الياس بجاني/إباحية عروض “مشروع فرقة ليلى” ونعمة الخجل التي تميز الإنسان عن باقي المخلوقات

244

إباحية عروض “مشروع فرقة ليلى” ونعمة الخجل التي تميز الإنسان عن باقي المخلوقات
الياس بجاني/24 تموز/2019

من يراقب ويتابع ما يجري على مواقع التواصل كافة بما يخص “فرقة مشروع ليلى” والاعتراضات الكنسية والشعبية على تقديم عروضها في منطقة جبيل،
وفي نفس الوقت من يرصد حماس المدافعين عن الفرقة تحت لواء الحرية ودون الالتفات لمحتوى العروض وخطرها على المعايير المجتمعية اللبنانية،
يدرك بما لا يقبل الشك بأن مفهوم الحرية عند المدافعين هؤلاء هو مشوه ومغلوط ويتنافى مع حقيقة وواقع سلم القيم والأخلاق والإيمان عند أكثرية اللبنانيين.

نسأل منذ متى كان الترويج العلني والفاضح للشواذ الجنسي، والاستهزاء بالدين المسيحي وبمفاهيمه وبقيمه وبرموزه نوع من الحرية في المجتمع اللبناني المتدين بأكثريته والمتعلق بتقاليد وأعراف وقيم شرقية متأصلة ومتوارثة؟

ملعونة الحرية إن كانت هذه قواعدها ومنطلقاتها، فنحن نرفضها وليفرح بها ويمارسها وحده وبعيداً عنا من يريد من خلالها على يبدو تنفيس عقده والانتقام من المجتمعات اللبنانية وهدم أسسها.

نعم، إنه من حق أي إنسان أن يكون ما يريد وكيفما يريد بما يتعلق بخياره الجنسي، ولكن ليس من حقه أن يروج ويسوق لخياره هذا ويتطاول بوقاحة على حياء الآخرين ويستفزهم إن كان خياره شذوذاً وخروجاً عن المعايير المجتمعية.

ونعم إنه من حق أي إنسان أن ينتمي لدين ما أو أن لا ينتمي ويمارس الإلحاد بحرية، ولكن ليس من حقه اهانة رموز أي دين والتهجم عليها وتصويرها برسوم ترضي غرائزيته وعقده وشذوذه.

وهنا تحديداً في مفهوم كثر من اللبنانيين ونحن منهم تكمن مشكلة “فرقة مشروع ليلى” المثارة حولها الضجة الإعلامية بين مؤيد ومعارض.

فالفرقة ودون خجل أو وجل، أو احترام للمعايير المجتمعية لأكثرية اللبنانيين من المذاهب كافة تهين رموز دينية مسيحية من خلال أغانيها وتسوق للمثلية.

وهنا الاستغراب فعلاً من الحماس المنقطع النظير لبعض الإعلاميين والناشطين ودون حدود للدفاع عن الفرقة وعن المبادئ التي تروج لها وهي تفلت الحرية من الضوابط والأعراف المجتمعية والإيمانية.

يريدون للفرقة أن تروج للمثلية وأن تهين المسيحية ودون أي اعتراض كنسي أو شعبي مدعين أن هذه هي الحرية ومن يرفض بنظرهم هو متعصب ومنغلق وخارج العصر ورافض للحرية.

ما هي هذه الحرية بمفهومهم؟ لا هي ليست حرية بأي شكل من الأشكال، بل هي تسوّيق للفجور والقباحة والشذوذ.

هؤلاء عملياً داعشيون بثقافتهم وبممارستهم وبخطابهم لأنهم يكفرون من يقف ضد التسويق للشواذات الجنسية والإيمانية متلطين وراء عباءة الحرية.

المتحمسون هؤلاء في الدفاع عن الفرقة يتعامون عن حقيقة فيزيولوجية أساسية وهي نعمة الخجل التي وهبها الله للإنسان وميزه من خلالها عن باقي كل المخلوقات.

الإنسان هو الوحيد الذي يخجل ويستحي.

المتحمسون هؤلاء يتوقعون من أكثرية اللبنانيين أن يقتلوا نعمة الخجل في دواخلهم وأن لا يتركوها تنبههم لما هو مقبول ولما هو مرفوض.

نعم الخجل نعمة ونشكر الله على أنها لا تزال نابضة وفاعلة وحية بدواخل أكثرية اللبنانيين..

وهي النعمة التي تحرك من يعارضون السماح لفرقة ليلى التسويق داخل مجتمعاتهم للمثلية وللتعدي على الرموز والقيم الدينية.

يبقى أنه، “إن لم تستحي فافعل ما شئت”.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com

فيديو يبين حقيقة فرقة مشروع ليلى ويعري اهدافها ويظهر جهل وغباء وقلة إيمان وخور رجاء من يساند هذه الفرقة ويسوّق لها من المسيحيين تحديداً/اضغط هنا لمشاهدة الفيديو/27 تموز/2019