احمد الأسعد/عن مقايضة حزب الله

695

عن مقايضة حزب الله
احمد الأسعد/27.11.14

إذا كان حزب الله أراد من إعلانه عن عملية تبادل الأسرى مع المعارضة السورية، تسجيل نقطة على الدولة اللبنانية، فهو في الوقت نفسه غرز خنجراً إضافياً في قلب سيادة الدولة أولاً، وآخر في جرح أهالي العسكريين الأسرى. مبروك لحزب الله إطلاق أسيره، ولكن كل ما فعله في الواقع، بالتظهير الإحتفالي لعملية إطلاقه، أنه أمعن في قهر الأهالي، وتعمد أن يزيد من وجعهم. وبدلاً من أن يضع حزب الله نفسه في تصرف الدولة، ليكون أحد أوراق القوة التي يطالب الحكومة باستخدامها، تقصّد إظهار ضعف الدولة، وا”التزريك” لها، إذا صح التعبير.

إذا كان حزب الله أراد إظهار عجز الدولة، فهو أظهر عجزها أمام تحديه لها ولسلطتها، وليس فقط عن تحرير عسكرييها. بكل وقاحة، وبازدراء تام بالدولة وباللبنانيين الآخرين، يحارب حزب الله أو يفاوض، يقاتل أو يهادن، يهاجم أو ينسحب، من دون أن يسأل أحداً آخر في هذا البلد رأيه.

والأسوأ من ذلك أن حزب الله يرفع الصوت رافضاً مبدأ المقايضة في المفاوضات لإطلاق العسكريين، ويزايد مع حلفائه على الحكومة، ويدعي الحرص على هيبة الدولة، وعلى دولة القانون. أما هو، فلا يتردد في المقايضة، وفي تبادل الأسرى، ولا يتورع ايضاً عن الإمعان في منع قيام الدولة، وخصوصاً خصوصاً…دولة القانون! والأكيد الأكيد أن الدولة في لبنان لن تقوم ما دامت..أسيرة حزب الله.

المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني