خالد موسى/حزب الله يكابر على أوجاعه ويمنن اللبنانيين بادعائه حمايتهم

231

حزب الله يكابر على أوجاعه ويمنن اللبنانيين بادعائه حمايتهم
خالد موسى/موقع 14 آذار/٢٤ تشرين الاول ٢٠١٤

لا يوفر الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مناسبة لتبرير وجوده في سوريا تارة بهدف الدفاع عن مشروع “المقاومة والممناعة” الذي ينخرط فيه والذي يشكل النظام السوري والنظام الإيراني أقطابه الرئيسية في المنطقة، وتارة أخرى يمنن اللبنانيين بأنه ذهب الى هناك لحماية لبنان واللبنانيين من الخطر التكفيري على حد وصفه. غير أن أخطر ما يكمن في تصريحات السيد نصرالله الأخيرة، خصوصاً في اللقاء الذي جمعه مع قائد الجيش العماد جان قهوجي بحسب ما كشفت عنه إحدى الصحف التابعة لـ”حزب الله” هو إستعداد حزب الله للدفاع عن الحدود اللبنانية جنوباً وشمالاً وشرقاً الى جانب الجيش. هذا الكلام الذي جاء بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها نصرلله الى جرود بريتال الأسبوع الفائت للوقوف عند معنويات مقاتليه وعائلات قتلى الحزب هناك، بعد الخسائر التي تكبدها هناك في المعارك الأخيرة مع جبهة “النصرة”. وفيما يدعي الحزب بأنه جاهز للدفاع عن الحدود، فإذ به يخترقها يومياً عبر إدخاله مقاتليه وأسلحته عبرها، ونقل جثث قتلى “الواجب الجهادي” من هناك. ويأتي هذا في وقت يرفض فيه “حزب الله” توسيع القرار 1701 ليشمل الحدود اللبنانية السورية، بسبب عدم قبوله بإغلاق الحدود في وجهه من قبل قوات الطوارىء الدولية بالتعاون مع الجيش اللبناني، فيما كان يسرح ويمرح ويتحكم بهذه الحدود في وقت سابق.

فتفت: “حزب الله” إستجلب المخاطر إلى لبنان أمنياً وحياتياً

 يعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت في حديث خاص لموقع “14 آذار” أن “الزيارة الاخيرة التي دفعت نصرالله الى الخروج من مخبئه والتنقل في البقاع للإطلاع على أوضاع مقاتليه هناك ما هي إلى دليل أن هناك مشكلة كبيرة واجهت “حزب الله”، حتى اضطر نصرالله أن يقوم بجولة على الارض لرفع المعنويات لدى جمهور الحزب ومقاتليه هناك”، لافتاً الى أن “الأمر يعني أنه كان هناك مشكلة معنويات كبيرة لدى مقاتلي الحزب والذي كذبت بالتالي مزعم “حزب الله” أنه يحمي لبنان، بل على العكس هو جلب على لبنان كل المخاطر التي عشناها ونعيشها اليوم، والذي كان لبنان بعيد عنها قبل دخول الحزب الى سوريا”. ولفت الى أن “ما نراه اليوم للأسف هو ردة فعل على ما قام به “حزب الله” وما فعله، وهذه حقيقة راسخة، ولم يكن أحد لدى الطرف السوري لديه اي مشكلة مع الواقع اللبناني، لا النصرة ولا غيرها، قبل ذهاب الحزب الى سوريا، و “داعش” لم تكن موجودة قبل دخوله الى سوريا”، مشيراً أنه “ليس على الصعيد الأمني فحسب، بل أيضاً على صعيد اللاجئين وملف النزوح، يتحمل “حزب الله” مسؤولية كبيرة بطريقة غير مباشرة من خلال دعمه للنظام، لأن بهذه الطريقة أطال عمر الأزمة وهو صرح مراراً وتكراراً بأن لولا “حزب الله” لكان النظام السوري سقط منذ بدء الثورة هناك”.

الجيش الوحيد من يحافظ على الحدود

 وبشأن كلام نصرالله لقهوجي، شدد فتفت على أنه “لا يثق بجريدة “الأخبار”، لكن موقفنا السياسي واضح، فهناك قوة واحدة مخولة بالحفاظ على الحدود اللبنانية وهي الجيش اللبناني من دون غيره، ومثلما كانوا يسعون قبل عام 2006 ألا يكون فعالا، يبدو أنهم اليوم يسعون الى ذلك ويمنعون الجيش اللبناني أن يكون فعالا في مناطق أخرى، لأن فعالية الجيش تعني فعالية الدولة وتطبيق القرار 1701 وتحديداً البند الرابع عشر منه والذي ينص على منع مرور السلاح والمسلحين عبر الحدود”، لافتاً الى أن “جميع هذ الأمور تفسر لماذا يضع “حزب الله” العراقيل ويعتبر نفسه أنه المؤهل أن يدافع عن الحدود، بينما في الواقع هو مؤهل لنسف أسس الدولة كما فعل عندما حول المقاومة الى مليشيا في الشوارع الداخلية ثم حولها الى مليشيا تنفذ الأجندة الإيرانية في سوريا”.

سعادة: لبنان لم يكن في أجندة الجماعات الإرهابية قبل تدخل “حزب الله”

بدوره، يعتبر عضو كتلة “الكتائب اللبنانية” النائب سامر سعادة، في حديث خاص لموقعنا، أن “لبنان لم يكن في أجندة الجماعات الإرهابية قبل تدخل “حزب الله” في سوريا، الذي وضع لبنان على أجندة هذه المجموعات اليوم، التي رأينا ماذا فعلت في عرسال وغيرها من المناطق نتيجة مشاركته هناك”، لافتاً الى ان “ادعاء حزب الله بأنه جاهز لحماية لبنان، فالبلد لم يكن بحاجة الى حمايته من قبل الجماعات الإرهابية، التي جاءت الى لبنان نتيجة تدخله هناك، وهو من جر هذه الويلات اليوم الى لبنان وهو يربح اللبنانيين الجميل بأنه من يعمل على الدفاع عنهم”.

حماية الحدود بيد الجيش أو توسيع القرار 1701

ورأى أنه “يوجد حلول لموضوع الدفاع عن الحدود وحمايتها: فإما أن يتولى الجيش الذي لديه الإمكانيات أن يضبط هذه الحدود ويمنع الإعتداءات عليها إن كان خروجاً من لبنان أو دخولاً إلى لبنان، وهذا ما تقرره قيادة الجيش وقيادة الأركان في الجيش الى جانب قيامها بالمهام المنوطة بها في الداخل”، لافتاً الى أن “الحل الثاني يكمن في توسيع القرار 1701 والطلب من الأمم المتحدة بتوسيع مهمات القوات المتعددة الجنسيات والموجودة في الجنوب لتشمل الحدود اللبنانية – السورية، وهذا هو الحل الوحيد للمحافظة على أمننا وإستقرارنا وتحييد لبنان عن فوهة البركان السوري الذي أدخلنا إليه “حزب الله” “.