فيديو مقابلة من تلفزيون سفنتين أجراها مروان الهندي مع الباحث الأكاديمي والكاتب السيادي د. شارل الياس شرتوني، تناولت بالوقائع العلمية المخطط الإيراني التدميري الهادف إلى إلغاء النظام اللبناني بالكامل، وذلك من ضمن مخطط إقليمي جاري تنفيذه في سوريا واليمن والعراق، مؤكداً أن حزب الله هو جزء أساسي من المحافظين الإيرانيين ومن أهم أدوادتهم العسكرية/ وتناول أيضاً العديد من الملفات المتعلقة بإحتلالحزب الله وإبليسية وفساد وعهر الطبقة السياسية العفنة والمستسلمة

472

فيديو مقابلة من تلفزيون سفنتين أجراها مروان الهندي مع الباحث الأكاديمي والكاتب السيادي د. شارل الياس شرتوني، تناولت بالوقائع المخطط الإيراني الإلغائي الهادف إلى إلغاء النظام اللبناني بالكامل من ضمن مخطط إقليمي جاري تنفيذه في سوريا واليمن والعراق، وتناولت المقابلة أيضاً العديد من الملفات المتعلقة بإحتلال حزب الله وابليسية وفساد وعهر الطبقة السياسية العفنة والمستسلمة

بعض عناوين المقابلة

حزب الله هو جزء أساسي من المحافظين الإيرانيين ومن أهم أدوادتهم العسكرية

تفجير المرفأ عمل إرهابي خطط له لتغيير الديموغرافيا والتهجير السكاني والتدمير العمراني 

الإنتخابات بظل احتلال حزب الله ملهاة لا فائدة سيادية منها

اقالة رئيس الجمهورية لن تقيل حزب الله

الحل لإحتلال للبنان هو بوضع القرارات الدولية كافة تحت البند السابع وتنفيذها دولياً

التدويل يخرجنا من الإقفالات المفروضة على لبنان، وكلن حقيقة كلن، كل الطبقة السياسية والحزبية مع حزب الله هم المشكلة.

حزب الله يحاول ترسيخ حالات الفوضى ولكنه ليس الوحيد الذي بمقدوره أن يلعب على حافة الهاوية

يتوهم حزب الله أنه قادر على تطويع الوضع الإقليمي لمصلحته

ليس من مصلحة الدول الغربية فرط واسقاط النظام اللبناني

03 أيلوا/2021

الفاشيات الشيعية، إرهاب الرعاع، الهمجية، وسياسة الانهيارات المتناسلة
شارل الياس شرتوني/01 أيلول/2012
إن مشاهدة الفيديوهات العائدة “لغزوة مغدوشة”، وما سبقها ورافقها وتلاها من عنف وبذاءة وخطابات كراهية ومواقف تمييزية بحق سكان بلدة مغدوشة التي ترمز الى الحضور المسيحي في شرق صيدا منذ عقود، تلازمها أسئلة حول مدلولات هذه الحوادث التي تظهر الهمجية والكذب، والخطاب المزدوج الذي يحكم ادءات وإعلانات الرعاع الفاشي والمافيوي الذي خرجته التنظيمات الشيعية على عقود.”شيعة، شيعة، شيعة”, و”اللهم صلي على محمد وآل محمد”، وسبحات الشتائم والتهديدات، وتكسير الرموز الدينية والممتلكات، وموقف الجيش المتفرج على ما يجري دون إي حراك، ومواقف الدجل المعهودة التي يطلقها نبيه بري، لم تعد تنطلي على أحد، وهذا ما عايناه عندما لاحظنا الفرق بين الزيارتين لمغدوشة وعنقون للتهدئة والحؤول دون التوترات، وما قوبل به المطران إيلي حداد من صخب الدعاء “لمحمد وآل محمد”، الذي عبر فيه سكان بلدة عنقون عن صلفهم واستعلائهم وعدم احترامهم لما يمثله الأسقف. تعليقي كما العادة يعلو على الحدث في محاولة لاستقراء مدلولاته: الفاشيات الشيعية من خلال التعبئه الايديولوجية وما يرافقها من هلوسات استعلائية، وتطبيع سلوك الاستباحة لكرامة الآخرين، وأمنهم، وحقوقهم، وأملاكهم، واستخدام الشرع الاسلامي من أجل تشريع الاستباحات، وممارسات النهب، والتطاول على حقوق الآخرين، قد أدخلوا أكثرية شيعية في سياق سلوكي”أنومي”(فقدان المقاييس الاخلاقية) يفسر هذه الهمجيات المتفلتة التي تغذت منذ عقود على تطبيع الخطف والقتل والنهب، التي لم تترك حيزًا في الحياة العامة والخاصة الا أصابته من خلال منظومة الاستباحات المتحركة على وقع المصالح والاطماع، والأهم على ضوء سياسة السيطرة الشيعية التي تتحرك بوحي من السياسة الانقلابية التي تديرها الجمهورية الاسلامية الإيرانية من خلال حزب الله وحلفائه في الداخل الشيعي.

لا يفهم ما جرى في مغدوشة إلا على ضوء هذه المناخات وما ينتج عنها من أداءات، صادرة أم غير صادرة عن المرجعيات السياسية. تظهر أحداث صيدا التنافس المعلن بين حزب الله وأمل الذي يتمظهر من خلال التعاطي مع المسيحيين ككبش محرقة، وتسجيل النقاط في مجال استنهاض العصبية الشيعية من خلال تفعيل سلوكيات القوارض التي تنقض على طرائدها. ما جرى لم ينتج فقط عن مناخات التعبئة والحشد الانفعالي، بل هو تنفيذ لتعليمات تستهدف ترسيخ أجواء عدم الأمان والاستقرار تمهيدا لعمليات تهجير مبطنة عن طريق تثبيت واقع الانهيارات وتعميمها، والمحاصرة العقارية من أجل وضع اليد على الأملاك وشرائها بأبخس الأثمان أو السلبطة، كما هو الحال في أعالي كسروان وجبيل وفي الجنوب والبقاعات والشوف وعاليه، وكما لاحظنا بعد عملية المرفأ الارهابية، حيث تقاطر سماسرة نبيه ورنده بري عارضين شراء الاملاك على السكان المنكوبين في عز مأساتهم. لقد آن أوان مواجهة الفاشيات الشيعية دون مواربة، وطرح السؤال على الأوساط الشيعية حول مدلولات هذه الاداءات وموقفهم منها، إذ لم تعد تكفي الإدانات الكلامية في ظل سياسات التوحش (Ensauvagement)، لأن ما نشهده يتجاوز السلوك الفردي المنحرف ويؤشر لنهج الاستباحة الشرعية المعلنة.

هذه مناخات لا تبني سلما أهليًا ولا تسمح باعادة بناء الايتوس الديموقراطي(نظام القيم)، إذا ما أردنا بقاء لهذا الوطن وما لازمه منذ نشأته من قيم سياسية ترسخ التلازم بين ديمومة الكيان الوطني والثقافة والمؤسسات الليبرالية والتعددية والديموقراطية. إن إرهاب الرعاع الذي مارسه نبيه بري وحزب الله من خلال إطلاق الخردق على أعين متظاهري الحركات المدنية، وهجمات مسلحي الدراجات النارية، والاعتداء بالعصي والسكاكين عليهم، يذكرون بالماضي النازي والشيوعي وما نشأ عنه من أنظمة توتاليتارية. لقد سمعت لتوه حديثا للصحافية الإيرانية-الفرنسية، غزال غولشيري، المراسلة لجريدة الموند في إيران وافغانستان، قارنت فيه عودة الطالبان مع نظام الملالي الايرانيين خلصت فيه، أن المجتمع المدني الافغاني بعد عشرين سنة من التجربة الديموقراطية، أصبح مؤهلا لمواجهة ظلامية طالبان، في حين أن الجمهورية الاسلامية الايرانية قد”خصت” ( التعبير لغزال غولشيري) المجتمع المدني الإيراني بفعل ديكتاتورية دامت ٤٢ سنة. إن مواجهتنا في لبنان مع الفاشيات الشيعية وأصنائها في الأوساط السنية، تشبه الى حد كبير المعاناة الايرانية والافغانية الحالية، مع فارق أساسي هو أن ليبراليتنا معطى أساس في إجتماعنا السياسي، وليست بمعطى ظرفي أو طارىء. إن مقاومة هذه الفاشية منطلق اذا ما أردنا مستقبلا لبلادنا،ولأرث الحريات والحقوق التي كانت في أساس نشأتها.

الفاشيات الشيعية والمنظومة المافياوية وحلف الافاعي
شارل الياس شرتوني/29 آب/2021
حكومة، لا حكومة، لعبة تقاذف المسؤوليات تكمل مسارها، لا تحقيق مع حسان دياب بشأن عملية المرفأ الارهابية لانه في ذلك مساس بكرامة الطائفة السنية التي اكتشفت مؤخرا أن حسان دياب يمثلها، حزب الله يعلن التزام تحالفه مع عون وتأييده للنادي الاوليغارشي السني في رفضه التحقيق مع رئيس حكومة القاصرين المستقيلة التي أتى بها استكمالا لوضع اليد على المؤسسات الدستورية في البلاد. في كلتا الحالتين نحن أمام سياق سياسي مزور، يستخدم القصور العقلي لميشال عون واضطراباته السيكوپاتية ووهاماته للإبقاء على الفراغ الحكومي وتعميق الشرخ مع السنة، ويستثمر في المظلومية السنية المفبركة من قبله لنسف التحقيق القضائي الذي يخشاه. بالمقابل، تعمل الفاشيات الشيعية والمافيات المتواطئة على تفعيل الأزمات الحياتية على كل المستويات من خلال تفخيخ التسويات السياسية، والاستنكاف عن معالجة الأزمات المعيشية التي أوصلت البلاد الى حد الانهيار الشامل لكل القطاعات المالية، والخدماتية، والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والبيئية…، وإحالة المواطنين الى أحوال من الاعياء المعمم واليأس والتعايش الاكراهي مع هذا الواقع.

لا سبيل للخلاص من هذا الواقع وقيوده المتشعبة ما لم نعي الترابط القائم بين هذه الأزمات المفتعلة وأهدافها المتحركة والسياسة الانقلابية التي وضعها حزب الله من أجل تغيير الديناميكيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية في البلاد عن طريق سياسة الانهيارات المبرمجة، والإرهاب الجماعي والفردي (انفجار المرفأ، الاغتيالات)، والتموضع على خط النزاعات الاقليمية على تنوع محاورها (اسرائيل، الأراضي الفلسطينية، سوريا، العراق، اليمن، البحرين،…) تأكيدًا على دوره المحوري في قيادة السياسة الانقلابية الشيعية التي تديرها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحويل لبنان الى مركز لإدارة وتبييض أموال الاقتصاد الاجرامي الذي أسسه دوليا. هذا يعني بكلام آخر أن النفاق الذي يحكم اداء الاوليغارشيات السنية والدرزية وملحقاتها في الاوساط المسيحية، يسعى الى تصوير الأزمة على أنها دستورية وسياسية وفردية، في حين أننا امام سياسة انقلابية تستعمل الغطاءات المؤسسية سبيلا لتحفيز التناقضات السياسية، وتدمير الشروط البنيوية لاعادة بناء السياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والخروج من سياسة التدمير المنهجي للدولة والكيان على حد سواء، كما تؤكدها مواقف قيادات حزب الله والمؤسسات الدينية والمقولات الشعبية السائدة في الأوساط الشيعية. أما سبب استهداف المسيحيين فبين بعد سقوط ورقة عون التي استخدمت كحصان طروادة من أجل استتباعهم من ضمن خطة تتوخى تغيير جغرافية البلاد السياسية، وإسقاط معادلات الاجتماع السياسي التعددي والليبرالي، وتوسيع مدى مداخلة سياسة النفوذ الشيعية إقليميًا، واستبدالها بتقاسم مع سياسات النفوذ السنية بشقيها الاوليغارشي الداخلي والتركي مع تعذر التفاهم،حتى الساعة، مع المحور السعودي ومداراته الخليجية.

إن أية مقاربة للأزمة من زاوية اللعبة المؤسسية هو تجاهل للواقع، ووقوع في التضليل الذي يحاول إشاحة النظر عن أبعاد السياسة الانقلابية بإتجاه مماحكات الاوليغارشيات الناهبة والمتواطئة على قاعدة المبادلات والتغطية والتقاسم لمسالب الدولة الوهمية التي أحالتنا إليها جمهورية الطائف. إن الابقاء على قواعد هذه اللعبة هو مشاركة في إيصالها الى أهدافها في وقت قياسي، كما ظهرته عملية المرفأ الارهابية التي لا تفهم الا من خلال السياسة الانقلابية التي تسعى من خلال سياسة التدمير الشامل وتزوير مرتكزات الحياة السياسية، الى إطلاق مرحلة تصفية الكيان اللبناني والتأسيس لديناميكية سياسية بديلة. لا مجال لأي تغيير دون إسقاط المنظومة الحاكمة بأمر حزب الله وشركاه، ولا سبيل لذلك في ظل معادلات النفوذ القائمة، وبالتالي إن اللجوء الى القانون والمؤسسات الدولية أصبح محتوما، والا فنحن سائرون باتجاه اهتراء نزاعي مديد سوف يحيلنا الى الفراغات الاستراتيجية المتنامية والى النهيليات الاسلاموية المتأهبة، التي هي جزء من سياسة حزب الله الانقلابية على الرغم من محاذيرها، هذا مع العلم أن سياسة حافة الهاوية التي يعتمدها ليست حكرا على أحد.