حميد غريافي/مصادر دفاعية بربطانية : مخاوف من عمليات إرهابية حتمية في الأشهر القليلة المقبلة

345

 مصادر دفاعية بربطانية لـ “السياسة”: مخاوف من عمليات إرهابية “حتمية” في الأشهر القليلة المقبلة  

 لندن- كتب حميد غريافي/السياسة/25.11.14

ذكرت مصادر في وزارة الدفاع البريطانية, أمس, أن “المملكة المتحدة قد لا يمكن أن تتفادى خلال الاشهر القليلة المقبلة عمليات إرهابية لم تشهدها القارة الاوروبية في تاريخها الحديث, رغم القوانين والاجراءات الامنية غير المسبوقة التي اتخذتها حكومة ديفيد كاميرون لتطويق المقاتلين والإرهابيين العائدين من سورية والعراق سواء الى بريطانيا مباشرة أو عبر دول أخرى سراً أو علناً”.

وتوقعت المصادر ان يلجأ الارهابيون البريطانيون العائدون الذين يتحدرون بمعظهم من أصول عربية أو آسيوية إلى واحد من ارتكابين: أولهما استخدام مواد سامة أو كيماوية يمكن الحصول على موادها الاولية من مزارع البقر والمواشي الأخرى من أسمدة عضوية يتم تصنيفها لتصبح مكونات كيماوية يمكن بثها في مياه الشرب أو في أماكن التجمعات الشعبية أو في مواقع عسكرية من أجل قتل أكبر عدد من المدنيين أو العسكريين.

أما وسيلة القتل الإرهابية الاخرى فهي دخول إرهابيين الى تلك التجمعات في المدن والقيام بقطع رؤوس عدد من المارة, تماماً كما حدث للجندي البريطاني العضو البارز في مكافحة الارهاب لي روغبي الذي ذبحه أحد المتطرفين السود البريطانيين في الشارع العام بمدينة وولويتش جنوب شرق لندن العام الماضي.

وقالت المصادر الدفاعية البريطانية ل¯”السياسة”, أمس, إن “نسبة الأخطار الناجمة عن عمليات إرهابية في المملكة المتحدة تضاعفت, وفي اعتقاد الخبراء الأمنيين انها ستبلغ ذروتها خلال الاشهر الثلاثة او الاربعة المقبلة خصوصاً أن نسب الخوف والذعر في صفوف المواطنين بلغت حدوداً غير مسبوقة, بعدما بثته وتبثه اجهزة الاعلام الداعمة للحكومة واجهزتها الامنية, وبعد الكشف على لسان كبير قادة الاستخبارات الداخلية هوغن- هو ان اجهزته أفشلت خمس مؤمرات نوعية هذا العام, في الوقت الذي كانت تلك الاجهزة عادة لا تفشل اكثر من مؤامرة ذات حجم ضخم كل عام تقريباً”.

ومن المقرر أن تقدم وزيرة الداخلية البريطانية التي وقعت أخيراً قانون مكافحة الارهاب الجديد إلى اجتماع أمني على أرفع المستويات في الدولة, مشروعاً ضد الارهابيين يتضمن ثلاث خطوات حاسمة هي:

1- الكشف بكل الوسائل المتاحة عن أماكن وجود الارهابيين العائدين من العراق وسورية او الارهابيين الذين يستعدون للالتحاق بهم هناك بأي ثمن, والسماح لحرس الحدود البريطانيين بمصادرة جوازات سفر الارهابيين على نقاط الحدود الجوية والبرية والبحرية.

2- منع دخول العائدين من سورية والعراق الى اراضي المملكة لمدة سنتين على الاقل.

3- منع طائرات الركاب الآتية الى بريطانيا من الهبوط في مطاراتها ما لم تزود السلطات الانكليزية لوائح بأسماء الركاب فيها مسبقاً.

وكشفت المصادر الدفاعية ل¯”السياسة” عن أن أحد المشكلات التي تم حلها أخيراً كانت نقل قوات تدخل سريع وكوماندوس مدربين على مكافحة الارهاب, للحلول محل بعض عناصر حرس الحدود في المعابر الرئيسية المهمة مثل هيثرو وميناء دوفر الذي منه تتسرب الجماعات الإرهابية القادمة من فرنسا, إذ أن قيادة عناصر حرس الحدود اشتكت من ضعف تدريبات رجالها الذين عادة لايواجهون هذا الخطر الارهابي إلا نادراً.