نص وفيديو/الياس بجاني: ملخص قصة القديسة رفقا المارونية/الذكرى الـ23 لإعلان قداسة رفقا الراهبة اللبنانية المارونية

1732

نص وفيديو/الياس بجاني/ملخص قصة القديسة رفقا المارونية طبقاً لمراجع دينية وكنسية متفرقة/من أرشيف 2014
10 حزيران/2024

تحتفل الكنيسة المارونية بذكرى وفاه القديسة رفقا في 23 ‏آذار‏‏ وبذكرى تطويبها في 17 تشرين الثاني وبذكرى تقديسها في 10 حزيران
القدّيسة رفقا الرّاهبة اللبنانيّة المارونيّة

Click Here To Read The English Version of this piece/اضغط هنا لقراءة المقالة باللغة الإنكليزية

بالصوت/الياس بجاني/ملخص قصة القديسة رفقا المارونية طبقاً لمراجع دينية وكنسية متفرقة/فورماتMP3/اضغط على العلامة في أسفل إلى يمين الصفحة للإستماع 
بالصوت فورماتًMP3/نبذة عن حياة القديسة المارونية رفقا

الذكرى الـ23 لإعلان قداسة رفقا الراهبة اللبنانية المارونية/10 حزيران
10 حزيران/2023
أبصرت القديسة رفقا النور في 29 حزيران عام 1832 في حملايا وهي إحدى قرى المتن الشمالي بالقرب من بكفيا، وبقيت وحيدة والديها مراد صابر الشبق الريّس ورفقا الجميّل. قَبِلَت القديسة رفقا سرّ العماد المقدّس في 7 تموز عام 1832 ودُعيت بطرسية.نشأت على حب الله ومواظبة الصلاة. تُوفّيَت والدة رفقا عام 1839، وهي في السابعة من عمرها، بعدها وَقعَ والدها في الضيق والعوز فأرسلها إلى دمشق عام 1843 لتخدم في بيت أسعد البدوي على مدى 4 سنوات. وعندما عادت إلى البيت عام 1847، آلمها أنّ والدها قد تزوّج في غيابها.بدَت رفقا جميلة الطلعة، حلوة المعشر، خفيفة الروح، رخيمة الصوت، تقيّة وديعة، فأرادت خالتها (شقيقة أمّها) أن تزوّجها بابنها، وخالتها (زوجة والدها) بشقيقها، ممّا أدّى إلى خصامٍ بينهما. حزِنَت رفقا لهذا الخلاف، واختارت أن تعتنِق الحالة الرهبانية، وطلبت إلى الله أن يُساعدها على تحقيق رغبتها، فذهبت إلى دير سيدة النجاة في بكفيا للترهّب في جمعية المريمات التي أسّسها الأب يوسف الجميّل. ولدى دخولها كنيسة الدير شعَرت بفرح وسرور لا وصف لهما، ونظرت إلى أيقونة سيدة النجاة فسمعت صوت الدعوة إلى التكرّس لله: “إنّكِ تترهّبين”. قَبِلَتها الرئيسة دون أن تستجوبها فدَخَلَت الدير ورَفَضَت بعد ذلك العودة إلى المنزل. وبعد فترة الطالبية، اتّشحَت رفقا بثوب الابتداء في 19 آذار عام 1861، وفي العام 1862 أبرزت النذور الرهبانية الموقتة. بعدها، توجّهت إلى إكليريكية غزير، حيث عُهِد إليها القيام بخدمة المطبخ، وكان في عداد الإكليريكيين البطريرك الياس الحويك والمطران بطرس الزغبي، وكانت تستغِل أوقات الفراغ لتتلقّن اللغة العربية والخط والحساب. وفي عام 1860، أُرسلت رفقا إلى دير القمر لتلقّن الفتيات التعليم المسيحي، وأثناء الأحداث الدامية التي عصفت بلبنان آنذاك، رأت رفقا بأمِّ العين استشهاد الكثيرين، فتحلّت بالقوّة والشجاعة وحنّت على أحد الأولاد الصغار وخبّأته بردائها، فأنقذته من الموت المحتّم. أمضت رفقا حوالى عام في دير القمر ثمّ عادت إلى غزير. وفي العام 1863، توجّهت رفقا بأمر الرؤساء إلى مدرسة جمعيّتها في جبيل، وأقامت فيها مدة العام تُدرّس الفتيات وتنشئهنّ على مبادئ الإيمان. وفي أوائل العام 1864 نُقِلَت من مدرسة جبيل إلى قرية معاد نزولاً عند طلب المُحسِن الكبيرأنطون عيسى، وأقامت هنالك مدّة 7 سنوات، أنشأت خلالها مدرسة لتعليم الفتيات بمساعدة إحدى أخواتها الراهبات.وخلال إقامتها في معاد وعُقب أزمة ألمّت بجمعية المريمات في العام 1871، دخلت رفقا إلى كنيسة مار جرجس وطلبت من الله أن يساعدها على اتخاذ القرار، فسمعت صوتاً يناديها: “إنّكِ تترهّبين”، وصلّت رفقا، فتراءى لها في الحلم مار جرجس ومار سمعان العامودي ومار انطونيوس الكبير أبو الرهبان الذي قال لها: “ترهّبي في الرهبنة البلدية”. سهّل لها السيد أنطون عيسى طريق الانتقال من معاد إلى دير مار سمعان القرن – أيطو، فقُبِلت على الفور ولبِست ثوب الابتداء في 12 تموز عام 1871، ثم نذرت نذورها الاحتفالية في 25 آب عام 1872، واتخذت لها اسم الأخت رفقا تيَمُّناً باسم والدتها. أمضت رفقا 26 عاماً في دير مار سمعان القرن – أيطو، وكانت مِثالاً حيّاً لأخواتها الراهبات في حفظ القوانين والصلوات والتقشّف والتضحية والعمل الصامت. وفي الأحد الأول من تشرين الأول عام 1885، دخلت رفقا إلى كنيسة الدير وراحت تصلّي طالبة من يسوع أن يشركها في آلامه الخلاصية، فاستجاب سؤلها للحال، وبدأت الأوجاع المؤلمة في رأسها ثم امتدّت إلى عينَيها وباءت جميع محاولات مُعالجتها بالفشل. إثر ذلك، تقرّر إرسالها إلى بيروت للمعالجة، فعرّجت على أنطش مار يوحنا مرقس- جبيل، حيث عُرضت على طبيب أميركي فأمر بإجراء عملية سريعة لعينها اليمنى، ولم تقبل بالبنج للتخفيف من ألمها، وأثناء العملية اقتلع الطبيب خطأً عينها برمتها، فقالت: “مع آلام المسيح، سلِمَت يداك، الله يآجرك”، ثمّ ما لبث الداء أن تحوّل إلى عينها اليُسرى، فحَكَم الأطبّاء بأن لا منفعة لها بالعلاج، ورافقها وجع العينين المرير أكثر من 12 عاماً وهي صابرة، صامتة، مصلّية، فرِحة ومردّدة: “مع آلام المسيح”.
عندما قرّرت السلطة في الرهبانية اللبنانية المارونية تأسيس دير مار يوسف الضهر- جربتا في منطقة البترون عام 1897، تَمّ نقل 6 راهبات من دير مار سمعان المذكور إلى الدير الجديد برئاسة الأم أورسلا ضومط المعادية، وكانت رفقا من بينهنّ لأنّ الراهبات أصررن على مجيئها معهنّ لفرط ما كنّ يُحبِبنَها ويأملن ازدهار ديرهنّ الجديد بصلواتها. وفي العام 1899، إنطفأ النور نهائيّاً في عينها اليسرى لتُضحِي عمياء، وتبدأ مرحلة جديدة من مراحل آلامها. عاشت رفقا المرحلة الأخيرة من حياتها مكفوفة ومخلّعة: عمى كامل، وجع مؤلم في الجنب وضعف في الجسد كلّه، ما عدا وجهها الذي بقي مُشرقاً وضّاحاً حتى النفس الأخير، وانفكّ وركها الأيمن وانفصل عن مركزه، وكذلك رجلها الأخرى، وغرق عظم كتفها في عنقها وخرج عن موضعه. برزت خرزات ظهرها وأصبح جسمها كلّه يابساً خفيفاً وجلدها جافاً، فبدت هيكلاً عظمياً محضوناً بجلد. لم يبقَ عضو صحيح في جسمها غير يديها اللتين كانت تحوك بهما جوارب بالصنارة، وهي صابرة على آلامها وأوجاعها، مُسبِّحة بلسانها وشاكرة يسوع على نعمة مشاركته في آلامه الخلاصية. رقدت رفقا برائحة القداسة في 23 آذار عام 1914، في دير مار يوسف – جربتا، وقد أمضت حياتها في الصلاة والخدمة وحمل الصليب، متزوّدة بالقربان الأقدس، متّكلة على شفاعة مريم والقديس يوسف ومردّدة إسم يسوع. دُفنت القديسة رفقا في مقبرة الدير وشعّ النور من قبرها طيلة 3 أيام متتالية. أجرى الربّ بشفاعتها عجائب ونعماً كثيرة. وفي 10 تموز عام 1927 نقلت رُفاتها إلى قبر جديد في زاوية معبد الدير إثر بدء دعوى تطويبها في 23 كانون الأول عام 1925، والشروع بالتحقيق في شهرة قداستها في 16 أيار عام 1926.أعلنها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني مُكرّمة في 11 شباط عام 1982، ثم طوباوية في 17 تشرين الثاني عام 1985، وقُدوة ومثالاً في عبادتها للقربان الأقدس لليوبيل القرباني لعام 2000، وقد رفعها البابا قديسة على مذابح الكنيسة الجامعة في 10 حزيران عام 2001.

قصة وتاريخ القدّيسة رفقا طبقاً لمراجع دينية وكنسية متفرقة
الرّاهبة اللبنانيّة المارونيّة (1832 – 1914)
 1- رفقا في حملايا (1832 – 1859)
2- رفقا في جمعيّة المريمات (1859 – 1871)
3- رفقا في الرّهبانية اللبنانيّة المارونيّة (1871 – 1914)
. في دير مار سمعان القرن – أيطو (1871 -1897)
. في دير مار يوسف – جربتا (1897 – 1914)
اعلانات بابا روما بما يخصّ رفقا
1- رفقا في حملايا (1832 – 1859)
. أبصرت القدّيسة رفقا النور في حملايا، إحدى قرى المتن الشمالي بالقرب من بكفيا, في 29 حزيران يوم عيد القدّيسين بطرس وبولس, سنة 1832
. بقيت وحيدة لوالديها: مراد صابر الشبق الريّس, ورفقا الجميّل.
. قَبِلَت سرّ العماد المقدّس في 7 تموز سنة 1832 ودُعيت بطرسية. نشّأها والداها على حبّ الله والمواظبة على الصّلاة. تُوفّيَت الوالدة سنة 1839, ولمّا تزل رفقا في السّابعة من عمرها, وقد كانت مولعة بحبّها.

. وَقعَ والدها في الضيق والعوز, فأرسلها إلى دمشق سنة 1843 لتخدم في بيت أسعد البدوي, اللبنانيّ الأصل, على مدى أربع سنوات.

. عادت رفقا إلى البيت الوالديّ سنة 1847, فآلمها أنّ والدها قد تزوّج في غيابها. بدَت رفقا جميلة الطّلعة, حلوة المعشر, خفيفة الرّوح, رخيمة الصوت, تقيّة وديعة. فأرادت خالتها (شقيقة أمّها) أن تزوّجها بابنها, وخالتها (زوجة والدها) بشقيقها, ممّا أدّى إلى خصامٍ بينهما. حزِنَت رفقا لهذا الخلاف, واختارت أن تعتنِق الحالة الرّهبانيّة.

 2- رفقا في جمعيّة المريمات (1859 – 1871)

طلبت رفقا إلى الله أن يُساعدها على تحقيق رغبتها, فذهبت إلى دير سيدة النجاة, في بكفيا, للترهّب في جمعيّة المريمات, التي أسّسها الأب يوسف الجميّل.

لدى دخولها كنيسة الدير شعَرت بفرح وسرور لا وصف لهما. نظرت إلى إيقونة سيدة النجاة فسمعت صوت الدّعوة إلى التكرّس لله: “إنكِ تترهّبين”. قَبِلَتها الرئيسة دون أن تستجوبها, فدَخَلَت الدير, ورَفَضَت بعد ذلك العودة إلى المنزل, عندما حضر والدها وزوجته ليثنياها عن عزمها.

بعد فترة الطالبيّة, اتّشحَت رفقا بثوب الإبتداء في 19 آذار سنة 1861 يوم عيد القدّيس يوسف. وفي العيد نفسه من سنة 1862 أبرزت النذور الرهبانيّة الموقّتة.

توجّهت الناذرة الجديدة إلى إكليريكيّة غزير, حيث عُهِد إليها القيام بخدمة المطبخ. وكان في عداد الإكليريكيّين, البطريرك الياس الحويك والمطران بطرس الزّغبي.

كانت تستغِلّ أوقات الفراغ لتتلقّن اللغة العربية والخط والحساب.

حوالي سنة 1860, أُرسِلت رفقا إلى دير القمر لتلقّن الفتيات التعليم المسيحيّ. أثناء الأحداث الدامية التي عصفت بلبنان آنذاك, رأت رفقا بأمِّ العين استشهاد الكثيرين, فتحلّت بالقوّة والشجاعة وحنّت على أحد الأولاد الصّغار وخبّأته بردائها, فأنقذته من الموت المحتّم.

 أمضت رفقا حوالي سنة في دير القمر, ثم عادت إلى غزير. سنة 1863, توجّهت رفقا بأمر الرؤساء إلى مدرسة جمعيّتها في جبيل, وأقامت فيها مدة سنة تُدرّس البنات وتنشّئهنّ على مبادىء الإيمان. في أوائل سنة 1864 نُقِلَت من مدرسة جبيل إلى قرية معاد, نزولاً عند طلب المُحسِن الكبيرأنطون عيسى. وأقامت هناك مدة سبع سنوات, أنشأت خلالها مدرسة لتعليم البنات بمساعدة إحدى أخواتها الراهبات.

 3- رفقا في الرّهبانية اللبنانيّة المارونيّة (1871 – 1914):

. في دير مار سمعان القرن – أيطو (1871 -1897)

خلال إقامتها في معاد, وعقب أزمة ألمّت بجمعيّة المريمات حوالي سنة 1871, دخلت رفقا إلى كنيسة مار جرجس, وطلبت من الرّب يسوع أن يُساعِدَها على اتخاذ القرار, فسَـمِعَـت صـوتـاً يُناديها:” إنكِ تترهّبين “. وصلّت رفقا, فتراءى لها في الحلم مار جرجس ومار سمعان العامودي, ومار انطونيوس الكبير أبو الرّهبان, الذي قال لها: ” ترهّبي في الرّهبنة البلديّة “.

سَهّل لها السيّد أنطون عيسى طريق الانتقال من معاد إلى دير مار سمعان القرن – أيطو. فَقُبِلَت على الفور, ولبِسَت ثوب الإبتداء في 12 تموز 1871, ثم نَذَرت نذورها الإحتفاليّة في 25 آب 1872, واتّخذت لها اسم الأخت رفقا تيَمُّناً باسم والدتها.

أمضت رفقا ستاً وعشرين سنة في دير مار سمعان القرن – أيطو, وكانت مِثالاً حيّاً لأخواتها الراهبات في حفظ القوانين والصلوات والتقشّف والتضحية والعمل الصامت.

في الأحد الأول من تشرين الأول سنة 1885, دخلت رفقا إلى كنيسة الدير, وراحت تصلّي, طالبة من الرّب يسوع أن يُشرِكَها في آلامه الخلاصيّة. فاستجاب سؤلها للحال, وبدأت الأوجاع المؤلمة في رأسها، ثم امتدّت إلى عينَيها.

وباءت جميع محاولات مُعالجتها بالفشل. إثر ذلك, تقرّر إرسالها إلى بيروت للمعالجة. فعرّجت على أنطش مار يوحنا مرقس-جبيل, حيث عُرِضَت على طبيب أميركيّ, فأمر بإجراء عمليّة سريعة لعينها اليمنى. ولم تَقبل بالبنج للتخفيف من ألمها, وأثناء العملية اقتلع الطبيب خطأً عينها برمّتها, فقالت:” مع آلام المسيح, سلِمَت يداك, الله يآجرك”. ثمّ ما لبث الداء أن تحوّل إلى عينها اليُسرى, فحَكَم الأطبّاء بأن لا منفعة لها بالعلاج.

 رافقها وجع العينَين المرير أكثر من اثنتي عشرة سنة وهي صابرة, صامتة, مصلّية, فرِحة ومردّدة: “مع آلام المسيح”.

 . في دير مار يوسف – جربتا (1897 – 1914)

عندما قرّرت السلطة في الرّهبانية اللبنانيّة المارونيّة تأسيس دير مار يوسف الضهر-جربتا في منطقة البترون سنة 1897، تَمّ نقل ست راهبات من دير مار سمعان المذكور, إلى الدير الجديد برئاسة الأم أورسلا ضومط المعاديّة. وكانت رفقا من بينهنّ لأنّ الراهبات أصرَرْن على مجيئها معهنّ لفرط ما كنّ يُحبِبنَها ويأملن إزدهار ديرهنّ الجديد بصلواتها.

وفي سنة 1899 انطفأ النور نهائيّاً في عينها اليسرى لتُضحِيَ عمياء, وتبدأ مرحلة جديدة من مراحل آلامها. عاشت رفقا المرحلة الأخيرة من حياتها مكفوفة ومخلّعة: عمًى كامل, وجع مؤلم في الجنب وضعف في الجسد كلّه, ما عدا وجهها الذي بقيَ مُشرقاً وضّاحاً حتى النفَس الأخير؛ انفكّ وركها الأيمن وانفصل عن مركزه, وكذلك رجلها الأخرى؛ غَرِقَ عظم كتفها في عنقها وخَرَج عن موضعه؛ برزت خرزات ظهرها بحيث أصبح سهلاً عدّها واحدة فواحدة؛ وصار جسمها كلّه يابساً خفيفا,ً وجلدها جافّاً, فبدت هيكلاً عظميّاً محضوناً بجلد؛

لم يبقَ عضو صحيح في جسمها غير يدَيها اللتَين كانت تَحوك بهما جوارب بالصنّارة, وهي صابِرة على آلامها وأوجاعِها, فرِحة, مُسبِّحة بلسانها وشاكِرة الربّ يسوع على نعمة مشاركته في آلامِه الخلاصيّة.

رَقَدَت رفقا برائحة القداسة في 23 آذار 1914, في دير مار يوسف-جربتا, وقد أمضَت حياتها في الصلاة والخدمة وحمل الصليب, متزوّدة بالقربان الأقدس، متّكلة على شفاعة أمّ الله مريم والقدّيس يوسف ومُرَدّدة اسم يسوع. دُفِنَت في مقبرة الدير. أشعّ النور من قبرها طيلة ثلاثة أيامممتالية.

أجرى الرّب بشفاعَتِها عجائب ونعماً كثيرة. في 10 تموز 1927 نُقِلَت رُفاتها إلى قبر جديد في زاوية معبد الدير إثر بدء دعوى تطويبها بتاريخ 23 كانون الأول 1925، والشروع  بالتحقيق في شهرة قداستها في 16 أيار 1926

 . اعلانات بابا روما بما يخصّ رفقا

أعلنها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني

. مُكرّمة في 11 شباط 1982, ثمّ طوباويّة في 17 تشرين الثاني 1985, وقُدوة ومِثالاً في عبادتها للقربان الأقدس, لليوبيل القربانيّ لعام 2000

. رفعها البابا عينه قدّيسة على مذابح الكنيسة الجامِعة في 10 حزيران سنة 2001. مع أربعة طوباويّين هم:

. لويجي سكروسوبي (1804-1884) فرييولي, ايطاليا

. اغوسطينو روسكلّي  (1818-1902) ايطاليا

. بيرناردو دا كورليون (1605-1667) كورليون, سيسيليا, ايطاليا

. تيريزا أوستوتشيو فيرزيري (1801-1852) بيرغامو,  ايطاليا و

. رفقا بطرسيّة شبق ألريّس (1832-1914) حملايا, المتن, لبنان

تذكار القديسة رفقا/٢٣ آذار
نقلاً عن موقع قديس اليوم
ولدت القديسة رفقا في ٢٩ حزيران سنة ١٨٣٢ يوم عيد القديسين بطرسوبولس، في حملايا إحدى قرى المتن الشمالي في لبنان، بالقرب من بكفيا.والداها هما صابر الشبق الريّس ورفقا الجميّل. دعيت بطرسية تيمّناً بالقديسالرسول بطرس. قبلت سر العماد في ٧ تموز ١٨٣٢. توفيت والدتها وهي فيالسابعة من عمرها وكانت مولعة بحب والدتها. بقيت مع أبيها حتى أصبحتفي العاشرة وهي تفتقد لحنان والدتها. وقع أبيها بالضيق والعوز وأصبح عاجزا ًعن إطعام إبنته الوحيدة أو اﻹعتناء بها. فأرسلها سنة ١٨٤٣ لتخدم في بيتأسعد البدوي، لبناني الأصل من منطقة بعبدا ومقيم في دمشق. تلقّت رفقاهناك أفضل معاملة وكأنها فرد من العائلة وبقيت تعمل في هذا البيت مدّة أربعسنوات لحين عودتها الى منزل والدها، حيث وجدته متزوج من إمرأة لها إبنتان.
كانت رفقا جميلة المظهر والروح ولهذا السبب نشأ خلاف حاد بين خالتها التيتريد أن تزوجها بإبنها وزوجة والدها التي تريد أن تزوجها بأخيها. إستاءت رفقامن هذا الوضع وسألت الرب يسوع أن ينوّر طريقها ويرشدها ﻹختيار الطريق الصحيح وطلبت منه أن يساعدها في الترهب. كان الأب يوسف الجميّليرشدها ويساعدها لدخول الحياة الرهبانية.
ذهبت الى دير سيدة النجاة في بكفيا للدخول في جمعية المريمات ولدى دخولها كنيسة الدير شعرت بفرح وسعادة لا توصفان وسمعت صوت يقول لها: “ستصبحين راهبة”. قبلتها رئيسة الدير دون تردّد ودون أي إستجواب. دخلترفقا الدير ورفضت أن تغادره الى منزل أبيها الذي أتى وزوجته ليقلّلان من عزمها على دخول الرهبنة.
في ١٩ آذار ١٨٦١ يوم عيد مار يوسف، لبست رفقا ثوب اﻹبتداء وفي اليوم نفسه من سنة ١٨٦٢ أبرزت النذور الرهبانية المؤقتة: الطاعة، العفة، الفقر والخدمة. توجهت بعد ذلك الى إكليريكية غزير، حيث أوكلت إليها مهام المطبخ. سنة ١٨٦۰، خلال فترة الطالبية، أرسلت رفقا الى دير القمر لتعلّم الفتيات التعليم المسيحي. في هذه المرحلة شهدت رفقا المذابح الدامية وإستشهاد الكثيرين. أمضت سنة في دير القمر وعادت بعدها الى غزير. سنة ١٨٦٣ أرسلت رفقاللتدريس في مدرسة جمعيتها في جبيل حيث أصبحت معروفة في القرى المجاورة وكان الجميع يحترمها ويثق بها. بعد فترة طـُلب منها الذهاب الى قرية معادمن أجل تنشئة البنات على اﻹيمان والمحبة. بقيت رفقا في معاد 7 سنوات مع إحدى الراهبات التي ساعدتها في تأسيس مدرسة لتعليم البنات. إتّصفت رفقابالهدوء والرصانة وباﻹبتسامة التي لا تفارق وجهها المشعّ.
خلال إقامتها في معاد، إندمجت الجمعية المريمية في بكفيا، التي تتبع لها رفقا، مع جمعية قلب يسوع الأقدس في زحلة. وكان للراهبات التابعات للجمعيتين حق اﻹختيار بين البقاء في الجمعية الموحدة أو العودة للحياة المدنية. طلبت رفقا من الرب يسوع أن يساعدها على إتخاذ القرار، فتراءى لها في الحلم مار أنطونيوس الكبير أبو الرهبان وطلب منها اﻹلتحاق في الرهبانية البلدية.
إنتقلت رفقا من معاد الى دير مار سمعان القرن في أيطو وقبلت على الفور. لبست ثوب اﻹبتداء في ١٢ تموز١٨٧١ واتخذت لها إسم رفقا تيمّنا بوالدتها رفقا. أمضت ٢٦ سنة في دير مار سمعان القرن وكانت جميع أخواتها الراهبات يحببنها وكانت لهنّ مثالا ًبالتضحية واﻹيمان.
في إحدى الأيام وأثناء وجودها في كنيسة الدير صلّت وطلبت من الرب أن يشركها في آلامه فاستجاب لها في الحال وبدأت صحتها تتدهور نتيجة ألم بدأ برأسها ومن ثم انتقل الى عينيها. رفضت رفقا الخضوع لأي علاج لأنها تمنّت هذه الآلام، إلاّ أن الأم الرئيسة أجبرتها على الخضوع لعلاج يزيل أوجاعها. أمر طبيب أميريكي بإجراء عملية سريعة لعينها وأثناء العملية إقتلع الطبيب عينها خطأ مسبباً لها نزيف حاد إستطاع أحد الأطباء اللبنانيين من إيقافه. بقيت رفقا تعاني آلام موجعة وحادة في عينيها طوال ١٢ سنة بصمت ودون أي تذمّر واﻹبتسامة لم تفارق وجهها وكانت دوماً تردّد بفرح:” مع آلام المسيح”.
بعد أن قرّرت الرهبانية المارونية تأسيس دير مار يوسف في جربتا في منطقة البترون، إنتقلت إليه رفقا مع خمسة راهبات من دير مار سمعان في ٣ تشرين الثاني ١٨٩٧.
سنة ١٨٩٩، أصبحت رفقا عمياء وطريحة الفراش. مدّة تسع سنوات، لم يبق عضو صحيح في جسمها غير يديها اللتين كانت تحوك بهما الجوارب صابرة على آلامها وأوجاعها وشاكرة الرب يسوع على نعمة مشاركته في آلامه الخلاصية. توفيت رفقا في ٢٣ آذار ١٩١٤ في دير مار يوسف – جربتا ودفنت في مقبرة الدير. عند موتها أعلنت أخواتها الراهبات أنهنّ فقدن ملاكاً دنيوياً، إلاّ أن روحها ما زالت معهنّ في الدير من خلال فضائلها. بعد موتها بأربعة أيام، بدأ الرب يجري بشفاعتها ومن قبرها عجائب كثيرة. أولها حصلت مع الأخت أورسولا ضومط التي كانت تعاني من وجع حاد في الحلق سببه ظهور بثرة بحجم حبة اللوز منعتها من تناول أي طعام واستعصى عليها حتى شرب السوائل. دام هذا الوجع مدة سبع سنوات لكنها بإشارة سماوية دهنت حلقها بماء ممزوج بتراب أُخذ عن قبر القديسة فشفيت ولم تشعر بألم بعد ذلك. أعلن البابا يوحنا بولس الثاني رفقا طوباوية في ١٧ تشرين الثاني ١٩٨٥ ورفعت الى مقام القديسين في ١۰حزيران ٢۰۰١ على يد البابا نفسه.
من عجائبها
خلال فترة حياتها (١٩٠٥-١٩١٤)
سنة ١٨٩١، عجز الأطباء عن شفاء الأب منصور عوّاد بعد إصابته، وكان لا يزال طفلاً، بالوسائل التي يمتلكونها وأعلموا الوالدين بأنه عاجلاً أم آجلا ً سوف يموت. لكن والداه لم ييأسوا بل طلبوا بإيمان شفاعة الأب نعمة الله كي يخلّص ولدهم. سمع الله نداء الوالدين ومن ّ على منصور بالشفاء. فكرّس منصور نفسه لله تعالى عن طريق الكهنوت وذلك شكراً له.
بعد شللها الكلي، وفي صباح عيد القربان الأقدس إستطاعت رفقا الوصول الى الكنيسة للمشاركة بالقداس زحفاً بشكل عجائبي وبواسطة قوة إلهية غير منظورة.
بعد وفاة رفقا أجرى الرب بشفاعتها عجائباً ونعما ًمنها:
بعد وفاتها في ٢٣ آذار ١٩١٤ ودفنها بثلاثة أيام أشعّ من قبرها نور عجائبي.
بشفاعة القديسة رفقا صنع الله عجائب عدة
في ٢٣ تشرين الثاني ١٩٢٥ أعلنت محبة الخوري أن ولدها بطرس قد شفي من مرض الزلال بشفاعة القديسة رفقا. وكان الولد يعاني من تورم جسمه بالكامل فمنع عنه الأطباء أي نوع من الطعام ما عدا الحليب. إلاّ أنه كان يرفض شربه حتى أشرف على الموت، فنذرته أمه للقديسة رفقا. في الليل تراءت لها القديسة في حلمها وقالت لها: لا تخافي، أطعمي ولدك ما يريد فإنه لن يموت. وفي الصباح التالي راحت الأم تطعمه ما يستطيب من مأكل وأخذ يمثل للشفاء.
في آذار ١٩٣۸، شفيت أليصابات النخل البطحاوي من منطقة طورزا من سرطان في الرحم وذلك بفضل القديسة رفقا . أعتمدت هذه الأعجوبة في دعوة تطويب رفقا في ١٧ تشرين الثاني ١٩٨٥.
في ٢٣ تشرين الثاني ١٩٨٥ شفيت الطفلة سيلين ربيز من منطقة الرميل- بيروت من السرطان بشفاعة الطوباوية رفقا، وقد إعتمدت هذه الأعجوبة في إعلان الطوباوية رفقا قديسة.