عمـاد مـوسـى/منظمة أحزاب الله

331

منظمة أحزاب الله
عمـاد مـوسـى/لبنان الآن/24 تشرين الأول/14

قليلون من اللبنانيين على علم وخبر بوجود كيان سياسي إسمه “الحزب الديمقراطي المسيحي” النشِط في منظومة الأحزاب الديمقراطية المسيحية في العالم عبر رئيسه النائب نعمة الله فارس ابي نصر. حزب الكتائب” المسيحي لا يُدعى إلى مؤتمرات المنظومة.. “حزب القوات اللبنانية” لا يُدعى. أبي نصر يُدعى وله مقعد ثابت  مثل أنجيلا ميركل زعيمة الإتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني. تجنّ أنجيلا بنعمة الله وتسأل عنه دائماً. تسأل العافية عنها. ويرى كثيرون هنا، أنه حان الوقت لكي تأتلف “أحزاب الله”ـ باستثناء عساكر السماء ـ  والحركات التي تتبنى فكرها الليبرالي، في منظومة دولية للمساهمة في تبادل الخبرات وتعزيز مناخات الديمقراطية والحريات العامة ومحاربة الفساد في بلدان العالم الثالث، على غرار أحزاب الوسط والأحزاب المسيحية والأحزاب الإشتراكية. ويمكن أن تعقد أحزاب الله مؤتمراتها مداورة في عواصم القرار، أي طهران، صعدة، دمشق، بئر العبد، المنامة، تورا بورا..ألخ.  ولأحزاب الله الفتية الإقتداء بتجربة “أنصار حزب الله” الإيرانية التي أعلنت منذ فترة قصيرة “إنّ قواتها الشعبية ستتوزع في شوارع طهران، وستوسّع نشاطها لاحقاً باتجاه باقي المدن الكبرى، وستسعى إلى قيام هيئات “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” بواجبها الأخلاقي والاجتماعي تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. خبر رائع، أوردته صحيفة “العربي الجديد”، يعزز الأمل في قيام  مجتمع إسلامي ملتزم.  طهران هي أمّ الأحزاب ومولّدتها.

“حزب الله اللبناني” وُلد في العاصمة الإيرانية العام 1982 أي بعد ثلاثة أعوام من ولادة شقيقه «حزب الله» التركي. من إنجازات الحزب التركي اغتيال رموز إسلامية مخالفة لرأيه مثل عز الدين يلديريم، كما صفّى “الحزب” جناحاً منشقاً عنه .حزب الله التركي قيمة مضافة على المنظومة. وسيكون “حزب الله الحجاز” من الأحزاب الإلهية المرحب بها في المنظومة المنشودة، وفي رقبة الحزب السُعودي ـ وله أمينه العام وسراياه ـ 19 قتيلاً أميركياً  372 جريحاً من جنسيات متعددة (80% منهم أميركيون) في تفجيرات الخبر العام 1996. الموت لأمريكا والأميركيين. قرن  الحزب السُعودي القول بالفعل.

وفي تسعينيات القرن الماضي إكتشفت السلطات الأمنية البحرينية وجود حزب الله ـ البحرين. ولم تقبل الحكومات البحرينية المتعاقبة منذ ذلك التاريج بإدراج ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في بياناتها الوزارية. وفي شباط من العام 2012 كشف حاكم ولاية القضارف بشرق السودان كرم الله عباس عن اتجاه فى أروقة حزب المؤتمر الوطني الحاكم لتغيير اسمه الى “حزب الله” تأكيداً على تمسك الحزب بالشريعة الاسلامية. كرم الله من عيار كورت فالدهايم.

في اليمن أحكمت حركة “أنصار حزب الله” سيطرتها تقريباً على البلاد بعد انتصارات مدوية وأيام مجيدة كـ 7 و8 أيار اللبنانيَّين.. في العراق لـ”حزب الله” حضور طيّب، لا بل طيّب جداً، وسيدخل المنظومة من دون أدنى شك.  وأخيراً وليس آخراً ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه تم تشكيل “حزب الله” في باكستان لصد هجمات المتطرفين، مشيرة إلى أنه يتبع حزب الله اللبناني الذي استطاع أيضاّ تشكيل فروع له في سوريا والعراق..  وقال الأمين العام لـ”حزب الله” الباكستاني، سيد هادي نقوي، في حوار مع موقع “فرهنگ نيوز”: “منذ البداية كانت لدينا جماعة تطلق على نفسها (لبيك يا حسين) تهدف إلى الدفاع عن الشيعة في باكستان، لكننا بعد عمليات نوعية ضد الإرهابيين، تمكنا بدعم الأخوة في حزب الله اللبناني من تشكيل فرع جديد في باكستان”.  يا ألله متى سيستضيف “حزب الله اللبناني” ممثلي  كل هذه الأحزاب في قصر المؤتمرات في ضبيه كي نتعرّف ويتعرّف  إليهم الأميركيون من قرب؟