المخرج يوسف ي. الخوري/فوفاش ونُصْ

248

فوفاش ونُصْ…
المخرج يوسف ي. الخوري/26 كانون الأول/2020

قبل كم شهر من الثورا، كان نادر عم يقدّم حفلي فيها شي 700 شخص، ورندح مطلع غنّيتو “لا تخافوا يا زغار”، اللي كانت مختفيّي عن السمع من 35 سني، وإذ كل الجمهور اللي بالصالي بيُوْقَف، وبِيكمّل الغنّيي بحماس، وكأنّا مملّايي الإذاعات وبعدا متصدّرا الـ Top 10 بين كل الأغاني. إنّك تنسى هالغنّيي لْ كانت عَ كل لسان بتمانينات القرن الماضي، ممكن تكون هَفوي غير مقصودا أو خلّيني قول إعدادك لسلسلة “صارو ميّة” فوفاش…

وإنّك تنسى موريس عوّاد وأغانيه الوطنيّي بحلقتك لْ كانت عن الميّة غنّيي وطنيّي، وتفيق عَ مرسال خليفة وأحمد قعبور وخالد الهبر، ممكن تكون مُيولَك يساريّي وخطّ موريس اللبناني بيزعجك وما بدّك تضوّي عليه، مع إنّو صحابي اليساريّين حافظين هالأغاني وبيردّدوها لَروعِة مضمونا الوطني، ولَألحانا لْ بِتحمّس، أكتر ما بيردّدوها شباب القوّات والكتائب وأحزاب الجبهة اللبنانيّي.

بس،
إنّك تمرِّق الميِّة ترتيلي بِحلقة مبارح من “صارو ميّة” من دون ما تمرُق عَ موريس وعَ نادر، اللي شكّلوا علامي فارقا بيلّي قدّموه بهالمجال، فهيدي عنجَد ما بتمرُق! مش لأنّو نادر خيّي ولا لأنّو موريس صاحبي، بس لأنّو نادر هوّي صاحب أكبر “ريبرتوار” تراتيل بلبنان، والفرق (بالعدد) بينو وبين اللي بعدو مش أقل من 500 ترتيلي! ولأنّو موريس لبنَنْ بأروع كلام، وأروَع صُوَر، وعِمِل تحوّل بالكلاسيكيّات المشهورة لْ كانت محفورا بأذهانّا متل الإنجيل.

هالمرّا ما فيك تقلّي حلقتك ما بتساع الكل، بتعرف ليش؟ لأن هيدا موريس وهيدا نادر!

في بتاريخي اكتر من 5000 ساعِة إنتاج تلفزيوني، وأعمالي من الأشهر عربيًّا، وكلّ الناس بعدُن بيعرّفوا عنّي: “خيّو للْ بيرتّل”. هاي بس تَ تعرِف إدّيش حجمو لهيدا لْ بيرتّل! حكِيت بحلقتك عن فنانَيْن أو تلاتي كل واحد مِنُن عمل إسطوانة تراتيل، ونادر عمل إسطوانات وما حكيت عنّو. حكيت عن فنانين “مشهورين”، منن منعرفو ومنن ما منعرفو، كل واحد منُن عِملّو ترتيلي، وما حكيت عن نادر اللي عَلْ “يوتيوب” بتلاقيلو ألف ترتيلي! رح أعطيك معلومي إضافيّي تَ ما حدا يقول عم يحكي عن خيّو: شِفت المِيّة غنّيي المرّقتُن بحلقتك من لْ 1920 لَليوم، كلّن مِنعاد تسجيلُن بصوت نادر وبأروع ما يكون. ولمّا بحكيك عن أكبر “ريبرتوار” تراتيل عند نادر، فيك تقول في بين التلاتميّي والأربعميّة غنّيي خاصّين لإلو.

وتَ ما كون عم أربط فوفاشيّة حلقاتك بالقراب منّي وحدُن، لازم الناس تعرف إنّي عطيت متل موريس ونادر تَ دل عَ كتار غيّبتن والمفروض هنّي الأساس:
– وَين التلات خيات “طنب” يلي ماحدا بيضاهيهن بثقافة الفن والموسيقى، وفاديا الزغيري بيناتن وصلت للعالميّي، وما في سني – عَ فياقي – إلّا قدّموا رسيتالَين أو تلاتي دينيّات، والناس ما بيعرّفوا عنن إلّا بالخيّات لْ بيرتّلوا؟

– وَين نقولا الأسطا لْ رتّل عشرات التراتيل للبونا مونّس والبونا جوزف سويد؟

– وين البونا سويد المتجدّد بألحانو الكنسيّي من دون ما يبعد عن الجذور؟
– وين كارلا رميا ووين ريتا سويد وْوَين جان أبي غانم بالميّة غنّيي لْ قدمتِلنا ياهن؟

– وين شربل روحانا وملحمة “سلامٌ عليك” (الفتح) لْ كتبها بطرس روحانا وبكّانا إيمان بِقلمو الملحد؟

– ولك وَين الفرسان الأربعا اللي إذا ما بدّك تحكي عنن، ما فيك ما تتوقّف عند ظاهرة “المسيح قام” اللي فاجأوا الناس فيها، بالْ mall، بزمن القيامي من كم سني، وبعدا بترجع تنتشر كل سني!؟
– …

بَدّك تقلّي الحلقا ما بتساع؟! أنا بقلّك إعدادك فوفاش! لأ، مش فوفاش، فوفاش ونص.

بتأسّف إنّو بهاظروف الصعبي لْ مارق فيها البلد إتوقّف عند إعداد حلقا ألله بيعرف كيف تركّبت، بس اللي منيح إنّو إنتقادي هالمرّا لسلسلة “صارو ميّة” ما رح ينفهم إنّي عم هاجم محطّة لْ mtv متل ما انفَهَمْت غلط لمّا انتقدت أوّل حلقا من هالسلسلي، لأن ما ممكن إنتقد لِ محطة وهيّي مبارح كل قبل الضهر ناقلي ريسيتال لنادر، ونادر ضيف دائم عَ شاشتا. هيدا الشي بيدلّ إنّو مدري شو في براسو معدّ هالسلسلي أو مدري بِشو ألله ضاربو.

الأنكى من هيدا كلّو، إنّو خيّي نادر لو ما الناس صاروا يتصلوا فيه ويتساءلوا ليش هوّي مغيّب عن هالحلقا، ما كان معو خبر بكل هالقصّا. بس فكركن اهتم؟ ألعوذ بالله، عم يعمل هايكيغ من وج الضو وكأنّو ما صار شي.

ولَ مُعِدّ “صارو مية”، فيك تكون ما تعرف نادر خوري، بس ما فيك ما تعرف صوتو. سمعو بالرابط المُرفق عم يصلّي لشهدا بيروت.