المخرج يوسف ي. الخوري/فخامة الرئيس، سيّد حسن وأستاذ نبيه… سمعًا

316

فخامة الرئيس، سيّد حسن وأستاذ نبيه… سمعًا !
المخرج يوسف ي. الخوري/26 تشرين الثاني/2019

أيّهما عليك أهوَن يا فخامة الرئيس : التعرّض لمقام الرئاسة أم مصارحتك بالحقيقة؟

يتعرّض أزلامك للناس ويعرّضون السلم الأهلي للانهيار بحجة أنّهم يدافعون عن مقام الرئيس الذي تشغله!

السلم الأهلي يا فخامة الرئيس لا يكون معرضًا للانهيار لو أن أزلامك فعلًا يُدافعون عنه، السلم الأهلي يكون بخطر فقط لمّا أزلامك يُشهرون الدفاع عنه بينما هم ليس في نيّتهم سوى الدفاع عنك!

لما الحاجة للدفاع عن مقامٍ وأنت “الرئيس القويّ” مؤتمنٌ عليه؟!

لما الحاجة للدفاع عن مقامٍ أنت شخصيًّا نعَيته في العام 1989، وقَبِلته على سيّئاته في العام 2005، وأوصلته إلى الدّرَك الأسفل بحملاتك ضد الرئيس ميشال سليمان؟!

لما الحاجة للدفاع عن مقامٍ أنت شخصيًّا عطّلته سنتين ونصف وبالكاد شعرنا أنّه شاغر؟! وبعدما اعتليته سمعناك تقول أنّك غير قادر على فعل شيء لأن لا صلاحيات لك!!

وعليه، لما الدفاع عن هكذا مقام يحرم صاحبه من أدنى الصلاحيات ويوصمه بالعجز؟!

ما النفع يا فخامة الرئيس من الدفاع عن مقامك وشعبي جائع، المصارف اختلست أمواله، أجهزتك اغتصبت حريّته، أترابك في السلطة سرقوا منه الشرعيّة وخذلوه!!؟

شعبي يا فخامة الرئيس لا يُريد مقامك، شعبي جائع يريد خبزًا، مذلول ينشد كرامة، شعبي خطيئته الوحيدة أنّه يصرخ ويصرّخ في الساحات ولم يُدرك بعد أنّ في السلطة أصنام لا يسمعون، شعبي تهمته الوحيدة أنّه مسالم!

وأنت يا سيّد حسن، أيّهما أهون عليك : التعرّض لمقام سيادتك أم مصارحتك بالحقيقة؟ يتعرّض أزلامك للناس ويعرّضون السلم الأهلي للانهيار بحجة أنّ الناس يتعرّضون لسلاحك ويعرّضون مقاومتك في وجه إسرائيل للخطر!

سلاحك لا يكون بخطر يا سماحة السيّد لو أن أزلامك فعلًا يُدافعون عنه، سلاحك يكون بخطر فقط لمّا أزلامك يصيحون في الساحات “شيعة شيعة”، ولمّا يجاهرون أنّ لا أحد غيرك وغير برّي، ولمّا أنت تجاهر بكونك جندي صغير في ولاية الفقيه!

لما السلاح يا سيّد وأنت لم تستخدمه مرّةً واحدة ضدّ إسرائيل منذ العام 2006؟

لما السلاح وما النفع منه طالما لم يعد يحظى بغطاء الشعب اللبناني غير الشيعي؟

لما السلاح يا سيّد طالما يخدم أهداف إسرائيل أكثر مما يُستخدم للدفاع عن لبنان؟

لما السلاح طالما أصبح أداةً لترهيب اللبنانيين، واستفزاز مشاعرهم، وجرّهم إلى صراعات داخليّة وخارجيّة هم بمنأى عنها؟

لما السلاح طالما يشلّ الاقتصاد ولا يحرّر القدس، ويحدّ من النموّ العام ولا يقدّم البديل؟

لما السلاح طالما تحوّل من مقدّس إلى محتل على غرار ذلك الفلسطيني الذي دمّر لبنان في سبعينيّات القرن الماضي؟

نوّر “شيعتك” يا سماحة السيّد واطلب منهم التروّي والانسحاب من الساحات تجنبًا لتسليط الضوء على ما وصل إليه سلاحك من لاشرعيّة دوليّة ودستورية، وأشدّد على اللاشرعيّة الدستورية، إذ تنصّ المادتان (ط) و (ي) من مبادئ الدستور اللبناني العامة على أنّه “… لا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان…” وأنّ “لا شرعيّة لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.

واطلب من التابعين لك الشيعة أيضًا أن يستحوا، وصارحهم بأن الدفاع عن المقامات لا يخدم المقاومة والسلاح، بل ما يخدمهما هو رعاية الشعب اللبناني لهما، وبالمقابل يردّان بدورهما الجميل لهذا الشعب بالدفاع عنه وصونه بكل أطيافه وليس بصون شيعته وحدهم.

وهنا يحضرني مشهد للإمام عليّ ابن أبي طالب حين دخل عليه ابن العبّاس وهو يقطب نعله؛ فسأله الإمام عليّ: “ما قيمة هذه النعل؟” فقال ابن العبّاس: “لا قيمة لها”. فقال عليّ: “لهي أحبّ إلي من أمرتكم إلّا أن أقيم حقًا أو أدفع باطلًا”. وبعد كلام الإمام عليّ يصمت كل كلام يا سيّد!

وأنت يا أستاذ نبيه، يا مُدوّر الزوايا، أيّهما أهون عليك : التعرّض لمقام الرئاسة الثانية أم القول لك إن هالتك كانت مصطنعة واليوم سقطت؟

في انكفائك عن الساح والسماح لأتباعك بغزو الساحات، تبيّن كم أن لقب “مدوِّر الزوايا” واسع عليك، إذ، ما نفع تدوير الزوايا بين المتخاصمين على الحصص المسروقة من الشعب، وأنت أعجز عن الظهور أمام الشعب الذي منه شرعيتك؟

أبالبلطجية تواجه من ائتمنك على مصيره؟

أبالتواري وصمّ الآذان تتخاطب مع مَن عوّل عليك طيلة الثلاثين سنة الماضيّة ولم يطلب منك شيئًا وسكت عن محاسبتك؟

أستاذ نبيه عذرًا: نجحت لفترة طويلة بارتداء الكرافات بعدما كنت ميليشيوي من الطراز الأول، لكن وللأسف، بالأمس أطحت بكل شيء كمن يحلب العنزة وفي النهاية يرفس السطل، بالأمس بسكوتك عن أفعال أتباعك سقطت عنك كل الأقنعة، لا أنت مدوّر زوايا، ولا أنت شرعي لبناني، بل أنت مروّس للزوايا ومحرّك لميليشيا شيعيّة.

وفي الختّام تبقى “حدوتة” قصيرة قد تنفع الشباب الذين يتواجهون في الشارع:
لمّا كنت مراهقًا حصل عراك بيني وبين مجموعة شباب من أترابي، فكانت النتيجة أني ضربت وضُربت، دمّمت ودُمّمت وتمزقت ثيابي… عدت إلى منزلنا، وما أن دخلت الباب حتى صرخت والدتي رحمها الله: “دخيلِك يا عدرا، أيش صاير معك؟!!” وفور سماعه صوتها ركض والدي من داخل المنزل ولمّا رأى منظري سألني برويّة: “أيش صاير معك؟” فأجبت: “عمِلِت مَشكَل مع قرطِة شباب زعران.” ثمّ سألني والدي وأمّي تكاد تنهار: “ليش صار المشكل؟” فأجبته: “واحد منن قلّلي كِس اختك!” وفجأة ضحك والدَي وكأن شيئًا لم يكن، فتعجّبت حتى قال والدي: “هَيْك بس؟” فقلت: “شو بدّك أكتر من واحد سبّللي؟!” فأجابني: “ليش إنت عندك أخت تا ياخد عا خاطرك؟” تمّ تابع قائلًا: “ولو عندك أخت، شو بينقص من كرامتها إذا حدا سبّها؟ من اليوم وطالع لما بدّك تعمل مشكل عملو عا شي بيحرز أو ما تعملو.”

أيّها المتخاصمون في الشارع بحجة إهانة زعمائكم والمقامات التي لا ترَوْن أنّها فارغة، اتّعظوا! خذوا العبرة من روايتي الأخيرة، وعلى قول منصور الرحباني: “إذا راح الملك بيجي ملك غيرو، وإذا راح الوطن ما في وطن غيرو”.
في اليوم الحادي والأربعين لانبعاث الفينيق.

اكتشفنا اليوم إنّو أمل أبو زيد هوّي فهيم كبير بالجيو-سياسي: قال شو!؟
المخرج يوسف ي. الخوري/26 تشرين الثاني/2019
صرنا باليوم الأربعين لانبعاث طائر الفينيق…
اكتشفنا اليوم إنّو أمل أبو زيد هوّي فهيم كبير بالجيو-سياسي: قال شو!؟
لشو قَطْع طريق البقاع وهيي طريق اتصال المقاومي بسوريا…
وقال كمان؛ قَطْع طريق الجنوب هوّي عمل مُسيء للمقاومي!
معقووووول!
اصلًا لشو عايزي المقاومي طريق البقاع؟!
إذا لأنّا متوَرّطا بأعمال عسكريي بالداخل السوري، فبحب ذكّرك إنّو لبنان بحالة نَئي بالنفس عن الصراعات الخارجيّي،
وإذا بدّك تقلّي النَئي بالنفس ما بيعني حزب الله لأنّو هوّي أعلن إنّو منّو لبناني، فأنا بقلّك:
إذا منّو لبناني, نحنا مش مسؤولين عن طريقو!
وإذا بدّك تقلّلي إنو طريق البقاع هوّي طريق الإمدادات بالسلاح الإيراني تا الحزب يحارب اسرائيل،
بقلّك دِلني عا مواجهة وحدي بين الحزب واسرائيل من 14 سني!
طبعًا كلامي هَوْن ما بيشمل مواجهة اسرائيل بـ 7 أيار الشهير، وما بيشمل إسقاط طائرة الاستطلاع فوق الضاحيي – أصلًا هيدي وقعوها بالحجار مش بالسلاح – ،
وما بيشمل مواجهة اسرائيل من يومين عا جسر الرينغ!
وبما إنّك متل معلمك عم تسأل عن الكوكب اللي بدّك تجيب منّو ناس عالحكومي بدون الأخذ بقوّة الكتل النيابيّي اللي انتخبها الشعب،
بقلّك: شكلك مش سامع بفصل السلطات، ومش سامع بالمعارضة والموالاة بالأنظمي الديمقراطيّي، وشكلك عايش بغير كوكب.
بئس تيار وطني حرّ كنت في يوم من الأيام أفتخر انّني واحدٌ من مؤسسيه…
بئس تيار صار يحوي أمثالك يا قاطعًا لكل امل، بعدما كان يضمّ خيرة رجالات هذا الوطن الذين بتّم تنكرون وجودهم أيّها المتسلّقون!