الياس بجاني/ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين

59

ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين
الياس بجاني/19 تشرين الأول/18

“فرق تسد”، “وطعمي التم بتستحي العين” وتعامل مع ضعفاء النفوس ودغدغ غرائزهم وأزرع الأسافين بين الشرائح اللبنانية وشوه كل ما هو قيم وأخلاق وتملق لضعفاء النفوس من جماعات ثقافة الأبواب الواسعة..
هذه هي بعض الأساليب والطرق الإبليسية التي سعى ويسعى إليها المحتل الإيراني في لبنان من خلال ذراعه المحلي، حزب الله.
من يتابع أخبار تشكيل الحكومة اللبنانية المتتالية فصولاً هذلية وصبيانية منذ خمسة أشهر والتي بالفعل يشكلها حزب الله لا بد وأنه صدم من المستوى الدركي المصلحي والنفعي والإستسلامي الذي وصل إليه أفراد طاقم لبنان السياسي والحزبي التاجر ..
أولوية هؤلاء المنافع والمغانم والوزارات الدسمة..
همهم كما يقولون عن جهل وغباء واستغباء للناس هو الوزارات السيادية، في حين أن البلد محتل والسيادة مغيبة والإستقلال مسروق والقرار الحر مصادر..
ما يريده وينفذه بمنهجية ودهاء حزب الله هو شق كل الشرائح اللبنانية وزرع الأسافين بينها وجرها للتناحر على أمور داخلية نفعية وذاتية غير إستراتجية وغير سيادية وغير استقلالية تتعلق كلها بالكراسي والحقائب وصغائر الأمور بكل أنواعها..
الحزب اللاهي يأخذ دور الحاكم والولي والناصح والمؤدب عند الضرورة وكذلك المنظم والمقرر غب مصالحه وذلك على خلفية مشروعه اللاهي الإيراني اللاغي للجميع.
للأسف غرق كل الطاقم السياسي اللبناني وتحديداً ال 14 آذاري الحزبي منه في فخ الحزب اللاهي وخصوصاً أصحاب شركات الأحزاب المسيحية “الفجعانين” سلطة ومال.
لم يعد لا الإحتلال ولا دويلاته ولا سلاحه ولا حروبه ولا القرارات الدولية الخاصة بلبنان موضوع أو اهتمام الطبقة السياسية اللبنانية والمسيحية منها تحديداً..
نجح الحزب اللاهي وفشلت الأحزاب التجارية والعائلية اللبنانية ومعها أصحابها الخطأة الغارقين في أوحال مسلسل لا ينتهي من جشع الصفقات والمغانم والسمسرات الإبليسية.
حزب الله كالسرطان ينهش المؤسسات الواحدة تلوى الأخرى، في حين أن الطاقم السياسي في غيبوبة سيادية ولا أولوية عنده غير أجندات شخصية وفجع كراسي ومواقع ونفوذ.
نسأل ألا يخجل هؤلاء من فجورهم ووقاحتهم من الاحتفال بذكرى شهداء 14 آذار وهم باعوهم وقفزوا فوق دمائهم؟
في هذا السياق الطروادي والنرسيسي يتسابق ويتباهي اليوم أصحاب شركات أحزاب 14 آذار بالاحتفال بذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن السادسة، في حين هم انتقلوا إلى قاطع من اغتاله ويعتم على كل التحقيقات المتعلقة باغتياله.
بؤس هكذا قيادات نرسيسية وطروادية، وبؤس شرائح غنمية من أهلنا امتهنت التبعية العمياء لهؤلاء الفجار والتجار وتخلت طوعاً عن كل ما هو بصر وبصيرة وحرية رأي وشهادة للحق واحترام للذات.
يبقى أن وسام الحسن هو شهيد من كوكبة شهداء ثورة الأرز التي باعها طاقم 14 آذار الحزبي الاستسلامي والتجاري وقفز فوق دماء شهدائها وتلحف بذل بالواقعية وداكش السيادة بالكراسي وغرق في أوحال المغانم والحصص.
نصلي من أجل راحة أنفس كل الشهداء.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com