المحكمة الدولية/النائب مروان حمادة في جلسة استجواب أمام غرفة المحكمة

318

المحكمة الدولية/النائب مروان حمادة في جلسة استجواب أمام غرفة المحكمة

كلوديت سركيس/النهار

11 كانون الأول 2014

واصل الدفاع امس الاستجواب المضاد للنائب مروان حماده امام غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان، برئاسة القاضي ديفيد راي في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وبدت خطة الدفاع محاولة للتشكيك بمعطيات بني على اساسها القرار الاتهامي وهي الاتصالات والتشكيك بافادة حماده من خلال التركيز على لوائح اتصالات كرر حماده في صددها انه لم يستعمل خطه الخليوي المعني في مستندات محامي الدفاع انطوان قرقماز عن مصالح المتهم مصطفى بدر الدين. وهو ما استتبع تدخل رئيس المحكمة راي وممثل الادعاء غرايم كامرون غير مرة لتذكير الدفاع تكرارا بأن حماده أفاد انه لم يستعمل هذا الخط منذ حادث الاعتداء الذي تعرض له. وذكر الشاهد ان الخط تحطم واحترق وتطاير أجزاء في الانفجار الذي استهدفه بما في ذلك “السيم كارد”. ولم يعد يستعمله مطلقا مثلما لم يستعمل الخط الجديد أسابيع عدة بسبب وضعه الصحي.

ويعوّل قرقماز في أسئلته على استعمال الخط القديم من مجهول في الفترة التي تلت الانفجار الذي استهدف حماده، ليتحول في 18 كانون الثاني 2005 الى مشترك آخر من خلال اتصالات وردت اليه ورسائل نصية، رجح حماده ان تكون من مطمئنين الى سلامته نافيا معرفته بالمدعوين سامي عيسى او الياس صعب. وهما بحسب اعتقاد الادعاء الاسمان الوهميان للمتهم بدر الدين. وعقب حماده: “بعد الانفجار لا يمكنني معرفة من استخدمه “، ما حدا بقرقماز الى القول لحماده” انا لم أقل إنك انت من استخدم الخط القديم بعد الانفجار، ولكن قام أحدهم باستخدام هاتفك في تلك الفترة من دون هوية تعريف”. فأجابه حماده: “يمكن ان يكون احدهم استخدم الرقم الذي كان ملكي لاغراض مشبوهة لتضليل مجريات الاحداث وعرقلة التحقيق”.

وسأل المستشار في الغرفة القاضي وليد عاكوم المحامي قرقماز: “معروف من نظام المحكمة ان الدفاع يقوم بتحقيق. هل حاولتم جهدا مع السلطات اللبنانية لمعرفة من استعمل الخط بعد ذلك؟”. وتدخلت المستشارة في الغرفة القاضية جانيت نوسورثي: “كرر الشاهد مرات عدة انه لم يكن في وضع صحي يسمح له باستعمال الهاتف في تلك الفترة”. وطلبت من الدفاع الانتقال الى سؤال آخر. وبعد اصرار القاضي راي على قرقماز لمعرفة اسم مستعمل الخط، قال: “هو جهاد حسين العنان ويقيم في الحمرا”، موضحا ان الادعاء أعطاه هذا الاسم . ونفى حماده سماعه به.

وانتقل قرقماز الى لوائح اتصالات وتحليل لبيانات رأى كاميرون انها استنتاجات لا أساس لها لان أرقام اتصالات تنسب الى سامي عيسى من دون ان تحدد الفترة الزمنية لحصولها تحديدا، واكتشفنا أمورا في هذا المستند لا تتماشى مع هذه الاستنتاجات. وسأسمح للدفاع بطرح أسئلة تفاديا للمشاكل التي يمكن ان تنتج”. وتابع قرقماز مشيرا الى ان اتصالات أجريت قبل الاعتداء وبعده على خط حماده من أشخاص جرت اتصالات بينهم وبين ارقام تُعزى الى سامي عيسى الذي قال الادعاء انه بدر الدين. واضاف: ان جامعة “ال اي يو” ارتادها سامي عيسى اي بدر الدين ملمحا الى امكان ان يكون الاخير اتصل بها.

وشكك كاميرون في مستندات عرضها الدفاع تباعا للوائح اتصالات للشبكات المغلقة الملونة لاشخاص ثالثين اتصلوا بحماده عندما كان وزيرا للاقتصاد، وهم شركات ورجال أعمال وشخصيات وفق حماده الذي رجح ان يكون هؤلاء على اتصال بعيسى. وقال: “أتساءل كيف لي ان أعرف شخصا يحمل ثلاثة أسماء. وتوجه الى قرقماز: “عليك ان تسأل الشخص الذي اتصل به عيسى من شركة في الجنوب. كنت وزيرا حينذاك وتردني آلاف الاتصالات. أنا هنا شاهد وفي تصرف الغرفة، ولكن هذا الامر غير مقبول ولا علاقة لي بسامي عيسى موكلك”.

وتابع حماده ان الدفاع “ينطلق في أسئلته من فرضية خاطئة. وأطلب اجراء تحقيق في كل الشكوك التي تلقي بها على من اساء استخدام الهاتف. ربما أجهزة الاستخبارات السورية أساءت استعمال رقمي بعدما استولت على التحقيقات في ملف الاعتداء عليّ لاغراض تلقي مزيدا من الشكوك على موكلك بدلا من تبرئته”.

وبسؤال قرقماز قال حماده ان “عائلة الحريري كانت شديدة الحزن ولم يصدر اي شيء من أرملته خلال زيارة وفد حزب الله برئاسة الشيخ نعيم قاسم للتعزية”.

وسأل الدفاع الشاهد: “قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه بعد فترة من الحادث ان كشف الحقيقة هو لمصلحة لبنان. هل تعتقد انه كان صادقا؟”. أجابه حماده: “في لحظتها كنا من جهة ممتنين له لهذه الاقوال ومن ناحية اخرى كنا مستائين ومستغربين للمهرجان في ساحة رياض الصلح والذي تحول دفاعا عن الوجود السوري في لبنان”، مشيرا، ردا على سؤال آخر لقرقماز، ان الاتفاق الرباعي الذي جرى في الاشهر التي تلت اغتيال الحريري كان نتيجة فشل المحادثات مع الرئيس اميل لحود، لافتا الى ان ميزان القوى في انتخابات ربيع 2005 النيابية جاء، كما توقعه الحريري تماما، لمصلحة القوى الاستقلالية في لبنان. وكان واضحا ان الانسحاب السوري أثر على هذا التوازن ، فيما استمرت الاتصالات بالحزب والسيد.

وردا على اسئلة الدفاع عن مقالين نشرتهما “النهار” اواخر التسعينات لحماده، احدهما مؤيد للرئيس حافظ الاسد وآخر بوفاته وانتقال السلطة الى الرئيس بشار الاسد والتحول الذي حصل، قال حماده انه “قومي عربي يؤمن بالصراع مع اسرائيل والقضية العربية، وهو ما يلخص محور العلاقة مع حافظ الاسد حيث طويت قضية اغتيال الزعيم كمال جنبلاط لاغراض تتعلق بسلامة لبنان ووحدته وعروبته. ثم اعتماده اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب وكما قلت بدا الفراق عام 2000 وتواصلنا مع سوريا الى ان تحولت الاخوة السورية محاولة فرض سوريا من تريد في الوزارة والنيابة والجهاز الامني. تحولت محاولة ضم لبنان. وهذا هو سبب الاغتيالات الذي تعرضنا له منه ومن حلفائه”. وذكر ان “لبنانيين كثراً بذلوا جهودا لاصدار قانون محاسبة سوريا بينهم النائب ميشال عون وموالون له في اميركا. وان القرار 1559 املته الهيمنة السورية التي بلغت حدا غير مقبول من اللبنانيين، وعمل عليه اصدقاء عرب ودول اجنبية ولبنانيون منهم الحريري، الذي لولا تهديده بتدمير لبنان على رأسه ورأس وليد جنبلاط لما كان ليصوت على التمديد للحود”.

وعن زيارته نصرالله اواخر نيسان او مطلع ايار 2005 قال انها “جرت بناء على نصيحة جنبلاط وسؤاله ان ادى حزب الله دورا في محاولة اغتيالي ولاي سبب. وفي خضم الحديث، في حضور النائب نواف الموسوي، عن كل احوال لبنان ولم تكن القيت شبهات الاتهام على الحزب، سألته هل كان للحزب دور في استهدافي”؟. فنفى نصرالله وقال لي: “نحن نقدر شخصيات مثلك” وسألته هل للاخوة السوريين دور في ذلك؟ اجابني “لا اعلم”. وتابعنا الحديث عن الظروف التي احاطت بلبنان، وكان اللقاء وديا للغاية”.

ثم تولى محامي الدفاع كورسيل لابروس عن مصالح المتهم عنيسي، الاستجواب المضاد عن شركتي الخليوي في لبنان.

ورفعت الجلسة الى اليوم لاستكمال افادة حماده.

 عضوم رد على حماده: لا صحة لمقولة بأني هددته بالسجن

النهار/جاءنا من الوزير السابق عدنان عضوم التوضيح الآتي: “ورد في افادة النائب مروان حماده أمام المحكمة الخاصة بلبنان نهار البارحة، بأني عندما كنت وزيرا للعدل قد هددته بالسجن ثم تراجعت عن ذلك. إني أجزم بأن لا صحة مطلقا لهذا القول وهو قول لا يصدقه عاقل، واني كنت بصفتي وزيرا للعدل حينذاك قد اقترحت ونلت موافقة مجلس الوزراء على احالة محاولة اغتيال الوزير حماده الى المجلس العدلي وتم تعيين قاض محققا عدليا ما زال الملف بيده”.