الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري يقرأ  في سلبيات وإيجابيات مقابلة انطوان زهرا مع طوني خليفة

608

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري يقرأ  في سلبيات وإيجابيات مقابلة انطوان زهرا مع طوني خليفة 

*أتعرف كلامك هذا مَن يخدم أولًا؟ إنّه يخدم كلّ المتربّصين بالقوّات اللبنانيّة ولسان حالهم أنّ “قوّاتكم”، قوّات سمير، هي غير القوّات التي قاتلت بالحرب دفاعًا عن لبنان! أتقبل بهذا الادعاء يا زهرة؟

*العلم الفلسطيني الذي زيّنت رقبتك به في غزّة هو نفسه الذي كان يُرفع فوق أديارنا لمّا كان يعتدي عليها الفلسطينيون. فلا تلبسه بعد اليوم حتّى في مناصرتك للفلسطينيين إنسانيًّا.

*حسن نصرالله وأتباعه لا نُريد التحاور معهم باعتبار أنّهم من النسيج اللبناني، بل نُريد تغريمهم عن كلّ المصائب التي ألحقوها بلبنان، ومن ثمّ عليهم أن يرحلوا لأنّهم ليسوا لبنانيين.

*وكأنّ القضيّة التي كان الفلسطينيون يُريدون دَوْس جونية واهل جونية من أجلها، هي غير القضية التي زار زهرة حماس لدعمها، أو غير القضيّة التي من أجلها يناصر الفلسطينيين اليوم في غزة!!

*إنتبه على كلامك عندما تظهر على الشاشات، فالقوّات، على علّاتها في السياسة، ستبقى تُمثّل الخطّ التاريخي للمقاومة المسيحيّة في هذا الشرق.

اضغط هنا لمشاهدة فيديو مقابلة النائب السابق انطوان زهرة مع طوني خليفة والتي هي موضوع تعليق الكاتب والمخرج يوس ي. الخوري في أسفل

ظلموه…
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/24 أيار/2021
لم ألتقِ يومًا بالنائب السابق طوني زهرا، والمعلومات التي أحوزها عنه متضاربة. منهم مَن يؤكّد أنّ جلساته ممتعة ومسليّة لأنّه طريف ومتواضع، ومنهم من وقف به الزّمن عند صورة زهرا على حاجز البربارة ومصادرته ربطات الخبز، وهذا يتمسّك ويُصرّ بأنّ زهرا أزعر وميليشيوي.
استرعى انتباهي طيلة الأسبوع الفائت، ترويجٌ لمواجهة تلفزيونيّة بين طوني زهرا وطوني خليفة ضمن برنامج “سؤال مُحرج”، فقلتُ لِمَا لا أتعرّف بنفسي على شخصيّة زهرا “المتناقضة”.
تابعتُ أمس المواجهة، فتبيّن لي أنّ الأخير، أي زهرا، هو أبعد ما يكون عن الزعارة والميليشيوية، وهو ليس أكثر من زهرة ناعمة وبلا شَوْك.
هو متسامح لدرجة أنّه بات مناصرًا للقضيّة الفلسطينيّة التي قاتلها سابقًا، ولسان حاله تلك الهرطقة القائلة: “يوم كانوا يريدون إحتلال أرضنا وقَفنا بوجهِهم، لكن في “فلسطين المحتلة” نحن نناصرُ قضيّتهم”، وكأنّ القضيّة التي كان الفلسطينيون يُريدون دَوْس جونية واهل جونية من أجلها، هي غير القضيّة التي زار زهرة حماس لدعمها، أو غير القضيّة التي من أجلها يناصر الفلسطينيين اليوم في غزة!!
هو متضامن مع أعدائه الفلسطينيين لدرجة أنّه غيّر المبدأ القائل “عدو عدوّي صديقي” ليجعله “عدو صديقي عدوّي”، وصار يرفض التطبيع مع إسرائيل قبل أن يطبّع كلّ العرب وحماس.
هو بسيط لدرجة أنّه فضّل السيّد حسن نصرالله على الرئيس بشار الأسد، وباعتقاده أنّ الأوّل لبناني وعلينا نصرته على قاعدة “أنصر أخاك ظالَمًا كان أم مظلومًا”، متجاهلًا، بسذاجة، أنّ نصرالله أممي يتبع لولاية الفقيه، ولبنان لا يدخل في أيديولوجيته ولا من أيّ باب.
هو قليل النباهة ليُجيب عن دور القوّات في مجزرة صبرا وشاتيلا بما معناه: c’est pas moi c’est lui mademoiselle. “حبيقة كان جهازو يتعامل مع الإسرائيليّي وتبيّن لاحقًا إنّو مع السوريّين كمان”!!!
لاااا!! قتلتني فعلًا بنباهتك يا زهرة. أهذا كلام يُصرَّح به على الهواء؟!! ايُعقَل أنّك أتَيتَ بعد 39 سنة، لتُثني على كَذِبِ الدعاية العرفاتيّة التي ضخّمت عمليّة صبرا وشاتيلا، حتّى كادت توهم العالم بأنّ ما حصل هو إبادة جماعية؟!! كيف تقول هم ونحن: “نحن شبابنا كانوا في الحدد ولم يدخلوا صبرا وشاتيلا”!!!
C’est pas nous c’est eux mademoiselle…
أتعرف كلامك هذا مَن يخدم أولًا؟ إنّه يخدم كلّ المتربّصين بالقوّات اللبنانيّة ولسان حالهم أنّ “قوّاتكم”، قوّات سمير، هي غير القوّات التي قاتلت بالحرب دفاعًا عن لبنان! أتقبل بهذا الادعاء يا زهرة؟ إذا نعم، فأنا لا أقبله. وإذا لا، فانتبه من الآن وصاعدًا لمّا يتفوّه به لسانك باستقلاليّة عن تفكيرك.
ظلموك يا زهرة حين إتّهموك بأنّك من صقور القوّات وأنت من الحمائم. إليك بعض التصويب في الفكر المقاوم، بغض النظر عمّا إذا كنت صقرًا او حمامة، أو صقرًا في الحرب وحمامة في زمن تفليسة لبنان:
العلم الفلسطيني الذي زيّنت رقبتك به في غزّة هو نفسه الذي كان يُرفع فوق أديارنا لمّا كان يعتدي عليها الفلسطينيون. فلا تلبسه بعد اليوم حتّى في مناصرتك للفلسطينيين إنسانيًّا.
حسن نصرالله وأتباعه لا نُريد التحاور معهم باعتبار “أنّهم من النسيج اللبناني”، بل نُريد تغريمهم عن كلّ المصائب التي ألحقوها بلبنان، ومن ثمّ عليهم أن يرحلوا لأنّهم ليسوا لبنانيين.
قد أوافقُك الرأي بما قلتَه بحقّ بشير، لكن بالله عليك لا تُردّده مرة ثانية عبر الأثير، لأنّ الشباب هم دومًا بحاجة لصورة بطل قومي، فلا تقتل بشير في وجدانهم.
وأخيرًا، إنتبه على كلامك عندما تظهر على الشاشات، فالقوّات، على علّاتها في السياسة، ستبقى تُمثّل الخطّ التاريخي للمقاومة المسيحيّة في هذا الشرق، وعليك أن تُلصق ذاتيّتك أكثر في هذا الخط، وإلّا سنواجه شتّك وشتّ أمثالك بصراخٍ يُشبه صراخ المعمدان في البريّة، وغلاظةٍ تُشبه غلاظة بولس في الإيمان.
أنا لا أشمُت، وكيف أشمُت بزهرا وأنا حتّى بالفلسطينيين لا أشمُت!؟ لكنّ الظرف يستدعي الدقّة ولا يسمح بالشرود، فحذارِ!

***

من أرشيف عام 2012
وفد 14 آذار جال في غزة متضامنا ومتفقدا الدمار فيها والتقى هنية
نهارنت/27 تشرين الثاني/2012
زار وفد يضم ثلاثة نواب من قوى 14 اذار قطاع غزة الذي شهد عدوانا إسرائيليا عليه الأسبوع الفائت وذلك للتضامن معه. وفي هذا السياق، أوضح النائب جراح لـ”LBCI” “ان الزيارة إلى قطاع غزة ولو أتت متأخرة هي للتضامن مع القطاع وشعبه في وجه العدوان الاسرائيلي الوحشي”. ومن بعدها أفادت القناة عينها عن “توجه الوفد من معبر رفح لمعاينة الدمار الذي خلفته اسرائيل في عدوانها على غزة، وعند وصولهم إلى أول بناء مدني مدمر إصطف أعضاء الوفد جميعاً متأثرين بحجم الدمار المهول الذى أصاب مشاعرهم، كما أعلن النائب أنطوان زهرا”.
وقال زهرا “قد لا نستطيع إعطاء الشعب الفلسطيني ما يجب ولكننا نحن هنا الآن للقول اننا نرفض الاعتداءات والتعنت الاسرائيلي والاستمرار بضرب بعرض الحائط حقوق الناس”.
واستمر الوفد في جولته الميدانية واتجه إلى مدينة عرفات الشرطية ومن ثم إلى المجلس التشريعي الفلسطيني حيث كان في إستقباله النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي احمد بحر .
أما المحطة الأخيرة في الزيارة فكانت في منزل رئيس الحكومة المقال اسماعيل هنية الذى رحب بالوفد الللبناني، مثمناً الزيارة التي اعتبرها تعزيزاً للعلاقة الفلسطينية اللبنانية الأصيلة.
ومساء الثلاثاء قال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس لفرانس برس “استقبل رئيس الوزراء اسماعيل هنية الثلاثاء وفدا لبنانيا يضم ثلاثة نواب، ينتمي اثنان منهم الى تيار المستقبل بينما ينتمي النائب الثالث الى حزب القوات اللبنانية”. واضاف المتحدث ان “الوفد هنأ رئيس الوزارء (المقال) بالانتصار (في اشارة الى اتفاق التهدئة الاخير مع) على اسرائيل ونقل اليه التضامن مع الشعب الفلسطيني”. وتابع النونو ايضا “بدوره هنأ رئيس الوزارء الوفد بهذا الانتصار للشعب الفلسطيني والذي هو ايضا انتصار للبنان، (..) واكد لهم ان الامة تتناسى خلافاتها وتجتمع مع فلسطين”. كما التقى الوفد بالقيادي في حماس احمد بحر وهو ايضا نائب المجلس التشريعي بحسب بيان صادر عن مكتبه. وقال البيان ان بحر اكد خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه بهم في مدينة غزة ان”العالم أصبح اليوم يفاخر بمقاومة شعبنا الفلسطيني مضيفا أن كل الأطياف السياسية اللبنانية تساند الحق الفلسطيني بالتحرر ونيل حقوقه المغصوبة ودحر الاحتلال”. كما اضاف البيان ان الجراح قال ان “انصياع العدو لشروط المقاومة يعتبر نصرا مؤزرا وتراجعا في استراتيجية العدو”، متابعا “هذا يقربنا أكثر فأكثر من النصر على الصهيونية وتحرير كل الأراضي العربية المحتلة من قبل الكيان الزائل لا محالة”.
وشدد الجراح ايضا على “تضامن كافة الكتل البرلمانية اللبنانية مع شعب فلسطين وقضيته وتأييد الشعب اللبناني للموقف الفلسطيني وثوابته وحقوقه الوطنية”.
وكان قد أكد الأمين العام لقوى 14 آذار فارس سعيد أن “زيارة وفد من قوى المعارضة الى غزة هي لإعلان التضامن معها بعد العدوان الإسرائيلي الأخير عليها، وللتأكيد أن الدفاع عن القضايا العربية ليس حكراً على أحد”. وأشار سعيد في حديث لصحيفة “النهار” نشر الثلاثاء الى أن “هدف الزيارة التي تستمر يوماً واحداً هو التضامن مع الشعب الفلسطيني بعد العدوان الاسرائيلي الاخير عليه وللتأكيد ان الدفاع عن القضايا العربية ليس حكراً على أحد سواء في لبنان او في المنطقة”. وأكد سعيد أن “الزيارة تتضمن لقاءات وجولات تفقدية للاطلاع على احوال أهل غزة وإبداء التضامن والمؤازرة”. ويأتي موقف سعيد بعد جولة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني على كل من دمشق وبيروت الأسبوع الفائت، واعلانه ان “ايران هي التي احتضنت غزة وهي التي وفّرت انتصارها”. ووصل وفد من قوى 14 آذار ظهر الثلاثاء الى غزة للتضامن معها بعد العدوان الاسرائيلي الاخير عليها. الى ذلك، لفتت صحيفة “النهار” الى ان رئيس كتلة “المستقبل”النيابية فؤاد السنيورة “طرح فكرة زيارة الوفد اثناء العدوان واجتمع لهذه الغاية الاسبوع الماضي مع السفير المصري في لبنان أشرف حمدي لتسهيل زيارة الوفد”.
وأردفت أن ” السنيورة استبق لقاءه السفير المصري باتصالات للتشاور شملت (رئيس حزب “الكتائب” اللبنانية) امين الجميل و(رئيس حزب “القوات اللبنانية) سمير جعجع”.
وأفادت معلومات ان “حزب الكتائب لن يشارك في الوفد”.
واسفرت الاعمال الحربية بين الجيش الاسرائيلي والمجموعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة من 14 الى 21 تشرين الثاني عن سقوط 166 قتيلا فلسطينيا وستة اسرائيليين في غالبيتهم من المدنيين في كلا الجانبين.