العاهل الأردني: الإخوان اختطفوا الربيع العربي من الشباب الطامح للتغيير أكد أن الغارات لن تستطيع وحدها هزيمة داعش

265

العاهل الأردني: “الإخوان” اختطفوا “الربيع العربي” من الشباب الطامح للتغيير أكد أن الغارات لن تستطيع وحدها هزيمة “داعش”
عمان – وكالات:/08 كانون الأول/14 /أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني, أن جماعة “الإخوان” قامت باختطاف “الربيع العربي” من الشباب الذين خرجوا أملاً في التغيير, معتبراً في الوقت ذاته أن الضربات الجوية “مهمة جدا” لكنها “لن تستطيع وحدها أن تهزم داعش”.

وقال الملك عبدالله في مقابلة أجراها مع شبكة “بي بي أس” الأميركية في واشنطن, وبثتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية مساء أول من أمس, لدى سؤاله في ما إذا كان مضطراً لاتخاذ إجراءات ضد جماعة “الإخوان” غير المحظورة في المملكة “انهم منظمة رسمية”. وأضاف عارضاً ما جرى في بلاده منذ العام 2011 الذي انطلقت فيها ثورات “الربيع العربي”: “قمنا بدعوتهم (الإخوان) لأن يكونوا جزءا من العملية السياسية في بداية الربيع العربي, وفي الواقع, كانوا هم أول جهة سياسية تحدثت إليها في بداية الربيع”.

وأضاف “قاموا بعرض مطالبهم المعروفة جدا لدينا, هم أرادوا تغيير الدستور, وطالبوا أيضا بمحكمة دستورية, وكان لديهم قائمة من المطالبات, لبي معظمها بالمناسبة, وقد طالبوا بلجنة حوار وطني حتى يتمكنوا من خلالها بالحديث عن الإصلاح وتم تشكيلها كذلك”, و”طلبنا منهم أن يكونوا جزءا من لجنة الحوار ولكنهم رفضوا”. وأشار إلى أنه “في تلك المرحلة كان الربيع العربي قد بدأه شباب وشابات تواقون للتغيير وقد تم اختطافه لاحقا من قبل جماعة الإخوان التي هي جمعية سياسية منظمة”. وأضاف “بالمحصلة, كانوا هم من أخذ مكان الشباب الطامح للتغيير في تلك المرحلة في مصر, إن كنت تذكر, حيث تم استبدال الشباب المصري بجماعة الإخوان المنظمة, وفي الأردن, للأسف, اتخذ الإخوان قرارا بالبقاء في الشارع”. وفي موضوع آخر, فقد قال العاهل الأردني, إن الضربات الجوية ضد تنظيم “داعش”, “مهمة جدا” ولكنها “لن تستطيع وحدها ان تهزم” التنظيم الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسورية.

وقال الملك عبدالله “نعلم جميعا أن الضربات الجوية مهمة جدا وتستطيع ان تتخيل كيف سيكون الوضع من دون هذه الضربات لكن الهجمات الجوية لن تستطيع وحدها أن تهزم داعش”. وأضاف أن “المسألة المهمة الآن هي الوضع على الارض”, و”لا اريد لأي شخص ان يظن ان أي طرف منا يتحدث عن ارسال قوات برية لحل المشكلة, ففي نهاية المطاف على السوريين وكذلك العراقيين ان يحلوا المشكلة بأنفسهم”.

واوضح انه “سواء في العراق او سورية, لا بد ان تنفذ هذه المهمة من قبل السكان المحليين انفسهم” و”السؤال هو: كيف يمكن تأمين الدعم لهم على ارض الواقع? كيف يمكن ان نحميهم وندعمهم?”. وقال “نحن جزء من التحالف وقد شاركنا في العمليات ضد تنظيم داعش في سورية كعضو في هذا التحالف وكذلك نتحدث مع العراقيين لنعلم كيف يمكن لنا مساعدتهم في غرب العراق”. وأضاف: “أتوقع أن ترتفع وتيرة هذه الجهود في القريب العاجل وبعد ذلك سيلعب الأردن دورا في مواقع أخرى”.