web analytics
Home بيانات سيادية/Patriotic Releases رئيس لقاء الهُويّة والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه إلى فخامة رئيس الجمهورية:...

رئيس لقاء الهُويّة والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه إلى فخامة رئيس الجمهورية: نحن نعترف أنك في وضع لم يحسدك أحد عليه ولكننا لم نفهم بعد كيف أنك لحظة خُيّرت بين المواجهة والانتحار الوطني، اخترت الانتحار. عذرًا نحن قوم يرفض الانتحار ولن ندعك تنتحر وينتحر معك الوطن

20

رئيس لقاء الهُويّة والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه إلى فخامة رئيس الجمهورية: نحن نعترف أنك في وضع لم يحسدك أحد عليه ولكننا لم نفهم بعد كيف أنك لحظة خُيّرت بين المواجهة والانتحار الوطني، اخترت الانتحار. عذرًا نحن قوم يرفض الانتحار ولن ندعك تنتحر وينتحر معك الوطن.
22 آذار/2026
وجّه رئيس لقاء الهُويّة والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه إلى فخامة رئيس الجمهورية النداء التالي:
فخامة الرئيس،
ارتضيت منصب الرئاسة وأنت مُدركٌ لوجع لبنان وطبيعة مرضه، وقد تأكّد ذلك من خلال الوعود التي أغدقتها على مواقع القرار في الدول الراعية، فالتزمت معهم كما يؤكدون بتطبيق القرار ١٧٠١ بكامل مندرجاته دون لفٍّ أو دوران. كما عاد وتجلّى التزامك في خطاب قَسَمٍ التزمت فيه أمام الرأي العام اللبناني والدولي بحصرية السلاح بيد الدولة. بعد هذه المقدمة، سأصارحك الرأي أنه عندما تمّ التداول باسمك لمنصب رئاسة الجمهورية لم أكن متحمسًّا لهذا الطرح لعِلمي أنك تخرّجت من المؤسسة العسكرية منتصف الثمانينات في زمنٍ كانت قد رضخت فيه السلطة لموازين قوى خارجة عن ثقافة الدولة والمألوف، ودخل معه الوطن في مسيرة انحدار لم تتوقّف حتى اليوم.
وكيف لا وقد وصلت على رأس القيادة يوم كان حزب الله قابضاً على مفاصل ومؤسسات الدولة، ومؤتمنًا على مسار الوطن ومصيره. غير أنني يا فخامة الرئيس مع سماعي خطاب القسم لمت نفسي وآمنت بأننا سنكون على موعد مع الخلاص، إلا أنّ تفاؤلي لم يدم طويلاً، فمع تاليف حكومتك الأولى انكشف مدى التزامك بمنظومة دمّرت أسس الكيان اللبناني وهدمت بنيان الدولة الحديثة. مع هذا لم تصل خشيتي يا فخامة الرئيس إلى درجة أخاف من أن يأتي يوم تسمح فيه بإعادة بناء مخيّمات تُحاصر مداخل بيروت من جديد، متناسيًا تاريخ تل الزعتر والكرنتينا وجسر الباشا وغيرهم، فإذا تناساهم دولة الرئيس نواف سلام قد نعذره لأنه كان يومها من حلفاء “أبو عمار” أما فخامتكم فما من عذر لكم بأن تتناسوا مآسي هذه الحقبة وماذا تعني هذه المخيمات لذاكرة اللبنانيين، جميع اللبنانيين.
أكثر من ذلك نسألك بقلق ولَومٍ وألم كيف يُمكن أن تسمح بأن تستنهض الدولة تاريخ الحرب الأهلية التي تجاوزها شعبنا بقرارات متهوّرة وهي التي تتردّد في تنفيذ قراراتها اليوم تفاديًا لحرب أهلية لم تكن لتقع.
فخامة الرئيس،
قبل أن أختم أتسامح وأروي إلى الرأي العام وإلى فخامتكم هذه الرواية التاريخية عساها تساعدنا جميعًا على تفادي الانزلاقات الخطيرة. “منذ حوالي عشرين عام روت لي كريمة الرئيس رياض الصلح وكنا معًا على مقاعد مجلس الوزراء أنّ والدها حذّر الشيخ بشاره الخوري من خطر النزوح الفلسطيني بهذا العدد وتوزيعهم على مداخل العاصمة فأجابه فخامته بثقة سيمضون بضعة أشهر ويعودون”
ماذا كانت النتيجة؟ ربح الشيخ بشارة تجديدًا لعهد لم يستطع أن يكمّله، وهُدمت بيروت على رؤوس أبنائها بعد ربع قرن من الزمن.
فخامة الرئيس،
نحن نعترف أنك في وضع لم يحسدك أحد عليه ولكننا لم نفهم بعد كيف أنك لحظة خُيّرت بين المواجهة والانتحار الوطني، اخترت الانتحار. عذرًا نحن قوم يرفض الانتحار ولن ندعك تنتحر وينتحر معك الوطن.

Share