داود البصري/برابرة ملالي إيران وإعدام ريحانة

770

برابرة ملالي إيران وإعدام ريحانة

داود البصري/السياسة/27 تشرين الأول/14

جريمة مخزية جديدة تضاف لسجل الجرائم المتورم لنظام الملالي المنتهي الصلاحية في إيران, وهي تشكل استمرارا فظا لمسلسل واسع ورهيب من الانتهاكات ضد الإنسانية استمرت لأكثر من ثلاثة عقود دفع خلالها الشعب الإيراني المقاوم وحركته الوطنية الشجاعة زهرة شبابهم قرابين في ميادين التضحية ضد فاشية الملالي وفي النضال من أجل إيران ديمقراطية وحرة ومسالمة مع نفسها ومع محيطها المجاور. لقد شكل إعدام الشابة الإيرانية العربية الأصل (ريحانة جباري) وحسب وصف الرأي العام الدولي في كل مكان جريمة غريبة عن كل النظم القانونية والإدارية المعمول بها في العالم , فلقد أعدمت الشهيدة وهي تدافع عن شرفها وعرضها الذي اغتصبه أحد جلاوزة الاستخبارات الإيرانية, ما دفعها وفي فورة الدفاع المشروع عن النفس والعرض والكرامة لقتله وتطبيق الحد الشرعي عليه باعتباره فاسدا ومارقا ومغتصبا. إلا أن للجهاز القضائي في إيران وجهة نظر أخرى تتمثل في الوقوف مع الجاني ضد الضحية, والإصرار على تنفيذ حكم الإعدام الجائر والظالم وغير الشرعي واللا قانوني رغم المناشدات الدولية التي ضرب بها نظام الملالي المتأزم الحقود عرض الحائط, مؤكدا من جديد على سياسته القمعية, ورافعا حبال المشانق في وجوه أحرار الشعب الإيراني, ومنتهكا عذرية وبراءة النساء الإيرانيات اللواتي ضربن مثلا عظيما في المقاومة والكفاح ومواجهة الموت من أجل إيران أفضل, بعد تطهيرها من حكم فئة الملالي الباغية.

لقد مشت الشهيدة ريحانة في درب الشهادة والخلود الذي سبقها إليه أجيال كثيرة جدا من الإيرانيين والإيرانيات, وهو طريق لم يزل مفتوحا, ولعلها معادلة في غاية الغرابة أن تعدم لكونك دافعت عن شرفك من مغتصب أشر ومجرم ودنيء, وأن يقتص القضاء الظالم من الضحية ويدافع عن الجلاد لمجرد أنه ينتسب لأجهزة النظام الأمنية التي يريدها الملالي أن تكون معصومة ومصونة ومحصنة بالكامل ضد أي ملاحقات أو شبهات, تكريسا للرؤية الشوفينية والنازية للفاشية الدينية المتخلفة الحاكمة في طهران. لا فائدة من مخاطبة النظام الإيراني بلغة العقل والمنطق والمسودات والفقرات القانونية, فهذا النظام إرهابي وقمعي من الطراز الأول وهو كذلك توسعي يعيش اليوم وهو يترقب ارهاصات التغيير ويتحسب من ثورة الشعب الإيراني التي إن انطلقت وتوفرت عوامل إشعالها ستضع النظام في مكانه الحقيقي وهو مزبلة التاريخ التي تليق به وبأمثاله من القتلة والطغاة والمستبدين وفاقدي الإنسانية.

لقد دفعت الشهيدة ريحانة جباري بشجاعة وإصرار وإباء ثمن دفاعها عن شرفها في وجه قوم لا يعرفون للشرف معنى بل إنهم مثال للنفاق والدجل كما كشفتهم الأيام وفضحتهم الوقائع, وهم اليوم يخوضون حروبهم الخاسرة في الشرق والتي سترتد عليهم وبالا وتطيح بحصونهم لا محالة, فثورة الشعب الإيراني آتية لا محالة, وأحرار المقاومة الوطنية الإيرانية الشجاعة من جماعة مجاهدي خلق وغيرهم على أهبة الاستعداد للأخذ بثأر دماء الشهداء, أما الشهيدة ريحانة فإن دماءها ستظل أبد الدهر عن الثأر تستفهم, والحركة الوطنية والقومية للشعب العربي في الأحواز مطالبة اليوم بشحذ همتها لتوحيد صفوفها وصياغة رؤية ثورية مستقبلية والتحالف مع مختلف أطياف المعارضة الإيرانية من أجل إنهاء حكم الفاشست والطغاة والبغاة والدجالين… ستظل ريحانة أيقونة نضال المرأة الإيرانية الحرة المدافعة عن شرفها في مقاومة عصابة لا تعرف الشرف.