لغز لاسا مجددا.. بكركي غائبة وحزب الله يمعن في تغطيته المعتدين

421

 لغز لاسا مجددا.. بكركي غائبة وحزب الله يمعن في تغطيته المعتدين
خاص – جانين ملاح 26.11.14
Alkalimaonline.com

مخطئ من يظن ان قضية لاسا قد ختمت او ان ملف التجاوزات والتعديات على الاراضي في البلدة الجردية في جبيل قد اقفل، فهناك من العقارات مما لا يزال موضوعا اليد عليها من قبل حزب الله وانصاره ضاربين عرض الحائط كل الدعوات والطلبات بازالة التعديات والمخالفات خصوصا تلك التي تطال اراضي البطريركية المارونية التابعة لابرشية جونية المارونية.

هدوء ما قبل العاصفة:
فالمسح العقاري الاجباري واعمال المساحة والتحرير التي اطلقت ايام وزير الداخلية والبلديات مروان شربل متوقفة يقول متابعون للملف، والوضع لا يزال على ما هو عليه لكن لم تسجل اي تجاوزات او مخالفات اضافية اكانت من طبيعة عقارية او زراعية من بعد حادثة ياسر المقداد في الصيف الماضي، والسبب وفق المتابعين يعود الى تقصير من البطريركية وصراع بين محاميي البطريركية جوزف كرم واندريه باسيل.
اما على الارض، فتتواجد قوة عسكرية في لاسا تعمل على ضبط الامن منعا لاي حادث من شأنه ان يعكر صفو البلدة الجبيلية وهدوءها.

تعديات من شأنها خلق امر واقع:
وازاء هذا الواقع، الدولة مسؤولة عن استكمال اعمال المساحة والتحديد يقول منسق الأمانة العامة لـ14 آذار د. فارس سعيد ولكن المسؤول الاكبر هو صاحب الارض اي الكنيسة التي تتراخى في اقفال الملف، والتي تحت عنوان “الحوار مع حزب الله ” تعطي الوقت الكافي للحزب بان يؤمن الغطاء للذين يعتدون على ارضها. فلا قرار فعلي باقفال اعمال المساحة والتحديد ولا حسم من قبل الدولة لان حزب الله يمون عليها من اجل عدم الحسم ولا اصرار حقيقي من قبل الكنيسة.
وبرأي سعيد انه سنة بعد سنة وصيف بعد صيف، تتواصل اعمال بناء من هنا واعتداء زراعي من هناك ليصبح امرا واقعا لا يمكن تغييره بما يتناسب مع رغبة حزب الله الذي يغطي المرتكبين.

لاسا .. المربع الأمني:
ولو كان موضوع لاسا مجرد صراع عقاري لكان حل من زمان يقول رئيس حزب السلام روجيه اده فالكنيسة كريمة وحزب الله كريم مع حلفائه وادواته من المسيحيين، ولكن السبب الاساسي الذي من اجله تبقى لاسا معلقة ان جرودها باتت مربعا امنيا لحزب الله ممكن ان ينفجر في اي صراع مع اسرائيل او مع غيرها، وهذا المربع الامني هو السبب في عدم السماح حتى باستثمار زراعي للاراضي.

لا اكتراث من الكنيسة:
لا تقبل الكنيسة بأي حل يؤدي إلى سلبها أراضيها ولكن يبدو انها غير مكترثة وغير آبهة بالملف وهذا ما بدا جليا عندما اتصلنا مرارا بالقيّم الأبرشي على وقف أملاك لاسا في أبرشية جونية المارونية الأب شمعون عون الذي رفض التحدث الينا.

حركة الارض تتابع الملف:
تتابع حركة الارض اللبنانية برئيسها طلال الدويهي موضوع لاسا مع المعنيين خصوصا مع وزير الداخلية نهاد المشنوق، لكن الامور وفق الدويهي يبدو انها وصلت الى حائط مسدود نظرا للوضع الامني والسياسي غير المستقر في البلد، والواقع ان الدولة لا تضع قوتها الامنية لاستعادة اراضي وعقارات انما هي ملتفتة الى مواضيع اهم بنظرها في الوقت الحالي. وحركة الارض وفق الدويهي تتدخل بموضوع لاسا تحت سقف الكنيسة، والعقارات التي تم الاستيلاء عليها تحل ضمن القضاء وضمن الشق الامني اما حركة الارض فترفع الصوت.

سليمان مع الحوار:
وفي ظل الانتقادات تطال الرئيس العماد ميشال سليمان بانه لم يحل موضوع لاسا، الا ان الواقع يدحضها فالرئيس سليمان وفق اوساطه لم يأل جهدا طيلة عهده لحل قضية لاسا كما غيرها وهو يدعم كل خطوة قامت بها البطريركية المارونية كونها محقة في هذا الملف. فالرئيس سليمان تؤكد الاوساط يؤمن بالحوار الذي هو مفتاح كل الحلول وان الخصومة توصل الى طريق مسدود.