إتيان صقر – أبو أرز/العفو المرفوض عن المبعدين قسرًا إلى إسرائيل من عناصر جيش لبنان الجنوبي الأبطال 23 أيار/2026
في موضوع قانون العفو العام الذي تعمل الدولة اللبنانية على إعداده، نؤكد ما يلي:
إن المبعدين قسرًا إلى إسرائيل من عناصر جيش لبنان الجنوبي يرفضون رفضًا قاطعًا أن يشملهم هذا القانون، للأسباب الوطنية والأخلاقية التالية:
١- لأن العفو يُعطى للمجرمين، لا لأبطالٍ كرّسوا حياتهم للدفاع عن أرضهم وشعبهم وقراهم ، وصمدوا تحت العلم اللبناني وحده لأكثر من ربع قرن، في زمنٍ تخلّى فيه كثيرون عن لبنان وسيادته وكيانه.
٢- لأن هؤلاء الأبطال يرفضون أن يتساووا مع القتلة والمجرمين الذين حاربوا الجيش اللبناني، وخدموا مشاريع دول خارجية وعقائد إسلاموية متطرفة لا تمتّ إلى لبنان الحضارة والحرية بصلة.
٣- ولأنهم لا يثقون بدولةٍ عاجزة حتى اليوم عن نزع سلاح الميليشيات اللبنانية والفلسطينية الإرهابية، وبسط سيادتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، فكيف يمكنها أن تؤمّن الحماية لهؤلاء الشباب الذين دافعوا عن لبنان يوم كانت هي غائبة أو مستسلمة؟ إن عناصر جيش لبنان الجنوبي لا يعودون إلى وطنهم إلا عندما تقوم في لبنان دولة جديدة، حديثة، قوية، تحترم نفسها وشعبها، وتقضي على الدويلات البديلة والجيوش الرديفة، وتكون وحدها الضامن لسيادة لبنان وكرامة اللبنانيين.
فالخلاصة واضحة: لن يعود إلى لبنان كلُّ من غادره قسرًا أو طوعًا، إلا يومَ تقوم دولةٌ حقيقية، سيدة، قوية، تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وتحمي أبناءها بجيشٍ واحد، وسلاحٍ واحد، ورايةٍ لبنانيةٍ واحدة.
لبّيك لبنان