المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 29 آذار/2020

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.march29.20.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

الأحد السادس من الصوم الكبير: عجيبة شفاء الأعمى، الشحاذ بَرْطِيمَا ٱبْنُ طِيمَا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/متى ينتهي زمن نصرالله الإحتلالي والإستكباري والإرهابي والواهم والمفرسن؟

الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات في عِّبر ومعاني عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما

الياس بجاني/العمى الحقيقي هو عمى القلب والغربة عن المحبة والإيمان

الياس بجاني/في اوقات الشدائد لا ملجئ لنا غير الله وتعاليمه

الياس بجاني/ملخص دراسة لطوني بدران وجوناثان شانزر نشرتها أمس واشنطن اكسامينار/عنوان الدراسة: نحذر الجميع من مغبة الوقوع في خداع حزب الله تحت ذرائع  مساعدة لبنان في مواجهة فيرس الكورونا

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو تقرير عن وضع إيران الرهن لنديم قطيش يتناول من خلاله الأسباب الموجبة لإبقاء العقوبات عليها وعدم الغرق بأكاذيب وحملات اعلامية في أميركا تقول بأن رفع العقوبات يقلل من أخطارها..عنوان التقرير:  كورونا إيران: العقوبات الاميركية غير مسؤولة

ربما لكثرة ما تاملنا توصلنا الى نتيجة المبدا القائل: نحصد ما نزرع/الأب سيمون عساف

لبنان: إجراءات استثنائية للجيش ودعوات لإعادة المواطنين في الخارج

8 وفيات وأكثر من 400 في لبنان إصابة وإجراءات احترازية مشددة على مخيمات النازحين السوريين في الشمال

الخلافات الحكومية تعطل التعيينات المصرفية

سعد الحريري يطالب بإطلاق الموقوفين الإسلاميين

الحوت: الميدل إيست مستعدة لإجلاء المغتربين فور صدور قرار رسمي

نوفل ضو يقرأ في خطاب نصراللهّ: وضع حزب الله يده على الاقتصاد كارثة

ثوار لبنان يرفضون غدر دياب وفهمي..«مش خيمة او غيمة مكملين»!

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 28/3/2020

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

بيان للجيش عن إشكال حلبا: إعادة الوضع إلى طبيعته

محتجون يحاولون الدخول الى بلدية حلبا وتعليق التبرعات

بعد مطالبات عدّة وتهديد بري بالاستقالة ... دياب يكشف مصير المغتربين

ريفي يهاجم باسيل: "إنتهازيٌّ مسترئِسٌ"

جوع حقيقي يدهم مئات العائلات الطرابلسية

سفارتا لبنان بإيطاليا واسبانيا تطمئنان: لتنظيم عودة اللبنانيين

اللواء: العلاقة تهتز بين حزب الله وتيار باسيل.. والتعيينات تهدّد بتفجير الحكومة

نقابة الاطباء توصي البلديات بعدم رش المبيدات في الشوارع/لا تقتل فيروس كورونا وتاثيرها سلبي على البيئة والانسان

نداء الوطن: ورقة نعوة للدائنين…أرقام مخيفة وكليشيهات فضفاضة

قضية فوستينا تاي تتفاعل..نعومي كامبل تدعو الإفريقيات لمقاطعة لبنان

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بلغ حتى اليوم السبت 28 آذار/2020/عدد الإصابات في كندا بداء فيروس الكورونا 4750 وعدد الوفيات 55

“بنتاغون”: العمليّات العسكريّة الأميركيّة في الخارج مستمرة ولن تتأثر

آوامر عسكرية أميركية بتصعيد القتال ضد ميليشيات طهران بالعراق واحتجاز 25 شاحنة مواد غذائية دخلت بطريقة غير رسمية من إيران

محمد بن زايد يؤكد للأسد دعم الإمارات للشعب السوري وموسكو تتهم واشنطن بنقل أسلحة للمسلحين تحت ستار مساعدات "الركبان"

الطائرات  الإسرائيلي تقصف موقعاً لـ”حماس” رداً على صواريخ من غزة

اعتراض صاروخين في سماء الرياض

إصابات كورونا تتجاوز 600 ألف عالميا ومعركة طويلة في الأفق

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رداً على مغالطات تاريخية جاءت في كتاب للنائب ايلي الفرزلي: "لولا مسيحيو زحلة، لتمّ القضاء على شيعة البقاع"/يوسف ي.الخوري

حمّى «كورونا» تضرب الإنسانية؟!/راجح الخوري/الشرق الأوسط

مقارنة بين "التسويات" اللبنانية مع حزب الله ومعاهدة ميونيخ 1938/نوفل ضو/ الكلمة أونلاين

مهمّة نصر الله 2020: إعادة جمهوره إلى "العقل" و"الصواب"/محمد بركات/موقع أساس

لاعب البلياردو نبيه برّي: نبوءة شمعون.. وعقدة العهد/خالد البوّاب/موقع أساس

رسالة إلى أهل زايد: بيروت أولى من طهران والأسد/قاسم يوسف/موقع أساس

لكنّنا عائدون لا محالة!/عقل عويط/النهار

مستجدات كورونا/د.مصطفى علوش/الجمهورية

الموت بالكورونا والموت بالجوع/ راجح الخوري /النهار

يقتلون الأحياء وينهشون الأموات/علي حماده /النهار

رجاءً تفادوا أكبر خطأ/مروان اسكندر /النهار

آفاق الصراعات الجيوسياسية على خلفية أزمة كورونا/د. خطار أبودياب/العرب

كورونا والصين والعرب ونظرية المؤامرة/توفيق شومان/فايسبوك

إيران وكورونا… وسلطة رجل الدين/خيرالله خيرالله//لعرب

تأملات كورونية: حذارِ العنف-كونترول/جهاد الزين/النهار

تليفون بن زايد وبشار الأسد/يوسف بزي/موقع تلفزيون سوريا

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

دياب ترأس ورشة عمل وزارية: للعودة الآمنة للمغتربين

بري: سنعلق تمثيلنا في الحكومة اذا بقي موقفها إزاء المغتربين على حاله

مكتب فهمي: إزالة خيم الحراك سببه التعديات على المارة والاملاك الخاصة

أبو سليمان: لآلية شفافة وعلنية للتعيينات

اسيل: لا يمكن لبلد أن يمنع عودة مواطنيه وعلى الحكومة وضع بروتوكول طبي واجتماعي ومالي لتأمين هذه العودة

باسيل اتصل بفواز: لعودة من يرغب من المغتربين مهما كان وضعه

السيد نصرالله: لضرورة الإلتزام بإجراءات التعبئة العامة وأدعو التجار الشرفاء إلى كسر الاحتكار

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

الأحد السادس من الصوم الكبير: عجيبة شفاء الأعمى، الشحاذ بَرْطِيمَا ٱبْنُ طِيمَا

إنجيل القدّيس مرقس10/من46حتى52/بَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي ٱبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق. فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: «يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!». فَٱنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: «يَا ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!». فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: «أُدْعُوه!». فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: «ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك». فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع. فقَالَ لَهُ يَسُوع: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟». قالَ لَهُ الأَعْمَى: «رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!». فقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ». ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر. ورَاحَ يَتْبَعُ يَسُوعَ في الطَّرِيق.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

متى ينتهي زمن نصرالله الإحتلالي والإستكباري والإرهابي والواهم والمفرسن؟

الياس بجاني/28 آذار/2020

مختصر كلام السيد الببغائي والإستكباري والواهم اليوم : صف كلام وقح واسقاط لكل ما سببه هو حزبه وإيران من كوارت واجرام وارهاب وفقر وافقار وفوضى ..اسقاط فاجر على معارضي احتلاله والمصارف والسعودية وترامب. ببغائي وممل

 

الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات في عِّبر ومعاني عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما

http://eliasbejjaninews.com/archives/73581/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-3/

الياس بجاني/بالصوت/فورماتWMA/تأملات في عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما/29 آذار/2020/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias.blind%20miracle16.wma

الياس بجاني/بالصوت/فورماتMP3/تأملات  في عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما/29 آذار/2020/اضغط هنا أو على الرابط أسفل للإستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias.blind miracle16.mp3

 

العمى الحقيقي هو عمى القلب والغربة عن المحبة والإيمان

الياس بحاني/29 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/73581/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-3/

“جئت إلى هذا العالم للدينونة، حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون”. (يوحنا 09/39)

كم بيننا من أفراد وجماعات هم حقيقة عميان بصيرة، وقليلو إيمان، وخائبو رجاء، في حين أن عيونهم من الناحية الصحية سليمة مئة في المائة، غير إن علتهم تكمن في عمى البصيرة وليس في عمى البصر، فهم وإن كانت عيونهم متعافية إلا أنها تحجب عن عقولهم ووجدانهم وقلوبهم المحبة فيعشون في ظلام دامس بعيدين عن الله.

يعلمنا الكتاب المقدس أن ابن طيما ولد أعمى ولم يكن يعرف الفرق بين النور والظلام، إلا أنه كان متنوراً في قلبه وضميره وإيمانه، وقوى وعنيد وثابت في رجائه.

ورغم أن ٱبْنُ طِيمَا كان أعمى وحاسة النظر عنده تالفة ومعطلة، غير أنه ومن خلال إيمانه وثقته بالله أدرك بعقله وقلبه أنه في حال ذهب إلى المسيح وطلب منه الشفاء فبقدرته أن يشفيه ويعيد له نعمة النظر التي حرم منهما منذ ولادته.

عندما اقترب من المسيح تمرد ورفض التقيد بتعليمات وتحذيرات الذين حاولوا منعه من تحقيق غايته فلم يأبه ولم يرتد ورفع صوته عالياً ومدوياً معلناً أن المسيح هو المخلص وأنه قادر على إعادة نظره إن رغب بذلك، وطلب من المسيح أن يشفيه فكان له ما أراد.

لم ييأس ولم يُحبط ولم يقبل بوضعية العاجز غير القادر على رؤية طريق الخلاص والسير عليها.

عرّف قدرة وألوهية المسيح ولجأ إليه طالباً الرحمة والنعمة فحصل عليهما ومن ثم تبعه وتتلمذ له.

رفض الإذعان لهرطقات الكتبة والفريسيين وبعناد الأبطال لم يُبدل ولم يغير كلمة واحدة عما قاله عن الأعجوبة.

اتُهم بالخيانة والعمالة للغريب إلا أنه تمسك بالحقيقة وشهد لها غير مبالي بما سيوقعه عليه رجال الدين اليهود من تحريم ونبذ وعقاب ومضايقات.

مشى الطريق لأنه كان في النور وهم ضلوا لأنهم عميان بصر وبصيرة وقليلي إيمان.

ولو نظرنا اليوم حولنا في زمننا الحالي نجد أن الحال لم يتغير حيث أن جماعات المؤمنين يتعرضون للمضايقات والاضطهاد والذل والأذى الجسدي في معظم بلدان العالم إلا أنهم يقاومون بعناد متكلين على الله تماماً كما كان حال ابن طيما.

ما أحوجنا اليوم كلبنانيين مقيمين ومغتربين أن نقتدي بمثال هذا الأعمى المؤمن فنسير بقوة وعناد وإيمان وثبات على طريق الخلاص ونطلب من الله نعمة النور الإيماني لينير دروبنا وعقولنا وينجينا من شر عبادة مقتنيات الأرض الفانية وأن لا يدخلنا في فخاخ الشرور والتجارب الإبليسية.

من المحزن أن دفة سفينة وطننا الأم لبنان يمسك بها ويتحكم بحركتها رعاة وقادة وسياسيين ومسؤولين عميان بصر وبصيرة وقد وقعوه بسبب قلة إيمانهم وخور رجائهم في آفات الفوضى والاضطرابات والحروب وزرعوا بين أبنائه بذور الفتنة وثقافة الموت .

يا رب نتضرع اليك أن تحمي لبنان وأهله وأن ترد له السلام والمحبة وأن تنور عقولنا لندرك أنك محبة، ولتبعدنا عن  ظلمة الخطيئة وترد عنا التجارب.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

في اوقات الشدائد لا ملجئ لنا غير الله وتعاليمه

الياس بجاني/28 آذار/2020

ابقى في منزلك واهتم بنفسك. صلي وصلي من أجل شفاء المرضى، وبشكل خاص لمن هم غير قادرين صحياً ومالياً العناية بأنفسهم، أو اولئك الذين يعيشون في بلاد انظمتها الصحية هي سيئة أو غير مؤهلة للتعاطي مع الكورونا...

 

ملخص دراسة لطوني بدران وجوناثان شانزر نشرتها أمس واشنطن اكسامينار/عنوان الدراسة: نحذر الجميع من مغبة الوقوع في خداع حزب الله تحت ذرائع  مساعدة لبنان في مواجهة فيرس الكورونا

تلخيص الياس بجاني بتصرف وحرية كاملين/27 آذار/2020/

نحذر الجميع من مغبة الوقوع في خداع حزب الله تحت ذرائع مساعدة لبنان في مواجهة فيرس الكورونا فالحزب يحتل البلد ويهيمن على كل شيء فيه بالقوة والفرض وذلك خدمة للمشروع الإيراني.

دراسة معمة وعلمية وشاملة تبين تفشي حزب الله السرطاني في كل مؤسسات الدولة وتحكمه فيها والسيطرة عليها واستغلالها خدمة للمشروع الإيراني الإرهابي والتوسعي.

كما يبين بالوقائع والإثباتات تسلل الحزب الإرهابي إلى القطاع المصرفي ونخره من الداخل واستغلاله مما أدى بالخزانة الأميركية إلى وضع بنكين من البنوك اللبنانية على قوائم العقوبات والحظر مما تسبب بإقفالهما على خلفية تبيضهما الأموال لمصلحة حزب الله.

الدراسة تحذر الدول والصناديق الدولية المالية من أخطار الوقوع في خداع حزب الله المتذرع بمعالجة ومواجهة مرض فيروس كورونا لأن أي مساعدة مالية للبنان دون قيود وشروط وإشراف ومتابعة وإصلاحات وفقط عن طريق البنك الولي وصندوق النقد الولي ستكون وسيلة لبقاء وترسيخ احتلال الحزب وهيمنته على لبنان  وعلى حكمه ومقدراته، وأيضاً لإنعاش الطبقة السياسة النتنة والفاسدة التي تغطي احتلال الحزب وهو بدوره يحميها ويحافظ على بقائها في السلطة.

كما تحمل الدراسة حزب الله وإيران مسؤولية إدخال فيروس الكورونا إلى لبنان عن طريق طائرة إيرانية كان على متنها اناس مصابون بالمرض.

وتشير الدراسة إلى عجز إيران عن مساعدة حزب الله مالياً كما كان الحال سابقا بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها مما دفع حكامها الملالي ولأول مرة لطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي في حين حزب الله يمنع هذا الصندوق من مساعدة لبنان وانتشاله من أزمته المالية لأنه أن فعل فسوف ينكشف أمره وتنفضح كل أعماله اللاشرعية التي تشمل السرقات والنهب وتهريب وتبيض أموال وتزويرها وغيرها الكثير.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو تقرير عن وضع إيران الرهن لنديم قطيش يتناول من خلاله الأسباب الموجبة لإبقاء العقوبات عليها وعدم الغرق بأكاذيب وحملات اعلامية في أميركا تقول بأن رفع العقوبات يقلل من أخطارها..عنوان التقرير:  كورونا إيران: العقوبات الاميركية غير مسؤولة/اضغط على الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=IEUU_sD9iMo

 

ربما لكثرة ما تاملنا توصلنا الى نتيجة المبدا القائل: نحصد ما نزرع

الأب سيمون عساف/29 آذار/2020

انها المهزلة! الى اي حد وبهذه السهولة يرفض الناس الله، ويتساءلون بعد ذلك لماذا صار عالمُهم جحيما؟

والجنون وما يزيد الطين بلَّه اننا نرى الإعلام يتباهى الى درجة يخبرنا فيها كيف نضع على بساط البحث ما يقوله لنا الكتاب المقدس، يعني وكانه حديث خرافه.

ان ما يحثنا ان نبعث رسائل لهو ومزاح هو التفكُّه والتنقُّه المزاح بشكل كثيف فيكون مضيعة للوقت، اما عندما نبعث رسائل تخص الله، فاننا نتردد مرة واثنتين قبل ان نشرك الآخرين فيها.

كما نتردد حتى ان نرسلها الى جميع المُدرجين على لوائح هواتفنا خوفا من عدم تقبلها او نخجل بماذا يفكرون بنا....والأسخف اننا نهتم بما يقوله الناس عنا لا بما يقوله الله وهو واجد حياتنا!

نعم غالبا ما نتبادل الرسايل المُسلية، لكن هذه الرسالة التي بصددها الآن هدفها يختلف تماما.

سالت فتاة مميزة في مجلس الجماعة، كيف يسمح الله بهذا الرعب الحاصل؟

– اجبت بشكل اكثر عمقا ونباهة؟ اعتقد ان الله حزين جدا واكثر من الحزانى ومن المتالمين على ما يجري على الأرض عندنا. ولكن يا عزيزتي!

السنا نحن الذين طلبنا منه منذ سنوات ان يخرج من مدارسنا ومن بيوتنا ومؤسساتنا وحتى من حياتنا؟

السنا نحن من انتزع صليبه عن جدران غرف مدارسنا فكنا مثل شك متنكرين لدمه الثمين الذي اشترانا وصليبه الكريم؟

سمع الله وانسحب بلطف لكونه "ابو عبد اللطيف" وتركنا لحالنا.

فماذا نامل منه اذاً، ان يعطينا حمايته وبركاته ونحن نلح عليه ليتركنا ويرحل في سبيله.

بالنسبة للأحداث الراهنة : هجوم الارهاب القتل الحروب تغيبه من المدارس والدور والديارالخ....هل هذا يرضيه؟

كانت البداية على ما اظن مع "مادلين مونرو اوهار" المعترضة بشكل قاطع على انها لا تريد الصلوات ابدا في المدارس والرافضة بتعليمه لأجيالنا، فماتت منتحرة. ونسأل لماذا وصلنا الى هنا؟

وغيرها من قال: نحن لا نريد قراءة الكتاب المقدس في مدارسنا، وهذا الكتاب عينه يعلمنا: لا تقتل، لا تسرق، احبب قريبك كنفسك...فارتضينا بحياء لأننا جبناء ووافقنا لأننا لسنا رسلا وقلنا نعم.

ايضا الدكتور بنيمين سبُوك الذي قال: لا يجوز لنا ان نضرب اولادنا حتى ولو ارتكبوا اغلاطا

لأن شخصياتهم تنمو بشكل سليم فلا نؤثر على سلوكهم وتقويم نفسياتهم.

وكاختصاصي نعرف تماما ودائما عن ماذا تكلم ووافقنا، الا انه (ابنه فيما بعد انتحر).

والان اغلب اولادنا لا يميزون بين الخير والشر، يقتلون غريبا او قريبا من دون اي انزعاج ويعتدون حتى على انفسهم،

اما يحق لنا ان نتساءل لماذا هم لا يشبهوننا؟

غضب الله وعقابه على العصاة والمتمردين يحل واذ بالكارثة تاخذ القمح مع الزؤان، الصالحين الى الملكوت والطالحين الى العذاب.

ان ما يفيدنا العودة الى الله وارجاع الصليب الى جدران المدارس والبيوت والمؤسسات وفي كل مكان، حتى ننقل الوديعة الى اجيالنا امينة ونعلمهم حب العبادة والتوبة والصلاة.

هذا ما يرضى الله ان نُتم رسالتنا.

رباه انر اذهاننا وامنحنا مواهب روحك القدوس ليرافقنا الى النهايات.

 

لبنان: إجراءات استثنائية للجيش ودعوات لإعادة المواطنين في الخارج

8 وفيات وأكثر من 400 في لبنان إصابة وإجراءات احترازية مشددة على مخيمات النازحين السوريين في الشمال

بيروت ـ”السياسة” السبت 28 آذار 2020

لم يمنع تمديد “التعبئة العامة” وفرض حظر ليلي للتجوال في لبنان، من ازدياد حالات الإصابة بوباء “كورونا”، والتي تجاوزت الـ400، مع تسجيل 8 وفيات، في وقت يتوقع المسؤولون الصحيون من ارتفاع أعداد المصابين بشكل كبير في الأيام المقبلة. وواصلت وحدات الجيش المنتشرة في المناطق كافة، تنفيذ إجراءات استثنائية تطبيقاً لقرار حظر التجوّل من السابعة مساءً حتى الخامسة صباحاً، ومتابعة مدى تقيّد المؤسسات التي شملها القرار بالإقفال”. وشدّدت قيادة الجيش على “وجوب الإلتزام التام بتطبيق التعبئة العامة، وتدعو المواطنين إلى التقيّد بالإجراءات والتعليمات لجهة البقاء في منازلهم وعدم مغادرتها إلّا في حالات الضرورة القصوى، وعدم التجمّع لأي سبب كان وإلا وقعوا تحت طائلة المسؤولية”. وفي الوقت الذي تجتهد فيه الحكومة لإعادة اللبنانيين الراغبين بالعودة إلى وطنهم، قال رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الإمام الشيخ عبد الامير قبلان، أن “لبنان بجناحيه المقيم والمغترب مبتلى بالكورونا”.

وأشار إلى أن، “ما يسري على المقيمين من رعاية حكومية ينبغي ان يسري على أبناء الجاليات اللبنانية الراغبين بالعودة الى وطنهم، ومن هنا نطالب الحكومة بوضع خطة عمل طارئة وسريعة تعيد من خلالها من يريد العودة الى وطنه بأسرع وقت ممكن”.

ورأى الوزير السابق أشرف ريفي، أنّ “تأخُّر الحكومة أو رفضها القيام بواجبها في إعادة اللبنانيين من الخارج مستغرَب ومستهجَن”، لافتًا إلى أنّه “يمكن الحجر على العائدين والفحص قبل العودة أو بعدها وتخصيص رحلات لـ”الميدل إيست” لتأمينها.

وفي إطار الوقاية من انتشار وباء “كورونا”، واصلت المديرية العامة للأمن العام عملية الاشراف على مخيمات النازحين السوريين في الشمال.

وتم ابلاغ مسؤولي المخيمات من قبل الدوريات وجوب متابعة أعمال التعقيم بصورة دورية ودائمة وعدم التجمع وعدم استقبال أي شخص من خارج المخيمات وعدم مغادرة المخيمات في مرياطه والقادرية الا للضرورة القصوى والإفادة الفورية عن أي شخص تظهر عليه عوارض الوباء مباشرة.

وفي السياق، قال مسؤولو صندوق النقد الدولي: إن “لبنان أبدى اهتمامًا بتلقي تمويل طارئ من الصندوق، لمحاربة جائحة فيروس كورونا المستجد سريع الانتشار، ولكنه لم يقدم طلبًا رسميًا”. واضاف المسؤولون إن “خبراء الصندوق يجرون مناقشات مع السلطات اللبنانية، التي سألت عن استحقاق لبنان لتلقي الأموال من 50 مليار دولار، أتاحها صندوق النقد بشكل طارئ في وقت سابق من شهر مارس الجاري”. وقالت مديرة صندوق النقد، كريستالينا جورجيفا، إن 81 دولة إما طالبت بهذه المساعدة المخصصة لمواجهة فيروس كورونا أو أبدت اهتماما بها.

 

الخلافات الحكومية تعطل التعيينات المصرفية

بيروت ـ”السياسة” السبت 28 آذار 2020

مع تأجيل الحكومة البحث في ملف التعيينات المصرفية بسبب الخلافات العميقة بشأنها، حمّلت مصادر نيابية بارزة رئيس التيارالوطني الحر جبران باسيل المسؤولية الكاملة عن هذا الموضوع بسبب إصراره على التدخل في التعيينات المسيحية، وسعيه للاسئثار بها، وهو الأمر الذي رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب والنائب سليمان فرنجية رئيس “تيار المردة”. وقالت مصادر ل”السياسة”، أن “هذه الخلافات وجهت ضربة قوية للحكومة، وأظهرت أنه ما زال لباسيل تأثير في قراراتها، بدليل أنه يريد تعيين مقربين منه في التعيينات التي ستجري في حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، متوقعة مزيداً من الإرباك في العمل الحكومي للمرحلة المقبلة” . وفي بيان حمل فيه بعنف على “الوطني الحر”، أعلن “تيار المستقبل”، أنه “يمعن الأوصياء الجدد على مقدرات الحكم والحكومة في قلب الحقائق واعتماد سياسات الهروب إلى الوراء لتحميل السياسات المالية والاقتصادية السابقة، مسؤولية الانهيارات الراهنة وتفاقم الازمات في شتى المجالات”. وقال البيان، أنهم “يريدون تهريب التعيينات تحت جنح الوباء، بدعوى تغيير السياسات المالية والاقتصادية، لكن الحقيقة تقول لكل اللبنانيين انهم يريدون الهيمنة على القرار المصرفي والمالي، لتخريب ما تبقى من بارقة أمل وثقة بهذا القطاع الحيوي”. وفي الإطار، شدد النائب السابق فارس سعيد، على أنّ “الحكومة لن تنفجر بسبب خلاف رئيس مجلس النواب نبيه برّي معها حول عودة المغتربين، ولن تنفجر بسبب تباين وزير المال غازي وزني مع غالبية أعضائها حول مقاربة الوضع المصرفي”. إلّا أنّ سعيد، رأى في المقابل أنّ “لبنان سينفجر، اذا استمرّت ثلاث أزمات تحاصره في نفس الوقت، أزمة صحيّة، أزمة مالية، وأزمة وضع يد حزب الله على مفاصل قراره”. إلى ذلك، وفيما أكد وزير المال غازي وزني، أن موضوع “كابيتال كونترول”، قد جرى سحبه من التداول، فإنه لفت في تبيان لحاملي اليوروبوند، ان “خطة الانقاذ الشاملة الخاصة بلبنان تحتاج إلى إصلاح متعمق للقطاع المصرفي وخطة إصلاح مالي وإصلاحات هيكلية لتنمية الاقتصاد وإعادة هيكلة كاملة للدين العام”.

 

سعد الحريري يطالب بإطلاق الموقوفين الإسلاميين

بيروت ـ”السياسة” السبت 28 آذار 2020

في الوقت الذي يقوم فيه القضاء بإطلاق سراح بعض الموقوفين، تلافياً لمزيد من الانتشار لفيروس “كورونا”، ارتفعت الأصوات المطالبة بإقرار قانون عفو مدروس، حيث أكدت أوساط نيابية في “تيار المستقبل” ل”السياسة”، أن ” هناك ضرورة قصوى لإقرار قانون عفو يعطي كل ذي حق حقه، وتحديداً الموقوفين الإسلاميين الذين عانوا ظروفاً بالغة الصعوبة، والأولى أن يتم الإفراج عنهم”، مؤكدة أن “القضاء يجب أن يكون عادلاً في إصدار القرارات ولا يجوز أن يبقى هؤلاء على ما هم عليه من ظلم وتجنٍّ”. وشدد، الرئيس سعد الحريري على أن “الكورونا ليس باباً للإستثناءات في القرارات القضائية”. وقال إنه “أمرٌ جيد أن يشمل العفو الذين تنتهي محكوميتهم بعد ستة أشهر لكن الامر الأهم يتعلق بمصير مئات المساجين الاسلاميين الذين يدفعون ثمن التباطؤ في المحكامات او يرزحون تحت قبضة التوقيف الاحتياطي منذ سنوات”. ورأى الحريري في تغريدةٍ اخرى أن “هؤلاء أولى بالعفو في زمن الكورونا”. وذكر بأنه “سبق أن رفضنا اقتراح قانون للعفو العام يتعامل مع القضية على قاعدة سجناء بسمنة وسجناء بزيت”. وأشار الى أن “اليوم هناك وباء لا حدود لمخاطره على حياة المواطنين والعفو العام بات مطلباً ملحاً يتقدم على الحسابات الضيقة والكيل بمكاييل سياسية لم تعد مقبولة”. وفي الإطار، غرد الوزير السابق أشرف ريفي، فأشار إلى أنّ “قبل مرحلة اللجوء السوري، كانت السجون أكثر من مأسويّة بل قنبلة موقوتة، واللجوء السوري أضاف نحو 35 بالمئة على عدد السجناء الأساسي، ما يعني أنّه أضاف في المقابل نسبة 35 بالمئة من الملفات القضائيّة أمام القضاة… لقد كنّا أمام عدالة بطيئة، فتباطأت أكثر”.

وطالب ريفي بـ”العفو أو إجراءات خاصّة للإفراج عن أكبر عدد من السجناء”.

 

الحوت: الميدل إيست مستعدة لإجلاء المغتربين فور صدور قرار رسمي

وطنية - السبت 28 آذار 2020

أعلن رئيس مجلس إدارة- المدير العام لشركة طيران الشرق الاوسط- الخطوط الجوية اللبنانية "الميدل إيست"، محمد الحوت، في تصريح تلفزيوني، أن الشركة مستعدة لإجلاء المغتربين فور صدور قرار رسمي بذلك.

 

نوفل ضو يقرأ في خطاب نصراللهّ: وضع حزب الله يده على الاقتصاد كارثة

تويتر/السبت 28 آذار 2020

لو يسلّم نصرالله سلاحه للدولة، ويعيد الاموال التي جناها اقتصاده الموازي على حساب خزينة الدولة، ولو وفر على اللبنانيين أثمان حروبه والعقوبات التي استدرجتها سياساته قبل ان يطلب من المصارف والأغنياء التبرع لمواجهة كورونا، لكانت الدولة عندنا دولة حقيقية ولما كنا بحاجة لتبرعات أحد!

رغم الاداء السيء والرديء للمصارف في تعاملها مع الناس، فإني أبدي التضامن والمؤازرة والدعم لهذا القطاع في مواجهة تهديدات نصرالله وتهويلاته ومحاولاته لإرضاخه ووضع اليد عليه!

أخطاء بعض المصارف وارتكابات بعضها قابلة للحل، لكن وضع حزب الله يده على الاقتصاد اللبناني كارثة لا خروج منها!

"المحترفون لا الهواة والطارئون يعرفون أن لا "وقت مستقطع" في السياسة وموازين القوى ينحصر فيه الاهتمام بعلاج "قضية طارئة" ولو بحجم وباء يجتاح العالم (كورونا)! هذا "الوقت المستقطع" يمكن أن يتسلل عبره الخصوم لاستعادة قوتهم مستفيدين من ظروف تكتية لقلب موازين القوى الاستراتيجية! انتبهوا!

 

ثوار لبنان يرفضون غدر دياب وفهمي..«مش خيمة او غيمة مكملين»!

جنوبية/28 آذار/2020

في غفلة وعلى عجل وتحت جنح الظلام حرك رئيس الحكومة حسان دياب “عسكر” وزير الداخلية محمد فهمي للانقضاض على خيم حراك 17 تشرين الاول في ساحة الشهداء وتمت ازالتها بالقوة وبالتعرض للثوار بالعنف والقمع وكسر الايدي. وتحت حجة غير “كورونا” خرج فهمي ببيان “امني” يتهم الثوار فيه بالاعتداء على الاماكن العامة والمارة والسفراء وفي تبرير اقبح من ذنب “كورونا”.

بيان الثوار

ورفضاً لبلطجة دياب وفهمي، اصدر ثوار لبنان بياناً قالوا فيه :”تحت غطاء أزمة وباء الكورونا الذي يضرب لبنان ودول عديدة، قامت سلطة الغدر المتمثلة بحكومة المدعو حسان دياب رئيس الصدفة عبر وزير داخليته الضابط المعروف بالخدمات الامنية القمعية وأجهزة حماية السلطة في الوزارة بالإستفراد بمن تبقى من النشطاء في ساحة الشهداء ورياض الصلح والقيام بضرب وقمع والتعدي على الثوار وطردهم من الخيم إلى العراء في وقت حظر التجول ومطاردتهم في الساحات واعتقال البعض منهم والقيام بتدمير كل الخيم الموجودة في الساحات”. إقرأ أيضاً: نصرالله «يهز العصا» لدياب والمصارف.. وينعى «الكابيتال كونترول»! وتابع البيان “علماً أنّ هذه الخيم محصورة بعدد من الثوار لا يخرجون أو يدخلون منها تفاديا لانتشار الامراض وقد قام الثوار بعمليات التعقيم اليومية اللازمة للخيم و أعطوا مثالا للتعاطي الجاد مع سبل مكافحة انتشار الوباء عكس الحكومة التي سمحت للطائرات الموبوءة من شتى الدول بالقدوم الى لبنان، وقامت القوى الأمنية على إثر ذلك بفتح الطرقات”.

المسؤولية على فهمي

واستنكر “نحن ثوار لبنان في الساحات كافة ما قامت به قوات حماية الفساد. وحملوا “وزير الداخلية المسؤولية الكاملة عن الأحداث التي جرت مساء أمس، خصوصاً أن حرية الرأي والتعبير يجب أن تكون محفوظة كما هو وارد في الدستور اللبناني وفي المواثيق الدولية وندعوه إلى الاستقالة على أن تتبعها استقالة الحكومة لاحقاً بعد انقضاء أزمة الكورونا”. واأكدوا “أحقية عودة الثوار ممن رحلوا في الغزوة الميليشياوية للسلطة إلى الساحات”.

رد شعبي غاضب

وتعهدوا “كثوار ان يكون الرد غاضباً وكبيراً بحجم الغدر، على هذه السلطة ان تعلم انها مكشوفة وأنها استمرار لامراء الطوائف و الحرب وسنعمل على إزالتها”. ودعوا “الشعب اللبناني الى اوسع حملة تضامن مع ثوار الساحات، وأن يبقى شعبنا متيقظاً لمشاريع خفافيش الحكومة والميليشيات و مستعدا للنزول الى الشارع فور انقضاء ازمة كورونا “.

“الثورة مكملة”

وتحت شعار “الثورة مش خيمة وبتقبع، الثورة مش غيمة وبتقطع، الثورة شروشكم راح تقلع، الثورة مكملة”، اطلق الحراك في لبنان هذه الحملة للدفاع عن الثورة ولرفض القمع وللتنديد بما قامت به حكومة دياب.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 28/3/2020

السبت 28 آذار 2020

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

إذا كان تقديم الساعة ستين دقيقة منتصف الليلة، أي ليل السبت- الأحد، يحصل عملا بالتوقيت الصيفي، فإن اللبنانيين والبشرية جمعاء، يحدوهم الرجاء والأمل والتمني أن يتقدم الزمن سريعا بالبشرية، فوق كل المجريات السلبية في المعمورة المثقلة بأشد الأذى والوطأة والهول للذي يصيب الأرض من فيروس قاهر: كوفيد 19.

في آخر حصيلة لعدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الحصيلة تجاوزت نصف مليون مصاب، في حين ناهز عدد الوفيات عتبة ال30 ألفا، وأن أكثر من مئة ألف شخص تماثلوا للشفاء من الفيروس.

أما آخر أرقام الإصابات المثبتة في لبنان، فقد بلغت 412، وفق بيان وزارة الصحة، فيما تماثل ثلاثون للشفاء، بينما عدد الوفيات ثمانية.

ميدانيا، ومنذ السابعة مساء أمس، دخلت المرحلة الثانية من التعبئة العامة التي أعلنتها الحكومة، حيز التنفيذ، وفي مقدمتها منع الخروج والولوج إلى الشوارع والطرق، ما بين السابعة مساء والخامسة صباحا.

وأما عودة لبنانيين من الخارج إلى لبنان، فقد كادت تحدث مشكلة إضافية لجهة المجالات اللوجستية والإجرائية وسواها، وهو ما شدد الرئيس نبيه بري على الإسراع في حلها. وبالفعل بعد سلسلة مشاورات واتصالات على أعلى المستويات، تم تحديد يوم الثلاثاء المقبل موعدا لعقد جلسة لمجلس الوزراء في السرايا، حيث تكون مسألة إعادة اللبنانيين الموضوع الأساسي والملح على الطاولة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

يا لعارنا بين الأمم. يا لعارنا وتخاذلنا أمام أهلنا وأحبائنا وأولادنا وعائلاتنا، الذين يواجهون المصير المجهول في بلاد الإغتراب. من يسمع من أركان الدولة فليسمع، من رأس الحكومة إلى كل وزرائها: لن يرحمكم أحد إذا ما حصلت الكارثة بحق المغتربين الذين يناشدونكم من كل أصقاع الأرض ضمان عودتهم إلى وطنهم، هؤلاء لبنانيون أيها السادة، وعليكم تحمل مسؤولياتكم وتأمين عودتهم بأقصى سرعة ممكنة اليوم قبل الغد.

كل لبنان واللبنانيين يناشدون الحكومة، قوى سياسية وشعبية وأهلية تضغط ، ولكن لا من مجيب، فإلى أين؟.

رئيس مجلس النواب نبيه بري رفع السقف عاليا، معطيا مهلة للحكومة حتى يوم الثلاثاء المقبل لحل أزمة المغتربين اللبنانيين، وإلا فإنه سيعلق تمثيله في الحكومة. وقال في بيان صادر عنه: أما وقد بلغ السيل الزبى بالتنكر لنصفنا الآخر، لا بل للقطاع الإغترابي الذي جعلنا امبراطورية لا تغيب عنها الشمس بالعطاء والفكر وحتى بالعملة الصعبة، لذا إذا بقيت الحكومة على موقفها إزاء موضوع المغتربين لما بعد يوم الثلاثاء المقبل، فسنعلق تمثيلنا في الحكومة.

بعد هذا الموقف القوي للرئيس بري، التأم مجلس الوزراء في السرايا الحكومية، وأكد رئيس الحكومة حسان دياب أمامه على العودة الآمنة للراغبين، معلنا أن وزير الصحة العامة مع لجنة الطوارىء، يحضرون آلية مناسبة لعودة آمنة من خلال إجراء الفحوصات اللازمة عندما تتأمن الأجهزة والمواد المطلوبة، على أن يعود مجلس الوزراء لعقد جلسة إستثنائية الثلاثاء المقبل. فهل تقترن الأقوال الحكومية بالأفعال، أم تبقى كلاما بكلام؟.

هذا وسيكون للأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، موقف الليلة من موضوع المغتربين وضرورة تأمين عودتهم إلى لبنان.

العداد اللبناني لفيروس كورونا، سجل اليوم إرتفاع عدد الوفيات إلى ثماني، والإصابات إلى أربعمئة واثنتي عشرة، أي بزيادة إحدى وعشرين إصابة عن يوم أمس. ومنذ بعض الوقت ترددت معلومات عن وفاة مصابة بالفيروس في مستشفى الروم.

أما العداد العالمي، فأبقى الولايات المتحدة في المرتبة الأولى من حيث ضخامة أرقام الوفيات، والإصابات متقدمة على إيطاليا والصين واسبانيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

الكل موجوع والكل مصاب، ولن يفرق كورونا بخبثه بين مقيم أو مغترب، أو موال أو معارض، أو من أي ديانة كان.

وإن كانت الحكومة اللبنانية قد أحسنت الاداء لحماية أبنائها المقيمين من كورونا، رغم شح الموارد وضيق الحال، فإن الأصوات المرتفعة بحرص عليها وعلى بنيها بألا تقصر مع المغتربين منهم، المتروكين لقدرهم في دول العالم المشغولة- بل العاجزة- حتى عن نجدة مواطنيها، في زمن تحكم فيه قر الوباء، ولا ملجأ يدفئ إلا حضن الوطن.

وحرصا على الوطن كل الوطن، كانت الدعوات للحكومة اللبنانية بالاسراع إعادة من يريد من أبنائها المنتشرين، لأن الوقت ليس لمصلحة أحد.

وتحت هذا العنوان، كان نداء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قدم سلامة المغتربين على كل شيء، ووصل إلى حد التلويح بتعليق المشاركة بالحكومة إن تأخرت اجراءات عودة المغتربين إلى ما بعد الثلاثاء، فحق عودتهم لا نقاش فيه، وهو مكفول بالدستور، كما قال رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، الذي تطابق موقفه وموقف الرئيس بري بدعوة الحكومة إلى وضع آلية سريعة لعودتهم.

رئيس الحكومة حسان دياب الذي أكد أنه مع العودة الآمنة لمن يرغب من المغتربين، قال خلال ورشة عمل وزارية في السرايا إن المسؤولية الوطنية على الحكومة تقضي بأن تحمي اللبنانيين من انتشار الوباء، وأن تحمي المغتربين وتحتضنهم وفق معايير تحميهم وتحمي عائلاتهم ومجتمعاتهم وعودتهم الآمنة، كما قال.

أما الآخرون ممن كانوا أول المطالبين باقفال المطار والحدود أمام اللبنانيين العائدين من دول مصابة بالوباء من طلاب وزوار ومقيمين، فها هم اليوم يزايدون على الحكومة وعلى الرئيس بري وعلى "حزب الله" وعلى "التيار الوطني الحر"، مطالبين الحكومة باتخاذ قرار سريع بتنظيم رحلات للبنانيين في الانتشار للعودة إلى ديارهم.

وعودة إلى لغة الحكمة والاتزان، والصراحة كأقدس عنوان، فإن اطلالة للامين العام ل"حزب الله" سماحة السيد حسن نصرالله عبر "المنار"، بعد ساعة من الآن، لن يغيب عنها موضوع اللبنانيين المغتربين، فضلا عن آخر المستجدات والتطورات السياسية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

شعرة، أو خيط رفيع. هذا هو الفرق، كل الفرق، بين المزايدة السياسية من جهة، والحرص على لبنانيي الانتشار من جهة أخرى.

وما بين منطقي المزايدة والحرص، تراوحت مواقف معظم القوى السياسية اليوم من الملف. وللرأي العام وحده الكلمة الفصل، فيما الأنظار نحو الحكومة، لرصد خطواتها العملية المقبلة في هذا المجال.

وفي الموازاة، لا يزال فيروس كورونا الصغير يخنق العالم الكبير بمشاهد الرعب التي لا تنتهي، تماما كأرقام الوفيات والاصابات في مختلف البلدان.

أما لبنانيا، فالوضع لا يزال تحت السيطرة، أقله إلى الآن أما ما يدعو إلى الشك، فليس الاجراءات الحكومية، بل بعض اللبنانيين، الذين لم نعد نجد ما يليق من نعوت، لوصف ما يرتكبون في حق لبنانيين آخرين، جراء إصرارهم على تحدي الزامية الحجر المنزلي، والتزام معايير الحماية، التي تبقى وحدها الكفيلة بمنع التحاق لبنان بقافلة البلدان الموبوءة، لا بكورونا فحسب، بل بانعدام حس المسؤولية لدى بعض المواطنين.

لكن، في مقابل هذه الصورة، مشهد من نوع آخر. مبادرات فردية تسند اللبنانيين، وتقف معهم في هذا الظرف العصيب، لا لمصلحة، ولا من باب التمنين، بل فقط من باب الواجب الانساني والوطني.

ومن هذه المبادرات، علامة فارقة في لبنان، سجلها اليوم النائب الياس بو صعب، الذي أعلن خلال جولة في المستشفى اللبناني- الكندي مع وزير الصحة حمد حسن، تجهيز المستشفى واستئجاره لمدة سنة على أن يكون مجانيا لكل المحتاجين للعلاج.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

صرخ كل لبنان ثائرا متألما طيلة أشهر ولا يزال، ومطالبه محقة وحيوية وغير فئوية، فلم يستمع إليه أحد. صرخ الرئيس بري بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن السيد حسن نصرالله، بأن يتوقف ال"كابيتال كونترول" وال"هيركات"، فتوقفا، ثم عاد وصرخ بضرورة عودة من شاء من اللبنانيين المتواجدين في الخارج تحت طائلة تعليق تمثيله في الحكومة، فامتثلت الحكومة ووقفت رئيسا ووزراء "سنكة طق" على خاطر عين التينة، وأضيف مطلب الأستاذ "زركا" إلى جدول أعمال مجلس الوزراء الثلاثاء، علما بأن "القوات" صرخت و"الكتائب" كذلك لكن صرخاتهما ذهبت في واد.

وطبعا ستغلب نظرة الرئيس بري الطبية إلى كيفية إعادة لبنانيي الخارج، كل ما قيل وكتب عن الفيروس وفيه، حتى أن قوة إقناع رئيس المجلس وسائر المؤسسات، دفعت رئيس الحكومة المستقل حسان دياب إلى التصريح بأنه مع عودة آمنة لجميع اللبنانيين. وخسىء من سيفتري ويدعي أنه قال أمس تحديدا عكس ذلك.

إذا يا أمهات لبنان أبشرن، أبناءكن سيكونون في أحضانكن قريبا، واعتبرنها هدية متواضعة أو GESTE صغير، ولو متأخر لمناسبة عيد الأم.

لكن إذا طوينا هذه الأزمة، فهذا لا يعني أننا طوينا لائحة الخلافات الطويلة التي كشفت عري الحكومة وطغيان الطبقة الحاكمة على قراراتها، فإن تخانق العرابون تعطلت، وإن اتفقوا تبلغت، واللائحة أطول من أيام الجوع والمرض والخوف التي يحياها اللبنانيون بدقائقها الطويلة وساعاتها المتثاقلة.

على خط الكورونا، لائحة المصابين ترتفع يوميا، لكن الوتيرة لا تزال تحت السيطرة نسبيا. وهنا لا بأس من الاعادة والتكرار بأن في أيدي اللبنانيين، لا في أيدي الأطباء، وقف تمدد الفيروس، أو تركه يتفشى عنقوديا وصولا إلى القضاء عليهم وعلى أبنائهم. والدواء، بالإذن من دكتور "راوولت"، اسمه التزام الحجر الطوعي في المنازل واحترام مندرجات قرار التعبئة العامة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

عندما أعلنت حكومة الرئيس حسان دياب في 21 كانون الثاني الفائت، توجه حينها دياب إلى اللبنانيين بالقول: "أؤكد أن كل وزير في هذه الحكومة تكنوقراط وبعيد عن الأحزاب، أما التشاور مع هذه الأحزاب، فأمر طبيعي".

من يومها، والفريق الحكومي متماسك، يعمل تحت ضغوط هائلة، وقد شهد في مسيرته القصيرة خمس خضات سياسية، خرج من اثنين منها، حتى الساعة، بأقل الخسائر الممكنة.

أولى هذه الضغوط، في موضوع تسديد سندات ال"يوروبندز"، حين ضغط على الوزراء بين من يريد من السياسيين التسديد ومن يرفضه، والثانية في موضوع إخراج العميل الفاخوري، عندما خون بعض الحكومة وبعض القضاء.

أما الخضة الثالثة، فهي في موضوع التعيينات، وقد جاءت متزامنة مع موضوع ال"كابيتال كونترول"، الذي علق بعدما أجل جلستين متتاليتين للحكومة، حتى خلص إلى إعلان الرئيس نبيه بري أن المشروع لم يعد له وجود، في وقت أعلن الرئيس دياب أن مشروعا آخر يعد، فيما كلفت الحكومة في آخر جلسة لها وزير المال غازي وزني، القيام مع المصرف المركزي والجهات المعنية بتدقيق الأسباب التي أدت إلى الوضعين المالي والنقدي الراهنين.

هذان الملفان، على أهميتهما، طغت عليهما كورونا، التي مرت كل خطة الحكومة من حولها بسلاسة، حتى علق الملف بدوره أمام عودة المغتربين، بين الرئيس حسان دياب المصر على العودة الآمنة، وبين الرئيس بري مجددا، الذي رفع السقف اليوم حتى التهديد بسحب من سماه ممثليه من الحكومة، إن لم تجد الحكومة حلا للموضوع قبل الثلاثاء المقبل.

من اليوم حتى الثلاثاء، ستذلل على الأرجح كل العقبات أمام هذا الملف، لأن أحدا لا يريد تعريض اللبنانيين المقيمين للخطر، ولا أحد يريد اسقاط النظام الطبي المتعب أصلا، كما أن أحدا لا يرفض عودة المغتربين بالمطلق.

على هذا الأساس، سينطلق العمل، لايجاد خطة "العودة الآمنة" وآليتها، من تحديد أعداد العائدين، من دون أي تمييز بينهم، إلى طريقة عودتهم، إلى تحميلهم مسؤولية هذه العودة إلى الحجر الالزامي، حفاظا على أنفسهم ومحيطهم، ومنعا لانتشار الوباء، وصولا إلى اعطاء الحكومة الوقت اللازم لوضع هذه الخطة، حسبما أعلن رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، ومثلما يفترض أن يعلن الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله بعد قليل، بعدما لعب الحزب دورا في تقريب وجهات النظر بين الرئيسين بري ودياب، وصولا إلى شبه الآلية التي ستعتمدها الحكومة في مجال عودة المغتربين.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

بتعيينات مصرف لبنان انكشف أول غطاء سياسي عن حكومة الخبراء المحايدين. وبالمغتربين "بينت القرعة من أم عيون". فحكومة حسان دياب التي أنزلت على اللبنانيين كالآيات البينات ورسل وقديسين، ومن فضاء مستقل معزول لا يمت بصلة إلى الواقع الحزبي، وجاءت لتلبي متطلبات الثورة، ظهرت عوارضها السياسية وتعرت عند الأزمات.

قبل أيام كان تهديد سليمان فرنجية من بوابة التعيينات، ممسكا بالثلث المعطل من جناحيه النيابي والوزاري. تلاه الرئيس نبيه بري بمعركة ال"كابيتال كونترول" الذي أصاب به الحكومة ووزير المال غازي وزني معا. إلى أن بلغ السيل السياسي الزبى الحكومية اليوم، بإعلان بري حالة "بريكزت" حكومي، مهددا بأنه سيعلق تمثيله الوزاري يوم الثلاثاء، إذا بقيت الحكومة على موقفها من عودة المغتربين.

بري يسحب التمثيل. فرنجية يهدد بالتعطيل. وليد جنبلاط، سمير جعجع ينتظران على "الكوع". جبران باسيل يزايد على الجميع. فماذا بقي من حكومة حسان دياب سوى "الفراغة"؟.

سحب التمثيل السياسي من الحكومة، يشكل بحد ذاته تمثيلا على الناس والثورة، ويجعل من دياب "هيكلا سياسيا عظميا"، بعد تذويب الخبراء وتحويل التكنوقراط إلى حفنة وزارية تنتظر أمرها وتقرير مصيرها من المراجع المختصة. فهذا الأداء لا يطمئن، حيث ما زلنا عند الالاعيب السياسية نفسها. والزعامات تحجر على حكومة تم تعليبها بشعار مستقل، فاتضح أن مكونين سياسيين قادران على إسقاطها من عليائها، لتتبعهما أحزاب عندما تدعو الحاجة. وبهذه الحالة تصبح استقالة حسان دياب أكثر رأفة به وبكل اللبنانيين الذين آمنوا باستقلاليته.

وبعدما كانت الحكومة قد "حلفت بغربة المغتربين"، ووضعت شروطا لعودتهم، كسبا للوقت، تنفذ الثلاثاء المقبل "أمر اليوم" الصادر عن عين التينة، وإذ اجتمعت اللجنة الوزارية وأحالت ملف العودة إلى جلسة الأسبوع المقبل، وقال دياب إننا مع العودة الآمنة لكل من يرغب، بعدما نالت الإجراءات المتخذة في مواجهة فيروس كورونا الثقة في الداخل والخارج. وشدد دياب على أن "هناك مسؤولية وطنية لحماية اللبنانيين في الخارج واحتضانهم، وفق المعايير التي تحمي عائلاتهم ومجتمعاتهم.

وتطابقت الفحوص العينية السياسية للعودة بين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والرئيس نبيه بري. لكن باسيل وضع مواصفات للرجوع، داعيا إلى الإاسراع في البحث عن أفضل وسيلة لعودة المنتشرين، بدل التلهي بالمزايدة الشعبية أو السياسية، لكن بعضا من الشروط التي تطرحها الحكومة لا تطبقها أي من الدول على مواطنيها، إذ إن اختبار الكورونا قبل العودة، يمكن أن يستبدل بميزان حرارة لدى صعود الطائرة.

وفي اطار التسهيل، أعلن رئيس مجلس ادارة "الميدل ايست" محمد الحوت، في اتصال مع "الجديد" أن الشركة مستعدة لإجلاء المغتربين على نفقتها فور صدور قرار رسمي بذلك.

وفي مسار العودة بشقه العربي، فإن الامارات العربية المتحدة أعادت بالأمس حرارة الخطوط مع دمشق، باتصال ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد بالرئيس السوري بشار الأسد، وأبلغه "أن سوريا البلد العربي الشقيق لن يكون وحده في هذه الظروف الدقيقة والحرجة".

وإذا كان هذا الاتصال قد جاء في زمن الكورونا، فإن العلاقات بين البلدين لم تكن قد تعرضت في السابق لأي من الأمراض، لا بل شهدت على درجات حرارة سياسية، اقتصادية وديبلوماسية معتدلة نسبة الى خطرها مع دول خليجة اخرى .فقد تبادل البلدان الزيارات على المستوى الاقتصادي، وظلت سفارة الامارات مفتوحة في دمشق، إلى أن جاء الاحتفال بالعيد الوطني الإماراتي في كانون الأول من عام 2019، تعبيرا عن مناخ جديد عبرت عنه الكلمة التي ألقاها القائم بالأعمال الاماراتي عبد الحكيم إبراهيم النعيمي، ولا سيما وصفه القيادة السورية بـ"القيادة الحكيمة".

ومن شأن اتصال بن زايد اليوم، أن يعطي نفسا مشجعا لبقية الدول العربية والخليجة منها، وتاليا إلى الجامعة العربية التي لا تزال "مرعوبة" من اتخاذ القرار بعودة سوريا إلى مقعدها الذي لم تملأه صفوف المعارضين المنقسمين على كل تفصيل.

وباتصاله يوم أمس، أعاد بن زايد دفء الأمس الذي كان يختزنه رئيس الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد ال نهيان، الرجل الذي ما نسي عربيا إلا وضخ فيه روح الوحدة والعروبة والعودة إلى الجذور.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

بيان للجيش عن إشكال حلبا: إعادة الوضع إلى طبيعته

وطنية - السبت 28 آذار 2020

صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي: "بتاريخه، وأثناء لقاء كان يعقده نواب منطقة عكار وفاعلياتها في بلدية حلبا، لإطلاق حملة تبرعات لصالح مستشفى حلبا الحكومي، حاول محتجون الدخول إلى مبنى البلدية، فوقع إشكال بينهم وبين مرافقي النواب، ما دفع أحد المرافقين إلى إطلاق النار في الهواء لإبعادهم من دون وقوع إصابات. على الفور تدخلت وحدة من الجيش وعملت على تطويق الحادث وإعادة الوضع إلى طبيعته".

 

محتجون يحاولون الدخول الى بلدية حلبا وتعليق التبرعات

وطنية - السبت 28 آذار 2020

أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للإعلام" في عكار، أن أهالي حلبا وبعض المحتجين من الحراك الشعبي في خيمة حلبا، يعتصمون في هذه الأثناء أمام مبنى عصام فارس البلدي، "لانهم يعتبرون أن نواب عكار هم المسؤولون عما يجري في المنطقة من إهمال لحقوقها"، ومعبرين عن عدم ثقتهم بهم. وحاول محتجون الدخول الى المبنى، إلا أن القوى الأمنية منعتهم. وهم لا يزالون متواجدين ويصرون على الدخول. وأفادت مندوبتنا، أنه نظرا لما حدث من احتجاجات، علقت عملية التبرعات وغادر النواب وجميع الفاعليات قاعة البلدية. وتدخل الجيش وأعاد الهدوء الى محيط القاعة والساحة.

 

بعد مطالبات عدّة وتهديد بري بالاستقالة ... دياب يكشف مصير المغتربين

الكلمة اولاين/28 آذار/2020

اكّد رئيس الحكومة حسان دياب أنّه والحكومة مع عودة كل من يرغب من المغتربين اللبنانيين إلى الوطن، خصوصاً بعدما ثبُت أن الإجراءات التي اتّخذتها الحكومة اكتسبت ثقة داخلية وخارجية، وأثبتت فعاليتها. دياب كرّر موقفه السابق في الورشة الوزارية المطوّلة التي جرت في السراي الحكومي اليوم، واكّد على العودة الآمنة للراغبين، خصوصاً أن وزير الصحة العامة حمد حسن مع لجنة الطوارىء يحضّرون آلية مناسبة لعودة آمنة من خلال إجراء الفحوصات اللازمة عندما تتأمّن الأجهزة والمواد المطلوبة. كما تم التأكيد على أن هناك مسؤولية وطنية على الحكومة بأن تحمي اللبنانيين داخل لبنان من انتشار الوباء، وأيضاً أن تحمي اللبنانين المغتربين وتحتضنهم وفق معايير تحميهم وتحمي عائلاتهم ومجتمعاتهم وعودتهم الآمنة.

 

ريفي يهاجم باسيل: "إنتهازيٌّ مسترئِسٌ"

الكلمة اولاين/28 آذار/2020

شنَّ الوزير السابق أشرف ريفي هجومًا "شرسًا" على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وذلك عقب تغريدةٍ للأخير، أثنى فيها على موقف ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي أعلن أنه اتصل ببشار الأسد مؤكداً له دعم دولة الإمارات ومساعدتها له لمواجهة وباء كورونا.ووصف ريفي باسيل، بأنه "إنتهازيٌّ مسترئِسٌ يتوسَّلُ المنصب من قصر المهاجرين". ولفت ريفي الى أن باسيل، "تناسى أن استتباعه لمشروع الدويلة كان السبب في قطع علاقة لبنان بالعالم العربي، وبالتالي في الأزمة الإقتصادية، هذا إذا لم ننسى مساهمته كعضوٍ أصيل في منظومة الفساد والفشل والمحاصصة، وما زال". وقال ريفي، في تغريدةٍ على حسابهِ عبر "تويتر"، "إذا ابتليتُم بالمعاصي فاستتروا، الأصالة العربية تميّز بين الأصيل والمتلوّن، والأصالة لا تلتقي مع التسلّق والفساد". وكانت لباسيل تغريدةٌ على حسابه عبر "تويتر"، كتب فيها، "سوريا العربية الشقيقة لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة"؛جملة واحدة تختصر كل صفات العربي الأصيل". وأضاف، "فألف تحية لكل مبادرة إنسانية يقوم بها قائد عربي تجاه شعب عربي عزيز؛ والتحية غداً لكل خطوة مصالحة بين العرب".

 

جوع حقيقي يدهم مئات العائلات الطرابلسية

المدن/28 آذار/2020

يُظهر هذا الفيديو الذي تتحدث فيه رئيسة جمعية "سوا مننجح"، ديانا درنيقة، حجم الفقر الذي يتفاقم في لبنان عموماً، وطرابلس على وجه التحديد، بعد أزمة "كورونا" وحالة التعبئة العامة التي تعم في البلاد. وواقع الحال، أن التنبؤ بـ"المجاعة" الآتية، لم يعد مجازًا ولا مبالغة، وإنما واقع تعيشه آلاف العائلات التي خسرت أشغالها وانقطعت كل موارد رزقها. الحال وصلت في طرابلس إلى مستوى مهين ومخيف في آن معاً، فمعظم الجمعيات الخيرية والمدنية والتنموية، وحتى إن كان برنامجها لا يتضمن تقديم المساعدات والمؤن الغذائية، تواجه يومياً مئات الطلبات من العائلات، التي تطلب تأمين وجبات غذائية فحسب، في ظل عجزها عن شرائها! أن يصل الأمر إلى حد البحث عن كسرة خبز أو طاسة حساء، فهذا يعني أن كورونا وجد حليفاً أكثر فتكاً بحياة اللبنانيين. الجوع دخل إلى البيوت. وهذا لا يفيد معه لا طب ولا إجراءات عزل.

 

سفارتا لبنان بإيطاليا واسبانيا تطمئنان: لتنظيم عودة اللبنانيين

المدن/28 آذار/2020

طمأنت سفيرة لبنان في ايطاليا ميرا ضاهر أنه "لم يسجل حتى الساعة إصابات بفيروس كورونا بين اللبنانيين في إيطاليا، وأكبر عدد من الطلاب اللبنانيين والأطباء موجود في الشمال". وشددت ضاهر على ان "الدولة اللبنانية تعمل على إعادة من يرغب بالعودة من اللبنانيين"، مشيرة إلى أن "الطاقم الطبي اللبناني وضع نفسه تحت تصرف الجهات الطبية الإيطالية". وأكدت ضاهر على أن الوضع في إيطاليا لا يتحسن، قائلة: "نتأمل أن تتأمن عودة اللبنانيين إلى لبنان، خصوصاً وأن الصرخة تتعالى من كافة أنحاء العالم في ظل تفشي كورونا، وبالنهاية على اللبناني العودة إلى بلده لكي يتأمن له كل ما يحتاجه".

اسبانيا والحال المأسوية

من جهتها أشارت سفيرة لبنان لدى اسبانيا هلا كيروز، إلى أنه تم تسجيل 5 إصابات بكورونا في صفوف الجالية اللبنانية. كما توفي شاب يبلغ من العمر 26 عامًا لوالدة لبنانية ووالد من الجنسية السورية. وأكدت كيروز أن "الوضع مأسوي جدًا لدرجة أنّ فحوص الـ"pcr" باتت غير متوفرةٍ إلاّ للحالاتِ الحرجة، بيد أنّ أوضاع اللبنانيين مستقرّة خصوصاً مع تشكيل السفارة خلية أزمةٍ لمواكبةِ التطورات والعمل جارٍ للإحاطة بمشكلاتهم ومساعدتهم". وأشارت إلى أن "السفارة اللبنانية في اسبانيا شكّلت خلية أزمة بالتعاون مع 4 أطباءٍ لبنانيين، يتابعون اوضاع المرضى الصحية والنفسية ويطمئنون أهلهم، إضافة الى أنّ المصابين يعانون فقط من ارتفاعٍ طفيفٍ في الحرارة، وحالتهم لا تستدعي دخول المستشفى". من جهةٍ أخرى، اكدت كيروز أنّ بعض الطلاب ممن نفدت أموالهم يجري ترتيب امورهم، من خلال الاتصال بوزير الخارجية ناصيف حتّي، والتواصل مع البنوك في لبنان، لتحويل مبالغٍ مالية لهم من أجل دفعِ ايجارات سكنهم، وتأمين مستلزماتهم الحياتية اليومية". معلنة أن 180 طالباً لبنانياً يرغبون بالعودة إلى لبنان.

وزارة الخارجية

وقد أشار وزير الخارجية ناصيف حتي إلى أنه يفترض أن تتضح يوم الثلاثاء كل التفاصيل المتعلقة بعودة اللبنانيين العالقين في الخارج. فيما تلفت مصادر وزارة الخارجية إلى أنها "بدأت بإتصالاتها لترتيب عودة المغتربين اللبنانيين، على دفعات، وبشكل منظم، وفق ما تفرضه الأولويات. وسيتم يتم العمل على تأمين فحوص سريعة لكشف فيروس كورونا، وسترسل مع طواقم طبية على متن الطائرات، التي ستتوجه لإعادة اللبنانيين الراغبين بالعودة، على أن يتم تأكيد نتائج الفحوص بفحص آخر في البلد الذي يتواجد فيه هؤلاء، لضمان أن العائدين ليسوا مصابين بالفيروس". ولفتت المصادر إلى أنّ "الحكومة ستعمل أيضًا على تأمين سبل البقاء لمن يرغب منهم بعدم العودة حالياً، علماً أن ليس من رقم واضح حتى الساعة للراغبين بالعودة".

 

اللواء: العلاقة تهتز بين حزب الله وتيار باسيل.. والتعيينات تهدّد بتفجير الحكومة

اللواء/السبت 28 آذار 2020

برّي مستاء من إهمال إعادة المغتربين.. وتشدّد في ضبط الانفلاش في الشارع

مع اشتداد هجمات فايروس "الكورونا" التي تتنامى على نحو صاروخي واضعة "جبروت البشر" على محك القوة، لجهة العجز عن مواجهة "فايروس" بالغ الخطورة، لجهة قدرته البالغة على الفتك بطريدته البشرية، الأمر الذي حمل جبارين كالولايات المتحدة الأميسصركية والصين إلى البحث عن "هدنة كورونا"، تبدأ بوقف التحديات والتعنيف والهجمات وتنتهي بتشكيل اتحاد دولي لمواجهة الوباء القاتل.

اما في لبنان، فتبدو لعبة المحاصصة السياسية، في السباق الذي لم يتوقف على التعيينات في المراكز العليا في الدولة، ومنها نواب حاكم مصرف لبنان، وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، وغيرها، الأمر الذي يعيق التوجهات الهادفة إلى مجابهة "الكورونا" التي أصابت يوم أمس العشرات، فرفعت العدد إلى 391 إصابة مثبتة مخبرياً..

في حين، نقل عن الرئيس نبيه برّي استياءه من طريقة عودة اللبنانيين في الخارج، داعياً لعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء اليوم قبل الغد، لمعالجة هذا الموضوع، وبقيت الجهود منصبة على معالجة المطالب من هنا وتوزيع المساعدات للعائلات الأكثر فقراً.

وفي الخضم، انتقد الرئيس سعد الحريري الاستنسابية في العفو، قائلاً: "الكورونا ليست باباً للاستنسابية في اتخاذ القرارات القضائية"، داعياً إلى العفو العام الذي بات "مطلباً ملحاً يتقدّم على الحسابات الضيقة، والكيل بمكاييل سياسية لم تعد مقبولة".

ولم يتوقف أمس السجال حول التعيينات المرتقبة في المواقع المالية بين تيّار المستقبل والتيار الوطني الحر، مع دخول "لغزي" لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي تحدث عن ثلاثي "غير مرح" ممسك بالسلطة، مما يبقي الشعب اللبناني في النفق.

واتهم المستقبل التيار البرتقالي من دون ان يسميه بأنه "يريد تهريب التعيينات تحت جنح الوباء للهيمنة على القرار المصرفي والمالي"، ورد التيار الوطني الحر مشيراً إلى ان التعيينات الجديدة هي من صلاحية الحكومة، نافياً ان يكون "للتيار المؤيد للحكومة أي مرشّح عائد له". ولم يستبعد مصدر وزاري تطرح التعيينات في جلسة الخميس المقبل في بعبدا.

لكن مسؤولاً رسمياً يعترف بأن مشكلات طرأت فضلاً عن المشكلات الرئيسية، كالخلافات على التعيينات الادارية وفي مصرف لبنان وانعكست على الحكومة، وارتفاع الاسعار بشكل جنوني، واعلان حالة التعبئة العامة مع ما تتركه من انعكاسات على المجتمع والاقتصاد نتيجة الاقفال. والخلاف حول تطبيق قانون "كابيتال كونترول"، واستمرار ما يصفه استنسابية المصارف في التعامل مع الزبائن.

وقال المسؤول: ان الوضع المالي والنقدي للدولة ادق واصعب مما نعتقد جميعاً، ونامل ان يًفرج حاكم مصرف لبنان عن كل الارقام الدقيقة التي يملكها، حتى نعلم بالضبط الوضع المالي للمصرف المركزي وللدولة لمعرفة كيفية التصرف واتخاذ القرار.اما ارتفاع الاسعار فثمة اتصالات جارية لضبطها، بالرغم من تسطيرمحاضر ضبط كثيرة بحق المخالفين. وقد وضعت مديرية امن الدولة يدها على ملف المخالفات وهي بصدد وضع حد له. خاصة ان المخالفات بدأت تطال نوعية البضائع، كمثل ضبط تسويق كمامات واقية من الكورونا غير صالحة وغير صحية.

واضاف: حتى موضوع التعبئة العامة لتلافي تفشي "كورونا" تحوّل الى جدال سياسي حول جدواه او تدابيره وإجراءاته، وهو جدال لا لزوم له الان، لأنه يضر ولا يفيد احداً، علماً ان التعبئة العامة المعلنة والمطبقة تشبه الى حد كبير إعلان حالة الطواريء الشاملة في البلاد، لأن القوى المسلحة مكلفة التطبيق لا الادارات المدنية وحدها.

ونفى المسؤول في هذا المجال ما يتردد عن خلاف بين الرئيس ميشال عون وبين قيادة الجيش حول الاجراءات الواجب اتخاذها وتطبيقها لمواجهة انتشار كورونا، وذلك لحسابات سياسية انتخابية كما يُشيع البعض، ويعتبر ان مثل هذا الكلام "سخيف لا يُرَدّ عليه، ومن المعيب ان تصل النكايات السياسية الى هذا الدرك".

وأكد المسؤول ذاته ان الحكومة ستذهب بالتأكيد لتعيين نواب حاكم مصرف لبنان ومفوض الحكومة ولجنة الرقابة على المصارف، وذلك لضرورتها، فمجلس المصرف المركزي هو صاحب القرار وليس الحاكم بمفرده كما يحصل الآن.

وعلمت "اللواء" انه من أبرز التعيينات المقترحة من التيار الوطني الحر ترفيع السيدة نادين عسيلي إلى فئة أولى (هي رئيسة مصلحة في وزارة الاقتصاد)، وهي عقيلة رئيس مجلس إدارة بنك سيدروس فادي عسيلي، وتعيينها رئيسة لجنة الرقابة على المصارف.

وتخوفت مصادر سياسية من ان يؤدي المضي في التعيينات، من دون ابعاد الاستئثار عنها، والتزام عدم الانتماء الحزبي والسياسي إلى تفجير الخلافات في الحكومة، وبالتالي دخول البلد في أزمة. لكن المصادر أفادت باستمرار الخلافات واستبعدت حصول تعيينات في جلسة الخميس المقبل. وفهم من اوساط سياسية مطلعة ان ما اتخذ من قرارات اول من امس في مجلس الوزراء قابلة للتجديد نظرا لتطور انتشار فيروس كورونا وقالت انه لا يمكن منذ الآن الحديث عن فشل او نصف متابعة لافتة الى ان الحكومة تواصل اجراءاتها فضلا عن موضوع المساعدات التي توزع .

واعربت الأوساط عن اعتقادها ان موضوع اللبنانيين الراغبين بالعودة سيشكل محور متابعة ضمن الألية التي تضعها وزارة الخارجية والمغتربين وكشفت المصادر ان المسألة لن تكون سهلة وتنتظر بعض الإستيضاحات .

وقالت ان امام الحكومة رزمة من الملفات ستحاول انجازها وفق التوقيت بالإضافة الى موضوع فيروس كورونا لافتة الى ان اي محاولة تخلق خلافا سيصار الى تجنبها على ان الأصول الدستورية سيصار الى اعتمادها بشكل دائم .

وعلى صعيد اهتزاز التحالفات السياسية وعشية إطلالة جديدة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عند الثالثة والنصف من مساء اليوم لمناسبة بداية شهر شعبان، كشفت الزميلة منال زعيتر ان ثمة من يرد في حزب الله بأن التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل لم يعد يلتزم بالثوابت الاستراتيجية التي تمّ التفاهم على أساسها، والحزب "لا يناسبه وضع يده في يد اي طرف لا يلتزم بهذه الثوابت او يحيد عنها حتى لو كان ميشال عون".

وعلى ما يقول المقربون فان اهتزاز العلاقة بين الحليفين ليست على خلفيات تهريب العميل عامر فاخوري فقط، الوضع في الحكومة ليس افضل حالا، معلومات المقربين تؤكد ان باسيل يعرقل كل الملفات من الكهرباء الى التعيينات وقبلا في مسالة سندات اليوروبوند، الرجل يتصرف وكانه يريد وضع اليد على كل الدولة بلا حسيب او رقيب.

ولكن يبدو ان حزب الله لا يريد الان رغم امتعاضه الواضح من اداء باسيل وبعض المحسوبين مباشرة على العهد ان يفتح السجال اعلاميا حول الملفات الخلافية معهم، وحسب معلومات المقربين فانه عمم على نوابه ووزرائه التزام الصمت وعدم الاخذ والرد في هذا الموضوع.

الخطة المالية

مالياً، وبالتزامن مع محادثات وزير المال غازي وزني مع حاملي السندات عبر الانترنت، ناقش الرئيس حسان دياب، بمشاركة نائبته وزيرة الدفاع زينة عكر، المساعدات التي يُمكن ان يقدمها البنك الدولي للبنان مع مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك ساروج كومار، من زاوية دعم جهود الحكومة لمواجهة الكورونا، فضلا عن دعم أولويات الحكومة لوضعها موضع التطبيق.

والأمر نفسه، عرضه دياب مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، ومساء، استقبل رئيس لجنة المال النيابية في السراي الكبير، وعرض معه تجهيز مستشفى ضهر الباشق. بالتزامن، دشّن وزير المال أمس محاولات، عبر الانترنت مع حاملي سندات اليوروبوندز، متعهداً بتطبيق خطة تعافٍ اقتصادية نهاية هذه السنة.

وقال: تحتاج خطة الانقاذ الشاملة الخاصة بلبنان إلى معالجة جميع الاختلالات التي ذكرتها.

وهي تتضمن أربع ركائز رئيسية سيتم تفصيلها خلال العرض:

- إصلاح متعمق للقطاع المصرفي يشمل المصارف التجارية ومصرف لبنان وموجّه نحو إعادة تشكيل القطاع بما يتماشى مع الدعم المطلوب لتنمية اقتصاد منتج.

- خطة إصلاح مالي تهدف الى تحقيق فائض أولي معقول على المدى المتوسط والطويل.

- إصلاحات هيكلية طموحة تهدف إلى تعزيز النمو، لا سيما من خلال تنمية الاقتصاد المنتج والاستثمارات لإعادة بناء البنى التحتية.

- وبالطبع، إعادة هيكلة كاملة للدين العام- المقوم بكل من الليرة اللبنانية والدولار الأميركي- تهدف إلى تخفيف عبئه بشكل مستدام على الموازنة واستعادة القدرة الطبيعية على الاقتراض.

وقال بيان للمالية ان لبنان عين دي.إف كينج ليمتد، إحدى شركات اورينت كابيتال، للمساعدة في التعرف على حاملي سنداته الدولية يعكف على إعادة هيكلة واسعة للدين.

ولا يعرف لبنان هوية العديد من حملة سنداته الدولية البالغة نحو 31 مليار دولار.

وقال البيان ان الوزارة تطلب من حملة الدين المستفيدين أو مديري الاستثمار الإعلان عن أنفسهم بحلول 17 نيسان من خلال بنوك الحفظ أو على موقع الكتروني اقامته دي.إف كينج لتسهيل التواصل.

وفي سياق متصل، وإزاء اللغط الذي رافق تحويل 75 مليار ليرة لبنانية للهيئة العليا للاغاثة لانفاقها على العائلات المحتاجة، كشف الأمين العام للهيئة اللواء محمّد خير انه وبسبب ازمة وباء كورونا فإن مجلس الوزراء وضع لدى الهيئة وديعة بقيمة 20 مليون دولار للمساعدة في كل ما يتعلق بمعالجة الازمة وتخفيف العبء من جراء الفيروس، وذلك من خلال القرارات التي تصدر عن مجلس الوزراء ورئيس الحكومة بالنسبة الى المستلزمات الطبية والتجهيزات لتحويلها الى المستشفيات الحكومية من اجل مساعدتها، جازما ان صرف هذه الاموال يتم من خلال قرارات يتخذها مجلس الوزراء او رئيس الحكومة فقط.

وعن مبلغ 75 مليار ليرة الذي تم تحويله الى الهيئة من قبل مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة يوم الخميس الماضي، يقول خير انه "وديعة موضوعة لدى صندوق الهيئة في حساب مستقل، وان صرف المبلغ هو من اختصاص الرئيس حسان دياب بشكل مباشر،ووزير الشؤون الاجتماعية واللجنة الوزارية المكلفة دراسة الشأن الاجتماعي وليس بقرار من الامين العام للهيئة".

التقرير اليومي

وجاء في التقرير اليومي عن Covid19 الذي تصدره وزارة الصحة انه حتى تاريخ 27/3/2020 أمس بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومخترات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 391 حالة بزيادة 23 حالة عن يوم أمس الأوّل.

كما سجلت حالة وفاة لدى مريض يُعاني من أمراض مزمنة في العقد الثامن العمر في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي.

وعلم ان ستة لبنانيين، في السنغال اصيبوا بداء الكورونا.

وكان الرئيس دياب تفقد مستشفى رفيق الحريري واطلع على سير العمل برفقة وزير الصحة الدكتور حمد حسن، وبشر العاملين بأنه وقع كتاب فروقات سلسلة الرتب والرواتب والتي تناهز قيمتها مليارا و50 مليون ليرة، بالإضافة إلى 950 مليون ليرة السابقة، وحولته إلى وزارة المالية، وسيتقاضى جميع العاملين في المستشفى رواتبهم الجديدة آخر الشهر الحالي إن شاء الله. وهكذا يكون العاملون قد حصلوا على حقوقهم من الدولة".

وحدث اشكال ليلاً، في وسط بيروت بين المحتجين والقوى الأمنية على خلفية إزالة الخيم منها.

واستنكرت لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين "قيام الأجهزة الأمنية بإزالة وتدمير خيم الاعتصام الدائم في ساحة الشهداء، ومحاولة توقيف عدد من المعتصمين".

كما قطع الجيش اللبناني طريق الجنوب - بيروت عند نقطة الأوّلي، عملاً بقرار مجلس الوزراء باستثناء الحالات المعفاة..

 

نقابة الاطباء توصي البلديات بعدم رش المبيدات في الشوارع/لا تقتل فيروس كورونا وتاثيرها سلبي على البيئة والانسان

مواقع الأكترونية/28 آذار/2020

بعدما تكاثرت ظاهرة رش المبيدات في الشوارع والاماكن العامة، التي تقوم بها البلديات في عدد من المناطق والبلدات، أصدر نقيب الاطباء البروفسور شرف ابو شرف البيان الآتي:

يؤكد الاطباء الاختصاصيون في الامراض الجرثومية في نقابة الاطباء، ان لا علاقة لفيروس كورونا بالقوارض ولا بالبعوض ولا بالذباب. كذلك حسمت تقارير "منظمة الصحة العالمية" الجدل القائم بأن فيروس كورونا لا ينتقل في الهواء. ونشرت "مصلحة الابحاث العلمية الزراعية" بيانا أكدت فيه أن المبيدات لا تقتل هذا الفيروس، وليس لها اي تأثير عليه، بل تأثيره اكثر ما يكون سلبيا على البشر، اذ ان الرش يمكن ان يقع على الخضار والمواد الاستهلاكية في المحلات، وينتقل منها الى المواطن.

من هنا تعتبر نقابة الاطباء أن رش المبيدات في الشوارع مسيء للبيئة والانسان معا، وتوصي البلديات بالتوقف عن هذه الظاهرة التي لا فائدة منها، والاماكن العامة الوحيدة التي تحتاج للتعقيم هي تلك التي يلتقي فيها الناس في مجموعات كبيرة، ويجب ان تعقم قبل حصول هذه التجمعات وبعده. وفي الوقت الراهن، ومع اعلان التعبئة العامة التي تمنع تجمع الناس في مكان واحد وعلى مسافات قريبة من بعضهم، لا حاجة لرش المبيدات في الطرقات.

وبعد التشاور مع الاختصاصيين في الامراض الجرثومية والاطلاع على تقارير "منظمة الصحة العالمية"، ومع تقديرها للنية السليمة للبلديات من ناحية، وادراكا منها للاستغلال التجاري لهذه الظاهرة من ناحية ثانية، تكرر توصيتها بالتوقف عن رش المبيدات في الاماكن العامة، واستعاضة البلديات عن هدر الاموال عليها بتخصيصها للقيام بالآتي:

1- التنظيف العادي الدائم للشوارع.

2- جمع النفايات بشكل منتظم، وتزويد عمال البلديات والتنظيفات بملابس واقية تحميهم من التقاط الفيروس، خصوصا خلال التخلص من النفايات المنزلية.

3- التأكد من ان المستشفيات الحكومية تتخلص من نفاياتها بشكل سليم وبطريقة صحيحة.

4- مساعدة وزارة الصحة في التأكد من التزام المواطنين العزل داخل المنازل.

5- دعم الناس وتأمين متطلباتهم واحتياجاتهم الاجتماعية خلال فترة بقائهم في المنزل.

6- التاكد من ان الناس يتقيدون بتوجيهات الحكومة وارشاداتها.

 

نداء الوطن: ورقة نعوة للدائنين…أرقام مخيفة وكليشيهات فضفاضة

"نداء الوطن/السبت 28 آذار 2020 الساعة

ولا أنه تفشى في العالم ولم يترك باباً شرقياً ولا غربياً إلا وطرقه، لكان الظنّ بأغلبه ليجنح نحو الاعتقاد بأن كورونا هو "أحد أرانب السلطة" في لبنان، أخرجته من تحت قبعتها في لحظة حرجة للقفز من فوق الغضبة الشعبية والعودة إلى مسلسل تقاسم المغانم وتقاذف التهم والمسؤوليات. فالكورونا الذي حلّ وبالاً على كل دول المعمورة، حلّ وباءً "برداً وسلاماً" على قلوب المنظومة اللبنانية الحاكمة، أعاد تعويم سطوتها وسلطتها على الناس بعدما كسروا هيبتها وخلخلوا قوائم الكراسي التي يتربع عليها أهل الحكم، وها هم اليوم بعدما خدمهم الوباء "خدمة العمر" بأن فرض الحجر المنزلي على الثوار، عادوا إلى الإضطجاع على كراسيهم يأمرون وينهون ويسطّرون محاضر الضبط وصولاً إلى محاولة قبع خيم "ثورة 17 تشرين" ليلاً من وسط بيروت تحت شعار "منع التجمعات".

وفي المقلب الآخر من المشهد، عاد الحديث عن صفقات ومخططات ومحاصصات "على عينك يا مواطن"، وقد احتدمت أمس المشادات السياسية على أكثر من جبهة وسط ارتفاع ملحوظ في منسوب التشنج بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، لا سيما بعدما رفض الثاني طلب الأول إعادة اللبنانيين من أفريقيا خلال فترة التعبئة العامة، في وقت عادت السلطة إلى مقاربة الشأن الاقتصادي والمالي من زاوية المناورة نفسها التي أغرقت البلد وقلبت موازينه المالية رأساً على عقب، وجديد هذه المناورات جاء على شكل عملية احتيال موصوفة تمارسها الدولة اللبنانية تجاه الخارج للتهرب من الخطوات الإصلاحية المطلوبة منها، عبر تفصيل "إصلاحات" على قياس التركيبة الحاكمة تقيها شرّ افتضاح فسادها وإفسادها، وتغطي على ما ارتكبته من هدر ونهب واقتناص أموال ووظائف عامة على حساب الخزينة. إذ رصدت أوساط ديبلوماسية معالم خطة تقوم السلطة بتسويق خطواتها تباعاً، وتهدف من ورائها إلى الالتفاف على دفتر شروط صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان، قائلةً لـ"نداء الوطن": "ما نشهده منذ مدة هو بدعة جديدة أشبه بـ"IMF لبناني" تهدف إلى قطع الطريق على إصلاحات صندوق النقد، من خلال اقتباس "خطوات ملبننة" تحاكي ما يطلبه الصندوق والمجتمع الدولي لكن بإدارة ذاتية لبنانية، بدءاً من مسألة قوننة الكابيتال كونترول وصولاً بالأمس إلى طلب التدقيق المالي بحسابات مصرف لبنان".

وإذ تبدو هذه الخطوات في ظاهرها متقدمة على طريق الإصلاح النقدي والمالي، غير أنّ الأوساط الديبلوماسية لفتت الانتباه إلى كونها في الجوهر "محاولة مفضوحة للتهرب من المسؤولية السياسية عن الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان، ورمي كرة النار على المصرف المركزي والقطاع المصرفي أمام الرأي العام"، وتستطرد الأوساط بالسؤال: "هل تستطيع سلطة سياسية يتهمها شعبها بالفساد أن تدقق هي نفسها بهذا الفساد؟"، وتضيف: "المسألة هي مسألة مصداقية وشفافية وثقة وهذا ما يتمتع به صندوق النقد الدولي وتفتقر إليه السلطة اللبنانية".

وفي سياق متقاطع مع محاولة السلطة لعب دور الإطفائي للنيران التي أضرمتها في هشيم الدولة ومؤسساتها واقتصادها وماليتها، برز أمس "العرض الحضاري" الذي قدمه وزير المال غازي وزني للدائنين الخارجيين، حسبما وصفته مصادر اقتصادية لـ"نداء الوطن"، مشيرةً إلى أنّ هذا العرض بدا في الشكل "خطوة نوعية تعكس صورة مهنية وشفافة لفريق وزارة المال، لكنه للأسف جاء في المضمون بمثابة "ورقة نعوة" قدمت أرقاماً مخيفة لحملة سندات اليوروبوندز في الخارج، من دون تقديم أي خطة واضحة المعالم تطمئنهم خارج إطار العناوين العريضة و"الكليشيهات" الفضفاضة للحلول التي تعتزم الحكومة القيام بها".

وإذ تتوقف عند الواقع السوداوي الاقتصادي والمالي الذي عكسه العرض، سواء في ما خص العجز بنسبه 11,5% أو تفاقم الدين العام إلى 178% من الناتج المحلي، أو تحديد نسبة الفقر بـ45% والفقر المدقع بـ22% والتضخم بـ25%، تلفت المصادر الانتباه إلى أنه "أمام هكذا أرقام دراماتيكية لا يمكن التوجه إلى الدائنين بعبارات خشبية من نوع الوعود البراقة، التي تتحدث عن إصلاحات مرتقبة ضمن إطار "خطة إنقاذ شاملة" تستهدف الإصلاح المصرفي والمالي وإعادة هيكلة الدين العام، فالكل يعلم في الداخل والخارج أنّ لبنان بات يحتاج إلى مثل هذه الخطوات وليس هذا ما كان ينتظر الدائنون سماعه"، وتضيف: "أهمّ ما يريد حملة السندات سماع الإجابة عليه من الحكومة اللبنانية هو من أين ستأتون بالأموال لتعويم الاقتصاد؟ ما هي خطتكم لترشيد الإنفاق الحكومي وبأيّ نسب ووفق أي جدول زمني؟ كلها أسئلة لا تزال من دون أجوبة واضحة خصوصاً وأنّ الإصلاحات وحدها لم تعد تكفي من دون ضخ السيولة بالعملة الصعبة في الخزينة وهذا ما يبدو صعب المنال من دون الاستعانة بصندوق النقد الدولي". وتختم: "نقطة ضعف الحكومة اللبنانية الأساس تتمحور باختصار حول عجزها عن الالتزام بالإصلاحات الدولية المطلوبة منها وهي ستبقى تحاول "اللف والدوران" والتعمية على الإصلاحات الهيكلية، والهروب إلى الأمام نحو التنصل من المسؤولية وتحميلها إلى السياسات النقدية الخاطئة، علماً أنّ هذه السياسات كانت خياراً سيئاً فرضته موجبات التغطية المالية على سياسات الهدر والفساد التي مارستها الطبقة السياسية طيلة العقود الماضية".

 

قضية فوستينا تاي تتفاعل..نعومي كامبل تدعو الإفريقيات لمقاطعة لبنان

المدن/28 آذار/2020

دعت عارضة الأزياء العالمية، نعومي كامبل، النساء الأفريقيات إلى عدم الذهاب إلى لبنان، لحين الحصول على توضيحات وإجابات من الحكومة اللبنانية حول ملابسات مقتل العاملة الغانية فوستينا تاي، التي تم العثور على جثتها في موقف للسيارات تحت منزل صاحب العمل في الطابق الرابع في الضاحية الجنوبية لبيروت. القضية أخذت نطاقاً عالمياً من الجدل في "تويتر"، بعد نشر شبكة "الجزيرة الإنجليزية" قبل أيام، تحقيقاً، كشف عن استنجاد تاي، عبر السوشيال ميديا، وفي رسائل صوتية يائسة إلى مجموعات خاصة بحقوق الإنسان، عبّرت فيها عن خوفها على حياتها. وتحدثت فيها مطولاً عن الإساءة الجسدية التي كانت تتعرض لها على أيدي أصحاب عملها اللبنانيين. وقالت في أحدى التسجيلات أنها لا تريد أن تموت في لبنان وتريد العودة إلى وطنها. وظهرت كامبل في مقطع فيديو مباشر عبر حسابها في أنستغرام (رابط الفيديو ادناه - ابتداء من الدقيقة 8,30)، قالت خلاله أن النساء الأفريقيات يعاملن كالعبيد في لبنان، وطلبت من النساء الأفريقيات عدم التوجه إلى هذا البلد قبل أن تتخذ الحكومة اللبنانية خطوات جدية بهذا الصدد. في وقت وجهت في وزارة الخارجية والمغتربين "أحر التعازي" لأسرة تاي ولحكومة وشعب جمهورية غانا الصديقة. كما وجهت كتابين إلى وزارتي الداخلية والعدل للتوسع بالتحقيق والاستماع إلى كل من له علاقة بالقضية. ويوجد في لبنان حوالي 250 ألف عاملة منزلية. وبحسب بيانات القوى الأمنية في لبنان، فإنَّ عاملتين تلقيان حتفهما أسبوعياً، نتيجة سقوطهنّ من المباني العالية "انتحاراً"، أو أثناء محاولات الهروب الفاشلة.

وكشفت التسجيلات الصوتية التي نشرتها "الجزيرة" أن اللبنانيَين ضياء وعلي كمال، صاحبا وكالة استقدام عاملات المنازل، قاما بضرب تاي مرتين بين 16 كانون الثاني/يناير و6 آذار/مارس. وقال ضياء الذي كانت تاي تعمل في منزله خلال الأشهر العشرة الماضية، أنه كان نائماً مع عائلته، عند وفاتها، وأنه لا يعرف ما الذي دفعها إلى الانتحار، نافياً أن يكون قد اعتدى عليها جسدياً. من جهته، أكد الطبيب الشرعي الذي فحص جثة تاي أن وفاتها ناجمة عن إصابة في الرأس نتيجة السقوط من مكان مرتفع واصطدامها بجسم صلب، نافياً عثوره على آثار اعتداء جسدي. أما وزارة العمل اللبنانية، فأكدت على لسان مستشارة الوزيرة لمياء يمين، أنه تمت الإشارة إلى أسماء من عملت لديهم تاي، وأنه سيتم  إبلاغ الوزارة ما إذا تقدموا بطلبات لتوظيف عاملة منزل أخرى، مؤكدة أنهم سيدرجون في اللائحة السوداء بشكل دائم "إذا ثبت في ما بعد أن الانتحار كان بسبب الإساءة".

وفي نيسان/أبريل العام الماضي، دعت منظمة العفو الدولية "أمنستي" السلطات اللبنانية لإلغاء نظام الكفالة في البلاد، وقالت حينها أن "عاملات المنازل المهاجرات في لبنان عالقات في خيوط شبكة نسَجها نظام الكفالة، وهو نظام رعاية لعاملات المنازل المهاجرات ينطوي على إساءة المعاملة بطبيعته، الأمر الذي يزيد من خطورة تعرضهن للاستغلال والعمل القسري والاتجار بالبشر، ولا يتيح لهن آفاقاً تُذكر للحصول على الإنصاف". وبحسب "أمنستي" فإن جميع عاملات المنازل المهاجرات غير مشمولات بقانون العمل اللبناني، ويخضعن، بدلاً من ذلك، لنظام الكفالة الذي يربط الإقامة القانونية للعاملة بعلاقة تعاقدية مع صاحب العمل. وفي حالة انتهاء علاقة العمل هذه، حتى في حالات إساءة المعاملة، فإن العاملة تفقد صفة الهجرة القانونية. وعلاوةً على ذلك، فإنها لا تستطيع تغيير صاحب عملها من دون موافقته، الأمر الذي يسمح لصاحب العمل بإرغام العاملة على القبول بشروط عمل تقوم على الاستغلال. وإذا رفضت عاملة المنزل المهاجرة مثل تلك الشروط وقرَّرت ترك صاحب عملها من دون موافقته، فإنها تصبح عرضة لفقدان صفة الإقامة، واحتجازها وترحيلها في نهاية المطاف.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

Coronavirus cases in Canada: At least 4,750 cases, 55 deaths

بلغ حتى اليوم السبت 28 آذار/2020/عدد الإصابات في كندا بداء فيروس الكورونا 4750 وعدد الوفيات 55

حمي الله كندا والكنديين وحمى البشرية جمعاء من هذا الوباء القاتل الذي لا يفرق بين بلد وآخر أو انسان وآخر. صلاتنا للرب لينجي البشر من كوارث الكورونا ومن ما هو أخطر أي قلة الإيمان وخور الرجاء

https://ca.yahoo.com/news/coronavirus-canada-cases-184926838.html

 

“بنتاغون”: العمليّات العسكريّة الأميركيّة في الخارج مستمرة ولن تتأثر

واشنطن – وكالات/28 آذار/2020

 أكّد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة جون هايتن، أمس، استمرار العمليّات العسكريّة الأميركيّة في الخارج، على الرّغم من تفشّي كورونا الذي يُجبر الجنود على اتّخاذ احتياطات غير مسبوقة لحماية أنفسهم من الفيروس المستجد. وقال هايتن لمجموعة من الصحافيين: “لا يوجد تأثير على العمليّات. المهمّات التي نُجريها حاليًا في كلّ أنحاء العالم لا تزال تُنَفّذ وفقًا للقواعد ذاتها وللنموذج نفسه، الذي كان معتمدًا قبل شهر أو شهرين”. وأضاف: “نواصل التكيّف مع مختلف القيود، لكنّ الفيروس ليس له تأثير على هذه المهمّات”، مؤكّدا أنّ عدد الجنود الأميركيّين المصابين بالفيروس في الخارج “محدود جدا”. وكان “البنتاغون” أعلن أنّه جمّد لمدة شهرين كلّ تنقلات العسكريين الأميركيين حول العالم، بما فيها عمليات إرسال الجنود إلى مناطق القتال أو إعادتهم إلى وطنهم، وذلك في إطار مساعيه لكبح وباء كورونا المستجدّ. وقالت وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون” في بيان، إنّ وزير الدفاع مارك إسبر أمر بوقف تنقّلات كلّ موظفي البنتاغون الموجودين في الخارج، من مدنيين وعسكريين لمدة 60 يوماً، مشيرة إلى أنّ التجميد يشمل أيضاً أفراد أسر هؤلاء الموظفين إذا كانوا يعيشون معهم في الخارج.

 

آوامر عسكرية أميركية بتصعيد القتال ضد ميليشيات طهران بالعراق واحتجاز 25 شاحنة مواد غذائية دخلت بطريقة غير رسمية من إيران

عواصم – وكالات/28 آذار/2020

 أفادت أنباء صحافية، أمس، بأن أوامر وتوجيهات عسكرية صدرت لعناصر الجيش الأميركي لتصعيد حدة القتال في العراق. وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” أمرت قيادات عسكرية بالتخطيط لتصعيد القتال في العراق لتدمير التنظيمات التي تدعمها إيران والتي هددت باستهداف القوات الأميركية، مشيرة إلى أن قيادات عسكرية أميركية عليا في العراق حذرت من أن حملة كهذه قد تكون دموية وتهدد بحرب مع إيران. وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أن قيادات عسكرية أميركية رفيعة أكدت لـ”البنتاغون” أيضاً أن هذه الحملة ستحتاج إلى إرسال آلاف الجنود إلى العراق.

وكشفت أن وزير الدفاع مارك إسبر أجاز التخطيط لهذه الحملة بالعراق، لمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات الرد على ميليشيات مدعومة من إيران. وفي حين أشارت إلى أن مسؤولين كبار، بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، يضغطون لاتخاذ إجراءات عدوانية ضد إيران، ذكرت أن هؤلاء يرون في انشغال إيران بأزمة “كورونا” فرصة لتدمير حلفائها في العراق. على صعيد آخر، أعلنت مصادر أميركية ، أن الولايات المتحدة مددت لـ30 يوماً فترة الاستثناء الممنوحة للعراق من العقوبات المرتبطة بالتعامل مع إيران، التي تعتمد عليها بغداد لاستيراد الطاقة، مضيفة إن هذا التمديد سيكون “الأخير” الممنوح للعراق. وقالت إن واشنطن منحت العراق استثناءات بشرط أن تتخذ بغداد إجراءات لتقليص اعتمادها على إيران، من خلال إعادة عمل أنظمة الإمداد بالكهرباء أو من خلال إيجاد موردين آخرين.

على صعيد آخر، قال عضو “تيار الحكمة” أسعد المرشدي أمس، إن 50 في المئة من نواب الكتل الشيعية في البرلمان ليست لديهم اعتراضات على تكليف المرشح عدنان الزرفي لتشكيل الحكومة الجديدة. ورجح أن “تكون التشكيلة الوزارية جاهزة للتصويت في مجلس النواب خلال الأسبوعين المقبلين”، موضحاً أن الزرفي يناقش حالياً مع القوى السياسية تشكيل حكومة تحظى بإجماع الشارع. من ناحية ثانية، احتجزت السلطات العراقية، أول من أمس، 25 مركبة إيرانية محملة بالمواد الغذائية كانت قد دخلت البلاد بطريقة غير رسمية شمال شرق محافظة ديالى. وقالت مصادر في محكمة تحقيق قضاء المقدادية، إن السلطات العراقية اتخذت إجراءات قانونية بحق هذه المركبات الـ 25 الآتية من الأراضي الإيرانية. إلى ذلك، قصفت قوات “الحشد الشعبي”، أمس، أهدافاً لتنظيم “داعش” شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى، بعد رصد تحركات مشبوهة لعناصر التنظيم في المنطقة، فيما عثرت قوات الشرطة الاتحادية على نفق لـ”داعش” وبداخله أحزمة وعبوات ناسفة ومواد متفجرة في سامراء وكركوك. وذكرت قيادة الشرطة الاتحادية، في بيان، أن “قوات الفرقة الخامسة العاملة ضمن قاطع عمليات سامراء عثرت على مضافة (وكر) من مخلفات عصابات داعش في منطقة الكوش شمال سامراء احتوت على أحزمة ناسفة ومواد متفجرة وعبوات قمعية ومواد غذائية تم إتلافها من قبل مفارز الجهد الهندسي”. وأضافت أن القوات قامت بتفتيش قرية “الصمود” جنوب قضاء داقوق و أسفر التفتيش عن العثور على عبوات ناسفة مختلفة الانواع والاحجام ومواد تفجير كانت في نفق لداعش في المنطقة. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أمس، أن قواتها الجوية حيدت ثمانية عناصر “ارهابية” من “حزب العمال الكردستاني” في شمال العراق.

 

محمد بن زايد يؤكد للأسد دعم الإمارات للشعب السوري وموسكو تتهم واشنطن بنقل أسلحة للمسلحين تحت ستار مساعدات "الركبان"

عواصم – وكالات/28 آذار/2020

 بحث ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، هاتفياً، مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، في تداعيات انتشار فيروس “كورونا”، وذلك في أول اتصال هاتفي بينهما من سنوات. وقال الشيخ محمد بن زايد، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، “بحثت هاتفياً مع الرئيس السوري بشار الأسد تداعيات انتشار فيروس كورونا، وأكدت له دعم الإمارات ومساعدتها للشعب السوري الشقيق في هذه الظروف الاستثنائية، التضامن الإنساني في أوقات المحن يسمو فوق كل اعتبار، وسورية العربية الشقيقة لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة”. من جانبها، ذكرت الرئاسة السورية، في بيان، أن “الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأسد وولي عهد أبوظبي، بحث في تداعيات انتشار فيروس كورونا”، مضيفة أن “الشيخ محمد بن زايد أكد دعم الإمارات ومساعدتها للشعب السوري في هذه الظروف الاستثنائية”. بدوره، غرد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، على حسابه بموقع “تويتر”، معتبراً أن “اتصال الشيخ محمد بن زايد، بالأسد، تجاوزاً للحسابات السياسية الضيقة”. في غضون ذلك، اتهمت هيئة التنسيق المشتركة الروسية- السورية، في تقرير، أمس، أن الولايات المتحدة تنقل المعدات للمسلحين في سورية تحت ستار المساعدات الإنسانية والطبية لأهالي مخيم “الركبان” المقدمة تحت عنوان مواجهة تفشي “كورونا”.

على صعيد آخر، قتل نحو عشرة جراء اشتباكات ما زالت مستمرة بين مسلحين من درعا والسويداء، إثر محاولة خطف. وقالت مصادر محلية إن شرارة الأحداث أطلقتها محاولة خطف قام بها أحد المطلوبين بجرائم قتل وخطف (يحيى ن)، ما أدى إلى توتر واشتباكات بين فصائل مسلحة من درعا، وأخرى من السويداء. إلى ذلك، ساند مجموعة من شبان وأهالي قرية حامو بريف القامشلي شمال الحسكة حاجزاً تابعاً للجيش السوري خلال تصديه لرتل قوات أميركية حاول الدخول إلى القرية وأجبروه على العودة، وذلك للمرة الثالثة خلال أسبوع.

 

الطائرات  الإسرائيلي تقصف موقعاً لـ”حماس” رداً على صواريخ من غزة

رام الله، عواصم- وكالات/28 آذار/2020

 شن الطيران  الإسرائيلي، مساء أول من أمس، غارات جوية على موقع “فلسطين” العسكري التابع لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في شمال قطاع غزة دون وقوع إصابات. وقالت وسائل إعلام محلية إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بعدة صواريخ موقعا شمال غرب مدينة غزة مما أدى إلى أضرار مادية دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وأفاد “المركز الفلسطيني للإعلام” بأن “طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت موقع “فلسطين” التابع للمقاومة شمال القطاع بثلاثة صواريخ”. من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من القطاع وسقط في منطقة مفتوحة في غلاف غزة دون أن يلحق أضرارا، ودوت صافرات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة بعد سقوط الصاروخ، ولم يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن إطلاق قذائف تجاه المستوطنات الاسرائيلية المجاورة لغزة. وفي سياق آخر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو: إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هنأه على الاتجاه نحو تشكيل حكومة. وكتب نتانياهو، على حسابه على “تويتر” باللغة العربية: “اتصل ترامب برئيس الوزراء نتانياهو وهنأه على حقيقة أنه سيشكل حكومة برئاسته”. وانتخب المنافس الرئيسي لنتانياهو، بيني غانتس، رئيسا للكنيست، يوم الخميس، الماضي، في مناورة مفاجئة يمكن أن تبشر بحكومة وحدة تبقي رئيس الوزراء المخضرم في السلطة وتنهي عاما من الجمود السياسي في البلاد.

 

اعتراض صاروخين في سماء الرياض

المصدر: دبي _ العربية.نت/28 آذار/2020

أفاد مراسل العربية باعتراض الدفاعات الجوية السعودية صاروخين باليستيين في سماء العاصمة الرياض. مصادر العربية أفادت أيضاً باعتراض الدفاعات الجوية السعودية صاروخاً آخر في سماء جازان، جنوب المملكة.

 

إصابات كورونا تتجاوز 600 ألف عالميا ومعركة طويلة في الأفق

 العربية.نت - وكالات/28 آذار/2020

تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم 600 ألف شخص السبت، مع تزايد حالات جديدة بسرعة في أوروبا والولايات المتحدة، بينما يبذل المسؤولون جهودا في معركة طويلة ضد الوباء. جاء ذلك الارتفاع القياسي بعد يومين فقط من انتقال العالم لنصف مليون إصابة، وفقًا لإحصاءات جامعة "جون هوبكنز"، والتي تظهر أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لإبطاء انتشار الفيروس. وأظهرت الإحصاءات أن هناك أكثر من 602 ألف حالة، بينما يزيد عدد الوفيات عن أكثر من 27 ألفا. في حين أن الولايات المتحدة تتصدر العالم الآن في عدد الإصابات المبلغ عنها-أكثر من 104000 حالة - تجاوزت 5 دول ما يقرب من 1700 حالة وفاة هي: إيطاليا وإسبانيا والصين وإيران وفرنسا. هذا وأظهرت بيانات لمعهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، اليوم السبت، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا ارتفع إلى 48,582، وأن 325 شخصاً توفوا جراء الإصابة بالمرض. وأوضحت البيانات أن حالات الإصابة ارتفعت بواقع 6,294 حالة مقارنة باليوم السابق، في حين قفز عدد الوفيات بواقع 55 حالة.

إسبانيا وبلجيكا وسويسرا وهولندا

إسبانيا، من جهتها، أعلنت أن وفيات فيروس كورونا في البلاد زادت 832 حالة أثناء الليل لتصل إلى 5690، وذلك في أعلى معدل يومي لحالات الوفاة. وفي بلجيكا، أعلن عن 1850 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع الإجمالي إلى 9134، فيما أعلن عن 64 حالة وفاة جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 353.

يأتي ذلك فيما قالت وزارة الصحة العامة في سويسرا، اليوم، إن إجمالي عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا في البلاد وصل إلى 235 ارتفاعا من 197 أمس الجمعة. وأضافت أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس زاد أيضا إلى 13213 من 12161 يوم الجمعة. ومن المقرر أن تقدم الحكومة بيانا بأحدث تطورات الوضع في وقت لاحق اليوم. أما في هولندا، فأعلنت السلطات الصحية عن 93 حالة وفاة جديدة بكورونا وإجمالي الإصابات 9762.

الصين وكوريا الجنوبية

وقالت لجنة الصحة الوطنية في الصين، السبت، إنه تم تسجيل 54 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي الصيني جميعها لوافدين من الخارج. وسجلت الصين في اليوم السابق 55 حالة. وأضافت اللجنة أن العدد الإجمالي للإصابات في البر الرئيسي الصيني بلغ حتى الآن 81,394 حالة، بينما جرى تسجيل 3 حالات وفاة إضافية لتبلغ محصلة الوفيات 3295 حالة. يأتي هذا فيما قالت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن كوريا الجنوبية أبلغت عن 146 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل العدد الإجمالي إلى 9,478.

اليابان وتايلاند

وسجلت اليابان أكثر من 50 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في أكبر زيادة يومية بعدد الإصابات. وفي تايلاند، سجلت البلاد 109 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة واحدة ليصل العدد الإجمالي للمصابين إلى 1245 و6 وفيات. وحالة الوفاة هي لمريض كان يعاني من بعض المضاعفات الصحية.

إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة

وأعلنت إندونيسيا 109 حالات إصابة جديدة بكورونا، والإجمالي يرتفع إلى 1155 حالة. فيما سجلت ماليزيا 159 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 2320. كما سجلت سنغافورة 70 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصبح الإجمالي 802.

المكسيك والبرازيل

من جانبها، قالت وزارة الصحة المكسيكية إنها سجلت 717 حالة إصابة بفيروس كورونا مقارنة مع 585 في اليوم السابق. وأضافت الوزارة أن المكسيك شهدت حتى الآن 12 حالة وفاة مقارنة مع 8 في اليوم السابق. وفي البرازيل، قالت وزارة العدل إن البرازيل ستمنع الأجانب غير المقيمين في البلاد من الدخول جوا، في إجراء يهدف إلى التصدي لتفشي فيروس كورنا. وسيدخل القرار حيز التنفيذ في 30 مارس ويستمر 30 يوما.

بنما وفيتنام

و أعلنت بنما عن تسجيل 5 وفيات جديدة بفيروس كورونا في البلاد ليصل العدد الإجمالي إلى 14. كما أكدت رصد 112 حالة جديدة ليصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة 786. وفي فيتنام، أعلنت السبطات الصحية عن 11 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل العدد الإجمالي إلى 174 حالة في الدولة الواقعة جنوب شرق آسيا. موضوع يهمك?أعلنت وزارة الصحة والسكان، الجمعة، عن ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لـفيروس...الصحة المصرية: 6 وفيات و41 إصابة جديدة بكورونا الصحة المصرية: 6 وفيات و41 إصابة جديدة بكورونا فيروس كورونا

هذا وأودى وباء كورونا المستجد بحياة ما لا يقل عن 24,663 شخصاً في العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر في الصين، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس الجمعة عند الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش بالاستناد إلى مصادر رسمية.

وثبتت رسمياً إصابة أكثر من 53,9360 شخصا في 183 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء. غير أن هذه الحصيلة للإصابات المثبتة لا تعكس سوى جزء من الحصيلة الحقيقية للإصابات بالنظر إلى أن عدداً كبيراً من الدول لا يجري الفحوص إلا للحالات التي تستوجب النقل إلى المستشفيات. ومن بين هذه الإصابات، ثمة 112,200 إصابة سجّل شفاؤها.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رداً على مغالطات تاريخية جاءت في كتاب للنائب ايلي الفرزلي: "لولا مسيحيو زحلة، لتمّ القضاء على شيعة البقاع"

يوسف ي.الخوري/28 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/84649/%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ba%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%ac/

راجت في أوساط اللبنانيين أخيرًا، لاسيّما المسيحيين منهم، إشاعةٌ تقول بأنّ الشيعة حموا الموارنة إبّان الحرب بينهم وبين الدروز أواسط القرن التاسع عشر، وما سألتُ أحدًا من حاملي هذه الإشاعة "الفايروس" عن مصدرها وكان عنده جواب، إلى أن وقعتُ على كتاب ضخم لنائب رئيس مجلس النواب اللبناني إيلي الفرزلي عنوانه: "أجمل التاريخ كان غدًا"، وتبيّن لي أنّ هذا الكتاب هو المصدر، وتقع الإشاعة في الصفحتين 104 و105 منه.

بالنظر إلى تاريخ الكاتب الفرزلي وعلاقته بالسوريين ومحور الممانعة، وإلى الأسلوب المموّه الذي اعتمده في تزوير التاريخ لتمرير إشاعته المشار إليها أعلاه، يتأكّد لنا بقليل من الجهد، أنّ الإشاعة مقصودة وهي تدخل في إطار الحملة المتّبعة منذ سنوات، لتشييع لبنان، والعبث بهويّته القوميّة، عن طريق إضعاف الموارنة تحديدًا وتشويه تاريخهم.

ممّا جاء في النصّ حرفيًّا: "خُذلت (زحلة) من الجحر ذاته مرتين: مرّة خلال مرحلة الفتنة الكبرى 1841 – 1860، ومرّة في زمن بشير الجميّل وحركته المتمرّدة على الوجود الفلسطيني... في الحرب الأهليّة الأولى، أدّت "الخديعة الكبرى" إلى قيام شبلي آغا العريان (الجدّ) بمحاصرتها وحرقها وإعمال السيف في رقاب أهلها. ومن المفارقات التي يرويها بعض قدامى البقاعيين أنّ النجدة الوحيدة التي لقيها الزحليون كانت من حرافشة بلاد بعلبك الشيعة بقيادة خنجر بن ملحم الحرفوشي، الذين لولاهم، حسب تلك الروايات، لاجتاحت القوّات الدرزية كل لبنان".

فماذا عندي أقول بعد مقاربتي النصّ أعلاه؟!

قبل تفنيد النص والقراءة بين سطوره، تجدر الإشارة إلى أنّ النائب الفرزلي هو من طائفة الروم الأرثوذكس الكريمة التي، من المعروف، أنّ موقف أبنائها من الموارنة ينقسم إلى قسمين: الأوّل مناهض للموارنة ويؤيّده المنتمون إلى الحركات اليسارية العلمانيّة والناصريون أمثال؛ نجاح واكيم وجورج حاوي والياس خوري (الصحافي)... والثاني متحالف، لا بل مُزايد على الموارنة، في دفاعه عن لبنان مثل شارل مالك وغسّان تويني وفؤاد بطرس... النائب الفرزلي ينتمي إلى القسم الأوّل الذي ينادي بـ"التركي ولا بكركي".

بالعودة إلى النصّ، يتضّح – بما لا يقبل الشك – أنّ كاتبه الفرزلي غير متجرّد، ويكره الموارنة. فهو نعت حركة بشير الجميّل بالـ "متمرّدة" لأنّها تصدّت للوجود الفلسطيني المُعتدي على السيادة اللبنانية! وكأنّ الفلسطيني هو صاحبُ البيت والمقاومين المسيحيين اعتدوا عليه!

النصّ مشوِّه للحقائق والتواريخ. فمَن يقرأه يعتقد أنّ "الفتنة الكبرى" هي حربٌ استمرت لعشرين سنة بين العامين 1841 و 1860، بينما الحقيقة هي أنّه، في هذه المدّة، حصلت ثلاث حروب بين الموارنة والدروز: 1841 و1845 و1860. ويقول الفرزلي إنّه "في الحرب الأهلية الأولى أدّت الخديعة الكبرى إلى قيام شبلي العريان بمحاصرتها..."؛ صحيح أن شبلي العريان شارك في الحرب الأهلية الأولى (1841) وكان يقود دروز وادي التيم في الهجوم على زحلة، لكن الدروز انكسروا في هذه المعركة، ما يعني أنّ العريان لم يدخل زحلة ولم يحرقها ولم يعمل سيفه برقاب أبنائها كما يدّعي الفرزلي.

أمّا ما أسماه الفرزلي "الخديعة الكبرى" باعتبار أنها مهّدت لبطش العريان بأهالي زحلة، فقد حصلت في العام 1860، أي في الحرب الثالثة، وعلى يد خطّار بك عماد، كما هو وارد في كتاب "نوادر الزمان..." (ص. 78 – 85) لإسكندر أبكاريوس.

إذًا، النص غير دقيق ويخلط بين أكثر من تاريخ ويجمع أحداث متفرّقة على مدى عشرين سنة، في رواية واحدة.

وما انتهاج الفرزلي هكذا نوع من الخلط والإسقاط للتواريخ الدقيقة، إلا لتسهيل رواج إشاعته المبالِغة في اعتبار أنّ "الشيعة حموا الموارنة"، مع العلم أنّ الشيعة تحالفوا مع أهالي زحلة في العام 1841، وحاربوا ضدّهم ونهبوا مدينتهم في العام 1860.

نصل إلى التزوير الأهم الذي يعنينا ألا وهو ادّعاء الفرزلي بأنّه لولا مناصرة الشيعة لأبناء زحلة "لاجتاح الدروز كل لبنان".

دحضًا لمحاولات التزوير، سنتناول هذه النقطة من زاويتين:

01- طبيعة تحالف الحرافشة الشيعة مع أهل زحلة.

 02- انتفاء نيّة الدروز باجتياح كل لبنان.

لم يكن تحالف الشيعة مع مسيحيي زحلة ضد الدروز، على أساس تحالف طائفة مع طائفة أخرى بوجه طائفة ثالثة، بل كان أكثر منه مبنيًّا على قواعد الجيرة والبيئة الواحدة والعلاقات التاريخية الوثيقة.

ففي العام 1791 مثلًا، ساعد الزحليّون جهجاه الحرفوشي لطرد عسكر والي الشام، أحمد باشا الجزّار، من بعلبك.

ولمّا ارتدّ الأخير بجيش جرّار على الحرافشة لمعاقبتهم، حصلت مواجهته معهم على أرض زحلة، حيث حارب أبناء المدينة ببسالة مع الشيعة وكسروا جيش الوالي، وأنا أستنتج هنا وأقول: "يعلم الله ما كان سيحلّ بالحرافشة الشيعة لو لم يُؤازرهم أبناء زحلة المسيحيين".

أمّا بالنسبة للزعم بأنّه لولا الحرافشة "لاجتاحت القوّات الدرزية كل لبنان"، فهذا استنتاج غير معلّل ولم يذكره أحد من المؤرّخين الذين عايشوا الحرب حينذاك.

أنطون ضاهر العقيقي الماروني الذي وثّق الحقبة، اكتفى بذكر انكسار الدروز في زحلة صفحة 51 من كتابه "ثورة وفتنة في جبل لبنان".

حسين أبو شقرا الدرزي، أقرّ في كتابه "الحركات في لبنان إلى المتصرّفية" (ص. 62)، بالهزيمة عام 1841 - كما أشرنا أعلاه - وسخّفها مدّعيًا أنّ المهاجمين أتتهم أوامر من سعيد بك جنبلاط تمنعهم من مهاجمة زحلة نزولًا عند رغبة قنصل انكلترة، ويزعم أبو شقرا أن الدروز انكسروا بسبب البلبلة التي سادت صفوفهم بين مَن أراد متابعة الهجوم ومَن أراد التراجع.

الكولونيل تشارلز تشرشل، في كتابه "الدروز والموارنة..." (ص. 34)، هو الوحيد الذي تكلّم عن شيء من قبيل توسيع رقعة المعارك، إذ قال أنّ بعض الدروز ابتغوا نقل الحرب إلى شمالي نهر الكلب، لكن نعمان بك جنبلاط، الشقيق البكر لسعيد بك، نهاهم حتّى عن التفكير في ذلك، ووصل به الأمر إلى تهديدهم بمهاجمة أيّ جماعة تتخطّى النهر.

في الخلاصة، كيف يكون الشيعة بوقوفهم مع أبناء زحلة قد قطعوا على الدروز اجتياح كل لبنان طالما أنّ الدروز أنفسهم لم تكن لديهم النيّة، لاجتياح كل لبنان؟!

نتأسف أن الإمعان في تزوير تاريخنا للنيل من هويّتنا اللبنانية، لا يزال قائمّا كما كانت الحال عليه في زمن الاحتلال السوري للبنان أرضًا وقرارًا، وأترك للقارئ تصنيف مَن ينتهجونه اليوم ما إذا كانوا: "عملاء" أم "مرتكبي خيانة عُظمى"؟

*مقتطعة من مبحث لي عن مدينة زحلة سوف تنشره المسيرة في عددها المقبل

 

حمّى «كورونا» تضرب الإنسانية؟!

راجح الخوري/الشرق الأوسط/28 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/84662/%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d9%91%d9%89-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/

سقطت ردهات الأسهم في دول العالم، هناك الآن بورصة جديدة، بورصة «كورونا» التي تجدها في كل وسيلة إعلامية، تقدم أرقاماً متتابعة وتقيم عدادات مرعبة لعدد المصابين والموتى والناجين، وكل ذلك فيما يشبه حرباً عالمية رابعة، لم تكن الدول ولا الحضارة الإنسانية ولا التقدُّم العلمي ولا التنافس في المختبرات قد حسبت أنها ستدهم العالم بهذا الشكل الفاجع والمخيف!

شهران على ظهور ذلك الوباء غير المرئي في ووهان الصينية كانا كافيين حتى الآن لتحويل معظم منازل العالم، كما سبق أن كتبتُ هنا، سجناً أو كهفاً ليس فيه سوى الانتظار والعجز والذهول والذعر والهول، أين ذهب كل هذا الضجيج الذي كان يسيطر على هذا الكوكب؟ لماذا هذا اليأس المتزايد والخوف؟ والسؤال الأهم: لماذا يبدو أن هذا العالم ينقلب رأساً على عقب في كل شيء تقريباً؟!

سبق للطبيعة أن أخضعت الإنسانية لدروس وبائية كثيرة حصدت من الضحايا عشرات أضعاف ما قد يحصده وحش «كوفيد - 19»، لكن الإنسان تمكّن دائماً من الانتصار في النهاية، وهو ما يجعل العالم كله معلقاً بأمل خيط الخلاص، عبر حقنة دواء أو حبة علاج، تعيد الدنيا إلى رشدها، وتجدد رجاءها وطموحها، وتنهي ذعرها المتزايد!

كان الانتصار العلمي والإنساني سلسلة متلاحقة عمّقت الثقة، وهي الثقة التي يحلم بها العالم، رغم سرعة اجتياح «كورونا» للكوكب، أولم نتمكن من القضاء على الطاعون، والجدري، والكوليرا، والتيفوئيد، والحصبة، وشلل الأطفال، والسعال الديكي؟! ثم... أولم نتغلب على الفيروسات المنتقلة إلينا من الحيوانات، مثل هانتا، وسارس، وميرس، وإيبولا، وإنفلونزا الخنازير، وإنفلونزا الطيور، إلى أن واجهنا الإيدز الذي تفلّت لينتشر عالمياً؟!

لكننا الآن، في كهوفنا المنزلية، وبعدما قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لمواطنيه قبل يومين: «الزموا بيوتكم»، صار واضحاً أن ثلث سكان العالم في الحجر المنزلي، أي 2.6 مليار شخص من أصل 7.8 مليار نسمة، بحسب الأمم المتحدة.

لكن جائحة «كورونا» لا تقتل البشر فحسب، بل تستطيع أيضاً إلحاق الشلل القاتل بالحركة الإنسانية في 175 دولة، حتى يوم الأربعاء، ولحركة الشلل هنا بورصتها الكارثية على صعيد الاقتصاد والتعليم والثقافة والتجارة أيضاً، وقبل أن نقرأ مثلاً أن سياسة الإغلاق الكامل وإعلان الطوارئ شلّا الحركة الدولية في العالم، وحتى إنهما حوّلا مطارات كثيرة سجوناً لمسافرين عالقين فيها، ولطلبة يتضورون جوعاً بعيداً من بلدانهم، وهؤلاء بالخصوص من لبنان، قبل هذا تعالوا إلى الأرقام المعلنة يوم الخميس الماضي:

منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، «اليونيسكو»، أعلنت أن أكثر من 850 مليون تلميذ في العالم يبقون في بيوتهم بلا مدارس، طبعاً الحديث عن التدريس عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون ليس كافياً، لكنه في بلدان كثيرة، مثل لبنان وعدد كبير من الدول العربية، سيُترك طلاب الأرياف، حيث تنعدم هذه الوسائل، من دون تعليم، وهذا تأسيس واضح لمشكلات وفوارق اجتماعية حقيقية إذا طال الأمر.

المجلس العالمي للسفر والسياحة يتحدث عن خطر يهدد سبعين مليون وظيفة، ماذا عن كل وظائف شركات العالم ومصانعه ومصارفه وغيرها؟! شركات الطيران أعلنت عن خسائر تتجاوز 260 مليار دولار قبل يومين، ويقول خبراء «مورغان ستانلي» إنهم يتوقعون، حتى الآن، أي خلال شهرين من الإغلاق الاقتصادي، انكماشاً بمعدل سنوي يتجاوز 30 في المائة في الولايات المتحدة، وأن معدّل البطالة يمكن أن يقفز إلى 13 في المائة.

لكن «مشنقة كورونا» لا تتربص بالاقتصادات الكبرى وحدها، ففي بلدان كثيرة تستطيع أن تجلب الموت من دون الإصابة بالفيروس، كما فعل مثلاً قبل يومين سائق تاكسي في بيروت، عندما أشعل النار في سيارته وهو داخلها، اعتراضاً على مخالفة حررها رجال الأمن ضده، لأنه يخالف قرار منع التجول، لكنهم أنقذوه في اللحظة الأخيرة، وهو الفقير الذي عليه إطعام ستة أولاد، ولكن هذه حالة من آلاف الحالات المماثلة في لبنان وغيره، التي تطبق على أعناق الفقراء، فإن لم يموتوا بالوباء ماتوا من الجوع أو القهر!

تتناقل وكالات العالم أخباراً مثيرة عن تسلل وباء «كورونا» إلى العتبات العالية؛ أولم يخضع دونالد ترمب للفحص هو ونائبه مايك بنس وزوجة الأخير، أولم تُصب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، بعد اجتماعه الخاطف مع أمير موناكو ألبير الذي أُصيب أيضاً بالوباء؟! ولكن هذا لا شيء قياساً بالهول الذي تحدثت عنه المقابر الجماعية في ووهان، ثم ذاك الموت الغزير الذي أغرق إيطاليا وإسبانيا وإيران.

وإذا كان من الصادم والمخيف أن تتحدث دول عظمى مثل أميركا، بعد الصين، عن نقص مهول في الأقنعة وأجهزة التنفُّس والأجهزة الطبية اللازمة، فماذا عن الدول الفقيرة؟! أوليس من المرعب أن نقرأ أخبار الموت بالوباء في إيطاليا مثلاً، حيث لم تعد تتسع المقابر ولا محارق الجثث، ويكفي قسوة أسطورية أن يقول غين ديل باريو، الممرض في مستشفى مدريد المكتظ بالمرضى إنهم يتراكمون في الممرات، وحتى في الملاعب المقفلة وقد حُوّلت مستشفيات على عجل: «كثيرون من زملائي يجهشون في البكاء، لأن الناس يتوفون وحيدين دون أن يتمكنوا من رؤية عائلاتهم الغارقة في الانتحاب بعيداً، بينما يذهب الضحايا إلى التراب أو إلى المحارق وحيدين أيضاً».

فعلاً، يا للهول، عندما تنهار منظومة الحياة الحضرية تقريباً، وعندما يصبح غزو القمر وريادة الفضاء، ومطارات ومحطات القطارات والساحات، وجامعات العالم وضجيج كرة القدم وروعة الأوركسترات، لا شيء أمام عودة الأنانية المتوحشة وبأشكال مختلفة عند كثير من الناس المذعورين في العالم.

وإذا كان مفهوماً أن نتوقف عن المصافحة والعناق والاقتراب لضرورات الوقاية، فمن غير المفهوم مثلاً أن تحاول بعض المستشفيات عدم استقبال المصابين حرصاً على مرضاها الآخرين، وربما على السمعة، لكن المخيف أكثر أن يستيقظ وحش الإنسانية والفردية عند الكثيرين، وهنا ما الفرق مثلاً بين سكان بناية في لبنان، أو أي بلد آخر، يتصدون للصليب الأحمر، لمنعه مثلاً من إعادة مريض شُفي من الوباء إلى منزله، خوفاً على أرواحهم، وبين أن تقرأ تصريحاً للأميركي المدعو ديفيد ستون، وهو صاحب متجر أسلحة في أوكلاهوما، يقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد سجلنا مبيعات للسلاح بنسبة تجاوزت 800 في المائة، ولكأننا عدنا إلى زمن الكاوبوي، فالناس حتى في دول أخرى يتهافتون على شراء الأسلحة، خوفاً من أن تتحول عاصفة (كورونا) والانغلاق المتزايد، أزمة اجتماعية حياتية لحماية النفس من صديق الأمس، وربما من الأخ، وربما من أجل رغيف خبز»!

وكل الأمل أن يتوصل السباق الدولي بين أكثر من خمسين مختبراً، إلى اكتشاف سريع لدواء لا يعالج وباء «كورونا» فحسب، بل يعيد كوكب الأرض إلى رشده، وينقذه من العودة إلى التوحُّش في الكهوف!

 

مقارنة بين "التسويات" اللبنانية مع حزب الله ومعاهدة ميونيخ 1938

نوفل ضو/ الكلمة أونلاين/28 آذار/2020

يعيش لبنان منذ انسحاب الجيش السوري في ربيع العام 2005، مرحلة الهجمة الإيرانية المضادة على استقلاله وسيادته بهدف السيطرة على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية وقراراتها السيادية في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وغيرها...

وتميزت الفترة بين العامين 2005 و 2008 بنجاح حزب الله في امتصاص اندفاعة الموجة الاستقلالية والسيادية في لبنان واحتوائها، مستفيداً من:

النظرية التي أطلقها رئيس الحزب التقدمي الإِشتراكي النائب وليد جنبلاط بعيد انسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان / أبريل 2005 والتي تقول بأن مشكلة سلاح حزب الله هي مشكلة داخلية يحلّها اللبنانيون في ما بينهم بالحوار، لتعطيل أي تدخل عربي ودولي ضاغط بهدف نزع هذا السلاح، (على غرار التدخل الذي أدى الى إخراج الجيش السوري من لبنان)، من خلال قرار مجلس الامن الدولي 1559 القاضي بنزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها بقواتها الشرعية حصراً.

الاتفاق الرباعي بين كل من حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الإشتراكي وتيار المستقبل على التحالف في خوض الانتخابات النيابية في حزيران / يونيو 2005 في بعض الأقضية اللبنانية من خلال لوائح مشتركة، مما سمح لحزب الله، وعلى الرغم من عدم تمكنه من الحصول على الأكثرية النيابية، من تأمين حضور مهم وفاعل في الحياة السياسية والنيابية، والأهم من ذلك انتزاع "غطاء وطني" و"براءة ذمة وطنية لبنانية" من أركان "الحركة السيادية" لمشروع حزب الله كما لو أنه مشروع لبناني داخلي لا جزءاً من مشروع احتلال وهيمنة إيرانية على لبنان والمنطقة.

استدراج حزب الله "القوى السياسية والحزبية" يومها، بواسطة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الى طاولة الحوار الوطني، حيث تحول موضوع نزع سلاح حزب الله الى البحث في "استراتيجية دفاعية" عن لبنان، قبل أن يورّط حزب الله لبنان في حرب تموز / يوليو 2006 مع إسرائيل التي انتهت بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي نص على تولي الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) بعد تعزيزها، مسؤولية الأمن على طول الحدود وفي عمق الجنوب اللبناني، وهو ما كان يرفضه حزب الله قبل الحرب بحجة عدم تأمين الحماية الشرعية اللبنانية لحدود إسرائيل!

بعد حرب تموز / يوليو 2006 التي اضطر حزب الله بنتيجتها للقبول بالقرار 1701 لوقف الحرب، ارتد الحزب الى الداخل اللبناني بحجة "محاسبة" الحكومة والقوى السياسية والحزبية التي "تآمرت" عليه خلال الحرب من خلال تواطئها وانسجام مواقفها مع العرب والولايات المتحدة الأميركية والغرب. فكانت الاعتصامات وإقفال وسط بيروت، ومنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية العماد إميل لحود، ومحاصرة السراي الحكومي ومحاولة تعطيل عمل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة من خلال إفقادها النصاب باستقالة الوزراء الشيعة منها، وباغتيال ومحاولة اغتيال وزرائها، وإقفال مجلس النواب، وقلب موازين الأكثرية النيابية باغتيال نواب من "قوى 14 آذار"، ومحاولة منع تمرير قرار إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والجرائم المتصلة بها، مما اضطر مجلس الأمن الدولي لإصدار القرار 1757 (31 أيار / مايو 2007) بإنشائها تحت الفصل السابع، وصولاً الى 7 ايار 2008 عندما احتل حزب الله بيروت وهاجم الجبل لفرض أمر واقع سياسي جديد وقلب موازين القوى والغاء المفاعيل السياسية والدستورية لانتخابات النيابية للعام 2005 بالقوة العسكرية!

جاء "اتفاق الدوحة" في أيار / مايو 2008 ليكرس سياسيا النتائج العسكرية ل 7 ايار. منذ ذلك التاريخ تم إسقاط الفرصة التي أتاحها انسحاب الجيش السوري من لبنان لإحياء الدستور (اتفاق الطائف) بنصه وروحه، ودخل لبنان مرحلة حكم "موازين القوى" العسكرية على حساب "قوة توازن" التي تنتجها الممارسة الديموقراطية الصحيحة والسليمة المتمثلة في فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وتوازنها.

صحيح أن "اتفاق الدوحة" لم يكن المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط الدستور اللبناني منذ خروج لبنان من حربه في العام 1989 بعد اتفاق الطائف. فمع "التفسير السوري" لهذا الإتفاق وتطبيقه وفقا لهذا التفسير اعتبارا من 13 تشرين الأول (أكتوبر) 1990 تاريخ العملية العسكرية التي دخل في خلالها الجيش السوري الى القصر الجمهوري في بعبدا حيث كان يتحصن يومها العماد ميشال عون كرئيس للحكومة الإنتقالية رافضا الإعتراف باتفاق الطائف وبشرعية الرئيس الياس الهراوي، سقطت نصوص الإتفاق وروحه مع رفض النظام السوري اعادة نشر جيشه حتى البقاع خلال سنتين، ومع تولي رئيس جهاز الأمن والإستخبارات في الجيش السوري العامل في لبنان اللواء غازي كنعان، ومن بعده العميد رستم غزالة، "صلاحيات" تفسير الدستور والإدارة الفعلية للمؤسسات الدستورية وإرساء "التوازنات" في ما بينها. يومها باسم الحفاظ على الإستقرار غُيِّب الدستور واغتيلت الديموقراطية وتعطل الإنتاج الفعلي للسلطة التي تمثل اللبنانيين، واكتفى اللبنانيون بالعمل على الهامش الإقتصادي والإجتماعي الذي سمح فيه النظام السوري في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات "الأمن الإجتماعي" بعدما صادرت دمشق القرارات العسكرية والسياسية الإستراتيجية وحتى الإدارية للدولة اللبنانية، وعملت في هذا الإطار بالتعاون مع إيران على تقوية نفوذ حزب الله لاستخدامه كورقة مشتركة سورية – إيرانية في المعادلات الإقليمية والدولية.

لكن، وبعد سقوط النظام الأمني اللبناني – السوري في 14 آذار/ مارس 2005، بدأت إيران تدريجياً من خلال حزب الله بالعمل على ممارسة "سلطة" عنجر (مقر جهاز الأمن والإستخبارات السورية في لبنان) في تعطيل اتفاق الطائف والدستور اللبناني، من حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (مقر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله). ويمكن التوقف في هذا الإطار عند المحطات الآتية:

بدعة "الثلث المعطل" في الحكومات التي تعتبر من صلب ما نص عليه "اتفاق الدوحة" خلافاً لنصوص الدستور اللبناني. وهو ما سمح لحزب الله وحلفائه بالإمساك ليس فقط بقرارات السلطة التنفيذية، وإنما أيضا بمبدأ انعقاد جلسات الحكومة، وبمصير الحكومات. وعلى مدى ثماني سنوات بين 2008 و2016 عمل حزب الله على قضم مؤسسات الدولة والمواقع القيادية فيها، وشدد من قبضته على الأمن والإدارة والقضاء والسياسة الداخلية والسياسة الخارجية والإعلام والدورة الاقتصادية والمالية الخ وزج بمصالح لبنان في الحرب السورية معرضاً علاقات لبنان العربية والدولية لأفدح الأخطار السياسية والاقتصادية...

بدعة "الحفاظ على الإستقرار" التي تحججت بها معظم القوى السياسية والحزبية في لبنان لتبرير مشاركتها في الحكم على قاعدة الشراكة مع حزب الله القائمة على التغاضي عن الملفات السيادية التي يصادرها حزب الله، في مقابل المواقع الرئاسية والحكومية والنيابية. وقد توجت هذه البدعة بتفاهمين ثنائيين الأول بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، والثاني بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، امتدادا للتفاهم القديم بين حزب الله والتيار الوطني الحر مما سمح بإيصال مرشح حزب الله الأوحد لرئاسة الجمهورية العماد ميشال عون الى قصر بعبدا عام 2016 على قاعدة المحاصصة في السلطة بحيث يكون رئيس تيار المستقبل سعد الحريري رئيسا للحكومة، ويتقاسم التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية المناصب الوزارية والأدارية والنيابية المسيحية، وهو ما سمح باستكمال مشروع حزب الله لتغيير هوية لبنان التاريخية وضرب علاقاته العربية والدولية وإلحاقه بالمشروع الإيراني.

بدعة "تصحيح التمثيل الشعبي" في مؤسسات الدولة ولا سيما في مجلس النواب التي استخدمت ذريعة لقبول الكثير من الفرقاء السياسيين والحزبيين بقانون للأنتخاب على أساس النسبية الكاملة، وهو ما سمح لبعض هذه القوى بزيادة احجامها داخل طوائفها، على حساب الأكثرية النيابية التي تمكن حزب الله من الإمساك بها للمرة الأولى منذ العام 2005 بفعل إمساكه بالطائفة الشيعية بيد من حديد، واختراقاته للطوائف المسيحية والسنية والدرزية. وهكذا فقد تمكن حزب الله، بعدما أمسك بموقع رئاسة الجمهورية، من الإمساك بالأكثرية النيابية مضافة الى موقع رئاسة مجلس النواب، وبالتالي من فرض تركيبة حكومية خالصة لمصلحته ومصلحة مشروعه الإيراني مستعنياً بذلك عن "خدمات" القوات اللبنانية وتيار المستقبل اللذين أصبحا خارج الحكم.

بدعة "الإصلاح الإقتصادي ومحاربة الفساد" التي استخدمت غطاء لتقاسم الصفقات والمحاصصات والتعيينات في المواقع القضائية والإدارية الحساسة، وهو ما سمح حزب الله بإرضاء حلفائه وشركائه وإسكاتهم، وبالحصول على المواقع التي تضمن له المزيد من الإمساك بكل مفاصل الدولة ولا سيما منها تلك التي تساعده على التخفيف من آثار العقوبات الأميركية عليه وعلى إيران، واستمرار تأمين الموارد المالية المطلوبة لتسيير مشروعه ومؤسساته وتمويل حروبه، ومساعدة إيران والنظام السوري على خرق العقوبات الأميركية والعربية والدولية على الرغم من المقاومة التي أبداها والتي لا يزال يبديها القطاع المصرفي اللبناني في مواجهة سعي حزب الله لوضع يده على مصرف لبنان وفرض إرادته على المصارف التجارية.

ولأن ما نعيشه في لبنان منذ سنوات هو جزء مما تعيشه المنطقة من محاولات إيرانية للتمدد والسيطرة ونشر الفوضى وعدم الإستقرار واستهداف الأنظمة والدساتير، فلا بد من الإستفادة من تجارب الآخرين في المواجهة لنستخلص العبر ونسترشد بالمسارات الواجب اعتمادها لوضع حد لما نحن عليه، والإنتقال بلبنان الى حالة من الإستقرار السياسي والدستوري الحقيقي المبني على "قوة التوازن الديموقراطي" بعيدا عن "موازين القوى العسكرية" التي تسعى إيران من خلالها لفرض سيطرتها على أكثر من دولة عربية!

يشكل الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع المجتمع الدولي قبل أن يعلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذه، نموذجا للاتفاقات التي تسعى إيران من خلالها لكسب الوقت بهدف تطوير قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها في الدول العربية بقوة السلاح والميليشيات التي ترعاها. وقد كان ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان موفّقاً في تشبيهه أبعاد المشروع الإيراني من خلال الاتفاق النووي، بأبعاد الأطماع النازية من معاهدة ميونيخ التي وقعتها فرنسا وبريطانيا وايطاليا مع المانيا النازية في العام 1938 على أمل تلافي المواجهة الناجمة عن طموحات هتلر التوسعية، والتي استفاد منها الزعيم النازي لكسب الوقت والإعداد للحرب العالمية الثانية التي اندلعت في العام 1939!

أما التسويات الداخلية المتلاحقة مع حزب الله، منذ التحالف الرباعي (2005) الى اتفاق الدوحة (2008) الى تسوية انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية (2016) فتشكل بمفاعيلها السياسية نموذجا مصغرا وموازياً لمفاعيل الاتفاق النووي الذي استغلته إيران من خلال حزب الله لبسط سيطرتها على لبنان أرضا ومؤسسات دستورية وقرارات استراتيجية كجزء من مشروعها التوسعي في الدول العربية.

إن مواجهة هذا الواقع تتطلب ارتفاع أصوات لبنانية تدعو للخروج من المفاعيل العملية السياسية والعسكرية لهذه التسويات الداخلية مع حزب الله، والعودة الى التطبيق الفعلي والكامل والحرفي ل"اتفاق الطائف" في شقه السيادي، وللدستور اللبناني في كامل بنوده، ولقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بلبنان، كما سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب ان انسحب من الاتفاق النووي الايراني قبل أشهر وكما سبق له أن أعلن عن استعداده للتوصل الى اتفاق جدي مع إيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها الحقيقين بعيدا عن تهديدات الأسلحة النووية والصاروخية الإيرانية وعن دور أذرع إيران في زعزعة استقرار دول المنطقة لا سيما العربية منها وفي مقدمها لبنان.

لقد أثبت سياسة "التسويات" مع حزب الله بمفاعيلها الميدانية والسياسية اللبنانية أنها نموذج مصغر عن الاتفاق النووي الإيراني (2015) بالنسبة الى المنطقة العربية، ومعاهدة ميونيخ (1938) بالنسبة لأوروبا والعالم...

فهل من بين القادة اللبنانيين من يجرؤ على تبني هذه المقاربة، فيجاهر بضرورة رفض الاستسلام للأمر الواقع والعمل على بناء التحالفات والشراكات العربية والدولية المطلوبة التي تضمن تحرير لبنان من الارتهان للمشروع الإيراني وإعادته الى موقعه التاريخي والى هويته العربية وعلاقاته الدولية المعروفة؟

 

مهمّة نصر الله 2020: إعادة جمهوره إلى "العقل" و"الصواب"

محمد بركات/موقع أساس/الأحد 29 آذار 2020

في خطابه الأخير، كان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله شديد الواقعية. للمرّة الأولى بدا حريصاً على مصلحة لبنان، وعلى علاقة الوطن الذي ولد فيه، مع دول أخرى يعتبرها حزبه عدوّة، أبرزها الولايات المتحدة الأميركية. بل وأكثر من ذلك، إعترف بموازين القوى، التي كان يخبر محازبيه أنّها "طابشة" في يده، وأنّه قادر على مقارعة واشنطن وعلى محو إسرائيل وتحرير القدس متى أراد. لا بل سخر نصر الله من فكرة "تحرير القدس" حين خاطب حلفائه ومحبّيه قائلاً لهم: "يريدون من حزب الله أن يقاتل أميركا ونقاتل إسرائيل وندافع عن لبنان وأن نحرّر القدس وأن نقاتل الجماعات التكفيرية وأن نحارب الفساد وأن نضع قانون الانتخاب الذي يناسبهم وأن نتقاتل مع كل حلفائنا ولا ندع حجراً على حجر في هذا البلد ولا ندع صديقاً مع صديق وحليفاً مع حليف وآخر شيء نكون نحن خرّبنا البلد ودمّرنا البلد لأنه عندنا أصدقاء مقتنعون بهذا".

لم يكن أعتى خصوم نصر الله يتصوّرون أن يأتي يوم ويكون على هذه الدرجة من الاعتراف بموازين القوى، وبتواضع حزبه وتواضع قدراته في لبنان والمنطقة. وربما تكون التطوّرات الأخيرة في سوريا، والضربات التركية التي تلقّاها على حدود إدلب، والضربات الإسرائيلية في أماكن متفر!قة من سوريا، والعقوبات الأميركية القاسية على إيران وعلى أجنحته في لبنان، كلّها دفعته إلى إدراك أنّه في ملاعب الكبار، يروح الصغار "فرق عملة". هي خطوة أولى على طريق الألف ميل من "التواضع" السياسي، الذي لا يبدأ من لبنان، ولا ينتهي في اليمن والعراق وسوريا وفلسطين وغيرها من الدول العربية.

بدا نصر الله شديد العقلانية، بعيداً عن الشعارات التي لا تسمن من جوع، ولا تحمي من كورونا، ولا تغيّر من الوقائع القاسية في شيء.

بدت هذه الواقعية واضحة، حين ردّ على مطالبات بيئته، في مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب قوله، بـ"تنفيذ 7 أيار جديد"، وهذه المرّة "ضدّ القوى الأمنية المولجة بحراسة عامر الفاخوري"، لمنع نقل كبير عملاء إسرائيل من مستشفى بيروتي إلى السفارة الأميركية في لبنان. وسأل جمهوره: "هل هذه مصلحة ‏البلد؟ هذه مصلحة الشعب اللبناني؟ هذه مصلحة الدولة؟ هذه مصلحة ‏المقاومة؟ أنا أترك هذا الموضوع برسم الناس، برسم جمهور المقاومة ‏بالدرجة الأولى".

ناهيك عن أنّ نصر الله وإعلامه وحزبه وخطاباته هي التي صنعت كلّ هذه "الاستقواء الحربي"، وهذه الروح التي تظنّ أنّه لا حدود لقوّة الحزب، ولا حدود لاستعماله هذه القوّى، ولا أحد يمكنه أن يقف بوجه قرار حزب الله في اجتياح منطقة أو ضرب مجموعة بشرية، أو حتّى غزو بلدان مجاورة... ناهيك عن كلّ هذا، يبدو أنّ نصر الله ما عاد أمامه إلا العمل على إعادة بعض "العقل" إلى هذه البيئة، الحربية، المستقوية، التي لا تعير أيّ اعتبار للمؤسسات الرسمية ولا تحترم "هيبة" الأجهزة الأمنية. وبات يتحدّث عن "مصلحة الدولة". تلك التي ما كان يعيرها أيّ اهتمام. وقد أخذ يكتشف أنّها الحضن الحامي له كلّما ضعفت مناعته الإقليمية ولاحقته أدوية التعقيد السياسي الأميركي. وبات يتحدث عن "مصلحة الشعب اللبناني". هذا الشعب الذي لم يكن ينتبه إليه إلا حين يريده أن "يبصم" في ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة".

اليوم تغيّرت الظروف، وبات "يعلم" أنّه لا يستطيع تحمّل كلفة "حرب كونية" من أجل منع خروج كبير عملاء إسرائيل من لبنان، تحت نظر 100 ألفٍ من مقاتليه، ومئات آلاف الصواريخ، التي وقفت عاجزة تتفرّج على طائرة عسكرية أميركية حطّت في عوكة وحملته وخرجت بسلام آمنة

سيبذل نصر الله مجهوداً كبيراً، لكنّه قادرٌ على إعادة مناصريه إلى جادّة الصواب. فالإفلاس الذي يعاني منه نصر الله، وحزبه، ومرجعيته المالية والأمنية والسياسية في إيران، الإفلاس المالي والسياسي والإفلاس من الحلفاء، وغزو فيروس الكورونا، الذي تعاملت معه إيران باستهزاء، فراح يفتك بأهلها... كلّ هذا جعل من الصعب على نصر الله أن يخرج على جمهوره كالعادة، مهدّداً الخصوم، في الداخل والخارج، ومتوعّداً بالويل والثبور وعظائم الأمور. وفي هذا الوقت تطلب إيران مساعدة صندوق النقد الدولي، للحصول على بعض المليارات من الدولارات. الصندوق الذي "تحكمه" الولايات المتحدة الأميركية، وتتوجّه حكومة حزب الله، التي يرأسها الرئيس حسان دياب في بيروت، نحو مسار مشابه في الآتي من الأيام. مناصرو نصر الله يريدون منه أن يحارب "أمريكا" كما وعدهم دائماً، لكنّه أجابهم بكثير من الواقعية. يعرف أنّ حكومتي طهران وبيروت تخطبان ودّ هذه "الأمريكا". وهو كان صادقاً إذ ردّ على من دعوه إلى إسقاط الطائرة العسكرية الأميركية التي نقلت الفاخوري من السفارة الأميركية على أطراف بيروت، في منطقة عوكر، إلى خارج لبنان، قائلاً: "ما شاء الله، أنت قم ‏بإسقاطها". هكذا سخر من مجرّد التفكير بإسقاط طائرة أميركية، وأضاف: "هل المطلوب أن نشنّ حرباً كونية من أجله؟". تماماً كما كان منطق سمير جعجع مع أحد الذين سألوه لماذا لا ينزع سلاح حزب الله، في لقائه بإعلاميين في معراب قبل أسابيع، حين قال: "روح إنتَ وقشّطو سلاحو... ونحنا معك". هو منطق "الواقعية" السياسية، ومنطق من يعرف حجم قوّته وحدودها.

لم يكن هذا رأي نصر الله حين شنّ حرب "لو كنتُ أعلم"، في تموز 2006، وكلّف لبنان أثماناً باهظة من أجل أسير لبناني في سجون إسرائيل. لكن اليوم تغيّرت الظروف، وبات "يعلم" أنّه لا يستطيع تحمّل كلفة "حرب كونية" من أجل منع خروج كبير عملاء إسرائيل من لبنان، تحت نظر 100 ألفٍ من مقاتليه، ومئات آلاف الصواريخ، التي وقفت عاجزة تتفرّج على طائرة عسكرية أميركية حطّت في عوكة وحملته وخرجت بسلام آمنة. للمرّة الأولى بدا نصر الله عقلانياً. العقوبات الأميركية فعلت فعلها بالتأكيد. "الطفر" الإيراني كذلك. الضربات في سوريا، من تركيا ومن إسرائيل ومن جهات كثيرة. الكورونا أيضاً. "التعب" والإنهاك الذي أصاب بنيته . الانفضاض السياسي والإعلامي من حلفاء كانوا أوفياء، قبل أن تشحّ الدولارات، فيتلاشى حبل الودّ ويتراجع منسوب الغرام.

نصر الله 2020 هو غير نصر الله الفائز بانتخابات 2019 وغير نصر الله أيّار 2008 وغير نصر الله تموز 2006. نصر الله 2020 هو نسخة أكثر عقلانية. "والطائرة الأميركية من عوكر الى قبرص" بداية الطريق.

 

لاعب البلياردو نبيه برّي: نبوءة شمعون.. وعقدة العهد

خالد البوّاب/موقع أساس/الأحد 29 آذار 2020

في مؤتمري جنيف ولوزان، إكتشف الرئيس كميل شمعون "الشاب" نبيه بري. كان برّي يافعاً حينها، نظراته، حركته، طريقة كلامه، لفتت أحد أدهى السياسيين في لبنان والذي كان يلقّب بـ"فتى العروبة الأغرّ"، وهو كميل شمعون.

بعد مناقشات المؤتمرين، قال شمعون الكثير عن برّي، متنبّئاً له بمستقبل واعد، واصفاً إيّاه بـ"الرجل الذكي الذي يحمل نظرات ثعلب". وقال إنّه سيكون "صاحب دور بارز ومؤثّر جداً في المجريات اللبنانية". ولم يخيب برّي نظرة شمعون. أثبتها بحرفة وإتقان. وكلّ من يعرفه يصفه بأنّه الحذق، اللمّاح، الخطيب المفوّه، صاحب سرعة البديهة، والمحامي بعقل مهندس، والسياسي المحنّك بشخصية ثائر.

يعرف برّي كيف يقدّم نفسه وموقفه. يتقن الظهور بمظهر المدافع عن حقوق الناس والمحرومين، ولو كان على مغالياً في اندفاعه. في السياسة، لاعب ماهر في البيلياردو، يصوّب على هدف ليصيب آخر. كمن يضرب طابة بأخرى لتدخل ثالثة في الحفرة المقصودة.

لا تخرج تسوية إلاّ من بين يديه. وإذا ما كادت واحدة تتفلت من فخاخه، يعرف كيف يعيدها ويستعيد المبادرة. هكذا كان في العام 2016 بعد التسوية الرئاسية التي لم يكن موافقاً عليها، فأعلن فيما بعد "جهاده الأكبر".

لم ينجح عهد ميشال عون في تجاوز نبيه برّي. إحتاجه العهد في الكثير من المحطات، وعاد إليه طلباً للعون. هو يعلم أنه هدفهم الدائم، لكنّه يجيد اللعب على حبال كثيرة، وتناقضات تغدو طيّعة بين يديه. هو الحرفي في السياسة، بدونه لا يمكن لحكومة حسّان دياب أن تستمر، وفي داخلها، يقدّم نفسه نصير المستبعدين عنها، هو ملاذ وليد جنبلاط ومأمنه، نصير الحريري ظالماً أم مظلوماً، فاتح الخطوط الدائمة مع سمير جعجع، كي لا يظنّ التيار الوطني الحرّ أنّه صاحب السيادة الأوحد على الساحة المسيحية.

هو نقطة التقاطع والتواصل بين الجميع. كُثر أرادوا إغراقه في رمال ثورة 17 تشرين المتحرّكة. إستعجلوا استهدافه لعلّهم ينجحون بالاقتصاص منه: طامحون من داخل الطائفة، وحاقدون من خارجها، يعتبرونه العقبة أمام سيطرتهم على الحكم والمقدّرات. لا يتركون مناسبة إلا يعلنون فيها سعيهم إلى تطويقه ومحاصرته، لكنّهم يفشلون دوماً، وهو القائل قبل أيام: لن أسمح لهم بتسلّم البلد، أو التحكّم به وبنا.

 بدأت محاولات تطويقه وحصاره، في ملفّ "الكابيتال كونترول"، ومن بوابة الصراع على الصلاحيات، التي يقاتل في سبيلها رئيس الجمهورية وفريقه منذ اليوم الأول لوصولهم إلى قصر بعبدا.

نجح برّي في الدفاع عن صلاحياته، وصلاحيات رئيس الحكومة كذلك. يعرف قيمة التوازنات وفداحة ثمن أيّ إخلال بها. هذا الأمر لا تهاون فيه لأنه يؤدّي إلى خراب ودمار. عندما تقدّم وزير المال غازي وزني بمشروعه المالي و"الكابيتال كونترول"، كان برّي موافقاً عليه، لأنّه يحمي المودعين، ولا يغلّب مصلحة المصارف على عموم اللبنانيين.

 أُخذ اقتراح وزني المدعوم من برّي، إلى صراع الصلاحيات. لم تُدرج خطته على جدول أعمال جلسة الحكومة. أراد خصوم برّي أن ينسبوا الخطة لأنفسهم. فريق رئيس الحكومة، وفريق رئيس الجمهورية عكفوا على إدخال تعديلات على المشروع، حتّى أصبح مناقضاً لما تقدّم، ويحفظ مصالح المصارف على حساب المودعين. أعلن برّي رفضه القانون برمّته، فتأجّل البحث به. لم يقف خصومه عند هذا الحدّ، مضوا في استهدافه، من بوابة التشكيلات القضائية، لكنهم لم ينجحوا، مرّر ما يريده، فارتمت كرة النار بين يدي وزيرة العدل ورئيسي الجمهورية والحكومة، فأصبحوا هم يتحملون مسؤولية تعطيل التشكيلات أو تأخيرها لأسباب ترتبط بالتدخلات السياسية.

أطلق فرنجية تحذيره، تلقف برّي البندقية، ووضع شروطه، من ملفّ المغتربين اللبنانيين وضرورة إعادتهم وعدم التخلّي عنهم، إلى ملفّ التعيينات والتشكيلات، وإلاّ تعليق مشاركته في الحكومة

لم ييأسوا: أعادوا الكرة في ملفّ تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، وهيئة الأسواق المالية. أيقن أنّ "ذريعة" عدم التجديد لأيّ شخصية في أيّ موقع، يهدف إلى تطويقه والسيطرة على أكبر قدر من المواقع المذكورة. جبران باسيل يريد مواقع كل المسيحيين. بين عون ودياب اتفاق ضمني على تعيين سنّة في هذه المواقع غير موالين للحريري وتيار المستقبل، فيكون التأثير الأكبر فيهم على المدى البعيد لمصلحة باسيل. رفع برّي لاءاته، فتأجّلت التعيينات إلى الأسبوع المقبل. هنا يحمي الرجل حصّته، وحصص "المستقبل" ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية، الذي كان قد هدّد بالانسحاب من الحكومة، في حال استمر باسيل بالاستثئار بأزمة كورونا لتمرير التعيينات التي يريدها.

أطلق فرنجية تحذيره، تلقف برّي البندقية، ووضع شروطه، من ملفّ المغتربين اللبنانيين وضرورة إعادتهم وعدم التخلّي عنهم، إلى ملفّ التعيينات والتشكيلات، وإلاّ تعليق مشاركته في الحكومة.

يعرف عون ودياب، أنّ لا حكومة بدون نبيه برّي. خروجه يعني خروج حزب الله وفرنجية. حينها تدخل الحكومة في "كوما" ستؤدّي حتماً إلى استقالتها. إرتعدت الفرائص، أعطى مهلة ليوم الثلاثاء المقبل، لإقرار كلّ ما يتعلّق بتوفير عودة اللبنانيين من الخارج إلى لبنان، وتوفير كلّ احتياجات مواكبتهم صحياً.

من كان يتلكأ سارع إلى العمل، ومن أراد استفزازه عاجل إلى طمأنته. جلسة الثلاثاء ستكون مخصّصة لإقرار كلّ ما يحتاجه المغتربون للعودة. توقيته كان متقناً، قبل يومين من جلسة الخميس التي يفترض أن تشهد إقرار التعيينات. الرسالة وصلت. حزب الله سارع إلى الاتصال بالجميع. لا يمكن استفزاز برّي. تراجع مهاجموه أو الساعون إلى تطويقه. جلسة الثلاثاء ستكون كما يريد، ولا تعيينات إلا وفق إرادته.

مرّة أخرى، طابة المغتربين أصابت الحكومة. ولاعب البلياردو يعتدل في جلسته، ويثبت مجدّداً أنّ عين التينة لا تنام.

 

رسالة إلى أهل زايد: بيروت أولى من طهران والأسد

قاسم يوسف/موقع أساس/الأحد 29 آذار 2020

بعد تغريدة محمد بن زايد لست أدري فعلاً أي الكلام هو الأجدى. في السياسة تتصارع الدول وتتذابح وتتحالف ولا يبقى على حال لها شان. يختصرون فنّ الممكن ويحترفون تدوير الزاويا ويجترحون من الأزمة حلاً، ومن الحلول أزمات. أكثر تلك الدول براغماتية وواقعية ورشاقة هي أكثرها قدرة ونفوذًا واتّساعًا. أما الجامدون في أمكنتهم، فهم قطعًا في مؤخرة الركب وعلى هامش المتحركات والتاريخ. لكن ثمة قبل كل هذا قيمٌ وأخلاق وثوابت. هي الأساس المؤسّس لكلّ كيان وكلّ أمّة وكلّ دولة.

الإمارات أرادها مؤسّسها أن تصير جوهرة توزّع الجودة على العالم. قبل النفط وبعد النفط. قبل دبي وبعد دبي. قبل الحكومة الرشيدة وبعد ملايين السيّاح من أصقاع الأرض. حملت هذه الدولة جزءًا وفيرًا من رسالة الإنسان، وأرادت به ومعه وعبره أن تحفر اسمها في صدارة القائمة التي تضمّ أزهى الأوطان وأكثرها قدرة على صناعة الأمل وعلى توسيع ثوب السعادة من شعور انساني عابر إلى حقيبة وزارية قائمة بذاتها، وهي حقيبة توازي، بل تتجاوز، أكثر الحقائب أهمية على الإطلاق. محمد بن زايد اقتنص اليوم فرصة التضامن الإنساني ليطمئن عبرها بشار الأسد، ذاك الذي وصفه وغيره من زعماء العرب بأنصاف وأشباه الرجال، وهو قبل ذلك وبعده، سفاحٌ ذبح شعبه وشرده بعد أن أمطره بوابل من الصواريخ والبراميل المتفجرة. يستند رجل الإمارات القوي في موقفه الحاد كشفرة سكين هذا إلى دور بلاده في مساعدة الأشقاء ونجدتهم أيام المحن، وقد استبق اتصال الدعم لبشار الأسد بشحنة مساعدات وصلت على وجه السرعة إلى طهران، تلك العاصمة التي ما برحت تفاخر باحتلال أشهى عواصم العرب، وما برح نظامها يُهدد بتحويل دبي وأخواتها إلى حفنة من الركام.

كان أهون على بيروت أن تستسلم وتنفض يدها من هموم العروبة وشجونها، لكنّها لم تفعل، بل ظلت على الدوام رأس حربة في كل معارك الكرامة، منذ لوّح لها جمال عبد الناصر بيده وصولاً إلى ربيع دمشق الذي أينع بين راحتيها

لكنّ بيروت الجريحة أولى بالمعروف، وهي تحتاج من ينقذها بينما تواجه واحدة من أعنف أزماتها المالية والاقتصادية والاجتماعية على الإطلاق. بيروت التي لا تنسى لدولة الإمارات وقوفها إلى جانبها، وإلى جانب لبنان، دعماً وخيراً، منذ عقود.

يقول محمد بن راشد في مذكراته إنّه كان يحسد بيروت، تلك القطعة البهية النادرة في ذاك الشرق الحزين. أراد لدبي أن تكون على سجيّتها، عاصمةً للحب والنور والثقافة والإنسان والإبداع. لكنّ بيروت هذه اكتسبت معالمها واستحقّت موقعها بعد جلجلة من تجاربها العظام. وهي طالما وقفت في غمرة حكّ الركاب لتقدّم من لحمها الحيّ ما يصلح أن يدرّس في المدارس وفي الجامعات. وسيبقى محفورًا في ذاكرة العرب والتاريخ أنّ أحدًا لم ينتصر لفلسطين كما فعلت. وأنّ أهلها ظلّوا يحفظون ثورتها وقضيتها ورجالاتها بأشفار عيونهم وهم يقفون فوق ركام بيوتهم التي ساوت الأرض.

كان أهون على بيروت أن تستسلم وتنفض يدها من هموم العروبة وشجونها، لكنّها لم تفعل، بل ظلت على الدوام رأس حربة في كل معارك الكرامة، منذ لوّح لها جمال عبد الناصر بيده وصولاً إلى ربيع دمشق الذي أينع بين راحتيها، وإلى الثورة السورية اليتمية التي ستظل أبدًا الحد الفاصل بين الحق وسواه.

هو موقف سياسي قبل أي شيء آخر، أراد محمد بن زايد أن يُلبسه ثوب التضامن الطبيعي بين البشر، لكن فاته أنّ بيروت أولى من طهران وبشّار الأسد، وأنّ بلاده  التي كانت دوماً بوصلة العرب، في محنهم، وقبلتهم حين يحتاجون، لن نصدّق أنّها فضّلت طهران والأسد، على البلاد التي أراد محمد بن راشد أن تشبهها دبي، لأنّ لبنان سيظلّ عاصمةً للحب والنور والثقافة والإنسان والإبداع، وأيضاً عاصمةً للعروبة، قبل الأسد، وقبل طهران.

 

لكنّنا عائدون لا محالة!

عقل عويط/النهار/28 آذار/2020

كلمتان مختصرتان على الواقف:

1- الحياة تختنق. تحشرج. تطلع روحها. أمّا السلطة، من رأسها إلى كعب قدميها، فمشغولٌ بالها على خيم الثورة. ذهب رجالها تحت جنح الليل، ليل الظروف المأسويّة، وظلام منع التجوّل، إلى حيث الخيم، وأزالوها من الوجود. ظنًّا منهم أنّهم، بذلك، يغتالون الثورة. وينتهون منها.

السلطة، هذه السلطة التافهة، مشغولٌ بالها على المحاصصات، وعلى التعيينات. مَن يشفط أكثر. ومَن يسجّل نقاطًا أكثر في ملعب الثاني. ومَن من هؤلاء المطلوب تعيينهم، يؤيّد جبران وتيّاره، ومَن منهم يؤيّد السيّد وحزبه الإلهيّ، ومَن منهم يؤيّد برّي وحركة "أمل"، ومَن منهم يؤيّد فرنجيّة وإرسلان، أو يؤيّد المجموعات الطائفيّة والحزبيّة المعارضة لهؤلاء الأطراف، وإلى آخره. هذه السلطة، فلنفهم جيّدًا، لن تستعيد قرشًا واحدًا من الأموال المسروقة والمنهوبة أو المهرّبة.

لن. فلنفهم هذه الـ"لن" جيّدًا. هذه السلطة، "ستقتصّ" فقط من ودائع المودعين، ولا سيّما الصغار منهم. هذه السلطة، مستعدّة كلّ الاستعداد، للتنازل عن جزءٍ من سلطتها، فقط من أجل ضمان استمرار حروب الطوائف والمذاهب، وحروب أحزاب الطوائف والمذاهب. وليس لتأمين لامركزيّة الإدارة في الدولة.

من المؤلم والمفجع أنْ تنحدر بنا الحياة إلى الدرجة صفر، ليس بسبب اجتياح الوباء، ولا بسبب الانهيار الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ فحسب، وإنّما بسبب عجز السلطة خصوصًا عن النهوض بمسؤوليّاتها البديهيّة والأوّليّة حيال المواطنين.

ثمّة مواطنون لبنانيّون متروكون في المجاهل، في الأصقاع التي لا عناوين لها، ولا أسماء، يئنّون تحت السماء القاسية، في أفريقيا، في آسيا، في أميركا، في روسيا، في أوروبا، في حين أنّ مشاغل السلطة الجوهريّة، فوق الطاولة وتحتها، تتمحور حول كيفيّة إدارة الحروب التافهة والصغيرة والدنيئة، من أجل انتزاع الصفقات، وتحقيق التمريرات، وملء مراكز ومناصب شاغرة، تنتظر من يملأها – هيهات - بموجب الحقّ والقانون. "بقرة حلوب" جديدة وقعتْ في مسلخ أهل النهب والسرقة والفساد: المساعدات الماليّة أو الغذائيّة أو الصحّيّة الموهوبة للمواطنين المقيمين تحت درجة الذلّ.

تأمّلوا هذا العهر: لا هَمّ عند جماعة السلطة، إلّا كيف يتمكّن أطراف هذه السلطة، وأزلامها، وأبواقها، وإعلاميّوها، من بلع هذه المساعدات، بعض هذه المساعدات في الأقلّ، أو من تمنين المواطنين الأحرار الرازحين والمقهورين بهذه "الحسنة"، وتربيحهم ألف "جميلة" بأنّ العهد مثلًا – والحكومة – وأبطال العهد والحكم والحكومة – والحاكم بأمره – والأبواق – والفرّيسيّين - يفكّرون فيهم. هذه "المساعدات" هي حقٌّ بديهيٌّ للمواطن على الدولة، يا جماعة العهر. وليست شفقة أو "حسنة". هذه المساعدات، ليست سوى الضرائب التي يدفعها المواطنون، وهي ليست هبةً مستلّةً من جيبة أيّ سارقٍ من السرّاق والقوّادين الكبار أو أنصاف الكبار.

2- كلمة على الهامش، لكنْ أساسيّة: المواطنون الأحرار، واجبهم الأوّل – الآن – أنْ يكونوا سليمين محصّنين منيعين وأقوياء، جسدًا وروحًا ومعنويّات. واجبهم الثاني – المتزامن مع الأوّل – أنْ يخصّبوا عزلتهم بكيفيّات المواجهة السياسيّة – الوطنيّة الحتميّة مع السلطة، كلّ السلطة، أكان أطرافها مشاركين في جنّة الحكم والحكومة أم خارج هذه الجنّة. إنّنا عائدون عاجلًا أو آجلًا. عائدون لا مفرّ.

 

مستجدات كورونا

د.مصطفى علوش/الجمهورية/28 آذار/2020

هذا ملخّص حوار تفاعلي تابَعته لأساتذة الطب الوقائي في جامعة بركلي ـ كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية:

لم يمنع الإقفال مع الصين، أي منع الرحلات ذهاباً وإياباً منها وإليها، وصول الوباء إلى أميركا، ولكنه أخّر انتشاره لبعض الوقت، وهذا ما سمح بالاستعداد المُسبق للمواجهة، لكن لم تتم الاستفادة من الوقت، وذلك بسبب النظام الصحي والاقتصادي والسياسي القائم، وهو مختلف كليّاً عما هو قائم في الصين.

في المحصلة، إنّ الولايات المتحدة اليوم هي في الوضع الأسوأ بالنسبة للإصابات، وهو وضع مرشّح للتفاقم كارثياً في الأسابيع المقبلة. السؤال الآن هو هل يمكن الحظر لأربعة أسابيع أو ثمانية؟ وحتى الثمانية لن تنفع بكاملها، وقد تقلّل احتمال الإصابة بنسبة ضئيلة، ولكنها تعطي فرصة لمنظومة الصحة بالتعامل بنحو مقبول مع الوباء وتداعياته. الفترة المقترحة للعزل يجب أن تكون عشرة أسابيع قابلة للتجديد، والقرار يجب أن يكون مبنياً على أساس تطور المعطيات الإحصائية والعملية لتطور انتشار الوباء.

السؤال هنا هو هل يمكن الإصابة مرتين بالفيروس التاجي (كورونا)؟ لا أجوبة واضحة وكاملة حتى اللحظة. الجواب الطبي هو لا، يعني أنّ المنطق يقول إنّ المصاب سيحصل على مناعة وذلك كما كل الفيروسات الأخرى، أي لسنوات آتية. لكن الواقع هو أننا لا نعرف بدقة كيف هو مسار كورونا، وهناك تقارير عن اختفاء الفيروس من المريض المصاب، ولكن هل يعني ذلك الشفاء؟ وكيف تم التحقق من اختفاء الفيروس؟

الواقع هو أنه لا يمكن مقارنة كورونا مع فيروسات الرشح الموسمي (انفلونزا)، فهو فيروس مستجد ولا يمكن التكهّن بمساره الوبائي في هذه اللحظة، وقد نتمكن من فهم مساره خلال الأشهر المقبلة.

فهل سيتحوّل كورونا إلى فيروس موسمي؟ ففيروس SARS مثلاً اختفى لأنه تمّ القضاء على المصدر (الخزّان) في شرق آسيا. لكن هناك النوع المستوطن في أمكنة معينة لاستمرار وجود خزان لها، وهو الحال الآن في الخليج العربي بنوع من كورونا مخزونة في الجِمَال، لكنّ هذا النوع يتسبّب عادة بعوارض رشح عادية.

ما هو مهم الآن في لحظات عدم الاستقرار وضَحالة المعرفة، هو تحاشي الإصابة من خلال التباعد الاجتماعي، وبالتالي تحاشي إصابة الآخرين. علينا أيضاً الالتزام بالتغذية الصحية والاستمرار في غسيل الأيدي وتحاشي الاختلاط.

أما عن غطاء الوجه القماشي (ماسك) المصنّع في البيوت، فهو خيار غير مدروس، ولا يمكن الاعتماد عليه، فقد يعطي الإحساس بالحماية الخاطئة.

وماذا إذاً عن عودة الناس إلى مواطنهم في هذه الأزمة؟ هذا سؤال صعب وأجوبته معقدة لأنّ الدراسة هي لكل حالة على حدة، يعني علينا تحاشي تعميم الأحكام. فهذا الواقع صعب الإجابة عنه، فقد يكون التجمّع في الجامعات مثلاً، أو في أماكن أخرى، في ظروف صحية سيئة وفي اكتظاظ سيؤديان إلى مزيد من الإصابات، وهنا يجب إيجاد وسائل التباعد الاجتماعي بترك القادرين للعودة إلى مواطنهم. الخوف هنا أنه في حال العودة هو إمكانية نقل الوباء إلى آخرين في المواطن. فإذا كان هناك ظهور لعوارض كورونا في مكان غربته، فقد وجب أن يعالج في مكانه. وفي حال لا وجود لعوارض، فإن عاد إلى موطنه، عليه التزام الحجر عند العودة لأسبوعين على الأقل. ولكن الجواب هنا ليس قاطعاً، ويصعب وضع قواعد تطبّق في كل الحالات. بالنسبة الى تجمعات دور العجزة والسجون. المهم أن تطبّق مسألة التوزيع والتباعد الإجتماعي. (وهذا بالنسبة الينا الآن في لبنان يعني ضرورة معالجة مسألة السجون باتخاذ اللازم لكل حالة على حدة).

عن زيادة تعرّض فئة الدم A أكثر إحصائيّاً من غيرها للإصابة حسب دراسة أجريت في الصين؟ وقد يكون هذا دقيقاً، ولكن لا يجب علينا إعطاء ذلك أهمية الآن حتى لا يعتبر أصحاب فئات الدم الأخرى أنفسهم محصّنين فينحون نحو تجاهل العزل.

أما عن حرارة الجو وتأثيره على انتقال وصمود كورونا، فلا يمكن التقرير الآن بهذا الخصوص، وعلينا أن ننتظر لنرى خصوصاً لوجود إصابات الآن في مناطق حارة. المؤكد هو أنّ شعاع الشمس (الجزء ما فوق البنفسجي منه) يفيد ويقتل الفيروس فوراً. لكن بالنسبة للحرارة وتأثيرها فلا يمكن التعويل على تقارير بلدان لا تملك تقنية PCR للتأكد من أنّ الجو في حَدّ ذاته هو عنصر مفيد لمنع الانتشار. المؤكد هو أنّ البرد (التبريد في البرّاد) لا يقتل الفيروس لأنه منيع ضد الحرارة المنخفضة، ومن هنا فإنّ ما هو مبرّد لا يعفينا من التعقيم.

يعيش كورونا حتى 3 أيام على البلاستيك، وأقلّ على مسطحات أخرى، ولكن لا دراسات كافية حول هذا الموضوع، لكنّ المؤكد هو أنّ المياه المعالجة بالكلور تقتله.

هل يمكن تلقّي العدوى من الهواء؟ إن كان في الشمس فكورونا مثل كل الفيروسات يموت مباشرةً، أمّا في الشتاء واحتجاب الشمس فيبقى الفيروس في الجو لنحو 3 ساعات، لكن الاحتمال ضئيل لينتقل في الهواء الطلق.

لكن لا توجد تقارير ثابتة الآن حول الغرف المغلقة، إلّا أنّ الابتعاد يجب أن يكون مترين في هذه الحال. إن لم يكن هناك حجر صحي عام، أي تدخّل لتأخير العدوى، فإنّ الإحتمال الأكبر هو أنّ ذروة الإصابات يجب أن تكون في أواسط حزيران المقبل في أميركا، ومن المرجّح أن يكون في أواخر نيسان بالنسبة الى لبنان، لكنّ هذا مرتبط بالإجراءات المتخذة ومدى الالتزام بها. بالنسبة الى القطط والكلاب فهي لا تصاب بالعدوى ولا تعُدي. لكن قد تأتي العدوى ممّن يحملونها من البشر، وينقلونها بمداعبة ظهور الحيوانات الأليفة. وهنا يعود التشديد على غسل الأيدي وتغيير الثياب عند دخول المنزل ووضعها في الغسيل.

أمّا بالنسبة الى الحاجات (البضائع) المنقولة والمغلفة، فلا يوجد أي معطيات حاسمة، لكنّ الحذر واجب وعلينا تعقيم ما يمكن تعقيمه.

PCR يكشف فقط RNA أي جزئيّة من الفيروس، ولا يعني أنّ الفحص الإيجابي يشير أنّ حامله قادر على نقله، ومن هنا علينا الحذر في تفسير الوضع ودرسه من كل جوانبه.

الصابون مفيد مثل المعقّمات المتعددة ويقتل الفيروس. أمّا المعقّمات فلا يجب استعمالها بكثافة، وأكثر من اللازم، لأنها قد تؤدي إلى نشوء جراثيم محصّنة. كما أنها قد تؤدي إلى أذية الجلد. لكنّ الغسيل بالصابون يجب أن يكون كافياً، وعلينا مساعدة الأولاد ومراقبتهم في الغسيل.

لقاح الانفلونزا لا يحمي من كورونا ولكنه يقلّل من إمكانية التَشابك معه، يعني تشابه العوارض إذا حصلت إصابة بالأنفلونزا سيدفع المصابين الى الاعتقاد بالإصابة بكورونا مما يؤدي إلى إرهاق النظام الصحي.

الأطفال، وإن كانت إصابتهم أقل خطورة على الحياة بالمقارنة مع الكبار، ولكنها قد تكون شديدة عليهم وقد تنقل العدوى إلى البيت كله.

غطاء الوجه الطبّي في الخارج في الهواء الطلق، علينا الاقتصاد في استعماله، لكنّ لبسه إلزامي للمصابين بأي نوع من الرشح، وذلك لعدم التسبّب بعدوى آخرين. إلّا أنّ لبسه بنحو دائم وللجميع غير منطقي. المهم تحاشي لمس الوجه. التجارب مع الرشح العادي لم تعط نتائج في تقليل الإصابة بلبس الغطاء في شرق آسيا.

كيف نعرف أنّ الأزمة عَدّت ويمكن أن نكون بأمان؟ فترة 12 - 20 أسبوعاً من الحجر هي المدة الآمنة نظريّاً، ولكن هل هذا ممكن اجتماعياً واقتصادياً، وهل كل الدول قادرة على فرضه بالتوازي مع تأمين حاجات الناس اليومية، وكيف يمكن التعامل مع المخالفين؟ كلها أسئلة صعبة وقد تكون مستحيلة في هذه اللحظة. فنقطة الأمان لا يمكن معرفتها إلّا بدرس عدد الإصابات دوماً لمراقبة عددها ونسَبها. مع العلم أنّ الانتكاسة الوبائية عالية الاحتمال، يعني أن يعود الوباء مرة ثانية على الأقل، خصوصاً عندما تبقى نسبة كبيرة من المجتمع غير محصّنة. هذا يعني أيضاً أنّ الأمر قد يستمر بين صعود ونزول إلى يوم إنتاج اللقاح.

كل شخص يعدي 2,6 شخص في مجتمعات لا يحتشد فيها الناس، (هذا الأمر قد يكون مضاعفاً في لبنان حسب العادات الاجتماعية المتّبعة)، وهذا يعني أنّ أكثر من نصف السكان في أميركا سيصاب بالعدوى خلال 8 - 12 أسبوعاً.

واستعداد المستشفيات مرتبط، حتى في أحسن الأنظمة الصحية، بعدد المصابين مرة واحدة. وعلى المجتمع حماية العاملين في المجال الصحي وذلك حتى يتمكنوا من العناية بالمصابين.

فحص PCR يجب أن يدرس استعماله والاقتصاد به. متى ومن علينا اختباره؟ فالحفاظ على القدرات لمَن عندهم الاحتمال الأعلى والمتوسط بالعدوى، وهو ما يجب أن يستند الى العوارض والتعرّض وليس للخوف من إمكانية الإصابة. فأهم من الحرارة والرشح والسعال هو عارض العودة من مكان موبوء منذ أقل من أسبوعين والتَّماس مع مُصابين.

المهم هنا هو عدم التوجّه الى أقسام الطوارئ للفحص. المهم أيضاً عَزل المتواصلين مع المصابين، وهذا الأمر أهمّ من الفحص.

منظومة الطب الوقائي بهذا الموضوع فشلت أو هي متأخرة حتى في الولايات المتحدة. ومن ضمنها مثلاً القدرة على التَتبّع الفردي من خلال التكنولوجيا الرقمية، وهو ما تمنعه (على الأقل علناً) الأنظمة الأميركية بداعي الحرية الشخصية. فالوباء يحدث لفترة أمّا الحياة العامة فتستمر.

بالنسبة الى عقار الكلوروكوين الذي يتم الترويج له في وسائل التواصل، لا معطيات حتى الآن يمكن من خلالها اعتماده خارج دراسات منظمة في ظروف مدروسة علمياً، وعلى عكس ما يُشاع فإنّ النتائج على هذا العقار حتى اللحظة غير مشجّعة ولا تستند إلى معطيات علمية دقيقة. يعني أنّ استعماله اعتباطياً سيؤدي الى نتائج غير متوقعة، وقد تكون كارثية. ولكن المهم هو مزيد من الدراسات، والأهم هو إنتاج اللقاح وإجراء دراسات على علاج بنحو مكثّف.

أكثر من سنة نحتاجها للعلاج والوقاية وذلك لأسباب عدة (في الماضي قبل أيام التقنيات الحديثة كنّا نحتاج الى ١٥ سنة لإنتاج لقاح مثبت)، لكنّ التقنيات الحديثة قصّرت المدة. هذا لا يعني أنه يمكن تفادي فترة التجربة لتفادي النكسات والأعراض الجانبية الممكنة، ومنها الضرر من هذا اللقاح ذاته، ومن ثم إنتاج مئات الملايين من الوحدات لتغطية العدد الأكبر من الناس.

بالنسبة الى فترة حضانة كورونا في الجسم، أي فترة التقاط الوباء قبل ظهور العوارض؟ هي بين يومين وأسبوعين بالمجمل بمعدل 5 أيام تقريباً، والتدرّج هو من الرشح إلى السعال إلى حرارة مرتفعة. وقد تكون حدة العوارض بطيئة إلى حين التحوّل إلى حالة صعبة، ومن هنا فإنّ الحديث عن السقوط المفاجئ في الشارع هو أمر غير منطقي. ضيق النفس يعني الحاجة للذهاب إلى المستشفى للعلاج، وهنا عندما تصبح الحالة خطرة وقد تؤدي الى الوفاة.

عدا ذلك، ففي الوقت الحالي ما يمكننا النصح به هو البقاء في البيت.

 

 

الموت بالكورونا والموت بالجوع

 راجح الخوري /النهار/28 آذار/2020

ذاهبون تواً الى المجاعة، ولكن ليتذكر معظم المسؤولين اولاً، والذين نهبوا البلد وسرقوه ثانياً، ان الشعب اللبناني الذي بدأ يلجأ الى الإنتحار شنقاً، مثلاً كناجي الفليطي الذي عزّت عليه الحياة وهو يعجز عن شراء منقوشة لإبنته، او داني ابو حيدر الذي عجز عن إعالة عائلته، أو علي الحسين وجلال الزمتر من بطرماز، وقبلهم وبعدهم كثيرون ومنهم قبل يومين سائق التاكسي الذي اشعل النار بسيارته وإنقذ في اللحظة الأخيرة. ليتذكر المسؤولون ان عليهم الآن، سحب الذين نهبوا البلد من رقابهم، من أسرتهم، ومن أحضان عائلاتهم، حتى ولو كان بين هولاء عدد كبير من الذين تولوا المسؤولية، ووضعهم في السجون، وفرض إعادة ما سرقوه فوراً، تماماً كما حصل في ماليزيا وفي غيرها، لأن الأزمة الاقتصادية التي وضعت نصف اللبنانيين تحت خط الفقر تذبح الناس وجاء الكورونا ليزيد من مآسيهم وعذاباتهم. ليتذكروا جميعاً ان الخيارات ضاقت بكثيرين من اللبنانيين واليأس أطبق على الجوعى والمهددين بالجوع، وليتذكروا تحديداً انه لن يكون هناك فرق بين ان يموت المرء بالوباء او بالإنتحار، وأنه امام هذين الخيارين سيختار الكثيرون ان يجعلوا من موتهم فواتير يسددها الذين أفقروهم وسرقوهم وجوّعوهم، ليتذكروا ان ليس من قوة ستحميهم عندما سيشتعل جنون الشعب بين الموت بالكورونا والموت بالجوع !

لقد أكل هذه الدولة طاقم سياسي مصّ دم الشعب وجعل من الدين العام مئة مليار وراكم ملياراته المسروقة في الخارج. اكل هؤلاء عافية الوطن وجعلوا القطاع العام وحشاً يلتهم كل العافية الاقتصادية التي صنعها القطاع الخاص، ووصلت بهم الفظاظة الى درجة قرع طبول الشعبوية التافهة والمجنونة حتى وصلنا أخيراً وليس آخراً مثلاً، الى إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي لا يعرف أحد من المسؤولين حتى الآن تكاليفها، بعدما تبيّن انها قد تتجاوز ضعف ما حسبوه، وهم لا يعرفون من أين سيأتون لها بالمداخيل، ولكنهم يواصلون الصراخ الكاذب والخادع أنهم ضد زيادة الضرائب والرسوم على الشعب الذي جرموا لحمه عن عظمه اصلاً. ليتذكروا أنه عندما تتعدد الأسباب، سيتختار الكثيرون من هذا الشعب المنهوب، الموت بالنار الحارقة كل من حكمهم وسرقهم! لقد دهمتنا الديون الهائلة ثم الكورونا القاتلة وليس في الخزينة المسروقة قرشاً، ونحن لا نريد لا مساعدة من البنك الدولي والإستكبار العالمي، ولن نحصل على فلس من الخليجيين الذين دأبنا على شتمهم وتخوينهم زوراً وبهتاناً، ولا من الأوروبيين الذي قالوا لنا وجهاً لوجه انتم بلد غير قابل للإصلاح ومجموعات من الفاسدين والمخادعين . حتى المليارات الثمانية التي يرسلها أبناؤنا سنوياً من الخارج مهددة بالضياع لأن الدولة سرقت ودائعهم في البنوك، فماذا تبقى للدولة من بطولات: الإمتناع الآن عن دفع ديون الدولة، عظيم، ولكن من اين المال لشراء الخبز والمأكولات والأدوية للناس؟

من محاولة سرقة وقحة لودائع اللبنانيين، بتجميد نسبة منها وتسديدها بالليرة التي انخفضت الى حدود 3000 في مقابل الدولار الواحد، الى الحديث عن “الكابيتال كونترول” وهو مجرد مقامرة بأموال المواطنين، ومحاولة سخيفة للهروب من “الكات هير”، وصولا الى عملية ” HEAD CUT”، سيهرع الشعب الجائع إليها … حذار!

 

يقتلون الأحياء وينهشون الأموات

علي حماده /النهار/28 آذار/2020

في الوقت الذي سيطرت ازمة وباء كورونا على كل نواحي حياة اللبنانيين، وتصدرت اولوياتهم اليومية قبل الازمة الاقتصادية والمعيشية، فإن ثمة اشخاصا في رأس السلطة يتنافسون على اقتناص المناصب مستغلين انشغال الشعب بإبقاء كورونا خارج جدران المنازل. هؤلاء المعروفون جيدا من الجميع، لفظهم الشعب في ثورة 17 تشرين وانهى حياة هذا العهد البائس الذي ما جلب على البلاد سوى سوء الطالع، وسوء الحكم، وسوء التصرف في شؤون البلاد، وسوء تولّي الأمانة الوطنية. هؤلاء الذين يتكالبون على المناصب فيما الناس تبحث عن النجاة من الوباء، بالتزامن مع البحث عن فتات الطعام والحد الأدنى للعيش، يستحقون ان يوصفوا بأبشع الاوصاف لانهم لا يملكون من الحس الوطني والإنساني شيئا. هؤلاء الحديثو النعمة في السياسة، يقتلون الأحياء، وينهشون الأموات. هؤلاء ليسوا اكثر من اكلة جيف لا يستحقون سوى أن يداسوا وطنيا، ومعنويا، وأخلاقيا، وسياسيا، وثقافيا في كل يوم يطلع النهار. فإلى اكلة الجيف هؤلاء نقول: لن تفلتوا من عقاب الشعب الآتي عليكم، ولو بعد حين. اليوم همُّ الناس الكورونا، ولكن غداً يعودون ليحاسبوكم على افعالكم.

ليست مناسبة هذه المقدمة الصراع على المناصب في السلطة الساقطة الحالية، وانما مناسبتها تمادي عديمي الاخلاق والوطنية في نهب إرادة الشعب المحاصر بين نارَي الكورونا والفقر والذي يصارع للبقاء على قيد الحياة. ومن هنا دعوتنا الناس الى مواصلة مراقبة ارتكابات هؤلاء، للعودة الى الشارع لمحاسبتهم بقوة لا بل اكثر. فالثورة ما انتهت، وما خفّت نارها، بل همدت في الشارع، وبعد الكورونا يعود الشعب الى الشارع للمحاسبة، ورفض السلطة القائمة، وعلى رأسها اكلة الجيف، وعديمو الوطنية الذين اوصلوا البلاد الى ما نحن عليه من سوء حال، حتى قبل ان يتفشى وباء الكورونا، وها هم اليوم يحاولون إعادة انتاج انفسهم من خلال الصراع على المناصب في بلد يموت فيه الانسان عند كل طلعة شمس، وهو يرى ان خطر الكورونا يتهدده في كل لحظة، وهو مدعو الى البقاء في عزلة منزلية، في وقت لا تملك الدولة ما يعين الشعب على تحمّل فترة التوقف عن العمل، على النحو الذي تفعله الدول الأخرى حيث ترافقت جميع الإجراءات لمواجهة الكورونا بإجراءات اقتصادية مالية لحماية الاقتصاد والمؤسسات والافراد. لا نلوم الحكومة الحالية على قلة القدرات المالية، وانما نلومها على غيابها الفعلي عن حماية الناس من سطوة إجراءات مالية تُتخذ يوميا في غير مصلحة المواطن الفقير، ونلومها على عدم انتباهها الى واقع البؤس الذي تعانيه مناطق عدة من لبنان حيث يستحيل فرض العزل المنزلي على من ليس لديه منزل، ولا عمل، وحتى القدرة على شراء رغيف خبز. ومن هنا مطلوب من الحكومة ان تسارع الى فعل كل ما يمكن فعله لدعم الاسر الأكثر فقرا في البلاد، وما اكثرها، ولا سيما ان خيارات هذه الاسر تراوح ما بين الموت بالكورونا او الموت جوعا. بالطبع هؤلاء لن يراهم ولن يشعر بهم اكلة الجيف المتكالبون على المناصب والمكاسب والخيرات!

 

رجاءً تفادوا أكبر خطأ

مروان اسكندر /النهار/28 آذار/2020

تتجه الحكومة الى اقتراح مشروع قانون يهدف الى اقتطاع نسبة ملحوظة من مدخرات اصحاب الودائع، وتجميد نسبة اكبر لسنوات تُدفع بالليرة اللبنانية، وما ادراك ما سيكون سعر صرف الليرة بعد سنوات، لا بد من ان تشهد ضخ كميات هائلة من الليرات لتغطية الحاجات الاساسية للبنانيين.

ان هذه السياسة ستقوّض اي ثقة بلبنان، وهي سياسة تلغي التزام لبنان دستوريًا بحق المبادرة والادخار بأي عملة قابلة للتحويل. ويمكن اختزان حسابات لتغطية حاجات المستقبل بعد التقاعد او الاستمرار في تمويل نشاطات اصبحت غير مجدية في مناخ الانكماش الحالي.

تعتبرون ان المنهج المقترح سيمكن الحكومة من تأمين مدفوعات بالعملات الحرة لتغطية الحاجات الملحة، لاسيما ما يتعلق منها بتوفير الغذاء والدواء. والواقع ان هذا المنهج المقترح سيؤدي الى فقدان الثقة بلبنان ونظامه الاقتصادي الحر، ويجب على الحكومة ان تدرك ان الادخارات الكبيرة تحققت بالفعل من نشاطات اللبنانيين كتجار، وموظفين كبار، ومقاولين واطباء مميزين في الخارج. ويجب ان يتذكر المسؤولون عن الشؤون الاقتصادية والمالية ان كتلة الايدي العاملة من اللبنانيين في الخارج يبلغ عدد افرادها في مختلف بقاع العالم اكثر من كتلة الايدي العاملة في لبنان، وقد بدأت هذه الكتلة بالتناقص بسرعة، ومشروع استرهان ودائع العملاء للتعويض عن خسائر سوء ادارة الشأن العام منذ 2010 وحتى تاريخه، سيؤدي الى تبخر الثقة بلبنان والاضرار بمصالح اللبنانيين في الخارج، وسيتوسع شبح الافلاس الى مدى غير محسوب، خصوصا ان ظروف الاقتصاد في المنطقة والبلدان الافريقية وبلدان الاتحاد السوفياتي سابقًا التي حققت الاستقلال والازدهار مرشحة للضمور على الاقل عام 2020 و2021.

بالتأكيد منهج الحكومة واقتراحاتها لن تؤدي الى نتائج ايجابية، بل على العكس لن تكون هنالك اسباب تشجيعية للاستثمار في لبنان، فاي مهاجر لبناني سيحوّل ادخاراته الى لبنان بعد اليوم مع تعثّر الوضع المصرفي، واي شركة عالمية ستحوّل استثمارات الى لبنان، باستثناء الشركات التي تستطيع الاشتراك في تحسين الاتصالات، وامدادات الكهرباء والمياه، وهكذا شركات اضافة الى شركات النفط، ستبقى مترددة. وبالمناسبة نشير الى ان تدني سعر النفط والمشتقات لا يجوز ان يؤدي الى اغفال الحاجة الملحة لمعالجة برامج توفير الكهرباء من شركة او شركات اجنبية معروفة في نطاق هذا النشاط. ولنتذكر ان عجز الكهرباء “نشَّف” السوق من الدولارات.

اضافة الى التفكير في اقتطاع نسبة من الادخارات، الامر الذي يؤدي الى تردي الاقتصاد اللبناني لسنوات، هنالك الدعوة الى تصحيح اوضاع القطاع المصرفي عن طريق دمج المؤسسات الناجحة بالمؤسسات ذات الاوضاع المتردية، وهذا المنهج لن يؤدي الى نتائج ايجابية لان الموارد المالية المتاحة للمصارف حتى بعد انهاء زيادات الترسمل – بما يساوي 4.4 مليارات دولار – لن تكون كافية لتحصين الوضع، خصوصا ان الزيادات المحققة من مصادر جديدة نادرة وما توافر وهو اقل من الـ4.4 مليارات دولار، يعود الى تحويل احتياطات لا استقطاب استثمارات جديدة.

منهجية دمج المصارف او تنقية بعضها تستوجب انتباهًا كبيرًا وخبرة في هكذا مهمات، وقد بدأت تظهر مؤشرات الى تحسس المسؤولين لأخطار اهمال توجهات المصارف للافراط في الاعتماد على مشتريات سندات الخزينة التي بدأت تظهر مؤشرات إما عن التخلف عن الدفع، او في احسن الاحوال التوجه الى محادثات طويلة للتقسيط، ووضع لبنان لا يشجع على النجاح في هكذا برنامج.

التحسن الذي طرأ تمثّل في اعلان النية على تسمية نواب حاكم مصرف لبنان، والتعيين كان مفترضًا تحقيقه منذ اكثر من ستة اشهر، لكن المسؤولين، من جهة، كانوا يريدون تحميل رياض سلامة اي عثرات يفترض ان تقرر سياسات الاحتماء منها من قبل المجلس المركزي، وربما كان التأخير بسبب المحاصصة المعروفة بين ممثلي الطوائف.

اولى مهمات لجنة الرقابة ستكون الالتفات الى منهجية تحقيق عمليات دمج مصرفي او تصفية عدد من المصارف التي لن تستطيع الاستمرار في مناخ تقشّفي لا تتوافر فيه سهولة الاقتراض طالما ان المناخ هو انكماشي، وبالتالي فان العلاج يمكن ان يكون ما بين المصارف الرئيسية وعدد من المصارف المتوسطة الحجم والتي اظهرت احيانًا تميزًا اداريًا مقارنة بالمصارف الكبيرة. وفي ما يأتي نعدد خمسة مصارف منها مصرف متوسط واربعة مصارف تحوز في ما بينها 75-80 في المئة من كامل الودائع، والسبب في التركيز على المصارف الخمسة ارتفاع توظيفاتها في سندات الخزينة الى مستويات تفوق رؤوس اموالها:

1- بنك عودة الذي شهد استقالة عدد من اعضاء مجلس ادارته وكبار مستشاريه، ومن هؤلاء فريدي باز نائب رئيس مجلس الادارة – المدير العام، مارك عوده المدير العام المساعد، عضو مجلس الادارة اليوناني الذي ابلغ متعاملين مع المصرف ان سياسات رئيس مجلس الادارة تحمّل المصرف اعباء لا قبل له بها، وآخر هذه الاعباء تحويل 270 مليون دولار لحساب احد كبار الزبائن قبل اقل من اسبوعين، كما استقال من وظيفة استشارية المصرفي المعروف وعضو لجنة الرقابة سابقًا موريس سيده.

2- بنك لبنان والمهجر الذي تميزت اعلاناته دومًا بعبارة “راحة البال”، وقد أعلن رئيس مجلس ادارته في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” ان البنك سيواجه مصاعب في تأمين الودائع في حال تأخير سداد السندات المستحقة على الدولة اللبنانية.

3- بنك بيروت الذي صرح رئيسه وهو رئيس جمعية المصارف، بان جميع الودائع محفوظة وستتوافر في شهر حزيران المقبل.

ومعلوم ان بنك بيروت استثمر في سندات الاوروبوند اكثر من ضعفَي رأس ماله، ومع ان ادارته سوَّقت نسبة من هذه المحفظة يمكن التأكيد ان قرار الامتناع عن تسديد الاوروبوند سيؤدي الى مصاعب لتسديد حقوق المودعين.

4- سيدرز بنك الذي سُمي باسم جديد بعدما ابتاع مساهموه رخصة بنك ستاندارد تشارترد، وقد اقدموا على زيادة رأس المال بسرعة عبر الاقتراض ونتائج الهندسة المالية. وتميز البنك بتوظيف ضعفَي رأس ماله في سندات الخزينة، وتحصَّل له 56 مليون دولار فوائد على هذا التوظيف.

5- الشركة المصرفية العامة التي هي في طور النمو السريع وتنويع الاستثمارات المصرفية في الولايات المتحدة، والامارات العربية، ودوقية اللوكسمبورغ التي هي مركز اساسي للاستفادة من الصفة الاوروبية وانخفاض الضرائب، وقد خصصت ادارة الشركة العامة 18555 مليار ليرة لبنانية للاستثمار في سندات الخزينة. وهذا المبلغ قياسًا برأس مال البنك بالغ الارتفاع، كما ان رئيس مجلس الادارة يلاحق الاستثمارات الدولية في المقام الاول.

اذا افترضنا ان الحكومة ادركت مخاطر اقتطاع نِسب ملحوظة من الودائع وحققت تحسنًا على صعيد ضبط شؤون المصارف الكبيرة وعدد من المصارف المتوسطة، فكيف لنا ان نسترجع الثقة وتدفق الاستثمارات، ونحسن فعالية المؤسسات، لاسيما منها الكهرباء والمياه والاتصالات، فأين نجد الخلاص؟

نعدد امكانات الخلاص باختصار ووضوح:

– استقطاب استثمارت ملحوظة من الصين لمرفأ طرابلس ومطار رينه معوض.

– اشتراك الصين مع مصرف لبنان في انجاز حقل انتاج الكهرباء بطاقة 400-500 ميغاواط في البقاع في اراضي مصرف لبنان، والصينيون يوفرون الاستثمار، ومن بعد فرص العمل لمئات الموظفين، ويكون هنالك اسهام في توفير استيراد 500 الف طن من المشتقات، كما تكون هنالك استفادة بيئوية من انتاج الكهرباء من دون اعتماد المشتقات النفطية.

– تشجيع الصين على تأسيس مصرف تجاري برأس مال لا يقل عن 5 مليارات دولار وافساح المجال لادارة البنك الصيني في دمج احد المصارف الكبرى.

– تسييل 333 الف اونصة من الذهب، فهذه الذخيرة البالغة الاهمية اورثنا اياها الرئيس الياس سركيس بحكمته وشراء الـ 10 آلاف اونصة تقريبًا بسعر 35 دولارًا للاونصة، واليوم سعرها 1570 دولارًا. والاحتياط الذهبي هو لتأمين مستقبل اللبنانيين، والتغلب على الازمة الحالية هو اهم ما يؤثر على مستقبل النشاط الاقتصادي في لبنان ومستقبل ابنائنا.

 

آفاق الصراعات الجيوسياسية على خلفية أزمة كورونا

د. خطار أبودياب/العرب/28 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/84676/%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7/

تحالفات واشنطن تبدو هشة بينما تبدو الصين قادرة على تسويق نفسها عبر جعل "طرق الحرير الجديدة" طرقا لمدّ الإعانة الصحية والتوسع الاقتصادي والتكنولوجي.

تكثر التحليلات والتوقعات في زمن كورونا. ويبرز توافق حول تحولات كبيرة وانهيار نماذج اقتصادية وسياسية، وعودة إلى دور الدولة القادرة وانتهاء العولمة بصيغتها الحالية، ووصل الأمر بالبعض إلى استشراف تفكك الاتحاد الأوروبي وانتقال الصدارة من الولايات المتحدة إلى الصين.

لكن من المبكر استخلاص دروس هذه الأزمة الكبرى وتداعياتها، ويمكن عدم تطابق معطيات الوهلة الأولى مع تطور وقائع ومتغيرات متسارعة لأننا في مخاض فعلي من الاضطراب العالمي والفوضى الإستراتيجية ويصعب إعطاء تصور متكامل عن عالم ما بعد زمن الكورونا.

نتيجة عدم اليقين تبقى مراقبة الصراعات الجيوسياسية، التي لم تتوقف على خلفية أزمة الفايروس التاجي، أفضل معيار لقياس التوازنات بين القوى الكبرى والفاعلة على المسرح الدولي. ومن دون شك، نقترب من الدخول في دور جديد من أدوار الزمن حضاريا وسياسيا وبيئيا واقتصاديا، ولن ترتبط إعادة تشكيل النظام العالمي بموازين القوى العسكرية والسياسية والاقتصادية فحسب، بل أيضا في إدارة الأزمات والاستقلالية وانبثاق عولمة أكثر إنسانية طال تغييبها.

هزت أزمة كورونا النظم الصحية والوقائية وكشفت الخلل، من منظمة الصحة العالمية إلى أدوات التعاون الأخرى في مواجهة كارثة غير مسبوقة، ولم يمنع الوقع السريع لانتشار الفايروس القاتل من استمرار السجالات سواء داخل الدول والتجمعات أو بين كبار العالم، وكأن الهم الأساسي يبقى المصالح الذاتية والوطنية وليس التكاتف لدرء الخطر الزاحف من “حرب عالمية ضد عدو خفي” كما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد مكابرة.

وبدا جليا أن رئيس القوة العظمى الأولى كما نظيريه الصيني والروسي المتسابقين لعسكرة الفضاء بعد الأرض، وزملاءهم من الكبار والآخرين في العالم المترامي الأطراف أظهروا عجزا موصوفا كما في حالات سابقة في مواجهة الأوبئة.

لكن التقدم العلمي والتكنولوجي والطبي الذي كان مبعث الاطمئنان ويراهن عليه لإيجاد الترياق واللقاح، لم يتلازم مع الاستجابة المطلوبة لأزمات من طراز أزمة كوفيد-19، والسبب الأساسي السياسات النيوليبرالية التي قيدت قدرات الدول وقللتها وأطلقت العنان لمجتمعات الاستهلاك والربح السريع.

وبدل التعاون لتنظيم حالة طوارئ صحية وبيئية واجتماعية، أخذت تطرح بإلحاح الأسئلة عن عالم ما بعد كورونا وعمّن سيكسب المعركة الجيوسياسية المحتدمة منذ العقد الأخير.

استقبل العالم الوافد ثقيل الوطأة وهو أكثر انقساما من دون حوكمة ومن دون قيادات وحكماء وافتقد الرجال العظام في مواجهة اللحظات التاريخية.

ولذا منذ يناير برز السجال الأميركي – الصيني حول توزيع المسؤوليات وكيْل الاتهامات وكأننا في أحد فصول الحرب التجارية والتسابق على النفوذ. وسرعان ما بدت القارة القديمة عاجزة بالفعل ولم يهب الاتحاد الأوروبي لنجدة إيطاليا تاركا المجال للصين وروسيا وكوبا للقيام بعمل إنساني واستعراض إعلامي على حسابه، بينما لم يتنبه البيروقراطيون في بروكسل لأهمية الإعلام في تغطية 55 طنا من المواد الطبية من الصين في اللحظة الحرجة، والأدهى أن هذا الاتحاد، القطب التجاري والاقتصادي الكبير، لا يملك سياسات وقائية وإستراتيجية صحية تتضمن الاستجابة للأزمات وسيكون المحك بالنسبة له تنظيم الإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي بعد كورونا حيث سيكون هناك سباق بين الشعبويين دعاة الانغلاق وإلغاء منطقة شنغن وبين الحريصين على إعادة بناء اتحاد أوروبي أكثر تماسكا وتضامنا وفعالية.

وفي نفس السياق برز الخلل في منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها التي تعاني من نقص التمويل ومن الإرادة السياسية لأصحاب القرار من الكبار. إزاء هذا الفراغ، جرى التطلع إلى تجمع الدول الصناعية الكبرى (مجموعة السبع) التي لم تتوصل لصياغة بيان مشترك نتيجة إصرار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على استخدام عبارة “الفايروس الصيني” أو “فايروس ووهان” ورفض نظيره الفرنسي جان-إيف لودريان “استخدام الأزمة الصحية لغايات سياسية”.

ويدلل ذلك على استمرار التناقضات داخل المعسكر الغربي بين الأميركيين والأوروبيين وهي تضاف إلى سلسلة طويلة منذ نقض ترامب اتفاق التغير المناخي ومهاجمته أطر العمل المشترك. وهكذا بانتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية التي سيزداد حولها عدم اليقين، تبدو تحالفات واشنطن هشة بينما تبدو الصين قادرة على تسويق نفسها عبر جعل “طرق الحرير الجديدة” طرقا لمدّ الإعانة الصحية والتوسع الاقتصادي والتكنولوجي.

لكن السبق العالمي يبقى مرتبطا بعوامل شتى ونتائج المخاض الحالي من تطور العلاقات الدولية. وفيما تحاول دول كثيرة الخروج بأقل الأضرار الممكنة برزت إلى جانب التجربة الصينية في تطويق الفايروس تجربتان لبلدين “ديمقراطيين” هما كوريا الجنوبية وتايوان (الصين الوطنية) اللتين ربما استفادتا من استخلاص دروس تفشي “سارس” بدايات هذا القرن في تلك الناحية من آسيا، ولأن أنظمتهما الصحية كانت جاهزة وإمكاناتهما كبيرة على عكس الديمقراطيات التاريخية والمترهلة في أوروبا.

حيال تفاقم الأزمة وتحول الولايات المتحدة إلى أول بلد من ناحية معدل الإصابات، ومخاطر الامتداد نحو أفريقيا والدول النامية، برزت دعوة رئيس مجموعة العشرين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لعقد قمة افتراضية للتنسيق في مواجهة الجائحة.

ويجدر التذكير أن هذه المجموعة يمكنها التحول إلى “مجلس إدارة العالم” في حال إصلاح المؤسسات الدولية وتكريس النظام متعدد الأقطاب، بدأت بالاجتماع على مستوى القمة منذ نوفمبر 2008 لمواجهة الأزمة المالية العالمية. ومن هنا أهمية قرار المجموعة بضخ “أكثر من 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسات المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة”.

وتبع ذلك اتصالان بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأميركي دونالد ترامب وكذلك بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ اللذين قررا التهدئة والتعاون الفعال لمواجهة الكارثة، فيما بشر إيمانويل ماكرون بمبادرة مشتركة أوروبية – أميركية.

تدلل التطورات الأخيرة على إدراك جسامة المخاطر إزاء كارثة صحية واجتماعية واقتصادية تهدد كل العالم، ويفرض ذلك على جدول الأعمال الطي المؤقت لصفحة السجال الإعلامي ووصفات مطبخ نظريات التآمر والمعارك المكشوفة.

لكن ذلك لا يعني عدم حصول مواجهات وتجاذبات وربما حروب في صراع يتمحور أساسا بين القطبين الأساسيين: الولايات المتحدة والصين عبر الحروب التجارية والإلكترونية والحروب بالوكالة. لكن نظرا لترابط الاقتصادات والانهيارات من الأفضل عدم السباق نحو الهيمنة بل من أجل مستقبل أفضل تكون فيه القيادة لمن ينجح في ترتيب الوصول إلى تعاون دولي يحفظ المصالح نسبيا، ويسمو على الاعتبارات السياسية والنفعية البحتة، ويقوم على الاستجابة للأزمة البيئية في إطار الهيئات متعددة الأطراف، بالإضافة إلى بلورة أنظمة تلتزم بالقيم المناقبية ويلعب فيها الحكماء والنخب دورا أساسيا بديلا عن الديمقراطية الفوضوية والسيطرة النيوليبرالية.

 

 

كورونا والصين والعرب ونظرية المؤامرة

توفيق شومان/فايسبوك/28 آذار/2020

منذ شيوع وباء كورونا ، وأنا أقرأ يوميا صحيفة " الشعب " الصينية الرسمية ، ولا أستثني من القراءة اليومية وكالة " شينخوا " الرسمية أيضا ، ولا أتغافل عن المرور اليومي على موقع إذاعة الصين .

أكاد أغدو "خبيرا " في شؤون الصين ، وأنا المتجول والمتنقل بين المواقع الصينية التالية : (الصين اليوم )ـ ( شبكة الصين )ـ ( تلفزيون الصين ) ـ وزارة الخارجية الصينية ـ الصين بعيون عربية ـ ( المركز العربي للمعلومات ـ بكين ) - ( مركز دراسات الصين وآسيا ) ـ ( منتدى التعاون الصيني ـ العربي ).

لم يحدث أن عثرت على تحليل أو تقرير صيني يتحدث عن " مؤامرة كورونا " على الصين .

ولم يصدف أن قرأت تصريحا لمسؤول صيني يتحدث عن " حرب جرثومية " على الصينييين .

ولم أجد موقفا صينيا يقول إن كورونا أو " توفيد 19 " حرب الرجل الأبيض على الرجل الأصفر.

لا يتحدث الصينيون عن مؤامرة

العرب يتحدثون ويبذرون بالحديث عن " مؤامرة كورونا ".

هنا جولة بما يقوله الصينيون :

بتاريخ 4ـ 3ـ 2020 كتبت وكالة أنباء " شينخوا " تعليقا بعنوان " من جمركة السلع إلى تسييس الوباء " ، جاء فيه :

" بينما يواصل فيروس كورونا الجديد انتشاره من دولة إلى أخرى عبر قارات العالم المختلفة ، استغل بعض السياسيين الإنتهازيين الخوف العالمي من هذا الطارئ الصحي القاتل في أشياء ليست مهمة مثل التشهير واختلاق الأكاذيب وسوق الإتهامات دون أساس، ومؤخرا، اتهم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الصين وإيران بالتستر على شدة الوباء، في تصريحات تهمل الحقائق ، وفي نفس المسلسل ، اتهم البعض الصين بعدم الشفافية في مكافحة الفيروس ، ولمح البعض إلى أن فيروس كورونا الجديد هو سلاح حيوي من صنع الإنسان".

الصينيون يستنكرون تسييس وباء كورونا

والصينيون يشمئزون من القول بأن كورونا من صنع الإنسان

مع ذلك : بعض العرب يصرون على المؤامرة .

بتاريخ 10 ـ3ـ2020، كتبت وكالة " شينخوا " فقالت :

" تقول شائعة إن تفشي كوفيد-19 قد يختفي في إبريل / نيسان مع ارتفاع درجة الحرارة في معظم البلدان والمناطق المتضررة من فيروس كورونا الجديد ، والحقيقة هي أنه وفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية ولما قاله بعض الخبراء ، مازال من السابق لأوانه تحديد ذلك ، وعلى الرغم من أن بعض الفيروسات موسمية ، إلا أنه ليس من الواضح ما إذا كان فيروس كورونا الجديد سيتصرف بنفس الطريقة ، فقد حذر علماء الأوبئة بالفعل من الرهان على الطقس في مسألة توقف انتشار المرض ".

في هذا التقرير يتحدث الصينيون بعلم وعن علم

لا يهجسون بنظرية المؤامرة

يحتملون علاقة كورونا بالمناخ ولا يؤكدون

ينقلون عن منظمة الصحة العالمية احتمال ان يكون كورونا موسميا فينصرف مع ارتفاع درجات الحرارة ، ولكنهم لا يجزمون

يتحدثون بعقل ويقتصدون بالكلام

فيما عرب ، وما أكثرهم ، يسرفون بالكلام بحديث المؤامرة إلى حدود اختناق أنفاس الصين .

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كنغ شوانغ ، أدان في تصريح ( " شينخوا " 9 ـ3ـ2020) ما أسماه " الممارسة الأميركية الدنيئة المتمثلة في وصم البلاد ومدينة ووهان بفيروس كورونا الجديد ، " وقال : " تصريحات بومبيو تشوه مشاركة الصين للمعلومات المتعلقة بالفيروس ، ومنذ اندلاع مرض (كوفيد-19) تقدم الصين معلومات محدثة في الوقت المناسب عن الفيروس إلى منظمة الصحة العالمية والبلدان والمناطق بما فيها الولايات المتحدة ، بطريقة مفتوحة وشفافة ومسؤولة، وشاركناهم التسلسل الجيني لفيروس كورونا الجديد ".

الصينيون يتحدثون عن التسلسل الجيني لفيروس كورونا

وأنهم يقدمون معلومات عن كورونا للولايات المتحدة الأميركية

العرب ، أو بعضهم يريدون كورونا مؤامرة

لا أحد يدري إذا كان الصينيون يستمعون إلى التحليلات العربية .

إلى المزيد :

أوردت "إذاعة الصين " ـ وكالة "شينخوا " (16 ـ3ـ2020 ) أن يانغ جيه تشي ، مدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ، قال خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو : " كانت الصين منفتحة وشفافة ومسؤولة إزاء إبلاغ منظمة الصحة العالمية والبلدان، بما فيها الولايات المتحدة، بالوضع، وعملت على تبادل المعلومات ذات الصلة ، و إن بعض السياسيين الأميركيين كثيرا ما قاموا بتشويه سمعة الصين ، كما حث الجانب الأميركي على تصحيح سلوكه الخاطئ على الفور والتوقف عن توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الصين ".

الصينيون يشكون عدم تصديق الولايات المتحدة إياهم

الصينيون يقولون : على الولايات المتحدة تصديقنا ، فنحن شفافون ونتبادل المعلومات مع الجميع

الصينيون يقولون للأميركيين : لا تشوهوا سمعتنا

العرب يقولون : مؤامرة.

ينتقد الصينيون بشدة مساعي الأميركيين لتشويه صورة الصين ووصفها بأنها " حاضنة أوبئة ومريضة آسيا " ويتهمونهم بالإستثمار في الأوجاع ، وهذا تعليق على موقع تلفزيون الصين (16ـ3ـ2020) :

" يظهر شبح العنصرية في المجتمع الأميركي بين حين وآخر منذ فترة طويلة، ومع اندلاع تفشي وباء الإلتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد أصبح الأمر حجة لبعض الناس لإظهار العنصرية ، ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مؤخرا مقالا بعنوان " إن الصين مريضة آسيوية حقيقية " أثار التمييز العنصري علنيا ، وهذا مخالف للحقائق الواقعية والأخلاق المهنية ، وتعرض لإستنكار عام من المجتمع الدولي ، وبرغم الإتصالات الصارمة من الجانب الصيني تكرارا والإستنكار العمومي من المجتمع الدولي لم تبد الصحيفة أي اهتمام ورفضت تصحيح الخطأ بحجة حرية التقرير الإخباري والتعليق واستقلالية التحرير".

التعليق الصيني اتهم الصحيفة الأميركية بالعنصرية .

لم يقل إن كورونا حرب جرثومية أميركية أو غربية على الصين .

هذا تعليق ثان من تلفزيون الصين ـ 8 ـ 3ـ 2020 :

" يشهد وباء الإلتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد انتشارا مستمرا على نطاق العالم كله في الوقت الحالي ، ما أعطى الفرصة لبعض السياسيين الغربيين المناهضين للصين لمواصلة تشويه سمعتها بنشر الشائعات وتوجيه أصابع الإتهام إليها من خلال تحميلها مسؤولية تفشي هذا المرض المعدي على النطاق الدولي ، حتى أن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو زعم أن البيانات المتعلقة بالفيروس التي قدمتها الحكومة الصينية للولايات المتحدة ليست كافية أو مكتملة ، الأمر الذي زاد من صعوبة مكافحة الحكومة الصينية لوباء كورونا ، إن صوت الحقائق أعلى من الكلمات، والصين ليست غائبة عن هذه المعركة العالمية ضد فيروس كورونا الجديد " .

التعليق الصيني يقول إن بعض السياسيين الغربيين يستغلون انتشار كورونا لتشويه سمعة الصين

التعليق يقول إن سياسيين غربيين يحملون الصين مسؤولية انتشار كورونا

لم يقل إن كورونا حرب جرثومية على الصين

لكن بعض العرب يقولون ذلك ويجزمون ، كما لو أنهم راسخون في علوم الحروب والجينات والأوبئة ، كما لو أنهم متجذرون في علوم الأرض والسماء .

وكالة أنباء " شينخوا "( 15ـ3ـ2020) تحدثت عن مقال للرئيس الصيني شي جين بينغ دعا فيه : إلى تعزيز التعاون الدولي في البحث العلمي ، موضحا أن أمن الصحة العامة تحدٍ مشترك أمام البشرية ، ويتعين على جميع الدول التعاون في مواجهته "، وشدد المقال " على أهمية حملات النظافة العامة في تحسين البيئة ، و على القضاء التام على عادة أكل الحيوانات البرية السيئة ، من أجل دعم نمط حياة متحضر وصحي وصديق للبيئة."

رئيس الصين يتكلم

لكن : قالت العرب : وجدتها !!!

كيف ؟

نقلت مواقع إخبارية عدة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان قوله ( 16ـ 3ـ2020) : " عن وجود اثباتات تؤكد أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية هي التي نشرت فيروس كورونا في الصين ، وهناك أدلة تؤكد أن فيروس كورونا تم إنشاؤه من قبل علماء أمريكيين عام 2015 ".

هذا الخبر لم يتم العثور عليه في وسائل الإعلام الصينية

إلا أن تشاو لي جيان ، كان قال (12ـ3ـ2020) إن فيروس كورونا ربما جلبه الجيش الأميركي إلى الصين .

هنا تمسك العرب واستمسكوا ب " نصف الآية " ( لا إله ) ولم يبحثوا عن النصف الآخر وعن تفاصيل الموقف والتصريح ، فالمتحدث باسم الخارجية الصينية ، كان يشير إلى مشاركة العسكريين الأميركيين في دورة الألعاب العالمية الرياضية العسكرية التي أقيمت في تشرين الأول / اكتوبر 2019 في مدينة "ووهان" موئل وباء كورونا ، وهؤلاء العسكريون الأميركيون ـ بحسب تشاو لي جيان ـ كانوا مصابين بكورونا ، ومن خلال الإحتكاك والمخالطة مع أهالي " ووهان " ، نقلوا العدوى إليهم ، ولذلك طالب تشاو لي جيان أن يكون الأميركيون شفافين ويكشفوا عن أرقام مرضاهم ومصابيهم .

هي حرب مواقف وبيانات إعلامية ـ سياسية ـ أخلاقية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية

الأميركيون يتهمون الصينيين بالتقصير بمكافحة كورونا

الصينيون يردون بأن الأميركيين يشوهون سمعتهم

الأميركيون يصفون كورونا ب " فيروس ووهان " أو " الفيروس الصيني "

الصينيون يقولون إن الأميركييين عنصريون ويطلقون اتهامات غير أخلاقية وغير مسؤولة

الولايات المتحدة تقول إن الصين تتحمل مسؤولية انتشار الوباء

الصين ترد بالقول إن الولايات المتحدة تنشر " فيروس سياسي " ضدها .

فيروس سياسي وليس " فيروسا بيولوجيا ".

تلك هي المسألة : فيروس سياسي

من يقنع العرب بما تقوله الصين ـ الضحية ؟ أو بما يقول قتيل كورونا ؟.

قبل الختام :

تحت عنوان " أنا.... ووهان " ، كتبت صحيفة " الشعب " الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في الصين بطاقة تعريفية عن مقاطعة " ووهان " ( 26ـ2ـ2020) فقالت :

" أهلا وسهلا ... أنا ووهان ...

" لم أكن أتوقع أن فيروس كورونا الجديد المفاجىء سيجذب إلي أنظار العالم ، نعم بسبب الفيروس المفاجئ أنا مريضة.

" فهمت خصوصية مرضي من الخبراء والأطباء ، ومن أجل حماية صحة الناس وعدم انتشار الفيروس أغلقتُ على نفسي و أتعاون مع العلاج الطبي بهدوء.

" لقد فكرت كثيرا بعد أن أصبت بالمرض، وفي قلبي كلمات كثيرة أود أن أبوح بها لأصدقائي في أنحاء العالم ، لم أفكر في أن أكون " مشهورة " بهذه الطريقة التي جعلت العديد من الأصدقاء يسيئون فهمي.

" أتطلع إلى أن نخلع الكمامات بعد احتواء الفيروس، ونجلس عن قرب ، نأكل وندردش، أنتظر ذلك اليوم ، ووهان ترحب بكم ".

لم تتحدث صحيفة " الشعب " عن حرب ولا عن مؤامرة

ولا عن هجوم جرثومي ولا عن مقتلة بيولوجية

تحدثت عن وباء ومرض

لكن العرب يتحدثون عن مؤامرة !!!

كيف نفسر ذلك؟

إلى الختام :

بتاريخ 13 ـ 3ـ 2020 جاء عنوان تعليق في صحيفة " الشعب " الرسمية على هذا النحو : " التجربة الصينية تمنح العالم الثقة في الانتصار على فيروس كورونا الجديد "، وفي 16ـ3ــ2020 نقلت الصحيفة نفسها في تعليق آخر عن كبير المستشارين في منظمة الصحة العالمية بروس ايلوورد قوله : " لو كنت مصابا بالفيروس ، لفضلت الحصول على العلاج في الصين".

الصينيون يتحدثون عن نجاح التجربة الصينية في مكافحة الوباء.

يسمونه وباء

وباء أنتجته الطبيعة

العرب يتحدثون عن مختبرات أنتجت الوباء

الصينيون لا يتحدثون عن مختبرات

أول مرة نسمع ونقرأ أن خبرة العرب متقدمة على خبرة الصين .

يا لخبرة العرب

يا لمختبرات العاربة والمستعربة !!!.

 

إيران وكورونا… وسلطة رجل الدين

خيرالله خيرالله//لعرب/28 آذار/2020

عقلية تقاوم الفايروس أم تزيد من انتشاره؟

من المستغرب أن يعرض قائد “الحرس الثوري” الإيراني حسين سلامي مساعدة الولايات المتحدة في جهودها للحدّ من انتشار وباء كورونا. يذكّر عرضه بالمثل الفرنسي القائل: من حسن الحظّ، أن السخف لم يعد يقتل.

لا شكّ أن وباء كورونا يهدّد أميركا التي زاد عدد المصابين فيها على عدد الذين أصيبوا في الصين التي كانت المركز الذي انتشر منه الوباء. تبدو الولايات المتحدة مقبلة على أيّام صعبة، لكن الأكيد أن “الجمهورية الإسلامية” لا يمكن أن تساعدها في شيء، أقلّه بسبب حال التخلّف التي تعاني منها والتي جعلتها مصدرا لتصدير كورونا إلى دول المنطقة في مقدّمها سوريا. ليس سرّا أن لبنان كان ضحيّة من ضحايا الرغبة الإيرانية في تصدير كورونا، عن قصد أو غير قصد. الأكيد، بعيدا عن الحكم على النيّات الإيرانية، أن الجهل يتحكّم بتصرفات كبار المسؤولين فيها، بما في ذلك “المرشد” علي خامنئي الذي تحدّث أخيرا عن “مؤامرة” تتعرّض لها إيران وعن تطوير أميركا لفايروس يستهدف “جينات الإيرانيين”.

آن أوان ممارسة إيران التواضع والاعتراف بأن لا عيب من الحصول على مساعدة أميركية بدل متابعة سياسة قائمة على الهرب من الواقع. إن وباء كورونا الذي أقفل الكرة الأرضية على القاطنين فيها سيولد منه عالم جديد وقيم جديدة لا علاقة لها بتلك السائدة حاليا. هل تتمكن إيران من التكيّف مع هذا العالم الجديد الذي سيولد من رحم وباء كورونا… أم تستمر في ممارسة سياسة قائمة على رفض الشفافية ولغة الأرقام والهرب إلى خارج حدودها بحثا عن تنفيذ مشروع توسّعي. يستند هذا المشروع إلى إثارة الغرائز المذهبية. إنّه مشروع أقرب إلى الوهم من أي شيء آخر. هل تكتفي إيران بكمّية التخلّف والبؤس اللذين نشرتهما في المنطقة منذ العام 1979… أم أنّها تبحث عن نشر مزيد منهما مع رشّة كورونا للزينة لا أكثر؟

ما فعلته إيران إلى الآن مخيف، بل مخيف جدّا إذا نظرنا إلى الدور الذي لعبته في تصدير كورونا إلى لبنان وإلى سوريا وحتّى إلى العراق. هناك طائرات نقلت إلى لبنان مصابين بكورونا في ظروف أقلّ ما يمكن أن توصف به أنّها مريبة. لكنّ الأخطر من ذلك كلّه، ما حصل في سوريا حيث يوجد موقعان إيرانيان، هما مزاران دينيان، أصبحا أشبه بمنطقتين عسكريتين بعدما سيطرت عليهما الميليشيات التابعة لإيران، بما في ذلك “الحرس الثوري”. يقع المزاران قرب دمشق وهما موقع السيّدة زينب وموقع السيدة رقّية الذي لا يبعد كثيرا عن المسجد الأموي.

بقي الزوار الشيعة الإيرانيون يتدفقون على المزارين حتّى يوم السادس عشر من آذار – مارس الجاري. أدّى إغلاقهما أمام الزوّار إلى اعتراضات صدرت عن متطرّفين يعتقدون أنّ المزارات الشيعية محصّنة تجاه كورونا بفضل قدرة إلهية ما. في المقابل لم يتخّذ النظام السوري، الذي بقي طويلا ينفي كلّيا وجود أي انتشار لكورونا في الأراضي السوريّة، أيّ إجراءات عملية قبل يوم الرابع عشر من آذار – مارس عندما أوقف الرحلات من مطار دمشق مستثنيا شركة “ماهان” الإيرانية التابعة لـ”الحرس الثوري”.

لم يعد خافيا أن إيران في حال يرثى لها بسبب المكابرة التي تتعاطى بها مع وباء كورونا. يرافق هذه المكابرة تفاد لأيّ إجراءات حقيقية لمنع انتقال كورونا من إيران إلى دول أخرى في مقدّمها سوريا التي تعاني أيضا من مشكلة كبيرة أخرى حذرت منها منظمة الصحة الدولية (WHO).

حذرت منظمة الصحّة من كارثة في إدلب بعد انتشار وباء كورونا في مخيمات اللاجئين السوريين الذين هربوا من البراميل المتفجرة للنظام ومن قصف الطائرات الروسية وبطش الميليشيات التابعة لإيران.

لم يعد كافيا كلام المسؤولين السوريين عن “رشح قوي” كي لا ينتشر وباء كورونا في دمشق وغيرها في بلد لا يمتلك أيّ بنية تحتية صحّية، على الرغم من أن آلاف الأطباء السوريين منتشرون في مستشفيات أوروبا والولايات المتحدة. فوق ذلك كلّه، ماذا سيفعل النظام السوري الذي لديه عشرات آلاف المعتقلين في سجونه عندما يدخل كورونا هذه السجون؟

تحوّلت سوريا إلى بؤرة من بؤر نشر كورونا في المنطقة. كلّ ذلك بسبب إيران التي لم تنتبه منذ البداية إلى وجود طلّاب صينيين ينتمون إلى الأقلّية المسلمة يتابعون دراستهم الدينية في قم. نقل هؤلاء الطلاب كورونا إلى إيران بدءا من قم.

هذا واقع لا مجال للهرب منه. بدل نفي الواقع، ثمّة حاجة إلى نقلة نوعية تساعد إيران، كما تساعد الدول التي باتت تحت رحمة إيران مثل العراق وسوريا ولبنان. تقضي هذه النقلة النوعية بالتفكير من الآن، بأنّ ما قبل كورونا ليس كما بعدها وأنّ ثمّة حاجة إلى اهتمام إيران بالإيرانيين أوّلا في ضوء التأكّد من أن ليس لديها أيّ بضاعة مفيدة تستطيع تقديمها إلى العالم.

هناك نصّ للمفكّر الفرنسي جاك أتالي يصلح لأن يقرأه المسؤولون الإيرانيون وغيرهم من الذين ما زالوا أسرى الوهم الإيراني في المنطقة من رافعي شعارات “الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود”.

جاء في النص الذي صاغه أتالي، الذي كان مستشارا للرئيس فرنسوا ميتران، أن أيّ كارثة كبيرة ناجمة عن وباء “أدت إلى تغييرات أساسية في البنية السياسية للأمم وفي الثقافة التي تنطوي عليها هذه البنية”. أعطى مثلا على ذلك وباء الطاعون الذي انتشر في أوروبا في القرن الرابع عشر وقضى على ثلث سكّان القارة. أوضح أن ذلك أدى إلى “إعادة نظر في الموقع السياسي لرجل الدين” في أوروبا. صبّ هذا التطوّر في مصلحة قيام مؤسسة الشرطة التي باتت القوة الوحيدة التي تحمي الناس بعد فشل الكنيسة في لعب هذا الدور.

اختزل نتيجة ما حصل بأنّ “الشرطي حلّ مكان الكاهن”. وأشار إلى أنّه نتيجة الأوبئة التي انتشرت في القرن الثامن عشر، حلّ الطبيب مكان الشرطي. توصّل أتالي إلى خلاصة فحواها أن أوروبا انتقلت خلال بضعة قرون من سلطة الدين، الممثّلة بالكنيسة، إلى سلطة القوّة، ممثلة بالشرطي، ثم إلى سلطة دولة القانون، وذلك نتيجة انتشار الأوبئة الخطيرة التي كشفت أن الكنيسة لا تستطيع أن تفعل شيئا في وجهها وأن لا بدّ في النهاية من اللجوء إلى الطبيب. لا تزال “الجمهورية الإسلامية” أسيرة رجل الدين الذي يمثّله “المرشد” والشرطي الذي يمثّله “الحرس الثوري”. لا وجود لإدراك أن العالم يتغيّر سريعا وأنّ وباء كورونا ليس حدثا عابرا وأنّ القويّ الذي سيبقى هو من يمتلك سلاح المعرفة والعلم. أين إيران من المعرفة والعلم بعدما أسقطت طائرة الركّاب الأوكرانية بالطريقة التي أسقطتها بها؟

 

 

تأملات كورونية: حذارِ العنف-كونترول

جهاد الزين/النهار/28 آذار/2020

1- في فترةٍ ما يبدو اللعب على المصالح العامة للمجتمع أمراً مأمونا بالنسبة لفئةٍ ما،أقليةٍ ما، ولكن سرعان ما تظهر فجأةً وفي لحظةٍ غير منتظرة النتائج الوخيمة المختبئة تحت مظاهر الأحداث: انهيارات فردية، عنف غير متوقع، أو منظم، تحولات سياسية. اللعب على المصالح العامة للمجتمع كما يحصل مع المودعين الصغار كالعلاقة مع المحتل الأجنبي، التعامل معه، يظهر هذا التعامل وكأنه بلا عقوبة بل مليئ بالمكاسب للذين يقومون به لأنه يستند إلى الأقوى، وهو المحتل، ولكن لاحقاً يتغيّر الوضع ويصبح المتعاملون مرذولين بالمعاني الأخلاقية والسياسية والوطنية.

لن يكون صعباً على مؤرخ أو روائي أو مسرحي سينظر في المستقبل إلى المرحلة الحالية في لبنان والضياع المذهل لمدخرات الطبقة الوسطى دفعةً واحدة، أن يسابق الواقع وتفاعلاته العميقة. لا تستخفوا بالغليان الجاري تحت السطح. لنقرأ مرحلة الكساد في أواخر عشرينيات القرن الماضي في أميركا كذلك انهيارات المصارف والشركات المالية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر في فرنسا. بعض هذا التاريخ سيُنْبينا بهول التحولات وخروجها عن السيطرة. من يضبط العنف، العنف كونترول؟

2-مع الانهيار المالي وأكبر ضياع لأموال الطبقة الوسطى عرفته هذه في تاريخ المنطقة سيذكر اللبنانيون رموز المرحلة الراهنة من سياسيين وماليين كوحوش كاسرة. إنها ثنائية سياسية مالية دونها بكثير ثلاثية أميل زولا في روايته : المال l'argent وهي "البنوك، السياسة، الصحافة" في الربع الأخير من القرن التاسع عشر في فرنسا، في فترة يعتبر عديدون أنها من أكثر فترات الصحافة الفرنسية سمعةً سيئة تواكب سمعة الفساد السياسي التي لم يوفرها روائيو تلك المرحلة الفرنسيون وأبرزهم زولا وغي دو موباسان.

مسؤولية الانهيار المالي الأساسية هي حتمًا مسؤولية الطبقة السياسية. لكن المصارف اللبنانية كانت مستفيدة من السياسة المالية على مدى ربع قرن. اليوم مع وباء كورونا ومع الانهيار المالي يجثم عبئان خطيران على صدور اللبنانيين في وقت واحد ولم يظهر فيهما سلوك المصارف منفتحاً بل ظهر أنانياً ومتواطئاً مع الطغمة السياسية المتعددة الطائفيّات التي تحميها والتي تضع هذه المصارف في الواجهة.

3-الشيء بالشيء يُقارَن أو لا يُقارَن. لنفترض أنه يُقارَن: عندما بدأ انهيار الأسواق المالية في جنوب شرق آسيا في التسعينات من القرن الماضي وخصوصاً في ماليزيا قيل أن هذه من أكبر معالم العولمة بحيث يستطيع مضارب مالي واحد مثل البليونير جورج سوروس يملك كتلة نقدية كبيرة (8 مليار دولار) أن يُسقِط أي عملة وطنية يستهدفها في العالم. مهاتير محمد رئيس الوزراءالماليزي الديناميكي يومها اتهمه بذلك. كان هذا عنوان اعتقاد بتراجع فعالية الدولة الوطنية في العالم.

صمدت الدولة الوطنية. وظهر أن الحاجة إليها لا تزال ضرورية. هكذا هي خلال وباء كورونا. تدير دفة الأمور بنجاح أو فشل أو بتقصير هنا وهناك وهنالك.... ولكنها تدير.

يلفت في أزمة انتشار وباء الكورونا، الخطابُ الوطني الذي أعلنت عبره دول كبرى كيفية مواجهتها للوباء. الرئيس الفرنسي (فرنسا في حالة حرب) الرئيس الأميركي ( سلامة المواطنين الأميركيين) طبعاً مع الفارق بين رقي لغة الرئيس إمانويل ماكرون وشموليتها وبين تسرّع وابتذال لغة الرئيس دونالد ترامب.

أمسكت "الدولة الوطنية" بزمام الأمور في زمن عولمة الفيروس الكوروني كوفيد 19. هذا يعني أن دور الدولة الوطنية لا زال يفرض نفسه. الناس بثقافتها وغريزتها التلقائية اتجهت للدولة. دولة المكان لا تزال إذن دولة الزمان، بحثاً عن الأمان رغم تعولم العلاقات بين الدول.

لم تخفِّف العولمة من الوطنية. كل معاني الوطنية السلبية والإيجابية تستوعبها العولمة وتستوعب هي العولمةَ.

الأمم الراسخة الهوية. الأمم المرتبكة الهوية، كلها في زمن العولمة الوبائي أو الأمني أو المالي تهرع إلى الدولة كسيدة للمكان. ومع أن تاريخ الدول حتى اليوم مليئ بالحروب ونكباتها فلا غنى عنها في وعي الشعوب للسلامة العامة.

إذًا كان كورونا وباءً قاتلاً للأفراد والمجتمعات فقد ظهر أنه دواء فعّال لتقوية مفاصل الدولة اللبنانية. الاعتبارات دون الدولتية تراجعت مرغمةً تحت وطأة سخف أي اعتبار فئوي أو مناطقي في الأزمة الوبائية وهي أصلاً أزمة عالمية. قويت مفاصل الدولة لأنه لا بديل عنها في المواجهة. انكفاء الأفراد على أنفسهم هو انكفاء أيضا عن مهنة يتقنها اللبنانيون، حتى غير الفاسدين منهم، وهي الخروج على القانون. لأنه صار من المسلّم به أن ثقافة الفساد تحوّلت إلى نمط حياة.

 

تليفون بن زايد وبشار الأسد

يوسف بزي/موقع تلفزيون سوريا/29 آذار/2020

*قرقاش وبن زايد والعالم كله يعرف، لو أن النظام الأسدي يستطيع تصنيع كورونا بقنابل ليرميها على السوريين لما تردد. وبهذا المعنى، "مساعدة" الأسد تبدو غير إنسانية.

http://eliasbejjaninews.com/archives/84679/%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a8%d8%b2%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%8a%d9%81%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%82%d8%b1%d9%82/

تروي موظفة مرموقة في الأمم المتحدة في العام 2015، كيف أن وكالات الغوث التي كانت تنشط في سوريا، كانت تضطر لحسبان كمية هائلة من المساعدات المخصصة للمناطق المنكوبة والمحاصرة، ستذهب بالمصادرة لصالح جيش النظام. وعلى هذا الأساس كانت تعمل كي يصل ما يتيسر إلى المدنيين المحتاجين. وكانت المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة كما بعثتها الرسمية، قد أكدت مراراً أن النظام السوري انتهج سياسة التجويع، إضافة إلى منهجية تدمير المستشفيات والمستوصفات ومراكز الإسعاف والدفاع المدني.

نستذكر ذلك عقب الاتصال الذي أجراه ولي عهد الإمارات محمد بن زايد ببشار الأسد، تحت شعار "المساعدة الإنسانية". فحسب قول وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، فإن هذا الاتصال يأتي بسياق الظروف الاستثنائية المرتبطة بوباء كورونا!

وقال قرقاش، عبر "تويتر": "الظروف الاستثنائية المرتبطة بفيروس كورونا تتطلب خطوات غير مسبوقة، وتواصل الشيخ محمد بن زايد بالرئيس السوري هذا سياقه، البعد الإنساني له الأولوية وتعزيز الدور العربي يعبر عن توجه الإمارات، خطوة شجاعة تجاه الشعب السوري الشقيق تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة". وكان بن زايد نفسه نشر تغريدة قال فيها: "بحثت هاتفياً مع الرئيس السوري بشار الأسد تداعيات انتشار فيروس كورونا، وأكدت له دعم دولة الإمارات ومساعدتها للشعب السوري الشقيق في هذه الظروف الاستثنائية.. التضامن الإنساني في أوقات المحن يسمو فوق كل اعتبار، وسوريا العربية الشقيقة لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة".

قبل الدخول في هذا المضمون، نتذكر أيضاً، محاولة دولة الإمارات إعادة فتح سفارتها في دمشق قبل سنتين، قبل أن تُنهَر إقليمياً ودولياً على نحو لجمها عن هذه الخطوة.

وسبق ذلك، مبادرات إماراتية، لزيارات وفود إلى سوريا أو استقبال وفود سورية، هي في مجملها تتعلق بمعارض عقارية أو مشاريع اقتصادية، أو خطط تجارية تقع في خانة سعي الإمارات إلى ضمان حصة في مستقبل إعادة الإعمار والبناء. لكن أيضاً سرعان ما تم تجميد هذا النشاط "تحت ضغط دبلوماسي"، رضوخاً لسياسة عربية ودولية مقاطعة لنظام الأسد.

أبعد من ذلك، يتسق هذا التوجه الإماراتي مع وجهة سياسية تعتمدها بإصرار، قوامها التحالف مع أي شيطان لمواجهة "الإخوان المسلمين" أولاً (وهذه يافطة تضم أطيافاً لا حصر لها من التيارات الإسلامية)، ناهيك عن التيارات العلمانية أو الليبرالية أو اليسارية، ومقارعة النفوذ التركي تالياً..

والأهم، هو التخلص كلياً من موجة "الربيع العربي" ومناخاته وتداعياته، على نحو يفوق أهمية بالنسبة للإمارات أي "خصومة".

هكذا، نعود إلى مضمون المكالمة والتغريدات "العاطفية"، كي ندرك تماماً فحواها الفعلي.

فالأزمة الإنسانية الناتجة عن وباء كورونا، ذريعة لا تنقصها الوجاهة على أي حال، كي تبادر الإمارات إلى إنعاش جهودها في التواصل مع النظام، ومع الأسد شخصياً.

لكن، بتذكر أن النظام هذا متهم على نحو راسخ بارتكابه جرائم ضد الإنسانية، وبعداوته العميقة والوحشية للسكان، وازدرائه المعروف بحياة مواطنيه.. وصحتهم، يدفعنا هذا إلى التشكيك بمقصد دولة الإمارات ورغبتها المعلنة بـ"مساعدة سوريا الشقيقة".

ويمكننا والحال هذه، الترحيب حقاً بمساعدة السوريين، أي المواطنين، عموم الشعب السوري.. من قبل الإمارات وغيرها، وأيضاً حسب لغة الوزير قرقاش أي "تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة"، فيكون الأولى هنا أولئك القابعون في العراء والخيم، الذين شردهم النظام أخيراً، والذي يربو عددهم في الشمال السوري وحده المليون شخص. وكان يمكن للإمارات أيضاً بلا مكالمات مع الأسد (احتراماً لمشاعر السوريين على الأقل)، أن تقدم المساعدات لهم عبر عشرات المؤسسات الدولية أو المحلية التي تُعنى بصحة الناس.

الإمارات قبل غيرها تعرف تماماً الفارق الهائل بين "التطبيع" مع النظام من جهة، و"مساعدة" الشعب السوري.

فالأمر الأول هو أكبر مكافأة لقاتل، ورضوخ مشين لمحور إيراني جلب الكوارث على الإمارات وعلى العالم العربي برمته.

أما الأمر الثاني فيبدو منسياً ومهملاً عمداً، لأن الشعوب الثائرة خطرة ومزعجة لأنظمة تحب "الاستقرار"، ولا بأس من البطش بها وإماتتها قصفاً أو جوعاً أو مرضاً ووباء.

قرقاش وبن زايد والعالم كله يعرف، لو أن النظام الأسدي يستطيع تصنيع كورونا بقنابل ليرميها على السوريين لما تردد. وبهذا المعنى، "مساعدة" الأسد تبدو غير إنسانية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

دياب ترأس ورشة عمل وزارية: للعودة الآمنة للمغتربين

وطنية - السبت 28 آذار 2020

ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، اليوم في السرايا الحكومية، ورشة عمل وزارية مطولة، حضرها: نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، ووزراء: الخارجية والمغتربين ناصيف حتي، الصحة العامة حمد حسن، الداخلية والبلديات محمد فهمي، الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، العدل ماري كلود نجم، الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي مشرفية، الطاقة ريمون غجر، المهجرين غادة شريم، البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، التربية والتعليم العالي طارق مجذوب، الاتصالات طلال حواط، الأشغال العامة والنقل ميشال نجار، الإعلام منال عبد الصمد نجد، الصناعة عماد حب الله، العمل لميا يمين والشباب والرياضة فارتينيه أوهانيان، في حضور الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير. وبحسب بيان المكتب الإعلامي لدياب، فقد "تناول البحث آليات العمل الحكومي والوزاري. وكانت هناك فرصة للتداول بآخر التطورات المتعلقة بوباء كورونا في لبنان، ومسار تطبيق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد استنادا إلى حالة التعبئة العامة المعلنة والتي تم تمديدها حتى 12 نيسان المقبل. كما تم التداول في كيفية مساعدة اللبنانيين في الداخل والخارج، سواء على مستوى المساعدات الاجتماعية التي ستقدمها الحكومة، أو على مستوى الطلاب والمغتربين الذين يرغبون بالعودة إلى لبنان. وقد جرى التداول في آلية تقديم المساعدات الاجتماعية، وتم التأكيد على ضرورة الإسراع فيها. كما تم البحث في قضية اللبنانيين في الخارج الراغبين بالعودة إلى لبنان، حيث كان تأكيد من رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب على أنه والحكومة مع عودة كل من يرغب إلى الوطن، خصوصا بعدما ثبت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اكتسبت ثقة داخلية وخارجية، وأثبتت فعاليتها". وكرر رئيس الحكومة موقفه السابق بتأكيده على "العودة الآمنة للراغبين، خصوصا أن وزير الصحة العامة مع لجنة الطوارئ يحضرون آلية مناسبة لعودة آمنة من خلال إجراء الفحوصات اللازمة عندما تتأمن الأجهزة والمواد المطلوبة". كما تم التأكيد على أن "هناك مسؤولية وطنية على الحكومة بأن تحمي اللبنانيين داخل لبنان من انتشار الوباء، وأيضا أن تحمي اللبنانين المغتربين وتحتضنهم وفق معايير تحميهم وتحمي عائلاتهم ومجتمعاتهم وعودتهم الآمنة".

 

بري: سنعلق تمثيلنا في الحكومة اذا بقي موقفها إزاء المغتربين على حاله

وطنية - السبت 28 آذار 2020

صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: "أما وقد بلغ السيل الزبى بالتنكر لنصفنا الآخر لا بل للقطاع الإغترابي الذي جعلنا إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس بالعطاء والفكر وحتى بالعملة الصعبة، لذا اذا بقيت الحكومة على موقفها إزاء موضوع المغتربين لما بعد يوم الثلاثاء المقبل، فسنعلق تمثيلنا بالحكومة".

 

مكتب فهمي: إزالة خيم الحراك سببه التعديات على المارة والاملاك الخاصة

وطنية - السبت 28 آذار 2020

صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي البيان الآتي: "يجدد وزير الداخلية والبلديات تأييده المطالب المعيشية المحقة للحراك السلمي، ويؤكد ان ما قام به لجهة تعقيم الخيم في ساحتي الشهداء ورياض الصلح الأسبوع الفائت أتى في إطار حماية المتظاهرين السلميين من خطر فيروس كورونا، وكبادرة حسن نية تجاههم". ويشير المكتب الاعلامي لوزير الداخلية إلى أنه "وفي ظل ازدياد التعديات على الأملاك الخاصة وعلى المارة في المكان، وكان آخرها إشكال حصل مع أحد سفراء الدول الأجنبية، اضطرت القوى الأمنية إلى العمل على إزالة الخيم".

 

أبو سليمان: لآلية شفافة وعلنية للتعيينات

وطنية - السبت 28 آذار 2020

أصدر الوزير السابق كميل أبو سليمان بيانا كرر فيه المطالبة باعتماد آلية شفافة وعلنية للتعيينات، خصوصا في المراكز المالية والمصرفية، في ظل الوضع المالي والاقتصادي الحرج للغاية، "كما كان موقفي دائما في الحكومة السابقة وموقف وزراء القوات اللبنانية في الحكومات المتعاقبة". وقال: "المطلوب آلية تعتمد على الكفاءة لا المحسوبية أو الولاء، وتؤمن مساواة بالفرص لكل من لديهم الرغبة والاهلية وتتوفر فيه المعايير. الكفاءة لا يحددها وزير كي يعمد الى رفع 3 أسماء عن كل موقع ليختار مجلس الوزراء اسما من بينها. وختم أبو سليمان بيانه: "لا يمكن النهوض بلبنان إلا بالاعتماد على الكفاءة، فالمحاصصة غير مقبولة، وهي أسهمت بوصول البلاد الى ما هي عليه اليوم".

 

باسيل: لا يمكن لبلد أن يمنع عودة مواطنيه وعلى الحكومة وضع بروتوكول طبي واجتماعي ومالي لتأمين هذه العودة

وطنية - السبت 28 آذار 2020

أكد رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل أنه "لا يمكن لبلد من ناحية المبدأ ان يمنع عودة مواطنيه إليه، كما لا يمكنه أن يتنكر لمنتشريه ويلتفت للمقيمين فقط، بل عليه المساواة بين الاثنين، لكن مع إدراك اختلاف الظروف بين الاثنين، لأنه في حالة المنتشر يجب التفاهم أيضا مع الدولة المضيفة لإجراءات معينة". ورأى أن "على الحكومة أن تضع بروتوكولا طبيا واجتماعيا وماليا لتأمين العودة"، معربا عن "الاستعداد للمساعدة بكثير من الأمور". كما طالب سوريا بأن تزيل أي تدبير يمنع عودة مواطنيها من لبنان. جاء ذلك في كلمة ألقاها باسيل مساء اليوم عن "المنتشرين الراغبين بالعودة جراء وباء كورونا"، فقال: "اللبناني المنتشر خاصة اذا كان يملك الجنسية يتمتع بنفس حقوق اللبناني المقيم؛ كيف لا ونحن نعمل لإعطاء المنتشر غير الحامل للجنسية حقوقه في استعادتها والحصول عليها. اذا حق مجيء اللبنانيين الى لبنان لا نقاش فيه وهو مصان في الدستور". أضاف: "لا يمكن لبلد من ناحية المبدأ ان يمنع عودة مواطنيه إليه، نازحين أو مهاجرين، فكيف بلبنان بلد الانتشار؛ وهنا نطالب سوريا بأن تزيل أي تدبير يمنع عودة مواطنيها من لبنان، وندعو الى تواصل رسمي بين لبنان وسوريا لتأمين ذلك. لبنان، لا يمكن ان يتنكر لمنتشريه ويلتفت للمقيمين فقط، بل عليه المساواة بين الاثنين، ولكن مع ادراكنا لاختلاف الظروف بين الاثنين، لأنه في حالة المنتشر عليك التفاهم ايضا مع الدولة المضيفة لإجراءات معينة". وتابع: "بدل التلهي بموضوع جواز العودة او عدم العودة- ولا أعتقد ان احدا يقول بعدم عودتهم- وبدل القيام بمزايدة سياسية وشعبية، يجب أن نضع أفضل وأسرع وأأمن آلية للعودة، ونحن مستعدون للمساعدة بكثير من الأمور سآتي على ذكرها تباعا. لا يجب ان نعيش صراعا بين العقل والقلب، وكأن القلب يريد عودتهم والعقل يريد بقاءهم خارجا؛ بالعكس، يكون هناك مزيج من الاثنين بحيث تضع الحكومة آلية غير صعبة التطبيق، ولكن حذرة، لتفسح المجال للمنتشر بالعودة من دون تعريضه هو ومن معه في طريق العودة وأهله المقيمين، لخطر انتشار الوباء". واعتبر أنه "من ناحية المبدأ، على الحكومة ان تقوم بواجبها باستقبالها لمواطنيها من جهة مع تأمين كافة المستلزمات لحمايتهم، وحماية المقيمين، وإعداد الخطة اللازمة لذلك. كما على المنتشرين، ولو قد أخطأ بعضهم بعدم العودة في الوقت المتاح الذي اعطي لهم واحتجزوا في الخارج، ان يعودوا ويتحملوا الأعباء اللازمة، وان يخضعوا للاجراءات اللازمة كافة لتأمين عودتهم. وفي كل الأحوال، من مسؤولية الحكومة والمنتشرين ان يعملوا معا على منع التفرقة والتمييز على اي اعتبار مناطقي وطائفي وخاصة طبقي، بمعنى من لديه الإمكانات المادية للعودة ومن ليس لديه الإمكانات. ومن هنا يتوجب تأمين مصاريف العودة للمحتاجين، من قبل الميسورين والجهات التي ترغب بالتبرع، لكي لا يحصل تمييز بين المقتدرين والمعوزين؛ وللحكومة دور في ضبط هذه العملية وادارتها".

ورأى أنه "على الحكومة أن تضع بروتوكولا طبيا واجتماعيا وماليا لتأمين العودة، يتضمن:

1- آلية الأولويات:

أ- أولوية للبنانيين في البلدان التي أولا تعاني ضعف أو غياب المنظومة الطبية كإفريقيا، وثانيا تعاني العجز في توفير العناية بسبب سرعة التفشي وحجمه، كفرنسا وايطاليا واسبانيا وغيرها في اوروبا.

ب- أولوية للفئات العمرية كالمسنين والطلاب خاصة من حرموا من تحويل الأموال لهم.

ج- أولوية مرضية كالمصاب بحالة حرجة.

2- آلية العودة: كإرسال طائرات مجهزة لعزل المصابين وأخرى لغير المصابين بعد القيام بالفحوصات اللازمة والملزمة، وتنظيم الحجر الصحي للوافدين المصابين في أماكن محددة ومجهزة لذلك تحت اشراف وزارة الصحة، وغير المصابين في أماكن أخرى مجهزة بشكل أقل. ونحن أمنا أماكن للحالتين ومستعدون لمساعدة وزارة الصحة في ذلك.

3- آلية طبية: فحص في بلدان الانتشار، ولو تطلب إرسال فرق مهجزة في طائرات MEA، ونحن مستعدون لذلك، والتشدد بطريقة اللباس الواقي وفي الجلوس في الطائرة وفق شروط التباعد الكافي وكل ما يتطلب الأمر للحماية، ونحن مستعدون أيضا لتوفير Rapid test لهكذا حالات مجانا، وإرسال الفرق الطبية مع الطائرات والفحص الادنى عند العودة (PCR)، وبالمناسبة، ان هذا الموضوع نطالب به وزارة الصحة منذ فترة لأنه استراتيجي للسماح بالتسريع بمعرفة المصابين، ونأمل ان تعيد النظر بموقفها بموضوع المنتشرين وغيره لأن بعض اللبنانين محرومون من هذه الفحوصات ولو بدائية في الاطراف وفي الخارج.

وعلى السفارات وحدها دون غيرها ان تقوم بعملية وضع اللوائح ووضع الأولويات من دون زبائنية او منفعية، بل بمعايير تضعها الخارجية مع وزارة الصحة؛ وقد بدأت الخارجية مشكورة بهذه الاجراءات ووضعت hotline لذلك وبدأت بتسجيل الأسماء؛ وعليها استنهاض الجاليات للمساهمة ماليا ومعنويا، ونحن نقوم بالمساعدة لذلك ونعطي هنا التوجيهات لتيار الانتشار بالتقيد بما تطلبه الخارجية والمساعدة. وعلى المنتشرين ان يفهموا انه لا يمكنهم العودة جميعا وفورا، بل تدريجيا بحسب الأولويات".

وقال: "في المحصلة، يجب ان يتضمن برنامج الحكومة إجراءات توفر الاهتمام والعناية الفائقة لتأمين عودة المنتشرين الراغبين، دون ان يكون ذلك سببا في زيادة تفشي الوباء في لبنان وعدم توفر امكانية حصره، لأن لبنان لا يملك القدرة، ما يؤدي الى تخطي القدرة الطبية وانهيارالمنظومة الصحية في لبنان، ما يؤدي الى انفلاش الوباء وضرب المقيمين والمنتشرين العائدين كما حصل في نيويورك في أميركا وفي لومبارديا في ايطاليا وغيرهما".

أضاف: "بناء على ما تقدم، يجب إعطاء الحكومة مهلة زمنية كافية ولكن محدودة والوقت اللازم لتضع برنامج العودة وآليتها من ضمن هذه المعايير، وبذلك يحترم لبنان حقوق مواطنيه ويطبق مقولة انه يطير بجناحين، فلا يصح ان يمرض جناح ويشفى آخر على حساب الأول. انها الفرصة لكي يظهر لبنان انسانيته تجاه مواطنيه أولا، ويظهر عدالته ومساواته بين منتشريه ومقيميه من دون الإضرار بأي منها".وختم باسيل: "كلنا ثقة بأن الحكومة، وكما تقوم بواجباتها تجاه المقيمين، فهي بدأت تقوم بواجباتها تجاه المنتشرين، ولكن لنعطها جميعا الوقت والدعم اللازمين لذلك، من دون مزايدة سياسية ترهقها وتجعلها تخطئ بالتسرع بدل الإسراع، ومن دون اقتناص فرصة لمهاجمتها فنجعلها عرضة للتشكيك بعملها. الموضوع بحاجة الى مزج بين المسؤولية والوطنية من جهة واحترام العلم والطب من جهة اخرى، ويتخطى لبنان انشاء الله، بمقيميه ومنتشريه، هذه المحنة، ويطير بجناحين، فيحلق عاليا عوض ان ينكسر الاثنان فيقع على رأسه".

 

باسيل اتصل بفواز: لعودة من يرغب من المغتربين مهما كان وضعه

وطنية - السبت 28 آذار 2020

أعلن المكتب الاعلامي للرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عباس فواز، في بيان، أن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل اتصل به معربا "عن دعمه الكامل، وتبنيه لعودة من يرغب من المغتربين اللبنانيين من بلاد الاغتراب إلى وطنه لبنان، مهما كان وضعه الصحي والاجتماعي، لأن هذا حق من حقوقه المتوجبة على الدولة ومسؤوليها"، ومطالبا "الدولة باعطاء العناية اللازمة لأفراد الجاليات وتقديم الخدمات لهم كالمقيمين، وهم كانوا وسيبقون سندا لوطنهم في كل المحن التي يتعرض لها، فأقل الإيمان أن نلبي حق العودة الآمنة لمن يشاء منهم".

 

السيد نصرالله: لضرورة الإلتزام بإجراءات التعبئة العامة وأدعو التجار الشرفاء إلى كسر الاحتكار

المنار/28 آذار/2020

شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أن قضية اللبنانيين الموجودين في الخارج ويريدون العودة إلى لبنان قضية كل اللبنانيين ولا يجوز أن يكون هناك نقاش في حق هؤلاء بالعودة إلى لبنان مهما كانت الظروف والتحديات.

وأشار السيد نصرالله في كلمة له عبر شاشة المنار إلى أنه “لا يجوز النقاش في وجوب قيام الدولة كلها بتأمين كل مستلزمات هذه العودة وأن تبذل كل جهد على هذا الصعيد، ولا يجوز النقاش حتى في وجوب الاسراع بتأمين عودة الراغبين في العودة إلى لبنان”، وأضاف أنه “خلال الأيام الماضية، ومن خلال النقاشات حول التوقيت، من الواضح ان هناك تهيباً لدى بعض المسؤولين في الحكومة من هذه الخطوة، وأيضا من قبل بعض الأصوات في البلد خوفاً من تفشي المرض وعدم القدرة على السيطرة”. وأكد السيد نصرالله أن “النجاح في انجاز هذه المهمة الوطنية الكبيرة سيكون مفخرة حقيقية للحكومة الحالية، ولم يطرح أحد العودة العشوائية وأصلا اللبنانيون في الخارج لا يقبلون العودة بهذه الطريقة، ويمكن بسهولة اتخاذ اجراءات الطبية والصحية لكن المهم اتخاذ القرار”. وقال إن “المطلوب العودة المدروسة والآمنة والدخول في الاطار التنفيذي منذ الآن والعمل ليعود هؤلاء إلى لبنان، وليس المطلوب التسرع بل الإسراع والجدية والأحد يجب أن يكون يوم عمل لكل الجهات المعنية في هذا الأمر”. ودعا السيد نصرالله إلى عدم التساهل مع موضوع ضعف النظام الصحي في بعض الدول وامكانية حصول انهيار اجتماعي وأمني فيها وامكانية حصول عمليات قتل لهؤلاء اللبنانيين، وأضاف أنه “حتى في أميركا هناك خوف من انهيار إجتماعي وأمني وصحي، والأميركيون يقدمون على شراء السلاح، فكيف هو الحال بالنسبة إلى بعض الدول الافريقية، وبالتالي يجب انجاز هذا الملف بسرعة وعدم اضاعة الوقت، وهذا الأمر حسب فهمي قد حسم ورأينا بيان رئيس الحكومة في هذا المجال”. وأكد السيد نصرالله أن “هذا الأمر يحتاج إلى تعاون الجميع ولا يمكن تحميل الحكومة المسؤولية ثم نتفرج عليها لأن هذا الملف أكبر من الحكومة والدولة، ومن لديه مال أو امكانيات طبية أو أماكن للحجر أو مستشفيات يجب تقديمها”، وشدد على أن “المطلوب المساعدة والمساهمة الواقعية والعملية من الجميع دون استثناء لأن هذا الملف حساس ويحتاج إلى جهود جبارة وسريعة ويحتاج بالحد الأدنى إلى التضامن المعنوي والسياسي وليس تسجيل النقاط”. وقال السيد نصرالله إنه “بالنسبة إلى بعض الأفرقاء الموجودين في المعارضة، أذكر بأن تأييد هذا المطلب الممتاز يجب أن لا يترافق مع بعض التعابير المؤذية، لأنهم قبل شهر كانت مواقفهم داعية إلى إقفال المطار والحدود، وتعديل الموقف والمراجعة أمر جيد، لكن المطلوب أن نستكمل ذلك بالتضامن والتعاون واللغة التي تبتعد عن الاستفزاز من أجل استعادة المغتربين وحمايتهم، ويجب أن يخضعوا للاجراءات الطبية اللازمة من أجلهم ومن أجل عائلاتهم”، وتابع أن “هذا الأمر سينجز بهمة جميع المسؤولين والتعاطي الايجابي والجهد اليومي ويجب أن نتغلب على جميع الصعوبات”.

السيد نصرالله: لضرورة الإلتزام بإجراءات التعبئة العامة

وفي موضوع الحرب على الكورونا، أكد الأمين العام لحزب الله على أنه “من المفيد أن نشعر أننا جزء من حرب عالمية لأن العالم كله مشغول بهذه الحرب ومواجهة تداعياتها وبالبحث عن علاج لها”، وقال إن “هناك حكومات عاجزة في أكثر من بلد من بلدان العالم، بينما في لبنان من حيث المجموع، الوضع مقبول ومعقول وهناك مواجهة جيدة لهذا الخطر وهذا التحدي”. وأكد السيد نصرالله أن “الحكومة تقوم بتدابير جيدة ضمن الدائرة المتاحة، وأي قرار تتخذه الحكومة أعلنت منذ اليوم الأول أن ليس لدينا مشكلة فيه، والكثيرون لا يعرفون معنى اعلان حالة الطوارئ”، مشيراً إلى أن “الاجراءات جيدة ومعقولة ونحن يجب أن ننوه بجهد الحكومة والوزراء والعناية الخاصة من الرئيسين عون وبري وكل القوى المتصدية الآن لهذه المعركة”. وقال السيد نصرالله إنه “مهما كانت الخلافات هذا يجب أن يقدر للحكومة الحالية، وفي قلب المعركة أهم شي التركيز على العدو وعدم الإنشغال بأمور أخرى”، وأضاف أن “الانسان بحاجة إلى الوقت وراحة البال واعطاء الوقت لمواجهة العدو، والمناخ العام ايجابي لكن هذا لا يجوز أن يجعلنا نطمئن لأننا لا نزال في بداية المعركة ضد كورونا وفي بداية الخطر والتحدي بمعزل عن تقييم الخبراء وحتى الآن هذا الفيروس غير مفهوم ما هو تركيبته ويجب أن لا نهول على أحد”. وأشار السيد نصرالله إلى أن “خطة المواجهة بسيطة من الصين إلى كل العالم، وهي العزل والحجر ومحاصرة الوباء ويمكن تقطيع المرحلة بأقل خسائر بشرية ممكنة”. وأكد السيد نصرالله على ضرورة “الإلتزام العام بإجراءات التعبئة العامة خصوصاً في النهار لأن اجراءات الليل اشد، وأي خرق في هذا الموضوع يعني أننا نضيع جهود الجميع والإلتزام يجب أن يكون مستمر ومتواصل”، وتوجه بالشكر إلى “كل الأحزاب والتيارات والجمعيات والشخصيات والمجوعات التي تقوم في مبادرات اجتماعية وندعو إلى إقامة خطط طويلة الأمد حتى لا تستنفذ جميع جهودنا وندعو إلى تجاوز الحساسيات والتعاون والتكامل وتوزيع الأدوار والتنسيق”، لافتاً إلى أنه “من الطبيعي أن يكون هناك تنافس ونحن ندعو إلى تنافس إيجابي وتكامل لا سيما في القرى والبلدات والمدن لأن هذا ليس موضوع للتنافس السياسي ويجب التصرف من خلفية انسانية”. ودعا السيد نصرالله إلى “الاهتمام بالعائلات التي قد تتحفظ عن التسجيل في لوائح الدولة والبلديات، فلا يجوز تركها، وهناك دور الاقارب من الأب والأم والأخوة والاخوات وغيرهم حتى لو لم يكونوا قادرين على المساعدة يستطيعون الاستطلاع من أجل مطالبة الجهات المعنية وهناك أيضا دور للجيران في هذا المجال”.

السيد نصرالله: أدعو التجار الشرفاء إلى التدخل وكسر الاحتكار وارتفاع الأسعار

وفي موضوع ارتفاع الأسعار واحتكار بعض المواد والسلع، قال السيد نصرالله إن “هذا يعود إلى جشع بعض التجار والباعة لأن ما يحصل غير قانوني وغير اخلاقي وغير شرعي، ويجب التشدد في هذا المجال من الوزارات والأجهزة الأمنية والقضاء وهذا جزء من المعركة”. ودعا السيد نصرالله “التجار الشرفاء الذين لديهم أخلاق ودين ويخافون الله أن يتدخلوا ويخففوا من أرباحهم لكسر الاحتكار وارتفاع الأسعار وهذه مهمة اخلاقية وانسانية ووطنية كبرى”. ومن جهة اخرى، دعا الامين العام لحزب الله إلى “معالجة موضوع المودعين في البنوك، وموضوع صغار المودعين يمكن معالجته من قبل المصارف بما لديهم من أموال في لبنان والخارج، ومعالجة هذا الموضوع مسؤولية اخلافية وانسانية”، وأشار إلى أن “اعطاء هؤلاء أموالهم يخفف من أعباء الحصص التموينية، والحل يجب أن يكون من الحكومة أو من قبل مبادرات ذاتية من المصارف”، وتابع أن “المصارف حققت أرباح عشرات مليارات الدولارات من العام 1992 حتى اليوم، واليوم نحن أمام أخطر مرحلة تمر على الشعب اللبناني، كيف يجب أن تساعدوا هذه الدولة والشعب”. وقال السيد نصرالله “تبرعتم بـ 6 مليون دولار ببث مباشر عبر وسائل الاعلام بينما بعضكم وبعض أغنياء البلاد يصرفون 2 مليون دولار على فرح وهذا المبلغ لم يكن من الواجب قبوله وهذا أمر معيب”، وتابع “كيف يمكن أن نستثير انسانية أصحاب المصارف وأتمنى مساعدتي لاعرف ما هي الطريقة التي يجب أن نخاطبهم فيها، لا أريد أن أفتح ملف كيف حققوا الأرباح رغم أننا قد نضطر إلى فتح هذا الملف لاحقا”. وقال السيد نصرالله “أنتم قادرون على معالجة موضوع صغار المودعين والتحويلات إلى الطلاب وهذا الأمر لم يعد من الممكن السكوت عليه”، و”وفي حال وصلت الحكومة إلى أنها غير قادرة على القيام بأي أمر في هذا المجال، يكفي أن تقول الحكومة أنها عاجزة، ونحن لا نزال على مسألة استثارة انسانيتكم”. ودعا السيد نصرالله “أصحاب الأموال في البلاد إلى التحرك”، وقال “هذا ستجدونه عند الله والناس، كما فعلتم عند شراء الأصوات في الانتخابات، الوقت الآن هو للاستفادة من هذه الأموال سواء كنتم تريدون الدنيا أو الاخرة”. وقال السيد نصر الله “بالنسبة إلى النظرة إلى المصابين في الكورونا، هذا مرض مثل اي مرض وتصرفات البعض تؤدي إلى اثار نفسية سيئة”.

السيد نصرالله: لا نعرف إذا ما كانت الولايات المتحدة ستبقى متحدة أو هل سيبقى الاتحاد الأوروبي ؟

والنسبة إلى ما يحصل حول العالم، دعا السيد نصرالله “النخب إلى التنبه إلى أننا أمام واقع لا مثيل له والتداعيات قد تكون أكبر من الحرب العالمية الأولى والثانية وقد نكون بعد هذه الأزمة امام نظام عالمي جديد”، وأشار إلى أن “ما حصل دخل إلى كل المسافات، واليوم هناك نقاش ثقافي وعقائدي وديني وفلسفي، وهناك أيضا نقاش في أولوية الدول وجدوى الامم المتحدة والتكتلات الدولية”. وقال السيد نصرالله “لا نعرف إذا ما كانت الولايات المتحدة ستبقى متحدة أو هل سيبقى الاتحاد الأوروبي، وهناك نقاش حول أنظمة الرعاية الصحية في العالم وحول النظام الرأسمالي الاقتصادي”، وتابع “لنراقب ما يحصل من دون تسرع لأن من الصعب حسم الأمور منذ الآن، لكن الأكيد أننا اليوم نعاصر تجربة جديدة لا شبيه لها من 100 أو 200 عام وقد تنقل البشرية إلى وضع ومعطيات جديدة على مختلف المستويات”. ودعا السيد نصرالله “إلى التوقف وأخذ العبرة مما يحصل اليوم في العالم، عندما نرى الإدارة الأميركية مرتبكة وحائرة بسبب ما يحصل، وهي تقدم نفسها أعظم قوة في العالم “. وقال السيد نصرالله إن “العبرة أن هذا العالم والبشرية التي وصلت في الحضارة والتكنولوجيا إلى قمتها، أمام فيروس صغير هذا هو واقع العالم، الدول أقفلت والشركات أقفلت وصندوق النقد أعلن أن العالم دخل في مرحلة الركود الاقتصادي والجامعات والمدارس والسياحة وحبس 3 مليار ومئات الملايين من البشر وما تقدم يجب التوقف عنده طويلا”.

السيد نصرالله: يجب ايقاف العدوان على اليمن

وبالنسبة إلى انتهاء العدوان على اليمن من عامه الخامس، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إن “الشعب اليمني صمد صموداً اسطورياً وبطولياً وحقق انتصارات كبيرة في الميدان”، وجدد “الدعوة لاصحاب العدوان لا سيما الحكام في السعودية من اجل ايقاف هذه الحرب، لا سيما ان كل العالم يفتش اليوم عن إيقاف الحروب والبحث في كيفية مواجهة كورونا”، وقال إن “هذه الصرخة يجب أن ترتفع اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأسباب انسانية يجب أن يصرخ العالم كله ليطالب السعودية وحلفاءها بوقف هذه الحرب”.واعرب السيد نصرالله عن تقديره لمبادرة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي عندما أعلن عن إستعداده لمبادلة المعتقلين الفلسطينيين في السعودية رغم أن لديه أسرى في السجون السعودية كتعبير أخلاقي وانساني عن موقفه وموقف هذا الشعب الصادق بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وهذا الموقف يجب أن يقدر”.

 

/New A/E LCCC Postings for todayجديد موقعي الألكتروني ل 27-28 آذار/2020

رابط الموقع
http://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات في عِّبر ومعاني عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما

http://eliasbejjaninews.com/archives/73581/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-3/

 

 

Our Father, Almighty God Is Our Sole Refuge
 
Elias Bejjani/March 29/2020
 
أبانا السماوي هو ملجأنا الوحيد
 http://eliasbejjaninews.com/archives/84669/elias-bejjani-our-father-almighty-god-is-our-sole-refuge-%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d9%85%d9%84%d8%ac%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84/

 

رداً على مغالطات تاريخية جاءت في كتاب للنائب ايلي الفرزلي: "لولا مسيحيو زحلة، لتمّ القضاء على شيعة البقاع"

يوسف ي.الخوري/28 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/84649/%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ba%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%ac/

 

حمّى «كورونا» تضرب الإنسانية؟!

راجح الخوري/الشرق الأوسط/28 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/84662/%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d9%91%d9%89-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/

 

الموت بالكورونا والموت بالجوع/راجح الخوري /النهار/28 آذار/2020

حمّى «كورونا» تضرب الإنسانية؟!راجح الخوري/الشرق الأوسط/28 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/84662/%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d9%91%d9%89-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/

 

آفاق الصراعات الجيوسياسية على خلفية أزمة كورونا

د. خطار أبودياب/العرب 28 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/84676/%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7/

 

تليفون بن زايد وبشار الأسد

يوسف بزي/موقع تلفزيون سوريا/29 آذار/2020

*قرقاش وبن زايد والعالم كله يعرف، لو أن النظام الأسدي يستطيع تصنيع كورونا بقنابل ليرميها على السوريين لما تردد. وبهذا المعنى، "مساعدة" الأسد تبدو غير إنسانية.

http://eliasbejjaninews.com/archives/84679/%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a8%d8%b2%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%8a%d9%81%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%82%d8%b1%d9%82/