web analytics
Home رسائل رأي عام/Public Opinion Letters شبل الزغبي/سفير أم محتلّ؟ اطردوه الآن

شبل الزغبي/سفير أم محتلّ؟ اطردوه الآن

1

سفير أم محتلّ؟ اطردوه الآن
شبل الزغبي/30 آذار/2026
يجلس ممثل الولي الفقيه على أرضنا ويتحدى الدولة اللبنانية علناً، ولا أحد يتحرك. لا تسمّوا هذا ضعفاً، سمّوه ما هو فعلاً: خيانةٌ مكشوفة ودولةٌ تُعلن استسلامها بنفسها.
هذا الرجل ليس سفيراً. السفراء يُمثّلون دولاً وينقلون مواقف. أما هذا فهو قائد الاحتلال الإيراني في لبنان، هو الوصيّ على الحرس الثوري وفرعه حزب الله وعلى كل من بنى ثروته وسلطته وفساده على حساب هذا الوطن. حضوره على أرضنا ليس دبلوماسيةً، هو رايةٌ مهدوية إيرانية مغروسة في قلب بيروت.
ومن يقف إلى جانبه؟ نبيه بري ومرتزقة طهران الذين يحملون جوازات سفر لبنانية وقلوباً فارسية. هؤلاء يُهدّدون ويتوعّدون كل من يجرؤ على المسّ بسيّدهم الإيراني. دمّروا البلد واستباحوا الدستور وخانوا الشعب وخانوا كل شهيد دفع حياته ثمناً لاستقلال وازدهار هذا البلد، ولا يزالون يعيثون خراباً بلا محاسبة ولا رادع.
الدولة التي تعجز عن طرد سفيرٍ متمرّد ليست دولةً، هي ديكورٌ فارغ، واجهةٌ كرتونية تضحك على نفسها قبل أن يضحك عليها الآخرون. وكل يومٍ يمرّ دون قرار هو وثيقةٌ رسمية يوقّعها المسؤولون بأيديهم تُقرّ فيها أن إيران تحكم ولبنان يُطيع.
المطلوب ليس بياناً ولا اجتماعاً طارئاً ولا تشاوراً مع الحلفاء ولا إرضاءً لأحد. المطلوب أن تقوم الدولة الآن، أي الآن وليس غداً، بتوقيف هذا المحتلّ وتسليمه ورقة طرده وركوبه بالقوة أول طائرة مغادرة. من يعترض من اللبنانيين على هذا القرار يضع نفسه علناً في خانة العدو ويُعامَل على هذا الأساس.
المسألة اليوم لم تعد سياسية فقط، بل وجودية. إما أن تثبت الدولة أنها دولة بالفعل، أو تعترف بأنها مجرد اسم بلا سلطة. كرامة اللبنانيين ليست تفصيلاً، وسيادة لبنان ليست مادة للتفاوض. أي تأخير في الحسم هو انحياز ضمني للانهيار، وأي صمت إضافي هو مشاركة في دفن ما تبقى من الدولة.
لبنان أمام لحظة لا تتكرر. إما أن تثبت الدولة اليوم أنها دولة، أو تصمت وتتنحّى وتترك الميدان لمن يستحق أن يحكم. لا منطقة وسطى بين السيادة والذل.
شبل الزغبي/عضو مجلس القيادة المركزية في حزب حراس الأرز

Share