الكولونيل شربل بركات: إلى الدكتور محمد بسام ردا على طرحه حول تفجير مرفأ بيروت الذي نشره على الفايسبوك تحت عنوان: زلزال مرفأ بيروت؟! تراكم صُدف أم صراع مرافيء؟

150

زلزال مرفأ بيروت؟! تراكم صُدف أم صراع مرافيء؟
د.محمد بسام/فايسبوك/30 أيلول/2020

إلى الدكتور محمد بسام ردا على طرحه حول تفجير مرفأ بيروت
الكولونيل شربل بركات/05 تشرين الأول/2020

أعجبني طرحك حول تفجير مرفأ بيروت وربطه بتطوير مرفأ حيفا من قبل الصينيين ليحل محل بيروت في استقبال البضائع الخليجية عبر البحر المتوسط.
قد يكون كلامك صحيح بأن لاسرائيل القدرة على التخطيط الطويل الأمد واللعب على كثير من الخيوط في آن واحد. ويذكرني تحليلك بتحليل الدكتور مكي نقيب الجغرافيين في الشرق الأوسط والذي كان يعلمنا الجغرافيا الاقتصادية في المدرسة الحربية حول مشروع تحويل مجاري الأردن الذي قامت به الدول العربية في 1967 ومن ثم ربطه بحرب النكسة التي قام بها الرئيس عبد الناصر. وفي تحليل الدكتور مكي بأن اسرائيل كانت تحضر لتحويل جزء من مياه بحيرة طبرية إلى النقب من خلال مشروع كبير كان انجز تماما وتقرر البدء باستعماله في حزيران 1967. وقد أخبرنا يومها بأن العرب أعلنوا عن رغبتهم بتحويل مجاري المياه من روافد الأردن للقضاء على اسرائيل. ومن ثم قاموا بالهجوم الذي غطى المشروع الاسرائيلي فلم يتكلم أحد عنه لاحقا بل اصبح الحديث كله عن الحرب وذيولها من احتلال الأراضي العربية لدول ثلاث هي الأردن ومصر وسوريا.
نحن صفقنا يومها لعبقرية الدكتور مكي كما نرغب بالتصفيق اليوم لعبقرية الدكتور بسام وهي كشف “مخططات العدو” ولكننا نتساءل ماذا تعلمنا من الحالتين وهل فهمنا الدرس الأول وخططنا لعدم الوقوع بافخاخ المشروع الثاني؟ لا أعتقد. فكل ما جرى ويجري بعد كل نجاح اسرائيلي وفشل من جماعات المحيط هو تحليل ومن ثم تأجيج لنيران الحقد ليس إلا. أما أن نكون مرة ايجابيين ونتعلم من أخطائنا ومن تخطيط الآخرين فهذا ممنوع.
لتفترض بأن إسرائيل تخطط لأن يحل مرفأ حيفا مكان مرفأ بيروت فماذا فعل اللبنانيون لتجنب الموضوع؟ وهل أن هذا الوضع الجغرافي غريب ومستجد؟ فميناء حيفا معروف بأنه أقرب واسهل للوصول إلى بلاد العرب في الخليج ويوفر الدوران حول افريقيا أو عبور قناة السويس بحرا. وانشاء خطوط سكك حديدية بين حيفا ودول الخليج أسهل وأوفر من المضي باستعمال النقل البحري أم تسلق جبال لبنان ومن ثم كل عقبات الحكم السوري ومزاجيته. وأن دور ميناء بيروت له وجهان الأول وقوع ميناء حيفا داخل ما سمي بالبلد العدو وثانيا حسن تصرف اللبنانيين لجلب التجارة العربية باتجاه لبنان وهو وضع قام على أكتاف الكثير من المبادرات الفردية الذكية والبعيدة النظر وقد ساهمت بتطويره ظروف اغلاق قناة السويس بالطبع.
ما نريد أن نقوله هو أن المفكرين أمثال الدكتور بسام وقبله الدكتور مكي لم يستنبطوا حلولا تؤدي إلى دوام استعمال ميناء بيروت حتى بوجود سلام بين اسرائيل والعرب. واكتفينا كمنظرين بالعمل على خلق البعد النفسي والعقائدي عن مشروع السلام من أجل استمرار العمل بمرفأ بيروت كمرفأ العرب. ولكن هل كان بالامكان أن نجد طريقة نتصورها لو أن اسرائيل عادت لتصبح فلسطين العربية وعندها لا يمكننا أن نمنع العرب من التعامل معها واستعمال موانيها وطرق المواصلات الأسهل المتوفرة منها إلى بلاد العرب. وماذا كان يمكن أن يكون الحل أيضا هل هو اغلاق ميناء بيروت أمام بضائع البلاد العربية؟
من هنا على اللبنانيين الأذكياء والمحللين المبدعين الذين ينتظرون وقوع الأمور لكي يبادروا إلى تحليلها والاستنتاج بأن المزيد من الحقد هو الحل، على هؤلاء أن يتعلموا ولو لمرة بأن الشعوب يمكن أن تعيش وتتعاون بدون عقد العداوة، فهناك الكثير للتقاسم في شرق أوسط منفتح على بعضه وعلى العالم. ولا حياة لمن سيعتمد فقط على الحقد والكراهية لأنها ستنقلب عليه. فمعادات العرب من أجل إيران الفارسية لم يكن الحل المناسب، ولا معادات الفرس مستقبلا من أجل مسايرة العرب. وهذا ايضا ينطبق على تركيا التي يحكمها اردوغان اليوم بعقلية السلطان العثماني. ولا بد للشعب التركي كما للشعب الإيراني من التخلص من هذه الطغم المتحكمة بهما. ولا بد لهم من الانفتاح على شعوب المنطقة واحلال السلام واستعماله للتطور والاثراء. ونحن إذ نرى البعض يحلم بحرب بين أميركا والصين مثلا ليرتاح على أحقاده، نجد بأن الصين نفسها من يطور الموانئ وسكك الحديد في اسرائيل لتكون واحدة من الخيارات للتجارة الصينية مع أوروبا. فلنستفق من ثباتنا ولننتهي من الحلم بالصراعات ولنتجه صوب التعاون حتى مع اسرائيل ولما لا فقد نجني من تعاوننا معها الاستمرار ليس فقط بتشغيل مرفأ بيروت ونقل البضائع عبر سكك الحديد جنوبا بل وربما بفتح مجالات اقتصادية كبيرة بين البلدين وكافة مكونات الشرق الأوسط.
فلمن يسعى إلى تحليل الأمور بعد أن تحدث، رجاء للبدء بالتخطيط للمستقبل على اساس التعاون في شرق أوسط خال من الحقد ومن الحروب ومفتوح على بعضه ويتصل بافريقيا برا عبر اسرائيل ومصر إلى شمال افريقيا وعمقها في أثيوبيا وما بعدها، وإلى بلاد العرب من السعودية إلى اليمن والخليج، وشرقا إلى العراق وإيران وما بعدها وشمالا إلى سوريا وتركيا وكل أوروبا بما فيها روسيا. فلبنان في مركزه الجغرافي نقطة وسط سوف تستعمل كقاعدة تجارية وسياحية ومالية أفضل بكثير مما كانت عليه، ولا ينقصه إلا التخطيط الصحيح والتعاون المبدع والتركيز على الخير بدل الشر. من هنا كانت دعوتنا إلى أخواننا في الطائفة الشيعية أن “حططوا عن بغلتكم” كما يقول المثل واتقوا الله، فلكل مشكل حل والحلول لن تفرض بالقوة، وما التركيز على السلاح وتكديسه إلا مظهر ضعف في زمن القرية العالمية. وسوف تشكل مخازن الأسلحة التي يتشاوف البعض بها مصادر قلق للمواطنين وللزوار. وسوف لن نجد من يشتريها حتى في سوق الخردة. فلنتعلم مرة من التاريخ ولنعتبر ونتصالح مع أنفسنا ومع جيراننا الأقربين والأبعدين. ولنعمل على الانطلاق إلى مستقبل زاهر عرفنا بعضا من لذته في ايام العز التي مرت علينا، ولما لا نعيدها اياما مديدة نعمل فيها مع كافة الأطراف في عالم منفتح خال من العنف ومن الفساد، ومرتكز على القانون والنظام. لأن الفساد آفة مثل الحقد تأكل من حولها ولا تشبع. فلنتعظ ولنعمل على تحقيق أهداف سامية تنظم حياتنا وتؤمن لنا ولأولادنا من بعدنا مستقبلا يمكن أن نحلم به ونلتذ بحلاوته.

زلزال مرفأ بيروت؟! تراكم صُدف أم صراع مرافيء؟
د.محمد بسام/فايسبوك/30 أيلول/2020
https://www.facebook.com/drmohamad.bassam
عام 2005 لُفلِف زلزال اغتيال الرئيس حريري ببروباغندا وفرضيات مركّبة ومحكمة دولية ملتبسة* انتهت الى مهزلة الحكم بناء على”تلفن عياش”؟ هذا دون التفات الى اسرائيل وغيرها باية شٌبهة، رغم كثرة المؤشرات والمعلومات الموثقة؟
واليوم 2020،زلزال مرفأ بيروت قد يمر بمهزلة”مُلَحّم حدّاد”؟رغم سيْل من صدف غريبة متقاطعة بقدرة فساد اداري مجهول المسؤولية؟دون التفات الى اسرائيل رغم تقاطع المعلومات الاتهامية لها؟ الفت الى بعضها؟
1) بعثة ايرفد المعروفة التي استحضرها الرئيس فؤاد شهاب لتطوير الاقتصاد اللبناني، مطلع الستينيات الماضية، نبّه تقريرها الى توقّع تهديد مرفأ حيفا الفلسطيني/الاسرائيلي لمرفأ بيروت، إن لم يجْرِ تطويره؟
2) الكاتب مروان سليم (وغيره) يقدم مقالة مشفوعة بالمعلومات عن تخطيط اسرائيل لتدمير مرفأ بيروت منذ 5 سنوات، لصالح مرفأ حيفا وعلاقات اقتصادية عربية منتظَرة؟ ونقتطف من تلك الدراسة الجزء الاهم:
“بدأت ُإسرائيل تخطط لضرب مرفأ بيروت منذ خمس سنوات. في آذار عام 2015 اي منذ خمس سنوات تم توقيع اتفاقية بين إسرائيل والصين بأن تقوم شركة SHANGHAI INTERNATIONAL PORT GROUP بأشغال وتشغيل مرفأ حيفا، على ان يبدأ سريان الاتفاقية بدء عام 2021. منذ خمس سنوات، كان الصينيون والإسرائيليون منهمكين بتحضير وتحديث وتجهيز وتوسيع مرفأ حيفا بأحدث الطرق والتكنولوجيا، لجعله مرفأ انترناسيونيال قادرا على أن يقوم بمهمة الربط بين الغرب والشرق والخليج العربي. خلال تلك الخمس سنوات كانت دول الخليج التي كانت تستعمل مرفأ بيروت تراقب هذا الموضوع وتترقب. في شهر تموز الماضي إنتهى الإسرائيليون والصينيون من مرحلة تجهيز المرفأ، وتم إبلاغ الدول العربية المهتمة بالموضوع. و بدأ العد العكسي لتدمير مرفأ بيروت”؟؟
3) ونترك التاريخ يتساءل مشكِّكاً؟: هل صدفة تنظَّم رحلة الامونيوم المثْقلة بالشبهات والتساؤلات منذ 2014 (قبل سنة من بدء تطوير مرفأ حيفا)؛ برحلة لباخرة مهلهِلة بطاقميْ بحارة خاصّين، كانت موجهة للمعارضة بسوريا (خبرية وئام وهاب)؟ثم تحويل مسارها الى موزامبيق؟ثم الى بيروت؟حيث الالتباسات المتواترة: تعطُل الباخرة وعجْز عن دفع ارضية الحمولة، وغرق الباخرة وبقاء الشحنة الخطرة في عنبر12 سنوات سبعة محيّرة بالتساؤلات؟!
4) كيف صدفة ياتي زلزال مرفأ بيروت من شرارات تلحيم حدّاد افرنجي، تطايرت نحو س 12 لينفجر الامونيوم شبه النووي بعد نحو 4 ساعات ( س 4)؟ ناهيك عن ضخامة الانفجار المدمر لبيروت والاقتصاد؟؟
5) ثم اذا سقطت ذريعة التلحيم، هناك سيناريو عملاني بديل بوجود اطنان مفرقعات مجاورة للامونيوم؟
6) وهل صدفة ان تحفل السنوات الخمس الاخيرة بحدثين تاريخيين هامين:
أ) العمل لاستخراج النفط من ساحل المتوسط الشرقي، لبنان واسرائيل.
ب) مشاريع التسوية للقضية الفلسطينية، من”صفقة القرن”الي صفقات
التطبيع بين بعض العربان واسرائيل مشفوعةباتفاقيات اقتصاديةومواصلات بحرية؟ من مرفأ الى مرفأ؟ فهل سيبقى مستقبل لمرافيء لبنان؟
7) اما اللبنانيون المضروبون على رؤوسهم بالقهر والجوع فمستقتلون لإدانة اي مسؤول لبناني ثأرا من الطبقة الحاكمة الفاسدة؟؟ فيما لبنان يدخل بازمة حكومية مديدة (عفوية او مفتعلة؟) غير معروفة النهايات، ستنسينا زلزال المرفأ؟ وقد تضيع الوقائع بين محكمةلبنانية ومحكمةدولية بتنفيعة مليار$ اخرى؟ والله مقسّم الارزاق؟ ولبنان”حارة كل من ايدو الو”؟ حتى مرفأ طرابلس لم ولن يفعّل؟
8) اما اسرائيل المخططة لانقلاب اقتصادي تاريخي في الشرق الاوسط، بجعل مرفأ حيفا بديلا لمرفأ بيروت في التطبيع مع بعض العرب، تبقى خارج اي شبهة؟ وتنعم بالنسيان المحمي غربيا؟
9) لا بل ثمة شائعات وتحليلات سياسية توجه الانظار الى احتمال ان يكون حزب الله استجلب شحنة الامونيوم لتصنيع التفجيرات؟ اضافة الى احتمال آخر بتخزينه الاسلحة والصواريخ في عنابر مرفأ بيروت؟
10) وفي اطار تحضير التفجيرات تستبعد كليا التنظيمات الارهابية، “داعش والنصرة” وغيرهما، علما انه كان لها سوابق التمون بالسلاح عبر لبنان: كسابقة باخرة لطف الله في ميناء سلعاتا/البترون، مثالا لا حصرا؟
ما سر هذا اللبنان الساحة؟؟ بهذه الزلازل السياسية التاريخية المحفوفة بشكوك وتساؤلات ملتبسة ونهايات هزلية هزيلة؟؟ كالاهمال المتمادي لمدة 7 سنوات بغياب الدولة؟ يا سوّاس لبنان ومحلليه وعامّته! لكم التفكّر للاجابات؟ زلزال المرفأ ناتج عن اهمال اداري او عدوان اسرائيلي؟
• المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بكلفة نحو مليار$، وصفقات واتهامات من سوريا الى حزب الله، وشبهات بضباط وشهود زور، وشبكات اتصالات افتراضية وانقسام اللبنانيين حتى الموت عموديا سياسيا بين 8 و14 آذار؟
صور:………….. مرفأ بيروت متفجرا ……… ومرفأ حيفا مطورا مجهزا