المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 24 أيلول/2022

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.september24.22.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

Click On The Below Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group so you get the LCCC Daily A/E Bulletins every day

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

اضغط على الرابط في أعلى للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group وذلك لإستلام نشراتي العربية والإنكليزية اليومية بانتظام

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أَمَا يَحِقُّ لي أَنْ أَتَصَرَّفَ بِأَمْوَالي كَمَا أُريد؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِح؟ هكَذَا يَصِيرُ الآخِرُونَ أَوَّلِين، والأَوَّلُونَ آخِرِين

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني: عون الواقع في تجارب إبليس حضوره الرئاسي كان كارثة، وغيابه عن بعبدا سيكون نعمة/بالصوت كلمة لعون تعري مصداقيته والثوابت، ألقاها في ديترويت الأميركية سنة 2002 يبين من خلالها إجرام وإرهاب النظام السوري في لبنان

الياس بجاني/الرئيس شمعون هو من اختار اللواء لحد صديقه لقيادة جيش لبنان الجنوبي

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفاهيم وأخطار غريزة الطمع القاتل ويوم الحساب

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة جوني عبدو منموقع سبوت شوت: يدعو سمير جعجع للجلوس مع "الحزب"... ويبوح بمعلومات هامّة عن الإستخبارات الإسرائيليّة!

رابط فيديو مقابلة من موقع جريدة النهار مع  جبران باسيل يكشف أوراقاً رئاسية: لست مرشحاً ما لم أعلن ترشحي

رابط فيديو مقابلة الوزير السابق كريم بقرادوني مع وليد عبود/تلفزيون لبنان

رابط فيديو مقابلة من موقع سبوت شوت مع النائب السابق سامر سعادة: "إنقسام الكتائب إلى

الواجهة... سامي ضرب الحزب" وهذا ما قاله عن يمنى الجميّل

انتشال 76 جثة بغد غرق القارب في سوريا.. وأنباء عن وفاة 45 طفلاً

الزورق انطلق من شمال لبنان منذ عدة أيام بقصد الهجرة إلى أوروبا وعلى متنه ركاب من جنسيات عدة

وزير الصحة السوري أعلن ارتفاع عدد ضحايا غرق المركب قبالة ساحل طرطوس الى 73 في حصيلة غير نهائية.. وعمليات البحث مستمرة

الجيش يداهم منزل منظمي “رحلات الموت”

ريفي: مع كل موجة من ضحايا الغرق في البحر نلعن هذه المنظومة

تحذير من تمدّد "شيعي" في هذه المحافظة... وتعليق "قوّاتي"!

اسرار الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة 23/09/2022

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 23/09/2022

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

أمواج الانتخابات الإسرائيلية والمشاكل اللبنانية تهدد الترسيم بالغرق؟/منير الربيع/المدن

اتفاق الترسيم أصبح جاهزاً

مياس: نشكر الجمهورية اللبنانية منحنا الوسام وننتظر تحديد الموعد لاستلامه بكل فخر

حماده: هل نحن أمام سياسة تهجير من الشمال إستكمالا لمشروع الهيمنة على لبنان؟

مجموع رواتب الرؤساء في لبنان أقلّ من 1000 دولار

“الحزب” يطلق “رصاصة الشغور” على رأس الجمهورية

أسبوعٌ حاسم حكوميًّا.. ولقاءٌ الأربعاء

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

لبيد: على العالم أن يلجأ إلى «القوة» إذا طوّرت إيران قنبلة نووية

أميركا تفرض عقوبات على «شرطة الأخلاق» الإيرانية بسبب الإساءة للنساء

ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات... ومؤسسات خامنئي تحشد أنصار النظام/قطع الإنترنت... وبيان للجيش الإيراني يتوعد «الأعداء»

ماذا فعلت حرب أوكرانيا بـ«فيتو» مجلس الأمن؟ استخدم 307 مرات... أكثرها من روسيا تليها الولايات المتحدة ثم بريطانيا والصين وفرنسا

لافروف يرفض اتهامات الغرب... ويعتبر أوكرانيا «دولة معتدية» وبلينكن طالب بوقف التهديدات النووية... وغوتيريش عدها «غير مقبولة»

انطلاق «استفتاءات الانفصال» في أقاليم أوكرانيا وسط خرائط نفوذ مربكة وآليات تصويت معقدة

أوكرانيا "تسقط 4 طائرات إيرانية مسيرة" وترد على طهران

قائمة أسلحة كييف الهجومية من برلين تلقي بظلالها على الإتلاف الحاكم وتخلط الأوراق الأيدولوجية

وزيرة الخارجية «الخضراء» تعتبر تزويد أوكرانيا بدبابات «ليبارد 2» ومدرعات «ماردر» في القريب العاجل أمراً «مصيرياً»

اجتماع عربي- أوروبي- أميركي لإحياء المبادرة العربية للسلام

بريطانيا تدرس نقل سفارتها إلى القدس و”حماس” تهدد بحرب دينية

غضب إسرائيلي من لابيد... والاحتلال يطالب باليقظة... و"عرين الأسود" تستهدف حاجزاً ومستوطنة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا عوائق أمام الفيول الإيراني… والعراقيون ملتزمون بالعقد/كلير شكر/نداء الوطن

في صبيحة اليوم ال1072 و1073 على بدء ثورة الكرامة/حنا صالح/فايسبوك

السبت يوم مفصلي.. والحريري الغائب الأكبر/صفاء درويش/الجمهورية

من باريس إلى نيويورك: همّ واحد هو تسريع الاستحقاق/هيام القصيفي/الأخبار

جديد البيان الثلاثي/وليد شقير/نداء الوطن

إيران متمسّكة برئيس إيراني في بعبدا/أسعد بشارة/نداء الوطن

لا ضرائب ولا رسوم قبل الإصلاحات/سامي نادر/نداء الوطن

والفرصة الرابعة... ضائعة/شارل جبور/الجمهورية

الطريق الذهبي إلى سمرقند/أمير طاهري/الشرق الأوسط

بوتين بين التصعيد والاستسلام/الياس حرفوش/الشرق الأوسط

إلى أين يتجه النظام الدولي؟/رضوان السيد/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الرئيس عون استقبل البعثة الفرنسية وتابع تفاصيل حادثة غرق الزورق اللبناني وطلب الى الاجهزة توفير التسهيلات لعائلات الضحايا والناجين وابرق الى العاهل السعودي مهنئاً بالعيد الوطني ورحب بالبيان الثلاثي حول لبنان

غوتيريش لميقاتي: لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها

بو حبيب يوضّح غياب علم لبنان عن لقاء رئيسي- ميقاتي

فرونتسكا: لإتمام الانتخابات الرئاسية في موعدها

الانقسام في الجامعة الثقافية في العالم: الاغتراب يثبت ولاءه للبنان

لماذا حضر النائب وليم طوق إلى قداس سيدة ايليج؟ وما كان موقف القواتيين؟

الراعي ترأس صلاة الجناز لراحة نفس الخوري في صيدا: كان مثال المعلّم والراعي الصالح

 

النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أَمَا يَحِقُّ لي أَنْ أَتَصَرَّفَ بِأَمْوَالي كَمَا أُريد؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِح؟ هكَذَا يَصِيرُ الآخِرُونَ أَوَّلِين، والأَوَّلُونَ آخِرِين

إنجيل القدّيس متّى20/من01حتى16/”قالَ الربُّ يَسوعُ: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ رَبَّ بَيْتٍ خَرَجَ مَعَ الفَجْرِ لِيَسْتَأْجِرَ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ. وٱتَّفَقَ مَعَ الفَعَلَةِ عَلى دِينَارٍ في اليَوْمِ فَأَرْسَلَهُم إِلى كَرْمِهِ. ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ فَرَأَى فَعَلَةً آخَرِينَ واقِفِينَ في السَّاحَةِ بَطَّالِين. فقَالَ لَهُم: إِذْهَبُوا أَنْتُم أَيْضًا إِلى الكَرْم، وسَأُعْطِيكُم مَا يَحِقُّ لَكُم. فَذَهَبُوا. وعَادَ فَخَرَجَ نَحْوَ الظُّهْر، ثُمَّ نَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْر، وفَعَلَ كَذلِكَ. ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ السَّاعَةِ الخَامِسَةِ مَسَاءً فَوَجَدَ فَعَلَةً آخَرِينَ واقِفِين، فَقَالَ لَهُم: لِمَاذَا تَقِفُونَ هُنَا طُولَ النَّهَارِ بَطَّالِين؟ قَالُوا لَهُ: «لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْنَا أَحَد! قَالَ لَهُم: إِذْهَبُوا أَنْتُم أَيضًا إِلى الكَرْم. ولَمَّا كَانَ المَسَاء، قَالَ رَبُّ الكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: أُدْعُ الفَعَلَة، وٱدْفَعْ لَهُم أَجْرَهُم مُبْتَدِئًا بِالآخِرِيْن، مُنْتَهِيًا بِالأَوَّلِين. وجَاءَ فَعَلَةُ السَّاعَةِ الخَامِسَةِ مَسَاءً فَأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُم دينَارًا. ولَمَّا جَاءَ الأَوَّلُون، ظَنُّوا أَنَّهُم سَيَأْخُذُونَ أَكْثَر. فَأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُم أَيْضًا دينَارًا. ولَمَّا أَخَذُوا الدِّيْنَارَ بَدَأُوا يَتَذَمَّرُونَ على رَبِّ البَيْتِ، قَائِلين: هؤُلاءِ الآخِرُونَ عَمِلُوا سَاعَةً واحِدَة، وأَنْتَ سَاوَيْتَهُم بِنَا نَحْنُ الَّذينَ ٱحْتَمَلْنا ثِقَلَ النَّهَارِ وحَرَّهُ! فأَجَابَ وقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْهُم: يَا صَاحِب، أَنَا مَا ظَلَمْتُكَ! أَمَا ٱتَّفَقْتَ مَعِي على دِينَار؟ خُذْ مَا هُوَ لَكَ وٱذْهَبْ. فَأَنَا أُريدُ أَنْ أُعْطِيَ هذَا الأَخِيْر، كَمَا أَعْطَيْتُكَ. أَمَا يَحِقُّ لي أَنْ أَتَصَرَّفَ بِأَمْوَالي كَمَا أُريد؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِح؟ هكَذَا يَصِيرُ الآخِرُونَ أَوَّلِين، والأَوَّلُونَ آخِرِين».”

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني: عون الواقع في تجارب إبليس حضوره الرئاسي كان كارثة، وغيابه عن بعبدا سيكون نعمة/بالصوت كلمة لعون تعري مصداقيته والثوابت، ألقاها في ديترويت الأميركية سنة 2002 يبين من خلالها إجرام وإرهاب النظام السوري في لبنان

https://eliasbejjaninews.com/archives/112189/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%ad/

الياس بجاني: عون الواقع في تجارب إبليس حضوره الرئاسي كان كارثة وغيابه عن بعبدا سيكون نعمة

23 أيلول/2022

بالصوت كلمة لعون تعري مصداقيته والثوابت، ألقاها في ديترويت الأميركية سنة 2002 يبين من خلالها إجرام وإرهاب النظام السوري في لبنان

مواقف عون السورية بصوته من أرشيف عام 2002

بتاريخ 02 أيلول/عام 2002، وخلال زيارة العماد ميشال عون  للولايات الأميركية، وفي لقاء له مع أفراد من الجالية اللبنانية في ولاية ديترويت، القى هذه الكلمة (المرفقة بالصوت) والتي يعلن من خلالها بصوت عال مواقفه العدائية والتعروية لدور الحكم البعثي السوري الإحتلالي والإجرامي والمافياوي في لبنان، وذلك قبل تخاذله ووقوعه ذليلاً في تجارب إبليس، ودخوله راكعاً القفص الإيراني – السوري سنة 2006 من خلال ورقة تفاهمه، الطروادية، مع حزب الله الفارسي والإرهابي/ تفاهم مار مخايل/

من هنا، على من لا يزال يثق بميشال بعون وبعد 6 سنوات عجاف وتدميرية كرئيس للجمهورية، عليه أن يقارن بين مواقف هذا المتلون قبل سنة 2005 ، وبين مواقفه الحالية والمتأيرنة منذ شباط/عام 2006، والتي تدحرج بها ومعها صوب طهران ودمشق والضاحية الجنوبية، حتى أصبح اداة طيعة، وبوقاً، وأسيراً، لدى محور الشر السوري – الإيراني وكناراً في قفص حسن نصرالله.

 

الرئيس شمعون هو من اختار اللواء لحد صديقه لقيادة جيش لبنان الجنوبي

الياس بجاني/20 أيلول/2022

توهموا بغباء وذمية أنهم يدافعون عن الرئيس شمعون فزوروا التاريخ وقفزوا فوق دماء الشهداء والأبطال مما جعله يتقلب بقبره حزناً وغضباً.

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفاهيم وأخطار غريزة الطمع القاتل ويوم الحساب

https://eliasbejjaninews.com/archives/55354/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%85%d8%b9-%d8%a7/

تأملات إيمانية في مفاهيم وأخطار غريزة الطمع القاتل ويوم الحساب

الياس بجاني/19 أيلول/2022

(إشعياء33/01/”ويل لك أيها المخرب وأنت لم تخرب، وأيها الناهب ولم ينهبوك. حين تنتهي من التخريب تخرب، وحين تفرغ من النهب ينهبونك”)

من منا لا يعرف شخصياً عشرات من الناس الذين أعماهم الطمع وافقدهم البصر والبصيرة وحولهم إلى مخلوقات بشعة مجردة من كل ما هو أحاسيس ومشاعر إنسانية، وأبعدهم عن الله، وانتزع من قلوبهم الإيمان، وغرّبهم شر غربة عن كل مقومات ومرتكزات القيم والأخلاق والمبادئ.

للأسف، فإن كثر من هؤلاء المرّضى بخطيئة غريزة الطمع قد يكونون في الغالب من أهلنا ومن اٌقرب، أقرب، الناس إلينا… أصدقاء وأقارب ومعارف، وحتى أبناء وأخوات وإخوان، وربما أباء وأمهات أحياناً..

هؤلاء المرّضى بقلة الإيمان والجحود، وعندما يُنعم عليهم الله بعطايا المال أو السلطة والنفوذ، أو العلم والمعرفة، فجأة يفقدون ذواتهم الإنسانية ويختل توازنهم الأخلاقي والقيمي، وذلك لقلة إيمانهم ولشح رجائهم.

بجحود وجهل وتسرع، ودون كوابح وضوابط إيمانية، يعبُدون النّعم والعطايا، متناسين أن الله هو الذي رزقهم بها وأعطاهم إياها، ومتعامين عن جهل وغباء أنها ترابية وزائلة.

خير مثال نقتدي به في هذا السياق، ونأخذ منه العبر، يتجسد في مصير ونهاية المئات من الملوك والحكام المعاصرين والغابرين الذين سكنهم الجشع وجرّهم هم وعائلاتهم إلى نهايات مأساوية ودموية.

إن الجشع أي الطمع، هو غريزة إنسانية حيوانية تُولد مع الإنسان كما غيرها من الغرائز الأخرى، من مثل الحب والكراهية والجنس والخوف..

الجشع عزيزة مدمرة، وصعب جداً التحكم بها والسيطرة عليها دون إيمان ورجاء وأحاسيس إنسانية وخوف من الله، ومن عواقب حساب يوم الحساب الأخير..

هذه الغريزة تتفلت من عقالها بشكل فاضح وإبليسي عند 99% من البشر الذين يصلون إلى السلطة والنفوذ والثروة والمعرفة والعلم.

والمحزن والمخيف في آن، أنها غريزة “تُوقِّع صاحبها في التجارب” وتودي إلى الهاوية بمن تتحكم به، وتبعّده وتضلله عن الطريق القويم، وتجره إلى نهاية مأساوية وتعيسة وغالباً مهينة. كما أن من تسيطر عليه هذه الغريزة وتتحكم به يفقد البصر والبصيرة، ويبني لنفسه قصوراً من الأوهام وأحلام اليقظة، ويغلق أبوابها والنوافذ، وينسلخ عن الواقع، مما يُعجل بعزلته وبسقوطه وبالتالي حتمية نهايته..

في الخلاصة إن الثروات والنفوذ والسلطة، هم من تراب كما هو جسد الإنسان. (إنجيل القديس لوقا12/34/”فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم).

وكل ما هو من التراب إلى التراب يعود.

هذا، وعندما يسترد الله الخالق وديعة  الحياة الإنسان، هذا الإنسان لا يمكنه أن يحمل معه من تراب الأرض أي شيء يوم يقف أمام خالقه في يوم الحساب الأخير ليؤدي جردة الحساب عن أعماله.

يقول المثل الشعبي الشائع: “لو دامت النعم لغيرك لما وصلت إليك”

ربي احمينا من شر وفخاخ وتجارب الطمع والغرور والجحود، ولا تقسي قلوبنا ولا تخدر ضمائرنا.

ربي قوي إيماننا، ولا تفقدنا نعمتي البصر ولا البصيرة، حتى لا يغيب عن فكرنا وأقوالنا وأفعالنا يوم الحساب الأخير، حيث لا ينفعنا لا مال ولا نفوذ ولا سلطة ولا علم ولا معرفة، وحيث يكون البكاء وصريف الأسنان.

نختم بتذكير كل صاحب نعمة أكانت مال أو سلطة أو نفوذ أو معرفة بما جاء في (إنجيل القديس متى 10/08/”مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا”)

ملاحظة: التأملات في أعلى هي من أرشيف العام 2016

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة جوني عبدو منموقع سبوت شوت: يدعو سمير جعجع للجلوس مع "الحزب"... ويبوح بمعلومات هامّة عن الإستخبارات الإسرائيليّة!

https://www.youtube.com/watch?v=b09oBlv7OAE

 

رابط فيديو مقابلة من موقع جريدة النهار مع  جبران باسيل يكشف أوراقاً رئاسية: لست مرشحاً ما لم أعلن ترشحي

https://www.youtube.com/watch?v=MGT-Qzk2Nrs

 

رابط فيديو مقابلة الوزير السابق كريم بقرادوني مع وليد عبود/تلفزيون لبنان

https://www.youtube.com/watch?v=_6jiuAnC0gw

 

رابط فيديو مقابلة من موقع سبوت شوت مع النائب السابق سامر سعادة: "إنقسام الكتائب إلى الواجهة... سامي ضرب الحزب" وهذا ما قاله عن يمنى الجميّل

https://www.youtube.com/watch?v=hAo-VV-K_dI&t=62s

 

انتشال 76 جثة بغد غرق القارب في سوريا.. وأنباء عن وفاة 45 طفلاً

الزورق انطلق من شمال لبنان منذ عدة أيام بقصد الهجرة إلى أوروبا وعلى متنه ركاب من جنسيات عدة

العربية.نت/23 أيلول/2022

ارتفع عدد ضحايا قارب المهاجرين الذي انطلق قبل أيام من لبنان باتجاه أوروبا وغرق قبالة سوريا إلى 76 قتيلاً حتى الآن، حسب ما أعلنه وزير النقل اللبناني، علي حمية، اليوم الجمعة، وسط استمرار جهود البحث عن ناجين وانتشال الجثث. وبدأت السلطات السورية في العثور على جثث في البحر قبالة ساحل طرطوس (شمال غرب) بعد ظهر أمس الخميس. وتم حتى الآن إنقاذ 20 شخصاً من ركاب القارب المنكوب ونقلهم إلى المستشفى في سوريا للعلاج. وأوضحت السلطات السورية أن معظم الناجين يتلقّون مساعدة بواسطة الأكسجين، وبعضهم نقل إلى العناية المركزة. وبحسب التلفزيون السوري، فإن المركب كان يستقلّه ما لا يقل عن 150 شخصاً. ومن جهته قال حمية إن الأنباء أفادت بوجود نحو 45 طفلاً على متن القارب ولم يُكتب لأي منهم النجاة، لكنه لم يستطع تأكيد العدد. وأضاف أن القارب "صغير جدا" ومصنوع من الخشب. من جهتها، بدأت عائلات اللبنانيين الذين قضوا غرقاً باستقبال المعزين وسط أجواء من الحزن والغضب. كما تجمع أشخاص يخشون أن يكون أقاربهم بين الضحايا عند المعبر الحدودي مع سوريا، في انتظار وصول الجثث. وأمس كان المدير العام للمواني البحرية السورية العميد سامر قبرصلي قد نقل عن ناجين قولهم، إن "الزورق انطلق من لبنان - المنية (شمالا) منذ عدة أيام بقصد الهجرة" وعلى متنه ركاب من جنسيات عدة. من جهته، أشار وزير النقل اللبناني علي حميّة في تغريدة إلى أن "الزورق يحمل على متنه لبنانيين" لم يحدد عددهم. ولبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4.5 مليون نسمة، يستضيف 1.5 مليون لاجئ سوري فرّوا من الحرب التي تعصف ببلدهم منذ أكثر من 10 سنوات. إضافة إلى ذلك يعيش عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، غالبيتهم في 12 مخيّماً. ووفقاً للبنك الدولي، يمرّ لبنان منذ 2019 بواحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية على الصعيد الدولي منذ عام 1850 سببها سوء الإدارة وفساد الطبقة الحاكمة التي ظلّت بدون تغيير تقريباً لعقود. وفي ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، تضاعف عدد المهاجرين الذين يحاولون الفرار بحراً من لبنان، وغالباً ما تكون وجهتهم جزيرة قبرص، الدولة الأوروبية الواقعة قبالة السواحل اللبنانية. في أبريل الماضي، أسفر غرق مركب محمّل بالمهاجرين قبالة طرابلس (شمالا) عن مصرع ستة منهم وأثار استياء شديداً في البلد المتأزم.

ووفقاً للأمم المتحدة، غادر أو حاول ما لا يقلّ عن 38 زورقاً يحمل أكثر من 1500 شخص مغادرة لبنان عن طريق البحر منذ 2020. وفي 13 سبتمبر، أعلن جهاز خفر السواحل التركي مقتل ستة مهاجرين بينهم طفلان في عرض بحر إيجه، فيما جرى إنقاذ 73 آخرين كانوا يحاولون الوصول إلى ايطاليا بعدما انطلقوا من طرابلس في شمال لبنان. وتعلن السلطات اللبنانية مراراً إحباطها محاولات هجرة غير شرعية عبر البحر.

 

وزير الصحة السوري أعلن ارتفاع عدد ضحايا غرق المركب قبالة ساحل طرطوس الى 73 في حصيلة غير نهائية.. وعمليات البحث مستمرة

وطنية - دمشق/23 أيلول/2022

اكد وزير الصحة السوري حسن الغباش، في تصريح "ان عدد ضحايا غرق مركب قبالة ساحل محافظة طرطوس وصل الى 73 شخصا في حصيلة غير نهائية".

 اضاف: "ان  20 شخصا من الناجين يتلقون العلاج فى مشفى الباسل بالتوازى مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين اخرين"، مشيرا الى "ان الكوادر الصحية فى محافظة طرطوس في حال استنفار مستمر وجاهزية تامة منذ بعد ظهر أمس". وقال  مدير عام الموانىء البحرية العميد المهندس سامر قبرصلى فى تصريح:"ان  بعض الجثث وجدت على الشاطىء فى حين تم انتشال البعض الاخر من عمق البحر من قبل زوارق المديرية التى لا تزال مستمرة في عمليات البحث حتى اللحظة". وأكدت رئيسة فرع الهلال الاحمر فى طرطوس الدكتورة رنا مرعى فى تصريح انه "يتم نقل جثث الضحايا الذين تم التعرف عليهم من قبل أهاليهم فى مشفى الباسل بسيارات الهلال الاحمر الى معبر العريضة الحدودى  ليتم تسليمهم أصولا للصليب الاحمر اللبناني". وأشار مدير صحة طرطوس الدكتور أحمد عمار الى أن "بعض أهالى الضحايا جاؤوا من لبنان بالتنسيق مع الصليب الاحمراللبنانى للتعرف على ذويهم وليصار الى تسليمهم الجثث أصولا". ووفق أقوال الناجين فان القارب انطلق من منطقة المنية فى طرابلس شمال لبنان منذ الثلثاء الماضى بقصد الهجرة الى قبرص ويحمل أشخاصا من جنسيات عدة".

 

الجيش يداهم منزل منظمي “رحلات الموت”

صحف/23 أيلول/2022

نفّذت عناصر مخابرات الجيش عمليّة دهم في ببنين العكارية، وقامت بتفتيش منزل المدعو علي نديم ديب بحثاً عن إبنه يوسف علي ديب ووالدته خديجة. ووفقاً للمعلومات، لم يتمّ العثور على يوسف ووالدته خديجة، والبحث عنهما جاء نتيجة الاشتباه بتورّطهما في قضايا الهجرة غير الشرعية.

 

ريفي: مع كل موجة من ضحايا الغرق في البحر نلعن هذه المنظومة

وطنية/الجمعة 23 أيلول 2022

غرد النائب اللواء أشرف ريفي عبر حسابه على "تويتر": "مع كل موجة من ضحايا الغرق في البحر هرباً من جهنم، نلعن هذه المنظومة المجرمة، ونعيش مع أهلنا حزنهم، لكن لن نتوقف عن مواجهة هذه المافيا حتى زوالها، فلكل ظالم نهاية. الرحمة للضحايا الأبرياء، والعزاء لعائلاتهم".

 

تحذير من تمدّد "شيعي" في هذه المحافظة... وتعليق "قوّاتي"!

 ليبانون ديبايت/الجمعة 23 أيلول 2022      

أعاد النائب السابق فارس سعيد، إلى الواجهة، قضية "التمدد الشيعي" بقيادة "حزب الله" في محافظة كسروان - جبيل، متحدثاً عن تمدّد سياسي وأمني وعقاري في المنطقة، داعيًا الجهات السياسية في المحافظة للتنبّه. وقال في حديث لـ "ليبانون ديبايت" "أنا ابن المنطقة وأعرف ما يحصل، هناك حضور أمني بالمناطق الشيعية في جبيل وكسروان، وهناك وضع يد على عقارات وهذا الأمر نتكلم عنه منذ سنوات". وأضاف، "اليوم مع وجود نائب منظم لحزب الله في المنطقة وهو رائد برو، أصبح هناك قدرة على تقديم الخدمات في المنطقة من خلاله وهذا ما أنتج حضورًا سياسيًا لهم". وحذّر سعيد من هذا التمدد "لأنه يبدّل من معالم المنطقة"، وعن إذا كان يدعو المواطنين لعدم بيع عقاراتهم لـ"شخصيات شيعية" قال، "أدعو الناس للتنبه للأمر وثم للتنسيق مع مرجعياتهم بشأن ما يجب أن يقوموا به". واعتبر أنه يجب القيام بعدّة خطوات لن يتم التحدّث عنها في الإعلام، داعيًا "الجهات السياسية المناهضة للحزب في المنطقة أن تجتمع وتقوم بتقييم حقيقي لما يحصل من أجل التصدي الديمقراطي للأمر وفقا للقوانين". في هذا الإطار، اعتبر عضو كتلة "الجمهورية القوية" زياد حواط أن "المشكلة اليوم مع حزب الله ليست في جبيل بل في كل لبنان، فنحن لسنا في مبارزة لإظهار من هو حريص على المنطقة أكثر، بل ننظر الى الحزب بأنه يستحوذ على البلد كله". واعتبر أنه ليس هناك من شيء استثنائي في جبيل بخصوص هذا الأمر، وليس هناك ما هو خارج عن الطبيعة أو عن مسار الأمور العام". داعيًا "من يملك معلومات عن التمدد العقاري للحزب بأن يزوّده بها". وعن علاقته بنائب الحزب في المنطقة رائد برو، قال حواط، "برو نائب منتخب وعلى الصعيد الشخصي لا مشكلة معه، إنما بالسياسة هو يتبع مشروع مناقض تمامًا لمشروعنا، ونحن نحمّل فريقه مسؤولية كل الأزمات السياسية والإقتصادية التي يعيشها لبنان".

 

اسرار الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة 23/09/2022

وطنية/23 أيلول/2022

اسرار النهار

علم أن وزير الطاقة وليد فياض دخل الى اجتماع إحدى اللجان النيابية سائلاً عن موضوع الاجتماع ليتبيّن له أنه غير معني بالمضمون وأنه يقصد اجتماع لجنة أخرى في موعد آخر

قال النائب سليم عون لزميله فؤاد مخزومي على هامش اجتماع اللجان النيابية “ما بدي رد عليك على الواتساب أحسن ما تفهمني غلط

اللواء

همس

نصحت دوائر دبلوماسية أميركية شخصية لبنانية التقتها على هامش اجتماعات نيويورك، بعدم تفويت الفرصة المتاحة لتوقيع الاتفاق مع تل أبيب قبل 3 ت2!

غمز

ردّ مصدر نقابي على عبارة غريبة في بيان موظفي المصارف متسائلاً: هل يجوز الاستهتار بحياة ألوف المواطنين الموطنين رواتبهم في المصارف المقفلة!

لغز

ثبت، فعلياً، أن مساعدة عربية لصندوق تعاضد القضاة، وفَّرت لهم معونة دورية بـ«الفريش دولار»!

نداء الوطن

خفايا

تشهد إحدى الوزارات الأساسية عملية إخفاء مستندات تتعلّق بمشاريع نُفّذت في المرحلة السابقة.

تردّد أن الجانب الإيراني اشترط حضور وزير الطاقة وليد فياض الى طهران لاستكمال المباحثات حول هبة الفيول الإيرانية التي ستستبدل بمادة المازوت المطابق للمواصفات لتشغيل معملي دير عمار والزهراني.

تجرى تدخلات في الدوائر المعنية لإضافة أسماء في لوائح الأسر المستفيدة من البطاقة التمويلية المنتظرة

البناء

خفايا

تؤكد مصادر نيابية أن نصاب أي جلسة لانتخاب رئيس جديد بات متوافراً بعد احتساب عدد النواب الذين قرّروا رفض استخدام التعطيل شرطاً للحصول على التوافق وفضلوا الاحتكام للائحة مرشحين تُعرض أمام النواب على الفراغ بذريعة الشراكة ما قد يؤدي الى الانهيار خصوصاً أن لا غطاء دولياً للفراغ.

كواليس

قال مصدر روسيّ إن الرئيس فلاديمير بوتين قرّر العملية العسكرية في أوكرانيا في سياق المواجهة مع الناتو، والعنوان كان واضحاً برفض توسع الناتو. والمواجهة مستمرة وهي قد تتصاعد واحتمالاتها مفتوحة والسلاح النوويّ ككل أسلحة روسيا موجودة لخدمة الأهداف ولا خطوط حمراء

اسرار الجمهورية

توقفت أوساط سياسية عند تبدل تعاطي تيار بارز مع مسألة دستورية كان يخش حصول تلاعب في مواعيدها ويعرض المتلاعبين لاتهامات بالتمرد.

إعتبرت أوساط قضائية أن مرجعية قضائية تسرعت في الحكم مسبقاً على إسم قاض طرح أخيرا رديفا في ملف حساس فقيمت آداءه سلبا قبل تسلم القاضي المذكور للملف علما أن المرجعية القضائية نفسها لطالما أشادت بالقاضي المطروح.

توقفت مراجع أمنية أمام الاتهامات الباطلة في أكثر من اتجاه وهي تبحث عن مصدر الرواية.

الأنباء

*هجرة الموظفين

يواجه القطاع العام أزمة خطيرة تتمثل بهجرة الطاقات الشابة والخبرات إلى المؤسسات الخاصة أو الى الخارج، في ظل الواقع المزري مالياً لقيمة الرواتب.

*فوضى في وزارة

وزير يعاني من فوضى عارمة داخل أروقة وزارته حيث تدب الفوضى في كل المعاملات الإدارية دون أدنى رقابة.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 23/09/2022

وطنية/23 أيلول/2022

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون لبنان

هي ماسي اللبنانيين التي لا تنتهي والتي تدفع بهم الى الهجرة غير الشرعية بسبب الوقوع  في براثن الفقر المدقع.

زورق موت جديد  غرق  قبالة السواحل السورية ليلفظ بعدها  البجر  عددا من جثث  الضحايا على شاطئ مدينة طرطوس السورية بعد ان  كان غادر المياه اللبنانية صباح الثلثاء وعلى متنه اكثر من مئة وعشرين شخصا.

واللافت في كل مرة  و في كل حادثة تحصل اعتماد الساحل الشمالي كنقطة اساسية للانطلاق مرورا بقبرص وصولا اما الى الشواطئ التركية واليونانية و حتى الايطالية.

في الداخل وعلى مسار الاستحقاقات   سيشكل الاسبوع المقبل محطة أساسية في بلورتها اولها استكمال جلسة إقرار الموازنة الاثنين المقبل وثانيها بت مصير الملف الحكومي بعد عودة الرئيس ميقاتي من نيويورك  حيث امل من هناك أن يصار في الاجتماعات التي سيعقدها مع رئيس الجمهورية الى انهاء الملف الحكومي لانه لا يحتاج الى الكثير من النقاش فيما كان الرئيس بري يؤكد بعد لقائه سفراء الاتحاد الاوروبي  في بيروت  ان هناك هامشا زمنيا ضيقا لإنجاز ما هو مطلوب والذي يستوجب تعاونا وثيقا بين المجلس النيابي والحكومة إفساحا في المجال أمام مجلس النواب لإنجاز الإستحقاق الدستوري الأول ألا وهو إنتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ما ثالث  الاستحقاقات  فهو بلوغ ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل المرحلة ما قبل النهائية في بته في ظل توقع ان يرسل الوسيط الأميركي في ملف الترسيم البحري آموس  هوكشتاين النسخة النهائية لتصور اتفاق الترسيم الى لبنان وإسرائيل في الأيام القليلة المقبلة.

وعلى وقع تلك المسارات  رصد للقاء لم الشمل السني  بدعوة من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى والذي يسبق دعوة الى مائدة عشاء السفير السعودي في دارته للمشاركين في اللقاء.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان

مرة أخرى يبتلع البحر الفقراء الذين يضيق بهم لبنان فيمتطون موجات عاتيات مغامرين بحياتهم في رحلة البحث عن حياة عزيزة لا يجدونها في وطنهم الغارق في همومه.

لا فرق سواء كانوا عشرة او خمسين او مئة أو مئة وخمسين فالمأساة واحدة لم تكن الأولى وربما لن تكون الأخيرة.

ومن مفارقات الوجع انه بينما كان البحث يجري عن مركب مفقود بين تركيا و اليونان جاء الخبر الصاعق من الشواطئ السورية.

على أكثر من سبعين رسا عداد ضحايا مأساة المركب الذي غرق بركابه اللبنانيين والسوريين في البحر قبالة طرطوس والحبل على الجرار.

ما الناجون فكانوا حوالي عشرين عملت السلطات السورية على إحاطتهم بكل عناية ومتابعة انطلاقا من عمليات البحث المنهجية في البحر وصولا إلى المستشفى.

وفي لبنان جرت عمليات بحث ودهم من قبل القوى العسكرية والأمنية لإلقاء القبض على متورطين في جريمة تنظيم الهجرة عبر مراكب الموت.

في السياسة لا جديد ومنسوب التفاؤل (ببت) الملف الحكومي لا يزال مرتفعا ومعلقا على عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي اعرب اليوم عن أمله في ان يتم انهاء الملف في الاجتماعات التي سيعقدها مع رئيس الجمهورية ميشال عون الاسبوع المقبل معتبرا ان الأمر لا يحتاج الى الكثير من النقاش وهو عالق عند وزير من هنا وآخر من هناك.

مسار التفاوض بين لبنان وصندوق النقد الدولي والتشريعات الإصلاحية التي أنجزت وتلك التي قيد الإنجاز والمخاطر الناجمة عن تردي الأوضاع الإقتصادية شكلت محور لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري مع سفراء دول الإتحاد الأوروبي حيث قدم رئيس المجلس عرضا مسهبا حول خارطة طريق لإنقاذ الوضع في لبنان يتصدرها التوافق مع صندوق النقد الدولي وإنجاز القوانين الإصلاحية من الموازنة العامة الى قانون الكبيتال كونترول وقانون السرية المصرفية وخطة التعافي الإقتصادي التي وصلت مؤخرا الى المجلس النيابي.

وأكد الرئيس بري أن هناك هامشا زمنيا ضيقا لإنجاز ما هو مطلوب والذي يستوجب تعاونا وثيقا بين المجلس النيابي والحكومة إفساحا في المجال أمام مجلس النواب لإنجاز الإستحقاق الدستوري الأول ألا وهو إنتخاب رئيس جديد للجمهورية.

في الترسيم الحدودي البحري موقف اميركي يؤكد ان الوسيط آموس هوكشتاين أحرز تقدما في تضييق الخلافاتولكن بعض النقاط مازالت عالقة.

لكن الأكيد أن المطلوب هو تسييل هذه المواقف المتفائلة الى خطوات ملموسة تراعي حقوق لبنان وثوابته وذلك يكون بتقديم شيء مكتوب لكي لا يبقى التفاؤل منثورا في الهواء وغير قابل للترجمة العملية.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في

كأن قدر اللبنانيين ان يهربوا من موتهم اليومي البطيء الى الموت السريع. فمآسي قوارب الموت تتكرر في ظل غياب شبه تام للمسؤولين، الا عن عبارات الأسف والشجب والاستنكار! فهل نحن امام دولة وحكومة، ام امام جمعية لدفن الموتى؟ المأساة ضربت هذه المرة قاربا كان يحمل مئة وخمسة وخمسين شخصا، تأكد حتى الان وفاة  سبعة وثمانين منهم، ونجاة عشرين، فيما مصير الباقين لا يزال مجهولا. نحن اذا أمام كارثة انسانية جديدة - قديمة تطرح اكثر من سؤال.

فزورق الموت الذي يحمل لبنانيين وسوريين وفلسطينيين انطلق من المنية ، وهو زورق خشبي صغير جدا وصل الى لبنان قبل شهرين كما قال وزير الاشغال علي حمية، وقد دفع كل شخص صعد على متنه بين خمسة وسبعة الاف دولار اميركي. فكيف لكل  هذه الامور ان تحصل من دون ان ترصد وتقمع؟ وهل نحن امام مهربين فقط،  أم امام شبكة موت متداخلة هدفها تدفيع لبنانيين وغير لبنانيين ثمن موتهم بحجة انقاذهم؟

سياسيا، الانظار تتجه نحو نيويورك حيث يواصل رئيس الحكومة المكلف زيارته. واذا كان البيان الاميركي - الفرنسي - السعودي المشترك قد شدد على ضرروة تشكيل حكومة جديدة وعلى اهمية انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية، وعلى ضرورة تطبيق الاصلاحات التي تم الاتفاق  عليها مع صندوق النقد الدولي، فان الشق الاول من البيان سيبدأ تطبيقه  سريعا.

اذ تجمع كل المعلومات على التأكيد ان الحكومة الجديدة ستبصر النور مبدئيا الاسبوع المقبل، بعد ان توضع عملية تأليفها على نار حامية بدءا من الثلثاء المقبل، اي بعد الانتهاء من اقرار الموازنة يوم الاثنين.

هذا الامر اكده ميقاتي في حديث خاص لل "ام تي في".  فهل يعني انجاز الشق الاول  ان الشقين الباقيين يمكن ان ينفذا ايضا؟ الاجابة  النهائية لن تتضح قبل عودة الرئيس ميقاتي من نيويورك، اذ ستتبلور حينها الصورة المتكاملة للمرحلة. علما ان الوضع الصعب يداهم الجميع، فالبلد شبه مشلول، والمؤسسات تنهار، والمصارف مقفلة، والوضع الاقتصادي يضيق الخناق اكثر فاكثر على جميع اللبنانيين. فهل يتحقق ايضا الشق الثاني من البيان المشترك، ويتم انتخاب رئيس انقاذي قبل فوات الاوان؟

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار

هربوا من جحيم الارض فابتلعهم ماء البحر، وغرقت احلامهم التي ابحروا عليها للوصول الى عالم اقل ظلما مما يعيشون، فكانت المأساة التي عصفت بالعشرات من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، اطفالا ونساء وشبابا، غادروا الشواطئ اللبنانية قبل ان يعودوا صرعى الى شاطئ طرطوس السورية.

كانوا منسيين بين اكوام الازمات اللبنانية، فقرروا الانتفاضة على واقعهم المرير، هربوا من الموت اليه، فلاقاهم في قلب البحر، ومنعهم من الوصول الى من تسبب بمعاناتهم ، من دول اوروبية وسيدها الاميركي، الذين عاثوا خرابا بالمنطقة وشعوبها، ورموها على قارعة الفقر والازمات بفعل الحروب والحصار وبمساعدة من ادواتهم التي تتحكم بالبلاد والعباد.

وليس غريبا ان الذين لم يسمعوا انينهم وهم احياء، ان لا يسمعوا بمأساتهم وهم اموات، فكأن الدولة اللبنانية غير موجودة وكأن هذه المأساة لا تعنيها، حتى استفاقت ظهر اليوم للمتابعة، تاركة وزير الاشغال علي حمية يسابق منذ ليل الامس بحثا عن مساعدة، تواصل مع الجهات السورية من وزيري النقل والصحة الى الهلال والصليب الاحمرين والمعنيين لنقل الجثث والجرحى ومتابعة البحث عن المفقودين والغرقى.

انها الدولة الغارقة في ازماتها، العاجزة عن احتضان ابنائها او حتى التخفيف من آلامهم واوجاعهم، او حتى ملاحقة قاتليهم من اصحاب مراكب الموت الذي ينظمون الهجرة على قوارب غير صالحة.. دولة لا تقول للمسبب الاول بقتل هؤلاء – اي كل من يحاصر بلادنا ويعبث بها حربا ودمارا سياسيا او عسكريا او اقتصاديا – لا تقول لهم حتى كلمة كفى.

كفى استغلالا للموت ونفخا ببوق الفتنة، عبارة رددها الايرانيون الذين ملأوا المدن الكبرى بالهتافات والقبضات الرافضة لاستهداف الجمهورية الاسلامية الايرانية وسيادتها واستقلالها واستقرارها. عبارة رددها الملايين ضد مثيري الشغب من منفعلين او متواطئين داخليين ومحرضين خارجيين عجزوا عن اخضاع الجمهورية الاسلامية بالحصار وفي ميدان المفاوضات، فعاودوا الكرة مجددا باشعال فتنة داخلية طالما اطفأها الايرانيون بكل حكمة ومسؤولية.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

هزت مأساة قارب الموت المتكررة لبنان مجددا من أقصاه إلى أقصاه، أسفا على أرواح الضحايا، وغضبا من الأوضاع التي دفعت بهم إلى الخيار القاتل، وسؤالا متجددا عن المسؤوليات في الحد من هذه الظاهرة التي يتسبب بها مجرمون يغشون الأبرياء ويرمون بهم في أحضان الموت.

وفي وقت انهمك المسؤولون اليوم، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في متابعة آخر المعطيات حول عمليات الانقاذ وتأمين العلاج للناجين وانتشال جثث الضحايا، طلب الى الاجهزة المختصة توفير التسهيلات كافة امام عائلات الضحايا والناجين نتيجة الحادث الاليم.

أما في السياسة، فأعرب الرئيس عون اليوم أمام وفد فرنسي عن ارتياحه للبيان الثلاثي الذي صدر امس عن فرنسا والولايات المتحدة والسعودية، مؤكدا ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية وتشكيل حكومة جديدة قبل انتهاء الولاية الرئاسية، مكررا ضرورة تطبيق الاصلاحات التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي وازالة كل العراقيل. الرئيس عون الذي عرض للظروف الصعبة التي مر بها لبنان خلال السنوات الست الماضية من عهده، ومنها الحرب السورية واقفال الحدود وتدفق النازحين وصولا الى احداث 17 تشرين وتفشي وباء كورونا ثم انفجار مرفأ بيروت، والازمة الاقتصادية والمالية، اعتبر أن اقسى ما واجهه لبنان هو افراغ الصناديق المالية وخزينة الدولة من المال في ظروف ملتبسة عملنا على تكليف شركة عالمية للتدقيق فيها ونحن بانتظار نتائج هذا التدقيق.

ثم تحدث رئيس الجمهورية عن الازمة الحكومية، لافتا الى أنه يعمل على إزالة العراقيل الموضوعة امام تشكيل الحكومة، ومؤكدا اهمية وجود حكومة كاملة المواصفات، لتتمكن من تحمل مسؤولية ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية في حال تعذر انتخاب الرئيس، لافتا الى ضرورة المحافظة على التوازن الوطني في كل الاستحقاقات الدستورية المرتقبة.

وعن الترسيم، جدد الرئيس عون الحديث عن تقدم، معربا عن امله في الوصول الى اتفاق يمكن لبنان من استثمار ثروته النفطية والغازية وانعكاس ذلك ايجابا على الاقتصاد اللبناني.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

وصار للموت منصة في لبنان.

غرق مركب يقل عشرات الهاربين من جحيم لبنان لم يعد حدثا، بل أصبح وللأسف خبرا عاديا من كثرة تكراره.

أصبح الإبحار مع منسوب عال من المخاطرة لا يخيف من يركبون هذه المخاطرة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، وفيما اكتشف أحدث قارب للموت، قد يكون هناك قارب آخر، أو أكثر، في عرض البحر، ولا يعرف مصير أي قارب إلا في حالة من اثنين: إما أن يصل إلى شاطئ أمان في تركيا أو اليونان أو إيطاليا، وإما ان يعود الركاب إلى الشاطئ اللبناني ولكن جثثا، وهذا ما حصل بالنسبة إلى القارب الأخير، ولا يعرف ما إذا كان الأخير.

ماذا ينفع أن نحصي الضحايا والناجين، فمن لم يركبوا قوارب الموت بعد هم ضحايا أيضا، وإذا ركبوا قوارب الموت هو مشاريع ضحايا.

إذا كان في الجنوب مشروع ترسيم، فإن في الشمال خط  ترسيم بين الحياة والموت ، يخطه يائسون من الحياة في لبنان، ويعرفون أن الخروج من اليأس قد يرميهم في فم الموت، لكنهم يخاطرون وكأن لسان حالهم يقول : " كلها موتة ، سواء على اليابسة او في البحر" إنها المأساة.

في السياسة، غدا يعقد اللقاء المنتظر للنواب السنة في دار الفتوى، والمراقبون ينتظرون ما سيصدر عنه خصوصا لجهة الاستحقاق الرئاسي ولجهة موقع رئاسة الحكومة.

والمعروف ان هذا اللقاء سبقته سلسلة من الاتصالات والاجتماعات والزيارات، ومنها زيارة السفير السعودي في لبنان وليد البخاري لدار الفتوى، كما أنه يأتي بعد البيان الاميركي الفرنسي السعودي ، البالغ الأهمية، والذي يحدد الاولويات، من انتخاب رئيس للجمهورية إلى تشكيل حكومة تتولى انجاز الاصلاحات.

الملف السياسي ليس وحده الشغل الشاغل: قضائيا، القضاة سيواصلون اعتكافهم، ويبدو أن المصارف ستبقى مقفلة، فيما الاهتراء في سائر القطاعات متواصل ايضا.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد

أجساد كموج البحر, أرواح صارت أرقاما, وكلما تنفس الموج لفظ جثة جديدة مؤجلا اسمها إلى حين تبيان الهوية وعلى رمل طرطوس السورية تمددت جنسيات لبنانية سورية فلسطينية، مرتفعة إلى قمة المأساة المشتركة بعدما جمعتها جراح واحدة في بلاد الغربة اللبنانية حتى لأبنائها.

طرطوس طرابلس عكار خط أبحر على متن زورق قطع تذاكر للموت، فكانت الكارثة المغمسة بقرار الهجرة والزورق المثقل بهموم دول ثلاث.

خسفت حمولته قبالة جزيرة أرواد السورية قبل أن يبلغ حلم الشواطئ الإيطالية فرمى أحلام أكثر من مئة وخمسين مهاجرا في عرض البحر نحو ثمانين شخصا تخاوت أجسادهم مع الملح.

واستسلمت أرواحهم للأمواج فيما عشرون آخرون يتلقون العلاجات في مشافي طرطوس.

ومن بين هؤلاء لبنانيون عبرت جثثهم بسيارات الصليب الأحمر هذا المساء من معبر العريضة الحدودي أما الصباحات فقد افتتحت على أجساد أطفال من عائلة واحدة حيث خسرت بلدة القرقف العكارية بيتا بأمه وأبيه وأطفاله الثلاثة...

وحكايات الموت تتوالى مع استمرار البحث عن مفقودين في البحر السوري مودعا الأسى بين طرابلس وعكار التي تحولت إلى محافظات منكوبة.

وليس أسوأ من خبر غرق الزورق إلا الأخبار المتناقلة عن زوارق سياسية لبنانية تدين وتندب وتلوم وتوبخ على اعتبار أن المسؤولين اللبنانيين هم في عداد المفقودين...

فسمير جعجع صعد فورا إلى بعبدا على متن عبارة الموت وطالب برئيس جمهورية للإنقاذ، مرتديا السترة الواقية للتحديات...

وإبن طرابلس أشرف ريفي لعن المنظومة التي هو منها ومتفرعا عنها منذ عشرين سنة...

ونائب عكار وليد البعريني دعا إلى محاسبة المسؤولين عن الهجرة غير الشرعية وهو ذو اليد الطائلة في عكاره ويعرف جليا من يهرب ويسمسر ويتاجر بأرواح الناس... فيما ينظم نائب طرابلس عن المشاريع طه ناجي الأشعار للغائبين في مراكب الموت، ويدعو إلى تقوى الله...

أما على أرفع مستوى حكومي فهي اتصالات خلوية من نيويورك إلى بيروت، ومن بعبدا "بالناضور" إلى طرطوس ولأن حالة مقاطعة الرسميين لسوريا سالكة على خطوط سياسية فإن أحدا من المسؤولين في الدولة لم ير أن هناك داعيا إلى معاينة مكان الكارثة والقيام بزيارة سريعة إلى طرطوس للقيام بالواجب ولو عن طريق المواساة...

وتركت المهمة الى وزير الاشغال والنقل علي حمية في التواصل المباشر مع نظيره السوري زهير خزيم اضافة الى مساعي الصليب الاحمر اللبناني بالتعاوني مع فرق الاسعاف السورية...

وما خلا ذلك فإن التضامن اقتصرت اضراره على المواقف والعبارات من دون ان تضع الدولة نهاية لمأساة الهجرة او البدء بمعالجة اسبابها وصولا الى مراقبة الشواطىء وضبط تجار التهريبز

وغدا يرتفع الصوت على توزير سني من عكارن وعلى معالجة هذا الحرمان الحكومين ويبدأ الحرد على اسم هذا وتوزير ذاك لكن ان يمثل الوزير او النائب منطقته في رعاية شؤون اهله فتلك مسألة ستعد ثانوية...

والتمثيل السياسي سيتجلى في ابهى صورته غدا، تلبية لدعوة دار الفتوى الى اجتماع على الرئاسة، والتمسك بالطائف، فيما رؤساء حكومات سنة تعاقبوا منذ العام تسعة وثمانين الى اليوم، ولم يقدموا على وضع الاليات التنفيذية للطائف، وهذا ما ينقص الاتفاق الذي ظل حبيس الورق وسمي دستورا يتم خرق اعتابه مع طلعة كل صباح...

والاجتماع حول الطائف غدا التزم بحضوره عدد كبير من النواب السنة، لكنه اعلن مقاطعته نائبان من كتلة التغيير هما ابراهيم منيمنة وحليمة قعقعور.

وجاء في الاسباب الموجبة لمنمية ان عنوان اللقاء يتعارض والمبادىء التي ينطلق منها التغييرون وهي رفض الاصطفافات الطائفية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

أمواج الانتخابات الإسرائيلية والمشاكل اللبنانية تهدد الترسيم بالغرق؟

منير الربيع/المدن/24 أيلول/2022

هل يصل اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل إلى خواتيمه قريباً، أم أنه سيتحول إلى شبيه بالاتفاق النووي، ما إن يتحقق التقدم حتى تبرز عقبات جديدة؟

غاز شرق البحر المتوسط

كل المؤشرات والمواقف المعلنة تشير إلى إيجابية وتقدّم في الملف، وسط إصرار أميركي على إبرامه قبل نهاية الشهر الحالي. إذ تريد واشنطن توقيع الاتفاق كي لا يحصل أي طارئ بعد الانتخابات الإسرائيلية. وبحال فاز بنيامين نتنياهو فقد ينقلب على ما يطرحه أو يوافق عليه يائير لابيد. يتخذ هذا الملف أهمية ذات بعد استراتيجي، إلى جانب كونه ملفاً داخلياً في لبنان كما في اسرائيل. والتنافس الانتخابي داخل كيان العدو يمكنه أيضاً أن يطيح بالاتفاق أو التوقيع. في المقابل، فإن الغاز في شرق البحر المتوسط يمثل أهمية استراتيجية للولايات المتحدة وللاتحاد الأوروبي. فهما لا يريدان أي تصعيد، ويمارسان أقصى أنواع الضغوط على تل أبيب ولبنان -وحزب الله ضمناً- لمنع حصوله، خصوصاً أنه في ظل رسائل التهديد التي نقلها الحزب إلى الأوروبيين مؤخراً، حول رفض استخراج تل أبيب للغاز من حقل كاريش طالما أن لبنان ممنوع من التنقيب، كانت كردّ على رسائل أوروبية مفادها أن استهداف حقل كاريش يعني استهدافاً لأوروبا. وهذا سيؤدي إلى ممارسة ضغوط كبيرة على الدول الأوروبية لتصنيف الحزب بشقيه السياسي والعسكري كمنظمة إرهابية.

الخلافات اللبنانية

وكما هو حال الخلافات والصراعات في الداخل الإسرائيلي، فإن الخلافات اللبنانية تجددّت ولكن بخجل وحذر، حول من يريد ربط الترسيم البحري بالترسيم البري، أو بين من يوافق على المنطقة الآمنة في البحر التي يطالب بها الإسرائيليون ومن يرفض هذا الاقتراح. هذه الخلافات بالإمكان معالجتها، إلا أن أسبابها تبدو فيها بعض من الحسابات الشخصية، فيما ثمة من يعتبر أن أسباب الخلافات تعود إلى رفض توقيع الاتفاق وإنجازه في عهد الرئيس ميشال عون. ولذلك برزت بعض الخلافات في وجهات النظر أو بعض الحساسيات في نيويورك بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، لا سيما أن ميقاتي أراد أن يقول إنه رئيس الحكومة وشريك في القرار ولا بد من توقيعه أيضاً. في كل الأحوال تبقى هذه الخلافات تفصيلية، وإن كانت قادرة على إعاقة الاتفاق، إلا أن الأساس يبقى في جعبة الأميركيين القادرين على ممارسة الضغوط لإقناع الجميع، في حال توفرت الظروف. وعليه ينتظر لبنان الاتفاق النهائي المكتوب خلال أيام. وكان لبنان قد أبلغ الأميركيين الموافقة على المنطقة البحرية الآمنة بمساحة 23 كلم مربع في البحر، بشرط أن تكون تحت سيادته. وبناء عليه، لا بد من انتظار الموقف الإسرائيلي، فيما تقول مصادر متابعة إن المشكلة المتبقية تتعلق بالنقطة B1.

خط الانطلاق والنقطة B1

هذا لا بد أن يكون مرتبطاً بالاقتراح الأخير الذي حمله الوسيط الأميركي لملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين حول "الخطّ الأزرق البحري"، أو ما يعرف بخطّ "العوامات". وهي عبارة عن إشارات وضعها الإسرائيليون في العام 2000 عند انسحابهم من لبنان، ويطالبون باعتبار هذا الخط هو منطقة أمنية اسرائيلية. هذا الخطّ يأتي شمال الخط 23 الذي يطالب لبنان بترسيم الحدود وفقه، بينما ينص الاقتراح الإسرائيلي على الابتعاد لمسافة 5 كيلومترات عن الشاطئ باتجاه البحر، ما يعني أن الخطّ يبدأ من الخطّ الإسرائيلي رقم 1 بدلاً من أن ينطلق من رأس الناقورة، أي النقطة B1، ويمتد هذا الخط لمسافة 6 كيلومترات باتجاه البحر وبعدها يتعرج شمالاً باتجاه الخطّ 23، وذلك لفصل الترسيم البري عن البحري. وقد تسلم لبنان قبل أيام هذه الإحداثيات الخاصة بخط العوامات ويعمل فريق تقني بالجيش على دراستها وتسليمها للسلطة السياسية، التي هي ستتخذ القرار النهائي بشأنها، وتسليمها لهوكشتاين، الذي بناء عليها سيعمل على إعداد المقترح المكتوب ويسلمه للبنان خلال أسبوعين. هنا تقول مصادر متابعة إن حزب الله يرفض كلياً تكريس خط العوامات، ويعتبره مساس بالسيادة اللبنانية لأنه يطال منطقة رأس الناقورة والنفق القديم لسكّة الحديد المثبتة لبنانياً.

فصل الترسيم البري

تطالب اسرائيل بتثبيت خطّ العوامات لأسباب أمنية كما قال هوكشتاين، فيما الهدف الأساسي -حسب مصادر لبنانية متابعة لملف الترسيم- أبعد من ذلك ويهدف إلى السيطرة على مساحة بحرية يكون لها تأثير على الترسيم البرّي، لأن تثبيت نقطة B1 اللبنانية سيكون له انعكاس على ترسيم الحدود البرية. وعندها سيكون لدى لبنان مستند رسمي يؤكد أن مزارع شبعا لبنانية. وبحال تم الانطلاق من النقطة B1 باتجاه البرّ فإن هذا الخط سيطال مستوطنات إسرائيلية في إصبع الجليل، وسيطالب لبنان الإسرائيليين الانسحاب منها. وخط العوامات هو خط بحري، يريد الإسرائيليون فصله عن الترسيم البري، ولا يمكن بناء العوامات إلا على عمق 5 كيلومترات في البحر، والهدف منها بالنسبة للإسرائيليين هو توفير حماية أمنية لصالحهم وحماية المنتجعات في ساحل عكا. يقوم الجيش اللبناني بدوره في هذا المجال من خلال إعداد الدراسة التقنية للخط المقترح. وحسب ما تقول مصادر عسكرية، فإن لإسرائيل هدفين منه، الأول توفير الحماية الأمنية. والثاني، عدم ارتباط الترسيم البحري بالترسيم البرّي، أي عدم ربط الخط 23 بالنقطة B1، وهي آخر نقطة برية في رأس الناقورة. خصوصاً أن إسرائيل ترفض أن ينطلق الترسيم البري اللبناني من النقطة B1، وهي إحدى النقاط المهمة العالقة في عدم التفاهم على ترسيم الحدود البرية، لأن الموافقة الإسرائيلية عليها ستدفع لبنان لاحقاً إلى المطالبة بالسيادة على مستوطنة مسكاف عام في إصبع الجليل، وسيكون لها أيضاً تأثير على ترسيم مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. إذ سيكون لدى لبنان ورقة قوة للمطالبة باسترجاع المزارع. وتضيف المصادر إن المسؤولين اللبنانيين وبحال موافقتهم على هذا الاقتراح، فسيشترطون وجود نص مكتوب يشير إلى أن الموافقة على خطّ العوامات لا ينسحب على الترسيم البرّي، وهناك فصل بينهما، كي يضمن لبنان الإنطلاق في الترسيم البرّي لاحقاً من النقطة B1.

مشكلة حقيقية

حول النقطة B1 تقول مصادر متابعة، إن الإسرائيليين يرفضون الموافقة عليها. وهناك مشكلة حقيقية حول هذه النقطة منذ سنوات عندما كانت هناك محاولات للترسيم البرّي، لأن اسرائيل تحاول فرض أمر واقع معين لعدم منح لبنان هذه النقطة، خصوصاً أنها استراتيجية ومطلّة على مواقع أساسية في داخل الأراضي الإسرائيلية. بينما يستند لبنان في تثبيته لتلك النقطة على اتفاقية بوليه-نيو كامب التي رسمّت الحدود عام 1923 خلال وجود البريطانيين في فلسطين، وهي التي تم تثبيتها مجدداً في اتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949. لتجنب الخلاف والتصعيد هناك بروز لاقتراح ينص على عدم ترسيم الحدود ولكن السماح للبنان بالبدء بالتنقيب في حقل قانا، مقابل استمرار إسرائيل العمل على استخراج الغاز من حقل كاريش. وبذلك يتم تأجيل البت بملف الترسيم إلى مرحلة لاحقة، فيما العمل بالتنقيب داخل لبنان يكون قائماً.

 

اتفاق الترسيم أصبح جاهزاً

الأنباء” الإلكترونيّة/23 أيلول/2022

لبنان الحاضر في الجمعية العامة للأمم المتحدة هو غير لبنان الذي ينظر إليه المجتمع الدولي. لبنان في الأمم المتحدة يكرر طلب المساعدة، في حين يصر المجتمع الدولي على ضرورة أن يساعد لبنان نفسه أولاً لتستجاب مطالبه. وقد تركزت لقاءات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في نيويورك حول هذه المسائل، إضافة إلى موضوع الاتفاق النهائي على الترسيم البحري مع إسرائيل. ووفق أوساطه، فإن إجراءات الترسيم قد شارفت على نهايتها، وأنّ نص الاتفاق سيُسلم لكل من لبنان واسرائيل للتوقيع عليه. بدورها، كشفت مصادر متابعة للاتصالات القائمة حول ملف الترسيم لـ”الأنباء”، أن الوسيط الاميركي آموس هوكستين أبلغ ميقاتي ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الموجود في واشنطن أن اتفاق الترسيم أصبح جاهزاً، وتوقفت المصادر عند تزامن وجود بو صعب في واشنطن مع وجود ميقاتي في نيويورك حيث كان قد التقى هوكستين قبل أن يلتقيه ميقاتي بساعات. وسألت عن الأسباب التي جعلت الوسيط الاميركي يلتقي ميقاتي وبو صعب كل على حدة، من غير أن تستبعد أن تكون زيارة بو صعب ولقاءاته المسؤولين الأميركيين على علاقة بالسعي إلى رفع العقوبات عن النائب جبران باسيل. وربطت المصادر بين تكليف الرئيس ميقاتي تمثيل لبنان بالمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بعدما كان رئيس الجمهورية ميشال عون يتحضر للذهاب إلى نيويورك وبين تحريك الملف الحكومي بعد تجميده عدة أسابيع، والحديث عن إمكانية تشكيل الحكومة قبل آخر الشهر، وعمّا اذا كان هناك من علاقة بين تلك المستجدات أم أنها محض صدفة. المصادر اعتبرت أن المهم التوقيع على ملف الترسيم والبدء باستخراج النفط والغاز، لأن البلد على شفير الانهيار والوضع الاقتصادي سيء للغاية.

 

مياس: نشكر الجمهورية اللبنانية منحنا الوسام وننتظر تحديد الموعد لاستلامه بكل فخر

وطنية/23 أيلول/2022

 كتبت فرقة "مياس" عبر حسابها على "تويتر": "نشكر الجمهوريّة اللبنانية منحنا وسام الإستحقاق اللبناني المذهب وننتظر تحديد الموعد المناسب لاستلامه بكل فخر"

 

حماده: هل نحن أمام سياسة تهجير من الشمال إستكمالا لمشروع الهيمنة على لبنان؟

وطنية/23 أيلول/2022

علق عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حماده على فاجعة "قوارب الموت"، قائلا: "من مرفأ بيروت إلى الشمال، ارتفع عدد شهداء المؤامرة المتمادية على سلامة شعب لبنان ووحدته". وسأل: "هل نحن أمام سياسة تهجير من الشمال عموماً إلى طرابلس وعكار بالذات، لما لها من خصوصية شعبية ووطنية ضمن استكمال مشروع الهيمنة على لبنان لحساب حزب ومحور، ففي الوقت الذي يُرفع شعار الطائف على أعلى المستويات، ومن المنابر الدولية، إلى التشدّد والتمسّك بالدستور، ووسط دعوة عارمة لانتخاب رئيس جامع، نشهد صمتاً على المأساة المفتوحة، والفاجعة التي أدّت إلى إغراق عائلات بأكملها، رحمات الله عليهم". أضاف: "نسمع كلاماً كثيراً عن اجتماعات رئاسية هزيلة، فأي رئيس ننتخب للبنان، بعد تهجير شعبه وتفكّك مؤسّساته، وترهّل دولته وتحلّلها وإفلاس اقتصاده وتشويه رسالته؟". وخلص حماده متوجّهاً إلى المسؤولين في السلطة "ومن يهيمن عليهم"، قائلا: "إتّقوا الله، كفى كذبا وتكاذبا وتغطية المآسي، ومسرحيات الإصلاح والترسيم، من هنا، أتمنى على زملائنا المجتمعين غداً في دار الفتوى، ونناشد سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، أن يقدّموا مأساة شعبنا في الشمال على أي أولويات أخرى".

 

مجموع رواتب الرؤساء في لبنان أقلّ من 1000 دولار

ثائر عباس/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

ضرب الانهيار المالي والاقتصادي نمط حياة اللبنانيين، وهدد الاستقرار بعد تهاوي سعر صرف الليرة اللبنانية من 1505 ليرات للدولار نهاية العام 2019، إلى 37800 ليرة بعد ظهر أمس. ومع عمليات التصحيح الطبيعية التي أدت إلى تحسين مداخيل أصحاب المهن الحرة وبعض موظفي القطاع الخاص، بقي موظفو القطاع العام الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، علماً بأن العديد من الخبراء يرون أن عملية زيادة رواتبهم في العام 2017 بأنها كانت سبباً رئيسياً للانهيار المالي بعدما تضاعفت كلفتها أكثر من مرة على الخزينة المتعبة أصلاً.

وتضرر أيضاً كبار الموظفين في الدولة من هذا الانهيار بطبيعة الحال، بعدما تحولت رواتبهم إلى فتات يبلغ أكثرها 330 دولاراً لرئيس الجمهورية، ثم تنزل إلى نحو 60 دولاراً للجندي في الجيش والمؤسسات الأمنية. لكن هذا لا يعني أن طبيعة عيش هؤلاء تضررت بذات النسبة؛ إذ لم يُلحَظ أي تراجع كبير في الخدمات التي يحصل عليها هؤلاء رغم تدني قيمة الموازنات التشغيلية لهذه المؤسسات، باستثناء ما ظهر من تأثر على مبنى مجلس النواب وتعذر عقد بعض الجلسات بسبب انقطاع الكهرباء، وتقنين رئاسة الحكومة في أوقات الدوام والمواد غير الضرورية.

ويؤكد الباحث في شركة «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، أن الأزمة لم تؤثر على مستوى حياة الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والبرلمان والحكومة) كما لم تؤثر على قادة الأجهزة الأمنية، لكنها أطاحت نمط حياة الموظفين والضباط والقضاة الذين تدنت رواتبهم إلى حد مخيف، بالتزامن مع تجميد مدخراتهم في البنوك. ويبلغ راتب رئيس الجمهورية الأساسي 4.5 مليون ليرة، كما أنه ينال مبلغاً مماثلاً كبدل «تعويض تمثيل» و3.5 مليون تعويض «تشريفات» ليبلغ المجموع 12.5 مليون ليرة، أي نحو 8.3 آلاف دولار أواخر العام 2019 ونحو 330 دولاراً وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء بعد ظهر أمس.

أما رئيس مجلس النواب فراتبه 3.5 مليون ليرة يضاف إليه 3.4 مليون ليرة تعويض تمثيل، و1.125 مليون ليرة تعويض سيارة، و1.8 مليون ليرة تعويض سائق وأمين سر، ومليونا ليرة تعويض تشريفات ليبلغ المجموع 11.825 مليون ليرة، أي نحو 312 دولاراً حسب السعر الحالي للدولار مقابل الليرة.

ويتقاضى رئيس الحكومة مبلغ 3.5 مليون ليرة راتباً أساسياً يضاف إليه 3.4 مليون تعويض تمثيل و1.25 مليون تعويض سيارة يضاف إليها 1.8 مليون تعويض «سيارة وهاتف» ومليونا ليرة تعويض تشريفات ليبلغ المجموع 11.825 مليون ليرة، أي 312 دولاراً.

أما الوزير، فيتقاضى 3 ملايين ليرة راتباً أساسياً و1.5 مليون ليرة تعويض تمثيل و1.25 مليون تعويض سيارة و1.5 مليون تعويض سيارة وهاتف ومليوني ليرة بدل تشريفات ليصبح المجموع 8.625 مليون ليرة، أي نحو 228 دولاراً.

أما النائب فيتقاضى مبلع 3 ملايين ليرة راتباً أساسياً يضاف إليه 1.5 مليون ليرة بدل تمثيل و1.5 مليون بدل سيارة وهاتف و1.5 مليون تعويض سائق وأمين سر ومليون ليرة تعويض تشريفات ليصبح المجموع 8.5 مليون ليرة، أي نحو 224 دولاراً.

وتم تعديل رواتب القضاة بشكل ملحوظ في العام 2011 ليبدأ راتب القاضي من 4.1 مليون ليرة في الدرجة الأولى، ويصل إلى 9.35 مليون ليرة في الدرجة 22، أي قمة الهرم القضائي بالرتبة والأقدمية، أي ما يوازي 247 دولاراً. وبعد ثورة القضاة، أتت ثورة الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية التي نالت في العام 2012 نصيبها من الزيادات بحيث يتراوح راتب الأستاذ الجامعي بين 3.7 مليون ليرة في الدرجة الأولى و8.425 مليون ليرة في الدرجة 22، أي نحو 222 دولاراً. أما في العام 2017، عندما اتُخذ القرار الذي يوصف بأنه أسوأ قرار مالي للدولة اللبنانية، فقد تمت زيادة رواتب الموظفين في القطاع العام بنسب عالية جداً ليصل راتب المدير العام إلى 9.085 مليون ليرة (240 دولاراً)، في حين يبلغ راتب الموظف في الفئة الثانية في حده الأقصى 6.45 مليون ليرة (170 دولاراً) وفي الفئة الثالثة 4.3 مليون ليرة (113 دولاراً) والرابعة 2.58 مليون ليرة (66 دولاراً).

أما في الجيش، فيبدأ راتب الجندي بـ1.332 مليون ليرة بحده الأدنى 2.306 بحده الأقصى (61 دولاراً). في حين يصل راتب الملازم بحده الأقصى 3.4 مليون ليرة والعقيد 5.2 مليون ليرة (137 دولاراً) والعميد 7.2 مليون (190 دولاراً)، أما قائد الجيش، فيصل راتبه إلى نحو 9 ملايين ليرة (238 دولاراً) يضاف إليها قدر من المخصصات التي يبقى بعضها سرياً.

 

“الحزب” يطلق “رصاصة الشغور” على رأس الجمهورية

نداء الوطن/23 أيلول/2022

مقابل الحرص العربي – الدولي على تحصين اتفاق الطائف الناظم للحياة الدستورية والسياسية والسلم الأهلي في لبنان، عكست أوساط ديبلوماسية هواجس عربية وغربية متعاظمة من “مخطط يجري الإعداد له من قبل بعض الجهات اللبنانية والإقليمية لنسف مندرجات دستور الطائف عبر تصعيد وتيرة الأزمات الداخلية في لبنان وقطع الطريق أمام إنجاز الحلول اللازمة لها بغية تعميق حالة الانهيار الشامل على أرضية الدولة وشل مؤسساتها لفرض معادلة تغيير النظام وتعديل دستور الطائف بما يخدم أجندة وضع اليد على لبنان وتغيير هويته”. وفي هذا الإطار، أعربت الأوساط الديبلوماسية عن قلقها من أن يستخدم “حزب الله” مسألة الشغور في سدة الرئاسة الأولى لتكون بمثابة “الرصاصة التي يطلقها على رأس الجمهورية لفرض معادلات دستورية جديدة يستطيع من خلالها تعديل النظام بشكل يكرس سطوته على هيكلية الحكم في لبنان”، كاشفةً في هذا الإطار أنّ ما عزز هذه المخاوف في الأروقة الدولية والعربية هو ما نقلته تقارير ديبلوماسية من أنّ مسؤولين قياديين في “حزب الله” بادروا خلال اجتماع عقدوه في الفترة الأخيرة مع السفيرة الفرنسية آن غريو إلى وصف اتفاق الطائف بـ”التسوية”، مع ما يختزنه هذا الوصف من “دلالات بالغة ترمي إلى تحجيم هذا الاتفاق ومندرجاته بما يعكس النية إلى استبداله بتسوية جديدة تعيد تشكيل بنية النظام الدستوري في لبنان”، لا سيما وأنّ المسؤولين في “حزب الله” فاتحوا السفيرة الفرنسية خلال الاجتماع صراحةً بالحاجة إلى تعديل الطائف باعتباره “تسوية لم تعد صالحة وأصبح من الضروري تعديلها”.

 

أسبوعٌ حاسم حكوميًّا.. ولقاءٌ الأربعاء

الأنباء الإلكترونيّة/23 أيلول/2022:

في الشأن الحكومي، تحدثت أوساط رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي عن أسبوع حاسم، متوقّعةً أن يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون يوم الأربعاء نظرا للمواعيد المتتالية في أجندته ومنها مشاركته في لقاء دار الفتوى غدا والجلسة النيابية مطلع الأسبوع. ووفق الأوساط، فإن ميقاتي سيجري مروحة اتصالات سريعة تشمل معظم القوى السياسية قبل أن يزور قصر بعبدا، مشيرة إلى أن التشكيلة الحكومية قد تقتصر على استبدال أربعة وزراء فقط، وهم وزير المال يوسف خليل الذي سيستبدل بالوزير ياسين جابر ووزير الاقتصاد أمين سلام، والمهجرين عصام شرف الدين، ووزير مسيحي محسوب على التيار الوطني الحر. وفي موضوع التصويت على الثقة، تقول أوساط الرئيس المكلف إن الثقة شبه مؤمنة، وتعوّل في ذلك على إجماع القوى النيابية الأساسية على ضرورة وجود حكومة تتولى تنفيذ المطلوب للتأسيس للمرحلة المقبلة للخروج تدريجياً من نفق الانهيار. وفي حال صدقت كل هذه التوقعات، فإن الأسبوع المقبل لا شك سيحمل الكثير من التطورات التي ستأخذ الأمور إلى الحسم بالاتجاه السلبي أو الإيجابي، خصوصا وأن الوقت المتاح دوليا لم يعد يسمح كما كان سابقا في ظل التعقيدات التي تطرأ تباعاً على الملفات الدولية من أوكرانيا إلى الملف النووي، وما يعنيه ذلك من تعقيدات اضافية محتملة على الواقع اللبناني إذا لم يحسن المعنيون محلياً النفاذ في الفترة المتبقية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

لبيد: على العالم أن يلجأ إلى «القوة» إذا طوّرت إيران قنبلة نووية

واشنطن/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، أمس (الخميس)، في الأمم المتحدة، إنّ على المجتمع الدولي أن يستخدم «القوة العسكرية»، إذا طوّرت إيران أسلحة نووية، مشدداً على تأييده إقامة دولة فلسطينية «سلمية». ومنذ أشهر، تقود إسرائيل حملة دبلوماسية مكثّفة سعياً لإقناع الولايات المتحدة وقوى أوروبية أساسية، على غرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بعدم إحياء الاتفاق الدولي المبرم في عام 2015 بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، وتسميته الرسمية «خطة العمل الشاملة المشتركة»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي الأيام العشرة الأخيرة، استبعد مسؤولون عدة إحياء الاتفاق قبل منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) على أقرب تقدير، وقد سعى لبيد لاستخدام المهلة هذه لدفع الدول الغربية إلى اتّباع مقاربة أكثر تشدداً في المفاوضات مع الجمهورية الإيرانية. وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال لبيد: «الطريقة الوحيدة لمنع إيران من حيازة السلاح النووي هي بطرح تهديد عسكري ذي صدقية على الطاولة». وقال إن عندها فقط يمكن التفاوض مع الإيرانيين حول «اتفاق أقوى وأطول أمداً». وشدّد لبيد على وجوب «إبلاغ إيران بوضوح بأن الرد العالمي لن يكون بالكلمات بل بالقوة العسكرية إذا طورت برنامجها النووي». وأكد أن إسرائيل ستكون مستعدة للتدخل إذا ما شعرت بخطر يتهدّدها. وقال لبيد: «سنفعل كل ما يقتضيه الأمر»، مضيفاً: «إيران لن تحصل على سلاح نووي». واتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي النظام الإيراني بقيادة «أوركسترا كراهية» ضد اليهود، وقال إن الآيديولوجيين في إيران «يكرهون ويقتلون المسلمين الذين تفكيرهم مختلف، على غرار سلمان رشدي ومهسا أميني»، في إشارة إلى الشابة التي أثار موتها خلال توقيفها على يد «شرطة الأخلاق» موجة احتجاجات في أنحاء الجمهورية الإيرانية. وتتّهم إسرائيل التي تعتبر إيران خصمها اللدود، طهران، بتمويل حركات مسلّحة، لا سيما «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية.

وقال لبيد إن رغم وجود «عوائق»، فإن إبرام «اتفاق مع الفلسطينيين يقوم على حل (إقامة) دولتين لشعبين هو الخيار الصائب لأمن إسرائيل واقتصادها ولمستقبل أولادنا». وتابع لبيد الذي يخوض حملة انتخابية تحضيراً للانتخابات التشريعية المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، إن «غالبية كبيرة» من الإسرائيليين تدعم حل (إقامة) الدولتين «وأنا واحد منهم». وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «لدينا شرط واحد: أن تكون الدولة الفلسطينية الموعودة سلمية»، علماً بأن خطابه في الأمم المتحدة سُرّب في إسرائيل ما عرّضه لانتقادات خصومه السياسيين. ورحّب الرئيس الأميركي بما تضمّنه خطاب لبيد في الأمم المتّحدة لجهة تأييده حلّ الدولتين. وقال بايدن: «أرحّب بالتصريح الشجاع الذي أدلى به لبيد في الجمعية العامة للأمم المتحدة (...) لا يمكنني أن أوافق أكثر من ذلك». ومفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية متوقّفة منذ عام 2014. وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، كرّر بايدن دعمه لإقامة دولة فلسطينية لكنّه لم يشر إلى مبادرة سلام محتملة بهذا الصدد. وتتمثّل الاستراتيجية الحالية لحكومة لبيد في محاولة دعم الاقتصاد الفلسطيني لكن من دون الشروع في عملية سلام جديدة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (87 عاماً)، الذي سيدلي بخطاب أمام الجمعية العامة الجمعة.

 

أميركا تفرض عقوبات على «شرطة الأخلاق» الإيرانية بسبب الإساءة للنساء

واشنطن/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

فرضت الولايات المتحدة، أمس (الخميس)، عقوبات على شرطة الأخلاق في إيران، واتهمتها بالإساءة للنساء واستخدام العنف ضدهن، وحمّلتها مسؤولية وفاة مهسا أميني (22 عاماً)، التي فارقت الحياة في حجز للشرطة، الأسبوع الماضي، وأدت وفاتها إلى اندلاع احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد. واتهمت وزارة الخزانة الأميركية شرطة الأخلاق بانتهاك حقوق المتظاهرين السلميين، وقالت إنها فرضت عقوبات على سبعة من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إيران، ومن بينهم قائد القوات البرية بالجيش الإيراني. وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في بيان: «مهسا أميني كانت امرأة شجاعة. كان موتها في حجز لشرطة الأخلاق عملاً وحشياً آخر لقوات أمن النظام الإيراني ضد شعبه». وأضافت «ندين بأشد العبارات هذا العمل المشين، وندعو الحكومة الإيرانية إلى إنهاء العنف الذي تمارسه ضد النساء، وكذلك حملتها العنيفة المستمرة على حرية التعبير والتجمع». ولم ترد بعثة إيران إلى الأمم المتحدة حتى الآن على طلب للتعقيب على العقوبات. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين، مشترطاً عدم ذكر هويته، إنه ستكون هناك المزيد من الخطوات في الأيام المقبلة، دون ذكر تفاصيل. ورداً على سؤال بخصوص استعداد الحكومة الأميركية لتوفير خدمة الإنترنت للإيرانيين عبر القمر الصناعي، قال المسؤول: «ندرس ما يمكننا فعله لتوفير دعم أكبر لمن يحاولون التعبير عن أنفسهم سلمياً... سيكون لدينا المزيد من القول في الأيام المقبلة. وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مركزين ومركبات للشرطة في وقت سابق يوم الخميس مع تواصل الاضطرابات لليوم السادس، ووردت أنباء عن تعرض قوات الأمن لهجمات. وقالت وزارة الخزانة إن من بين المسؤولين السبعة الخاضعين للعقوبات رئيس شرطة الأخلاق محمد روستامي، وقائد القوات البرية بالجيش الإيراني كيومارس حيدري، ووزير المخابرات إسماعيل خطيب. وأضافت الوزارة أنه نتيجة لإجراءات اليوم، يُحظر التعامل على جميع ممتلكات ومتعلقات هؤلاء الأشخاص الواقعة تحت الاختصاص القضائي الأميركي، ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة عنها.

 

ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات... ومؤسسات خامنئي تحشد أنصار النظام/قطع الإنترنت... وبيان للجيش الإيراني يتوعد «الأعداء»

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/23 أيلول/2022

ارتفع عدد قتلى ال/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022احتجاجات في إيران والمواجهات التي تخللتها منذ أسبوع، إلى 36، وفق منظمة غير حكومية، وذلك بعد وفاة الشابة مهسا أميني، التي أوقفتها شرطة الأخلاق في طهران، ثم دخلت في غيبوبة قبل أن تتوفى في ظروف غامضة. وكانت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تحدثت، أمس، عن 17 قتيلاً، بينهم عناصر أمن. وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مقرات ومركبات للشرطة، أمس (الخميس)، مع تواصل الاضطرابات لليوم السادس، وأظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين. وأورد مركز حقوق الإنسان في إيران (ICHRI) الذي يتخذ من نيويورك مقراً أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 36، مشيراً إلى تواصل الاحتجاجات في مدن عدة. وكانت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» غير الحكومية المعارضة التي تتخذ من أوسلو مقراً أفادت، أمس (الخميس)، بمقتل 31 شخصاً. وقالت «شبكة حقوق الإنسان الكردية»، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى في المدن الكردية وصل إلى 12 محتجاً بينهم قاصران يبلغان 16 عاماً. وقال الصحافي جواد حيدريان على «تويتر» إن خمسة قتلى سقطوا ليلة أمس في مدينة دهدشت بمحافظة كهغلوية وبوير أحمد. وكتب: «حدث جريمة بمعنى الكلمة في مدينة دهدشت مساء الخميس؛ خمسة قتلى وأكثر من 30 جريحاً بعضهم في حالة حرجة».

مظاهرات مضادة

وتحشد قوات «الباسيج» ومؤسسة «صلاة الجمعة»، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي لمظاهرات مضادة للاحتجاجات بـ«حرية الحجاب»، التي تحولت إلى شعارات منددة بالنظام. ووصفت «وكالة تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» المسيرات الموالية للنظام التي ستبدأ بعد صلاة الجمعة بأنها «زئير حماسة الشعب ضد مثيري الشغب». في الوقت نفسه، لا تزال شبكة الإنترنت والاتصالات شبه مقطوعة بالكامل عن البلاد. ويُتوقع أن يحصل التجمّع الأكبر اليوم بناء على مؤسسة «صلاة الجمعة» أمام جامعة طهران بعد صلاة اليوم، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وكان قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» والأحزاب المؤيدة للحكومة المحافظة في إيران وزعت دعوات للمظاهرات المضادة، وهو الأسلوب الذي اتبعته هذه المؤسسة بعد احتجاجات الموجة الخضراء الإصلاحية في 2009 واحتجاجات شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. وحمل «الحرس الثوري» الإيراني بدوره على المتظاهرين، وندّد بـ«عملية نفسية وحرب إعلامية مفرطة»، بدأت «بذريعة وفاة مواطنة»، معرباً عن تأييده بـ«جهود وتضحيات الشرطة»، وواصفاً ما يحصل بأنه «مؤامرة جديدة سيكون مصيرها الفشل». ودعا وزير السياحة، عزت الله ضرغامي، إلى إعادة النظر في القوانين غير الفعالة، وقال على «تويتر» إن إعادة النظر «لا تؤدي إلى سقوط النظام كقطع الدومينو». ومن جانبه، خاطب وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب مَن وصفهم بـ«المحرضين» بأن «حلمهم بهدم القيم الدينية لن يتحقق مطلقاً». كما أعلنت أجهزة الاستخبارات في بيان أن «كلّ مشاركة في مظاهرات غير قانونية ستُعاقب أمام القضاء». وعشية عودته إلى طهران، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال مؤتمر صحافي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «اطمئنوا، سيتم بالتأكيد فتح تحقيق»، موضحاً أن تقرير الطبيب الشرعي لم يشر إلى انتهاكات ارتكبتها الشرطة. وأضاف رئيسي: «لكنني لا أريد التسرُّع في استخلاص استنتاجات». وتابع: «إذا كان هناك طرف مذنب، فلا بد من التحقيق في الأمر بالتأكيد. لقد اتصلت بأسرة الراحلة في أول فرصة، وأكدت لها شخصياً أننا سنواصل التحقيق بثبات في الحادثة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وخلال الأيام الماضية، أصرت مسؤولون في الشرطة الإيرانية ونواب برلمان على أن مهسا أميني كانت تعاني من مشكلات صحية، الأمر الذي نفاه والدها، أمجد أميني، بشدة. ودعا رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، أمس (الخميس)، المدعي العام والقضاء إلى التحرك «للحفاظ على الأمن وسلامة المواطنين في كل البلاد ومواجهة العناصر المخربة والمشاغبين المحترفين». وقال: «الأشخاص الذين ألحقوا ضرراً بالممتلكات العامة، وخالفوا أوامر الشرطة، والمرتبطون بأجهزة تجسس خارجية يجب أن يُعاملوا وفق القانون، من دون أي رحمة». بدوره، قال الجيش الإيراني، في بيان، الجمعة، إنه «سيتصدى للأعداء» لضمان الأمن والسلام في البلاد، وذلك مع تصاعد الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة شابة خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق. ونقلت «رويترز» عن الجيش في البيان إن «هذه الأعمال اليائسة جزء من استراتيجية خبيثة للعدو هدفها إضعاف النظام».

 

ماذا فعلت حرب أوكرانيا بـ«فيتو» مجلس الأمن؟ استخدم 307 مرات... أكثرها من روسيا تليها الولايات المتحدة ثم بريطانيا والصين وفرنسا

نيويورك: علي بردى/(تحليل سياسي) /الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

مع إطلاق زعماء العالم دعوات لا سابق لها، على هامش الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لإصلاح المنظمة الدولية التي تعجز الآن، كما عجزت خلال العقود الماضية، عن اتخاذ قرار ذي فاعلية وصدقية حيال غزو روسيا أوكرانيا، عاد التركيز بشكل خاص على «حق النقض (الفيتو)»، الذي استخدم حتى الآن 307 مرات من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأكثرها على الإطلاق من روسيا، تليها الولايات المتحدة، ثم بريطانيا والصين بشكل متساوٍ، وأخيراً فرنسا.

وحاولت دول عديدة في مجلس الأمن والجمعية العامة منذ سنوات إدخال إصلاحات وتعديلات تحد من قدرة الدول الخمس على اللجوء إلى «الفيتو»، بعدما تمكنت روسيا من استخدامه أكثر من 15 مرة لتعطيل قدرة مجلس الأمن على التحرك بفاعلية فيما يخص الحرب السورية. وكذلك، يقف أعضاء مجلس الأمن عاجزين عن التحرك بصورة فاعلة حيال الحرب في أوكرانيا؛ لأن روسيا أعلنت وأثبتت أنها ستستخدم «الفيتو» لتعطيل أي إدانة لها في مجلس الأمن. وهذا مما دفع بالزعماء المشاركين في الدورة السنوية للجمعية العامة، وبينهم الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إطلاق دعوات لا سابق لها من أجل؛ ليس فقط إصلاح المنظمة الدولية التي أصابها الوهن؛ بل أيضاً إلى توسيع العضوية الدائمة وغير الدائمة في مجلس الأمن الذي بات «مصاباً بالشلل» التام، طبقاً لما قاله الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش. وتأخذ هذه الهواجس في الحسبان أن المادة «23» من ميثاق الأمم المتحدة تنص على أن «مجلس الأمن يتألف من 15 عضواً من الأمم المتحدة»، بينهم 5 أعضاء بصفة دائمة يتمتعون بحق النقض، وهم: الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى 10 أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لولاية مدتها سنتان. وهناك دعم واسع النطاق لتجديد أقوى جهاز في الأمم المتحدة ليعكس الحقائق العالمية الحالية، بدلاً من هيكل القوة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1945 عندما جرى إنشاء الأمم المتحدة. لكن كل المحاولات السابقة، التي بدأت عام 1979 باءت بالفشل؛ لأن التنافس بين الدول والمناطق أعاق الاتفاق على حجم وتشكيل وسلطات المجلس الموسع. ومنذ «الفيتو» الأول الذي استخدمه الاتحاد السوفياتي عام 1946 في الملف السوري واللبناني، لجأت إليه روسيا 151 مرة، في حين استخدمته الولايات المتحدة 87 مرة، وبريطانيا 32 مرة، والصين 19 مرة، وفرنسا 18 مرة.

- العضوية «الأصلية» في الأصل، كان هناك 11 عضواً في مجلس الأمن؛ 5 أعضاء بصفة دائمة، و6 غير دائمين. وفي قرار اتخذته في 17 ديسمبر (كانون الأول) 1963، أوصت الجمعية العامة بتعديل الميثاق لزيادة عضوية مجلس الأمن. ودخل القرار حيز التنفيذ في 31 أغسطس (آب) 1965، حين زادت العضوية من 11 إلى 15، وكذلك جرى تغيير عدد الأصوات الإيجابية المطلوبة من 7 إلى 9 أصوات.

ويتوزع التمثيل الجغرافي لأعضاء مجلس الأمن على النحو التالي: 5 من الدول الأفريقية والآسيوية، وواحدة من دول أوروبا الشرقية، واثنتان من دول أميركا اللاتينية، واثنتان من دول أوروبا الغربية ودول أخرى. وتنص الفقرة الثالثة من المادة «27» من ميثاق الأمم المتحدة على أن التصويت في مجلس الأمن بشأن المسائل غير الإجرائية «يجب أن يتم بالتصويت الإيجابي من 9 أعضاء؛ بما في ذلك الأصوات المتوافقة للأعضاء الدائمين»، وهذا ما يسمى «حق النقض». ووفقاً لـ«قانون أوبنهايم الدولي»؛ «مُنحت العضوية الدائمة في مجلس الأمن إلى 5 دول بناءً على أهميتها في أعقاب الحرب العالمية الثانية»، علماً بأن مسألة العضوية غير الدائمة بحثت باستمرار منذ عام 1945، وبالإضافة إلى المناقشات أثناء صياغة الميثاق، أثير الموضوع داخل وخارج اجتماعات الأمم المتحدة الرسمية، في المنتديات غير الرسمية والمقالات العلمية. وجرى فحص مسألة تشكيل مجلس الأمن داخل الأمم المتحدة في مختلف الهيئات والمنظمات الخارجية والعلماء والباحثين. مع مرور الوقت، جرى طرح العديد من المقترحات والمواقف، وخلال السنوات الـ20 الماضية، عرضت مسألة إصلاح مجلس الأمن بين ممثلي الدول الأعضاء. وكانت محاولات تعديل «حق النقض» تصطدم كل مرة برفض معلن أحياناً ومستور في أحيان أخرى، من الدول دائمة العضوية التي تحظى بهذا الامتياز. ولطالما كانت فرنسا من أشد المتحمسين لخطوة كهذه، ولطالما كانت الصين وروسيا من أشد المعارضين لأي توجه من هذا النوع. ولذلك باءت كل هذه المحاولات حتى الآن بالفشل.

- أحدث المحاولات

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت أخيراً قراراً بالتزكية من أعضائها الـ193 لإلزام الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بتبرير أي استخدام لحق النقض في مجلس الأمن، في خطوة هي الأولى من نوعها لتسليط الضوء على إساءة استخدام «الفيتو»، لا سيما أخيراً من موسكو التي تعطل اتخاذ أي موقف من الحرب التي تشنها على أوكرانيا، رغم التفويض الموكل لأقوى هيئة عالمية في صون الأمن والسلم الدوليين. ورغم الفشل المتكرر في كل مرة يجري فيها النقاش حول هذا الموضوع الإصلاحي، فإن الاقتراح لقي زخماً بسبب غزو روسيا أوكرانيا. لكن القرار، الذي جرى تبنيه بالإجماع ومن دون تصويت من الجمعية العامة، قوبل بكثير من التصفيق بوصفه إنجازاً تاريخياً، علماً بأنه لا يلغي أو يقيد حق النقض للأعضاء الدائمين. وللمرة الأولى، سيتطلب الأمر من الجمعية العامة «إجراء مناقشة حول الوضع» الذي يجري فيه استخدام الفيتو في مجلس الأمن، على أن يحصل ذلك في غضون 10 أيام، مع إعطاء الأسبقية في قائمة المتحدثين للعضو الدائم الذي يستخدم «حق النقض». ولا يُطلب من الجمعية العامة اتخاذ أي إجراء أو النظر فيه، ولكن المناقشة يمكن أن تضع أصحاب «الفيتو» على الفور تحت المجهر وتسمح لمجموعة من البلدان الأخرى بأن يسمع صوتها. وشاركت 80 دولة؛ منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في تقديم القرار الذي أعد تحت بند إصلاح مجلس الأمن. ولم تنضم روسيا والصين إلى الجهات التي قدمت النص الذي سيساهم في «تقسيم» الأمم المتحدة بشكل أكبر، وفقاً لدبلوماسي روسي. ومن مقدمي القرار بالإضافة إلى أوكرانيا، اليابان وألمانيا، وهما دولتان تطمحان إلى الحصول على عضوية دائمة في حال جرى توسيع مجلس الأمن، علما بأن هذه الجهود وصلت إلى طريق مسدودة منذ سنوات. لكن لم تدرج البرازيل التي عدّت أن حق النقض يمكن أن يكون مفيداً لضمان السلام، ولا الهند الدولة الأخرى التي تسعى إلى الحصول على عضوية دائمة، على قائمة الدول الراعية. وحتى الآن، رفض أكثر من 200 اقتراح مختلف لمجلس الأمن، بعضها من دول عدة، وفقاً لسجلات الأمم المتحدة. وتراوحت الموضوعات من الحرب الكورية والنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، إلى تغير المناخ وإعداد تقارير عن مخزونات الأسلحة.

 

لافروف يرفض اتهامات الغرب... ويعتبر أوكرانيا «دولة معتدية» وبلينكن طالب بوقف التهديدات النووية... وغوتيريش عدها «غير مقبولة»

نيويورك: علي بردى/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

بدا كبير الدبلوماسيين الروس، الخميس، على مسافة كوكب آخر عن بقية نظرائه الغربيين والمسؤولين الكبار في الأمم المتحدة، خلال عرضه في جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن على هامش الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إذ اعتبر أن أوكرانيا هي «المعتدية»، ودعا إلى «محاسبة» المسؤولين الأوكرانيين على «فظائع» يرتكبونها كما فعل النازيون. غير أن الصورة التي قدمها لافروف لم تفاجئ المشاركين في الجلسة التي انعقدت بطلب من الرئاسة الفرنسية لمجلس الأمن هذا الشهر، للتركيز على المساءلة عن الانتهاكات والفظائع المزعومة التي ترتكب في أوكرانيا. ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن كل الأعضاء إلى «توجيه رسالة واضحة» إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن عليه وقف تهديداته النووية في سياق الحرب على أوكرانيا، مشيراً بذلك لتصريحات بوتين عن أن بلاده «ستستخدم بالتأكيد كل الوسائل المتاحة لنا» إذا تعرضت أراضي روسيا للتهديد، وللدفاع عن الشعب الروسي.

وأخبر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، المجلس أنه سيرسل المزيد من موظفي المحكمة الأسبوع المقبل للنظر في المزاعم الناشئة من شرق أوكرانيا. ولكنه لم يعلن بعد عن أي اتهامات مرتبطة بالنزاع، وكرر أنه يعتقد أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بارتكاب جرائم. وقال إن «الصورة التي رأيتها حتى الآن مقلقة بالفعل». ولفت إلى أن أولويات التحقيق هي الاستهداف المتعمد للأعيان المدنية ونقل السكان من أوكرانيا، بمن فيهم الأطفال». وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً في مارس (آذار) الماضي في جرائم محتملة وسط الحرب وأرسلت فرقاً لجمع الأدلة.

 تراشق غربي - روسي

اغتنم بلينكن الفرصة في الجلسة لانتقاد الغزو الروسي والضغط على الدول الأخرى للانضمام إلى الإدانات الأميركية والغربية القوية للصراع. وذكر بالفظائع التي اتهم روسيا بارتكابها، محذراً من احتمال ارتكاب المزيد منها. وقال: «يجب على كل عضو في المجلس أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن هذه التهديدات النووية المتهورة يجب أن تتوقف على الفور». ولم يكن لافروف في الغرفة عندما تحدث بلينكن وبعض حلفاء الولايات المتحدة الآخرين، ولم يظهر إلا قبل خطابه مباشرة. وهو خرج مع إعطاء الكلمة لنظيره البريطاني جيمس كليفيرلي. وكرر لافروف اتهامات بلاده لكييف بأنها اضطهدت منذ فترة طويلة المتحدثين باللغة الروسية في شرق أوكرانيا - وهو أحد التفسيرات المختلفة التي قدمتها موسكو لتبرير «عمليتها العسكرية». وقال أمام نظرائه الغربيين، وبينهم الأوكراني دميترو كوليبا، خلال الجلسة: «تتعمد الولايات المتحدة وحلفاؤها وبالتواطؤ مع منظمات حقوق الإنسان الدولية، تغطية جرائم نظام كييف». وهاجم ما سماه «الدولة التوتاليتارية النازية» الموجودة في كييف، وعدم محاسبة أوكرانيا على أفعالها منذ العام 2014. ورغم الكلمات القوية من بلينكن وغيره، لا أحد يتوقع أن يتخذ المجلس إجراءات ضد روسيا لأن موسكو لديها حق النقض كعضو دائم. وكان مجلس الأمن عقد عشرات الاجتماعات المثيرة للجدل في شأن أوكرانيا منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) الماضي، لكن اجتماع الخميس كان له مكانة خاصة، لأنه يعقد خلال الاجتماع السنوي للجمعية العامة. وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن هدف بلينكن كان حض الأعضاء الآخرين، مثل ممثلي الصين والهند وجنوب أفريقيا، على بذل جهود لإقناع موسكو بالضرر العالمي الذي تسببه الحرب والمطالبة بإنهائها. وقال بلينكن إن روسيا يجب أن تواجه مزيداً من اللوم والعزلة بسبب غزوها. وفي سرد للادعاءات عن ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الفظائع المزعومة، دعا الدول التي لم تتحدث بقوة ضدها باعتبارها إهانة للنظام الدولي. وأشار إلى أن الحرب لم تتسبب في دمار هائل لأوكرانيا والشعب الأوكراني فحسب، ولكنها صرفت أيضا انتباه المجلس عن الأزمات العالمية الأخرى، بما في ذلك المجاعات المحتملة وتغير المناخ وانتشار الفقر. وجاء هذا الاجتماع لمجلس الأمن بعد يوم من هجوم الرئيس الأميركي جو بايدن على بوتين، لما وصفه بـ«انتهاكات صارخة» لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 مخاوف نزاع نووي

ومع بدء الاجتماع، كانت هناك بالفعل علامات على جو مشحون حول طاولة المجلس الشهيرة التي على شكل حدوة حصان. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الحديث عن نزاع نووي «غير مقبول على الإطلاق»، محذراً فعلياً من أن ما يسمى بالاستفتاءات في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية سيكون ضماً. وأبلغ الاجتماع الوزاري للمجلس أنه قلق بشأن خطط «ما يسمى بالاستفتاءات»، موضحاً أن «أي ضم لأراضي دولة من قبل دولة أخرى نتيجة التهديد باستخدام القوة هو انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي». من جهته، صرح وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بسخرية أنه يعتزم الحفاظ على «مسافة اجتماعية آمنة» من لافروف. وبينما كان موظفو المجلس يستعدون لوضع لافتة تشير إلى مقعد أوكرانيا المجاور لروسيا، يبدو أن كوليبا أثار اعتراضات، وتم نقل اللافتة إلى مكان آخر. ولم يكن لافروف في الغرفة في تلك المرحلة. في غضون ذلك، ضغطت أوكرانيا من أجل إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة جرائم الحرب المزعومة. واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، قضية مفصلة ضد الغزو الروسي في الأمم المتحدة في خطاب ألقاه بعد ساعات من إعلان موسكو الاستثنائي بأنها ستحشد بعض جنود الاحتياط للمشاركة في المجهود الحربي. وتعهد لزعماء العالم بأن قواته لن تتوقف حتى يستعيدوا كل أوكرانيا. وقال: «يمكننا إعادة العلم الأوكراني إلى كامل أراضينا (...) يمكننا أن نفعل ذلك بقوة السلاح... لكننا نحتاج إلى وقت».

 

انطلاق «استفتاءات الانفصال» في أقاليم أوكرانيا وسط خرائط نفوذ مربكة وآليات تصويت معقدة

موسكو : رائد جبر/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

انطلقت صباح الجمعة عمليات التصويت في استفتاءات نظمتها موسكو في أربع مناطق أوكرانية تخضع في أجزاء واسعة منها للسيطرة الروسية. ويجري التصويت في دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوروجيا وفقاً لآليات معقدة تحيط بها الكثير من التساؤلات، على خلفية تباين مساحات النفوذ الروسي في المناطق الأربع، فضلاً عن استمرار المواجهات في مناطق واسعة منها. ومع تزامن العملية في المناطق، لكن تمت صياغة الأسئلة التي يتوجب على السكان الإجابة عليها بنعم أو بلا بشكل متفاوت. إذ سيكون على سكان دونيتسك ولوغانسك، وهما إقليمان استبقت موسكو الحرب في أوكرانيا بإعلان الاعتراف باستقلالهما، الإجابة عن سؤال وحيد، تمت صياغته بهذا الشكل «هل تؤيد الانضمام إلى روسيا كأحد مكونات الاتحاد الروسي؟» في حين أن الأسئلة المطروحة في منطقتي زابوروجيا وخيرسون، صيغت بطريقة أخرى لتغدو «هل تؤيد الانفصال عن أوكرانيا؟ هل تؤيد تحويل المقاطعة إلى دولة مستقلة؟ وهل تؤيد الانضمام إلى روسيا؟». يعكس هذا الفارق جانباً من التطورات المتوقعة بعد انتهاء عمليات التصويت؛ إذ سيكون بمقدور روسيا الانتقال مباشرة إلى ضم إقليمي لوغانسك ودونيتسك على غرار سيناريو ضم شبه جزيرة القرم في العام 2014، في حين أن مسار ضم إقليمي زابوروجيا وخيرسون سوف يستغرق بعض الوقت ويحتاج إلى تعديلات دستورية روسية تمهد لذلك. وتعليقاً على بدء الاستفتاء، قال رئيس لوغانسك ليونيد باسيتشنيك الموالي لموسكو «لقد انتظرنا هذا اليوم منذ ثماني سنوات طويلة. (من خلال هذا الاستفتاء) سوف نجد الهدوء، والسلام، وسوف نعود إلى أحضان الوطن الأم».

ويجري التصويت في ظل انتشار أمني مكثف لضمان سلامة العملية، وسط استمرار عمليات القصف الأوكراني للمناطق «المحررة»، فضلاً عن استمرار مواجهات ضارية على أطراف عدد من المناطق الخاضعة لعمليات التصويت. اللافت، أن موسكو أعلنت عملياً بشكل مسبق النتائج المتوقعة في العملية؛ إذ نشر مركز دراسات الرأي العام بالقرب من الكرملين نتائج استطلاع أجراها خلال الأيام الأخيرة، وجاء فيها، أن غالبية سكان لوغانسك ودونيتسك سوف تؤيد الانضمام المباشر إلى روسيا بنسبة تبلغ 95 في المائة في مقابل 3 في المائة يعارضون ذلك ويفضلون البقاء ضمن «كيان مستقل»، بينما وجدت نسبة الـ2 في الباقية صعوبة في تحديد موقفها. اللافت، أن هذه النتائج المتوقعة تحيط بها كثير من علامات الاستفهام؛ كون آلية التصويت تجري بطريقة غير معهودة في الاستحقاقات المماثلة، وعلى مدى الأيام الخمسة التي تجري فيها عمليات التصويت، سوف يقوم آلاف الأشخاص التابعين للجان الانتخابات بالتجول على المساكن رفقة جهات أمنية وعسكرية لتعبئة استمارات التصويت بينما سيتم في الخامس فتح أبواب مئات المراكز الاقتراعية لقدوم من يرغب في التصويت إليها. وتثير هذه الطريقة حفيظة كثيرين؛ كونها لا تضمن حرية الخيار، على الرغم من أن الدعاية الرسمية المحلية وكذلك عبر وسائل الإعلام الروسية ركزت على أن مرافقة العسكريين والجهات الأمنية لموظفي اللجان الانتخابية إلى المنازل تهدف «ليس إلى ترويع السكان، بل لضمان حفظ الأمن ومنع الأوكرانيين من تخريب الاستحقاق». تبدو هذه المقولة قابلة لتفسيرات مختلفة على خلفية الشكوك التي تحيط العملية برمتها.

لكن العنصر الثاني المهم هنا، هو مدى ضمان أن توفر هذه الآلية الوصول إلى نحو خمسة ملايين ناخب مسجل وفقاً للسلطات الانفصالية في دونيتسك ولوغانسك، وبالمناسبة فإن هذا الرقم تحديداً هو الذي أشار إليه الرئيس فلاديمير بوتين في حديثه أخيراً عن تأييد نتائج الاستفتاء. والعنصر الثالث اللافت، لا يقل أهمية، وهو يتعلق بمساحة السيطرة الروسية في المنطقتين، وهي مساحة تتباين بقوة بين لوغانسك، حيث تسيطر روسيا والقوات الانفصالية على نحو تسعين في المائة من الأراضي، بينما لا تزيد نسبة السيطرة في دونيتسك على ستين في المائة. وفي الحالين تتواصل الاشتباكات وعمليات القصف بشكل قوي على طول خطوط التماس في محيط المنطقتين، فضلاً عن الاستهداف الأوكراني المتواصل بالمدفعية على مواقع الانفصاليين داخل المدن والبلدات فيهما. هذا يجري في مناطق جنوب شرقي أوكرانيا، لكن مع الانتقال جنوباً نحو خيرسون وزابوروجيا إلى الشمال منها يبدو الوضع أكثر صعوبة؛ إذ تتغير هنا مساحة السيطرة الروسية، وفي زابوروجيا مثلاً التي تنقسم إدارياً إلى خمس مناطق كبرى تسيطر القوات الانفصالية على أربعة منها بينما تخضع المنطقة الكاملة لسيطرة القوات الحكومية الأوكرانية بشكل كامل. وهذا يعقد عمليات التصويت ويلقي بظلال ثقيلة حولها. وفي خيرسون، حيث تبلغ نسبة السيطرة الروسية أكثر بقليل من 95 في المائة، لا يمكن القول، إن الوضع يبدو أكثر هدوءاً، خصوصاً أن المناطق الشمالية والغربية من المدينة تشهد مواجهات ضارية وتبادلاً كثيفاً لإطلاق النار خلال الأسابيع الأخيرة. اللافت على هذه الخلفية، أن موسكو أعلنت عن فتح عشرات المراكز الاقتراعية على أراضيها لاستقبال نحو ثلاثة ملايين أوكراني تقول موسكو إنهم يعيشون في روسيا حالياً، ويكفي أن يقدم الأوكراني أي ورقة ثبوتية ليتمكن من المشاركة في العملية؛ ما يعني أن شرط إبراز الهوية الأوكرانية التي تثبت أن المواطن مسجل لدى دائرة انتخابية محددة لن يتم التعامل معه بصرامة. على الرغم من هذه الأجواء، استبقت لجنة الانتخابات المركزية الروسية العمليات بإعلان ثقتها بنزاهة عمليات التصويت، وأكدت قيادة مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي الثقة بحجم ونوعية «الإشراف الدولي» على عمليات الاقتراع. علماً بأن المناطق الانفصالية الأوكرانية كانت قد أعلنت عن دعوة مراقبين من روسيا وبيلاروسيا وسوريا وأبخازيا واوسيتيا الجنوبية (وهما منطقتان انفصاليتان عن جورجيا تعترف روسيا باستقلالهما). وقالت رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو، إن أعضاء مجلس الشيوخ يعملون كمراقبين في الاستفتاءات و«كل شيء جاهز على أعلى مستوى ممكن، تمت دعوة مراقبين دوليين، وأعضاء مجلس الشيوخ الروس يعملون أيضاً كمراقبين. لقد اتصلت بهم، وكما يقول زملائي، ليس هناك أي شكاوى من حيث التنظيم». وأشارت ماتفيينكو إلى أن «شروط التصويت تملي متطلبات أمنية خاصة، لكن تم عمل كل شيء لضمان الشفافية والانفتاح». في الداخل الروسي انخفض الاهتمام بالاستفتاءات «الأوكرانية» إلى الصفر تقريباً، وسيطرت موضوعات التعبئة العسكرية و«إشارات حسن النية» الجديدة التي تمثلت في عمليات تبادل الأسرى والمسجونين أخيراً على النقاشات الدائرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتغطيات وسائل الإعلام.

 

أوكرانيا "تسقط 4 طائرات إيرانية مسيرة" وترد على طهران

سكاي نيوز عربية - أبوظبي/23 أيلول/2022

قالت أوكرانيا اليوم الجمعة إنها أسقطت أربع طائرات مسيرة إيرانية الصنع "انتحارية" تستخدمها القوات المسلحة الروسية، مما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي للشكوىمن أن طهران تلحق الأذى بالمواطنين الأوكرانيين. وقالت السلطات العسكرية في جنوب أوكرانيا في بيان إنها أسقطت طائرة مسيرة من طراز شاهد -136 فوق البحر بالقرب من ميناء أوديسا. واتهمت أوكرانيا والولايات المتحدة إيران بتزويد روسيا بطائراتمسيرة، وهو ما نفته طهران. وقال المتحدث سيرهي نيكيفوروف إن زيلينسكي طلب من وزارة خارجيته الرد على استخدام المعدات الإيرانية. وقال في بيان "مثل هذه الأعمال من قبل إيران تعتبر خطوات ضد سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا وأيضا ضد أرواح وسلامة المواطنين الأوكرانيين". وفي سياق الرد، أعلنت أوكرانيا أنها "ستقلص في شكل ملحوظ" الحضور الدبلوماسي لإيران في البلاد. وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان "ردا على فعل عدائي الى هذا الحد، قرر الجانب الأوكراني أن يحرم سفير إيران في أوكرانيا أوراق اعتماده، ويقلص في شكل ملحوظ عدد أفراد الطاقم الدبلوماسي في سفارة إيران في كييف". ويقول خبراء عسكريون إن الطائرات المسيرة ستكون مفيدة لروسيا في كل من الاستطلاع وكذخائر يمكن أن تقضي وقتها في تحديد الأهداف المناسبة والاشتباك معها.  ويقول خبراء عسكريون إن الطائرات المسيرة ستكون مفيدة لروسيا في كل من الاستطلاع، وكذخائر يمكن أن تقضي وقتها في تحديد الأهداف المناسبة والاشتباك معها.

 

قائمة أسلحة كييف الهجومية من برلين تلقي بظلالها على الإتلاف الحاكم وتخلط الأوراق الأيدولوجية

وزيرة الخارجية «الخضراء» تعتبر تزويد أوكرانيا بدبابات «ليبارد 2» ومدرعات «ماردر» في القريب العاجل أمراً «مصيرياً»

برلين: راغدة بهنام/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

تفادت الحكومة الألمانية مؤقتاً إظهار خلافاتها وانقساماتها إلى العلن، حول تسليح أوكرانيا، بعد تأجيل التصويت داخل البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ) على إرسال معدات عسكرية متطورة ألمانية الصنع إلى كييف. ونجح الحزب الاشتراكي الحاكم الذي يرفض الاقتراح المقدم من حزب المعارضة الرئيسي، الاتحاد المسيحي الديمقراطي، بتأجيل التصويت بعد إحالته إلى اللجان المختصة لدراسته أكثر. وأكسبت هذه الخطوة الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه المستشار الألماني أولاف شولتز بضعة أسابيع إضافية قبل أن يواجه مرة جديد قراراً تتصاعد الضغوط داخلياً وخارجياً عليه لاتخاذه. وأمام المستشار الألماني وحزبه ثلاثة سيناريوهات في الأسابيع المقبلة، الأول أن يقنع حليفيه في الحكومة (الخضر والليبراليين) رفض مشروع القانون، أي إرسال دبابات متطورة ألمانية الصنع وآليات نقل مدرعة. وهذا السيناريو مستبعد لأن الشريكين في الحكومة يدعوان علناً إلى زيادة الدعم العسكري لكييف. وقد عبّرت عن موقف حزب الخضر وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، عن ضرورة استمرار دعم أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة وقالت، إنه «يعد أمراً مصيرياً». وقالت في مقابلة أدلت بها لصحيفة «فرانكفورتر تزايتونغ» رداً على سؤال حول تأييدها إرسال الأسلحة التي تطالب بها كييف، إنه «من الضروري اتخاذ قرار حول الدبابات المقاتلة على مستوى التحالف الدولي، ولكن في هذه المرحلة المصيرية لا يجب تأجيل القرارات كثيراً». وأشارت إلى التقدم الذي أحرزه الجيش الأوكراني مؤخراً، وقالت، إن جزءاً كبيراً من هذا التقدم ما كان ليحصل لولا الدعم العسكري الغربي الذي حصلت عليه كييف، وإن هذا له تأثير على النقاش الدائر حالياً والقرار حول إرسال أسلحة متطورة تطالب بها الحكومة الأوكرانية. أما السيناريو الثاني أمام شولتز، هو إقناع شريكيه في الحكومة بالانضمام إليه ورفض مشروع القرار المقدم من الحزب الذي تنتمي إليه ميركل؛ حفاظاً على وحدة الحكومة. ولكن هذا السيناريو صعب تحقيقه كذلك. فالحزبان نجحا منذ بداية الحرب مع أوكرانيا في إقناع شولتز بالانضمام إليهما والموافقة على إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، وعكس عقود من السياسة الألمانية التي ترفض إرسال أسلحة لمناطق نزاع. والسيناريو الثالث الذي قد تواجهه ألمانيا، يكون بتمسك كل طرف بموقفه، وهذا السيناريو ستنعكس نتائجه السلبية على الحكومة الألمانية التي ستبدو منقسمة وضعيفة. والأكثر من ذلك، سيدفع بالحزب الاشتراكي إلى التصويت إلى جانب حزبي المعارضة الصغيرين المتطرفين، البديل لألمانيا (يمين متطرف) ودي لينكا (يسار متطرف)، وإحالة مشروع القرار إلى اللجان المختصة لدراسته. ويعارض حزب «دي لينكا» إرسال الأسلحة لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا لأسباب آيديولوجية تعود لولادة الحزب من بقايا الحزب الاشتراكي في ألمانيا الشرقية التي عاشت تحت الحكم السوفياتي لخمسة عقود. أما «البديل لألمانيا» فهو متهم بأنه حزب مقرب من الكرملين، ويخضع للبروباغندا الروسية أسوة بالأحزاب اليمينية المتطرفة الأخرى في أوروبا. وترفض الأحزاب الرئيسية التحالف مع «البديل لألمانيا» فيدرالياً ومحلياً، في وقت يواجه أفراد ومسؤولون فيه اتهامات بالعنصرية وكراهية الأجانب وتشجيعه النازيين الجدد. ولكن في اليومين الماضيين، بدت نبرة الحزب الاشتراكي، الحزب الألماني الأقدم والذي هندس سياسة التقارب من روسيا في السنوات الماضية، أقرب لنبرة «البديل لألمانيا». وداخل الجلسة التي عقدها «البوندستاغ» قبل يومين لمناقشة مشروع قرار إرسال معدات عسكرية ثقيلة لأوكرانيا، قال زعيم الحزب اليميني المتطرف داخل المجلس تينو شروبالا في إطار تبريره لرفض المشروع، بأنه «يجب تفادي حرب عالمية ثالثة»، وهو تحذير لم يصدر علناً عن أي حزب آخر في ألمانيا. وبعد يوم، كرر زعيم الحزب الاشتراكي لارس كلينغبايل الكلام نفسه، وقال رداً على سؤال حول دعم أوكرانيا بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية في بلاده «سنستمر بدعم أوكرانيا بشكل ثابت، ولكن في الوقت نفسه علينا تفادي وقوع حرب عالمية ثالثة». وتابع يقول حول الدبابات التي تطالب بها أوكرانيا وتناقشها برلين، بأن ألمانيا لن تمضي قدماً بذلك «قبل التنسيق مع حلفائها». وهذه هي الحجة التي يستخدمها شولتز وحزبه في تبرير رفض إرسال دبابات من نوع «ليبارد2» ومدرعات قتالية من نوع «ماردر» من بين أسلحة أخرى أرسلت كييف قبل أشهر لائحة مفصلة بها إلى برلين. وتقول وزير الدفاع كريستين لامبريخ التي تنتمي للحزب الاشتراكي، بأن ألمانيا أرسلت مساعدات عسكرية كبيرة حتى الآن إلى أوكرانيا، «ولكن لم ترسل أي دولة بعد مركبات مشاة قتالية أو دبابات غربية الصنع، ونحن لن نتخذ خطوة أحادية». وفي الأشهر الماضية، وافق شولتز على إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا مثل دبابات مضادة للصواريخ وقاذفات صواريخ، ولكنه لم يوافق على الدبابات المتطورة الألمانية الصنع ولا المدرعات التي تقول أوكرانيا إنها في حاجة إليها الآن، خاصة لعملياتها الهجومية لاسترداد مناطق من الروس. ورغم اعتراف شولتز بأن الأسلحة التي قدمتها ألمانيا في الأسابيع الماضية ساعدت في تحقيق التقدم على الأرض، وبالعملية الهجومية التي قادها الجيش الأوكراني، فهو ما زال يرفض اتخاذ قرار حول الأسلحة الأخرى. في البداية، تحجج شولتز بعدم حيازة الجيش الألماني على مقاتلات «ماردر» التي طلبتها أوكرانيا، ولكنه لاحقاً تبين أن ألمانيا اتفقت مع الدول المجاورة لأوكرانيا مثل ليتوانيا وبولندا على إرسال مقاتلات «ماردر» لها مقابل أن ترسل تلك الدول ما لديها من دبابات سوفياتية الصنع. والآن يستخدم شولتز الحجة نفسها لتبرير عدم إرسال دبابات «ليبارد2» المتطورة والألمانية الصنع إلى أوكرانيا، وبأنه يجب طلبها من شركة الأسلحة التي سيتعين عليها صنعها ما سيستغرق وقتاً. ولكن صحف ألمانيا تقول بأن هناك 100 دبابة منها جاهزة لدى المصنع ويمكن إرسالها فوراً. وخارج الحكومة الألمانية، صدرت دعوات من خبراء ومؤسسات دراسات في ألمانيا تدعو الحكومة إلى دعم أوكرانيا بالأسلحة المتطورة التي تريدها. وأصدر المعهد الأوروبي للعلاقات الخارجية الذي يتخذ من برلين مقراً له، ورقة قبل أسبوعين تدعو الحكومة الألمانية إلى «إنشاء مجموعة أوروبية لمساعدة أوكرانيا على استعادة أراضيها من روسيا». وقالت الورقة، إنه «إذا أراد الغرب فعلاً أن يمنع بوتين من احتلال بلد أو أجزاء منه بالقوة العسكرية المفرطة كما يكرر المستشار شولتز، فإنه يتعين على الزعماء الأوروبيين أن يتخلوا عن خطوطهم الحمراء فيما يتعلق بالتسليح». وأضافت الورقة، أنه يتعين على شولتز أن يوافق على إرسال «ليبرد2» و«ماردر» إلى أوكرانيا «كما وافق سابقاً على إرسال مضادات للدبابات وقاذفات صواريخ، وأن يعمل على إنشاء مجموعة من دول الناتو التي تملك كهذا أسلحة ويمكنها أن ترسل منها إلى أوكرانيا». وأضافت الورقة، بأنه حتى الآن، قادت الولايات المتحدة جهود دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، وأوروبا اكتفت بالتبعية، «ولكن مبادرة من ألمانيا كهذه سيكون مرحباً بها جداً في الولايات المتحدة». وبالفعل، صدرت عن سفير الولايات المتحدة لدى ألمانيا أصداء تشير إلى أن واشنطن تتوقع أكثر من ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا والدولة الأكثر تأثيراً داخل الاتحاد الأوروبي. وقالت السفيرة إيمي غوتمان في مقابلة مع القناة الألمانية الأولى مطلع الأسبوع، إنها ترحب بجهود ألمانيا في دعم أوكرانيا ولكن «توقعاتها أكبر بعد». وتزداد الضغوط على ألمانيا، ليس فقط من الداخل ومن حلفائها، ولكن أيضاً من أوكرانيا التي لا تتوقف على مطالبتها علناً بدعم أكبر. وقال ميخايلو بودولياك، أحد كبار مستشاري الرئيس الأوكراني فولاديمير زلنسكي، في تصريحات لواشنطن بوست قبل أيام، إن «ألمانيا عليها أن تفهم أن نهاية الحرب يعتمد على موقفها». وأضاف «أفهم بأنه ما زال هناك بعض التفكير المحافظ، هناك بعض المخاوف ومن دون شك شيء من الندم على الفرص الضائعة في مجال الطاقة مع روسيا، كلنا نفهم ذلك، ولكن لا عودة إلى الماضي. والآن برأيي، الوقت الحساس جاء حيث يتعين على ألمانيا أن تعبر على موقفها الحقيقي، موقف قائد أوروبا».

 

اجتماع عربي- أوروبي- أميركي لإحياء المبادرة العربية للسلام

نيويورك، عواصم – وكالات/23 أيلول/2022

 بحثت جامعة الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، تفعيل المبادرة العربية للسلام كأساس لحل القضية الفلسطينية، واتخاذ مزيد من الخطوات لتحريك المفاوضات المتوقفة منذ سنوات.وأكدت مائدة مستديرة على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمناسبة مرور 20 عاماً على المبادرة العربية التي طرحتها السعودية لحل القضية الفلسطينية، أن المبادرة العربية تظل المرتكز الأساسي لأي حل مرتقب لقضية فلسطين، وألقت الضوء على التدهور المقلق للوضع الإنساني في فلسطين والانسداد الكامل لعملية المفاوضات. وحضر الاجتماع وزراء خارجية السعودية وقطر ومصر والأردن والبحرين وتونس والجزائر والسودان والعراق وفلسطين ولبنان والمغرب واليمن، إلى جانب وزراء خارجية الدول الأوروبية الراعية للسلام في الشرق الأوسط إسبانيا والسويد وفرنسا. كما حضر الاجتماع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ومبعوثا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لعملية السلام. وحض الاجتماع الشركاء الدوليون في عملية السلام، لاتخاذ مزيد من الخطوات من أجل استئناف الحوار على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ومرجعيات السلام ذات الصلة، مشيرا إلى التوسع المستمر للمستوطنات التي تقيمها دولة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني، ومحذرا من موجة عنف جديدة تهدد الشعب الفلسطيني.

 

بريطانيا تدرس نقل سفارتها إلى القدس و”حماس” تهدد بحرب دينية

غضب إسرائيلي من لابيد... والاحتلال يطالب باليقظة... و"عرين الأسود" تستهدف حاجزاً ومستوطنة

رام الله، عواصم – وكالات/23 أيلول/2022

 أبلغت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، نظيرها الإسرائيلي يائير لابيد، أنها تدرس قرار نقل سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس، وذلك وسط رفض فلسطيني رسمي. وقالت متحدثة باسم داونينغ ستريت، إن تراس أبلغت لابيد عن مراجعتها للموقع الحالي للسفارة البريطانية في إسرائيل، خلال لقاء بينهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية. في المقابل، عبرت شخصيات فلسطينية؛ رسمية ومجتمعية وفصائلية، عن رفضها الكبير لعزم بريطانيا على نقل سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى مدينة القدس المحتلة. وفي أول تعليق رسمي فلسطيني على نية بريطانيا نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، قال السفير أحمد الديك المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: “نريد أولا أن نتأكد من صحة الموقف البريطاني، وسنستفسر من الحكومة البريطانية عن مدى صحة هذا الموقف عبر القنوات الرسمية”. من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية، طلال أبو ظريفة: “نحن ننتظر الموقف البريطاني بخطورة، لأنه يأتي استكمالا للخطيئة التي اقترفتها بريطانيا بحق شعبنا الفلسطيني منذ “وعد بلفور” وسك الانتداب”. بدروها، أوضحت حركة “حماس” على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، أن “الحديث عن تفكير بريطانية في نقل سفارتها للقدس المحتلة، ستكون جريمة جديدة ترتكبها بريطانيا بحق الشعب الفلسطيني”. في شأن آخر، حذرت “حماس”، من  أن ممارسات إسرائيل في المسجد الأقصى في شرق القدس “تنذر بحرب دينية مفتوحة”، وحمل القيادي محمود الزهار إسرائيل التداعيات الخطيرة لتصاعد “الانتهاكات” في المسجد الأقصى تزامنا مع الأعياد اليهودية خلال الأسبوعين المقبلين. بدورها، حذرت محافظة القدس في السلطة الفلسطينية، من استغلال الحكومة الإسرائيلية للأعياد اليهودية بهدف التصعيد في مدينة القدس، وخاصة في المسجد الأقصى.

في حين، تعيش الحلبة السياسية والحزبية الإسرائيلية في الساعات الأخيرة ضجة كبيرة، عقب تسريب محتوى الخطاب الذي سيلقيه رئيس الحكومة يائير لابيد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيتحدث فيه للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، عن حل الدولتين مع الفلسطينيين. من جهتها، اعتبرت صحيفة “إسرائيل اليوم” في تقرير أعده أرئيل كهانا، أن رئيس حكومة الاحتلال “أخطأ في كل مقياس حين يعود مجددا ليطرح بكامل القوة رؤياه لإقامة دولة فلسطينية”، وسط تخوفات من فوز حماس بأي انتخابات مستقبلية. وهاجم وزير المالية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، لابيد، على خلفية اعتزام الأخير دعم حل الدولتين بخطابه في الأمم المتحدة. مع ذلك، أفادت قناة عبرية، بأن قوات الشرطة الإسرائيلية طالبت عناصرها باليقظة التامة بعد ورود عشرات الإنذارات بعمليات “إرهابية”. وأكد المصدر الشرطي الإسرائيلي أن بلاده تواجه صعوبة بالغة في تحديد مكان أي هجوم محتمل وكيفية إحباط هذا الهجوم، مشيرا إلى أن القوات الشرطية الإسرائيلية في حالة يقظة، حيث أشارت القناة إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، خاصة خلال الأيام القليلة المقبلة. من جانب آخر، كشفت وسائل إعلام عبرية، النقاب عن حادث أمني خطير يقضي بمحاولة اقتحام فلسطيني مطار بن غوريون الإسرائيلي. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن فلسطيني حاول دهس حارس أمني إسرائيلي على حاجز أو مدخل مطار بن غوريون في مدينة تل أبيب الإسرائيلية. ونجحت الشرطة الإسرائيلية في اعتقال الفلسطيني وهو من مدينة رام الله في الضفة الغربية، على خلفية محاولته اقتحام مطار بن غوريون الدولي، من خلال سيارة مسروقة. من جهتها، قالت مجموعات “عرين الأسود” في بيانين صحافيين إن عناصرها استهدفوا حاجزا إسرائيليا ومستوطنة قرب نابلس.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا عوائق أمام الفيول الإيراني… والعراقيون ملتزمون بالعقد

كلير شكر/نداء الوطن/23 أيلول/2022

نظرياً، لا موانع سياسية أو تقنيّة ستحول دون وصول الفيول الإيراني إلى لبنان في عملية مقايضة أو «سواب» تؤمّن فيولاً مطابقا لمواصفات معامل إنتاج الطاقة في لبنان. ونظرياً أيضاً، يفترض أن تكون أولى الخطوات العملانية لتنفيذ هذا المشروع، الإجراءات الرسمية التي تنتظر عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى بيروت لتوقيع المعاملات الإدارية لقبول الهبة الإيرانية، لتكون الخطوة التالية شحن الفيول.

اذ يقول المواكبون إنّ المعنيين في طهران كانوا واضحين في تأكيدهم أنّ الفيول الذي ستقدّمه بلادهم هو عبارة عن هبة، رغم اللغط الذي أثاره بعض المسؤولين الإيرانيين في الإعلام إبان زيارة الوفد الللبناني التقني الذي رأسته المديرة العامة للنفط اورور الفغالي.

ويشيرون إلى أنّ وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض استشار السلطات الأميركية للتأكد من ان هذه العملية لن تعرّض لبنان لعقوبات بسبب قانون قيصر، ولهذا استفاض الوفد التقني في مباحثاته بعدما أرسل لبنان قائمة بمواصفات الفيول والغاز الممكن استخدامهما في معامل الانتاج. وحين تبيّن أنّ الفيول المعروض من الايرانيين غير مطابق للمواصفات انتقل النقاش إلى امكانية حصول عملية «سواب» لتأمين فيول وغاز مطابق لمواصفات المعامل الللبنانية، أسوة بعملية التبادل التي يجريها لبنان مع العراق لتأمين الفيول. اللافت أنّ المسؤولين الإيرانيين بدوا غير مطلعين على آلية الاتفاق الموقّع بين لبنان والعراق لتأمين الفيول، أي عملية المبادلة، وحين وضعهم الوفد في تفاصيل تلك العملية أبدوا استعدادهم للقيام بها كما أبلغوا المسؤولين اللبنانيين أنهم قادرون على تأمين شركات عالمية تقوم بعملية السواب، وهي عملية رائجة في سوق النفط العالمي كما يقول المواكبون. وبالتالي لا عائق أبداً أمام عملية التبادل.

أمّا بالنسبة للكمية المتوقع وصولها، فيلفت المعنيون إلى أنّ السلطات اللبنانية كانت قد طلبت حوالى مليون إلى 1.2 مليون طنّ من الفيول لكن الإيرانيين حصروا الهبة بـ600 الف طنّ موزّعة على خمسة أشهر، أي بمعدل 120 ألف طنّ شهرياً، مشيرين إلى أنّ الكمية ستتحدد وفقاً لسعر الفيول العالمي ونوعية الفيول الذي ستقدمه إيران، مع العلم أنّ المواصفات التي وضعت أمام الوفد اللبناني للفيول الذي سترسله السلطات الإيرانية، وبعد حسم كلفة النقل لمصلحة الشركة التي ستتولى عملية «السواب»، قد يكفي لتأمين أربع إلى ستّ ساعات تغذية. ولهذا، تعتصم وزارة الطاقة اللبنانية بالصمت بانتظار أولاً توقيع التفاهم على نحو رسمي، والتأكد ثانياً من نوعية الفيول الذي ستقدمه ايران، ليبنى على الشيء مقتضاه مع العلم أنّ الوفد التقني سمع من المسؤولين الايرانيين اعرابهم عن استعدادهم لتأمين الشحنة الأولى خلال أيام قليلة، لكن إشارة الوفد إلى ضرورة اجراء المقتضيات الإدارية والرسمية هو الذي أجّل موعد التصدير.

في هذه الأثناء، تقول مصادر رسمية إنّ الاتفاق مع السلطات العراقية لا يزال ساري المفعول وقد أكّد المسؤولون العراقيون في أكثر من مناسبة حرصهم على دعم لبنان من خلال تأمين الفيول عن طريق تمديد عقد التبادل، فيما يفترض أن تتولى وزارة الطاقة اللبنانية التنسيق مع نظيرتها العراقية لمتابعة الإجراءات التقنية، لناحية الكميات التي سيتمّ ارسالها وكيفية بدء سداد الدفعات الأولى التي استحقت مطلع شهر أيلول الحالي.

بالتوازي، لا يزال قرار رفع تعرفة الكهرباء على مكتب وزير المال يوسف الخليل المتمهّل في دراسته والتدقيق به، ما يوحي بأنّه غير متحمّس لضمّ توقيعه إلى توقيع وزير الطاقة وليد فياض. القرار الذي اتخذه مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان في جلسته المنعقدة بتاريخ 5/8/2022، يقضي بزيادة حوالى 10 سنتات لكل كيلوواط /ساعة، المحتسب على أساس سعر الصرف على منصة صيرفة من أجل تأمين التوازن المالي للمؤسسة. ويفترض أن يصير المعدّل الوسطي لسعر مبيع الطاقة الكهربائية محتسباً بحوالى 27 سنتاً لكل كيلوواط/ ساعة، على أن يحوّل على أساس سعر الصرف على منصة صيرفة، بعد موافقة مقام مجلس الوزراء وجانب وزارة الطاقة والمياه وجانب وزارة المالية على ذلك، وتعدّل التعرفة كلّ شهر أو شهرين بحسب السعر الوسطي على منصة صيرفة وبحسب كلفة الإنتاج الحقيقية المعتمدة على سعر النفط العالمي (وفق سعر برميل النفط، على أن يتمّ اعتماد correction factor لأسعار الطنّ من كلّ من مادتي الفيول أويل والغاز أويل مقارنة بسعر طنّ برميل النفط Brent في حال لزم الأمر)، وفق معدل الشهر أو الشهرين الماضيين (الفترة السابقة)».

 

في صبيحة اليوم ال1072 و1073 على بدء ثورة الكرامة

حنا صالح/فايسبوك/23 أيلول/2022

فاجعة جديدة ضربت طرابلس والشمال، في مسلسل الموت هرباً، عندما غرق أحد قوارب الهجرة غير الشرعية، في عرض البحر قبالة طرطوس. تضاربت المعلومات بشأن عدد الهاربين على متن قارب الموت بين 55 و170 شخصاً، يتوزعون بين جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية، ومن بينهم عائلات بكامل أفردها من طرابلس وعكار ! لا معلومات دقيقة سوى ما أوردته جهات رسمية سورية عن إنتشال 34 جثة ونجاة نحو 20، فيما خيّم الحزن على طرابلس والشمال، مع توالي الأخبار عن وجود جثث قذفتها الأمواج باتجاه الشاطيء، فاستعاد الناس ذكرى غرق قارب الموت في نيسان الماضي قرب طرابلس، حيث ما زالت جثث نحو 33 شخصاً ممن كانوا على متنه مفقودة، وقد تعذر إنتشالها بواسطة الغواصة الهندية لأسباب غامضة! تتكرر مآسي الهاربين من الفقر المدقع ومن خطر المجاعة فيما الجهات الرسمية لا تحرك ساكناً حيال ما بدا في الفترة الأخيرة شبكات واسعة من المستفيدين من الإتجار بأرواح الناس، ومثل هذه الشبكات ما كان لها أن تعمل بهذه القوة، لولا حصولها على الحمايات السياسية والأمنية!

* بأي حال فإن تحول لبنانيين إلى جزء من شعوب قوارب الموت ليس أولوية لدى التحالف المافياوي..وهم أبناء الفيحاء لم يكن يوماً أولوية لا السلطة ولا أثرياء المدينة المتسلطين، فهموم النجيب، عضو الكارتل المصرفي - السياسي في مكانٍ آخر! إنهم يتصارعون على الحصص والكراسي والكل بينهم يعرف ويدرك جيداً، أن الرئاسة لم تعد رئاسة ولا الحكومة حكومة ولا البرلمان برلمان، فقط تسميات مكّنت شاغليها من جني المكاسب اللاشرعية! واليوم لن يتغير شيء لو جرى إستيلاد حكومة تصريف الأعمال بمراسيم جديدة وحصلت على ثقة البرلمان، ولو تغير بعض وزرائها، فهي حكومة المافيا المتسلطة بصرف النظر عن أسماء قليلة من بين أعضائها! إنهم يتقنون توظيف أزمات اللبنانيين والبلد، وهي أزمات لها أم وأب، في خدمة تسلطهم ومصالحهم، وعلى الدوام يفعلون غير ما يعلنون: من الموازنة المجزرة بحق كل المواطنين إلى الترسيم البحري، الذي ينتظر إشارة من نصرالله، متى يتم التقدم ومتى نضع البلاد على فوهة مواجهة، واقعياً لا يريدها أحداً في إسرائيل ولا في إيران! فيما الكل شركاء في التنازل عن السيادة والحقوق للعدو الإسرائيلي ويتسابقون إلى الإنجاز لإعلان كل منهم أبوته لهذا الحدث!

* في السياق إنشغلت الأوساط السياسية بالبيان الثلاثي الأميركي الفرنسي والسعودي بشأن الإستحقاق الرئاسي وهو سلّط الأضواء على 3 نقاط هي أولا إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها وهذا موقف تكرره القوى الخارجية الصديقة للشعب اللبناني، وثانياً وهو الأهم وهو مواصفات الرئيس حتى يتمكن من توحيد الشعب اللبناني وقيادة عملية إنتشال البلد، والثالثة التشديد على إحترام الطائف والتزام حقيقي للدستور.. ولوحظ أن السفير السعودي في بيروت وليد البخاري علق على البيان الثلاثي بالقول بأنه رسالة تؤكد أن إتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.

مهم الموقف المبدئي لهذه الدول الصديقة للبنان، لكن وسط التحديات وميزان القوى الراهن، وإستحالة الرهان على إستفاقة ضمير لدى المتسلطين، فإن تمدد الشغور في الرئاسة يقع في خدمة المصلحة العامة. أي رئيس الأن سيكون شكلاً "تسوية" بين الأطراف، وعملياً سيأتي به ويفرضه الممسك بخناق البلد لإستكمال مشروعه الإقتلاعي، عنيت حزب الله لأنه سيكون ألعوبة في خدمة المخطط الخارجي المرسوم.. وهذا الأمر على الأعم يعرفه جيداً نواب الثورة ودورهم حاسم في تأمين النصاب.. ومن كان برنامجهم المعلن السعي إلى بلورة قيام "الكتلة التاريخية" فلا ضرورة إلى الإستعجال على إملاء الفراغ بفراغٍ يعمقه ل6 سنوات.. دعونا نتكاتف لإستعادة صوت الناس وفعلها في الإستحقاق الرئاسي، فميزان القوى عندها سيكون الفيصل!

* بليغ ودقيق ما طرحه نائب بيروت ولبنان إبراهيم منيمنة في إعلان رفضه للقاء النيابي المذهبي الذي سوف ينعقد غداً في دار الفتوى بدعوة من المفتي دريان. لقد حدد بوضوح أن "خلاصنا الأهلي في بيروت والسنة وكل الطوائف هو بالدولة المدنية، هي أمانة أحملها وجاهرت بها في طرحي الإنتخابي وأنا مسؤول أمام ضميري في تطبيقها ونحن تحت المحاسبة".

لقد عبر منيمنة باسم أوسع الأوساط من كل الطوائف من أن الحديث عن غبن الطوائف أوصل إلى معسكرات طائفية "نُهب البلد على أساسها ونتج عنها خطوط حمر على محميات الفساد"! وبعد تحية إلى النواب  منيمنة وقعقور وصادق وأسامة سعد فموقفهم تعبير عن المصلحة الوطنية الحقيقية.

* والتحية كل التحية ل نديم شرفان وفرقة "مياس"، رفضهم الوسام الجمهوري بعد رفضهم أن يكون أي رسمي في إستقبالهم لدى عودتهم ، فتوجوا بذلك الإبهار الذي قدموه وأدهش العالم. بوضوح لقد صنعت "مياس" الكثير من الأحلام لكل اللبنانيين، وقالت عروضها على أهم مسارح العالم، أنه يمكن إحداث مفارقة عن الواقع الذي إنبثقت منه ساحرات الرقص واللوحات المشهدية التي حملت بلد الأرز إلى قلوب الدنيا. قالت "مياس" كل المطلوب، لكي يكون النهوض العاصف، الآتي رغم التأخير، والذي يستحيل أن يعوقه هرولة البعض بأوسمتهم لأخذ صورة مع نجوم العالم!

* وبعد البعد، جميلات إيران، حملنا قضية شعب مظلوم مضطهد مكافح إلى قلوب الناس في كل مكان. إنها الثورة في إيران على الظلم وهي لن تخمد، مهما بلغ تعسف الباسيج وإنخراط الحرس الثوري في تنفيذ مقتلة كبيرة لإنقاذ نظام الملالي. تحية تقدير وإعتزاز للإيرانيات الذين يخضنا معركة إنقاذ المرأة في إيران، وفي نفس الوقت معركة إنقاذ شعوبنا في شرق المتوسط خصوصاً والتي تعاني من إنفلات الممانعين الذين إنتهكوا كل القيم وداسوا كل الحقوق.

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

 

السبت يوم مفصلي.. والحريري الغائب الأكبر

صفاء درويش/الجمهورية/23 أيلول/2022

يخطف النواب السنّة الأنظار طوال يوم غد السبت، حيث سيلبّون دعوتين منفصلتين، الأولى في دار الفتوى والثانية لدى سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري. تأتي الدعوتان، ورغم اختلاف تفاصيلهما، في وقت يغيب الرئيس سعد الحريري منذ أشهر عن المشهد السياسي عمومًا والسنّي خصوصًا. فماذا يعني هذا الحراك المستجد؟ في الشكل، يكشف مصدر سياسي سيحضر اللقاءين، أنّ تجميع النواب السنّة يأتي بعد فشل إعادة لمّ شمل فريق 14 آذار، حيث هناك من يضغط من أجل إنشاء جبهة مواجهة لـ»حزب الله»، لا سيما قبل الانتخابات الرئاسية، وذلك من أجل مواجهة أي مرشح رئاسي يتبنّاه الحزب. هذا الأمر يتناقض بالطبع مع ما رَشَح عن حضور نائبين سنّيين عن «كتلة الوفاء للمقاومة» هما ينال الصلح وملحم الحجيري، إضافة لعضو «كتلة التنمية والتحرير» قاسم هاشم وكذلك النائب حسن مراد. يرى المصدر، أنّ دعوة هؤلاء لدار الفتوى هدفها إحراجهم، إلّا أنّ حضورهم سيعزز الوصول إلى الهدف الباطني من اللقاء، وهو تحويل دار الفتوى وشخص المفتي دريان إلى مرجعية سياسية بعد المرجعية الروحية، وهذا ما يعني أنّ ضوءًا أخضر أُعطي أكثر فأكثر لحصار تيار «المستقبل» وإبعاد الرئيس سعد الحريري عن القرار في أكبر مؤسسة سنّية في لبنان.

وبحسب المعلومات، فإنّ المفتي دريان، ورغم علاقته الوثيقة بالرئيس سعد الحريري، ورغم تواصلهما الدائم، إلّا أنّه يبحث عن صيغة لإعادة انتخاب مجلس شرعي جديد، لن يكون لتيار «المستقبل» بداخله اكثرية من الأعضاء.

بالطبع لن يُرسم للقاء النجاح المطلوب على كل الأصعدة، فسحب بساط المرجعية من «بيت الوسط» قد يكون سهل المنال مرحليًا، ولكن ايجاد اجماع سنّي في وجه «حزب الله» اليوم لا يمكن له أن يحصل بالسهولة المتوقعة، خصوصًا أنّ عدد الحضور في هذا اللقاء قد يتقلّص إلى النصف في حال التصعيد في وجه الحزب، حيث سيغيب في أي لقاء آخر نواب 8 آذار، ليضافوا إلى كل من اسامة سعد وحليمة قعقور وابراهيم منيمنة، الذين سبق وأعلنوا عدم نيتهم تلبية الدعوى.

يتطلّع معدو اللقاء والمروّجون إلى هذه الخطوة، أن يتمكن المفتي من لعب الدور الذي يلعبه بعض رجال الدين الآخرين في طوائفهم، وأن يصبح كل ترشيح لكل منصب سنّي هو ملك دار الفتوى وحدها.

على صعيد متصل، وبحسب المعلومات، فإنّ معظم النواب الذين سيلبّون دعوة المفتي دريان سيتوجهون بعدها للقاء السفير السعودي وليد البخاري، باستثناء عضوي «كتلة الوفاء للمقاومة» اللذين لم تتمّ دعوتهما.

كلمة السفير السعودي، بحسب المعلومات، سترسم معالم الفترة المقبلة، وستحدّد السياسة السعودية في لبنان منذ الإنتخابات الرئاسية وصولًا إلى استحقاقات عديدة مقبلة. كلمة بخاري لن تخرج بالطبع عن فحوى البيان السعودي- الفرنسي- الأميركي، الذي دعا لتشكيل حكومة تضمن تطبيق الإتفاقات الدولية ومنها 1701. يُربط هنا بين دعوتي يوم السبت وجولة السفير البخاري على القيادات السياسية، والتي بدأها من كليمنصو واستتبعها بزيارة معراب. فتشير الأجواء، أنّ الجانب السعودي يسعى للوصول إلى اجماع على رئيس توافقي متوافق مع محيطه الاقليمي، وهنا قد يُتّبع الأسلوب اللبناني برفع السقف، عبر تبنّي مرشح مواجهة، من أجل تبنّي مرشح «ألين» في ما بعد، يكون طريقه إلى قصر بعبدا أسهل، يُجمع عليه اللبنانيون وكذلك الدول الإقليمية والمجتمع الدولي.

قد يكون جمع ممثلي الشارع السنّي في مشهدين يوم السبت المقبل، مؤشرًا حقيقيًا إلى عودة السعودية إلى الساحة اللبنانية من بوابة الاستحقاق الرئاسي، وقد يكون أيضًا يوم السبت بابًا جديدًا يُغلق بوجه تيار «المستقبل» عبر تغييبه، عن قصد أو غير قصد، عن القرار السنّي للمرة الاولى منذ حوالى 30 عامًا!

 

من باريس إلى نيويورك: همّ واحد هو تسريع الاستحقاق

هيام القصيفي/الأخبار/23 أيلول/2022

من باريس الى نيويورك، جوهر النصائح الغربية واحد في حث لبنان على التعاطي بجدية مع انتخابات الرئاسة. والعين الغربية على الوضع الداخلي لن تبقى ساهرة في ضوء انشغال العالم بمشاكله الاقتصادية.

تنشغل دول العالم الأول والثاني والثالث، اليوم بمتابعة الانعطافة الأوكرانية – الروسية الجديدة، وتغرق في تفاصيل التفتيش عن مسلّمات وتأمينها، وهي التي كانت الى ما قبل الأزمة الروسية الأوكرانية من البديهيات، كالقمح وزيت الذرة والمازوت والغاز والكهرباء والتدفئة. وهذا هو العصب السياسي الحقيقي للمداولات الجارية في اهتمامات ولقاءات دولية. ما يعني لبنان أنه في وقت تهتم فيه عواصم العالم بالبحث عن حلول لأزمات بدا لسنوات أنها لم تعد ذات أهمية، يأتي من يحثّه على لملمة أوضاعه مبكراً، حتى لا يضيف معضلات إضافية إلى مشاكله، في وقت ينصرف فيه الجميع عنه.

لم يكن البيان الثلاثي الصادر من نيويورك، بمندرجاته المتعلقة بالانتخابات وتطبيق الطائف والقرارات الدولية، منعزلاً عن المسار الذي اتخذته زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرياض وزيارة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان لباريس، وأخيراً اللقاءات الفرنسية السعودية، وجولة السفير السعودي في بيروت وليد البخاري. فردة الفعل لا تزال نفسها حيال الوضع اللبناني، وزاد عليها مظلّة أميركية لدور فرنسي بدا في الآونة الأخيرة منسحباً خطوات الى الوراء، بعد الخطوط المفتوحة مع حزب الله، لم تنظر إليها واشنطن بعين الرضى، ومؤكداً المعطيات السابقة عن وقوف فرنسا وراء السعودية في تعاطيها في الملف اللبناني. لكن الأزمة الأوكرانية وتطورات العراق زادت من عناصر القلق الغربي والإقليمي، وجعلت الملف اللبناني يقع ضمن دائرة الخطر. فالنصائح لا تزال تعطى للبنان كما حصل قبل الانتخابات النيابية، بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية وعلى الطريق تشكيل حكومة، وليس الاستعاضة عن رئاسة الجمهورية بخطوات تطبيعية. وهذا الكلام الذي قيل علناً في نيويورك هو نفسه الذي نقل من باريس الى بيروت في أكثر من لقاء واتصال دبلوماسي. وما حصل قبل الانتخابات النيابية من كثافة الضغوط لإجرائها، يتكرر حالياً، رغم الفارق بين الاستحقاقين. لكن جوهر العملية هو واحد بالنسبة الى الدول المعنية التي تراقب بيروت عن كثب. فلبنان واقع موضوعياً تحت رزمة مشكلات مستعصية، ويحتاج الى مساعدة هذه الدول للنفاد منها، سواء في ما يتعلق بترسيم الحدود، أو نقل الغاز أو مفاوضات صندوق النقد، وغيرها من الملفات الشائكة. ويحتاج داخلياً كذلك الى مرحلة تهدئة، للانصراف الى معالجة أوضاعه الحياتية اليومية. ولا يعني انتخاب رئيس للجمهورية أن كل هذه الأزمات ستحلّ في وقت سريع، لكن على الأقل لن تضاف مشكلة جديدة إلى ما هو قائم، وسيخفّ ما هو متوقع من صدامات داخلية وتعود بعض الحياة الى الوضع الداخلي.

ورغم أن الضغط الخارجي لا يتخطى دعم تشكيل حكومة من ناحية المبدأ، إلا أنه يتعاطى مع محاولات التأليف المستجدة وخطواتها السريعة، على أنها اعتراف ضمني في الأيام الأخيرة قبل انتهاء العهد، بأن لا انتخابات رئاسية. وهذا التسليم يزيد من الإرباكات التي يولّدها احتمال أن تمتد طويلاً مرحلة الفراغ هذه المرة في ضوء أزمات المنطقة والعالم، التي لا يتكهّن أحد بإمكان معالجتها قريباً. وبقدر ما تشكّل الحكومة أهمية، وتستعجل القوى الداخلية لإخراجها الى الضوء، يبتعد خيار انتخاب رئيس الجمهورية. وهذا عنصر مقلق، لأن الاستحقاقات لا تتمّ وفق روزنامة طبيعية، بل ضمن كباش سياسي داخلي ومواعيد داهمة.

واستطراداً، فإنّ ترجمة الرسائل الغربية منوطة بطرفين هما: حزب الله والمعارضون. حزب الله بدا في أكثر اللحظات دقة يوجّه رسائل نحو رئيس يتم التوافق عليه، لأول مرة من دون الذهاب الى مرشح طرف على غرار ما حصل منذ انتهاء عهد الرئيس ميشال سليمان. وتزامن انفراجات ملف ترسيم الحدود وإعطاء الضوء الأخضر لتشكيل حكومة يمكن أن يكونا عنصرين مساعدين، على طريق اتجاه الحزب الى استكمال تطبيع الوضع الداخلي وعينه على أكثر من نقطة ساخنة في المنطقة. والضغط الدولي الثلاثي، رغم اعتراض الحزب العلني عليه كـ»تدخلات خارجية»، قد يجد منفذاً له عبر باريس ورسائلها الى الحزب، في تقاطع حول احتمالات إنقاذ الاستحقاق بأقل الأضرار.

أما المعارضون فهم على خلاف جذري في مقاربة الاستحقاق، من حيث الرؤية والدور والاسم، والتعاطي مع البيان الثلاثي والمبادرات الخارجية من السعودية الى واشنطن وباريس بالقدر نفسه من المراعاة والاهتمام وحتى التأييد. وهذا من شأنه أن يعيق التقدم نحو منطقة حوار فاعلة حتى في ما بينها، قبل الذهاب نحو الحزب وحلفائه لصياغة مبادرة توافق على اسم رئيس يمكن للمجتمع الدولي مباركته. لكن الوقت لم يعد متاحاً لهؤلاء في استمرار اللعب على حافة خطوات قد تساهم في الذهاب نحو خيارات متناقضة، ما يؤخر التفاهمات المحلية، فيما المجتمع الدولي ضاغط بجدية لتسريع الخطوات الآيلة الى انتخاب رئيس جديد.

 

جديد البيان الثلاثي

وليد شقير/نداء الوطن/23 أيلول/2022

مثلما يحتاج التوصل إلى توافق بين القوى السياسية والكتل النيابية السيادية إلى توافق على اسم لرئيس الجمهورية على افتراض أن بإمكانها أن تجمع الـ67 نائباً الذين تتشكل منهم، كذلك الدول المعنية بوضع لبنان تحتاج إلى تفاهم حول أي تركيبة سياسية ستدعمها كي تدير الأزمة السياسية الاقتصادية اللبنانية والحلول الممكنة لها، لست سنوات مقبلة. مساندتها لبنان تتطلب وضوحاً بالنسبة إليها حيال تلك التركيبة، التي عجزت عن تغييرها منذ أن اكتشفت أن انتشال البلد من الحفرة غير ممكن من دون إدارة دولية لإعادة بناء اقتصاده وتصحيح مساره.

لا يعني أن تفاهم هذه الدول سينسحب على القوى السياسية اللبنانية. فالشرذمة اللبنانية تفوق قدرة الخارج على دفع اللبنانيين إلى تسويات بينهم في ظل وجود قوة عسكرية طاغية على المؤسسات والحياة السياسية، تعيق انتظامها واتضاح خياراتها.

البيان الثلاثي السعودي الأميركي الفرنسي الذي صدر أول من أمس في نيويورك شكل نقلة جديدة في التفاهم بين الدول الثلاث على سبل التعاطي مع لبنان، من دون أن يلغي ذلك التباينات في بعض المقاربات بينها حول بعض العناوين.

سواء صح انطباع بعض الفرقاء اللبنانيين، وربما بعض العواصم العربية بأن العلاقة الحوارية بين فرنسا وبين إيران و»حزب الله» تقود باريس إلى موقف متساهل حيال الحزب وحيال بعض القوى السياسية المطالبة بتعديل اتفاق الطائف ومنها «التيار الوطني الحر» الذي يدعو إلى تعديلات دستورية، أم لم يصح، فإن بيان نيويورك كان حاسماً في تبديد هذا الانطباع. فالدول الثلاث وضعت الطائف في مصاف تمكين لبنان «من الحفاظ على وحدته الوطنية وسلمه الأهلي». وهو أمر يزيل أي لبس في شأن وجوب تطبيقه.

الأمر الثاني الذي عبر عن حسم التوافق في المقاربة هو ما نص عليه البيان بأن الدول الثلاث «تقرّ» بالدور الذي يلعبه الجيش وقوى الأمن الداخلي في حفظ الاستقرار في ظل الوضع الأمني الحرج. وهذه النقطة تعني أن الجانب السعودي الذي كانت لديه شكوك حول دور الجيش، جعلته يتردد في دعمه نظراً إلى هيمنة «حزب الله» على المؤسسات قد عدل نظرته إلى الجيش وقوى الأمن. والرياض عبرت عن هذه الشكوك في مرحلة سابقة من محادثاتها مع باريس. والملاحظ أن هذه الفقرة جاءت في وقت تبلغ الجانب اللبناني من الأمم المتحدة بأنها تعد آلية لصرف مبلغ 83 مليون دولار أميركي للمؤسستين العسكريتين، بتمويل من الإدارة الأميركية، أقره الكونغرس الشهر الماضي، لدعم رواتب العسكريين في ظل انخفاض قيمتها إلى الحضيض. فالجيش يحتاج مبلغ 8 ملايين دولار شهرياً لدعم الرواتب، ما يعني أن هذه الآلية ستخدم أكثر من عشرة أشهر. وقد تعبِّر موافقة الرياض على هذه الفقرة في البيان عن ليونة من جهتها في تقديم الدعم للجيش وقوى الأمن لاحقاً.  هل ان هذه اللفتة إلى الجيش وقوى الأمن «بصفتهما المدافعين الشرعيين عن سيادة لبنان واستقراره الداخلي، في حماية الشعب اللبناني» مؤشر إلى إمكان الدعم الخارجي لترشيح قائد الجيش للرئاسة؟ من المؤكد أن الدول الثلاث لن تتصرف على أن هذا هدفها. إلا أن سؤال بعض اللبنانيين للعواصم الثلاث عن هذا الخيار قوبل أكثر من مرة، إما بعدم الممانعة أو بالحياد حيال اسم العماد جوزاف عون، إذا اتفق عليه اللبنانيون، بينما لهذه العواصم تقييم يتوخى الموضوعية، لا ينظر بإيجابية إلى مرشحين آخرين، فالبيان تحدث عن رئيس «يمكنه توحيد الشعب اللبناني»، بدلاً من رئيس يعمق الانقسام.

نص البيان الثلاثي على القرارات الدولية 1559 و1680 و1701 و2650، الذي جدد مهمة القوات الدولية، تذكير برفض الدول المعنية المحاولات التي بذلها تحالف «حزب الله» مع البعض في السلطة من أجل استبعاد مرجعية هذه القرارات في معالجة مسألة سلاحه، وتشددها في التعاطي مع التعديات المبرمجة على «اليونيفيل». تعداد هذه القرارات دعوة إلى عدم التشاطر اللبناني.

 

إيران متمسّكة برئيس إيراني في بعبدا

أسعد بشارة/نداء الوطن/23 أيلول/2022

على المنوال نفسه الذي اتّبعه «حزب الله» قبل انتخاب العماد ميشال عون رئيساً ببندقية المقاومة، تتبع ايران في لبنان سياسة التمسك بالمكاسب التي حققها لها الحزب، وأهمها مكسب الاحتفاظ بالرئاسة اللبنانية، لكن هذه المرة يتبع «حزب الله» اسلوباً مختلفاً ناتجاً عن اختلاف الظروف والتوازنات، فيستعيض على حوائجه الرئاسية بالكتمان، لان الوقت لم يحن بعد لافتتاح معركة الرئاسة، وتبعاً لذلك فإن انتخاب الرئيس الجديد ينام في ادراج «حزب الله»، بانتظار الوقت المناسب سواء في الداخل او في المنطقة. لم يفتح «حزب الله» أي باب جدي للكلام عن الاستحقاق الرئاسي بمنطق التسوية، فلا وليد جنبلاط الذي دق الباب سمع الجواب، ولا بكركي التي قيل إنها تلقت رسالة من الحزب أنه مع التوافق، أقرت بوجود تطور على هذا الصعيد، أما في الخارج فلم يكن حظ ايمانويل ماكرون مع ايران في الملف الرئاسي موفقاً، إذ بدا بعد كل الاتصالات الفرنسية مع ايران، أن الاخيرة متمسكة بانتخاب رئيس صافي الولاء كالرئيس ميشال عون، وأن كل ما تم التكهن به عن ليونة ايرانية لم يكن سوى سراب. في المعطى العملي باتت ايران الآن في فترة توقف المفاوضات في فيينا أقرب الى التمسك بأوراقها اللبنانية من دون تفريط بأي منها، وأولها ورقة الرئاسة. وفي فترة توقف المفاوضات ايضاً، اقتربت ايران من الموقف الروسي، حتى يمكن القول إنها دخلت أكثر الى معادلة الوقوف الى جانب روسيا التي تتعثر في أوكرانيا، وهذا الاقتراب الايراني من روسيا، سيترجم في موقف ايران بكل الملفات وفي مقدمها ملف لبنان، الذي وضع ملف الرئاسة فيه في ثلاجة الانتظار.

التصلب الايراني ترجم ايضاً بفشل اللقاء الذي جمع الرئيسين الفرنسي والايراني ماكرون ورئيسي في الامم المتحدة، حيث استمر التباين بين الموقفين الفرنسي والايراني من الملف الرئاسي، فإيران مصرة على رئيس ايراني الولاء في بعبدا، وهي اعتمدت صيغة الهروب التقليدية من إعطاء اي إجابة عبر احالة الملف الى الأمين العام لـ»حزب الله»، أما فرنسا فقد فشلت بتسويق نظرية رئيس إدارة الأزمة، وانتهى اللقاء الى التعثر ولم يحصل أي اختراق، ليبقى ملف الرئاسة مجمداً حتى اشعار آخر. في حسابات «حزب الله» أن الوقت لم يحن بعد للإفصاح عن الخطة والمرشح في الانتخابات الرئاسية. فهذا الملف مؤجل الى ما بعد الحسم النهائي لمصير المفاوضات النووية، والى ما بعد ملف الترسيم، والى ما بعد تشكيل حكومة «حزب الله» الجديدة، التي يريدها حكومة ادارة الفراغ وادارة العلاقة بين حلفائه المرشحة لان تتفجر بسبب الانتخابات الرئاسية. أما في الصراع بين الحلفاء فلكل منهم دور ولو مؤجل، من جبران باسيل الذي يمكن ان يعتمده الحزب اذا ما نجح في رفع العقوبات عنه، الى سليمان فرنجية الذي يبقى ترشيحه ورقة للاستعمال عند الحاجة. لكن وعلى الرغم من كل ذلك فإن «حزب الله» يقترع في هذه المرحلة لفخامة التأجيل، الذي لا بد أن ينتهي أوانه، مع اتضاح الصورة في المنطقة، ومع القدرة على اعادة تسويق مرشح مضمون الولاء يكمل به «حزب الله» ما بدأه مع العماد ميشال عون الرئيس المنتخب ببندقية المقاومة لخدمة مشروع ايران.

 

لا ضرائب ولا رسوم قبل الإصلاحات

سامي نادر/نداء الوطن/23 أيلول/2022

يضمّ وفد صندوق النقد المتجوّل بين المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاعات الإنتاجية والوكالات الدولية، فريقاً متخصّصاً بالسياسات الضريبية. قد لا يكون مستبعداً، لا بل مرجحاً، أن يحاول صندوق النقد طرح رفع الضرائب والرسوم بهدف تعزيز العائدات الحكومية كخطوة لا بدّ منها من أجل إصلاح المالية العامة، المعبر الأساس للإنقاذ الإقتصادي. للوهلة الأولى يبدو الطرح بديهياً ومنطقياً في ظل تدهور القدرة الشرائية للعملة الوطنية، وانعكاسه على واردات الدولة، وبالتالي على عجز الخزينة. ولكنّ الأمور تبدو من منظار مختلف تماماً لمن تابع وواكب أداء الحكومات المتعاقبة منذ عقدين. فهي خلصت إلى نتيجة شبه معاكسة تلخّص بالآتي: إن أيّ رفع للرسوم أو للضرائب إذا ما سبقته (نقول سبقته وليس واكبته أو تبعته) إصلاحات هيكلية تطول المالية العامة، سوف يؤدي إلى نتائج مضادة لتلك المنشودة، ليس فقط على مستوى الإقتصاد، إنما أيضاً على المستويين الأمني والسياسي.

وما يضفي على طرح رفع الضرائب غير المشروط بإصلاحات شيئاً من الخطورة، هو أنه سوف يلاقي ترحيباً واسعاً من قبل السلطات، لا بل سوف تصفّق له، هي التي عجزت عن أيّ إصلاح يذكر، ولم تقوَ سوى على رفع الضرائب والرسوم عند كل استحقاق. صحيح أنّ صندوق النقد لم يطرح رفع الضرائب يوماً بمعزل عن سائر الإصلاحات؛ ولكن صحيح أيضاً أن أياً من هذه الإصلاحات لم يرَ النور. كلّها إصطدمت بجدار نظام المحاصصة، وبرفض عرّابيه «التوافق» عليها. في الواقع لم يلتقِ هؤلاء إلا على رفع الرسوم والضرائب، والإستمرار بسياسات الدعم، أي عملياً التقوا على تحميل المواطنين والمودعين أعباء عجزهم وفسادهم.

تبقى الحجة القائلة: إنّ القيمة الفعلية اليوم للضرائب والرسوم تدنّت بشكل كبير نتيجة إنهيار العملة الوطنية، وبالتالي الفاتورة الضريبية أصبحت أكثر من زهيدة. هذا صحيح، للوهلة الأولى أيضاً. ولكن ماذا عن الضريبة غير المباشرة التي ترهق كاهل اللبنانيين والتي تدفع من جيوبهم على مدار الساعة؟ والمقصود هنا كل الأعباء المترتبة عن عجز الدولة عن القيام بأي من مهامها وعن استشراء الفساد في كافة قطاعاتها. هل أخذ في الإعتبار مثلاً أن كلفة الكهرباء هي أضعاف ما هي عليه في بلدان أخرى (50 سنتاً للكيلوواط في لبنان بينما هو 30 سنتاً في أوروبا وأقل من 1 سنت في دول الخليج)؟ ماذا عن كلفة النقل والمحروقات، والتي تمتصّ مداخيل المواطنين بمن فيهم هؤلاء الذين شهدوا تصحيحاً في أجورهم؟ ماذا عن كلفة الأمن المفقود والذي يَدفع ما تبقى من شركات عاملة إلى تخصيص مبالغ تُدفع لشركات خاصة للحفاظ على أمنها؟ ماذا عن كلفة التهرّب والتهريب والمنافسة غير الشرعية التي تضغط على أرباح ما تبقى من إنتاج وفرص عمل...؟ اللائحة تطول، والخلاصة واحدة: كلفة عجز الدولة وفسادها هائلة، لا بدّ من البدء بتخفيضها قبل التفكير برفع إضافيّ للضرائب.

 

والفرصة الرابعة... ضائعة

شارل جبور/الجمهورية/23 أيلول/2022

فوّت «حزب الله» على اللبنانيين ثلاث فرص أساسية لقيام الدولة الفعلية التي من دونها سيبقى لبنان يتخبّط في أزمات لا تنتهي، ويستحيل على أي بلد ان يستقر ويزدهر إذا لم تكن الدولة المرجعية الوحيدة الناظمة لشؤون هذا البلد، فهل يفوِّت عليهم الفرصة الرابعة؟

ما تقدّم ليس بيتاً من قصيدة شعرية، ولا وجهة نظر سياسية، إنما ينمّ عن خلاصة فعلية وعملية لوقائع مثبتة وتجربة سياسية طويلة دلّت الى انّ التعايش بين منطق الدولة ومنطق الدويلة غير ممكن، وان لبنان سيبقى في دوامة العنف والحروب والفشل والفقر وعدم الاستقرار والعزلة، والكلام لا يقتصر عن مشروع غلبة على المستوى السياسي، لأنه لو شكل هذا المشروع تنافسا إنسانيا حضاريا لكان، ربما، تمّ غَض النظر عنه مؤقتا على رغم ان المساواة بين أفراد المجتمع تشكل المدخل الأساس للاستقرار، ولكن هذا المشروع تدميري لكل القيم الإنسانية والحضارية، والدليل عصر الانحطاط الذي دخله لبنان مع إمساك هذا الفريق بمفاصل القرار، حيث فقد كل ميزاته التفاضلية في العلم والثقافة والصروح الجامعية والطب والاستشفاء وعالم المال والمصارف وكبريات الشركات العالمية والسياحة واللائحة تطول.

والوضع الكارثي الذي انزلق إليه لبنان ليس نتيجة لتغييب الدولة فقط، إنما لأنّ مشروع الممانعة في عمقه ينظر إلى الإنسان كأداة حرب وقتال، وليس كقيمة حضارية دورها تطوير المجتمعات وتحديثها من أجل توفير أفضل المستلزمات الحياتية للمواطن الفرد، وهذا الخلاف الجوهري في النظرة إلى الإنسان قاد لبنان إلى الهلاك، لأن الأزمة أعمق من خلاف بين سلاح شرعي وغير شرعي على رغم كارثيته، وتتعلّق بالمفهوم الإنساني الحضاري.

وبفعل الخلاف حول مفهوم الدولة ودورها ومفهوم الإنسان ودوره، دخل لبنان في انهيار ما بعده انهيار، وكل الفرص التي لاحت في الأفق لإنهاء الحرب الباردة والساخنة تم إسقاطها تباعا، حيث فوّت «حزب الله» على اللبنانيين، لغاية اليوم، ثلاث فرص تاريخية لقيام دولة فعلية وإحياء تجربة تعايشية وإعادة الاعتبار لدولة صغيرة بحجمها الجغرافي وكبيرة بمفعولها الإنساني والحضاري:

الفرصة الأولى تمثلّت في رفض تسليم سلاحه على أثر تسوية اتفاق الطائف التي أنهت الحرب بين اللبنانيين بحجة انه مقاومة لا ميليشيا، وهذه الحجة ساقطة ليس فقط لأن الدستور لا يتحدّث عن مقاومة، إنما لأنّ الصراع في الحرب كان بين المسيحيين والمسلمين، ولا يمكن للمسيحيين ان يسلمّوا بأن يبقى السلاح بيد فريق مسلم شيعي، هذا عدا عن انّ هذا الفريق عبّر علناً عن رفضه لاتفاق الطائف وسعيه إلى تشييع لبنان.

فتمسُّك «حزب الله» بسلاحه فوّت على اللبنانيين فرصة تاريخية لطَي صفحة الحرب وإزالة الحواجز بين المناطق والنفوس وعودة لبنان سويسرا الشرق، وهذه الخطيئة لا يجب المرور عليها مرور الكرام كونها كانت محطة نادرة واستثنائية، وكان يجب ان يسلِّم سلاحه أسوة بالميليشيات الأخرى تمهيداً لقيام الدولة الفعلية، ولكنه أبقى على سلاحه فاستمرت الحرب اللبنانية بأشكال أخرى.

الفرصة الثانية التي كان بإمكان «حزب الله» توظيفها في المشروع اللبناني لو كان لديه الحدّ الأدنى من قناعة في مشروع من هذا القبيل تتعلّق بالخروج الإسرائيلي من لبنان في العام 2000، ومفاجأة هذا الانسحاب أربكَت محور الممانعة الذي كان يريد بقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان تبريراً لما يسمّى مقاومته، فاخترع على عجل مزارع شبعا من أجل ان يُبقي لبنان ساحة لنفوذه وسياساته.

وقد شكل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان فرصة جدية كان يجب ان يلتقطها «حزب الله» ويسلِّم سلاحه ويلتحق بمشروع الدولة، لكنّ تمسّكه بسلاحه يؤكد تمسّكه بمشروعه الذي يقوِّض الدولة ويشكل نقيضاً للتعددية اللبنانية، وكل ذريعة المقاومة والدفاع عن لبنان ساقطة، لأن من يريد الدفاع عن لبنان لا يستقوي على اللبنانيين بالسلاح، ولا يخرج للقتال دفاعاً عن النظام السوري، ولا يدرِّب ميليشيات وفصائل عراقية وفلسطينية وبحرينية، ولا يزعزع استقرار بعض دول المنطقة، ولا يصادر قرار الدولة وكأنه الوصي على الشعب اللبناني «القاصر».

الفرصة الثالثة التي فوّتها «حزب الله» على اللبنانيين كانت مع خروج جيش الاحتلال السوري من لبنان، وكان بإمكانه مع هذه الفرصة التاريخية تسليم سلاحه وإعطاء إشارة بأنه كان مغلوباً على أمره شأنه في ذلك شأن جميع اللبنانيين الذين أُخضعوا لاحتلال لمدة 15 عاما، ولكن كما هو متوقّع ربطاً بمشروعه السياسي والديني فَوّت على لبنان واللبنانيين فرصة إعادة الاعتبار لمشروع الدولة، ووضع كل ثقله وجهده لأن يَرث دور النظام السوري في إمساكه بمفاصل الدولة وإبقاء لبنان خاضعاً لسيطرته وحسابات محوره الإقليمي.

وأهمية انتفاضة الاستقلال انها مناسبة وطنية وشعبية وَحدّت اللبنانيين للمرة الأولى حول أهداف لبنانية وثوابت دولتية، ولو انضمّ «حزب الله» إلى هذا العرس الوطني لكانت انتهت الحرب الباردة وسقطت الحواجز النفسية وتوحّد كل الجسم اللبناني تحت سقف الدولة والدستور، وقد كشف خروج الجيش السوري الحزب نهائياً بأنه مشروع إقليمي لا علاقة له بلبنان، وكل هدفه يتراوح بين إبقاء البلد ساحة نفوذ لإيران، وبين تغيير هويته ومعالمه وتوازناته الديموغرافية من أجل تحويل السيطرة عليه إلى ثابتة ودائمة غير خاضعة لظروف وتحولات سياسية.

وبعد ان فوّت «حزب الله» على لبنان واللبنانيين ثلاث فرص تاريخية لقيام الدولة الفعلية وتثبيت الاستقرار وعودة الازدهار وإحياء النموذج اللبناني، هل سيفوِّت عليهم الفرصة الرابعة التي تطلّ برأسها من ترسيم الحدود مع إسرائيل واستخراج الغاز، خصوصا ان خطوة من هذا القبيل برعاية دولية وتنخرط فيها شركات عالمية تعني بالحد الأدنى إحياء اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل كي لا نقول سلاماً مُقنعاً او مموهاً؟

وعلى رغم ان القرار 1701 نجح بفك الاشتباك بين «حزب الله» وإسرائيل ولم يحصل «ضربة كفّ» على الحدود، فإن استخراج الغاز يشكل مصلحة مشتركة وتعاوناً بطريقة غير مباشرة من خلال الشركات التي ستنقِّب، وهذه الشركات لن تجازف ولن تغامر في حال عدم وجود تعهدات ضمنية بأنّ احتمالات الحرب سقطت إلى غير رجعة، ما يعني دخول المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل في استقرار ما بعده استقرار وغير مسبوق منذ اتفاقية الهدنة في العام 1949.

وكل ما يقوم به «حزب الله» اليوم من خلال التصعيد وإطلاق المواقف يندرج في السياق نفسه للمنطق الذي ساد بعد الانسحاب الإسرئيلي بأنه لولا الحزب لما حصل الترسيم واستخراج الغاز، وانّ سلاحه يشكّل الضمانة لضمان الثروة النفطية، ما يعني الحجج الساقطة نفسها والتبريرات غير المقنعة إيّاها، والخطاب التعبوي ذاته الذي يذكِّر بما كتبه نزار قباني يوما «السر في مأساتنا صراخُنا أضخمُ من أصواتِنا وسيفُنا.. أطولُ من قاماتِنا». والفرصة الرابعة ستكون، ويا للأسف، ضائعة كسابقاتها، لأن طهران لن تتخلى عن لبنان كورقة من أوراق مشروعها الإقليمي التشييعي، ولأن «حزب الله» سيواصل مشروعه الذي يجسِّد علة وجوده والذي عرّف عن نفسه فيه في وثيقة الأولى والتي جاء فيها حرفياً «إننا ابناء أمة حزب الله في لبنان نعتبر انفسنا جزءا من أمة الإسلام في العالم التي أنعَم الله عليها لتكون خير أمة أُخرجت للناس، والتي نصر الله طليعتها في ايران وأسّست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم. نحن في لبنان لسنا حزبا تنظيميا مغلقا، ولسنا إطارا سياسيا ضيقا، بل نحن أمة ترتبط مع المسلمين في كل انحاء العالم برباط عقائدي وسياسي متين هو الإسلام».

 

الطريق الذهبي إلى سمرقند

أمير طاهري/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

«... ولكن ما هو الهدف من ورائها؟»... هذا هو السؤال الذي طرحه الإعلام في روسيا والصين وإيران ونحو 6 دول أخرى، الأسبوع الماضي، في أعقاب قمة سمرقند التي جمعت قادة هذه الدول معاً بصفتهم أعضاء أو دولاً تطمح للحصول على عضوية منظمة شنغهاي للتعاون.

ورددت وسائل الإعلام الروسية تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة قائلة إن منظمة شنغهاي للتعاون قد تم تصميمها لإنهاء «العالم الأحادي القطب» من خلال إنشاء «نظام متعدد الأقطاب»، فيما قدمت وسائل الإعلام الصينية تصريحات مختلفة قائلة إن المنظمة تهدف إلى تقديم نظام سياسي جديد للعالم بأسره كبديل للنموذج الديمقراطي الغربي، أما بالنسبة لوسائل الإعلام في طهران، التي احتفلت بقبول المنظمة انضمام الجمهورية الإسلامية لها بعد 11 عاماً من توسلها لها، فإن منظمة شنغهاي للتعاون هي بمثابة امتداد لجبهة المقاومة التي تم إنشاؤها لاحتواء ودحر «الشيطان الأكبر» الأميركي.

ومع ذلك، فإنه من خلال إلقاء نظرة فاحصة على المنظمة فإنها ستظهر وكأنها كيان بدون محتوى واضح، أو إطار فارغ يمكن للفنانين المختلفين أن يعرضوا فيه تخيلاتهم المختلفة، فقد تم إنشاء منظمة شنغهاي للتعاون في عام 1996 باسم مجموعة شنغهاي الخماسية التي تضم الصين وروسيا وقيرغيزستان وكازاخستان وطاجيكستان معاً لغرضين اثنين؛ أولهما هو ترسيم حدود الصين مع روسيا والجمهوريات السوفياتية الثلاث السابقة، وثانيهما هو محاربة «الإرهاب الإسلامي» الذي أثر على الصين في تركستان الشرقية (شينجيانغ) وروسيا في الشيشان وطاجيكستان في كولياب وقرغيزستان في وادي فرغانة.

ولكن بعد مرور ربع قرن على تأسيس المنظمة، فإنه لم يتحقق أي من هذين الهدفين؛ حيث لا تزال حدود روسيا الطويلة مع الصين، التي تشمل مساحات شاسعة من الأراضي الصينية، التي ضمها الاتحاد السوفياتي في حربين حدوديتين في الستينات، غير محددة.

وفشلت الصين في إقناع طاجيكستان بالتنازل عن قطعة أرض ضرورية لتوسيع ممر بكين مع باكستان، (وتحاول بكين الآن شراء ممر واخان من أفغانستان لنفس الغرض)، كما فشلت طاجيكستان وقيرغيزستان في ترسيم حدودهما أيضاً، إذ خاضت الجارتان حرباً حدودية عشية قمة سمرقند، وفي الوقت نفسه، فإنه لطالما استمرت الصين في المطالبة بأجزاء كبيرة من كازاخستان التي ضمتها روسيا تحت حكم القياصرة.

وقد انضمت أوزبكستان، وهي جمهورية سوفياتية سابقة أخرى، إلى المنظمة في عام 1997 للحصول على مساعدة ضد الإرهاب الذي يقوده «حزب التحرير الإسلامي»، لكنها أيضاً لديها مشكلات وحدوية (أي موقف دولة تدعو لضم أراضٍ تديرها دولة أخرى على أساس العرق أو حيازة مشتركة تاريخية سابقة، فعلية أو مزعومة) معقدة مع طاجيكستان.

ومن الناحية العرقية والثقافية، فإن مدينة سمرقند، التي عُقدت فيها القمة، هي أكبر مدينة طاجيكية في العالم، فيما لدى منطقة كولياب في طاجيكستان أغلبية أوزبكية.

وقد تم التأكيد بشكل أكبر على هوية منظمة شنغهاي للتعاون باعتبارها كياناً يضم دولاً غريبة من خلال قبول مجموعة من الأعضاء الجدد التي لديها جميعاً نزاعات إقليمية بعضها مع بعض، إذ خاضت الهند حربين حدوديتين مع الصين، وفقدت أجزاء كبيرة من الأراضي في لاداخ وكشمير، كما خاضت 4 حروب مع جارتها الباكستانية، وخسرت قطعة أرض في ران كوتش، لكنها نجحت في تقسيم باكستان من خلال خلق بنغلاديش.

ولجعل المنظمة أكثر غرابة، فإن الدول الأخرى التي تعاني من مشكلات خاصة بها قد باتت مهيأة أيضاً للحصول على العضوية، بما في ذلك أذربيجان وأرمينيا، وهما حالياً في حالة حرب إحداها ضد الأخرى، ونيبال، الممزقة بين الهند والصين، وسريلانكا التي يثير فيها اسم الصين كراهية شديدة، وتركيا التي تقاتل الوكلاء الروس في ليبيا وسوريا، وبيلاروسيا - التي تبدو امتداداً لروسيا - ومنغوليا اللتان لا تستطيعان تقبل الاحتلال الصيني لمنغوليا الداخلية، وربما يكون العضو الوحيد المحتمل في المنظمة الذي ليس لديه مثل هذه العوائق هو كمبوديا.

ومن خلال تصنيف نفسه على أنه زعيم «القطب» الجديد، تحدث الرئيس بوتين أيضاً عن دعوة 4 دول عربية، بالإضافة إلى جزر المالديف، للانضمام إلى المنظمة، ووصف بعض المعلقين الغربيين على منظمة شنغهاي للتعاون بأنها «كتلة قوة جديدة»، وهو ما قد يكون حكماً متسرعاً بعض الشيء، إذ يعتمد أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون على التجارة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا أكثر من اعتماد بعضها على بعض.

وفي عام 2020، شكلت التبادلات بين أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون أقل من 15 في المائة من إجمالي تجارتهم الخارجية، وصحيح أنه من المؤكد أن هذا قد يتغير لأن روسيا، التي تعد حالياً أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، تقدم خصومات هائلة، وهي تدخل بشكل كبير في أكبر سوقين للطاقة؛ الصين والهند، ولكن هذا سيحدث على حساب إيران والعراق اللذين يخسران سوقهما التركي لصالح روسيا.

وعلى أي حال، فإنه يمكن لهذا الاتجاه الجديد أن يخلق علاقة استعمارية جديدة تصدّر فيها روسيا المواد الخام إلى الصين وتستورد السلع المصنعة وخدمات الأعمال، ولكن في هذه الحالة فإنه لن يكون من السهل تشكيل التحالف الذي يحلم به الرئيس الروسي، وذلك بسبب الانقسامات الثقافية العميقة؛ حيث لم تنس موسكو هجوم 1967 على سفارتها في بكين وما تلاه من دعاية مناهضة لروسيا، كما أن حقيقة أن الرئيس الصيني شي جينبينغ رفض تأييد الاجتياح الروسي لأوكرانيا قد أدت إلى ثقب البالون الذي كان الرئيس بوتين يأمل في أن يطفو عليه.

وكان بوتين حريصاً على عدم ذكر أوكرانيا في قمة سمرقند على أمل أن يدعي لاحقاً أنه تلقى «الدعم الكامل» في اجتماعات خاصة مع القادة الحاضرين، ولكن تلك الحيلة فشلت عندما قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرئيس الروسي: «إن هذه الحرب يجب أن تنتهي، فالآن ليس وقت الحرب!»، ما اضطر الرئيس الروسي إلى القول إنه يتفهم «مخاوف» مودي، ووعد بالعمل من أجل إنهاء الحرب... (ولكنه بعد ساعة صرح للتلفزيون الروسي قائلاً إنه لا يهتم إلى متى قد تستمر الحرب).

وستكون بشرى سارة في حال نجحت منظمة شنغهاي للتعاون في إقناع أعضائها بحل نزاعاتهم الإقليمية وإنهاء صراعاتهم، ولكن، للأسف، يبدو أن أعضاء هذه المنظمة الغريبة مدفوعون بدوافع مختلفة ومتناقضة في كثير من الأحيان.

ويمثل أعضاء المنظمة الذين حضروا في سمرقند نحو 40 في المائة من سكان العالم وأكثر من 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ناهيك عن وجود 4 من الدول التسع لديها ترسانات نووية بينهم، ومع ذلك، فإنه يبدو من غير المرجح أن تصبح المنظمة دعامة للاستقرار في أورآسيا، وذلك لأن أعضاءها يهتمون بالمخططات الصغيرة أكثر من اهتمامهم بالأفكار الكبرى الخاصة بالسلام والتعاون.

ويذكرنا خطاب أعضاء المنظمة بشخصية «إسحاق» في مسرحية الكاتب الإنجليزي جيمس إلروي فليكر التي تعود إلى القرن التاسع عشر، والتي كانت باسم «الطريق الذهبي إلى سمرقند»؛ حيث كان إسحاق تاجراً أسود سيئ السمعة يحاول أن يتملق لحراس بوابات المدينة ليوافقوا على مرور قافلته بهذه السطور التالية:

«نحن لا نسافر من أجل التجارة فقط، ولكننا نسلك الطريق الذهبي إلى سمرقند بسبب الرياح الأكثر سخونة هناك التي تعمل على تهدئة قلوبنا، وكذلك من أجل إشباع رغبتنا في معرفة ما لا ينبغي معرفته».

 

بوتين بين التصعيد والاستسلام

الياس حرفوش/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

كان هناك خياران أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد التقدم الأخير للقوات الأوكرانية في مناطقها الشرقية واحتفاء القوى الغربية بهذه الانتصارات التي اضطرت القوات الروسية إلى التراجع: الاستسلام وإعلان الهزيمة والبحث عن وساطة تسمح بصيغة مقبولة لإعادة الجيش الروسي إلى حدود ما قبل 24 فبراير (شباط) الماضي، أو رفع السقف وحشد عدد أكبر من القوات في ساحة القتال، وصولاً إلى التهديد بالسلاح النووي لوضع حلفاء أوكرانيا في مواجهة خطر استثنائي، يتوقع بوتين أن يدفعهم إلى إعادة حساباتهم والتفكير في عواقب استمرار تسليح قوات أوكرانيا.

لا يعرف قاموس بوتين كلمة الاستسلام. لذلك كان التصعيد الكبير هو خياره الوحيد. تصعيد لخفض التصعيد، باللغة العسكرية، أو هرب إلى الأمام، ما دام الهرب إلى الوراء سوف يعني نهاية حكم رجل ونهاية موقع بلد على خريطة القوى الدولية. لم يكن ممكناً للرجل الذي ما زال يبكي على أطلال الاتحاد السوفياتي أن يسمح بإتاحة فرصة الانقضاض على روسيا وضرب موقعها على يد رجل في حجم فولوديمير زيلينسكي.

قيل وكُتب الكثير عن خطأ الحسابات الروسية منذ بداية اجتياح أوكرانيا. عن توقع سقوط كييف خلال ثلاثة أيام. عن «العملية العسكرية الخاصة» التي قال بوتين إنها لن تحتاج إلى اللجوء إلى عمليات تطوع إضافية أو إلى قوات احتياط. عن عدم استعداد الدول الغربية للدخول في عملية تسليح واسعة لأوكرانيا التي لا تعني الكثير لهذه الدول في الحسابات الاستراتيجية. قيل أيضاً إن مناطق لوهانسك ودونيتسك التي تشكل إقليم الدونباس، تستعد بلهفة لاستقبال الجيش الروسي. ويتبين اليوم حجم الخطأ في هذه التوقعات، ومدى انفصال قيادة الكرملين عن الواقع الحقيقي على الأرض.

منذ البداية كانت المغامرة الأوكرانية التي تخوضها روسيا استثنائية في حجمها وفيما يترتب عليها بالنسبة لموقع موسكو الدولي وعلاقتها بجوارها الأوروبي. ومع استمرار المغامرة يستمر اتخاذ القرارات الصعبة: إنزال 300 ألف جندي إضافي إلى ساحة حرب، رغم أن الروس ممنوعون من أن يطلقوا عليها هذا الاسم. تهديد باستخدام سلاح مدمِّر لا تسمح القوانين الروسية باستخدامه إلا في حالة تعرض البلد لخطر وجودي. استعداد لضم ما يقارب ثلث أراضي أوكرانيا إلى الاتحاد الروسي ما يجعل أي هجوم لاستعادتها من جانب القوات الأوكرانية «اعتداءً» على سيادة روسيا، في نظر بوتين. كما سوف يرغم القوات الروسية على مواجهة حرب مفتوحة في هذه المناطق، التي لن تتوقف كييف مدعومةً بشبه إجماع دولي عن المطالبة باستعادتها.

يضاف إلى حجم المغامرة ما أخذ يرافقها من ردود فعل داخلية بدأت تتوالى: تزايد الأصوات المعارضة في موسكو من مثقفين وإعلاميين وفنانين وسياسيين. اعتقال مئات المحتجين على قرار التعبئة في مختلف المدن الروسية. مسارعة شبان روس إلى إلقاء أنفسهم في أول قطار أو طائرة مغادرة. إقدام بعضهم على كسر أذرعهم للتذرع بعجزهم عن المشاركة في القتال... وفوق ذلك مواقف دولية من دول تُعد صديقة لموسكو وعلى علاقة طيبة مع بوتين: تركيا تنظر إلى الاستفتاء على ضم أراضٍ أوكرانية «عملاً غير شرعي لن يحظى باعتراف المجتمع الدولي». الرئيس إيمانويل ماكرون الذي حافظ على قنوات اتصال مع بوتين يدعو إلى مواجهة «الابتزاز الروسي». حتى كوريا الشمالية تؤكد عدم إرسالها أسلحة أو ذخائر إلى روسيا وتنتقد الولايات المتحدة لنشر هذه «الشائعات»... أما الصين والهند فقد انتقدتا في قمة شنغهاي الأخيرة الحرب الروسية في أوكرانيا ودعتا إلى تغليب الحل الدبلوماسي. وخلال اللقاء الأخير بين الوزيرين الروسي لافروف والصيني وانغ يي في الأمم المتحدة، دعا وزير الخارجية الصيني إلى عدم التخلي عن لغة الحوار، واصفاً موقف بلاده من الحرب بأنه «عادل وموضوعي»، وهي لغة دبلوماسية لا يمكن أن يُستنتج منها الدعم الكامل لموقف موسكو.

لا شك أن الرئيس الروسي يدرك عواقب التمادي في حرب أوكرانيا. لكنه سلك طريقاً صار صعباً عليه التراجع عنه. فمنذ بداية هذه الحرب، وضع بوتين كل رصيده على الطاولة. وصار مصيره وقدرته على المحافظة على موقعه في القيادة مرتبطاً بما ستؤول إليه الحرب. لم يكن هناك شك أن قرار الاجتياح كان قراره، فيما تحولت السياسة الخارجية والدفاعية إلى أدوات لتنفيذ القرار. ومثلما حصل في سوابق تاريخية مماثلة، يصبح صاحب القرار هو الرمز، ويتحول إلى بطل أو ضحية، يقطف تاج الانتصار ويدخل التاريخ من بابه الواسع، أو يدفع ثمن الهزيمة، ويهرب إلى حيث يتوفر منفى، إذا أُتيح له، يحصي فيه ما بقي من أوراق العمر. الانتصار له آباء كثيرون، أما الهزيمة فهي عادةً يتيمة، كما يقول المثل الشائع. وبوتين يدرك ذلك ويعرف أنه يلعب أوراقه كلها في هذه المغامرة. وأن الذين يصفقون من حوله اليوم يمكن أن يصطفوا في طابور الوداع، عندما تهب الرياح في الاتجاه المعاكس. ولأنه يدرك ذلك فإن القرارات التي سيتخذها في هذه الظروف هي أكثر خطراً على روسيا وعلى الدول المحيطة بها. في حديث تلفزيوني على إحدى المحطات البريطانية، سمعت رئيس الحكومة الروسي الأسبق ميخائيل كازيانوف (2000 – 2004) الذي كان أول رئيس للحكومة في ظل رئاسة بوتين، يتحدث عن قرار الرئيس الروسي فرض التعبئة العسكرية وإجراء الاستفتاء على ضم أراضي إقليم الدونباس إلى روسيا. قال إن هذا القرار يمثل الفرصة الأخيرة أمام الرئيس الروسي، وتوقع تغييراً جذرياً في إدارة الحكم في موسكو «قبل نهاية هذا العام»، مشيراً إلى احتمال انتقال السلطة إلى رئيس انتقالي قبل إجراء انتخابات حرة يتم فيها اختيار قيادة جديدة للبلاد. وربما كانت هذه التوقعات مفرطة في بُعدها عن الواقع، خصوصاً أنها تأتي من مسؤول سابق ومعارض لسياسات بوتين منذ ما قبل اجتياح أوكرانيا، لكنها من دون شك تعكس مناخاً في موسكو ينتظر الفرصة السانحة لقطف ثمار فشل المغامرة الأوكرانية.

 

إلى أين يتجه النظام الدولي؟

رضوان السيد/الشرق الأوسط/23 أيلول/2022

استمعتُ إلى كلمة الشيخ تميم آل ثاني، حاكم دولة قطر، أمام الجمعية العامة للأُمم المتحدة. وفيما عدا الحرب في أوكرانيا؛ فإنه عدَّد ست أو سبع أزمات عربية كلها صدرت فيها قرارات دولية لا تزال تنتظر الإنفاذ أو الإحقاق. وإذا كان الحلُّ في فلسطين معقَّداً أو عليه انقسام دولي؛ فإنّ هناك مشكلات مثل ليبيا واليمن لا يبدو أنّ عليها انقساماً بين الولايات المتحدة وروسيا مثلاً، فلماذا لا تتقدم الحلول فيها؟ إذا دقّقنا النظر نجد أنّ معظم المشكلات العربية تأتي من انقسامات دولية أو مصالح إقليمية، أو من صراعاتٍ لا يمكن رأبها بين الأطراف المحلية المتنازعة من سنواتٍ وسنوات. وهكذا فإنّ دور القوى العظمى لا يسقط، لكنه يصبح متعلقاً بمدى المصلحة لدى تلك القوة للضغط على الأطراف الداخلية أو الأطراف الإقليمية. ولنضرب مثلاً آخر غير ليبيا واليمن، وهو سوريا. فمنذ أشهر تضغط روسيا نصيرة نظام الأسد على إردوغان لكي يعود للاعتراف بالنظام الأسدي والتماس الحلّ معه. والحجة أنه إذا كان التدخل التركي في سوريا علته منع إقامة كيان كردي في سوريا مدعوم من حزب العمال الكردستاني/ التركي، يهدّد أمن تركيا؛ فإنّ النظام السوري عنده نفس المصلحة ويستطيع القيام بهذه المهمة أفضل من تركيا. ثم إنه من جهة أُخرى لا حلَّ في مسألة اللاجئين السوريين بتركيا وهم يعدُّون عدة ملايين إلا بالتفاوض مع النظام. وإلى هذا وذاك لتركيا مصالح استراتيجية متعددة مع روسيا الاتحادية، وليس من المصلحة إغضابها في هذه الظروف الحسّاسة. ويقول الإعلاميون الأتراك الموالون لإردوغان إنّ للروس والإيرانيين والأتراك مصلحة في خروج الأميركيين من سوريا، فهم حُماة الأكراد وكيانهم. أما الأميركيون فيقولون إنهم باقون لمكافحة الإرهاب المتجدد، والقنابل الموقوتة الموجودة في المخيمات الضخمة لأُسَر وعائلات الإرهابيين! وفي المدة الأخيرة صاروا يضيفون أنّ النظام السوري لا بد أن يتغير ليصبح قادراً على الدخول في الحل السياسي حسب القرار الدولي 2254.

وإلى هذا وذاك وذلك لنتأمل الأطراف المحتشدة على الأرض السورية: قوات النظام، والقوات الروسية، والقوات الإيرانية، والقوات التركية - والقوات الحليفة للجيش التركي، والقوات الكردية الضخمة المحمية من ألفي أميركاني، وقوات تحرير الشام بإدلب، وميليشيات «حزب الله» اللبناني... وإلخ إلخ. لو اتفق الروس وقوات النظام والإيرانيون وأخيراً الأتراك: ألا يستطيعون الاقتراب من الحل؟ بالطبع يستطيعون؛ لكنّ كلَّ هذه القوات سوف تبقى مكانها أو ينشب قتالٌ مُريع، ويجد الإقليميون والدوليون أنفسهم منخرطين في الصراع. وقد كثرت في الشهور الأخيرة التحرشات: ميليشيات إيران بالأميركان، وميليشيات الأكراد بالأتراك، وقوات النظام السوري بهيئة تحرير الشام... إلخ، وهكذا لا يبدو الاستقرار مؤمَّناً ولا واعداً كما كان قبل عام. لماذا؟ لأنّ الروس لم تعد هيبتهم قوية، ولأنّ الأتراك ازدادت جرأتهم وعادوا للحديث عن غزوٍ جديد لاستحداث منطقة آمنة يعيدون إليها مليون سوري، ولأنّ الإيرانيين أرادوا التوسع وبناء مصانع للمسيّرات والصواريخ والذخائر؛ بعد أن انصبّ جهدهم من قبل على نقل كل ذلك إلى لبنان!

إنّ كلَّ هذه المتغيرات تعود لتراخي قبضة القوى العظمى، وإحساس القوى الإقليمية بمقدرة أكبر على الحركة وكسْب الأراضي والنفوذ. هناك ثلاث مناطق تقع الآن على قمة اهتمامات العالم الدولي ومصالحه: أوروبا جوهرة التاج، وبحر الصين الجنوبي فالشرق الأوسط - أو العكس أي أنّ منطقة الشرق الأوسط والخليج بسبب الطاقة والممرات البحرية تتقدم ولو مؤقتاً على منطقة بحر الصين. وإذا كان الأمر كذلك فكيف تتراخى القبضة ويُترك الأمر لإيران وتركيا؟! إيران تراهن عليها كلٌّ من روسيا والصين، وتضغط عليها إسرائيل بقوة. ولذلك عندها عدة كوابح إلا إذا ازدادت حريتها بالاتفاق النووي عندما يتجدد، وحتى ذلك الحين ستظل تعاني من الضغوط ومن التضييق، ويزداد الخراب في مناطق نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن! والأمر على غير ذلك مع تركيا المتجولة بين أميركا وروسيا، وهي تعتقد في هذه الفترة بالذات؛ بإمكان الكسب من الطرفين!

فلنعد إلى السؤال: إلى أين يتجه النظام الدولي؟ في مؤتمر سمرقند تحدث الروس والصينيون عن عالم متعدد الأقطاب، أكثر عدالة وتوازناً، ومن خلال ازدياد قوة النظام الدولي والأمم المتحدة وقانونها الدولي! إنما مَنْ الذي يتلو مزاميرك يا داود أو على من تتلو مزاميرك؟ فكيف ستحترم روسيا الاتحادية القانون الدولي وقد تدخلت في سوريا عام 2015، وها هي الآن تتجاوز الشهر السادس في الحرب على الدولة الأوكرانية واقتطاع الأراضي منها. والطريف أنّ الرئيس الروسي يشيد الآن بفاعلية السلاح الروسي في أوكرانيا، وكان قد أخبرنا عام 2018 أنه استخدم مائتي نوع من السلاح بسوريا كلها جديدة وقد أحدثت دماراً لا يتصوره العقل، وهو يدعو دول العالم إلى شراء السلاح الروسي المتفوق هذا! وقد ردَّ عليه الأميركيون مذكّرين بقدرات الأوكرانيين بسبب السلاح الغربي المتطور، وصمود الشعب الأوكراني. وما نسوا تذكيره بالكيماوي السوري، وبالمذابح ضد المدنيين في أوكرانيا التي تُكتشفُ كل يوم!

بيد أنّ السجلَّ الأميركي في مجال حقوق الإنسان وحريات الشعوب، واستخدام العنف الهائل؛ كل ذلك لا يترك أملاً في أن تحافظ القوة الأعظم الأخرى على التوازن وإنفاذ القرارات الدولية للسلم، وسط هذا الصراع الذي يقطع الأنفاس، ويسفك دماء الجيوش والمدنيين على حد سواء!

إن الذي يبدو الآن أنّ الانقسام يزداد؛ لكنّ الطرفين يتمسكان بالأُمم المتحدة وميثاقها. وهذا تسمكٌ لفظي يتحجج به كل واحدٍ على الآخر دونما إرادة حقيقية لحفظ الأمن والتوازن في عالم التنافس الهائل. ومع أنّ الأميركيين أكبر سيطرة بكثير من الروس والصينيين على مؤسسات الأمم المتحدة، فالراجح أنّ يتجمد النظام الدولي وأن يتجاوزه الطرفان. بيد أنّ أحداً لا يجرؤ على الخروج منه؛ كما حصل مع «عصبة الأمم» في ثلاثينات القرن العشرين. ثم إنّه رغم استشراس الصراع على تايوان؛ فإنّ الصين لا تستغني عن الولايات المتحدة مهما كلف الأمر.

ولدى العالم قوى كبرى ووسطى يمكن أن تلعب دور الوسيط. ومن تلك القوى تركيا التي أفادت من وساطتها المستمرة في عدة ملفات؛ إنما لا يبدو أنها ستمضي بعيداً. أما الصين فقد خابت فيها الآمال بعد أن وقفت مع الروس دونما قيد أو شرط. والهند مؤهَّلة لكن رئيس وزرائها في مؤتمر سمرقند لم يفعل شيئاً غير المطالبة الملحة بإحلال السلام! يتجمد النظام الدولي إذن بما في ذلك مجلس الأمن، وتظل المفوضيات والوكالات شغالة لإغاثة الجائعين والمحتاجين بقدر الإمكان وسط اضطراب العالم. إنما لا عودة مماثلة للحراك الأميركي بعد الحرب الثانية من أجل نهوض عالمي. كما أنه لا الروس ولا الصينيون مستعدون للبذل التنموي، لإخراج العالم من السيطرة الإمبريالية! النظام الدولي إذن لا يمضي إلى أي مكان، والقوى الكبرى متجهة للتغالب العنيف، والعياذ بالله!

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الرئيس عون استقبل البعثة الفرنسية وتابع تفاصيل حادثة غرق الزورق اللبناني وطلب الى الاجهزة توفير التسهيلات لعائلات الضحايا والناجين وابرق الى العاهل السعودي مهنئاً بالعيد الوطني ورحب بالبيان الثلاثي حول لبنان

وطنية /23 أيلول/2022

 أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ارتياحه "للبيان الثلاثي الذي صدر امس عن فرنسا والولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية في ما خص الوضع في لبنان"، مؤكداً  "ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية وتشكيل حكومة جديدة تنال ثقة مجلس النواب قبل انتهاء الولاية الرئاسية في 31 تشرين الاول المقبل"، مكرراً "ضرورة تطبيق الاصلاحات التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي وازالة كل العراقيل التي تحول دون ذلك". كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم، في حضور السفيرة الفرنسية آن غريو، رئيس "لجنة الصداقة النيابية اللبنانية - الفرنسية" النائب سيمون ابي رميا، رئيس منطقة جنوب فرنسا بروفانس والالب والكوت دازور الوزير السابق رينو موسولييه Renaud Muselier على رأس وفد من المنطقة، ضم جان بيار كولان Jean-Pierre Colin، فريديريك لوفارو  ،Frιdιric Lofaroسبستيان فيانو   Sιbastien Viano وبرنارد فاليرو  Bernard Valero وعدد من المسؤولين الاداريين في المنطقة.

موسولييه

في مستهل الاجتماع، اعرب موسولييه عن سعادته لوجوده في لبنان، واصفاً زيارته والوفد المرافق بـ"زيارة اخوّة وتضامن، لتأكيد ما يجمع بين بلدينا وشعبينا من علاقات متينة تجذرت أكثر عبر التاريخ". ونقل موسولييه الى الرئيس عون تحيات نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، وتأكيده "دعمه للبنان واللبنانيين، وعمله على تحقيق كل ما يعود بالخير على هذا الوطن الغالي على قلوب الفرنسيين". ثم عرض لـ"الدور الذي تقوم به منطقة  جنوب فرنسا بروفانس والالب والكوت دازور في مساعدة لبنان والمساهمة في تطوير الحياة الاقتصادية فيه".

حوار

ثم دار حوار بين الرئيس عون واعضاء الوفد، عرض في مستهله رئيس الجمهورية للظروف الصعبة التي مر بها لبنان خلال السنوات الست الماضية من عهده، والتداعيات التي تركتها، ومنها "الحرب السورية واقفال الحدود وتدفق موجات كبيرة من النازحين السوريين وصولاً الى احداث 17 تشرين الاول العام 2019 وتفشي وباء "كورونا" ثم انفجار مرفأ بيروت، والازمة الاقتصادية والمالية الحادة التي تمر بها البلاد والتي جعلت نسبة الفقر ترتفع الى 75بالمئة من الشعب اللبناني". وقال: "لعلّ اقسى ما واجهه لبنان هو افراغ الصناديق المالية وخزينة الدولة من المال وبعض ذلك تم في ظروف ملتبسة عملنا على تكليف شركة عالمية للتدقيق فيها ونحن بانتظار نتائج هذا التدقيق".

ثم تحدث رئيس الجمهورية عن الازمة الحكومية التي تمر بها البلاد، لافتاً الى أنه يعمل على "إزالة العراقيل السياسية الموضوعة امام تشكيل الحكومة"، مؤكدا "اهمية وجود حكومة كاملة المواصفات، حائزة على ثقة مجلس النواب لتتمكن من تحمل مسؤولية ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية في حال تعذر انتخاب الرئيس"، لافتاً الى "ضرورة المحافظة على التوازن الوطني في كل الاستحقاقات الدستورية المرتقبة". ورداً على سؤال جدد الرئيس عون "التزام لبنان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي"، مشيراً الى أن "قانون الموازنة للعام 2022 ينتظر اقراره في مجلس النواب الذي اعيد اليه قانون تعديل قانون السرية المصرفية ليصبح اكثر تطابقاً مع المعايير الدولية". وعن المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، اوضح الرئيس عون ان "تقدماً تحقق في هذا المجال"، معرباً عن امله "في الوصول الى اتفاق يمكّن لبنان من استثمار ثروته النفطية والغازية وانعكاس ذلك ايجاباً على الاقتصاد اللبناني".

حادثة غرق الزورق قبالة ارواد

على صعيد آخر، تابع الرئيس عون التفاصيل التي وردت اليه حول حادثة غرق الزورق اللبناني قبالة جزيرة ارواد، والذي كان على متنه عدد من الاشخاص، لبنانيين وغير لبنانيين، وأدى الى غرق عدد كبير منهم. واطلع الرئيس عون على آخر المعطيات حول عمليات الانقاذ وتأمين العلاج للناجين منهم في طرطوس، وانتشال عدد من جثث الضحايا. وطلب الى الاجهزة المختصة "توفير التسهيلات كافة امام عائلات الضحايا والناجين نتيجة هذا الحادث الاليم".

تهنئة خادم الحرمين الشريفين

الى ذلك، ابرق الرئيس عون الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مهنئاً بـ"العيد الوطني السعودي"، متمنياً باسمه وباسم الشعب اللبناني "أن تنعم المملكة العربية السعودية في ظل قيادتكم الحكيمة بالعز والتطور والبركات". وأكد الرئيس عون في برقيته تطلعه الى "تطوير التعاون بين البلدين في المجالات كافة، بما يحقق مصالح شعبينا الشقيقين في اطار نسج افضل العلاقات الاخوية".

      

غوتيريش لميقاتي: لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها

صحف/23 أيلول/2022

واصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لقاءاته واجتماعاته في نيويورك، خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. والتقى ميقاتي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في حضور وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب ومندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة امال مدللي. في خلال اللقاء دعا غوتيريش “الى الإسراع في تشكيل حكومة لبنانية جديدة واجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها”. ونوّه “بما تضمنته كلمة رئيس الحكومة امام الجمعية العامة لا سيما لجهة دعم مهمة اليونيفيل والتزام القرارات الدولية والتنسيق مع الجيش”. وأشار الى أن “ما عبر عنه ميقاتي بشأن وضع الاونروا سيكون موضع متابعة أممية لتحسين اوضاع الفلسطينيين المقيمين في لبنان”.

 

بو حبيب يوضّح غياب علم لبنان عن لقاء رئيسي- ميقاتي

صحف/23 أيلول/2022

أوضح وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب اللغط الحاصل في شأن عدم وجود العلم اللبناني في اجتماع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي، قائلًا إن الموعد مع الرئيس الايراني قد تم ترتيبه قبل وقت قصير من انعقاده.

وأضاف: “جرى تأخيره نصف ساعة الى حين احضار العلم اللبناني من مقر بعثة لبنان لدى الامم المتحدة، ولم يكن ممكنا ايصاله الى مقر البعثة بسبب الاجراءات الامنية الاستثنائية التي واكبت حضور الرئيس الاميركي جو بايدن اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة”.

 

فرونتسكا: لإتمام الانتخابات الرئاسية في موعدها

 الوكالة الوطنية للإعلام/23 أيلول/2022

زارت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة يوانا فرونتسكا الرابطة المارونية، وكان في استقبالها رئيس الرابطة السفير خليل كرم وأعضاء المجلس التنفيذي، والرئيس السابق للرابطة النقيب انطوان قليموس. ورحّب كرم بفرونتسكا مذكراً بدور لبنان التأسيسي للأمم المتحدة، كما تناول البحث التعاون بين لبنان والأمم المتحدة في كافة المجالات. وتوقف السفير كرم عند “خطورة مسألة النزوح السوري وما تحمله من أخطار وجودية على لبنان على جميع المستويات، مستغرباً الموقف الدولي من هذه المسألة، واقتناع البعض بضرورة دمج النازحين في المجتمع بما يؤدي إلى تغيير هويته وتفجيره من داخله”. وتمنى رئيس الرابطة على الامم المتحدة “تفهم خصوصية لبنان والمبادرة إلى وضع مشروع حل سريع لعودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلدهم”. من جهتها، هنأت المنسقة الخاصة المجلس التنفيذي الجديد بإنتخابه. وأسهبت بتعداد مهمات 25 وكالة أممية موجودة في لبنان التي تعمل في مجالات التنمية والشؤون الإنسانية وحقوق الانسان وحفظ وبناء السلام، بما في ذلك مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة التي ترأسه والمعني بمتابعة تنفيذ القرار 1701 ودعم سلام واستقرار لبنان. ورحبت بنجاح الانتخابات النيابية في أيار، مؤكدة “اهمية إتمام الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري”. وقدرت المنسقة الخاصة حفاوة لبنان بالنسبة لموضوع النزوح السوري، وأكدت “التزام الامم المتحدة باستمرار تقديم الدعم للبنان وللاجئين والعمل على حماية لبنان واستقراره الى حين ان تتأمن الظروف لعودة آمنة وطوعية وبكرامة للاجئين الى بلادهم”. كما أكدت استعداد الأمم المتحدة للتعاون مع اللجان المتخصصة في الرابطة حول الأمور التي بُحثت خلال اللقاء.

 

الانقسام في الجامعة الثقافية في العالم: الاغتراب يثبت ولاءه للبنان

المركزية /23 أيلول/2022

"هذه المؤسسة مدنية، مسجّلة دولياً، عابرة للقارات، مستقلة، غير حكومية، غير سياسية، غير دينية، غير عنصرية، لا تبغي الربح"، هذا جزء من تعريف للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وفق أمينها العام الأستاذ روجيه هاني، الذي يؤكّد عملها المستمر لـ "تعزيز وتنمية روح الولاء للبنان وتنشر ثقافته".

إلا ان المشكلة الأساسية التي تواجه الجامعة اليوم هي وجود رئيسين لها. وفي السياق، ينقل رئيس "تجمّع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين" والأمين العام لـ"المنتدى اللبناني للتنمية والهجرة" ونائب الرئيس العالمي السابق للجامعة أنطوان منسّى رأيه الخاص في الموضوع لـ "المركزية"، موضحاً أن "الجامعة واحدة، لكن لديها قطبين للأسف واحد منهما مسجّل لدى الأمم المتّحدة وهو مؤسسة يرأسها الأستاذ نبيه الشرتوني أما الآخر فجمعية يرأسها الأستاذ عباس فوّاز ،يقال أنها مسجّلة لدى وزارة الداخلية في بيروت". وفي عودة إلى تاريخها وابرز المحطات المفصلية في مسارها، يشرح منسّى أن "الجامعة ولدت في المكسيك عام 1959 وتسجّلت على عهد الرئيس فؤاد شهاب، وتم تأسيسها كمجموعة ضغط تجمع وتمثّل اللبنانيين المغتربين حول العالم. عام 1975 انتقلت انقسامات الحرب الأهلية اللبنانية إلى داخل الاغتراب، فتوقف نشاط الجامعة ودورها في العام نفسه، خصوصاً في ظلّ تخطّي دستورها وقوانينها. عام 2000 انعقد مؤتمر في المكسيك مجدداً لأن المغتربين كانوا بحاجة إلى أداة ضغط فجرت انتخابات وتم التصويت لبشارة بشارة رئيساً للجامعة. ومنذ ذلك الحين حتى الـ 2005 تمت الانتخابات وفق الدستور الذي يقضي بإجرائها وتغيير الهيكلية كلّ سنتين، وتوازياً كانت تعقد اجتماعات في العديد من القارات، من ثم بدأت الانقسامات داخل صفوف الجامعة وبالتالي أصبح قسم من الأعضاء تحت سلطة وزارة الخارجية، والآخر خارج لبنان يعبّر عن آرائهم المستقلة". ويتابع "مرّت الأيام واستمر تنظيم المؤتمرات في الخارج وإجراء انتخابات وفق الدستور أما في بيروت فلم يتم احترامه. عام 2016 جرى لقاء بين الرئيسين ألكسندرو خوري فارس واحمد ناصر في بلجيكا وكانوا على وشك الإعلان عن اتفاق إلا أنه تعرقل في الحظة الأخيرة. بعدها، جرت أيضاً اتصالات مهمّة بين رئيسين جديدين هما الياس كسّاب وبيتر أشقر وتم التوصل إلى اتفاقية نهائية وعقد اجتماع في المكسيك لإقرارها إلا أن تدخل سياسي في اللحظة الأخيرة في بيروت أدى إلى وقف الاتفاق. وسعيت شخصياً مع مدير عام الاغتراب السابق في وزارة الخارجية هيثم جمعة للتوصل إلى وحدة حال، بناءً عليه اجتمع الرئيسان عباس فوّاز ونبيه الشرتوني وتم تقريب وجهات النظر. وقررت الجامعة برئاسة الشرتوني عقد مؤتمر اقتصادي في الكسليك في آب الماضي وتمت دعوة فواز للحضور".

ويشدد على أن "رغم الانقسام الحاصل نعتبر أن الجامعة واحدة وكنا نحبّذ دعوتنا إلى الاحتفال المنظم اليوم في البترون من قبل الطرف الآخر". ويرى أنه "لا بد أن يأتي وقت يتّحد فيه الاغتراب لأن القوة في توحيد المساعي. والجامعة تخصّ الجميع لا يحق لأي طرف الادّعاء بأنه يحتكر الاغتراب بشكل عام. الجامعة هي لبنان في الخارج، بالتالي من غير الممكن تقسيم لبنان وتغيير تسميته تفادياً للمشاكل". ويختم "لا تزال المساعي التي أقوم بها مع جمعة مستمرة لتحقيق الوحدة وكنا خلقنا سوياً المنتدى الاغترابي للتنمية والهجرة FMLD. وفي ظلّ الأزمة غير المسبوقة عالمياً التي يمر فيها لبنان من الضروري توحيد الجهود أما الانقسام فيستفيد منه أعداء الوطن"، كاشفاً عن "مجلس عالمي سيعقد في الخامس والسادس من تشرين الثاني في جمهورية الدومينيكان".

 

لماذا حضر النائب وليم طوق إلى قداس سيدة ايليج؟ وما كان موقف القواتيين؟

شربل مخلوف/الكلمة أونلاين/23 أيلول/2022

أقامت رابطة "سيدة إيليج" القداس السنوي لراحة أنفس "شهداء المقاومة اللب