رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ينتقد تدخل إيران “غير المرغوب” في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية

356

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ينتقد تدخل إيران “غير المرغوب” في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية
أشاد بمثابرة الشيخ صباح وما بذله من جهد لتقريب وجهات النظر
نثمن بقوة مبادرة خادم الحرمين التي جمعت القادة الخليجيين في قمة استثنائية أنهت الخلافات
 الإمارات اتخذت بكامل إرادتها قرار المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب

أبوظبي 02/12/14/ وكالات: أكد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, أمس, أن مصر الناجحة هي بوابة السلام والاعتدال في الوطن العربي, مشدداً في الوقت نفسه على أهمية المشاركة الفاعلة في قمة الدوحة المقررة الشهر الجاري, ومنتقداً التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة. ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن الشيخ خليفة القول في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين للإمارات, والذي يوافق الثاني من ديسمبر من كل عام, إن “يوم الثاني من ديسمبر محطة راسخة في الأذهان ويوم لتعميق حب الوطن وتعزيز قيم الانتماء والولاء”, ويوم “نستعيد فيه بالإكبار السيرة العطرة للآباء المؤسسين الذين صاغوا تطلعات الوطن والمواطن وجعلوا من تعدده كيانا سياسيا واحدا هو دولة الإمارات العربية المتحدة”. وشدد الشيخ خليفة, على أن “صون التجربة الاتحادية هدف وطني مستدام يتطلب من الجميع وعيا ووحده وتلاحما وإعلاء لقيم الاتحاد وترسيخا لثوابته وتمكين مواطني الدولة وتأكيد التفاعل والتكامل القائم بين الدولة الاتحادية والحكومة المحلية لتمكين أجهزتها من التصدي للمسؤوليات الوطنية بكل أمانه وشفافية لبناء وطن قوي”. وأشار رئيس الإمارات الى “عظم العمل الوطني الذي تحقق خلال الأعوام العشرة الماضية” منذ أدائه “قسم تحمل المسؤولية وحمل الراية رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه المؤسسين الذين أنجزوا لدولة الإمارات استقرارا وامنا ورفاهية وتقدما فكانوا لأمتهم نموذجا في ترسيخ قيم العزة والشموخ”. وأبدى سعادته بالوثبة الحضارية المشهودة التي أنجزها الوطن وتبوء الدولة مرتبة مرتفعة جدا في مؤشرات التنمية البشرية وتحقيقها المرتبة الأولى عربيا في مؤشرات الابتكار والسعادة وجودة الحياة وممارسة الأعمال, وكذلك الأولى عالميا في التماسك الاجتماعي والكفاءة الحكومية وحسن إدارة الأموال العامة والثقة في الحكومة وفي متانة الاقتصاد, كما أن الدولة أصبحت مركزا إقليميا رئيسا للتجارة الدولية ورائدا إقليميا في تمكين المرأة إضافة الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بين الأفضل عالميا في مؤشرات الأمن والاستقرار. وقال الشيخ خليفة إنه “تعزيزا لمسيرة التنمية والازدهار وحرصا على وحدة وتماسك البيت الخليجي, نثمن بقوة مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز, التي جمعت القادة الخليجيين في قمة استثنائية أنهت الخلافات وعززت مسيرة التعاون والتكامل الخليجي”. وأشاد رئيس الإمارات بمثابرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحرصه على البيت الخليجي, وما بذله من جهد لتقريب وجهات النظر, متطلعا الى مشاركة فاعلة في قمة الدوحة تجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة القوي بدعم الأمن الجماعي والعمل التكاملي المشترك لتحقيق طموحات شعوب المنطقة واستقرارها وازدهارها. وأكد الشيخ خليفة, أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت بكامل إرادتها قرار المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية والتزاما بمسؤولياتها التشاركية في دعم واستقرار المنطقة والعالم. وأوضح أن دولة الإمارات أصدرت قانونا متكاملا لمكافحة جرائم الإرهاب تأكيدا على المواقف الثابتة الداعية لنبذ الإرهاب والتطرف والعنف ودفاعا عن خيارات الدولة وثوابت التجربة المؤسسة على قيم الانفتاح والاعتدال والوسطية, مؤكدا أن التنمية والإرهاب يتعارضان ولا يلتقيان فالتنمية أمن واطمئنان ورخاء فيما الإرهاب يمثل أقصر الطرق لإنتاج الدولة الفاشلة سياسيا واقتصاديا والممزقة اجتماعيا ومعنويا و منقسمة جغرافيا ومذهبيا.

وعبر عن حزنه وقلقة لما تشهده بعض دول المنطقة العربية من عنف وإخفاق للدولة و غياب الأمن, مطالبا بتضافر الجهود الرسمية والشعبية داخل الدولة الواحدة لتحقيق التوافق ومقاومة الإرهاب في تزامن مع تنفيذ برامج تنموية تعزز كرامة الإنسان داخل وطنه. كما عبر عن ثقته بأن مصر الناجحة هي بوابة السلام والاعتدال في الوطن العربي, مؤكدا على واجب المنظومة الإقليمية والمجتمع الدولي الإسهام في تعزيز استقرار مصر ودعم مسيرتها الاقتصادية والاجتماعية لتمكينها من العودة الى مكانتها الرائدة في العالم العربي. ودعا الشيخ خليفة إلى بذل مزيد من الجهود العربية والدولية لدعم الشرعية ومؤسساتها في ليبيا واليمن والصومال, لحماية أمن هذه الدول وإعادة الاطمئنان والاستقرار لمواطنيها.

ورحب الرئيس الإماراتي بالتحولات التي يشهدها العراق, ودعا مكوناته الى مزيد من التوافق بشأن الثوابت الوطنية بما يعيد للدولة الهيبة ولأهلها الأمان, مؤكدا أهمية توحيد الرؤية الدولية والإقليمية في التعامل مع الأزمة السورية وصولا إلى عملية سلمية تكون قادرة على وقف إهدار القدرة وتبديد الموارد وسفك الدماء. وقال الشيخ خليفة إن دولة الإمارات تتطلع الى بناء علاقات أفضل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك تعزيزا لجهود الأمن والاستقرار في المنطقة, مؤكدا أن هذا الأمر لا يعيقه الا استمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى, ورفضها أي تفاهم أو حلول سلمية عبر التفاوض أو التحكيم الدولي وتدخلها غير المرغوب في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية, وهو أمر يحول دون توافق أمني إقليمي مطلوب في المنطقة. ورحب الشيخ خليفة بقرار الحكومة السويدية والبرلمان البريطاني بالاعتراف بدولة فلسطين واعتبره خطوه في الاتجاه الصحيح تنسجم مع الاعتراف الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 وتعزز فرص السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الوسط والذي لن يتحقق الا بانسحاب إسرائيل من أراضي الضفة الغربية المحتلة في فلسطين ومن الجولان وجنوب لبنان.