق أي منصة تجري معادلته بالليرة اللبنانية؟ التباين بين سوبرماركت وآخر طفيف، لكنَّ الجامع المشترك بينهم أن جميعَهم يُسعِّرون "على العالي"، في ظل غياب المراقبة أو نقصها. هؤلاء يبيعون على دولار المنصة وفي اليوم التالي يشترون الدولار على صيرفة, أي علي سعر سبعين ألف ليرة، فيستفيدون من فارق منصة وصيرفة، بالإضافة إلى أرباحهم التي لا تحدُّها سقوف في كثير من الأحيان.

في الموازاة، منصة سياسية - انتخابية متفجّرة وتعكس المأزق والأفق المسدود الذي يعتري ملف الانتخابات النيابية.

بدأ السجال بقنبلة فجَّرها رئيس مجلس النواب نبيه بري بحديث إلى صحيفة "الأخبار"، وعادة رئيس المجلس مُقِلٌّ في إعطاء أحاديث إلا إذا أراد توجيه رسالة أو رسائل معينة. الرسالة التي أراد توجيهها بأسلوب: "نخاطِب الكِنَّة الداخلية لتسمع الجارة الخارجية"، فقال: "مرشحنا جدي وأكدنا عليه مراراً. أما مرشحهم فليس سوى تجربة أنبوبية".

المرشح الجدي بحسب بري هو رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، في مقابل "مرشحهم" أي مرشحِ الفريق الآخر الذي ليس سوى "تجربة أنبوبية" أي رئيس حركة الإستقلال ميشال معوّض الذي رد بعنف على الرئيس بري، معتبرا أن كلامه إساءة إلى الرئيس الشهيد رينيه معوض وإساءة إلى جميع النواب والكتل التي صوّتت لمعوض.

النائب معوّض تعمَّد حشر فرنجيه، فرأى أن الإساءة تطال زغرتا الزاوية والشمال اللذين يمثلهما في المجلس النيابي, ولربما على مرشحهم أن يجيب بنفسه إن كان يقبل بإهانة زغرتا الزاوية والشمال مثلما فعل عرّابه نبيه بري.

لم يمر رد النائب معوض، فعاجله المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل برد قال فيه: "نتفهم شعورك بعدما ايقنت أنك تحوَّلت الى أنبوب تجارب سياسيّ في مختبرِ من رشحك وضحك عليك".

خلاصة هذا السجال أن مأزق الإنتخابات أمام حائط مسدود، والأمور على حالها: مرشح حزب الله والرئيس بري، سليمان فرنجيه، ومرشح القوى والكتل المعارِضة ميشال معوّض.

الملاحظ ان فرنجية إلتزم الصمت وعدم التعليق، سواء حيال ما قاله الرئيس بري عنه، وردّ معوض الذي وصف بري بأنه عرّاب فرنجيه.

منصة قضائية لا تقل أهمية عن السياسية: النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون اجتازت الماراتون من بعبدا إلى العدلية، فزارت المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات ورئيس مجلس القضاء الأعلى.

قضائيا أيضا، أعلن السيد أنطون صحناوي وبنك سوسيته جنرال في لبنان أنهما تقدّما بشكوى مباشرة ضد النائبة بولا يعقوبيان وناشر موقع Lebanondebate ومنصة Spot Shot ميشال قنبور، بعدما أقدم الموقع المذكور على إجراء مقابلة مع النائب يعقوبيان وجّهت في خلالها اتهامات افترائية وخطيرة لكل من السيد صحناوي وبنك سوسيته جنرال في لبنان عن موضوع "جنود الربّ"، بنيّةٍ واضحة للمس بسمعتهما وإلحاق أشد الأضرار المعنوية والمادية بحقهما.

*مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”

على اُرجوحةِ الدولارِ الاسودِ وحاكمِه يتطايرُ البلدُ واقتصادُه، وبتعاميمَ ارتجاليةٍ تُضربُ الليرةُ واهلُها، وتصبحُ الدولةُ كمنَ يلحسُ مِبرداً ظناً انها تَشربُ لسدِّ رمَقِها، فيما هي تَشربُ دمَها ..

رفعَ حاكمُ المركزي سعرَ منصةِ صيرفة الى السبعين، فحمَّلَ المواطنَ اعباءَ الضرائبِ والخدماتِ الحكوميةِ المرتبطةِ بمنصتِه – كفواتيرِ اتصالاتِ الخلوي مثلاً، ظاناً انها الطريقةُ الوحيدةُ للجمِ ارتفاعِ سعرِ الدولارِ الى ما فوقَ التسعينَ الفَ ليرة. صحيحٌ انه انزلَه احدَ عشرَ الفاً بضربةٍ واحدة، لكنَ السؤالَ هل سيَقدِرُ على ضبطِه بهذه الطريقة؟ والى متى؟ وان كان قادراً على المضاربةِ للجمِ السوقِ بهذا القدرِ فلماذا تأخرَ حتى الآن؟

حتى الآن – لا يرى الخبراءُ بقراراتِ المصرفِ المركزي الا ارتجالاً لا يُصْلِحُ حالاً، انما يؤكدُ حضورَه كمضاربٍ اولَ في سوقِ الصرف، ويَشي بفقدانِه السيطرةَ على النارِ التي اوقدَها في هشيمِ السوق ..

وفي الاسواقِ دولارٌ متقلبٌ بينَ متجرٍ وآخر، وسلعٌ باسعارٍ متفاوتة ، والوزارةُ المعنيةُ تُمهِلُ التجارَ اسبوعاً للانتقالِ الى الدولرة، فيما المواطنُ على انتظارِه عندَ قارعةِ الامل، عسى ان يستفيقَ ضميرُ تاجرٍ من هنا او سياسيٍّ من هناك ..

هناكَ حيثُ نارُ الوقتِ تلتهمُ ما تبقى من آمالِ الحلِّ السياسي ، كلامٌ للرئيسِ نبيه بري اعادَ اساسَ المشكلِ بينَ الموارنةِ الذين يَغرقونَ ويُغرقونَ الاستحقاقَ في المشكلةِ – كما نَقلت عنه جريدةُ الاخبار، اما الحلُّ فبالتفاهمِ على مرشحٍ، او التنافسُ الجديُ بينَ مرشحَيْنِ او اكثر، عندَها تُفتحُ الابوابُ النيابيةُ امامَ جلسةٍ حقيقيةٍ لانتخابِ رئيسٍ للجمهورية..

في الكيانِ العبري الذي يَنتحِبُ اهلُه، تُفتحُ كلُّ ابوابِ الاشتباكاتِ التي تمهدُ لحربٍ اهليةٍ كما يؤكدُ قادتُه، وتلامسُ الانقساماتُ السياسيةُ الحادةُ حدودَ جيشِهم وقِواهُم الامنية، وعلى وقعِ التظاهراتِ اليوميةِ التي تجوبُ الشوارعَ ضدَّ قراراتِ حكومةِ اتيمار بن غفير وبنيامين نتنياهو، تتسعُ ظاهرةُ العِصيانِ العسكري من كبارِ قادةِ الجيشِ والقوى الامنيةِ السابقين، وتتسارعُ عمليةُ هجرةِ رؤوسِ اموالٍ كبيرةٍ الى خارجِ اقتصادِ الكيان..

 

تفاصيل متفرقات الأخبار اللبنانية

إخبار "قواتي" ضد القرض الحسن: القضاء امام امتحان جديد

المركزية/02 شباط/2023

تقدم اعضاء تكتل الجمهورية القوية النواب سعيد الأسمر وأنطوان حبشي وفادي كرم (عبر وكيله المحامي أنطوان شحادة) بإخبار إلى النيابة العام التمييزية في لبنان ضد مؤسسة القرض الحسن، مفنّدين الأسباب القانونية الموجبة. وعلى الاثر، غرد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي، كاتبا "القضاء اليوم أمام امتحان جديد. من يُطالِب بدولة يُطالَب بقضاء أساسه العدل والاستقلالية".

 

موقف اليوم من موقع القوات اللبنانية/02 آذار/2023

قال الرئيس نبيه بري بأن "المشكلة التي يتخبّط فيها الاستحقاق الرئاسي ليست بين المسلمين والمسيحيين، ولا بين المسلمين والمسلمين، ولا بين المسيحيين والمسيحيين، بل بين الموارنة والموارنة. .ليست المرة الأولى التي يختلف فيها الموارنة فيما بينهم على الرئيس، بعد اتفاق الطائف كما قبله. خلافهم ليس على الاستحقاق بل على مَن مِن بينهم يريد أن يكون رئيسًا، ويريد في الوقت نفسه منع الآخر من أن يصير رئيسًا للجمهورية. القاسم المشترك بينهم اعتراضهم على مَن لا يريدون، ولا يتفقون على مَن يقتضي أن يُنتخب رئيسًا للجمهورية فيَغرقون ويُغرقون الاستحقاق في المشكلة".

المشكلة التي يتخبط فيها الاستحقاق الرئاسي، يا دولة الرئيس بري، ليست بين المسلمين والمسيحيين، ولا بين المسلمين والمسلمين، ولا بين المسيحيين والمسيحيين، ولا حتى بين الموارنة والموارنة، إنما بين اللبنانيين واللبنانيين، أي بين فريق يضمّ مسيحيين ومسلمين ويريد دولة ودستور وسلاح واحد وشراكة ومساواة واستقرار وازدهار، وفريق يضمّ مسيحيين ومسلمين ويريد دويلة ومزرعة وفوضى وسلاح وفساد وفقر ومأساة.

الانقسام في لبنان، يا دولة الرئيس بري، ليس مذهبيًّا ولا طائفيًّا، إنما الانقسام هو بين مشروعين، مشروع فريقك السياسي الذي يريد الحفاظ على مشروعه الخاص المسمى مقاومة وقراره في إيران ويخطف الدولة في لبنان ويمنع على اللبنانيين حقهم في الحياة الكريمة، ومشروع الفريق الخصم لفريقك السياسي الذي يرفض ازدواجية السلاح ويريد تحرير الدولة المخطوفة وإعادة قرارها من طهران إلى بيروت وإعطاء اللبنانيين حقهم في العيش بكرامة في دولة طبيعية لا أيدولوجية موت فيها.

الخلاف الأساسي بين الموارنة، يا دولة الرئيس بري، لم يكن يومًا على السلطة والكراسي والمواقع والنفوذ والمنافع، ونتمنى عليك ألا تُسقط واقعك على الواقع الماروني، لأن الانقسام الحقيقي بين الموارنة هو انقسام على رؤية للبنان ومشروع للبلد ونظرة للدولة ومفهوم للانسان، ويشكل جزءًا لا يتجزأ من الانقسام اللبناني-اللبناني. فالموارنة لا يعيشون في جزيرة في لبنان، إنما ينتشرون على كامل المساحة الجغرافية للبلد، ومشروعهم هو الـ 10452 وساهموا في قيام وطن لهم وللبنانيين كلّهم مسيحيين ومسلمين.

المشكلة التي يتخبّط فيها الاستحقاق الرئاسي، يا دولة الرئيس بري، هي بين مَن يريد رئاسة جمهورية تشكل غطاءً لدويلة ومشروع غير لبناني وتُبقي حدود لبنان سائبة ومؤسساته فاسدة ودولته متحللة وشعبه يائس، وبين مَن يريد رئاسة جمهورية تسهر على دولة وتجربة ونموذج ورسالة وإنسان.

ندرك جيّدًا، يا دولة الرئيس بري، خلفية إصرارك على تحميل الموارنة مسؤولية الشغور الرئاسي، ومرده إلى محاولة تنصُّلك أمام بعض عواصم القرار العربية والغربية من كونك جزءًا لا يتجزأ من مشروع ممانع، وتدعم مرشح ممانع، وتريد أن تُبقي قرار الدولة في طهران وفي مواجهة مع القسم الأكبر من اللبنانيين والدول العربية والعالم.

إن إصرارك، يا دولة الرئيس، على التوصيف الخاطئ لأسباب الشغور الرئاسي مفهومة ومعروفة وغير خافية على أحد، ومردها إلى 5 أسباب أساسية:

- السبب الأول، حرصك على الحفاظ على صداقاتك مع الرياض وواشنطن وغيرهما بأنك لست في محور طهران ضد الرياض، ولست في محور الدويلة ضد الدولة، ولست في محور ممانع يريد لبنان ساحة ومزرعة وضد المحور الذي يريد لبنان وطن ودولة، فأردت ان تضع المشكلة عند الموارنة وتصويرها، خلافا لحقيقتها، بانها صراع سلطة ونفوذ في محاولة لإبعاد صورتك الملتصقة بمحور الممانعة.

- السبب الثاني، كونك تبلغت الموقف الخليجي من رفض انتخاب النائب السابق سليمان فرنجية لانه ابن الخط الممانع، فأردت أن توجِّه رسالة إلى الدول الخليجية مفادها بأن المانع لوصول فرنجية يكمن في صراعات البيت الماروني علّها تعيد النظر في موقفها، علما أن القاصي والداني يعلم بأنّ المانع في وصول فرنجية يكمن في صراعات البيت اللبناني بين منزل لبناني صافي يقطنه المسيحي والمسلم، ومنزل يقطنه المسيحي والمسلم أيضًا ولكن صق ملكيته إيراني.

-  السبب الثالث، سعيك لإبعاد مسؤولية الشغور الرئاسي عن شخصك ودورك كرئيس لمجلس النواب والساهر على دور البرلمان في انتخاب رئيس للجمهورية، فأردت التغطية على امتناعك تطبيق الدستور ورفضك تطبيق الآلية الانتخابية الرئاسية، وذلك من خلال القول المحرّف بأنّ المشكلة الرئاسية مارونية، فيما المشكلة الرئاسية وطنية وبرلمانية ويتحملها رئيس المجلس والكتل التي تمتهن ثقافة التعطيل.

- السبب الرابع، انزعاجك من الموقف المتمسك بالدستور واعتبار مجلس النواب هيئة انتخابية لا اشتراعية، وعدم قدرتك على إبقاء أبوابه مفتوحة باستثناء أن تبقى مقفلة للانتخابات الرئاسية وكأنها حرف ناقص في جمهورية لم تعد تشبه الجمهورية التي صنعها بشارة الخوري ورياض الصلح، وتحدّث عنها الإمام محمد مهدي شمس الدين في وصاياه، وأعيد هندستها في اتفاق الطائف، وانتفض الشعب اللبناني رافعًا علمها في انتفاضة الاستقلال، وعاد وجدّد انتفاضته في 17 تشرين.

- السبب الخامس، عدم قدرتك على إقامة حوار ترفع من خلاله مسؤوليتك عن الدعوة لجلسات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية، فتحوِّل الأنظار من فشل مَن يعطِّل البرلمان إلى فشل الحوار في التوافق على رئيس للجمهورية، وهذا ما تريدونه تحديدًا إما تحميل مسؤولية الشغور لطاولة حوار وطنية او مسيحية، وتركيزكم على الخلاف الماروني محاولة لتقزيم المشكلة وإخفاء خلفياتها الحقيقية كونها بين مشروعين للبنان: لبنان الوطن ولبنان الساحة.

فالمشكلة التي يتخبط فيها الاستحقاق الرئاسي، يا دولة الرئيس بري، هي مشكلة لبنانية وليست مارونية، والموارنة هم جزء من هذا الانقسام، بين موارنة ساهموا في تحويل لبنان إلى سويسرا الشرق وإقامة دولة نموذج في ميثاقها ونمط عيشها ويريدون جنبًا إلى جنب مع أخوانهم في الطوائف المسيحية والإسلامية كلّها إرساء دولة طبيعية يعيش فيها المواطن بكرامة ويخطط لمستقبله في ربوعها، وبين موارنة ارتضوا أن يكونوا غطاء لمشروع لا يشبه لبنان ولا الشعب اللبناني، وغطاء لدولة هي أشبه بمزرعة، وغطاء لضرب الدستور والميثاق وعلاقات لبنان الخليجية والعربية والدولية.

المشكلة التي يتخبط فيها الاستحقاق الرئاسي، يا دولة الرئيس بري، هي مشكلة نهج دمّر الجمهورية اللبنانية منذ أن خطف محور الممانع هذه الجمهورية وحولها إلى محافظة بعثية في نظام أسدي حينًا، ومحافظة ملالية في نظام ينتفض شعبه ضده.

المشكلة بين الموارنة كالمشكلة بين اللبنانيين هي مشكلة خطّ وانتماء وولاء ونهج وثقافة.. لقد أخطأتم التوصيف يا دولة الرئيس لأن المشكلة هي بين مَن يريد لبنان دولة قائمة بذاتها، وبين مَن يريد لبنان ملحقًا بدمشق حينًا وطهران حينًا آخر، ويكفي الموارنة فخرًا بأنّهم ساهموا مع شركاء سنة وشيعة ودروز ومسيحيين من كل طوائف في صناعة تجربة ما زالت مضرب مثل، فيما جمهورية الممانعة تتحدّث عن نفسها في إعادة لبنان إلى عصور الظلام والبؤس.

 

وفد معارض الى واشنطن... هذا ما يحمله!

أخبار اليوم/02 آذار/2023

أفادت وكالة "أخبار اليوم" ان وفدا يمثل مكونات المعارضة يتحضر لزيارة الولايات المتحدة لنقل حقيقة الواقع اللبناني المستجد، حيث الجانب الاميركي يرغب دائما في الاستماع الى اكثر من وجهة نظر. وتفيد المعلومات انه على الرغم من ان معظم الاحزاب اللبنانية ممثلة في الولايات المتحدة من خلال مكاتبها وبعض المرجعيات، ولكن واشنطن تدأب على سماع وجهة نظر المعارضة اللبنانية التي تضم مسلمين ومسيحيين، يعيشون في لبنان. وهذا الوفد، بحسب المعلومات سيحمل ورقة موحدة حول التوجهات الراهنة خاصة ازاء ما يحصل من تطورات، وسينقل التخوف اللبناني من انفجار كبير يتخطى الانفجار الاجتماعي ببعض جوانبه، حيث الخشية من وجود ثغرة ما يمكن للاسرائيلي او لاي جهة اخرى ارهابية ان يالاستفادة منها من خلال استغلال التخبط الداخلي للجوء االى عملية ما في الداخل اللبناني وهذا دونه عقبات عدة ويفاقم الازمات في لبنان.

 

لا تمديد أو تنصيب لأحد: الخارج يبدأ بفرض التغيير

منير الربيع/المدن/03 آذار/2023

لم يكن خروج اللواء عباس ابراهيم من الأمن العام بالأمر التفصيلي أو الإجرائي. لما جرى مؤشرات يراد منها فتح مسار سياسي وإداري جديد في لبنان. لا يرتبط تقاعد إبراهيم من منصبه بشخصه، لكن للخطوة هدفاً من شأنه إصابة آخرين. هناك من يريد القول في الخارج إن مسألة "التمديد" لا بد أن تصبح وراء اللبنانيين، ولا بد من الذهاب إلى مرحلة جديدة في مقاربة الملفات والاستحقاقات. ما حصل يصيب أكثر من شخصية أو هدف. وهو نتاج لأفكار خارجية هدفها التجديد في البنية السياسية وبنية الدولة العميقة. عدم التمديد لإبراهيم يصيب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بشكل مباشر، ويمكن أن يصيب قائد الجيش جوزيف عون أيضاً بالأبعاد السياسية وليس بالمعنى التفصيلي أو التقني.

مايسترو خفي

في البداية، تعثّرت محاولات التمديد لإبراهيم من خلال المجلس النيابي، بتعطيل الجلسة التشريعية. سريعاً اجتمع 46 نائباً ووقعوا على عريضة رفض عقد الجلسة، بعدها ارتفع العدد إلى حوالى 50 نائباً. وهؤلاء لم يكونوا ليجتمعوا على موقف واحد من دون تطور معين أو من دون "مايسترو" يعمل على ذلك. أضيف إلى ذلك موقف التيار الوطني الحرّ في معارضة الجلسة. وهو ما أدى إلى عدم توفير نصاب انعقادها. مثل هذه الأمور في لبنان لا تحدث بالصدفة. واجتماع 46 نائباً على عريضة واحدة يعني أن إمكانية جمعهم قائمة بمقومات خارجية لتعطيل النصاب. وهو الذي عاد وأشار إليه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بوضوح. من أسباب منع عقد الجلسة التشريعة هو عدم استفادة أي من موظفي الفئة الأولى من التمديد، وعدم إيجاد أي مخرج أو سبيل للتمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خصوصاً أن وزير المال كان قد أدلى بتصريح حول إمكانية بدء البحث بالتمديد لسلامة في منصبه. جاءت هذه الضربة مضافة إلى التلويح بفرض عقوبات ضد حاكم المصرف المركزي لتضع الفيتو في المرتبة الأولى. فيما بعد، تعثّر التمديد لإبراهيم في الحكومة، على الرغم من مطالبة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ببت مسألة التمديد لإبراهيم. وعد ميقاتي خيراً، لكنه فيما بعد لم يتمكن من القيام بذلك، ولا يمكن لميقاتي أن يمانع من دون وجود قوة دفع خارجية.

تغريدة الأمل

الإصرار على عدم التمديد لحاكم مصرف لبنان يفترض إجراء انتخابات رئاسية قبل موعد انتهاء ولايته. حتى الآن لا يزال ذلك متعثراً بفعل التضارب بالمواقف، فحزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه برّي يؤكدان أن مرشحهما هو سليمان فرنجية، فيما تؤكد مصادر ديبلوماسية أن السعودية تضع فيتو على فرنجية، وأسقطت كل محاولات التسويق لمعادلة فرنجية مقابل نواف سلام، على قاعدة رئيس للجمهورية يطمئن له حزب الله وبري، مقابل رئيس للحكومة يطئمن له خصومهما. وتقول المصادر الديبلوماسية إن السعودية أبلغت هذا الموقف لمن يعنيهم الأمر، وتم استحضار معادلة فرنجية سلام، ورفضها كنوع من الردّ على ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن أن السفيرة الأميركية أبلغته بعدم ممانعة بلادها لانتخاب فرنجية. هنا جاءت تغريدة السفير السعودي وليد البخاري التي قال فيها:" تَستَهوِينِي كثِيرًا أُطرُوحَةُ الأَملِ - الَّذي لَا يمنَحُ الثِّقَةَ وَلَا يَرتَقِي إِلَى مُستَوى التَّنَبُّؤِ- لأَمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلِيِّ  بنِ أَبِي طَالِبٍ  بِقَولِهِ: "الأَمَلُ كَالسَّرَابِ يَغُرُّ مَن رَآهُ وَيُخْلِفُ مَن رَجَاهُ..!". وتفسير التغريدة بحسب ما تقول مصادر متابعة يعني أن: "الأمل في اللغة السياسية غير واقعي بل وهمي، لأنه يعتقد باحتمالية حدوث الشيء فحسب، وليس مبنياً على دليل يشير إلى ترجيح حدوث هذا الشيء". وتضيف المصادر إن هذا الكلام هو ردّ على مسألة انتظار انتخاب فرنجية أو الموافقة على ذلك.

معادلة صفرية

ماذا عن قائد الجيش جوزيف عون وسط ذلك؟ فكما أن الاعتراض الخارجي والداخلي المسيحي خصوصاً على فرنجية لا يزال قائماً، هناك اعتراض داخلي على قائد الجيش، لا سيما من قبل التيار الوطني الحرّ ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يشترط تعديل الدستور، ويعتبره متعذراً. هنا قد يعيد البعض حسابات تقاطع المصالح أو تضاربها بين باسيل وبري والتي عرقلت التمديد لإبراهيم. فيما هناك من يذهب ليقترح فكرة أن فرنجية وجوزيف عون يوصلان إلى معادلة صفرية، ويفرضان الذهاب إلى البحث عن مرشح ثالث. سياسياً، ثمة من يعتبر أن قائد الجيش خضع لثلاثة اختبارات في المرحلة الفائتة، لمعرفة تصوراته والتي ارتكزت على "استعادة الصلاحية" و"وحماية حقوق المسيحيين" وأنه المنقذ ضد كل هذه الطبقة السياسية. ثلاث مرتكزات تثير مواقف سلبية من الرجل، لأن استعادة الصلاحيات يعني القفز فوق الطائف، وعبارة حقوق المسيحيين تتنافى مع التصور العام الذي تحتاجه البلاد، أما الهجوم على الطبقة السياسية والترفع من فوقها، فهو لن يدفعها إلى التسليم له أو بانتخابه. ديبلوماسياً، لا تزال المساعي مستمرة، وسط قناعة غربية بأنه لا يمكن القيام بأي خطوة على الساحة اللبنانية من دون توفر مقومات للتوافق الإقليمي، خصوصاً بين السعودية وإيران، كما أن ديبلوماسيين غربيين يقولون إن التطابق في الرؤى كامل بين المملكة العربية السعودية وقطر حول آلية العمل على إنجاز تسوية في لبنان، لا سيما أن الدولتين وحدهما القادرتين على تحقيق الإنقاذ وتقديم المساعدات الجدية، سياسياً ومالياً أو استثمارياً. أما الرؤية الدولية الأوسع، فتتلخص بأن لبنان يحتاج إلى دخول عناصر جديدة في ميدان الحقل العام وتولي المسؤوليات وذلك لإعطاء انطباع تجديدي حقيقي قادر على وضع برنامج للإصلاح والإنقاذ. ما يعني السعي لطي حقبة التمديد السياسي لا الإداري فقط.

 

فرنجية مطمئناً: أنا الرئيس..

منير الربيع/المدن/02 آذار/2023

يقلّ سليمان فرنجية من الإطلالات والتصريحات. يغيب عنها على الرغم من التداول باسمه كمرشح لرئاسة الجمهورية. يصر على البقاء بعيداً من بيروت، حيث يرتاح في منزله ببنشعي، هو الذي لا يترك المنطقة إلا نادراً. غالبية لقاءاته السياسية والديبلوماسية يعقدها هناك، ولكن تبقى هناك استثناءات ترتبط بمواعيد لا بد منها في العاصمة، كما كان يحصل معه سابقاً، فيختار جناحاً في أحد الفنادق لعقد لقاءاته والعودة إلى الشمال. وللشمال حكاية لدى فرنجية. إذ يحاول دوماً إبعاده عن سياق الحروب التاريخية لجبل لبنان، سواء بين أهل "الجبل" من طائفة واحدة أم حروب طائفية، أو بينهم وبين الآخرين. لذلك يحرص على الامتداد الطرابلسي والعلاقة التاريخية بين سليمان فرنجية الجدّ والرئيس رشيد كرامي، وتلك التي يحرص الرجل على استمراريتها مناطقياً واجتماعياً مع مختلف المكونات. يخرج الرجل من خلفية ذهنه الصراع التاريخي بين بشري وزغرتا أيضاً، منذ أيام المقدمين. وكان قد خرج سابقاً من مسألة الصراع الاحترابي مع القوات اللبنانية، بمصالحة سمير جعجع.

علاقات واضحة

على هذه القاعدة، ينظر فرنجية إلى نفسه كنقطة وصل لا تفريق. فهو المرشح الدائم لرئاسة الجمهورية، وتحديداً في هذه المرحلة. فهو الأقوى بالنسبة إليه ولقراءاته وللأرقام التي في حوزته. في دردشة غير رسمية معه بين طرائد صيده، تكاد أن تكون مواقفه كلها معروفة، فلا يتراجع عنها، من العلاقة الاستراتيجية والصادقة مع حزب الله، إلى العلاقة القوية مع الرئيس نبيه برّي، وهو الذي لا يتخلى عن مجاهرته في علاقته القوية مع سوريا الأسد، ولطالما أكد أن "الأسد أكثر من أخ"، والعلاقة معه سياسية، عائلية، شخصية وأخوية. لا يحتاج موضوع علاقته مع دمشق إلى الإكثار من الحديث، بخلاف الآخرين. فهو الذي كان وبقي إلى جانب الأسد في أحلك الظروف، بخلاف الذين يسعون إلى ترتيب العلاقة معه حسب المصلحة وما تقتضيه.

حساب المسيحيين

يصمت الرجل لدى استهدافه من بوابة التمثيل المسيحي أو من بوابة الميثاقية. هذا المنطق بالنسبة إليه لا يستقيم، فلا احد يمكنه الطعن بميثاقية أحد. كما يرفض مبدأ أن "المسيحيين مستهدفين". فلا أحد يستهدفهم بقدر ما هم يستهدفون أنفسهم، منذ ما قبل الطائف إلى الآن. ففي العام 1989 تقاتل المسيحيون فيما بينهم على النفوذ والسلطة، فجاءت التسوية على حسابهم، والخوف اليوم من أن يتكرر السيناريو نفسه، من خلال أي تسوية قد تلوح في الأفق إقليمياً، سواء كانت سعودية- إيرانية، أم سعودية- سورية. وبحال لم يواكبها المسيحيون فستكون على حسابهم. أما عن الشعارات المرتبطة بأن المواقع المسيحية مستهدفة في الدولة، فإن هذا المنطق يبدو خاطئاً بالنسبة إلى فرنجية، لأن بعض "عتاة" المسيحيين يضعون أنفسهم في مواجهة مع الجميع ويصارعون الجميع، وعندما تأتي الطوائف الأخرى لتدافع عن نفسها ومكتسباتها أو مواقعها.. يخرج هؤلاء المسيحيون ليشيعوا أنهم يتعرضون للحرب. هذا المنطق يبدو أخطر ما يتعرض له المسيحيون، لأن مثل هذه الطروحات تدفع البعض إلى رفع شعارات الفيدرالية أو التقسيم، أو تدفع آخرين للتفكير بالذهاب إلى مغامرات تشبه الحروب. يرفض أن يكون المسيحيون قوى تعطيلية لكل الاستحقاقات. يرفض أن يكون في موقع المختلف مع الجميع. سعى في الفترة الأخيرة إلى فتح خطوط التواصل وكل القنوات مع القوى السياسية المختلفة، الحلفاء وغيرهم. بخلاف القوات اللبنانية التي تدخل في صراع مع حلفائها، لا سيما تيار المستقبل والسنّة، بالإضافة إلى الاختلاف مع الحزب التقدمي الاشتراكي. والأمر نفسه ينطبق على التيار الوطني الحرّ، الذي دخل مؤخراً في خصومة مع حزب الله ومع رئيس مجلس النواب. أي الخلاف مع الحلفاء إلى جانب الخلاف مع الخصوم. من هنا يصر فرنجية على أن يتقدم بصورة مختلفة لبناء العلاقات مع الجميع.

الرئاسة: عاجلاً أم آجلاً؟

هذه الظروف والوقائع، تجعله حسب ما يرى من يلتقيه أنه الأقرب إلى رئاسة الجمهورية. لأن أي معادلة ستكون قائمة، لا بد لها أن توفر شخصية ترضي الفريق الذي ينتمي إليه الرجل، أي ترضي تحالف قوى 8 آذار، على أن لا تكون هذه الشخصية استفزازية للآخرين ومقبولة منهم، فهو يعتد بعلاقته مع السنّة وأنه قادر على تحصيل عدد لا بأس به من أصواتهم، كما أنه قادر على تحصيل 10 أصوات لنواب مسيحيين بالحدّ الأدنى. وفي مقابل هذا الرئيس، فلا بد من اختيار رئيس للحكومة يرضي الطرف الآخر ويطمئنه أيضاً. لا يبدو فرنجية مستعجلاً للانطلاق في حركة سياسية في سبيل الوصول إلى الرئاسة. يبدو مطمئناً نوعاً ما بأنها ستأتي عاجلاً أم آجلاً. فهو لم يسمع بأي فيتو داخلي أو خارجي عليه باستثناء فيتو القوى المسيحية، أي التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية. ولكن الديناميكية الداخلية قادرة على تجاوز هذه المسألة، طالما أن الدستور يضمن نصاب الثلثين وبالتالي الميثاقية متوفرة، ولا يمكن لأحد الذهاب إلى اختيار رئيس للحكومة خارج إرادة السنّة ومن دون أصوات نواب سنّة، ويتغاضى عن مبدأ الميثاقية، فيما يسعى إلى تطبيقه في رئاسة الجمهورية. وثانياً، من يتحدث عن التمثيل وصحته فلينظر إلى نتائج هذا القانون الانتخابي الذي أوصل نواباً بسبعين صوتاً.

سيناريو العام 2016

"أنا الرئيس" تلك معادلة ثابتة في حسابات فرنجية، وقراءته لتطورات الوضع داخلياً وخارجياً، الأهم أن يتم الذهاب إلى التسوية قريباً لأن الوضع لا يحتمل. يرى أن كل التطورات في الخارج تقود إلى وصوله، خصوصاً أنه لا بد من التوقف عند التقارب السعودي الإيراني، والسعودي السوري. وفق ما يعتبر، فإنه لم يتبلغ بأي فيتو من أي جهة حتى الآن. فالفرنسيون لا يمانعون وصوله، والأميركيون لا يضعون فيتو على انتخابه، فيما لم يتبلغ أي ممانعة سعودية. لكنه في المقابل لم يتبلغ أي موافقة سعودية. إلا أن النظرة السائدة لا تزال تراهن على تكرار سيناريو العام 2016 عندما انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية بعد فراغ طويل. وكان لا بد من انهاء الفراغ. فسار الحريري في ركب التسوية من دون تدخل سعودي، وكان ما كان. اليوم يمكن للأمر أن يتكرر، وفي حال لم تبد السعودية تدخلاً، فإن فرنجية سيكون قادراً على توفير 65 صوتاً من بينهم نواب سنّة، وعندها يمكن الدعوة لجلسة انتخاب. فبحال تم تعطيل النصاب من قبل القوى الأخرى ستنقلب مشكلتهم عليهم في التعطيل. أما بحال لم يتم التعطيل، فحينها سيكون رئيساً، لينصب التركيز على كيفية طمأنة السعودية ووقف الحملات ضدها. يسجّل فرنجية نقطة أنه المرشح الرئاسي الوحيد الذي قال إنه قادر على تحصيل من حزب الله ومن سوريا ما لا يمكن لأحد تحصيله. فيعود الرجل إلى معادلته المنطقية ذاتها، رئيس يطمئن محور المقاومة، ورئيس للحكومة يطمئن الفريق الآخر. هذا المخرج الوحيد للفراغ ولإنجاز التسوية. أما بحال لم يحصل ذلك، وذهبت الأمور باتجاه آخر، فهذا يعني أن ما جرى هو أكبر من الجميع في الداخل والخارج.

 

فارس سعيد: من أعطى برّي الحق بوصف الأزمة بأنها مارونيّة - مارونيّة؟

وطنية/02 آذار/2023

غرد  الناىب السابق الدكتور فارس سعيد عبر حسابه على "تويتر": "من أعطى الرئيس برّي حق وصف الأزمة بأنها مارونيّة - مارونيّة؟ هم الموارنة انفسهم الذين يجنبون وصف الازمة انها ازمة احتلال ايراني للبنان. دولة الرئيس اختلفنا كتلة ودستورا ونهجا وحلفا...وصنعنا دولة عصريّة. استلمتم جنّة واحتفظتم بصداقات مارونيّة و سنيّة واختزلتم الشيعة و...فشلتم".

 

«تعبت وقرفت- اهتم بولادي»... رسالة تركها شاب لبناني لصديقه قبل انتحاره

بيروت: «الشرق الأوسط»/02 آذار/2023

أقدم الشاب موسى الشامي على الانتحار تاركاً رسالة صوتية لأحد أصدقائه يعزو فيها سبب الانتحار إلى الوضع المعيشي الصعب في ظل الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان، وفقدان المواطنين أدنى مقومات الحياة. وعُثر على جثة الشامي، أمس (الأربعاء)، أمام منزله في بلدة دير الزهراني جنوبي لبنان، مصابة بطلق ناري وإلى جانبها سلاح حربي. وضجت وسائل التواصل الاجتماعي برسالة موسى إلى صديقه «علّوش»، التي يتحدث فيها بصوت حزين ومتقطع بين البكاء والألم والغصة، ويرجوه الاعتناء بعائلته، ولا سيما طفلته جوري، ويخبره بأنه لم يعد قادراً على التحمل في ظل الظروف المعيشية الصعبة، ما يجعله عاجزاً عن تأمين قوت زوجته وطفليه. وقال موسى لصديقه وفق الرسالة المسجلة: «لم أجد شخصاً غيرك أراسله، أنت أكثر من أعرفهم صاحب القلب القوي ويدرك كيفية التصرف، أنا موجود الآن أمام المبنى وسوف أقدم على الانتحار، اهدأ وانتبه لنفسك ولدعاء وجواد وجوري، هؤلاء أمانة في رقبتك». وتابع: «سامحني، أنا لم أؤذك يوماً والله يشهد، وقل لدعاء، موسى يحبك كثيراً، ولكن لم يعد قادراً على التحمل، تعبت، سامحني، واجعل الكل يسامحني، ولا تدع أحداً يتحدث عني بالسوء». وختم: «دعاء وجواد وجوري أمانة برقبتك، أهم شيء جوري، لكن لم أعد قادراً على التحمل، تعبت وقرفت». يشار إلى أن لبنان يعيش منذ العام 2019 أزمة اقتصادية ومعيشية لا توصف، حيث فقدت العملة المحلية أكثر من 95 في المائة من قدرتها الشرائية. كما بات من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم بعد أن حبستها البنوك، خصوصاً تلك المودعة بالدولار الأميركي أو تحويلها إلى الخارج.

 

اللواء عباس إبراهيم يأمل ترضيته بوزارة الخارجية بعد عجز حلفائه عن التمديد له مديراً للأمن العام اللبناني

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط»/02 آذار/2023

اختتم المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم مهماته أمس بعد 12 عاماً في المنصب، وعجزت محاولات حلفائه، وخصوصاً في حركة «أمل» و«حزب الله»، عن التمديد له بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد (64 عاماً). ولم يُخفِ إبراهيم أمس رغبته في تولي وزارة الخارجية، التي عدّها البعض بمثابة «ترضية» لعدم التجديد له، ومكافأة على الجهود التي بذلها خلال المفاوضات التي قام بها في مرحلة حوادث الاختطاف واحتجاز الرهائن في سوريا، إضافة إلى نشاطه على خط التواصل بين القيادات اللبنانية.

وعُرف اللواء إبراهيم بعلاقات دولية متينة، وهو ما دفعه للقول أمس، في حفل تكريمي له في مديرية الأمن العام، إن الحقيبة الوزارية التي يحب أن يتولاها هي الخارجية، كما تعهد متابعة العمل السياسي. وحالت الخلافات السياسية دون التمديد لإبراهيم، رغم وعد من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، واقتراحي قانون، أعدهما معاون الرئيس نبيه بري، النائب علي حسن خليل، لإيجاد صيغة تبقيه على رأس مديرية الأمن العام.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

كوماندوس أوكراني يتوغل ويخوض معارك داخل الغرب الروسي

موسكو: «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

نقلت وكالات أنباء رسمية عن مسؤولين روس قولهم، اليوم الخميس، إن القوات الروسية تقاتل مجموعة من 50 فردا من الكوماندوس الأوكرانيين تسللت لمنطقة بريانسك المحاذية للحدود الأوكرانية واحتجزت عددا من الأشخاص رهائن. والمنطقة الحدودية الروسية أصبحت مضطربة بشكل متزايد منذ أرسلت موسكو عشرات الآلاف من الجنود إلى داخل أوكرانيا قبل عام في إطار ما تطلق عليه "عملية عسكرية خاصة" ووردت تقارير عن وقوع قصف وعمليات تخريبية متفرقة. وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي في بيان، نقلته وكالات أنباء روسية اليوم الخميس، أن قواته والجيش تحاول تصفية ما وصفتها بأنها "مجموعة مسلحة من القوميين الأوكرانيين" عبرت الحدود. وقال ألكسندر بوجوماز حاكم بريانسك إن الأوكرانيين أطلقوا النار وقتلوا شخصا. وقال بوجوماز على قناته على تلغرام: "اليوم مجموعة تخريب واستطلاع أوكرانية اخترقت منطقة كليموفسكي في قرية لوبيتشاني... أطلق المخربون النار على سيارة متحركة. ونتيجة للهجوم قتل أحد السكان وأصيب طفل في العاشرة من عمره". وقال إن القوات المسلحة الأوكرانية شنت هجوما بطائرات مسيرة وأطلقت قذائف مدفعية على مناطق أخرى قرب الحدود. وفي أعقاب هذه التطورات عقد مجلس الأمن الروسي اجتماعا طارئا بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث كيفية التعامل مع تسلل "مخربين أوكرانيين" إلى بريانسك، فيما أشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن بوتين يتلقى تقارير مستمرة من وكالات إنفاذ القانون عن هجوم المسلحين الأوكرانيين وأنه سيتم اتخاذ إجراءات سريعة لتدمير "الإرهاب الأوكراني" هناك. ونفت وكالة ريا نوفوستي عن الكرملين أن بوتين ألغى زيارته المجدولة اليوم إلى إقليم ستافروبول بسبب الوضع في بريانسك. وقالت المخابرات العسكرية البريطانية أمس الأربعاء إن روسيا تشن هجمات بطائرات مسيرة ضد أوكرانيا انطلاقا من منطقة بريانسك التي تقع إلى الشمال من أوكرانيا وأقرب للعاصمة كييف من أي موقع آخر لشن هجمات.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء أن الأوكرانيين اخترقوا قريتين واحتجزوا سكانا رهائن في إحداهما. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن 100 شخص احتجزوا رهائن في متجر في قرية لوبيتشاني التي تبعد أقل من كيلومتر واحد تقريبا عن الحدود الروسية الأوكرانية.

واتهمت روسيا مخربين أوكرانيين بالتسلل لبريانسك من قبل. من جهته قال مستشار كبير للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن التقارير عن هجوم تخريبي شنته القوات الأوكرانية في منطقة بريانسك الروسية "استفزاز متعمد". وكتب ميخايلو بودولياك على تويتر "القصة حول وجود مجموعة تخريب أوكرانية في روسيا الاتحادية هي أسلوب معروف للاستفزاز المتعمد". وتابع "روسيا تريد تخويف شعبها لتبرير الهجوم على دولة أخرى وتزايد الفقر بعد عام من الحرب". كما قالت المخابرات الأوكرانية إن منفذي الهجوم في بريانسك معارضون من الداخل لبوتين.

 

مجلة روسية: موسكو تبحث استخدام النووي لصد هجوم أميركي محتمل

موسكو: «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، اليوم (الخميس)، نقلاً عن مجلة تابعة لوزارة الدفاع أن موسكو تطور استراتيجية عسكرية من نوع جديد تستخدم الأسلحة النووية لحماية البلاد من عدوان أميركي محتمل، وفقاً لوكالة «رويترز». ويعد المقال هو الأحدث في سلسلة من هذا النوع من التصريحات التي يدلي بها ساسة ومعلقون روس منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) من العام الماضي، مشيرين إلى أن موسكو ستكون مستعدة، إذا لزم الأمر، لنشر ترسانتها النووية الضخمة. وقالت وكالة الإعلام الروسية إن المقال الذي نُشر في مجلة «فوينايا مايسل»، «الفكر العسكري»، خلص إلى أن واشنطن قلقة من فقدان هيمنتها على العالم، ولذلك أعدت «على ما يبدو» خططاً لضرب روسيا لتحييدها. وأضافت الوكالة أنه «رداً على ذلك يعكف الخبراء الروس بنشاط على تطوير شكل واعد من الاستخدام الاستراتيجي للقوات المسلحة الروسية، عملية لقوات الردع الاستراتيجي». وتابعت أن هذا «يقتضي استخدام الأسلحة الاستراتيجية الهجومية والدفاعية الحديثة، والأسلحة النووية وغير النووية، مع الأخذ في الحسبان أحدث التقنيات العسكرية». وأشار المقال إلى أن على موسكو أن تبين للولايات المتحدة أنها لا تستطيع شل نظام الصواريخ النووية الروسي وأنها لن تكون قادرة على صد ضربة انتقامية.

 

بوتين: مخربون أوكرانيون نفذوا هجوماً إرهابياً في بريانسك

موسكو: «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جماعة «تخريبية» أوكرانية أطلقت النار متعمدة على مدنيين، اليوم (الخميس)، فيما وصفه بأنه «عمل إرهابي» استهدف منطقة روسية قريبة من الحدود. وأفادت وكالات أنباء روسية في وقت سابق بأن مجموعة من «المخربين» الأوكرانيين احتجزوا رهائن في منطقة بريانسك، فيما قال حاكم المنطقة إن شخصاً قُتل. ونفى مسؤولون أوكرانيون المسؤولية عن العملية. وفي تعليقات تلفزيونية، قال بوتين إن روسيا ستنتصر في مواجهة مثل هذه الهجمات.

 

أوكرانيا تتشبث بمدينة باخموت في غمار تقدم الروس

كييف: «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

تشبثت القوات الأوكرانية، اليوم الخميس، بمواقعها في مدينة باخموت التي حل بها الخراب بشرق أوكرانيا تحت وطأة هجوم لا ينقطع من القوات الروسية الساعية إلى تحقيق أول انتصار كبير لها منذ أكثر من نصف عام. وسمع صحافيون من «رويترز» دوي القصف المدفعي صباح اليوم الخميس، من بلدة شاسيف يار الخاضعة لسيطرة أوكرانيا وتجاور باخموت من جهة الغرب. وفي البلدات والقرى القريبة، حُفرت خنادق جديدة على جانب الطريق، ويفصل بين كل واحد منها مسافة تتراوح من 20 إلى 40 متراً، وهي إشارة جلية على أن القوات الأوكرانية تعزز مواقعها الدفاعية غرب المدينة. وعم باخموت الخراب، ولم يتبق فيها سوى بضعة آلاف من سكانها الذين كان يبلغ عددهم 70 ألف نسمة قبل الحرب. ويتقاتل الطرفان في شوارع المدينة شارعاً تلو الآخر. وتتقدم القوات الروسية، التي عُززت بمئات الآلاف من قوات الاحتياط الذين جرى استدعاؤهم في العام الماضي، في شمال المدينة وجنوبها، محاولةً قطع الطرق المتبقية التي تربط المدينة بالاتجاه الغربي وهي الطرق تستخدمها القوات الأوكرانية. وتقول موسكو التي خسرت أراضي خلال النصف الثاني من 2022، إن الاستيلاء على باخموت سيكون خطوة نحو الاستيلاء على بقية منطقة دونباس المحيطة، وهي الآن هدف رئيسي لغزو موسكو المستمر منذ ما يزيد على عام. وتقول كييف إن المدينة ذات أهمية استراتيجية محدودة، ولكنها مصرة على التمسك بها لأطول فترة ممكنة لإرهاق قوات الغزو الروسي، فيما أصبحت أكثر معارك الحرب دموية. وقال سيرهي راخمانين، العضو بالبرلمان الأوكران،ي في وقت متأخر أمس الأربعاء: «عاجلاً أم آجلاً، يحتمل أن يتعين علينا مغادرة باخموت. لا يوجد أي منطق في التمسك بها بأي ثمن». وأضاف: «ولكن في اللحظة الحالية، سندافع عن باخموت لعدة أهداف؛ أولاً، تكبيد روسيا أكبر قدر ممكن من الخسائر، وجعلها تستنفد ذخيرتها ومواردها». وسقطت صواريخ روسية على مبنى سكني مؤلف من 5 طوابق في مدينة زابوريجيا جنوب البلاد خلال الليل، ما أدى إلى انهيار مركز المبنى. وعند بزوغ الفجر، رأى صحافيون من «رويترز» رجال الإنقاذ ينتشلون جثة رجل من أسفل الحطام. وقالت الشرطة إن 3 أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب 4 آخرون، فيما جرى إنقاذ 11 شخصاً على قيد الحياة. ونال السكان الناجون الذين انتابتهم الصدمة قسطاً من الدفء على متن حافلة، بينما كانت تحاول فرق الإنقاذ إزالة الحطام. وقال فريق دولي من المحققين في جرائم الحرب، اليوم الخميس، إن روسيا مولت وأدارت شبكة مكونة من 20 غرفة تعذيب على الأقل في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، والتي احتلتها روسيا 8 أشهر واستعادتها القوات الأوكرانية في العام الماضي. وقال الفريق إن هدف روسيا كان «إخضاع أو تغيير فكر أو قتل شخصيات قيادية مدنية أوكرانية ومعارضين عاديين».

 

تبرئة فرنسي مسجون في إيران لكنّه لا يزال بالسجن

باريس: «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

أعلن محامي الفرنسي بنجامين بريار المحتجز في إيران منذ نهاية مايو (أيار) 2020 حيث حُكم عليه بالسجن ثماني سنوات، أنّ موكّله «بُرّيء من كلّ التهم» في الاستئناف في 15 فبراير (شباط) الماضي لكنّه ما زال مسجوناً. وقال المحامي الفرنسي فيليب فالان، إنّه بعد حكم البراءة الذي صدر لمصلحة موكّله، أمرت المحكمة في اليوم التالي، أي في 16 فبراير، «بالإفراج الفوري عنه»، لكنّ «الحرس الثوري لم يفرج عنه ويبقيه في السجن». وأوضح المحامي أنّ موكّله «مُنع في اللحظة الأخيرة» من الخروج من السجن، مشيراً إلى أنّه لا يزال مسجوناً في سجن وكيل آباد في مشهد (شمال شرق).

وندّد فالان بـ«العنف النفسي الهائل» الذي يتعرّض له موكله وعائلته. وأضاف: «نطالب النظام الإيراني بأن يحترم قرارات المحاكم». من جهتها، قالت بلاندين بريار، شقيقة السجين، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن لا نفهم بتاتاً ما الذي يحصل». وأضافت أنّها استطاعت التحدّث مع شقيقها، الأحد الماضي، وتبيّن لها أنّه يعاني من وضع نفسي مضطرب بسبب حالة عدم اليقين التي يعيشها. وأوضحت بريار أنّ العائلة لم تعلن قبل اليوم عن حكم البراءة الصادر، على أمل أن تتحلحل الأمور، لكنّ ذلك لم يحصل. وبريار الذي يؤكّد أنّه كان في إيران بقصد السياحة، أُوقف في مايو 2020 لالتقاطه في حديقة ترفيهية «صوراً لمناطق محظورة» بواسطة طائرة من دون طيار ترفيهية. وتحتجز إيران حالياً ستّة فرنسيين. وكانت هناك سجينة سابعة هي الباحثة فريبا عادلخاه أُفرج عنها في 10 فبراير بعد ثلاث سنوات ونصف قضتها خلف القضبان، لكنّها «لا تعرف بعد ما إذا كانت قد استردّت جميع حقوقها»، لا سيّما حقّها في مغادرة إيران.

وتتّهم فرنسا منذ شهور النظام الإيراني بانتهاج «دبلوماسية رهائن».

 

البيت الأبيض: العودة للمفاوضات النووية مع إيران غير مطروحة حالياً

دبي - العربية.نت/02 آذار/2023

أكد البيت الأبيض أن العودة إلى المفاوضات النووية مع إيران غير مطروحة حالياً، مشيراً في ذات الوقت إلى ان واشنطن لا نستطيع تأكيد أن إيران خصبت اليورانيوم بنسبة 84%. وأضاف البيت الأبيض في تصريحات لـ العربية/الحدث اليوم الجمعة، أن "إيران تقمع شعبها وتقدم أسلحة تقتل المدنيين في أوكرانيا".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كشفت يوم الثلاثاء أنها رصدت جزيئات من اليورانيوم المخصب بنسبة 83.7%، أي أقل بقليل من نسبة الـ90% الضرورية لإنتاج قنبلة نووية في منشأة فوردو الإيرانية، لكن من دون أن تتمكن حتى الآن من تأكيد ما إذا تم بلوغ هذا السقف بشكل عرضي أم متعمد. وقال دبلوماسيون إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أرادت لوم إيران رسمياً في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل، بحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس. من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن رئيسها رفائيل غروسي سيتوجه إلى إيران اليوم الجمعة من أجل إجراء اجتماعات مع المسؤولين هناك يشار إلى أن هذا التقرير الأحدث للوكالة الذرية يأتي فيما لا تزال المفاوضات النووية بين طهران والغرب من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي متوقفة منذ الصيف الماضي 2022، بعد أن امتدت لأكثر من 9 أشهر من الجلسات الماراتونية في فيينا.

 

القيادة الأميركية: اعتراض شحنة أسلحة إيرانية متجهة لليمن

دبي - العربية.نت/02 آذار/2023

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها نفذت اعتراضاً بحرياً في 23 فبراير/شباط الفائت، وصادرت أسلحة مصنعة في إيران وكانت متجهة إلى اليمن. وأفادت بأنها عثرت على أسلحة إيرانية ومكونات صواريخ بالشحنة المتوجهة إلى اليمن، بحسب بيان رسمي نشر اليوم الخميس. بدوره، قال الجنرال مايكل كوريلا ، قائد القيادة المركزية الأميركية إن "إيران لا تزال اللاعب الأكثر زعزعة للاستقرار في المنطقة". وأضاف أن "أمن البحار والحد من التدفق للذخائر الإيرانية أمر بالغ الأهمية للأمن الإقليمي". وخلال الفترة الأخيرة، أعلنت القوات البحرية الأميركية والبريطانية وكذلك الفرنسية عن ضبط عدد من السفن المحملة بالسلاح قادمة من إيران في طريقها إلى ميليشيا الحوثي.

 

مناورات إيرانية للدفاع عن «مواقع حساسة» وطهران تنفي التخصيب بـ 84 %... وغروسي في طهران الجمعة

لندن: عادل السالمي «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

أنهت القوات المسلحة الإيرانية أمس الأربعاء مناورات جوية للدفاع عن مواقع حساسة قد تكون هدفاً لهجمات معادية، حسبما أعلن رئيس الأركان محمد باقري. وشاركت في التمارين وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني و«الحرس الثوري». وشملت التدريبات محاكاة لمواجهة طائرات مسيرة وصواريخ «كروز».

وقال باقري إن قوات الدفاع الجوي أجرت تدريبات على أوضاع «واقعية» في مناطق «يمكن أن يطمع فيها الأعداء وسيناريوهات لتهديدات». بدوره، قال وزير الدفاع الإيراني محمد قرايي أشتياني: «ليست لدينا استنتاجات حول تنفيذ هجوم عسكري لكن الجمهورية الإسلامية في حالة تأهب ومراقبة ويقظة دائمة». وأضاف أن تدريباً بحرياً دولياً في المنطقة، تقوده القيادة المركزية الأميركية، «لا يشكل تهديدات لإيران». وتزامنت التدريبات الإيرانية مع تأكيد موعد زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الذي يفترض أن يصل إلى طهران الجمعة، على أن يلتقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي صباح السبت، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية. وتتصدر أجندة غروسي في طهران، استفسارات حول عثور المفتشين الدوليين على يورانيوم مخصب بنسبة 84 في المائة في منشأة فوردو، في أحدث نقاط الخلاف المتراكمة بين «الطاقة الذرية» وطهران. وقلل رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، من أهمية التقرير الدولي، وقال «تم رصد تغيير طفيف في أحد الاختبارات، لكن لم نتمكن حتى من رؤيته بالمجهر». وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن دبلوماسيين يراقبون أنشطة إيران النووية بأن «طهران ربما تكون جربت أيضاً مسارات لإنتاج مواد صالحة لصنع الأسلحة في نفس الوقت الذي قامت فيه بتغيير تكوين سلسلتين من أجهزة الطرد المركزي». طهران تجري مناورات «واقعية» للدفاع عن أهداف «محتملة»

 

لا توافق حول حرب أوكرانيا في اجتماع لمجموعة العشرين

لندن – «القدس العربي» – وكالات/03 آذار/2023

اختتم اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، أمس الخميس، في العاصمة الهندية نيودلهي، دون إصدار أي بيان مشترك، في لقاءٍ شهد خلافاتٍ بشأن الحرب في أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، بعد انتهاء الاجتماع، إنّ كبار دبلوماسيي مجموعة العشرين أنهوا اجتماعاتهم في العاصمة نيودلهي “دون توافق” بشأن حرب أوكرانيا. وبين أنّ الاجتماعات “شهدت خلافات بشأن الحرب في أوكرانيا”. وأوضح أنّ بلاده التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين “لم تتمكن من التوفيق بين الأطراف، لأن لديها وجهات نظر مختلفة”. وتابع: “لو كان لدينا توافق بشأن جميع القضايا، لصدر بيان جماعي بذلك”.

كذلك قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن مجموعة العشرين لن تصدر بياناً مشتركاً في ختام اجتماعها الوزاري وستصدر الهند المضيفة بدلاً من ذلك ملخصاً، ملقياً باللوم على الغرب. وزاد: “تم تعطيل إصدار الإعلان وسيصدر وصف لنتيجة المناقشات في الملخص الذي ستتلوه الرئاسة الهندية”.

وعلى هامش الاجتماع، جرى لقاء قصير بين لافروف، ونظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، الذي قال إنه طلب من نظيره الروسي “إنهاء الحرب العدوانية” الروسية على أوكرانيا. وأوضح: “لقد قلت لوزير الخارجية (الروسي) ما سبق وأن قلته، على غرار كثر آخرين، الأسبوع الماضي في الأمم المتّحدة وما قاله العديد من وزراء خارجية دول مجموعة العشرين اليوم (أمس): ضعوا حدّاً لهذه الحرب العدوانية وانخرطوا في دبلوماسية هادفة يمكن أن تثمر سلاماً عادلاً ودائماً”. وفي الأثناء، قال الرئيس فلاديمير بوتين، إن بلاده تعرضت “لهجوم إرهابي” في منطقة بريانسك الجنوبية على الحدود مع أوكرانيا، وتعهد بسحق ما وصفها بأنها “جماعة تخريبية” أوكرانية أطلقت النار على مدنيين. وتتهم أوكرانيا، روسيا بتدبير أعمال “استفزازية” وهمية، لكنها تلمح أيضا إلى ما يبدو أنهم مناهضون للحكومة الروسية، نفذوا بالفعل نوعا ما من العمليات. ووسط التقارير الواردة عن عمليات قصف وتخريب متفرقة، أصبحت المنطقة الحدودية الروسية مضطربة بشكل متزايد منذ غزو أوكرانيا قبل عام، فيما تصفها موسكو بأنها “عملية عسكرية خاصة”. واتهم بوتين في خطاب بثه التلفزيون “الجماعة التخريبية” بفتح النار على مدنيين في سيارة كان من بينهم أطفال. وقال ألكسندر بوجوماز حاكم بريانسك، إن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة صبي يبلغ من العمر 11 عاما. وقال بوتين “لن يحققوا أي شيء. سنسحقهم”، موضحا أن الجماعة تتكون من الأشخاص الذين يريدون تجريد روسيا من تاريخها ولغتها. في المقابل، نفت الرئاسة الأوكرانية الاتهامات الروسية، متحدثة عن “استفزاز متعمد” يهدف إلى تبرير الهجوم العسكري الذي تشنّه موسكو على أوكرانيا منذ أكثر من عام.

 

المسيّرات تختبر جاهزية الدفاعات الروسية وموسكو تحبط هجوماً واسعاً على القرم... وتستعد لتصعيد جديد

موسكو: رائد جبر «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

واجهت روسيا أمس الأربعاء، هجوماً واسعاً بالطائرات المسيّرة، استهدف مواقع في شبه جزيرة القرم، وذلك غداة تعرض البلاد لهجمات بطائرات مماثلة اقتربت واحدة منها من العاصمة موسكو. وبينما أبدت موسكو استعدادها لهذا التصعيد النوعي، أطلقت لجنة التحقيق الفيدرالية، تحقيقاً واسعاً لتحديد آليات إطلاق المسيّرات والأهداف من ورائها. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 6 مسيّرات، ونجحت في تعطيل 4 أخريات وحرفها عن مسارها. ولم يصدر عن الكرملين أو وزارة الدفاع تعليق عن هذه الهجمات النوعية، باستثناء إصرار الديوان الرئاسي على اتهام كييف، رداً على تصريحات أوكرانية أكدت أن المسيّرات «ليست أوكرانية». وطرح خبراء عسكريون فرضيتين لهذا التصعيد؛ الأولى تشي بأن كييف تتعمد شن هجمات بالمسيّرات لاختبار جاهزية الدفاعات الروسية للتعامل مع هجمات متزامنة، بينما تتمثل الفرضية الثانية في أن الهدف هو إثارة الذعر بين المواطنين الروس، وتأكيد قدرة التقنيات الأوكرانية على الوصول إلى عمق المدن الروسية. وتشكل المسافة المقطوعة بين الحدود الأوكرانية وأقرب نقطة في العمق الروسي تم استهدافها، مصدر قلق لكثيرين، لأن المسيّرة التي استهدفت منطقة قرب موسكو قطعت أكثر من 450 كيلومتراً. ونقلت تقارير أن المسيّرات المهاجمة جُهزت بمحركات نفاثة ما يزيد من المخاوف حول امتلاك أوكرانيا تقنيات حديثة ربما يكون الغرب قد نقلها إلى كييف. «معركة المسيّرات»... اختبار جاهزية الدفاعات الروسية وضربة للروح المعنوية

 

غليان في إسرائيل رداً على «إصلاح القضاء» والشرطة تفرق متظاهرين بالهراوات والقنابل الصوتية

تل أبيب: «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

شهدت إسرائيل، أمس الأربعاء غلياناً شعبيا، رداً على خطة «إصلاح القضاء» التي تنوي حكومة بنيامين نتنياهو المضي فيها. ونظم المحتجون مسيرة أغلقوا خلالها شوارع رئيسية في تل أبيب، فيما اشتبكت الشرطة معهم مستخدمة خراطيم المياه وعناصر الخيالة، لتفريقهم في يوم أطلق عليه المنظمون اسم «يوم الاضطراب». وقالت الشرطة إنها استخدمت قنابل صوتية، بعد نشوب مشاجرات خلال الاحتجاجات، في وقت يعتزم مشرعون المضي قدما في الخطة المثيرة للجدل بإصلاح القضاء، التي يعدها معارضون تهديداً للديمقراطية. وقالت الشرطة إنها اعتقلت 39 متظاهراً بسبب «أعمال شغب وعدم الامتثال لتعليمات مسؤولي الشرطة»، ونقل 11 متظاهراً إلى مستشفى إيخلوف في تل أبيب. واستنكر قادة الاحتجاج تصرفات الشرطة، وطالبوا نواب البرلمان (الكنيست) بالعمل على لجم رئيس الوزراء ووزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير. على أثر ذلك، دعا رئيس المعارضة يائير لبيد، المفتش العام للشرطة، إلى «تجاهل المحاولات السياسية الخطيرة وعديمة المسؤولية من جانب بن غفير لتسخين الأوضاع أكثر». وتزامنت مظاهرات أمس مع إقرار «الكنيست» مشروعاً يحد من فرص القضاء لعزل رئيس الوزراء. وأيد 62 نائباً القانون بقراءته الأولى فيما عارضه عشرون.

خيول وقنابل صوت لتفريق متظاهرين إسرائيليين ضد «إصلاح القضاء»

 

كيف تمثل «الذئاب المنفردة» خطراً على جهود مكافحة الإرهاب؟

وزير الداخلية المصري أكد اعتماد التنظيمات المتطرفة عليها لاستعادة توازنها

القاهرة: أسامة السعيد «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

قال وزير الداخلية المصري، اللواء محمود توفيق، إن التنظيمات الإرهابية تسعى لاستعادة توازنها بأسلوب «الذئاب المنفردة»، وأشار في كلمة ألقاها (الأربعاء) خلال الدورة الـ40 لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقدة بتونس، إلى أن التعامل مع التحديات المتسارعة يتطلب تكريس الجهود المشتركة ومواصلة تطوير الخطط الأمنية العربية، وتبادل المعلومات والخبرات من أجل تعزيز آليات التصدي الحاسم لمختلف أنواع الظواهر الإجرامية التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها. وأضاف الوزير أن التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة العربية، «تتنامى في ضوء ما تشهده من أوضاع داخلية غير مستقرة تنعكس على استقرار الأمن الإقليمي»، لافتاً إلى محاولات التنظيمات الإرهابية استعادة توازنها واستغلال التطبيقات الإلكترونية للترويج لأفكارها المتطرفة واستقطاب عناصر جديدة وتدريبهم لتنفيذ العمليات الإرهابية بأسلوب ما يسمى بـ«الذئاب المنفردة». ورغم تحقيق مصر نجاحاً ملموساً في الحد من العمليات التي تنفذها تنظيمات إرهابية، فإن مراقبين أكدوا أن وجود ما يُعرف بـ«الذئاب المنفردة»، أي العناصر الإرهابية التي تعمل دون دعم تنظيمي، يمكن أن تشكل خطراً بالنظر إلى قدرتها على الإفلات من الملاحقات الأمنية وإجراءات الرصد والتتبع. وأشارت دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، العام الماضي، إلى أن جهود مكافحة الإرهاب في مصر أدت إلى تراجع تدريجي في عدد العمليات الإرهابية؛ إذ انخفضت من نحو 500 عملية في 2015 إلى 199 عملية عام 2016، بينما لم تتجاوز 50 عملية إرهابية في 2017، وفي هذا العام سعت الجماعات الإرهابية في سيناء إلى محاولة تصدرها المشهد مرة أخرى بتنفيذ عمليات ذات صدى واسع على غرار تنفيذ هجوم دموي على مسجد الروضة ببئر العبد، وأسفر عن استشهاد 305 من المواطنين، بينهم أطفال، وإصابة 128 آخرين. ولفتت الدراسة إلى أنه خلال عام 2018 وقعت 8 عمليات فقط، وفي 2019 لم تشهد مصر سوى عمليتين إرهابيتين، وخلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لم يشهد عدد العمليات أي زيادة، بل تراجع أثرها وانحسرت في مناطق محدودة بسيناء. ويقول محمد فوزي، الباحث المصري في قضايا الأمن الإقليمي والمتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، إن إشارة وزير الداخلية المصري إلى خطورة استراتيجية «الذئاب المنفردة» تعكس إدراك صانع القرار الأمني العربي للتكتيكات التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية، كما تعكس إدراكاً للتحديات التي تواجهها الحكومات في المقابل.

ويضيف فوزي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الذئاب المنفردة» تمثل تحدياً حقيقياً لأي جهاز أمني، مهما بلغت قدراته وإمكاناته؛ فالذئاب المنفردة تعتمد على قيام عناصر بعمليات إرهابية دون تنسيق تنظيمي، وأحياناً يكون المنفّذ منتمياً فكرياً فقط؛ وهو ما يجعل عمليات الرصد والتتبع «بالغة الصعوبة». ويشير الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن تنظيم «داعش» كان في صدارة التنظيمات التي استخدمت هذا الأسلوب، وسعت إلى تحريك عناصرها المنفردة في أوروبا، وخصص التنظيم عام 2016 تسجيلاً مصوراً يحث فيه تلك العناصر على تنفيذ عمليات تخدم أجندة التنظيم في القارة العجوز.

ويتابع قائلاً، إن هذا النهج في استخدام الذئاب المنفردة تزايد بصورة لافتة عقب الهزائم العسكرية التي مُني بها «داعش» في العراق وسوريا، وعودة العديد من عناصره إلى بلدانهم الأصلية، ومنها دول عربية وأخرى أوروبية، وقد حقق هذا الأسلوب لـ«داعش» القدرة على تنفيذ عمليات غير مكلفة مادياً، ولا تتطلب قدرات تنظيمية كالعمليات التي كان ينفذها منذ العام 2014، إضافة إلى أن معظم تلك العمليات تستهدف إحداث حالة من الرعب والذعر بين المواطنين، لإثبات الوجود، دون أن تكون هناك بنية تنظيمية. ويوضح فوزي، أن «الذئاب المنفردة» تمثل تحدياً جوهرياً لكل الأجهزة الأمنية في العالم، ومواجهتها تتطلب تعاوناً وتنسيقاً رفيع المستوى لتعقب تحركات العناصر التي يمكن أن تثور حولها شكوك الانتماء للتنظيمات الإرهابية. يذكر، أن مصر تعاونت مع دول عدة بالعالم لتعقب تحركات العناصر الإرهابية، وأشار التقرير الوطني حول جهود مصر في مكافحة الإرهاب لعام 2020 الصادر في يوليو (تموز) من ذلك العام عن وزارة الخارجية المصرية، إلى تعاون مصر مع ما يزيد على 38 دولة عبر العالم؛ مما أسفر عن إلقاء القبض على عدد من الإرهابيين وتفكيك شبكات تمويل الإرهاب. كما أشار التقرير ذاته لعام 2022 الصادر في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى أن مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والوقاية منهما «تعدّ إحدى أولويات الدبلوماسية المصرية»، لافتاً إلى اختيارها في أبريل (نيسان) 2022 كرئيس مشارك - مع الاتحاد الأوروبي - للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والذي يعدّ إحدى أهم الآليات الدولية المعنية بتطوير المنظومة القيمية الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف. وأسست مصر المنتدى العربي الاستخباري الذي يعدّ الأول من نوعه بالمنطقة في فبراير (شباط) 2020 وعقدت دورته السنوية في فبراير 2021، ثم اجتماع استثنائي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بمشاركة رؤساء أجهزة استخبارات من مختلف الدول العربية بهدف تعزيز الأمن القومي العربي من خلال دعم التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات بين الدول العربية لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة والتهديدات الإقليمية.

 

منفّذ الهجوم ضدّ الأكراد في باريس يعاني اضطرابات في الشخصية

باريس: «الشرق الأوسط»»/02 آذار/2023

خلص تقرير طبي نُشر، اليوم الخميس، إلى أنّ الرجل الذي نفذ في ديسمبر (كانون الأول) هجوماً مسلّحاً في باريس قتل خلاله ثلاثة أكراد، يعاني اضطرابات في الشخصية أثّرت «إلى حدّ ما» على قدرته على التمييز لحظة تنفيذه الهجوم. وفي التقرير الذي نشرته صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية واطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، يقول طبيبان نفسيان عاينا ويليام مالي في الرابع من يناير (كانون الثاني) إنّ «فحصه النفسي لا يكشف عن مرض عقلي متطوّر أو مكتمل ولكنّه يكشف عن اضطرابات في الشخصية تندرج في إطار مميّزات جنون الارتياب». واعتبر الطبيبان أنّ هذه الاضطرابات في الشخصية تبرّر «إلى حدّ ما، اعتبار أنّ قدرته على التمييز تأثّرت». وفي 23 ديسمبر (كانون الأول)، أطلق ويليام مالي سائق القطار المتقاعد الذي يبلغ من العمر 69 عاماً، النار قرب مركز ثقافي كردي في باريس، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وأوقف مالي ووجّهت إليه تهم القتل ومحاولة القتل بدوافع عنصرية. وخلال احتجازه، اعترف بكراهيّته «المرضية» للأجانب. وكان قد أُطلق سراحه من السجن قبل 11 يوماً من هذه الحادثة، بعدما أمضى عاماً في الحبس الاحتياطي لإصابته مهاجرين بجروح في مخيم بباريس في ديسمبر 2021. وفي تقريرهما يقول الطبيبان إنّه حين نفّذ هجومه على الأكراد، كان مالي في «مأزق ظرفي، وكان يعيش حالة فشل وجودي، بعد نقطة تحوّل أعقبت سرقة مكان إقامته». وأدين مالي في يونيو (حزيران) 2022 بارتكابه أعمال عنف بالأسلحة، لإصابته سارقيه بجروح. واستأنف الحكم. وكتب الطبيبان النفسيان «لشعوره بالعجز (...) تصوّر فكرة عنصرية للقتل الجماعي يتبعها انتحار كحلّ تصالحي انتقامي، يكشف للعالم معاناته، عبر مذبحة ضدّ هؤلاء الذين يعتقد أنّهم هدّدوه، وفي رأيه يهدّدون العالم». وقال بيريفان فرات المتحدث باسم المجلس الديمقراطي الكُردي في فرنسا في مؤتمر صحافي: «لقد حاولوا تصوير شخص مكتئب لا يملك كلّ قدراته»، لكنّه «مسؤول عن أفعاله». من جهته، طلب كريستيان شاريير بورنازيل، وهو أحد محامي المجلس الديمقراطي الكردي في فرنسا، من قضاة التحقيق الثلاثة استعراض كل السبل «لمعرفة كيف يمكن أن يكون قد جرى تفويضه أو التأثير عليه بطريقة حاسمة للغاية من جانب عملاء الحكومة التركية الحالية التي لديها فقط هاجس واحد: تقليص (وجود) الأكراد». وقال أجيت بولات، وهو متحدث آخر باسم المجلس الديمقراطي الكردي: «لدينا شعور بأن مساراً واحداً فقط تجري دراسته حالياً»، وهو ذلك المرتبط بـ«ذئب منفرد يرتكب هجوماً منفرداً». غير أنّ بولات أشار إلى أنّ مالي «استهدف المركز الكردي على وجه التحديد»، مؤكّداً أن هذا الأمر يظهر أنّ هناك «دافعاً سياسياً» للهجوم.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المسيحيّون في لبنان: عددهم ودورهم في قيام السلطة

د. نبيل خليفه/نداء الوطن/02 شباط/2023

https://eliasbejjaninews.com/archives/116228/116228/

طرحت على بساط البحث مؤخراً مسألة قديمة - جديدة تتناول موضوع عدد المسيحيين في لبنان ومدى دور وقدرة وأحقّية هذه الفئة من الديموغرافيا اللبنانية في المساعدة على ارساء النظام السياسي اللبناني. وككل مرحلة من مراحل تاريخ لبنان كان الرأي منقسماً بين من يربطون الدور مباشرة ونسبياً بعدد المسيحيين داخل التركيبة اللبنانية، وبين من يتخطّى الرقم الديموغرافي العددي الى الوجود المسيحي خارج «العدّ» بل على قاعدة المساواة والمشاركة في الحياة الوطنية اللبنانية، وهو ما أكدت عليه وثيقة الوفاق الوطني بين اللبنانيين للعام 1989.

فالمسألة ليست مسألة عدد ( (NOMBREبل مسألة حضور (Prιsence) على أنّ ذلك يصطدم بأمرين: السعي الاسلامي لاحتياز السلطة في لبنان. العمل على تطبيق أحد أهم مستلزمات الديمقراطية وهي العددية.

أثير الموضوع أثناء مقابلة تلفزيونية مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حول تقرير ورده من مراجع روحية مسيحية دينية تفيد أنّ المسيحيين في لبنان الذين كانوا يشكّلون نسبة 23% من سكان لبنان، باتوا بعد انفجار مرفأ بيروت يشكّلون 19.4% من سكان لبنان فقط.

كان لهذا الموضوع انعكاس سلبيّ لدى الأوساط المسيحية، إن بالنسبة للرقم المعطى أم بالنسبة لمعنى إبلاغه للرئيس ميقاتي من مرجعية دينية مسيحية!

منافسة الطوائف

يتألف سكان لبنان من ثماني عشرة طائفة لديها كيانها الخاص المتمثّل في معتقداتها وتقاليدها وطقوسها وجمعياتها ومؤسساتها وزعاماتها. وتبعاً لتطوراتها الديموغرافية وانتشارها الجغرافي وثقافاتها وأحياناً عبر علاقاتها بالخارج، تقوم منافسات سلطوية بين هذه الطوائف للسيطرة على الحيّز اللبناني وأكبر مساحة منه كما تعمل قوى الجوار للسيطرة بواسطة بعض الطوائف على البلاد.

من المسلّم به أنّ لعدد السكان أهمية في حياة الدول، ويذهب فريديريك راتزل صاحب الكتاب المرجعي في الجغرافيا السياسية إلى أنّ عدد السكان يؤثر على سياسة الدولة إذ يزيد من امكانية قيام جيش أكبر وبالتالي السيطرة على حيّز أكبر. ولكنه يربط هذا الأمر بشرط النوعيّة في السكان وليس بالنسبة العدديّة فقط. وهذا هو وضع لبنان بالذات حيث النوعيّة كانت دائماً معياراً للوجود اللبناني: سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا، من هنا الاختلاف حول أرقام عدد السكان على مختلف الصعد وخاصة على الصعيد الديني. وبالتالي وجود اختلافات كبيرة في الاحصاءات السكنية، وتوقّف الاحصاء لفترة طويلة، والاختلافات حول عدد السكان المقيمين والمغتربين، والمسيحيين والمسلمين.

من الطبيعي أن يتناقص عدد الأقلية المسيحية في الشرق الأوسط عامة وفي لبنان خاصة بفعل الظروف والأحداث التي تشهدها المنطقة وازدياد ونفوذ الأكثرية العربية السنيّة. على أنّ نسبة هذا التحوّل (هذا التناقض)، لا يمكن أن يصبح بمثابة سلاح سياسي ضد الأقلية المسيحية في لبنان بشكل خاص. وفي عودة إلى مؤلف اكاديمي لباحث معروف وهو الدكتور سعد الدين ابراهيم بعنوان: تأملات في مسألة الأقليات، يضع توزيعاً تفصيلياً لسكان لبنان في أوائل التسعينات، وفيه أنّ العرب المسلمين يشكّلون نسبة 51.5% في حين يشكّل العرب المسيحيون مع الأرمن المسيحيين نسبة 47.9% (ص 160). ولقد أوردنا في كتابنا: «مدخل إلى الخصوصية اللبنانية» ثم «جيوبوليتيك لبنان الاستراتيجية اللبنانية» عشرات الجداول حول أعداد سكان لبنان بين العام 1920 والزمن الحاضر.

العدد الأكبر من الأقليات

إن الشرق الأوسط ونموذجه لبنان هو أكثر البقاع الجغرافية التي تحوي العدد الأكبر من الأقليات (59 أقلية) وعندما تكون أقلية هامشية في السكان، يصبح دورها هامشياً شأن الاقباط في مصر، أما اذا كانت صلبية في السكان فيكون دورها صلبياً وهذا هو وضع الموارنة في لبنان، فللموارنة دور خاص في قيام لبنان الدولة من حيث كيانها واستقلالها ودورها ورسالتها في هذه المنطقة من العالم. ولذا نراهم يصرّون على القيام بدور مميّز في الحفاظ على لبنان السيّد المستقلّ وذلك بمعزل عن نسبتهم العدديّة. فلبنان في الزمن التاريخي اللاهوتي للموارنة هو «رمز»، وهذه الصفة هي أبعد من صفة البلد – الرسالة!

1- ولأنه كذلك، فإن الدياسبورا اللبنانية، التي هي واحدة من كبريات الدياسبورا في العالم (12 مليون عدد الدياسبورا اللبنانية بحسب العدد الخاص الصادر عن دار (Le Monde – La vie) في باريس للعام 2018 صفحة 140 نشرة خاصة عنوانها: (L’ATLAS des peoples). ولأوّل مرّة، يجري تقييم الدياسبورا اللبنانية في مراكز الاحصاء العالمية وخارج الاحصاءات المعلّبة والموجهة والفاقدة للمصداقية والموضوعية! ومن المؤشرات لتشويه صحة الاحصاءات السكانية، وتحديداً سكان لبنان، استخدام وسيلة التجنيس (نموذجها المرسوم رقم 1994) بحيث يتم تجنيس من ليس لهم الحق في الجنسية سعياً لاستخدام الديموغرافيا كسلاح للسيطرة على الجغرافيا. إنّ لبنان يعاني من مشكلة وجودية كبرى تتعلق بالسكان المقيمين على أرضه، فهناك المقيمون الشرعيون من أبناء البلد من ذوي الأصول اللبنانية التاريخية. وهناك المقيمون الوافدون أو اللاجئون الذين جعلتهم الأوضاع السياسية والأمنية يتركون بلدانهم المجاورة لنا والقريبة منا، ويأتون للإقامة في لبنان، ووجه الخطورة في الأمر يعود إلى ثلاثة اعتبارات:

أولها:النسبة العالية من عدد اللاجئين، فإذا كان معدّل اللجوء الفلسطيني في لبنان قد استقر في حدود خمسماية ألف لاجئ فلسطيني، فإنّ الموجات السورية للاجئين من بلاد الشام تجاوزت المليوني شخص. وهكذا يصبح لبنان رازحاً تحت ما يقارب الميلونين ونصف من اللاجئين أي ما يقارب نصف عدد السكان. وهي نسبة لم يشهد العالم مثيلاً لها.

ثانيها: إنّ هذا العبء الثقيل على حدود لبنان يؤدي إلى خلل سياسي واجتماعي واقتصادي وأمني وهو ما نشهد العديد من مظاهره في حياتنا العامة في اكثر من مجال ومكان.

ثالثها: وجود ترابط في المصالح بين الاستراتيجية الاسرائيلية لابعاد واستبعاد العرب السنة عنها لأنّها تعتبر الخطر الديموغرافي أخطر من السلاح، والدول الغربية التي عادة ما ترعي التوجّه السياسي الاسرائيلي. ومن هنا عدم القيام بمبادرة لاخراج اللاجئين السوريين من لبنان واعادتهم إلى بلادهم، بل على العكس يتم وضع أموال وتعويضات لهم ولتعليمهم في المدارس اللبنانية باهتمام يفتقد إلى مثله التلامذة اللبنانيون!

في الخلاصة، إن موضوع الديموغرافيا، أي عدد السكان، هو موضوع أساسي في المعادلة اللبنانية. وإنّ مقاربة هذا الموضوع لا تتم، وينبغي أن لا تتم، بأسلوب التعصب العاطفي الطائفي في آن. إنّه جزء مهم من صياغة الاستراتيجية اللبنانية انطلاقاً من الجيوبوليتك اللبناني. فنحن دولة – حاجز تقع على حدود الخطر الدائم كما يصنّفها ميشال شيحا. ولذا علينا أن نتمسك ونلتزم بكيانية هذه الدولة. وأن ندرك بدقة مخاطر التجارب التي تمر بها.

إنّ وجودنا كشعب راق على مفترق الشرق الأدنى، منذ زمن الألفباء الفينيقية في بيبلوس، يجعلنا نواجه المخاطر بوعي وصلابة وقدرة على التبصر. لأنّ السياسة في النهاية هي فن التبصّر أي النظر الى الأمام وارتسام المستقبل. إنّ وجودنا في قلب العالم هو جزء اساسيّ من وجودنا في قلب لبنان!

(*) باحث في الفكر الجيوسياسي

 

عباس إبراهيم: وسيط الجمهورية وضحيتها

غادة حلاوي/نداء الوطن/02 شباط/2023

على مدى 14 عاماً تقريباً شغل اللواء عباس إبراهيم منصب المدير العام للأمن العام. مسيرة حافلة بالأدوار والمهمات الصعبة والشاقة. الرسول، وصلة الوصل لمدير عام زادت مهامه عن حدود صلاحياته، وفاضت. أينما تعثّرت، كان اللواء إبراهيم الملاذ والمخلص. اليوم يبلغ إبراهيم السن القانونية للتقاعد فيخرج من نطاق الإدارة العامة لينطلق في الفضاء السياسي الواسع.

ليس طبيعياً أن يرافق التمديد له كل تلك الضجة، وأن تكون النتيجة التمديد للعميد إلياس البيسري لمدة ستة أشهر لتسيير أعماله بالوكالة. ما يثبت أنّ الموضوع لا يتوقف على معارضة مبدأ التمديد والذي تذرع به المعارضون بل إن حقيقة الأمر تتصل بتصفية حسابات سياسية دفع اللواء إبراهيم ثمنها.

يقع في أساس الموضوع أنّ التمديد كمبدأ يجب ألا يكون سارياً في المؤسسات، ولا يتم اللجوء إليه بالمطلق ولو في حالات الضرورة. ليس في الدولة من لا يمكن استبداله، وعدم التمديد لمهامه في منصبه ليس إنتقاصاً من شأنه ومن نجاحه في أداء مهامه. لكن القضية تختلف مع مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم. لوقت طويل مضى وعلى امتداد عهد الرئيس ميشال عون وفي ظل الحكومات المتعاقبة لم يكن يرتبط اسمه بمركزه في المديرية العامة للأمن العام فحسب. كانت المهام الموكلة إليه تخرج عن نطاق منصبه وتزيد. كان المستشار الرئاسي، والوسيط لإطلاق مخطوفي أعزاز، وبطل المفاوضات لإطلاق راهبات معلولا، والوسيط النزيه في قضية إطلاق سراح الصحافي الأميركي أوستن تايس الذي كان موقوفاً في السجون السورية.

ظهر كحاجة وطنية ولعب أدواراً محورية محلية وإقليمية ودولية. هو الذي خرق انقطاع العلاقة في عز الأزمة السورية وأول من خاض مفاوضات من أجل إطلاق العسكريين في عرسال وهو ذاته الذي قصد العراق للتفاوض بشأن تأمين الكهرباء. لعب دور الرسول المفاوض متى تعقّد تشكيل الحكومات، من حكومات سعد الحريري إلى تمام سلام وصولاً للرئيس الحالي نجيب ميقاتي. كان اقرب إلى مستشار رئاسي، ووسيط، وعنه يمكن الحديث أنه رجل المهمات الصعبة وصولاً إلى دوره في المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في شأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين حيث مثل بحضوره «حزب الله».

تطول لائحة المهام التي أوكلت اليه وأدّاها على أكمل وجه حتى صار دوره مثار استفزاز للبعض، على أنّ كل ما تقدم في كفة والمفاوضات التي رافقت مساعي التمديد لمهامه في كفة ثانية.

في بلد كلبنان يغدو الوضع طبيعياً أن تتعدد الأدوار التي تؤديها شخصية واحدة لأنّ هذا البلد لم يعتد على التغيير، وأي تغيير سيستتبع حكماً بأزمة سياسية حادة. بدأت قصة عباس إبراهيم باستقالته من السلك العسكري ليصبح مديراً عاماً مدنياً. ومع اقتراب انتهاء ولايته كمدير عام للأمن العام بدأ الحديث عن مستقبله السياسي. كان أقرب إلى الإستقالة والترشح إلى النيابة لولا أنّ «حزب الله» فرمل الإندفاعة، وجاء من أسدى له النصيحة «لا نزال نحتاجك حيث أنت» ليفهم في حينه أنّ ترشيحه النيابي لم ينضج بعد. ومع نضوح المساعي لتطعيم حكومة نجيب ميقاتي طرح اسمه كوزير دولة للأمن القومي.

بلغ إبراهيم 64 عاماً وهي السن القانونية للتقاعد في لبنان، لم يمدد له، كثيرون تدخلوا، أصدقاء ومقربون، الجميع وعد بالموافقة على التمديد وتراجع عن وعده، المعارضة لم تكن على شخص اللواء بل لأنّ أي جهة لم تملك شجاعة تحمّل تبعات الموضوع خشية المزايدات السياسية. الكل يريده في منصبه ولا أحد يريد أن يظهر صاحب المبادرة في ذلك بمن فيهم الثنائي الشيعي. يمكن تسجيل التقصير الفاضح لهم ليس لأنه واجب بل لظهورهم على خلاف ما وعدوا به ورددوا في مجالسهم الخاصة حتى تعاطوا وكأن التمديد واقع لا محالة.

على امتداد سنوات خدمته شكّل عباس إبراهيم حاجة، وجوده ودوره كانا بمثابة فك اشتباك في مفاصل كثيرة، ليتحول التمديد له في منصبه إلى مشكلة ويلجأ الجميع إلى القانون ذاته الذي يتم القفز فوقه متى ارتأوا ذلك. وقع التمديد للواء إبراهيم ضحية الحسابات السياسية المعقدة والكيديات الطائفية والمزايدات. في آخر كلمة ألقاها وهو في منصبه استعان اللواء إبراهيم بقول الامام علي عليه السلام: «تصفية العمل أشد من العمل». وما لم يقله أنّ الأشد من الإثنين هو التعاطي السياسي مع قضيته بما أساء لمسيرته ولم ينصفه.

شغل إبراهيم منصب الحارس الشخصي لمبعوث جامعة الدول العربية إلى لبنان الأخضر الإبراهيمي، ثم الحارس الشخصي للرئيس الياس الهراوي حتى العام 1992 حيث كُلف بحماية رئيس الوزراء المعين حديثاً رفيق الحريري. في العام 1994، تم تعيينه رئيساً لقسم مكافحة الإرهاب والتجسس في مديرية المخابرات. منصب بأدوار متشعبة. من يعرف اللواء عن قرب يجزم: هذه ليست نهاية الرجل بل بداية لمرحلة مفتوحة على آفاق متعددة.

 

مُهمّتان على طريق بو نجم: الملفّ الرئاسيّ و"قرنة شهوان 2"

طوني عطية/نداء الوطن/02 شباط/2023

منذ تسلّمه أبرشية أنطلياس المارونية، يُثابر الرّاعي الشاب، المطران أنطوان بو نجم على تحمّل مسؤولياته الرعوية كما الوطنية. فالكنيسة أمّ، تحمل في قلبها ووجدانها هموم لبنان الكثيرة والكبيرة. تقود في المقدّمة عندما تتراجع القيادات السياسية عن دورها، وتنتقل إلى الخلف عندما تتقدّم تلك القيادات. ولعلّ البصمة الأبرز الذي طبعت دور بكركي السياسي في مرحلة الإحتلال السوري وقبضته الأمنية والسياسية على لبنان بعد اتفاق الطائف، كانت «نداء المطارنة الموارنة» الشهير الذي تُرجم من خلال أبرشية أنطلياس بوضع المدماك الأساسي لمعارضة سياسية مسيحية تمثّلت في «لقاء قرنة شهوان» الذي فتح الطريق نحو «لقاء البريستول» الجامع وطنيّاً.

من هذا الإرث الكبير الذي تركه المطران يوسف بشارة الذي وصفته أبرشيته في إحدى وثائقها بـ»البطريرك غير المُتوّج»، يجهد المطران بو نجم، على خطّين متوازيين، عنوانهما مسيحيّ، أما غايتهما فوطنية. الأوّل باتجاه الصفّ الأوّل من القيادات المسيحية في سبيل اجتراح «أعجوبة» ما، تَبعثُ الإستحقاق الرئاسي من رقاده البرلماني. والثاني باتجاه إحياء «قرنة شهوان 2».

في المهمّتين، الدروب صعبة ومحفوفة بالمخاطر. لكن «عناد» البطاركة والأساقفة في نضالهم عبر التاريخ منذ بطريركهم الأوّل يوحنا مارون الذي تحتفل به الكنيسة المارونية اليوم، يَشهد على طول أناتهم وتفنّنهم في صناعة الإستقلال والحفاظ على هويّة لبنان واستعادة سيادته، مهما طالت سنوات البؤس. وأثبتت التجارب والأحداث أن بكركي دائماً على حقّ.

إلى «القرنة» مجدّداً؟

في هذا الإطار، كشف مصدر كنسي مُطّلع لـ»نداء الوطن»، أن المطران بو نجم دأب منذ سيامته الأسقفية برضى بطريركيّ، على العمل لإعادة تشكيل لقاء «قرنة شهوان» ثانٍ، يجمع تحت جبّته الأطياف السياسية المسيحية المؤمنة بخط بكركي التاريخي.

غير أن هذا المسعى، لاقى حسب المصدر ذاته، صعوبات كثيرة. القوى المسيحية المُصنّفة «سياديّة»، أبرزها أحزاب «القوات اللبنانية»، «الكتائب»، «الأحرار»، «حركة الإستقلال» ونواب وشخصيات مستقلّة، لم تبدِ حماستها رغم عدم اعتراضها المبدئي، خصوصاً أنها كانت الركن الأساسي في «لقاء قرنة شهوان» عام 2001. وقد عزت السبب إلى علاقاتها الوطنية مع قوى سياسيّة سنيّة ودرزية وشيعيّة مُعارضة. أما المصدر الكنسي، فيشدّد على أن فكرة «اللقاء» لا تتعارض مع التحالفات السياسية الحاصلة.

وفي ردّه على أن الواقع السياسي الحالي يختلف عن الظروف التي أدّت إلى إنشاء «قرنة شهوان»، إذ أنّ معارضة الإحتلال السوري كانت محصورة في الشارع المسيحي، ذكّر أن «لقاء القرنة» مهّد للقاء البريستول ومن ثمّ «ثورة الأرز» لتحرير لبنان. ويقول إنّ «البيت المسيحي بحاجة إلى ترتيبات داخلية لمواجهة التحديات السياسية والإجتماعية والإقتصادية، وإعادة تفعيل الدور المسيحي في الدولة ومؤسساتها»، مضيفاً أن «الهدف الأساسي هو إنقاذ الشراكة الوطنية والحفاظ على الهوية والكيان».

أما العقبة الثانية على طريق «القرنة»، فتمثّلت بموقف «التيّار الوطنيّ الحرّ» الذي لم ينضوِ أساساً في لقاء 2001. واعتبر المصدر أنّ «التيّار» رغم تعارض سياساته الداخلية مع «حزب الله» والإختلاف في مقاربة بعض الملفات كرئاسة الجمهورية ودور الحكومة ورئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، غير أنه لا يزال استراتيجيّاً يدور في فلك «محور الممانعة». أو أقله لم يُعبّر بشكلٍ واضح وصريح عن موقفه من السّلاح غير الشرعي والنفوذ الإيراني وهيمنته.

هل نستنتج أن «الفكرة» قد دُفنت في بيتها؟ يشير المصدر المذكور إلى «خطّة رديفة»، لافتاً إلى أنّ لقاء «قرنة شهوان 2» لن يكون طابعه سياسيّاً بامتياز كما كان عليه في نسخته الأولى. وأوضح أن التواصل سيكون على مستوى النخب والمفكّرين والإخصائيين في الإقتصاد والتنمية. إنّها «قرنة» بحلّة اجتماعية وثقافية، تُعنى بهموم الناس وطرح الحلول وكيفية تأمين مقوّمات الصمود المعيشيّة والتنموية في ظلّ عجز الدولة ومؤسساتها. ورأى أنّ ما فرّقته السياسة قد يجمعه وجع الناس.

جولة بو نجم الرئاسية

وإذا كان مسعى بو نجم لم يصل إلى خواتيمه المرتجاة على خطّ «القرنة»، فماذا عن جهوده المبذولة رئاسيّاً؟ وهل الاختلاف الحاصل بين «التيار» و»الحزب» قد يُساهم في إنتاج رئيس ذي وجه سيادي وإصلاحي على قاعدة «السياسة فنّ المُمكن»؟ يرى المصدر الكنسي أنّ «الثقة بين القوى الحزبية المسيحية الرئيسية مفقودة، خصوصاً باتجاه النائب جبران باسيل، فبعضهم يخشى من صفقة اللحظات الأخيرة بين الثلاثي: الثنائي الشيعي – باسيل - سليمان فرنجية».

أما عن جولة بو نجم الرئاسية لفكّ أسر رئاسة الجمهورية، فلفت المرجع إلى أنّ «المهمّة صعبة. تباعد الأفكار بين القيادات حول هوية الرئيس لا يزال المرشّح الأقوى... بانتظار جولة ثانية للمطران ناقلاً اقتراحات من البطريرك الماروني تأسيساً على نتائج الجولة الأولى التي استمع خلالها إلى مواقف هذه القيادات ومقاربة كل منها للأزمة الرئاسية والنظرة إلى سبل الخروج منها.

في السياق، استبعد المصدر الكنسي، فكرة انعقاد لقاء رباعيّ أو خماسيّ في بكركي أسوة بالإجتماع الرباعي الذي جمع «ميشال عون – سمير جعجع – أمين الجميّل – سليمان فرنجيّة»، في مرحلة الشغور الرئاسي الأول بعد انتهاء عهد الرئيس الأسبق ميشال سليمان. ورأى أنّ المؤشّرات السلبية، لن تدفع بكركي إلى تجارب مريرة أخرى. كما أنّ الأخيرة لن تدخل في الأسماء، لكنّها تصرّ على المواصفات التي حدّدها ويكرّرها البطريرك في عظاته ومواقفه.

يبدو أن مهمّة المطران بو نجم الثنائية، تسير في «جلجلة»، مسيحية، ومن ثم وطنية. الملفّان عالقان في الحسابات السياسية والتموضعات الإستراتيجية بين محورين متناقضين. الأوّل يتناغم إلى حدّ كبير مع مواقف بكركي الوطنية، والآخر يجلس عن يسارها. غير أنّ المُهمّتين تكمّلان بعضهما البعض، فجمع المسيحيين تحت عنواني السيادة والحفاظ على الهويّة والتعدّدية والشراكة في «قرنة» وأي مسمّى آخر، يتكامل مع وجود رئيس سيادي إصلاحي على رأس الدولة.

 

5 زائداً 1 للبنان!

طوني فرنسيس/نداء الوطن/02 شباط/2023

فرنسا مهتمّة بلبنان وهذا أمر معروف، والآن تواصل اهتمامها، والاجتماع الخماسي الأخير بشأن لبنان ما كان ليحصل لولا باريس وإلحاحها. وباريس تعرف أنّ مشكلة لبنان ليست في قطر ولا السعودية ولا مصر ولا حتى الولايات المتحدة الأميركية. منذ مطلع هذا القرن وهي تنظر إلى طموحات إيران في الإقليم وتواكبها عن قرب. لقد نبّهت في زمن الرئيس جاك شيراك إلى مخاطر غزو أميركا العراق وانعكاساته، وأبلغت واشنطن أنّ «الإطاحة بالنظام العراقي من خلال عملية عسكرية ستفضي بلا شك إلى قلب موازين القوى داخل العالم الإسلامي لصالح الشيعة المحسوبين على نظام الحكم في إيران وعلى حساب السنّة، وتفضي إلى توترات لاحقة... وإلى تسلّم الشيعة المقربين من إيران الحكم في بغداد، وتقوّي نفوذ إيران في سوريا وفي لبنان...».

تحذيرات فرنسا لأميركا حصلت قبل غزو 2003. كانت تنظر إلى موقعها المستقبلي إثر العاصفة الأميركية. لم تخطئ في توقّعاتها فتأقلمت مع الوقائع الجديدة. مخاوف مطلع القرن وتنبؤاته عرضها الدبلوماسي الفرنسي، السفير وأمين عام الخارجية والمبعوث الخاص غوردو مونتانيي في مذكّراته التي أطلعنا الزميل ميشال أبو نجم على جوانب منها في «الشرق الأوسط» يوم الثلاثاء.

يروي الدبلوماسي الفرنسي أنّ بلاده أعادت التواصل مع طهران منذ العام 2003 (عام احتلال بغداد) لثلاثة أسباب حدّدها الرئيس الفرنسي جاك شيراك، «الأول احتواء طموح طهران للحصول على السلاح النووي وتجنّب السباق إلى التسلح في المنطقة، وثانيها النظر في إمكانيات تعزيز التعاون الاقتصادي معها، وثالثها الدفع باتجاه تبني إيران سياسة إيجابية تجاه لبنان».

منذ تلك الفترة كانت فرنسا تعرف تصاعد النفوذ الإيراني في منطقة أفقدها غزو العراق توازنها. أصرّت على استمرار التواصل مع إيران، لكن صديق شيراك اللبناني رفيق الحريري قتل بطنٍ من المتفجرات، وتوسّع نفوذ طهران لبنانياً وإقليمياً عشية توقيع الاتفاق النووي في 2015. يتحدث الكاتب عن زيارة سرّية قام بها إلى طهران (2005) عام مقتل الحريري، وخروجه منها باستنتاح أنّ «ما يهم الإيرانيين هو الإعتراف بموقع ودور إيران الإقليمي» ، ولفته أنّ «أياً من المسؤولين الإيرانيين لم ينطق بكلمة عن إسرائيل» العدو الذي يجب إزالته في الخطاب الإيراني المُعرَّب. ارتاحت إيران بعد اتفاق 2015 لعلاقاتها مع فرنسا والأوروبيين، لكن انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي تسبّب في اهتزاز العلاقات الإيرانية الأوروبية، وعلى مدى سنوات عادت فرنسا إلى دور الوسيط، وقدّمت مع ألمانيا وثيقة كانت الأخيرة قبل الجمود الراهن.

لم ينقطع التواصل الفرنسي الإيراني منذ لجوء الخميني إلى باريس، لكن ما أرادت باريس تحقيقه في لبنان لم يتحقّق. كان نفوذ إيران يتقدّم دائماً، فيما الحركة الفرنسية تصطدم بوقائع جديدة.

الآن تكرّر فرنسا طلب التسهيلات الإيرانية، وسلوكها منذ زيارات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشي بذلك، لكن الثمن الذي ستطلبه إيران سيكون أكبر، والضمانات التي تريدها للنظام، داخلياً وإقليمياً لن تكون بسيطة. وسيبقى لبنان ورقة مهمة في التفاوض على هذه الضمانات. ربما يتطلّب الأمر في النهاية سعياً فرنسياً لتحويل مجموعة الخمس حول لبنان إلى 5 زائداً 1 على غرار ما جرى في اتفاق 2015 النووي، فالجمود يقود إلى حركة ليست محددة الأشكال دائماً، وفرنسا تجهد في خط يمكن توقّع محطاته.

 

دعم الجيش "خطّ أحمر" دولي... ورسالة "القائد" وصلت!

 راكيل عتيّق/نداء الوطن/02 شباط/2023

باتت الحملة الاستهدافية القديمة - الجديدة التي يشنّها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على قائد الجيش العماد جوزاف عون، لتشويه صورته وتخفيض أسهمه في البورصة الرئاسية، مثيرة لـ»الشفقة»، بحسب جهاتٍ سياسية عدة، إذ إنّ رئيس «التيار» الذي وُلد من رحم المؤسسة العسكرية لا يتوانى عن «التشويش» على قائد الجيش حتى لو أدّى ذلك الى وقف المساعدات التي بها فقط يتمكّن الجيش من الصمود والاستمرار وتأدية مهماته والحفاظ على الأمن. باسيل الذي «يُعيّر» حليفه «حزب الله» أو خصومه بسلوك درب الفوضى رئاسياً، يدفع بمواقفه إلى مسارٍ أخطر من الفوضى، فأي استهداف يؤثّر على الجيش ويؤدّي إلى اهتزازه يعني اهتزاز الاستقرار والبلد. لكن لا حملة باسيل المباشرة أو عبر وزير الدفاع، ولا «ماتراكاج» «حزب الله» أثّرا على عمل قيادة الجيش ومعنويات العسكريين، أو على ثقة الجهات التي تقدّم مساعدات للجيش، في قائده، فلا «خطر» على المساعدات المالية والعينية التي تُقدّم للمؤسسة العسكرية. وتشير مصادر مطّلعة الى أنّ عاملين أساسيين يؤثران في دعم الدول الغربية والعربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية للجيش: الأوّل والأهم قرار منع دخول لبنان في الفوضى الشاملة والكاملة التي لا يُمكن ضبطها على غرار ما حصل في الثمانينات من القرن الماضي إبّان مرحلة الحرب الأهلية، والجيش هو المؤسسة العامة الوحيدة القادرة على الحفاظ على الأمن والاستقرار وضبط أي تفلُّت قد يحصل في الشارع، بحسب هذه الدول التي تعزّزت مقاربتها للوضع في لبنان، بعد حرب روسيا على أوكرانيا، وهي: «لا انهيار ولا ازدهار». أمّا السبب الثاني، فهو الثقة الخارجية في العماد جوزاف عون شخصياً، مع التأكد من نزاهته وشفافية عمله وحُسن إدارته للمؤسسة عسكرياً ومالياً وتوظيفه المساعدات في المكان المناسب، ما مكّن العسكريين من الصمود والمؤسسة من الاستمرار وتأدية مهماتها بأفضل الممكن وفي أصعب الاستحقاقات التي واجهها البلد، أقلّه منذ أواخر عام 2019.

إنطلاقاً من ذلك، يؤكد زوار اليرزة من ديبلوماسيين ووفود أجنبية، لقائد الجيش، الاستمرار في دعم المؤسسة العسكرية ومدّها بالمساعدات. وتشكّل زيارة وفد من مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، للعماد جوزاف عون، الجُمعة الفائت، في حضور سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان، لـ»الاطلاع على سبل استمرار دعم المؤسسة العسكرية»، دليلاً على استمرار هذه المساعدات. وكانت رسالة الوفد واضحة، فأثنى على «احتراف الجيش وحُسن استخدامه للمساعدات...»، مؤكداً «استمرار تقديم المساعدات...». علماً أنّ وفداً من الكونغرس يزور قائد الجيش سنوياً للتحضير لبرامج مساعدة للمؤسسة للعام المقبل. كذلك زارت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور ايلين موري قائد الجيش، أمس، في حضور السفيرة الفرنسية في بيروت، وأكدت له استمرار دعم بلادها للجيش. بالتوازي، يستمرّ القطريون في تقديم المساعدة الشهرية لدعم رواتب العسكريين فيما المشروع الأميركي لدعم الرواتب على سكة التنفيذ.

أمّا قائد الجيش فيتعامل مع أي استهداف يُطاوله في إطار البازار الرئاسي كتعامله مع طرح اسمه ضمن أبرز المرشحين لتولّي هذا المنصب، وذلك بـ»الصمت». ويعرف كيف يمرّر الرسالة اللازمة إذا اضطُر الأمر. وكانت رسالة قائد الجيش لـ»قادة» الحملة عليه، واحدة وواضحة، في مناسبة معبّرة. فقال في كلمته، خلال «المؤتمر الطبي» الذي نظمته الطبابة العسكرية، في 16 من شباط المنصرم، إنّ «المؤسسة العسكرية هي الوحيدة الآن التي توفّر الخدمات الطبية لعناصرها، وكلّ ذلك بفضل المساعدات التي لا تزال تصلنا، ولثقتهم (المقيمون والمغتربون والدول الصديقة) بنا... وهم يعلمون أنّ أموالهم تصل الى مستحقيها، بعيداً من التحريض والشائعات والاتهامات التي لن نتوقف عندها، ولن تمسّ بمعنويات المؤسسة ولا بمعنويات عناصرها».

عدا عن هذه الرسالة، ستستمرّ المؤسسة العسكرية وقيادتها في العمل بـ»صمت»، مركزةً على الأمن عامةً والأمن الاجتماعي خصوصاً ومنع حصول أي إشكال طائفي. ولن يُعلن قائد الجيش أي موقف من موضوع ترشيحه. وفي حين تعتبر جهات سياسية أنّ قائد الجيش عليه إبداء موقفه من الرئاسة، وأن يُعلن إذا «بدّو ياها أو لا»، ينأى العماد جوزاف عون بنفسه عن التعليق على أي كلام رئاسي، وعندما يُفاتَح بهذا الموضوع سيكون لديه جواب.

 

ما بين التوطين والإستيطان

د. ميشال الشماعي/نداء الوطن/02 شباط/2023

أيّ مشروع عمل يُطرح يجب أن ينطلق من معايير تحدّد منهجيّة واضحة له، بهدف الوصول إلى النتائج التي يصبو إليها هذا المشروع. من وجهة النّظر هذه تنطلق مسألة طرح المشروع اللبناني الذي نريد. وعلى هذه الأسس تقوم مقاربة المشاريع المطروحة. مع العلم أنّ لا خلاف بين أيّ مراقبين عاديّين في ما يتعلّق باختيار المعايير التي من خلالها نستطيع الاستنتاج أيّ لبنان نطمح إليه. والواضح حتّى الساعة أنّ لبنان الممانعة الذي نعيشه راهناً لا يشبه لبنان الذي عاشه آباؤنا وأجدادنا. ولا حتّى لبنان الذي نطمح إليه. في هذا السياق يكفي النّظر إلى مؤشّر اليأس الاجتماعي الذي يتزايد يوماً بعد يوم وينتج عنه المزيد من هجرة العائلات. ناهيك عن بعض الحالات التي تترجم بعمليّات انتحار فرديّ، أو بجريمة منظّمة جَمَاعيّاً تحت تداعيات تأمين الحاجات الأساسيّة للمعيشة. مع ما قد يترافق معها من حالات جرميّة نتيجة التفلّت الأمني تستغلّ لابتزاز بعض الميسورين وهم باتوا قلّة قليلة. والأخطر في هذه الحالات التي أشرنا إليها هجرة العائلات وليس هجرة الأفراد. فهذا يؤدّي إلى انسلاخ جَمَاعيٍّ سيفرغ البلد من مختلف الفئات العائليّة. والملاحظ كذلك في موضوع الهجرة، أو حتّى مجرّد السفر بداعي تحصيل العلم أو العمل، هجرة الجيل الذي يتراوح بين العشرين والأربعين سنة؛ ما يعني ذلك تفريغ البلد من طاقاته الشبابيّة الممكن أن تكون الوسيلة الوحيدة المتبقيّة للإنتاج الإجتماعي، سواء أكان إقتصاديّاً أم تكوينيّاً. بمعنى آخر سيتحوّل المجتمع اللبناني إلى مجتمع هَرِمٍ غير منتِجٍ بانتظار أن ينمو هذا الجيل الذي لم يتخطَّ بعد سنّ المراهقة.

عمليّاً، إذا لم نستدرك خطورة هذه المسألة وتداعياتها لن يتمكّن المجتمع اللبناني من النّهوض من هذا الدّرك الذي وصل إليه حتّى لو أُتِيحَت له الفرص الاقتصاديّة. فالمسألة إذاً تكمن في فهم الفلسفة التي يجب أن يقوم عليها مجتمع ما بعد الأزمة. لذلك، لا يمكن أن يبقى المجتمع اللبناني مجتمعاً حَضَرِيّاً يرتبط عيشه ارتباطاً جوهريّاً بالمدائن فقط. على مجتمعنا العودة إلى الأرض وتحويل الأرياف والقرى والدّساكر الجبليّة إلى مناطق منتجة وقابلة للحياة. على هذه الأسس يجب أن تبني الأحزاب اللبنانيّة استراتيجيّاتها المستقبَليَّة لا أن تعتمد فقط على دعم الانتشار اللبناني لتأمين المساعدات للإستمرار بطرق العيش نفسها. بل يجب أن تتحوّل هذه المساعدات إلى كيفيّة إحياء الحياة خارج إطار المدائن على امتداد الجغرافيا اللبنانيّة. وفي هذا السياق، مَن يملك الأرض في المرحلة المقبلة سيملك البنية الإجتماعيّة، هذا إن أحسن إدارة هذه الأرض. لذلك، على الأوقاف الدينيّة في لبنان أن تنتقل من إدارة أملاك على القاعدة التّجاريّة فقط لتتحوّل إلى كيفيّة إدارة استثمار هذه الأوقاف، لا سيّما الزراعيّة. وهذا ما يجب أن يتواءم مع سياسة استيطانيّة ترييفيّة مصحوبة بإنشاء تعاونيّات زراعيّة. وهذه المسألة لن تكون صعبة أو مستحيلة إن تمّ فتح باب الاستثمار للأوقاف على اختلاف انتماءاتها الدينيّة. لأنّ ذلك سيؤمّن فرصاً إسكانيّة ومهنيّة ستوفّر قدرات الاستمراريّة للجيل الذي سيكون مُنطَلَقُ البناء منه وفيه.

هذه المعايير التي يجب أن تحكم مرحلة ما بعد الانهيار. وبالتّالي هويّة الرئيس العتيد والعهد القادم. على هذه الأسس نختار الرّئيس الذي يحمل الرؤية الاجتماعيّة الانقاذيّة؛ ماذا وإلّا سينجح المجتمع الدّولي بفرض عمليّة توطين أيّ لجوء إلى لبنان، لأنّه بذلك قد يتحوّل المجتمع اللبناني الفارغ من طاقاته وقدراته إلى بيئة خصبة للتوطين. ولعلّ هذا ما نجح بفرضه واقعاً اجتماعيّاً لبنان الممانعة الذي نعيشه اليوم. فأصحاب هذا المشروع واضحو الرّؤى الاجتماعيّة والهوِّيّاتيّة التي يضمرونها للبنان المستقبل. وما بين التوطين والاستيطان يجب أن نختار إعادة الاستيطان في وطننا على قواعد اجتماعيّة استثماريّة جديدة لإعادة خلق الوطن الجديد الذي نصبو إليه. وهذا هو المشروع الذي أُسِّسَت على قواعده الكِيانيّة اللبنانيّة التي تُرجِمَت سياسيّاً في إعلان لبنان الكبير. ولكن لم يتمّ استكمالها للأسباب المعروفة. هذه هويّتنا. لن نرفضها. ولن نقبَلَ سواها. أمّا أولئك الذين يرفضونها ويضمرون غيرها على الأسس الإيديولوجيّة الصفويّة أو حتّى الذين بشّروا يوماً بإنشاء ولاية إسلاميّة أو إمارة أو اتّحاد جمهوري عربي أو حتّى وطن قومي مسيحي أو غير ذلك، فهذه المشاريع كلّها سقطت بالتجربة التي دمّرت الإنسان اللبناني. فهل نجرؤ أن نكون أسياداً بالعقل الوطني لا مَسودِينَ بالتجارب المشارِعِيّة الساقطة قبل أن نخسر الفرصة الأخيرة لبناء لبنان المستقبل؟

 

"بلياردو" بري... وكرة اللواء

جان الفغالي/نداء الوطن/02 شباط/2023

في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وفي إحدى مناسبات الأعياد، رنَّ هاتف اللواء جميل السيد في مكتبه في الأمن العام، وكان على الخط منزله في بيروت، يُبلغه أنّ هناك سيارة من رئاسة مجلس النواب تحمِل هديةً من الرئيس نبيه بري إلى اللواء السيد. إستغرب اللواء وطلب التدقيق في البطاقة التي على الهدية، فأكدوا له أنّها له وأنّها من عين التينة. بسرعة بديهة طلب أن يُبلَّغ حامل الهدية أن يعيدها إلى عين التينة، وحمّله الرسالة الشفوية التالية: ربما وصلت الهدية بالغلط وأنّ عنوانها الحقيقي هو النائب باسم السبع (الشخصية الشيعية المحسوبة على الرئيس الشهيد رفيق الحريري).

هذه الرواية الحقيقية كانت تعكس سوء العلاقة بين الرئيس نبيه بري وبين اللواء جميل السيد، خصوصاً عندما عُيِّن مديراً عاماً للأمن العام، منذ ذلك التاريخ والبرودة بين بري والسيّد ازدادت جليداً، خصوصاً أنّ اللواء السيد، في مطلع عهد الرئيس أميل لحود، تولى ملف «التطهير» الإداري الذي لحق ببعض أنصار الرئيس بري، وهو كان يقف وراء تعيينهم، امتعض بري لكنّ امتعاضه لم يكن يلقى آذاناً مصغية لدى الرئيس لحود، فازداد حنق رئيس المجلس على اللواء السيد، فالرئيس بري لا يحتمل شراكة في القرار الإداري المتعلق بالكوتا الشيعية داخل الادارة اللبنانية.

رئيس المجلس كان يعرف «حظوة» اللواء السيد في عهد الرئيس لحود، وحتى في عهد الرئيس الهراوي، حاول كثيراً أن «يُعَثِّر» جموحَه، هذا الجموح الذي كان السيد يعتبره محاولة يومية لمنع تمدد الفساد في الإدارة. السيِّد أتعب الأستاذ، خرج من الأمن العام فتنفس الأستاذ الصعداء، لكنه عاد إلى ميدان بري، ساحة النجمة. تعلّم الرئيس بري من «التجربة المريرة» مع اللواء السيِّد، فسعى لعدم تكرار التجربة مع اللواء عباس ابراهيم، الذي يتفوّق على اللواء السيد بالنقاط التالية:

أنّه ابن الجنوب، مسقط رأس بري ومعقله. أنّه تدرّج في كل المواقع في المؤسسة العسكرية، من المواقع القتالية الى المواقع الأمنية والاستخباراتية. كانت له علاقة متقدمة جداً مع عاصمة القرار واشنطن.

لهذه الأسباب، ولغيرها، توجّس الرئيس بري منه بمقدار ما كان يتوجس من اللواء السيد الذي لم يتوانَ يوماً عن مهاجمة الرئيس بري حين وصل أنصاره إلى محيط منزل السيد في الجناح، فخاطبه قائلًا: «ضب زعرانك».

«قضية» المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تستحق أن تُدرَس وتُدرَّس كمادة أساسية في لعبة السياسة اللبنانية، فمهما يكون الشخص، أي شخص، قوياً، فإنّه في لحظةٍ معيّنة يُصبح رهينة الحسابات الحزبية والمذهبية وربما الاقليمية والدولية. كيف تحوّل «الرجل القوي» إلى شخصية تزور بكركي وعين التينة والسرايا وسوريا. لم يتسرّع ليقال إنّه «حرق المراحل»، ولم يختلف مع احد ليُقال إنه حُسِب على فلان أو فلان، وثِق به الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى درجة أنه أصبح في مرحلةٍ من المراحل مسؤولاً عن أمنه. ووثق به «حزب الله» إلى درجة أنّه ائتمنه على أدق الملفات، فما عدا مما بدا ليصبح من السهل التخلي عنه؟ هل نقول: «فتِّش عن الرئيس بري فقط؟»

يُعرَف أنه في لبنان، القانون هو الأكثر مطواعية، فهو، كما يقال في بريطانيا: «يستطيع القانون أن يفعل كل شيء الا تحويل الرجل إلى امرأة». هكذا في لبنان حيث القانون كقطعة قماش «يخيِّطونها» كما يريدون، والقانوني الباهر هو الذين يكون الأشطر في الحياكة. اللواء عباس ابراهيم لم يجتَزْ الاختبار الأخير، وهو اختبار رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري الذي لا يتراجع إلا أمام الإمام المغيب موسى الصدر (والويل لمَن يتجرأ ويقول إنّ الإمام الصدر ليس على قيد الحياة). تجاوز الجميع من الرئيسين كامل الأسعد وحسين الحسيني إلى السيد محمد حسين فضل الله الذي كانت علاقته به سيئة، صرّح يوماً فضل الله أنّه «يجب وضع جميع السياسيين في مركب ووضعه في البحر»، فرد عليه الرئيس بري: «ينقصهم أن يكون معهم مرشد» (في دلالة على أنّ فضل الله كان يسمّى»المرشد»).

نجح اللواء ابراهيم في حل أعقد الملفات: من ملف الرهائن إلى ملف راهبات معلولا، الى عسكريي الجيش اللبناني، إلى رهائن أميركيين في إيران، لكن لم ينجح في «فك رهنه» لدى الرئيس بري. عجز «حزب الله» عن فك أغلال بري من يدي اللواء ابراهيم، هي نقطة تُحسَب عليه وليست له. لا أحد يصدِّق أن «الحزب» يعجز عن التمديد للواء ابراهيم لو أراد، لكن يبدو أنه في مكانٍ ما «غير منزعج» من سيناريو الإبعاد الذي تولاه الرئيس بري.

في إحدى قاعات عين التينة، طاولة «بلياردو» حيث الرئيس بري متمكن من هذه اللعبة، فهل علّمته هذه اللعبة كيف يُسقِط كُرتيْن أو «لواءيْن» بضربة عصا واحدة؟ اللواء السيد عاد نائباً، اللواء ابراهيم قد يعود وزيراً، وأكثر، فهل تسديدات الأستاذ «البلياردية» موقتة؟ ما هو شبه أكيد أنّ الطائفة الشيعية بدأت تنعتق، ولو تدريجاً، من»الثنائية».

 

سيناريو استكمال زلزال الانهيار اللبناني!

حنا صالح/الشرق الأوسط/02 آذار/2023

يوم الخميس 23 فبراير (شباط) الماضي، ادّعى القضاء اللبناني على رياض سلامة، حاكم المصرف المركزي منذ العام 1993، وشقيقه رجا، ومساعدته ماريان الحويك، بجرائم «اختلاس الأموال العامة والتزوير واستعمال المزور والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال ومخالفة القانون الضريبي»!

ويوم الأحد 26 منه، كشفت الصحيفة السويسرية «زونتاغستسايتونغ» عن معطيات خطيرة بحوزة القضاء السويسري، ملخصها أن سلامة متهم، وشقيقه ومساعدته، بعمليات اختلاس وتبييض أموال تقدر بين 300 و500 مليون دولار! ويشتبه بتورط 12 مصرفاً بعمليات التبييض. أبرز هذه المصارف «أتش إس بي سي» العالمي، و«كريدي سويس»، ومصرفين لبنانيين في جنيف: «عودة» و«البحر المتوسط»! وأوردت أنه تم إيداع 250 مليون دولار في حساب رجا سلامة لدى «أتش إس بي سي»، ووزعت بقية الأموال على حسابات في 11 مصرفاً آخر في سويسرا، يشتبه بتورطها في عمليات التبييض. وتبين أن كل التحويلات تمت عبر شركة «فوري»، المسجلة في الجزر العذراء، واستخدمت مبالغ منها لشراء عقارات في أوروبا!

وفيما جمّد المدعي العام السويسري ملايين الدولارات في حسابات سلامة، ويتابع إجراءاته الجنائية ضده وضد معاونيه، فإن التحقيقات بهذه الجرائم المالية المرتكبة على أراضٍ أوروبية تتم متابعتها من القضاء في باريس وبرلين وبروكسل ولندن... لكن سلامة حتى تاريخه متربع على سدة حاكمية «المركزي اللبناني»، رغم أن السياسات المالية التي يقف خلفها تسببت بانهيار مريع في سعر الصرف، وأدت إلى السطو على ودائع للمواطنين تفوق 100 مليار دولار، وخسائر عامة بعشرات المليارات! سلامة الذي جُدِّدَ له عام 2017 باقتراح من ميشال عون، وموافقة حكومية إجماعية، مستمر، لأنه الذراع المالية لمنظومة النيترات المتسلطة.

للتذكير، رفض رئيس البرلمان نبيه بري بعد أشهر على بدءِ الانهيار المطالبات بإقالة الحاكم، لأن «سعر الصرف سيصل إلى 20 ألفاً»، فتجاوز سعر الصرف 85 ألفاً، وسلامة في موقعه! أما رئيس حكومة تصريف الأعمال ميقاتي فهو صاحب القول المأثور: «ما حدن بيغير الضابط أثناء المعركة»!

أدى حكم قضائي مبرم على أحد المصارف بتسديد جزئي لوديعة مودع، لأن تعلن المصارف إضراباً عاماً، وتتخذ من المواطنين رهائن لابتزاز القضاء، لأنها لا تريد رد الودائع لأصحابها، وتريد وقف الملاحقات وقمع المودعين المسروقين! وفاقم نهج الابتزاز الادعاء على مصرفين إثنين بتبييض الأموال بعد رفضهما الامتثال لقانون رفع السرية المصرفية، في دعاوى يُراد منها كشف مصير 9 مليارات دولار حوّلها «المركزي» إلى المصارف، وتفتح الدعوى الباب لمعرفة «المحظوظين» الذين هربوا مليارات الدولارات إلى الخارج في الأسابيع الأولى للثورة، يوم أقفلت المصارف أبوابها تعسفاً، وامتنعت رسمياً عن الدفع!

كان اللافت إقدام الرئيس ميقاتي يوم 22 فبراير الماضي، وهو بالمناسبة أحد أبرز «البنكرجية»، على إطلاق أخطر تغولٍ على السلطة القضائية، ومعاملتها كواحدة من الإدارات العامة التابعة للسلطة الإجرائية! أمر وزارة الداخلية بأن تعمم على الجهات الأمنية، عدم تنفيذ القرارات القضائية التي تستهدف الكارتل المصرفي الناهب، الذي سطا على ودائع تعود لأكثر من مليون أسرة! فقوبل القرار بصفعة من مجلس القضاء الأعلى، فيما أجمعت الهيئات القانونية على مطالبة ميقاتي بالاستقالة، عندما تبين تكراراً أن هاجس السلطة الإجرائية حماية الكارتل المصرفي من الملاحقة القضائية. لا تفسير لخطوة اغتصاب السلطة القضائية، إلا الإصرار من جانب التحالف المافياوي بأجنحته السياسية والمصرفية والميليشياوية، على أنه واحد موحد في حماية اللصوص، مهما كان الثمن! وقد تزامن كل ذلك مع أكثر من محاولة فاشلة لعقد جلسة للبرلمان، محورها قوننة الجرائم المالية، بتشريع العفو عنها، أسوة بقانون العفو عن جرائم الحرب!

كذلك، شهد الخميس 23 فبراير الماضي حدثاً لافتاً، تمثل بحكم مبرمٍ صدر عن محكمة العدل العليا البريطانية ضد شركة «سفارو»، ناقلة شحنة الموت إلى المرفأ، لصالح ضحايا جريمة العصر. يفتح الحكم البريطاني باب معرفة هوية أصحاب شحنة النيترات، والكثير من ملابساتها، ما يمنح التحقيق العدلي دفعاً كبيراً... لكن التحقيق متوقف ومحاصر بدعاوى «الرد» و«كف اليد» منذ سبتمبر (أيلول) 2021، بعدما ادعى المحقق العدلي البيطار على أركانٍ في الطبقة السياسية وكبار الأمنيين، ولاحقاً قضاة كبار، بجناية «القصد الاحتمالي» بالقتل، فتقدم «حزب الله»، صاحب السلطة، لـ«قبع» المحقق لأنه لا «ينسجم» مع «العدالة الثورية» للحزب! وتجندت أكثرية الطبقة السياسية لحجب الحقيقة ومصادرة العدالة وصون «قانون الإفلات من العقاب»، وانخرطت السلطتان التشريعية والإجرائية في البحث عن «فتاوى» للتمديد لكبار الأمنيين المدعى عليهم!

مع بداية الشهر الخامس على الشغور الرئاسي، يسود عجز «معارضة» النظام و«موالاته» عن ابتداع صيغة ما لانتخاب رئيس جديد، لا يحمل لكل فريق ضمانة كاملة لمصالحه. وبدأ البلد المطحون بالانكسارات يعيش موت السياسة بمعناها النزيه في إدارة مصالح الناس والمصالح الوطنية. امتنع الرئيس بري عن الدعوة لأي جلسة انتخابية منذ 19 يناير (كانون الثاني)، رغم أن البرلمان هيئة انتخابية لا عمل لها قبل انتخاب الرئيس، لأن له رؤية أخرى، مفادها أنه لا دعوات للانتخاب ما لم يلمس منحى توافقياً (...)، و«حزب الله» الذي فقد أكثريته يخير الآخرين بين تأبيد الشغور، أو سليمان فرنجية رئيساً «لا يطعن المقاومة»! وما من مبادرة أخرى يُعول عليها!

فرنجية، المعروف بالتباهي أنه ممثل «الخط»، إلى كونه أصيلاً في السياسة التي أرسلت لبنان إلى الجحيم، وبارزاً في الفريق المسؤول عن برمجة الانهيار ونهب مقدرات الدولة وودائع الناس، معروفة «مآثره» وزيراً للداخلية عام 2005، أمر بطمر حفرة التفجير الذي قتل الرئيس رفيق الحريري، ولم يلتفت إلى أبعاد التلاعب الخطير بمسرح الجريمة! ونعى قاسم سليماني بوصفه «رجلاً عظيماً ناصر الحق وانتصر للحقيقة»! وبعد الادعاء بالجناية على مسؤولين في جريمة تفجير بيروت، قال: «الوزير مش شغلته يعرف إذا النيترات بينفجر»! ويصل إلى الذروة بقوله إن أجيال المستقبل «ستحسد الذين عاشوا في زمن حسن نصر الله»!

خطير الإصرار على طرح ترئيس فرنجية، بعد زلزال الانهيار الذي ضرب لبنان وأهله. والأخطر الرسالة التي يوجّهها «حزب الله» من خلاله؛ إنه عنوان نظام المحاصصة لمنع قيام مشروع دولة الدستور والقانون والحق والعدالة التي ينشدها اللبنانيون! إنه عنوان الحكم بالإعدام على حقوق الناس والمصالح الوطنية، من خلال الذهاب إلى الحد الأقصى في الزلزال اللبناني، في إبقاء رئاسة الجمهورية تحت قبضة «حزب الله» غطية سياسات الاقتلاع والالتحاق بمشروع ملالي طهران، وابتداع الفتاوى التي تخدم مصالح أثرياء التهريب والتبييض زمن احتلال النظام السوري واتساع النفوذ الإيراني! إن مخططهم بعد السطو على المقدرات العامة والخاصة وتهريب المسروق استهداف أصول الدولة، وأولها الاستيلاء على احتياطي الذهب!

 

حرب أوكرانيا تتحوَّل صراعاً دولياً... لمن الأولوية؟

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/02 آذار/2023

في السابع عشر من الشهر الماضي اجتمع ممثلو أربعين دولة في مدينة ميونيخ الألمانية في مؤتمر سنوي موضوعه: الأمن العالمي وتحدياته. وقد حضرت الولايات المتحدة ممثلة بنائبة الرئيس كامالا هاريس على رأس وفد ضم خمسين عضواً، وحضر أيضاً ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب المضيف الألماني المستشار أولاف شولتز، وغيرهم من رؤساء الدول ومندوبيهم. وترأس الوفد الصيني وانغ بي وزير الخارجية السابق، ويشغل حالياً منصب رئيس هيئة الشؤون الخارجية، وهو مقرب من الرئيس الصيني شي جينبينغ ومستشاره الأول في العلاقات الدولية.

كان لافتاً عدم توجيه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو من يمثله، واستعيض عنه بشخصيات معارضة مثل ليونيد لافالني وآخرين من المجتمع المدني. ولافتاً أيضاً كان عدم توجيه دعوة إلى الرئيس الإيراني والذي قال رئيس المؤتمر كريستوف هوبسيجن، إنَّه «لا مكان للنظام الإيراني بين المؤتمرين، بينما هو ينتهك حقوق شعبه ويقمع حريته ويتمادى بالإرهاب والتنكيل». وقد كان وجود نجل شاه إيران في المؤتمر بارزاً، وكذلك معارضون من المجتمع المدني ممن لجأوا إلى دول العالم الديمقراطي، هرباً من بطش النظام.

مقررات مؤتمر ميونيخ للأمن لم تأتِ بجديد غير متوقع، إلا أن أهم ما نتج من هذا التجمع الدولي كان مشهد الانقسام الدولي والتوتر الناجم عنه وظهور ملامح الاصطفافات الدولية في معسكرين، أحدهما غربي تقوده الولايات المتحدة، بمساعدة الحليف الأبدي السرمدي بريطانيا ومعهم الدول الأعضاء في حلف الناتو واليابان وأستراليا، ومعسكر آخر تقوده خلف الكواليس الصين، ويضم روسيا وإيران ودول منظمة الأمن الجماعي من بقايا الاتحاد السوفياتي، ورغم محاولة رئيس الوفد الصيني إظهار موقف بلاده كوسيط بين الأطراف المتحاربة عارضاً مبادرة لتسوية النزاع قيل إنها تقوم على توقف فوري للقتال وانسحاب الجيش الروسي من «عمق الأراضي الأوكرانية»، مع تعهد بعدم تجدد القتال، مقابل الاعتراف بانضمام المقاطعات الأربع دونيتسك، لوغانسك، خيرسون وزاباروجيا إلى روسيا.

الموقف الصيني هذا بمسك العصا من الوسط يعطي الصين موقعاً متقدماً على الولايات المتحدة في عرينها الأوروبي؛ فالصين حصلت على الكثير من عقود الطاقة مع روسيا وبأسعار مخفضة، وهي اليوم المورد الأساسي للعملة الصعبة إلى روسيا، كما أن تعثر بوتين بحسم الحرب زاد من اعتماده على العملاق الصيني تسليحاً ودعماً في المحافل الدولية، وأضحت قراراته وسياساته مرتبطة بموافقة ورضا الصين، ولا يخفى على أحد مدى تأثر أوروبا بما تقدم عليه روسيا؛ مما يعطي بكين موقعاً محورياً في قلب القارة العجوز. وقد أدركت الإدارة الأميركية ما تسعى الصين إليه فصرح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قبل انتهاء مؤتمر ميونيخ، أن الصين تقوم بتزويد أسلحة متطورة إلى روسيا، «ولهذا انعكاسات سلبية خطيرة، حيث إن حلف الناتو سيقوم بتزويد أوكرانيا بأسلحة تقلب قواعد الاشتباك»، وبهذا كشف الوزير الأميركي عن عدم حياد الصين في الحرب الدائرة.

بمناسبة عيد ميلاد الزعيم الصيني شي جينبينغ في عام 2019، قدم له الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الآيس كريم. وبمناسبة عيد ميلاد بوتين في عام 2022، أعطاه شي وعداً باستمرار شراكة الصين وسط الاجتياح الروسي لأوكرانيا. وفي عيد ميلاد بوتين هذا العام - أو قبل ذلك - قال المسؤولون الأميركيون، إن الصين تدرس تقديم مساعدات قاتلة لروسيا للمساعدة في الهجوم المستمر.

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز «واثق» بأن الاستخبارات الأميركية تظهر أن الصين تدرس إرسال أسلحة روسية لدعم غزوها لأوكرانيا. جاء ذلك في برنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس» يوم الأحد الماضي. واستشهد بيرنز بما قاله وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

أوضح بيرنز، أن هذا لا يعني أنهم توصلوا إلى استنتاج نهائي حول هذا الموضوع، أو أن الصينيين بدأوا بالفعل في توفير معدات فتاكة، «ولكن من الواضح أنه شيء نأخذه على محمل الجد ونراقبه بعناية فائقة».

قال بيرنز، إن بلينكن نشر المعلومات الاستخباراتية لردع الصين عن دعم روسيا ضد أوكرانيا؛ لأنه سيكون «رهاناً محفوفاً بالمخاطر وغير حكيم» بالنسبة للصين، و«آمل كثيراً ألا يفعلوا ذلك»؛ لأنه سيؤدي إلى تفاقم علاقة الصين المتوترة مع الولايات المتحدة.

في المقابل، هناك بعض الأوروبيين الذين يرون أن حرباً طويلة تناسب نوعاً ما مصالح روسيا، بدلاً من مصالح أوكرانيا.

إنها تسمح لبوتين بخنق الاحتجاجات في الشوارع، وعزل الروس عن المعلومات المخالفة، وتوفر قشرة من الشرعية الشعبية لحكمه المتجه إلى انتخابات عام 2024 وما بعدها.

ويقول مسؤولون أميركيون، إن الأوكرانيين لا يريدون حرباً «طويلة». إنهم يريدون حرباً قصيرة؛ لذلك يجب على القادة الغربيين التوقف عن القول إنهم مع حرب في أوكرانيا «طويلة» كما هو، والبدء في القول إنهم يدعمون النصر الآن.

ويرد الأوروبيون وبالذات الألمان: بالضبط هذا ما كنا نجادل فيه. يجب أن نكون بالطبع مستعدين لحرب طويلة - ولكن يجب أن تكون سياستنا هي السعي إلى نهاية سريعة من خلال تسليم المزيد من السلع العسكرية، ودعم أوكرانيا مالياً أكثر الآن بدلاً من المماطلة. وقد تصاعدت المواقف بعد مؤتمر ميونيخ فقام الرئيس الأميركي بزياره بولندا وعقد اجتماعاً مع ما يسمى (دول بوخارست التسع)، وهي بولندا، رومانيا، بلغاريا، استونيا، ليتوانيا، لاتفيا، تشيكيا، سلوفينيا والمجر، وأعلن أن التزام الولايات المتحدة دول الناتو هو أمر مقدس، وأن لا مكان للمواقف الرمادية في موضوع حرب أوكرانيا. وقد رد فلاديمير بوتين على هذا التصعيد الأميركي بخطاب ألقاه في 23 من الشهر الماضي، أعلن فيه تعليق العمل بمعاهدة ستارت مع الولايات المتحدة الموقعة في عام 2010 بين الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وديميتري مدفيديف الذي كان يومها رئيساً لروسيا، وتقضي بالحد من انتشار الأسلحة الاستراتيجية، بما في ذلك الصواريخ العابرة للقارات وصواريخ برؤوس نووية.

يقول مسؤول سابق كبير في وكالة الاستخبارات الأميركية، إن بوتين اليوم لا يطمح لاحتلال أوكرانيا المدمرة، التي تفوق تكلفة إعمارها أضعافاً مضاعفة حجم الاقتصاد الروسي، وحتى محاولة دخوله إلى كييف بداية لم تكن لغرض بقائه فيها، أو ضمها، بل لخلع الرئيس وإبداله بآخر موالٍ لموسكو يمنع التقارب والانضمام إلى الناتو والاتحاد الأوروبي، تماماً كما فعل الاتحاد السوفياتي عندما دخلت دباباته براغ عاصمة تشيكوسلوفاكيا عام 1968، وخلعت الرئيس المنتخب ألكسندر دوبتشيك القريب من الغرب، ومن ثم انسحبت إلى حيث أتت. ويكمل المسؤول السابق، أن بوتين تعثر بالوصول إلى أهدافه، وأصبح اليوم أسير صراع دولي بين قوى كبرى هو ليس من بينهم، بل يحارب نيابةً عن أحدهم وهو الصين في معركتها مع الولايات المتحدة، لتكون الدولة العظمى الأكبر في العالم. وينهي المسؤول الأميركي السابق بأن السلاح النووي الروسي حتى لو كان محدوداً، لا قدرة على استعماله؛ لأنه سيقابل بسلاح مماثل.

 

الطريق الجديد لعلاقات فلسطينية ـ إسرائيلية

صالح القلاب/الشرق الأوسط/02 آذار/2023

اشتدي أزمة تنفرجي... قد يكون هذا واقع الصراع العربي الإسرائيلي في هذه الفترة التاريخية الحرجة، فواهم من يعتقد أن الشعب الفلسطيني العظيم لم يحقق تفوقاً على الإسرائيليين، الذين يبدون اليوم كل عدائهم وجبروتهم عبر حكومتهم اليمينية المتطرفة، فالإسرائيليون رغم كل ذلك عليهم أن يدركوا أن حركة التاريخ بالنسبة لهذا الصراع أصبحت «طابشة» كما يقال لمصلحة الفلسطينيين، وأن عليهم ألا يعودوا يتصرفون بالطريقة التي كانوا يتصرفون بها منذ أن تم زرعهم عنوة في وطن الشعب الفلسطيني، في مرحلة تاريخية كان قد نسجها المستعمرون في لحظة تاريخية مريضة.

يبدو أن الإسرائيليين أو على الأقل جزءاً مهماً منهم من المتطرفين والمستوطنين والمتحجرين، لم يدركوا تغير الحقائق على الأرض، وأن التاريخ لا يعاند. فها هم ولم تكد تنتهي قمة العقبة التي جمعت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، بحضور أميركي وأردني ومصري، لتهدئة الأوضاع الملتهبة في الضفة الغربية ووقف اندفاع الإسرائيليين بتنفيذ برنامجهم الاستيطاني الإقصائي، الذي تحمله حكومة بنيامين نتنياهو وأحزابه الدينية المتطرفة؛ حتى انفجرت الضفة الغربية المحتلة، وتعرضت بلدات وقرى الفلسطينيين لاعتداءات وحشية من قبل المستوطنين، الذين فلتوا من كل عقال كما يقال، يحرقون البيوت والسيارات، ويعتدون على الآمنين ويشعلون المنطقة.

والمعروف أن الإسرائيليين الذين قد زرعتهم قوى استعمارية في وطن الشعب الفلسطيني في لحظة تاريخية مريضة، قد أدركوا أن واقع اليوم غير واقع الأمس، وأن عليهم أن يتلاءموا مع كل هذه المستجدات التاريخية، وأن عالم اليوم هو غير عالم الأمس الذي كان المستعمرون الغربيون قد نسجوه حسب مقاس الحركة الصهيونية. إن هذا الانحياز نحو اليمين المتطرف في إسرائيل وتقدم الأحزاب الدينية المتحجرة في الانتخابات والحكم، ما هو إلا محاولة لمعاندة التاريخ ووصول أغلب الإسرائيليين ونخبهم إلى حقيقة أن لا بد من تعايش مع الشعب الفلسطيني، وأن عالم اليوم غير عالم الأمس، وأن العالم لن يرضى أو يقبل حقيقة باستمرار الصراع وقضم حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وأن تبقى إسرائيل دولة مارقة فوق القانون والمنطق. إنه ما كان من الممكن ولا من المتوقع أن يتحاشى الإسرائيليون عن تطلعاتهم السابقة بكل هذه السهولة، وأن يمدوا أيديهم إلى مصالحة تاريخية مع الشعب الفلسطيني... وهذا في حقيقته خطوة تاريخية سترتب عليهم تطورات في غاية الأهمية. وإنه من المعروف، بل والمؤكد، أن المجتمع الإسرائيلي بات الانقسام فيه واضحاً وفاضحاً، فلا تكاد تخلو شوارع تل أبيب وغيرها من المدن من عشرات آلاف المتظاهرين الإسرائيليين بصورة شبه يومية ضد حكومة اليمين المتطرفة، التي تجر المجتمع الإسرائيلي إلى قاع الديكتاتورية، والعيش خارج التاريخ والواقع، ولم يعد أحد من المحللين والمراقبين يتوقع طول العمر لهذه الحكومة المريضة... حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة التي تقوم على تحالف أحزاب دينية قادمة من أعماق التاريخ ويلفظها الإسرائيليون قبل أن يلفظها العالم كله، فالولايات المتحدة باتت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة للجم هذه الحكومة المتطرفة التي تريد إشعال المنطقة كلها.

ويقيناً أن تحولاً تاريخياً في غاية الأهمية يجري حالياً رغم كل هذا التطرف الذي تبديه الحكومة الإسرائيلية، وأن يكون الإسرائيليون الصهاينة ما عادوا يتصرفون بطريقتهم السابقة وأنهم قد أدركوا أن هناك مستجدات تاريخية لا بد من أن يتلاءموا معها، وإلا فإن مصيرهم سيكون كمصير كل الغزاة الذين قد مروا بهذه البلاد التي هي وبالتأكيد ستبقى عربية وإلى أبد الآبدين. وبالطبع فإن حكاية إلقاء الإسرائيليين في البحر لم تعد مطروحة على الإطلاق، كما كان يقول ويردد أحمد الشقيري، رحمه الله، فالمعادلات السابقة قد تغيرت كلها، وهذه مسألة قد أدت إلى مستجدات يجب على قادة إسرائيل أن يأخذوها بعين الاعتبار.

والواضح، لا بل إن المؤكد، أن كبار القادة الإسرائيليين قد أدركوا كل هذه الحقائق، وأنهم قد أدركوا أيضاً أن دولتهم هذه قد أصبحت دولة بائسة، وأنها باتت تستجدي التفاهم مع الشعب الفلسطيني، الذي من المؤكد أنه هو بدوره قد بات يسعى إلى إنهاء هذا الصراع بالوسائل السلمية.

ينبغي أن نلاحظ أن الواقع قد تغير نهائياً وحقيقة أنه قد أصبحت هناك إمكانية لتعايش فعلي وحقيقي بين الشعب الفلسطيني وبين الإسرائيليين الذين يجب أن يتخلوا عن كل تطلعاتهم السابقة.

إنه ليس أمام الإسرائيليين إلا التعايش مع الشعب الفلسطيني، فكل هذا التطرف والعدوان المتواصل منذ عقود والتمسك بالاحتلال لم ينه الشعب الفلسطيني، ولن ينهيه، وهو لن ينهي جذوة النضال المشتعلة في أنفس هذا الشعب العظيم حقاً، لدى أطفاله قبل كباره.

سيشتد القمع الإسرائيلي والعدوان لا محالة، في ظل هذه الحكومة المتطرفة، لكنهما بلا شك كقتامة الظلام قبل انبلاج الفجر... فجر الشعب الفلسطيني وحريته واستقلاله.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رحمة بعد لقائه الراعي: غبطته مستاء وحزين جداً كون هذا الوطن المقدس ينهار وما من أحد يتحرّك

وطنية/02 آذار/2023

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، النائب السابق إميل رحمة الذي اعتبر أن" زيارة غبطته  أمر ضروري"، مؤكداً بعد اللقاء أن "صاحب الغبطة مستاء جداً وحزين جداً كون هذا الوطن المقدس ينهار وما من أحد يتحرّك للخروج من الأزمة".

أضاف:"  جرى التطرق الى الأوضاع المعقدة داخلياً وعدم قدرة السياسيين على حل أزمة الشغور وتشكيل حكومة جديدة فاعلة، وعودة مجلس النواب الى العمل التشريعي، وعودة السلطات وعلى رأسها السلطة القضائية الأم".

كما استقبل الراعي الوزيرين السابقين جان لوي قرداحي ومنصور بطيش اللذين سلّماه  وثيقة حول العام في لبنان.

 

الجبهة المسيحية: العصيان المدني حتمي والفيدرالية هي الحل

وطنية/02 آذار/2023

اعلنت "الجبهة المسيحية" خلال اجتماعها الأسبوعي في مقرها في الأشرفية ببيان، ان" الوضع الأقتصادي اصبح في مرحلة خطرة جدا تنذر بمجاعة جماعية للشعب اللبناني بسبب عصابة حاكمة تمعن في فرض ضرائب على المواطنين الفقراء وتنتهج سياسات مالية فاشلة لتملىء خزينة الدولة التي افرغتها بسرقاتها دون حسيب او رقيب". واعتبرت ان "هذه السياسة الكيدية التي ينتهجها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة  بالتكافل والتضامن مع من يحميه ويحميهم سوف تؤدي خلال اسابيع قادمة الى عصيان مدني على مستوى لبنان بأكمله واكبر دليل عمليات الانتحار المتزايدة التي لم يشهدها لبنان في تاريخه".  وأكدت  ان "رفع الضريبة الجمركية سوف تطال بشكل مباشر المناطق المسيحية وتجارها لأنهم وحدهم من يدفعون الضرائب ويلتزمون بمفهوم الدولة". وتابع البيان:" ان الأستمرار في تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية بخطة ممنهجة لعدم السماح بوصول رئيس سيادي يتمتع بمصداقية وعلاقات عربية ودولية تعيد للبنان عافيته وحضوره سوف تضعنا كلياً في قعر جهنم.   من هنا تؤكد الجبهة وتكرر بأن النظام المركزي اثبت فشله و الترقيعات كافة لم تجد نفعاً لذا المطلوب اليوم وقبل الغد الذهاب نحو تطبيق النظام الفدرالي الكفيل بإنقاذ الشعب من الموت وخروج لبنان من أزمات نظام الاستقواء والفوقية بقوة السلاح والمال والعدد والمشاريع التي تخدم طرف واحد دون سواه من اللبنانيين". وجددت الجبهة "مطالبتها الكنائس والاحزاب والتنظيمات المسيحية بنفض غبار الاحباط واليأس بأسرع وقت لوضع خطة إنقاذية إنمائية معيشية لمساعدة الشعب المسيحي في الصمود والبقاء ووقف نزيف هجرة الشباب التي ان استمرت لن ينفع الندم والبيانات والخطابات من بعدها".  وكشفت الجبهة عن "التحضير لهيئات ولجان شعبية إنمائية معيشية بالتنسيق مع البلديات والمؤسسات في قرى وبلدات عديدة علها تساهم في اضاءة شموع الأمل في ظلمة الأيام الآتية". من جهة أخرى، إستنكرت الجبهة "تزايد الاخبارات والدعاوى بحق الصحافيين والسياسيين والنواب لقمع حرية التعبير وجعل لبنان دولة ديكتاتورية لا تشبه الرسالة التي قام عليها".

 

 ميشال معوض ردّاً على بري: "أستاذ" في الفساد العابر للعهود

صحف/02 آذار/2023

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس "حركة الاستقلال" النائب ميشال معوض البيان الآتي: أتحفنا رئيس "حركة أمل" نبيه بري الذي يصادر رئاسة مجلس النواب منذ أكثر من 30 عاماً بكلام أقل ما فيه أنه لا يليق برأس المؤسسة البرلمانية إنما يليق به كميليشيوي.

إن قول نبيه بري إن "مرشحنا جدي وأكدنا عليه مراراً أما مرشحهم فليس سوى تجربة أنبوبية" فيه من محاولة الإساءة إلى رئيس جمهورية شهيد هو الرئيس رينه معوض. هذه الإساءة موجهة أيضاً إلى جميع النواب والكتل التي صوّتت للنائب ميشال معوض في جلسات الانتخاب الرئاسية، والإساءة تطال أيضاً وبالمباشر زغرتا الزاوية والشمال اللذين يمثلهما في المجلس النيابي واللذين لطالما مثلهما رينه معوض ونايلة معوض خير تمثيل، ولربما على "مرشحهم" أن يجيب بنفسه إن كان يقبل بإهانة زغرتا الزاوية والشمال كما فعل "عرّابه" نبيه بري.

لعل أصدق ما نقله نقولا ناصيف عن بري محاولة قوله: "هل أذكّر بأنني من الدوحة في اليوم الأخير على أثر توقيع الاتفاق في 21 أيار 2008 أعلنت رفع الحصار من وسط بيروت". نعم، اللبنانيون لا ولن ينسوا ولا يحتاجون إلى من يذكرهم بممارسات نبيعه بري الميليشيوية ولا بحصاركه لبيروت وأهلها واقتصادها ولا باجتياحها في 7 أيار، ولا بحصاره اليوم مع حليفه "حزب الله" لكامل الوطن إرضاء لمشاريع خارجية، ولا بمحاولته الإطاحة بموقع رئاسة الجمهورية من خلال الإصرار إما على الإتيان برئيس تابع لمحور الممانعة وخاضع له وإما تعطيل الجمهورية وشلّها ومصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية."

"أما رئيس "أمل" فـ"أستاذ" في الفساد العابر للعهود والحكومات والشريك الأكبر في كل المحاصصات منذ العام 1992 وحتى منذ ما قبل الطائف. وهو ما يندى له جبين اللبنانيين الذين يسخرون من "نكتة الـ51 في المئة"، ومن ملفات الكهرباء والمازوت وكل إعادة إعمار الجنوب ومجلسه الذي فاحت روائحه، هو تماماً رئيس المجلس النيابية المتعاقبة التي لم تحاسب حكومة ولم تعاقب فاسداً وتسببت بهدر عشرات مليارات الدولارات وسرقة جنى عمر اللبنانيين ولقمة عيشهم وحشو الإدارة بالمحاسيب والأزلام! لعل ما يثلج قلوب اللبنانيين أن المجلس الحالي أظهر ممانعة لك بالشخصي ولما تمثله من أداء بعدما حوّلت رئاسة المجلس إلى وكر مذهبي تحميه من غضب الناس ممارسات ميليشيوية، فبقيت في منصبك بـ65 صوتاً فقط... وإن نهاية هذه الولاية لناظرها قريب".

 

خليل ردًّا على معوّض: كلامك بلا تربية و"يلي خلف مات"

صحف/02 آذار/2023

صدر عن المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل البيان الآتي: "أتحفنا رئيس "حركة الإستقلال" ميشال معوض الذي يعيش في فقاعة الترشيح منذ أكثر من خمسة شهور بكلام أقل ما فيه أنه بلا تربية.  كان الاجدى به ان يتأكد من مضمون ودقه الكلام الذي نقل عن لسان دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري ولكن عصبيته كشفته امام جميع اللبنانيين وكشفت اي مشروع مرشح للرئاسة هو. و"للمعجزة" نقول نتفهم شعورك بعدما أيقنت أنك تحوّلت الى أنبوب تجارب سياسي في مختبر من رشحك وضحك عليك. أما الإستثمار بدماء الرئيس الشهيد رينه معوض من قبلك، عبر الزج بإسمه في بيانك غير المحترم، فهو أمر أقل ما يقال عنه إنه معيب، ولكن ذلك ليس مستغربًا منك... لأنك تعيش عقدة تكوينك السياسي الذي يعرف الناس دور عائلتك فيه، في النيابة والوزارة والعلاقات المفتوحة على مساحة المصالح والصفقات التي جعلت منك ما أنت عليه. أما إتهامك لحركة سياسية هي حركة "أمل" قدمت آلاف الشهداء في سبيل لبنان خلال كل المراحل فمردود عليك... والشبهة كل الشبهة هي في الفساد وسرقة أموال ممولي حركتك وجمعياتك بإسم الشعب اللبناني... رحم الله الرئيس الشهيد رينيه معوض... و"يلي خلف مات".

 

المكتب الاعلامي ل "المرده" ردا على معوض: نتمنى ان تعود يوما الى شيم زغرتا الزاوية

 وطنية/02 آذار/2023

رد المكتب الإعلامي ل "تيار المرده" في بيان، على ما ورد في بيان المكتب الإعلامي للنائب ميشال معوض، جاء فيه: "من حرصنا الدائم على كرامة زغرتا الزاوية والشمال، ننأى بأنفسنا عن الردّ عليك، فيما أنت تستغلّ كل مناسبة او حدث للتطاول على رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه، لذا فإننا وإذ نتمنى لك التوفيق نأمل أن تعود يوماً الى شيم زغرتا الزاوية. أما الرئيس نبيه برّي فكان ويبقى دائماً رجل الحوار باعتراف الجميع وهو أكبر من أن يدخل بأيّ سجال".

      

"تحالف وطني": ميشال معوض نائب الامة ونعته بالتجربة الانبوبية إهانة للشعب

وطنية/02 آذار/2023

أعلن "تحالف وطني" في بيان، رفضه وإدانته لما "ادلى به الرئيس نبيه بري في عدد اليوم  ٠٢/٠٣/٢٠٢٢٣ في جريدة الأخبار، بوصفه لمعوض "بالتجربة الأنبوبية"، بغض النظر عن موقفنا من النائب ميشال معوض كمرشح للانتخابات الرئاسية". وأشار الى أن "الإناء ينضح بما فيه، وهذه لغة سوقية لا تشبه ولا يمكن أن تشبه من يدير المؤسسة التشريعية الأم في النظام البرلماني الديمقراطي. ميشال معوض نائب الأمة انتخبه الشعب ، ونعت بري له هو إهانة للشعب. ولغة التنمر جريمة مدانة بكل الشرائع، وتدينها شرعة حقوق الإنسان التي ينص الدستور اللبناني على احترامها والالتزام بها".

 

المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى: اساءات قيومجيان تجرؤٌ خطير وخروج عن الحد الأدنى المتبقي من احترام معتقدات الآخر وسنمارس حقنا القانوني كاملا  ضد المعتدي

وطنية/02 آذار/2023

اصدر المكتب الاعلامي في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى البيان التالي: " إن الإساءات الخطيرة التي ساقها رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية ريشار قيومجيان بحق ديننا الحنيف وشرعنا المقدس تشكل إنتهاكًا صارخًا ليس للدستور والقانون فحسب بل لأبسط قواعد العيش المشترك ومعتقدات الطوائف". اضاف البيان:" إن ما تناوله حول أحد التشريعات الفقهية لدى المسلمين الشيعة وهو الزواج الإسلامي الشرعي المعروف بالزواج الموقت هو تجرؤٌ خطير وخروج عن الحد الأدنى المتبقي من احترام معتقدات الآخر وهذا ما  يتطلب إجراءات فورية لوضع حد لهذه التصريحات المشينة التي تنم عن التدني الأخلاقي والقيمي وهو ما يجب أن يكون محل إدانة واستنكار من جميع المرجعيات الدينية والوطنية". وختم:"إننا إذ نستنكر وندين بشدة هذه الإساءة الخطيرة لشرعنا المقدس فإننا  سنمارس حقنا القانوني كاملا  ضد المعتدي صونا للمقدسات وحماية لديننا الحنيف" .

 

قيومجيان: لم اقصد الإساءة للطائفة الشيعية الكريمة بل زواج المتعة السياسي

وطنية/02 آذار/2023

أوضح رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق الدكتور ريشار قيومجيان عبر ال mtv:  "لم أقصد بتاتًا الإساءة إلى الطائفة الشيعية وما قصدته بزواج المتعة هو الزواج السياسي بين الثنائي الشيعي ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجيه وفحوى حديثي كان في الإطار السياسي فقط. من يعرفني يدرك مدى إحترامي لكافة الأديان والطوائف والعقائد وللطائفة الشيعية الكريمة، ومصطلح زواج المتعة السياسي سبق أن استخدم لوصف علاقة "الحزب" و"التيار الوطني الحر" وكذلك العلاقة الوطيدة بين الثنائي "الحزب - امل" و "المرده".

 

المفتي قبلان: يبدو أن القوات اللبنانية باتت تعيش عقدة الأنانيب التي تقض مضجعها

وطنية/02 آذار/2023

أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان البيان الآتي: "يبدو أنّ القوات اللبنانية باتت تعيش عقدة الأنانيب التي تقضُّ مضجعها، وكأن عقارب فراشها السياسي تتقاذفه أفاعي تاريخها الغارق بالحقد والمذابح والنسب المجهول، على أنّ متعة السياسة تفاجئنا بأطفال أنابيب من نسخة اللقيط ريشار قيومجيان، فقط لأن الشيعية السياسية والدينية تمثّل عقدة شرف لمن يفتِّشُون عن النسب الشرعي بين بطولات من هزموا إسرائيل وحرروا لبنان، علّهم يجدون بعضاً من شهادات الولادة بين زواريب صبرا وشاتيلا".

 

المؤتمر العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العاصمة المكسيكية

فرونتسكا: لبنان في صلب اهتمامات المنظمة العالمية

الشرتوني: نحن خط الدفاع عن لبنان ولن نتراجع

وطنية/02 آذار/2023

انعقد المؤتمر العالمي الاستثنائي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم،  في قاعة بعلبك في النادي اللبناني في مكسيكو سيتي، برئاسة الرئيس العالمي البروفسور المحامي نبيه الشرتوني، وحضور الأمين العام العالمي روجيه هاني، سفير لبنان في المكسيك  سامي نمير ممثلا  وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عبدالله بوحبيب، حاكم ولاية قيريتارو  موريسيو خوري (وهو من أصل لبناني) والوفد النيابي المرافق له، راعي أبرشية المكسيك المارونية  المطران جورج أبي يونس،  عميد السلك الدبلوماسي في المكسيك سفير دولة فلسطين محمد سعدات، رئيس النادي اللبناني كارلوس لطيف، رئيس الرهبنة المارونية في المكسيك الأب عبدالله بدوي والآباء المرافقين، مندوبو الجامعة من القارات الخمس ومن بينهم الرؤساء العالميين السابقن بشارة بشارة،  أنيس كارابيت، أليخوندرو خوري  والياس كسّاب. كذلك حضر وفد أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي برئاسة الرئيس القاري ألفرد مالك يشاركه رئيس المجلس الوطني المكسيكي المضيف المحامي ميغل عطية، رئيس المجلس الوطني الأرجنتيني غبريال عبيط، رئيس المجلس الوطني في البيرو جان بوغصن، رئيس قارة أميركا الشمالية يرافقه رئيس مجلس ولاية ماساشوستس دافيد أبي شاكر ووفود من كندا والولايات المتحدة الأمريكية، ومندوبين من أوروبا وأفريقيا وأستراليا، ومن الجمعيات المتحالفة مع الجامعة كـ cent pour cent التي تُليت رسالة من رئيسها سليمان معراوي في المؤتمر، و our new Lebanon و halfa التي تمثلت برئيسها أنطوان منسى، والذي تحدث عن المؤتمر الذي سيقام في طرابلس في أيار المقبل لمساعدة الطلاب اللبنانيين.

الافتتاح

بعد النشيدين المكسيكي واللبناني، تحدث كل من عطية و لطيف، وفي مداخلة عبر تطبيق زوم قدم رئيس الـ NGO في الجامعة المهندس إيلي جدعون الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا التي خاطبت المؤتمرين في رسالة مباشرة عبرت فيها عن "التزام الأمم المتحدة في مساعدة لبنان على تخطي أزماته، وعن ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والوصول إلى الحقيقة في موضوع تفجير المرفأ، واستمرار المساعدة في موضوع اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين".

ثم أعقب ذلك كلمة الحاكم موريسيو خوري الذي أعرب عن "اعتزازه بجذوره اللبنانية"، واعلن ان "يوم  ٢٩ تشرين الثاني من كل سنة هو يوم المغترب اللبناني من قبل الحكومة المكسيكية"، واعرب عن  "تضامنه مع الشعب اللبناني في محنته"، وحيا المؤتمرين "على جهودهم في مساعدة لبنان".

كلمات

ثمّ تحدث المحاضرون  "عن ما يمر به لبنان سياسيا واجتماعيا، وقضائيا وحياتيا، والانهيار الفظيع في الصحة، والتربية،