ادمون الشدياق: الإنفصاليون والإتصاليون..من أرشيف عام 2003/Edmond El Chidiac: Arabists & the Arabic Civilization..From year 2003 Archives

68

Arabists & the Arabic Civilization!
Edmond El Chidiac
November 20/2003

الإنفصاليون والإتصاليون
ادمون الشدياق/20 تشرين الثاني/2003

منذ ما قبل قيام دولة لبنان الكبير والقوى العروبية تحاول القضاء على الهوية والقومية والذاكرة اللبنانية ، وغسل دماغ الأجيال الطالعة بقولبة التاريخ اللبناني وتزويره والعمل على استئصال الجذور الحضارية للمجتمع اللبناني

وآخر محاولات رافعي شعار التعريب والتذويب للقضاء على الذاكرة الوطنية هي بإدخال الأكاذيب الى كتاب التاريخ المدرسي لجعلها من الثوابت التاريخية في عقول النشء اللبناني . والمتتبع لما يجري من سجال حول كتاب التاريخ المدرسي منذ أكثر من 6 سنوات ، وخاصة في الأشهر الأخيرة يعرف كيف يجري تزوير تاريخ لبنان في المناهج الرسمية وتجميل صورة الاحتلال العربي وجعله إعادة تحرير شعبي لأرض سليبة

العروبيون ولبنان الدولة
يحاول العروبيون ( ويسّمون أيضاً ” الوحدويين” أو ” الاتصاليين” ) فرض عروبتهم على حساب الحضارات الاخرى التي تكوّن المجتمع اللبناني وعلى أساس وحدة المصير واللغة والمسار وحتى الدين.
يحاولون فرضها تارة بحجة محاربة التتريك )في أواخر أيام الدولة العثمانية( ، وطوراً بحجة وتحت شعار مواجهة الامبريالية والأستعمار والصهيونية ، ووحدة، وعدم تقطيع أوصال، الشرق الادنى وشمال أفريقيا الذي أصبح بعرفهم ” العالم العربي” .
والغريب أن العروبيون لا يحاورون ولا يجادلون ، فأما تبني عروبتهم والإيمان بمبادئها، بكل محدودياتها، أو انك إنعزالي، فاشستي، إنفصالي وصهيوني متعامل.

وقد عارض العروبيون بعنف وشدة إعلان لبنان الكبير سنة 1920 فقد كانوا يريدون الوحدة مع سوريا أو الوحدة العربية الشاملة .

وبسبب رفض العروبيين لهذه الدولة ، أضربوا عن المشاركة في إحصاء سنة 1922 ” إستنكافاً عن حمل أوراق هوية تقيدهم لبنانيين” كما يقول محمد جميل بيهم في كتابه ” النزعات السياسية في لبنان”ص 12 . ويضيف ” ومضوا في إضرابهم هذا حتى اضطر الجنرال غورو أن يقنعهم بالعدول عنه، وذلك بأن يقص من تذاكر الهوية شطرها الأدنى الذي يشير الى أن حامل التذكرة لبناني”.

هل الوحدة ممكنة
“”في أوائل السبعينات زارالصحفي المصري محمد حسنين هيكل المؤرخ جواد بولس و استمع إلى آرائه حول الوحدة العربية، فذّكره المؤرخ بثابتة محمد علي الذي حاول التوحيد ولم ينجح وتلاه عبد الناصر في مرحلة معاصرة انتهت بانفصال سوريا عن مصر العام 1961.

لماذا سقطت المحاولتان في المهد ؟
لأن “الوحدة العاطفية والحماسية بين مصر وسوريا تمت تحت تأثير اللغة والدين، وانفسخت تحت تأثير الجغرافيا والتاريخ” . ولأن ” ما يمنع حصول وحدة سياسية وعسكرية بين الدول العربية ، هو الرفض القاطع ، عند كل من هذه البلدان التي أمضت مئات السنين الماضية تحت سيطرة غير عربية ، لأن تتنازل عن حريتها واستقلالها ، ولو لمصلحة شعب عربي شقيق” .

“إن القسم الأكبر من بلدان الشرق الأدنى ، أي مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق والجزيرة العربية ، يشكل واحات كبيرة ، تفصلها بعضها عن بعض صحارى واسعة شاسعة ، ويضم بعض هذه الصحارى واحات صغيرة يقطنها البدو.

فهذا التكوين الجغرافي يجعل من الصعب ، بل من المتعذر ، توحيد هذه البلدان أو بعضها ، سياسياً، وحتى إجتماعياً ، بصورة إختيارية. فالصحاري تشكل عقبات وحواجز ، لا سبل مواصلات بين البلدان المجاورة . فهذه العوامل هي من أهم الأسباب التي حالت دون قيام الوحدة فيما بينها كلياً أو جزئياً، في دولة واحدة ، طوال العصور ، اللهم إلا في مدة محدودة وبوسائل القوة العسكرية فقط. وبالمقابل بات انفصال بعضها عن البعض الآخر حتمياً عندما كانت تضعف القوة التي جمعتها.

فالقوانين التي يضعها البشر والإجراءات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يتخذونها ، يجب ، كي تنجح وتدوم ، أن تلائم البيئة وأن تراعي ميول المجتمع الطبيعية الذي تطبق فيه وحدود هذه الميول”.

“أما التغييرات الإجتماعية المتخذة بقرارات ، والتي غالباً ما تصدر عن ساسة متسلطين قصيري النظر، فدائماً تنتهي بكوارث … فالأمة لا تتبدل بقوانين، لأن تقدمها ينتج عن تطور النفوس”.

حقائق يجب أن تعرف
أن نظرية الشخصية الواحدة والحضارة الواحدة الفارضة لعرق واحد ودين واحد على خلق الله هي إهانة للحرية التي اعطانا إياها الله.

وهي تناقض مبداء التعددية الذي قامت على أساسه الدولة اللبنانية والذي تتبناه معظم البلدان الديمقراطية المتقدمة اليوم في العالم ونذكر على سبيل المثال سويسرا وكندا والولايات المتحدة واستراليا…الخ. والتعددية هذه تنادي بمجتمع متعدد الاتنيات والأديان وتنادي بعيش هذه الاتنيات والأديان في هذا المجتمع بمساواة بغض النظر عن التفوق العددي او الديني أو الحضاري لأي من هذه المجموعات.

هذا عداك أن الحضارة العربية بحد ذاتها ليس لديها المقومات الحضارية الكافية لصهر باقي الحضارات والحلول مكانها ولا يمكنها وبجرة قلم الغاء دزينة من الحضارات التي تتفوق عليها بأشواط من حيث القدم ومن حيث الرقي والأهمية التاريخية والحضارية.

ولذلك نريد في هذه المقالة وبقدر المستطاع ان نصحح بعض وجهات النظر النابعة من محيط يفلسف جاهليته ويفرضها على الآخرين، ويتباهى بها حضارة مزعومة لا دعامة لها الا الاساطير التي ابتدعتها، فنقول:

أولاً – أن20% من سكان الدول العربية لا يدينون بالإسلام وليس عندهم عقدة (إعادة النسب إلى قريش) وهم واعون لتاريخهم قبل الاحتلال العربي ويطالبون إخوانهم في المواطنية ان يكون هناك اعتراف بالتاريخ الزمني للشرق الأدنى وليس بالتاريخ الديني فقط الذي يلغي اكثر من خمسة آلاف من السنين من تاريخ المنطقة، وهو يكتب على ايدي متزمتين، الإسلام براء من نظرتهم الضيقة الى التاريخ.

ثانياً – أذا كان جميع العرب مسلمين فأنه من الخطأ القول ان جميع المسلمين عرب، فمن ينكر على المصري اصله الفرعوني وعلى العراقي اصوله السومرية والآشورية والكلدانية وعلى الايراني اصله الفارسي وعلى الليبي والجزائري والتونسي اصله البربري وحتى الفينيقي وعن اللبناني المسلم فينيقيته. واننا نذكر بأن العنصر المسمى بالعربي في الدول ( المسماة بالعربية ) لا يتعدى العشرة في المائة وان اعتراف باقي المستعربين بالعروبة نابع من دوافع العاطفة الدينية وليس من منطلق الحقائق التاريخية أو الأتنية.وهنا نستشهد بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي في كتابه ، “تاريخ سورية ولبنان وفلسطين” . الجزء الثاني ، صفحة 88 ، 89، 96. لإثيات ما نقول فقد جاء في كتابه:
” بلغ الجيش العربي الذي فتح سورية نحواً من 25 ألف جندي . فقد كان عدد الجنود من المسلمين العرب ، في عهد مروان الأول (684-685) ، عشرين ألفاً، كما هو مدون في سجلات ديوان الجند في حمص وتوابعها. وكان عددهم في عهد الوليد الأول (705-715) خمسة وأربعين ألفاً، في دمشق وملحقاتها. وعلى هذا الأساس فأن عدد المسلمين في سورية، في القرن الأول بعد الفتح، لا يحتمل أن يكون قد زاد على مئتي ألف نفس، من أصل مجموع السكان الذين كانوا يقدّرون بثلاثة ملايين ونصف المليون. أما لبنان ، فقد بقي معظم سكانه من الآراميين الذين تحدروا من أصل فينيقي . وكانت في جميع الأمصار أقلية ضئيلة من البدو”

ثالثاً – ان العرب وبشهادة القرآن الكريم هم من أحفاد إسماعيل الذي هو بدوره ابناً لإبراهيم وإبراهيم آرامي بحسب الكتاب المقدس العهد القديم( تثنية 5:26) عاش في حران ( شمال شرقي حلب وتقع اليوم ضمن تركيا) وأصله من أور الكلدانيين في العراق، فإسماعيل الذي هرب وأمه ” هاجر” الى الصحراء اذاً وباعتراف التوراة والقرآن الكريم آرامي من خارج الجزيرة العربية وتنطبق على ذريته الصفة عينها وبذلك فأن على اللذين يدّعون الأصل العربي بأن يراجعوا الكتب السماوية ويعترفوا بالآرامية كحضارة تمثلهم، والا كانوا يناقضون الكتب المقدسة التي حددت لهم نسبهم وبكل وضوح.

رابعاً – ان الحضارة العربية بمفهوم الحضارة الأصيلة الفاعلة المبدعة غير موجودة فالحضارة العربية هي حضارة ناقلة لا اكثر ولا اقل تكونت من نواة آرامية وتقوقعة في صحراء قاحلة قضت على المقومات الحضارية عندها حتى مجيء الإسلام الذي بعثها دينياً وليس حضارياً اما الابداع الحضاري فقد تولته المجموعات الحضارية التي قهرها الإسلام وبها تطعم ( وكانت قادرة حضارياً على الإبداع ). وهنا نستشهد بالمؤرخ الكبير جواد بولس لأثبات هذه الحقيقة فهو يقول في كتابه ( التحولات الكبيرة في تاريخ الشرق الأدنى منذ الإسلام ) في التحول الثالث صفحة 158-160 : ” ليس هناك ، بالمعنى الحصري ، حضارة عربية محضة . إن الحضارة الإسلامية ، في القرن العباسي الأول تلك التي سمّاها البعض : حضارة عربية ، هي حضارة شرقية إسلامية ، باللغة العربية . فقد زينها كتّاب وأدباء وعلماء وأطباء وفلاسفة وفقهاء ولاهوتيون وفنانون ، معظمهم من أصل غير عربي.”

ونستشهد أيضاً بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي ، حيث جاء في كتابه ” العرب، تاريخ موجز” صفحة 76-77 : ” ولما افتتح العرب الهلال الخصيب وفارس ومصر، إمتلكوا أقدم مراكز الحضارة في العالم . فاقتبسوا عنها العلوم والفنون الجميلة ، من مثل فن البناء، والفلسفة، والطب، والرياضيات، والآداب، وفن الحكم، إذ لم يكن عندهم شيء منها… وبمعونة إخوانهم من أبناء البلدان المفتوحة ، إستطاعوا استثمار ذلك التراث الفكري والثقافي والتبحر فيه وتكييفه بما يلائم عقليتهم. ” ويتابع الدكتور حتي فيقول :
” فلم تكن “الحضارة العربية” إذن عربية في أصلها أو تركيبها الأساسي ، أو مزاياها القومية الرئيسة. إذ أن مساهمة العرب الأصليين الخالصة في هذه الحضارة ، لم تتعد علم اللغة وبعض النواحي الدينية. وإذن فالحضارة العربية الإسلامية في أساسها آرامية- يونانية وفارسية، إرتقت وتطورت تحت لواء الخلافة وعبُّرت عن نفسها باللسان العربي . ولقد جاءت، باعتبار آخر، تكملة منطقية للحضارة السامية القديمة العريقة ، التي أبدعها البابليون والآشوريون والفينيقيون والآراميون والعبرانيون.”

وبذلك نرى بأن هذه الحضارة لم تكن حضارة عربية الا بالتسمية بل كانت حضارة إسلامية التصق بها اسم العرب لأن اللغة العربية كانت لغة ألإسلام وما تزال. وحتى تقدم هذه الحضارة العربية في أوجها في القرنين التاسع والعاشر كان تقدم نسبي ومقارنة بالغرب الذي كان يرتع في عصوره المظلمة ( العصور الوسطى ).
وللأسباب الآيلة الذكر وغيرها مما لا يمكننا حصره في هذه المقالة نتمنى على العروبيين ما يلي:

أولاً – التروي قبل فرض شخصيتهم العربية على الناس فهي ان كانت مفصّلة على قياسهم وتلائم طموحاتهم فهذا ليس بعيب، ولكن العيب فرض محدودياتنا على الناس ونحن من يدعي الأنفتاح والتحضر.

ثانياً – نتمنى على العروبيين عدم إقحام الدين الإسلامي بمتاهاتهم وأحلام يقظتهم عن العروبة والكف عن فرض افكارهم المتخلفة باسم الدين لأن الدين الإسلامي براء منهم ومن أمثالهم، اللذين لم يكونوا خلال العصور إلا أعداء الإسلام. ونذكرهم بأنه جاء في القرآن الكريم بأنه ” لا إكراه في الدين ” والدين هو ما أنزله الله . فكيف بإكراه الناس وبالقوة على تبني حضارات الآخرين. إلا إذا اصبح العروبيون ومن جر جرهم احكم من أنبياء الله وملائكته.

حضارة البلنكو
وأما عن المنادين بالوحدة مع سوريا من منطلق الاخوة والوحدة العربية فأننا نحيلهم على أهالي آلاف الشهداء العزّل اللذين مزقت أجسادهم وطحنت عظامهم راجمات صواريخ الجيش السوري الشقيق في بيوتهم وملاجئهم، هذه البيوت التي كانت قائمة وآمنة قبل ان يتعرف أهلوها على الحضارة العربية وعلى ممثليها. ونحيلهم أيضاً على أمهات آلاف اللبنانيين ومن كل الطوائف المحتجزين في السجون السورية اللذين يعذبون يومياً بالكهرباء والحديد والنار واللذين مات منهم الكثيرون تحت التعذيب في سراديب الهمجية الشقيقة وليس من جرم ارتكبوه إلا إيمانهم بأن الله خلقنا أحراراً، حتى ولو ولدنا في هذا الشرق الذي يطبق مفاهيم حضارته العربية. حضارة البلنكو والأسيد وأعقاب السجائر وصعقات الكهرباء.

Arabists & the Arabic Civilization!!!
 Edmond El Chidiac
November 20/2003

Introduction
Long before the establishment of “Grand Lebanon” in 1920, the Arabists were aggressively and viciously fighting to annihilate Lebanon’s distinguishable identity, eradicate its national memory, brainwash its new generations history wise, forge Lebanon’s rich, deeply rooted history and sabotage its unique pluralistic, mosaic and multi-cultural society.

The prime objectives of the Arabists’ ongoing cultural venomous scheme against the entity of Lebanon and its rich pluralism have always been crystal clear, especially during the last six years. The current scheme is extremely frantic, accusative, and intimidating in its theme and treacherous nature.

At the present time, the scheme is evilly portrayed through an ongoing debate revolving around the state’s “history book” that is still in preparation. This book will be adopted by Lebanon’s official educational curricula and taught in its schools. The Arabists have been forging the contents of this book in a bid to hide Lebanon’s actual history and portray the barbaric and savage Arabic occupation as an act of public re-liberation of a stolen country.

The Arabists and state of Lebanon
The Arabists, known also as unionists, have been, and still are, endeavoring laboriously with bold persistence and tunnel vision mentality to force their Arabism doctrine on Lebanon’s pluralistic, multi-ethnic communities. They are committing this assault on the account of the many deeply rooted civilizations that compose Lebanon’s pluralistic rich society. They justify these hostile, immoral acts by banners of fate, unity, language, life courses and even religion.

From day one since the Arabic occupation of Lebanon, the Arabists have been infringing on the Lebanese people’s rights and aggressively attempting to impose the doctrine of Arabism on them. These attempts have been taking numerous forms and changeable courses. By the end of the Ottoman era they carried their scheme under the pretext of fighting the”Turkeyiazation”, and after that under the flag of battling imperialism, occupation, Zionism and the safeguard of unity between the Near East and North Africa that they tagged as the “Arabic world”.

The Arabists who refuse to recognize tolerance toward other cultures and religious faiths do not honor any kind of civilized argument or debate. In their own narrow concepts, everybody else must adopt blindly the Arabism doctrine and blindly believe in the faith of all its principles and obligations, or otherwise those others are fascist, separatists, isolationists, Zionists and collaborators.

The Arabists have staunchly rejected the declaration of “Grand Lebanon” in 1920 due to the fact that they were longing for Lebanon’s unity with Syria and then for a a comprehensive unity of all the Arabic countries.

The Arabists’ rejection of the “Grand Lebanon” state was expressed in their hostile boycotting of the 1922 State’s General Census. They boldly and openly abstained from registering themselves in this census and refused to recognize and carry an identity card that says they are Lebanese citizens, as stated by Mohammed Jamil Bayham in his book (The Political Conflicts in Lebanon, page 12). Bayham added: “They carried on their boycotting, until General Goro convinced them to end it, after which he took off the lower section of the identity card that denoted its holder is Lebanese”.

Is the Arab Unity viable
In the early sixties, Mohammed Hassanaen Haikal, the well-known Egyptian journalist, paid a visit to the respectable Lebanese historian, Jawad Boulous and listened to his views on Arabic unity. Boulous, who opposed such unity, reminded his guest with the two setbacks in this unity realm. He reminded him of Mohammed Ali’s attempt that failed in Egypt and that of Jamal Abdel Nasser’s contemporary Egyptian-Syrian unity that ended with a bloody military Syrian coup d’état in 1961.
Why both Arabic unity attempts were nipped in the bud.

Both attempts were a failure due to many vital elements that were ignored. For example, the emotional and enthusiastic Egyptian-Syrian unity took place under the influence of language and religion, but afterwards could not hold on in the face of geographical and historical solid factors.

At the present time, what makes a political and military unity between Arab states impossible lies in the strong rejection of the people of these countries to abandon their freedom and independence for another country, even to a brotherly Arabic one. Their rejection stems from historic hardships, humiliation and oppression that they have experienced through eras of foreign occupation and hegemony to their countries.

The majority of the Middle East countries–ie., Egypt, Syria, Lebanon, Palestine, Iraq, and the Arabic Peninsula–form a big oasis where they are separated from each other by vast deserts. Some of these deserts comprise small oases that are inhibited by nomads (Bedouins). This geographical formation not only rendered the Arab countries’ unity–or at least some of them–difficult, but definitely makes it impossible politically and even socially on a voluntary basis. The deserts that are natural obstacles have hindered such unity, while there are no means of transpiration even among those neighboring Arabic countries.

These factors are among many other vital ones that have prevented any partial or complete unity of the Arab countries in one state all through history, except for very short intervals and only via military means. On the other side the separation has always been a trend every time the power that united these countries was weakened.

As a pretax for man-made laws and for their political, economical and social procedures to be successful, they ought to perfectly match and appeal to the environment’s needs and take into consideration the society’s natural inclinations where they are going to be implemented and adopted.

Meanwhile social changes that are enforced through decrees–mostly made by oppressive, shortsighted politicians–always end in disaster. History teaches us that nations are not reformed or changed merely by laws, but through their peoples’ faith, hard work and freedom of choice.

Facts that should be known
The unilateral rigid concepts in the domains of civilizations, ethnicities, cultures, history, religions, etc. are bold infringements on the freedom that Almighty God has granted to man and an underestimation of man’s intelligence. These sickening concepts contradict the pluralism, multi-cultural and mosaic bases on which the Lebanese state and other free world democratic countries, like Canada, USA, Australia, etc. were established.

Pluralism calls for the respect of differences in ethnicities, religions, cultures and civilizations. It calls for the kind of societies where respect among people is mutual and tolerance is honored as well as equality, freedom and democracy. It calls for no dominance of majorities over minorities on the bases of religion, culture or ethnicity.

It is worth mentioning that the so-called Arabic civilization does not have the needed elements required to eliminate other civilizations and replace them through enforced biased laws, especially when many of the Eastern civilizations are historically deeply rooted and have been solidly established through thousands of years.

The prime aim of this editorial is to amend many of the derailed, thwarted social, religious and ethnic concepts derived from an environment that bizarrely philosophizes its awkwardness and attempts to impose it on others. These stone-aged Arabists brag about a mirage civilization that has no solid foundations except in myths that they have fabricated and spread.

Realities and facts
1- More than 20% of the Arab countries’ inhabitants are not Muslims and have no inferiority complexes in regard to their ancestries’ attribution to Qoraiesh. They are fully aware of the numerous realities of their history prior to the Arabic conquest. They call on their Arabic brothers in Lebanon and other Near East countries to respect the non Arabic-Muslim cultures and the history of other peoples in the region since there is no logic or fairness in ignoring more than 7,000 years of history and civilization that prevailed in the Near East countries and its vicinity.

Meanwhile forged and manipulated history, culture and traditions that the Arabists are attempting to force on Lebanon and its neighboring countries are mere infringements on human rights. They will not hold because they are solely based on fanaticism, hatred, awkwardness and rejection of others. We strongly believe that Islam as a religion has nothing to do with these infringements, while those who carry their flags are not following the teachings of this religion.

2- If all Arabs are Muslims, it is a mistake to allege that all Muslims are Arabs. No one can deny the Pharaohian roots of the Egyptians, the Sumaric-Assyrian and Chaldean roots of the Iraqis, the Persian roots of the Iranians and the Barbarian root of the Libyans, Algerians and Tunisians. Most importantly, who can deny the Phoenician roots of the Lebanese, including many of Lebanon’s Muslim population.

It is worth mentioning that the percentage of those with Arabic roots among the peoples living in the so-called Arabic countries does not exceed 10%, while the majority of those who say they are Arabs stem from emotional and religious affiliations and not from ethnic or historical realities and facts.

Here is what the historian Dr. Philip Hitti has stated in his book (The history of Syria, Lebanon and Palestine, second edition, pages 88, 89 and 96): “The numbers of the Arabic Army that conquered Syria were around twenty thousand. The numbers of the Muslim and Arab soldiers during the reign of Merwan the First (684-685) were twenty thousand, as documented in the “Dewan Al Jond” records in Homs and its vicinity. Their numbers during Al-Walid’s reign (705-715) were forty-five thousand in Damascus and its adjuncts”.

Based on these figures, the number of Muslims in Syria in the first century after the conquest could not have exceeded two hundred thousand of the total estimated population of three and half million. Meanwhile the majority of Lebanon’s inhabitants remained Aramaics who came from Phoenician descendents. A minority of Bedouins (nomads) were scattered all around.

3- According to the Qur’an, Arabs are the descendents of Ishmael who was Abraham’s son. Abraham was Aramaic, according to the Old Testament statement in the Bible in (Deuteronomy 26-5: “Then, in the LORD’s presence you will recite these words, ‘My ancestor was a wandering Aramean”)

Abraham lived in Haran (North East Aleppo, located at the present time in Turkey). His origin was from the Chaldean Or in Iraq. Ishmael, who escaped with his mother Haggar, is an Aramean according to both the Bible and the Qur’an. He came from outside the Arabic Peninsula and his descendents have the same roots.

Based on these facts, those who allege to be of an Arabic origin are required to review the Holy Books and recognize that the Aramaic civilization represents them, or otherwise they would be contradicting these Holy Books that clearly delineate their ancestry.

4- The Arabic civilization as a productive, genuine and creative entity does not actually exist due to the fact that it is merely a transcribing one. It copied from the Aramaic civilization, and then it was detached and isolated in the dry desert that destroyed its components. Later on it was revived religiously by the emerging of Islam, but not as a civilization. Meanwhile the civilizations that Islam oppressed have molded the Arabic civilization and have given it their marvelous creativity and form.

The great Lebanese historian Jawad Bolous delineates this fact in his book (“Great transformations in the Near East History- in the third printing, page 158-160) he states: “In an inclusive sense, there is no absolute and pure Arabic civilization. The Islamic civilization during the first “Abasi era”, that by some was called, an Arabic civilization, was in fact an Eastern, Islamic one that used the Arabic language. The Arabic civilization was founded and colored by writers, authors, scientists, doctors, philosophers, scholars, theologians and artists, most of whom came from non-Arabic ancestries”.

These facts were also stressed by the Lebanese historian Dr. Philip Hitti in his book, (The Arab, a Summarized History- in pages 76-77) he says: “The Arabs’ conquest of the Fertile Crescent, Persia and Egypt made them own the most ancient centers of civilization in the world. They borrowed (learned) science and arts from them; e.g., building, philosophy, medicine, mathematics, literature and governing knowledge, as they had nothing of all of these. With the help of their brothers–from the inhabitants of the conquest countries–the Arabs were able to learn from and invest in their intellectual and educational heritage and shape them to match their mentality”.

Dr. Hitti continues to say: “Accordingly the ‘Arabic’ civilization, was not Arabic in its origin, or in its basic formation, nor in its major national characteristics. The input of the genuine Arabs in this civilization did not exceed the language knowledge and some religious facets. The Arabic – Islamic civilization was basically Aramaic, Greek and Persian. It evolved and progressed under the Qalifa’s flag and expressed itself through an Arabic tongue. The Arabic civilization was in fact a logical continuation for the ancient deeply rooted Semitic civilization that was founded by the Babylonians, Assyrians, Phoenicians, Arameans and Hebrews.”

Based on all of the above we can conclude that this civilization was not Arabic, except in its name, but actually was an Islamic one that stuck to an Arabic name due to the fact that Islam’s language was and is still Arabic. Even the progress of this civilization that reached its peak in the ninth and tenth century was proportional in comparison with that of the West which was drawn into its ages of darkness (the Middle ages).

For all of the above reasons, and for many others that could not be addressed in this editorial, we call on the Arabists:

1- To use logic and abide by the Human Rights’ basic principle of tolerance before imposing their “Arabic personality” on others. Meanwhile there is no shame if this personality is tailored to their own size and to match their ambitions, but the shame lies in acts of forcing its limitations and restrictions on others while they claim to honor openness and respect for other civilizations.

2- To restrain themselves from using and abusing the Islamic religion in their irresponsible and bizarre acts, as well as in their fantasies and day dreaming strategies revolving around Arabism. They are also required to abstain from forcing their stone-aged ideologies on others in the name of the Islamic religion when in fact this religion is innocent from all these heretic acts.

Historically Arabists and those akin to them have been the worst enemies of the Muslim faith that advocates freedom of choice in matters of religion in the Qur’an. While Almighty God has given man freedom of choice in regard to religion, how could anyone justify the Arabists’ ongoing military war to force certain civilizations on others. One wonders if these Arabists are wiser in their own eyes than God’s prophets and angels!!!

The Balanco civilization
We advise the Arabists and all those who advocate for a Lebanese-Syrian unity on the bases of brotherhood and comprehensive Arabic unity to confer first with families of thousands of Lebanese innocent citizens from all denominations and ideologists whose loved ones were either kidnapped, arbitrarily detained, oppressed, humiliated, sent into exile, tortured or brutally murdered by the Syrian Baathist regime and their Lebanese, Palestinian, Irani and Arabic proxies during the past thirty years.

It would be fair, very informative and extremely helpful for those advocates, those akin to them and for all Lebanese people to know how in the name of Arabism, Arabic civilization and Arabic unity, hundreds of Lebanese villages, towns and cities were savagely destroyed, and how many thousands of innocent Lebanese citizens were murdered under these same pretenses. The only crime that all these unfortunate courageous Lebanese have committed is their longing for freedom, peace, equality, democracy, respect of their human rights and the liberation of their occupied beloved country, Lebanon from Syrian and other foreign occupiers.

The Arabists’ Balanco civilization of one religion, one civilization, one ideology, torture, murder, assassinations, oppression, infringements on other civilizations, discrimination and lack of tolerance is not the kind of civilization the majority of the Lebanese multi-cultural and pluralistic communities would welcome and hale.