المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 16 تشرين الأول/2021

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.october16.21.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

”يا إِخوَتِي : أَيُّهَا الأَحِبَّاء، فَلْنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، لأَنَّ المَحَبَّةَ مِنَ الله. وكُلُّ مَنْ يُحِبُّ هُوَ مَولُودٌ مِنَ الله، ويَعْرِفُ الله. مَنْ لا يُحِبُّ لَم يَعْرِفِ ٱلله، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّة.

 

عناوين تعليقات الياس بجاني

الياس بجاني/سيد امونيوم والإستيذ نبيه الديناصور هما من قتل ال ضحايا في عين الرمانه

الياس بجاني/غزوة عين الرمانة الفاشلة

الياس بجاني/حزب الله مجرم وإرهابي وغازي ولا يفهم غير لغة القوة والردع..المطلوب من الجيش مواجته وتجريده من سلاحه وتنفيذ القرارات الدوالية

الياس بجاني/ ميشال عون لم ينتقل فقط من القاطع السيادي إلى قاطع محور الشر الإيراني السوري، بل تنكر للمعتقلين في السجون السورية ونكر وجود هم/فيديو لتنكره ونكرانه من أرشيف 2006

الياس بجاني/بالصوت النص/شهداء 13 تشرين الأول يتقلبون في قبورهم ويلعنون القادة الذين يتاجرون بدمائهم ويتحالفون مع من قتلهم

الياس بجاني/الهيكل المقدس، الذي هو لبنان، باق وباق وباق رغم هرطقات سيد أمونيوم وملاليه وكل الطرواديين المحليين من حكام وأصحاب شركات أحزاب أوباش

 

عناوين الأخبار اللبنانية

حزب الله.. وانقلب السحر على الساحر

عين الرمانة: حزب الله وأمل اخطأ العنوان

الكورونا اليوم في لبنان: 7 حالات وفاة و510 إصابات جديدة

حزب حراس الأرز لمرسال غانم: حزب حراس الارز هو حالة لبنانية فريدة قائمة على عقيدة ثابتة ومبادىء غير قابلة للبيع او المقايضة ومواقف مبنية على مصلحة الأُمة ودورها التاريخي الرائد

نادي القضاة: كفى عبثا بالقضاء

مراجعة "المشاريع الكبرى" و"الأيّارات الصغرى"/الياس الزغبي/فايسبوك

جنّي جنّي يا عيوني، شو بحبك انت ومجنوني"/مروان الأمين/فايسبوك

رأي من خارج  الصندوق./نبيل الحلبي/فايسبوك

السعودية: الشعب اللبناني يستحق استقرارًا في وطنه

عقوبات أوروبية على “معرقلي العملية السياسية في لبنان”

أحداث الطيونة-عين الرمانة إلى المجلس العدلي؟

العثور على “طائرة حالات”… وجُثتي “الكابتن” و”التلميذة”

غراندي حث المجتمع الدولي على دعم لبنان في وضعه المتأزم

الناطقة باسم الخارجية الفرنسية: قلقون إزاء أعمال العنف التي مورست في سياق محاولات عرقلة حسن سير التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

أسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الجمعة 15 تشرين الأول 2021

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 15/10/2021

فيديو تقرير باللغة الفرنسية من قناة يوروب ون يتناول بالتفصيل جريمة تفجير المرفأ وخلفيات النيترات وما يتعرض له المحقق العدلي طارق البيطار من تهديدات وتعديات من حزب الله

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

19 موقوفا في حوادث الطيونة واستنابات للأجهزة الأمنية

الاحرار: سلاح المقاومة لا يستعمل إلا في الداخل

العجوز: لغة الإستقواء تؤدي الى أمور لا تحمد عقباها

بعد ردّ القصر عليه... أبو فاضل يوضح

المنسقة الأممية: الجيش لا يزال يمثل ركيزة الاستقرار في لبنان

الثنائي” لن يتراجع: البيطار يجر البلد إلى فتنة

“بروفا” فتنوية في الطيونة… و”الحزب” يواجه “عصيانًا” عونيًا

أحداث الطيونة-عين الرمانة إلى المجلس العدلي؟

مفاجآت صادمة في تحقيقات الطيونة!

 تنسيق روسي-أميركي للحفاظ على توازن القوى في لبنان

أهالي ضحايا انفجار المرفأ: لا لتسييس القضية

كيف سيوفّق العهد بين إحياء الحكومة وإرضاء “الثنائي”؟

جلسة للبرلمان الثلثاء.. إليكم آراء الكتل النيابية

إجماع داخلي ودولي على البيطار.. فهل ينفجر البلد؟

اجتماع مسائي طارئ لجبهة السيادة من اجل لبنان،،،

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

السعودية: أنشطة إيران النووية خطر بالغ على المنطقة

"الرياض حريصة على تحقيق الاستقرار"

بوريل: مستعد للقاء الإيرانيين.. لكن الوقت ينفد

الخارجية الأميركية تطالب ليبيا بالتحقيق بمقتل مهاجرين

حمدوك يعلن بدء حوارات لحل الأزمة في السودان/الحكومة تضع خارطة طريق مع الأطراف السياسية لحل الخلاف

لا بوادر لاستئناف مفاوضات فيينا قريبًا!

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

اللبنانيون ضحايا خطأ منهجي خطر في طريقة التعاطي مع "حزب الله"/فارس خشّان/الحرة

هذه هي حقيقة نبيه بري، وشو بتحبوا تزيدو زيدو وخدو راحتكم/بول عكاري/فايسبوك

ضجر نصرالله الدموي/سامر فرنجية/ميغافون

أي لغزٍ في الطيونة… وهل سيبيعون البيطار/طوني عيسى/الجمهورية

نوال نصر: هل أراد حزب الله إقحام القوّات اللبنانية في مواجهة مع الجيش؟/نوال نصر/نداء الوطن

الحكومة على نار الاعتكاف والاستنزاف/ألان سركيس/نداء الوطن

الفوضى بعد فائض الثقة بالنفس/وليد شقير/نداء الوطن

أبعد من البيطار؟/شارل جبور/الجمهورية

الجامعة اللبنانية… على رصيف الانتظار/جورج صدقة/الجمهورية

في صبيحة اليوم ال729 على بدء ثورة الكرامة/حنا صالح/فايسبوك

مَن يتزوّج أمّي (قسرًا) لن يصير عمّي ولا بيّي/عقل العويط/النهار

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الرئيس عون التقى خطار وبحث مع وزير العدل الاسراع في تحقيقات حوادث الطيونة

رئيس الجمهورية عرض مع وزير الدفاع الاوضاع الامنية سليم: المؤسسة العسكرية لن تسمح بأي تجاوزات

 الراعي التقى سفيرة فرنسا

جعجع يطالب بلجنة دولية للتحقيق في انفجار مرفأ بيروت

صفي الدين: تحملنا المسؤولية وسنبقى حاضرين لتحملها من أجل الحفاظ على بلدنا وعدم الإنجرار إلى الفتنة

سامي الجميل: على الدولة تحمل المسؤولية لتجنب الحوادث قبل أن تحصل

سامي الجميل: تحركات مقبلة وقرارات نعلن عنها في حينها

رؤساء الحكومة السابقون يستنكرون حوادث الطيونة ويدعون الى إسقاط الحصانات

أمل شيعت مصطفى زبيب في النميرية بمأتم شعبي حاشد المفتي عبدالله: لن ننجر الى الفتنة ولن نسمح لأحد أن يأخذ البلد إليها

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

”يا إِخوَتِي : أَيُّهَا الأَحِبَّاء، فَلْنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، لأَنَّ المَحَبَّةَ مِنَ الله. وكُلُّ مَنْ يُحِبُّ هُوَ مَولُودٌ مِنَ الله، ويَعْرِفُ الله. مَنْ لا يُحِبُّ لَم يَعْرِفِ ٱلله، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّة.

رسالة القدّيس يوحنّا الأولى04/من07حتى21/:”يا إِخوَتِي : أَيُّهَا الأَحِبَّاء، فَلْنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، لأَنَّ المَحَبَّةَ مِنَ الله. وكُلُّ مَنْ يُحِبُّ هُوَ مَولُودٌ مِنَ الله، ويَعْرِفُ الله. مَنْ لا يُحِبُّ لَم يَعْرِفِ ٱلله، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّة. بهذَا ظَهَرَتْ محبَّةُ اللهِ لنَا، أَنَّ اللهَ أَرسَلَ ٱبْنَهُ الوَحِيدَ إِلى العَالَم، لِنَحْيَا بِهِ. بهذَا تَكُونُ المَحَبَّة، لا بِأَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا الله، بَل بِأَنَّ اللهَ نَفْسَهُ أَحَبَّنَا، وأَرسَلَ ٱبْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايانَا. َيُّهَا الأَحِبَّاء، إذَا كَانَ اللهُ قَد أَحَبَّنَا هكذَا، فَعلَيْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نُحِبَّ بَعضُنَا بَعضًا. أَللهُ ما رآهُ أَحَد. إِنْ كُنَّا نُحِبُّ بَعضُنَا بَعْضًا فَٱللهُ يُقِيمُ فِينَا، وتَكُونُ مَحَبَّتُهُ فِينَا كَامِلَة. هذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَثْبُتُ فِيهِ وهُوَ فِينَا، بِأَنَّهُ أَعْطَانَا مِنْ رُوحِهِ.ونَحْنُ رأَيْنَا، ونَشْهَدُ أَنَّ الآبَ أَرْسَلَ ٱلٱبْنَ مُخَلِّصًا لِلعَالَم. فمَنْ يَعْتَرِفُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱبْنُ اللهِ يُقِيمُ اللهُ فِيه، وهُوَ في الله. ونَحْنُ عَرَفْنَا مَحَبَّةَ اللهِ لنَا، وآمَنَّا بِهَا. أَللهُ مَحَبَّة، ومَنْ يَثْبُتُ في الْمَحَبَّةِ يَثْبُتُ في الله، واللهُ يَثْبُتُ فِيه. بِهذَا تَكْتَمِلُ المَحَبَّةُ فينَا، بِأَنْ تَكُونَ لنَا ثِقَةٌ أَمَامَهُ يَوْمَ الدَّيْنُونَة، لأَنَّهُ كَمَا كَانَ المَسِيح، كَذلِكَ نَكُونُ نَحْنُ في هذَا العَالَم.لا خَوفَ في المَحَبَّة، بلِ ٱلْمَحَبَّةُ الكامِلَةُ تَنْفِي الخَوْف، لأَنَّ الخَوْفَ يَأْتِي مِنَ العِقَاب، ومَنْ يَخَافُ لا يَكُونُ كامِلاً في المَحَبَّة. ونَحْنُ، فَلْنُحِبَّ الله، لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَولاً. إِذَا قَالَ أَحَد: «إِنِّي أُحِبُّ الله»، وهُوَ يُبْغِضُ أَخَاه، كَانَ كَاذِبًا، لأَنَّ الَّذي لا يُحِبُّ أَخاهُ وهُوَ يَرَاهُ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ وهُوَ لا يَرَاه. ولنَا مِنْهُ هذِهِ الوَصِيَّة، أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أَيْضًا أَخَاه!”.

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

سيد امونيوم والإستيذ نبيه الديناصور هما من قتل ال ضحايا في عين الرمانه

الياس بجاني/14 تشرين الأول/2021

ثقافة التجيش وشرعنة مد اليد ع الآخر والمذهبية التي يزعها حزب الله في عقول اتباعه هي التي قتلت 7 ضحايا في عين الرمانة. فهموها بقا

 

غزوة عين الرمانة الفاشلة

الياس بجاني/14 تشرين الأول/2021

طريق قصر العدل لا تمر بعين الرمانه. حزب الله قام بغزوها بفجور وغباء، ففشل ورُدّ خائباً. إيران وحزبها هما قوى احتلال. فهموها بقا

 

حزب الله مجرم وإرهابي وغازي ولا يفهم غير لغة القوة والردع..المطلوب من الجيش مواجته وتجريده من سلاحه وتنفيذ القرارات الدوالية

الياس بجاني/14 تشرين الأول/2021

https://twitter.com/i/status/1448635527658409988

الإنتخابات بظل الإحتلال والهيمنة وتشتت من يواجه حزب الله سيكون مفعولها خطير وهو تشريع الإحتلال حتى ولو لم يحصل حزب الله على الأكثرية..وهو بالغالب سوف يحصل عليها. حزب الله لا يفهم غير لغة الردع والمواجهة والإنتخابات لغة لا يفهما ولا يحترمها ولا يلتزم بها وما جرى اليوم من ممارسات ارهابية وزعرنات وفجور ووقاحة واستباحة للأحياء السكنية  يؤكد أن حزب الله هو محتل وغازي ومجرم ولن يواجه بغير القوة التي مفترض أن تكون محصورة بالجيش اللبناني.

طريق قصر العدل لا تمر بعين الرمانه. حزب الله قام بغزوها بفجور وغباء، ففشل ورُدّ خائباً. إيران وحزبها هما قوى احتلال. فهموها بقا

بعد اطلالة سيّد أمونيوم الأخيرا، اللي بعدو مصدّق إنّو قادر يغيّر شي بالانتخابات يرفع أصبعو تَ إبزُق بوجّو. وبركي هيك بيفهم بقا.

 

ميشال عون لم ينتقل فقط من القاطع السيادي إلى قاطع محور الشر الإيراني السوري، بل تنكر للمعتقلين في السجون السورية ونكر وجود هم/فيديو لتنكره ونكرانه من أرشيف 2006

الإنسان مواقف وخيارات

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103316/103316/

يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله. (إنجيل القدّيس لوقا12/من13حتى21)

في الصلاة الربانية التي علمنا السيد المسيح صلاتها “الأبانا” نقول”لا تدخلنا في التجارب”.

إن الإنسان معرّض دائماً للوقوع في التجارب، كونه مخلوق كامل الحرية لأن الله خلقه على صوته ومثاله.

ولأن هذه الحرية التي على اساس افعالها يكون حساب الإنسان الأخير يوم يقف أمام الرب، فهو دائما في صراع بين طبيعتين، واحدة ترابية وغرائزية على قاعدة الخطيئة الأصلية، وثانية هي القداسة، والعماد بالماء والروح القدس التي منحها له الأب السماوي مع تجسد ابنه السيد المسيح .من هنا نحن مقتنعين بأن ميشال عون قد وقع في التجربة، وفي شباك لاسيفورس، وحتى يومنا هذا لم يتمكن لقلة ايمانه وخور رجاءه من التغلب على هذه التجربة.

جراء الوقوع في التجربة الشيطانية هذه، فهو تنكر لملف المعتقلين ونكر وجودهم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/بالصوت النص/شهداء 13 تشرين الأول يتقلبون في قبورهم ويلعنون القادة الذين يتاجرون بدمائهم ويتحالفون مع من قتلهم

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/79381/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a1-13-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86/

أنعم علينا الشهداء وأعطونا دون مقابل حياتهم فرحين لأنهم أمنوا بقول السيد المسيح: “ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه من أجل أحبائه”. (يوحنا 15/13)

ولا بد أن شهداء 13 تشرين الأول الأبطال ومن قبورهم يصرخون بصوت مدوي قائلين:” ما من قائد مر في يوم بمقبرة حيث نرقد إلا وكل شهيد منا صاح بوجهه غاضباً أين دمي يا هذا؟

قمة في النفاق أن يحتفل البعض بذكرى شهداء 13 تشرين ويحمل لوائهم وهو يتحالف اليوم مع من قتلهم وفظع ونكل بهم. هذا خداع للذات وعهر وفجور ونرسيسية قاتلة.

نتذكر اليوم بحزن وأسى الشهداء الأبرار الذين سقطوا في 13 تشرين الأول/1990 ومعهم كل شهداء وطن الأرز الأبرار.

نتذكر اليوم الشهداء، كل الشهداء من مدنيين وعسكريين الذين استشهدوا ببسالة وبطولة وهم يواجهون الجيش السوري البعثي الغازي المحتل، ومعه أرتال من طرواديي ومرتزقة الداخل، وذلك دفاعاً عن وطن الأرز والرسالة والتاريخ والإنسان والاستقلال.

ونتذكر اليوم أيضاً وبلوعة وحزن المئات من أهلنا ومنهم رهباناً وعسكراً ومدنيين خطفهم جيش الاحتلال السوري ومرتزقته المحليين ونقلوهم إلى سجون ومعتقلات نظام الأسد النازية، وحتى يومنا هذا لا يزال مصيرهم مجهولاً.

نتذكر بطولاتهم ونتخيل في وجداننا أنهم اليوم في قبورهم يتقلبون غضباً وحزناً على ما وصل إليه وطنهم المفدى الذي سقوا ترابه بدمائهم وافتدوه بأرواحهم.

إن شهداء 13 تشرين الأول/1990 وكل من سبقهم، ومن رحل بعدهم من شهداء وطن الأرز لا بد وأنهم من أمكنة رقادهم على رجاء القيامة يتقلبون حزناً وغضباً ويلعنون كل حاكم وسياسي وصاحب شركة حزب ومسؤول ومواطن لم يحترم ولم يقدر شهادتهم، كون هؤلاء الإسخريوتيون يتاجرون بدمائهم خدمة لأجنداتهم السلطوية وليس لخدمة الوطن والمواطن.

الإسخريوتيون من حكام وأصحاب شركات أحزاب قفزوا فوق دماء وتضحيات الشهداء، وباعوا الكرامة والاستقلال، وداكشوا الكراسي بالسيادة، واستسلموا للأمر الواقع بذل، ويتعايشون مع الاحتلال الإيراني وسلاحه ودويلته بضمير مخدر بعد أن اضاعوا وجهة البوصلة الوطنية والإيمانية وغرقوا في أوحال الغرائزية والطروادية وأمست مسالكهم الحياتية هي مسارات الأبواب الواسعة بمفهومها الإنجيلي.

إننا وبفضل تضحيات الشهداء الأبرار ومنهم شهداء يوم 13 تشرين الأول سنة 1990 ورغم كل الصعاب والمشقات وواقع الاحتلال الإيراني والإرهابي لوطننا الغالي ما زلنا في دواخلنا ووجداننا والضمير والعزائم نتمتع بحريتنا كاملة، وكراماتنا مصانة، وجباهنا شامخة.

الشهداء هم حبة الحنطة التي ماتت من أجل أن تأتِ بثمر كثير…وهم الخميرة التي تُخمر باستمرار همة وعنفوان وضمائر ووجدان وعزائم أهلنا ليُكملوا بإيمان وشجاعة وتقوى وتفانٍ مسيرة الشهادة والجلجلة والصلب والقيامة.

إن لبنان، وطن الأرز، هو أرض القداسة والفداء والرسالة، وهو عرين الشهداء والأحرار وملاذ لكل مُتعب ومضطهد.

هكذا كان، وهكذا سوف يبقى حتى اليوم الأخير والقيامة، وواجب اللبناني الإيماني والوطني والإنساني أن يشهد للحق والحقيقة دون خوف أو رهبة، وأن يرفع عالياً رايات الأخوة والحرية والمحبة والإيمان والعطاء والتسامح.

يقول القديس بولس الرسول في رسالته لأهل رومية (08/31 و32): “وبعد هذا كله، فماذا نقول؟ إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟ الله الذي ما بخل بابنه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعا، كيف لا يهب لنا معه كل شيء؟”

في الخلاصة، نعم إن الله معنا، ولبنان في قلبه، ومع كل لبناني حر وسيادي في مواجهة الاحتلال الإيراني وطروادية، وكل أدواته المحلية، ولذلك لن يتمكن الأشرار وجماعات الأبالسة والإرهاب والأصولية والتقوقع بكل تلاوينهم وأسلحتهم، من أن يكسروا عنفواننا أو يفرضوا علينا إرادتهم الشيطانية وكفرهم، أو نمط حياتهم المتعصب والمتحجر.

شكراً لكل شهيد تسلح بالمحبة ،ومن أجلها قدم حياته قرباناً على مذبح وطن الأرز ليبق لبنان حراً، وسيداً ومستقلاً، وليبق اللبناني محتفظاً بكرامته وعنفوانه وحريته، وشكراً لأهالي الشهداء العظماء في إيمانهم ووطنيتهم لأنهم أنجبوا أبطالاً وبررة، وشكراً لتراب لبنان المقدس الذي انبت شهداء واحتضن رفاتهم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

ملاحظة/ المقالة في أعلى هي من أرشيف الكاتب

 

الهيكل المقدس، الذي هو لبنان، باق وباق وباق رغم هرطقات سيد أمونيوم وملاليه ورغم انوف كل الطرواديين المحليين من حكام وأصحاب شركات أحزاب أوباش

الياس بجاني/09 تشرين الأول/2021

"ونظر موسى الى الشمال، نحو جبال لبنان وقال: وهذا الجبل؟ اجاب الله وقال: اغمض عينيك. هذا الجبل هو وقف لي. لن تطأه قدماك لا انت ولا الذي سيأتي من بعدك. تثنية" الاشتراع: 3/25/32//34/4.

ونظر موسي الى الشمال، الى ارض لبنان والجبال! وهذا الجبل لمن؟ قال! اغمض عينيك!!! محال! اجابه الله بصوت زلزال... وقف لي، هذه الارض والجبال، لن تطأها، قدماك، ولا كل ما عندك من رجال!!! لبنان وقف الله الان والى الازال." يشوع بن سياغ 1/4، حزقبال 30/3، 31/15

لبنان وطن هيكل الأرز هو سماوي ومقدس، وحدوده الجغرافية واردة في الكتب السماوية واسمه مذكور في هذه الكتب عشرات المرات.

إن السيادي اللبناناوي هو موكل  حراسة هذا الهيكل والدفاع عنه والإستشهاد في سبيله، ولهذا اندحر الغزات كافة، وهم رحلوا يجرجرون الخيبة والهزيمة، وبقي لبنان، وبقي الأرز وبقي الهيكل، وبقي الحراس.

ولهذا، وكما جرجر جيش الأسد المحتل والبربري هزيمته، وأُجبر على مغادة لبنان، هكذا بالتمام والكمال، وبإذن الله، فإن مصير الإحتلال الإيراني الهمجي والإستراتيجي والإرهابي والدموي، لن يكون مختلفاً والهزيمة والإنكسار والذل سيكونون حصاده الأكيد طال الزمن أو قصر.

كل ما مطلوب من حراس الهيكل السياديبين واللبناناويين للاستمرار في حراسة الهيكل وصونه ورد الأعداء، هو المزيد من الإيمان والرجاء والصمود وعدم اليأس.

في الخلاصة، الهيكل المقدس، الذي هو لبنان، باق وباق وباق رغم هرطقات سيد أمونيوم وملاليه وكل الطرواديين المحليين من حكام وأصحاب شركات أحزاب أوباش

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط 

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو تقرير باللغة الفرنسية من قناة يوروب ون يتناول بالتفصيل جريمة تفجير المرفأ وخلفيات النيترات وما يتعرض له المحقق العدلي طارق البيطار من تهديدات وتعديات من حزب الله

https://www.youtube.com/watch?v=Gq4DnfzxbzY&t=50s

15 تشرين الأول/2021

Chaque matin, Vincent Hervouet nous livre son regard sur l'actualité internationale. Ce vendredi, il s'intéresse à la situation explosive à Beyrouth et au rôle compliqué du juge libanais, Tarek Bitar. Il est chargé de faire la lumière sur les explosions au port de Beyrouth, le 4 août 2020.

 

حزب الله.. وانقلب السحر على الساحر

فيديو من صوت بيروت انترناشيول يبين غجرام وهمجية أوباش بري وسيد امونيوم خلال غزوتهم الجاهلية لعين الرمانة، ويكذب كل فبركات امل وحزب الله المدعية أنهم تعرضوا إلى كمين وأنهم كانوا غير مسلحين وسلميين. هم من قاموا بالغزوة بفجور وعهر والسكان الأبطال دافعوا عن أنفسهم، وهذا حق مشروع. يشار هنا أن كل وسائل الإعلام لم ترصد ولو مسلح واحد من شباب عين الرمانة مما يؤكد انهم كانوا في منازلهم وفي حالة دفاع عن النفس ونقطة ع السطر

https://www.youtube.com/watch?v=fXBQqCm72ms

15 تشرين الأول/2021

 

عين الرمانة: حزب الله وأمل اخطأ العنوان

فيديو من صوت بيروت انترناشيونال يوثق همجية وبربرية وإرهاب غزوة عين الرمانية التي قام بها زعران وشبيحة سيد امونيو والديناصور نبيه بري. لبنان بلد محتل من إيران بواسطة حزبه الإرهابي والمذهبي والإجرامي المسمى كفراً "حزب الله". هذا الحزب واسياده الملالي لا يفهمون غير لغة القوة والردع..ولا خلاص للبنان قبل تحريره وتنفيذ القرارات الدولي واستعادة السيادة والإستقلال.

https://www.youtube.com/watch?v=Ey-4ZZvcrzs

15 تشرين الأول/2021

 

الكورونا اليوم في لبنان: 7 حالات وفاة و510 إصابات جديدة

وزارة الصحة العامة الجمعة 15 تشرين الأول 2021

أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي تسجيل 510 اصابات جديدة بفيروس كورونا رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 632781 ، كما تم تسجيل 7 حالات وفاة.

 

حزب حراس الأرز لمرسال غانم: حزب حراس الارز هو حالة لبنانية فريدة قائمة على عقيدة ثابتة ومبادىء غير قابلة للبيع او المقايضة ومواقف مبنية على مصلحة الأُمة ودورها التاريخي الرائد

بيان صادر عن حزب حراس الأرز/الجمعة 15 تشرين الأول 2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103378/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b2-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84-%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7/

توقفنا في الامس عند احدى حلقات برنامج صار الوقت على شاشة تلفزيون ال MTV، هذا المنبر الاعلامي الرائد في نهجه اللبناني في زمن تحوّل فيه الاعلام من السلطة الرابعة ، حيث سطوة الكلمة الصادقة والالتزام بمعاير الاخلاق والاحترام وخدمة القضايا الوطنية ، الى مزاد علني ومنبر رحب دون  قيود لمن يزايد بالعملات الصعبة ليطل على اللبنانيين ليسمم اجوائهم ويزرع اليأس والبؤس في نفوسهم، فخلال الحلقة وفي سياق النقاشات بين الحاضرين اتى الصحافي سيمون ابو فاضل مشكوراً "معطياً كل صاحب حق حقه " على ذكر اسم حزب حرّاس الارز بالاشارة الى عناصر ومناصري الاحزاب الموجودة في منطقة عين الرمانة مما ادى الى امتعاض السيد مرسيل غانم مدير البرنامج مبدياً تهكمه وتجاهله لوجود حزب  حرّاس الارز وبطريقة لا تليق بدوره كاعلامي ولا تعكس احتراماً منه  لشاشة ال MTV. للسيد غانم نقول ان حزب حراس الارز هو حالة لبنانية فريدة قائمة على عقيدة ثابتة ومبادىء غير قابلة للبيع او المقايضة ومواقف مبنية على مصلحة الأُمة ودورها التاريخي الرائد وهذا الحزب كان منذ تأسيسه ولا يزال عراب النضال السيادي ضد جميع الاحتلالات كما وكان صمام امان بوجه الاقتتال الداخلي بين ابناء الامة ودفع من اجل ذلك عدداً من الشهداء والجرحى. ورغم كل الاضطهاد الذي تعرض له قادة الحراس وعناصره لا يزال فاعلاً ومؤثراً في المحافل الدولية وعلى الساحة الداخلية وان اتسم عمله بالصمت وبعيداً عن الاعلام تحاشياً لتعرض عناصره للخطر والتنكيل والضغوط المعنوية. للسيد غانم نقول هنيئاً لك منابر الزمن الرديء وان كنت لا ترانا فهذه شهادة فخر لنا تؤكد ما ذكرناه آنفاً.

الامين العام لحزب حراس الارز

حركة القومية اللبنانية

المحامي مارون العميل.

 

نادي القضاة: كفى عبثا بالقضاء

الجمعة 15 تشرين الأول 2021

وطنية - أشار نادي قضاة لبنان في بيان، الى أن "القضاء قال كلمته، وخلص غير مرة إلى عدم قبول طلبات رد المحقق العدلي في جريمة المرفأ وعليه، من له أذنان فليسمع صوت القانون جيدا، وليتوقف عن العبث في آخر حصن في فكرة الدولة".

وتابع: "في هذه الأيام العصيبة على الكافة، يؤكد نادي قضاة لبنان أنه لا بد من تعاضد جميع القضاة ووحدتهم حول مجلس القضاء الأعلى ورئيسه، لمنع أي محاولة لتجاوز صلاحيات السلطة القضائية وللتصدي حتما لأي محاولة للتطاول والإستقواء عليها من خارجها ترمي، في ما ترمي اليه، إلى كف يد المحقق العدلي بأساليب ملتوية؛ إذ إن الأخير يبقى سيد ملفه، ما دام لم يصدر أي قرار عن المرجع المختص برده أو تنحيته". وفي السياق عينه، أسف النادي لسقوط ضحايا وجرحى يوم أمس ودعا إلى "الإسراع في الكشف عن الفاعلين وإنزال أقصى العقوبات بهم إحقاقا للعدالة وتفاديا لأي فتنة".كما دعا المواطنين جميعا إلى "الإتعاظ من التاريخ ومآسيه، والوقوف صفا واحدا مع القضاة لإقرار قانون إستقلالية السلطة القضائية التي تبقى الضامن الوحيد للعدالة، والملاذ الأخير لكل مواطن".

 

مراجعة "المشاريع الكبرى" و"الأيّارات الصغرى"

الياس الزغبي/فايسبوك/15 تشرين الأول/201

مع تشييع ضحايا "غزوة ١٤ تشرين"، لا بدّ للقائمين بها، خصوصاً " حزب اللّه"، من إجراء مراجعة هادئة لأدائهم الميداني والسياسي، وخطر امتلائهم بفائض القوة، والذي يرتدّ عليهم قبل خصومهم. منذ زمن وهم يمارسون ما كانوا يتّهمون سواهم به، أي الاستكبار والاستعلاء، وأسلوب التحذير والتلويح بالثبور وعظائم الأمور، حتّى بلغ الأمر بهم حدّ التهديد بتفجير الحكومة والدولة والوضع اللبناني برمّته، إذا لم يتمّ "قبع" المحقق العدلي طارق البيطار. ولم يتردد ممثلوهم في مجلس الوزراء في استخدام الأسلوب الفظ والخشن، وكسر آداب التخاطب مع رئيسَي الجمهورية والحكومة، وتجاوز أصول الحكم في فصل السلطات الدستورية.

هذا الصلف والفوقيّة المسنودَين بقوة السلاح استفزّا السياسة والأمن وكرامة المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في حالة دفاع وجودي وعفوي عن أحيائهم ومنازلهم في مواجهة المواكب المنظّمة والمسلّحة، فحصل ما حصل في مثلّث بدارو عين الرمّانة فرن الشبّاك. وهذه المراجعة تقتضي التخلّي عن الرغبة في تكرار "اليوم المجيد" في غزوتَي بيروت والجبل (أيّار ٢٠٠٨)، وكذلك عن مشروع الهيمنة على كلّ لبنان وجرّه قسراً إلى "المحور الإيراني". وإذا كانت إيران طلبت من قيادة "حزب اللّه" تجميداً مؤقتاً للمشاريع الكبرى مثل"الجمهورية الإسلامية في لبنان"، لأسباب براغماتية تنتظر ملاءمة الظروف، فإنّ "تجربة الطيّونة" يوم أمس تفرض إسداء النصيحة للقيادة نفسها بتجميد خطط "الأيّارات الصغرى"، لأنّ الدنيا في لبنان "لا تؤخذ غلابا"، ولا هكذا تورد الميادين والسياسة وأحلام السيطرة. إنّ قليلاً من الماء في خمرة المستكبرين يساعدهم على تبريد رؤوسهم الحامية، ولا بدّ من إعادة النظر في شكل مشروع "حزب اللّه" ومضمونه، بعدما تبيّن بالملموس أنّ "الشيعوية السياسية العسكرية" باتت محكومة بالانحسار على طريق الزوال، أسوةً بما سبقها من طوائفيات سياسية حكمت لبنان في مراحل سابقة... وانتهت.

 

جنّي جنّي يا عيوني، شو بحبك انت ومجنوني"

مروان الأمين/فايسبوك/15 تشرين الأول/201

حسب ابراهيم الامين، وبغض النظر عن اللغة وتوصيفات، القوات كانت محضرة كمين، وعون وميقاتي والوزراء والجيش والأجهزة الأمنية معهم خبر، هالشي صار بالتنسيق مع الأمركان والفرنسيين والألمان والسعودية والإمارات… وكلهم رح يتحاسبوا

١- اذا كمين محضر مسبقاً وكل هول معهم خبر، يعني حزب الله معو خبر، اذاً ليه نزّل الناس عالشارع وعرّضها للكمين؟؟

٢- كلهم رح يتحاسبوا!!! هيك هيك ما فيك تمرقلنا عالقليلة الامركان والالمان لان عم يشتغلوا ع لقاحات لكورونا؟؟

٣- من وقت ما قريت المقال عم دندن "جنّي جنّي يا عيوني، شو بحبك انت ومجنوني"

**

المنار والميادين نشروا معلومات أمنية خلال نشرة الأخبار، أسماء مجموعة من القوات كانوا مبارح عم يقنصوا.

طلع واحد منهم كاين بالشمال، وواحد مسافر ب قطر 😂

**

لى بعض يلي عم يقولوا عن احداث الطيونة "الطرفين متل بعض"، وإلى "إسكندنافيي" الثورة والمجتمع المدني:

١- هيدا يلي ضرب وكسر الثوار، هل تم توقيفه من قبل الجيش او الاجهزة الامنية؟ انتوا شو الخطوات القانونية يلي اعتمدتوها لملاحقته؟ هل كان مطلوب من الناس مبارح يصير فيها متل ما صار بالشب المضروب؟؟

٢- المعتدي مبارح موثق بالفيديوهات حاملين رشاشات و B7، برأيكم رح يتحاسبوا؟ انتوا رح تعملوا خطوات قانونية لملاحقتهم؟؟

٣- إذا فات حزب الله ع بيتك وهدد حياة عيلتك، انت يمكن ترضاها وتخضع لحزب الله، بس مش يعني انت صح والمفروض كل الناس تعمل متلك.

٤- انتوا هلق بتقدروا تعملوا تحرك سياسي وحملة انتخابية بكل لبنان، بس فيكم تعملوا تحرك بالضاحية؟؟

٥- رفع السقف ضد حزب الله في الوقت الضائع، مقابل تمييع الموقف منه في اللحظة مفصلية، هو موقف يتراوح بين ربط نزاع غير مباشر مع حزب الله في أحسن الأحوال، وفي أسوء الأحوال هو خضوع لارهاب حزب الله.

دخيلكم خففوا شوي من "اسكندنافيتكم"

 

رأي من خارج  الصندوق.

نبيل الحلبي/فايسبوك/15 تشرين الأول/2021

المراقب لمغامرات الثنائي الشيعي العسكرية، سيكتشف  بسهولة هشاشة تنظيمهما العسكري عقب كل جولة اشتباك محدودة مع السكان المحليين في اكثر من منطقة وفي أكثر من حادثة، ممن رفضوا وقاوموا غزواتهم الغوغائية الغرائزية المسلحة، وصدّوهم على أعقابهم مع خسائر جسيمة. رغم تواضع الإمكانات العسكرية في الطرف المدافع الذي لا يملك سوى "السلاح المنزلي" إن صحّت التسمية. علمًا انه حتى في #سوريا لم يستطع الحزب وباقي الميليشيات الإيرانية الطائفية التقدم خطوة واحدة في تلك المدن والقرى السورية لسنوات قبل ان تتدخل #روسيا مع الغطاء الجوي الذي إستخدم استراتيجية الأرض المحروقة بدون اي رادع أخلاقي أو قانوني. السؤال الذي لم يطرحه  ولا يريد احد من السياسيين طرحه: لماذا لا يأخذ #الجيش_اللبناني قرارًا حاسمًا بتفكيك كل الميليشيات ومصادرة سلاحها، تطبيقًا لاتفاق #الطائف الذي لم يستثنِ اي فصيل مسلح من الحل، ولم يعطِ امتياز حمل السلاح لطائفة محددة دون سواها؟ إذا كان الجواب هو الخوف من إنقسام الجيش، فلتنسلخ عن المؤسسة العسكرية كل شائبة طائفية وحزبية، فهي فرصة لتنقية المؤسسات من الأورام، وإعادة بناء الدولة وإستئناف حياة سياسية طبيعية بدون #إرهاب.

*في #اليوم_العالمي_لغسل_اليديّن أتوجه بالتهنئة إلى منظومة الفساد والجريمة في لبنان التي عقب كل  فاجعة تسعى لغسل يديّ المجرمين وتمنع عن نفسها وعنهم الملاحقة والمحاسبة. كيف لا ؟ وهي تنتمي إلى منظومة إقليمية متوحشة تغسل أيدي بعضها البعض من دماء مئات آلاف الضحايا الأبرياء..!

 

السعودية: الشعب اللبناني يستحق استقرارًا في وطنه

 قناة الحرة/15 تشرين الأول/201

أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن “المملكة تتابع باهتمام الأحداث الجارية في لبنان”، معربة عن “أملها في استقرار الأوضاع بأسرع وقت”. كما أكدت، في بيان، “وقوف السعودية وتضامنها مع “الشعب اللبناني الشقيق”، موضحة أن “السعودية تتطلع إلى أن يعم لبنان الأمن والسلام بإنهاء حيازة واستخدام السلاح خارج إطار الدولة وتقوية الدولة اللبنانية لصالح جميع اللبنانيين من دون استثناء”. وختمت: “الشعب اللبناني الشقيق يستحق استقراراً في وطنه ونماءً في اقتصاده وأمناً يبدد الإرهاب”.

 

عقوبات أوروبية على “معرقلي العملية السياسية في لبنان”

وطنية/15 تشرين الأول/201

أعلن الاتحاد الأوروبي أن “وزراء خارجية الاتحاد سيجتمعون الاثنين، وقد يكون الملف اللبناني على جدول الأعمال”. ولفت، لقناة “الحدث”، إلى أن “ما حدث الخميس في لبنان كان محزنا والتحقيق يجب أن يتم من دون تدخل، كما أن الشعب اللبناني يستحق إجابات شرعية حول تفجير المرفأ”.وأكد أننا “سنفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية في لبنان وسنبحث الأسماء، نحن نوصل رسائل للسياسيين بضرورة إجراء إصلاحات”، مذكرًا أننا “وافقنا على إطار عام لفرض العقوبات على معرقلي العملية السياسية”. وختم: “العقوبات أداة نستخدمها إذا أخفقت الأدوات الأخرى، وندعو سياسيي لبنان لتحمل مسؤولياتهم”.

 

أحداث الطيونة-عين الرمانة إلى المجلس العدلي؟

 إم تي في اللبنانية/15 تشرين الأول/201

أبدى مصدر قضائي سابق تخوّفه من إرضاء الثنائي الشيعي قضائياً بإزاحة القاضي طارق البيطار عن ملف تفجير المرفأ لتعويضهما عن خسارة المواجهة في الشارع. كما سخر المصدر نفسه من المطالبة بإحالة حوادث الطيونة-عين الرمانة إلى المجلس العدلي، مشيرا الى انّ هذا الأمر يخضع لتوازن رعب قضائي يقضي باستدعاء المتورطين من الجهتين للتحقيق معهم، فهل من رفض الخضوع للتحقيق في ملف انفجار المرفأ سيرضخ للتحقيق في ملف أحداث الطيونة – عين الرمانة؟

 

العثور على “طائرة حالات”… وجُثتي “الكابتن” و”التلميذة”

 الجيش اللبناني/15 تشرين الأول/201

تمكنت وحدات من القوات البحرية وفوج مغاوير البحر من العثور على الطائرة المدنية التابعة لنادي الطيران اللبناني والتي سقطت قبل يومين في البحر قبالة حالات، بحسب بيان قيادة الجيش. وتمّ انتشال جثتي الضحيتين، الكابتن علي حج أحمد والتلميذة باسكال عبد الأحد، اللذين كانا على متنها على بعد 1200 متر من شاطئ حالات وعمق 30 متراً. وتتكثف الجهود لانتشال حطام الطائرة.

 

غراندي حث المجتمع الدولي على دعم لبنان في وضعه المتأزم

الجمعة 15 تشرين الأول 2021

وطنية - أفادت المفوضية السامية للامم المتحدة بأن المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي حث المجتمع الدولي على تقديم المزيد من الدعم لكل من الشعب اللبناني واللاجئين على أراضيه، وذلك عقب زيارته ليومين إلى لبنان. صرح غراندي بحسب بيان المفوضية قائلا: "أزور لبنان وهو يمر بمرحلة بالغة الصعوبة. يعاني كل من الشعب اللبنانيين واللاجئين بشدة جراء الأزمة السياسية والإقتصادية والمالية التي تطال الجميع." وأضاف البيان: "كان المفوض السامي التقى كلا من رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي النواب والوزراء بالإضافة إلى العديد من الوزراء والفعاليات الرسمية للبحث في سبل تقديم المساعدات للبنانيين والسوريين. وقال: "أقوم بنداء عاجل للمجتمع الدولي لتقديم المزيد للاجئين وللبنانيين. فالدعم الذي ينالونه ليس كافيا لهم في ظل هذا الوضع المأساوي." ويواصل لبنان استضافة أكبر نسبة من اللاجئين في العالم مقارنة بعدد سكانه. ويعيش كل تسعة من أصل عشرة لاجئين فيه في الفقر المدقع، مع ما يقارب نصف اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر. كما وزار غراندي اللاجئين السوريين في سهل البقاع الذين تكلموا عن "صراعاتهم المروعة في التمكن من تأمين أبسط الاحتياجات اليومية لعائلاتهم". ثم صرح غراندي قائلا: "باتت العائلات يائسة وقد أخبرني اللاجئون بأن صبية ممن تقارب أعمارهم الثانية عشرة لا يذهبون إلى المدرسة إذ يتعين عليهم العمل لمساعدة عائلاتهم." وأضاف: "أخبرتني الأمهات، عند مرض أطفالهن، بأنه يتعين عليهن اختيار من سيحصل على الدواء وهذا خيار لا يجب على الأهل مواجهته. ومع ذلك، أصبحت العديد من العائلات اللبنانية تعاني من نفس المشكلة." وقد زادت المفوضية دعمها للاجئين واللبنانيين في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وتداعيات جائحة كورونا حيث قدمت مساعدات مباشرة للعائلات ودعما للبنى التحتية. وفي استجابتها على تداعيات كوفيد-19، زودت المفوضية ثلاثة عشر مستشفى بأسرة لوحدة العناية المركزة وأجهزة تنفس ومعدات طبية أخرى. كما ودعمت المفوضية المستشفيات بالمازوت. وفي الأشهر المقبلة، سيتم تقديم المساعدات للعائلات اللبنانية وللاجئين الأكثر فقرا لمساعدتهم على تأمين التدفئة هذا الشتاء. وناقش أيضا خلال زيارته جهود المفوضية لإيجاد حلول للجوء بما في ذلك إعادة التوطين في بلد ثالث والعودة الآمنة والطوعية إلى سوريا.

وختم: "في حين أن غالبية اللاجئين يقولون إنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم في نهاية المطاف، فإن معظمهم لم يفعلوا ذلك بعد. من المهم أن نواصل العمل مع جميع المعنيين - الحكومة السورية والدول المضيفة والمانحين - لمعالجة العقبات التي تحول دون العودة والمساعدة في خلق بيئة من شأنها تمكين العودة الآمنة والطوعية إلى سوريا. ويشمل ذلك توسيع نطاق المساعدة الإنسانية داخل سوريا للمساعدة في جعل أي عودة طوعية مستدامة". وقد غادر غراندي لبنان متوجها إلى سوريا "حيث سيلتقي المسؤولين السوريين ويستعرض الوضع الإنساني والاستجابة الإنسانية."

 

الناطقة باسم الخارجية الفرنسية: قلقون إزاء أعمال العنف التي مورست في سياق محاولات عرقلة حسن سير التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

الجمعة 15 تشرين الأول 2021

وطنية - ردت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن سؤال حول أن الوضع في لبنان آخذ في التدهور، ومن المزمع تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في المستقبل القريب، فهل يمكن لفرنسا أن تبادر إلى إنشاء هيئة للمساندة ومراقبة الانتخابات من أجل ضمان احترام خيارات الناخبين اللبنانيين؟ فقالت:

"تعرب فرنسا عن قلقها الشديد إزاء أعمال العنف التي مورست يوم أمس والتي أودت بحياة عدد من الأشخاص وتسببت بإصابة الكثيرين بجروح، وذلك في سياق المحاولات الأخيرة الرامية إلى عرقلة حسن سير التحقيق في الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020. وتذكر بدعمها التحقيقات التي أجريت في لبنان في جميع مراحلها وبحرصها على أن يتمكن القضاء اللبناني من العمل باستقلالية وحياد، من دون أي عراقيل وبدعم تام من السلطات اللبنانية. وتتقدم فرنسا بتعازيها إلى ذوي الضحايا، وتدعو جميع الأطراف المعنية إلى التهدئة. ويجب إيلاء الأولوية اليوم إلى تنفيذ الإصلاحات الملحة والضرورية من أجل تمكين لبنان من الخروج من المأزق الراهن، ولا سيما في ما يخص قطاع الطاقة. وتعهدت الحكومة اللبنانية أيضا بتنظيم انتخابات عام 2022 بدءا بالانتخابات التشريعية على نحو شفاف وحيادي ووفق الجدول الزمني المقرر. ويجب أن يتمكن اللبنانيون من التعبير عن تطلعاتهم بثقة، في إطار عملية ديمقراطية. وما تزال فرنسا مستعدة لحشد جهودها من أجل دعم هذه العملية بمعية شركائها الأوروبيين. وستواصل فرنسا وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني."

 

أسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الجمعة 15 تشرين الأول 2021

الجمعة 15 تشرين الأول 2021

البناء:

-كواليس:

قال مصدر أمني انّ خطر التفجير الطائفي في لبنان والعراق يشكل أحد المخاوف مع الاستعداد الأميركي للانسحاب من المنطقة بعد الفشل في الحصول على تسوية تضمن الأمن "الإسرائيلي"، مشيراً الى القنبلة الموقوتة التي تمثلها نتائج الإنتخابات العراقية والمسار الخطير للتحقيق في انفجار مرفأ بيروت…

-خفايا:

أكدت مصادر سياسية انّ نائبة وزير الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند تناولت مجرزة الطيونة في محادثاتها بصفتها نتيجة ما وصفته بتحريض حزب الله على التحقيق، ودعت الى ضبط النفس والتعامل مع الأمر بلغة الاحتواء، وانّ هذا التوصيف لعب دوراً في تعديل بعض المواقف…

الجمهورية

يعتزم أحد الوزراء سحب مشروع قانون يُدرس منذ سنوات يعود لتنظيم قطاع حيوي، لإعادة درسه وإدخال تعديلات إضافية عليه.

عُلم أنّ لبنان سيكون ضمن جدول أعمال زيارة رئيس حكومة ووزير خارجية دولة مؤثرة على الوضع اللبناني لدولة أخرى مرتبطة رمزياً بلبنان.

قالت جهات أمنية إنّ توافر الذخيرة للمسلحين الذين أطلقوا النار والقذائف على مدى أكثر من ثلاث ساعات من دون انقطاع، يؤكّد أنّ ما حصل في الطيونة لم يكن عفوياً.

خفايا نداء الوطن

لوحظ أن النائب السابق مصطفى علوش انتقد محاولة "حزب الله" فرض تغيير القاضي طارق البيطار بالقوة وتحدث عن مشاركة مئات المسلحين في التظاهرة التي حركها نحو قصر العدل بينما كان البيان الصادر عن رئيس "تيار المستقبل" الرئيس سعد الحريري عاماً.

إعتبر مراقبون أنه كان على السلطة السياسية والأمنية أن تحدد طريق التظاهرة نحو العدلية وأن تضع حداً لا يمكن تجاوزه عند حدود مستديرة الطيونة، بدل الإكتفاء بتحديد وجهة السير على الطريق العام بين قصر العدل والطيونة.

أخذ مراقبون على وزير الداخلية بسام المولوي عدم إلمامه بحقيقة ما حصل في الطيونة الأمر الذي ظهر في تصريحه المنحاز بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي.

اللواء

- على الرغم من المخاوف من اندلاع "مواجهة مسلحة" في يوم التظاهر، فإن أية إجراءات لم تتخذ للحؤول دون وقوعها..

- تجنَّبت موفدة دولة كبرى الخوض في ما حدث أمنياً بالتزامن مع زيارتها، بناءً لنصائح أكثر من جهة!

- ما يزال عدد من الوزراء الجدد يجهل تماماً التعامل مع الإعلام، أو كيفية التعامل مع اتخاذ القرارات خلال الجلسات..

الأنباء:

*بعيد عن المنطق

مواقف شخصية معارضة تبدو بعيدة تمامًا عن المنطق، ما دفع بأحد الإعلاميين إلى دعوته على الهواء مباشرة للنزول إلى ارض الواقع.

*نقص

محطة تلفزيونية تعاني نقصاً في عداد عمالها التقنيين لأسباب غير معلومة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 15/10/2021

وطنية/الجمعة 15 تشرين الأول 2021

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

هي جمعة الحداد. لا شيء يعلو فوق سمو دماء الشهداء. أيحتاج دم بهذا الوضوح لمعجم طبقي كي يفهم البعض أساس سيناريو الخراب وليعرف من هم أدواته؟

مرة جديدة أثبتت الوقائع بالدليل الملموس من هو الحريص على لبنان ومن يقامر بمصير البلد. مرة جديدة هناك من غامر بالسلم الأهلي وبكل وقاحة يريد أن يواصل مسلسل الاستثمار بالدم من المرفأ إلى الطيونة. مرة جديدة هناك من يحاول أن يقتنص قضية حق ويتاجر بوجع الناس ليبيع ويشتري في سبيل أجندته السياسية ومصلحته الشخصية وارتباطاته الخارجية، هناك من يقنص الناس الذين تحركوا سلميا لتقويم إعوجاج المسار القضائي سعيا لمعرفة حقيقة الحقيقة.

في المقابل، هناك من كظم غيظه ووأد الفتنة مرة جديدة لاجل لبنان ولاجل السلم الأهلي، رغم أن جريمة غدر القوات كانت موصوفة وكمينها تم التحضير له عن سابق سفك دم وتصميم، في إثبات لا لبس فيه، أن قوات الماضي هي نسخة طبق الأصل عن قوات اليوم، رضي الشهيد وأهله وليس يرضى القاتل.

حركة أمل وحزب الله شيعا اليوم شهداءهم الذين باتوا سبعة بعدما انضم إليهم الشهيد محمد جمال تامر متأثرا بجراحه، والآن يأتي ياتي دور الدولة لتقتص من تجار الدم وتنزل اشد العقوبات بكل من خطط وحرض ونفذ، من دون تسييس وتمييع للتحقيق او الإستماع لوشوشات من هنا وهنالك، او حتى الرضوخ لضغوطات ستأتي من كل حدب وصوب.

وبانتظار جلاء الحقيقة فإن التحقيقات مستمرة بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي كلف شعبة المعلومات سحب كل الكاميرات في المنطقة وشوارعها وتحليلها وتفريغ محتواها وتسجيلاتها لتنظيم محضر تحقيق بحسب معلومات الNBN. حتما.. دماء الشهداء تنتظر العدالة وحالات الغدر لن تستمر فصولها.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

دماء عزيزة اطفأت فتنة، لن تذهب هدرا. اراقها مجرمون موصوفون، ورفعتها قبضات رجال ونساء وطنيين صابرين وقادرين، ومنابر واعية وحكيمة لكنها لا تسكت عن الظليمة.

من بيروت الى النميرية الجنوبية ومن كفردان- الزعارير البقاعية الى بنهران الكورانية زف شهداء كمين الغدر القواتي في الطيونة قرابين على مذبح الوطن الذي اراد المشروع الصهيو- امريكي ذبحه بادواته القديمة- الجديدة، ففداه سبعة من اللبنانيين بارواحهم، التي حركت امواجا بشرية هدرت باولى رسائل التحذير لمن يرقصون فرحا على دماء الابرياء ظنا انهم انجزوا ما يريدون.

فالدماء التي سقطت بجريمة قتل متعمدة وموصوفة قام بها حزب القوات اللبنانية نعرف كيف نحافظ على حقها- قال رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، ونعرف كيف نحمل الحق والمظلومية. وباسم حزب الله وحركة أمل أكد السيد صفي الدين اننا لن ننجر الى حرب اهلية، ولن نسمح للرعاة الدوليين والاقليميين للمعتدين باخذ البلد الى فتنة لاننا اقوياء وحكماء ونعرف كيف نتصرف.

وعلى الجميع التصرف بحكمة قال السيد صفي الدين واتخاذ مواقف واضحة مع حزب القوات الذي يعمل لصالح الاميركي وجهات عربية تريد اخذ البلد الى الفتنة، وعلى الاجهزة الامنية والقضائية تحمل المسؤولية وجلب المجرمين الى العدالة، واي تلكؤ بهذا الامر سيعتبر شراكة بسفك الدماء البريئة، وسنتابع الموضوع- حسم السيد صفي الدين.

فالزمن لن يعود الى الوراء كما قال رئيس الهيئة التنفيذية في حركة امل مصطفى الفوعاني، وللغادرين العالقة اذهانهم زمن الحرب الاهلية، فان العدالة آتية لا محالة- كما قال فوعاني.

ولرئيس مجلس النواب نبيه بري كان القول عن الغرف السوداء التي يقوم المحقق العدلي في انفجار المرفأ طارق البيطار بتنفيذ اجندتها، فملف التحقيق يتم استثماره في مشاريع سياسية ومصلحية وانتخابية بحسب الرئيس بري.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

تماما كما بعد كل تطور امني، تتحدث وسائل الاعلام في اليوم التالي عن لملمة الآثار والجراح وعن تشييع الضحايا والتعازي، ويحتل المحللون السياسيون الشاشات لتبرير وجهة نظر هذا او ذاك من الاطراف، على وقع بيانات الشجب والاستنكار التي تنهمر من كل حدب وصوب، وكل ذلك طبعا الى جانب الكلام الاعتيادي عن انتظار نتائج التحقيق ليبنى على الشيء مقتضاه.

لكن، في كل الاحوال، وعلى رغم الانطباع الشعبي العام حول مصير تلك التحقيقات، بناء على التجارب التاريخية، ولناحية ان الخطابات عالية السقف لا تلبث ان تنتهي بلقاء المتخاصمين، يمكن التوقف عند الملاحظات الآتية بناء على معطيات الساعات الاخيرة:

أولا: لا مفر من استكمال التحقيق العدلي في انفجار المرفأ حتى النهاية، مع توفير كل ما يلزمه من تسهيلات، بما فيها رفع الحصانات، لكن طبعا مع عدم التسييس او الاستهداف، ومن دون اعتماد اي استنسابية فيه.

ثانيا: ينبغي ان يطال التحقيق كافة جوانب الجريمة، وليس الاكتفاء بالاهمال الاداري والوظيفي.

ثالثا: تبقى حرية الرأي وأحقية التعبير عنه بكافة الطرق السلمية من المقدسات، من دون ان يسمح ذلك الحق لأصحابه، ان يفرضوه فرضا على الآخرين.

رابعا: ما حصل امس هو اعتداء مسلح ومرفوض على اناس ارادوا التعبير عن رأيهم. فمن قاموا بإطلاق النار وقتل الناس ارتكبوا جريمة ويجب كشفهم بتحقيق قضائي سريع ومحاكمتهم بطريقة شفافة وعادلة لأنهم كانوا يعدون لفتنة، تم وأدها بفعل من ضبطوا انفسهم ومن قاموا بالمعالجات السياسية والأمنية اللازمة، وخاصة رئيس الجمهورية والجيش.

خامسا واخيرا: ان الحل النهائي للاشكالية المطروحة هو بالاصرار على كشف الحقيقة، واي تشكيك بعمل المحقق العدلي او طلب تنحيه، يكون عبر الوسائل القانونية والقنوات القضائية، وليس بالإخلال بمبدأ فصل السلطات، ولا يكون بالتهديد والوعيد في الاعلام والشارع، بل بإظهار مكامن الخلل اذا وجد للرأي العام واقناعه بصوابية رأي أصحابه. لكن، قبل الدخول في تفاصيل النشرة، اشارة الى ان اللقاء الشعبي الذي يقيمه التيار الوطني الحر في ذكرى الثالث عشر من تشرين لا يزال قائما في موعده المقرر عند الخامسة من عصر الغد في محلة نهر الموت، حيث من المرتقب أن يلقي رئيس التيار النائب جبران باسيلب كلمة وصفت بالهامة جدا، والتي ستعبر بصراحة عن موقف التيار من التطورات الاخيرة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

سكتت البنادق التي عربدت أمس على ضفتي عين الرمانة الضاحية ، لكن النفوس لا تزال مشحونة، خصوصا على جبهة الضاحية حيث سقط سبع ضحايا نتيجة الاشتباكات، فيما بدت الأمور أهدأ في عين الرمانة لأن الاشتباكات انقضت بسبعة جرحى لكن الكثير من الخوف على الآتي من الأيام لا يزال يعتري السكان الذين استفاقوا على دمار كبير في الممتلكات. والسؤال الذي يراود كل لبناني اليوم وليس سكان المنطقتين فقط، يتعين على أكثر من فريق الرد عليه وصولا الى الدولة. هل حزب الله وأمل سيكتفيان بالخطاب العالي موقتا بهدف استيعاب غضب شارعهما على أن يحولان روافده نحو القضاء ليجفف الدم ويحقق العدل، بما يعيد تثبيت السلم الأهلي ويبعد لبنان عن كارثة؟ أم أنهما سيسعيان الى استعادة نغمة عزل القوات، تماما كما فعلت الحركة الوطنية يوم قررت عزل الكتائب بعد بوسطة عين الرمانة العام 1975، علما بأن القوات في هذه المعركة تعني أهالي عين الرمانة على تنوعها الحزبي والسياسي وليست الحزب كقيادة، والحزب والحركة يعرفان ذلك جيدا، وهما يعرفان جيدا ايضا إلام أدى العزل من كوارث وحروب، ولا أحد يصدق أنهما يريدان استرجاع تلك المرحلة.

وتتوسع رقعة السؤال لتشمل الدولة بأجهزتها الأمنية والقضائية، هل ستمتنع عن لعب دورها في حماية السلم الأهلي منعا لأن يجبر التفلت المواطنين على حماية أنفسهم، على شاكلة ما رأيناه أمس؟ وإذا أخذ الحزب والحركة وقتهما لتظهير أي طريق سيسلكان، فإن الدولة ممثلة بالحكومة مطالبة ومن دون إبطاء بلملمة قطعها المبعثرة. لكن الأمر صعب جدا، فمشكلة عين الرمانة تناسلت من مشكلة إصرار حزب الله وحلفائه على إقصاء القاضي بيطار من ملف تفجير المرفأ، ما أدى الى تعطيل مجلس الوزراء والحكومة عشية عين الرمانة. ومواقف الحزب كلها تؤكد بأنه ذاهب الى المزيد من التصلب في هذا الشأن، يقابله تحفظ كبير من قبل الرئيسين عون وميقاتي المتمسكين بفصل السلطات، رغم أنهما يعملان على تخريجات تبدو حتى الساعة صعبة التحقق لاسترضاء الحزب من دون أذية القضاء والحكومة والدولة.

في المحصلة، كل شيء يشير الى عطب حكومي كبير وطويل، فيما الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية تواصل انحدارها الى عمق الأعماق، مهددة بفقدان فرص الإنقاذ المتاحة وسط عودة خطر العقوبات الدولية الى الارتفاع. امام هذا الانسداد، بارقة أمل بالتغيير تتمثل بالانتخابات، فاحرصوا ايها اللبنانيون على أن تحصل، بس أوعا ترجعو تنتخبون هني ذاتن.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

التحقيق ثم التحقيق ثم التحقيق، يقطع الشك باليقين، ويضع حدا لأربعة ملايين لبناني أصبحوا محققين وراحوا ينشرون نتائج تحقيقاتهم على صفحات التواصل الإجتماعي، وبلغ بهم الأمر حد نشر أسماء المتورطين ومن كان يقف على أي سطح، ومن قنص من. إذا كان الأمر كذلك، فلماذا هناك أجهزة رسمية؟ ولماذا هناك تحقيق رسمي، الذي مازال في مراحله الأولية، طالما هناك من حققوا ونشروا تحقيقاتهم وأصدروا أحكامهم وحددوا العقوبات؟ حسنا، إذا عمد طرف آخر، إلى إجراء تحقيق مغاير، ونشر نتائج تحقيقه المغاير، وأصدر أحكامه وحدد العقوبات، ففي أي بلد نكون؟ وفي أي شريعة غاب نكون؟

وقعت حادثة، المعنيون بالتحقيق لم يعلنوا رسميا أي شيء، فكيف يعمد البعض إلى الإستباق؟ هل للتأثير على من سيحققون ودفعهم إلى أخذ التحقيق في اتجاه معين؟ كيف يفعلون ذلك ومنهم من يشكو من مسار التحقيق في قضية انفجار المرفأ من أنه يتجه في اتجاه معين تحت ضغط الرأي العام، اليس ما يشكون منه هو ما يقومون به اليوم؟ إذا كانت لديهم معطيات فلماذا لا يضعونها في تصرف الأجهزة الرسمية؟

ما ظهر في التحقيقات الرسمية التي بدأت منذ لحظة الانسحاب من الشارع والداتا التي سحبت من كاميرات المراقبة بينت ما يلي "توجهت مسيرة مناصري الثنائي الشيعي من الطيونة باتجاه قصر العدل، وكانوا يكيلون الشتائم بحق رئيس حزب القوات سمير جعجع، كما رددوا هتافات "شيعة شيعة".

شتائم مناصري الشيعة جاء الرد عليها بالمثل من داخل احد الأحياء؛ استدرجت مجموعة صغيرة من المتظاهرين ودخلوا الى الحي من حيث أتى الصوت؛ عندها اشتعل الشارع بالشتائم ورشق الحجارة؛ الى حين سقوط اول ضحيتين وهما برصاص قناصة كما تؤكد المعطيات الأمنية فتبدل المشهد من شتائم وصار ساحة معركة.

المتظاهرون تراجعوا الى مستديرة الطيونة، وبدأت الاستعدادات؛ استقدموا أسلحة وتعزيزات بشرية؛ فيما الطرف الآخر، من مناصري القوات استقدموا أيضا تعزيزات بشرية، توزع عدد منهم على اسطح المباني المجاورة وهو ما بينته الفيديوهات المتداولة، ووقع المحظور.

انتهت ما أورده التحقيق الرسمي الأولي حتى الآن.

اليوم جرى تشييع من سقطوا، رافق التشييع كلام عالي السقف وإطلاق نار كثيف. حزب الله بلسان رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، أنجز تحقيقه وحلل ابعاد ما حدث، فقال: "نحن امام مجزرة وجريمة قتل متعمد وموصوف، ومن قام بها هو حزب القوات اللبنانية الذي كان يهدف لاحداث حرب اهلية داخلية من جديد في لبنان، وربما هو مضطر ومستعجل وربما يكون أسياده المهزومين في المنطقة استعجلوا القيام بهذه الخطوة".

السؤال هنا: ماذا لو خلص التحقيق الرسمي إلى غير ما توصل إليه تحقيق حزب الله، فهل يرفضه؟ وهل يعتبر أن القضاء مسيس، كما قيل على أيام القاضي فادي صوان واليوم مع القاضي طارق البيطار؟

في التداعيات الخطرة أن مجموعات مسلحة على طريق عيون السيمان- حدث بعلبك، قيل إنها لشبان من إحدى العشائر التي سقط أحد من ابنائها أمس، أقامت حواجز وراحت تدقق في هويات المارة، في استحضار لمراحل الحرب. ترافقت الحواجز مع بث فيديوهات عن التهديد بالثأر.

في الملف الحكومي، جلسة مجلس الوزراء التي طارت، لم يعرف موعدها التالي، كما لم يعرف ما إذا كان هناك معطى جديد يتعلق بثنائي حزب الله- أمل، ليبنى على الشيء مقتضاه.

في موقف لافت لنادي قضاة لبنان من قضية المرفأ، جاء أنه "لا بد من تعاضد كل القضاة ووحدتهم حول مجلس القضاء الأعلى ورئيسه، لمنع أي محاولة لتجاوز صلاحيات السلطة القضائية وللتصدي حتما لأي محاولة للتطاول والإستقواء عليها من خارجها ترمي إلى كف يد المحقق العدلي بأساليب ملتوية، إذ إن الأخير يبقى سيد ملفه، ما دام لم يصدر أي قرار عن المرجع المختص برده أو تنحيته".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

عند مستديرة الطيونة ..توقف البلد وكل ما عليها طار.. فالحكومة دخلت مرحلة تصريف اعمال من البوابة الخلفية .. التحقيق في جريمة المرفأ ستلفه الحصانات النيابية اعتبارا من الثلاثاء المقبل ..والدولار يغافل الجميع في سرعة طيران تحلق فوق العشرين.. ولكن الارتطام الاخطر هو بين مكونات ما اصطلح على تسميته بالعيش المشترك الذي اهتزت اركانه على مفترق طرق فاصلة , وبدا واضحا ان واقعة الطيونة رسمت خطوطا بالدم والسياسة في آن واعادت قراءة التحالفات التي تعرضت بدورها لرشقات نارية وابرزها على محور التيار الوطني وحزب الله ... وقبل ان يبدأ الحزب مراسم دفن الحلف الذي استمر ستة عشر عاما او اعادة ترميمه فإنه وضع في سلم الاولويات مع حركة امل محاسبة مفتعلي جريمة الطيونة وهذا ما عكسته مراسم تشييع الضحايا اليوم وتحديدا في الغبيري مع كلام يصوب الاهداف لرئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين.. وإذ اتهم مسؤول حزب الله القوات مباشرة بافتعال الجريمة توعد بان الدماء التي تسقط نعرف كيف نحافظ على قضيتها وحقها والأيام الآتية ستشهد وسنصل إلى حقنا في الدماء التي سفكت... هذا التصويب رفع مطالب حزب الله ليضاف رئيس حزب القوات اللبنانية الى لائحة المطلوبين .. لكن سمير جعجع سيكون ممتنا وفي غاية السرور ولن يزعجه ادراج اسمه ضمن قوائم الحزب طالما ان هذا الامر سيضعه في موقع تأمين الحصانة للجمتمع المسيحي.. ولا اعتراض لدى جعجع على اتهامه بالقناص ما دام هذا الدور يؤهله للقنص السياسي والمزايدة على خصومه من التيار الى المردة والكتائب وحتى المستقلين... والمردة بدورهم .. باتوا يعرفون اللعبة فهم لم ينزلقوا في الى التضامن داخل مجلس الوزراء ولم ينضموا الى تظاهرات الشارع واكتفوا بالتأييد غير الملزم عبر التغريدات..

والحالة السياسية تركت بأثارها على الجيش لكن المهام المطلوبة منه في الحفاظ على الامن قد تبيح له عدم الظهور بموقف متلون .. لاسيما وان المؤسسة العسكرية مناط بها الان ايضا اجراء التحقيقات.. وفي المعلومات ان عدد الموقوفين ارتفع اليوم الى تسعة عشر شخصا بينهم من هم مناصرون لكل من القوات اللبنانية وحركة امل ويتوقف على نتائج التحقيقات هذه مصير بلد وحقن دماء ..وحقوق سبع ضحايا تم تشييعهم اليوم وسط حال من الحزن والغضب ..وتوزعت مراسم وداعهم بين بيروت والجنوب والبقاع وصولا الى عكار.. ومن حق من رحلوا الا تستخدم دماؤهم في معارك الميدان السياسي .. وشد العصب الطائفي.. وهذه اللعبة .. انتهجها الجميع .. واصبحوا خبراء بها .. وحدهم الناس الخارجين عن القيد الطائفي ادركوا تلك اللعبة ..ولانهم ما عادوا يخضعون للاستثمار فقد اعاد نبض الشباب حيوته الى الجامعات التي يكتسح فيها مستقلون تغييرون ..وليس آخر المعارك كانت في الجامعة الاميركية لبيروت.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

19 موقوفا في حوادث الطيونة واستنابات للأجهزة الأمنية

الجمعة 15 تشرين الأول 2021

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" بأن التحقيقات الأولية التي تجريها الأجهزة الأمنية في حوادث الطيونة، بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي وبالتنسيق مع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، أسفرت عن توقيف 19 شخصا ممن ثبت تورطهم في الاشتباك المسلح الذي أسفر عن سقوط سبع ضحايا وعشرات الجرحى. وبعد تكليفه مخابرات الجيش بإجراء التحقيقات الأولية والميدانية إثر اندلاع الاشتباكات، سطر القاضي عقيقي اليوم استنابات إلى كل من جهاز أمن الدولة، الأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، كلفهم بموجبها إجراء التحريات والاستقصاءات وجمع المعلومات عما حصل، كما أمر بإجراء عملية مسح شاملة لكل كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، لتحديد هويات جميع المسلحين من الطرفين.

 

الاحرار: سلاح المقاومة لا يستعمل إلا في الداخل

الجمعة 15 تشرين الأول 2021

 وطنية - علقت أمانة الاعلام في حزب الوطنيين الاحرار في بيان على أحداث الطيونة، واعتبرت أن "التظاهر كان سلميا ظاهريا ولكنه في الواقع مسلح بدليل الافلام المصورة التي تظهر الحقيقة"، وإذ أكدت "وجوب التزام الدستور وفصل السلطات"، اعتبرت أن "إزاحة القاضي البيطار سيشكل إزاحة للعدالة وازالة نهائية لسلطة الدولة". وطلبت من السلطات الامنية "إجراء التحقيقات بكل تجرد وليس التسرع بالاستنتاجات كما فعل وزير الداخلية وهو قاض يعلم أنه لا يجوز استباق التحقيق، كما يعلم ان الدفاع عن النفس مكرس في قوانين العالم وفي قانون العقوبات اللبناني".واعتبرت الحزب أن "السلاح غير الشرعي تحت ستار المقاومة وتحرير الاراضي المحتلة لا يستعمل إلا في الداخل للسيطرة على القرارات وعلى مقومات البلد". وختمت: "إن الشعب معروف بصبره الطويل، لكن كما الكل يعلم للصبر حدود".

 

العجوز: لغة الإستقواء تؤدي الى أمور لا تحمد عقباها

الجمعة 15 تشرين الأول 2021

وطنية - إعتبر رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الأحرار الدكتور زياد العجوز أن "ما حصل في الطيونة ليس وليد اللحظة، وإن عملية التعبئة والتجييش كادت أن تودي بالبلد الى التهلكة والعودة الى الحرب الأهلية". وقال: "لغة الإستقواء والعنجهية والضغط والإبتزاز والترويع والتهديد المرافق للسلاح المتفلت، تؤدي حتما الى أمور لا تحمد عقباها". وأشار الى أن "الشعارات الطائفية المستفزة التي أطلقت هي أمر خطير والساحة اللبنانية جاهزة لجولات عديدة من التقاتل، لأن النفوس مشحونة والإستسلام للغة الإستقواء قد سقط".

 

بعد ردّ القصر عليه... أبو فاضل يوضح

الكلمة اونلاين/15 تشرين الأول/2021

نفى مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية ما ذكره الإعلامي سيمون ابو فاضل عن زيارة قام بها القاضي طارق بيطار الى الرئيس ميشال عون لإعلامه برغبته في التنحي عن التحقيق في جريمة المرفأ. وأكد مكتب الإعلام ان هذا الخبر مختلق ولا اساس له من الصحة لاسيما وان الرئيس عون لم يلتق القاضي بيطار مطلقاً. في المقابل، أوضح ناشر "الكلمة أون لاين" سيمون أبو فاضل انه تحدث في مقابلته على MTV، عن حصول "تواصل" بين عون وبيطار، حيث توجه القاضي الى رئيس الجمهورية بالتأكيد على استعداده للتنحي في حال كان البلد ذاهب إلى "مشكل"، ليردّ عليه عون بالتشديد على ان "هناك فصل للسلطات، وهو لا يريده ان يتنحى، اما اذا كان هو شخصيا يرغب بذلك فهذا شأنه".

 

المنسقة الأممية: الجيش لا يزال يمثل ركيزة الاستقرار في لبنان

دبي - العربية.نت/15 تشرين الأول/2021

شددت منسقة الأمم المتحدة في لبنان، يوانا فرونتسكا، اليوم الجمعة، على أن الجيش اللبناني لا يزال يمثل ركيزة للاستقرار في البلاد، بعد الاشتباكات التي وقعت في بيروت. وأضافت فرونتسكا عبر حسابها في تويتر، أنها التقت قائد الجيش اللبناني جوزف عون، وناقشت معه الدور "المحوري" الذي لعبه الجيش أمس الخميس في إعادة الهدوء إلى بيروت. من جهته، أعلن الجيش في بيان في وقت سابق الجمعة، أن اللقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

أعنف المواجهات

يذكر أن اشتباكات عنيفة اندلعت، أمس الخميس، في العاصمة اللبنانية، ذكّرت بسنوات الحرب الأهلية وأتت على وقع توتر سياسي مرتبط بمسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت. وشهدت بيروت واحدة من أعنف المواجهات منذ سنوات في تصعيد خطير يُنذر بإدخال البلاد في أزمة جديدة بعد أكثر من شهر فقط على تشكيل حكومة يفترض أن تركز عملها على وضع خطة لإخراج البلاد من دوامة الانهيار الاقتصادي المتحكمة بها منذ أكثر من عامين. كما أسفرت الاشتباكات عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 32 آخرين بجروح.

ساحة حرب

وتحولت مستديرة الطيونة، على بعد عشرات الأمتار من قصر العدل في العاصمة، حيث مكتب المحقق العدلي طارق بيطار المكلف بالتحقيق في انفجار المرفأ، إلى ساحة حرب شهدت إطلاق رصاص كثيف وقذائف ثقيلة وانتشار قناصة على أسطح أبنية، رغم تواجد وحدات الجيش وتنفيذها انتشاراً سريعاً في المنطقة، التي تعد من خطوط التماس السابقة خلال الحرب الأهلية (1975-1990). أما شرارة العنف هذه فبدأت بعد أن تجمع عناصر موالون لحزب الله وحركة أمل (التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري) أمام قصر العدل للاحتجاج ضد بيطار والمطالبة بعزله.ويسيطر منذ مساء الخميس هدوء على منطقة الاشتباكات وسط انتشار كثيف للجيش، ونصبه حواجز تفتيش للسيارات والآليات العابرة. وبعد انتهاء الاشتباكات، أعلن الجيش توقيف 9 أشخاص بينهم سوري.

استخدام السلاح والترهيب

وفيما اتهم حزب الله وحركة أمل "مجموعات من حزب القوات اللبنانية" بإطلاق النار والرصاص الحي على رؤوس المحتجين من مناصريهما، أكد حزب القوات أن ما شهدته بيروت وثقته بشكل واضح الفيديوهات. وشدد في بيان على أن وسائل الإعلام كلها إضافة إلى الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي أكدت بالملموس الظهور المسلّح بـ"الآر بي جي" والرشاشات والدخول إلى الأحياء الآمنة من قبل مناصري حزب الله. كما اعتبر حزب القوات أن اتهامه مرفوض جملة وتفصيلاً، ويهدف إلى حرف الأنظار عن اجتياح "حزب الله" لهذه المنطقة وسائر المناطق في أوقات سابقة. وشدد على أن ما جرى من اشتباكات اليوم هو مجرد مواجهة العدالة بالمنطق الانقلابي نفسه، واستخدام السلاح، والترهيب، والعنف، والقوة لإسقاط مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

رأس حربة

يشار إلى أنه منذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب ونواب ووزراء سابقين، بينهم نائبان عن حركة أمل، ومسؤولين أمنيين، يخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزل بيطار على غرار سلفه فادي صوان الذي نُحي في فبراير بعد ادعائه على مسؤولين سياسيين.

وتنتقد قوى سياسية عدة مسار التحقيق العدلي، لكن حزب الله وحليفته حركة أمل يشكلان رأس حربة هذا الموقف الرافض لعمل المحقق العدلي في قضية انفجار عزته السلطات إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم بلا تدابير وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزينها. كذلك اندلع خلاف داخل الحكومة الثلاثاء مع إصرار نواب حركة أمل وحزب الله على تغيير المحقق العدلي مهددين باللجوء إلى الشارع. وجاء ذلك بعد إصدار بيطار مذكرة توقيف غيابية بحق وزير المال السابق والنائب الحالي عن حركة أمل علي حسن خليل. ويرفض الحزبان أن تعقد الحكومة أي جلسة ما لم تكن مخصصة للبحث في الموقف من المحقق العدلي في الانفجار الذي أودى بنحو 215 شخصاً وإصابة 6500 آخرين.

 

الثنائي” لن يتراجع: البيطار يجر البلد إلى فتنة

الجمهورية/15 تشرين الأول/201

حوّل التحرّك الاحتجاجي الذي دعا اليه «حزب الله» وحركة «أمل» أمام قصر العدل في بيروت تنديداً بأداء المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، المناطق المحيطة، لا سيما منها الطيونة وبدارو والشياح ـ عين الرمانة ساحة حرب، في ظلّ انتشار مسلّحين وقناصين على أسطح البنايات، وإطلاق قذائف B 7 ورصاص كثيف، ما أدّى الى سقوط 6 قتلى واكثر من 30 جريحاً في محصّلة غير نهائية، وتسبّب بذعر في بيروت وضواحيها ونزوح عدد كبير من السكان وإجلاء المدنيين من عدد من الابنية، في ظلّ انتشار كثيف للجيش اللبناني وعمله على ضبط الوضع وإيقاف المسلّحين.

وقالت مصادر الثنائي الشيعي لـ«الجمهورية»: «نحن في مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان والمهم ان نقوم بما يجب ان نقوم به، ونحن منسجمون مع انفسنا ومطمئنون الى أن موقفنا هو موقف حق يخدم المصلحة الوطنية العليا على مستوى الامن والاستقرار ويقطع الطريق على مشروع الفتنة المحبوكة خيوطه اميركياً والجاري تنفيذه بأدوات داخلية لبنانية، وهذه الادوات بعضها قضائي لا يقتصر على القاضي البيطار والبعض الآخر غير قضائي». واضافت هذه المصادر: «لو عمد مجلس الوزراء يوم الثلثاء الى اتخاذ الاجراء المناسب المتمثل بتكليف وزير العدل ان يقوم وفقاً لصلاحياته بإجراء كل ما يلزم وصولاً لوضع حد لارتكابات القاضي البيطار الرامية الى جر البلد الى فتنة لَما كان حصل ما حصل اليوم (أمس)، ونحن لن نتراجع عن موقفنا خصوصاً بعدما حصل ورأس الفتنة يقتضي عزله». وقالت المصادر: «انّ ما حصل في مستديرة الطيونة هو نسخة منقحة وجديدة عن حادثة بوسطة عين الرمانة، ولولا حكمتنا لكنّا انزلقنا الى ما هو اخطر بكثير، ونضع اليوم دماء الذين سقطوا برقبة القاضي البيطار، وننتظر من رئيس الجمهورية بعدما أصبحت كل المعطيات والوقائع واضحة امامه وهي المعطيات التي لا يرقى اليها الشك في أننا امام قاضٍ يخدم اجندة تستهدف امن البلد واستقراره، ننتظر منه ان يخرجنا من هذا الأتون وان يحمل البلد ونراهن على انه لن يتوانى عن ذلك». وعلمت «الجمهورية» ان عون اتصل امس بوزير الثقافة محمد مرتضى.

 

“بروفا” فتنوية في الطيونة… و”الحزب” يواجه “عصيانًا” عونيًا

نداء الوطن/15 تشرين الأول/201

“تُقفل جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والمدارس الرسمية والخاصة” أبوابها اليوم حداداً على من سقطوا في الشارع، والحداد سيكون موصولاً على سقوط الدولة مرة جديدة في قبضة السلاح المتفلّت الذي لا ينفك يضرب بيد من حديد هيبة الدولة، وينصب الكمائن لسطوتها عند كل استحقاق ومنعطف… وكان آخرها بالأمس عند مستديرة الطيونة حيث سرعان ما أضرمت النعرات الاستفزازية فتيل حرب شوارع دموية بين مسلحي “حزب الله” و”حركة أمل” من جهة، وآخرين متمركزين على تخوم تقاطع عين الرمانة. وإذ بدأ يتصاعد منسوب الغليان في الشارع مع انطلاق مسيرة راجلة لمحازبي الثنائي الشيعي ومناصريهما انطلاقاً من الضاحية الجنوبية مروراً بالطيونة وصولاً إلى قصر العدل، حيث كانت نقطة التجمع لتظاهرة تخوينية ضد المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق البيطار، بيّنت الوقائع الميدانية أنّ “البروفا” الفتنوية بدأت ميدانياً تحوم في الأرجاء مع لحظة اختراق مجموعة من المتظاهرين ثغرة أمنية، فدخلوا عبرها باتجاه أحد أحياء عين الرمانة مرددين شعارات استفزازية، فكانت الشرارة الأولى التي أشعلت اشتباكاً مسلحاً أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة في الممتلكات. لكن ورغم حراجة الوضع وضراوة تبادل النار في المكان، نجح الجيش في تطويق الموقف المباغت فكان بالمرصاد لتمدد النيران الفتنوية وتمكن خلال بضع ساعات من إعادة ضبط الوضع ميدانياً بالتوازي مع تواصله مع كل الأطراف المعنية، علماً أنّ قائد الجيش العماد جوزف عون سبق أن حذر قبل أيام في لقاء مع كبار الضباط من خطورة الوضع مؤكداً أنّ “الجيش لن يسمح لأي فتنة بتحقيق أهدافها”.

وبهذا المعنى، أتى بيان قيادة الجيش، في معرض تفنيده وقائع وملابسات الاشتباك المسلح الذي حصل عند مستديرة الطيونة، ليجدد عزم المؤسسة العسكرية على التصدي لأي أجندة فتنوية في البلد وتأكيدها “عدم التهاون مع أي مسلح”، معلناً تكثيف الانتشار العسكري في المنطقة “لمنع تجدد الاشتباكات” وتوقيف تسعة أشخاص “من كلا الطرفين بينهم سوري”. أما على المستوى السياسي، فواكبت قيادتا “حزب الله” و”حركة أمل” مجريات الأحداث الميدانية بسلسلة من البيانات والاتهامات المتدحرجة وصولاً إلى تحميلهما صراحةً حزب “القوات اللبنانية” مسؤولية مباشرة عن “عمليات القنص للقتل العمد”، مع التلميح إلى وجود قوائم بأسماء “معروفة” تحدد هويات “المتسببين والمحرضين الذين أداروا هذه العمليات من الغرف السود”. الأمر الذي نفته “القوات” معلنةً الاحتكام لتحقيقات الأجهزة الرسمية بغية تحديد المسؤوليات “بشكل واضح وصريح”، مذكرةً بأنّ تغطية “وسائل الإعلام كلها والفيديوات تؤكد بالملموس الظهور المسلح بالأربيجيات والرشاشات والدخول إلى الأحياء الآمنة”، وذلك في سياق ممنهج كان قد بدأ بعملية “الشحن” ضد المحقق العدلي، مروراً بتهديده بـ”القبع”، وصولاً إلى “استخدام السلاح والترهيب والعنف والقوة لإسقاط مسار العدالة في انفجار مرفأ بيروت”. بينما بدا واضحاً رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في تحميل رئيسي الجمهورية والحكومة ووزيري الدفاع والداخلية مسؤولية أساسية في “إجراء تحقيقات كاملة ودقيقة لتحديد المسؤوليات عما جرى في العاصمة”، مشدداً على وجوب “الحفاظ على السلم الأهلي” بوصفه “الثروة الوحيدة المتبقية في لبنان”.

وعلى الضفة العونية، برز على هامش أحداث الطيونة الدموية بوادر “عصيان” رئاسي وسياسي لنوازع “حزب الله” في الحكومة وعلى الأرض، لفرض رغبته في تطيير القاضي طارق البيطار. وبدأت معالم هذا العصيان بالتمظهر انطلاقاً من تشديد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل نهاراً من بكركي على أنه “لا يمكن أن يفرض أحد رأيه فرضاً على الآخرين” في إشارة واضحة إلى الثنائي الشيعي، قبل أن يعود بيان “التيار” إلى الموازنة بين إدانة “الاعتداء المسلح على أناس أرداوا التعبير عن رأيهم”، وبين إعادة التأكيد على أنه “من غير الجائز أن يسمح طالبو التعبير عن رأيهم لأنفسهم بفرضه بالقوة على الآخرين”.

ومساءً، توّج رئيس الجمهورية ميشال عون هذا التوجه بإطلالة متلفزة ضمّنها جملة رسائل امتعاض من أداء قيادة “حزب الله” حكومياً وقضائياً، رافضاً سياسة “التهديد والوعيد” لفرض الحلول في قضية المحقق العدلي، ومؤكداً “عدم السماح لأحد بأن يأخذ البلد رهينة مصالحه الخاصة أو حساباته”، مقابل تجديده الالتزام أمام الداخل والخارج باستكمال “التحقيق في جريمة المرفأ”، وتأكيد العمل على إيجاد صيغة حل مناسبة لاعتراض الثنائي الشيعي على مسار التحقيق العدلي ترتكز “على قاعدة استقلالية القضاء وفصل السلطات واحترام العدالة”.

وبينما لم تتأخر محكمة التمييز المدنية في رد طلب رد القاضي البيطار للمرة الثانية على التوالي أمس، توالت على المستوى الدولي التعليقات والبيانات الفرنسية والأميركية والبريطانية والأممية، تنديداً بمحاولات عرقلة التحقيق العدلي في انفجار بيروت، وممارسة التحريض والعنف واللجوء إلى السلاح في سبيل تحقيق هذه الغاية، وسط إعراب المجتمع الدولي عن “القلق” إزاء تفلّت الأوضاع الميدانية أمس في بيروت.

ولم تتوانَ الخارجية الأميركية في هذا السياق عن تسمية “حزب الله” بالاسم باعتبار “أنشطته الإرهابية تقّوض استقرار لبنان وسيادته”، وذلك غداة انهاء وكيلة وزير الخارجية للشؤون السياسية فكتوريا نولاند زيارتها اللبنانية، مطلقةً سلسلة مواقف تدعو من جهة إلى “التهدئة وتخفيف التوترات”، وتؤكد من جهة ثانية وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني “لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والخدمات الأساسية بما في ذلك الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم”، مقابل تسخيف العروض الإيرانية في هذا المجال بوصفها مجرد “فرقعات إعلامية”. وعربياً، دعت القاهرة كافة الأطراف اللبنانية إلى “ضبط النفس والابتعاد عن العنف تجنباً للفتنة، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا للبنان في إطار الالتزام بمحددات الدستور والقانون بما يصون استقرار البلاد وأمنها ويخرج شعبها من دائرة الأزمات”، وطالبت على لسان المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية “الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة بالاضطلاع بمسؤولياتها فى إدارة البلاد وحل الأزمات واستعادة الاستقرار، حتى يتمكن المجتمع الدولي من مساعدة لبنان”. كما كانت دعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى كافة الأطراف اللبنانية “لتجنب الفتنة ولغة التحريض وأفعال التصعيد”، محذراً من “خطورة استمرار المواجهات في الشارع اللبناني بشكل يهدد السلم الأهلي بشكل مباشر”، مع الإشارة في الوقت عينه إلى “أهمية مواصلة القضاء اللبناني اضطلاعه بمسؤولياته في التحقيق الجاري في انفجار مرفأ بيروت بشكل مستقل وشفاف ونزيه، للكشف عن ملابساته ومحاسبة المسؤولين عنه”.

 

أحداث الطيونة-عين الرمانة إلى المجلس العدلي؟

 إم تي في اللبنانية/15 تشرين الأول/201

أبدى مصدر قضائي سابق تخوّفه من إرضاء الثنائي الشيعي قضائياً بإزاحة القاضي طارق البيطار عن ملف تفجير المرفأ لتعويضهما عن خسارة المواجهة في الشارع. كما سخر المصدر نفسه من المطالبة بإحالة حوادث الطيونة-عين الرمانة إلى المجلس العدلي، مشيرا الى انّ هذا الأمر يخضع لتوازن رعب قضائي يقضي باستدعاء المتورطين من الجهتين للتحقيق معهم، فهل من رفض الخضوع للتحقيق في ملف انفجار المرفأ سيرضخ للتحقيق في ملف أحداث الطيونة – عين الرمانة؟

 

مفاجآت صادمة في تحقيقات الطيونة!

 إم تي في اللبنانية/15 تشرين الأول/201

تسبّبت أحداث الأمس بإرباكٍ كبير للأجهزة الأمنيّة كلّها، حيث كانت رفعت تقارير عن أنّ التحرك أمام قصر العدل لن يكون تصعيديّاً، وسيأخذ طابعاً رمزيّاً. وتشير المعلومات الى أنّ هذه الأجهزة لم تكن على علم بتفاصيل ما يجري، كما لم تعرف خلفيّات الحادث، ما يفسّر التباين في بيانَي الجيش اللذين صدرا أمس الخميس. كما علمت الـmtv أنّ الجيش كان حذراً جدّاً في تدخّله، وهو ركّز تمركزه صباحاً على داخل ومحيط قصر العدل قبل أن يتفاجأ بما يحصل في الشارع. وبدا واضحاً اختلاط الحابل بالنابل، علماً أنّ تدخّل حزب الله العسكري كان محدوداً أمس تاركاً الساحة بغالبيّتها لحركة “أمل”. مع العلم أنّ الحزب كان حريصاً ليل أول من أمس على تسريب أجواء توحي بأنّ تحرّكه سيكون أقرب الى الرمزيّة. كما تشير المعلومات الى أنّ أحد القنّاصين الذين كانوا على سطح أحد الأبنية ينتمي الى جهاز أمني رسمي، وقد تمّ توقيفه، من دون أن يُعرف إذا كان تواجده بأمر رسمي أو بقرار شخصي منه.

 

 تنسيق روسي-أميركي للحفاظ على توازن القوى في لبنان

صحيفة العرب اللندنية/15 تشرين الأول/201

حملت مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفيرة فيكتوريا نولاند إلى لبنان الخميس، تأكيدات بأن بلادها تدعم تحقيق الإصلاحات وإجراء الانتخابات النيابية، وعدم سقوط الحكومة بعد أن وصلت التطورات الأخيرة في لبنان إلى مرحلة خطيرة. ووصلت نولاند إلى بيروت قادمة من العاصمة الروسية موسكو، في مؤشر على وجود ترتيبات دولية بخصوص لبنان، واهتمام اللاعبين الدوليين ببقاء الوضع تحت السيطرة وألا تتجاوز الفوضى حد حل الحكومة الحديثة التي تواجه تحديات متزايدة يوما بعد يوم، في مقدمتها سطوة حزب الله وعرقلة تحقيق انفجار بيروت.

ويعتبر برنامج نولاند في لبنان فاعلا من ناحية لقائها بممثلين عن المجتمع المدني والقوى الساعية لإزاحة الطبقة السياسية الحالية، لكن اللافت للنظر هو محطتها في موسكو. وذكر مراقبون أن نولاند ناقشت في موسكو ملفات جديدة حول الوضع في سوريا والملف الإيراني، ومن الواضح أنّ هنالك ما يؤشر على وجود حراك جدّي حول سوريا أكثر من أي وقت مضى، وهو ما سينعكس بالضرورة على بنان ولو بطريقة غير مباشرة، ويأمل المسؤولون في لبنان أن يساهم ذلك بالحد من الفوضى المتفشية في البلاد. وأفادت مصادر بأن اللقاءات الروسية – الإيرانية في الفترة الأخيرة، أبلغ خلالها المسؤولون الروس الإيرانيين بأنّ السماح بتفاقم الفوضى في لبنان سيؤذي مصالح روسيا في سوريا. والرسالة كانت واضحة بضرورة إبقاء الوضع في لبنان تحت سقف محدّد، وإلّا ستضطر روسيا إلى حماية مصالحها. وتبدو زيارة نولاند مهمّة، خصوصا في محطتها الروسية التي يأمل البعض أن تؤثر على الملف اللبناني ولو بطريقة غير مباشرة. وتعتبر روسيا أنها وجدت في لبنان الأرضية السهلة في المنطقة لتعويض نسبي لخسارتها حليفين مهمين في الشرق الأوسط هما ليبيا والعراق، خصوصا أن القوى الداخلية المتنافسة تبحث عن نظام دولي جديد، وتحاول روسيا إبراز نفسها كلاعب فاعل في لبنان، لاسيما بالنظر إلى علاقتها مع إيران وإمكانية التأثير على حزب الله.

وأعربت نولاند عن استعداد بلادها للعمل مع المجتمع الدولي والصناديق المالية لتقديم الدعم المطلوب للبنان، وشددت خلال لقائها الرئيس اللبناني ميشال عون على “وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب لبنان لمساعدته على مواجهة التحديات الراهنة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية”.

وقد ساهمت الولايات المتحدة بتسهيل مشروع خط الغاز من مصر إلى لبنان مرورا بالأردن وسوريا، وهو إجراء حيوي للبنان الغارق في العتمة والمهدّد بالتحلّل الكامل وزوال ما تبقّى من هيكل الدولة، حيث نال هذا الخط إعفاء أميركيا غير مكتوب من عقوبات قانون قيصر.

ويشير متابعون إلى أن هذا الخط تلقى دعما باعتباره قضية إنسانية، لكن خلفيته سياسية ولها علاقة بالمرحلة المقبلة أو مرحلة ما بعد الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران.

وحملت زيارة نولاند أيضا دعما ماليا للجيش اللبناني في بادرة لافتة تؤكد دعم الولايات المتحدة للحكومة وجيشها، وعدم ترك البلاد رهينة لحزب الله، وقالت إن الولايات المتحدة ستقدم دعما إضافيا قدره 67 مليون دولار للجيش اللبناني.وأضافت نولاند أن أحد الحلول لأزمة الطاقة التي تعكف عليها واشنطن مع السلطات اللبنانية يشمل البنك الدولي ودعما إنسانيا، قائلة إن ما تعرضه إيران من دعم للبنان في مجال الطاقة إنما هو محض “فرقعة إعلامية”. وأكد الرئيس عون أن “الحكومة الجديدة ستجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل مساعدة لبنان في عملية النهوض الاقتصادي، بالتزامن مع إجراء إصلاحات وإطلاق إعادة إعمار مرفأ بيروت والاهتمام بتأمين الطاقة وتطوير الإدارة والقوانين الإصلاحية اللازمة”. ولفت عون إلى أن “الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها بكل حرية وشفافية وديمقراطية”، مشيرا إلى “ضرورة مساعدة لبنان على مواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها في هذه المرحلة، والتي انعكست على الأوضاع المعيشية للمواطنين وأثرت على سعر العملة الوطنية”. وشدد عون أمام المسؤولة الأميركية “على أن تأمين الطاقة الكهربائية له أولوية، بالتزامن مع تأهيل المرفأ الذي يشكل الشريان الأساسي للاقتصاد الوطني”. وألقى عون بمسؤولية الأزمة والفوضى المتصاعدة على الظروف الخارجية، متجاهلا مسؤولية القوى السياسية، عازيا “الأسباب التي أدت إلى الوصول بالبلاد إلى هذا الوضع الاقتصادي والمالي الصعب، لاسيما إلى الحرب السورية والحصار الذي فرض على لبنان نتيجة إقفال الحدود، ونزوح أكثر من مليون و500 ألف نازح سوري إلى لبنان، فضلا عن انتشار وباء كورونا ثم انفجار المرفأ”. وأبلغ عون السفيرة نولاند بأن “لبنان راغب في معاودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من أجل ترسيم الحدود الجنوبية البحرية، لاستكمال عملية التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية، نظرا لأهمية ذلك في تحقيق النهوض الاقتصادي للبلاد”. وأكدت فرنسا دعمها لتحقيق انفجار مرفأ بيروت، رافضة عرقلة القوى السياسية للتحقيق، وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية الخميس إنه لا بد أن يكون القضاء اللبناني قادرا على التحقيق في انفجار مرفأ بيروت بطريقة مستقلة ومحايدة. وشددت المتحدثة على أنه “يجب على السلطات اللبنانية أن تدعم هذا التحقيق بالكامل”.

 

أهالي ضحايا انفجار المرفأ: لا لتسييس القضية

جوني فخري/15 تشرين الأول/201

عاشت شوارع العاصة اللبنانية أمس ساعات دامية، أعادت اللبنانيين إلى مشاهد الحرب الأهلية التي أطفأ اتّفاق الطائف نيرانها. فقد شهد مثلث مناطق الطيّونة-عين الرمانة والشياح في بيروت أعمال عنف شديدة، أدّت إلى سقوط 6 قتلى وعشرات الجرحى بحسب الصليب الأحمر اللبناني، وذلك إثر دعوة مناصرين لحزب الله وحركة أمل (التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري) للتظاهر أمام قصر العدل، احتجاجاً على عدم كفّ يد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق بيطار الذي يتّهمانه بالتسييس.

مواقف تصعيدية

وسبق أعمال العنف مواقف سياسية تصعيدية من جانب حزب الله وأمل ضد المحقق العدلي كانت ذروتها على لسان زعيم حزب الله حسن نصرالله منذ أيام معتبراً “أن القاضي طارق البيطار يعمل على تسييس القضية، وأن الوضع وصل إلى مكان لم يعد يحتمل”، وذلك على خلفية تحديده جلسات استجواب لنواب حلفاء لحزب الله وإصدار مذكرات توقيف بحقّهم. وكان مقرراً أن يعقد أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت مؤتمراً صحافياً أمس الخميس يُحددون فيه موقفهم من التطورات بالتحقيقات والضغوط التي يتعرّض لها المحقق العدلي، إلا أنهم عدلوا عن المؤتمر بسبب أعمال العنف. “لكن العربية.نت” استطلعت آراء بعضهم حول ما جرى وما هي رسالتهم للقاضي الذي استأنف التحقيقات، بعد أن تم كفّ يده ثلاث مرّات بناءً على طلب ردّ مقدّم من نواب مدّعى عليهم.

مشاهد تُعيدنا إلى الحرب

وقالت ميراي خوري، والدة الضحية الشاب إلياس خوري لـ”العربية.نت” “إن ما حصل يُخيفني كمواطنة لبنانية بالدرجة الأولى، لأنه يُعدينا إلى مشاهد الحرب التي عشناها”. إلا أنها أكدت “أن هناك قسماً كبيراً من اللبنانيين على اختلاف انتمائهم الطائفي يريدون معرفة حقيقة ما جرى في الرابع من آب 2020، وقضية انفجار مرفأ بيروت ليست قضيتنا فقط كأهالي ضحايا وإنما كل اللبنايين، فإما تحقيق العدالة ومحاسبة من تسبّب بما جرى وإلا فإننا لن نبني وطناً”.

نريد العدالة

كما اعتبرت أنه “لو كان هناك محاسبة لما وصلنا إلى ما نحن عليه”، آملة ألا تتم لفلفة التحقيق. وشددت على أن الأهالي يريدون العدالة ولا يقبلون بتسييس القضية”، داعية إلى انتظار انتهاء التحقيق وعندها الحكم عليه إذا كان مُسيّساً أم لا”. كذلك تساءلت “من يعتبر نفسه بريئاً لماذا لا يمثل أمام المحقق العدلي ويُثبت براءته بالقانون”. وتابعت قائلة “من نزل إلى الشارع اليوم، هل يقبل بأن يحلّ بأولاده ما حلّ معنا يوم 4 آب”؟.

“نحن معك”

إلى ذلك، دعت “من لديه أدلة بأن القاضي بيطار مُسيّس فليُقدّمها، وهناك إجراءات قانونية يُمكن اللجوء إليها من دون اللجوء إلى الشارع”. وإلى المحقق العدلي، توجّهت بالقول “الله يحميك. نحن معك حتى النهاية من أجل تبيان الحقيقة. نتمنّى ألا يؤثّر عليك ما جرى في الشارع. أكمل بالتحقيقات، لأننا نريد العدالة”.

“حزب الله مسؤول عن الانفجار!” من جهتها، اعتبرت ميشال أندون زوجة الضحية جو أندون “أن ما جرى غير مقبول، وأن حزب الله وحركة أمل يتصرّفان كميليشيا”. وقالت لـ”العربية.نت” “كلنا يعلم أن حزب الله هو المسؤول الأوّل عن انفجار مرفأ بيروت، لأن المرفأ تحت قبضته، وزوجي جو كان يُخبرني بأن عناصر الحزب كانوا يسرحون ويمرحون داخل المرفأ”. ومنذ أشهر هاجرت ميشيل مع ابنتيها إلى الولايات المتحدة الأميركية، لأن الوضع في لبنان لم يعد يُحتمل على حدّ تعبيرها، وسألت “ماذا كان سيحلّ بي لو كنت في منطقة الأشرفية أمس وابنتَاي في المدرسة أثناء بدء الاشتباكات؟ لا أريد أن تعيشا ما عشته أيام الحرب الأهلية”. كم أكدت أنها تريد العدالة، قائلة “من حق طفلتيّ أن تعرفا من قتل والدهما”. وتوجّهت ميشيل إلى المحقق العدلي بالقول “لا تخف. نحن إلى جانبك”. أما جورج بازرجيان، والد الضحية الشابة جيسيكا فاكتفى بالقول لـ”العربية.نت” إن “ما حصل مؤلم جداً”.

هل هدفهم إخفاء الحقيقة؟

من جهتها، قالت منى جاويش، والدة الضحية روان مستو “لا نعلم ما الذي حصل ومن اشتبك مع من؟ فهل هدفهم من ذلك إخفاء الحقيقة وعدم السماح لنا بمعرفة ما جرى في 4 آب؟”.

وأكدت بحديث لـ”العربية.نت” “أنهم كأهالي ضحايا يريدون الحقيقة ولا شيء سواها”. وأضافت “لا نطلب عداوة أحد بل تحقيق العدالة”.

لقد أثبت أنّك قاضٍ شريف

وإلى المحقق العدلي الذي يتعرّض للضغوط، قالت “نحن معك حتى النهاية والله يحميك. لقد أثبت أنك قاضٍ شريف ونزيه لا تهاب التهديدات”.

بيان أهالي الضحايا

وكان أهالي ضحايا الانفجار المروع الذي هز العاصمة في الرابع من آب 2020 موقعا أكثر من 200 قتيل، أصدروا بياناً دانوا فيه التعرّض لمواطنين أبرياء، مجددين تمسّكهم بالعدالة ومحاسبة كل من تورّطت يداه بإراقة الدماء. كما اعتبروا ألا شيء يُحصّن السلم الأهلي ويُخفف من حدّة أوجاعهم سوى الحقيقة والعدالة. وأبدوا الحرص على تنزيه قضيتهم عن أي تطييف أو تسييس.إلى ذلك، طالبوا القوى الفاعلة “بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة منعاً لإراقة مزيد من الدماء والإنقسام العصبي.

 

كيف سيوفّق العهد بين إحياء الحكومة وإرضاء “الثنائي”؟

وكالة الانباء المركزية/15 تشرين الأول/201

إلى أين ستذهب البلاد بعد فوضى الطيونة؟ وماذا ستفعل الحكومة في مسألة التحقيقات في انفجار المرفأ؟ الاصطفافات داخل مجلس الوزراء “للوهلة الاولى” تبدو على حالها، الا ان فريق العهد، امام اصرار الثنائي  الشيعي على تنحية المحقق العدلي طارق البيطار، يبدو وضع بعض الماء في نبيذه، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية”. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال مساء امس ما يلي “الشارع ليس مكان الاعتراض، كما أنّ نصب المتاريس أو المواقف التصعيديّة لا تحمل هي الأخرى الحل. ما من أمر لا حلّ له، وحلّه ليس إلّا من ضمن المؤسسات. وكذلك من خلال الدستور الذي ما من أمر يُعلى عليه، لا التهديد ولا الوعيد”. وشدد على “إنّ البلد لا يحتمل خلافات في الشارع، ويحتاج الى معالجات هادئة، مكانها الطبيعي هو المؤسسات، وفي مقدّمها مجلس الوزراء الذي يجب أن ينعقد، وبسرعة. وقد أجريت اليوم (امس) اتصالات مع الأطراف المعنيّة لمعالجة ما حصل، والأهمّ لمنع تكراره مرة ثانية، علماً انّه لن نسمح بأن يتكرّر تحت أي ظرف كان… لن نسمح لأحد بأن يأخذ البلد رهينة مصالحه الخاصة أو حساباته”. وفي وقت وجّه من خلال هذا الموقف، رسالة رفضٍ لاسلوب حزب الله “الترويعي”، اكد عون في المقابل “اننا ذاهبون بإتجاه الحل وليس في اتجاه أزمة. وإنني بالتعاون مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب لن نتساهل ولن نستسلم إلى أيّ أمر واقع يمكن أن يكون هدفه الفتنة التي يرفضها جميع اللبنانيين”، مضيفا “سأسهر على أن يبلغ التحقيق حقيقة ما جرى، وصولاً إلى محاسبة المسؤولين عنه والمحرّضين عليه، مثله مثل أيّ تحقيق قضائيّ آخر، بما فيه التحقيق في جريمة المرفأ، التي كانت وستبقى من أولويات عملي والتزامي تجاه اللبنانييّن والمجتمع الدولي”. من جانبه، وبينما كان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل رفض من بكركي قبل ظهر امس “أن يفرض أحد رأيه فرضاً على الآخرين”، متمسكا بـ”وجوب مراعاة الاصول والقوانين في مسألة تحقيقات المرفأ”، عاد ولطّف التيار موقفه من “الحزب” مساء، معتبرا ان من حقّه التعبير عن رأيه، ومصوّبا في المقابل على القوات اللبنانية واعتدائها على “متظاهرين سلميين”. امام هذه المعطيات التي تعكس مرونة لفحت موقفَ العهد الذي كان رافضا بشدة اي مسّ بالمحقق العدلي، يصبح السؤال الآتي: كيف سيوفّق عون بين الحل العتيد من جهة وارضاء الحزب من جهة ثانية؟

بحسب المصادر، يُطبخ اليوم بعيدا من الاضواء، مخرجٌ تسووي سيريح الثنائي الشيعي ويطمئنه الى انه لن يتم استهدافه من قِبل القضاء. هذا المخرج – الضروري لاحياء مجلس الوزراء ومنعه من التحوّل حكومة تصريف اعمال شبه مستقيلة – سيحترم مبدأ فصل السلطات بما لا يكسر عون، الا انه سيقوّض جديا صلاحيات القاضي البيطار وسيكبّل يديه الى حدّ قد يدفع بالاخير، من تلقاء نفسه، الى اتخاذ قرار الانسحاب من القضية. وبذلك يكون الثنائي حقّق مبتغاه، والفريق الرئاسي لم يتخلّ عن البيطار بالمباشر. الا ان هذه المعلومات تبقى حتى الساعة اولية، خاصة ان كسر البيطار ليس بالسهولة التي يتصورها البعض كما ان العهد يدرس مفاعيل الخطوة شعبيا ودوليا، بكثير من الدقة والتعمق…

 

كيف سيوفّق العهد بين إحياء الحكومة وإرضاء “الثنائي”؟

وكالة الانباء المركزية/15 تشرين الأول/201

إلى أين ستذهب البلاد بعد فوضى الطيونة؟ وماذا ستفعل الحكومة في مسألة التحقيقات في انفجار المرفأ؟ الاصطفافات داخل مجلس الوزراء “للوهلة الاولى” تبدو على حالها، الا ان فريق العهد، امام اصرار الثنائي  الشيعي على تنحية المحقق العدلي طارق البيطار، يبدو وضع بعض الماء في نبيذه، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية”. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال مساء امس ما يلي “الشارع ليس مكان الاعتراض، كما أنّ نصب المتاريس أو المواقف التصعيديّة لا تحمل هي الأخرى الحل. ما من أمر لا حلّ له، وحلّه ليس إلّا من ضمن المؤسسات. وكذلك من خلال الدستور الذي ما من أمر يُعلى عليه، لا التهديد ولا الوعيد”. وشدد على “إنّ البلد لا يحتمل خلافات في الشارع، ويحتاج الى معالجات هادئة، مكانها الطبيعي هو المؤسسات، وفي مقدّمها مجلس الوزراء الذي يجب أن ينعقد، وبسرعة. وقد أجريت اليوم (امس) اتصالات مع الأطراف المعنيّة لمعالجة ما حصل، والأهمّ لمنع تكراره مرة ثانية، علماً انّه لن نسمح بأن يتكرّر تحت أي ظرف كان… لن نسمح لأحد بأن يأخذ البلد رهينة مصالحه الخاصة أو حساباته”. وفي وقت وجّه من خلال هذا الموقف، رسالة رفضٍ لاسلوب حزب الله “الترويعي”، اكد عون في المقابل “اننا ذاهبون بإتجاه الحل وليس في اتجاه أزمة. وإنني بالتعاون مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب لن نتساهل ولن نستسلم إلى أيّ أمر واقع يمكن أن يكون هدفه الفتنة التي يرفضها جميع اللبنانيين”، مضيفا “سأسهر على أن يبلغ التحقيق حقيقة ما جرى، وصولاً إلى محاسبة المسؤولين عنه والمحرّضين عليه، مثله مثل أيّ تحقيق قضائيّ آخر، بما فيه التحقيق في جريمة المرفأ، التي كانت وستبقى من أولويات عملي والتزامي تجاه اللبنانييّن والمجتمع الدولي”.

من جانبه، وبينما كان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل رفض من بكركي قبل ظهر امس “أن يفرض أحد رأيه فرضاً على الآخرين”، متمسكا بـ”وجوب مراعاة الاصول والقوانين في مسألة تحقيقات المرفأ”، عاد ولطّف التيار موقفه من “الحزب” مساء، معتبرا ان من حقّه التعبير عن رأيه، ومصوّبا في المقابل على القوات اللبنانية واعتدائها على “متظاهرين سلميين”. امام هذه المعطيات التي تعكس مرونة لفحت موقفَ العهد الذي كان رافضا بشدة اي مسّ بالمحقق العدلي، يصبح السؤال الآتي: كيف سيوفّق عون بين الحل العتيد من جهة وارضاء الحزب من جهة ثانية؟ بحسب المصادر، يُطبخ اليوم بعيدا من الاضواء، مخرجٌ تسووي سيريح الثنائي الشيعي ويطمئنه الى انه لن يتم استهدافه من قِبل القضاء. هذا المخرج – الضروري لاحياء مجلس الوزراء ومنعه من التحوّل حكومة تصريف اعمال شبه مستقيلة – سيحترم مبدأ فصل السلطات بما لا يكسر عون، الا انه سيقوّض جديا صلاحيات القاضي البيطار وسيكبّل يديه الى حدّ قد يدفع بالاخير، من تلقاء نفسه، الى اتخاذ قرار الانسحاب من القضية. وبذلك يكون الثنائي حقّق مبتغاه، والفريق الرئاسي لم يتخلّ عن البيطار بالمباشر. الا ان هذه المعلومات تبقى حتى الساعة اولية، خاصة ان كسر البيطار ليس بالسهولة التي يتصورها البعض كما ان العهد يدرس مفاعيل الخطوة شعبيا ودوليا، بكثير من الدقة والتعمق…

 

جلسة للبرلمان الثلثاء.. إليكم آراء الكتل النيابية

وكالة الانباء المركزية/15 تشرين الأول/201

فيما البلاد تلملم نفسها من نتؤات الحرب الاهلية والطائفية التي شهد بعضها امس ما كان يعرف بخطوط التماس بين عين الرمانة والشياح وعزاها البعض للاستنهاض الشعبي والاستثمار السياسي وتحديدا الانتخابي مع انصراف القوى السياسية والحزبية والكتل النيابية منذ اليوم الى التحضير والاستعداد للاستحقاق المراد له محليا وخارجيا ان يكون مفصليا في رسم موازين التمثيل على الساحة تمهيدا لتغيير الاكثرية النيابية والنهج الحاكم والمتحكم بالقرار، الذي أصيب بدوره بالتصدع في قتال الثلاث ساعات الذي جرى على الخط المتصل بكنيسة مار مخايل الشاهدة على اتفاق حزب الله والتيار الوطني الحر المتهاوي، وسط كل هذه المشهدية تبقى الانظار مشدودة الى المجلس النيابي وجلستيه الثلثاء المقبل الاولى عامة لانتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين لهيئة المكتب والثانية تشريعية لتعديل قانون الانتخاب.

“المركزية” أستطلعت اراء عدد من الكتل النيابية في الموضوع. عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى اكد  أن لا تغيير في تركيبة هيئة مكتب المجلس التي تتشكل عادة من كبرى الكتل النيابية وهو أجراء روتيني سيما ان احدا من الاعضاء لم يعلن عن رغبته في الانسحاب من العضوية. أما بالنسبة الى التعديلات المتوقعة على قانون الانتخاب فهي باتت معروفة وتلتقي عند تقديم موعد أجراء الاستحقاق والتخلي عن النواب الستة للمغتربين والبطاقة الممغنطة نظرا لكلفتها المالية. علما ان الكتلة كانت تتمنى أن يتم الاخذ بمشروع القانون المقدم من قبلها لاجراء الاستحقاق على أساس النسبية ولبنان دائرة واحدة.

عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب عاصم عراجي يقول ما تسعى الكتلة لتحقيقه يمكن تلخيصه بالآتي:

أولا، تخفيض سن الاقتراع الى 18عاما لتمكين الفئة الشابة من التعبير عن رأيها واشراكها في رسم الخط السياسي والقرار الرسمي للبلاد.

ثانيا، الكوتا النسائية ليكون للمرأة اللبنانية الحق في ابداء رأيها وقول كلمتها في النهج العام للحكم خصوصا وانها أثبتت نجاحا في كل المسؤوليات التي تسلمتها لبنانيا وعالميا.

ثالثا، تمكين المغتربين من الاقتراع مع غض النظر عن التفاصيل لان للبنانيين المنتشرين الحق في قول كلمتهم في الامور الوطنية.

عضو اللقاء الديموقراطي النائب فيصل الصايغ يلفت الى أن تخفيض سن الاقتراع هو مطلب تاريخي للحزب التقدمي الاشتراكي يعود الى ايام المؤسس والمعلم الشهيد كمال جنبلاط مع العلم أن الكتلة تقدمت بمشروع في هذا الخصوص وبآخر لتخصيص كوتا نسائية. وبالنسبة الى تمكين المغتربين من الادلاء باصواتهم الافضل ان يكون لمجمل أعضاء المجلس الـ128. كذلك نحن مع تقديم موعد إجراء الاستحقاق الى آذار نظرا الى حلول  رمضان في أيار.

عضو كتلة الجمهورية القوية النائب انيس نصار يعتبر ان من الانسب أشراك المغتربين في العملية الانتخابية كسائر اللبنانيين من دون اي فرق أو تمييز سيما وأن كثرا منهم غادروا لبنان في السنوات الاخيرة هربا من الاوضاع السياسية والمالية والمعيشية والنهج المتبع في البلاد. ولجهة  أجراء الاستحقاق في أذار أو أيار هذا تفصيل غير مهم، المهم أن تجرى الانتخابات بشفافية ونزاهة. كذلك في ما يتعلق بالكوتا النسائية أرى في الامر أحتقارا لحق المرأة ودورها في المجتمع ويجب عدم التمييز هنا فهي لها كامل الحقوق كما الرجل، وتاليا عليها الاقدام لان لا أحد يمنعها من الترشح وعلى أي لائحة او دائرة تريد وكتلة الجمهورية القوية ستشارك في الجلسة العامة الثلاثاء المقبل وسيكون لها الموقف المناسب من المشاريع والتعديلات التي ستطرح للبحث والنقاش.

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أنور جمعة اعرب عن تأييد الكتلة لتقديم موعد اجراء الانتخابات وحق المغتربين في الاقتراع وذلك على رغم عدم تكافؤ الفرص بالنسبة الى الحزب ومؤيديه من المنتشرين نتيجة العقوبات المفروضة على مناصريه في العديد من الدول.

أما بالنسبة الى الكوتا النسائية فلم يتخذ الحزب منها موقفا بعد. وفي تخفيض سن الاقتراع نحن كنا ولا نزال من المطالبين بهذا الامر سيما وان لبنان هو البلد الوحيد في العالم المتمسك بسن الـ21 للاقتراع. ولجهة البطاقة الانتخابية فان وزير الداخلية هو من قال بتعذر أعدادها قبل موعد الانتخاب.

 

إجماع داخلي ودولي على البيطار.. فهل ينفجر البلد؟

وكالة الانباء المركزية/15 تشرين الأول/201

كالرصاص الذي انهمر بغزارة على مدى ساعات في اشتباكات الطيونة يوم امس، انهمرت المواقف المحلية والخارجية المنددة بما جرى والداعية الى منع عودة عقارب الساعة الى زمن الحرب الاهلية بعدما بلغ التوتر حده الاقصى وتم شحن النفوس سياسيا وطائفيا في مؤشر بالغ الخطورة تزامن مع استحضار عدة الفتنة بكل مستلزماتها في بلد يقبع في قعر وادي الانهيار. وبعيدا من الرسائل النارية والسياسية التي تطايرت في مختلف الاتجاهات بين القوى السياسية والحزبية التي فاجأت البعض، لا سيما تلك التي تلقاها الثنائي الشيعي للمرة الاولى لجهة عدم الرضوخ لسطوة سلاحه ووجود شارع مقابل شارعه، الى جانب رسائله من التحرك الاحتجاجي ضد المحقق العدلي طارق البيطار الموجهة الى العهد والحكومة بتغيير البيطار والا، وضد واشنطن اثناء وجود مساعدة وزير الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في بيروت تأكيدا على ان لبنان تحت نفوذ ايران لا الولايات المتحدة، بعيدا من كل ذلك، جاءت الردود الدولية قوية بقوة الحدث، داعمة للعدالة والقضاء وشاهرة سيف العقوبات مجددا على فريق المعرقلين المعروفة هويته، بحيث  علّق الاتحاد الاوروبي على حوادث الطيونة، بحسب ما نقلت عنه قناة “الحدث” بالتأكيد “اننا سنفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية في لبنان وسنبحث الأسماء، والشعب اللبناني يستحق إجابات شرعية حول تفجير المرفأ… وافقنا على إطار عام لفرض العقوبات على معرقلي العملية السياسية في لبنان ووزراء خارجية الاتحاد سيجتمعون الاثنين وقد يكون الملف اللبناني على جدول الاعمال، وتابع:” نوصل رسائل لسياسي لبنان بضرورة إجراء إصلاحات”.

فرنسا من جهتها، اعلنت “ان يجب أن يكون القضاء اللبناني قادرا على التحقيق في انفجار المرفأ بطريقة مستقلة ومحايدة ويجب على السلطات اللبنانية أن تدعم هذا التحقيق بالكامل. واضافت:  قلقون من تعطل التحقيق بانفجار مرفأ بيروت والعنف الحاصل الآن”.

اما وزارة الخارجية السعودية، وبعد صمت ثقيل، اوضحت وفق بيان “إن المملكة تتابع باهتمام الأحداث الجارية في لبنان، وتتطلع إلى أن “يعم لبنان الأمن والسلام بإنهاء حيازة واستخدام السلاح خارج إطار الدولة وتقوية الدولة اللبنانية لصالح جميع اللبنانيين من دون استثناء”.

مجمل هذه المواقف، بحسب ما تنقل اوساط سياسية لبنانية عن مسؤول غربي لـ”المركزية” تصب في خانة واحدة فحواها ان ترهيب حزب الله مهما بلغ، لا يمكن ان يعرقل التحقيق في افظع جريمة على الاطلاق ولا ان يكون لمن يهدف الى العرقلة ما يريد. فالقاضي بيطار مشهود له بنزاهته وكل التهم الموجهة اليه بالتسييس في غير محلها. هذه الرسالة وصلت الى اكثر من مسؤول لبناني رسمي والى قوى سياسية عدة وعليها ان تفهمها جيدا، وتتصرف بهديها، والا فما لوّح به الاتحاد الاوروبي اليوم لن يكون نزهة لكثيرين.

ازاء هذا الواقع، يبدو الجميع محشورا، العهد والحكومة والتيار الوطني الحر وحزب الله، وهو على الارجح الاكثر تأذيا مما جرى بعدما تبين ان فائض قوته لم ينفع في هذه الجولة، فبات امام واحد من خيارين، التصعيد وصولا الى حرب اهلية قد لا يتحمل وزرها او الانصياع للرغبة المحلية التي تجتمع مختلف القوى السياسية باستثناء الثنائي وتيار المردة، الذي نأى بنفسه عن الشارع امس، حول استمرار البيطار لايصال التحقيق الى خواتيمه، ومعها الدول العربية والغربية، وهو ما لا يتحمله ايضا خصوصا اذا ما ثبتت بالقرائن والادلة الروايات المتداولة عمن ولمن تم استقدام نيترات الامونيوم الى مرفأ بيروت؟

تؤكد الاوساط ان “فائض القوة” اليوم في مأزق، يكاد يكون الاضخم منذ العام 2006 حينما ابرم تفاهمه مع التيار الوطني الحرالذي ولئن لم يكن طرفا مباشرا في الاشتباك الامني امس، الا انه كان الطرف في الاشتباك السياسي على الطاولة الحكومية، بدليل ما نقل على لسان مستشار الرئيس ميشال عون الوزير السابق سليم جريصاتي عن ان” واصلة معنا لراس مناخيرنا من حزب الله”، اضافة الى قول النائب جبران باسيل من بكركي”لا يمكن لاحد ان يفرض رأيه فرضا على الاخرين”، مشيرة الى ان معالجة اشكالية البيطار غير جائزة على الارجح على الطريقة اللبنانية هذه المرة، فهو لن يتنحى والضغط الدولي سيتعاظم وأولياء الدم لن يبرموا تسويات سياسية على ارواح ابنائهم، فإلى اين تتجه القضية والى اين يذهب لبنان؟

 

اجتماع مسائي طارئ لجبهة السيادة من اجل لبنان،،،

وكالات/15 تشرين الأول/201

الجبهة السيادية نطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري من اجل تطبيق جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن : ١٥٥٩- ١٦٨٠- ١٧٠١ وملحقاتها

وتحذر من محاولة عزل واستهداف "القوات"

عقدت الجبهة السيادية من اجل لبنان اجتماعاً استثنائياً لمناقشة الأحداث الخطيرة التي شهدتها العاصمة بالأمس واصدرت البيان التالي :

١- بعد ان كثفت وسائل الاعلام المرئية وڤيديوهات وسائل التواصل الاجتماعي المظاهرة المدججة بكل انواع السلاح الخفيف والمتوسط والتي ارعبت الشيوخ والنساء والاطفال في مساكنهم الآمنة .

٢- لا يسعنا الا ان نُدين بأقسى العبارات استعمال السلاح الذي لا طالما قيل انه للدفاع عن الحدود ولاسترجاع فلسطين المحتلة ، فإذ بهذا السلاح يضيّع البوصلة من جديد ليدخل في زواريب الوطن للتغطية على جريمة كل العصور الا وهي التفجير الجهنمي لمرفأ بيروت الذي دمر نصف العاصمة واودى مئات الشهداء والضحايا والاف الجرحى ، عدا عن الاضرار الفاضحة بالممتلكات .

ان الجبهة تبدي سخطها لم تمّ تداوله عما جرى في اجتماع مجلس الوزراء الاخير حيث هدد احد الوزراء زميلاً له امام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة طارحاً  المعادلة المستحيلة ، اما قبع المحقق العدلي الرئيس طارق البيطار واما تطيير الحكومة

 ٣- تحذر الجبهة اشد التحذير من محاولة قلب الامور رأساً على عقب عن طريق الهاء اللبنانيين عن حقيقة تفجير المرفأ من خلال محاولة عزل واستهداف جهة لبنانية سيادية هي القوات اللبنانية التي تعمل كما غيرها من السياديين على الوقوف في وجه كل هيمنة خارجية على لبنان .

٤- امام تصاعد لغة التهديد من منظومة مدججة بالسلاح مصنفّة ارهابية بوجه  شعب اعزل .

نطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري من اجل تطبيق جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن : ١٥٥٩- ١٦٨٠- ١٧٠١ وملحقاتها

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

السعودية: أنشطة إيران النووية خطر بالغ على المنطقة

"الرياض حريصة على تحقيق الاستقرار"

دبي - العربية.نت/15 تشرين الأول/201

شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الجمعة، على أن إيران تسرع من أنشطتها النووية وتُدخل المنطقة في مرحلة بالغة الخطورة، وسط جهود لإعادة طهران إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015.  وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن أثناء زيارته للولايات المتحدة وتحدث فيه عن الكثير من القضايا، بما في ذلك التطورات الإقليمية، أن المحادثات بين السعودية وإيران كانت ودية، إلا أنها لم تحقق تقدما ملموسا.

تحقيق الاستقرار

جاء ذلك بعدما وصف وزير الخارجية، المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني بالاستكشافية، والجادة والودية، موضحاً في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، الجمعة، أن الرياض حريصة على تحقيق الاستقرار. وقال: "نحن جادون بشأن المحادثات.. الأمر ليس تحولا كبيرا بالنسبة لنا، فدائما ما كنا نقول إننا نريد إيجاد سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة".

"أجواء إيجابية"

يذكر أن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أشاد في وقت سابق بالحوار الذي انطلق بين بلاده والمملكة، مؤكدا أن الأجواء إيجابية. كما أكد في تصريحات سابقة أن الحوار الجاري بين الطرفين "بنّاء ويسير في الاتجاه الصحيح". وشدد على أنه يصب في مصلحة البلدين والمنطقة عموماً. إلى ذلك، قال خلال زيارته إلى موسكو الأسبوع الماضي، إن بلاده جاهزة لاستئناف العلاقات مع المملكة، وهي اليوم بانتظار موقف الرياض. بدوره، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، مطلع الشهر الحالي (أكتوبر) إلى أن المحادثات بين طهران والرياض قائمة على أفضل حال، والجهود مستمرة لبدء علاقات مستديمة وفق أطر يرضى بها الطرفان.

 

بوريل: مستعد للقاء الإيرانيين.. لكن الوقت ينفد

العربية.نت، وكالات/15 تشرين الأول/201

أبدى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة، "استعداده" لاستقبال مسؤولين إيرانيين في بروكسل، غير أنه دعا طهران في الوقت نفسه لعدم إضاعة مزيد من الوقت والعودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي. وصرح بوريل لصحافيين في واشنطن: "أعلم أن الإيرانيين يريدون في شكل ما محادثات مسبقة معي بوصفي منسقاً، ومع بعض الأعضاء الآخرين في مجلس" اتفاق 2015 حول النووي الإيراني، مضيفاً: "أنا مستعد لذلك، لكن الوقت ينفد" لإنقاذ الاتفاق، وفق فرانس برس. "إذا كان ذلك ضرورياً" كما مضى قائلاً: "لا يمكنني أن أعطي تاريخاً محدداً. أنا مستعد لاستقبالهم إذا كان ذلك ضرورياً"، علماً أنه أجرى محادثات الخميس في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. كذلك أضاف: "لا أقول إن الأمر ضروري جداً، ولكن علي أن أثبت نوعاً من الصبر الاستراتيجي في هذا الصدد، لأنه لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بالفشل".

"خلال الأيام المقبلة"

يذكر أن مفاوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالملف إنريكي مورا كان زار طهران الخميس، حيث حض الحكومة الإيرانية على استئناف المفاوضات المعلقة منذ يونيو. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن "الجانبين توافقا على مواصلة المحادثات" في بروكسل "خلال الأيام المقبلة".

بدأت في أبريل

يشار إلى أنه سبق أن انسحبت واشنطن أحادياً من الاتفاق الدولي وأعادت فرض عقوبات على طهران. في المقابل، تنصلت إيران بشكل تدريجي من القيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب الاتفاق. وكانت محادثات فيينا غير المباشرة بين واشنطن وطهران بدأت في أبريل عبر وساطة الأطراف الآخرين الذين وقعوا الاتفاق، أي الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، إلا أن المفاوضات متوقفة منذ يونيو مع انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي.

 

الخارجية الأميركية تطالب ليبيا بالتحقيق بمقتل مهاجرين

دبي – العربية.نت/15 تشرين الأول/201

في ظل تداول تقارير عن وفيات في أوساط مهاجرين غير شرعيين في ليبيا، طالبت الخارجية الأميركية السلطات الليبية التحقيق في تلك المزاعم. وحضت الخارجية الأميركية ليبيا على تخفيف محنة المهاجرين، داعية طرابلس إلى معالجة اكتظاظ مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين. في ظل تداول تقارير عن وفيات في أوساط مهاجرين غير شرعيين في ليبيا، طالبت الخارجية الأميركية السلطات الليبية التحقيق في تلك المزاعم. وحضت الخارجية الأميركية ليبيا على تخفيف محنة المهاجرين، داعية طرابلس إلى معالجة اكتظاظ مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين.  وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قالت الثلاثاء الماضي، إن قوات الأمن الليبية استخدمت القوة على نحو "غير ضروري وغير متناسب" لاحتجاز مهاجرين أفارقة وأطلقت النار عليهم مما أودى بحياة بعضهم، مطالبةً بإجراء تحقيقات فورية.

احتجاز الآلاف

واعتقلت السلطات في طرابلس، على مدى الأسبوعين المنصرمين، آلافا منهم واحتجزتهم في مراكز اعتقال في إطار حملة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز". بدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الثلاثاء الماضي، إن نحو 250 طفلا منهم عشرات من الرضع كانوا ضمن آلاف المحتجزين في الحملة الأخيرة. وأضافت إنهم يواجهون "مخاطر مباشرة" في مراكز الاعتقال في طرابلس. من جانبها، أوضحت حكومة الوفاق الوطني الليبية إنها تتعامل مع قضية معقدة في ملف الهجرة غير الشرعية إذ تمثل مأساة إنسانية إلى جانب عواقبها الاجتماعية والسياسية والقانونية على المستويين المحلي والدولي.يذكر أن في ليبيا نحو 600 ألف مهاجر، بحسب بيانات الأمم المتحدة، أغلبهم من أفريقيا جنوب الصحراء.

 

حمدوك يعلن بدء حوارات لحل الأزمة في السودان/الحكومة تضع خارطة طريق مع الأطراف السياسية لحل الخلاف

دبي - العربية.نت/15 تشرين الأول/201

بعد تحذير المجلس الانتقالي من تأخير حل الحكومة، أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، بدء حوارات مع كل الأطراف لحل الأزمة في البلاد. وأضاف في خطاب تلفزيوني مباشر، الجمعة، أن الحكومة تسعى إلى توافق بين معسكر الانتقال الديمقراطي يحقق أهداف الثورة، معلناً وضع خريطة طريق مع الأطراف السياسية لحل الخلاف. كما شدد على ضرورة أن يتم الاتفاق على قضايا الإرهاب داخليا وخارجيا وسبل حلها، مؤكداً أهمية تجنب الخطوات الأحادية من كل الأطراف السودانية. أزمة خطرة تهدد البلاد والانتقال كذلك لفت إلى ضرورة البدء بالتحضير للانتخابات في السودان، معتبراً أن الأزمة السياسية الحالية أخطر أزمة تهدد الانتقال وتهدد البلاد كلها، وفق تعبيره. أيضاً كشف أن الحكومة ترتب لمؤتمر دولي لمعالجة أزمات شرق السودان. إلى ذلك، أعلن حمدوك أن حكومته لن تتهاون مع محاولات إجهاض الفترة الانتقالية.

تحذير من الانتقالي

جاء خطاب حمدوك بعدما حذر مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي الإعلامي، العميد الطاهر أبوهاجة، من تأخر اتخاذ القرار بحل الحكومة، في أول تعبير صريح صادر عن مسؤول رسمي في هذا الاتجاه. وقال في مقال حصلت عليه العربية.نت: "إن لم يصدر القرار الصعب اليوم فسيكون عصيا غداً حتى القرار الأصعب". كما اعتبر أن الحكومة الحالية برئاسة عبدالله حمدوك حلت نفسها بيدها، وأصبحت بلا مهام ولا كفاءات ولا أهداف، مُنذ أن تخلت عن الوثيقة الدستورية. وأوضح أن "الحكومة حلت الحبل الذي يربطها بالشعب، وصارت في حي آخر، وباتت كالمنبّت الذي لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى"، وفق تعبيره. إلى ذلك، رأى أن الخطأ الذي اقترفته الحكومة كان في تشرذم الجهات الممثلة فيها (من المكون المدني)، بالإضافة إلى إقصائها بعض المكونات. وكتب شارحا: "ماذا طُلب منهم غير جمع صفهم بلا إقصاء، واحترام وثيقتهم بلا خداع، والعمل لأجل الوطن لا أجل الأحزاب، وخدمة الشعب لا الصراع حول المناصب؟"، في إشارة إلى مجموعة بالائتلاف الحاكم لقوى الحرية والتغيير. إلى ذلك، أكد أن الشعب السوداني صبر خلال فترة الحكم الانتقالية آملا بأن ينصلح الحال، إلا أن شيئا لم يتغير بل تدهورت الأوضاع إلى الأسوأ. كما حمل الحكومة مسؤولية الأزمة الحاصلة في البلاد، جراء المحاصصة التي جرت بين أطيافها، قائلا "إنها المحاصصات والعنتريات التي ما قتلت ذبابة!".

تصاعد الخلافات

يذكر أنه منذ محاولة الانقلاب في 21 سبتمبر الماضي، تبلورت الصراعات وظهرت جليا الخلافات بين المكونين العسكري والمدني اللذين توافقا على حكم البلاد مرحليا منذ سقوط نظام عمر البشير من أجل إجراء انتخابات نيابية وتكوين سلطة جديدة. وتبادل الطرفان الاتهامات وتحميل المسؤوليات لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية في البلاد. كما اتهمت بعض الجهات السياسية، ومنها تجمع المهنيين السودانيين وقوى الحرية والتغيير المكون العسكري بمحاولة السيطرة على السلطة وسحب البساط من تحت أرجل المكون المدني، وهو ما نفته القوات العسكرية ومجلس السيادة مراراً، مؤكداً أنه سيسلم السلطة الانتقالية بعد إجراء الانتخابات.

 

لا بوادر لاستئناف مفاوضات فيينا قريبًا!

العربية/15 تشرين الأول/201

يبدو ألا بوادر تشي باستئناف المفاوضات النووية “قريبًا” في فيينا، بعد زيارة المنسق الأوروبي أنركي مورا الخميس إلى طهران ولقائه مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية، علي باقري، الذي من المتوقع أن يشرف على فريق التفاوض لدى العودة إلى طاولة المباحثات في العاصمة النمساوية، إذا تمت.

فعلى الرغم من تأكيد منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا على أهمية زيارته، لاسيما أنها تأتي في وقت حساس، إلا أن مصادر أميركية أفادت بأنها لا تتوقع أن تؤدي تلك الزيارة إلى نتائج ملموسة فيما يتعلق باستئناف المفاوضات النووية، بحسب ما نقل مراسل “وول ستريت جورنال” في بروكسل، اليوم الجمعة، ولعل هذا ما أثبتته الوقائع والتصريحات اللاحقة.

نقاش إيجابي ولكن

فقد أعلنت الخارجية الإيرانية أن النقاش مع مورا كان “إيجابياً” بشأن المفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني، إلا أنها أكدت في الوقت عينه أن هذا الحديث سيستكمل خلال الأسبوعين المقبلين في بروكسل، ما يعني ألا عودة إلى فيينا في القريب العاجل.

كما أشارت، في بيان، إلى أن مورا نقل “استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون مع إيران والأطراف الأخرى لمواصلة المباحثات للوصول إلى نتيجة يقبل بها جميع الأطراف”. وأوضحت أن الطرفين اتفقا “على مواصلة النقاشات خلال الأيام القادمة في بروكسل”.

روسيا تحث على العودة

بالتزامن، واصلت روسيا بالحث على استئناف المحادثات، مؤكدة ألا سبيل غيرها، مع تزايد تشدد اللهجة الأميركية مؤخرا وتلويح واشنطن بـ”خيارات أخرى” في حال عدم عودة طهران سريعا لطاولة المباحثات. وشكلت الزيارة الأوروبية هذه محور اتصال بين وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، ونظيره الروسي سيرغي لافروف مساء الخميس، وفق ما أعلنت الخارجية الإيرانية.

حلول براغماتية؟!

ونقلت عن أمير عبداللهيان قوله إن المباحثات مع مورا كانت “إيجابية”، وإن الطرفين يرغبان بمواصلتها لـ”التوصل إلى حلول براغماتية للمشاكل الراهنة” المتعلقة بمباحثات فيينا. وأشار إلى أن اجتماع بروكسل سيعقد “خلال الأسبوعين المقبلين”. إلا أن الوزير الإيراني لم يوضح أكثر المقصود بالحلول البراغماتية، علما أن بلاده كانت طالبت سابقا برفع جميع العقوبات الأميركية التي فرضت عليها، فضلا عن الإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية في الخارج كبادرة حسن نية. وكان مورا أكد ليل الأربعاء أنه سيشدد في طهران على “الضرورة الملحّة لاستئناف المفاوضات”، معتبرا أن زيارته تأتي في توقيت “دقيق”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

اللبنانيون ضحايا خطأ منهجي خطر في طريقة التعاطي مع "حزب الله"

فارس خشّان/الحرة/15 تشرين الأول/201

http://eliasbejjaninews.com/archives/103386/%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%ac%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d9%88%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%ae%d8%b4/

أخبرتني إعلامية لبنانية معروفة بحياديتها وموضوعيتها، كانت تتابع ما سمي باشتباكات الطيونة، أمس أنّ متظاهري "حزب الله" و"حركة أمل" الذين تحوّلوا، بسرعة، إلى مسلّحين، راحوا، بين جولة إطلاق نار وأخرى، يقولون لها ولمن هم بالقرب منها، وابتسامات الرضى ترتسم على شفاههم: "لقد احترق (المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت) طارق البيطار. وليرِنا مَنْ يرفضون تطييره كيف يُمكنهم الإبقاء عليه". لم تكن الدماء المراقة، ولا العائلات المرتعبة، ولا التلامذة المختبئون في أروقة مدارسهم، ولا البلاد المنقادة الى مواجهات تعيد شبح الحرب الأهلية الى الواجهة والذاكرة، تعنيهم. وحده "تدحرج" رأس المحقق الذي طالب به الأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصرالله كان يسكن هواجسهم. رسالة هؤلاء حتى قبل أن ينجحوا في استقطاب اشتباك مسلّح مع أبناء المنطقة التي دخلوا إليها بصراخ مذهبي وبشعارات طائفية وبسلوك ترهيبي، كانت واضحة لا لبس فيها: نريد رأس البيطار سواء على طبق مجلس الوزراء أو في نيران الشارع. المصيبة الوطنية، في هذه الحالة مزدوجة، فـ"حزب الله" وتابعته "حركة أمل" ليسا قوتين معارضتين، كما هي عليه حال حزب "القوات اللبنانية" المشتبه به في التصدّي لفئة تخريبية من المتظاهرين، بل هما قوتان أساسيتان ليس في تشكيلة الحكومة فحسب بل في صناعتها، أيضاً.

وذهاب "الثنائي الشيعي" إلى الشارع من أجل الضغط على الحكومة التي هما ركنان أساسيان فيها يعني أنّهما كشفا ما كان قد بقي مستتراً من وجهيهما الحقيقيين: نحن مع هذا النظام عندما يخضع لأوامرنا. ونحن أعداؤه إذا ما تردّد في تنفيذ ما نطلبه. وهذه الحقيقة المرّة التي تعرفها غالبية اللبنانيين وتتجاهلها غالبية السياسيين، هي "أمّ الكوارث" التي يعاني منها لبنان ويتكبّد اللبنانيون أثمانها الغالية. إنّ فكرة بناء دولة بالاشتراك مع "حزب الله" هي وهم كبير سبق أن شرحه بالتفاصيل الدقيقة أوّل رئيس إيراني، بعد "الثورة الخمينية" أبو الحسن بني صدر، في كتابه: "مؤامرة الملالي". إنّ "حزب الله" بطبيعته التكوينية لا يقبل شركاء بل يريد تابعين. يمكن أن يتقبّل بعض المختلفين عنه، لفترة زمنية "طارئة" لكنّه سرعان ما ينقلب عليهم ويحوّلهم الى منفيين أو معتقلين أو قتلى. لا يمكنه أن يتحمّل "كسر كلمته"، فهو عندما ينطق يأمر، وهو عندما يأمر يزعم أنّه يُنفّذ إرادة سامية. ولأنّه كذلك فهو محكوم بتنمية قدراته العنفية. يعرف أنّ المجتمع يستحيل أن يتقبّل رؤاه، ولذلك، فإنّه يعمل بلا هوادة على إخضاعه، بالقوة.

ما شهدته بيروت، يوم أمس هو أبعد من اشتباك. إنّه "انقلاب" كامل على "الشركاء"، من أجل تطويعهم أو نبذهم. إنّ الحكومة التي يريد "حزب الله" تطويعها تحت طائلة إسقاطها هي، في واقع الحال، أكثر الحكومات "طواعية": تشكّلت بتدخّل منه. أخذ الحقائب التي وقعت خططه عليها. جاء بشخصيات ترتجف عند سماع اسمه، ولاء أو رهبة. حرص على كيل المديح لها حتى تلك اللحظة التي وجدت فيها أنّ قرار الإطاحة بالمحقق العدلي طارق البيطار الذي لا يحبّه أيّ من أطرافها أكبر من قدرتها على التحمّل، نظراً لتداعيات خطوة مماثلة داخلياً ودولياً.

وهذه ليست المرّة الأولى التي يلجأ فيها "حزب الله" إلى نهجه الإنقلابي هذا. إنّه يحكم لبنان، بفضله. بحجة رفضه قرارين صدرا عن مجلس الوزراء، نظّم ما سمي بـ"غزوة" السابع من مايو 2008. وبحجة رفضه إنشاء محكمة دولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، شلّ البلاد لأشهر طويلة، ممّا أدى الى أزمة اقتصادية كبرى. وبحجة رفضه قرارات المحكمة الدولية، وجّه تهديدات صريحة وعنيفة وخطرة للقوى العكسرية والأجهزة الأمنية إن هي حاولت تنفيذ هذه القرارات. وبحجة إصراره على تنصيب "حليفه" ميشال عون رئيساً للجمهورية، رعى أطول عملية فراغ عرفها تاريخ الجمهورية اللبنانية.

وفي ردّ على "ثورة 17 أكتوبر" 2019 هدّد بالحرب الأهلية، و"فلّت" بعض "قبضاياته" على "الثوّار" من أجل أن يقدّم لهم نموذجاً بسيطاً عن مقاصده.

وهو، كلّما تمرّد، طرف سياسي على إرادته ما توانى عن تذكيره بقوّته التي تعني "غزوات" مشهودة واغتيالات مؤكّدة. وحالياً، إنّ تفلّت المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار من سطوته وذهابه بإجراءاته الى مستويات لا تناسبه، أعادا "حزب الله" الى طبيعته، على قاعدة: "يستطيع الذئب أن يغيّر جلده ولكن ليس طبعه". وهذا يعني أنّ الطبقة السياسية اللبنانية، طمعاً هنا ورهبة هناك، بغطاء بعض الإقليم وبعض الدول الكبرى، ترتكب خطأ منهجياً ضد نفسها، ولكنّ الأهم ضد لبنان واللبنانيين. إنّ كلّ عملية تشاركية مع "حزب الله"، تحت عنوان، إنقاذ لبنان، هي خدعة لها تداعيات كارثية على البلاد، ذلك أنّ هذا الحزب معني بالمحافظة على مكوّنات قوته وسطوته، وليس معنياً، بأيّ شكل من الأشكال، بالدولة والشعب. وليس من قبيل الصدفة أنّ "حزب الله"، وأمام كلّ تحدّ ذي طبيعة قضائية، يأخذ الإشتباك الشارعي والسياسي والطائفي حتى مداه الأقصى.

ليس في ذلك أيّ صدفة، لأنّ هناك تناقضاَ كبيراً جداً بين "منطق العنف" و"منطق القانون"، فإذا ساد "منطق القانون" ضعف، تلقائياً "منطق العنف"، وإذا ضعف "منطق العنف" خسر "حزب الله" الأداة التي بواسطتها يتحكّم بالبلاد والعباد. وموهوم هو كلّ من يمكن أن يتخيّل أنّ دولة، بالتكوين اللبناني، يمكن إنقاذها ممّا تعاني منه، إذا بقي "منطق العنف" هو السائد، ذلك أنّ هذا "المنطق" يولّد نفسه عند أطراف أخرى، الأمر الذي لم يكتشفه اللبنانيون في الطيّونة أمس فحسب، بل سبق أن اطّلعوا على بعض ملامحه، أيضاً في خلدة، بانتفاضة "العرب " ضد "حزب الله"، وفي "شويّا" بانتفاضة الأهالي ضدّ استعمال بلدتهم لتمويه إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، وفي غريفة ضد مازوت "حزب الله" الإيراني. في الواقع، إنّ اللبنانيين هم ضحايا خطأ منهجي محلي ودولي، فحزب الله" ليس حزباً طبيعياً يمكن شبك الأيادي معه لإنقاذ لبنان، بل هو تنظيم مسلّح لا يمكن أن يؤمّن استمراريته إلّا على ركام الدولة وأشلاء الشعب وإنهاء...الشركاء.

 

هذه هي حقيقة نبيه بري، وشو بتحبوا تزيدو زيدو وخدو راحتكم….

بول عكاري/فايسبوك/15 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103382/%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d9%87%d9%8a-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%87-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%8c-%d9%88%d8%b4%d9%88-%d8%a8%d8%aa%d8%ad/

نبيه بري...

من الإمام موسى الصدر...إلى نبيه  بري...

من حركة المحرومين...إلى عصابة المتخومين...

من الشيخ محمد مهدي شمس الدين...إلى عبد الأمير قبلان

من الوصايا...إلى الوصاية والاستزلام...

من مجلس عزاء...إلى مجلس الجنوب...

من العوز...إلى وزارة المالية...

من حركة أمل...إلى المنظومة المافياوية...

من قائد ميليشيا...إلى عراب المنظومة...

من ميليشيا النبيه...إلى ميليشيا أبو خشبة...

من تطبيق الدستور...إلى استباحة الدستور...

من القوانين العصرية...إلى قوانين الجاهلية...

من التشريع الوطني...إلى تشريع الجوارير...

من التشريع السليم...إلى تشريع الفساد...

من عادل عسيران... إلى نبيه  بري...

من صبري حمادة...إلى غازي زعيتر...

من نبيه  بري... إلى علي حسن خليل...

من لبنانية المواطنة...إلى شيعية المنهج...

من السيادة...إلى الوصاية...

من الوصاية...إلى الاحتلال

من الحرية...إلى القمع...

من الكرامة...إلى الذل...

من "أنا النبيه"...إلى أنا القرار...

أخذ القرار نبيه...وحمى المافيا...

طيرت حسان دياب...وطارت الحكومات...

طيرت مصطفى أديب...وطار الاستقرار...

طيرت الكابيتال كونترول...وطارت أموال الأرامل...

طيرت خطة التعافي المالي...وانهار البلد...

طيرت التدقيق الجنائي...وحميت الحرامية...

طيرت القوانين الإصلاحية...وطار الاستقرار...

طار البلد...وهرب الأرنب...

"شيعة...شيعة...شيعة"...خود على خراب...

"شيعة...شيعة...شيعة"...حرقت سلاف الشيعة...

"مافيا...مافيا...مافيا"...حرقت سلاف اللبنانيين...

مبروك عليك المجلس...مجلس الذل...

على أيامك يا نبيه بري...عرفنا شو هو الفساد

على أيامك يا نبيه بري...عرفنا شو هي اللا دولة...

ارحل يا نبيه...وخذ الخونة معك...

إلى بئس المصير ارحلوا...

#عصابة_الستة

#المنظومة_المافياوية

#حزب_الكرتون

#ميليشيا_أبو_خشبة

#عهد_الخراب

#العرّاب

 

ضجر نصرالله الدموي

سامر فرنجية/ميغافون/15 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103386/%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%ac%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d9%88%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%ae%d8%b4/

مشكلة نصرالله أنّه بات مُضجرًا. لكنّ المشكلة الفعلية، أنّه ما زال فعّالًا. أما مشكلتنا، فهي أنّ فعاليته حتمًا دموية.

تحقيق مقابل تحقيق

رغم سقوط قتلى وجرحى، نجحت تظاهرة حزب الله وحركة أمل وتيار المردة، في هدفها، وهو تحويل قضية المرفأ إلى نقطة توتّر أهلي، تدخل في لعبة المقايضات الطائفية. رغم سقوط قتلى وجرحى، أو بالأحرى بسبب سقوط قتلى وجرحى…فقد كان المطلوب من تظاهرة البارحة أن تُوتِّر الأجواء، كما جاء على لسان المتّهمين وماكيناتهم الإعلامية منذ أكثر من أسبوع، لتُحشَر قضية التحقيق في زواريب سياسة «الشارع مقابل الشارع» قبل دفنها. بات التحقيق بجريمة المرفأ لـ«المسيحيين» حصرًا، كما ردّد المشنوق منذ أشهر، وصار لـ«الشيعة» جريمتهم، وربّما تحقيقهم، لكي تبدأ لعبة المقايضة بينهما. نجح نصرالله مجدّدًا في لعبته المفضّلة، أي التطييف الدموي للقضايا كوسيلة لضبطها، كما فعل مع معظم القضايا التي واجهته في السنوات الأخيرة، من اغتيال رفيق الحريري إلى موضوع السلاح، وصولًا إلى طائفة وزير المالية، مضيفاً إليها اليوم التحقيق بأكبر انفجار في تاريخ لبنان. سلامة «باتك فيليب علي حسن خليل» باتت مطلبًا طائفيًا لا مساومة عليه، كما أكدّ تجمّع العلماء المسلمين.

مظاهرة ضدّ الطائفة

«باتك فيليب علي حسن خليل» صورة كانت تعبّر عن فساد سياسي لبناني، تلطّى وراء شعار المحرومين لكي يجني، هو ومعلّمه، ثروات طائلة. صورة انتهت البارحة مع تطويبه بالدم كأحد قدّيسي المقاومة. لم تكن مظاهرة البارحة موجّهة ضدّ القاضي بيطار وتحقيقاته فحسب. كانت تمريناً بالدم هدفه ضبط الجمهور، بعد مرحلة من التصدّع والتململ بدأت مع ثورة تشرين وتعمّقت مع الأزمة. بات الحزب أمام مأزق الانضباط الداخلي، فاخترعت ماكينته الإعلامية معيارًا جديدًا للانتماء الأهلي، مجسَّدًا بكره «هذا القاضي». فقامت حفلة جنون حول شخصه، هدفها ليس إقناع الناس بصوابيتها، بقدر ما هي ترسيم لحدود الجماعات، ترسيم أخذ البارحة لون الدم. نحن الجماعة التي تكره بيطار، وأنتم المجرمون، كنت تعلمون… كما مع ثورة تشرين أو الاعتراض على الأزمة الاقتصادية، بات المطلوب من قيادة الثنائي الشيعي منع تسلّل أي قضية إلى داخل البيئة، منعاً لكسر الإجماع المفروض بالقوة. وبعد عمل دؤوب لصدّ أي ارتدادات للاحتجاجات الشعبية، تسكّر اليوم ملف انفجار المرفأ، ليعود الوضع إلى ما كانت إليه الأمور منذ سنتين: جماعة في وجه جماعات…

السياسة بالدم

أبعد من القاضي بيطار، كانت تظاهرة البارحة تذكيرًا من نصرالله لباقي الطبقة السياسية بأنّه ما زال يمتلك سلاحه الأساسي، سلاح الحرب الأهلية، وهو مستعدّ لاستعماله، مهما كلّفت الأمور. سلاح الداخل ليس سلاح الصواريخ والدبابات. هو سلاح الحرب الأهلية، الذي لم يتعب حزب الله من إشهاره منذ صعوده السياسي. وهو سلاح لا يمكن تسليمه للجيش أو مواجهته بالشارع. فمنذ أكثر من أسبوع وحزب الله يهدّد بالعنف الأهلي، تهديد موجّه أولًا إلى الطبقة السياسية التي ربّما أخذت بعضًا من الحريّة بالتعاطي مع سطوة حزب الله عليها. فرغم المطالبة المتكرّرة لنصرالله ووفيق صفا ووزرائهم ونوّابهم وإعلاميّيهم بالإطاحة بـ«هذا القاضي»، لم تلبِّ الطبقة السياسة الأوامر بالسرعة المطلوبة، خوفًا من ردّة فعل الشارع أو من ضغوط خارجية. فجاء إنذار البارحة ليذكّر أولئك «الكومبارس» بأنّ قواعد اللعبة لم تتغيّر، وأنّ وراء إصبع نصرالله، هناك منخار وفيق صفا، ووراءه، هناك قمصان سود، ووراءهم، هناك «أر بي جي»، ووراءهم هناك… إسألوا لقمان سليم.

حلّ التوازنات بالعنف

لم يطلق نصرالله الرصاصة الأولى البارحة. لكنّه مهّد لهذا النهار الدموي بكل ما لديه من أدوات. لكن هناك من أطلق هذه الرصاصات، يتحّمل مسؤولية الدم أيضًا. هنا نعود إلى حادثة عين الرمانة الأصلية، وسؤالها الأزلي: من بدأ؟ سؤال أزلي ربّما، لكنّه سخيف، ولا يصلح لأكثر من سجال بين صبيان حول من يتحمّل مسؤولية الشرارة الأولى في حرب كان لها آلاف الشرارات. هناك من أطلق هذه الرصاصات، لأنّه سيكون هناك دائمًا طرف في وجه مشروع حزب الله للسطوة على البلاد، ما يجعل هذا المشروع مدخلًا حتميًا لعنف سياسي. هذا الطرف اليوم، هو سمير جعجع، الذي ورث البارحة موقف الاعتراض على حزب الله، مدشّنًا مرحلة تجاذب مسيحي-شيعي، سيكون لها أثرها العميق على السياسة اللبنانية. هناك من أطلق هذه الرصاصات، لأنّه سيكون هناك دائمًا جماعات في وجه مشروع حزب الله للغلبة الطائفية، ما يجعل هذا المشروع مدخلًا حتميًا لعنف أهلي. فيمكن أن يكون هناك قنّاص أو طابور خامس أو مؤامرة أمنية، لكنّ الأكيد هو أنّ التوترات الأهلية لا تحتاج إلى تلك شرارات لكي تنفجر. هناك من أطلق هذه الرصاصات، لأنّ العنف دخل السياسة اللبنانية ولم يخرج منها، بل تمّ الاحتفاء به. هناك من أطلق هذه الرصاصات، وهناك من سيردّ غدًا. فمنذ سنتين، ومحور الممانعة يبحث عن مؤامرته التي لا يستطيع الحكم من دونها، ووجدها البارحة. فانطلقت سريعاً حملة شيطنة حزب القوات اللبنانية. التكرار مضجر. ولكن كما بدأ هذا المقال، هذه إحدى مشاكل نصرالله أنّه بات مضجراً.

مرآة نصرالله والخروج منها

لكنّ نصرالله لا يمتلك احتكار الضجر الدموي. فجعجع بات ينافسه على هذه الصفة، في مشروعه العبثي للاستلاء على موقع المعارض للحزب، مشروع قائم على إغراء العنف المضادّ. ففي عسكرته وامتداداته الخليجية وحلمه المتكرّر بتوحيد البندقية، أصبح جعجع الخصم الأول لحزب الله، ولكنّه أصبح أيضًا صورته المعكوسة. في وجه العنف، عنف مضاد، في وجه إيران، السعودية، في وجه القائد، قائدٌ آخرٌ… والنتيجة قتلى وجرحى يسطرون خطوط النار الجديدة. لا بديل من مواجهة حزب الله، ولكن لا بديل أيضاً من مواجهة «مشكلة حزب الله»، أي مواجهة السياسة على شفير الحرب الأهلية. امتنعت القوى السياسية، سواء كانت تقليدية أم ثورية، عن مواجهة حزب الله بإسم السلم الأهلي. وفشلت. فقرّرت القوات اللبنانية كسر هذا الابتزاز. وستفشل. لكنّ الفشلَيْن لن ينفيا ضرورة هذه المواجهة المزدوجة، مواجهة تتطلّب الاعتراف بأنّ هذا المجتمع على طريق الانفراط، لا يحتمل لا مقاومة ولا مقاومتها.

 

أي لغزٍ في الطيونة… وهل سيبيعون البيطار؟

طوني عيسى/الجمهورية/15 تشرين الأول/201

ما بعد «معركة الطيونة» ليس كما قبلها. فقد كان السؤال بين 4 آب 2020 و14 تشرين الأول 2021: أين الحقيقة في تفجير المرفأ؟ ومَن المسؤول عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح؟ ولكن، منذ يوم أمس، قفز سؤال آخر إلى الواجهة: أين الحقيقة في معركة الطيونة؟ مَن بادر إلى إطلاق النار، ومَن يَتحمّل المسؤولية عن قتل وجَرح العشرات؟ وسيكون الجواب عن السؤال الثاني أصعب من الجواب عن السؤال الأول. وفي استنتاج البعض، أنّ الطرف المسؤول هنا قد يكون نفسه هناك. قد تستمرّ مفاعيل «معركة الطيونة» لبضعة أيام، لكنها بالتأكيد لن تكون مدخلاً إلى حرب أهلية. ليس فقط لأنّ الجميع يتجنّبون سقوط لبنان، بل لأنّ أحداً في الميدان لا يمتلك السلاح ليقاتل «حزب الله». و»الحزب» نفسه يدرك ذلك، كما الأجهزة العسكرية والأمنية. ومنذ أن تخلَّت الميليشيات عن سلاحها وتحوَّلت إلى العمل السياسي، بقيت لعبةُ العسكر والأمن ميداناً متاحاً لـ»الحزب» وحده، ولا سواه.

ولكن، على رغم ذلك، كان لافتاً يوم أمس إصرار شرائح واسعة قريبة من «الحزب» على اتهام مناصري «القوات اللبنانية» بافتعال الشرارة في الطيونة. وهذا الأمر أثار «ارتياباً مشروعاً» في أوساط «القوات»، خصوصاً أنّ هذا الاتهام يأتي بعد سلسلة ضغوط سياسية ومعنوية تَعرَّض لها الحزب أخيراً وأثارت الكثير من التساؤلات عن مغزاها.

والقريبون من «القوات» يخشَون، مرّة جديدة، «فبركة» ملفات للحزب يكون الهدف منها التغطية على ملف المرفأ وإغراق القضاء والوسط السياسي، وتشويه صورة «القوات» وإضعافها سياسياً على أبواب استحقاقات انتخابية مُهمّة. وهذا الأمر سبق أن تعرَّضت له «القوات» في مراحل مختلفة.

وما يثير الاستغراب، وفق هؤلاء، هو أنّ فريق الرئيس ميشال عون السياسي بقي إجمالاً يلتزم جانب الصمت تجاه ما يجري، طوال يوم أمس، على رغم أنّ الحراك الميداني الاعتراضي الذي نظَّمه «الثنائي الشيعي» ضدّ المحقق العدلي طارق البيطار هو في الواقع حراكٌ ضد عون سياسياً.

ويقول هؤلاء، إنّ ما جرى على الأرض في الطيونة كشفَ حقيقة ما جرى قبل يومين على طاولة مجلس الوزراء. فقد تبيّن أنّ الخلاف التفجيري الذي جرى تظهيره سياسياً ليس في الواقع سوى «كباش» على السلطة، بين طرفين من داخل المنظومة نفسها، حيث يسعى كل منهما إلى تدعيم المكاسب قبل الانتخابات النيابية والرئاسية، فيما «حزب الله» يمسك فعلاً بكل عناصر هذه اللعبة ويديرها. وينطلق المتابعون من هذا المنظار ليطرحوا السؤال الآتي: هل فعلاً يصدّق أحد أنّ عون تجرّأ فعلاً على مواجهة «حزب الله» حتى هذا المستوى من التحدّي؟

فبالترجمة العملية، عندما يصوّب القاضي البيطار على القريبين من الرئيس نبيه بري في ملف المرفأ، يكون عملياً قد صوّب على «حزب الله» واقترب من تحميله المسؤولية في ملف انفجار المرفأ.

وفي هذه الحال، لا يكون عون قد قرّر الطلاق فقط مع «الحزب»، بل أيضاً قرّر الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة وسائر أعداء «حزب الله» في أدقّ مواجهة يخوضها. فهل هذا الاحتمال واقعي، وهل يمكن أن يخطر في بالِ عون وفريقه السياسي هذا النوع من التحدّي مع الحليف الشيعي القوي؟

طبعاً لا. فالتحالف بين الطرفين عميق جداً ومتشعب المصالح والأهداف، ولا يهزّه تحقيق في انفجار المرفأ. وبناءً على ذلك، لا يبدو الخلاف الواقع حالياً داخل منظومة السلطة جدّياً، بل هو جزء من «الكباش» داخل منظومة واحدة، وهو مضبوط.

وتعلّق شخصية معارضة على جرأة القاضي البيطار الاستثنائي وصموده، فتستعين بالقول الفرنسي الشائع: «إنّه أمرٌ جميل إلى حدّ أنه لا يُصدَّق». وتضيف: «لم يسبق للبنان أن شهد جرأة من هذا النوع لدى أحد القضاة. إنّه انتحاري. ولكن، نخشى أن يَبيعوا البيطار عندما يتمّ الاتفاق على الثمن ودفعه»!

بعض المعارضين يقول: إنّها عملية شدّ حبال ومساومات. فَتِّشوا عن باسيل وانتخابات الرئاسة. فالرئيس عون يستخدم ورقة المرفأ ضدّ بري حصراً للمساومة عشية الانتخابات النيابية والرئاسية. أعطوني لأعطيكم. وحَشُر «حزب الله» لانتزاع تعهّد منه بدعم باسيل… وإلّا فالمشكلة مفتوحة… تكراراً لسيناريو انتخاب عون. بل إنّه سيضع الجميع بين خيارين: إما باسيل وإما أن يبقى هو في الموقع حتى إشعار آخر. وعندما يوحي عون بأنّه يدعم البيطار والتحقيقات في المرفأ، فبالتأكيد هو يرسل إشارة جديدة للأميركيين يمكن أن تصبّ في مصلحة باسيل. و»حزب الله» ليس قلقاً في هذا المجال، لأنّه يعرف أنّ لعون وباسيل هامشاً محدوداً في المناورة خارج نفوذه. لقد وضع عون نفسه في الواجهة الكبرى، وأبقى باسيل في الظل حالياً، لئلا يحترق. وهو يقاتل في كل الاتجاهات لإنضاج الطبخة في مدى العام الباقي من ولايته. وكل ما يجري حالياً، بما في ذلك «معركة الطيونة» ليس سوى زوبعة في فنجان عون.

 

نوال نصر: هل أراد حزب الله إقحام القوّات اللبنانية في مواجهة مع الجيش؟

نوال نصر/نداء الوطن/15 تشرين الأول/201

http://eliasbejjaninews.com/archives/103389/%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%82%d8%ad%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%91%d8%a7%d8%aa/

قمصان سود، 7 أيار، 14 تشرين… نعم، أصبح لدينا تاريخ جديد مع من ينتشون “بفائض القوة”. مع من هددوا ووعدوا ونفّذوا. فهم من قالوا قبل فترة وجيزة، قبل أقل من 24 ساعة على “غزوة 14 تشرين”: نحن جماعة أفعال لا أقوال و”رح نفرم من يقف في وجهنا”. نعم، نفذ محازبو “الثنائي الشيعي” التهديد على وقع هتاف: “لبيك يا حسين”. قرنوا القول بالفعل والحصيلة موت وخوف وقنص ودماء ودمار و”ب 7 ورمانات وخطوط تماس. وكل ذلك لـ”قبع” قاضٍ! فهل هي جولة من جولات آتية؟ وأيّ لبنان هذا الذي يسطون فيه على كل حقيقة، في كلِ مرة، بقميص أسود وكثير من الفجور؟ كثير من التهديد سُمع في الفترة الأخيرة عن “قبع” قاضٍ بالقوة. قاض تجرأ وقرر، باسم العدالة والحقيقة، ما لم يجرؤ عليه، منذ عقود، كثيرون. تهديد على “عينك يا تاجر” من قلب قصر العدل، الى قلب مجلس الوزراء، الى قلب الشارع، الى إعلان ما في قلب سيد “حزب الله”. تهديد تهديد. والقول أصبح فعلاً. هناك، في نفس المكان، في مبنى سينما دنيا في شارع أسعد الأسعد في الشياح، على الخط الفاصل مع عين الرمانة، كان والدي يجلس قبل 46 عاماً على شرفته حين أطلق قناص رصاصة أصابت النرجيلة التي ينفثها. واليوم، بعد خمسة عشر عاماً على وفاة والدي، أصابت رصاصات قناص نفس المكان. فهل هي الحرب قد عادت. في الماضي أطلق الرصاصة فلسطيني أما اليوم فمن أطلق الرصاصات لن يعترف واتهامه معناه “قبع” آخر لأشخاص آخرين. فهل تُطمس الغزوة بقبع القاضي ويبقى البلد ومن فيه أسرى القمصان السود؟

انتشار

في الصباح، عند التاسعة، كان الهدوء شاملاً. والأشرفية، التي قيل انها تستعد لتواجه أي إعتداء عليها، برفعها الصلبان على مشارفها، كانت في سكون. لا شيء يشي أنها استعدت لرد أي معتدٍ إذا ما هوجمت، بخاصة ممن يصرخون في أي تحرّك “شيعة شيعة”. الأشرفية اتكلت من زمان على الدولة وهكذا كان الأمر البارحة. مقاهي ساحة ساسين مزدحمة بشاربي النيسكافيه والقهوة صباحاً. صورة بشير (الرئيس الشهيد) على ساحة ساسين تُنبئنا من جديد بعبارة ذيلتها: “ويبقى لبنان”. نتابع نحو الجعيتاوي، الرميل، النهر، كورنيش بيار الجميل. هدوء شديد في كل مكان. وحين نصل الى مفرق، قبالة نقابة صيادلة لبنان، يربط الشارع العام بمنطقة السيوفي الأشرفية، تبدأ مجموعات الشباب بالقمصان السود تظهر. فماذا يفعل هؤلاء عند مفرق الأشرفية السيوفي؟ نقترب منهم وهم يركنون مركباتهم على جانبي الطرقات ويغادرون مشياً. نسألهم من أين أتوا؟ ولماذا هم هنا لا أمام قصر العدل؟ فيجيب أحدهم: “نحن من الضاحية” فيتدخل ثان: “نحن من كل مكان وجايين نفرم كل مين بيستاهل”.

آليات الجيش تبدأ بالظهور عند مستديرة العدلية. عبور المركبات ممنوع. المتظاهرون كلهم رجال. لا نساء لا أطفال ولا كهول بين المتظاهرين. مشهدٌ يُنبئ بأمر ما يُضمر. نقترب أكثر من بوابة “العدل” فترتفع الهتافات أكثر: شيعة شيعة… أصدقاؤنا من الشيعة كثر فلماذا يخيفوننا بإطلاق اسم الطائفة: شيعة؟ وما همنا إذا كانوا شيعة أم غير شيعة.

فكرة ٌ تجتاحنا على وقعِ صدى نشيد: “نحنا جنودك عالموت، طلبنا منموت، مطرح ما بدك منفوت…”. فلماذا هذا الكلام الدائم عن الموت؟ وما ذنب من يشاركون في نفس البلد ويريدون أن يحيوا؟ محامون يفرغون نفس الجمل، كما الببغاء، التي تتحدث عن إستنسابية في قرارات القاضي. وشباب يهتفون كما الببغاء بنفس الشعارات. يهتف واحد فيكرر البقية. شعارات سمعنا مثلها، نسخة طبق الأصل، من شباب الخندق الغميق يوم هاجموا ساحات الثورة لكن هذه المرة توّجت باسم طارق البيطار. كم رنّت البارحة أذن قاضي التحقيق لكثرة ما شُتم في الساحة. هو طالما ردد: “لن أتنحى أبداً… أغادر فقط إذا طلبت دولتي مني ذلك”. فهل ستفعل “الدولة” وتطلب منه ذلك؟ هل أرعب “الثنائي الشيعي” ما تبقى من دولة وستُذعن لإرادتهما؟ إذا حصل ذلك فعلى الوطن السلام. فجأة إنتقل كل الحدث من ساحة قصر العدل الى مستديرة الطيونة. القنص بدأ وبدأ سرد “الخبريات”. فالقنص من عين الرمانة. لا، لا، من الشياح. لا من القوات. لا من “حزب الله” وأمل… ويبقى الثابت أن ما حدث أتى بعد تهديد ووعيد من الحركة والحزب بالتضامن والتكافل. وما هو ثابت أكثر أن صراخ الأطفال وعويل النساء والبكاء وصرير الأسنان أعاد كل اللبنانيين، ممن عاشوا حربي 1975 و1990، الى لعنة الوطن. فليس سهلاً أبداً ما حدث البارحة وطيّ الصفحة وكأن شيئاً ما كان، بمجرد تنحية قاضي التحقيق، هو جرمٌ آخر في حقّ الشعب اللبناني. لكن، من أين كل ذلك الرصاص؟ سهلٌ الإتهام لكن، كما القول ترجمه الثنائي الشيعي بالفعل، هكذا يحتاج الفعل الى إثبات؟ أولاً، المنطقة حيث اندلع “شوط الحرب” هي تحت أعين “حزب الله”. والحزب الذي يعرف ما في حيفا، لكنه لم يعرف ماذا في مرفأ بيروت، بدا وكأنه لا يعرف أيضاً ماذا في الشياح. فالمباني التي حصل القنص منها هي في الشياح، على الطريق العام، في مبانٍ سكانها بغالبيتهم من “أهلنا الشيعة”. فكيف يصعد، من صعدوا من غير الشيعة إليها، ويطلقون الرصاص في محيطٍ كله مكشوف؟

ثانياً، كل التلفزة نقلت السلاح، على أنواعه، في أيدي الشباب ذوي القمصان السود. كل الناس شاهدوا عناصر يطلقون الرصاص الغزير مباشرة، لا في اتجاه الأسطح، على العالي. فعلام كان هؤلاء يُطلقون النار ما دام “القناصة” على الأسطح؟ ولماذا كل هذا السلاح في تظاهرة سلمية؟

ثالثاً، هل “هندس” “حزب الله” تفاصيل إشتباكات البارحة كي يُقحم القوات اللبنانية، بتصوير أنها هي من يطلق النيران على الجيش، كما أقحم أحمد الأسير في معركة مباشرة مع الجيش اللبناني؟

رابعاً، هل يمكن بعد كل أشكال التهديد التي مارسها “حزب الله” منذ أربعة أشهر وآخرها قول مرتضى في مجلس الوزراء: إما قبع البيطار يا رح تشوفوا بالشارع شي ما شفتوا… أن تكون القوات اللبنانية، كما ادعى البعض، هي التي “فرجتهم شي ما شافوا”؟ غريبٌ كل ما حدث البارحة. مؤلمٌ كل ما حدث البارحة. فلبنان على كفّ عفريت يتجسد بالسلاح غير الشرعي على أنواعه. هو سلاح فيه تحد لكل الآخرين، لأهل الوطن، الذين لن يرضوا أن يختصرهم الحزب بقراراته. وكل مرة بقمصان سود وتاريخ أسود جديد. والأنكى أن التابعين له وللحركة، شباب الضاحية، يهزأون في كلِ مرة من “فوفو” و”توتو” واصفين الشباب المسيحي بالمدلل غير القادر على مواجهتهم. فهل على هذا النسق يبنى لبنان الجديد؟ الجولة الأولى من تهديد “حزب الله” نُفّذت. فهل علينا أن ننتظر جولات جديدة بعد؟ قاضي التحقيق طارق بيطار لن يتنحى. هذا قراره المستمد من الإرادة الشعبية. فكيف سيقبعوه؟ وماذا ستكون عليه الخطوة التالية؟ اللبنانيون، أولاد الشياح وعين الرمانة يريدون أن يعيشوا. ثمة إمرأة “شيعية” بكت البارحة دماً على ابنتها الوحيدة التي “هجّت” من البلاد وعلى محلها الذي نخر ما فيه الرصاص. تلك المرأة تريد أن تعيش. هي ملّت من الأحزاب، من كل الأحزاب، ومن كل الثنائيات والرباعيات وتريد أن تعيش. هذا حق لها. لبنانيون كثيرون يريدون أن يعيشوا في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح الجيش اللبناني. فهل هذا كثير؟ اللبنانيون لا يريدون لا سلاح باسم الله ولا أمل ولا القوات ولا المردة ولا القومي السوري. وهذا حقهم.

نغادر أرض المعركة. نغادر الشارع الفاصل بين الشياح وعين الرمانة. نحن في 2021. والدي كان هنا في 1975. ألم يحن الأوان لإنهاء كل هذا العبث بشعب لبناني ما عاد يريد إلا السلام؟

 

الحكومة على نار الاعتكاف والاستنزاف

ألان سركيس/نداء الوطن/15 تشرين الأول/201

تدخل البلاد مرحلة جديدة من الصدام عنوانها الأساسي محاولة ضرب “حزب الله” و”أمل” والحلفاء التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وطمس الحقيقة وشلّ عمل الحكومة وتوتير الشارع والتهديد بالسلاح وبـ7 أيار جديد. من عام 2005 إلى اليوم، يقف الفريق نفسه في المرصاد لضرب كل السبل التي توصل إلى العدالة، ويتذكر الشعب اللبناني جيداً كيف أن “حزب الله” والحلفاء حاولوا جاهدين ضرب التحقيق الدولي في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وبقية شهداء 14 آذار. وفي مقاربة أخرى، فإن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإن لم تكن على قدر آمال جمهور 14 آذار، إلا أنها أصدرت حكمها أخيراً ودانت القيادي في “حزب الله” سليم عياش باغتيال الحريري، علماً أن المحكمة الدولية شُكّلت بقرار من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السادس وليس السابع ولا تستطيع إدانة دول وأنظمة وأحزاب بل أفراد، ما يعني أن إدانة عياش تحمل دلالات واسعة حول الجهة التي تقف وراء إغتيال الحريري.

وشهدت المرحلة الماضية جدالاً واسعاً ومناكفات وصلت إلى حد تعطيل البلد تحت عنوان “شهود الزور”، فبعد إنتخابات عام 2009 تم تأليف حكومة جديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري، وإستطاعت هذه الحكومة نتيجة التوافق العربي والدولي والأزمة المالية العالمية وتدفق الأموال إلى المصارف اللبنانية، تحقيق نمو وصل إلى حدود الثمانية في المئة في عهد الرئيس ميشال سليمان، لكن تمّ نسفها باستقالة وزراء 8 آذار و”التيار الوطني الحرّ” والوزير الملك عدنان السيد حسين في كانون الثاني من العام 2011 وأعلنوا الاستقالة من الرابية عندما كان الرئيس الحريري وأعضاء الوفد الوزاري المرافق يدخلون البيت الأبيض لمقابلة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.

وبعد هذه الإقالة القسرية للحكومة تحت عنوان “شهود الزور” تراجع الوضع الإقتصادي ودخلت البلاد في فوضى سياسية وأمنية عارمة وبات النمو سلبياً مع حكومة اللون الواحد التي ترأسها الرئيس نجيب ميقاتي. ومع تقدّم المحقّق العدلي في قضية إنفجار المرفأ القاضي طارق البيطار في تحقيقاته يبدو أن البلاد أمام ملف جديد يريد “حزب الله” إستخدامه وربما يؤدي إلى نسف عمل حكومة ميقاتي وتوتير الشارع وجرّ البلاد نحو الفتنة. فعلى سبيل المثال إستلم “حزب الله” الحكم بعد إقالة الحريري عام 2011 فموّلت حكومته المحكمة الدولية ولم يصل إلى نتيجة في ملف “شهود الزور”، وبالتالي فإن محاولاته الحالية لا تدخل سوى في إطار الضغط من أجل طمس الحقيقة. والمفارقة الأساسية أن إنتفاضة وزراء “حزب الله” و”أمل” و”المردة” تكاد أن تودي بالحكومة الميقاتية، لكن الوضع الآن مختلف عن السابق، خصوصاً وأن هذا التشنّج الحكومي رفع الدولار إلى ما فوق 21 ألف ليرة والبلاد تنهار إقتصادياً ولا تتحمّل ما تحمّلته سابقاً. من هنا، فإن محاولات ضرب الإستقرار الحكومي الهش أصلاً والأمني ستدفع البلاد نحو المزيد من الفوضى، فيما الأساس يبقى بالنسبة إلى “حزب الله” عرقلة العدالة بالتواطؤ مع قسم من الفريق السياسي الذي يُصنّف نفسه أنه ضد مشروع “الحزب” وأنه يقف بالمرصاد لمشاريع “الدويلة”. وتبدو الصورة الحكومية ضبابية جداً، فميقاتي الذي يأخذ جرعات دعم من الحريري لا يستطيع عزل المحقّق العدلي لا قانونياً ولا شعبياً على رغم الرغبة بذلك. وفي المقابل لا يمكنه أيضاً عدم الإصغاء لتهديدات “حزب الله” وضغط الوزراء، وبالتالي فإن مشهد إعتكاف الوزراء الشيعة بعد حرب “تموز” للمطالبة بالثلث المعطّل قد يعود إلى الواجهة، ما يعني أن مسلسل التعطيل مستمرّ والأزمة في البلاد ليست إقتصادية فقط بل سياسية وهدفها ضرب الحقيقة في إنفجار المرفأ وإستكمال السيطرة على مقدرات الدولة.

 

الفوضى بعد فائض الثقة بالنفس

وليد شقير/نداء الوطن/15 تشرين الأول/201

الفوضى السياسية والأمنية التي لم يبقَ مسؤول خارجي إلا وحذر اللبنانيين منها، والتي يدرك معظم السياسيين منذ مدة غير قصيرة أن لبنان مرشح لدخولها باتت واقعة بأخطر مظاهرها وتجلياتها. لكن مظاهرها الدموية والعنفية جاءتنا ليس جراء الخلاف على محطات البنزين، أو على معامل تعبئة عبوات الغاز المنزلي، ولا بسبب تفشي الجرائم التي تولدها عمليات السرقة والنشل والتشليح الناجمة عن العوز والفقر والجوع، بل بسبب التعبئة الطائفية والحزبية وانسداد الأفق السياسي في البلد. ولربما يسهّل الفقر والجوع الاستنفارات الطائفية والحزبية أيضاً، لأهداف سياسية بحتة بعيدة كلياً عن تردي الأوضاع المعيشية والحياتية.

المؤكد أن البلد دخل مرحلة جديدة على الأطراف الرئيسة فيه أن تراجع حساباتها، حول كيفية التعاطي معها، ولا سيما “حزب الله” وحلفاؤه. حيرة اللبنانيين والمعلقين والسياسيين بين وصف اشتباك الطيونة الدموي بأنه 7 أيار جديد في تذكير بما قام به “حزب الله” في ذلك اليوم من العام 2008 لإسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ولتعديل التوازن الذي استجد بعد الانسحاب السوري من لبنان، أو 13 نيسان آخر في إشارة إلى إمكان تجدد الحرب الأهلية، أو كان انقلاباً على الدولة ومؤسساتها، تدل إلى الفوضى التي غرق بها لبنان والتي تقوده إلى المجهول حكماً. لكن العبرة مما حصل تتجاوز الخلاف الكبير والجوهري على “قبع” المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار والاتهامات التي وجهها إلى وزراء ونواب، أو حول المخاوف من صدور قرار اتهامي يتهم “حزب الله” بالضلوع في شكل أو في آخر بالانفجار كما يشير بعض قادة الحزب في تبريرهم للتهديد الذي وجهه الحزب للبيطار، أو بالموقف المتشدد لأمينه العام السيد حسن نصرالله وطلبه من مجلس الوزراء تغيير المحقق.

قبل الاشتباك بدا الحزب متوتراً ومضطرباً جراء جملة تطورات في البلد وعلى الصعيد الإقليمي، حملته على اتهام أميركا بأنها وراء الأزمة الاقتصادية المالية في البلد من أجل استهداف المقاومة قافزاً فوق خطابه السابق مع حليفه الرئيس ميشال عون عن أن السياسات المالية للـ30 سنة السابقة هي وراء التدهور الاقتصادي والمالي، ومتجاهلاً ما سببه فرضه استخدام لبنان ساحة ومنصة لخوض الحروب مع التباهي بتحوله قوة إقليمية من ضرر متراكم على الاقتصاد ومعيشة اللبنانيين.. كل ذلك تزامن مع تصاعد الضغوط على طهران في سوريا والعراق، التي تحاول التعويض عنها في اليمن باحتلال مدينة مأرب الاستراتيجية من دون أن تنجح، وبقصف السعودية بالمسيرات المفخخة والصواريخ الباليستية، من دون أن تحصد تنازلات منها في المفاوضات الجارية معها في بغداد. قبل اشتباك الطيونة كانت الحملة الداخلية العلنية ومن دون مسايرة أو مهادنة ضد الحزب، تنامت في ظل اتساع تبني مجموعات سياسية شعار إنهاء الاحتلال الإيراني، خلافاً لمراحل سابقة كان بعض القادة السياسيين يتجنبون ذكر إيران لتفادي استفزاز الحزب وإغضابه. فائض القوة الذي اصطنع فائض الثقة بالنفس لدى قيادة الحزب أنتج تراكماً في الممانعة الأهلية لإمساكه بالقرار السياسي ولهيمنته على المؤسسات، لم يعد حليفه الرئاسي قادراً على تغطيتهما، وهو الذي يحتاج إلى استرجاع شيء من الشعبية التي خسرها قبل أشهر من الانتخابات. فمواقفه تتراوح بين الوقوف إلى جانب الحزب في الاصطفاف الإقليمي، والتمايز عنه في العناوين الخاضعة للمزايدات على الصعيد المسيحي، لا سيما بعد انتفاضة 17 تشرين وانفجار المرفأ. اندفاعة الحزب في الأسابيع الماضية، تحت شعار الحملة على مقارعة النفوذ الأميركي في الأجهزة والمؤسسات، أعطت إشارات إلى توجه لدى قادته من أجل إحكام السيطرة على الجيش والقضاء. وهذا يطلق معركة تبدأ بالفوضى ولا تنتهي إلا بها، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

 

أبعد من البيطار؟

شارل جبور/الجمهورية/15 تشرين الأول/201

السؤال الأبرز الذي طُرح في الساعات الأخيرة يكمن في الآتي: هل التهديد بـ”قَبع” المحقّق العدلي وتعطيل مجلس الوزراء والتحريض والتعبئة والتهديد وإحياء مشهد 7 أيار 2008، ولو مُصغّراً، سببه تحقيقات القاضي طارق البيطار أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك ويتعلق بتحويل لبنان إلى ساحة فوضى؟

التصعيد السياسي والعسكري الخطير الذي شهده لبنان في الأيام والساعات الأخيرة لا علاقة له بتعطيل الحكومة ولا بتأجيل الانتخابات النيابية ولا بجر البلد إلى الفوضى ولا بأجندة إقليمية تُنفّذ على الساحة اللبنانية، إنما يتعلّق حصراً بتحقيقات القاضي البيطار وقرار «حزب الله» بكفّ يده، وكأن الحزب لديه معلومات بأنّ القاضي سيتهمه بالانفجار الذي دمّر نصف العاصمة، وإلّا لا مبرر لهذا الاستنفار الذي بدأ منذ حوالى الثلاثة أشهر، بدءاً من التركيز المتواصل للسيد حسن نصرالله على الملف، مرورا بتهديد السيد وفيق صفا، وصولا إلى شلّ الحكومة وتخيير رئيسها ورئيس الجمهورية بين الحكومة واستطرادا الاستقرار، وبين التمسك بالبيطار واستطرادا عدم الاستقرار. وإنّ عدم اتخاذ الحكومة قرارا بتنحية البيطار دفع «حزب الله» إلى تسخين الوضع على الأرض، في رسالة واضحة ان المواجهة مع المحقّق العدلي لن تقتصر على الموقف السياسي الذي خدم الأغراض المطلوبة منه، ولم يعد يكفي لإفهام من يجب إفهامهم انّ التهديدات التي يطلقها سيأتي الوقت ليترجمها على أرض الواقع، وهذا ما حصل تحديدا.

وانطلاقا من أن الهدف هو حصرا كَفّ يد القاضي البيطار، تكفي العودة إلى ردّ فعل «حزب الله» على أثر مطالبة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى بتوسيع عمل لجنة التحقيق الدولية لتشمل اغتيال الشهيد جبران تويني، فاتخذَ على أثرها قراراً بتعليق المشاركة في الحكومة وإقفال مجلس النواب ووسط العاصمة، وبالتالي لم يكن لهذه الواقعة أي ارتباط بموضوع آخر، إنما كل الهدف كان منع قيام المحكمة الدولية. والأمر نفسه حصل مع قرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة نزع شبكة اتصالات «حزب الله» الموازية لشبكة الدولة، فاتخذ الحزب قراره في استخدام سلاحه في 7 أيار 2008 من أجل إلزام الحكومة التراجع عن قرارها، ولم يوقِف أعماله العسكرية حتى فرض تراجع الحكومة والذهاب إلى «الدوحة» لانتزاع حق الفيتو. ولا يشذ 14 تشرين الأول 2021 عن هذه القاعدة، حيث ان «حزب الله» لم يهضم ان لبنان الرسمي لم يتلقّف تهديداته، خصوصا ان المواقع الرسمية حليفة له. وبالتالي، بعد ان لجأ إلى التهديد والرسائل وشلّ الحكومة، وجدَ ان الوسيلة الوحيدة المتبقية له هي استخدام السلاح والقوة واللجوء إلى العنف من أجل «تطيير» البيطار. وعلى رغم التحذيرات المتكررة من خطورة استخدام الشارع، وتحديدا في منطقة معروفة الهوية والانتماء، حيث ان التظاهرة ليست في وسط بيروت إنما في العدلية على خطوط تماس تاريخية ومواجهات متواصلة بين وقت وآخر، إلّا انه لم يتردد في توجيه الدعوة إلى هذه التظاهرة عن سابق تصور وتصميم، وقد دلّت كل الوقائع المصورة كيفية الدخول إلى الشوارع الفرعية في منطقة عين الرمانة والهتافات والسلاح الظاهر، ولا يختلف ما حصل في هذه المنطقة عما حصل في شويا وخلدة.

وقد وضع «حزب الله» 3 أهداف أساسية ليوم أمس الطويل:

الهدف الأول: تحويل 14 تشرين الأول إلى 7 ايار جديد من أجل إسقاط المحقق العدلي على الأرض، فأسقطَ أهالي عين الرمانة مخطط الحزب.

الهدف الثاني: إخضاع المنطقة المسيحية من بوابة عين الرمانة التي لها رمزيتها التاريخية، وهو كان يتجنّب استخدام سلاحه ضد المسيحيين كي لا ينعكس ذلك على حليفه «التيار الوطني الحر». ولكن مع تراجع شعبية التيار، ومع اضطرار الحزب إلى توجيه رسالة للمحِّق ومَن لا يتجاوب معه بإقالته، وجدها مناسبة لتوجيه رسالة إلى المسيحيين على غرار الرسالة التي وجهها إلى السنّة والدروز في 7 أيار 2008.

الهدف الثالث: توجيه رسالة مثلثة الأضلع: إلى جميع اللبنانيين، وإلى الدولة بكل أركانها، وإلى المجتمع الدولي وواشنطن تحديدا، بأنّ أي محاولة لتطويق «حزب الله» من الباب القضائي او غيره سيرد عليها بالسلاح، واي خطأ في التقدير يتحمل أصحابه المسؤولية.

وعلى رغم تجنُّب «حزب الله» سقوط الهيكل اللبناني لأنه المستفيد الأوحد من إمساكه بالقرار الاستراتيجي للدولة، إلا انه لا يتوانى عن فِعل اي شيء ومن دون تفكير ولا حسابات عقلانية ردا على الخطر الذي يتهدده، خصوصاً بعد ان لمس انّ مسار العدالة في انفجار المرفأ سيطاله، فقرر المواجهة واستخدام كل الأسلحة المتاحة: من التهديد، إلى النزول للشارع، واستخدام السلاح.

وعلى رغم ان أحداث الأمس لم يُحقّق فيها «حزب الله» نصراً على الأرض بالشكل الذي كان يخطِّط له وإخضاع المنطقة التي دخل إلى شوارعها الفرعية عنوة، إلا انّ هدفه الأساس يبقى في كفّ يد القاضي البيطار، ولا يتوقف أمام أهداف أخرى لم يتمكن من تحقيقها. وبالتالي، السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الأحداث المروعة التي شهدتها البلاد ستدفع المسؤولين إلى البحث عن المخرج القضائي لكف يد القاضي؟

ما حصل أمس هو جولة ستبقى ضمن هذه الحدود في الوقت الحالي لأن «حزب الله» لا يريد تفجير الوضع كلياً، إنما هدفه المحدّد هو تنحية القاضي، فهل يمكن ان يتخلى البيطار تلقائياً عن مهمته؟ وماذا لو لم يفعل؟ وماذا لو قررت السلطة تنحيته، فهل يمكن الوثوق بعدها بقضاء ودولة ومؤسسات؟ وماذا لو لم تفعل وواصل القاضي تحقيقاته، فهل سيكرِّر الحزب مشهد 14 تشرين؟

إنّ أي متابع للأحداث في لبنان يدرك ان سرعة التطورات وكثافتها قادرة على ابتلاع اي تطور مهما كان كبيرا وخطيرا، إلا انه من الصعب طَي صفحة 14 تشرين التي تسبق الذكرى الثانية لاندلاع انتفاضة 17 تشرين بـ3 أيام. وبالتالي، يصعب طَيها كونها أكدت المؤكّد لجهة الظهور المسلّح وتَوسُّل العنف لتحقيق الأهداف التي تخدم سياسة «حزب الله»، الذي بعد ان وجدَ انّ كفّ يد القاضي لم يتحقّق عن طريق الضغط والتلويح والترهيب والطرق القانونية، لجأ إلى الشارع والسلاح.

لكنّ المسألة لم تنته عند هذا الحد، ولن تنتهي قبل معرفة مصير المحقق العدلي، وهناك مشكلة في الاتجاهين، فإذا لم تُكّف يده فهذا يعني انّ الحزب سيواصل جولاته، وفي حال كفّت يده فذلك يعني انّ على لبنان السلام…

 

الجامعة اللبنانية… على رصيف الانتظار

جورج صدقة/الجمهورية/15 تشرين الأول/201

منصبان يوليهما وسائل الاعلام والرأي العام اهتماما خاصا في لبنان على عكس غالبية باقي الدول: قيادة الجيش ورئاسة الجامعة اللبنانية. ومن الطبيعي أن يكون منصب قائد الجيش أساسيا في الدول غير المستقرة، وأن تبقى الأنظار شاخصة اليه، كما هي الحال في لبنان. لكن ما الذي يجعل أن يصبح منصب رئيس الجامعة اللبنانية متصدراً اهتمامات الطبقة السياسية ووسائل الاعلام، بينما الجامعة بذاتها لا تلقى منهم أي اهتمام!! تشكّل الجامعة اللبنانية، وهي الجامعة الرسمية الوحيدة في لبنان، الملاذ لغالبية اللبنانيين، تقدّم لهم التعليم العالي المجاني، وتفتح لهم باب الترقّي الاجتماعي، وتؤمّن توازن الفرص بين الشباب اللبناني على تنوّع مستوياتهم ومشاربهم. وهي خرّجت حوالى 400 الف طالب ساهموا في إنماء وطنهم والدول العربية بشكل خاص، كما انهم المساهمون الرئيسيون في الدخل القومي سواء من عملهم في الداخل أو في بلدان الاغتراب. وقد حافظت الجامعة، رغم كل الصعوبات، على مستوى تعليمي عال بشهادة سوق العمل الذي يفتّش عن خرّيجيها لتوظيفهم، وبشهادة الجامعات العالمية التي تستقبل طلابها في الدراسات المتخصصة، في الوقت الذي تعاني فيه هذه الجامعة إجحافاً من جانب السلطات اللبنانية التي تقتطع كل عام جزءاً من موازنتها، وتحرم طلابها من المنح، وتترك غالبية فروعها مشتتة في أبنية سكنية مستأجرة، فيما مختبراتها وتجهيزاتها تشكو نقص التمويل. وقد باتت موازنتها فقيرة الى درجة انها لا تكفي لحاجاتها التشغيلية البسيطة. وان استطاعت الجامعة الاستمرار والتفوق فذلك عائد الى طلابها العصاميين الذين يكدّون ويتحمّلون الكثير لتحقيق طموحاتهم، والى أساتذتها المتفانين الحريصين على مؤسستهم رغم ظروف عمل صعبة ومجحفة، ليس أقلها عقود العمل بالساعة والرواتب المنخفضة.

يأتي اهتمام الطبقة السياسية واحزابها برئاسة الجامعة وبتعيين باقي القيّمين عليها لأن في ذلك مصلحة لهذه الطبقة في جعل هذه المؤسسة امتدادا لنفوذها، وبابا للتوظيف، وميدان نشاط محازبيها. فالجامعة تعدّ أكثر من ثمانين الف طالب واكثر من ستة آلاف أستاذ وآلاف الموظفين والمتعاقدين والمدرّبين، وتشكّل بالتالي أرضيّة حزبية خصبة وباباً لتوظيف المحاسيب في كل الميادين. لذلك تتنافس الأحزاب على امتلاك القرار في داخلها من دون النظر الى مصلحة الجامعة في أن تكون صرحا علميا رائدا بعيدا من التجاذب السياسي والطائفي. وبالتالي، لا تولي هذه الاحزاب أي اهتمام لحاجات الجامعة ومتطلبات تطويرها.

وعند كل استحقاق لتعيين رئيس لها او عمداء أو مدراء للفروع، تتسابق الأحزاب على تعيين أشخاص مقرّبين منها قبل النظر الى كفاءاتهم أو مدى عطائهم العلمي والاكاديمي، لأنها تسعى الى الاستفادة ممن تعيّنهم بهدف زيادة وضع اليد على القرار في داخل المؤسسة وخدمة مصالحها. وهكذا يخضع تعيين رئيس الجامعة لمحاصصة طائفية وحزبية، وكذلك تعيين العمداء فتتقاسمها الاحزاب حصصاً. كما حصل أن تمّ تعيين أساتذة لا يستوفون الشروط. فعندما يصبح المسؤول في الجامعة مَديناً في تعيينه لمرجعية سياسية يصعب عليه لاحقا رفض طلباتها ويحرص على المطالبة بحصص لها.

الى حالة وضع اليد على قرارها، تعاني الجامعة اهمالا طويلا متراكما جعلها تخسر نسبة كبيرة من طلاب التعليم العالي، فهي تعدّ اليوم 35 % من طلاب التعليم العالي، بينما كانوا في الماضي في حدود 60 %. كما شهدت تراجعا في السنوات الاخيرة لناحية التجهيزات واللوجستية بسبب تراجع موازنتها. أضف الى ذلك أن غالبية مقرّات فروعها في المناطق ما تزال أبنية سكنية مستأجرة لا تليق بها.

لا يمكن للجامعة الوطنية أن تنمو وتتطور في ظل وضعها الحالي، فهي تعاني أيضا حال ترهّل وتحتاج الى تغيير بنيوي يطال قوانينها وهيكليتها اذ ان قانون الجامعة يعود الى العام 1967، وهو يصلح لجامعة مركزية صغيرة فيما لا يصلح لجامعة باتت على مساحة الوطن ولها حوالى الـ60 فرعا ومركزا في مختلف المناطق ويقارب عدد «أهلها» 100 الف شخص. فقانونها المركزي يحتّم أن تذهب المعاملات الادارية بأكملها الى الادارة المركزية في بيروت، وأن تصبّ كلها على مكتب رئيسها الذي يغرق بالاوراق ويمضي ساعات لتوقيعها مع استحالة الاطلاع عليها بالتفصيل. وغالبا ما يعمل الرئيس منفردا، لا نواب للرئيس، ولا مساعدين مباشرين. ويفترض أن يعاونه مجلس جامعة يضمّ عمداء الكليات واساتذة منتخبون. لكنه مجلس من 39 شخصا لا يصلح لقيادة جماعية. فتبقى الجامعة في ادارة شخص واحد من دون رؤية ولا مخطط مستقبليا، علماً أنه ما زال غارقا في الروتين الاداري. انها البيروقراطية الثقيلة، انها المركزية الخانقة، اذ تمضي المعاملات اسابيع وأشهرا لتنتقل بين مكتب واخر. ولقد فشلت المحاولات المتواضعة لمَكننة هذه المعاملات وما زالت حتى الان تتنقل بين الفروع َوَرَقياً في حقائب ينقلها سُعاة البريد. هذا على رغم وجود نظام معلوماتية في الجامعة متطور جدا (بانر)، لكن الادارة لا تستخدم الا الجزء البسيط منه. وفي بعض المرات تتحاشى ارادياً استخدامه كي لا يكشف «التشعيب» الوهمي وتنفيعات أخرى.

باب آخر من قوانين الجامعة أسقطته الممارسات الخاطئة وهو قانون التفرغ، على رغم أهميته في رفع مستوى التعليم واداء الاستاذ. لقد بات اليوم بحكم الساقط بعدما عاد اساتذة كلية الحقوق الى ممارسة المحاماة، واساتذة كلية طب الاسنان الى عياداتهم، واساتذة كلية الفنون الى مكاتبهم ومحترفاتهم… وخرق قانون التفرغ، الذي يَغضّ القيّمون على الجامعة الطرف عنه، يهدّد مستوى الجامعة، وهو أيضا يستوجِب تطبيقه أو تطويره. ملفات التعثّر والمحاصصة والاخطاء الادارية كثيرة في المؤسسة، ولم يعد مسموحا السير فيها «على البَقبشة». لقد آن الاوان لوضع رؤية لهذه الجامعة العريقة وتصويب مسارها، وتحريرها من وضع اليد السياسية والطائفية، واعادة القرار الاكاديمي لها، وبناء المجمّعات اللائقة بها، ومنحها قانونا عصريا يحررها من مركزيتها المميتة ومن بيروقراطيتها الادارية الخانقة. انها صرح اساسي في تأهيل شباب لبنان واندماجهم وفي بناء الوطن، ويجب الدفاع عنه والحفاظ عليه.

                                        

في صبيحة اليوم ال729 على بدء ثورة الكرامة

حنا صالح/فايسبوك/15 تشرين الأول/2021

بعد "7 أيار وزاري"، حصلت الإستباحة الصاعقة، التي هددت الاستقرار وبقايا دولة وحكومة هزيلة، يُسأل عنها حزب الله، الذي قرر الإجهاز على التحقيق العدلي في أضخم جريمة حرب طالت لبنان، تفجير المرفأ وبيروت، التي تعد الأكبر في العالم، ولم يهتم بالتسبب بفتح مشروع ميني فتنة، ومحاكاة الحرب الأهلية!

مشهد الأطفال في المدارس مضبوبين في الممرات بين الصفوف وتحت الطاولات، وهلع الناس الهاربين على مثلث الطيونة، عين الرمانة، الشياح، تحت زخات الرصاص والقنص الذي مارسه قتلة محترفون من فوق أسطح عالية، عناصر أيقظت الكوابيس السوداء ! كان الناس من العاديين جداً يتوقعون ذلك، بعد أكثر من أسبوع على النفخ الإعلامي تولته أبواق معروفة في التهويل ضد السلم الأهلي الهش، وممارسة التخويف والتحريض التخويني الأكثر حدة ضد شخص القاضي طارق البيطار، وصولاً إلى آخر خطاب حيث قالها نصرالله بوضوح :"إن تحقيقات البيطار بتوصل إلى حربٍ أهلية"! أما في مجلس الوزراء فقد تولى إطلاق التهديد مباشرة وزير "الثقافة" و"القاضي" محمد مرتضى : "رح تشوفوا شي بالشارع مش شايفينوا"! وضجت وسائل التواصل الإجتماعي برسائل الدعوة إلى اليوم الكبير وحددت نقاط الإلتقاء وساعة الصفر!

وحدها الدولة تفاجأت وتبين غياب الإجراءات الإستباقية الضرورية، ولفت الانتباه التبريرات التي ساقها وزير الداخلية بسام مولوي الذي أعلن أن: "منظمي التظاهرة كانوا عم يأكدوا على سلمية التجمع وسلمية التظاهرة.. وأن التظاهرة مؤلفة من مجموعة نخبوية من المواطنين"! وبالفعل تسللت بعض المجموعة "النخبوية"، المدججة بالأسلحلة، من ثغرة أمنية إلى أحد أحياء أطراف عين الرمانة حيث وقع الإشكال بين مسلحي "أمل" و"حزب الله" من جهة، ومسلحين متمركزين على تخوم المنطقة، ما يطرح الأسئلة حول نوعية التظاهرة "السلمية" و"حق التعبير" مع كل عدة الحرب والقتتال في بلد أكثرية أهله لا يجدون ثمن ربطة خبز! فوقع المواطن الآمن بين فكي كماشة الرعب، ليسقط 6 ضحايا وأكثر من 30 جريحاً وخراب واسع جداً طال كل الممتلكات!

الأمر اللافت تمثل في مسارعة الحزب والحركة رمي التهمة على مجموعات من حزب القوات التي سارعت إلى التنصل والمطالبة بالتحقيق. وبدا لساعات تقدم منحى التصعيد على ماعداه مع الإستخفاف بالعمق بما جرى ويجري، رغم المحاولات التي بذلها الجيش ولو متأخراً لمعالجة الوضع واستيعابه والسعي إلى ضبطه مع ما يتطلبه من ملاحقات وتحقيقات، وقد قدم البيان المسائي للجيش صورة عن الأحداث الخطيرة فقال: "بتاريخ 14 / 10 2021 وأثناء توجه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للإعتصام، حصل إشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيونة – بدارو، مما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح". لكن مهلاً لم تقبل الحكومة الغياب كلية الذي يؤكده واقع العجز عن الدعوة لإجتماع لمجلس الوزراء، فدعت إلى يوم حداد عنوانه حزن على الضحايا، لكنه حداد على حكومة المحاصصة الحزبية التي سقطت عند مستديرة الطيونة، بعد سقوطها أمام الخطبة"الثقافية" و"القانونية" للقاضي الوزير محمد مرتضى! ولا يشفع لها إعتذار رئيسها "من الأطفال اللبنانيين عما حصل اليوم"!

غير أن ما يجب التوقف عنده، وانتظار ما سيليه، تمثل في كلمة رئيس الجمهورية التي تضمنت موقفاً رافضاً "ممارسات التهديد والوعيد وأخذ لبنان رهينة لخدمة مصالح وحسابات خاصة، والتمسك بالتحقيق العدلي والتشدد في رفض إعادة عقارب الساعة إلى الوراء"، وإعلانه أن "الدولة والمؤسسات مرجعية وحيدة لحل الخلافات وليس الشارع". وأنه "من غير المقبول أن يعود السلاح كلغة تخاطب"!

وبعد، لقد نزل "حزب الله"، بعد تمهيدٍ تحريضي، بأعلامه وسلاحه، في مشهد لا يمكن تغطية ظاهره وهو الدفاع عن فاسدين ترفضهم بيئته اللصيقة، مدعى عليهم بجريمة "القصد الإحتمالي" بالقتل. استعرض عسكرياً وحيداً رغم وجود حركة أمل، ووجه الرسائل بإرسال حكومته إلى التقاعد المبكر، وأنه لن يتراجع عن "قبع" البيطار وأن الإنتخابات النيابية باتت في مهب سلاحه! هو يعرف كامل المشهد ورد الفعل الحقيقي للناس الذين يعلمون ان قذيفة "ب 7" واحدة قيمتها 100 دولار أي ما يعادل نحو 300 ربطة خبز ل300 عائلة! وبات عليه أن يحصي النتائج عندما يكون الرصاص متوفر أكثر من الأرغفة وهو الأعلم! وعليه أن يدرك أنه من شويا إلى الطيونة مروراً بخلدة، البلد شوكة كبيرة لن يتمكن من ابتلاعها! والناس بأكثريتهم الساحقة لن تكرر الخطيئة المميتة في العام 1975. الناس متمسكة بالقضاء وبالاستقرار وسترفض الحرب الأهلية، ولن ترضخ لابتزازٍ ووعيدٍ وترهيب بفائض القوة الذي يهدد بإسقاط ما بقي من الدولة، وبقدر ما هو مرفوض هذا السلاح ليس مقبولاً أي محاولة للأمن الذاتي، فحق المواطنين ثابت على القوى العسكرية والأمنية أن تحمي الناس والبلد! ولا تراجع عن هذا الحق!

لكن مهلاً، علينا ألا ننسى الأساس، وهو محاولة إبعاد طارق البيطار عن التحقيق العدلي. مأزقهم أنهم غير قادرين على "قبعه" بالقانون ولا يرضخ للضغط والإبتزاز، والحملة التي استهدفته، واستهدفت المنحى القاوني الشجاع الذي اتبعه، حركت الركود في الجسم القضائي فقرارات محاكم الإستئناف والتمييز تكمل ما يقوم به البيطار، وقد خطّ القضاة على أرض الواقع أن استقلالية القضاء تنتزع بالممارسة الصلبة الصادقة والقانونية دوماً، وأن صفحات سوداء من تحكم سياسيين بالقضاء يمكن أن نكون أمام بداية أفولها!

وإنه لأمر مفهوم من أكثر من جانب حملة حزب الله وتحامله، فإلى كل توجسه من مسار التحقيق، وهو الأعرف بما عنده، لأن طارق البيطار ما خبرنا شي ويعتصم بسرية التحقيق كمثال عن نزاهة القضاة الكبار، فالحزب الذي تقدم الصفوف للدفاع عن منظومته الفاسدة منذ اليوم الأول ل"17 تشرين"، يعرف البعد الذي ينطوي عليه مثول كبار السياسيين أمام القضاء بعد عقود من التأليه! ويعرف أن في ذلك البداية لكسر عقود سادت فيها سياسة الإفلات من العقاب.

مع طارق البيطار رمز المواجهة الأكبر وحتى آخر نفس! هذا دعاء اللبنانيين اليوم من كل جهات لبنان ومن خلف البحار! ليس بسيطاً أن يأتي زمن نشهد لقاضٍ شجاع أرعب منظومة الإجرام والفساد، وبوسعه بالقانون فرض محاسبة من انتهكوا الكرامات والحقوق مطمئنين أنهم فوق القانون! وبعد، ستعيق أيام التعطيل قاضي التحقيق العدلي في مهامه، والسباق مستمر مع محاولات تقييده ما لم يتم إبعاده! واستمرار البيطار سيعني إستمرار الملاحقة للمدعى عليهم بما في ذلك المشنوق وزعيتر إذ تنص المادة 97 من النظام الداخلي لمجلس النواب على ما حرفيته: " إذا لوحق النائب خارج دورة الإنعقاد، تستمر الملاحقة في دورات الإنعقاد اللاحقة من دون الحاجة إلى طلب إذن المجلسس النيابي".. والآتي القريب غني بالأحداث!

في هذه اللحظة، قبل يومين من الذكرى الثانية ل"17 تشرين" 2019، أعمق الثورات في تاريخ لبنان والأولى التي جمعت اللبنانيين من جهات البلد المختلفة ضد منظومة كاملة ودون استثناء أحد. يعرف الناس أن في الاستهدافات المتتالية هناك إستهداف دائم للثورة وما تمثل، واليوم الجميع أمام التحدي تنظيم الوقفات حيث الإمكانية متوفرة والتظاهرة حيث بالإمكان ذلك ولنشعل الشرفات بالشموع المضاءة تحية لضحاي الثورة وضحايا 4 ىب وكل ضحايا لبنان الذين قتلهم نظام 4 آبز ودعونا نقرع على الطناجر والصحون متمسكين بمطلب إسقاط الحصانات وانهاء زمن الإفلات من العقاب وأن يستمر طارق البيطار حتى إنجاز التحقيق العدلي في جريمة تدمير قلب بيروت وإنزال إبادة جماعية بأهلها. مستمرون حتى الحقيقة والمحاسبة والعدالة. وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.

 

مَن يتزوّج أمّي (قسرًا) لن يصير عمّي ولا بيّي

عقل العويط/النهار/15 تشرين الأول/2021

أمُّنا البلاد – الأرملة، تواجه الخطر الوجوديّ والكيانيّ والجمهوريّ الأعظم. ما جرى يوم أمس ليس حادثًا عابرًا. ويجب على العقل والحكمة أنْ يكونا هما الموئل الوحيد. ويجب ألّا يفلت الملقّ من جرّاء ما حصل، أو من جرّاء سواه، وممّا جرى قبله، وممّا قد يجري بعد. يجب ألّا يفلت الملقّ أمنيًّا، ثمّ يجب، ثمّ يجب. وبالثلاث. لكنْ ليس كلّ مَن أراد بالقوّة، بالزعبرة، أو بانتحال الصفة، أنْ يتزوّج أمّنا، صار عمّنا. فاسمعْني جيّدًا يا عبد الرزّاق غورنة، الحائز نوبل الآداب لهذه السنة. وليسمع من خلالك مَن يحبّ أنْ يسمع. لقد قلتُ لكَ، وأكرّر القول، إنّهم يزعمون امتلاك الحقيقة، الحقيقة كلّها، وحصرًا. أمّا هذه الحقيقة التي يزعمونها في جيبتهم، فيعتقدون أنّها تخوّلهم وضع اليد على لبنان، بطريقةٍ غير مسبوقة، ولا حتّى في أيّ بلدٍ ظلاميٍّ وديكتاتوريّ. إنّهم يسفحون القانون والدستور والميثاق (لا تنسَ الميثاق)، والعيش المشترك (لا تنسَ العيش المشترك)، ويغتصبون مبدأ الفصل بين السلطات، وينحرون الجمهوريّة اللبنانيّة. فلا تُتعِب نفسكَ، ولا تُتعِب غيركَ، بالحماقات، والترّهات، والأحلام (هل قلتُ: الأحلام؟!). هل نسيتَ (أو تناسيتَ) ما كتبتَه بحبركَ وقلمكَ وكومبيوتركَ – أنتَ يا عبد الرزّاق – في "قرب البحر"؟ هل نسيتَ أنّ مَن يمتلئ بنفسه فيعتقد أنّه يملك الحقيقة، لا يقشع أحدًا سوى ذاته في المرآة. وإذا تراءى له أنّ ثمّة أحدًا قد يقفز إلى حافّة المرآة، أزاحه من طريقه (بالأساليب المناسبة) قبل أنّ يفكّر في القفز (أو يهمّ به). مفهوم، يا عبد الرزّاق؟

مَن يملك الحقيقة، يعتبر الآخرين حمقى، بل حشرات، بل عبيدًا، بل صرامي عتيقة، يا عبد الرزّاق.

لقد ذكّرتَني بإميل يواكيم البيطار. أنتَ بالطبع لا تعرف هذا الرجل. كان نطاسيًّا بارعًا، متخصّصًا في العظم، من عائلةٍ كريمة في بلدة كفيفان، من أعمال بلاد البترون بشمال لبنان. وقد عُيِّن في أحد الأيام وزيرًا للصحّة في جمهوريّتنا غير السعيدة، في حكومةٍ أُطلِق عليها يومذاك اسم "حكومة الشباب". ما يرويه التأريخ (الحياديّ) الموضوعيّ عن هذا الرجل، أنّ إغراءات السلطة (والصحّة بالطبع) لم تستطع أنْ تغيّر شيئًا، وإنْ بسيطًا للغاية، في أخلاقه وقيمه. وعندما حزّت المحزوزيّة في مسألة الدواء وأسعاره، ووقعت الواقعة بين ابن البيطار (ذاك) ومافيات المستوردين، والكارتيلات (والحكومة والسلطة والعهد)، لم يكن يخطر في بال الطبيب الوزير إلّا أنْ يسأل ميزان ضميره (هل قلتُ الميزان؟!)، ويهتدي بمكاييله، فيواجه الأخطبوط الذي صار في زمننا تنّينًا (ليس كمثله تنانين)، فكان ما كان ممّا استدعى استقالته (القسريّة)، أو إقالته (عملانيًّا). لقد "استقيل"، بالأحرى. لأنّه لا يستطيع أنْ يخون ضميره، ويلوّث شرفه ويديه، فيكون – كما نحن الآن - في الغابة الظلاميّة مع الوحوش ذوي الأنياب والأظفار الضارية، الذين يحكمون لبنان (ألا يحتلّونه؟!). ترى، لماذا أتذكّر الآن ابن البيطار (ذاك)؟ أإلى هذا الحدّ، يتداخل بي ال