المخرج يوسف ي. الخوري/الكُوَيتب التلفزيوني والعجوز الشمطاء…رد رادع على نتاق وهرار مروان نجار وبشرى الخليل

645

الكُوَيتب التلفزيوني والعجوز الشمطاء…رد رادع على نتاق وهرار مروان نجار وبشرى الخليل

المخرج يوسف ي. الخوري/28 أيلول/2020

وكلمة “الكويتب” في اللغة العربية هي تصغير لكاتب، ومَن أقصده اليوم في التصغير لتحقيره، وهو حقير، هو مروان نجّار الذي استغلّ مقالتي “حجمكم: “شخطة” قلم رصاص بيد بطريرك ماروني”، لينفث سمّ حقده في وجهي، علّه يلقى نصيبًا من الرزق عند منتج تلفزيوني شيعي، فيُكرِمه بشيء من فتات مائدته. ومع أنّي سأُلام من معظم الأصدقاء لانحداري إلى مستواك المنحط يا نجّار، فاسمعني جيدًا:

لست أنت مَن يمدح الأب يوسف مونّس على حساب تهشيم سمعتي. ما بيني وبين الرجل من علاقة تاريخيّة تعود عقودًا إلى الوراء، لن يؤثّر فيه أمثالك من متردّيي السلوك والأخلاق. لا تدّعي أيّها المغرور بأنّك تعرف هذا الأب الجليل، ولا تتكهّن حول موقفه من مقالتي، لأنّك كذّاب ولا تعرف.

سأترككم، أنت وصحافيّي البلاط أمثال عبدالغني طليس، والصحف الصفراء اللاهثة خلف فضيحة لتستمر على وقعها، في حيرتكم من موقف الأب مونّس من مقالتي.

لكن إعلم يا هذا، أنّه يوم كنتَ تنعمُ بخيانة الوطن في أحضان ياسر عرفات، كنتُ أنا أتعرّض للتهديد من الشخصيّة الأكثر نفوذًا في قيادة المناطق الحرّة لأمرٍ قمت به وأساء إلى توجّهات قيادة القوّات اللبنانية، فوقف الأب مونّس مدافعًا عني بشراسة ومهدّدًا: “إذا شعرا وحدي بتنزل من راسو…”. نَمْ في غيظك يا نجّار، فالأب مونّس لن يتبرّأ منّي عند المحن، ولا تحشر نفسك بين الظفر والأصبع كي لا تختنق.

أمّا عن وصفك كلامي “بالخسيس بحقّ أهل البيت”، وإعتباره “ذات طبيعة إستخباريّة مفتنة وظالمة لجميع الأطراف”، فلا أعرف أيّ جهاز مخابراتي أوحى لك لتنطق بهذه الإفتراءات، كي تساعده على تكوين ملفّ أمنيّ لي بحسب المادة 306 من قانون العقوبات.

يا لك من مُفتَرٍ غدّار، شبعْتَ من أفضالي عليك وها أنت تطعنني في الظهر، وهنا أعترف أنّ اللوم لا يقع عليك، بل على “الأهبل” الذي هو أنا ووثق يومًا بنذل مثلك بالرغم من معرفته أنّك من بقايا جهاز أمن 17 الفلسطيني المجرم، وبالرغم من أنّك كنت تفتخر علنًا بمعرفتك بياسر عرفات، وبتأييدك منظّمته التي خرّبت لبنان، حتى أنّك منذ فترة ليست ببعيدة، نشرت صورًا لك مع أبي أياد وأنت تُفاخر بالصداقة التي كانت تجمعكما، بالرغم من أنّه خذلك ولم يُركبك سفنه التي وعد بأنّها ستُحرّر القدس مرورًا بجونية.

وعن إستنكارك كلامي “الخسيس” يا خسيس، إستنكرْ ما تشاء، فالشيعة اللبنانيون يعرفونني خير معرفة ولا أحتاج براءة ذمّة تجاههم، بالرغم من عتبي عليهم لسكوتهم عن تحريض أمثالك عليّ، بتصويرهم أنّ مقالتي هي ضدّ الطائفة الشيعيّة ككل، بينما هي ضدّ فئة المستقوين والخارجين عن لبنانيتهم من الشيعة، وأعتقد أنّ هذا أكثر ما أزعجك لأنّك من المنادين بالقوميّة العربيّة ولا تعترف بلبنان، خصوصًا هذا اللبنان الذي صنعه الموارنة، الذين لطالما شعرت بأنّهم “حسكة بالعرض في زلاعيمك” يا متآمر. كنا اعتقدناك يا مروان نجّار ضليعًا في اللغة العربية، وإذا بك سيّء لدرجة أنّك لا تُجيد القراءة والفهم، وإن قرأت تقرأ بحقد أعمى.

أمّا العجوز الشمطاء فهي “المحامية” بشرى الخليل، ولن أطيل الكلام عنها لأنّنا قد نلتقي في النيابة العامة على ما تدّعي. من الواضح أنّ هذه المتصابية تعدّ لي ملفًا قانونيًّا، وهي مشهورة في هذا النوع من الألاعيب.

إسمعي يا أنتِ، لم تتركي كلمة قذرة، كشخصيّتك، إلّا واستخدمتها ضدّي شخصيًّا. لا بأس، فالدبب الروسيّة أمثالي لا تدغدغها الحشرات الزاحفة أمثالك. من تراقصت على صفحات الكتاب الأخضر، وغنّت بصوتها النشاز على أطلال الناصريّة الملحدة، ووثبت كهلةً مهترئةً “مستشقرة” إلى دهاليز البعث العراقي، وتعدّ نفسها اليوم للركوب شرقًا بممالأتها الراديكالية الشيعيّة، هي لا تستأهل التوقّف عند مهاجمتها إياي والتحريض عليّ، خصوصًا أنّها لم تجِب بعبارة واحدة على ما أنا قلته في مقالتي “حجمكم: “شخطة” قلم رصاص بيد بطريرك ماروني”، لكن إعلمي أيّتها الجاهلة الدنيئة، أن لا شيء صحيح من كلّ المعلومات التاريخيّة (الخارجة عن سياق مقالتي) التي أوردتها في ردّك عليّ، وأنّك، لمهاجمتي، بنيت أكثر من نصف مقالتك على أنّي مؤرّخ، في حين أنّي لست مؤرّخًا، ولم أدّعِ يومًا بأنّي كذلك، ما يعني أنّ مجهودك ضدّي ذهب سدىً ككل مرافعاتك دفاعًا عن الدكتاتوريين العرب لجني الأموال وتكوين ثروتك. وإعلمي أيضًا أنّ البطريرك التاريخي الياس الحويك لم يتآمر مع الحركة الصهيونية ولم يكن يُريد إلّا لبنان الكبير، وهو بنضاله مَن حقّق هذا اللبنان، والبرهان أنّ الحركة الصهيونية لم تكن بعد قد ظهرت إلى العلن في عشرينيّات القرن الماضي.

أمّا خلفه البطريرك أنطون عريضة، فقد تواصل مع الصهاينة كتواصله مع كل إثنيّات الشرق الأوسط في ذلك الزمان ومنهم الشيعة، وإذا إحتجت مزيدًا من المعلومات لتمعني بتزوير تاريخ لبنان على غرار ما يُحاولون فعله أتباع الوالي الفقيه منذ سنوات، فإليك بكتاب “لورا أيزنبرغ” “عدو عدوّي”، إذ فيه ما يُشفي غليلك. لكن تذكّري أنّ الموارنة لا يُزوّرون التاريخ، ولا يخجلون بما يفعله بطاركتهم، حتّى لو كان هؤلاء البطاركة على خطأ!

وعمّا قلتُه عن موسى الصدر، فقد قلتُ ما قلت، وما عليكِ سوى أن تبرهني عكسه كـ “محاميّة”، وإذا توفّرت لديك الأدّلة، فلن أخجل من الإعتذار، وعلنًا!

أخيرًا، أنصحك بالتمهّل في دعوتي إلى النيابة العامة، لأنّي غدًا أو بعده سأزيد على ما قلته بالأمس أحداثًا ووقائع جديدة حول خيانة “شيعة الفقيه”، وليس الشيعة اللبنانيين الشرفاء، وهكذا تتقدّمين بدعوى فريدة شاملة ضدّي، عوض أن تضطرّي إلى تقديم إثنتين ومن ثمّ ضمّهما، فتوفّرين عليك في النفقات المالية، وأنتِ معروف عنك أنّ البخل من سماتك.

فانتظريني، أيّتها العجوز “المستشقرة”، وهنيئًا لك أنّ مروان نجّار سيسعد متى تكبّدتِ أنتِ نفقات الإدّعاء عليّ، إذ هو الآخر بخيل أيضًا.