مناصرو الوطني الحر يعطلون الإنتخابات الطالبية في سيدة اللويزة حتى لا يخسرونها

286

مناصرو “الوطني الحر” يعطلون الإنتخابات الطالبية في “سيدة اللويزة” حتى لا يخسرونها
٣١ تشرين الاول /١٤

خالد موسى/موقع 14 آذار

يبدو أن آفة تعطيل الإستحقاقات الإنتخابية لم تتوقف فقط عند نواب “التيار الوطني الحر” وحلفائه الذين يعطلون اليوم جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بل بدأت تتفشى في صفوف مناصري التيار داخل الجامعات، خصوصاً تلك التي تشهد انتخابات طالبية في كل عام ومن بينها جامعة سيدة اللويزة واليسوعية والأميركية وغيرهم. فيما يبدو أن قرار التعطيل لدى هذا الفريق تحول من قرار ظرفي وآني الى سياسة عامة ينتهجها مناصرو هذا الفريق ومحازبوه، وهذا ما حصل فعلاً أمس الأول في جامعة سيدة اللويزة بعدما عمد طلاب “الوطني الحر” الى إفتعال إشكال مع طلاب قوى “14 آذار” داخل الجامعة وتحديداً مع طلاب حزبي “القوات والكتائب” من أجل تعطيل الإنتخابات الطالبية التي كانت ستشهدها الجامعة اليوم.

معروف عن هذه الجامعة، ذات الأكثرية المسيحية والتي تقع في قلب كسروان، انتماء طلابها الى حزبي القوات اللبنانية والكتائب والى الخط السيادي التي تنتهجه قوى “14 آذار”، وهذا ما بدا واضحاً من خلال نتائج عدة دورات انتخابية طالبية خسر فيها طلاب “الوطني الحر” وحلفاؤه غالبية المقاعد على مدى أعوام. التشنج الحاصل في البلاد والأوضاع الأمنية غير المستقرة في السنوات الثلاث الماضية، دفع إدارة الجامعة الى إلغاء الإنتخابات الطالبية خلالها تفادياً لعدم إنتقال ما يجري خارج الجامعة الى داخلها. ليتفاجأ الطلاب منذ أيام بنيّة الإدارة إجراء الإنتخابات وفي مهلة لا تتعدى الأيام. هذا الأمر دفع مناصري التيار “الوطني الحر” الى البدء بتنظيم صفوفهم داخل الجامعة ولملمة أوضاعهم تفادياً للوقوع في اي خسائر مقبلة، ما دفعهم الى تنظيم مهرجانات داخل حرم الجامعة مع رفع شعارات وأعلام التيار وأغاني تحمل في طياتها بعض الأقوال لرئيس التيار النائب ميشال عون، و”هذا ما يتنافى مع قانون الجامعة وقانون الإنتخابات داخلها والذي يمنع أي حزب من رفع أي شعار له داخل الجامعة أياً يكن، خصوصاً قبل اسبوع من موعد الإنتخابات الطالبية”، بحسب ما أوضحه رئيس مصلحة الطلاب في حزب “القوات اللبنانية” جيرار سمعاني في حديث خاص لـموقع “14 آذار”.

سمعاني: الإشكال كان محضرا

 أما في تفاصيل الإشكال، قال سمعاني: “بينما كان طلاب “القوات اللبنانية” يعلقون لوائح بأسماء وصور المرشحين الى الإنتخابات، افتعل الطلاب العونيون إشكالاً مبرمجاً معهم، بعدما استفزهم هذا الأمر”، مشدداً على ان “افتعال هذا الإشكال كان محضرا له في وقت سابق من أجل الضغط على الإدارة لإلغاء هذا الإنتخابات لأنهم يعلمون أنهم سيخسرون فيها”. واعتبر سمعاني أن “بصرف النظر عن القرار الذي ستتخذه الجامعة، فإنها مطالبة اليوم بأن تقوم بتحقيق جدي، لمعرفة من المحرض على هذا الإشكال، ومن خطط له، ومن قام به، وأن تأخذ الإجراءات اللازمة بحقهم”، لافتاً الى أن “معالجة الإشكال لا تتم بإلغاء الإنتخابات، بل تكون عبر تحميل كل فريق وكل شخص مسؤوليته عن ما حصل وحتى لو أن هذا الشخص كان من مناصرينا افتراضاً”. وأشار الى أن “في حال عودة إدارة الجامعة الى كاميرات المراقبة التي تضعها في الجامعة فإن كل شيء سيتبين لها، كما أن في حال التحقيق مع حرس الجامعة فإن الأمر سيتبين بوضوح لها فهم يعرفون جيداً من بدأ بالإشكال”، مشدداً على “ضرورة أن يتحمل كل فريق مسؤوليته على قدر مشاركته”.

“الوطني الحر” يبرر

 وكان رئيس قطاع الشباب في “التيار الوطني الحر” أنطون سعيد، عقد أمس الأول مؤتمرا صحافيا تناول فيه الإشكال الذي حصل في جامعة سيدة اللويزة بين طلاب من “القوات” ومن “التيار الوطني الحر”، مشيراً الى انه “اعتداء غير مبرر”، مطالبا إدارة الجامعة “التي نثق بها وبرئيسها باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المعتدين”.

و”القديس يوسف” تعلق انتخاباتها

 هذا الإشكال، دفع بجامعات أخرى الى تعليق انتخابات الهيئات الطلابيّة للسنة الدراسيّة الحالية ومن بينها جامعة القديس يوسف، اذ اتخذ مجلس جامعة فيهاً قراراً بتعليق الإنتخابات الطالبية للسنة الحالية، معتبرا في بيان أمس أن “الأوضاع السياسيّة والأمنية في البلاد، والتي لها انعكاساتها في داخل الجامعة، غير مؤاتية لتنظيم هذه الانتخابات في أجواء صافية ولن تسمح للطلاب بممارسة إيجابيّة لقيم الديمقراطيّة والمواطنة”.