مُشغّل موقع أحرار السنّة ـ الفتنة ينتظر محاكمته

203

مُشغّل موقع «أحرار السنّة» ـ الفتنة ينتظر محاكمته

كاتيا توا/المستقبل/11 تشرين الأول/14

يبدو أن غرق «حزب الله» في الوحول السورية وتعدّد الجبهات التي فتحها في أكثر من منطقة، جعلاه يخلط الأوراق، ويلجأ الى خيارات خطيرة. وقد تعدّدت هذه الخيارات التي لجأ اليها «حزب الله» وأخطرها خيار إغراق لبنان في أتون الأزمة السورية، بدءاً من توريط الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر بأحداث عرسال، وصولاً الى ما جرى أخيراً في بريتال وما بينهما. ولم يدّخر الحزب جهداً في استعماله أدوات خطيرة لخلق فتنة داخلية لاشعال البلاد وإضرام نارها التي لا تزال راقدة تحت الرماد. ولعلّ أصدق برهان على اعتماد الحزب على هذا الخيار أخيراً، طبخه في الغرف السوداء «موقع لواء أحرار السنّة»، وتنصيب مشغّل له عليه، كاد أن يشعل البلد عبر تغريدات تهدّد السلم الأهلي بإثارتها النعرات الطائفية في مرحلة صراع مذهبي خطير وبغيض تمر بها المنطقة. القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا في 29 أيلول الماضي بحق مشغّل موقع «لواء أحرار السنّة» حسن شاحان الحسين يشير بوضوح الى أن ما قام به الحسين (من أب سنّي بدّل مذهبه وانتسب الى حزب الله)، لا يتلاءم مطلقاً مع مستواه العلمي والفكري برأي المحقق نفسه ليدير مثل هذا الموقع، إنما هو وليد عقل بارع في صوغ وحياكة أفكار مذهبية وعقائدية تكفي لاشعال البلاد واضرام نار الفتنة فيها. وينتظر الحسين في أحد سجون الشرطة العسكرية جلسة محاكمته أمام المحكمة العسكرية الدائمة، الى حين بتّ محكمة التمييز الجزائية في الاستئناف الذي تقدمت به النيابة العامة العسكرية لقرار القاضي أبو غيدا، لجهة منع المحاكمة عنه من جرم التهديد بالسلاح، واستبداله الوصف الجرمي كون المتهم قام بالتهديد كتابة بتغريدة. ولا يعفي ندم الحسين وفق ما أفضى إليه استنطاقياً على ما قام به من إثارة الفتنة السنية الشيعية وخصوصاً في منطقة البقاع، من المسؤولية كون الأثر السيء لتغريداته لا يخفف منه لا الندم ولا المحبة المستجدة التي أفصح عنها في نهاية التحقيق معه عندما قال: «اقتنعت ان ليس كل السّنة حسبما فكّرت، وتذكرت رفاقي في المدرسة من السّنة وكانوا أخوة لي». ويواجه الحسين تهمة اقدامه في حي الشراونة في بعلبك على إنشاء حساب وهمي على تويتر باسم «لواء أحرار السنة»، وقام من خلاله بتوجيه تهديدات الى جماعات دينية والى شخصيات سياسية وأمنية والجيش، كما تبنّى كذباً عمليات انتحارية وسقوط قذائف على منطقة بعلبك والهرمل، بهدف اثارة نقمة معيّنة من المواطنين من أجل خلق حالة عداء وكراهية ضد مواطنين آخرين من طائفة أخرى، وبالتالي تحريضهم وحملهم على القيام بأعمال حربية وتفجيرات ارهابية انتقامية ضد بعضهم البعض بين الطوائف والمذاهب. يذكر أن التحقيق الاستنطاقي مع الحسين قد تم من دون محامٍ، وفق رغبته، كما صرّح أمام المحقق، في حين عُلم «بأن الملف عُرض على محامٍ يدور في فلك «حزب الله» على أن يتابعه أمام المحكمة.