المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 26 حزيران/لسنة 2023

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2023/arabic.june26.23.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

Click On The Below Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group so you get the LCCC Daily A/E Bulletins every day

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

اضغط على الرابط في أعلى للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group وذلك لإستلام نشراتي العربية والإنكليزية اليومية بانتظام

 

Elias Bejjani/Click on the below link to subscribe to my youtube channel

الياس بجاني/اضغط على الرابط في أسفل للإشتراك في موقعي ع اليوتيوب

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

15 آذار/2023

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أَحْبِبِ ٱلرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَكُلِّ نَفْسِكَ، وَكُلِّ قُدْرَتِكَ، وَكُلِّ فِكْرِكَ، وَأَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/حزب الله المأزوم يحيي اعلامياً أوباش اليسار المدمر والحاقد والبوقي

فيديو ونص/الياس بجاني: قراءة في هرطقات واسخريوتية وطروادية ونفاق مقابلة جبران باسيل مع البير كوستنيان بما يخص مفهومة الإستراتيجي الذمي واللعين والشيطاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق سياسي للصحافي علي حمادة من موقع جريدة النهار عنوانه: هل تعود الاغتـ ـيالات في لبنان؟

“مصرف لبنان” يؤكد سلامَة أنظمته في مكافحة تبييض الأموال

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 25 حزيران 2023

 

عناوين متفرقات الأخبار اللبنانية

"إنذارٌ مبكر"... رسالة أميركية "واضحة" بشأن الاستحقاق الرئاسي!

الفرنسي يعود الى خطوط الوسط رئاسيًّا

لودريان غادر محمّلاً بالتناقضات: الوقت ليس لصالحكم

"أمرٌ كان سيؤدي إلى عزل لبنان بالكامل على الصعيد المالي!"

المعارضة اللبنانية: فرنسا ستخسر صداقة المسيحيين إذا أصرت على فرنجية

مبعوث ماكرون: لا رئيس إلا بالتوافق.. واتهامات لـ"حزب الله" باستخدام البنى التحتية للجيش

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

البابا فرنسيس يشدد على الحاجة إلى أسلوب ولغة جديدَين في مجال الصحافة والاتصالات

بالفيديو والصور: قتلى في غارات روسية على شمال غربي سوريا

الإمارات وإيران تعززان الربط الجوي بينهما وتوقعان اتفاقية لتنظيم الرحلات

ولي العهد السعودي والسيسي يتعهدان مواصلة دعم العمل العربي المشترك

تفويج ضيوف الرحمن إلى مكة.. ومحادثات إيرانية - سعودية لتسيير رحلات من 21 مدينة بين البلدين

سفير سوريا يقدم أوراق اعتماده لأمين عام جامعة الدول العربية مندوبا لسوريا

قبرص: إحباط هجوم لـ«الحرس الثوري» الإيراني ضد إسرائيليين

بتعاون من المخابرات الأميركية والإسرائيلية... ونتنياهو يشيد

نتنياهو يشيد بإحباط هجوم إيراني على أهداف إسرائيلية في قبرص

بن غفير ينتقد الشرطة الإسرائيلية بسبب «العقاب الجماعي» للمستوطنين

نتنياهو: هجمات المستوطنين في الضفة تُضر بالمشروع الاستيطاني

مساءلة مرتقبة لعبداللهيان بسبب «عصابة نيويورك»

تراجع مقاتلي «فاغنر» في روسيا بعد اتفاق إنهاء تمردهم ومشاورات غربية مكثفة... وموسكو تحظى بدعم بكين وبيونغ يانغ

السودان يدعو المجتمع الدولي إلى إدانة «انتهاكات الدعم السريع» في غرب دارفور

القتال يستعر في السودان مع دخول الصراع أسبوعه الحادي عشر وسكان يفيدون بزيادة الضربات الجوية والقصف المدفعي

اشتباكات عنيفة في السودان بين الجيش والدعم السريع

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة
لودريان لماكرون:
C’est Beyrouth/د. فادي الأحمر/أساس ميديا

الخلاف الدائم في لبنان: ما هو دوره؟/أيمن جزيني/أساس ميديا

"الثنائيّ الشيعيّ" للودريان: لا لقائد الجيش!/ملاك عقيل/أساس ميديا

هزيمة بوتين ورقة بايدن الرئاسيّة الرابحة/موفّق حرب/أساس ميديا

الرعب في أن تكون مسيحيا في باكستان المسلمة: جدول أحداث شهر واحد فقط/ريمون إبراهيم / معهد جيتستون

«طرح الفيدرالية» على حساب «لبنان الرسالة» يتوسَّع مع انسداد الأُفق السياسيّ: أي مستقبل؟/رلى موفّق/القدس العربي

رئاسيًّا: الخيار الثالث يتقدّم/محمد شقير/الشرق الأوسط

رياح فاغنر ومفاوضات طهران وواشنطن تلفحان الرئاسة/منير الربيع/الجريدة

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الراعي في عيد مار يوحنا: لبنان يتفكك بسبب عناد بعض السياسيين ومصالحهم الشخصية والفئوية

عودة: أليس ضروريا وجود رئيس لديه رؤية واضحة لإنقاذ ما تبقى من هذا البلد؟

تيمور جنبلاط رئيسا للحزب الاشتراكي بالتزكية: المسيرة مستمرة ولا خوفَ على المستقبل

باسيل من بعبدا:  رغم كل ما يحصل معنا حريصون على التفاهم مع حزب الله ومع أي مكون لبناني

“شهر التراث اللبناني” في كندا!

 

النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أَحْبِبِ ٱلرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَكُلِّ نَفْسِكَ، وَكُلِّ قُدْرَتِكَ، وَكُلِّ فِكْرِكَ، وَأَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ

إنجيل القدّيس لوقا10/من25حتى28/اذَا عَالِمٌ بِالتَّوْرَاةِ قَامَ يُجَرِّبُ يَسُوعَ قَائِلاً: «يا مُعَلِّم، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ ٱلحَياةَ الأَبَدِيَّة؟». فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا كُتِبَ في التَّوْرَاة؟ كَيْفَ تَقْرَأ؟». فَقَالَ: «أَحْبِبِ ٱلرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَكُلِّ نَفْسِكَ، وَكُلِّ قُدْرَتِكَ، وَكُلِّ فِكْرِكَ، وَأَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». فَقالَ لَهُ يَسُوع: «بِالصَّوابِ أَجَبْتَ. إِفْعَلْ هذَا فَتَحْيَا».”

 

”تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

حزب الله المأزوم يحيي اعلامياً أوباش اليسار المدمر والحاقد والبوقي

الياس بجاني/21 حزيران/2023

مقابلة رافي مادايان الذمي والمأجور ع ال MTV تؤكد أن حزب الله المأزوم بدأ يُظهّر أوباش اليسار المدمر والمعادي للبنان وللمسيحيين السياديين والإستقلاليين

رابط مقابلة رافي مادايان ع ال ام تي في اليوم

https://www.youtube.com/watch?v=H-wjcf4OzUw

 

فيديو ونص/الياس بجاني: قراءة في هرطقات واسخريوتية وطروادية ونفاق مقابلة جبران باسيل مع البير كوستنيان بما يخص مفهومة الإستراتيجي الذمي واللعين والشيطاني

20 حزيران/2023

https://eliasbejjaninews.com/archives/119334/119334/

تعرية للذنوب القاتلة، والأخطاء والخطايا المميتة الإستراتجية، والعهر الوطني، والفجور الإستقلالي والسيادي، التي تفوه بها جبران باسيل يوم أمس خلال مقابلته عبر تلفزيون ال بي سي مع الإعلامي البير كوستنيان، وذلك بوقاحة ودون خجل أو وجل، وبغباء وموت ضمير، وانعادمرؤية، وخور رجاء وإيمان ورجاء. ومنها:

*ورقة الذل والإستلام والخيانة التي وقعها هو وميشال عون ومن لف لفهما من الكتبة والفريسيين مع حزب الله عام 2002 وسميت ورقق التفاهم

*المشرقية المسيحية أي حلف الأقليات العمالة والتخلي عن الذات والتاريخ والوجود

*كذبة الأنصار على إسرائيل والدواعش

*الإصلاح والتغيير والخفاظ على الوحدة الوطنية

*الخيارت المسيحية

برأينا المتواضع، فإن السيد جبران باسيل اختصار هو مسرحجي تارسو وفاشل، كما أن كل طروحاته الإستراتجية هي مغربة كلياً وغريبة عن وجدان الموارنة والمسيحيين والسياديين من كل المذاهب، وخصوصاً بكل هو ما نفاق مقاومة وممانعة حزب الله الإرهابي والإيراني، وكذب وأوهام الإنتصارات ع إسرائيل وداعش، والمشرقية الذمية والغبية، وما يسمية الخيارات المسيحية القاتلة.

هذا المخلوق في ممارساته وخياراته وتحالفاته وطروحاته السياسية هو زقاقي وشوارعي، ومجرد من كل هو مفاهيم إيمانية مسيحية وثوابت لبنانية وسيادية واستقلالية.

يبقى أن هذا انسان في خياراته السياسية وتحالفاته وممارساته هو اسخريوتي ومارق، ونتوقع أن نهايته كسياسي أصبحب في امتارها الأخيرة. وباختصار هو في السياسة وفي كل ما هو شأن وطني لبناني لا يمثلني بأي شيء، لا بل هو نقيض كل ما أؤمن وأمارسه واسوّق له به.

 

فيديو ونص/الياس بجاني: قراءة في هرطقات واسخريوتية وطروادية ونفاق مقابلة جبران باسيل مع البير كوستنيان بما يخص مفهومة الإستراتيجي الذمي واللعين والشيطاني

https://www.youtube.com/watch?v=Jo_UP66l4tw&t=12s

20 حزيران/2023

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط   https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق سياسي للصحافي علي حمادة من موقع جريدة النهار عنوانه: هل تعود الاغتـ ـيالات في لبنان؟

https://eliasbejjaninews.com/archives/119452/119452/

25 حزيران/2023

 

“مصرف لبنان” يؤكد سلامَة أنظمته في مكافحة تبييض الأموال

صحيفة الشرق الأوسط/25 حزيران/2023

يترقب القطاع المالي في لبنان تعميماً رسمياً مطلع الأسبوع المقبل من قبل هيئة التحقيق الخاصة لدى المصرف المركزي، التي تؤكد سلامة الأنظمة المتبعة في مكافحة عمليات غسل (تبييض) الأموال وتمويل الإرهاب، والتحديد الدقيق لأوجه القصور والملاحظات التي خلصت إليها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا (مينا فاتف) للحؤول دون انزلاق تصنيف البلد إلى اللائحة الرمادية. ووفق المعلومات التي انفردت «الشرق الأوسط» بنشرها قبيل الاجتماع العام للمجموعة المالية في نهاية الشهر الماضي في البحرين، فإنه سيتوجب على لبنان معالجة الثغرات المتولّدة، خصوصاً من توسّع نطاق الاقتصاد النقدي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية لحفظ فاعلية منظومته القانونية والإجرائية في منع مرور عمليات مالية مشبوهة، على أن يتم إجراء تقييم جديد لنظام مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، منتصف العام المقبل، وقياس مدى التزامها بالمنهجية الإقليمية والدولية التي تعتمدها «فاتف» لتقييم جميع البلدان.

وبالفعل، أصدرت المجموعة الإقليمية المعنية بمراقبة الجرائم المالية، بياناً لم يتضمن، بحسب «رويترز»، وضع لبنان على القائمة الرمادية للدول الخاضعة لتدقيق خاص، وذلك بعدما نقلت الوكالة عن مصادر في  أيار، أنه من المرجح وضع لبنان على قائمة مجموعة العمل المالي، بسبب عدم كفاية الإجراءات فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب الإشارة إلى أن لبنان يسعى لتحسين وضعه.

وبالتوازي، نوّهت «الشرق الأوسط» في الفترة عينها إلى أن الترقّبات تبدو مقبولة نسبياً لدى المرجعيات المحلية المعنية بشأن حصيلة التقييم الأولي الخاص الذي سيتم عرضه على الاجتماع العام، بحيث يؤمل أن تفضي التوصيات إلى تصنيف لبنان «تحت المتابعة» مع تحديد المتطلبات القانونية والإجرائية التي يتوجب التزامها توخياً لعدم إدراجه لاحقاً ضمن القائمة الرمادية التي تثبت وجود أوجه قصور في كفاءة مكافحة تبييض الأموال، في حين يواصل فريق العمل المعني بالملف مهمته خلال الفترة الفاصلة عن الاجتماع السنوي الثاني للمجموعة. ووفق الخلاصات الرسمية للمجموعة، تمت «مناقشة تقارير التقييم المتبادل لكل من الجزائر ولبنان ودولة قطر، وتقرير المتابعة المعززة الثالث لدولة الإمارات. إضافة إلى بنود أخرى كورقة توفير وتأهيل الخبراء للجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل، وورقة إحصائيات توفير الخبراء للتقييم المتبادل والمتابعة، إلى جانب الجداول الزمنية لعملية التقييم المتبادل والمتابعة».

ويؤكد مسؤول بارز ومعني لـ«الشرق الأوسط» أنه يتوجب على السلطات والهيئات المختصة في لبنان عدم التراخي ضمن المهلة المتاحة لإعادة تحصين منظومات مكافحة الجرائم المالية، التي يجد منفذوها من أفراد وشركات وهمية أرضية خصبة في البلدان التي تعاني من أزمات نقدية ومالية، خصوصاً لجهة سهولة تمرير عمليات مشبوهة تحت ستار المبادلات النقدية التي تتهرب من منظومة الرقابة والتقصي التي يعتمدها الجهاز المصرفي، والتي تحدد بدقة مصدر الأموال ووجهة تحويلها ارتكازاً إلى التشدد بتطبيقات قاعدة «اعرف عميلك» . ومن الواضح، وفقاً للمسؤول، أن مراعاة خصوصيات غرق لبنان في أزماته المتفاقمة، ودوره الريادي في تأسيس وانطلاق مجموعة العمل المالي الإقليمية، ساهما في ترجيح منحه مهلة زمنية كافية لتمكين سلطاته المعنيّة من اتخاذ التدابير الضامنة لإعادة تصويب الانحرافات التي سجلها لبنان في مجالات نقدية ومالية محددة، خصوصاً ما يتعلق بأولويات الإدارة الفعالة للنمو الاستثنائي للسيولة النقدية خارج القنوات المصرفية. كذلك ما يتعلق بمسارات مكافحة الأموال الناتجة عن شبهات الفساد واختلاسات الأموال العامة وتهريب المخدرات وسواها. ويندرج ضمن شواهد الاستجابة لموجبات ضبط الانفلاش النقدي وملاحظات المجموعة، مباشرة البنك المركزي منتصف الشهر الحالي، بتطبيق تعميمه الأحدث الصادر تحت الرقم 165، بغية إعادة تنشيط استخدام القنوات المصرفية لتنفيذ عمليات السداد والحد من تأثير النمو غير المسبوق لعمليات النقد الورقي. وذلك عبر إطلاق مقاصة محلية بإدارته المباشرة تخص الأموال الجديدة بالدولار الأميركي والليرة اللبنانية، ومن خلال فتح حسابات جديدة لدى مصرف لبنان، مخصصة حصراً لإجراء كل العمليات المتعلقة بمقاصة الشيكات والتحويلات الإلكترونية الخاصة بالأموال النقدية.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 25 حزيران 2023

وطنية/25 حزيران/2023

مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

في نهاية الأسبوع اللبناني لا صوت يعلو الصوت الإنتخابي في اليوم الإشتراكي الحافل وفي نتائجه تسلم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط راية قيادة الحزب التقدمي. أما العنوان البارز الذي توخاه الإشتراكيون وظهر في النتائج فهو ضخ روح الشباب في العروق الحزبية من دون أن يعني ذلك أن الرعيل القديم سيتقاعد. أما وليد جنبلاط فوصف الإستحقاق الإنتخابي الإشتراكي على انه إنتقال من مرحلة إلى مرحلة جديدة بشكل طبيعي وقال للرئيس الجديد: "سر ولا تخف والله معك مهما كانت تقلبات الزمن ومفاجآت الأقدار وتغيرات الأحوال".

وفي السياسة شدد على ان الحوار هو السبيل الأوحد للوصول إلى التسوية وتكريس المصالحة وتعزيزها. القطار الإنتخابي الذي يسلك سكته بسلاسة على مستوى الحزب الإشتراكي لا يماثله مسار الإستحقاق الرئاسي اللبناني الذي يبدو معلقا في هذه المرحلة على المساعي الفرنسية بشكل خاص. وفي هذا السياق ينتظر اللبنانيون عودة الموفد الرئاسي جان إيف لودريان إلى بيروت في تموز المقبل على الأرجح لان الوقت لا يعمل لصالح لبنان. وإذا كانت الجولة الأولى من مهمته إستطلاعية  فإن معالم الجولة الثانية ترصد بين سطور قوله إنه سوف يعمل على تسهيل حوار جامع بين اللبنانيين من أجل التوصل إلى حل توافقي للخروج من الفراغ المؤسساتي والقيام بالإصلاحات الضرورية.

دوليا ظلت روسيا تحت نظر العالم رغم إنتهاء التمرد الذي قاده رئيس مجموعة فاغنر العسكرية يفغيني بريغوجين بناء لإتفاق توسط فيه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاتشينكو. صحيح أن الهدوء عاد إلى الأنحاء الروسية مع عودة مسلحي فاغنر إلى قواعدهم في الجنوب لكن الصحيح أيضا أن أسئلة كثيرة تطرح من رحم إنتفاضة بريغوجين لعل أقساها يتعلق بما إذا كان الأمر فصلا أول من وجبة مسمومة أعدها طباخ الكرملين لفلاديمير بوتين وسيقدمها على مراحل أم ان القيصر سيعيد السم إلى طباخه؟

مقدمة تلفزيون "أم تي في"

تمرد مجموعة فاغنر انتهى مثلما بدأ. فكما ان البداية جاءت بشكل مفاجىء، فان النهاية جاءت بشكل مفاجئ ايضا. لكن، وبمعزل عن التفاصيل، فالاكيد ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاش اصعب 24 ساعة منذ ثلاثة وعشرين عاما، تاريخ تسلمه الحكم في روسيا. لكنه نجح في النهاية في نزع فتيل الانفجار الذي كاد يهدد وحدة الجيش والبلاد، فعقد اتفاقا مع قائد مجموعة فاغنر، وذلك بوساطة سريعة وفاعلة من رئيس بيلاروسيا. مع ذلك، فان اسئلة كثيرة تطرح، منها: ما تداعيات ما حصل على الحرب التي تشنها روسيا على اوكرانيا، وخصوصا بعدما فقدت موسكو، مبدئيا، ذراعا عسكرية مهمة متمثلة بمجموعة فاغنر؟ وما مصير المجموعة وقائدها بعد الاتفاق؟ هل سيخرجان نهائيا من المشهد السياسي والعسكري في روسيا، ام ان دورا اخر ينتظرهما؟ لكن، هل بوتين لا يزال في وارد اعطاء دور لمجموعة فاغنر، ام انه ادرك خطورة عدم امتلاك الدولة حصرية السلاح على اراضيها؟ الارجح ان بوتين سيتعلم الدرس، فيما معظم المسؤولين عندنا لا يتعلمون، بل حتى ينظرون لازدواجية السلاح ولثنائية القوة العسكرية المسلحة على الاراضي اللبنانية!

في لبنان، الحراك السياسي شبه مشلول، كأن القوى والكتل سلمت الشأن الرئاسي الى الخارج، وهي تنتظر عودة جان ايف لودريان، بعد ان يقوم بما عليه تجاه ادارته اولا، وتجاه مجموعة الدول الخمس من جهة ثانية. والاكثر ارتياحا للاستحقاق المؤجل هو الرئيس نبيه بري، الذي لم يعد يعيش تحت ضغط ضروة الدعوة الى جلسة لمجلس النواب. فالفراغ الحالي صار أمرا طبيعيا الى حين اعداد لودريان تقريره والعودة الى بيروت بمبادرة ما او باسم ما لرئاسة الجمهورية. وفي الوقت المستقطع اقدم وليد جنبلاط على ما لا يقدم عليه كثر. اذ سلم رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي لنجله تيمور، ولقيادة شبابية جديدة. فهل سيتغير شيء مع انتقال القيادة من وليد الى تيمور، ام ان الاب سيبقى الموجه والمرشد ما يجعل عملية الانتقال شكلية؟

توازيا، كشف تقرير صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى كيف ان حزب الله استفاد من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يتخبط بها لبنان من اجل التسريع في بناء دولته الموازية، وذلك على الصعد كلها. وهل من يسأل بعد لماذا يصر الحزب على اسم محدد لرئاسة الجمهورية، ولماذا يعطل الانتخابات مع حلفائه كلما بدا انتخاب رئيس للجمهورية ممكنا؟

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

غادر جان ايف لودريان الاراضي اللبنانية، واعدا بعودة قريبة مع تصور جديد، فتوزع اللبنانيون في قراءة نتائج زيارته الى ثلاث فئات:

فئة اولى لا تزال تقفل الابواب امام الحلول من خلال الاصرار على مرشح وحيد هو سليمان فرنجية مع دعوة شكلية الى الحوار، يفسرها البعض احيانا ليونة من جانب حزب الله.

فئة ثانية ترفع شعارات بعيدة عن الواقع وغير قابلة للتطبيق في ظل موازين القوى الحالية، بغض النظر عن النقاش حول احقيتها. وتعلن هذه القوى بوضوح رفضها اي حوار يتجاوز الدستور ويؤدي الى تمرير مرشح الفرض.

فئة ثالثة تقرأ الوقائع وتستخلص العبر، طارحة توافقا على اسم وبرنامج، لا على مجرد رئيس يملأ الفراغ. وتسعى هذه الفئة الى اختيار رئيس ميثاقي واصلاحي يكون مقبولا من القوى الوازنة في البلاد ولا يشكل تحديا او استفزازا لأحد.

وفي انتظار عودة موفد الرئيس الفرنسي في تموز على الارجح مع تصور عملي محوره الحوار وفق صيغة معينة ومضمون خلاق، من الثابت ، رغم المكابرة، ان جلسة 14 حزيران فعلت فعلها مع الجانب الفرنسي ودفعته الى اعادة النظر بمقايضة فرنجية-سلام او اي مبادرة مماثلة، لأنها غير قابلة للحياة.

مقدمة تلفزيون "أل بي سي"

مع مغادرة الموفد الشخصي للرئيس الفرنسي، جان إيف لو دريان بيروت إلى باريس، لتقديم تقريره إلى الرئيس ماكرون، والعودة منتصف الشهر المقبل، أي بعد العيد الوطني الفرنسي، يأخذ الإستحقاق الرئاسي إجازة إضافية، وهو أصلا في إجازة  تمتد إلى ما بعد منتصف تموز على أبعد تقدير، وبالتأكيد لن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الجلسة الثالثة عشرة في  العشرين يوما المقبلة.

في غياب أي تطور أو أي معطى بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي، تتحرك الملفات التي لها علاقة بالتعيينات، لعدم توسع بقعة زيت الفراغ. وعلى الرغم من أن لا مجلس وزراء الأسبوع الطالع  بسبب عطلة عيد الأضحى المبارك، فإن "تحمية" الأجواء بين قائل بضرورة عقد جلسات مجلس الوزراء، وقائل بلا دستوريتها، مستمر، وذلك استباقا لما يمكن أن يصدر عن مجلس الوزراء في جلسته، في الأسبوع الذي يلي.

داخليا أيضا، تيمور جنبلاط رئيسا للحزب التقدمي الاشتراكي، خاطبه وليد جنبلاط قائلا: "الرفيق تيمور، حضرة الرئيس، الكلمة لك". رد تيمور: يا وليد جنبلاط، يا والدي، ستبقى القدوة". وليد جنبلاط ألقى خطابه الأخير الذي يمكن اعتباره خطاب الوصية لتيمور، والذي لم يخل من الإشارات التي يتميز بها جنبلاط الأب، فتحدث عن لقاءات الضرورة ولقاءات الأمر الواقع ولقاءات الصدف. جنبلاط الأب انتقد ضمنا صندوق النقد الدولي من خلال حديثه عن "الوصفات التجميلية التي خربت بلادا بأسرها"، وتمسك بالحوار السبيل الأوحد للوصول إلى التسوية. تيمور، من جهته، تحدث عن "لبنان المدني المتنوع، لبنان العمل لا لبنان التعطيل والشلل، لبنان المؤسسات لا لبنان الشغور،  لبنان الانفتاح لا لبنان العزل والانعزال.

وقبل الدخول في تفاصيل النشرة نشير إلى أمر ملكي، من ضمن أوامر ملكية في السعودية، بتعيين المستشار في الديوان الملكي الاستاذ نزار العلولا، مستشارا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة.

بعيدا من السياسة، البداية من  السياحة والموسيقى والشؤون الأكاديمية والجامعية.

مقدمة تلفزيون "المنار"

حضر الموفد الفرنسي، غادر الموفد الفرنسي، وبعدها انشغال بانتظار موعده المقبل في تموز، واصرار من البعض على اسقاط كل المساعي الداخلية الممكنة لحل ازمة الرئاسة وفرض مزيد من التوقعات والتكهنات.

على هذه الصورة يريد هؤلاء ان يبقى لبنان بلا رئيس ، يرفضون التفاهم والحوار ، اما الاستعانة بدور خارجي مساعد فهو امر مرحب به وفق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بشرط ان تكون هذه المساعدة خالية من الاوامر وفرض القرارات على اللبنانيين. وبحسب النائب رعد ايضا فان ابواب الحل للازمة الرئاسية ما زالت مفتوحة.

اما ابواب دمشق التي فتحت بالامس على مصراعيها لوزير المهجرين عصام شرف الدين فانها تنتظر خطوة اخرى من التنسيق اللبناني معها في سبيل حل ازمة النازحين وتشكيل فريق عمل مشترك للانتقال الى مرحلة ما تسمى الإعادة الامنية.. فهل يذهب لبنان الرسمي بعيدا في ملف عودة النازحين ويتحرر من الضغوط الغربية مستفيدا من غطاء عودة العلاقات العربية السورية الى مجاريها؟

في لبنان ايضا، لا تجري امور الموظفين مع رواتبهم كما يلزم، وهم سيستقبلون العيد من دون رواتب بسبب الاجراءات الادارية التي حالت الى الان دون انجاز الحوالات بين وزارة المالية ومصرف لبنان وهذا ان حصل بشكله الطبيعي فانه يحتاج اياما عدة قبل ان تصل الاموال الى متناول الموظفين عبر المصارف.

عالميا، وضعت التوظيفات الغربية للتمرد غير المكتمل لفرقة فاغنر على القيادة العسكرية الروسية وضعت موسكو امام خيارات جديدة في ادارة العملية العسكرية في اوكرانيا التي يمنحها الرئيس فلاديمير بوتين أولويته القصوى بموازاة السير في تعزيز القدرة الدفاعية لبلاده، وفق ما اعلن في اول كلام له بعد انهاء تمرد فاغنر.

مقدمة تلفزيون "الجديد"

في أقل من أربع وعشرين ساعة كانت سحب النيران تنقشع عن موسكو وعموم روسيا، بعدما نجحت وساطة رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، بالتوصل الى اتفاق مع قائد مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجيين، حيث يتجه الى مينسك كلاجئ سياسي وبالحل السريع تكون بيلاروسيا أمسكت بيدها كرة الحرب ودفعتها بعيدا عن البلاد الأم وأمنت حلا بالتراضي لزعيم حرب الشوارع سرعة لم تتخيلها الخارطة العسكرية وفاجأت من كانوا ينتظرون على نار لاندلع النار.

وإذا كان العالم قد تعاطى مع الحدث الروسي بدهشة وريبة، فإن لبنان لم يكن في موقع إبداء الرأي سوى من خلال الحسرة على سرعة الحلول فدول البلقان كانت تعيش في لحظة دولية على شفير حرب، وتمكنت بوساطة الحلفاء من نزع الفتيل, أما هنا فإن ثمانية أشهر على الفراغ الرئاسي ولا انتخاب على الرغم من تدخل دول خمس وتحريك الوسطاء وآخرهم جان ايف لودريان، وإذ غادر الموفد الفرنسي على وعد العودة في منتصف تموز المقبل، فإن كل المحصول الاستقصائي الذي خلص اليه لن يخوله من تحقيق المعجزة و"أعلى ما في خيله" وخيلنا هو ركوب موجة الحوار والتي ستأخذ اللبنانيين الى صراع متحور من التمثيل وورقة العمل ومكان هذا الحوار والراعي الرسمي له سياسيا، وربما ماليا.

ولليوم فإن كل هذه العوامل غير متوافرة، وصيف الانتخابات مؤجل لحين بلوغ خريف الرئاسية. ومع غياب الصندوق الإنتخابي "انتخبنا تيمور" رئيسا للحزب التقدمي الاشتراكي و"بدموع العين" فبكاء زعيم الحزب وليد جنبلاط أثناء كلمة نجله تيمور بلل الحفل الإنتخابي واستحضر لحظة وجدانية في التسلم والتسليم على عبارة "سر يا تيمور، سر ولا تخف"، والتقط جنبلاط الاب الصورة التذكارية لخلفه بكاميرته الخاصة لكن الصورة اللبنانية في كادرها الأوسع سوف تظل تعترف بوليد كمصور خاص للمشهد السياسي المربك وتحجز له مكانا في الازمات وحلولها وبيض قبانه، ومن هذه الحلول التي مشى جنبلاط بالدعوة اليها هي الحوار قائلا إنه السبيل الأوحد للوصول إلى التسوية وتكريس المصالحة، وتمنى أن تستمر المسيرة مع من أسقطنا معهم شعار 17 أيار.

وبنفس حواري تحدث رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محد رعد قائلا للخصوم: لنجلس ونتفاهم ونقنع بعضنا بعضا و"صحتن ع قلب الي بيطلع".. فنحن نعترف أننا لا نستطيع أن نأتي بمرشح من دون تعاونهم ولا هم كذلك: فما الحل؟ الحل هو التفاهم أجاب رعد. واضاف الى اجوبته " اهلا وسهلا" باي دور مساعد، سعودي قطري  الماني لكن تعالوا لنتفاهم. فهل ستؤشر هذه الدعوة الى بدء تركيب الطاولة الدولية برعاية عربية؟

وبالتزامن مع تكرار الاسئلة عن  الدور والمكان وطبيعة الحوار والحراك الفرنسي الذي سيصب في القناة السعودية لاحقا برز تطور في ترفيع نزار العلولا، بأمر ملكي سعودي وتعيينه مستشارا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة. وهذا التعيين سيعزز من حضور العلولا في الملف اللبناني.

 

تفاصيل متفرقات الأخبار اللبنانية

"إنذارٌ مبكر"... رسالة أميركية "واضحة" بشأن الاستحقاق الرئاسي!

 ليبانون ديبايت/الاحد 25 حزيران 2023

 يكتسب تحريك واشنطن عجلاتها على خط الاستحقاق الرئاسي، وفي لحظة انخراط لبنان بكل أطرافه السياسية بالحراك الفرنسي الأخير، أكثر من طابع ودلالة محلية ودولية، لأن التلويح الأميركي بالمواصفات الرئاسية المتفق عليها خلال اللقاء الثلاثي الذي جمعها مع باريس والرياض، يعكس ووفق معلومات ديبلوماسية، اقتراباً من قبل المعنيين بالملف الرئاسي، من الخطوط الحمراء والتي استدعت الدخول الأميركي إلى المشهد الداخلي ولو عن بعد. فالرسالة الأميركية، تهدف ومن حيث التوقيت بالدرجة الأولى، إلى رسم حدودٍ لأي تسوية قد يكون الموفد الرئاسي الشخصي الوزير السابق جان إيف لودريان، ينسج خيوطها حالياً، وذلك خصوصاً في حال انطوت على تنازل سياسي أمام طهران على الساحة اللبنانية، تبدأ به فرنسا، وينسحب على دول اللقاء الخماسي، وذلك في ضوء التوافق الأخير بين باريس والرياض، والذي جعل من الأخيرة على الموجة ذاتها مع الإليزيه، بحسب ما تؤكد المعلومات لـ"ليبانون ديبايت"، ذلك أن واشنطن لم تقل كلمتها بعد في مشروع التسوية الفرنسية، وقد حددت ملامحها السفيرة الأميركية دوروثي شيا، عبر التذكير بموقفها في العام 2022، عندما أعلنت أن المرشّح الرئاسي يجب أن يكون إصلاحياً وقادراً على العمل مع الأطراف الدولية والإقليمية وحتى الداخلية، من أجل وضع لبنان على سكة التعافي.

ووفق المعلومات، فإن السفيرة شيا، التي غابت عن عشاء "الديبلوماسية المستدامة" في السفارة السعودية، والذي شكّل مناسبةً لعرض تطورات الملف الرئاسي، بين سفراء دول اللقاء الخماسي، أرادت تكرار موقف بلادها من المساعي الجارية داخلياً وإقليمياً ودولياً، وإطلاق إنذار مبكر. ورداً على سؤال حول الجهة المستهدفة من "الإنذار" الأميركي، تقول المعلومات الديبلوماسية: "إن باريس هي الهدف المباشر والرياض ودول اللقاء الخماسي بشكلٍ غير مباشر". أمّا الهدف منه، فهو حجز موقعٍ لواشنطن في أي تسوية مرتقبة، بدأ الإعداد لها في الحركة المكوكية لوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بين طهران وباريس أخيراً.

 

الفرنسي يعود الى خطوط الوسط رئاسيًّا

 جريدة الأنباء الإلكترونية/25 حزيران/2023

في ختام زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، أشارَ عضو كتلة تجدد النائب أديب عبد المسيح إلى أن لودريان أراد أن يستمع إلى هواجسنا، ولم يطرح سوى أسئلة استفهامية، لافتاً إلى أنَّ ما لمسناه منه تراجع الموقف الفرنسي الداعم لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية وبدء الحديث عن حلول وسطية، فكل ما جرى في المرحلة الماضية كان تحدٍّ بتحد. وعن تفاصيل لقائه ولودريان، أكَّد عبد المسيح، في حديث الى جريدة “الأنباء” الإلكترونية، أنه استنتج من اللقاء مع لودريان الذي دام لساعتين، أنَّ فرنسا بدأت مرحلة التخلي عن كل المرشحين السابقين ومن ضمنهم فرنجية، لافتاً إلى أنه وزملائه في الكتلة أبلغوا لودريان لو أنهم كانوا يعملون بمنطق حزب الله، كان يجب حينها أن يرشحوا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رداً على تمسك حزب الله بفرنجية باعتباره رئيس أكبر كتلة مسيحية، لكنهم ذهبوا إلى الحلول الوسط ورشحوا النائب ميشال معوض لأن والده الرئيس رينيه معوض شهيد الطائف، لكن الثنائي الشيعي اعتبره مرشح تحدٍّ، وبعد ١١ جلسة من تعطيل النصاب، بدأوا يطالبون بمرشح جدي، عندها تخلينا عن ترشيح معوض وتقاطعنا على الوزير جهاد أزعور لملاقاتهم الى منتصف الطريق، لكنهم كالعادة ذهبوا الى تعطيل النصاب. عبد المسيح أكّد أن لا حل لديهم إلاّ الذهاب الى انتخابات ديمقراطية، قائلاً ليرشحوا من يريدون ونحن نذهب بمرشحنا ولتجرى الانتخابات ومن ينجح نقول له مبروك سواء كان فرنجية أو غيره، أما إذا كانوا يريدون أن نتوافق على مرشح اخر عليهم التخلي عن فرنجية، لأننا لن نقبل بالتراجع، فنحن نريد رئيس جمهورية صاحب شخصية معروفة إدارية قوية ويملك مشروعاً إنقاذياً، ولن نقبل بأقلّ من ذلك على الاطلاق. وعما إذا الدبلوماسي الفرنسي كان يلمح إلى قائد الجيش جوزف عون كمرشح تسوية، أجابَ عبد المسيح بوضوح: “إذا أرادوا التوافق على قائد الجيش فليس لديهم مشكلة، لأنَّ المشكلة مكمونة لدى الطرف الآخر، لكن هذا القرار ليس عندهم بل في مكان آخر، إذا وكما هو معلوم يجب إقناع ايران التي بدورها عليها ان تقنع حزب الله به”. وبانتظار الزيارة المقبلة للموفد الفرنسي، كما وعد، يبقى الرهان على أهل البلد علّهم يعون مدى خطورة الوضع الراهن، ويتحملّون مسؤولياتهم بعيداً عن منطق التحدي والنكد السياسي.

 

لودريان غادر محمّلاً بالتناقضات: الوقت ليس لصالحكم

الأنباء” الكويتيّة/25 حزيران/2023

حمل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان أوراقه اللبنانية وعاد الى باريس ليعرضها على الرئيس إيمانويل ماكرون، ويستخلص منها المقترحات الشافية من الفراغ الدستوري القائم، بالتنسيق مع دول «اللقاء الخماسي» المهتمة بالشأن اللبناني وهي: الولايات المتحدة، السعودية، مصر، قطر وفرنسا.

هذه الأوراق تتضمن خلاصة آراء وتطلعات القوى السياسية اللبنانية المتصارعة على حلبة رئاسة الجمهورية، وعلى أمل عودته قبل 14 تموز المقبل، ومعه الحلول المرتجى أن تكون قادرة على إخراج لبنان من الحفرة التي جره إليها العهد السابق والمنظومة السياسية المتناغمة معه.

وإذ أعلن لودريان في بيان أنه سيعود «مجددا إلى بيروت في القريب العاجل لأن الوقت لا يعمل لصالح لبنان»، فإنه أكد على انه سوف يعمل «على تسهيل حوار بناء وجامع بين اللبنانيين من أجل التوصل إلى حل يكون في الوقت نفسه توافقيا وفعالا للخروج من الفراغ المؤسساتي والقيام بالإصلاحات الضرورية لنهوض لبنان بشكل مستدام». وسجلت المصادر المتابعة على حركة لودريان السياسية بعض المواقف القابلة للتفسير من قبل طرفي الصراع الداخلي: «الممانعة» وطليعتها الثنائي الشيعي «أمل – حزب الله» و«المعارضة» ويتصدرها الثلاثي المسيحي «حزب القوات اللبنانية – التيار الوطني الحر – حزب الكتائب اللبنانية». اذ ان تمييز لودريان لمرشح «الثنائي» سليمان فرنجية، عبر دعوته لغداء عمل في قصر الصنوبر، أعطاه الفريق الممانع الكثير من الدلالات. ويقلل المعارضون من أهمية هذا التمييز بالقول إنه جاء بديلا عن انتقال لودريان إلى بنشعي مقر إقامة فرنجية، في الوقت الذي زار فيه معراب، بعد اعتذار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن عدم الذهاب الى قصر الصنوبر لأسباب أمنية، ومن ثم إلى وزارة الدفاع للقاء قائد الجيش العماد جوزاف عون. لودريان اختتم زيارته للبنان بلقاء وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب وبرفقته سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو ووضعه في أجواء لقاءاته مع الأطراف اللبنانيين، على أن يواصل اتصالاته قريبا بحسب بيان صادر عن مكتبه، ولم يعقد مؤتمرا صحافيا، كما سبق ان التزم، وحافظ على مقولة «المجالس بالأمانات»، وغادر محملا بالتناقضات اللبنانية، تاركا للمتناقضين تفسير حركته الاستطلاعية، كل بحسب رؤيته والمصلحة.

 

"أمرٌ كان سيؤدي إلى عزل لبنان بالكامل على الصعيد المالي!"

ليبانون ديبايت/الاحد 25 حزيران/2023

من المفيد القول أن لبنان لم يتجاوز قطوع التصنيف على اللائحة الرمادية بصفته دولة غير متعاونة في ميدان مكافحة تبييض الأموال، على الرغم من أن منظمة "فاتف" الدولية لمراقبة الجرائم المالية قد أسقطته بالأمس من القائمة الرمادية، وأعطته فترة سماح مرهونةً برزمة من المتطلبات القانونية والإجرائية والخطوات الإصلاحية وبشكلٍ خاص بمعالجة نقاط الضعف في تتبّع الأموال المشبوهة ومكافحتها، وإلاّ فإن منظمة "فاتف" ستعاود اعتباره بلداً غير متعاون في مكافحة تبييض الأموال. لكن هذا الواقع ليس معزولاً عن المنحى السياسي، ذلك أن لبنان سجل علامةً واحدة فوق عتبة إدراجه باللون الرمادي من خلال تقييم أولي للمنظمة، ومن ضمن هذا السياق يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور جاسم عجاقة، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت" أن "الفرصة التي حصل عليها لبنان ولمدة عام من قبل منظمة "فاتف" الدولية لمراقبة الجرائم المالية، قد أتت بعد بدء تطبيق التعميم 165 من مصرف لبنان المركزي، الذي هدف بالدرجة الأولى، إلى الاستجابة للتحذيرات الدولية للبنان من اقتصاد الكاش الذي يُعتبر بيئةً خصبة لعمليات تبييض الأموال المشبوهة، بالتوازي مع التحفيز نحو العودة إلى القطاع المصرفي من خلال حسابات جديدة "فريش" وذلك ليس فقط للتحويلات المالية من وإلى لبنان، بل لإجراء عمليات الدفع الإلكتروني من خلال الشيكات والبطاقات المصرفية في التعاملات المالية محلياً". وكشف الدكتور عجاقة، عن "ضغوط دولية قد مورست على المنظمة من أجل عدم إدراج لبنان على اللائحة الرمادية"، مشيراً إلى أن، "هذا الأمر كان سيؤدي الى عزل لبنان بالكامل على الصعيد المالي عن الخارج ما سيعقّد كل عمليات تحويل الأموال والاستيراد، وبالتالي تفاقم الوضع الداخلي وتسارع الانهيار العام".وأوضح عجاقة أنَّ، "منظمة "فاتف"، منحت لبنان فرصةً لمدة عام قبل إعفائه من عقوبة إدراجه على اللائحة الرمادية، إذ أنها اشترطت لائحةً من الإجراءات يجب على الحكومة القيام بها، ومن بينها التعميم 165".

إلاّ أن عجاقة لا يتوقع التزاماً بهذه الشروط المالية، ويؤكد أن، "اقتصاد الكاش سيبقى سائداً، ولن تنجح الحكومة في تنفيذ أي إجراء مالي ضروري من أجل تحسين تصنيف لبنان، خصوصاً وأن بعض النواب قد طالبوا بوقف العمل بالتعميم المذكور بحجة أنه يؤثر على الودائع علماً أن هذا السبب غير واقعي وغير مبرر، وبالتالي فإن الخطر "الرمادي" قائم وبقوة، ولكن مع وقف التنفيذ لمدة عام".

 

المعارضة اللبنانية: فرنسا ستخسر صداقة المسيحيين إذا أصرت على فرنجية

مبعوث ماكرون: لا رئيس إلا بالتوافق.. واتهامات لـ"حزب الله" باستخدام البنى التحتية للجيش

بيروت ـ من عمر البردان/السياسة/الاحد 25 حزيران/2023   

لم يلمس المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان خلال محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين على مدى ثلاثة أيام، ما يؤشر إلى أن الانفراجة الرئاسية باتت قريبة، بل أنه ووفق معلومات “السياسة”، رسم صورة غير إيجابية عن حصيلة هذه المحادثات، باعتبار أن كل فريق مازال متمسكاً بمواقفه، ولم يقدم تنازلات تساعد على تجاوز المأزق الرئاسي. وفيما تضاربت المعلومات بشأن ما إذا كانت باريس ما زالت على موقفها الداعم للمرشح سليمان فرنجية، أم تراجعت عن ذلك، إلا أنه ووفقا للمعلومات فأن لودريان سمع كلاماً صريحاً ومباشراً من القيادات المسيحية المعارضة التي التقاها، بأن بلاده سترتكب خطأ جسيماً إذا أصرت على فرنجية، وأنها قد تخسر صداقة المسيحيين التاريخية. واستناداً إلى ما توافر من معلومات فإن المبعوث الفرنسي الذي سيحمل حصيلة لقاءاته مع المسؤولين والقيادات في لبنان، لوضعها على طاولة الرئيس ايمانويل ماكرون، من أجل تحديد طبيعة الخطوات اللاحقة، لم يخف أمام من التقاهم صعوبة المهمة الملقاة على عاتقه، كونه لم يلمس تغييراً في مواقف الأطراف المعنية من الاستحقاق الرئاسي، وإن كان أشار إلى أنه سيزور بيروت الشهر المقبل، لمتابعة الجهود الفرنسية الرامية لتقريب المسافات بشأن الملف الرئاسي. وأشارت المعلومات إلى أن لودريان الذي لم يشر إلى أن بلاده ما زالت متمسكة بفرنجية للرئاسة، كان واضحاً بالتأكيد، على أنه لا يمكن انتخاب أي رئيس إلا بالتوافق، وهذا ما يفرض على القيادات السياسية اللبنانية، أن تبادر إلى ردم الهوة بشأن هذا الملف، بما يمكنها من أن تلتقي على دعم شخصية توافقية، بإمكانها أن تخرج لبنان من الوضع المزري الذي يتخبط فيه على كافة الأصعدة .

وفي هذا الإطار، قال رئيس البرلمان نبيه بري إنه غير صحيح أن الموفد الفرنسي طوى صفحة المبادرة وتخطى سليمان فرنجية، واضاف في حديث لقناة “الجديد”، أن لودريان أعطى فرنجية اشارة لتمييزه عن غيره بدعوته الى مأدبة الغداء التي أقامها، مشيرا إلى انه أبلغ لورديان بأسباب تمسكه وحزب الله بفرنجية واهمها أنه صادق وصريح ويلتزم بكلامه.ورفض بري الانباء التي تتحدث عن عرقلة الولايات المتحدة للانتخابات الرئاسة، بالرغم من شعوره بانها تفضل قائد الجيش، قائلا انه سيتعاون مع أي رئيس منتخب. في السياق راى النائب أشرف ريفي عقب لقائه رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، أنّ الفرنسي يحاول الخروج من المرشح الثنائي الذي سمّاه، خصوصًا أنّ المسيحيين يرفضون أن يكون مرشّح “حزب الله” مرشّحهم والأمر سيّان بالنسبة للسنّة الذين يرفضون السفير نواف سلام ، قائلا “أننا نوّد في خضم هذه العمليّة الانقاذية للوطن أن يمثلّنا رجال سياسة ودولة بكل ما للكلمة من معنى، باعتبار أنّ البلاد لم يعد لديها القدرة في تحمّل 6 سنوات إضافيّة من الأزمة التي تتخبط فيها الآن”. في سياق أخر، أكدت مصادر غربية لـ”الحدث ـ العربية”، أن حزب الله يستغل بنى تحتية استخباراتية تابعة للجيش اللبناني لأهداف إرهابية، وجنّد عملاء له داخل المؤسسات الاستخباراتية اللبنانية الرسمية، وقالت المصادر، أن الحزب الله يستخدم البنى التحتية للجيش اللبناني بهدف الترويج لأهدافه العسكرية، ويستغل المساعدات الغربية للجيش”، مضيفة، أنه تسلل على مدار السنة الماضية لمعدات استخباراتية للجيش اللبناني، وكلّف أحد عملاءه ( ح. م.) بالوصول إلى رادارات الجيش. مشيرة ، إلى أن “حزب الله” يستخدم رادارات مطار بيروت والبحرية اللبنانية من دون علم قيادة الجيش.في المقابل ، اعتبر رئيس حركة “التغيير” ايلي محفوض، أن “المعلومات عن استخدام ميليشيا حزب الله لمنشآت الدولة اللبنانية أمر ليس بجديد فشبكة اتصالاتها تراقب كل شاردة وواردة وكاميراتهم المزروعة في محيط المطار مكنتهم من القيام بعمليات مراقبة وصول أي شخصية لبنانية أو أجنبية،

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

البابا فرنسيس يشدد على الحاجة إلى أسلوب ولغة جديدَين في مجال الصحافة والاتصالات

وطنية - الفاتيكان/الاحد 25 حزيران/2023 

استقبل قداسة البابا فرنسيس وفد جائزة "بياجو انييس الدولية" للصحافة Biagio Agnes Internazionale، وتحدث امامهم عن ضرورة التفتيش على أسلوب ولغة جديدين في مجال الصحافة والاتصالات. وبهذه المناسبة، سلَّم قداسته الوفد كلمة أعدها لهذا اللقاء، تضمنت في بدايتها ترحيبا ب"من يعملون بأشكال مختلفة في مجال الاتصالات"، ثم ذكَّر بأن "المؤسسة التي تمنح هذه الجائزة الدولية في مجال الصحافة والإعلام تحمل اسم الصحافي الإيطالي المعروف بياجو أنييس والذي كان له دور كبير في التلفزيون الإيطالي فكان مدافعا عن الخدمة الإعلامية العامة، هذا إلى جانب عمله بحكمة وعزم من أجل ضمان إعلام حقيقي وسليم". وتطرق  الأب الأقدس الى العمل الصحافي بعامة، مشيرا إلى أن "الصحافيين مدعوون إلى قطع المسافات في الدروب الرقمية والاصغاء دائم لمن يلتقون من أشخاص". واضاف: "إن الصحافة سرد للواقع وذلك يتطلب القدرة على التوجه إلى حيثما لا يتوجه أحد، ما يستدعي التحرك والرغبة في الرؤية، الفضول والانفتاح والشغف". وتوقف قداسته أيضا عند ما يتطلبه هذا العمل، و"مثلما تذكر أيضا لجنة الجائزة في حيثيات اختيار الفائزين بجائزة مراسلي الحرب، من اهتمام بسرد مآس ولا عقلانية النزاعات بشكل يجعل الجميع يشعرون بأنهم جزء من المعاناة ذاتها".

 

بالفيديو والصور: قتلى في غارات روسية على شمال غربي سوريا

AFP/25حزيران 2023

قتل 13 شخصاً على الأقل بينهم اطفال، جراء غارات لطائرات روسية على مناطق في شمال غربي سوريا يسيطر عليها مقاتلون معارضون. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، اليوم الأحد: "قتل تسعة مدنيين بينهم طفلان جراء هذه الغارات الجوية" التي استهدفت سوقا للخضار والفاكهة في محافظة إدلب. كما قُتل أربعة أشخاص في غارة أخرى على أطراف مدينة إدلب، بحسب المصدر نفسه. واوضح مدير المرصد أنّ "هذه الغارات الروسية هي الأكثر دموية في سوريا هذا العام وهي بمثابة مجزرة".

 

الإمارات وإيران تعززان الربط الجوي بينهما وتوقعان اتفاقية لتنظيم الرحلات

دبي، طهران، عواصم – وكالات/الاحد 25 حزيران/2023 

 وقعت الهيئة العامة للطيران المدني بالإمارات اتفاقية لخدمات النقل الجوي، لتنظيم رحلات النقل الجوي مع إيران، وقعها مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني سيف السويدي ورئيس الطيران المدني بإيران محمد محمدي بخش، بحضور ممثلين عن قطاعات الطيران المدني وشركات الطيران المحلية.وقالت الهيئة الإماراتية في بيان إن الاتفاقية تأتي في إطار تبني الامارات سياسة الأجواء المفتوحة وبهدف تنظيم رحلات النقل الجوي بين البلدين، مشيرة إلى أن الاتفاقية ستعزز الربط الجوي بين الإمارات وإيران، بما يعود بالفائدة على الناقلات الوطنية من خلال توسيع خدمات النقل الجوي وزيادة فرص التجارة والسياحة. وقال السويدي إن الاتفاقية تعد خطوة مهمة فيما يخص تنظيم الرحلات الجوية، وتمهد الطريق لتوسيع شبكة خدمات النقل الجوي بما يعود بالفائدة على شركات النقل في البلدين، كما تسهم في خلق فرص جديدة للتجارة ودعم عمليات الناقلات الوطنية للدولة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين رجال الأعمال والشركات التجارية وتشجيع المنافسة الحرة، موضحا أن الاتفاقية تؤكد الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والكفاءة في السفر الجوي. على صعيد آخر، هنأت الامارات وسلطنة عمان، الجزائر، على انتخابها عضوا غير دائم في مجلس الامن الدولي، وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية أن التهنئة جاءت خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما وزيرها أحمد عطاف من نظيريه الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والعماني بدر البوسعيدي.

 

ولي العهد السعودي والسيسي يتعهدان مواصلة دعم العمل العربي المشترك

تفويج ضيوف الرحمن إلى مكة.. ومحادثات إيرانية - سعودية لتسيير رحلات من 21 مدينة بين البلدين

الرياض، باريس، عواصم – وكالات/الاحد 25 حزيران/2023 

 أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء جمعهما في العاصمة الفرنسية باريس، قوة ورسوخ العلاقات المصرية السعودية، حيث قال بيان للرئاسة المصرية نشره المتحدث باسم الرئاسة إن الزعيمين بحثا كيفية تعزيز آليات التعاون المشترك ودفعها إلى آفاق أرحب.

وأضاف البيان أن الزعيمين ناقشا على هامش قمة “من أجل ميثاق مالي عالمي جديد” التي عقدت في باريس على مدى يومين، العديد من الملفات العربية والإقليمية والدولية، وتوافقا حول مواصلة جهودهما المكثفة لتدعيم العمل العربي المشترك، والمساهمة في تسوية الأزمات وتوطيد أركان الاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة بما يحقق مصالح شعوبها ويصون مقدراتها. في غضون ذلك، أعلن الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عبدالرحمن السديس نجاح خطة الرئاسة العامة ممثلة في وكالة المسجد النبوي، في تفويج ضيوف الرحمن من المسجد النبوي إلى مكة المكرمة، وسط منظومة خدمات معيارية متكاملة تم إنجازها، بتعاون الجهات الحكومية المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن، وبجودة وتميز كبيرين لخدمة حجاج بيت الله الحرام. وأرجع السديس نجاح المرحلة الأولى من الخطة لوكالة المسجد النبوي إلى التعاون المثمر مع الجهات كافة العاملة على خدمة ضيوف الرحمن، والذي وفر بيئة آمنة وصحية لخدمة الحجيج، وإبراز الصورة العالمية المشرقة للحرمين وإظهار قيم الإسلام ونهج الوسطية والاعتدال، مؤكداً أن الرئاسة بدأت فور الانتهاء من المرحلة للخطة التشغيلية لوكالة المسجد النبوي لتقييم الأداء والتحضير الاستباقي لمرحلة عودة الحجاج للمسجد النبوي بعد أداء مناسك الحج، وهي المرحلة التي تشهد كثافة مليونية من ضيوف الرحمن فضلاً عن التجهيزات لصلاة عيد الأضحى لتقديم الخدمات كافة لقاصدي المسجد النبوي. وودعت وكالة المسجد النبوي حجاج بيت الله الحرام قبل مغادرتهم لأداء شعيرة الحج، بتوزيع الهدايا على ضيوف الرحمن قبل مغادرتهم لتحقيق الرضى في نفوسهم وتقديم أفضل وأرقى الخدمات لهم وإدخال السرور ورسم البسمة على محياهم، ومن المتوقع أن يشهد المسجد النبوي كثافة مليونية بعد أداء حجاج بيت الله الحرام مناسكهم. على صعيد آخر، أعلن رئيس منظمة الطيران المدني الإيراني محمد محمدي بخش عن محادثات مع نظيره السعودي بعد انتهاء مراسم الحج، بهدف تطوير شبكة الرحلات الجوية بين البلدين، قائلا: إن مفاوضات واستشارات تجري لتسيير رحلات أخرى غير رحلات الحج القائمة حاليا من 21 مدينة بين إيران والسعودية، كاشفا عن دعوة نظيره السعودي لزيارة إيران للتوصل إلى نتيجة بخصوص إنشاء الرحلات الجوية وتطوير شبكة الطيران، وبحث القضايا المشتركة وطلب تسيير رحلات جوية من مختلف مدن إيران إلى السعودية بمشاركة شركات طيران إيرانية.

 

سفير سوريا يقدم أوراق اعتماده لأمين عام جامعة الدول العربية مندوبا لسوريا

وطنية/الاحد 25 حزيران/2023 

قدم السفير السوري حسام الدين آلا اليوم الأحد أوراق اعتماده لأمين عام جامعة الدول العربية مندوبا لسوريا في الجامعة، وفق وكالة "تاس الروسية". ويأتي تعيين السفير آلا، بعد قرابة شهر من قرار جامعة الدول العربية استئناف مشاركة الوفود السورية في اجتماعاتها، وسيشغل هذا المنصب للمرة الأولى منذ قرابة 11 عاما، إثر قرار تعليق عضوية سوريا، حيث كان يشغله قبل ذلك السفير الراحل يوسف أحمد. وشغل السفير آلا، منصب مندوب سوريا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف لمدة ثماني سنوات، كما شغل منصب سفير سوريا المعتمد لدى الفاتيكان، وكان سفيرا لسوريا في إسبانيا، كما عمل في بعثة سوريا لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 1996 و2001.

 

قبرص: إحباط هجوم لـ«الحرس الثوري» الإيراني ضد إسرائيليين

بتعاون من المخابرات الأميركية والإسرائيلية... ونتنياهو يشيد

نيقوسيا - تل أبيب:: «الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، إن أجهزة الأمن القبرصية، بتعاون أميركي - إسرائيلي أحبطت هجوماً خطط له جهاز «الحرس الثوري» الإيراني ضد إسرائيليين في جزيرة قبرص. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نظيرتها القبرصية تأكيدها أن إحباط الهجوم جاء بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإحباط الهجوم على أهداف إسرائيلية في قبرص. وقال مكتب نتنياهو: «إسرائيل ترحب بإحباط الهجوم الإرهابي الإيراني في أراضي قبرص على أهداف إسرائيلية». وأضاف البيان: «إسرائيل تعمل في كل مكان بأساليب متنوعة من أجل حماية اليهود والإسرائيليين وستواصل العمل على القضاء على الإرهاب الإيراني أينما أطل برأسه، بما في ذلك الأراضي الإيرانية». ولم يتضمن بيان نتنياهو أي تفاصيل أخرى، حسب «رويترز». وفي وقت سابق اليوم، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن أجهزة الأمن القبرصية كانت تراقب الخلية منذ شهور. ونقلت عن مصادر مطلعة قولها إن المخابرات القبرصية اعتقلت المشتبه بهم خلال عملية منسقة مع «شركاء غربيين»، على ما يبدو الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضافت الصحيفة: «تابعت المخابرات القبرصية عن كثب تحركات الخلية خلال الأشهر الماضية، وأحبطت العملية... التي خططت لها الخلية». وقالت: «الحديث عن شبكة... عملت من الجزء التركي من قبرص في شمال البلاد، وأرسلت عناصر من هناك إلى قبرص اليونانية». من جهته، أفاد تلفزيون «أي. 42 نيوز» بأن الهجوم كان يستهدف قتل عدد من «اليهود»، حسبما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» وبدورها، قالت القناة «13» الإسرائيلية إن الحادثة هي الثانية خلال عامين التي يُتهم فيها «الحرس الثوري» بمحاولة تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين في قبرص. وقالت القناة «13» إنه قبل عامين تم إلقاء القبض على مواطن أذربيجاني كان يحمل جواز سفر روسياً، وتم اتهامه بمحاولة استهداف إسرائيليين لحساب «الحرس الثوري». وحذر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في وقت سابق من هذا العام، من هجمات محتملة ضد اليهود في قبرص واليونان. في مارس (آذار) الماضي، أعلنت الشرطة اليونانية أنها فكّكت «شبكة إرهابية» كانت تخطّط لشنّ «ضربات» في اليونان واعتقلت باكستانيين كانا يريدان ضرب أهداف يهودية في أثينا. وكان أحدهما مقيماً في طهران لسنوات. واتّهمت إسرائيل طهران بالوقوف وراء المخطط. ونفت سفارة إيران في اليونان أيّ صلة لها بمخطّط لشنّ هجمات ضدّ أهداف إسرائيلية في أثينا. وقال جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في بيان نادر إنه ساعد في التحقيق. وأضاف أن «التحقيق كشف أن العملية في اليونان كانت جزءاً من شبكة إيرانية واسعة تعمل من إيران عبر العديد من الدول».

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها إنها «محاولة جديدة من إيران لتشجيع الإرهاب ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج». وأوضح المكتب في بيان أنّ «التحقيق كشف أنّ البنى التحتية اليونانية كانت تشكّل جزءاً من شبكة إيرانية واسعة تنشط من إيران في اتّجاه دول عدّة». وانخرطت إسرائيل وإيران في حربِ ظلٍّ استمرت عقوداً في عدة مناطق من العالم. والعام الماضي، أعلنت إسرائيل وتركيا إحباط محاولة اغتيال خطط لها «فيلق القدس» الإيراني لثلاث شخصيات غربية وإسرائيلية في إسطنبول. في 2012، انفجرت قنبلة قرب السفارة الإسرائيلية في بانكوك، العاصمة التايلاندية، واعتقل 3 عملاء للمخابرات، قبل إطلاق سراحهم في 2020، بموجب صفقة تبادل. وفي العام نفسه، انفجرت سيارة أمام السفارة الإسرائيلية في نيودلهي، مما أدى إلى إصابة شخصين أحدهما إسرائيلي. وفي الفترة ذاتها، تمكنت الشرطة الجورجية في العاصمة تبيليسي من تفكيك عبوة في سيارة موظف بالسفارة الإسرائيلية. والعام الماضي، أحبط هجوم جديد في جورجيا، حسبما ذكر موقع «إسرائيل أوف تايمز».

 

نتنياهو يشيد بإحباط هجوم إيراني على أهداف إسرائيلية في قبرص

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، بإحباط هجوم إيراني على أهداف إسرائيلية في قبرص. وقال نتنياهو في بيان: «إسرائيل ترحب بإحباط الهجوم الإرهابي الإيراني في أراضي قبرص على أهداف إسرائيلية». وأضاف: «إسرائيل تعمل في كل مكان بأساليب متنوعة من أجل حماية اليهود والإسرائيليين، وستواصل العمل على القضاء على الإرهاب الإيراني أينما أطل برأسه، بما في ذلك الأراضي الإيرانية». ولم يتضمن بيان نتنياهو أي تفاصيل أخرى.

 

بن غفير ينتقد الشرطة الإسرائيلية بسبب «العقاب الجماعي» للمستوطنين

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

انتقد وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، اليوم (الأحد)، الشرطة، بسبب ما وصفه بأنه «عقاب جماعي» للمستوطنين اليهود، وذلك في خضم اتساع الخلافات بين الأجهزة الأمنية والحكومة، حول العنف في الضفة الغربية المحتلة. وأثارت هجمات شنها مستوطنون في بلدات وقرى فلسطينية، بعد مقتل 4 إسرائيليين في كمين نصبته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إدانة دولية وبيانات من الولايات المتحدة، عبَّرت فيها عن قلقها. وانهارت في 2014 محادثات سلام توسطت فيها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بهدف إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل. وفي بيان مشترك، قال قادة الجيش والشرطة وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) في إسرائيل، إن أفعال المستوطنين تصل إلى حد «الإرهاب القومي»، وتعهدوا بالتصدي له. وأثار هذا الوصف غضب وزراء منتمين لليمين المتطرف، في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية، والذين رفضوا قبل ذلك مقارنة ما يفعله اليهود بما يقوم به مسلحون فلسطينيون. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، قال إيتمار بن غفير، اليوم (الأحد)، إنه طلب من الشرطة توضيح السبب وراء إغلاق بوابات مستوطنة عطيرت لتفتيش القادمين والمغادرين، وكذلك وراء استخدام الصاعق الكهربائي ضد «شخص كان يقف في مكان قريب». وجاء في بيان لحزب بن غفير أنه أبلغ قائد الشرطة بأنه «يعارض أي انتهاك للقانون»؛ لكنه لا يقبل «العقاب الجماعي» للمستوطنين.وقالت جماعات دولية معنية بالدفاع عن الحقوق، في السابق، إن بعض الإجراءات العقابية التي تتخذها إسرائيل بحق الفلسطينيين تشكل عقاباً جماعياً، بما يعد جريمة حرب بموجب القانون الإنساني. وعطيرت قريبة من قرية أم صفا الفلسطينية؛ حيث أُضرمت نيران في سيارات أمس (السبت) فيما وصفه السكان بأنه هجوم شنه مستوطنون. وأظهر مقطع فيديو صوَّره أحد المارة، رجلين وصفهما فلسطينيون بأنهما من المستوطنين، يصوبان بندقيتين في وجه فلسطيني كان يصرخ فيهما باللغة العربية. ولم ترد تقارير عن سقوط مصابين أو قتلى. وقالت الشرطة التي لا تزال تحقق في الوقائع، اليوم (الأحد)، إن عدداً من المشتبه بهم فروا من موقع أحداث الشغب في سيارة إلى مستوطنة عطيرت. وأضافت أن «مجموعة من مثيري الشغب تجمعت وقطعت الطريق» لدى محاولة الشرطة سحب السيارات التي احترقت، وقاموا بالرشق بالحجارة، وإلحاق أضرار ببوابة المستوطنة. وقال المتحدث باسم المستوطنة إيلي روزنباوم، إن مستوطنين توجهوا إلى أم صفا لمواجهة الفلسطينيين الذين قاموا بأعمال شغب متكررة على الطريق، ورشقوا سيارات إسرائيلية بالحجارة. وقال إن هؤلاء المستوطنين ليسوا من عطيرت؛ لكن بعضهم صفوا سياراتهم داخل بوابتها. وقال: «لا نؤيد أي عنف... لكننا نشعر بالاستياء من تقاعس الجيش حيال العرب». وقال الجيش إنه اعتقل جندياً يشتبه بمشاركته في «مواجهة عنيفة» في أم صفا. وسعى نتنياهو لتهدئة مخاوف الدول الغربية حيال شركائه من القوميين المتطرفين، قائلاً إنه سيسيطر على الوضع؛ لكن السياسي المخضرم أثار قلق الولايات المتحدة فيما يتعلق ببناء المستوطنات. وأطلق نتنياهو الأسبوع الماضي عبارات استهجان عامة لأعمال الشغب في الضفة الغربية. ورداً على سؤال لـ«رويترز» عما إذا كان نتنياهو يوافق على وصف قادة الأمن للهجمات بأنها «إرهاب»، أحال مكتبه «رويترز» إلى الاطلاع على البيان، وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.  وأحجم 3 وزراء على الأقل من حزب «الليكود» المحافظ بزعامة نتنياهو، منهم وزير الدفاع ووزير الخارجية، عن وصف الهجمات بالإرهابية. وقال وزير الطاقة يسرائيل كاتس لراديو الجيش: «أعتقد أن (الهجمات) تصرفات من جانب القوميين، كما جرى توصيفها، مدفوعة بأفكار قومية، وهذا شيء لا ينبغي السماح به... الإرهاب شيء مختلف».

 

نتنياهو: هجمات المستوطنين في الضفة تُضر بالمشروع الاستيطاني

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إن الهجمات التي نفذها المستوطنون ضد بلدات في الضفة الغربية تضر بما سماه «المشروع الاستيطاني»، في الوقت الذي انتقد فيه وزير الأمن الوطني الإسرائيلي الشرطة، وذلك في خضم اتساع الخلافات بين الأجهزة الأمنية والحكومة حول العنف في الضفة الغربية المحتلة. وأدان نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية في القدس «التصريحات والأفعال التي تدعو إلى احتلال الأراضي بشكل غير قانوني»، معتبراً أنها «تقوض القانون والنظام». لكن نتنياهو شدد على أن إسرائيل ستستمر في بناء المستوطنات في الضفة الغربية، رغم «الضغوط الدولية الهائلة».

من جهة أخرى قال نتنياهو إن إسرائيل غيَّرت المعادلة ضد النشطاء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وأشار إلى عمليات عسكرية قامت بها إسرائيل في الأشهر الماضية ضد حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة، وضد مسلحين في جنين بالضفة الغربية. وفي السياق ذاته، انتقد وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم (الأحد) الشرطة بسبب ما وصفه بأنه «عقاب جماعي» للمستوطنين اليهود. وقد أثارت هجمات شنها مستوطنون في بلدات وقرى فلسطينية بعد مقتل أربعة إسرائيليين في كمين نصبته حركة «حماس» إدانة دولية وبيانات من الولايات المتحدة عبرت فيها عن قلقها.

وانهارت في 2014 محادثات سلام توسطت فيها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين وإسرائيل بهدف إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة. وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل.

وفي بيان مشترك قال قادة الجيش والشرطة وجهاز الأمن الداخلي في إسرائيل إن أفعال المستوطنين ترقى إلى حد «الإرهاب القومي»، وتعهدوا بالتصدي له. وأثار هذا الوصف غضب وزراء منتمين لليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذين رفضوا قبل ذلك مقارنة ما يفعله اليهود بما يقوم به الفلسطينيون المسلحون. وقال إيتمار بن غفير اليوم (الأحد) إنه طلب من الشرطة توضيح السبب وراء إغلاق بوابات مستوطنة عطيرت لتفتيش القادمين والمغادرين، وكذلك السبب وراء «تعذيب شخص كان يقف في مكان قريب». وجاء في بيان لحزب بن غفير أنه أبلغ قائد الشرطة أنه «يعارض أي انتهاك للقانون»، لكنه لا يقبل «العقاب الجماعي» للمستوطنين. وقال الجيش إنه اعتقل جندياً يشتبه في مشاركته في «مواجهة عنيفة» بقرية أم صفا، حيث أظهر مقطع فيديو صوره أحد المارة رجلين يصوبان بندقيتين في وجه فلسطيني كان يصرخ فيهما باللغة العربية. وتسنى سماع أصوات طلقات نارية. وأطلق نتنياهو الأسبوع الماضي عبارات استهجان عامة لأعمال الشغب في الضفة الغربية. ورداً على سؤال لـ«رويترز» عما إذا كان نتنياهو يوافق على وصف قادة الأمن للهجمات بأنها «إرهاب»، أشار مكتبه إلى بيان رئيس الوزراء وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

وأحجم وزيران على الأقل من حزب ليكود المحافظ بزعامة نتنياهو عن وصف الهجمات بالإرهابية. وقال وزير الطاقة يسرائيل كاتس لراديو الجيش: «أعتقد أن (الهجمات) تصرفات من جانب القوميين - كما جرى توصيفها - مدفوعة بأفكار قومية، وهذا شيء لا ينبغي السماح به». وأضاف: «الإرهاب شيء مختلف».

 

مساءلة مرتقبة لعبداللهيان بسبب «عصابة نيويورك»

لندن: عادل السالمي/الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

يتوقع أن يمثل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأربعاء، أمام البرلمان، للرد على أسئلة مشرعين، يتهمون فريق الجهاز الدبلوماسي للحكومة الحالية، بعدم التخلص من «عصابة نيويورك»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية. ويواجه عبداللهيان شبح المساءلة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وحينها ألغيت المساءلة من جدول أعمال البرلمان، بسبب تراجع ممثل طهران، النائب علي خضريان، من طرح السؤال وتأجيله لمدة شهر، وذلك بعدما توصل إلى اتفاق مع وزير الخارجية بشأن حل الأمر. ويطالب السؤال الموجه لعبداللهيان بتفسير «أسباب الإبقاء على عصابة نيويورك في الوزارة الخارجية»، وهي التسمية التي تطلق في الأوساط الإيرانية على حلقة وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، وقبله وزير الخارجية الأسبق، كمال خرازي الذي يشغل حالياً رئاسة اللجنة الاستراتيجية العليا للسياسة الخارجية، وهي هيئة خاضعة لمكتب المرشد الإيراني وتساهم بشكل أساسي في تصميم مسارات السياسة الخارجية، وينظر إليها أيضاً على أنها جهاز موازٍ للوزارة الخارجية.وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن «عصابة نيويورك» مصطلح لـ«التعريف بالقوى التي تميل للتواصل مع الغرب، وكان السؤال مطروحاً من ممثل مدينة مشهد في الحكومة السابقة». ويقول النائب في سؤاله المطروح: «نظراً لتغيير مسار الحكومة، ما هو سبب التوجه الحالي لوزير الخارجية وعدم الاستفادة من الخبراء الحريصين، وإبقاء وترقية عصابة نيويورك، وحلقة حاشية ظريف في الوزارة الخارجية؟». وانتقدت وكالة «إرنا» الناطقة باسم الحكومة، ضمناً إصرار النواب على مواصلة الضغط على عبداللهيان في هذا الصدد. وقالت إن «وزير الخارجية يتوجه إلى البرلمان هذا الأسبوع للرد على السؤال المطروح منذ بداية الحكومة الـ13، في حين أنه بعد مضي عامين، القوى الموالية للحكومة هم يتولون المسؤوليات الأساسية في الوزارة، ويخططون للتقدم بالسياسة الخارجية التي يريدها المرشد (علي خامنئي)، والرئيس (إبراهيم رئيسي)». وأشارت الوكالة أيضاً إلى أن عبداللهيان، واجه السؤال في لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي، وأجاب بأن «مسار التعيينات في الوزارة الخارجية كهيئة سيادية ومتخصصة بالكامل يخضع لقواعد، والسلطات المختصة تنظر في التعيينات أو إبقاء الأشخاص في المناصب الحساسة. تم تغيير نواب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة، وجرى تغيير نحو 40 نائباً». ويقول ظريف في تصريحات سابقة إن بداية رواج المصطلح تعود إلى فترة وزارة خرازي، وأطلقت على الفريق الذي كان يعمل معه في نيويورك. في وقت سابق من هذا الشهر، نفى ظريف خلال ندوة حوارية عبر تطبيق «كلوب هاوس» أن يكون المجلس الوطني الإيراني الأميركي (ناياك)، أبرز جماعات الضغط الإيرانية في الولايات المتحدة، قد تلقى رعاية مالية من إيران. ظريف ينقل صلاحياته لخلفه عبداللهيان أغسطس 2021 (الخارجية الإيرانية) وقال ظريف: «لقد تم دفع الأموال لجماعات، لكن - المجلس الوطني - (ناياك) لم يكن من ضمنها»، وأضاف: «التعاون مع (ناياك) اقتصر على تبادل المعلومات». وتابع: «كانوا يتحسسون من (ناياك) في إيران، يقولون إنه ينتقد حقوق الإنسان في إيران. حسين طائب (رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري السابق) كان يعتقد أنني مؤسس (ناياك) وكان يعارضهم». جاءت إثارة قضية «عصابة نيويورك»، في وقت استقبل الرئيس الإيراني 11 سفيراً جديداً في الخارجية الإيرانية، قبل بداية مهامهم. ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله إن «سياسة الحكومة إعادة التوازن للسياسة الخارجية والعلاقات مع دول الجوار والصديقة، وذات التوجه المشترك»، مشدداً بأنه على الخارجية «استخدام الدبلوماسية النشطة والذكية باعتبارها ضرورية في زيادة القوة الوطنية».

 

تراجع مقاتلي «فاغنر» في روسيا بعد اتفاق إنهاء تمردهم ومشاورات غربية مكثفة... وموسكو تحظى بدعم بكين وبيونغ يانغ

موسكو - لندن: الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

بدأت عناصر مجموعة فاغنر الانسحاب من مواقع سيطرت عليها في روسيا بعد اتفاق مع الكرملين قضى بوقف تقدمها نحو موسكو وخروج قائدها يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا، بعد تمرّد مسلح شكّل أكبر تحدٍّ للرئيس فلاديمير بوتين في خضم حرب أوكرانيا. وبعد نحو 24 ساعة من الترقب عالميا بشأن مسار أحداث شهدت سيطرة مرتزقة فاغنر على مقرات قيادة للجيش الروسي وتقدم أرتالهم في اتجاه العاصمة، نزع فتيل الانفجار بتوصّل الكرملين وبريغوجين إلى اتفاق يوقف بموجبه الأخير تمرده ويغادر إلى بيلاروسيا إثر وساطة من رئيسها ألكسندر لوكاشينكو. ولم يتضح على الفور الأحد مكان وجود بريغوجين بعدما غادر ليلا مقرا للقيادة العسكرية في مدينة روستوف -نا - دونو كانت قواته قد سيطرت عليه. ورغم الاتفاق، بقيت الإجراءات الأمنية مشددة في موسكو، بينما قامت مناطق روسية أخرى برفع القيود التي فرضت على التنقل اعتبارا من السبت. وتعهدت الرئاسة الروسية بعدم ملاحقة المقاتلين وبريغوجين الذي كان من الحلفاء المقربين من بوتين، رغم أن الأخير اتهمه السبت بـ«خيانة» بلاده وتوجيه «طعنة في الظهر». وأعلن بريغوجين ليل السبت تراجعه لتجنب إراقة «الدماء الروسية»، وأن قواته «تعود أدراجها إلى المعسكرات». وشدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على أن «الهدف الأسمى هو تجنّب حمّام دم وصدام داخلي واشتباكات لا يمكن التنبّؤ بنتائجها»، مشيدا «بتسوية من دون مزيد من الخسائر». وأكد وقف أي ملاحقة قضائية بحق مقاتلي المجموعة الذين «لطالما احترمنا أعمالهم البطولية على الجبهة» في إشارة إلى قتالهم في أوكرانيا. وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء نقلا عن أحد قادة كتائب أحمد الشيشانية، وهي مجموعة من القوات الخاصة، الانسحاب الأحد من منطقة روستوف الروسية بعد إرسالها إلى المنطقة لمقاومة مقاتلي مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة. وقال القائد إن الكتائب ستعود إلى حيث كانت تقاتل في السابق.

إجراءات في موسكو وكانت أوكرانيا التي تتعرض لغزو روسي منذ فبراير (شباط) 2022، رأت في أحداث السبت «فرصة» يجب استغلالها ميدانيا. ورغم الاتفاق، اعتبرت كييف أن بريغوجين أذلّ بوتين. وقال مساعد الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولاك إن «بريغوجين أذلّ بوتين - الدولة وأظهر أنه لم يعد هناك احتكار للعنف». ورأى محللون أن التمرد المسلح ستكون له تبعات على بريغوجين ومجموعته التي تنشط أيضا في مناطق نزاع حول العالم. وقال الباحث في مركز الدراسات البحرية سامويل بينديت إن بريغوجين «يجب أن يرحل، وإلا فالرسالة ستكون أن قوة عسكرية يمكنها تحدي الدولة بشكل علني، وعلى الآخرين أن يفهموا أن الدولة الروسية لديها حصرية العنف (امتلاك السلاح) في داخل البلاد». واعتبر الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية في الولايات المتحدة روب لي أن «بوتين وأجهزة الأمن سيحاولون على الأرجح إضعاف فاغنر أو تنحية بريغوجين جانبا»، مشيرا إلى أن «الآثار الأكثر أهمية سيتمّ رصدها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث توجد فاغنر». وجاء إنهاء التمرد بعدما وصل مسلّحو فاغنر لمسافة تقل عن 400 كيلومتر من موسكو، بعد سيطرتهم على مقرات عسكرية في مدينة روستوف - نا -دونو (جنوب غرب). وأعلن حاكم المنطقة فاسيلي غولوبيف مساء السبت مغادرة قوات فاغنر. وأكدت تقارير إعلامية أن العشرات من الروس تجمّعوا وهتفوا «فاغنر» ليلا. والأحد، أعلن حاكم منطقة فورونيغ الجنوبية أن عناصر فاغنر ينجزون انسحابهم منها. وقال ألكسندر غوسيف إن «تحرك وحدات فاغنر في منطقة فورونيغ هو في طور الانتهاء (...) الأمر يتمّ بشكل طبيعي ومن دون حوادث»، مؤكدا أن القيود التي تمّ فرضها السبت على حركة التنقل سترفع بمجرد «حل الوضع بشكل نهائي». وانسحبت عناصر فاغنر أيضا من منطقة ليبيتسك في جنوب روسيا وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأحد. وفي موسكو، بقي «نظام مكافحة الإرهاب» قائما الأحد رغم الاتفاق. وواصلت دوريات للشرطة انتشارها في جنوب العاصمة على طول الطريق السريعة الرئيسية بين موسكو والمناطق الواقعة إلى جنوبها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت وكالة «آفتودور» المسؤولة عن الطرق السريعة في روسيا أن القيود على التنقل على الطريق بين موسكو ومدينة روستوف - نا - دونو لا تزال قائمة. ويعزز «نظام مكافحة الإرهاب» صلاحيات الأجهزة الأمنية ويسمح لها بالحد من الحركة، كما يمكن بموجبه القيام بعمليات تفتيش مركبات في الشوارع والتحقق من الهوية ويسمح أيضا بتعليق مؤقت لخدمات الاتصالات إذا لزم الأمر. وكان رئيس بلدية موسكو قد دعا السكان إلى الحد من التنقل، ووصف الوضع بأنه «صعب» وأعلن يوم الاثنين عطلة. في المقابل، بدأت مناطق أخرى رفع الإجراءات الاستثنائية اعتبارا من ليل السبت، ومنها ليبيتسك.

«حرب أهلية»

واضطلع لوكاشينكو بدور رئيسي في الوساطة، وقد أعلن مكتبه أنه هو من اقترح على رئيس فاغنر وقف تقدمه. وقال بيسكوف: «ممتنون لرئيس بيلاروسيا على جهوده... المحادثة المسائية بين الرئيسين كانت طويلة جدّاً». وكان بوتين أدان صباح السبت «الخيانة» وتحدث عن شبح «حرب أهلية» في مواجهة التحدي الأكبر الذي واجهه منذ وصوله إلى السلطة في نهاية عام 1999. كما حذّرت موسكو دول الغرب من «استغلال الوضع الداخلي في روسيا لتحقيق أهدافها المعادية للروس». لكن فيما أكد المتحدث باسم الكرملين أن تمرد فاغنر المجهض لن يؤثر على الهجوم الروسي في أوكرانيا، أعلنت كييف تحقيق مكاسب ميدانية. وأعلن الجيش الأوكراني السبت «تقدمه في جميع الاتجاهات» على الجبهة الشرقية حيث أكد شنّ هجمات جديدة. وفي كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو الأحد أن حصيلة القتلى جرّاء ضربة جوية روسية استهدفت العاصمة في وقت مبكر السبت ارتفعت إلى خمسة، بعدما عُثر على جثتين إضافيتين تحت الأنقاض. بدوره، اعتبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن بلاده باتت مسؤولة عن «أمن الجناح الشرقي لأوروبا»، حاضّا الغرب مجددا على تسليم بلاده «جميع الأسلحة اللازمة»، ولا سيما مقاتلات إف - 16 الأميركية الصنع. وأجرت الدول الغربية الحليفة لأوكرانيا مشاورات مكثفة. وتحدّث الرئيس الأميركي جو بايدن مع المستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ومع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

بكين وبيونغ يانغ «تدعمان» موسكو

وفي بكين التي شهدت علاقتها بموسكو تقاربا منذ بدء غزو أوكرانيا، التقى وزير الخارجية الصينية تشين غانغ نائب وزير الخارجية الروسية أندريه رودينكو الأحد، في أول تواصل معلن بين الجانبين منذ التمرد المسلح. وقالت الخارجية الصينية في بيان إن الجانب الصيني أعرب خلال اللقاء بين عن «دعمه لجهود قادة روسيا الاتحادية من أجل استقرار الوضع في البلاد في ما يتعلّق بأحداث 24 يونيو (حزيران)»، في إشارة إلى اليوم الذي أعلن فيه زعيم فاغنر تمردا. كما أكّدت الصين مجدّدا «حرصها على تعزيز وحدة روسيا وازدهارها»، وفق بيان الخارجية الروسية. وأشارت بكين باقتضاب إلى أن وزير خارجيتها تشين غانغ ورودينكو تباحثا في «العلاقات الصينية الروسية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك». وفي كوريا الشمالية نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب وزير خارجية إيم تشون إيل قوله إنه يؤيد أي قرار تتخذه القيادة الروسية للتعامل مع التمرد الأحدث في البلاد. وجاء ذلك خلال لقائه مع السفير الروسي الأحد. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن إيم «عبّر عن اعتقاده الراسخ بالنجاح في إخماد التمرد المسلح الأحدث في روسيا بما يتماشى مع تطلعات وإرادة الشعب الروسي». وسعت كوريا الشمالية إلى توثيق علاقاتها مع الكرملين ودعمت موسكو بعد غزوها أوكرانيا العام الماضي محملة المسؤولية «لسياسة الهيمنة» التي تتبعها الولايات المتحدة والغرب. كما نقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية قوله إنه يعتقد أن الجيش الروسي «سيخرج من الأوضاع والمحن منتصرا، كما سيحقق نصرا بطوليا في عمليته العسكرية الخاصة في أوكرانيا».

 

السودان يدعو المجتمع الدولي إلى إدانة «انتهاكات الدعم السريع» في غرب دارفور

الخرطوم: الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

رحبت وزارة الخارجية السودانية، اليوم (الأحد)، بما ورد في بيان لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول عمليات قتل وانتهاكات أخرى على يد ميليشيات قالت إنها مدعومة من قوات «الدعم السريع» ضد السكان الفارين من مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة تلك «الانتهاكات».

وقالت وزارة الخارجية إن بيان المفوضية الأممية وجه «إدانات مباشرة» لقوات «الدعم السريع» بشأن «الفظائع» التي ارتكبت في ولاية غرب دارفور، مشيرة إلى أنه تضمن أيضاً إفادات من شهود عيان أكدوا أن الميليشيات قامت «باستهداف أفراد قبيلة المساليت وأمرتهم بمغادرة مدينة الجنينة إلى تشاد».

وأضافت الخارجية السودانية أن البيان «أكد وقوع اعتداءات بالذخيرة الحية» على الفارين إلى تشاد، وطالبت المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية والإقليمية وشبه الإقليمية أن «تحذو الاتجاه ذاته وتدين بأشد العبارات الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع». كان بيان المفوضية الأممية لحقوق الإنسان أمس قد دعا قيادة قوات «الدعم السريع» «لإدانة ووقف قتل الأشخاص الفارين من الجنينة على الفور، وغير ذلك من أشكال العنف وخطاب الكراهية على أساس انتمائهم العرقي». كما أكد البيان الأممي ضرورة «محاسبة المسؤولين عن أعمال القتل وأعمال العنف الأخرى». وكانت قوات «الدعم السريع» أعلنت أمس أنها عقدت اجتماعاً مع قيادات الإدارات الأهلية بولاية غرب دارفور وأكدت أن الوضع الأمني «مستتب»، مشيرة إلى أن سكان الولاية بدأوا في العودة لمناطقهم.

 

القتال يستعر في السودان مع دخول الصراع أسبوعه الحادي عشر وسكان يفيدون بزيادة الضربات الجوية والقصف المدفعي

الخرطوم: الشرق الأوسط»/الاحد 25 حزيران/2023 

قال شهود إن العاصمة السودانية الخرطوم، شهدت اليوم الأحد تصاعداً في حدة الاشتباكات والقصف المدفعي والضربات الجوية مع دخول الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسبوعه الحادي عشر، وهو ما تسبب في نزوح 2.5 مليون شخص وإحداث أزمة إنسانية. وأشار الشهود أيضاً إلى زيادة حادة في أعمال العنف في الأيام الأخيرة في نيالا، أكبر مدن إقليم دارفور غرب البلاد. ودقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر، أمس السبت، فيما يتعلق بالاستهداف العرقي وقتل أفراد من جماعة المساليت في الجنينة بولاية غرب دارفور. وتعد العاصمة السودانية ومدينة الجنينة الأكثر تضرراً من الصراع الذي اندلع في 15 أبريل (نيسان) بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، غير أن التوتر والاشتباكات تصاعدا الأسبوع الماضي في أجزاء أخرى من دارفور وفي كردفان جنوب البلاد. وزادت الأعمال القتالية منذ أن انتهك طرفا الصراع سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار التي جرى الاتفاق عليها في جدة بعد محادثات قادتها السعودية والولايات المتحدة. وتأجلت المحادثات الأسبوع الماضي. وقال سكان في الخرطوم وبحري وأم درمان، وهي المدن الثلاث التي تشكل منطقة العاصمة الكبرى، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن قتالاً عنيفاً اندلع الليلة الماضية واستمر حتى صباح اليوم. وأفاد شهود بتدهور ملحوظ في الوضع الأمني في مدينة نيالا ​​خلال الأيام القليلة الماضية، مع اندلاع اشتباكات عنيفة في بعض الأحياء السكنية. كما اندلع قتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، الأسبوع الماضي، في محيط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تقول الأمم المتحدة إنه يتعذر على العاملين في مجال الإغاثة الوصول إليها. وفي مدينة الجنينة التي شهدت انقطاعاً كاملاً تقريباً في شبكات الاتصالات وإمدادات المساعدات في الأسابيع الأخيرة، أدت هجمات لميليشيات وقوات الدعم السريع إلى فرار عشرات الآلاف عبر الحدود إلى تشاد. ودعت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني، أمس السبت، لإنشاء ممر آمن للفارين من الجنينة ومساعدة عمال الإغاثة في الوصول إليها بعد ورود تقارير عن عمليات إعدام لأشخاص دون محاكمتهم محاكمة نزيهة بين المدينة والمناطق الحدودية و«استمرار انتشار خطاب الكراهية»، بما في ذلك دعوات لقتل المساليت أو طردهم. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو مليوني شخص من بين أولئك الذين شردهم الصراع في السودان نزحوا داخلياً، وفر ما يقرب من 600 ألف إلى البلدان المجاورة.

 

اشتباكات عنيفة في السودان بين الجيش والدعم السريع

وطنية/الاحد 25 حزيران/2023   

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني والدعم السريع لليوم الثاني على التوالي في محيط مقر رئاسة قيادة الاحتياطي المركزي جنوب الخرطوم. بحسب "روسيا اليوم". وجاء في بيان: "إن الدعم السريع هاجمت قوات الاحتياطي المركز التابعة للشرطة السودانية في مقرها جنوب الخرطوم"، مؤكدا أن "قواته تصدت للهجوم وكبدت الدعم خسائر كبيرة في الأرواح، ودمرت عددا من العربات المقاتلة".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لودريان لماكرون: C’est Beyrouth

فرنسا - د. فادي الأحمر/أساس ميديا/الإثنين 26 حزيران 2023

سمعت والدة رفيق إبني "مالك" في المدرسة تقول: "بيروت عندي في البيت"! (chez moi c’est Beyrouth). سألتها ماذا تعني؟ أجابت أنّ الفوضى تعمّ البيت. شككت في صحّة هذا التشبيه، أو "المثل الشعبي"، خاصة أنّ المرأة إستونية من أصول روسيّة، ترعرت في إيرلندا وعاشت في إسبانيا قبل أن تتزوّج فرنسيّاً. قمت بالبحث عنه. فوجدت شرحاً له في زاوية مقال صدر لمناسبة مئوية "لبنان الكبير" في "لو موند ديبلوماتيك"، وهو يعني "الفوضى والدمار".

لودريان الخبير في العالم العربيّ

بعد زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي باريس (30 أيار) عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير خارجيّته السابق جان إيف لودريان موفداً خاصّاً إلى لبنان (7 حزيران). كان الرجل يرغب بالترشّح لرئاسة "معهد العالم العربي" في باريس. فهو خبير بالعالم العربي ولديه فيه شبكة علاقات كبيرة بناها خلال وجوده في وزارة الدفاع (في عهد فرانسوا هولاند 2012-2017) وفي وزارة الخارجيّة (في ولاية ماكرون الأولى 2017-2022). وقد اشتُهر في الوزارتين بإنجاز صفقات أسلحة كبيرة، بخاصّة مع الدول العربيّة، وهو ما جعل فرنسا في المرتبة الثالثة عالمياً (بعد الولايات المتحدة الأميركيّة وروسيا) بين الدول المصدّرة للأسلحة. حتى إنّ أحد المستشارين في وزارة الخارجية الفرنسيّة قال لي عند تعيينه وزيراً للخارجية في حكومة إدوار فيليب الشبابيّة والتجديد له في حكومة جان كاستكس: "ماكرون يريد بيع أسلحة".

تضمّنت زيارة لودريان الاستطلاعية أسئلة عن كيفية الخروج من الأزمة والمرحلة المقبلة، بحسب ما أكّدت مصادر شاركت في أحد الاجتماعات التي عقدها الموفد الفرنسيّ

زيارة بعد لقاء ماكرون - بن سلمان

طلب الرئيس الفرنسيّ من موفده زيارة بيروت بعد زيارة وليّ العهد السعوديّ باريس، علّه يُقنع ضيفه بتليين موقفه (الحياد السلبيّ) من الأزمة اللبنانيّة. كما انتظر لودريان انعقاد جلسة 14 حزيران "الحامية" كي يقوم بزيارته الأولى لبيروت. وانتظر أن تبرد المواقف التي رافقتها وتبعتها. كان لافتاً تحفّظ الدبلوماسيّة الفرنسيّة على طبيعة الزيارة. حتى إنّ السفارة الفرنسية في لبنان لم توزّع جدول مواعيد لقاءات الموفد الفرنسيّ. ومعروف أنّه في فرنسا ينظّم الفرنسيون زياراتهم ولقاءاتهم واستحقاقاتهم قبل أشهر مع النقطة والفاصلة. أمّا في بيروت فينظّمون، لكنّهم يتركون مجالاً للتعديل في الدقائق الأخيرة: "إنّها بيروت".

أسباب الزيارة الاستطلاعيّة

عشيّة زيارة الموفد الفرنسي عُلم أنّ الزيارة استطلاعية ولا تحمل مبادرة في شأن الانتخابات الرئاسيّة لأسباب عدّة:

1- إنّها الزيارة الأولى للدبلوماسي الفرنسي موفداً رئاسياً مهمّته مساعدة لبنان على الخروج من أزمته. صحيح أنّه يعرف جيّداً الواقع اللبنانيّ. وكان أوّل من حذّر من الانهيار و"اندثار لبنان". ويعرف جيّداً الطبقة السياسيّة فيه. ولكن كان عليه الاستماع إلى الأطراف كلّها في ما خصّ الاستحقاق - المشكلة.

2- تراجع فرنسا، أو أقلّه فرملة تبنّيها لترشيح سليمان فرنجية وتسويقها لتسوية فرنجية – نواف سلام. يؤكّد مشاركون في الاجتماعات أنّ الموفد الفرنسي لم يذكر اسم فرنجية مباشرةً ولا تلميحاً.

3- بروز واقع جديد في الداخل اللبنانيّ بعد اتّفاق المعارضة مع التيار الوطنيّ الحرّ وبعض نواب التغيير على ترشيح جهاد أزعور.

4- حصول أزعور، في جلسة الأربعاء 14 حزيران، على أصوات أكثر من تلك التي نالها فرنجية (59 مقابل 51). علماً أنّ نبيه برّي لم يحسب ورقة من المرجّح أنّها كانت لأزعور كي لا يحصل على 60 صوتاً.

استطلاع للتوافق بالحوار

تضمّنت زيارة لودريان الاستطلاعية أسئلة عن كيفية الخروج من الأزمة والمرحلة المقبلة، بحسب ما أكّدت مصادر شاركت في أحد الاجتماعات التي عقدها الموفد الفرنسيّ.

صحيح أنّ لودريان آتٍ من دولة حيث الدستور "مقدّس"، والقانون "مقدّس"، والانتخابات "مقدّسة"، ونتائجها "مقدّسة"، والحوار هو "الخبز اليومي" للحياة السياسيّة، لكنّ الرجل ينتمي إلى المدرسة الواقعية في السياسة، وهو يدرك أنّ في لبنان الديمقراطية ليست سوى فقرة في الدستور الذي أصبح، في زمن "الشيعيّة السياسيّة"، مجرد وجهة نظر. لذلك ذكر في لقاءاته مع المسؤولين كلمة consensus (توافق) أكثر من مرّة، بحسب المصادر. وبدت أسئلته دعوة غير مباشرة إلى الحوار للخروج من عنق الزجاجة. ولكنّها أسئلة تثير العديد من التساؤلات عن شكل الحوار؟ ومواضيعه؟ والمشاركين فيه؟ وهل من أحد سيرعاه؟ ومن سيضمن تطبيقه؟... تساؤلات مشروعة بعد تجارب الحوارات العديدة التي عقدها اللبنانيون منذ عام 2005 ولم تؤدِّ المطلوب منها، خاصّة أنّها تجري في ظلّ خلل كبير في موازين القوى. وهذا الخلل لا يعود إلى قوّة سياسيّة - شعبيّة لطرف ما، إنّما بسبب سلاح الحزب الحاضر على كلّ طاولة حوار والقادر على إفشال أيّ من مقرّراتها. تراجُع الحزب عن "إعلان بعبدا" (إتفاق على طاولة حوار في قصر رئاسة الجمهورية خلص إلى "نأي لبنان بنفسه") ودعوة محمد رعد كلّ من ينادي به إلى "أن يغليه ويشرب مياهه"، خير دليل على مصير أيّ حوار وأيّ اتّفاق مع الحزب، الذي "لحس توقيعه" على الإعلان وذهب إلى سوريا ليقاتل دون رأي أحد من اللبنانيين.

بعد نهاية زيارته سيقدّم الموفد الفرنسي لرئيسه تقريراً يمكن اختصاره بتعبير: "c’est Beyrouth". فوضى سياسيّة وسياسيون يدمّرون البلاد. ولا أمل كبير بالخروج من الأزمة سريعاً

كلام بيروت

ما سمعه الموفد الفرنسي في بيروت أكّد له مرّة جديدة "أنّها بيروت".

تكلّم نبيه برّي عن حرصه على العملية الدستوريّة في انتخاب رئيس للجمهوريّة، فيما نوّابه يعطّلون نصاب الدورة الثانية من كلّ جلسة انتخاب.

تباهى نجيب ميقاتي أمام الموفد الفرنسيّ بإنجاز حكومته كلّ القوانين اللازمة للإصلاحات المطلوبة. ولكنّها لم تقُم بأيّ إصلاح.

أكّد جبران باسيل لضيفه الفرنسي انفتاحه على كلّ الأطراف ورفضه لفراغ في موقع رئاسة الجمهوريّة وسعيه إلى انتخاب رئيس يُكمل الإصلاحات التي بدأها ميشال عون. فيما هو مكروه أكثر من كلّ السياسيين، ليس من الطبقة السياسيّة فقط، وإنّما من الشعب اللبنانيّ أيضاً. وفريقه السياسيّ كان السبب في الفراغات المتكرّرة في موقع رئاسة الجمهوريّة، وهو أبرز المعرقلين للإصلاح، وفي مقدَّمه تشكيل هيئة ناظمة لقطاع الكهرباء.

تكلّم الحزب عن انفتاحه على الأطراف واستعداده للحوار وحرصه على العملية الديمقراطية وعلى استقرار البلاد والعيش المشترك فيها... في حين أنّه يهدّد اللبنانيين بمئة ألف مقاتل وبمئة ألف صاروخ، وهو إيراني حتى النخاع، وأجندته إيرانيّة، وهو مَن انقلب على الحوارات السابقة ونتائجها.

أصرّ حزبا القوّات والكتائب على انتخاب رئيس في المجلس النيابيّ، على الرغم من إدراكهما استحالة الوصول إلى نتيجة في ظلّ الواقع الراهن.

سمع الموفد الفرنسي من نوّاب مجتمعين في تكتّلات سياسيّة حرصهم على "لبنان الجديد" في حين أنّ مصالح العديد منهم الخاصّة وتجاراتهم غير الشرعية عبر المعابر غير الشرعيّة تتحكّم بخياراتهم السياسيّة والانتخابيّة.

ربّما سيُضاف إلى ما يعرفه الدبلوماسي الفرنسي العتيق عن "بيروت"، ما سيسمعه من "التغييريين". فهؤلاء الرافضون للطبقة السياسيّة ولسلاح الحزب منقسمون بين متحالفين مع بعضٍ منها وداعمين بأدائهم وتصويتهم لمرشّح الثنائي الشيعيّ.

بعد نهاية زيارته سيقدّم الموفد الفرنسي لرئيسه تقريراً يمكن اختصاره بتعبير: "c’est Beyrouth". فوضى سياسيّة وسياسيون يدمّرون البلاد. ولا أمل كبير بالخروج من الأزمة سريعاً.

على الرغم من الفوضى في بيروت والعجز الفرنسيّ من دون دعم عربيّ وأميركيّ وتسهيل إيرانيّ، سيستمرّ ماكرون في محاولاته لإيجاد حلّ للمأزق اللبنانيّ. وسيزور لودريان بيروت مرّة ثانية وثالثة... فمصالح فرنسا الجيوسياسيّة في الشرق الأوسط والبحر المتوسّط تحتّم ذلك.

 

الخلاف الدائم في لبنان: ما هو دوره؟

أيمن جزيني/أساس ميديا/الإثنين 26 حزيران 2023

الركون اللبناني العامّ يصحبه هذرٌ سياسيّ على الشغور الرئاسي يؤكّد المؤكّد، وهو أنّ هذا البلد لم يكن يوماً مستقلّاً بقدر ما كان صاحب دور تحدّده أوزان القوى في الإقليم. ومن دون التصدّي لعلاقة كهذه، تكاملاً وتبايناً، ستبقى المعضلة معضلة مع استعصاء فهم ما الذي يجعل من لبنان بلداً مستقلّاً من عدمه.

عدم تفكيك هذا الواقع يُبقي كلّ الكلام عمّا صاره البلد انفعاليّاً وعاطفيّاً، إضافة إلى كونه فاقداً لأيّ تصوُّر، حتى لو نظريّاً، لأيّ مستقبل.

الحزب ومعه الأقربون والأبعدون

ليس الحزب وحده من ربط البلد بالخارج. لقد سبقه اليمين واليسار ومعهما العروبة والانعزالية. لكنّ الحزب وحده نجح في إحكام ربط لبنان ربطاً وثيقاً بالإقليم والدول.

نجاحه في إحكام ربط البلد إلى هذا الحدّ ألغى كلّ داخل ممكن. ما فعله كان تكراراً ممضّاً لما بدأناه منذ "محور بغداد" في الخمسينيات من القرن الماضي وصولاً إلى الاحتلال السياسي الإيراني وما بينهما من تسيّد للبنادق الفلسطينية والإسرائيلية والسورية، وإمعان الجميع في تمزيق نسيج البلد.

ليس الحزب وحده من ربط البلد بالخارج. لقد سبقه اليمين واليسار ومعهما العروبة والانعزالية. لكنّ الحزب وحده نجح في إحكام ربط لبنان ربطاً وثيقاً بالإقليم والدول

صحيح أنّ أحوال الحزب جعلته حتى الآن أقوى من البلد كلّه والأقوى فيه. لكنّ الأصحّ أنّه لم ينجح في أن يصبح مقرّراً حاسماً وحاكماً للمسارات السياسية.

ما نجح فيه مع موئله الإيراني هو إعادة منفردة لصياغة بطاقة تعريف للبلد بأنّه ميدان مفتوح للصراعات الحُرّة، بمعزل عن كلّ نتائج صناديق الاقتراع والحيوات السياسية التي لطالما وسمت يوميّاته وحقباته.

صعود الحزب إلى هذه المكانة لا يُكسبه فرادة سياسية أو عسكرية وأمنيّة، بل هو صعود مصحوب بحضور أميركي وفرنسي وسعودي.

فما هي "الأدوار" التي تتنازع "لبناننا"؟

- إيران بحسب مفردات مسؤوليّاتها ترى إلى البلد ميدان قتال وخطّ دفاع أوّل وأخير عنها. ولِمن نسي له أن يتذكّر مفاعيل حرب 2006 ونتائجها في دفع دول القرار إلى محاورة طهران.

- السعودية لا يني سفيرها في بيروت يكرّر أن لا علاقة لبلاده بإعادة تعريف البلد وأنّها مهمّة لبنانية حصرية مع وعي دقيق لأهمية "اللبنانية" الصافية وصلتها بالمنطقة. وهي تقول ما تقوله بعدما تسبّبت إدارات لبنانية سيّئة ومتعاقبة، من حلفائها، بإخلاء جغرافيا البلد السياسية لصالح إيران.

- فرنسا تتطلّع إلى لبنان كفرصة استثمارية في السياسة والاقتصاد. في السياسة يشكّل لبنان تعويضاً مثالياً لكلّ ما حصل في دول حوض المتوسط منذ عام 2011 حتى الساعة. أمّا اقتصادياً فهو فرصة في كلّ شيء بدءاً من استخراج الطاقات النفطية والغازية وصولاً إلى إعادة البناء ومروراً بهيكلة عشرات القطاعات.

- مع الولايات المتحدة الأميركية يبدو الأوان أكثر إلحاحاً الآن لسؤالها عن انكفائها نحو "القلعة – السفارة في عوكر" مقابل اطمئنان غير واضح المصادر إلى أنّ ضماناتها في لبنان ترتكز على أساسين: الجيش، والمصرف المركزي. وبعض المؤشّرات قد تكون كافية، وجوهرها أنّ واشنطن سكتت عن انهيار كلّ شيء في البلد إلّا الجيش.

الخلاصة التي تقترب من الصواب هي انحسار السياسة في البلد، فيما التماسك يتأتّى من خارجٍ هو مَن سيقرّر متى يحلّ علينا. وفي هذا كلّ النهايات البائسة

لوحة الطفل الباكي

يعكس هذا المشهد اللبناني العامّ على وجه من الوجوه "لوحة الطفل الباكي" التي رسمها الفنّان الإيطالي جيوفاني براغولين وانتشرت منذ عام 1950 حتى صار كُثُر يعتبرونها لوحة ملعونة. وهذه حال لبنان الآن، فقد ازداد ارتباطاً بالمنطقة ومساراتها، أي مع وضع خريطة المنطقة على طاولة المفاوضات، حيث تُرسم خرائط وأدوار جديدة، فيما لوحة تداخلاته لا تبعث إلا على خوفٍ مُقيمٍ جرّاء كارثية ارتباطه على نحو خاصّ بإيران وأوضاعها.

الأسوأ في هذه اللوحة السياسية هو دائرة الفراغ التي وقع فيها البلد. وإذا كانت الطبيعة تكره الفراغ، فإنّ الخوف من أن تبادر الرعونة الإيرانية أو الإسرائيلية إلى ملء هذا الفراغ، وهو ما يضيف إلى سوداوية المشهد سواداً آخر.

في ظلّ هيمنة الحزب وتصدّع قوى الاعتراض، فإنّ الأولوية أو الأمل هما اهتمام أكثر جدّية في رؤية الخارج وسياساته العامّة إزاء لبنان، ومن دون أيّة معوّقات شعاراتية داخلية مهما كانت عناوينها أو مضامينها. وحتى إشعار آخر فإنّ الغياب والفراغ اللبنانيَّين سيبقيان مُتسيّدَين.

المعنى والفاعليّة

ليس الحزب وحده من يسخّف الانتخابات الرئاسية وغيرها من الاستحقاقات الديمقراطية. الغالبية السياسية التي كانت تُدعى "14 آذار" قضت بدورها على المعنى والفاعلية السياسية لكلّ انتخابات.

قد يقول قائل، عن حقّ، إنّ الطائفية وأدواتها هم عَطَبَة هي التي أعطبت فاعلية الانتخابات أيّاً كان اسمها: رئاسية أو برلمانية. في هذه المقولة شيء من الصحّة، لكنّها حتماً ليست كلّ الصواب. ذلك أنّ لبنان خاض انتخابات حتى في زمن الاحتلال السوري وبعُدّة شغل طائفية، لكنّها أفضت إلى نتائج معقولة.

الآن، وتحديداً منذ عام 2005، تبدو كلّ انتخابات معدومة المضمون والفاعلية السياسيَّين. الخلاصة هذه يصل إليها المرء من دون عناء وجهد مع تحوُّل الغالبية إلى أقلّية، والعكس صحيح، ومن دون أن نفهم نحن اللبنانيين كيف يحصل هذا.

قد يكون السبب في ذلك هو أنّ الغالبية كانت تجنح نحو الخسارة جنوحاً غريزيّاً تطلّباً لحفظ السلم الأهليّ والسعي في مسالك التنمية. في المقابل، كان الحزب ومشايعوه يملكون قوّة تأجيج الحروب. فحيناً يشنّ حرب 2006، وحيناً آخر يجعل من 7 أيار "يوماً مجيداً"، وحيناً ثالثاً يطيح برئيس حكومة ليأتي بغيره كما فعل عام 2009 2011 مع نجيب ميقاتي، ثمّ أعاد الكرّة مع حسان دياب وأتى بنجيب ميقاتي مجدّداً. لقد كرّس كلّ عناصر قوّته يوم ذهب إلى سوريا لينتشر على مساحة الإقليم وكأنّه يتنزّه في حديقة منزله الخلفيّة.

النهائيّات البائسة

برلمان ما قبل الحرب والبرلمانات التي مُدّد لها 3 مرّات ومعها ما معها من شغور رئاسي، خصوصاً ذاك الذي استطال حتى وصول ميشال عون، تقول إنّ عناصر القوّة والفاعلية السياسية هي خارج السياسة والدستور.

يصبح الأمر أكثر سوءاً مع ترقّب دقيق للقوى السياسية التي ترفع وطيس معركة لا قِبلَ لها فيها إلا من حيث الشكل والسيل الخطابيّ:

1- المعارضة أو القوى السيادية دخلت الانتخابات الرئاسية وهي تتأرجح على مقاعد السياسة، حيناً بمرشّح "ليس للمساومة" هو ميشال معوّض، وحيناً آخر باسم مرشّح مقرون بمفردة سياسية غريبة هي "مرشّح التقاطعات"، مضمونها جهاد أزعور.

2- الحزب يحار كيف يثبت لنا يومياً تحكّمه بالبلد ومساراته السياسية. فهو منتصر بسوريا، ومستشار لا رادّ لكلمته في العراق واليمن، ويستند إلى عدد ومدد إيرانيَّين.

في مثل هذا الحال، فإنّ الخلاصة التي تقترب من الصواب هي انحسار السياسة في البلد، فيما التماسك يتأتّى من خارجٍ هو مَن سيقرّر متى يحلّ علينا. وفي هذا كلّ النهايات البائسة.

لكنّ الأساس أنّ اللبنانيين، و"الخوارج" الكثيرة التي ترافقهم او يتبعون لها أو يحاولون التزلّم لها، مختلفة أيضاً على "دور" لبنان. وربما يكون الحوار أكثر فائدة إذا بدأنا من هنا: ما هو "دور" لبنان في المرحلة المقبلة التي يتّجه إليها قطار 2030 في المنطقة: ساحة الحروب؟ حاوية نفايات السياسات الإقليمية؟ أو مقعد على الدرجة الأولى في قطار الاستثمار والازدهار؟

 

"الثنائيّ الشيعيّ" للودريان: لا لقائد الجيش!

ملاك عقيل/أساس ميديا/الإثنين 26 حزيران 2023

خلال المدّة الفاصلة عن موعد عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان لن يغيب وزير الدفاع والخارجية الفرنسي السابق تماماً عن الملعب اللبناني. فجدول أعمال الأيام الثلاثة المكثّف في بيروت سيُستتبَع باتّصالات مع "مفاتيح" لبنانية أساسية التقاها لودريان ربطاً بنتيجة التقرير الذي سيسلّمه للرئاسة الفرنسية قبل العودة مجدّداً إلى لبنان حيث لن يكون بمقدور ممثّل الإليزيه الاكتفاء بـ"الإصغاء وتوجيه نصائح بالعموميّات والحثّ على الحوار من دون تحديد أطره ورعاته"، على حدّ قول مصدر مطّلع.

تفيد المعلومات عن رغبة الإليزيه بإيفاد لودريان لزيارة الرياض وقطر والتنسيق مع ممثّلي "الدول الخمس" قبل عودته إلى لبنان حاملاً تصوّرات أكثر وضوحاً لحلّ الأزمة الرئاسية والشخصية الحكومية التي سيتمّ تزكيتها للعهد المقبل. يستفيد لودريان في هذا السياق من سلّة علاقاته القويّة مع العديد من المسؤولين الخليجيين التي راكمها خلال عمله وزيراً للدفاع تحديداً. وعلِم "أساس" أنّ لودريان سيلتقي المرشّح الرئاسي جهاد أزعور هذا الأسبوع في باريس.

خلال المدّة الفاصلة عن موعد عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان لن يغيب وزير الدفاع والخارجية الفرنسي السابق تماماً عن الملعب اللبناني

يتوقّف متابعون عند ثلاثة مؤشّرات أساسية طَبَعت "العودة الصامتة" للموفد الفرنسي وستكون لها تأثيرات مباشرة على الحلول المحتملة بانتظار أن تغطّ طائرة لودريان مجدّداً في مطار بيروت:

- التدخّل السريع لموفد ماكرون لم يتمّ تحت أيّ رعاية أو تحفيز دولي "منظّم" باستثناء إبلاغ الفرنسيين ممثّلي الدول الأربع المعنيّة بالأزمة اللبنانية، قبل مجيء لودريان، بأنّ باريس ستجدّد وساطتها مع "انفتاح على كلّ الاحتمالات والتسويات من دون إشهار ورقة التخلّي رسمياً عن سليمان فرنجية. بمعنى لدينا خيار فرنجية الذي ما يزال قائماً مع خيارات أخرى ستُدرس وفق قابلية القوى السياسية للتوافق على أيّ اسم منها"، إضافة إلى "طلب المؤازرة في حال التوصّل إلى تقاطعات بنّاءة"، وفق التعبير الفرنسي.

-  ما سَمِعه لودريان في بيروت وَصلت "زبدته"، عبر تقارير متعدّدة، إلى باريس قبل زيارة الأخير لبنان، وتحديداً لجهة تقويم موازين القوى التي حَكَمت جلسة 14 حزيران الرئاسية وتموضع المرجعيات والأحزاب وقوى "التغيير" حيال باقة المرشّحين للرئاسة بشكل عامّ.

لذلك لم يُفاجأ الزائر الفرنسي بكمّ التعقيدات التي تكبّل محاولات وضع قطار الانتخابات الرئاسية على السكّة، وحجم النفور بين معسكرَيْ الثنائي الشيعي والمعارضة، وما بينهما "لاءات" باسيل وشروطه، ولذلك يشير مطّلعون إلى أنّ لودريان مرّر من خلال جلساته، وتحديداً مع فرنجية وجبران باسيل والنائب محمد رعد، رسائل تستبطن طلباً بكسر الحواجز من أجل التوافق، من دون ذكر أسماء، ما دامت "السيبة" العمليّة لوصول الرئيس تتطلّب حتماً غطاء الفريق الشيعي والمسيحي ومباركة سنّيّة-درزية.

- قد يكون أبرز ما حَمَله الموفد الفرنسي إلى باريس "لا" دبلوماسيّة ناعِمة سمعها لودريان من الرئيس نبيه برّي والحزب، حتّى من دون أن يُبادر إلى السؤال، ترتبط بوضع الثنائي الشيعي جانباً خيار قائد الجيش في خطوة استباقية لاحتمال تبنّي الفرنسيين، بضغط أميركي-قطري وربّما سعودي، لانتخاب عون رئيساً للجمهورية في ظلّ خاصرة مسيحية "صَلبة" تغطّي هذا الانتخاب باستثناء "جزء" من تيّار جبران باسيل.  

- علِم "أساس" أنّ المعيار الفرنسي الذي حَكَمَ لقاء لودريان مع المُرشّحين للرئاسة، بحكم الأمر الواقع، فرنجية وقائد الجيش جوزف عون والوزير السابق زياد بارود، انطلق من حصيلة نتائج جلسة 14 حزيران. هذا ما يفسّر مثلاً دعوة الوزير السابق ناصيف حتّي إلى العشاء في قصر الصنوبر من دون تخصيصه بلقاء مع الموفد الفرنسي، إضافة إلى أنّه لم تحصل لقاءات ثنائية مع باقي المرشّحين المُدرجين على لائحة بكركي للترشيحات الرئاسية. لا مغزى هنا بطبيعة الحال للأرقام التي نالها هؤلاء. فبارود مثلاً تخطّى قائد الجيش (الذي نال صوتاً واحداً من النائب إيهاب مطر) بخمسة أصوات، والاثنان صنّف التصويت لهما من باب تسجيل موقف.

على الرغم من لقاء لودريان المرشّحين الثلاثة للرئاسة، حَرص، وفق معلومات "أساس"، على عدم الترويج لأيّ اسم، بمن في ذلك فرنجية

كان لافتاً في هذا السياق لقاء الـ 45 دقيقة بين لودريان وبارود الذي التقى الموفد الفرنسي للمرّة الأولى وتقصّد، بخلاف كلّ من التقاهم لودريان، عدم نشر صورة له معه، فيما تَجمَع بارود "علاقة ممتازة مع المسؤولين الفرنسيين الذين يعرف معظمهم خلفيّته في الإدارة والسياسة".

على الرغم من لقاء لودريان المرشّحين الثلاثة للرئاسة، حَرص، وفق معلومات "أساس"، على عدم الترويج لأيّ اسم، بمن في ذلك فرنجية. لكنّ الأخير فَهم جيّداً من الموفد الفرنسي الموانع التي قد تحول دون انتخابه رئيساً، خصوصاً الفيتو المسيحي عليه، وقد ردّ عليها بمطالعة مستقاة من خطابه في ذكرى مجزرة إهدن. في المقابل، غَلَبَ التكتّم الشديد على لقاء لودريان مع قائد الجيش.

يقول مصدر مطّلع على حصيلة لقاءات لودريان: "نعم أتى الدبلوماسي العتيق بزيارة استطلاعية بعدما كان الملفّ بإدارة باتريك دوريل. ومع اطّلاعه على عدّة تقارير قبل زيارته لبنان ومعرفته المسبقة بالزواريب اللبنانية خلال مهمّته وزيراً للخارجية، احتاج إلى إجراء هذه اللقاءات الموسّعة لتكوين خارطة طريق أوضح للحلول المتاحة وعرضها أمام شركاء الحلّ في واشنطن والرياض وقطر ومصر".

أمّا في ما يتعلّق بالحوار يوضح المصدر: "لم يدعُ لودريان صراحة إلى طاولة حوار، بل استكشف مدى قابلية هذا الحوار لدى القوى السياسية. وهو حوار يرتبط حصراً بمسألة رئاسة الجمهورية وتحديد هويّة رئيس الحكومة المقبل بالاستناد إلى معايير تناغمه وعمله وتنسيقه مع الرئيس المقبل، ولم يأتِ لودريان إطلاقاً على ذكر الحوار في شأن النظام أو تعديل الدستور".

يضيف المصدر: "لا يدفع الفرنسيون باتّجاه طائف آخر أو "اتفاق دوحة" جديد أو شيء من قبيل مؤتمر سان كلو، بل صيغة حوارية بين اللبنانيين قد يمهّد لها خلال زيارته المقبلة للبنان، نهاية تموز على الأرجح، مع "استدراج" دبلوماسي لدول "خليّة الأزمة" لبلّ يدها بالحلّ حتى لو كان على حساب مرشّح باريس سليمان فرنجية".

لمتابعة الكاتب على تويتر:  MalakAkil@

 

هزيمة بوتين ورقة بايدن الرئاسيّة الرابحة

موفّق حرب/أساس ميديا/الإثنين 26 حزيران 2023

في كلّ مرّة يقترب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية، تشهد سياسة البلاد الخارجية إعادة ترتيب أولويّات ويتحوّل مستشارو الرئيس إلى فريق عمل له أجندة واضحة: استكمال الملفّات التي يمكن للرئيس أن يضعها تحت خانة "الإنجازات" التي حقّقها، وتبريد الأزمات المحتملة واحتوائها.

في هذا الإطار يتمّ التركيز على القضايا الكبرى التي يمكن أن تُعتبر انتصاراً ويمكن للرئيس أن يجاهر في المناظرات التلفزيونية مع خصمه الجمهوري، الذي من المحتمل أن يكون الرئيس السابق دونالد ترامب، بأنّها من إنجازاته.

هنا يبرز اجتياح روسيا لأوكرانيا الذي وسم ولاية بايدن الأولى. فمع تعثّر الحملة الروسيّة العسكرية تطوَّر الموقف الأميركي ليصبح أكثر وضوحاً وعلانيةً في تأييده لأوكرانيا، وتزايد معه الدعم مادّياً وتسليحاً، إضافة إلى تنفيذ عدد من البرامج الاستخبارية والنوعية غير المعلنة التي تستنزف الجيش الروسي وإمكانيّاته. ويتحدّث دبلوماسيون في العاصمة الأوكرانية عن قيادة أميركية مباشرة للعمليات العسكرية والنفسيّة وعن تدريب فرق عسكرية تعمل على زعزعة معنويّات الجيش الروسي. ومع تزايد الهزائم العسكرية الروسيّة على الجبهة، انفتحت الشهيّة الأميركية على إمكانية توجيه هزيمة عسكرية حاسمة لموسكو وعدم الاكتفاء بإضعافها، وهو ما سيُزعزع روسيا عسكريّاً ويجعل من الصعب على بوتين قيادة روسيا في المستقبل.

في كلّ مرّة يقترب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية، تشهد سياسة البلاد الخارجية إعادة ترتيب أولويّات ويتحوّل مستشارو الرئيس إلى فريق عمل له أجندة واضحة

"فاغنر" تنتخب بايدن

من جهة أخرى، جاء تمرّد قائد فرقة فاغنر يفغيني بريغوجين ليعزّز القناعة الأميركية بأنّ هزيمة بوتين أصبحت وشيكة. فخبرة بايدن الطويلة في السياسة الخارجية تخوّله تبنّي النجاح في إدارة الأزمة الأوكرانية، لكنّ التطوّرات الداخلية الأخيرة داخل روسيا، ولا سيما العصيان العسكري، سيختبر حنكة بايدن في الأسابيع القليلة المقبلة في كيفيّة التعاطي مع بلد يمتلك ترسانة نووية ضخمة شارف على دخول حرب أهليّة.

على الرغم من أهميّة التحدّيات على الساحة الدولية، يعلم الرئيس الأميركي أنّ الوضع الاقتصادي المحلّي يبقى العنوان الأبرز الذي يؤثّر بشكل كبير على قرار الناخب الأميركي. وقد استطاعت الإدارة الأميركية حتى الآن احتواء التضخّم، وتشير معدّلات البطالة إلى أنّ الولايات المتحدة تجنّبت ركوداً اقتصادياً كان ليشكّل تهديداً كبيراً لآمال بايدن بالفوز بولاية ثانية.

هنا تبرز أهمّية المواجهة الاقتصادية والتجارية مع الصين. لكنّ هذه المواجهة ليست حكراً على إدارة بايدن، إنّما في عهده بدأت تتحوّل إلى أولوية وهاجس أميركيَّين يأخذان أشكالاً متعدّدة حسب ساحات المواجهة. ومن الصعب على بايدن إعلان انتصار واضح في المدى المنظور، لكنّ احتواء وإبطاء التعاظم الاقتصادي الصيني سيسجَّل إيجابياً لمصلحة بايدن.

الهند وإيران: تبريد واحتواء

جاءت زيارة رئيس وزراء الهند مودي والحفاوة التي استقبله بها بايدن، تأكيداً لأولوية السياسة الأميركية في مواجهة واحتواء الصين والعمل على تشكيل تحالف المحيطين الهندي والهادئ لاحتواء الصين اقتصادياً وعسكرياً. ويستطيع بايدن أن يقول إنّه رسم سياسة المواجهة والاحتواء للصين التي تشكّل التهديد الحقيقي والوحيد للزعامة الاقتصادية الأميركية في السنوات المقبلة.

هناك أيضاً القضايا التي تمثّل فرصاً سانحة ويمكن تحقيق اختراق فيها في حال صرفت الإدارة الأميركية جهداً دبلوماسياً لإنجازها، ويمكن بالتالي استثمارها انتخابياً لتعزيز فرص إعادة انتخاب الرئيس.

تحدّثت مصادر البيت الأبيض عن إشارات تلقّتها من المملكة العربية السعودية توحي باستعداد الرياض للخوض في إمكانية التطبيع مع إسرائيل

هنا يعود الملفّ النووي الإيراني إلى الظهور بعد فشل الطرفين في إحياء الاتفاق السابق. هناك قناعة لدى فريق بايدن بإمكانية تحقيق اختراق يؤدّي إلى تسوية مع إيران تكون أقلّ من اتفاق شامل وتمثّل تسوية انتقالية تزيل صاعق التفجير وتحول دون أزمة مع إيران. ويكثر الحديث عن إمكانية التوصّل إلى تسوية تتعهّد فيها إيران وقف تخصيب اليورانيوم بنسب عالية تجعلها قريبة من امتلاك قدرات نووية عسكرية مقابل الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمّدة في عدد من العواصم نتيجة العقوبات الأميركية. وتكون إدارة بايدن من خلال ذلك قد حيّدت الملفّ النووي بدل أن يتحوّل إلى أزمة على مشارف الانتخابات الرئاسية. وفي هذا الإطار تكون إدارة بايدن قد عمدت إلى دبلوماسية التبريد لا إلى المبادرات وسياسة الاحتواء فحسب.

"التطبيع" السعودي.. هدية لبايدن؟

في السياق نفسه، تحدّثت مصادر البيت الأبيض عن إشارات تلقّتها من المملكة العربية السعودية توحي باستعداد الرياض للخوض في مفاوضات حول إمكانية التطبيع مع إسرائيل. وتبرز هنا الزيارات المتكرّرة لمستشار الأمن القومي جايك ساليفان للرياض ولقاءاته مع وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان. لكنّ البيت الأبيض يحاول أن يخفض من سقف التوقّعات والعمل بهدوء حتى لا يفسَّر أيّ تعثّر في التوصّل إلى اتفاق سعودي إسرائيلي بأنّه فشل لإدارة بايدن.

تحت شعار تبريد الملفّات وتجنّب الأزمات في زمن الحملات الانتخابية الرئاسية، يبقى هاجس الإدارة مفاجآت الساعات الأخيرة. وهنا تتّجه الأنظار إلى الشرق الأوسط وما يحصل في الأراضي الفلسطينية واحتمال أن تتطوّر المواجهات إلى حرب واسعة في المنطقة تجبر الإدارة الأميركية على لعب دور الإطفائي.

إقرأ أيضاً: تحذير: الـC.I.A  تتدخل بقوّة في سياسات المنطقة من الآن (1/2)

على الرغم من أهميّة السياسة الخارجية في السباق الرئاسي، تبقى الأوضاع الداخلية العامل الحاسم في ترجيح كفّة أحد المرشّحين. يعطي تاريخ الانتخابات الرئاسية أفضليّة للرئيس الموجود في البيت الأبيض لأنّ الناخب الأميركي اعتاد أن يعيد انتخاب الرئيس لولاية ثانية إلا إذا قرّر معاقبته لارتكابه أخطاء، وخصوصاً في المجال الاقتصادي، وهذا ما حصل مع الرؤساء السابقين جورج بوش الأب، جيمي كارتر، وأخيراً دونالد ترامب الذي أساء التعامل مع أزمة جائحة كورونا.

*خبير في الشؤون الأميركية والدولية.

لمتابعة الكاتب على تويتر: mouafac@

 

الرعب في أن تكون مسيحيا في باكستان المسلمة: جدول أحداث شهر واحد فقط

ريمون إبراهيم / معهد جيتستون/25 حزيران 2023

https://eliasbejjaninews.com/archives/119446/119446/

(ترجمة موقع غوغل)

“لم تكن هنا قضية على الإطلاق. لم يكن هناك دليل ضد نعمان ، ولم يتمكن أي من الشهود الذين قدمتهم الشرطة من إثبات مزاعم التجديف ضده … هذا قتل للعدالة”. – لازار الله رخا ، محامي نورمان مسيح ، رجل مسيحي يبلغ من العمر 22 عامًا ، حكم عليه بالإعدام بتهمة “التجديف” ، مورنينغ ستار نيوز ، 31 مايو 2023 ،

“تم إعدام العديد من الأشخاص دون محاكمة بسبب اتهامات كاذبة بالتجديف في باكستان. تم الإبلاغ عن 57 حالة على الأقل من حالات التجديف المزعومة في باكستان بين 1 يناير و 10 مايو [2023] ، بينما تم إعدام أربعة من المشتبه بهم بالتجديف أو قتلهم خارج نطاق القضاء خلال نفس الفترة. .. “- Morning Star News ، 22 مايو 2023

“قوانين التجديف يساء استخدامها باستمرار لتسوية النزاعات الشخصية ، وملاحقة الأقليات ، والتحريض على عنف الغوغاء والكراهية. نحن نطالب باتخاذ إجراءات فورية وبذل جهود جماعية من قبل الحكومة لمعالجة هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان”. – القاضية المتقاعدة نصيرة جاويد إقبال ، مورنينغ ستار نيوز ، 22 مايو 2023.

[A] شرطي مسلم ، تم توظيفه لحماية مدرسة كاثوليكية تديرها راهبات تقدمة السيدة العذراء مريم ، هاجم بدلاً من ذلك المدرسة وقتل فتاتين صغيرتين. – الرابطة المسيحية الآسيوية البريطانية ، 16 مايو 2023.

“تم إلقاء اللوم رسميًا على حادثة [القتل] على” الصحة العقلية “للرجل ، دون التحقيق في علاقاته المحتملة مع الجماعات الإسلامية المتطرفة”. – bitterwinter.org ، 1 يونيو 2023.

“لماذا وقع هذا الحدث الإرهابي المروع في المدرسة التبشيرية بسبب كراهية تعليم النساء في باكستان الراديكالية.” – الرابطة المسيحية الآسيوية البريطانية ، 16 مايو 2023.

وفي حادثة أخرى … قامت أسرة مسلمة – بمساعدة الشرطة – بضرب عاملة تنظيف منزل مسيحية وتعذيبها وحبسها بشكل غير قانوني ، بعد فترة وجيزة من محاولتها الاستقالة بسبب الحمل …. عندما كان زوجها سائق عربة الريكاشة غلفام ذهبت مسيح إلى الشرطة للإبلاغ عن اختفائها ، واعتقله الضباط بدلاً من ذلك … أبلغت أسماء [عاملة التنظيف] عن حبسها غير القانوني وضربها للشرطة ، لكن الضباط رفضوا شكواها دون أن يكلفوها عناء استجوابها. وبسبب الغضب من جرأتها على الإبلاغ عنهم ، سجلت الأسرة المسلمة تهمة سرقة ضد أسماء وزوجها ، الأمر الذي أخذته الشرطة على محمل الجد. – مورنينج ستار نيوز 26 مايو 2023.

“يقع العديد من المسيحيين الفقراء ضحايا من خلال مزاعم كاذبة ، بما في ذلك التجديف ، إذا اختاروا التوقف عن العمل لدى أرباب عملهم المسلمين. النمط مشابه تمامًا عند فحص مثل هذه الحالات … استخدمت الأسرة المسلمة نفوذها للتبرئة من شكوى أسماء ضدها. تعذيب ثم سجل [تقرير] كاذب ضد الزوجين “لتلقينهما درسًا”. – عمران سهوترا ، حركة الصحوة المسيحية ، مورنينج ستار نيوز ، 26 مايو / أيار 2023.

“في نهاية المطاف اختفى الغوغاء … وهم يهتفون بالقتل واغتصاب الفتيان والفتيات المسيحيين إذا استمروا في ملاحقة الشرطة …” – الرابطة المسيحية البريطانية الآسيوية ، 26 مايو 2023.

“لا بد أنه أمر مرعب … أن تتعرض لمثل هذا الهجوم الوقح ، مع العلم أن اليوم التالي على بعد أيام وأن السلطات المعنية بحمايتك ليست لديك رغبة في المساعدة ….” – جولييت شودري ، وصية الرابطة المسيحية الآسيوية البريطانية ، 26 مايو 2023.

“يجب تغيير عقلية الأمة بأكملها – يجب تعليم المسلمين المتمكنين احترام الأقليات التي تعيش بينهم.” – جولييت شودري ، أمين الرابطة البريطانية المسيحية الآسيوية ، 26 مايو 2023.

في الشهر الماضي ، قامت عائلة مسلمة في باكستان – بمساعدة الشرطة – بضرب عاملة تنظيف منزل مسيحية وتعذيبها وحبسها بشكل غير قانوني لمدة ثمانية أيام ، بعد وقت قصير من محاولتها الاستقالة بسبب الحمل. (مصدر الصورة: iStock. الصورة توضيحية ولا تمثل أي شخص في المقالة.)

لا يزال اضطهاد المسيحيين في باكستان – سواء على أيدي القضاة والشرطة أو العصابات والعصابات المغتصبة – يزداد سوءًا ، كما يتضح من شهر موثق بالكامل ، وهو شهر مايو 2023.

في 30 مايو ، على سبيل المثال ، حكمت محكمة باكستانية على نعمان مسيح ، وهو رجل مسيحي يبلغ من العمر 22 عامًا ، بالإعدام بتهمة “التجديف” (تماشياً مع قوانين التجديف الباكستانية ، القسم 295-ج من قانون العقوبات ، الذي يدعو إلى الإعدام لمن أدين بإهانة محمد نبي الإسلام).

فور صدور الحكم قال محامي المتهم لازار الله رخا:

“أشعر بخيبة أمل كبيرة من الإدانة ، لأنه لم تكن هناك قضية على الإطلاق. لم يكن هناك دليل ضد نعمان ، ولم يتمكن أي من الشهود الذين قدمتهم الشرطة من إثبات مزاعم التجديف ضده … على الرغم من العديد من التناقضات في القضية ، أنا في حيرة من أمري أن أفهم لماذا حكم قاضي الجلسات الإضافية بهاوالبور محمد حفيظ الرحمن على نعمان بدلاً من تبرئته. هذا قتل للعدالة “.

قُبض على نعمان في البداية قبل أربع سنوات ، في عام 2019 ، بناء على “معلومات سرية” من قبل الشرطة تفيد بأنه طبع صورًا مسيئة لمحمد وعرضها بشكل عشوائي على الناس. ومع ذلك ، وفقًا لوالده ، عامل الصرف الصحي أصغر مسيح ،

“المزاعم … لا أساس لها. كان نعمان نائماً في المنزل عندما تم القبض عليه ، لكن الشرطة زعمت أنه كان في حديقة يعرض صوراً تجديفية على 9-10 أشخاص في الساعة 3:30 صباحاً”.

وأضاف الأب أن السنوات الأربع الماضية كانت مرهقة للغاية للأسرة ، على الصعيدين العاطفي والمالي:

“أنا ووالدة نعمان نتوق إليه كل يوم … تحطمت قلوبنا اليوم عندما أبلغتنا مشورتنا بحكم الموت. لكن إيماننا بالمسيح لم يتنازل عنه ، ونحن نثق بالله أنه سينقذنا من هذا” معاناة.”

في قضية أخرى ، في 18 مايو / أيار ، قبل أيام قليلة من صدور حكم الإعدام ، زاهد زاهد سهيل ، شرطي مسلم في طريقه لأداء صلاة المسجد ، أنه سمع جيرانه ، وهما مراهقان مسيحيان ، سيمون نديم مسيح ، 14 عامًا ، وعادل مسيح. (18 عاما) يمزح باسم محمد فبدأ يضرب الأولاد.

بحسب والد عادل ، بابار ،

“زعم سهيل في البداية أنه كان يمشي بجوار الصبيان عندما سمعهما” لا يحترمان “النبي محمد ثم ضحك عليهما. بدأ يضرب سمعان ، وعندما حاول عادل إنقاذه ، هاجمه سهيل هو الآخر”.

سرعان ما تجمع الجيران والمارة. يواصل بابار:

“نفى الصبيان بشكل قاطع مزاعم سهيل وقالا إنهما لم يقلا شيئًا يتعلق بذكر النبي المسلم. وعندما طلب شيوخ الحي من سهيل إثبات اتهامه ، فشل في إرضائهم وغادر”.

لكن في وقت لاحق من ذلك المساء ، داهم ضباط الشرطة منزل بابار واعتقلوا ابنه عادل ، وكذلك سيمون ، الذين سُجنوا بعد ذلك بتهمة إهانة محمد ، مرة أخرى بموجب قوانين التجديف في قانون العقوبات ، والمطالبة بعقوبة الإعدام.

قال بابار: “لقد صدمنا عندما علمنا بمحتويات تقرير المعلومات الأول [FIR] الذي زعم فيه سهيل أن سيمون نادى الجرو” محمد علي “، ثم مازح الصبيان بشأنه” ، مضيفًا أن الادعاء “تمامًا”. لا أساس له “. على ما يبدو ، لم يذكر سهيل أي جرو عندما أثار القضية لأول مرة:

“لم يكن لدى أحد في شارعنا كلاب ، ولم يكن هناك جرو في الشارع عندما وقع هذا الحادث. ووجه سهيل اتهامًا كاذبًا لأطفالنا بعد أن فشل في إقناع السكان المحليين بادعائه السابق”.

في 19 مايو / أيار ، قدمت الشرطة عادل أمام المحكمة:

“كان كلا الصبيين في حالة صدمة وخوف ولا يزالان غير قادرين على فهم سبب اعتقالهما سهيل”.

في التقرير الأخير ، لم يخبر بابار مسيح زوجته التي تعاني من ضعف في القلب وعانت من جلستين:

“إنها لا تعرف حتى الآن أن عادل اعتقل بتهمة خطيرة ، ولا أعرف كم من الوقت سأتمكن من حجب هذا الخبر عنها. ستدمر … [W] لا أعرف إلى متى سيُجبر أطفالنا على المعاناة في السجن بسبب هذه التهمة الباطلة – فهذا ظلم محض “.

وجاء في التقرير كذلك:

“تم إعدام العديد من الأشخاص دون محاكمة بسبب اتهامات كاذبة بالتجديف في باكستان. تم الإبلاغ عن 57 حالة على الأقل من حالات التجديف المزعومة في باكستان بين 1 يناير و 10 مايو [2023] ، بينما تم إعدام أربعة من المشتبه بهم بالتجديف أو قتلهم خارج نطاق القضاء خلال نفس الفترة. .. ”

ردًا على هذا الارتفاع في الأرقام ، حثت القاضية المتقاعدة نصيرة جاويد إقبال الحكومة على إعادة النظر في قوانين التجديف الوحشية:

“قوانين التجديف يساء استخدامها باستمرار لتسوية النزاعات الشخصية ، وملاحقة الأقليات ، والتحريض على عنف الغوغاء والكراهية. نحن نطالب باتخاذ إجراءات فورية وبذل جهود جماعية من قبل الحكومة لمعالجة هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان”.

في قضية أخرى ، في 16 مايو ، أي قبل يومين من اعتقال المراهقين المسيحيين ، قام شرطي مسلم ، تم تعيينه لحماية مدرسة كاثوليكية تديرها راهبات تقدمة مريم العذراء ، بالهجوم على المدرسة وقتل شابين. فتيات. وفقا للتقرير الأولي ،

“[الضابط علم] خان الذي كان يعمل عند البوابة الرئيسية ، فتح النار بشكل عشوائي على الفتيات في حافلة المدرسة أثناء عودتهن إلى المنزل [من الذهاب إلى المدرسة]. أثناء المذبحة ، قُتلت عائشة (5 سنوات) وستة فتيات أخريات أصيبن … [هؤلاء الفتيات] أصيبن بمزيج من الإصابات الطفيفة والخطيرة مثل كسر في الذراع إلى رصاصة في الرأس “.

وأكد تقرير لاحق أن فتاتين – الفتاة الأخرى تبلغ من العمر 9 سنوات – قتلت في وابل الرصاص الذي رشه خان في شاحنتهما.

على الرغم من اعتقال خان ، المعروف بماضيه العنيف ، إلا أن المسؤولين يبدو أنهم ملتزمون بالفعل بتبرئته – بدعوى أنه تصرف بدافع “مرض عقلي”. وبكلمات رواية واحدة:

“يحتج أفراد من ضحايا وأنصار المدرسة ، حيث تم إلقاء اللوم على الحادث رسميًا على” الصحة العقلية “للرجل ، دون التحقيق في علاقاته المحتملة مع الجماعات الإسلامية المتطرفة”.

قدم أحد التقارير دافعًا إضافيًا:

“أحد الإجابات المحتملة عن سبب وقوع هذا الحدث الإرهابي المروع في المدرسة التبشيرية يعود إلى كراهية تعليم النساء في باكستان الراديكالية. وقد واجهت سوات العديد من الحركات المناهضة لتعليم المرأة في الماضي ، عندما كانت تحت الحصن. طالبان “.

قالت هانا شودري ، طالبة الحقوق الباكستانية في المملكة المتحدة ، أثناء مناقشة هذه الحادثة:

“كان ضابط الشرطة هذا في وضع يسمح له بحماية هؤلاء الفتيات ومع ذلك كان لديه آراء متطرفة للغاية. يعتقد المتسولون أن تدابير الحماية فشلت في تحديد مدى ملاءمة نشره في المدرسة. كان معروفًا أن الرجل مصاب بمرض عقلي وكان قد تعرض لحدثتي عنف سابقين – أنا متأكد من أن التحقيق سيكشف عن خلفية متطرفة أكثر شراً “.

وفي حادثة أخرى أُبلغ عنها في مايو / أيار ، قامت أسرة مسلمة – بمساعدة الشرطة – بضرب عاملة تنظيف منزل مسيحية وتعذيبها وحبسها بشكل غير قانوني ، بعد فترة وجيزة من محاولتها الاستقالة بسبب الحمل.

على مدى السنوات الخمس الماضية ، عملت أسماء غلفام ، وهي خادمة كاثوليكية تبلغ من العمر 28 عامًا وأم لأربعة أطفال ، لدى هدى عدنان. في أوائل أبريل ، أخطرت أسماء هدى بأنها حامل في شهرها الخامس ولا يمكنها مواصلة العمل بسبب حالة طبية. لكن هدى رفضت الموافقة. بعد أيام قليلة ، في 18 أبريل / نيسان ، اتهمت هدى المرأة المسيحية الحامل بسرقة مليون روبية (3490 دولارًا أمريكيًا) والتي يُفترض أنها نسيت في الحمام. عندما أنكرت ذلك ، جرّت هدى أسماء إلى غرفة كان ينتظرها أربعة من رجال الشرطة.

“بمجرد أن رأوني [قالت أسماء] ، شرع رجال الشرطة بقيادة إعجاز [أحمد ، مساعد الشرطة المساعد] في إلقاء الشتائم والشتائم علي. وهددوا بتمزيق ملابسي إذا لم أعترف بالسرقة المزعومة ، لكن عندما رفضت ، شدوني من شعري وبدأوا في ضربي بلا رحمة ، وأثناء التعذيب حاول إعجاز شد أظافري “.

خلال هذا الاعتداء ، “بدأت المرأة الحامل تنزف من رحمها بسبب الضربات على منطقة بطنها ، لكن رجال الشرطة وزوج مخدومها استمروا في ضربها”:

“لقد بكيت وصرخت طلباً للمساعدة ، لكن لم يأت أحد لإنقاذي. لقد عملت في ذلك المنزل لسنوات عديدة ، ولم أتهمني الزوجان مرة واحدة بأي خطأ. لقد عملت بجد وبصدق ، لأن هذا بالنسبة لي كانت شهادة جيدة على إيماني المسيحي. كنت محتجزًا كرهينة في منزل هدى طوال هذا الوقت [ثمانية أيام] التي تعرضت خلالها للتعذيب بشكل متكرر. وبخني المهاجمون لكوني مسيحيًا وقالوا إنه لا أحد يستطيع أن ينقذني منهم … ”

عندما ذهب زوجها ، سائق عربة الريكاشة ، جلفام مسيح ، إلى الشرطة للإبلاغ عن اختفائها ، اعتقله الضباط بدلاً من ذلك.

“أبقوه في حبس غير قانوني لمدة أسبوع ثم أطلقوا سراحه في 26 أبريل / نيسان ، فقط بعد أن تدهورت حالتي الصحية”.

قام بنقلها إلى المستشفى ، حيث أكد الفحص الطبي أنها “تعرضت للإيذاء الجسدي … كانت حياة طفلي الذي لم يولد بعد في خطر كبير بسبب النزيف الداخلي ، لكن الأطباء تمكنوا من إنقاذها”.

بمجرد أن تمكنت من ذلك ، أبلغت أسماء الشرطة عن حبسها وضربها بشكل غير قانوني ، لكن الضباط رفضوا شكواها دون حتى عناء استجوابها. وبسبب الغضب من جرأتها على الإبلاغ عنهم ، سجلت الأسرة المسلمة تهمة سرقة ضد أسماء وزوجها ، الأمر الذي أخذته الشرطة على محمل الجد.

ونقلت الصحيفة عن أسماء قولها: “يمكنني الآن فقط مناشدة قادة مجتمعنا وكبار المسؤولين في الحكومة لإنقاذنا نحن وأطفالنا من هذا الاضطهاد”.

قال عمران سهوترا ، من حركة الصحوة المسيحية ، في حديثه عن معاملة أسماء:

“يقع العديد من المسيحيين الفقراء ضحايا من خلال مزاعم كاذبة ، بما في ذلك التجديف ، إذا اختاروا التوقف عن العمل لدى أرباب عملهم المسلمين. النمط مشابه تمامًا عند فحص مثل هذه الحالات … استخدمت الأسرة المسلمة نفوذها للتبرئة من شكوى أسماء ضدها. التعذيب ثم سجل تقرير شرطة كاذب ضد الزوجين “لتلقينهما درسًا”. تُظهر القضية كيف أن المجتمع المسيحي الضعيف لا يستطيع الوصول إلى العدالة في باكستان … يجب معاقبة ضابط الشرطة ، لأن المرأة الفقيرة كان من الممكن أن تفقد طفلها الذي لم يولد بعد أو حتى أن تموت بسبب التعذيب “.

إذا كانت هذه هي الطريقة التي تتصرف بها السلطات الإسلامية في باكستان ، فلا ينبغي أن يكون مفاجئًا أن تعلم أن عامة الناس تضطهد وتفترس المسيحيين مع الإفلات من العقاب. خذ بعين الاعتبار قصتين متشابهتين ، من مايو أيضًا:

ووفقا للتقرير ، قامت مجموعة من 17 رجلا مسلما ، من بينهم متحرشون معروفون بالأطفال ، باقتحام مجمع كنيسة في 13 مايو خلال حفل زفاف مسيحي.

“قام الرجال المسلمون بمضايقة الشابات والصبيان القصر مما اضطر نعيم مسيح وأقاربه الذين كانوا يستضيفون [الزفاف] لمطالبة المتحرشين بالأطفال بالمغادرة ، لكن المتسللين رفضوا المغادرة ، وبدأوا بالاعتداء الجسدي على النساء والفتيان ؛ أحدهم طاردت هانوك مسيح فتى يبلغ من العمر 14 عامًا وعضت مؤخرته. ثم صفع هانوك المسلم المفترس الجنسي وبدأ يتعرض للضرب من قبل العديد من الرجال المسلمين. في هذه المرحلة أصبح الأمر أكثر من أن يتحمله والرجال المسيحيون الحاضرين بالقوة قام بإزالة المتحرشين المسلمين من الكنيسة ، حتى أن بعض الرجال اختاروا تفويت الخدمة لحراسة المدخل لمنع دخول المنحرفين الجنسيين مرة أخرى “.

قال نعيم مسيح عند مناقشة هؤلاء المتسللين – وخاصة قائديهم ، وكلاهما يدعى محمد:

“[لقد] خربوا زفاف ابنتي وروعوا ضيوفنا بهذه الطريقة المنحرفة – يجب القبض عليهم!”

وتقدمت الأسرة – بحجة “التحرش والاعتداء الجنسي على قاصرين في زواج ابنته” – بشكوى للشرطة. في اليوم التالي ، بحسب نعيم ،

“وصل محمد عويس إلى الركن الرئيسي لشارعنا وبدأ يهتف بالقتل لأي مسيحي تجرأ على تقديم طلب ضد عصابة الاستغلال الجنسي للأطفال. وأساء إلى المسيحيين مرة أخرى باستخدام كلمة choora لإهانتهم بالعديد من الشتائم المبتذلة”.

على الرغم من أن الأسرة المسيحية لم تلغ شكواها ، مما يعرض حياتهم للخطر ، إلا أن الشرطة كانت بطيئة للغاية في التحرك ويبدو أنها كانت تشارك المعلومات مع الجناة. عندما سجلت الشرطة الشكوى أخيرًا ،

“غضبت العائلات المسلمة … في الصباح الباكر من يوم 17 مايو حوالي الساعة 2:30 صباحًا ، جاء الجاني محمد عويس مع مؤيدين مسلحين آخرين … وبدأوا في إطلاق النار في الهواء وهم يهتفون بالمسيحيين المحليين. ضجيج ، وصل أفراد الجالية المسيحية … إلى الميدان وطلبوا من محمد عويس التوقف … فتح الغوغاء المسلمون النار على المسيحيين الذين نجحوا لحسن الحظ في الاختباء خلف جدران المباني المحلية ، ثم صوب الجناة نيرانهم عند تقاطع على البوابة الرئيسية لكنيسة عوامي وخربوا كاميراتهم الأمنية. وبينما حدث هذا ، اختبأ المسيحيون في منازلهم خائفين من تعرضهم لإطلاق النار وقتلهم إذا غامروا بالخروج. اغتصاب الفتيان والفتيات المسيحيين إذا استمروا في ملاحقة الشرطة للتحقيق “.

وتابع نعيم: “شعرنا بالرعب الشديد عندما أطلق الرجال المسلمون النار على رجالنا وعلى الكنيسة”. “كانوا ينوون قتلنا!”

على الرغم من أن المسيحيين تحولوا مرة أخرى إلى الشرطة ، ولكن هذه المرة أضافوا الطلقات النارية إلى تهمهم ، إلا أن الشرطة ، حتى آخر تقرير ، لم تعتقل “أيًا من الجناة”.

وقالت جولييت شودري ، أمينة الجمعية البريطانية المسيحية الآسيوية ، أثناء مناقشة هذا الوضع:

“هذا حادث مثير للقلق بشكل خاص. فقد قامت عصابة مسلمة من المنحرفين الجنسيين مع العديد منهم يظهرون سلوكًا ثنائيي الجنس مع الأطفال والمراهقين بالتحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال والنساء في مناسبة عامة. وأنا متأكد تمامًا من أن سلوكهم لن يحدث في مسجد أو مسلم مراسم الزواج.مما يثير القلق أن المسيحيين يتعرضون بشكل متزايد للاعتداءات الجنسية بسبب ضعفهم. ويعتقد المتسولون أن الجالية المسلمة المحلية تسعى إلى تسوية عندما يكون الجناة معروفين بارتكاب جرائم جنسية … – سلطات لمحاكمة مرتكبي الجرائم الجنسية حتى تنتهي مثل هذه الاعتداءات الوقحة “.

أخيرًا ، في 3 مايو / أيار ، بينما كانت بعض الفتيات المسيحيات يخرجن من الكنيسة بعد اجتماع للصلاة ، “بدأ العديد من الرجال المسلمين يحلقون حول النساء على دراجاتهم ، ويصيحون ويصيحون عليهن” ، كما يشير تقرير.

“كان هذا يحدث منذ فترة وفي مناسبات عديدة طلب مسيحيون من الكنيسة من الرجال التوقف عن مضايقة الفتيات”.

في هذه المناسبة بالذات ، تدخل صاحب متجر مسيحي قريب ، عكاش مسيح ، نيابة عن الفتيات. وقال “للرجال ألا يأتوا أمام بوابات الكنيسة ، خاصة بعد انتهاء خدمة الكنيسة ، حيث كانت النساء خائفات وغير مرتاحات”.

وردت العصابة بدعوة المزيد من الرجال المسلمين إلى زيادة أعدادهم قبل أن يقفزوا و “يضربوا بوحشية” عكاش بالإضافة إلى رجلين مسيحيين آخرين جاءا لمساعدته.

“حاول يعقوب مسيح (61 عامًا) الأب عشان وشيوخ آخرين من المجتمع وقف ضرب الشبان المسيحيين ، لكن العصابة المسلمة العنيفة لم يتم إيقافها واستمروا في ضرب المسيحيين وإساءة معاملتهم”.

قال عكاش مسيح ، 26 عامًا ، الذي يعاني من إصابات متعددة:

“على مدى فترة طويلة من الزمن ، كان هؤلاء الأولاد يضايقون فتياتنا ، ويطلقون عليهن أصواتهم ويطلقون صيحاتهم باستخدام إيماءات غير لائقة. كان هذا كافياً ، وأصبح لا يطاق. كيف يمكننا السماح لهم بعدم احترام نسائنا بهذه الطريقة؟ لقد اتصلنا بالشرطة المحلية لكنهم قاموا بذلك. لم تفعل شيئًا “.

على الرغم من أن الاتصال بالشرطة كان غير فعال كالعادة ، كان هناك “ثمن” يجب دفعه مقابل القيام بذلك. وجاء في التقرير:

“غاضبًا من رفض المسيحيين التراجع عن سعيهم لتحقيق العدالة [برفضهم سحب تقرير المعلومات الأول الخاص بهم] ، أثار الجناة الكراهية ضد المسيحيين المحليين وشكلوا حشودًا هاجمت منازل وأعمال المجتمع المسيحي في 22 مايو . حطم الغوغاء الأبواب والنوافذ ، ودمروا الأكشاك خارج المحلات التجارية ، وأتلفوا المنتجات وضربوا المسيحيين. في حوالي الساعة 7:30 مساءً ، كان يعقوب مسيح [والد عكاش] يجلس بسلام في دكان بقالة صغير ، عندما هاجمه الغوغاء العنيفون ، وابن أخيه ، و زوجته [مقطع فيديو مصور للهجوم هنا]. ضربوا يعقوب وابن أخيه بشكل متكرر ووحشي بألواح خشبية كبيرة. واستمروا في تدميرهم من خلال تخريب منضدة متجر ، ثم تدمير شاشة عرض وإتلاف الفواكه والخضروات. بارفين بيبي (55 عامًا) وتعرضت زوجة يعقوب للصفع بقوة شديدة وعانت من الإساءات الجسدية واللفظية الأخرى “.

تم نقل يعقوب وزوجته وابن أخيه إلى المستشفى وتركوا مصابين.

وأضاف أن “الإصابات تركت يعقوب عاجزا ولم يعد إلى متجره. كما أنه يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة والقلق”.

اعتبارًا من التقرير الأخير ، “لم تقم الشرطة بعد باعتقال أي من الجناة”.

قال عابد مسيح ، مسيحي محلي آخر ، متحدثًا عن محنتهم:

“هذا الوضع لن يردعنا بغض النظر عما يحدث ، سنسعى لتحقيق العدالة. لا يمكننا أن نترك نسائنا عرضة للغرائز المفترسة للمسلمين المحليين.”

أضافت جولييت شودري:

“لقد كان هذا هجومًا مروعًا على مجتمع مسيحي ضعيف. لا بد أنه أمر مرعب إن لم يكن مؤلمًا أن تتعرض لمثل هذا الهجوم الوقح ، مع العلم أن الهجوم التالي على بعد أيام وأن السلطات المعنية بحمايتك ليست لديها رغبة في المساعدة. لقد كان الرجال في هذا المجتمع شجعانًا بما فيه الكفاية وسيواصلون الدفاع عن النساء من مضايقات المسلمين المحليين. ومع ذلك ، مع وجود قوة شرطة محلية غير مبالية ، من المحتم حدوث المزيد من الهجمات … يجب على عقلية الأمة بأكملها يجب تغييرها – يجب تعليم المسلمين المتمكنين احترام الأقليات التي تعيش بينهم “.

* ريمون إبراهيم ، مؤلف كتاب المدافعون عن الغرب والسيف والسيميتار ، هو زميل أول شيلمان المميز في معهد جيتستون وزميل جوديث روزين فريدمان في منتدى الشرق الأوسط.

© معهد جيتستون 2023. كل الحقوق محفوظة. المقالات المطبوعة هنا لا تعكس بالضرورة آراء المحررين أو معهد جيتستون. لا يجوز إعادة إنتاج أو نسخ أو تعديل أي جزء من موقع Gatestone أو أي من محتوياته ، دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة من معهد Gatestone.

https://www.gatestoneinstitute.org/19750/christian-in-muslim-pakistan

 

«طرح الفيدرالية» على حساب «لبنان الرسالة» يتوسَّع مع انسداد الأُفق السياسيّ: أي مستقبل؟

رلى موفّق/القدس العربي/25 حزيران/2023

«ما عاد فينا نعيش معهم». جملة بات يرددها لبنانيون كثر يزداد اليأس لديهم في إمكانية التوصّل إلى تفاهم مع ثنائي «حزب الله – أمل» يُعيد الاعتبار إلى منطق الدولة والقانون والدستور. هذا الموقف من «الثنائي الشيعي» ينسحبُ بشكل تلقائي وغير واعٍ على بيئته، ولا سيما بعدما استحوذ على حصة طائفته في النيابة والوزارة وإدارات الدولة بشكل شبه كامل، ويحاول جاهداً القضاء على أي تنوُّع أو تميُّز ضمن طائفته.

تكمن المشكلة الرئيسية في القناعة التي تترسَّخ يوماً بعد يوم في عقول غالبية اللبنانيين من أنهم دفعوا ثمناً باهظاً، وما زالوا يدفعون، بفعل سلاح «حزب الله» الذي يُسيطر على مقدرات البلد وقراره ويُعطّل مؤسساته في محاولة دؤوبة لتغيير هوية لبنان وموقعه وثقافته وجعله جزءاً من المشروع الإيراني في المنطقة.

نزعت غالبية المكونات اللبنانية، المسيحية والسُّنية والدرزية، عن هذا السلاح صفة «السلاح المقاوم» وأدرجته في خانة سلاح الهيمنة، خصوصاً بعدما استدار نحو الداخل، وغزا بيروت (الغربية) في السابع من أيار/مايو 2008 والجبل في 11 منه، رافعاً «شعار السلاح لحماية السلاح». وهو «الغزو» الذي أسفر عن «اتفاق الدوحة» وأعطى «محور إيران» صراحة ومواربة «الثلث المعطّل» في السلطة التنفيذية. تنظر إليه غالبية المكوّنات على أنه الذراع العسكرية الأبرز للحرس الثوري الإيراني في المنطقة، بل ترى أن مشروعه العقائدي التابع لمرجعية الولي الفقيه هو نقيض الفكرة اللبنانية.

غطاء داخلي بطعم العسل

أمَّن «تفاهم مار مخايل» في شباط/فبراير 2006 بين «تيار ميشال عون» وحزب الله» غطاء مسيحياً كان يحتاجه، ولا سيما بعد جريمة اغتيال الزعيم السُّني رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 والتي أحدثت انقساماً عمودياً في البلاد. يومها خرج «الثنائي الشيعي» مع حلفاء له في تظاهرة إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت في 8 آذار/مارس ليُطلق منها الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله صيحته «شكراً سوريا» فكان الرد في تظاهرة مقابلة في «ساحة الشهداء» في 14 آذار/مارس سمّيت بـ»انتفاضة الاستقلال» أو «ثورة الأرز» حيث نزل مئات آلاف اللبنانيين مطالبين بخروج الجيش السوري على خلفية اتهام النظام الأمني السوري – اللبناني بارتكاب «جريمة العصر». وهي الانتفاضة التي فاجأت الجميع في الداخل والخارج.

كان أن تحقق الانسحاب السوري في 26 نيسان/أبريل 2005 عقب 30 عاماً من دخوله إلى لبنان. بعد سنوات، أدانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قادة وعناصر من «حزب الله» اتهموا بتنفيذ جريمة التفجير. رفض نصر الله الاتهام واضعاً المتهمين في مصاف القدّيسين، الذين لن يُسلَّموا ولو بعد 300 سنة!

على مدى 15 سنة، حمى «تفاهم مار مخايل» ظَهر «حزب الله» داخلياً، خصوصاً بعدما انخرط في الحرب السورية وتمدّد دوره العسكري على مستوى الإقليم. وقفَ «الحزبُ» خلف «التيار الوطني الحر» في ما سمي «معركة استعادة حقوق المسيحيين» تحت عنوان صحة التمثيل نيابياً ووزارياً وإدارياً. وعطَّل نصر الله الانتخابات الرئاسية سنتين ونصف السنة لإيصال ميشال عون إلى سدّة الرئاسة، وهو ما حصل بموجب تسوية رئاسية أدخلت عون إلى قصر بعبدا وأعادت سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة في 2016 في لحظة دولية مؤاتية، وجرت على ضفافها مصالحة مسيحية – مسيحية بين عون ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع و«اتفاق معراب» بين الرجلين الذي تضمَّن دعم جعجع لعون في الرئاسة وحصر الحصة المسيحية بينهما في تكرار لمشهد «الثنائية الشيعية».

لم تُعمِّر التسوية الرئاسية طويلاً، وأدى التصاق عون بـ»حزب الله» وخروجه عن مسار الإجماع العربي والانخراط في حلف الأقليات وسياسة التوجّه شرقاً والمناكفة مع واشنطن إلى عزلة لبنان وغياب الدعم السياسي والاقتصادي له، وضربت «ثورة 17 تشرين» 2019 إسفيناً في نعش الطبقة السياسية قبل أن ينقضَّ «حزب الله» عليها ويعتبرها تآمراً خارجياً. وأضعف «الكباش» الصامت والمعلَن بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري – الرجل الأقوى في المنظومة – العهد، حيث كان «الرئيس القوي» يعملُ على تعبيد الطريق أمام صهره جبران باسيل للوصول إلى سدة الحكم بعد انتهاء ولايته الرئاسية رغم العقوبات الأمريكية على باسيل بموجب قانون ماغنيتسكي.

مرحلة رمادية أو استدارة

انتهى عهد عون على إخفاقات كبرى توَّجها انهيار مالي- نقدي – اقتصادي في البلاد فاقمه استشراء الفساد و«كوفيد 19» وانفجار مرفأ بيروت، لكن كل ذلك ما كان ليُفسد الودّ بين عون – باسيل و«حزب الله» لو أن «الثنائي الشيعي» لم يذهب إلى تبنّي سليمان فرنجية مرشحاً رئاسياً.

بات لبنان اليوم في مرحلة مختلفة. قد يكون من المبكر أو المبالغة القول إن هناك انقلاباً كاملاً في مشهد التحالفات. الأكيد أن ثمة شيئاً ما انكسر في العلاقة بين العونيين و«حزب الله» من دون أن يصل الجانبان إلى حد إعلان «الطلاق السياسي». ولكن في خضم «الكباش» الحاصل، وكلما تلبّدت الأجواء، يخرج باسيل «مطالباً بقيام اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة كنظام يحفظ وحدة لبنان ويحميه من أي تفكك ويُساعد على إنمائه بما يتلاءَم مع متطلبات مكوّناته المجتمعية». ليس فقط «التيار الوطني الحر» بل قوى مسيحية أخرى تلتقي مع هذا الطرح.

بند اللامركزية الإدارية نصَّ عليه «اتفاق الطائف» الموقَّع في 1989 ولا يزال حبراً على ورق، غير أنه لم يأتِ على ذكر اللامركزية المالية، لا بل أكد في مندرجاته أن الدولة اللبنانية دولة واحدة موحدة ذات سلطة مركزية قوية. ونصَّ على إعادة النظر في التقسيم الإداري بما يؤمِّن الانصهار الوطني ويضمن الحفاظ على العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات، وعلى اعتماد خطة إنمائية موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصادياً واجتماعياً. وهو أشار إلى تعزيز موارد البلديات والبلديات الموحدة والاتحادات البلدية بالإمكانات المالية اللازمة في سياق تلك الخطة.

تأتي المطالبة باللامركزية الإدارية المعطوفة على اللامركزية المالية كطرح أخف وطأة من طروحات الفيدرالية التي تعلو أصواتها مع انسداد الأفق في البلاد. ويسود في خلفية المطالبات باللامركزية الإدارية والمالية الموسَّعة اقتناع سائد بأن مناطق معينة وشرائح اجتماعية ومكوّنات محددة تدفع الضرائب للدولة وتتحمّل عبء شرائح ومناطق ومكونات أخرى لا تدفع الضرائب وتستفيد من الطبابة والاستشفاء والتعليم والخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة، وتستنزف قطاع الكهرباء والمياه وسط غياب الجباية في مناطقها بفعل هيمنة السلاح. هناك إحصاءات تُظهر تفاوتاً كبيراً في حجم جباية الضرائب والرسوم بين المناطق والطوائف، وتتحدث عن أن سبعين في المئة من المسلمين يستفيدون من تلك الضرائب في مقابل 30 في المئة من المسيحيين، وهو اختلال كبير.

المطلب الحاضر الغائب

في واقع الأمر، المطالبة بالفيديرالية ليست جديدة، إنما تعود إلى زمن الحرب اللبنانية، حيث طرحتِ الأحزابُ المسيحية وقتها الفيدرالية كنظام حكم، وتمّت ممارستها كأمر واقع من قِبل مختلف الميليشيات سواء المسيحية أو الإسلامية كلّ في مناطق سيطرته. تركت الحرب ندوبها، إذ لم تلجأ الدولة إلى إرساءِ مصالحة حقيقية، ولا جرى صفح شعبي عن الفظائع التي مورست بحقّه، ولا جرت محاسبة ولا تنقية للذاكرة الجماعية.

كان يُفترض باتفاق الطائف أن يُشكِّل جسر عبور من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلم وسط تطورات داخلية وإقليمية ودولية سمحت بإنهاء 15 سنة من الحرب، لكن رفض رئيس الحكومة العسكرية قائد الجيش ميشال عون الاعتراف بالاتفاق وبالسلطة الشرعية التي انبثقت عنه باعتراف دولي جعله متمرّداً. ولم ينتهِ هذا الوضع إلا بسقوط القصر الجمهوري والإطاحة به في 13 تشرين الأول 1990، مختتماً فصلاً من حياته لاجئاً إلى السفارة الفرنسية ومنها منفياً إلى باريس بموجب تسوية. وجاءت التطوّرات الإقليمية بعد غزو صدام حسين للكويت ومشاركة سوريا في «تحالف تحرير الكويت» لتستبدل نسخة «الطائف العربي» بنسخة «الطائف السوري» الذي ما زال لبنان يعيش في مفاعليه. وهذا ما يدفع المدافعين عن الطائف، وفي مقدمهم بكركي التي غطَّت الاتفاق، للمطالبة بـ»تطبيق الطائف» أولاً للحكم عليه قبل الدعوة إلى تعديله، أو البحث عن صيغة جديدة للنظام.

الشوط الأخير

ثمة تباين حول طروحات الفيديرالية في الوسط المسيحي ذاته. ليست المرجعية المارونية متحمسة لمثل هذه الطروحات في لبنان الذي خصّته الكنيسة الكاثوليكية بسينودس كامل عام 1995 وبإرشاد رسولي. وقال البابا بولس الثاني في رسالة بابوية إلى الأساقفة الكاثوليك في 7 أيلول/سبتمبر: إن «لبنان هو أكثر من بلد: إنه رسالة حرية وعيش مشترك للشرق والغرب».

حتى «القوات اللبنانية» التي دعمت الطائف لم تغادره بعد، وإن كان قائدها يعتبر أن الحديث عن الفيدرالية ليس من الممنوعات لكن السير بها يتطلب موافقة جميع الأفرقاء. حين رفع سقف كلامه عن «خيارات أخرى» تتعلّق بإعادة النظر في أُسس النظام، ربطها بإصرار «حزب الله» على فرض رئيس على البلاد وعلى المسيحيين. تعتبر «القوات» أن ما عاد بالإمكان ترك «حزب الله» يَتَسلْـبَط على اللبنانيين، و«الله يوفّقو مَطرح ما هو بَسْ ما بقا فِينا نكمّل هيك».

كان رهان «حزب الله» على استحالة الاتفاق بين باسيل وجعجع على مرشح رئاسي، ولا سيما بعدما تعمَّقت حالة عدم الثقة بين الرجلين، لكن الوحدة المسيحية فاجأته، وأربكه الاتفاق على المرشح جهاد أزعور كمرشح تقاطع. ليس سهلاً على «الحزب»، الذي تعامل أمينه العام مع لبنان واللبنانيين كأنه مرشد للجمهورية ومرشدهم، أن يتقبَّل نتائج جلسة 14 حزيران/يونيو التي انعقدت لتكون جلسة تحديد أحجام.

لا رئيس بإرادة نصرالله

لم يكن «الثنائي» راغباً في خوض هذا الامتحان لولا التهديد بفرض عقوبات على بري إن لم يدع إلى الجلسة. فما بعد جلسة 14 حزيران/يونيو ليس كما قبلها. ولن يكون «الثنائي» قادراً على إيصال فرنجية من دون أن يصطف إلى جانب إحدى الكتل المسيحية الكبيرة، وتحديداً الكتلة العونية، وهذا بالنسبة إلى باسيل بات انتحاراً سياسياً. ما ذهب الرجل بعيداً في مواجهة قرار «الحزب» كي يعود ثانية ويسير بفرنجية. وهو إذا فعل ذلك، فستكون قوى المعارضة، ولا سيما «القوات» و«الكتائب» و«مستقلون» و«تغييريون» في المرصاد، ولو اقتضى الأمر تعطيل الجلسة بعدم تأمين النصاب، ذلك أنها أضحت على يقين تام بأن الشغور الرئاسي يبقى أفضل من رئيس من صلب «المحور السوري – الإيراني»، ولن يتخلوا عن معركة إسقاط هيمنة «حزب الله» ومن خلفه إيران على قرار الرئاسة. ويتحضرون لكل «السيناريوهات» التي قد تنتج عن توافقات إقليمية – دولية في ظل التقارب الإيراني – السعودي الحاصل أو الحديث عن إمكانية اتفاق أمريكي – إيراني جديد.

الامتحان الأصعب

بات يتحكّم بلبنان مشهد مواجهة يأخذ منحى طائفياً شديد الاستعار على المستوى السياسي بين المكونين المسيحي والشيعي الذي ينظر إلى طروحات الفيدرالية واللامركزية الموسّعة على أنها طروحات إسرائيلية أمريكية تفتيتية. طروحات التخوين سهلة، في وقت بات لبنانيون كثر يسألون تحالف الميليشيا – المافيا: ماذا لديكم لتقدموه لنا بعدما سلبتم منّا ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا؟ يريدون أن يكون لبنان الرسالة والعيش المشترك ولكن ليس على حساب حريتهم وكرامتهم وعيشهم الكريم.

إنه الامتحان الصعب والأخطر الذي يمرّ به لبنان في ظل انسداد الأفق السياسي لمستقبله وكيفية الخلاص من هيمنة السلاح واستعادة الدولة من الدويلة. الامتحان الأصعب بين الذهاب إلى الأقاليم والفيدراليات أو العودة إلى مفهوم «لبنان الرسالة» ومدخله العودة إلى الدستور والقانون وتنفيذ «اتفاق الطائف»، فالحوار بهدف تكريس مكتسبات لهذا الفريق وخسائر لذلك الفريق لن يُفضي إلا إلى نزاعات أهلية جديدة طال الزمن أو قصر.

 

رئاسيًّا: الخيار الثالث يتقدّم

محمد شقير/الشرق الأوسط/25 حزيران/2023

أنهى الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان مهمته في الاستقصاء عن الأسباب التي ما زالت تعيق انتخاب رئيس للجمهورية، وأجرى لهذه الغاية مسحاً سياسياً شاملاً لم يكن محصوراً بالكتل النيابية، وإنما تجاوزها ليشمل المرشحين للرئاسة، ليكون في وسعه إعداد تقريره الذي سيرفعه إلى ماكرون للتداول في إمكانية بلورة مجموعة من الأفكار يعود بها إلى بيروت في تموز المقبل في محاولة جديدة لفتح ثغرة في انسداد الأفق الذي يؤدي إلى تعطيل انتخاب الرئيس.

وحرص الموفد الفرنسي على رسم الإطار العام لمهمته بقوله، بعد اجتماعه بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، إنه لا يحمل معه أي طرح، ويريد الاستماع إلى الجميع وسيعود لاحقاً إلى لبنان، وهذا ما دفع معظم قوى المعارضة التي تقاطعت مع «التيار الوطني الحر» على دعم ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور إلى الاعتقاد بأن صفحة ترشّح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية قد طُويت، بذريعة أن لودريان لم يتطرق إلى المبادرة الفرنسية التي كانت رشّحت فرنجية كونه أسهل الطرق لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، رغم أن مثل هذا الاعتقاد ليس دقيقاً حتى الساعة.

لكن بقاء فرنجية في عداد المرشحين لم يمنع لودريان، في ردّه على الذين انتقدوا المبادرة الفرنسية وعدوها محاولة لفرض الرئيس على الآخرين، ومن بينهم النواب المنتمون إلى «قوى التغيير»، بقوله أمامهم إنه لم يحمل معه مبادرة ولا اسم أي مرشح.

انقسام البرلمان

وفي هذا السياق، تقول مصادر سياسية إن لودريان توقف أمام الفرز الذي انتهت إليه الجلسة النيابية الأخيرة بحصول أزعور على 59 صوتاً في مقابل 51 صوتاً لفرنجية و6 أصوات للوزير السابق زياد بارود، كان حاضراً بامتياز في اجتماعاته لجهة تأكيده أن الانقسام الحاصل بداخل البرلمان أظهر أنه ليس لدى أي فريق القدرة لإيصال مرشحه إلى رئاسة الجمهورية.

وتؤكد المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الفرز كان وراء إلحاح لودريان بسؤاله الذين التقاهم «ما العمل للتخلص من انسداد الأفق أمام انتخاب رئيس للجمهورية، ما دام أن المواقف ما زالت على حالها، وما دام أن أحداً لم يبدّل في خياراته الرئاسية؟». وتقول إنه لم يسألهم ما إذا كان لديهم خيار ثالث، وإن كان يهدف من وراء طرحه السؤال إلى استدراجهم للكشف عن البدائل، وهذا ما حصل من دون دخولهم في الأسماء، باستثناء ذكر عبد الرحمن البزري الدوافع التي أملت على زملائه في الكتلة ترشيح الوزير السابق زياد بارود.

وتلفت إلى أن لودريان أعد بإتقان، من خلال مهمته الاستطلاعية، الإطار العام لخريطة الطريق التي سيرفعها إلى ماكرون، الذي سيبادر من خلال فريقه المولج بالملف اللبناني إلى التواصل مع أعضاء اللجنة الخماسية من أجل لبنان بالتلازم مع انفتاحه على إيران لما لديها من تأثير على «حزب الله» الذي يتمسك وحليفه رئيس المجلس النيابي بترشيح فرنجية، في مقابل تمسك قوى المعارضة بتقاطعها مع «التيار الوطني» بدعم ترشيح أزعور.

وتقول إن عودة لودريان إلى بيروت، كما أبلغ الذين التقاهم، مرتبطة بما سيتوصل إليه مع أعضاء اللجنة الخماسية من جهة، ومع القيادة الإيرانية من جهة ثانية، ليكون في وسع ماكرون بأن يبني على الشيء مقتضاه لبلورة الأفكار التي سيحملها معه موفده إلى بيروت، وإن كان الشغور الرئاسي يدخل الآن في فترة مديدة يمكن أن تمتد إلى ما بعد أيلول المقبل، إلا إذا حصلت تطورات أدت إلى تقصير أمد الفراغ في رئاسة الجمهورية.

وتكشف المصادر نفسها أن لودريان وجّه طوال فترة إقامته في بيروت مجموعة من الرسائل أبرزها إلى البطريركية المارونية، ومن خلالها إلى الفاتيكان، بقوله إنه لا يحمل معه مبادرة، ما يعني أن باريس ليست في وارد فرض رئيس للجمهورية على اللبنانيين، ويعود للنواب انتخابه، وبذلك يكون قد حيّد المبادرة الفرنسية عن جدول لقاءاته رغبة منه بعدم الدخول في سجال لا يمت بصلة إلى مهمته الاستطلاعية.

أطراف متنازعة

وتضيف أنه كان صريحاً لأقصى الحدود بقوله للذين التقاهم إن لبنان ليس مدرجاً على خريطة الاهتمام الدولي، لأن معظم الدول المعنية باستقراره باتت على ثقة بعدم تدخلها لوجود صعوبة في التوفيق بين أطرافه المتنازعة التي ترفض الدخول في حوار جدي لوقف تدحرجه نحو الانهيار القاتل بانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الانتظام لمؤسساته الدستورية، وأن باريس لن تتوانى عن مساعدتها لإخراجه من التأزّم.

وتؤكد أن لودريان صارح الجميع بأن عامل الوقت ضد مصلحة لبنان وأنه سيلحق الأذى به، وتنقل عنه قوله إنه يخشى أكثر من أي وقت مضى على مستقبله، ولا تنتظروا مَنْ يساعدكم إذا لم تساعدوا أنفسكم لوقف تشويه صورته لدى المجتمع الدولي، وإن أي طرف يراهن على قدرته في الصمود أمام هذا الوضع المأسوي سيكتشف أن صموده لن يدوم طويلاً.

وتوقفت المصادر المواكبة أمام تجدد الدعوات للحوار التي كانت مدار مكاشفة بين لودريان والذين التقاهم، وقالت إن هناك مجموعة لا تحبذ الحوار انطلاقاً من الجلسات الحوارية السابقة التي اتخذت جملة من القرارات لم تطبّق وبقيت حبراً على ورق بامتناع «حزب الله» عن تطبيقها، وترى أن المطلوب حالياً الالتزام بتطبيق الدستور في الإبقاء على الجلسات مفتوحة إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية بدلاً من أن يراد منه أن نبصم على انتخاب فرنجية رئيساً وأن الحوار يدور حول البحث في مرحلة ما بعد انتخابه.

وتقول إن هذا الموقف يعبّر عنه حزبا «القوات» و«الكتائب» وكتلة «التجدد» والنواب التغييريون الذين اقترعوا بغالبيتهم لأزعور كمرشح وسطي لقطع الطريق على فرنجية، إضافة إلى آخرين أيدوا بارود بالتوافق مع كتلة نواب صيدا-جزين التي أبلغت لودريان بلسان النائب عبد الرحمن البزري أنها ضد الاصطفاف السياسي وأن تأييدها لبارود كونه لا ينتمي للمنظومة السياسية.

وفي المقابل بحسب المصادر نفسها فإن كتلتي «اللقاء الديمقراطي» و«الاعتدال الوطني» وتكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل أجمعت على جدية الحوار بما يسمح بانتخاب رئيس من خارج الاصطفافات السياسية ولديه رؤية إصلاحية ولا يشكل تحدياً لأي فريق، فيما يؤيد الثنائي الشيعي الحوار بلا شروط ولا يريد التخلي مسبقاً عن فرنجية الذي لم يسمع من لودريان، كما تقول أوساطه، ما يوحي بتخلي باريس عن مبادرتها بخلاف خصومه الذين يتصرفون على أن صفحته الرئاسية قد طويت، فيما رأى النواب التغييريون أن لا مانع من الحوار بعد انتخاب الرئيس.

ويبقى السؤال: هل يمكن مع عودة لودريان إلى بيروت فتح الباب أمام البحث عن خيار ثالث من خارج المنافسة بين أزعور وفرنجية؟ خصوصاً أنه سجل تقدماً من خلال ما سمعه من غالبية الكتل النيابية التي التقاها، في ضوء سؤاله عن إمكانية تعويم الدعوة للحوار، في ظل إصرار بري على رفض الشروط المسبقة لانعقاده، تاركاً للنواب تحديد اسم المرشح للرئاسة؟ وما إذا كان يأتي قبل انتخاب الرئيس أو بعده.

 

رياح فاغنر ومفاوضات طهران وواشنطن تلفحان الرئاسة

منير الربيع/الجريدة/25 حزيران/2023

لم ينفع انتظار لبنان لجولة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، إذ لم تخرج زيارة الرجل بأي خلاصات، ولم تنطوِ على تقديم مبادرة جديدة. فقد اكتفى مبعوث الرئيس إيمانويل ماكرون باستجماع استطلاعاته وغادر على أن يعود الشهر المقبل، فيما لا يبدو أن التعويل على الحراك الفرنسي سيستمر.

الثابت أن أزمة الرئاسة خرجت من يد اللبنانيين والفرنسيين معاً، ولا بد لباريس من تعزيز موقفها بتوفير حواضن إقليمية ودولية لتمتلك أدوات تنفيذية تجعلها قادرة على تحقيق تقدم، وهو ما اتضح أنه يحتاج إلى وقت طويل، نظراً إلى تقدم أولويات أخرى دولية وإقليمية على الملف اللبناني، على الرغم من محاولات فرنسا التواصل مع السعودية وإيران لتحقيق توافق معين. في سياق تقدم التطورات الدولية والإقليمية، فلا بد للبنان أن يكون متأثراً بها إلى درجة أكبر، من هنا ولاتضاح الصورة الرئاسية لا بد من النظر إلى جملة تطورات، أولها مراقبة سياق الانفجار الذي تشهده روسيا على وقع الصراع بين الجيش الروسي وقوات فاغنر. هذا سيرخي بظلاله على الساحة العالمية ومن ضمنها سورية ولبنان، نظراً للوجود الروسي في سورية. وهذا لا ينفصل عن التوترات التي تشهدها مناطق الشرق السوري بين القوات المحسوبة على الأميركيين والقوات الموالية لروسيا.

لا بد للبنان أن يتأثر بهذه التطورات، خصوصاً في ضوء إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الأميركيين يفضلون خيار قائد الجيش جوزف عون لرئاسة الجمهورية. كلام بري له أهداف تكتيكية من شأنها استدراج رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للعودة إلى الاتفاق مع الثنائي الشيعي بهدف قطع الطريق على عون. لكن بالصورة الأبعد فإن إعلان بري لا بد من ربطه بما تريده واشنطن، التي ترفض التطبيع مع دمشق وتستمر في مواجهة روسيا في سورية، فيما يعتبر مرشح الثنائي سليمان فرنجية حليفاً لدمشق ومن خلفها موسكو، وهذا ما يدفع واشنطن إلى معارضة وصوله في سياق المواجهات المفتوحة عالمياً.

يضاف إلى ذلك التسريبات التي جرى ضخها في اليومين الماضيين عن علاقة تكاملية بين الجيش اللبناني وحزب الله وتعاون بين حزب الله وضباط لبنانيين عبر غرفة عمليات جوية وبحرية، في محاولة للنيل من الجيش أو في سياق ضغوط تمارس من بعض أطراف الكونغرس الأميركي على إدارة الرئيس جو بايدن لتخفيف المساعدات المقدمة للجيش اللبناني تمهيداً لوقفها فيما بعد طالما أن العلاقة بينه وبين الحزب وثيقة.

يصب كل ذلك في إطار الضغط على قيادة الجيش، وهو أمر تقول مصادر دبلوماسية، إنه قد يكون مرتبطاً بمطالب أميركية من الجيش لتأمين أسلحة هي عبارة عن قدائف مدفعية عيار ١٥٥ ملم وأمور أخرى لأوكرانيا غير أن الجيش رفض المطالب والتزم بموقف البلاد الحيادي من الحرب.

في السياق أيضاً لا يمكن إغفال تطورات الأوضع في جنوب لبنان، واستمرار حزب الله بتعزيز وجوده داخل الخط الأزرق في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها بين لبنان وسورية وإسرائيل، في ظل ضغوط إسرائيلية وأميركية حول ضرورة إزالة الخيمتين نصبهما الحزب خارج الخط الأزرق وهو ما يرفضه الحزب مهدداً بالتصعيد في حال أقدم الإسرائيليون على إزالتهما بالقوة. هذا التصعيد له مسارات سياسية أيضاً وثمة من يشبهه بمرحلة ما قبل الوصول إلى ترسيم الحدود البحرية، والتي يرى البعض أنها جاءت بناء على مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين واشنطن وطهران. ومن هنا لا بد من انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الإيرانية – الأميركية الحالية حول الملف النووي والتي تتضمن إطلاق سراح رهائن وإفراج عن أرصدة مجمدة، هذا يمكن أن يكون دافعاً لتكريس التهدئة في لبنان وإنجاز تسوية ربما تقود إلى ترسيم حدود سياسية ورئاسية تفضي إلى الاتفاق على رئيس قد يكون هو قائد الجيش.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الراعي في عيد مار يوحنا: لبنان يتفكك بسبب عناد بعض السياسيين ومصالحهم الشخصية والفئوية

وطنية الأحد 25 حزيران 2023

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس تكريم القديس مار يوحنا المعمدان في ذكرى مولده في دير مار يوحنا المعمدان - حراش، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وبولس روحانا، امين سر البطريرك الاب هادي ضو، ومشاركة الرئيسة العامة لراهبات مار يوحنا الأم صوفي آصاف والراهبات وعدد من الكهنة.  بعد الإنحيل المقدس القى الراعي عظة بعنوان:"اسمه يوحنا" قال فيها:

عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي

دير مار يوحنّا المعمدان /حراش – الأحد 25 حزيران 2023

"إسمه يوحنّا" ( لو 1: 63)

1. يوحنّا هو الإسم الذي أعلنه الملاك لزكريّا. اللفظة بالعبريّة "يهو-حنان" تعني "الله رحوم". في الواقع تجلّت رحمة الله لزكريّا وإليصابات العجوزين بإعطائهما ولدٌ قال عنه الربّ يسوع: "لم يولد مثله في مواليد النساء" (لو 7: 28). كما تجلّت في حلّ عقدة لسان زكريا حالما كتب على لوحه "اسمه زكريا". "وتجلّت للشعب لأن الله افقتقده" (لو 1: 78). أجل رحمة الله وأمانته لرحمته، "تدوم لألف جيل" (خروج 34: 6). ما يعني أنّهما تستمرّان على الرغم من خيانة الناس والقصاص الذي تستوجبه خطاياهم. فهو يقول عنه بولس الرسول، غنيّ بالرحمة (أفسس 2: 4)، حتى أنّه بذل ابنه الوحيد مائتًا على الصليب ليحرّرنا من الخطيئة. وشهد موسى في العهد أنّ "الربّ يهوه، إلهٌ رحوم شفوق، بطيءٌ للغضب، وغنيّ بالنعمة والأمانة" (خروج 34: 6).

2. يسعدنا أن نحتفل معكم بهذه الليتورجيا الإلهيّة، تكريمًا للقدّيس يوحنّا المعمدان، في ذكرى مولده، وهو شفيع هذا الدير التاريخي المبارك، مع الأخوات الراهبات حاملات اسمه. فنقدّم التهاني لحضرة الرئيسة العامّة ومجلسها وجمهور الراهبات. ونعرب عن تمنياتنا كي يبقى هذا الدير زاهرًا، ومركز إشعاع روحيّ. فهو يرقى في تأسيسه على يد البطريرك حبيب العاقوري إلى سنة 1643، وفيه سكن المطران عبدالله قراعلي، عندما كان مطران بيروت. فساعد الراهبات المحصّنات وسهر على شؤونهنّ، وسنّ لهنّ قانونًا طغى عليه الطابع النسكيّ، وشكّل دستورًا لسائر أديار الراهبات المستقلّة. وأُرسلت بعض راهبات هذا الدير إلى أديار الراهبات المماثلة لتدريب جمهورها على هذا القانون. فكانت حياتهنّ موزّعة بين صلاة وعمل في هذا الدير المستقلّ، المحافظ على تقاليد أديارنا. مثل هذه الأديار كنز لكنيستنا وللبنان. ويعنيناا جدًّا أن يبقى كذلك. فصلوات الراهبات ومَثل حياتهنّ يجلب النفوس إلى واحته. ويرضي الله فيفيض نعمه وبركاته. أجل، مثل هذه الأديار المصليّة حاجة للكنيسة وللمجتمع.

3. رحمة الله تنبع من محبّته، وقد كشفها لنا ابنه الوحيد المتجسّد لخلاصنا. فيسوع بمحبّته ورحمته على الخطأة، تقرّب منهم، أكل على مائدتهم وأعلن أنّه أتى ليدعو الخطأة لا الأبرار (مر 2: 17)، وأعرب عن الفرح في السماء لخاطئ واحد يتوب (لو 15: 7). وبلغت محبّته الرحوم إلى ذبيحة ذاته على الصليب لمغفرة الخطايا (متى 26: 28). وكشف عمق رحمة الله بمثل الإبن الشاطر (لو 15: 11-24).

العالم يحتاج إلى رحمة، لكي يتمكّن الناس من أن يتصالحوا من كلّ القلب، ويتبادلوا الغفران عن الإساءات، ويعيشوا فرح المصالحة وسعادتها؛ ولكي يمارس المسؤولون العدالة والإنصاف، ولكي نعطف كلّنا على الفقراء والمعوزين. الرحمة تنفي الظلم والاستكبار. الرحمة تلطّف العدالة، وإلّا أصبحت العدالة ظلمًا بدونها.

4. الإنسان من دون محبّة ورحمة يفقد إنسانيّته، ويصبح وحشًا لأخيه الإنسان: يستغلّ ضعفه وحاجته ليكسب مال الحرام بالسرقة والرشوة والتلاعب بالأسعار وفرض المال من دون وجه حقّ لقاء خدمات عامّة أو خاصّة؛ يستقوي عليه ويمارس العنف والإرهاب والتعدّي على سلامته وحياته؛ ويحجم عن مدّ يد المساعدة له في حاجته.

تعالوا نتعلّم من مدرسة المسيح في ذبيحة القدّاس: فقد قدّم ذاته لمحبّة الآب ذبيحة كاملة من أجل خلاص الجنس البشريّ، إنّها ذروة الرحمة وثمرتها. الرحوم وحده يضحّي من ذاته ومن قلبه ويده. ولهذا ردّد الربّ يسوع بلسان هوشع النبيّ: "أريد رحمة لا ذبيحة" (متى 9: 13؛ 12: 7).

أخواتنا الراهبات العزيزات

5. لبنان بحاجة إلى صلواتكنّ وتقشفاتكنّ وكلّ أنواع عملكنّ. وها أنتن حاليًّا في صدد تحديث قوانينكنّ. فليكن جوهرها المحافظة على روحانيّة وتقاليد هذا الدير المبارك. احملن في صلواتكنّ لبنان وشعبه في هذا الظرف الدقيق: فلبنان كدولة يتفكّك بسب عناد بعض السياسيّين ومصالحهم الشخصيّة والفئويّة، فصلّين من أجل انتخاب رئيس للجمهوريّة بعد حوالي ثمانية أشهر من الفراغ. وعمليّة الإنتخاب سهلة للغاية، إذا سلك المجلس النيابيّ الطريق المؤدّي إليه، فهو سهل ومستقيم أعني بتطبيق الدستور الذي ينصّ على أنّ "لبنان جمهوريّة ديمقراطيّة برلمانيّة" (المقدّمة).

صلّين من أجل شعب لبنان الذي يفتقر يومًا بعد يوم بسبب السياسيّين الذين يهملون كلّ قدرات البلاد وإمكانيّاتها؛ وهم أنفسهم مسؤولون وحدهم عن إفقار شعب لبنان وإذلاله وتهجيره من وطنه وتجويعه.

6. أجل تعالوا نصلّي معًا، فوحده الله، إله كلّ خير وسيّد التاريخ وحده، سائلينه أن يحمي وطننا وشعبنا ويحرّك ضمائر السياسيّين والنافذين والمعرقلين، بشفاعة القدّيس يوحنّا المعمدان الداعي دائمًا إلى التوبة وتغيير طريقة التصرّف في حياة كلّ إنسان. ومعًا نرفع المجد والتسبيح لرحمة الله علينا وعلى العالم، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.

#البطريرك_الراعي #البطريركية_المارونية #بكركي #حياد_لبنان #لبنان_الكبير #الراعي

 

عودة: أليس ضروريا وجود رئيس لديه رؤية واضحة لإنقاذ ما تبقى من هذا البلد؟

وطنية/الاحد 25 حزيران/2023  

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "يأتي إنجيل اليوم بعد وصية الرب يسوع بألا نكنز كنوزا على الأرض حيث تسرق ويأكلها السوس، بل في السماء حيث لا سوس ولا سرقة، واضعين القلوب فوق، كما نسمع في القداس الإلهي. يقول لنا الرب: «سراج الجسد العين، فإن كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا وإن كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلما، وإذا كان النور الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون؟».  العين البسيطة هي عكس العين ذات الرؤية المتعددة، التي تطلب الله يوما، لكنها تعود لطلب العالم أياما، فلا تشبع من مغرياته. من يريد كنز كنوزه في السماوات يركز نظر عينه على السماويات فقط، ويكون مشتهاه أن تكون السماوات سكناه الأبدية، فيستهين بالعالم حاسبا إياه نفاية كما يقول بولس الرسول (في 3: 8)."

أضاف: "الإنسان المؤمن الذي تكون عينه بسيطة، يذكر ما فعله المسيح من أجله، فلا يثبت نظره إلا على الملكوت السماوي، ويعمل طيلة حياته من أجل أن يرثه. لذا، نسمع في رسالة اليوم تذكيرا من الرسول بولس القائل: «محبة الله قد أفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا، لأن المسيح، إذ كنا بعد ضعفاء، مات في الأوان عن المنافقين، ولا يكاد أحد يموت عن بار. فلعل أحدا يقدم على أن يموت عن صالح؟ أما الله فيدل على محبته لنا بأنه إذ كنا خطأة بعد، مات المسيح من أجلنا». بعد سماع كلام كهذا، كيف لنا، كمسيحيين، أن ننظر إلى الزائلات، أو أن نرنو إلى زعيم أرضي فان؟ من الذي يبذل نفسه من أجل آخر، أيا يكن، سوى المسيح؟ إذا، من كانت عينه بسيطة وعقله نيرا يبحث فقط عن الله ومجده، ويكون المسيح ساكنا قلبه، مستريحا فيه، وتكون حياته هي المسيح (في 1: 21)، وبما أن المسيح نور، يصبح جسده كله نيرا".

وتابع: "لا يقدر الإنسان أن يعبد سيدين، خصوصا إذا كانا متناقضين مثل الله والمال. إن الله سيد رحوم ومحب، أما المال فسيد ظالم يحول من يتبعه إلى عبد ذليل، فيتخلى عن الله كما عن ضميره وأحبائه وكل ما فيه خيره، ويسعى لاهثا وراء كسب مادي ولو على حساب صحته الروحية والجسدية. الإنسان الراغب في القداسة يبيع كل شيء ويهرع طالبا الله، فتكون عينه بسيطة، لا يطلب شيئا يشاركه في محبة الرب، بل يعطي قلبه كاملا لله، دون أي انقسام أو تشويش. طبعا، الله ليس ضد الأغنياء، إذ إن عددا كبيرا من الآباء والقديسين كانوا منهم، على مثال إبراهيم وإسحق ويعقوب وأيوب وباسيليوس وأنطونيوس الكبير وغريغوريوس النيصصي وغيرهم. الله لا يريدنا عبيدا للمال، متكلين عليه كضمان للمستقبل، وقد قال: «ما أعسر دخول المتكلين على الأموال إلى ملكوت الله» (مر 10: 24). الله جعل منا أبناء له بيسوع المسيح، ناقلا إيانا من العبودية للخطيئة إلى أن نصير أبناء الملكوت، فلماذا يعود الإنسان إلى استعباد ذاته للأموال والممتلكات والزعامات وينسى الكنز الحقيقي الذي لا يزول؟ عندما يسمع الإنسان العادي كلام الرب يسوع «لا تهتموا لأنفسكم بما تأكلون وبما تشربون ولا لأجسادكم بما تلبسون» يعتبره غير منطقي. لكن المؤمن الحقيقي يعرف أن الله هو المسؤول عن حياته، وهو يدبر أموره من أصغرها إلى أعظمها، هو الذي يرزق العصافير طعامها، ويلبس الأزهار أجمل الحلل. هل ثقتنا في الطعام الذي يفسد، واللباس المعرض للاهتراء، والممتلكات القابلة للسرقة والدمار، أكبر من ثقتنا بالله الأزلي غير المتزعزع؟ الرب يريدنا أن ننزع من قلوبنا أي قلق وهم سببه التعلق بالزائلات، ويشاء خلاصنا وعيشنا بطمأنينة وهناء في ظل تدبير الله الذي يرعى حياتنا، نحن المخلوقين على صورته ومثاله. يقول كاتب سفر المزامير: «ألق على الرب همك وهو يعولك» (55: 22)، والرب لا يحنث بيمينه أو يخل بوعوده".

وسأل: "ألا يستطيع مصدر الحياة أن يحافظ على خليقته؟ هل يستحق الإنسان لقب مؤمن إن كان يلهث فقط وراء معيشته، ويهمل نفسه؟ كثيرون يتعبون طوال الأسبوع لكي يؤمنوا لقمة العيش، ويهملون نهار الأحد معتبرينه يوم راحة، لا يوم سعي وراء طعام روحي يحيي النفس، أعني جسد الرب ودمه الكريمين. نحن نفتقر في بلدنا إلى العيون البسيطة، بدءا من المسؤولين، وصولا إلى بعض فئات المجتمع. فالمسؤولون عيونهم شاخصة إلى أماكن عديدة ما عدا الوطن. عيونهم فقدت بساطتها مذ قرروا النظر إلى مصالحهم الشخصية، وإلى زعماء طوائفهم وأحزابهم وجماعاتهم، ورذلوا الأهم، أي خلاص الوطن وأبنائه. كذلك، كثيرون من المواطنين قرروا أن يفقدوا بساطة عيونهم، وأن ينظروا إلى جيوبهم على حساب إفقار أخيهم في الإنسانية والوطن. حبذا لو يكون الله والوطن الهدفين الأساسيين أمام عيون المسؤولين والشعب، لكانوا تخلوا عن أنانياتهم وكبريائهم وقاموا بواجباتهم، ولكنا نعيش في جنة الفردوس. بسياساتهم الملتوية ووعودهم غير الصادقة دفع المسؤولون الشعب إلى الإهتمام بتأمين المأكل والمشرب والألبسة والأدوية فقط، ما حد من تطلعات الشعب وتقدمه، وأصابه بضياع شديد أبعده عن الهدف الأسمى، أي خلاص النفس والاقتراب من الله. ما الذي يمنع المسؤولين من الإقدام على إصلاح ما فسد؟ ماذا يؤخر انتخاب رئيس لو صفت النيات وصدقت الأفواه؟ ما الذي يمنع إنقاذ هذا البلد لو كانت العيون بسيطة والعقول نيرة والقلوب منفتحة؟ مشكلتنا الكبرى هي نقص المحبة وقلة المسؤولية وغياب القرار. أليس ضروريا وجود رئيس لديه رؤية واضحة لإنقاذ ما تبقى من هذا البلد؟ ألا يمنع وجود رئيس وحكومة مسؤولة اتخاذ قرارات متسرعة وأحيانا مسيئة، خاصة إذا كانت تطال مجال التربية الذي تراجع في السنوات الأخيرة وهو بحاجة إلى إصلاح جذري وقرارات حكيمة؟ فبعد تقزيم المنهج التعليمي يأتي إلغاء الشهادة وإعطاء الإفادات كضربة قاضية على ما تبقى من مستوى التعليم الذي كان مفخرة لبنان".

وختم: "الأنانية المسيطرة على النفوس، والتعنت والمصلحة أفسدت علاقات البشر وحياتهم وأفقدتهم روح التضحية وأعمتهم عن رؤية الحقيقة. لذلك دعوتنا اليوم أن نعود إلى الرب خالقنا بتوبة صادقة، ونلقي عليه كل همومنا، لأنه الوحيد القادر على انتشالنا من أحلك الظلمات. علينا أن نؤمن به وحده، ونثق بأنه سيقيمنا من الظلام الذي أوصلنا إليه أبناء جنسنا، ويملأ قلوبنا نورا وفرحا، وهو الذي صلب من أجلنا ليقيمنا معه إلى حياة أبدية لا تزول".

 

تيمور جنبلاط رئيسا للحزب الاشتراكي بالتزكية: المسيرة مستمرة ولا خوفَ على المستقبل

وطنية/الاحد 25 حزيران/2023 

عقد الحزب التقدمي الاشتراكي مؤتمره العام ال٤٩، في المدينة الكشفية في عين زحلتا، لانتخاب الرئيس ونائبيه ومجلس القيادة وأمانة السر العام، بحضور رئيس الحزب وليد جنبلاط، رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط، السيدة نورا جنبلاط، السيدة جيرفيت جنبلاط، اصلان جنبلاط، داليا جنبلاط وجوي الضاهر، نواب كتلة "اللقاء الديمقراطي" و"جبهة النضال" الحاليين أكرم شهيب، مروان حمادة، وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، فيصل الصايغ، راجي السعد، بلال عبدالله، والسابقين غازي العريضي، محمد الحجار، علاء الدين ترو، أيمن شقير، أنطوان سعد، هنري حلو، وممثلين عن نواب سابقين في اللقاء والجبهة، والكوادر الحزبية والقيادات السابقة والحالية وممثلي القطاعات والمناطق وأعضاء المؤتمر العام.

وفاز في الانتخابات النائب تيمور جنبلاط برئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي، بالتزكية، كما فاز ظافر ناصر بموقع أمين السر العام بالتزكية أيضاً، وكذلك الأمر حبوبة عون وزاهر رعد لموقعي نائبي رئيس الحزب.

وفاز كل من نشأت الحسنية، محمد بصبوص، ريما صليبا، مروى ابو فراج، لما حريز، رينا الحسنية، كامل الغصيني، حسين ادريس في عضوية مجلس القيادة.

وبعد اعلان النتيجة، أشار وليد جنبلاط إلى أن "منذ ٤٦ عاماً كانَ التحدّي: نكونُ أو لا نكون، وبفضلِكم أيها الرفاقُ والرفيقات، بفضلِ المناضلين والمناصرين، بفضلِ ثوار الـ ٥٨، بفضلِ أبطالِ جيشِ التحريرِ الشعبي، بفضلِ الكشاف التقدمي ومنظمة الشباب والاتحاد النسائي، بفضلِ الجماهير الوطنيّةِ والحركةِ الوطنيّةِ، بفضلِ الشخصيّاتِ الوطنيّةِ على اختلافِها وتنوّعِها، بفضلِ الجبلِ والاقليمِ وسائرِ المناطق الوطنية والعربية، دونَ استثناءٍ، بقينا، وصمدنا، وانتصرنا، وبقيت المختارةُ وبقي الحزب".

وشدّد على أن "خلال ٤٦ عاماً من النضالِ والتضحيات، ٤٦ عاماً من المواجهاتِ السياسيّةِ والعسكريّةِ، ٤٦ عاماً من التحديّاتِ والمؤامرات، ٤٦ عاماً من الاغتيالاتِ والتصفيات، ٤٦ عاماً من الثوابتِ والمتغيرات، ٤٦ عاماً من التاريخِ، بقيت المختارة، وبقي الحزب".

وتابع: "وإذ شاهدنا سوياً، بعضاً من المحطاتِ المحليّةِ والاقليميّة، التي رافقت هذهِ المسيرة، بعضاً من لقاءاتِ الضرورة، بعضاً من لقاءاتِ الأمرِ الواقعِ الانتخابيّةِ أو السياسيّة، إلى جانبِ محطاتٍ من التاريخِ النضالي المشتركِ المجيد مع من أسقطنا معهم إتفاق السابع عشر من أيّار، أتمنى أن تستمرَ المسيرة مع التأكيدِ والتذكيرِ بالتالي:

١. شعارُنا كانَ في النضالِ من أجلِ عروبةِ لبنان، وتطورِه الديمقراطي، وضرورةِ إلغاءِ الطائفيّةِ السياسيّةِ وصولاً إلى المساواةِ بينَ المواطنين.

٢. هدفُنا كان في تحقيقِ النظامِ الاشتراكي الأكثرَ إنسانيّة، مع عدالةٍ إجتماعيّةٍ متطورةٍ وشاملة.

٣. وفي هذا الصدد، باتَ الحفاظُ على القطاع العام، وتطويرِه، في الصحة، والتعليم والجامعة اللبنانيّة وغيرها من المجالاتِ ضرورةٌ لحمايةِ المواطنينَ من الاحتكارِ، ومن التمييز.

٤. إن الإصلاحَ الشاملَ الجذري أكثرَ من ضرورةٍ بعيداً عن الوصفاتِ التجميليّةِ للهيئاتِ الدوليّة، التي خرّبت بلاداً بأسرِها، وسبّبت المآسي، إذا لم نقُل حروباً تقفُ من ورائِها الشركاتِ المتعدّدةِ الجنسيّاتِ لنهبِ الثرواتِ وقد يكونُ السودان اليوم أحد ضحاياها.

٥. الحوارُ هو السبيلُ الأوحدُ للوصولِ إلى التسويةِ وتكريسِ المصالحةِ.

٦. إن تحريرَ الأرضِ في مزراعَ شبعا وتلالِ كفرشوبا من الاحتلالِ الإسرائيلي، دونَ قيدٍ أو شرط، هو أمرٌ متلازمٌ مع ترسيمِ الحدود.

٧. إن تقويةَ الجيش وتعزيزَ قدراتِه، إلى جانبِ خطةٍ دفاعيّة، تتوحدُ فيها، وبشكلٍ مرن، الأمرةُ وقرارُ الحرب والسلم هو ضرورة، كما أن تعزيزَ القوى الأمنيّة الأخرى، هو حمايةٌ للوطنِ والمواطنين.

٨. إن رفضَ التقسيم أو الفدراليّة، لا يعني، التهرّبَ من تحقيقِ اللامركزيّةِ الاداريّةِ والانماءِ المتوازن.

٩.  إن التضامنَ مع حقِ الشعوبِ في الحريّةِ والعيشِ الكريم هو حقٌ وواجب، وكيف إذا كانَ الشعبُ السوري في مواجهةِ الطغيانِ والاستبداد؟

١٠. فلسطين: ما يجري في فلسطين هو نهايةُ وهم الدولتين، ما يجري في فلسطين هو إجهاضٌ للمبادرةِ العربيّةِ التي نصّت على الأرضِ مقابلَ السلام، إذ أن الأرضَ تُصادَر، من الجولانِ إلى الضفّة، إلى فلسطين الـ ٤٨ إلى القدس، والسلامُ أشبهُ بالسرابِ في الصحراء. وقبل فواتِ الأوان، ادعموا الشعب الفلسطيني بالمال والسلاح تفادياً لتكرارِ كارثةِ مشروعِ التقسيم سنة ١٩٤٧ والهدنة ١٩٤٨".

وتوجَه إلى "الحبيب تيمور، إن الحياةَ  إنتصارٌ للأقوياء في نفوسِهم لا للضعفاء"، هكذا أوصانا المعلم كمال جنبلاط. سر ولا تخف، والله معك، مهما كانت تقلباتُ الزمن، وتغيّر الأحوال، ومفاجآت الأقدار، كانت المختارة وستبقى، وكان الحزبُ الإشتراكي وسيبقى".

تيمور جنبلاط

من جهته، قالَ النائب جنبلاط :" بإرادة مني حرّة واعية وفاهمة، ومن هذا المكان الذي حضنَ أبطالاً ضحّوا بأنفسهم، وصنعوا الانتصارات التي حفظت هوية لبنان ووحدته وعروبته وتنوُّعه، وصنعت لاحقاً مصالحته الحقيقة، أُجدِّد العهد لفكرة كمال جنبلاط الإنسانية الحرة الجامعة والمتنوّعة ولحزبه ولكل شهدائه ومناضليه، الذين كانوا رمز الوفاء والشجاعة والشرف، جيلاً بعد جيل، وانتصروا". 

وتوّجه النائب جنبلاط إلى الرفيقات والرفاق، بالقول: "أشكر ثقتكم، وأعرف صعوبة المهمة، لأنها أولاً مهمة الحفاظ على إِرث فكري وسياسي ونضالي كتبته شهادات وتضحيات، ولأنها مهمة التحديث والتطوير مع الأجيال عبرَ قراءة التاريخ وتأكيد مرجعية صانِعيهِ، للتطلع نحو المستقبل، والمستقبل لا يكون بإنكار الماضي ولا بالتنكر لما تحَقَّق، بل بالبناء على كل إنجاز وتحصينه، والاستفادة من التجارب كي نرسم رؤية المستقبل باخطاء اقل، ولكي لا نكون مثل البعضِ الذي يرفضُ التعلم".

وتابع: "سوياً سنحمِلُ المشعل أيضاً، سنحمِله مع مَن سبقنا، سوياً سنرفعُ عالياً راية الحريات، ونحفظ تراثَ المعلم وإرثَ التنوع، سنَحمِل معاً قيمَ العروبة الديمقراطية المنفتحة في لبنان وعالمنا العربي في مواجهة التحجر والعنصرية، سنرفع عالياً راية فلسطين، سنحمِل فكر الاشتراكية الانسانية، سنحمِل قضايا العدالة الاجتماعية، سنحمِل معاً طموح التغيير الديمقراطي الحقيقي الذي كنَّا اول من بدأه".

وأضاف: "إنني إذ أنحني احتراماً امام تضحيات الرفاق المؤسسين والمناضلين والشهداء، أدعوكم جميعاً الى تكريس حقيقة الحزب روحاً واحدة، والى ردم الهوَّة بين الأجيال والنضال سوياً تحت راية الحزب الذي يحتاج الجميع ولا تكتمل شخصيتُه الا بالجميع، والى التمسك بالصدق في علاقاتنا بعيداً عن التعصب لأنه نقيض العقل، والتّضحية في سبيل الحزب وافكاره، وفي سبيل الوطن وكرامة المواطن بعيدًا عن الشَخصانية التي تُدمّر روح الجماعة، والى النضال بقناعة لأننا لسنا حزباً عابراً،  بل حزب تضحية وعلٍ مباشر، وإلى عيش روح العصر، كما كان يقول كمال جنبلاط، مضيفاً: وبقدر ما أدعوكم الى حفظ تاريخنا، أدعوكم كذلك الى احتضان الجيل الجديد وإعطائه الفرصة التي يستحق في الحزب كما في الحياة السياسية والوطنية".

وتوجه الى الشباب في الحزب وفي لبنان، منادياً اياهم بالتمسك بقيمة الأمل وقيمة التغيير، قائلاً: "ليكن لدينا الشجاعة في التعبير عن افكارنا وسلوك درب التطوير، وتأكدوا ان يكون لكم صوت، وهذا الصوت، وهذه الروح، هي التي طالما جعلت حزبنا يمضي قدماً"، داعياً إلى "شراكة ومساواة حقيقية مع المرأة، أدعو الرفيقات للعب دور كامل داخل الحزب ومؤسساته، وعلى مستوى الوطن، وسوياً نعمل لتحقيق المزيد".

ولفتَ النائب جنبلاط إلى أنَّ "حزبنا سيبقى حزبنا حزبَ النضال لاجل لبنان عربي، علماني، ديمقراطي، ولبنان العدالة الاجتماعية، لبنان الحريات، لبنان التجربة التي لا تزال تستحق، لبنان التوزيع العادل للثروة، لبنان المواطنة الحقيقية، لبنان المُساواة، لبنان المحاولة الديمقراطية التي يجب ان تستكمل، لبنان نصير القضية الفلسطينية العادلة، لبنان نصير حقوق الشعوب العربية في الديمقراطية والحرية والإصلاح السياسي، لبنان المدني المتنوع، لبنان العمل لا لبنان التعطيل والشلل، لبنان المؤسسات لا لبنان الشغور،  لبنان الانفتاح لا لبنان العزل والانعزال، ولبنان الحوار الحقيقي".

وتابع: "لهذا اللبنان، سنمضي في دروب العمل لأجل إتمام استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية بعيداً عن جبهات الرّفض من هنا وهناك، ومن أجل إصلاح اقتصادي مالي اجتماعي اداري، ومن أجل معيشة المواطن وحقوقه وكرامته".

وتوجه النائب جنبلاط الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قائلاً: "في هذا اليوم، هنا معكم ايها الرفيقات والرفاق، أتوجه إليك بصدق الإبن، أخاطبك باسمك الذي يعلو فوق كل الالقاب والتسميات والمواقع، يا وليد جنبلاط، يا والدي، أُقّرُ وأشهَد، أنا ومعي كل رفاقي ورفيقاتي في الحزب أن مسيرتك التي زينتها بصوت العقل، وشجاعة الارادة، وحكمة الرأي، ووضوح الانتصار وجمال التسوية، هذه المسيرة العابقة بالشرف والوفاء هي مسيرة تستحق العَناء من أجل الناس الذين ليس على صدورهم قميص، لأجل الأحرار والناس الطيبين الأبرار، من أجل هذا الوطن".

وختمَ النائب جنبلاط: "ستبقى يا وليد جنبلاط دائما القُدوة والمثال، ستبقى الملهم والمرجع والرمز، لنردد معك: المسيرة مستمرة، مسيرةُ الأجداد، مسيرة كبيرنا كمال جنبلاط، وسوف نَسير وأنت معنا لكي نطمئن، وسننتصر وأنت معنا، لا خوفَ على المستقبل، فالرجال رجال، والمبادئ مبادئ، والنضال مستمر".

 

باسيل من بعبدا:  رغم كل ما يحصل معنا حريصون على التفاهم مع حز