بالصوت/الشاعر والأكاديمي هنري زغيب في مقابلة وجدانية ولبنانية صرف مع زفان يحكي الكبير سعيد عقل/مقدمة للياس بجاني

763

بالصوت من تلفزيون المستقبل/فورماتMP3/الشاعر والأكاديمي هنري زغيب في مقابلة وجدانية ولبنانية صرف مع زفان يحكي سعيد عقل الكبير والخالد كما عرفه/04 كانون الأول/14

في أعلى المقابلة بالصوت/فورماتMP3
سعيد عقل في ذاته هو صوت المقاومة اللبنانية
بالصوت من تلفزيون المستقبل/فورماتWMA/الشاعر والأكاديمي هنري زغيب في مقابلة وجدانية ولبنانية صرف مع زفان يحكي سعيد عقل الكبير والخالد كما عرفه/مقدمة للياس بجاني/04 كانون الأول/14

 Arabic LCCC News bulletin for December 04/14نشرة الاخبار باللغةالعربية
English LCCC News bulletin for December 04/14نشرة الاخبار باللغةالانكليزية

رأي حر: يا بئس عقلهم
أنطوان مراد – رئيس تحرير إذاعة “لبنان الحرّ”
غاب سعيد عقل. مضى بهدوء إلى زحلة بعدما ملأ الدنيا ضجيجاً وشغل الناس بكرجات بيوته المشغولة بالزمرد، ودحرجات صوته الهادر بسُبحات النجوم.
مضى الشاعر العظيم، سور الشعر العظيم، إلى فضاء أعدّه لنفسه وسعى إلى كشف بعض أسراره للمتعبدين في هيكله.
مضى نحّات الكلمة ومبدع الزواج بين جزالة النغم وعذوبة العبارة ورهافة الصورة حتى الوجع والجرح والنشوة.
مضى من انكبّ على قدمسة اللغة اللبنانية المحكية وأبجدة وطن الأرز فكرةً وابساطاً على مدى يبدأ بشَعره التمرد كأن فيه ريحاً تعصف ، ولا ينتهي بشِعره المتصلّد من صوّان صنين والمتجرد من لَبوس الأغلال الغبيّة ليتعمّد في لُجَين البردوني.
مضى سعيد عقل إلى حيث الوليمة البكر، إلى سماء يؤمن أنه سبق وعاينها في لبنانه. لن نقف على جعجعة بل جأجأة بعض الجهلة الذين تناولوه بإسفاف من الصنف الرديء ، لموقفه الصريح في الحرب من الإنفلاش الفلسطيني الدموي ، يوم نسيَ الفدائيون الفلسطينيون أرض ميعادهم واعتقدوا لبنان وطنا بديلاً، وطريقَ عودتهم تمرّ في جونيه.
وكم يشبه مقاومو اليوم فدائيي الأمس في إضاعة البوصلة.
أجل، لقد صدمته حينها وقاحة من استغلّوا حسن الضيافة ليرتكبوا المجازر وينتهكوا الأعراض ويهجّروا ويحاصروا المدن والبلدات بما فيها زحلة.
أجل، لقد صعقه كيف يتطاول اللاجىء على أهل البيت ليخضعه ويذله بالقوة.
سعبد عقل الذي كتب أروع القصائد للقدس والعودة وبيسان ، فغنتها فيروز بقلبها قبل صوتها.
اليوم نودّع رمزاً آخر بعد صباح، اللهم ارحمنا من تفشّي الضحالة والجهالة، واعضدنا في خوض غمار الحرب المستعرة على لبنان، وكأن القدر يصرّ على سحبه من روزنامة التاريخ وصلبه بتهمة تعشّق الحرية والحب والحياة. والسلام.

افتتاحية “المسيرة”: سعيد عقل، صوت المقاومة اللبنانية
افتتاحية “المسيرة”: لم يتعب الفكر المنحوت بين يديك، ولا العقل المسكوب على شطور أبياتك، حين سكنتْ أبيات الشعر وقصور النثر، لتثير حفيظة التاريخ كما التكرار غير المتقمّص، من صورة أبي الطيب في عظائم القصيد، الى مشهدية التضحية ووقفة العزّ كما كورناي وراسين، الى الحبّ الملتحف قباب الفخر، أو الى فخر الملاحم ودهر العطاءات الزاخرات بفلسفةٍ تضرب عرض الحائط أبعاداً لا تشبه السائد من الفلسفات؛ فتبني على اللاهوت صخرة حق، وتتكئ من دون وجَل على ما لا يُرى وكأنه أساس كل شيء ووراء كل شيء ومن أجله.. كان كل شيء. سعيد عقل، ومن شذا أرزٍ كفايته، وعطر طيب غير منظور، تفوح وتفوح وتطرب حتى السكر… سعيد عقل والدعوة الى لقاء خلف عين البحر المغمضة على نعشك، أو تلك الشموس المتوهجة في لبنانك الأشرف والأعرف والأعظم والأكبر… سوف يُكتب كثير، وتُهرق محابر على مذبح الرجل الأكبر من نَسر، هذا المتعملق حتى الشغف في حالةٍ لا تشبه إلا المقاومة اللبنانية، ولن تشبه سواها، ولو أضلّ طيبتَه المضلِّلون، أو تلاعب في طينته الطاهرة المتلاعبون… هو حاضر في صفحاتٍ سوف يقلّبها الأطفال وأبناء الشهداء المشرقيين من بغداد الى الشام وبيت لحم.. والى جبال لبنان العظيمات الشاهقات الباسقات والمنبثقات حتى الحب الأخير والرمق الذي يعانق الأبد. هو سعيد عقل في ذاته، صوت المقاومة اللبنانية مِن “كنّا ونبقى لأنا المؤمنون به”، الى “إلاّ إليك إلهي ما مددتُ يدي…”.
سعيد عقل، وقد أُعِدَّ لك مكانُ راحة!

في رثاء سعيد عقل/إنه ولد قبل لبنان الكبير
الدكتور داود الصايـغ/النهار/04.12.14
لم يكن لبنان الذي ولد في وجدان سعيد عقل هو ذلك الذي خطط له مارك سايكس وجورج بيكو عام 1916، ولا ذاك الذي أعلنه الجنرال هنري غورو عام 1920. فهو ولد قبل هذين التاريخين، عام 1912 بالذات.
كان السلطان العثماني لا يزال على عرشه، وقيصر روسيا على عرشه، وامبراطور النمسا على عرشه. إنه شاهد تهاوي العروش وبقي عرش لبنان صامداً، لأن للبنان عرشاً عند سعيد عقل هو الصخرة المعلقة بالنجم، وهذه لا تتهاوى. إنه سكن تلك الصخرة. ولكن ليس من الحلم وحده نسج سعيد عقل لبنانه. هذا فضله، هذا سره. على طول جيل من الزمن شاهد وحضر وعرف وشهد. إنه تجول في التاريخ كأنه على مركبة سحرية. فلم ينزل منها يوماً. وضع نفسه حيث يجب أن يكون لبنان. ولبنان هو غير الواقع الذي تقلبت فيه أحوال الزمان، لمن أدرك كـُنـْه َ المسألة، لمن تمكن من اختراق الحجب على أنواعها، فاهتدى الى النور الذي يشع من تلك النجمة المعلقة في الأفق. كلا، لم يبتعد سعيد عقل عن الواقع، ولا هو أراد أن يشيح بنظره عنه، بل إنه أراد دائماً أن يرشد الى المنبع الصحيح: انهلوا من هنا واغرفوا، فالماء غزير صاف، يغني عن كل السواقي.

كانت السواقي قد جرفت البعض في المسار اللبناني، في التفاتات البعض الى الخارج، في العواصف التي لم تهدأ، في الصراعات التي دارت حول لبنان وفيه، في أطماع الجيوش المتعاقبة والعواصم المتعاقبة التي أدارت وجهها صوب لبنان، في بعض الزمان ومدت ايديها العابثة إليه. لم يكن ذلك من فعل الأقدار وحدها، على نحو ما يحاول الكثيرون أن يبرروه. هذا صحيح، فلبنان وجد على المفارق الخطرة كما كان يقول ميشال شيحا، ذاك الذي آمن بلبنان في مقاربة لعلها الترجمة السياسية لما آمن به سعيد عقل. إذ بين واضع الدستور ومنظـّر التجربة والشخص الذي جعل الصخرة موطنه، فارق في الدرجة وليس في النوعية.

إنه حاول الاقتراب حتى من الواقع السياسي عندما ترشح للانتخابات النيابية الفرعية في زحلة عام 1965. ولم يحالفه الحظ. فإغتاظ غسان تويني من بين من اغتاظوا، وعبـّر عن غضبه يومذاك في افتتاحية مشهورة. ومع ذلك لم يعتبر سعيد عقل أن الزحليين خذلوه. خذلته اللعبة التي لا يتقنها، ويتقنها في المقابل أولئك الذين لم يقرأوا بيتاً له كما قال صاحب “النهار”، وأكمل طريقه، بكمية الحب ذاتها التي حفظها في قلبه للزحليين.

ولكن مهما كبرت اللعبة بقي هو أكبر منها. جعل السياسة اللبنانية التقليدية في الحجم الذي يجب أن تكون فيه، فالمعارك التي يحبها هي من نوع آخر، كتلك التي وصفها لمعركة الأمير فخر الدين في عنجر في مهرجان شبلي ملاط عام 1961، يوم حسم أن لبنان لن يكون منتقماً. طوال أكثر من ثمانين عاماً، بقي الرجل يضرب على الوتر ذاته، بألحان مختلفة. ولذا، فإن كلامه تجاوز الآذان لينخرط في الضمائر. ليس لبنان مشاعاً سائباً، ولا هو ساحة، ولا هو حلبة صراع لأحد ولا هو مرتهن لأحد. وإن خاض سعيد عقل في التاريخ السحيق، وتشدد في لبنانيته، فالجميع يسلمون بأنه أفصح من نظم في الفصحى والعربية مدينة له. فلم تكن محاولات التوفيق في الانتماءَات من المشاكل التي توقف عندها. لأن رؤيته للبنان هي أوسع من ذلك. هي رحابة وعطاء، حدودها الحرية، وهي بطبيعتها لا متناهية.

لذلك لا يمكن أيضاً أن يحاسب سعيد عقل على انتماء سياسي ما أو تبرم بممارسات معينة في سنوات الحروب، بالنسبة الى من وضع نفسه ووضعه الآخرون، في وضع المؤتمن على تلك الفكرة عن لبنان. لبنان اليوم، الذي تشتد حوله الحرائق وتضربه عواصف المنطقة الهوجاء ليس خائفاً. لا يجب أن يكون خائفاً. وإلا، لماذا صمد. فشعبه كان ولا يزال قابلاً للائتلاف السريع، ومكوناته البشرية ملتقية حتماً، وهنالك اليوم من يمد يده الى الآخر بصراحة وصدق، لأن في ذلك مصلحة لبنان. مصلحة لبنان هي المساحة القابلة للاتساع والاكتمال في وقت قريب. إذ لا يمكن من يرفضون الإنفصال بعضهم عن البعض سوى أن يلتقوا. إذا لم يكن اليوم فغداً. وإذا كانت الفرقة خياراً مرفوضاً لدى الجميع، فمن المفروض أن تصبح الطريق سالكة أمامهم.

لعل المصير المجهول للمنطقة يعيد البعض الى صوابهم. هذا بيتنا. هذا لبناننا. وقد آن الأوان لكي نحسن تسييجه ونحن نرى إنهيارات كيانات البعض. إنهم يذبحون الآخرين الذين لا يشبهونهم في المعتقد. ولبنان هو بلد الآخرين. فالآخر موجود دائماً في لبنان. إنه مثلي أقبله ويقبلني، أحترمه ويحترمني، أعيش معه في الوفاق والكرامة والإنفتاح والسلام، في تجربة تظهر يوماً بعد يوم حاجة الجميع إليها. فلبنان الصلابة هو هذا، أكثر من الحدود التي تحميه في علاقات الجوار، لأن الوفاق الداخلي هو الحدود الحقيقية التي تحمي لبنان من أطماع الآخرين وتهديداتهم. ومن كل تلك المحاولات التي جربوها لنقل الصراعات إلينا.

سعيد عقل أدرك تلك التجربة. ولعله وصل بها الى أبعد مدى ممكن حتى يصعب القول إنه يختصرها. وبما أنها عطاء، فالعطاء هو بلا حدود. ولكن ما ميزه طوال حياته أنه كان مرتفع الصوت بإستمرار. وحسناً فعلت السياسة أنها صدّته، وإلا لكان عليه أن يساوم. حسناً فعلت تجربته الانتخابية اليتيمة أنها أبعدته عن المقعد النيابي، وإلا لتحول الى نائب مثقف يغرد في غير سربه، بينما بقيت الآفاق مفتوحة كلها أمامه، يغرد كما يشاء، ويقول ما يشاء. ولكن مع تقديره المعلن دائماً للبنائين والذين أنجزوا، على صورة لبنان الذي أراده، من بشارة الخوري ورياض الصلح الى فؤاد شهاب ورفيق الحريري.

هل جاءت ساعة الحقيقة مع انطفاء الصوت، وهل انطفأ الصوت فعلاً؟ ماذا أراد سعيد عقل أن يقول للبنانيين طوال ثمانية عقود غير ردع الخوف والتطلع الى الأمام. فالوطن قوي، والنفوس يجب أن تكون على صورته. والغد هو القبلة الدائمة، كما يليق بأبناء الحياة. “لا تخافوا” قال البابا يوحنا بولس الثاني في تشرين الأول 1978 للحشود المحتشدة في ساحة القديس بطرس. ومن بعد ذلك تغير العالم. سعيد عقل لم يرد أن يقول للبنانين غير هذا: “لا تخافوا”.

Lebanese ironies: Eulogizing Said Aql’s poems and betraying his ideals
December 02/14
Walid Phares

How ironic to hear politicians in Lebanon eulogizing Said Aql though they never praised him or supported his thought before, during his lifetime. In fact, putting aside poetry and love songs, most of the political establishment of the Lebanese Republic has rejected Said Aql’s ideals and vision for Lebanon. His idea of Lebanese nationalism, founded in Phoenician history and identity has been destroyed by the country’s political elite, not by its enemies.

The eulogists who are praising him after his death, have been part of the death of his hopes for Lebanon. From the Cairo agreement, to the Taif Agreement, to the Cooperation Treaty between Lebanon and Syria, to the transfiguration of Lebanon’s history books since the 1990s, to elevating Terror organizations to national sanctity under the falsehood of resistance, to the hurdling behind Iran or Qatar; that is not what Said Aql wanted for the country. Ask his disciples and his real friends -who are dramatically silent- about his own views of the political establishment, with no exception. Ironic to hear everyone eulogizing “al Muallem” and taking his ideas to the Universe, yet neglecting what he actually said and calling some of the strong statements he made and for which he is now harshly attacked, as “small mistakes committed long time ago.”

Today’s eulogies are a disfiguration of Said Aql’s mind and aspirations. Today, the people -the silent majority- are expressing their attachment to the real Said Aql in prayers and chanting, while politicians are betraying him again, by trying to “cleanse his legacy” from the truth he so strongly expressed. They want to “gain mileage” from him as a poet but bury his political and identity ideas with him, in that same grave. Ideas for which Lebanese have fought so hard since 1975 and rose again to revive in 2005. To politicians, a dead Said Aql is better than a living ferocious defender of identity and liberty. For he was a constant reminder not only of his titanic literary achievements, but also of how gigantic was their failure in securing Lebanon’s freedom and sovereignty over almost 40 years. One word in Lebanese language which cannot be translated into other languages summarizes this irony: “Taateer…”I bet somehow Said Aql is listening to his own eulogies from the other side, not very happy with them, and inspiring the mother of all speeches to be delivered by one of his disciples, some day in the future…So long Said Aql, your real ideas won’t die, for they are carried by your people, not by their politicians

Said Aql a legend from the Levant
December 01/14
Walid Phares

This morning I woke up to learn that Said Aql, a poet, philosopher and erudite passed away at the age of 102 in Lebanon. To many in the old country, he was a “giant,” and to many more he was called “al Muallem,” the teacher. His passing brought me back decades in time to Beirut, my city of birth to remember Said Aql, whose intellectual legacy cannot be separated from modern Lebanon. No one from all those contemporaries to Aql was alive the day he left this world. He was an author already in the 1930s. His poetry was like an endless river, flowing, growing and spreading. He was part of a Lebanese and Arab generation of poets, writers and philosophers whom we studied as of middle school, yet he survived for many years while other departed. He was this unreachable giant, as we grew up in Beirut and memorized his poems. He was to us, in Arabic literature classes, the equivalent of Moliere, Racine and Victor Hugo, whom we studied in French literature classes. I never thought I’d actually meet him one day; he was half a century older than me.

But on a winter evening of 1972 my older brother Sami, a law student then and a philosopher on his own asked me if I’d like to meet “the Said Aql.” I was thrilled to meet a poet “from my literature’s book. The apartment where the gathering took place was filled with friends and supporters, mostly from the Lebanese University. Said Aql wasn’t just a man of literature, he was also a nationalist, in fact one of the founders of the Lebanese Nationalist idea. I discovered the man under a different light. He was speaking of “mother Phoenicia” like I have never heard before. The way he described it was Hollywoodian but many of the facts he spoke about, I rediscovered over the years, including decades later in my adopted homeland, America. My father attorney Halim Phares who knew “al Muallem” since law school at Saint Joseph in the late 1930s, had told me since my childhood about this generation of “founding fathers” of the idea of a historic Lebanon, preceding all empires, including Fuad Afram Bustani, Yousef al Sawda, and Paul Noujaim. Everything I heard from my father about Aql got multiplied when I heard the man. He was surreal, his voice was crossing centuries. As if he was a witness from thousands of years ago. “Everything was invented by the Phoenicians, they discovered every land under the sun,” he kept telling us. Since that soiree Said Aql became real to me, despite his wide and rich imagination.

During the years preceding the war of 1975 he launched and mentored a small political party by the name of “al Talai al Tabaduiya” (the Vanguards of Amazement, or so). He still promoted “Lebanese Nationalism” but took it to the universal level. Lebanon became a global necessity, a teacher from Antiquity and a founder of Universal Civilization. Compared to the actual size of the country and its military weakness, Aql’s titanic ideas leaped beyond and above any political narrative in Lebanon. Said Aql was speaking as if his country was Germany, Russia or China, yet made many Lebanese dreaming. The one aspect where he excelled was to uncover the individual achievements of Lebanese emigres around the world. His vision of the “Lebanese world” was about millions of men and women who left the homeland because of poverty or persecution, yet became producers of culture, technologies and public service, around the world. The difference between Aql’s painting of the Lebanese people as individuals, and the narrow labyrinths of Lebanon’s politicians was stark. In fact -as for Lebanese-American writer Khalil Gebran- Aql believed that Lebanon was blessed with its nature and its people and cursed with its political leaders.

During the war, we had the opportunity to visit the poet during the famous literary Tuesdays in Ashrafieh, in Beirut, hosted by another woman of literature, May Murr. Along with the traditional delicious Tabbouli, we were served an exchange of poetry and exquisite prose. The bad news coming from the city would stop at the doorsteps of the Murr’s residence. Inside, it was intellectually warm, hopeful but slightly imaginary. Aql was invited to serve in the first political coalition resisting the PLO and the pro-Syrian forces, called the “Freedom and Man Front,” a predecessor to the “Lebanese Front.”

In 1982 Said Aql surprised most -not all- Lebanese when he declared his support to the Israeli campaign against the PLO and the Syrian army. His complaint was that it was Israelis, not Lebanese, who were pushing the “occupiers” out. Years later his statements were heavily criticized by many political factions, but his literary legacy wasn’t impacted by this attitude. Aql’s political position were at the extreme of the traditional spectrum of Lebanese politics, but somehow expressed the feelings of the silent majority. He claimed Lebanon, as a nation, was not Arab, but Phoenician. He accused the PLO and Syria of being the real occupiers and Israel a liberator. He made no distinction between Christians and Muslims and produced a special alphabet for the Lebanese language, which has ironically become a precursor to the internet written Lebanese language.

When I left Lebanon in 1990 I was wondering how will Said Aql “survive” the new environment which had no tolerance for these ideas, even as simple ideas. One of his companions in the Lebanese Nationalist movement, Kamal Yousef el Hajj, had been savagely killed by pro-PLO elements early during the war. Another intellectual companion of the “Lebanonism” ideal, Shia liberal author Mustafa Geha, was executed by Hezbollah in the early 1990s.

How did Said Aql manage to live 25 years in what became a “Baathist-Khomeinist occupied Phoenicia” without oppression is a mystery. One observer of the country’s modern evolution noted to me that Aql after 1990 didn’t produce writings about his once strong stances on identity. “He retreated to literature, because his political visions were more about a fantasy without legs than a real effort to resurrect Phoenicia,” underlined the observer, still living in Beirut. The observer stopped short of calling the literary genius a pragmatist. Indeed, Said Aql didn’t go to jail as Vaclav Havel did or to exile as Alexander Solzhenitsyn. As with some other Lebanese public figures, he lived through several stages, eras of struggles and eras of accommodations. A trait of Phoenician character, innovation with pragmatism.

Said Aql remains an icon in the world of Lebanese and Arab literature. His writings have given justice to Phoenician history, life to modern Lebanese nationalism, and provoked the imagination of many Lebanese on their future. Few years ago I had the privilege to serve as a Doctoral dissertation chair for a brilliant young Lebanese American scholar who studied Said Aql thought at a prominent Boston university. Professor Frank Salameh, now teaching at Boston College captured the “Aqlian” chapter of Lebanon’s history. It is now upon a new generation of scholars, like Salameh and others, to resume the journey of men and women like Said Aql. The world has globalized and geography is not an issue anymore. Producing for an idea is not hinging on where you live and under which regime. Thanks to the world wide web one can reform and change the conditions in their birthplace from half the planet away. The issue is to maintain the ideas clear from revisionism. What Aql has called for cannot be changed by speeches to be delivered at his eulogy or re-branded by the dominant political forces. Said Aql was a genius and he has expressed what the essence of Lebanon was and what most Lebanese wanted to see in their future. His legacy won’t die.

 

في أسفل فهرس صفحات الياس بجاني على موقع المنسقية القديم

فهرس مقالات وبيانات ومقابلات وتحاليل/نص/صوت/ بقلم الياس بجاني بالعربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالمقالات والتعليقات  
مقالات الياس بجاني العربية لسنة 2014
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 2006 حتى2013
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 1989 حتى2005
الياس بجاني/ملاحظات وخواطرسياسية وإيمانية باللغة العربية لسنة2014
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر قصير ةسياسية وإيمانية باللغة العربية بدءاً من سنة 2011 وحتى 2013

صفحة تعليقات الياس بجاني الإيمانية/بالصوت وبالنص/عربي وانكليزي
مقالات الياس بجاني باللغة الفرنسية
مقالات الياس بجاني باللغة الإسبانية
مقالات الياس بجاني حول تناقضات العماد عون بعد دخوله قفص حزب الله مع عدد مهم من مقلات عون
مقالات للعماد ميشال عون من ترجمة الياس بجاني للإنكليزية
مقابلات أجراها الياس بجاني مع قيادات وسياسيين باللغتين العربية والإنكليزية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية 
بالصوت/صفحة وجدانيات ايمانية وانجيلية/من اعداد وإلقاء الياس بجاني/باللغةاللبنانية المحكية والفصحى
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2014
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لثاني ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2012
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2011
صفحةالياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية من 2003 حتى 2010

بالصوت حلقات “سامحونا” التي قدمها الياس بجاني سنة 2003 عبر اذاعة التيارالوطني الحر من فرنسا