المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 10 تشرين الأول/2021

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.october10.21.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أَمَّا الأَزْمِنَةُ والأَوقَات، أَيُّهَا الإِخْوَة، فلا حَاجَةَ بِكُم أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْكُم في شَأْنِهَا؛ لأَنَّكُم تَعْلَمُونَ جَيِّدًا أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ يأْتي كَالسَّارِقِ لَيْلاً

 

عناوين تعليقات الياس بجاني

الياس بجاني/انجازات سيد أمونيوم الملالوية والشيطانية

الياس بجاني/ميقاتي فناص وألعوبان وبياع كلام وعبد عند سيد امونيوم

الياس بجاني/ميقاتي مخصي سيادياً وأداة بيد سيد أمونيوم

الياس بجاني/زيارة وزير خارجية الملالي هي رزم من الوقاحة المتناهية

الياس بجاني/مرسال غانم اعلامي تاجر ومتخصص مقابل أجر وعالي جداً بتلميع السياسيين

الياس بجاني/لبنان وطن الأرز المقدس هو هيكل الله والسياديون واللبناناويون هم حراسه

بالصوت/الياس بجاني (من أرشيف عام 2015) تأملات إيمانية في معاني الآية الإنجيلية: متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا: إننا عبيد بطالون، لأننا إنما عملنا ما كان يجب علينا

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو تقرير من تلفزيون الحرّة يتناول الدعوى التي أقامتها عائلة الشهيد عامر فاخوري ضدّ إيران والتي لا تزال تشغل وسائل الإعلام العربيّة والغربيّة، وجرى خلال بث التقرير اتّصال مباشر مع “غيلا” ابنة الشهيد فاخوري التي ألقت مزيدًا من الضوء على ظروف وحيثيّات اختطاف والدها

فيديو ونص تقرير من ال أم تي في: دعوى قضائيّة في أميركا من عائلة الشهيد عامر فاخوري ضدّ إيران، وكلام لإبنة الشهيد عن احتلال لبنان وعن جريمة خطف والدها والتسبّب بموته/مع تقارير عربيّة وانكليزيّة تتناول الجريمة

فيديو مقابلة مميزة جداً  من ال أم تي في مع الصحافي المخضرم نبيل أبو منصف يسمي من خلالها بجرأة وعلم وخبرة وسيادية الأشياء

الانتخابات النيابية تأتي في وقت خاطئ: وهم القوة أخطر من الضعف/جان ماري كساب

أسرار الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 09102021

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 9/10/2021

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

القاضي البيطار يُمهِّد لاستدعاء رؤوس كبيرة في كارثة “المرفأ”

كوارث لبنان لا تتوقف… العتمة تعمّ وعودة الكهرباء في علم الغيب

إيران تعتزم بناء محطة للطاقة في معقل "حزب الله"... وجنبلاط ينتقد مصادرة "الغولف"

أصولية "شيعية" في وزارة العمل

سوريا تُعرقل إستجرار الغاز إلى لبنان

قراران قد يطوّقان البيطار... هل تطير التحقيقات؟

نائبة وزير الخارجية الأميركي إلى لبنان

عذاب نفسيّ وجحيم… واللبنانيّون “يهربون”!

المستدعون يماطلون… والعين على مولوي

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

مقتل إيرانيين وتدمير قاعدة طائرات مُسيّرة... وصفقة مخابراتية فرنسية روسية تُعيد رفعت الأسد

مطالبات باعتقال رئيس إيران خلال قمة المناخ في غلاسكو

طهران تقرر مواصلة محادثات فيينا وواشنطن تعلن رغبتها في استئنافها "قريباً"

شيخ الأزهر: رسالة البابا فرنسيس مهمة للمسلمين

البحرين تؤكد موقفها الثابت لتعزيز أمن المنطقة

رئيس الإمارات يعتمد المبادئ العشرة للخمسين عاماً القادمة

السودان: وفد عسكري زار إسرائيل سراً… ووزيرة الخارجية تحتجُّ لدى البرهان

مجلس الوزراء: مواقف "حميدتي" خرقٌ للدستور

عبير موسى: قيس سعيّد أصبح الحاكم بأمره ولم يُغيِّر شيئاً

إنجاز تفاهم بين القاهرة و”حماس” في ملفي تبادل الأسرى وتثبيت التهدئة في قطاع غزة

محكمة إسرائيلية تقضي بعدم السماح لليهود بالصلاة في "الأقصى"

العراقيون يختارون برلماناً جديداً وسط تعهدات بالنزاهة ورقابة دولية

69 في المئة نسبة الإقبال في الاقتراع الخاص... ووزير الدفاع تعهد عدم السماح بالضغط على الناخبين

اختفاء مراسل يعمل لحساب قناة ألمانية في بغداد

الرياض: تهديد “الحوثي” المطارات والأبرياء جريمة حرب

واشنطن: مع كل هجوم يقدم الحوثيون أدلة جديدة على أنهم غير مهتمين بالسلام

عاهل المغرب: الأولوية لتعزيز مكانة المملكة والدفاع عن مصالحها

الفريق الحكومي الجديد بقيادة أخنوش تشكَّل من 24 وزيراً بينهم سبع نساء

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حملة تضليل مخطط لها بمهارة.. دراسة لـ«سكايز» تكشف عن «شبكة كراهية» تستهدف لقمان سليم/محسن الأمين/جنوبية

دراسة لـ"سكايز": حملة تضليل منسقة اكتنفت اغتيال لقمان سليم/المدن

في صبيحة اليوم ال723 على بدء ثورة الكرامة/حنا صالح/فايسبوك

وزير الطاقة "عميل أميركاني"؟/ميشال نصر/ليبانون ديبايت

المجلس في آخر أيّامه… والإنتخابات حتميّة/ألان سركيس/نداء الوطن

المصارف أنجزت خطتها: لبنان أمام خيارين/رنى سعرتي/الجمهورية

حسن خليل وزعيتر: لن نمثل أمام البيطار/نذير رضا/الشرق الاوسط

تسابق فرنسي – إيراني يمهد لسيطرة “الحزب” على الدولة/منير الربيع/المدن

الازدراء والفوقيّة!.. في تصرفات وزير خارجية إيران خلال زيارته للبنان/رامي الريّس/لبنان الكبير

انتخابات لتثبيت أساطين البؤس والمهانة.. ببطاقات إعاشة للمنكوبين...سقط كل شيء في لبنان... إلا الانتخابات./محمد أبي سمرا/المدن

غرباء عبد اللهيان/سناء الجاك/نداء الوطن

عين إيران على انتخابات «برلمان لبنان» بعد ضمان إمساكها بـ»برلمان العراق»/رلى موفق/القدس العربي

التصفيق والصراخ ليلاً لإخافة اللصوص في جونية!/ريتا بولس شهوان/نداء الوطن

المولوي يكشفها بلا قصد: باسيل يوارب ويتذاكى!/كلير شكر/نداء الوطن

الحزب” يُعرقل مهمة ميقاتي؟/راكيل عتيق/الجمهورية

المي راجعة” وأنفاق بيروت معرّضة للطوفان/زيزي إسطفان/نداء الوطن

 وداعاً لـ”التاكسي” وأهلاً بالـ”أوتوستوب”… وغداً على “الحمارة”/رمال جوني/نداء الوطن

مشروع “واصل” للنقل العام ينطلق قريباً/محمد دهشة/نداء الوطن

هذه خلاصة ما أبلغه عبد اللهيان للمسؤولين في لبنان/غادة حلاوي/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

لجنة الدفاع عن القضية الارمنية: برلمان الباسك تبنى قرار الافراج عن الاسرى الارمن لدى اذربيجان

سامي الجميل: معركتنا وطنية نلتقي فيها مع السياديين والتغييريين وحزب الله يقوم بعملية قضم للدولة

رئيس وزراء ألبانيا قلد اللواء ابراهيم وسام النجمة الكبرى المكللة: يعبر عن ثقافة بلاده ويوجه نشاطه في عمله رسالة قوية تبشر دوما بالحرية

قبلان: للتمرد على واشنطن والقبول بالعرض الايراني أو الروسي أو الصيني

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أَمَّا الأَزْمِنَةُ والأَوقَات، أَيُّهَا الإِخْوَة، فلا حَاجَةَ بِكُم أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْكُم في شَأْنِهَا؛ لأَنَّكُم تَعْلَمُونَ جَيِّدًا أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ يأْتي كَالسَّارِقِ لَيْلاً

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي05/ من01حتى11/:”يا إخوَتِي، أَمَّا الأَزْمِنَةُ والأَوقَات، أَيُّهَا الإِخْوَة، فلا حَاجَةَ بِكُم أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْكُم في شَأْنِهَا؛ لأَنَّكُم تَعْلَمُونَ جَيِّدًا أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ يأْتي كَالسَّارِقِ لَيْلاً. فحِينَ يَقُولُون: سَلامٌ وأَمْنٌ! حِينَئِذٍ يَدْهَمُهُمُ الهَلاكُ دَهْمَ الْمَخَاضِ لِلحُبْلى، ولا يُفْلِتُون. أَمَّا أَنْتُم، أَيُّها الإِخْوَة، فَلَسْتُم في ظُلْمَةٍ لِيُفَاجِئَكُم ذلِكَ اليَومُ كالسَّارِق. فأَنْتُم كُلُّكُم أَبْنَاءُ النُّور، وأَبْنَاءُ النَّهَار؛ ولَسْنَا أَبْنَاءَ اللَّيلِ ولا أَبْنَاءَ الظُّلْمَة. إِذًا فلا نَنَمْ كَسَائِر النَّاس، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ؛ لأَنَّ الَّذِينَ يَنَامُونَ فَفي اللَّيلِ يَنَامُون، والَّذِينَ يَسْكَرُونَ فَفي اللَّيلِ يَسْكَرُون.أَمَّا نَحْنُ أَبْنَاءَ النَّهَار، فَلْنَصْحُ لابِسِينَ دِرْعَ الإِيْمَانِ والمَحَبَّة، ووَاضِعِينَ خُوذَةَ رَجَاءِ الخَلاص. فإِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلغَضَب، بَلْ لإِحْرَازِ الخَلاصِ بَرَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح، الَّذي مَاتَ مِنْ أَجْلِنَا، لِنَحْيَا مَعَهُ سَاهِرِينَ كُنَّا أَمْ نِائِمِين. فَلِذلِكَ شَجِّعُوا بَعضُكُم بَعْضًا، وَلْيَبْنِ الوَاحِدُ الآخَر، كَمَا أَنْتُم فَاعِلُون.”

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

انجازات سيد أمونيوم الملالوية والشيطانية

الياس بجاني/09 شرين الأول/2021

سيد امونيوم جبلنا حكومات القمصان السود وعبده ميقاتي والإسخريوتي عون ونفاق الإنتصارات والفقر والتعتير والإحتلال والعمتة. فهموها بقا

 

ميقاتي فناص وألعوبان وبياع كلام وعبد عند سيد امونيوم

الياس بجاني/09 شرين الأول/2021

ميقاتي من بكركي نعى حكومته الملالوية الأداة. هو فاشل وجبان ومخصي سيادياً واستقلالياً ولبنانوياً وقراره بيد سيد أمونيوم. فهموها بقا

 

ميقاتي مخصي سيادياً وأداة بيد سيد أمونيوم

الياس بجاني/09 شرين الأول/2021

ميقاتي رئيس حكومة القمصان السود السابقة والحالية هو اداة ، وكل الوزراء بحكومته من مسطرته لأنهم قبلوا يفوتوا بهيك حكومة. فهموها بقا

 

زيارة وزير خارجية الملالي هي رزم من الوقاحة المتناهية

الياس بجاني/08 شرين الأول/2021

للملالي 6 جيوش خارج إيران منها حزب الله. اللهيان جاء لتفقد هذا الجيش الذي يحتل لبنان. اجتماعاته مع الحكام الدمى شكلية. فهموها بقا

 

مرسال غانم اعلامي تاجر ومتخصص مقابل أجر وعالي جداً بتلميع السياسيين

الياس بجاني/07 شرين الأول/2021

مرسال غانم تاجر وبوياجي متخصص بتلميع ضيوفه. حلقته اليوم مع بسام مولوي هي في نفس هذا السياق رغم أن مولوي بدا شجاعاً وواثقاً من نفسه. فهموها بقا

 

الهيكل المقدس، الذي هو لبنان، باق وباق وباق رغم هرطقات سيد أمونيوم وملاليه وكل الطرواديين المحليين من حكام وأصحاب شركات أحزاب أوباش

الياس بجاني/09 تشرين الأول/2021

"ونظر موسى الى الشمال، نحو جبال لبنان وقال: وهذا الجبل؟ اجاب الله وقال: اغمض عينيك. هذا الجبل هو وقف لي. لن تطأه قدماك لا انت ولا الذي سيأتي من بعدك. تثنية" الاشتراع: 3/25/32//34/4.

ونظر موسي الى الشمال، الى ارض لبنان والجبال! وهذا الجبل لمن؟ قال! اغمض عينيك!!! محال! اجابه الله بصوت زلزال... وقف لي، هذه الارض والجبال، لن تطأها، قدماك، ولا كل ما عندك من رجال!!! لبنان وقف الله الان والى الازال." يشوع بن سياغ 1/4، حزقبال 30/3، 31/15

لبنان وطن هيكل الأرز هو سماوي ومقدس، وحدوده الجغرافية واردة في الكتب السماوية واسمه مذكور في هذه الكتب عشرات المرات.

إن السيادي اللبناناوي هو موكل  حراسة هذا الهيكل والدفاع عنه والإستشهاد في سبيله، ولهذا اندحر الغزات كافة، وهم رحلوا يجرجرون الخيبة والهزيمة، وبقي لبنان، وبقي الأرز وبقي الهيكل، وبقي الحراس.

ولهذا، وكما جرجر جيش الأسد المحتل والبربري هزيمته، وأُجبر على مغادة لبنان، هكذا بالتمام والكمال، وبإذن الله، فإن مصير الإحتلال الإيراني الهمجي والإستراتيجي والإرهابي والدموي، لن يكون مختلفاً والهزيمة والإنكسار والذل سيكونون حصاده الأكيد طال الزمن أو قصر.

كل ما مطلوب من حراس الهيكل السياديبين واللبناناويين للاستمرار في حراسة الهيكل وصونه ورد الأعداء، هو المزيد من الإيمان والرجاء والصمود وعدم اليأس.

في الخلاصة، الهيكل المقدس، الذي هو لبنان، باق وباق وباق رغم هرطقات سيد أمونيوم وملاليه وكل الطرواديين المحليين من حكام وأصحاب شركات أحزاب أوباش

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

بالصوت/الياس بجاني (من أرشيف عام 2015) تأملات إيمانية في معاني الآية الإنجيلية: متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا: إننا عبيد بطالون، لأننا إنما عملنا ما كان يجب علينا

30 أيلول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/94249/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d8%a7%d9%85-2015-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7/

(إنجيل القدّيس لوقا17/من07حتى09)/ومن منكم له عبد يحرث أو يرعى، يقول له إذا دخل من الحقل: تقدم سريعا واتكئ. بل ألا يقول له: أعدد ما أتعشى به، وتمنطق واخدمني حتى آكل وأشرب، وبعد ذلك تأك وتشرب أنت، فهل لذلك العبد فضل لأنه فعل ما أمر به؟ لا أظن كذلك. أنتم أيضا، متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا: إننا عبيد بطالون، لأننا إنما عملنا ما كان يجب علينا”.

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

نطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك. Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link o enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو تقرير من تلفزيون الحرّة يتناول الدعوى التي أقامتها عائلة الشهيد عامر فاخوري ضدّ إيران والتي لا تزال تشغل وسائل الإعلام العربيّة والغربيّة، وجرى خلال بث التقرير اتّصال مباشر مع “غيلا” ابنة الشهيد فاخوري التي ألقت مزيدًا من الضوء على ظروف وحيثيّات اختطاف والدها

http://eliasbejjaninews.com/archives/103184/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7/

ملخص التقرير والمقابلة

10 تشرين الأول/201

لا تزال الدعوى التي أقامتها عائلة الشهيد عامر فاخوري ضدّ إيران تشغل وسائل الإعلام العربيّة والغربيّة، وآخرها تقرير موسّع على قناة الحرّة يتضح من خلاله أنّ فاخوري نُسِبت إليه تهمٌ لا أساس لها من الصحة، وقد تمّ اختلاقها بأوامر مباشرة من حزب الله الذي كان المقرّر في عمليّة اعتقال فاخوري متجاوزًا القضاء اللبناني وأجهزة الدولة اللبنانيّة. وجرى خلال التقرير اتّصال مباشر مع ابنة الشهيد فاخوري “غيلا”، ألقت خلاله مزيدًا من الضوء على ظروف اختطاف والدها، كما أشارت إلى أن عائلتها تقدّمت بالدعوى القضائية في أميركا ضدّ إيران لأنّ إيران تُهَيمن على لبنان وتحتلّه، وبالتالي تكون هي المسؤولة المباشرة عمّا أصاب والدها. وأفادت بأن دعاوى أخرى ستتقدّم بها العائلة ضدّ مسؤولين لبنانيين لهم يد في الجريمة بحق عامر فاخوري.

https://www.youtube.com/watch?v=YsdF43fjeYo

 

فيديو ونص تقرير من ال أم تي في: دعوى قضائيّة في أميركا من عائلة الشهيد عامر فاخوري ضدّ إيران، وكلام لإبنة الشهيد عن احتلال لبنان وعن جريمة خطف والدها والتسبّب بموته/مع تقارير عربيّة وانكليزيّة تتناول الجريمة

http://eliasbejjaninews.com/archives/103099/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/

08 تشرين الأول/2021

نص مداخلة ابنة الشهيد، السيدة غيلا:

لَيْ رفعنا دعوى عَ إيران..؟

الفكرة أخَدناها من عامر فاخوري نفسو. مِن بَعد ما أُطلِق سراحو كتب عَلى صفحتي عَ تويتر: “المشكلة في لبنان هي المنظومة الإيرانيّة المتحكّمة بمفاصل الدولة اللبنانيّة”. ما عاد مخبّا عَ حدا إنّو لبنان قراراتو محتلّتا إيران، وإذا رفعنا دعوى على لبنان، كتير هيني يهربوا المجرمين من الحساب ويبرّروا أعمالُن القَذِرة ويقولوا إنّو قرارُن مسلوب ومش بإيدُن.

بقضيّتنا مساقبي إنّو الراس بإيران والدنب بلبنان، بس هيدا ما بيعني إنّو رح نِسكُت أو رح ننسى يلّي بلبنان.

غُلطوا غلطا كبيري لمّا أخدوا شخص بريء، ووطني، إسمو عامر فاخوري، رجع عَ لبنان لأنّو اشتاق لترابو للبنان. لمّا خطفوه لعامر فاخوري كان إنسان متواضع، هلّأ صار قضيّة، وورا هيدي القضيّة دَولة عُظمى إسمها أميركا. الملفّات اللي تركّبتلو لعامر فاخوري من النظام المٍحتلّتو إيران، محاكم أميركا رح تردلّو حقّو فيها، وكمان بنفس الوقت بْتخدُم الشعب اللبناني المُحتَل بالتقية، وبِتْبرهِن لبعض الدول، اللي ما بدها تشوف، إنّو حزب الله مسلح ومُحتَلّ.

 

فيديو مقابلة مميزة جداً  من ال أم تي في مع الصحافي المخضرم نبيل أبو منصف يسمي من خلالها بجرأة وعلم وخبرة وسيادية الأشياء بأسمائها بما يتعلق ب:

09 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103169/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85/

الهيمنة الإيرانية المتزايدة والممنهجة على لبنان،

تعاسة الطبقة السياسية الفاسدة والمفسدة،

أخطاء تخلي العرب عن لبنان، وتغيب الهوية العربية،

الحرب المذهبية في المنطقة،

الملف الإنتخابي ومشروع حزب الله للسيطرة الكاملة من خلالها على لبنان ومؤسساته،

الملف الكهربائي الكارثي،

خيارات الأحزاب ال 14 آذارية التعتير والأنانية، وفرقة أحزابها،

غلط وظلم مقولة كلن يعني كلن،

الميزان السياسي المختل لمصلحة إيران،

ملف التحقيق بجريمة تفجير المرفأ، وتهديد وفيق صفا للمحقق العدلي طارق بيطار، وصمت المسؤولين والسياسيين،

مواضع أخرى كثيرة مهمة وتشغل اللبنانيين.

https://www.youtube.com/watch?v=F7nQWYbzAHQ&t=1457

 

الانتخابات النيابية تأتي في وقت خاطئ: وهم القوة أخطر من الضعف.

جان ماري كساب/ 09/2021

تأتي الانتخابات النيابية في وطن الأرز في وقت غير مناسب، فيما البلد لا يزال يرزح تحت الاحتلال.

دعونا نتخيل بأن الانتخابات جرت في فرنسا خلال حقبة الاحتلال النازي. فهل كان للسياديين الفرنسيين في حينه الفرص لتغيير أي شيء فيما الغستابو يقمعهم بوحشية ودموية؟

وضعنا في لبنان حالياً لا يختلف كثيرا عن واقع الاحتلال النازي لفرنسا وربما هو أسوأ.

 فهناك مليوني متمرد، وربما نفس العدد من المرشحين الذين من المحتمل أن يقتلوا ويمزقوا بعضهم البعض إلى أشلاء من أجل أرضاء الغير

من ناحية أخرى، يعمل هذا "الغير" بانضباط تام تحت راية حزب الله وينفذون ما يأمرهم به من مهمات.

أضف إلى كل هذا الفساد الشائع في الانتخابات، والمال المتوفر لدى المحتل كما دائماً سيلعب دوراً كبيراً في شراء الذمم والضمائر.

ولن نغفل هنا بأن الدولة بكاملها معروضة للبيع.

فالصوت الذي كان ثمنه 200 دولار في السابق، قد ينخفض اليوم إلى أقل من النصف بسبب فقدان الليرة اللبنانية 92% من قيمتها.

وبنفس المعنى فإنه لم يعد سراً بأن السعودية كانت مولت خصوم اليوم، ومع ذلك يكرر السعوديون بأنهم لم يعودوا يريدون سماع أخبار لبنان واللبنانيين مما يفقد هؤلاء أي تمويل انتخابي.

بالطبع، سيكون هناك دائمًا الساذجون والمتفائلون الذين يعيشون في فقاعتهم وهم الحرية.

وأيضا فالانتهازيين وما أكثرهم فهم غير مبالين بمصير البلاد والعباد.

ورغم الوضع الإحتلالي المأساوي، فهناك من لا يزالون طامحين بدخول المجلس النيابي وقد رأينا أنشطتهم وانجازاتهم وهي رزم من الأصفار، وهذه المرة أيضاً لن تكون مختلفة.

والأكثر مأساوية وغباء هم النواب المستقيلون الذين يريدون الترشح مرة أخرى: ألا يعلمون أنه لم يتغير شيء منذ استقالتهم ؟؟؟؟

المقاطعة قرار جاد، وكذلك المشاركة هي بنفس القدر.

إن الحل هو بالمشاركة وقبول الخسارة بشرف، وهذا سيكون خير برهان للداخل وللخارج على أن لبنان محتل وليس حرا وفاقداً لسيادته.

الأمل في أن سقوطهم وفشلهم سكون صفعة ممتازة ستوقظ هؤلاء النائمين وتحرك المقاومة النشطة.

ويبقى أن هم القوة هو أخطر من الضعف.

 

أسرار الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 09102021

وطنية/السبت 09 تشرين الأول 2021

صحيفة البناء

خفايا

قال مرجع سياسي إنّ العروض الإيرانية الخاصة بلبنان هذه المرة مختلفة عن سابقاتها سواء لجهة عزم حزب الله بعد تجربة سفن كسر الحصار، وتقديره لخطورة الوضع الاقتصادي، أو لجهة حجم الاهتمام الإيراني بالمتابعة في ظلّ متغيّرات دولية وإقليمية وتفوّق العروض بشقها التمويلي.

كواليس

قال دبلوماسي غربي انّ الاهتمام الأميركي بالحركة الإيرانية على الضفة الاقتصادية في لبنان ينبع من القلق من جدية الكلام الذي قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول ملف التنقيب عن النفط والغاز ووجود جاهزية إيرانية لبدء التنقيب والخشية من سلوك هذا الملف طريق سفن المازوت…

صحيفة الجمهورية

ـ لوحظ أنه رغم الإلتزامات التي قُطعت لتطبيق القوانين المعطّلة، لم يبادر أي من المعنيين الى تحريك هذا الملف.

ـ أشاد أحد الوزراء بموظف كبير يتعرّض لهجوم قاس من قبل المرجعية السياسية للوزير المذكور.

ـ لفتت الأوساط السياسية إلى الهجوم من رئيس تيار على موظف رفيع، بحيث لا يفوّت فرصة إلاّ ويستهدفه، مركزاً على أخبار يجري تداولها عنه.

صحيفة اللواء

همس

لم يسمع "وزير إقليمي" ما كان يطمح إلى سماعه في ما خصّ عروض المساعدات، لا سيما بواخر المحروقات وسواها..

غمز

تجري التفاهمات الانتخابية على قدم وساق بين الحلف الحاكم، وتنحي جانباً نقاط الخلاف، لقطع الطريق على تسونامي تحضّر له دولة كبرى..

لغز

عادت السمسرات والرشوات لتنشط من جديد في ضوء الشلل الإداري والإنهيار للموظفين!

صحيفة نداء الوطن

ـ تتخوّف مصادر مراقبة من أن يمشي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بما قد يطلبه منه الوزير باسيل بخصوص تعيين عدد من القائمقامين وموظفين يؤثرون على مجرى العمليات الإنتخابية بعد كشف وزير الداخلية أنه التقى باسيل قبل التأليف بطلب من الرئيس المكلف.

ـ يقال أن أكثر من محاولة جرت للضغط على مرجعية قضائية من أجل الحصول منها على تنازلات وترافقت مع التهويل بإمكانية استبدالها بعدما تشكلت الحكومة الجديدة.

ـ يتردد ان القرض الذي طلبته الحكومة من مصرف لبنان لشراء الفيول خاص مؤسسة كهرباء لبنان، يواجه عراقيل قانونية.

الأنباء

زيارة لافتة

زيارة رسمية خارجية لافتة في توقيتها بعد أيام قليلة على زيارة مقابلة ما يؤشر الى سرعة مرتقبة في بت ملف حيوي.

غزل سياسي

رسائل غزل سياسية واضحة على خط عاصمة أساسية في محاولة لتليين موقفها القاسي من لبنان.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 9/10/2021

وطنية/السبت 09 تشرين الأول 2021

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

لبنان الذي يستمرالأسبوع المقبل أيضا" مركز استقطاب دبلوماسي، هذا اللبنان سيتوقف فيه التيار الكهربائي بشكل شبه كامل ونكون مع البيان في مستهل تفاصيل النشرة.

وإذ ينتظر أن تحفل الأيام المقبلة بورشات عمل وزارية وحكومية وإدارية، يبدو أن السباق واضح ومحموم بين استفحال الأزمة المعيشية-الاقتصادية-المالية والكهربائية وتفاقمها، وبين محاولات العبور نحو حلول تكون فعلا ناجعة وراسخة..

الرئيس نجيب ميقاتي الذي يعود من زيارة خاصة للأردن، يتابع اجتماعاته الوزارية الاثنين ثم ينعقد مجلس الوزراء يوم الثلاثاء في القصر الجمهوري، لعرض رؤية الوزراء المتعلقة بوزاراتهم وخطة عملهم، وذلك بعد مرور شهر بالتمام على تأليف الحكومة الجديدة التي من أولويات مهماتها معالجة الأزمة الحياتية الخانقة، وفتح مسار الإصلاحات وجلب المساعدات..

في أي حال، لا مساعدات قبل الاصلاحات ولبنان يتحضر لمعاودة المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد الدولي الذي ينتظر أن يظهر لبنان تجاوبا ملموسا معه، وإشارة إيجابية الى المجتمع الدولي، بما يحرك العجلة على سكة التعافي.

بالتوازي الموفد الفرنسي السفير بيار دوكان يستمر في جولته على الوزراء المعنيين بالاصلاحات، ليلاقي الاتجاه الفرنسي نحو تنظيم مؤتمر دولي من أجل مساعدة لبنان.

وفي مقابل الجهود الدولية المبذولة لمساعدة لبنان، وبعد ساعات قليلة جدا من مبادرة وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان الكهربائية، رئيس بلدية الغبيري معن خليل الذي رحب بقوة بالطرح الإيراني إقامة معملي كهرباء في الجنوب وفي بيروت، كل واحد يوفر ألف ميغاواط، أشار رئيس بلدية الغبيري الى أن الأمر يكون بين دولة ودولة أو بين شعب وشعب، ما دام الحاجة ملحة وماسة وكبيرة للتيار الكهربائي. واقترح أرض نادي الغولف في الجناح مكانا لبناء معمل كهرباء.

معيشيا، الكهربا شبه معدومة كما ذكرنا. الأسعار نار والدولار طار محلقا على علو 19 ألف ليرة لبنانية، وثلاثة أرباع الشعب اللبناني انحدر في معيشته الى أسفل الدرك فيما السفالة، سمة عدد لا بأس به من التجار الفجار ومن أرباب ومافيات الدولة الخبيثة العميقة والساكتين عن هؤلاء، إذا لم نقل الخائفين منهم أو الحريصين على عدم إزعاجهم، وأما النسبة الباقية من الشعب فهي تعيش بالبردخة والحياة الأكثر من كريمة، ومعروف من هم هؤلاء، ونصف هؤلاء هم الذين اقترع لهم المقترعون على ذاك القانون الانتخابي الشهير والمشهور.

في المحيط، في أفغانستان هجوم انتحاري داعشي على مسجد للطائفة الشيعة أمس أسفر عن 55 ضحية و150 جريحا. وفي العراق انتخابات عامة والعيون الإقليمية والدولية عليها.

دبلوماسيا، وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن مساعدة وزير الخارجية فيكتوريا نولاند، ستتوجه إلى موسكو يوم الإثنين المقبل، ثم تنتقل منها إلى بيروت يوم الجمعة وبعدها من لبنان إلى لندن، للبحث في عدد من القضايا العالمية. وأوضحت، أن نولاند ستلتقي في بيروت مع ممثلين عن المجتمع المدني وسلطات البلاد لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية والانتخابات المقبلة سنة 2022.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

إلى 24/24 من العتمة الشاملة وصل لبنان. انفصلت شبكة الكهرباء بشكل كامل. توقف معملا الزهراني ودير عمار عن العمل نتيجة نفاذ المازوت. وتدنى إنتاج الطاقة إلى ما دون المئتي ميغاواط. وفيما تحدثت معلومات أن العتمة ستتمدد على مدى عشرة أيام أي إلى حين موعد وصول الباخرة التي تحمل المازوت العراقي، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن اتصالات جرت لتأمين إعادة التيار الكهربائي جزئيا إلى مختلف المناطق اللبنانية، عبر تزويد محطات الإنتاج بالفيول من الإحتياط المتوافر للضرورات القصوى، مؤكدة أن الكهرباء ستعود تدريجيا خلال الساعات المقبلة.

وفيما حلت العتمة، انضمت أزمة الغاز المنزلي إلى أزمة الكهرباء، في ظل إقفال شركات تعبئة الغاز أبوابها وتوقفها عن تسليم قوارير الغاز إلى الموزعين بسبب جدول الأسعار، الذي حدد سعر القارورة وفق سعر الصرف المحدد ب17000 ليرة.

في السوق السوداء، تراجع سعر الدولار أمام الليرة لكنه بقي متجاوزا عتبة ال19000 ليرة.

هذه التطورات تنتظر من الحكومة اتخاذ إجراءات استثنائية غير مسبوقة لتجاوزها، علما أن مجلس الوزراء يعقد جلسة الثلاثاء المقبل في بعبدا، ولم يعرف حتى الساعة ما إذا كانت ستنحصر هذه الأمور الملحة على الطاولة الحكومية من خارج جدول الأعمال المقرر.

دبلوماسيا لم يكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يحزم حقائبه متوجها إلى دمشق، حتى أعلنت واشنطن عن إيفاد مساعدة وزيرة الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند إلى بيروت، لتناقش الإصلاحات الإقتصادية والإنتخابات النيابية مع ممثلين عن المجتمع المدني والسلطات اللبنانية.

أبعد من لبنان قررت طهران إستئناف المحادثات النووية في فيينا، مع مجموعة 4+1.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

كل شيء مباح وممكن في لبنان، أن تضرب العتمة شركة كهرباء لبنان من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ولا من يحرك ساكنا ممكن، أن يبحث المعنيون عن حلول ترقيعية دون الحلول الجذريعة خوفا من ظل السفيرة ممكن جدا في بلد الغرائب والعجائب، وأن ترضى بالعيش على الشمعة حتى لا تغضب شمعة العام سام التي لا تنقطع عن التجوال بين الوزارات أيضا ممكن.

انقطعت كهرباء الدولة تقريبا، وغرق البلد في العتمة ولم يستنفر أحد، كأن شيئا لم يكن، فما هو حجم الفولتاج الذي قد يحرك المعنيين، وأي صعقة كهربائية قد تعيد لهم الحياة، فالناس نيام أم سكرى أم موتى؟، لماذا الخوف من المازوت الإيراني الذي أعاد الحياة الى سبعين بالمئة من قطاعات كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة، لماذا الخوف من معامل الكهرباء الإيرانية او الروسية او الصينية؟، لماذا الخوف من الشرق، والغرب يقطع عنا كل سبل الحياة.

لماذا التعلق بخيط سفارة عوكر الرفيع الذي يحرك بعض المسؤولين المغردين على الليل الأميركي، وهم المساهمون بحرق الأخضر واليابس في بلدهم؟، في الواقع هناك خيط رفيع جدا بين الكرامة والذلة. "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الل حرا"، يقول الإمام علي عليه السلام.

فهناك في لبنان من اختاروا أن يكونوا أذلاء على أبواب وأعتاب سفارات وبلاطات لا تفقه شيئا، وهناك الأعزاء والأسياد عند الولي الفقيه، هؤلاء الذين لم ولن يتركوا شعبهم أبدا، فعله يسبق كلامه ويغيض الكثيريين، وعلى موعد جديد معه مساء يوم الاثنين، إذ يطل الأمين العام ل "حزب الله" سماحة السيد حسن نصرالله عبر "المنار" ليتحدث عن آخر التطورات.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

الى الدولار والأزمة المعيشية ككل، صار الاستحقاق النيابي المقبل على كل شفة ولسان. فالمرشحون المعروفون والمستترون بدأوا نشاطاتهم وحملاتهم، فيما الناخبون باتوا اليوم أمام مسؤولياتهم الوطنية التاريخية، أكثر من أي يوم مضى: فإما ينساقون للحملة الشعواء التي نظمتها المنظومة الفاسدة للانقضاض على الطرف السياسي الوحيد الذي اقتحم المشهد السياسي بقوته الشعبية، مجسدا مطلبي المشاركة والاصلاح، وإما أن يدركوا اللعبة الخبيثة، ويكشفوا المسرحية، فيحاسبون الفاسدين المموهين بالاصلاح، ويكرسون موقع الميثاقيين والاصلاحيين الفعليين، المعرضين منذ سنتين تقريبا لحرب إلغاء كاملة الأوصاف والمعالم.

واليوم، جدد "التيار الوطني الحر" في بيان لهيئته السياسية، الإشارة الى أن إقتراح إجراء الإنتحابات النيابية في آذار بدل أيار مستغرب ويصعب تنفيذه، نظرا لمجموعة ظروف وأسباب، في طليعتها إستحالة التحرك في المناطق الجبلية بسبب الأمطار والثلوج، كما أنه يقلص الوقت المطلوب لتأمين مستلزمات إنتخاب المغتربين، ناهيك عن عدم دستورية تقصير المهل المتعلقة بلوائح الشطب وإلغاء حق الآلاف من المستحقين للإقتراع. أضف الى ذلك، حلول الصوم لدى المسيحيين والمسلمين في شهري آذار ونيسان.

وإذ شدد التيار على أن قانون الإنتخاب الساري المفعول كرس الدائرة السادسة عشرة التي تضم القارات الست كدائرة خاصة بالمنتشرين، من دون أن يحرمهم من أن يشاركوا بالإنتخاب في دوائر نفوسهم إذا إختاروا ذلك. وأكد البيان أن التيار سيقوم بكل ما يلزم لمنع المصالح الظرفية وحسابات كسب الأصوات التي يتوخاها البعض من التفريط بهذا الحق القانوني والدستوري والاستراتيجي للمنتشرين والذي كلف الحصول عليه سنين من النضال.

وفي سياق متصل، أسف التيار لقيام الغالبية النيابية في جلسة اللجان المشتركة بإلغاء إصلاح أساسي، أقره قانون الإنتخاب وهو البطاقة الممغنطة مع التوجه الواضح لمنع قيام مراكز الإقتراع الكبرى او "الميغاسنتر".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

منذ اندلاع الأزمات المالية والصحية وتفاقمها، لم يكن لبنان محاطا بهذا القدر دوليا، ولم تكن فرص الخروج من بحر الكوارث متاحة بهذا القدر أيضا. كذلك لم تكن الفرصة أمام المنظومة الحاكمة متاحة بهذا الوضوح للمفاضلة بين الجيد والسيء من المعروض عليها من مشاريع في مختلف المجالات، وفي مقدمها الكهرباء والنقل المشترك والمواصلات وإعادة إعمار المرفأ.

فالإيراني المزنوق المزروك المختنق بالعقوبات قادر على أمرين: الكلام والبهورة واستجلاب العقوبات، ولبنان في غنى عن هداياه المفخخة، أما أنفاقه فليست مدعاة للاطمئنان خصوصا متى تعلق الأمر بنقل البشر.

في المقابل، الأميركي والفرنسي والألماني على أتم الجاهزية ولهم الخبرة والمعرفة، وقبول عروضهم سيفتح الباب عريضا أمام التمويل الخليجي، ولما لا السعودي، لأن قبول الحكومة التعامل مع هذه الدول له مدلولات إيجابية إذ يعني بأن لبنان اختار الحياة، وهذا ما يريده له اشقاؤه العرب وأصدقاؤه في العالم.

نضيء على شبابيك النور المتاحة إنمائيا وعمرانيا وحياتيا، لأن لبنان سقط في العتمة الشاملة بعد انهيار شبكة التغذية بالكهرباء بالكامل، فيما مرافقه الأخرى في حال موت سريري.

رغم المآسي ننهي بنقطتي ضوء متاحتين: إعمار قصور العدالة من ردم جريمة المرفأ، ونفض السلطة وإرثاء أخرى جديدة نظيفة مكانها، لا بالبنادق بل بالانتخابات. لذا نرجوكم أيها اللبنانيون، ما ترجعو تنتخبون هني ذاتن.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

هل دخل لبنان العتمة الشاملة، أي صفر تغذية بالكهرباء، وصفر انتاج للمعامل، وتفكك كامل لكل شبكة الطاقة؟.

ما يمكن قوله أن الوضع صعب لساعات، فمعمل الزهراني لتوليد الطاقة أطفأ محركاته بعد دير عمار، ولا كهرباء في البلد منذ الظهر، مع كل ما يحمل ذلك من عدم استقرار، ليس فقط على مستوى شبكة الطاقة، إنما كذلك على مستوى شبكة كل الخدمات: من المطار، الى المرفأ، الى مضخات المياه، الى الصرف الصحي في بعض المناطق وصولا الى منازل اللبنانيين.

بعد ثمانية أشهر على إقرار مجلس النواب سلفة خزينة بقيمة 200 مليون دولار لشراء الفيول أويل، لم تنل منها مؤسسة كهرباء لبنان إلا القليل القليل، انتهت رسميا اليوم استراتيجية تطويل عمر ساعات التغذية التي اتبعتها المؤسسة، وانخفض الانتاج الى ما دون ال200 ميغاوات، وتهافت اللبنانيون على عاداتهم، لمجالس الندب بعيدا عن الحلول.

في قراءة هادئة للمعطيات التي بحوزة وزير الطاقة، علمت الlbci، أن الجيش اللبناني وافق على منح مؤسسة كهرباء لبنان على سبيل الإعارة 6,000 كيلوليتر من المازوت تبين أن مواصفاتها مطابقة، وقد بدء تفريغ جزء من المخزون الموجود في دير عمار والزهراني في خزانات المعامل، لإعادة وصل الشبكة الكهربائية، ذلك تزامنا مع وصول باخرتين، احداها تصل الليلة والأخرى، وهي من ضمن اتفاق الدولة الى دولة بين لبنان والعراق، تصل في غضون أيام، ستساعدان حكما في رفع الانتاج الى حدود ال400 ميغاوات، وتاليا يؤمن جسر انتقال من صفر كهرباء الى إعادة وصل الشبكة.

ويضاف إلى ذلك أن سفينة محملة بالوقود نتيجة الإتفاق مع العراق ستصل شهريا إلى لبنان، كما أن المناقصة الجارية في إدارة المناقصات والمبنية على ال100 مليون دولار التي أقرها مجلس الوزراء، ستؤمن المزيد من سفن الفيول والغاز أويل ما سيرفع ساعات التغذية إلى حدود ال 6 ساعات في حلول آخر الشهر الحالي.إنها مأساة نتعلم منها.

ففقدان النور ليس إبن اليوم، إنما ابن ثقافة غياب التخطيط والتعاون، وكثرة تدخل السياسة في التقنيات، ما حرم اللبنانيين من أدنى حقوقهم وهم اليوم، أكثر من أي يوم آخر، يريدون حلولا مستدامة لملف الكهرباء وإخراجه من مافيات المولدات والمحروقات، الذي استحق بجدارة أن يكون هدفا أولا للاصلاح.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

وكأن حكومة لم تتشكل.. ووزراءها لم يندمجوا في المجتمع اللبناني.

فقمة الأولويات الحكومية انطفأت.. بإعلان معامل الكهرباء الاستسلام للعتمة واللجوء إلى الاحتياطي من مخازن العسكر... ولم تنفع تحذيرات شركة كهرباء لبنان المتتالية وإنذاراتها من الحكومة الراحلة إلى تلك المقيمة.. حيث حرم اللبنانيون حتى التقنين والومضات الضيئلة للتيار..

أما رحلات "إبن بطوطة" الكهربائي وزير الطاقة إلى مصر والأردن وتنسيقه مع سوريا. فلم تضع خط الغاز العربي على سكته، حيث تبين أن تشغيل الأنابيب بعد إعادة ترميمها يسلتزم أشهرا، كما أن شبكة الإمدادات في مسافتها السورية ستحتاج إلى موافقة أميركية تقضي برفع عقوبات قانون قيصر لتتمكن الشركات من إصلاحه، وتوفير المعدات اللازمة من دون أن تتعرض للعقوبات..

واستنادا إلى ما تقدم، فإن الظلام سيد الأحكام مع بقعة ضوء خافتة من صوب الزهراني التي أجرت فحوصا على مخزون الجيش واكتشفت أنه مطابق للمواصفات، على أن تبدأ مراحل الإمداد جزئيا بالتيار ابتداء من الغد، لكن هذا الحل أيضا موقت ويستمر أياما قليلة.. وعلى شعار "بيحلها الحلال" كانت الدوائر الرسمية اليوم تغرف من المعجزات وتتكل على الله..

لكن بالإيمان وحده لا يحيا الإنسان، إذ أضيفت إلى الكهرباء أزمة غاز مستجدة بعدما أقفلت شركات التعبئة أبوابها قبل ظهر الجمعة، وتوقفت عن بيعه في السوق، معترضة على جدول الأسعار الذي صدر عن وزارة الطاقة متأخرا يومين، بحكم سفر الوزير وليد فياض، وتزامن وإبلاغ مصرف لبنان الشركات المستوردة قراره وقف دعم الغاز المنزلي..

ولا داعي للهلع.. فالأميركي يسابق الإيراني على الأرض اللبنانية، وقد استعجلت وزارة الخارجية الاميركية مندوبتها فيكتوريا نولاند في التوجه الى بيروت بعد موسكو. وبحسب بيان الوزارة ستلتقي نولاند ممثلين عن المجتمع المدني وسلطات البلاد لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية والانتخابات النيابية.. وبينما لم يرد أي ذكر لمساعدة لبنان في أزمة المشتقات النفطية وحاجاته المعيشية، قالت مصادر رسمية للجديد إن الزيارة ستكون استطلاعية على المجالات كافة، وضمنا مدى استجابة لبنان للعروض الإيرانية.

لكن مساعدة وزير الخارجية الأميركية لن يصادفها سوى عرض واحد، يتمثل في طرح رئيس بلدية الغبيري معن الخليل إمكان استغلال أرض ملعب الغولف، واستعمالها لإنشاء المعمل المخصص لبيروت..

وبينما الأميركي يجري الفحوص السياسية على الأرض اللبنانية، فإن الفرنسي بيار دوكان أجرى أسبوعا من مناقشات في بيروت، خلصت الى اجتماع متجهم وعاصف مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ووصفت مصادر ل"الجديد" أن دوكان أدلى بكلام أكثر من تحذيري، وأنه توقع الأسوأ للبنان ما لم يبدأ فعليا بالإصلاحات من الان حتى نهاية العام...

وأحد الأوصاف أن "دوكان" كان أشبه "بالبومة"، ولم يعط المسؤولين اللبنانيين أيا من الفرص، لأنه قال إن "الفرصة ستضيع وستؤجل المساعدات الدولية إلى ما بعد الانتخابات النيابية"..

وإذا كانت الأحوال الاقتصادية المعيشية والمالية تنذر بالشؤم الآتي، فإن السياسية تقضي على ما تبقى من تفاؤل يمثله القضاء في فرعه النزيه المتمثل في المحقق العدلي طارق البيطار.. فالمتهمون من الوزراء والقادة الأمنيين يتهمون البيطار بالتسييس.. في وقت يتجه فيه المحقق العدلي الثلاثاء إلى الضرب من تحت حزام الحصانات، مع تحديده جلسات للوزراء بدءا من الثاني عشر من الجاري.

ويرجح المراقبون أن يسارع البيطار إلى إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق الوزير السابق علي حسن خليل يوم الثلاثاء، بعد أن يتغيب عن العدلية عمدا يوم الاثنين لتجنب تبلغه طلب الرد.. وبعد أن كانت السياسة والقضاء معا ودائما في خدمة الحكم هل ينجح السياسيون اليوم في حربهم الضروس على قاضي التحقيق.. الذي يشكل جدار الصمود الأكبر أمام قوى الأمر الواقع السياسي؟.

وعلى الرغم من اشتداد الهجوم الطاغي على البيطار فإن قوته مستمدة من: القانون المؤدي الى العدالة ولو مرة واحدة في التاريخ.. والقوة الثانية الأكثر ثقلا يشكلها الرأي العام.. وأهل الضحايا... ليغلب الدم.. على السيف السياسي.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

القاضي البيطار يُمهِّد لاستدعاء رؤوس كبيرة في كارثة “المرفأ”

بيروت ـ”السياسة” /السبت 09 تشرين الأول 2021     

 تتصاعد حدة المواجهة القضائية السياسية، على خلفية التحقيقات في جريمة انفجار مرفأ بيروت، بين المحقق العدلي في الملف القاضي طارق البيطار، منذرة بدخول القضية منعطفاً دقيقاً، بعد التوجه الواضح لدى الطبقة السياسية للإطاحة بالقاضي البيطار، في إطار سعيها لعدم إظهار الحقيقة، والكشف عن المتورطين في الجريمة . وكشفت معلومات ل”السياسة”، أنه “من غير المستبعد أن يستدعي القاضي البيطار الذي قرر خوض المواجهة حتى النهاية، رؤوساً كبيرة للتحقيق، لأن لا خيمة فوق رأس أحد، كما نقل عنه، باعتبار أن هاجسه إظهار الحقيقة، وكشف كل الضالعين في هذه الجريمة” .

وفي الإطار، علم أن دورية من أمن الدولة عثرت على نحو 20 طناً من نيترات الأمونيوم موضوعة داخل اكياس في مستودع في حوش الحريمة في البقاع. وأخذت عينات منها إلى أحد المختبرات التابعة للدولة اللبنانية لفحص كمية الازوت الموجودة فيها.

 

كوارث لبنان لا تتوقف… العتمة تعمّ وعودة الكهرباء في علم الغيب

إيران تعتزم بناء محطة للطاقة في معقل "حزب الله"... وجنبلاط ينتقد مصادرة "الغولف"

بيروت ـ “السياسة” /السبت 09 تشرين الأول 2021    

فيما دخل لبنان بالعتمة الشاملة، بعد انفصال شبكة الكهرباء بشكل كامل، وفي حين تحط في بيروت الجمعة المقبل، مساعدة وزير الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند، بعد أيام قليلة على زيارة وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان المثيرة للجدل للعاصمة اللبنانية، فإن خطورة التداعيات المرتقبة لاتساع النفوذ الإيراني في لبنان، وهذا ما ظهر بوضوح، خلال وبعد زيارة عبداللهيان، حيث تستدعي المرحلة كما تقول أوساط معارضة بارزة لـ “السياسة”، “تشكيل جبهة معارضة واسعة ضد النفوذ الإيراني في لبنان، بعدما أراد عبد اللهيان، رسم حدود هذا النفوذ بزيارته بيروت، وما أطلقه من مواقف خلالها”، مشددة على أن “إيران عازمة على اختراق كل العالم العربي، وليست مصادفة أن يقول أحد مسؤوليها العسكريين، أنها عملت على تأسيس ستة جيوش لها في العالم العربي، وهذا كلام خطير للغاية، لا يمكن المرور عليه مرور الكرام”، داعية اللبنانيين إلى التنبه من المشروع الإيراني الذي يخطط له في لبنان والمنطقة” .

وفي وقت علم أن المسؤولة الأميركية، ستلتقي في بيروت مع ممثلين عن المجتمع المدني وسلطات البلاد لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية والانتخابات العام المقبل، كان لافتاً ما كشفه رئيس بلدية الغبيري، في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل “حزب الله”، عن هبة إيرانية لتقديم محطة توليد كهرباء بقوة 1000 ميغاوط ضمن عقار نادي الغولف، وضمن أملاك للدولة اللبنانية، في المحلة المذكورة، لإنارة الضاحية الجنوبية وجبل لبنان وبيروت . ورأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، أن “زيارة وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان إلى لبنان هي لإظهار تمدد النفوذ السياسي الإيراني، ولن تجلب الترياق لمشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية بل ستزيد من صعوبة مهمات الحكومة الانقاذية وستضفي المزيد من التعقيدات على علاقات لبنان العربية والدولية”. في حين علق الوزير السابق ريشار قيومجيان على زيارة عبد اللهيان، فكتب عبر “تويتر”: “عروضات مغرية جداً: معامل كهرباء، إعمار المرفأ، مترو، مواد غذائية، أدوية، نفط…”، متوجها لعبد اللهيان، بالقول “عرضك مردود، ولو أنك ستجد من يقبل باغتصاب سيادة بلده وكرامته”. ومن جانبه، علق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في تغريدة عبر “تويتر” على “انفصال شبكة الكهرباء بشكل كامل في لبنان، ودخول البلاد في العتمة”.

وكتب: “من أولى نتائج وصول الفيول الإيراني الى لبنان و”فك الحصار الأميركي” عنه، توقُّف كل معامل الكهرباء عن الإنتاج لعدم وجود الفيول”. وختم بالقول: “انه فعلا لوعد صادق”.

وأعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان أنّ “مؤسسة كهرباء لبنان سبق وحذرت مرارا وتكرارا منذ عدة أشهر من خطر الدخول في المحظور في ما خص التغذية بالتيار الكهربائي، وأنها قد ناشدت جميع الجهات المعنية بحساسية ودقة الوضع سيما لجهة ضرورة أن يتم الموافقة على تحويل فائض العملة الوطنية المتراكم في حساباتها جراء عمليات جباية فواتير الاشتراكات بالتغذية في التيار الكهربائي، إلى عملة صعبة وفق سعر الصرف الرسمي، وذلك في محاولة منها لتغطية جزء من حاجاتها من المحروقات لزوم إنتاج الطاقة، وأنه اذا ما استمرت الأمور على حالها فهنالك مخاطر عالية من الوصول إلى الانقطاع العام والشامل على جميع الأراضي اللبنانية، تفيد مؤسسة كهرباء لبنان بأنه، وبعد توقف معمل دير عمار قسريا عن إنتاج الطاقة من جراء نفاد خزينه من مادة الغاز أويل، توقف معمل الزهراني قسريًا أمس، للسبب عينه، الأمر الذي أدى الى انخفاض التغذية الإجمالية إلى ما دون 270 ميغاواط، ما انعكس مباشرةً على ثبات واستقرار الشبكة وأدى إلى هبوطها بشكل كامل دون إمكانية إعادة بنائها مجددًا في الوقت الراهن في ظل هذه الظروف التشغيلية الصعبة والقدرة الإنتاجية المتدنية من جهة واستمرار وجود محطات تحويل رئيسية خارجة عن سيطرة المؤسسة من جهة أخرى”.

إلى ذلك، غرد رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي، بالقول “إن الممانعة تصرّ على تزويدنا بمحطة انتاج كهرباء، فهل من الضروري مصادرة نادى الغولف لبنائها وهو مساحة خضراء مميزة في غابة الباطون لمدينة بيروت وضواحيها”. إلى ذلك، قال النائب في تكتل “الجمهورية القوية” شوقي الدكاش: “يسعى حزب الله من خلال بعض اتباعه في منطقة كسروان – الفتوح وجبيل الى السيطرة على القرار الحر لهذه المنطقة عبر استغلال حاجات الناس وفقرهم وغياب الدولة عن تأمينها، وهو يحاول ان يبدو بمظهر المحسن الذي يتحنن عليهم وعلى بعض المؤسسات بالمازوت الإيراني المهرب عبر الحدود”. وأضاف: “ان كسروان وأهلها ليسوا للبيع ومن قدم الدماء من اجل حريته، لن يَذل نفسه من اجل بعض ليترات المازوت”.

 

أصولية "شيعية" في وزارة العمل

ليبانون ديبايت/السبت 09 تشرين الأول 2021 

عَلِمَ "ليبانون ديبايت"، أن "وزير العمل الجديد مصطفى بيرم، أنجز أخيراً مراسيم خاصة لتعيين موظفين في العديد من المراكز الشاغرة في وزارة العمل، إنما للأسف فإن غالبية الموظفين المحظيين الذين شملتهم قرارات الوزير بيرم، هم من الطائفة الشيعية".

وأماّ فئة المحظيين وهم أقلية من المعيّنين، ينتمون إلى الطائفة المسيحية ولكنهم متزوجين من الطائفة الشيعية، وبناءً على ما تقدم، بدأ يجري الحديث في الوزارة عن تطرف وأصولية من نوع جديد وهي الأصولية الشيعية.

 

سوريا تُعرقل إستجرار الغاز إلى لبنان

ليبانون ديبايت/السبت 09 تشرين الأول 2021 

كشفت مصادر سياسية، أن "الأجواء التي سادت اللقاء الأردني ـ اللبناني ـ السوري الذي انعقد منذ أيام قليلة في الأردن لبحث موضوع استجرار الطاقة والغاز إلى لبنان لم يكن مُشجّعاً، خصوصاً وأن السفير السوري المعني، وضع مجموعة عراقيل فنية وتقنية داخل الأراضي السورية من شأنها أن تؤدي إلى تباطؤ في العمل وبالتالي إطالة عمر الأزمة اللبنانية". وأكدت المصادر، أن "النيّة لدى الجهة السورية واضحة وهي إستغلال ما يحصل من أجل الحصول على ضمانات أميركية وعربية لرفع العقوبات عن سوريا وتحديداً المتعلقة بقانون "قيصر".

 

قراران قد يطوّقان البيطار... هل تطير التحقيقات؟

الأنباء" الإلكترونيّة/السبت 09 تشرين الأول 2021     

بدأت الملفات القادرة على عرقلة مسار عمل الحكومة بالتزاحم. هناك ملفات تشكل تحدياً أساسياً أمام الحكومة، وكلها قابلة للتفجّر في أي لحظة بسبب الخلاف السياسي الكبير حولها. الملف الأبرز هو التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت، وسط استمرار القاضي طارق البيطار في مهمّته، بينما من ادّعى عليهم يصرّون على رفع دعاوى مضادة لكفّ يده عن الملف. التطور الجديد الذي حصل يتعلق بقرارين أصدرهما قاضيان قد يمهّدان، بحسب ما تقول مصادر قضائية عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية، إلى تطويق مسار عمل القاضي بيطار بالاستناد إلى السياق القانوني. وتربط بعض المصادر هذا الكلام بما قاله رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، هاشم صفي الدين، قبل أيام حول أن حزب الله لم يلجأ حتى الآن إلى مواجهة مكامن النفوذ الأميركي في الإدارة اللبنانية. وبحسب ما تقول المصادر فإنّ ما قصده صفي الدين يرتبط بعدم قدرة الحزب حتى الآن، وهو المتفوق سياسياً، على كل القوى الأخرى. فهو لا يبدو قادراً على التحكم في أي مسار قضائي أو مسار مالي، ولا يمكن فصل هذا الكلام عن التطورات في تحقيقات المرفأ، والتي ستكون تحدياً أساسياً تواجهه الحكومة وسط ضياع واضح في ما ستقدم عليه.

 

نائبة وزير الخارجية الأميركي إلى لبنان

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن فيكتوريا نولاند، مساعدة الوزير، ستتوجه إلى موسكو الاثنين المقبل للقاء كبار المسؤولين الروس ومناقشة مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية. وأشارت الوزارة في بيان لها، إلى أن “نولاند ستسافر إلى موسكو في الـ11 من تشرين الأول الجاري، ثم تنتقل بعدها إلى بيروت، حيث من المخطط له أن تصل لبنان الجمعة المقبل، ومن ثم إلى لندن”. وبحسب البيان، “ستلتقي نولاند في بيروت مع ممثلين عن المجتمع المدني وسلطات البلاد لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية والانتخابات العام المقبل، وبعد ذلك، ستسافر نولاند إلى لندن لبحث عدد من القضايا العالمية مع قادة البلاد”.

 

عذاب نفسيّ وجحيم… واللبنانيّون “يهربون”!

 صحيفة الشرق الاوسط/السبت 09 تشرين الأول 2021

لم يعد اللبناني عبد الله غانم (38 عاماً) يقوى على الإبداع في بلد يكبله وتأسر الأزمات طموحاته، وتجرده من أدنى الحاجات الحياتية من كهرباء ووقود وخدمة إنترنت. فجمع أغراضه وسافر برفقة كلبته «كوكي» إلى جورجيا، حسبما يروي لـ«الشرق الأوسط». وغادر مئات اللبنانيين خلال الأشهر الماضية بشكل مؤقت إلى بلدان أخرى، هرباً من جحيم الأزمة في بلادهم، حيث انقطاع الكهرباء وشح الوقود والأدوية وانسداد الأفق. وفي حين يعمل عدد لا بأس به من اللبنانيين عن بُعد (أونلاين) كان الخيار متاحاً لهؤلاء لإنقاذ ما تبقى من أعصابهم، طالما أن السفر لن يؤثر على عملهم أو رواتبهم. وتتنوع وجهات اللبنانيين بين مصر وتركيا وقبرص ودبي وجورجيا، إلى جانب بلدان أخرى قريبة يستطيعون العمل فيها وينتقلون منها إلى بيروت في زيارات شهرية أو كل 15 يوماً. ويشرح عبد الله، الذي يعمل في مجال الرسوم المتحركة الثلاثية الأبعاد، أن عمله يعتمد بالدرجة الأولى على الكهرباء والإنترنت، ويحتاج إلى ساعات طويلة ومتواصلة من هاتين الخدمتين لإنجازه، وهو أمر أصبح مستحيلاً في الأشهر الماضية، كما يتحدث عن المسؤولية التي تترافق مع عمله لناحية الاجتماع مع أشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويقول: «لم تعد لدي القدرة على العمل… لا كهرباء ولا إنترنت… لم أعد أستطيع استخدام تطبيق (زووم) في اجتماعات العمل… حتى أني لم أعد أتمكن من إنهاء عملي». ويشكو عبد الله «العذاب النفسي والضغط الذي يفوق طاقة الإنسان»، وهما شعوران تملكاه خلال وجوده في لبنان في خضم انقطاع الكهرباء وإطفاء أصحاب المولدات مولداتهم لساعات طويلة بسبب شح مادة المازوت، ويحكي أنه لم يعد لديه أي وقت لحياته الشخصية، بل أصبح «أسير الكهرباء كل الوقت لإتمام عمله». يقول: «أنا شخص مبدع»، كما يصف نفسه، لكنه يستطرد «بسبب الضغط الزائد لم يعد لدي القدرة على الإبداع، صار البلد يعمل ضدي». عبد الله الذي يعمل بنظام التعاقد (فريلانس) في مجال الرسوم المتحركة مع شركات في الخارج، ترك خلفه شهرته في لبنان بمجال عمله الثاني الذي يبرع فيه وهو الإخراج. ورغم ذلك، لم يلتفت إلى الوراء، وأخذ قرار مغادرة لبنان والبدء من الصفر في بلد لا شهرة له فيها ولا أرشيف. ويقول: «لم أعد أشعر بالأمان… خيار السفر لا يأتي فجأة، خصوصاً أن أموال اللبنانيين وأنا منهم، محجوزة في المصارف. وتطلب الموضوع الكثير من الوقت والتحضير والادخار لأتمكن من السفر… كان لدي شعور بأن الناس سيقتلون بعضهم البعض، وكانت الأمور تزداد سوءاً يوماً بعد يوم». ورغم أن عبد الله نفذ قراره بمغادرة لبنان وسط أزمة الكهرباء والمحروقات، إلا أنه بدأ يفكر بالموضوع بعد انفجار مرفأ بيروت. واختار عبد الله جورجيا لأنها تناسب وضعه الاقتصادي، ويؤكد أنه كان يحب السفر إلى بلد أوروبي، لكن الموضوع يتطلب مصاريف مرتفعة، الأمر الذي لا يستطيع تأمينه، خصوصاً أن أمواله كلها محجوزة في المصرف.

وعادة ما يحصل اللبنانيون على تأشيرة سياحة لمدة عام لدى الوصول إلى جورجيا، حيث يسهل نسبياً فتح حساب مصرفي وإنشاء شركة، بما يمكنهم من الحصول على الإقامة. ويعرب عبد الله عن حزنه على كل الأشخاص الذين يتمنون أن يغادروا لبنان، «ليس لأني ضد أن يكافح الإنسان في بلده، لكن أحياناً نحن لا نملك خيار الكفاح»، على حد تعبيره. ويشعر اللبنانيون، حتى الذين لا ينوون السفر وترك لبنان، أنهم يحتاجون إلى متنفس من مكان آخر، يشحنهم بطاقة. من هنا، كانت فكرة «المركز اللبناني لحقوق الإنسان» الذي قدم لفريق عمله متنفساً خارج أسوار هذا البلد ليرمموا نفسياتهم والعودة بروحية أفضل.

ويشرح المدير التنفيذي للمركز فضل فقيه لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز قرر استحداث مكتب آخر في تركيا لفريق عمله المؤلف من حوالي 40 شخصاً، حيث يتوجه قسم من الفريق، تقريباً أربعة أشخاص، إلى هناك لمدة لا تتعدى الشهر بهدف «أخذ نفس»، ثم العودة إلى مكتب بيروت، ثم يقوم زملاء آخرون بالأمر عينه.وفي حين يؤكد فقيه أن هذا القرار لاقى تجاوباً ضمن فريق العمل، يوضح أن «عمل المنظمة يعتمد على (الأونلاين)، ونستطيع أن نقوم به من أي مكان، ومن بعد (كورونا)، أصبح الحاسوب هو كل مكان عمل الفرد، فأينما وجد يكون مكتب عملك، وتستطيع أن تقدم واجباته المهنية». ويؤكد فقيه أن السبب الأساسي وراء اتخاذ هذا القرار هو «وضع البلد، والشق الأمني، وعدم توفر الخدمات الأساسية مثل الفيول والكهرباء والإنترنت»، ويقول: «سنكمل بهذا المتنفس طالما أن القدرات المادية تسمح وطالما أن وضع البلد لا يؤمن الحاجات الأساسية».

ويرجع السبب الذي دفع بالمنظمة لاتخاذ القرار إلى «الاهتمام بالشق النفسي لفريق العمل»، ويقول: «فكرنا براحة الأشخاص النفسية، عملنا يعنى بحقوق الإنسان في بلد تتأذى فيه تلك الحقوق وتنتهك، فإن لم تؤمن للعاملين في هذا المجال البيئة الحاضنة، وإن لم يكونوا مهيئين نفسياً ومرتاحين من الصعب جداً قيامهم بواجباتهم المهنية». ويشرح أنه «مهما حاولت المنظمة أن تقدم الدعم لفريق عملها في لبنان الأمر سيكون صعباً جداً، لأن نظام البلد الذي نعيش فيه أصبح مريضاً، وهنا كانت الحاجة إلى إخراج الفريق من هذا النظام المريض لفترة لكي يتعافوا قبل العودة».

 

المستدعون يماطلون… والعين على مولوي

وكالة الانباء المركزية/السبت 09 تشرين الأول 2021  

لن يهدأ المدعى عليهم في جريمة انفجار المرفأ ومَن يغطّونهم سياسيا وطائفيا، قبل ان يكبّلوا يدي المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، في شكل وثيق يريحهم الى انهم لن يتعرّضوا لاي محاسبة او ملاحقة، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”.

امس، تقدّم النائب نهاد المشنوق بواسطة وكيله المحامي نعوم فرح، بدعوى أمام محكمة التمييز الجزائية، طلب فيها نقل التحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت، من يد المحقق بيطار، وتعيين قاض آخر لهذه المهمة بسبب “الارتياب المشروع”. كما تقدم النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر بواسطة نقيبة المحامين السابقة أمل حداد والمحامي رشاد سلامة، بدعوى أخرى أمام محكمة التمييز المدنية، طلبا فيها رد القاضي بيطار عن القضية، واعتبرا أنه “خالف الأصول الدستورية، وتخطى صلاحيات المجلس النيابي والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، في إجراء سيعلّق تحقيقات بيطار، من جديد، فور تبلّغه بالدعوى.

اما الخميس، فقد أعلنت النيابة العامة العدلية موقفها من طلب بيطار منها الادّعاء على المدير العام لأمن الدولة اللواء انطوان صليبا، حيث افيد أنّ المحامي العام العدلي القاضي عماد قبلان اعتبر أنّ هذه الصلاحية تعود الى المجلس الأعلى للدفاع فحسب. ويأتي جواب القاضي قبلان على الطلب الأول الذي كان قرر القاضي بيطار توجيهه إلى النيابة العامة العدلية لإعطاء الإذن لملاحقة اللواء صليبا بعد رد المجلس الأعلى للدفاع طلب المحقق العدلي خلال ولاية الحكومة السابقة. وكان بيطار عاد وكرّر الطلب نفسه بعد تشكيل الحكومة من المجلس الأعلى للدفاع ولم يتسلّم القضاء الجواب عليه بعد. وفهم من قرار عدم ادّعاء النيابة أنّ الأمر نفسه ينطبق على الطلب اليها لإعطاء الإذن لملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. بحسب المصادر، مماطلة زعيتر وخليل والمشنوق ستستمر الى 19 تشرين الحالي، موعد فتح دورة جديدة لمجلس النواب، تتيح لهم التمتّع من جديد بحصانة نيابية، هي اليوم معلّقة. هم، الى الدعاوى المقدمة من قبلهم، لن يحضروا على الأرجح اي جلسة استجواب يحددها لهم القاضي، لان هذا الامر، في رأيهم، ليس من صلاحية التحقيق العدلي بل المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وقد تدفع هذه “القطيعة” بيطار الى اصدار مذكرات توقيف ضدهم..

واذ تحذر من هذا السلوك الرسمي، حيث التسويف والهروب الى الامام، سيدا الموقف، وتداعياته “شعبيا”، وفيما تنبّه من ان هذا التوجه سيشكل اشارة سلبية تعطيها السلطات اللبنانية للمجتمع الدولي، تعوّل المصادر على مواقف وزير الداخلية بسام المولوي الاخيرة. فهو أكد في اليومين الماضيين ان بالنسبة لأذونات الملاحقة، سأطبّق القانون وقد يكون الأمر مفاجئاً”. فهل يمكن ان يمنح الرجل الآتي من خلفية قضائية الى “الداخلية” الاذن لاستجواب “الامنيين” والاستماع اليهم، بما يساعد في كشف حقيقة ما جرى في 4 آب من جهة، ويبيّض نوعا ما ، صورةَ الحكومة الوليدة في عيون، الداخل والخارج، من جهة ثانية؟

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

مقتل إيرانيين وتدمير قاعدة طائرات مُسيّرة... وصفقة مخابراتية فرنسية روسية تُعيد رفعت الأسد

دمشق، عواصم- وكالات/09 تشرين الأول/2021

 قبل ساعات قليلة من وصول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إلى مطار دمشق أمس، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل وإصابة عناصر ميليشيات موالية لإيران في سورية، ليل أول من أمس الجمعة، حيث استهدفت طائرات إسرائيلية مطار التيفور العسكري في ريف حمص الشرقي، الذي تتواجد فيه مستودعات وقاعدة طائرات مسيرة للميليشيات الإيرانية. وكانت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أفادت بأن إسرائيل نفذت هجوما جويا من اتجاه منطقة التنف صوب مطار التيفور العسكري في المنطقة الوسطى، ما أسفر عن إصابة 6 جنود. في حين ذكر المرصد السوري أن “القصف تسبب بأضرار مادية في مركز للتدريب على الطائرات المسيرة، ومقتل عنصرين من الميليشيات الموالية لإيران وجرح عدد من السوريين”، مشيرا إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالة خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين. وعلى صعيد الزيارة، “المشئومة”، ألتقى رئيس النظام السوري بشار الأسد، مع وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان. وقالت الخارجية الإيرانية، إن “اللقاء أكد على تعزيز وتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، وشهد تبادلا لوجهات النظر حول التطورات في أفغانستان واليمن والعراق وسورية”. وأشارت إلى أن الأسد، أكد على أن “سورية تتفاعل مع اللجنة الدستورية في إطار المصالح الوطنية، وليس بالتدخل وفرض وجهات نظر خارجية”، مشددا على “ضرورة إنهاء الاحتلال في إدلب وعودة جميع الأراضي المحتلة إلى سورية”. ومن جانبه، أكد عبد اللهيان، أن بلاده مهتمة بالعلاقات مع سورية وستواصل الوقوف إلى جانبها في المرحلة المقبلة. وقال الوزير إن الاتفاقيات الثنائية بين الجانبين “سيتم إنجازها بما يخدم مصلحة الشعبين” وإن إيران “ستقف في هذه المرحلة إلى جانب سورية مثلما وقفت معها خلال حربها على الإرهاب”. على صعيد آخر، اتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس، الولايات المتحدة بدعم الإرهاب في سورية، داعيا واشنطن للتخلي عن سياستها “الخاطئة” في هذا البلد.

وأنكر أوغلو، أن تكون محاربة تنظيم “داعش” هي الغرض الحقيقي لوجود الولايات المتحدة في سورية، قائلا: “نعلم جيدا أن الغرض من الوجود هناك ليس القتال ضد داعش، مشيرا إلى أن “أميركا تدعم تنظيما إرهابيا انفصاليا يحاول تقسيم سورية”. داخليا… قالت صحيفة “الوطن” السورية إن رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، عاد الخميس الماضي إلى سورية بعد نحو 36 عاما قضاها في المنفى. وتحت عنوان “منعًا لسجنه في فرنسا… الرئيس الأسد يترفع عما فعله رفعت الأسد ويسمح له بالعودة إلى سورية”، نشرت الصحيفة مقالا تحدثت فيه عن ظروف عودة رفعت الأسد (84 عاما) إلى بلاده، مشيرة إلى أن بشار سمح لعمه بالعودة إلى البلاد مثل أي مواطن آخر. وبعد أن أوضحت أن عودته كانت بضوء أخضر من ابن أخيه، أشارت “الوطن” إلى أنه لن يضطلع بأي دور سياسي أو اجتماعي في البلاد. من جانبه، كشف فراس نجل رفعت الأسدعلى صفحته على “فيسبوك”، عن أن صفقة بين المخابرات الفرنسية والروسية والنظام السوري، سمحت لوالده رفعت الأسد بالعودة إلى سورية.

 

مطالبات باعتقال رئيس إيران خلال قمة المناخ في غلاسكو

طهران تقرر مواصلة محادثات فيينا وواشنطن تعلن رغبتها في استئنافها "قريباً"

طهران، عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 تقدم أهالي ضحايا التعذيب في السجون الإيرانية، بطلب رسمي إلى السلطات الأمنية الأسكتلندية يدعو إلى اعتقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في حال شارك في قمة المناخ المقررة في غلاسكو. وقالت مديرة منظمة العفو الدولية في اسكتنلدا نعومي ماكوليف، إن لدى المنظمة أدلة على تورط رئيس إيران في أعمال تعذيب عام 1988 عندما كان مسؤولا قضائيا آنذاك. يُشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية كانت أدرجت اسم رئيسي عام 2019 على قائمة العقوبات، متهمة إياه بأنه كان عضوا في “لجنة الموت” عام 1988، وبمشاركته في قمع “الحركة الخضراء” التي رفضت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا.

في غضون ذلك، أعلنت إيران أمس، مواصلة المفاوضات الخاصة باحياء الاتفاق النووي، مع مجموعة دول 4+1 في فيينا. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، إن هناك مسارين في الخارجية الايرانية يتم على أساسهما إعادة النظر في المفاوضات النوية، وأن المرحلة الأولى منه انتهت وتمخضت عن مواصلة المفاوضات مع مجموعة دول 4+1 في فيينا، مضيفا أن المرحلة الثانية ستصل الى نتيجة في مستقبل قريب. وأكد خطيب زادة أنه فور انتهاء مسار إعادة النظر في المفاوضات السابقة ستبدأ المفاوضات، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة تعيد النظر في ست جولات من المفاوضات التي جرت سابقا بهدف دراسة تفاصيل تلك المفاوضات ونتائجها، وفور وصولها الى نتيجة ستحدد موعدا لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات. واضاف ان المفاوضات تحمل الكثير من التفاصيل، وأتصور أن الموعد المحدد لانطلاق جولة جديدة منها سيكون أقصر مما يحتاجه فريق الرئيس الاميركي للعودة الى المفاوضات في فيينا. من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة ترغب في الاستئناف “القريب” للمحادثات النووية مع إيران، مضيفا أن الجانب الإيراني كان أعلن عزمه العودة إلى مائدة المفاوضات “قريبا”، آملا أن تعريف “قريبا” لدى إيران يضاهي تعريفه لدى الولايات المتحدة، معربا عن تطلع بلاده إلى استئناف المفاوضات في فيينا في أقرب وقت ممكن. على صعيد آخر، توفي أول رئيس لإيران بعد ثورتها عام 1979 أبو الحسن بني صدر، عن عمر ناهز 88 عاما، وذلك في مستشفى سالبتري بالعاصمة الفرنسية باريس بعد صراع طويل مع المرض. وكان بني صدر فر من طهران بعد اتهامه بالتقصير من قبل البرلمان الإيراني لتحديه السلطة الدينية، ويقيم في فرنسا باعتباره لاجئا سياسيا منذ العام 1981.

 

شيخ الأزهر: رسالة البابا فرنسيس مهمة للمسلمين

الفاتيكان – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 أعرب شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب، عن قناعته بأن رسالة البابا فرنسيس العامة “جميعنا أخوة” مهمّة بالنسبة للمسلمين أيضا. وقال شيخ الأزهر على هامش حضوره قمة قادة الأديان بشأن المناخ والتعليم في روما: “يمكنني أن ألخص وأقول إن علاقة الأزهر بالفاتيكان، ممكن أن تعود أصلا إلى علاقة الإسلام بالمسيحية، منذ العصر الأول لهذا الدين”. وقال عن علاقته بالبابا، إنه “منذ اللحظة الأولى للقائنا، تأكدت أنه رجل سلام وإنسانية، والرسالة العامة التي قالها فرنسيس، هي نداء لخلق أخوة حقيقية”. وشهد شيخ الأزهر الاجتماع الدولي “الصلاة من أجل الإنسانية” بحضور بابا الفاتيكان والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، موصيا كل من يريد أن يتعرف على تفاصيل القصة الكاملة لعلاقته مع البابا فرنسيسي، بقراءة كتاب “الإمام والبابا والطريق الصعب” للأمين العام للأخوة الإنسانية محمد عبدالسلام.

 

البحرين تؤكد موقفها الثابت لتعزيز أمن المنطقة

المنامة، عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية البحريني الشيخ عبدالله بن أحمد أمس، الموقف الثابت لبلاده في دعم وتعزيز أمن وازدهار منطقة الشرق الأوسط. وخلال لقائه في واشنطن مع رئيس لجنة الأخلاقيات ورئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجلس النواب الأميركي تيد دويتش، أكد الشيخ عبدالله بن أحمد التزام البحرين الثابت بحماية وصون حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن المملكة حققت إنجازات رائدة في ترسيخ الممارسة الديمقراطية واحترام الحريات وسيادة القانون. وبحث مع مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي باربرا ليف، تعزيز التعاون الثنائي، مشيرا إلى أن الاتفاق “الإبراهيمي” يمثل مرحلة جديدة في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي ضمن منظومة متكاملة وآليات عملية تنتهجها البحرين للمساهمة في إيجاد بيئة آمنة ومزدهرة لجميع شعوب المنطقة.

 

رئيس الإمارات يعتمد المبادئ العشرة للخمسين عاماً القادمة

أبوظبي، عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 أصدر رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد، قرارا باعتماد المبادئ العشرة للخمسين عاما القادمة، وتوجيه الوزارات والجهات والأجهزة الحكومية الاتحادية والمحلية للالتزام بالمبادئ والاسترشاد بها في توجهاتها وقراراتها، والعمل على تنفيذها عبر خططها وستراتيجياتها. وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” إن المبادئ العشرة تمثل مرجعاً لتعزيز أركان الاتحاد وبناء اقتصاد مستدام، وتسخير الموارد لمجتمع أكثر ازدهاراً، وتطوير علاقات إقليمية ودولية لتحقيق مصالح الدولة العليا ودعم أسس السلام والاستقرار، موضحة أن المبادئ العشرة تتضمن تقوية الاتحاد من مؤسسات وتشريعات وصلاحيات وميزانيات، والتركيز بشكل كامل خلال الفترة المقبلة على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، والسياسة الخارجية أداة لخدمة الأهداف الوطنية العليا وعلى رأسها المصالح الاقتصادية، والمحرك الرئيسي المستقبلي للنمو هو رأس المال البشري وتطوير التعليم واستقطاب المواهب، وحسن الجوار أساس للاستقرار، وترسيخ السمعة العالمية مهمة وطنية للمؤسسات كافة، والتفوق الرقمي والتقني والعلمي ومنظومة القيم. في غضون ذلك، نشر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”، صورًا فريدة للمريخ ترصد اختلافات كبيرة في وفرة كل من الأكسجين الذري وأول أكسيد الكربون في الغلاف الجوي العلوي للمريخ في الجانب النهاري من الكوكب. إسرائيل تستبق زيارة عبداللهيان إلى سورية بدك مطار التيفور

 

السودان: وفد عسكري زار إسرائيل سراً… ووزيرة الخارجية تحتجُّ لدى البرهان

مجلس الوزراء: مواقف "حميدتي" خرقٌ للدستور

الخرطوم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 كشف مصدر سوداني رفيع أن وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي احتجت رسمياً لدى رئيس المجلس السيادي الانتقالي عبد الفتاح البرهان، على زيارة سرية أجراها وفد أمني وعسكري إلى إسرائيل، بسبب عدم علمها بها. وكان موقع “الشرق” الإخباري، نقل عن مصادر دبلوماسية سودانية أول من أمس، قولها إن وفداً سودانياً عسكرياً وأمنياً وصل إلى إسرائيل في زيارة سرية من دون الإفصاح عن أسباب الزيارة، مشيرة إلى أن الوفد ضم قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو “حميدتي”، والفريق أول ﻣﻴﻏﻨﻲ إدريس سليمان مدير منظومة الصناعات الدفاعية. واضافت المصادر، إن الوفد أنهى زيارته إلى إسرائيل وتوجه إلى إحدى الدول العربية من دون أن تحددها، ذاكرًة أن الوفد لم يحصل على تعهدات من الجانب الإسرائيلي بشأن التعاون الأمني والعسكري. وبحسب “الشرق”، تأتي الزيارة وسط أزمة سياسية بين المكون العسكري في مجلس السيادة السوداني وأطراف في الحكومة الانتقالية المدنية، بعد انقلاب عسكري فاشل في 21 سبتمبر الماضي، أدى إلى تعليق الاجتماعات المشتركة، خصوصاً على مستوى البرلمان المؤقت. وكانت مصادر دبلوماسية كشفت لـ”الشرق”، الشهر الماضي، أن السودان يستعد لتوقيع اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال شهر أكتوبر الجاري، في البيت الأبيض، لكن المشاورات كانت لا تزال مستمرة لاختيار الشخصيات التي ستشارك في حفل التوقيع. إلى ذلك، توعد وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف بالتصدي الجدي والصارم لتصريحات النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي”، التي قال فيها إن جهاز المخابرات العامة والشرطة تابعان للمكون العسكري في الشراكة الانتقالية. وشدد عمر على أن تطوير وإصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية مهمة جوهرية في تحديد مدى نجاح الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد. ووصف التصريحات بأنها خرق واضح للوثيقة الدستورية، التي نصت على خضوع الشرطة للسلطة التنفيذية، وخضوع جهاز المخابرات للسلطتين السيادية والتنفيذية.

 

عبير موسى: قيس سعيّد أصبح الحاكم بأمره ولم يُغيِّر شيئاً

تونس، عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 اتهمت رئيسة “الحزب الدستوري الحر” في تونس عبير موسي أمس، رئيس الجمهورية قيس سعيد بأنه “احتكر كل السلطات”، قائلة على هامش اجتماع مع أنصار حزبها في القصرين غرب تونس، أن رئيس الدولة “أصبح الحاكم بأمره ولم يغير شيئا”، لافتة إلى أنها “لم تلاحظ أي تحرك في اتجاه إنهاء منظومة الإخوان”. وأشارت إلى أن “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مازال موجودا، والجمعيات المشبوهة تواصل نشاطها والأموال الأجنبية التي تضخ لها لم تجفف منابعها”، كما علقت على مجهودات رئاسة الجمهورية في حل أزمة التلاقيح المضادة لفيروس “كورونا”، حيث أفادت بأن “قيس سعيد لم يقم بأي مجهود خلال الفترة الأولى من أزمة كورونا”، معبرة عن رفضها لتسييس مسألة التلاقيح ونسبها كمجهود أحادي لرئاسة الجمهورية، حسب تعبيرها. من جانبه، قرر الرئيس قيس سعيد، إعفاء رئيس هيئة السكك الحديدية التونسية من مهامه. وعقب زيارته للمصابين في حادث تصادم قطارين جنوب تونس بمستشفى شارل نيكول بتونس العاصمة للاطمئنان على حالتهم الصحية، ذكر بيان أصدرته رئاسة الجمهورية التونسية أنه سيتمّ الإعلان عن تعيين مدير عام جديد للشركة الوطنية للسكك الحديدة التونسية إثر تشكيل الحكومة.

 

إنجاز تفاهم بين القاهرة و”حماس” في ملفي تبادل الأسرى وتثبيت التهدئة في قطاع غزة

محكمة إسرائيلية تقضي بعدم السماح لليهود بالصلاة في "الأقصى"

رام الله، تل أبيب، عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 تلقى جهاز المخابرات المصرية من حركة “حماس” تعهدات “قوية وجادة” لدعم التحرك في عدة ملفات على رأسها صفقة التبادل وتثبيت التهدئة في قطاع غزة، حسبما أكد مصدر مصري رفيع المستوى. ونقلت هيئة البث الإسرائيلي عن المصدر المطلع على تفاصيل المباحثات المكوكية التي يجريها رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، مع وفد الحركة برئاسة إسماعيل هنية رئيس مكتبها السياسي، الذي يزور القاهرة هذه الأيام. وبحسب المسؤول المصري فقد أبدت “حماس” مرونة كافية مع وضع شروط رئيسية رفض ذكرها لإنجاز تلك الملفات. وأشار إلى أن الكرة بقيت في ملعب الحكومة الإسرائيلية، موضحا أن الوفد الإسرائيلي الذي زار العاصمة المصرية قبل أيام، تسلم رسالة من المخابرات المصرية، تتعلق بنتائج المشاورات مع “حماس” حول الملفات المطروحة. وتوقع المسؤول المصري أن يكون هناك لقاء جديد نهاية الشهر الجاري لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق ترعاه مصر وتشرف عليه الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية. وأفادت هيئة البث الإسرائيلي بأن وفد غزة المتواجد في القاهرة اتفق مع المسؤولين المصرين على جملة من القضايا الخاصة بعملية إعادة اعمار قطاع غزة ، ومن أبرزها، البدء بالتحضير لإنشاء المدينة السكنية الأولى غرب حي العطاطرة في بيت لاهيا.

وقال رئيس اللجنة الحكومية لإعمار غزة ناجي سرحان: إن الطرفين اتفقا أيضا على تشغيل أكبر قدر من شركات المقاولات المحلية، وإدخال كافة المواد اللازمة للإعمار من معبر رفح البري، وذلك لضمان تشغيل المصانع المحلية وتقديم تسهيلات لتنقل المقاولين ورجال الأعمال عبر معبر رفح. إلى ذلك، ألغت محكمة إسرائيلية قرارا سابقا يسمح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الأقصى، والذي أثار غضبا واسعا في العالم الإسلامي. وحسب “فرانس 24، أوقفت الشرطة الإسرائيلية في أواخر سبتمبر الماضي، حاخاما كان يصلي بصمت في باحة المسجد الأقصى، ومنعته من زيارة المسجد لمدة أسبوعين. غير أن القاضية بلها ياهالوم في محكمة الصلح في القدس ألغت قرار الشرطة، بداعي أن الصلاة بصمت في إحدى الزوايا في باحات المسجد الأقصى لا يشكل خطرا على الأمن العام. وأثار هذا القرار غضبا واسعا في العالم العربي والإسلامي، حيث نددت مصر بهذا القرار، فيما اعتبره الأردن خرقا لقرارات الشرعية الدولية. وأول من أمس، الجمعة، ألغى القاضي في محكمة القدس أرييه رومانوف القرار السابق. وذكر القاضي في حيثيات الحكم أن رصد الشرطة للحاخام دليل على أن صلاته كانت مرئية، ومن ثم ألغى قرار القاضية ياهالوم، معتبرا أن القوى الأمنية كانت محقة في تصرفها. على صعيد أخر، قالت مؤسسة حقوقية فلسطينية، أمس، إن إسرائيل عزلت في سجن النقب 19 فلسطينيا في “ظروف شديدة القسوة”، مطالبةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم.

 

العراقيون يختارون برلماناً جديداً وسط تعهدات بالنزاهة ورقابة دولية

69 في المئة نسبة الإقبال في الاقتراع الخاص... ووزير الدفاع تعهد عدم السماح بالضغط على الناخبين

بغداد، عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 يتوجه ملايين العراقيين إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد، لانتخاب مجلس النواب العراقي بدورته الخامسة، في أول انتخابات مبكرة منذ العام 2003، وذلك في ظل تعهدات حكومية بضمان أمن العملية الانتخابية ونزاهتها، وبمشاركة مراقبين من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. وقال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في خطاب متلفز: “إننا أمام فرصة تاريخية كبيرة يجب ألا تضيع، لانتخاب مجلس النواب من شخصيات ذات كفاءة وطنية، لا تشوبها شوائب الفساد، وتتحمل مسؤولية الإصلاح الشامل خلال المرحلة المقبلة”. من جانبه، قال الرئيس برهم صالح: إن الانتخابات “فرصة لبناء دولة قادة ومقتدرة، تصحح المسارات الخاطئة وتحقق العدالة”، معتبرا أن “تأسيس عقد سياسي واجتماعي جديد لن يتحقق إلا بتشكيل مجلس نواب يعبر عن الإرادة الحقيقة للعراقيين، دون وصاية أو تلاعب”. وبينما قال جهاز مكافحة الإرهاب إنه أعد العدة لأي طارئ أمني بخطط مدروسة، تعهد وزير الدفاع جمعة عناد سعدون عدم السماح بممارسة ضغوط على الناخبين، مؤكدا أن أمن وسلامة الناخبين مسؤولية القوات الأمنية. من ناحيتها، أعلنت الخطوط الجوية العراقية، تعليق حركة الطيران في جميع مطارات البلاد اعتبارا من مساء أمس، كما أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول أن طائرات القوة الجوية ستقوم بالتحليق اليوم في سماء عدد من المحافظات بارتفاع مناسب، للرصد والاستطلاع ولتوفير غطاء جوي لحماية عملية الاقتراع العام. وأعلنت المفوضية العليا المستقلة أن نسبة التصويت في الاقتراع الخاص للقوات الأمنية والنازحين ونزلاء السجون بلغت 69 في المئة، موضحة أن 821 الف ناخب صوتوا، من اجمالي المسجلين البالغ عددهم مليون و196 ناخبا، ومؤكدة دخول الصمت الانتخابي حيز التطبيق أمس، حيث يلزم القانون جميع المرشحين والاحزاب بوقف الحملات الدعائية والامتناع عن جميع اشكال الترويج الانتخابي، وإلا يكون المرشح عرضة للمساءلة القانونية. وطبقا لقانون الانتخابات الجديد الذي اقر في نوفمبر من العام الماضي فان مجلس النواب الجديد سيتشكل من 329 مقعدا، على الا يقل عدد المقاعد المخصصة للنساء فيه عن 83 مقعدا بناء على كوتا ضمنت لهن نحو 25 بالمئة من العدد الكلي، فيما خصص للمكونات تسعة مقاعد من العدد الاجمالي، موزعة بواقع خمسة مقاعد للمسيحيين ومقعد واحد لكل من اليزيديين والشبك والصابئة والكرد الفيليين. ويتنافس على مقاعد البرلمان 3244 مرشحا ضمن قوائم منفردة ومفتوحة بينهم 950 امرأة، وينخرط جميع المرشحون ضمن تحالفات سياسية او قوائم حزبية، باستثناء 789 مرشحا يخوضون السباق كمستقلين. ولم يسمح قانون الانتخابات بالتصويت خارج العراق وهي المرة الاولى التي يحرم فيها عراقيو الخارج من المشاركة في الانتخابات، اذ تذرعت مفوضية الانتخابات بان تداعيات فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) حالت دون تنسيق الجهود في هذا المجال. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في العراق نحو 21 مليون ناخبا وفقا لبيانات مفوضية الانتخابات، بيد ان الناخبين الذين حدثوا بطاقاتهم الانتخابية البايومترية بلغ نحو 17 مليونا فقط، وكان يفترض ان ينحصر التصويت بهم لكن المفوضية سمحت لاحقا بتصويت من يحملون بطاقات الناخب الالكترونية قصيرة الامد المعتمدة في الانتخابات السابقة. ودعت الحكومة العراقية مراقبين دوليين للإشراف على عملية الاقتراع وهو ما استجابت له الامم المتحدة بإرسال 130 مراقبا، بينما ارسل الاتحاد الاوربي 80 مراقبا علاوة على مئات المراقبين من الكيانات السياسية والمنظمات المدنية العراقية والاجنبية. ومن أبرز الكتل الشيعية في هذه الدورة الكتلة الصدرية التي تتبع لرجل الدين مقتدى الصدر، وتحالف قوى الدولة الوطنية الذي يجمع عمار الحكيم برئيس الوزراء العراقي الاسبق حيدر العبادي، وائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، وتحالف الفتح بقيادة هادي العامري والذي يضم قوى سياسية لها اجنحة من الفصائل المسلحة.

 

اختفاء مراسل يعمل لحساب قناة ألمانية في بغداد

بغداد، عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 أعلن المرصد العراقي للحريات الصحافية أمس، اختفاء صحافي عراقي يعمل لحساب قناة “دويتشه فيلا” ووكالة أنباء عراقية محلية في ظروف غامضة منذ ليل الخميس الماضي ببغداد. وذكر رئيس المرصد هادي جلو مرعي إن المراسل علي عبد الزهرة وهو رئيس تحرير وكالة “سنا” الإخبارية ومراسل قناة “دويتشه فيلا” الألمانية، الذي عمل في عدد من المؤسسات الصحافية وآخرها قناة “السومرية” التلفزيونية العراقية، اختفى ليل الخميس الماضي في بغداد في ظروف غامضة، داعيا إلى بذل جهود مضاعفة للكشف عن مصير المراسل الصحافي.

 

الرياض: تهديد “الحوثي” المطارات والأبرياء جريمة حرب

واشنطن: مع كل هجوم يقدم الحوثيون أدلة جديدة على أنهم غير مهتمين بالسلام

الرياض – عواصم – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 أكدت السعودية أن استهداف البنية التحتية المدنية وتهديد المدنيين الأبرياء جريمة حرب بشعة، تجب المحاسبة عليها وفق القانون الدولي الإنساني. وشدد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، في رسالة بعث بها مساء أول من أمس إلى مجلس الأمن الدولي، على أن السعودية تتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أراضيها والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها، وفقًا لالتزاماتها بموجب القوانين الدولية. وقال المعلمي في رسالته: “بناء على تعليمات من حكومتي أكتب مرة أخرى عن استمرار الهجمات الإرهابية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، ضد المملكة”، مضيفا أنه “من الأمثلة الحديثة على مثل هذه الأعمال الإرهابية محاولة مهاجمة مطار أبها الدولي بطائرة مسيرة مفخخة تم اعتراضها، وأسفرت عن إصابة أربعة موظفين بالمطار وإتلاف بعض النوافذ”. وأوضح أن “استمرار غياب الإجراءات الكافية والصارمة من قبل المجتمع الدولي، وخصوصا مجلس الأمن، تجاه هذه الميليشيات يبعث برسالة خاطئة للحوثيين لمواصلة زعزعة استقرار الأمن الإقليمي والسلم الدولي”. وتأتي رسالة المعلمي إلى مجلس الأمن الدولي، بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن إصابة عشرة مدنيين، في هجوم شنته ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، باستخدام طائرة مسيرة مفخخة، على مطار الملك عبدالله في جازان جنوب غرب السعودية. وكشف التحالف في وقت لاحق عن تدمير مسيرة مفخخة ثانية، حاولت استهداف المدنيين بالمطار. وقال المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي، إن “محاولة الهجوم العدائي نتج عنها وقوع 10 إصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين بالمطار، بينهم ستة مسافرين وعاملين سعوديين، وثلاثة عاملين من الجنسية البنغلاديشية، وحالة واحدة لأحد العاملين من الجنسية السودانية”، كما خلفت المحاولة أضرارا مادية بسيطة، وتهشم زجاج بعض الواجهات بالمطار، بحسب المتحدث. من جانبها، دانت السفارة الأميركية في الرياض الهجوم الإرهابي، مؤكدة أنه ومع كل هجوم يقدم الحوثيون أدلة جديدة على أنهم غير مهتمين بالسلام. كما اعتبرت الحكومة اليمنية الهجوم “تقويض لدعوات وجهود التهدئة”، وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين عن إدانة المنظمة للهجوم الجبان وجريمة الحرب الحوثية، وأدانت مصر بأشد العبارات مواصلة ميليشيا الحوثي هجماتها الإرهابية الجبانة.

 

عاهل المغرب: الأولوية لتعزيز مكانة المملكة والدفاع عن مصالحها

الفريق الحكومي الجديد بقيادة أخنوش تشكَّل من 24 وزيراً بينهم سبع نساء

الرباط – وكالات/09 تشرين الأول/2021

 قال عاهل المغرب الملك محمد السادس، في خطابه، أول من أمس، بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية، إن بلاده تدشن مرحلة جديدة في أعقاب الانتخابات الأخيرة، داعيا الحكومة إلى استحداث منظومة متكاملة في قطاعي الصحة والغذاء. ورأى الملك أن من أولويات المرحلة المقبلة تعزيز مكانة المملكة والدفاع عن مصالحها العليا في ظروف مشحونة بالعديد من المخاطر والتهديدات. وأضاف: إن المؤشرات التي سجلها الاقتصاد المغربي في الفترة الماضية تبعث على التفاؤل والأمل بالرغم من تداعيات جائحة كورونا، داعيا في الوقت نفسه إلى إجراء “إصلاح عميق” للمندوبية السامية للتخطيط. وأشار الملك محمد السادس إلى النموذج التنموي الجديد للمملكة، ورأى أنه يفتح آفاقا واسعة للحكومة والبرلمان، وقال إن الحكومة الجديدة مسؤولة عن تحديد الأولويات ووسائل تحقيق الأهداف. وكان ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، ليل الخميس الماضي، مراسيم تنصيب أعضاء الحكومة المغربية الجديدة برئاسة رجل الأعمال الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، بعد شهر على فوزه بالانتخابات البرلمانية. وحافظ الفريق الحكومي الجديد، المكون من 24 وزيرا بينهم 7 نساء فضلا عن رئيس الحكومة، على الوزراء أنفسهم في الحقائب السيادية، أبرزهم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق. وضمّت التشكيلة الحكومية وجوها جديدة على الساحة السياسية، بينها سيدات عدة، جلّهم من التكنوقراط. وستكون وزيرة المالية الجديدة نادية العلوي، التي شغلت منصب وزيرة السياحة في الحكومة السابقة، واحدة من 7 نساء في الحكومة، بينهن رئيسة بلدية مراكش السابقة فاطمة الزهراء المنصوري. وتولى الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبداللطيف وهبي منصب وزير العدل، في حين تولى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة حقيبة المياه. وتشكلت الحكومة من حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة المعاصرة، ويصنفان ضمن الصف الليبرالي، وحزب الاستقلال الذي يوصف بالحزب المحافظ، فضلا عن الوزارات السيادية التي تتولاها شخصيات غير منتمية لأحزاب. وخلال مراسم التنصيب سلّم رئيس الحكومة المنتهية ولايتها سعد الدين العثماني السلطة إلى رئيس الحكومة الجديد عزيز أخنوش. وتمنى العثماني لأخنوش تحقيق نتائج جيدة إزاء التحديات التي تواجهها حكومته.

من جهته، أشاد أخنوش بالأجواء “الجدية” التي طبعت عمل الائتلاف الحكومي الذي قاده حزب العدالة والتنمية وما تحقق خلال الولاية السابقة من إنجازات ومشاريع، حسب تعبيره. وتُظهر تشكيلة الحكومة الجديدة هيمنة كبيرة للتكنوقراط، وباستثناء بعض الوجوه المعروفة بنشاطها السياسي والحزبي تبقى جل الشخصيات التي تم تعيينها في الحكومة غير معروفة في الساحة السياسية المغربية. وحسب مصادر من حزب الاستقلال، فقد أدى إقصاء وجوه معروفة بنشاطها السياسي والحزبي وناضلت لمدة سنوات طويلة داخل هذا الحزب، إلى بروز موجة غضب عارمة داخل صفوفه.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حملة تضليل مخطط لها بمهارة.. دراسة لـ«سكايز» تكشف عن «شبكة كراهية» تستهدف لقمان سليم!

محسن الأمين/جنوبية/09 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103148/%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9/

حتى بعد سفك دمه، يواصل “حزب الله” وجماعته الحملة ضد الباحث السياسي والناشر اللبناني لقمان سليم، اذ لا يزال هذا الاسم وعلى الرغم من انه لم يعد على قيد الحياة يؤرق حزب الله الذي نظم شبكة “كراهية” عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنشر الأخبار المضللة عن سليم منذ اليوم الأول لاستشهاده حتى انها تحتفي بمقتله او تبرره وتقل من أهميته. وفي دراسة تحليلية لداتا مواقع التواصل الاجتماعي، تبين انه ثمة 180 ألف تغريدة، حول اغتيال، سليم، ضمن “شبكة كراهية” عبر الإنترنت، تقلل من شأن الجريمة أو تحتفل بها، وكان اللافت انها بقيادة شخصيات إعلامية بارزة في “حزب الله”، ونائب سابق في مجلس النواب اللبناني. إقرأ أيضاً: مؤسسة لقمان سليم تقاوم الاغتيال السياسي بالقانون والبحث العلمي وتحت عنوان “خطاب الكراهية المحيط باغتيال لقمان سليم”،نشر مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” في مؤسسة “سمير قصير”، بعد 9 أشهر على اغتيال سليم، دراسة وثقت الخطاب التحريضي عبر السوشيال ميديا الذي رافق اغتيال سليم الناقد والمعارض لسياسة حزب الله. بداية، توضح الدراسة بأن الحملة انطلقت، بتغريدة، حذفت بسرعة لجواد نصر الله، ابن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، قال فيها أن خسارة بعض الناس في الواقع انتصار ونعمة غير متوقعة، مع هاشتاغ #no_regrets (لا ندم)، وذلك بعد فترة وجيزة من العثور على سليم مقتولاً بالرصاص في سيارته بجنوب لبنان في 3 شباط 2021. وتلت التغريدة مئات الآلاف من التغريدات التي هاجمت سليم وإتهمته بالتعاون مع إسرائيل، وقدمت فيها أدلة كاذبة أو معلومات مقتطعة من سياقها. وبحسب الدراسة، فإن ما يبدو للوهلة الأولى وكأنه مجرد نقاش واسع في مواقع التواصل، حول إرث سليم السياسي ومواقفه العامة، كان في حقيقة الأمر حملة تضليل جيدة التنسيق ومخططاً لها بمهارة.

عملية تضليل معقدة

وكشفت الدراسة أن الحملة لم تقتصر على شبكة خطاب الكراهية فقط بل أيضاً عن عملية تضليل معقدة تتضمن حسابات مزيفة وأسماء لصحافيين وهميين ومخططاً مفصلاً لاغتيال سليم معنوياً بعد اغتياله فعلياً، حسبما قال المدير التنفيذي لـ”سكايز” أيمن مهنا. وحللت الدراسة 187,540 تغريدة بين 4 كانون الثاني 2021 و4 آذار/مارس 2021، أي قبل شهر واحد من اغتيال سليم إلى شهر واحد بعده. وخلصت الوثيقة إلى أن “شبكة الكراهية” تضم مجموعة من المؤثرين، وكثير منهم صحافيون في وسائل إعلام معروفة، بالإضافة إلى العديد من الحسابات المزيفة التي روجت لرسائل واتهامات ضد سليم وعائلته.

حملة منسقة بقيادة حزب الله

وسلطت الدراسة الضوء على عوامل تثير الشكوك حول وجود حملة منسقة، حيث اختفت بعض الحسابات التي نشر جزء منها عدداً كبيراً من الاتهامات، بعد انتهاء الحملة، ولم تعد نشطة أثناء إجراء البحث. ورغم ذلك، تمكن الباحثون من الحصول على المحتوى باستخدام أدوات تعقب البيانات في مواقع التواصل الاجتماعي. كما أن بعض الحسابات التي نشرت الاتهامات والمعلومات المشوهة، كانت لأسماء مستخدمين معقدة تبدو وكأنها تم إنشاؤها بواسطة الكومبيوتر، كما أن بعضها كان ينشر بكثافة وصلت إلى 10,600 تغريدة في أقل من عامين. واللافت أيضاً أن بعض الحسابات المجهولة حملت أسماء مستعارة لقادة سياسيين أو شخصيات تم اغتيالها، ومثلت جزءاً من شبكة التغريد التي احتفلت باغتيال سليم. كما أن الشبكة تشكلت في المجمل من دوائر متعددة تفاعلت مع بعضها البعض، وتظهر تفاعلاً عالياً حول العديد من حسابات المؤثرين، بما في ذلك الصحافيون، والتي أعيد تغريدها وحصلت على اعجابات من العديد من الحسابات المزيفة. وستعيد العديد من الحسابات المزيفة التغريد وتتفاعل مع العديد من حسابات المؤثرين مرة أخرى. وقال الباحث نصري مسرة الذي كتب الدراسة: “اكتشاف أن أولئك الذين لعبوا الدور السيئ كانوا حقاً صحافيين، كان محزناً رغم وجود العديد من الحسابات المزيفة المحيطة بهم”. وأضاف مسرة، رئيس قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في الجامعة اليسوعية ببيروت، والخبير في استراتيجيات التسويق الرقمي والتواصل، أن المؤثرين الرئيسيين هم الصحافيون: أعتقد أن هذا يثير أيضاً مسألة الأخلاق والسلطة في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي”. والحال أن وسائل التواصل الاجتماعي مثل “تويتر” تستخدم نظاماً يتم فيه دفع الموضوعات التي تحظى بأكبر عدد من الإعجابات أو الاقتباسات من أجل الظهور، ومواصلة المحادثة وزيادة المشاركة وهوامش الربح. وبحسب مسرة، فإن هذا النظام يركز أكثر على كيفية زيادة الأرباح ولا يعكس حقيقة السلوك البشري. وأوضح مسرة أن “معظم المنصات اليوم تنظر فقط إلى شبكة المناقشة من منظور تسويقي. سيرون أن هذا الرجل لديه أكبر عدد من المتابعين أو أن هذا الرجل لديه أكثر الإعجابات. لكن في الواقع لا يعكس هذا النقاش البشري لأنه عندما تنظر إلى مجتمعك أو أي مجتمع آخر، يتم تجميع الناس في مجموعات وكل زمرة لديها قائد واحد أو أكثر”. ونظراً لأن النظام الآلي يفشل في فهم كيفية وجود هذه المجموعات وتشكيلها، فإنه يسمح لهذه المجموعات بنشر روايات كاذبة حيث يشارك المزيد والمزيد من الأشخاص في جهودهم المنظمة لنشر الأخبار المزيفة. ونظراً لأن هذه مجموعات صغيرة متعددة لها مناقشات مختلفة حول موضوع معين، فإنها تتيح لهم الوصول إلى مزيد من الأشخاص. وبحسب مسرة، فإن الشبكة مؤلفة من مجموعات صغيرة. وكل مجموعة تناقش جانباً واحداً من القضية أو الفكرة. وأضاف: “ليس من يديرون الجميع عادةً هم الأشخاص الأكبر أو الذين لديهم أكثر الاعجابات. عادة، لديك مجموعات في كل مكان تتفاعل مع بعضها البعض ولكن في نفس الوقت لديهم مجموعات صغيرة فقط”.

شبكة تستهدف سليم

ووجد مسرة أن هناك شبكة تستهدف سليم، متهمة إياه بالأساس بأنه خائن ومتعاون مع إسرائيل. وأكمل: “ليس لديهم مؤثر واحد كبير في المناقشة. لديك العديد من المؤثرين وأحياناً يمكن للمؤثر الصغير أن يصبح كبيراً حتى يتمكن من البدء مع زمرة أو شبكته الخاصة ويمكن أن ينتشر عبر الشبكة بأكملها”. كما كان هناك ردّ مُعدّ على كل من ينتقد “حزب الله” بخصوص اغتيال سليم. ومن المفارقات أن الرواية الرئيسية للشبكة كانت اتهام منتقدي “حزب الله” بأنهم جزء من جهد منسق لمهاجمة الحزب، بما في ذلك تغريدة حذفت لاحقاً اتهمت الصحافية ديما صادق بمعرفتها بخطة الاغتيال “ما يدل على أنها جزء من خطة أعدت في حملة ومتزامنة ضد حزب الله”. وأضاف التقرير أنه “من بين 1561 مستخدماً شاركوا في تغريدات بغيضة ضد صادق وسليم، فإن شبكاتهم تضم 222 مستخدماً مشتركاً”. ويعطي ذلك بحسب الدراسة لمحة عن أهمية توخي الحذر في مواقع التواصل، لأن المشاركة السريعة قد تساهم عن غير قصد في نشر الأخبار المزيفة والكاذبة.

اعتماد الحذر

ويقول كل من مهنا ومسرة إن “النتائج الواردة في التقرير توضح مدى أهمية توخي الحذر لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، عندما يرون تتفاعل الموضوعات على منصات التواصل مثل ” تويتر” لأنها قد تساهم عن غير قصد في نشر أخبار مزيفة. واشار مسرة الى انه: “حتى الأشخاص الذين لا يدركون ذلك يمكن أن يكونوا جزءًا من نشر الأخبار الكاذبة والأخبار السيئة ومساعدة المجرمين بطريقة ما”، وبالتالي من الضروري زيادة الوعي.” واكد على انه على الصحفيين توخي المزيد من الحذر عند نشر المحتوى أو إعادة نشر. وأضاف أن هذه النتائج تشكلتحذير ودعوة لـ “الصحفيين والمفكرين الأحرار ليكونوا على دراية بهذه المخططات عند التفكير في سلامتهم”. بالإضافة إلى ذلك، يقول مهنا إن الأمر يسلط الضوء على الحاجة إلى أن تلعب منصات التواصل الاجتماعي دورًا أكثر فاعلية في تعديل المحتوى على منصاتها بدلاً من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، كما هو الحال مع اغتيال سليم، فمن الممكن أن يفلت جزء كبير منه من خلال الثغرات. بسبب حملات التضليل هذه ، يقول مسرة إنه من الضروري أن يفهم الناس كيف تحدث هذه الحملات حتى يتمكنوا من التمييز بين ما يحدث بالفعل وما هو حملة منظمة. وأشار مهنا الى انه “ثمة جيوش رقمية، تحاول التأثير على المستخدمين، اليوم، في كل شيء، وتابع “أعتقد أن ما يجب ادراكه أن الأمر ليس أمرا عفويا، إنها عمل مبرمج ومقصود

 

دراسة لـ"سكايز": حملة تضليل منسقة اكتنفت اغتيال لقمان سليم

المدن/09 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103148/%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9/

كشف تحليل 180 ألف تغريدة، حول اغتيال الباحث السياسي والناشر اللبناني، لقمان سليم، عن "شبكة كراهية" عبر الإنترنت، تقلل من شأن الجريمة أو تحتفل بها، بقيادة شخصيات إعلامية بارزة في "حزب الله"، ونائب سابق في البرلمان اللبناني.

وبعد 9 أشهر على اغتيال سليم، نشر مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" في مؤسسة "سمير قصير"، دراسة بعنوان "خطاب الكراهية المحيط باغتيال لقمان سليم". وثقت الخطاب التحريضي عبر السوشيال ميديا الذي رافق اغتيال سليم الناقد البارز لسياسة حزب الله.

وانطلقت الحملة بتغريدة، حذفت بسرعة لجواد نصر الله، ابن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، قال فيها أن خسارة بعض الناس في الواقع انتصار ونعمة غير متوقعة، مع هاشتاغ #no_regrets (لا ندم)، وذلك بعد فترة وجيزة من العثور على سليم مقتولاً بالرصاص في سيارته بجنوب لبنان في 3 شباط/فبراير 2021. وتلت التغريدة مئات الآلاف من التغريدات التي هاجمت سليم واتهمته بالتعاون مع إسرائيل، وقدمت فيها أدلة كاذبة أو معلومات مقتطعة من سياقها. وبحسب الدراسة، فإن ما يبدو للوهلة الأولى وكأنه مجرد نقاش واسع في مواقع التواصل، حول إرث سليم السياسي ومواقفه العامة، كان في حقيقة الأمر حملة تضليل جيدة التنسيق ومخططاً لها بمهارة.

وكشفت الدراسة أن الحملة لم تقتصر على شبكة خطاب الكراهية فقط بل أيضاً عن عملية تضليل معقدة تتضمن حسابات مزيفة وأسماء لصحافيين وهميين ومخططاً مفصلاً لاغتيال سليم معنوياً بعد اغتياله فعلياً، حسبما قال المدير التنفيذي لـ"سكايز" أيمن مهنا.

وحللت الدراسة 187,540 تغريدة بين 4 كانون الثاني/يناير 2021 و4 آذار/مارس 2021، أي قبل شهر واحد من اغتيال سليم إلى شهر واحد بعده. وخلصت الوثيقة إلى أن "شبكة الكراهية" تضم مجموعة من المؤثرين، وكثير منهم صحافيون في وسائل إعلام معروفة، بالإضافة إلى العديد من الحسابات المزيفة التي روجت لرسائل واتهامات ضد سليم وعائلته. وسلطت الدراسة الضوء على عوامل تثير الشكوك حول وجود حملة منسقة، حيث اختفت بعض الحسابات التي نشر جزء منها عدداً كبيراً من الاتهامات، بعد انتهاء الحملة، ولم تعد نشطة أثناء إجراء البحث. ورغم ذلك، تمكن الباحثون من الحصول على المحتوى باستخدام أدوات تعقب البيانات في مواقع التواصل الاجتماعي. كما أن بعض الحسابات التي نشرت الاتهامات والمعلومات المشوهة، كانت لأسماء مستخدمين معقدة تبدو وكأنها تم إنشاؤها بواسطة الكومبيوتر، كما أن بعضها كان ينشر بكثافة وصلت إلى 10,600 تغريدة في أقل من عامين.

واللافت أيضاً أن بعض الحسابات المجهولة حملت أسماء مستعارة لقادة سياسيين أو شخصيات تم اغتيالها، ومثلت جزءاً من شبكة التغريد التي احتفلت باغتيال سليم. كما أن الشبكة تشكلت في المجمل من دوائر متعددة تفاعلت مع بعضها البعض، وتظهر تفاعلاً عالياً حول العديد من حسابات المؤثرين، بما في ذلك الصحافيون، والتي أعيد تغريدها وحصلت على إعجابات من العديد من الحسابات المزيفة. وستعيد العديد من الحسابات المزيفة التغريد وتتفاعل مع العديد من حسابات المؤثرين مرة أخرى.

وقال الباحث نصري مسرة الذي كتب الدراسة: "اكتشاف أن أولئك الذين لعبوا الدور السيئ كانوا حقاً صحافيين، كان محزناً رغم وجود العديد من الحسابات المزيفة المحيطة بهم". وأضاف مسرة، رئيس قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في الجامعة اليسوعية ببيروت، والخبير في استراتيجيات التسويق الرقمي والتواصل، أن المؤثرين الرئيسيين هم الصحافيون: أعتقد أن هذا يثير أيضاً مسألة الأخلاق والسلطة في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي".

والحال أن وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تويتر" تستخدم نظاماً يتم فيه دفع الموضوعات التي تحظى بأكبر عدد من الإعجابات أو الاقتباسات من أجل الظهور، ومواصلة المحادثة وزيادة المشاركة وهوامش الربح. وبحسب مسرة، فإن هذا النظام يركز أكثر على كيفية زيادة الأرباح ولا يعكس حقيقة السلوك البشري.

وأوضح مسرة أن "معظم المنصات اليوم تنظر فقط إلى شبكة المناقشة من منظور تسويقي. سيرون أن هذا الرجل لديه أكبر عدد من المتابعين أو أن هذا الرجل لديه أكثر الإعجابات. لكن في الواقع لا يعكس هذا النقاش البشري لأنه عندما تنظر إلى مجتمعك أو أي مجتمع آخر، يتم تجميع الناس في مجموعات وكل زمرة لديها قائد واحد أو أكثر". ونظراً لأن النظام الآلي يفشل في فهم كيفية وجود هذه المجموعات وتشكيلها، فإنه يسمح لهذه المجموعات بنشر روايات كاذبة حيث يشارك المزيد والمزيد من الأشخاص في جهودهم المنظمة لنشر الأخبار المزيفة. ونظراً لأن هذه مجموعات صغيرة متعددة لها مناقشات مختلفة حول موضوع معين، فإنها تتيح لهم الوصول إلى مزيد من الأشخاص. وبحسب مسرة، فإن الشبكة مؤلفة من مجموعات صغيرة. وكل مجموعة تناقش جانباً واحداً من القضية أو الفكرة. وأضاف: "ليس من يديرون الجميع عادةً هم الأشخاص الأكبر أو الذين لديهم أكثر الإعجابات. عادة، لديك مجموعات في كل مكان تتفاعل مع بعضها البعض ولكن في نفس الوقت لديهم مجموعات صغيرة فقط". ووجد مسرة أن هناك شبكة تستهدف سليم، متهمة إياه بالأساس بأنه خائن ومتعاون مع إسرائيل. وأكمل: "ليس لديهم مؤثر واحد كبير في المناقشة. لديك العديد من المؤثرين وأحياناً يمكن للمؤثر الصغير أن يصبح كبيراً حتى يتمكن من البدء مع زمرة أو شبكته الخاصة ويمكن أن ينتشر عبر الشبكة بأكملها". كما كان هناك ردّ مُعدّ على كل من ينتقد "حزب الله" بخصوص اغتيال سليم. ومن المفارقات أن الرواية الرئيسية للشبكة كانت اتهام منتقدي "حزب الله" بأنهم جزء من جهد منسق لمهاجمة الحزب، بما في ذلك تغريدة حذفت لاحقاً اتهمت الصحافية ديما صادق بمعرفتها بخطة الاغتيال "ما يدل على أنها جزء من خطة أعدت في حملة ومتزامنة ضد حزب الله". وأضاف التقرير أنه "من بين 1561 مستخدماً شاركوا في تغريدات بغيضة ضد صادق وسليم، فإن شبكاتهم تضم 222 مستخدماً مشتركاً". ويعطي ذلك بحسب الدراسة لمحة عن أهمية توخي الحذر في مواقع التواصل، لأن المشاركة السريعة قد تساهم عن غير قصد في نشر الأخبار المزيفة والكاذبة.

 

في صبيحة اليوم ال723 على بدء ثورة الكرامة

حنا صالح/فايسبوك/09 تشرين الأول/2021

كشف الشهر الأول على تأليف حكومة "الثورة المضادة"، عن المنحى المدمر لإستمرار مقاليد الأمور بيد الثنائي حزب الله والقصر ( والفريق الباسيلي)، فإلى إنتهاء فترة السماح وعودة سعر الدولار إلى التحليق وتجاوزه ال19 ألف ليرة، وعودة أسعار السلع إلى الارتفاع الجنوني، كشف توقف معمل كهرباء دير عمار بسبب نفاد المازوت وسيتبعه الزهراني خلال ساعات عن النتائج الوخيمة الناجمة عن فراغ البرنامج الحكومي من أي خطة لمعالجة كارثة الكهرباء! وكشف الحدث عن استهتار خطير في مسألة الإستفادة من الفيول العراقي الذي يتم عمداً تأخير وصوله للمضي بخطة النهب إياها!

إلى صرف النظر عن تشكيل "الهيئة الناظمة يدفع الناس ثمن العودة إلى  الحلول الترقيعية عبر السطو على الأموال المتبقية من الودائع التي عجلت الإفقار ولم تؤمن العلاج! فيما لا تقدم بموضوع الإستجرار من الأردن ومصر وما حصل حتى الآن خطوات تطبيعية مع النظام السوري ليس إلاّ! وقد فتح هذا المنحى البلد أمام استعراضٍ دعائي إيراني، قدمه اللهيان ويقوم على  استعداد نظام الملالي لإنشاء معملين للكهرباء، فيما طهران عاجزة عن حلّ مشاكل إيران بالذات، هذا فضلاً عن خطورة السير بعروض مع بلد خاضع للعقوبات الأميركية والدولية!

وإلى الضرب عبر الحائط بقضايا الناس وهمومها المعيشية الداهمة، وتجاهل أي محاولة تشي أنهم يدركون مسؤوليتهم حيال حجم الإنهيار، يتصرفون وكأن جريمة الرابع من آب ضد الإنسانية التي دمرت قلب بيروت، وأحدثت إبادة جماعية، لا ترتب عليهم أي مسؤولية، وآن أوان طيها فلا الحقيقة مطلبهم ولا العدالة رائدهم، بل كل جهدهم يتركز على الانتهاء منها مهما كان الثمن، وفق ما أمر به حزب الله منذ خطاب 27 آب والذهاب إلى دفع تعويضات للمتضررين!

المساعي المحمومة لكف يد قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار عن التحقيق، طغت على ما عداها، مع الإعلان عن فرق من المحامين للدفاع عن دياب كما الآخرين، المدعى عليهم بجناية القصد الإحتمالي بالقتل، ومن أسماء المحامين النقيبة السابقة أمل حداد والنقيب السابق رشيد درباس والوزير السابق ناجي البستاني وغيرهم! والجديد حلقات إضافية من مسلسل تعطيل العدالة فقد تقدم علي حسن خليل وغازي زعيتر بدعوى "رد" جديدة أمام محكمة التمييز، وقد كلف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضية جانيت حنا في محكمة التمييز بالدعوى، والمنتظر إبلاغ البيطار قرار الرد بانتظار الفصل به، فيكون التحقيق عملياً قيد التعليق والبلد أمام تطيير جديد لكل جلسات التحقيق مع خليل وزعيتر والمشنوق، وربح للوقت بانتظار ال19 من الجاري موعد استعادة الحصانات للنواب مع بدء العقد النيابي الثاني! واللافت أيضاً أن المشنوق استحصل على فتوى من قاضٍ فرنسي جاءت ع القياس وأفادت أن محاكمته يجب أن تكون أمام المجلس الأعلى، رغم أنه من المعروف أنه هيئة وهمية، وتقدم بدوره بدعوى "ارتياب مشروع" ضد البيطار أمام محكمة التمييز أُضيفت إلى الدعوى من فنيانوس التي تنظر بها القاضية رندة كفوري.

في هذا التوقيت برز موقف ميقاتي جلياً بدون كفوف لا يغطيه الكلام المعسول عندما اتخذ من بكركي منصة له لتوجيه السهام ضد القاضي طارق البيطار بالقول أنه ينبغي "الوصول إلى الحقيقة بعيداً عن الشعبوية"، فيما نفى عملياً واقعة تهديد قاضي التحقيق التي أكدها بيطار خطياً بناء على طلب النائب العام عويدات، وقال ميقاتي:" لقد استفسرنا عن هذا الموضوع ولا شيء مؤكداً"، وأن وزير العدل يتابع الموضوع! في هذا التوقيت تبين أن النيابة العامة تمضي في مناصبة القاضي البيطار العداء، وكأن هناك خلافاً شخصياً، فتمتنع بعد 3 أسابيع عن تعميم مذكرة التوقيف بحق يوسف فنيانوس! والإمتناع مستمر منذ 16 أيلول الماضي! كل ما تقدم خطير جداً فالحقيقة والعدالة أمام خطر كبير والهجوم المضاد لمنظومة الفساد يرسم مساراً بالغ السلبية سيترك تداعيات كبيرة على مجمل الأوضاع المعقدة والبائسة التي يمر بها البلد! والأكيد هناك استسهال من منظومة الفساد بأن بوسعها قفل القضية الأكير والأخطر على زغل!

وبعد ما كان ينقص إلاّ أن يعلن اللهيان أن بيروت باتت موقعاً إيرانياً بوجه إسرائيل؟ فما علاقة لبنان بالصراع الدائر بين طهران وتل أبيب؟ ولماذا هذه الإستباحة، وهذا التحدي السافر، والتعامل مع لبنان أنه مجرد جغرافيا، "تبعط" بها إيران وميليشياتها كيفما تشاء وساعة تشاء مستفيدة من تغطية منظومة فقدت كل أهلية وطنية! لقد كان واضحاً أن اللهيان عمد إلى زجّ لبنان بالصراع الذي تواجهه بلاده فحديثه يعني أن إيران تتمركز على الحدود الشمالية لإسرائيل كما تتمركز إسرائيل على حدودها الأذرية عندما قال:" إيران لن تسمح للكيان الصهيوني بأن يشكل عنصر تهديد عسكرياً أو أمنياً أم استخباراتياً في أي منطقة مجاورة لها، وخصوصاً في القوقاز"!

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

 

وزير الطاقة "عميل أميركاني"؟

ميشال نصر/ليبانون ديبايت/السبت 09 تشرين الأول 2021   

بين التقيّة الإيرانية التي مارسها الوزير حسين أميرعبد اللهيان، وإعلانه احترام جمهوريته السيادة اللبنانية، مع إصراره على استمرار تدفق النفط النظيف من مازوت وبنزين، لينعم اللبنانيون برفاهية الشعب الإيراني، وبين الكلام الصريح والواضح للسفيرة الأميركية دوروثي شيا، أمام جمعٍ من الشركاء، بأن لبنان لن يُسلّم لإيران ونقطة عالسطر، راسمةً الخطوط الحمراء من الآخر، مجموعاتٌ ثورية أمام وزارة الخارجية كسرت المحرّمات مناديةً "عا راس السطح" "إيران برّا" و"ما بدنا لا مقاومة ولا ثلاثين تركية." في المقابل، كلامٌ لرئيس الجمهورية ميشال عون، لافت المضمون، ببسمة عريضة، و"خوش أمديد" حارّة بالضيف شاكراً "الأصيل" على الدعم والمساعدة، وتصرفٌ لافتٌ شكلاً لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، عكست الصور المُلتقطة له مع عبد اللهيان، علامات القلق وعدم الراحة البادية على "طلّته البهية"، حيث لم ينظر إلى وجه ضيفه، بينما يقف بينهما جمهورُ الممانعة والمقاومة، المصدّق كذبة كسر الحصار وهزيمة أميركا.

المشترك بين المشاهدين، دولةٌ يا غافل إلك الله، غارقة في درس تعويم طبقتها الحاكمة، وتنويم شعبها الغاشي، في رحلة محاولات لفلفة التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت، قادها نجيب العجيب إلى بكركي خارجاً إلى اللبنانيين بأخطر تصريحاته حيث لم يبق سوى الدعاء والصلاة، اللذين حلاّ على بدري أبو كلبشة بنسخة منقّحة، واعداً بمفاجآت في ملف أذونات ملاحقة المدّعى عليهم أمام القاضي طارق البيطار. ولأن "دورا" حاضرة ناضرة، فزّت وحطّت في وزارة الطاقة للقاء "رجّالها" للمرة الثانية في أقلّ من أسبوع، للإطمئنان إلى نتائج زيارته إلى بلاد الفراعنة بحثاً عن حلّ لأزمة الكهرباء، بعدما نسي جدول ضرب الجيوب في جيبه، ما دفع إلى ابتلاء البلد بأزمة بنزين انتهت بزيادة بتوجّع، في فيلم مرشح للعرض طوال الموسم، طالما أن دمشق مصرّة على اتخاذ كل الإجراءات الضرورية واللازمة لدعم التهريب والمهرّبين.

في غضون ذلك، فإن الديبلوماسي المُعتقل أميركياً، "مرتاحٌ عا وضعه ووقته" ، ينهي جولات رفع العتب على مسؤولي الدولة، قبل أن يلتقي مرشد الجمهورية الحاكم بأمره، مكرّساً بذلك، من وجهة نظره، اصطفاف لبنان في محور إيران، والذي ظهر جلياً من "الجمعة الشيعية " في المطار ، والنفخ في بوق كسر الحصار وهزم الإستعمار، وتكرار نغمات الإستعداد لتقديم كل ما يُطلب من مساعدة، تتخطّى الصهاريج إلى إنشاء معملي طاقة ، إنما قريباً في بعلبك - الهرمل والجنوب. على ذمّة الشهيد الحي مروان حمادة، جاء عبد اللهيان لتفقّد أملاكه وجيشه في لبنان، إلاّ أنه أخطأ العنوان بالنسبة للشاطر حسن، لا وألف لا، فالأرض لبنانية الهوية ولن تكون غير ذلك،.... أما مزحة "منفكّر عنّك ومنقرّر عنك" قد تنفع في طهران ولكن ليس في بيروت، الشاكرة لرفاهية ولاية الفقيه. يبقى مسار وصوله ومغادرته، فمن موسكو إلى بيروت، ومنها إلى دمشق، خلافاً للعادة، مع ما تحمله من معانٍ ورسائل وإشارات... لن يلتقطها إلاّ اللبيب من غير الممانعين والمقاومين للتطبيع والمطبّعين.

 

المجلس في آخر أيّامه… والإنتخابات حتميّة

ألان سركيس/نداء الوطن/السبت 09 تشرين الأول 2021      

صمد مجلس نواب 2018 طوال الفترة الماضية ولم يتزحزح على رغم النقمة الشعبية العارمة التي ظن البعض أنها ستطيح الجميع لحظة 17 تشرين، ويستمر عاطلاً عن العمل حتى في أشهره الأخيرة على رغم أهمية الملفات المطروحة والتي تهمّ الناس. لا يزال لبنان يتمسّك بنظامه البرلماني، لكن هذا النظام مُغلّف بقماش طائفي ومذهبي من الصعب إختراقه، لذلك فان كل الحديث عن تغيير يجب أن يبدأ من ذهنية الناس التي ستصوت في أيار المقبل. إجتاز مجلس 2018 كل الصعوبات، وهو الذي حولته الإنتخابات الأخيرة إلى مجلس يتحكّم فيه 6 رؤوس كبيرة، وأقل ما يوصف به هو أنه كان كسولاً وعاطلاً عن العمل ولم يواكب التطورات. لم يكن قد مضى إلا سنة و5 اشهر على إنتخابات 2018 حتى إندلعت إنتفاضة 17 تشرين 2019، تلك الإنتفاضة كان هدفها إسقاط كل المنظومة الحاكمة تحت شعار “كلن يعني كلن”، لكن الحقيقة المُرّة أن أحداً لم يتزحزح عن كرسيه، فتدهور الوضع بسرعة جنونية ودخلنا جهنم. ومن هذا المنطلق، فان مجلس 2018 كمن ولد ميتاً، فلم يواكب تطورات المرحلة ولم يحاسب الطبقة السياسية، صحيح أن هناك 8 نواب إستقالوا، لكن الأساس بقي ولم تستطع الثورة إسقاط الحصن الذي تتحصن به الطبقة السياسية. ولكي لا يُعمم الظلم، هناك نواب حاولوا تسجيل خرق ما، لكن العدد الاكبر ممن يفترض أن يكونوا الممثلين للشعب كانوا غائبين عن الساحة، حتى انهم لا يدرون ماذا يفعلون. وسرقت شرطة مجلس النواب الأضواء أكثر من النواب انفسهم، فهذا الفصيل الأمني كان عمله الاساس يتركّز على قمع الثوار و”قبع أعينهم” والعمل كميليشيا تابعة لحركة “أمل” وليس كجهاز أمني تابع للدولة.

وبدل ان يكون المجلس الذي نزح إلى قصر الاونيسكو العين الساهرة على العدالة، فان رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتعاون مع “حزب الله” و”المستقبل” و”المردة” حاولوا الإلتفاف على العدالة عبر التخريب على عمل القاضي طارق البيطار، والنقطة السوداء تكمن في وجود عدد من النواب فارين من وجه العدالة ويرفضون المثول امام القاضي. إذاً، لا تشريع مهم، لا عدالة ومواجهة للشعب، هذه هي حال المجلس الحالي الذي بات يعد اشهره الاخيرة في إنتظار إجراء الإنتخابات المقبلة وصدور النتائج. وإذا كان المجلس لا يعمل وهناك ضغط دولي لإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، إلا أن هناك عدداً من القوى تعمل على تطيير الإنتخابات تحت حجة الظروف القاهرة، علماً أن العراق أجرى إنتخاباته تحت القصف وهول التفجير، لذلك فان كل المحاولات لتطيير الإنتخابات ستصطدم بأمر واقع وهو ان المجتمع الدولي وبعض قوى الداخل ونبض الشارع يرفضون التأجيل. وإذا كانت هناك محاولات تجري من أجل العرقلة من باب تعديل القانون، فهناك إتفاق على عدم المس بجوهر القانون الحالي ولا مانع من إدخال بعض التعديلات التقنية عليه. وأمام كل هذه الوقائع، فان الانتخابات تبدو انها باتت حتمية ولا يمكن تجاوزها حتى لو حصل زلزال سياسي او أمني كبير، في حين أن التغيير بيد الشعب والصندوق هو من يحدد مستقبل البلاد.

 

المصارف أنجزت خطتها: لبنان أمام خيارين

رنى سعرتي/الجمهورية/السبت 09 تشرين الأول 2021 

أعدّت المصارف خطة للتعافي الاقتصادي من 86 صفحة، لم يتم عرضها بعد على أيّ من الاطراف المعنيّة، وقد حصلت «الجمهورية» على نسخة من مسودتها التي تحدّد العناوين العريضة لخطة عمل توافقية موجّهة نحو سياسة اقتصادية سليمة ونظام حكم إصلاحي.

تشير وثيقة المصارف الى انّ الإصلاحات المقترحة تهدف إلى استعادة المؤسسات القوية، بمعنى الاستقلالية والمساءلة في مجال السياسة النقدية والمالية العامة وعلى نطاق أوسع في أداء الإدارة العامة ككل. معتبرة ان لبنان يجب أن يتخلّى عن خليط الأيديولوجيات والهياكل الفاسدة والعادات غير المنتجة التي قوّضت الدولة وأجّجت الأزمات الحالية. على المدى القصير، اشارت الخطة الى ان تدابير طوارئ يجب ان تعالج الظروف الرئيسية لاستقرار الاقتصاد الكلي، بما يتماشى مع وجهات نظر صندوق النقد الدولي للتوافق على برنامج إنقاذ في أقرب وقت ممكن. وعلى المدى البعيد، وضعت جمعية المصارف رؤية للبنان تقوم على اقتصاد المعرفة واستعادة المساءلة العامة والمساواة بين فئات المجتمع. ونظّمت مقترحاتها على النحو التالي:

– الإجراءات ذات الأولوية التي يجب ان تطلقها حكومة ميقاتي في غضون 100 يوم، والتي يجب أن تهدف إلى تلبية توقعات صندوق النقد الدولي وإعادة تنشيط النمو.

– يجب تصميم اجراءات متوسطة المدى لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي.

– الإصلاحات طويلة المدى يجب أن تسعى إلى تحقيق الهدف المتمثّل في تجديد الهيكل الاقتصادي للدولة لعودة الازدهار كما كان في السابق.

– يجب ان تتمحور كافة الإجراءات حول 5 مواضيع رئيسة: دعم الشركات ، ودعم الأسر، ربط لبنان بالعالم، استعادة استقرار القطاع المالي وتحسينه، الحَوكمة الرشيدة وتوحيد أرقام الحكومة.

واعتبرت جمعية المصارف ان لبنان في هذه اللحظة، امام خيارين: إمّا أن يتصرف بشكل حاسم ويُحاكي دولاً مثل أذربيجان ومدغشقر وبيرو، تفاوَضت في شأن برنامج لصندوق النقد الدولي أدّى إلى فترات نمو حادة ودائمة، أو يمكن ان يصبح كأي دولة فاشلة أخرى.

وذكرت خطة جمعية المصارف انه من دون دعم مالي خارجي هائل وعمل محلي كبير لمعالجة الاختلالات الكبيرة في الاقتصاد الكلي، يمكن أن ينخفض ​​سعر صرف الليرة أكثر وربما يؤدي إلى تضخم مُفرط. ورأت ان الاجراءات المطلوبة لتجنّب هذا السيناريو هي: الحصول على المساعدات المالية الخارجية لدعم احتياطي العملات الاجنبية وتخفيف الضغط على التمويل الخارجي.

 

حسن خليل وزعيتر: لن نمثل أمام البيطار

نذير رضا/الشرق الاوسط/السبت 09 تشرين الأول 2021      

يرفض النواب الذين استدعاهم المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار المثول أمامه في المواعيد المحددة لهم، معتبرين أنه خالف الأصول الدستورية، ولجأوا إلى محكمة التمييز لرد القاضي واستبداله، في إجراء قضائي جديد بعد رفض القضاء مطلع الأسبوع الحالي طلب النائب نهاد المشنوق باستبدال المحقق العدلي. وقالت مصادر نيابية قريبة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر لـ«الشرق الأوسط» إن النائبين «لن يمثلا أمام القاضي البيطار» كونهما يعتبران أنه «يخالف الأصول الدستورية، وليس التحقيق العدلي هو المرجع الصالح للتحقيق معهم، بل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

وتتباين الآراء القانونية حول مرجعية محاكمة الوزراء والنواب في الملف، وتنقسم بين من يعتبر أن ذلك من صلاحية المحقق العدلي، فيما يرى آخرون أن المرجع الصالح لمحاكمتهم هو «المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء» وليس التحقيق العدلي. وبحسب الرأي الأول، يمكن للقاضي العدلي أن يستجوبهم قبل افتتاح الدورة التشريعية العادية في 19 تشرين الأول الحالي، وإلا فسيحتاج إلى رفع الحصانة النيابية عنهم في حال استدعاهم خلال انعقاد الدورة التشريعية. واستبق المحقق العدلي افتتاح الدورة التشريعية بتحديد يوم 12 أكتوبر الحالي موعداً لاستجواب النائب علي حسن خليل، و13 منه لاستجواب النائبين غازي زعيتر ونهاد المشنوق، و28 الجاري لاستجواب رئيس الحكومة السابق حسان دياب.

ورفضت الأمانة العامة لمجلس النواب الشهر الماضي مذكرات تبليغ أرسلها البيطار لاستجواب النواب الثلاثة، انطلاقاً من استناد البرلمان إلى قانون يحصر محاكمة الرؤساء والوزراء في محكمة خاصة يُشكلها من قضاة ونواب.

ويرفض الوزراء السابقون الثلاثة المثول أمامه لـ«عدم اختصاصه في محاكمتهم»، كما قالت المصادر. وعوضاً عن ذلك، لجأوا إلى إجراء قضائي من شأنه أن يعقد عملية التحقيق معهم. فقد تقدم النائب نهاد المشنوق بواسطة وكيله المحامي نعوم فرح، أمس، بدعوى أمام محكمة التمييز الجزائية، طلب فيها نقل التحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت، من يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وتعيين قاض آخر لهذه المهمة بسبب «الارتياب المشروع».

وفي السياق نفسه، تقدم النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر بواسطة نقيبة المحامين السابقة أمل حداد والمحامي رشاد سلامة، بدعوى أخرى أمام محكمة التمييز المدنية، طلبا فيها رد القاضي البيطار عن القضية، واعتبرا أنه «خالف الأصول الدستورية، وتخطى صلاحيات المجلس النيابي والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء». ويأتي هذا الإجراء بعد إجراء آخر سبقه، تمثل في دعوى تقدم بها النواب المشنوق وخليل وزعيتر في الأسبوع الماضي أمام محكمة الاستئناف، يطالب فيها برد القاضي البيطار عن القضية واستبداله بآخر. لكن بعد تبلغ البيطار الدعوى، وتعليق تحقيقاته وإجراءاته، أصدرت محكمة الاستئناف المدنية يوم الاثنين الماضي رد طلبات الرد المقدمة من النواب الثلاثة، والمتعلقة بكف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عن التحقيقات «شكلا لعدم الاختصاص النوعي»، وإلزام المستدعين طالبي الرد دفع غرامة مالية مقدارها 800 ألف ليرة عن كل واحد منهم، ما أتاح للبيطار استكمال إجراءاته في الملف. وقالت مصادر قانونية إن اللجوء إلى محكمة التمييز الآن «هو لجوء إلى محكمة أرفع من محكمة الاستئناف»، موضحة أن المحاكم هي ثلاث درجات، تبدأ من محكمة البداية، ثم محكمة الاستئناف تليها محكمة التمييز. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن النواب يستطيعون الادعاء أمام محكمة التمييز لرد الطلب، وليس هناك ما يمنع، لأن محكمة الاستئناف أعلنت «عدم اختصاصها»، ما دفعهم للجوء إلى محكمة التمييز وهي أعلى من محكمة الاستئناف.

 

تسابق فرنسي – إيراني يمهد لسيطرة “الحزب” على الدولة

منير الربيع/المدن/السبت 09 تشرين الأول 2021     

تقاعد العميد بسّام ياسين، فأصبح مدنياً. لم ينجح قائد الجيش جوزيف عون في التمديد له، ولو لمدة أشهر ستة، ليستكمل مهمته رئيساً للوفد العسكري المفاوض في ملف ترسيم الحدود.

بين التقني والديبلوماسي

وإحالة ياسين على التقاعد، وسط هذا الصمت الغريب من القوى السياسية، يعني شيئاً واحداً: توافق ضمني أو تقاطع مصالح بين الجميع لرفض الطروحات التي تقدّم بها ياسين وأصر عليها، وهي توسيع الحدود بناء على تعديل المرسوم 6433. ويفتح تقاعد ياسين الباب لإعادة البحث مجدداً في تشكيل الوفد. وتستجد عقدة أساسية تتعلق باستمراره في موقعه رئيساً للوفد بصفة مدنية. وهذا ما يرفضه قائد الجيش، وقوى سياسية أخرى، تصرّ على إبقاء المفاوضات تقنية خالصة. ولا يريد قائد الجيش المشاركة في المفاوضات، في حال كان رئيس الوفد مدنياً. وتشير بعض المعلومات إلى أن رئيس الجمهورية يريد تشكيل وفد ديبلوماسي-تقني مؤلف من مدنيين وعسكريين، برئاسة مدير عام رئاسة الجمهورية، أنطوان شقير. لكن هذا مرفوض من جهات متعددة، وخصوصاً من حزب الله وحركة أمل. وتبقى الخشية من أن يضيع الملف مجدداً في الحسابات السياسية المتناقضة التي ترتد سلباً على لبنان. فكل طرف سياسي لديه حساباته التي على أساسها يريد خوض المفاوضات. وعليه، ينتظر اللبنانيون زيارة الموفد الأميركي الجديد المكلف إدارة هذا الملف، آموس هوكشتاين، للاضطلاع على الموقف الأميركي الجديد في هذا الخصوص.

تنافس أم تنسيق إيراني فرنسي؟

وتتشعّب الملفات أكثر فأكثر، وتتزاحم الاستحقاقات. ولا يمكن إغفال أن هوكشتاين كان أحد عرّابي الاتفاق الأردني-الإسرائيلي على تزويد الأردن بالكهرباء. ولا بد من مراقبة تطورات الاتفاق الأردني-اللبناني حول ملف الكهرباء أيضاً، ومروراً بسوريا. ولا بد من رصد نتائج زيارة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي إلى عمّان، وهدفها التنسيق في ملفات عديدة. ويزور ميقاتي عمّان بعد لقاءات عقدها في بيروت مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ومع الموفد الفرنسي بيار دوكان. وهنا لا يمكن فصل تزامن زيارة عبد اللهيان ودوكان، في تأكيد مستمر على التقاطع الفرنسي – الإيراني في لبنان. وانطوى الحضور الإيراني على مسعى يتعلق بالاستثمار في الكهرباء، بعد إدخال النفط الإيراني إلى لبنان. أما باريس فتبدو مهتمة أيضاً بملف الكهرباء والحصول على استثمارات تتعلق بإنشاء معامل لإنتاج الطاقة الكهربائية. وبقدر ما تبدو باريس مهتمة بإعادة إعمار المرفأ، برز موقف عبد اللهيان الذي أبدى استعداد طهران للمشاركة في إعادة الإعمار أيضاً.

ميقاتي بين الرياض وطهران

ولا يزال ميقاتي يؤكد في مواقفه حرصه على استعادة العلاقة بين لبنان والسعودية، وسط عدم تلقي أي إشارة سعودية إيجابية. ولكن مع تأكيد الرياض بأن المسألة لا تتعلق بالأشخاص، بل ترتبط بمسار الحكومة وقراراتها، وعلى أساسها يمكن اتخاذ قرار التعاون معها أم لا.

وحتى الآن لا بوادر حول ذلك، فيما يستمر حزب الله بالضغط الكبير نحو انفتاح الحكومة على دمشق، وسط غياب وضوح الموقف السعودي من تلك الخطوة. وحتى لو توفرت الظروف لذلك، لا يمكن أن توافق الرياض على استعادة العلاقات اللبنانية-السورية من طريق طهران.

حزب الله ومفاصل الدولة

ويستمر حزب الله في مساره المرسوم المتصاعد: لن يتنازل حتماً عما حققه. ولا عن ضغوطه لاستعادة علاقة لبنان بالنظام السوري. وهذا يتقاطع مع إصرار الحزب عينه على خوض الانتخابات النيابية لاستعادة الأكثرية، كما لا ينفصل عن موقفه الواضح في ملف ترسيم الحدود، الذي يريده أن يكون خاضعاً لموافقته حصراً، بعيداً من حسابات القوى المختلفة. وهذا كله لا ينفصل أيضاً عن سعي حزب الله إلى السيطرة على القطاعات اللبنانية المختلفة، بعد نجاحه في السيطرة على القرار السياسي اللبناني برمته، من دون أن يسيطر بعد على مفاصل أساسية في الدولة، وقادرة على تغيير الوجهة والسياسات العامة. وقد عبر عن ذلك موقف رئيس المجلس التنفيذي في الحزب إياه، هاشم صفي الدين، الذي يصر على وجوب تقليص النفوذ الأميركي في إدارات الدولة. وحتى الآن يمكن قراءة هذا الموقف في مجالين أساسيين: القضاء، بناء على التعاطي مع التحقيقات التي يقوم بها القاضي طارق البيطار، فيما يستعد حزب الله إلى هجمة مرتدة قضائياً. والمجال الثاني هو القطاع المالي من بوابة مصرف لبنان، ومحاولته التأثير على السياسة النقدية. طبعاً سيكون لهذه المواقف تبعات أخرى في المرحلة المقبلة، وتحديداً بعد الانتخابات.

 

الازدراء والفوقيّة!.. في تصرفات وزير خارجية إيران خلال زيارته للبنان

رامي الريّس/لبنان الكبير/السبت 09 تشرين الأول 2021       

http://eliasbejjaninews.com/archives/103155/%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d9%91%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b2%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b5%d8%b1/

المشهد الذي رصدته كاميرات الإعلام لدخول وزير الخارجيّة الإيراني إلى مبنى وزارة الخارجيّة اللبنانيّة لا يوحي أن اللقاء المرتقب هو بين رئيس الديبلوماسيتين اللبنانيّة والإيرانيّة بل هو أشبه بتفقد قائد عسكري مواقع المعارك ما يتطلب مواكبة أمنيّة رافقته إلى قاعة الاجتماعات بما يناقض الأصول الديبلوماسيّة والعلاقات بين الدول. ويُذكر هذا المشهد باللقاء الذي حصل في العاصمة السوريّة في الأيّام الأخيرة لحكومة حسّان دياب غير المأسوف عليها عند استقبال أحد المسؤولين السوريين الوفد الوزاري اللبناني من دون وضع علم لبناني. طبعاً، الوفد اللبناني أيضاً لم ينتبه لهذا "التفصيل".

إذا كانت هذه الملاحظات الشكليّة تُعتبر سطحيّة لدى البعض، إلا أنّها في حقيقة الأمر تعكس الأجواء الداخليّة لتلك الجهات ومقاربتها للعلاقة مع لبنان، إما بفوقيّة أو بازدراء، وليس بأي شكل من أشكال العلاقات الطبيعيّة بين الدول.

ليس الازدراء من السلطات السوريّة للمسؤولين اللبنانيين وليد الصدفة. فالخروج المهين للقوّات العسكريّة السوريّة من لبنان في نيسان/ أبريل 2005 سيبقى محفوراً في الوجدان السياسي السوري لعقودٍ إلى الأمام، وما المنطق الانتقامي الذي يتفوّه به بعض صغار كتبة التقارير والإعلاميين عن عودة "الجزمة" السوريّة إلى لبنان إلا ليعكس قسطاً بسيطاً من الحقد الدفين تجاه لبنان واللبنانيين. وهؤلاء يحفظون أيضاً ابتعاد عددٍ من الساسة اللبنانيين عن سوريا في حقبة احترابها الداخلي بعد عسكرة الثورة والتدخل الخارجي الذي أتاح بقاء النظام وضمن ديمومته في "الانتخابات" الرئاسيّة الأخيرة.

وليست الفوقيّة التي اتسمت بها سياسات بعض الدول تجاه لبنان إلا انعكاس لإدراكها بمدى قوتها في لبنان وبتعميق قدراتها على الإمساك بالقرار الوطني اللبناني الذي صُودر ولم يعد مستقلاً، وبذلك أصبح لبنان مجرّد ساحة من الساحات الإقليميّة التابعة لذاك النظام ولم يبق سوى إعلان الالتحاق الرسمي بعدما تساقطت هيبة الدولة أو ما تبقى منها وأصبحت أسيرة أجندات خارجيّة لها أهدافها وحساباتها ومصالحها.

كما أن الفوقيّة تتمظهر أيضاً في الدعوات المتكررة لتقديم الدعم للبنان مع العلم مسبقاً بأنّه قد يعرّض البلاد إلى عقوبات خارجيّة تعمّق مأزقه الاقتصادي والاجتماعي وتؤبد حالة التقهقر والتراجع والفقر التي بات يعيشها لبنان.

إذاً، ليس تسجيل المواقف المجانيّة مفيداً لتلميع صورة هذا الطرف أو ذاك. الأمور مكشوفة ومعروفة. الأهداف معروفة والسياسات معروفة والنتائج معروفة. مزيد من الانطواء والعزلة والتدهور. هذا هو حال كل دول "المحور" وكل ما هو غير ذلك ليس إلا كلاماً بكلام.

 

ليست الانتخابات الموعودة سوى فصل جديد من حروب أهلية باردة، يخوضها المشعوذون بما تبقى من حضيض جماعاتهم الأهلية المنكوبة

انتخابات لتثبيت أساطين البؤس والمهانة.. ببطاقات إعاشة للمنكوبين...سقط كل شيء في لبنان... إلا الانتخابات.

محمد أبي سمرا/المدن/09 تشرين الأول/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103158/103158/

وأخيراً، ليس من كوّة في هذا الأفق اللبناني الأسود سوى جدار الانتخابات النيابية في البلد المنكوب، أقله منذ سنتين وما سمي "ثورة كلن يعني كلن"، والتي كانت شبه بيتية وعائلية، كأنما الأبناء انتفضوا وتمردوا على آبائهم الزعماء أو الأولياء وأحزابهم. وهناك من رأى أن تلك الانتفاضة لم تكن سوى كرنفال وداعي للبنان القديم. ومن قادوا هذه البلاد إلى نكبتها منذ سنوات طويلة، هم وحدهم وإياهم من دون سواهم يحضِّرون ويتحضرون لخوض الانتخابات النيابية اليوم، مطمئنين وضامنين فوزهم فيها. وهم يتوعدون الآخرين من أمثالهم الأعداء بنصرهم المبين عليهم. ولا صوت آخر سوى أصواتهم الببغائية النكراء تعلو في هذا الأفق العدمي. فيقول أحدهم: "الانتخابات في موعدها والتيار جاهز لخوضها، وهو يقوم حاليا بالتحضير لها ترشيحاً وانتخاباً، وستظهر النتائج النهائية لهذه الاستعدادات قبل نهاية السنة".

وكل منهم ينسج على هذا المنوال، ويقول لجماعته ومواليه ومن أوصلوه إلى سدة الحكم والرئاسة والزعامة والنيابة: الموت لعدوكم، ويا لسعادتكم بنا، وسعادتنا بكم. سوانا هم من سببوا نكبتكم، وفوزنا هو فوزكم، ونحن خلاصكم الوحيد. وسوف نوزّع عليكم بطاقات تمويلية لإسعادكم ببعض دولارات، في انتظار أن نفاوض العالم لنجلب لكم المال والنفط والغاز والكهرباء، ونخلصكم من نكبتكم. ونحن نناضل ونحارب من أجلكم. وسوف تكون لكم وحدكم من دون سواكم الريوع الموعودة، تتنعمون بها وتكيدوا أعداءكم الظالمين كيداً عظيماً.

والجماعات المنكوبة المتنافرة لا تجد أمامها سوى جدار نفورها وخوفها من الجماعات الأخرى. فترفع كل منها مداميك الخوف والنفور عالياً، لتطمئن إلى قوتها وزعمائها ورئاساتها التي يكفي التسبيح بأسمائها المقدسة حرزاً حريزاً من والبؤس والمهانة. وهي جماعات فقدت كل شيء تقريباً، فلم يبق لها سوى التشبث بعصبياتها والانغلاق عليها في زمن القحط وانصراف العالم عن إعالة زعماء مافياتها.

وهي كانت قد خاضت حروباً أهلية مديدة طوال 15 سنة، انتهت بنكبة عامة، فأُرغمت على وقف حروبها، وارتضت أن تتقاسم ريوع سلم وتبذيرها كيفما اتفق، لتستفيق أخيراً على زمن القحط، وتتذكر زمن الوفرة كأنها كانت في غيبوبة ساحرة. وها سحرتها المشعوذون يحضّرون اليوم لسوق جماعاتهم التائهة المسحورة إلى انتخابات نيابية بعد شهور قليلة، فيتوعّد كل منهم قرينه اللدود بالفوز العظيم.

ليست الانتخابات الموعودة سوى فصل جديد من حروب أهلية باردة، يخوضها المشعوذون بما تبقى من حضيض جماعاتهم الأهلية المنكوبة:

جماعة "هيهات منا الذلة" و"النصر الإلهي" و"ويلكم إذا نفد صبره".

وجماعة "حامل صلبان" المسيح على تلال جبل لبنان وقممه، بعد عمه "مخلص المسيحيين" بمحوه تاريخهم السياسي والاجتماعي الملتبس وتزويره، ليصير تاريخاً شخصياً له ولشيعته التي تقدسه وتصفق لوريثه حامل الصلبان.

وجماعة من أرغم على وراثة والده القتيل، بعدما أدى دوره في "إعادة الإعمار" وتوزيع ريوعه وسلمه مغانم على كل طالب غنيمة.

وجماعة من آلت إليه قيادة ميليشيا حربية مسيحية، وانتظرت جماعته المنكوبة خروجه من السجن لتنصبه قائداً أبدياً عليها، فغمره السرور أخيراً بفوزه بـ 15 نائب وإمرتهم في البرلمان. ولا يحلم اليوم إلا بمضاعفة عددهم في انتخابات البؤس المقبلة.

وجماعة وريث والده في إمارة جبلية دارسة وحروب أهلية مديدة. وبزَّ الابن الوريت المفاجئ والده القتيل تفوق عليه في حروب سلم أمرتها دهراً لقتلة والده، لينتصر على أعدائه المحليين. وها هو يتقاعد يائساً من تململ ابنه الشاب وسأمه من وراثته الأمارة الدارسة.

وجماعة الإقطاعي الشمالي المطمئن في إقطاعته الموروثة منذ دهر، وورَّثها لابنه الأكثر اطمئناناً منه على مستقبله. وهنالك أيضاً بعض هوامش وشراذم هذه الجماعات، يستظل مقدموها الصغار الهامشيون قائد أو مرشد جماعة "هيهات منا الذلة". هذه هي حال انتخابات لبنان النيابية الموعودة: لا شيء جديد فيها، بل هي تجديد العهد لأساطين البؤس والمهانة ببطاقات إعاشة للمنكوبين.

 

غرباء عبد اللهيان

سناء الجاك/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2021

أقرّ وزير الداخلية بسام المولوي بأنه لبّى "إستدعاء" النائب جبران باسيل له لـ"يتعرّف إليه" قبل تشكيل الحكومة، وذلك بعد موافقة الرئيس المكلّف، آنذاك، والكلّي الصلاحيات نجيب ميقاتي. صحيح أن معاليه أنكر تلقّيه أي إملاءات خلال "الإستدعاء"، إلا أن الإقرار لا يحتاج إلى تعليق ليدل على أن تفاهم "مار مخايل" هو من يحكم البلد بتفويض من الباب العالي، وبتوزيع أدوار لا يفسد لها ودّاً بعض الإنتقاد الموسمي لزوم الشعبوية القائمة على إذكاء نار الغرائز الطائفية. ولا بأس بشكليات للتمايز وأصوات من هنا وهناك للتعمية على تراتبية سلم الأولويات المصان. المهم أن تسير بنود هذا التفاهم على هدى التنسيق الضيق لتطبيق أجندة محور الممانعة، منذ لحظة توقيعه حتى لحظتنا الراهنة. ولا يزال وفياً من يغطي المحور ملتزماً بـ"الخط" المرسوم، على النقطة والفاصلة، ويحصل بالمقابل على الإمتيازات التي تخوِّله شلّ تشكيل الحكومة، إلا بعد أكثر من عام، وبعد إجراء فحص"ذمية" ليس فقط لرئيس الحكومة، وإنما للوزراء.

بالتالي يصبح الإعتراض على من ينتقد "التحجيم" المستمر لرئيس الحكومة هباءً منثوراً. فالأدلة أكثر من الهم على القلب. وهذا "التحجيم" ليس مرتبطاً بالعهد القوي، وإن كان يصبّ في خانة مصالحه ليعوض خسارته شعبيته وهيبته المهدورة على عتبات الـ"الهيلا هو". وإنما هو في إطار وحدة "المسار والمصير" التي تطبق خطة رأس المحور بحذافيرها، سواء في مداها المنظور أو الأبعد، ومروراً بكل المراحل التي شهدناها وليس إنتهاءً بما سوف نشهده لجهة الإغتيال المتدرج والمتسلسل لمقومات البلد ومؤسساته حتى يصبح في قالب الممانعة بكل ما فيه ومن فيه.

فرأس المحور يعرف ماذا يفعل. وهو لا ينطق عن الهوى وإنما يعمل لتحقيق "السبيل الأمثل والأكمل لخروج الغرباء من المنطقة"، على ما قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الذي قرن هذا الخروج بالحوار والمفاوضات. والأمر بديهي بعد النجاح في إلحاق لبنان بسوريا والعراق واليمن من حيث الخراب الشامل ودك أسس حياة الشعوب في هذه البلدان التي تشكل أوراقاً دسمة، ليس فقط للحوار والمفاوضات، وإنما للإستثمار وإستغلال النفوذ بغية تغذية موارد رأس المحور حتى يستمر في صناعة ميليشيات تحميه كـ"حزب الله" والجيش السوري والحشد الشعبي وأنصار الله.

أما من هم الغرباء؟؟ فالسؤال جوابه حاضر. هم كل الذين يحلمون بالحرية والسيادة والعدالة ويسعون إلى مكافحة فساد المنظومات التي يستخدمها المحور لتنفيذ أجندته فيعرقلونها ويشوشون عليها. وغالبيتهم من غرباء الداخل، الذين لا يستوي معهم حوار او مفاوضات، لذا يصار إلى إجتثاثهم بالقتل او التهجير.

وغني عن التذكير أن التخلص من غرباء الداخل يفتح الطريق أمام المفاوضات مع غرباء الخارج. من هنا ربما تتوضح الصورة. ومن هنا يصبح إقرار وزير داخليتنا بتلبية إستدعاء باسيل له دليلاً على أن "التحجيم" بدأ قبل فك أسر التشكيلة الوزارية بفعل "الصلاحيات الإستثنائية" التي منحها المحور للعهد القوي، في إنعكاس لموازين القوى الداخلية، ليصبح المتحكم بمؤسسات الدولة، ويديرها وفق أجندة الممانعة، في الأمور الصغيرة، كما الكبيرة. والأهم أن ثمن هذه "الصلاحيات الإستثنائية" تم تسديده من خلال تقديم أوراق إعتماد وسجل عدلي وبراءة ذمة من الهم الوطني الذي قد يتعارض مع العمل ليل/‏نهار لتنظيف الساحة من غرباء عبد اللهيان ومحوره.

 

عين إيران على انتخابات «برلمان لبنان» بعد ضمان إمساكها بـ»برلمان العراق»

رلى موفق/القدس العربي/10 تشرين الأول/2021

تقول الإحصاءات العراقية الرسمية إن 565 شخصاً، منهم عشرات الناشطين اغتيلوا على يد مجهولين منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019 تاريخ انطلاق الموجة الأخيرة من التظاهرات في ساحة التحرير التي امتدت من العاصمة إلى المحافظات الشيعية احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحال البطالة واستشراء الفساد السياسي والإداري الذي يعانيه العراقيون، بعدما ظنت أطياف واسعة من المجتمع العراقي أن فجر الحرية سيشرق مع الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 على أيدي الأمريكيين، وأن مرحلة جديدة ستبدأ في بلاد الرافدين من الحكم الرشيد.

بالطبع لا يُعْتَد بالرقم الرسمي في العالم الثالث حيث لا قيمة أصلا للإحصاءات والأرقام والبشر، فكيف إذا كانت أنظمة تلك الدول قمعية وفاشلة ومارقة، وشعوبها مبلتية بدويلات ضمن الدولة وبمليشيات تحت مسميات متعددة، وبكل ما لا يمت بصلة إلى الديموقراطية وزيفها في ما يٌسمى انتخابات على مرآى من العالم الذي يطبل لحفنة من المراقبين الدوليين هم شهود زور غب الطلب، ما دام العطب هو في أصل الحكاية.

العراق بوابة الدفاع عن الخليج العربي سقط بقرار أمريكي بيد إيران. هي الحقيقة التي يدركها العراقيون، والتي هلل لها فرحاً جزء منهم وشعر جزء أخر بالانكسار. المنكسرون وغالبيتهم من السنة ما زالوا على حالهم التي تزداد سواء، مع وسمهم بالإرهاب والتعامل معهم على هذا الأساس إلا إذا كانوا من حلفاء طهران. الأكراد لهم وضعهم الخاص الذي كان وسيبقى والذي يوازنون من خلاله علاقاتهم مع إيران ومع تركيا وأمريكا وإسرائيل والخليج. المفارقة أن المأزق العراقي الحالي يأتي من قلب «البيت الشيعي» الذي اعتقد أنه تنفس الصعداء مع طوي صفحة صدام. قلق قيادات العملية السياسية هو من بيئتهم، من شبابهم الذين لم يعيشوا الحقبة السابقة يعانوا منها، إنما يعيشون اليوم مآثر حكم قياداتهم وأحزابهم وفسادهم وانفلات الميلشيات تحت مسمى «الحشد الشعبي» الذي لا يتبع قيادة واحدة ولا هدفاً واحداً كما أرادته المرجعية أن يكون يوم دق خطر «تنظيم الدولة الإسلامية» أبواب بغداد، في زمن رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي أُرغم على الخروج من جنة رئاسة الوزراء لسنوات في ظل عودة الأمريكيين لمحاربة «داعش» وعاد اليوم مع تبدُّل المشهد الأمريكي في المنطقة إلى تهيئة العدة للعودة.

لن تحمل انتخابات 2021 تغييراً فعلياً في موازين القوى السياسية التي تسيطر على المشهد العراقي والذي تتحكم به طهران. تمَّ ضرب «ثورة تشرين» بالترهيب والقتل والاغتيالات، ولعب مقتدى الصدر دوراً في إجهاضها من الداخل بالتواطؤ مع إيران، وهو أمر يتغنى به «منظرو المحور». وبالتالي، فإن ما سيحصل لا يعدو كونه عملية تنافس سياسي ضمن «البيت الإيراني» وستعمل طهران بعد صدور النتائج على تدوير الزوايا، استناداً لنتائج ذلك التنافس، في عملية اختيار رئيس الوزراء الجديد.

جُلَّ ما يمكن أن يحصل هو الذهاب إلى اختيار شخصية من خارج الأحزاب المتنافسة إذا لم يستعطوا مرشحوها الاتفاق على واحد من بينهم. وهنا، تعود أسهم رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي إلى الارتفاع. ففي معطيات «منظري المحور» أن الرجل استطاع في زيارته الأخيرة إلى طهران أن يحجز لنفسه مكاناً للمرحلة المقبلة. بقي الكاظمي بعيداً عن لعبة خوض الانتخابات كي يبقى خياراً توافقياً في ظل صراع «الديوك» على منصب رئاسة الحكومة.

تعتبر إيران نفسها أنها في قلب «معادلة ربح ربح». الكل أولادها في النهاية. كان يهمها قطع الطريق على إمكانية وصول أصوات عراقية صافية. وهذا أمر حققته مع مقاطعة «التشرينيين الفعليين» للانتخابات، فيما مَنْ قرر خوضها بوجوه مستقلين لا يمكنه أن يحدث انقلاباً، ولا أن يُعَدّل في الحصيلة السياسية النهائية.

حسمت إيران مستقبل ثلاثة انتخابات من أصل أربعة. ضمنت المجيء ببشار الأسد رئيساً لسوريا، وجاءت بالمتشدد إبراهيم رئيسي رئيساً لبلادها. وهي واثقة من أن الانتخابات التشريعية العراقية ستأتي بحلفائها وستؤمن لها غالبية برلمانية. يبقى أمامها استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية المقرر حصولها في آذار/مارس 2022، والذي تريد لذراعها الأكبر «حزب الله» من تحقيق انتصار سياسي جديد لها بالحصول على الغالبية البرلمانية مع حلفائه من المسيحيين والسنة والدروز، كما فعل في الانتخابات الأخيرة بعدما فرض قانون على القاعدة النسبية اخترق من خلاله المكونات اللبنانية بيسر. نحج «حزب الله» في شل القوى التي كانت مناهضة له وتنضوي تحت عباءة الرابع من آذار، وشاحت تلك القوى بنظرها عن العنوان السياسي المتمثل بمواجهة الهيمنة الإيرانية الذي جمعها في سابق الأيام، لا بل أنها تعد العدة في الانتخابات لحصد ما يمكنها من مقاعد كي تكون قوة وازنة تجعلها قادرة على الحوار مع «حزب الله» من الند إلى الند.

يسلم كثيرون بمقولة دخول المنطقة في العصر الإيراني، بعدما مد الحرس الثوري يده على عواصم أربع عواصم عربية. وحدها اليمن، لا انتخابات فيها، لكن إيران أنجزت سيطرتها في هذا البلد لسنوات طويلة.

كل ذلك يحصل على وقع انسحاب أمريكي من المنطقة. صحيح ان لا نهائيات حتى الأن، لكن المكتوب يُقراً من عنوانه!

 

التصفيق والصراخ ليلاً لإخافة اللصوص في جونية!

ريتا بولس شهوان/نداء الوطن/السبت 09 تشرين الأول 2021  

ليس سهلاً على عائلة، في شارع واحد، أن تفقد سيارة من أمام منزلها وتتعرض سيارتها الأخرى في الشارع نفسه لمحاولة سرقة فاشلة خلال ثلاثة اشهر. هذا الشارع في جونية، قرب مدرسة “القرطباوي” مستهدف منذ سنوات بمعدل سيارة سنوياً ولم يتم رصد لا الشبكة التي تترصد أبناء الحي، ولا إعادة اي من تلك السيارات. زاد معدل السرقات مؤخراً في كسروان ليصبح اربع سيارات خلال أسبوع في كل منطقة حسب ابناء الاحياء الذين شكوا الأمر لـ”نداء الوطن” مع نفاد صبرهم من الدولة. مشهد الزجاج المتطاير أرضاً على حدّ وصف عبير (اسم مستعار) في جونية دلّ على سرقة سيارة شقيقها الذي اصبح يذهب الى عمله اما بسيارة اجرة او مستعيراً سيارة شقيقته. لا يضاهي الشعور بعدم الأمان الذي يشعر به ابناء هذا الحي والذين اصبحوا يتناوبون على السهر على شرفات المنازل للحفاظ على أمن موقف السيارات مع انتشار هذه المحاولات، الا عدم الحيلة، فتلجأ سامية التي تسكن في البناية نفسها مع عبير الى التصفيق والصراخ عندما رصدت محاولة سرقة اخرى لتُشعر السارق ان هناك من كشفه ورآه حتى وان لم تكن عين الدولة. هذا التصفيق حرّك السارق الذي نجح بكسر الزجاج فقط ولاذ بالهرب وحرّك قوى الأمن في جونية ليسيّروا دورياتهم في الحيّ والمنطقة.

هذه الدوريات لا تؤدي عادة الى نتيجة جدية، بالنسبة إلى عبير والدليل أنهم حاولوا سرقة سيارتها على رغم تسيير الدوريات وهذا إثبات بنظرها على أن السرقات تحصل “على عينك يا تاجر”، وبأن الدولة غائبة والسارقين لا يخافون منها.

وتعود عبير الى حادثة سرقة سيارة شقيقها، فعلى حد تعبيرها ان غياب الدولة اعمق من مجرد دورية بلدية او دورية درك، فعندما تم اكتشاف السرقة هذه رفض المخفر، على حد روايتها، استقبالهم قبل موعد محدد، فانتظروا ساعة ونصف، ومثلها لسحب النشرة القضائية لشقيقها الذي لا يمكن ان يكون مجرماً، وبعد ذلك، طار ملف القضية الى المحكمة العسكرية الأمر الغريب في المسألة والذي تبين لهم، بعد المتابعة انه المكان الخطأ. فعادوا وسعوا بعد مسار طويل الى وضع الملف في طريقه الصحيح فقط للحصول على ورقة بعد مضي ثلاثة اشهر تثبت ان السرقة حدثت ليأخذوا أموالهم بالليرة اللبنانية من شركة التأمين وهي لا تناهز حجم ما دفعوه لشراء السيارة بالدولار. الصادم في هذه القضية، أن أحد سكان طليا (بعلبك) اتصل ليخبرهم انهم وجدوا هوية مالك السيارة مرمية قرب كنيسة، مما يعني ان السارق مرّ من هناك.

هل الثغرة أمنية أم إنها مشكلة اجتماعية؟

ارتفاع نسبة السرقات، مرتبطة بالحاجة المتزايدة بسبب الوضع الاقتصادي هذا ما اكده رئيس الامانة الدائمة لمجلس الامن الداخلي المركزي سابقاً العميد البروفسور فضل ضاهر لـ “نداء الوطن” رابطاً ذلك بانهيار قبضة الأمن وتردي وسائل الردع اذ لو كان هناك احصاء جنائي دقيق ودراسة للمحاضر بمقارنتها لتحديد نمط الجريمة لكل عصابة ومتابعة من كل مركز قوى أمن فيحدد فيه الشوارع المستهدفة وخرائط الحالات المشبوهة يمكن وضع خطة أمنية لمناهضة السرقات. العراقيل التي تمنع مجلس الأمن المركزي، الذي يجتمع نادراً وهو من مسؤولية وزير الداخلية، من وضع هذه الخطط هي النقص في العديد وغياب التخطيط على حد توصيف ضاهر الذي وفق خبرته فيه نصح وجود غرفة عمليات دائمة تشكل خلية ازمة وتضع الخطوط العريضة للخطط الوقائية. علّقت بعض المصادر الأمنية على ايجاد الهوية على طريق بعلبك، لـ”نداء الوطن” بأنه احتمال كبير ان تكون هذه السيارات تهرّب الى سوريا وهذا الأمر غير متعلق بلبنان وحده فهناك طلب من الخارج لهذه الموجودات وهذه الفرضية أيضاً منتشرة في منطقة كسروان فكلما تسأل أي ضحية سرقة عن مصير سيارته يضحك كإشارة استنكارية منه مردفاً انها في سوريا ولا نفع من المتابعة القانونية. وأكدت مصادر أمنية أخرى ان هناك توقيفاً لعصابات سرقة سيارات والأمر ليس سائباً كما يروّج البعض فهناك احتمال كبير لتوقيفهم واثبت معدل الموقوفين الخطرين على ذلك، حتى مع ارتفاع معدل الجرائم المتعلقة بارتفاع نسب الفقر، نافياً أن تكون المشكلة أمنية واضعاً اياها في سياق الازمة الاجتماعية – الاقتصادية.

لم الأخطاء في النيابات العامة؟

سرقات السيارات لا تؤخذ الى المحكمة العسكرية وهي مسألة مرتبطة بالصلاحية، وفق المحامي الخبير شربل حكيم (كسروان) اذ على حد تحديده المحكمة العسكرية تختص بالقضاء العسكري او سيارة تابعة لرجل أمن وعندما تقدم الشكوى الى النيابة العامة تحوّل الى المخفر بعد نصّ المحضر وتعيين مركز الواقعة، ثم تحال الى مكتب السرقات الدولية. اذاً الإحالات تحصل عبر النيابات العامة والاخطاء ان حصلت تكون عبر النيابة العامة. هكذا سيتكلّف ضحية الجريمة ليس فقط خسارة رزقه بل أيضاً اتعاب محاماة، كي لا يقع ضحية الفوضى في النيابات العامة والمخافر، هذا ان اراد تحقيق العدالة والوصول الى خيط ما في قضية سرقة علماً ان الأمل في عودة السيارات ضئيل، خصوصاً مع تطور الجريمة فحتى لصوص المنازل، أصبحوا في كسروان يقتحمون غرف النوم، بمفاتيح أصحاب المنازل، وتحت عين الكاميرا التي تصور الخارج والداخل الى البنايات، ولا تعود الى أرشيفها القوى الأمنية على حد رواية إحدى الضحايا التي حصلت على صور سارق منزلها بمفتاحها. فهل يلام المواطن إن لجأ الى الأمن الذاتي لحماية بيته؟

 

المولوي يكشفها بلا قصد: باسيل يوارب ويتذاكى!

كلير شكر/نداء الوطن/السبت 09 تشرين الأول 2021 

من الصعب الجزم على نحو قاطع، ما اذا كانت القنبلة التي رماها وزير الداخلية بسام المولوي، مع كشفه ملابسات وتفاصيل اللقاء الذي جمعه برئيس “التيار الوطني الحرّ” جبران باسيل قبيل تأليف الحكومة، هي من باب العفوية الزائدة، أم أنّ الرجل يقصد شيئاً ما من خلال الافصاح عن حصول هذه الواقعة، وهو الوافد من عالم السلك القضائي ويعرف جيداً أنّ لكل “اعتراف” تبعاته. فكيف اذا كان اعترافاً بهذا الحجم بمقدور المستمع إليه أن يحكم فوراً على النتيجة: إنّها فعلاً حكومة جبران باسيل! اذ سأل الإعلامي مارسيل غانم وزير الداخلية: هل زرت النائب جبران باسيل قبل أن تُصبح وزيراً، بمعنى “هل أخذت رضاه؟”، فأجاب بصراحة: “نعم زرته بعد أنْ طلب مني رئيس الجمهورية ذلك وسألت الرئيس نجيب ميقاتي إن كان يُحبّذ زيارتي لباسيل فنصحني بالذهاب”. على مرصد متابعي حيثيات مشاورات تأليف الحكومة، هذه “السالفة” ليست إلا تأكيد ما هو مؤكد. رئيس “التيار الوطنيّ الحرّ” وضع اللمسات الاخيرة والحاسمة على تشكيلة نجيب ميقاتي قبل أن يحملها الأخير إلى قصر بعبدا لتذييلها بتوقيع رئيس الجمهورية ميشال عون. فحقيبة الداخلية رست بعد طول صراع على حصّة رئيس الحكومة، ولكن مع شرط موافقة رئاسة الجمهورية، والعكس حصل في ما خصّ حقيبة العدل. واذ تبيّن أنّ مبنى ميرنا الشالوحي هو المعبر الإلزامي!

أكثر من ذلك، طافت أخبار الصالونات السياسية في تلك المرحلة بالتعليقات الساخرة ازاء خطّ التواصل الجانبي الذي أنتجه “الصهران” أي باسيل وصهر طه ميقاتي، مصطفى الصلح، لتزيد من دسم الاتهام الموجّه إلى رئيس “التيار الوطني الحر” حول دوره المركزي في التأليف…

لكن ما كشفه وزير الداخلية، أثبت بما لا يقبل الشك بأنّ المواقع الوزارية التي كانت موضع خلاف بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، لم تحسم إلا بعدما عبرت “سكانر” جبران باسيل وحصلت على موافقته! فيما اكتست رواية جمال الكبي الذي كان مرشحاً للتوزير، أهمية بالغة بعد كشف وزير الداخلية عن اللقاء- الامتحان، والذي وصفه بالتعارفيّ، والذي خضع له أمام باسيل. اذ نقل عن كبي قوله بعد أيام من تأليف الحكومة أنّ ميقاتي طلب منه زيارة باسيل لكنه رفض، فعاجله بالقول لقد فوّت على نفسك فرصة التوزير.

المشهد ذاته تكرر مع حكومتي سعد الحريري ومن ثمّ حكومة حسان دياب، وبعدهما نجيب ميقاتي، في تأكيد واضح لا لبس فيه على دور باسيل في التفاصيل الحكومية، ولو أنّ التيار عاد ونفَض يديه من حكومة دياب، في أسلوب فيه الكثير من المراوغة والالتفاف على الحقائق والوقائع!

وهنا ثمة اشكالية مطروحة بالنسبة لحلفاء ميقاتي. فالرجل أقنع أصدقاءه، وتحديداً نادي رؤساء الحكومات السابقين، أنّه ملتزم السقف الذي سيّجه النادي حول رئاسة الحكومة، وهو بالتالي لن يقدم على أي تنازل أضافي في سبيل العودة إلى رئاسة الحكومة، لكنه بالنتيجة فعلها. وهذا ما تظهره التطورات.

ولعل هذا الانحراف في أداء ميقاتي، هو الذي يفسّر الانزعاج الحاصل بين مكونات نادي رؤساء الحكومات السابقين، وأكثرهم تسجيلاً للملاحظات هو رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي يعتقد وفق المتابعين أنّ ميقاتي ذهب بعيداً في مسايرة الخصوم وتحديداً الفريق العوني، وثمة من يتحدث عن تفاهم شامل نسجه رئيس الحكومة مع جبران باسيل قبيل الانخراط في التفاصيل الحكومية، ولعل أبرز تلك التفاهمات يرتبط بملف الكهرباء. وها هو رئيس الحكومة يختبئ خلف الاقتراح المقدم لتعديل القانون 462 الهادف إلى تعديل صلاحيات الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، كي يؤجل البحث في هذا الموضوع بحجة الحاجة الفورية لتأمين التيار الكهربائي قبل البحث في اشكاليات القانون والهيئة. الاشكالية الثانية ترتبط بخطاب التيار الوطني الحرّ الذي لا يزال يصرّ على اعتماد سياسة التذاكي على الرأي العام والمواربة، للمسارعة إلى غسل يديه اذا ما فشلت الحكومة في مهمتها، وهو الاحتمال المرجّح، للانتقال فوراً إلى صفوف المعارضة بعدما حاصر ميقاتي الفريق العوني بـ”الهدايا” الحكومية ليحصل بالمقابل على ثقة تكتل لبنان القوي”.

ولهذا يتصرّف “التيار” وكأنّه على قاب قوسين من الوقوف على جبهة المعارضة تحت وطأة الانتخابات النيابية التي دارت رحاها على الحلبة المسيحية ما قد يجعله في حالة خصومة مع الحكومة التي أشرف رئيسه على ولادتها، من منطلق الشراكة، لا شهادة “شاهد ما شاف حاجة”.

وهذا ما يفسّر تأكيد نائبة رئيس “التيار الوطني الحر” للشؤون السياسية مي خريش في حديث لها في 25 أيلول “نحن كتيار وطني حرّ لسنا مشاركين في الحكومة وما في وزراء محسوبين علينا”! الأرجح أنّها تقصد بتصنيف المحسوبين على “التيار”، نموذج حكومة الحريري الأولى حين كشف باسيل أنه ألزم الوزراء بتوقيع استقالات مسبقة ستوضع موضع التنفيذ في حال فشلوا في مهامهم. والأرجح أيضاً، أنّ القفز إلى المقلب المضاد قد لا يتأخر كثيراً. فالصدمة الايجابية التي أحدثها تأليف الحكومة لم تصمد إلّا أياماً قليلة. وها هو الدولار يحلّق من جديد مقترباً من عتبة العشرين ألف ليرة، وأسعار المواد الاستهلاكية تحلّق خلفه، فيما الكهرباء مقطوعة ولا دولارات لشراء الفيول، وطوابير البنزين تعود إلى مطارحها.

 

الحزب” يُعرقل مهمة ميقاتي؟

راكيل عتيق/الجمهورية/09 تشرين الأول/2021

تتوالى الملفات الضاغطة على «حزب الله» من الداخل والخارج، فيما يواصل الثبات على مواقفه ودوره من دون أن تترك هذه الملفات أثراً عملياً على موقعه حتى الآن. وعلى رغم خطورة الخطوة الداخلية التي قام بها «الحزب» من خلال توجيه مسؤول التنسيق والارتباط وفيق صفا رسالة تهديد الى المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، إلّا أنّ هذه الخطوة قوبِلت بصمتٍ رسمي، ولم يظهر حتى الآن أي قرار من القضاء حيالها، فيما يواصل «الحزب» صمته التام عنها ويمتنع مسؤولوه عن التعليق عليها. كذلك مرّ استقدام «الحزب» المازوت الإيراني عبر سوريا في سلام من دون أي تداعيات أو عقوبات عليه أو على لبنان، بالتزامن مع ولادة الحكومة الجديدة، لا بل إنّه انعكسَ إيجاباً عليه، أقلّه عبر «الشكر» الذي لَقيه من مستفيدين من هذا المازوت في مختلف المناطق اللبنانية.

كذلك مرّ مرور الكرام كلام رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين «عن أنّ «الحزب» لم يَخض حتى الآن معركة إخراج الولايات المتحدة الأميركية من أجهزة الدولة، ولكن إذا جاء اليوم المناسب وخضنا هذه المعركة فسيشاهد اللبنانيون شيئاً آخر». إلّا ان بعض الجهات «السيادية» المعارضة وجدت في هذا الكلام «استهدافاً للجيش». وأتت زيارة وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان أخيراً للبنان ولقاؤه المسؤولين وتقديمه عروضَ مساعدات إيرانية عبر بوابتَي المرفأ والكهرباء، لتشكّل دعماً إضافياً لـ»الحزب». وفيما يسعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى «وصل ما انقطع في العلاقات مع العرب»، وخصوصاً مع السعودية، ويعمل الفرنسيون على ذلك أيضاً، بينما البوابة السعودية ما زالت مقفلة بسبب «حزب الله» كما تقول جهات مطّلعة، لا يَجد «الحزب» داعياً لإبداء حسن نية عبر أي خطوة إيجابية تجاه الدول الخليجية، ولا سيما منها السعودية، لا عبر التخفيف من المواقف الكلامية ولا من خلال بوابة اليمن أو سوريا. لا بل إنّه يصرّ على أنّ «هناك حصاراً مفروضاً على لبنان بقرار أميركي ينفذه بعض أنظمة الدول العربية». ويعتبر أنّ «الحكومة تعرف أي خطوات ستقوم بها في هذا الإطار، وعليها هي إجراء هذه الخطوات، ونحن نريد لهذه الحكومة أن تنجح، وأن تفتح علاقات مع كلّ الدول التي يُمكن أن يستفيد لبنان منها وفق الأولويات والضوابط اللبنانية».

ويعتبر أنّ القول إنّ استهدافه للسعودية هو سبب هذه العزلة هو «مجرد ذريعة تُستخدَم، فهم لديهم مشكلات مع أفرقاء لبنانيين آخرين غير «حزب الله» ونرى انعكاساتها ونتائجها، ولديهم حسابات مختلفة عن بعض الأفرقاء اللبنانيين، واتخذوا قراراً يتحمّلون هم مسؤوليته، والذرائع كلّها واهية لها علاقة بحسابات أميركية، كذلك الحصار على لبنان مرتبط بحسابات واشنطن وهي مفروضة حتى على كثير من الدول العربية». ويسأل: «هل المطلوب من اللبنانيين أن يكمّوا أفواههم عن أي ممارسة في الخارج حتى يبني الآخرون علاقاتهم؟ وهل ممنوع على أي أحد في لبنان أن ينتقد موقفاً؟ هل هذا لبنان الحريات وحرية التعبير؟ لبنان الذي يتحدث فيه أيّ كان عن أي دولة، إن على سوريا أو إيران، لكن ممنوع انتقاد السعودية منه؟».

أمّا تدريب الحوثيين ودعمهم واستهداف السعودية من الخاصرة اليمنية فضلاً عن شحنات المخدرات من لبنان، فهي بالنسبة الى «حزب الله» اتهامات لا يعلّق عليها كالاتهامات الكثيرة التي توجّه إليه. ويشير الى أنه «على رغم كلّ حملة الانتقاد لسوريا على مرّ سنوات، ها هي تتجاوب الآن مع لبنان وتساعده في أزمته عبر إمرار الغاز والكهرباء إليه من أراضيها، ولم تأخذ موقفاً من كلّ الهجمة التي طاولتها، بل فتحت الأبواب لهذا البلد». في المقابل، تعتبر مصادر معارضة أنّ سوريا «ستقبض ثمن إمرار الغاز الى لبنان عبر إثباتها حاجة لبنان إليها، كذلك عربياً ودولياً». وإذ يرى كثيرون أن لا حصار مفروضا على لبنان بل على إيران وبالتالي أذرعها في المنطقة و»حزب الله» أحدها، والدليل على ذلك، مؤتمرات الدعم الدولية والمساعدات المقدّمة الى الشعب اللبناني والجيش من غالبية الدول الغربية وفي مقدّمها الولايات المتحدة الأميركية وبمليارات الدولارات، فضلاً عن التحويلات الى لبنان من المغتربين وغيرهم بالدولار، يعتبر «حزب الله» أنّ «الحصار لا يكون عبر البوارج فقط»، ويسأل «الحزب»: «ماذا عن قانون قيصر، وهل هو بسببنا أو أنّ الأميركيين أقرّوه لمحصارة لبنان وسوريا؟ فممنوع أن يساهم لبنان في سوريا، هل هذا حصار أم لا؟ وهل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يعطيان أموالاً بلا قرار أميركي؟ وماذا عن منع الدول من مساعدة لبنان، وعن تقلّص تحويلات المغتربين، فهل يمكن المغترب أن يحوّل أموالاً الى البلد كالسابق، علماً أنّه بحسب القوانين التي أقرّت عام 2015 بطلب من الأميركيين، ممنوع على أي شخص يدخل الى لبنان أن يحمل أكثر من 10 آلاف دولار؟ وهل يجرؤ المغترب على أن يحوّل أمواله الى لبنان كالسابق، في ظلّ التدقيق من المصارف؟».

لكن في الواقع هناك مسعى أميركي الى استثناء إمداد لبنان بالغاز والكهرباء من سوريا من «قانون قيصر»، إلّا أنّ «حزب الله» يعتبر أنّ «هذا نتيجة المازوت الإيراني وليس من كرم أخلاقهم». أمّا على صعيد استقدام «الحزب» مادتي المازوت والبنزين من إيران، فبرز أمس إعلان عبد اللهيان «أنّنا مستمرّون في إرسال المشتقات النفطية الى لبنان»، آملاً في أن «يكون مستقبلاً في إطار اتفاقيات بروتوكولية بين البلدين. فهل سيُصبح استيراد «حزب الله» للمحروقات من إيران أمرا واقعا ومستمرّا؟ وهل يكون مفتوحاً زمنياً ودائماً؟ هذا الأمر، بالنسبة الى «الحزب» مرتبط بالحاجة في لبنان، ويدعو الى أن «تفتح الدولة اللبنانية خطاً للتفاوض مع إيران لاستيراد المحروقات وبالليرة اللبنانية، لكنها لم تتجرأ على هذا الموضوع نتيجة الخوف من العقوبات ولم تذهب الى هذا الخيار، فلجأنا إليه نحن ونرى النتائج على مستوى تخفيف حدة الأزمة في لبنان، وهذا هو الهدف». لكن ماذا عن العقوبات في حال الاستيراد من إيران من دولة الى دولة؟ يجيب «الحزب» عن السؤال بسؤال: «هل الأفضل أن نبقى من دون بنزين ومازوت؟ وأن تبقى طوابير الذل؟»، مشيراً الى أنّه «مع حلّ المشكلة بأي طريقة تخفّف من حدة الأزمة على الناس». لكن الطوابير أمام محطات المحروقات اختفت مع رفع الدعم، فهل هناك من داع لاستمرار استيراد المحروقات من إيران؟ يشير «الحزب» الى أنّه «يدرس الوضع وبحسب الحاجة وإذا انتهت الأزمة يقوّم هذا الموضوع».

 

المي راجعة” وأنفاق بيروت معرّضة للطوفان

زيزي إسطفان/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2021

تشرين لبنان وصل وبات المطر على الأبواب، وفي حين هو موسم الخير في أصقاع الأرض فإن خيراته تفيض على طرقات لبنان و”تكثر” . لوحة من لوحات الفولكلور اللبناني تتكرر كل عام: طرقات تتحول مستنقعات يغرق المواطنون فيها لساعات، أنفاق صُرفت ملايين الدولارات لإنشائها تصبح مجاريَ مائية تحتجز العالقين فيها وأنهاراً تخرج عن مسارها وتفيض بما تزخر به من ردميات ونفايات. هذه السنة مع تعثر أعمال الصيانة وتأخر القرارات وغياب التمويل طرقات لبنان مهددة بالطوفان. وزارة الأشغال تشكو من عدم فتح الاعتمادات لإنجاز صيانة الطرقات، والبلديات تئن من فراغ صناديقها بعد تأخر الإفراج عن أموالها، والمتعهدون “حردانون” يطالبون بمستحقات سابقة ولا يتلقونها، والنتيجة صيانة متعثرة تسعى كل جهة لإنجازها بما تيسر. المازوت نار وآليات الصيانة ورفع الردم لا تعمل من دونه، وعمال البلديات ليسوا مستعدين لبذل الجهود المضنية مع رواتب لا تكاد تكفي الأسبوع الأول من الشهر. كلها عوامل مستجدة تضع صيانة الطرقات والمجاري مع بداية موسم الأمطار في مهبّ الريح وإليها تضاف العوامل التقليدية التي يشكو منها لبنان منذ عقود وهي توقف محطات تكرير مياه الصرف الصحي في بعض المناطق عن العمل وترهل البنى التحتية والفوضى العمرانية وتقاذف المسؤوليات بين مختلف الأطراف. كوكتيل “آسن” يهدد بإغراق البلد بالمياه الآسنة.

كرة الصيانة بين البلديات والأشغال

بين البلديات ووزارة الأشغال العامة والنقل تتوزع المسؤوليات وتتشتت فالأوتوسترادات الساحلية التي باتت في السنوات الأخيرة كابوساً يتربص باللبنانيين مع كل شتوة، هي قانوناً تحت إدارة وزارة الأشغال ولا دخل للبلديات أو اتحادات البلديات فيها ولا يحق لهذه الأخيرة أن تنفق اي قرش من أموالها لتحسين وضعها او إصلاح بعض شوائبها. لكن بحكم طبيعة لبنان المنحدرة في معظم مناطقه فإن كل أتربة ووحول وردميات المدن والقرى المجاورة للأوتوستراد الساحلي شمالاً وجنوباً تصب عليه وفي مجاريه لتجعل الطوفان موعداً سنوياً يصعب تجنبه. دور البلديات أساسي إذاً في تجنب غرق الطرقات وإن لم تكن مسؤولة عنه بالمباشر. هذا باختصار ما يشرحه لنا أحد المهندسين السابقين في اتحاد بلديات المتن. ويقول لا يكفي أن تعمل البلديات على تنظيف الأقنية من النفايات المتراكمة فيها ضمن نطاقها بل عليها أن تعمل على إزالة الأتربة والحجارة المتراكمة على جوانب الطرقات والورش والساحات لأن مياه الأمطار الغزيرة تجرفها الى الأقنية التي تحملها بدورها نزولاً حتى الطريق الساحلي ما يساهم في إغلاق القنوات التي لا تعود قادرة على تصريف المياه ما يتسبب بفيضانها وتشكّل البرك الموحلة على الطرقات. وإلى هذه المشكلة تضاف واحدة أصعب وأدهى هي مشكلة الصرف الصحي الذي بحسب المهندس لم تعد شبكته تستوعب ما يصب فيها بعد أن ازداد البنيان بشكل كبير وازدادت التعديات والعشوائية في ربط بعض المباني بشبكة الصرف الصحي وهو ما يؤدي الى طوفان هذه الشبكة من وقت الى آخر في بعض المناطق ولا سيما حين تمتزج مع مياه الأمطار وتصل إليها نفايات كالدواليب والحجارة تعيق مجراها فتتداخل الأمور ببعضها على الطريقة اللبنانية ويدفع المواطن المار على الأوتوستراد الثمن حين يعلق بخليط عطر من مياه المطر والمجارير. البنى التحتية على الأوتوسترادات تحتاج كلها الى إعادة تأهيل لتستوعب زيادة العمران وهذا ما يحتاج الى تمويل تفتقده كل الأطراف، اما تنظيف الأقنية من قبل البلديات فهو حتماً غير كافٍ ولا يحل مشكلة غرق الطرقات من وقت الى آخر لا سيما في بعض النقاط التي باتت معروفة مثل ضبية وانطلياس.

تضافر جهود مكلف

مدير عام الطرق والمباني في وزارة الأشغال المهندس طانوس بولس يؤكد لـ”نداء الوطن” هذه المعطيات، مضيفاً أن وزير الأشغال علي حمية قام بعد تسلمه الوزارة بجولة لمعرفة حال الطرقات ووضع الخطط المطلوبة ووزارة الأشغال تقوم بما عليها من تنظيف الأقنية على الطرقات الرئيسية لكن ثمة عمل لا بد للبلديات من القيام به وقد صدر تعميم من وزير الداخلية يطلب من البلديات تنظيف الأقنية وإزالة الأتربة والردميات. ويضيف بولس ان المشكلة ليست في وزارة الأشغال بل عند البلديات والوزارة لا تملك سلطة عليها بل ان مراقبة عملها تتم عبر المحافظ والقائمقام إضافة الى وزارة الداخلية. وهنا ندخل في صلب المشكلة حيث أن أموال البلديات لا تكفي لإجراء كافة أعمال التنظيف المطلوبة منها ولا سيما إزالة الردميات التي تحتاج الى شاحنات وبنزين ومازوت. ويؤكد أن حل مشكلة طوفان الطرقات يتطلب تضافر جهود بين الوزارة والبلديات وإن كان مكلفاً. لكن تنظيف أقنية المياه وحده لا يحل المشكلة فالصرف الصحي هو الكارثة الحقيقية ووزارة الأشغال لا علاقة لها به لأنه تابع لوزارة الطاقة ومن ضمن نطاق العمل البلدي. غالبية مجاري المياه مسلط عليها الصرف الصحي بطريقة عشوائية لأن الشبكة العمرانية قد توسعت كثيراً ولم تتوسع معها مجاري الصرف الصحي، ومن واجب البلديات التركيز على هذا الموضوع عند منح رخص البناء وإجبار أصحاب المشاريع على ربط مجاريهم بشبكة الصرف الصحي بشكل صحيح ومراقبة ذلك عن كثب. نحن كمديرية طرق ومبان، يقول بولس، نعمل على حل ما يواجهنا من مشاكل حتى ولو لم تكن تابعة لنا مباشرة ونقوم بعمل مشترك مع البلديات لتلافي المشاكل، ولكن لا بد من التأكيد أنه مع تساقط سيول قوية لا بد ان يحدث طوفان في بعض النقاط وهو أمر يحدث في كل البلدان وليس مقتصراً على لبنان. نسأل المدير العام عن التعديات الحاصلة على شبكة الصرف الصحي ونذكره بما حصل قبل ثلاثة أعوام في منطقة الرملة البيضاء قرب فندق الأيدن روك، ونذكّره كذلك بطوفان أنفاق المطار فيجيب بأن مشكلة الأيدن روك كانت مشكلة فردية مفتعلة تولى القضاء التحقيق فيها وتوصل الى مسببيها ولم يكن لوزارة الأشغال ولا للبنى التحتية أية علاقة بها. اما أنفاق المطار فقد طافت في العام 2012 وعولجت مشكلتها ثم طاف النفق البحري منذ أربع سنوات وكان السبب في ذلك مكب الكوستا برافا الذي تسبب في إقفال المجارير ثم تم إيجاد مخرج لتصريف المياه وحل المشكلة من قبل المكبّ. ويؤكد بولس أنه حين تتغير طبيعة الأرض يجب ان تتغير معها الإنشاءات، وطبيعة الأرض لا تتغير إلا بفعل إنساني وهذا مثلاً ما يحدث في نهر الغدير الذي كان عرضه 16 متراً وصار اليوم مترين ونصف بسبب البناء على جانبيه وكل عام تعمل وزارة الأشغال على إزالة أطنان من النفايات التي تصب فيه لكن ذلك لا يمنع طوفانه من وقت الى آخر.

صيانة متأخرة بلا أموال

الناس إذاً يساهمون من جهتهم في تفاقم مشاكلهم ويتباكون حين تحدث، ولكن أليس من واجب الجهات المختصة التنبه الى هذه المشاكل واستباقها لمنع تفاقمها؟

نطرح السؤال على المهندس رياض الأسعد وهو من المتعهدين الذين يعملون مع بلدية بيروت لصيانة الطرقات والمجاري فيجيب بأن أعمال الصيانة ضمن نطاق بلدية بيروت قد تأخرت جداً حيث أنها لم تبدأ إلا منذ أسبوعين فيما العمل الجدي لتنظيف الأقنية والمجاري يحتاج الى حوالى ستين يوماً، ويجب ان يبدأ في شهر تموز ويستمر حتى تشرين الأول، وهذا التأخير لا بد سينعكس سلباً على حالة الطرقات. البلدية عادة تقوم بتنظيف مداخل القساطل والأقنية فيما يقوم المتعهد بتنظيف أنفاق المجاري بما يملكه من معدات لا تملكها البلدية. ولكن هذا العام يقول الأسعد “اجتمعنا مع المحافظ وفهمنا ان ثمة نقصاً في التمويل وبالتالي فإن المتعهدين غير مستعدين للعمل بلا تمويل كافٍ خصوصاً أن الكثيرين منهم لا تزال لهم مستحقات في ذمة الوزارات المختلفة لم يقبضوها بعد. تمويل هذه الأشغال يجب ان يتم بناء على قرار يتخذه مجلس الوزراء وديوان المحاسبة وقد طلب وزير الأشغال من وزير المال إعطاء سلفة لأعمال الصيانة وحتى الأن لم يتخذ القرار بعد وكلنا يعرف أن الدولة مفلسة وغير قادرة على الصرف على اشغال الطرقات وخير دليل على ذلك حائط شكا الذي يقفل انهياره الأوتوستراد الدولي منذ سنوات ولا قدرة على ترميمه، وفي الجنوب ثمة حادث مماثل لم يعالج بعد. والمتعهدون غير متحمسين للعمل خاصة أن الدفع بالليرة اللبنانية وكلنا نعرف مشكلة المازوت اليوم وأسعاره بالدولار الأميركي”. “لقد كشفنا على مجار كثيرة ووجدنا حالتها بالويل” يقول الأسعد، “خاصة ان الزحمة التي حدثت أمام محطات البنزين جعلت أكواماً غير مسبوقة من النفايات تتكدس في داخلها إضافة الى ان عمليات الكنس يصب معظمها في الريغارات. ومن جهة أخرى ومع غياب الكهرباء وغلاء المازوت وندرته ثمة أنفاق في بيروت معرضة للطوفان وذلك لأن مستواها المنخفض يفرض استخدام مضخات قوية لشفط المياه من داخلها وقد سبق لهذه الأنفاق ان عامت بالمياه سابقاً مثل نفق البربير وفؤاد الأول واليوم هي معرّضة من جديد لأن تعوم مع انقطاع الكهرباء وتوقف المضخات”.

نسأل المهندس الأسعد عن حادثة طوفان المجرور التي شهدتها منطقة الغبيري وإذا ما كان من المحتمل ان تتكرر في أماكن أخرى فيجيب بأن المجاري في تلك المنطقة قد تم توجيهها ناحية البحر فحلت المشكلة بعد أن كانوا سابقاً قد صبوا الباطون على الريغار وتسببوا في إقفال المجرى وحدث ما حدث لكن من واجب وزارة الداخلية مراقبة كل أنظمة الصرف الصحي لتتأكد من عدم تكرار المشكلة في مكان آخر. لبنان الطائف والطائفية وأطياف الفساد الخفية والباحث عن طوف نجاة لا ينقصه طوفان جديد يمعن في إغراقه.

 

 وداعاً لـ”التاكسي” وأهلاً بالـ”أوتوستوب”… وغداً على “الحمارة”

رمال جوني/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2021

“وقّفتني أوتوستوب”، اذ لم تترك الحكومة بقراراتها “العلية” خيارات اخرى امام المواطن سوى “الاوتوستوب”، فيما النقل العام غائب كلياً، بعدما وازت كلفة التاكسي الشهرية للعامل معاشه، ما دفعه للبحث عن خيارات أخرى فلم يجد أمامه سوى التنقل سيراً أو “الاوتوستوب” وكلا الخيارين مرّ ولكنه أحلى من دفع المعاش.

يبدو أن “الاوتوستوب” سيكون سبيل اللبناني للتنقل بين القرى هذه الايام، بعدما شكّلت اجرة التاكسي نكسة للمواطن، اذ بلغت من حاروف بإتجاه النبطية 20 الف ليرة، ومن النبطية باتجاه القاقعية 25 الف ليرة وهو مبلغ يفوق قدرة تحمله. ” من وين بدو يلاقيها” من فاتورة الاشتراك التي تخطت المليون ونصف الى شراء المياه النقلة بـ200 الف الى فاتورة مياه الشرب التي تتخطى الـ200 الف شهرياً، الى كلفة البنزين التي تحتاج معاش شهرين تقريباً، الى الارتفاع الهستيري بأسعار الفاكهة والخضار التي فعلاً باتت لمن استطاع اليها سبيلاً، بعدما بلغت كلفة طبخة اللوبيا على سبيل المثال 50 الف ليرة وهلّم جرّا من فواتير حدّت من تنقلات الأهالي وفرضت عليهم اما التنقل سيراً او “أوتو 11” كما يطلق عليها او “الاوتوستوب”، ما انعكس سلباً على شوفيرية التاكسي الذين توقفت حركتهم بشكل ملحوظ في قرى النبطية.

لم تجد سلمى بديلاً عن “الاوتوستوب” لتنتقل من بلدتها ميفدون الى مركز عملها في النبطية حيث تعمل في محل أحذية ببدل شهري لا يتجاوز الـ800 الف ليرة، اذ ترى أنه لو تنقلت بالسرفيس لوجب عليها ان تدفع يومياً 25 الفاً، أي ما يعادل 650 الف ليرة بعدما كانت تدفع 5 آلاف يومياً، ما يدفعها اما لترك العمل أو للاستعانة بالـ “الاوتوستوب” إن توفّر، اذ تجد صعوبة حتى بإيجاد أحد يتنقل على الطرقات بعدما بلغ سعر تنكة البنزين الـ230 الف ليرة. ليست سلمى وحدها من وجد بـ”الاوتوستوب” حلاً، فأيضاً محمد الذي عادة ما يتنقل من بلدته عبا الى مركز عمله في زبدين مع صديقه عبر دراجة نارية. محمد الذي يعمل في مركز تجاري يؤكد أن النقل بات يحتاج ميزانية عالية وهو ما يعيق العمل ما لم يتم تصحيح الاجور، “فأنا اتقاضى الحد الأدنى رغم أنني املك شهادة ادارة اعمال، ولكن في لبنان المتعلم مهدور حقه، هذا ناهيك عن التضخم الكبير في الاسعار”.

يقيم محمد عملية حسابية بسيطة لواقعه فهو لو اضطر لدفع بدل نقل فإنه يحتاج 650 الف ليرة، سندويش غداء كلفتها 45 الف ليرة يومياً، قنينة مياه للشرب 6000 ليرة من دون أن ننسى كوب القهوة الذي تجاوز الـ4 آلاف، أي أن العامل يحتاج الى ما يقارب المليون ونصف للمصروف وماذا عن حاجياته الأخرى؟ ما يعني أننا نعمل ولا نعمل، لان الاجور بـ”الارض” اذ ما زلنا نتقاضى الحد الادنى وندفع النقل والاكل والشرب وفق السعر الموازي فاين العدالة مما آلت اليه أحوالنا”

يحاول العمال التخفيف من اعباء فاتورتهم اليومية بـ”الاوتوستوب” فيوفرون 650 الف ليرة كحد ادنى، ويقنّنون بالمصروف، حتى الغداء يغضّون الطرف عنه بمعظم الأحيان، الاوضاع صعبة على حد قولهم، ويحسبون الف حساب لكل الف يصرفونها، رغم أن لا قيمة لها بعد اليوم.

لا تخفي رهف معاناتها اليومية في ايجاد “اوتوستوب” يوصلها من انصار الى تول حيث تعمل، فهي تضطر للوقوف ساعتين أحياناً لتجد سيارة تقلّها بالمجان، تتحمّل مشقات الانتظار ولا تتحمل دفع 30 الفاً وأحياناً 50 الف ليرة اجرة تاكسي، فـ”المعاناة صعبة جداً، وفعلاً دخلنا في أسوأ مرحلة من تاريخ لبنان، أي أننا أمام منعطف الانفجار، باقي خطوة واحدة نحو جهنم وتنفجر الناس”. تفرّخ الأزمات كالفطر، وبات على المواطن مجابهتها بأي سبيل، اذ تخلى اليوم عن التاكسي وربما غداً عن الاشتراك وبعده يعود للتنقل على الحمارة ويستعيد زمن ستي وجدّي. في ظل هذه الأوضاع المذرية، فما كان مستحيلاً بات خيار الناس طالما ان الحكومة تسير بهم نحو “الشحار والتعتير” والفقر المدقع.

 

مشروع “واصل” للنقل العام ينطلق قريباً

محمد دهشة/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2021

ما كادت بلدية صيدا تعلن استعدادها لاطلاق مشروع “واصل” للنقل العام في صيدا ومنطقتها بالتعاون مع شركة البيلاني للنقليات، وبتعرفة مدروسة تراعي الظروف المعيشية الصعبة الراهنة نتيجة الإنهيار المالي وإرتفاع سعر صرف الدولار، حتى ثار غضب السائقين العموميين الذين اعتبروا ان المشروع يساهم في قطع ارزاقهم، وهم بالاساس بالكاد يؤمّنون قوت يومهم. ربما وقعت البلدية بين فكي كماشة، فقراراتها لا يمكن ان ترضي كل الناس، ولكن رئيسها محمد السعودي كان يختار دوماً الانحياز الى مصلحة الناس بعيداً من اي اعتراض او محاولة تمرد، تماماً كما كان الحال في الاشراف على توزيع المازوت على اصحاب المولدات الخاصة بعدالة وشفافية، ثم بإلزامهم بتسعيرة عادلة بعيداً من اي فوضى وتفلت بالتسعيرة وخاصة الجباية بالدولار الاميركي، ويكرر الخيار هذه المرة مع النقل العام. ويقول الرئيس السعودي لـ”نداء الوطن”: “ليست هناك كماشة… المشروع ماشي وسننحاز الى مصلحة الناس، واعتصام السائقين العموميين للتعبير عن موقفهم الخاص، ومفهومهم الخاطئ للمشروع، فهو يستهدف الطبقات الشعبية والفقيرة والكادحة التي لا قدرة لديها على استخدام التاكسي اصلاً، في كل بلد هناك نقل عام وخاص، وكل مواطن يختار ما يريد”.

وشدد السعودي على “ان الهدف هو تخفيف وطأة الازمة المعيشية والاقتصادية عن ابناء المدينة ومنطقتها، ويجب عليهم ان يستوعبوا حجم الكارثة التي نعيشها والمتواصلة الى حين، فلا يمكن لاي مواطن عادي او عامل او اجير او مياوم ان ينتقل من بلدة عين الدلب المجاورة الى صيدا مثلاً بالتاكسي ويدفع 40 الف ليرة لبنانية ذهاباً ثم مثله اياباً، هذا يعني ان يوميته طارت على التنقل فقط من دون تأمين طعام وشراب عائلته، المشروع للنقل العام ولا يقطع ارزاق سائقي التاكسي ومن يريد الانتقال بها فالابواب مفتوحة وليست موصدة بل هو للتخفيف من المعاناة واي قرار لا يمكن ان يرضي كل الناس والمشروع سينطلق في القريب العاجل وربما في اسبوع الى ابعد تقدير”.

وشرح مدير شركة البيلاني لخدمات النقل المهندس عدنان البيلاني تفاصيل المشروع الذي يتضمن في مرحلته الأولى تسيير 6 خطوط: صيدا – منطقة الفيلات والتعمير، صيدا – منطقة عين الدلب وحارة صيدا، صيدا – منطقة مجدليون وعبرا والهلالية، صيدا – منطقة بقسطا والشرحبيل وخطان دائريان في مدينة صيدا (الأولى – الكورنيش البحري- سينيق – الأوتوستراد الشرقي)، مشيراً الى أن الباصات ستكون جديدة ومكيفة ومجهزة بكاميرات وgps ومواصفات تراعي الحداثة والسلامة العامة والتعرفة قيد الدراسة وستتراوح بين 8 إلى 10 آلاف ليرة لبنانية، وعند إعتمادها ستكون موحدة للخطوط كافة. وخلال اجتماع تنسيقي في مقر البلدية قبيل اطلاقه، أكد كامل كزبر، عضو المجلس البلدي المكلف متابعة الملف “أن المشروع هو محل متابعة حثيثة من السعودي نظراً لأهميته للمواطنين وتنقلاتهم ووصولهم إلى مراكز أعمالهم بسهولة وبكلفة مدروسة، والفترة التجريبية تمتد من 3 أسابيع إلى نحو شهر سيتم بعدها تقييم تطور الخطوط وقد يتم توسعتها وزيادة الباصات لتصل إلى مناطق ومحطات أخرى تربط صيدا بالجوار وبالعكس”. في المقابل، قطع عدد من سائقي التاكسي العمومي الطريق في ساحة النجمة امام البلدية وركنوا سياراتهم، احتجاجاً على ما اعتبروه قطع ارزاقهم مع الاستعداد لاطلاق المشروع “واصل”، مطالبين بالتراجع عنه واقتصاره على بعض المناطق لان فيه قطعاً لارزاقهم، في ظل ارتفاع سعر صفيحة البنزين وغلاء كل قطع السيارات، من الزيت الى الاطارات والمكابح. ويقول السائق الحاج كامل الزين “ان اطلاق المشروع يعني قطع ارزاقنا، لان البنزين غال، ومهما عملنا لا يكفي تأمين قوت يومنا، ونحن نستأجر النمرة ونريد ان تدعمنا الدولة بالبنزين كي نعيل عائلاتنا، وكل الحكي مع السائقين حول مستلزمات سياراتهم بالدولار الاميركي ونطالب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالنظر الى معاناتنا، علماً ان عدد الركاب تراجع كثيراً عن ذي قبل في الاصل”. بينما يؤكد السائق محمد نسب لـ”نداء الوطن” ان “البنزين غال وكل قطع السيارة بالدولار، وما يجري معنا حرام، نشعر بأننا مهمشون ولذلك يجب ان تكون هناك خطة مدروسة تراعي ظروف الجميع، ونحن منهم”.

 

هذه خلاصة ما أبلغه عبد اللهيان للمسؤولين في لبنان

غادة حلاوي/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2021

يمكن اعتبار زيارة وزير خارجية ايران حسين أمير عبد اللهيان على انها زيارة تكريس انتصارات لدولة ذات نفوذ إقليمي واضح. دخلت في مفاوضات مع الاميركيين حول ملفها النووي، ومع المملكة السعودية صارت العلاقة أكثر ليونة من ذي قبل. حققت ايران خلال السنوات الاخيرة حضوراً في المنطقة. لا يمكن حصر زيارة عبد اللهيان بالاطار الذي يريده البعض في لبنان على انها زيارة تكريس وصاية. ففي التوصيف الكثير من المبالغة بالنظر الى موقع ايران في المنطقة اولاً وسياق الزيارة الطبيعي من دولة لدولة. فليس وزير خارجية ايران الوحيد الذي يخصص لبنان بزيارة في سياق جولة له في المنطقة وفي اعقاب تشكيل حكومة، ويتزامن ذلك مع استقدام "حزب الله" المازوت والبنزين الايراني من ايران لفك الحصار المحكم على لبنان. تسليماً بمبدأ مصالح الدول فان اي دولة تقدم الدعم للبنان انما يكون ذلك في سياق البحث عن موطئ قدم او نفوذ، وهذا ينطبق على فرنسا كما على الاميركيين والمصريين وغيرهم فما بالك بطهران. فهل ما يسري على بقية الدول لا يسري على طهران مثلاً؟

كرست زيارة عبد اللهيان رغبة ايران بوجود علاقة مميزة مع لبنان. ايران هي من الدول التي ترى في لبنان مدخلاً اقليمياً أسوة بغيرها. حمل الزائر الايراني رسائل ود الى المسؤولين لكنه كان لافتاً اصراره على وصف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال زيارته بعبدا بـ"الصديق" الذي قصده لـ"الاستئناس برأيه، لكونه رجلاً لعب دوراً هاماً في تاريخ لبنان المعاصر وبأنه موضع إحترام القيادة الإيرانية".

بعيداً من الاعتبارات السياسية التي وقفت خلف معارضي الزيارة الا ان عبد اللهيان حمل عروضاً جدية للبنان بإنشاء معملين لتوليد الكهرباء خلال 18 شهراً، لم يفته التذكير بزيارته الى لبنان قبل سبع سنوات كمساعد لوزير الخارجية، يوم عرض على رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي تقديم الدعم بأن تبني شركة "مبنى" الإيرانية مصنعين لتوليد الكهرباء بقوة 2000 ميغاواط، وهذه الشركة الايرانية المعروفة تعادل شركة "سيمنز" الإلمانية حسب قوله، ولكن الإقتراح سقط يومها. وللمفارقة فقد عاد كوزير للخارجية فيما ميقاتي رئيساً للحكومة مجدداً، فهل سيكون لدى الحكومة جرأة التعاطي بجدية مع العرض الايراني ام ستقيّد نفسها بالعقوبات المفروضة على ايران؟ والى الكهرباء جدد الضيف الايراني عرض المساعدة في مجالات إقتصادية - إنمائية، وقال للمسؤولين صراحة: "بإمكانكم أن تتكلوا على إيران لتحقيق هدفكم بمعالجة الكهرباء".

خلال جولاته على المسؤولين حرص وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان على التأكيد على عمق العلاقة مع لبنان وابداء الاستعداد للمساعدة في شتى الميادين. ولكن بعيداً من الشق المتعلق بالمساعدات التي عرضها على اهميتها، فالزيارة شق سياسي مرتبط بالتحولات التي تشهدها المنطقة والعلاقة الاميركية الايرانية. وكأن الزائر الديبلوماسي جاء حاملاً تطمينات الى مستقبل المنطقة ربطاً بملف مفاوضاته النووية مع الاميركيين، ولقاءاته مع السعوديين، وتغير المناخ العربي والدولي تجاه سوريا.

ولم تقتصر مشاوراته على الشأن اللبناني الداخلي بل وضع من التقاهم في اجواء المراحل التي قطعتها بلاده على مستوى اكثر من ملف خارجي. ونقلاً عن مصادر ديبلوماسية واكبته في جولاته فقد كشف عبد اللهيان في ما يتعلق بملف المفاوضات السعودية - الإيرانية أن هذه المفاوضات جرت على اربع مراحل: الجانب المخابراتي - الأمني والجانب السياسي - الأمني، متحدثاً عن أجواء إيجابية وبناءة وان بلاده توصلت مع السعوديين الى إتفاقات جيدة للغاية في بعض المجالات.

الرغبة من البلدين بعودة العلاقة الى طبيعتها هي الهدف ولذا تحدث عن مقدّمات وُضعت يتم السير على اساسها لتعود العلاقات الطبيعية، مبدياً تفاؤل بلاده بالنتائج واستعدادها لإنجاح الاتصالات لكن السعودية، وفق ما قال، ولإعتبارات خاصة بها تتريث حتى تنجز بعض الخطوات قبل أن تُعي