أردوغان: تركيا لن تشارك في التحالف الدولي قبل موافقة الولايات المتحدة على مطالبها الأربعة

316

 أردوغان: تركيا لن تشارك في التحالف الدولي قبل موافقة الولايات المتحدة على مطالبها الأربعة

العربي (أ ف ب) اسطنبول – الأناضول, رويترز, ا ف ب: أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, أمس, أن بلاده لن تشارك في عمليات التحالف الدولي ضد “داعش” في سورية قبل تحقيق مطالبها, وعلى رأسها إقامة منطقة عازلة, واستهداف النظام السوري بالتوازي مع استهداف التنظيم المتطرف. وفي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة التي أقلته من كابول إلى أنقرة أمس بعد زيارته لأفغانستان أول من أمس, قال أردوغان “لقد تقدمت تركيا بأربعة طلبات للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”, بشأن ما يجري في سورية, طلبنا إعلان منطقة حظر جوي, وإقامة منطقة آمنة, وتدريب السوريين وتزويدهم السلاح, وشن عملية ضد النظام السوري نفسه”, مشدداً على انه “من دون تحقيق هذه المطالب لن تشارك تركيا في أي عمليات”. وأضاف “ليس واضحاً حتى الآن ما المطلوب منا بخصوص قاعدة إنجرليك العسكرية (في إشارة إلى القاعدة العسكرية التركية التي تريد الولايات المتحدة استخدامها في العمليات ضد “داعش”). وحينما نعلم ستتم مناقشة الأمر مع وحداتنا الأمنية, وبناء على ما سنتوصل إليه, سنوافق على ما نراه مناسباً لنا, وإلا فلا يمكن أن نوافق”. ولفت أردوغان إلى وجود أنباء تتردد في الآونة الأخيرة بشأن عزم بعض الدول على تسليح حزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي” السوري “لتشكيل جبهة معهم ضد داعش”, مضيفاً “لكن هذا الحزب, بالنسبة لنا الآن منظمة إرهابية لا تختلف عن منظمة “بي كا كا”. وبالتالي فإنه من الخطأ أن تنتظر منا الولايات المتحدة صديقتنا, وحليفتنا في “الناتو”, أن نقول نعم بعد أن وقفت وأعلنت صراحة دعمها لذلك الحزب, فليس من الممكن أن تنتظر منا شيئا كهذا. فنحن لا يمكن أن نوافق على ذلك”. وأضاف ان “المنطقة الآمنة التي اقترحناها, ليست عملية احتلال, وإنما منطقة آمنة سنمكن من خلالها اللاجئين السوريين الذين فروا بسبب الأحداث, من العودة إلى أراضيهم وبلادهم”, مشدداً على ضرورة إقامة تلك المنطقة من أجل اللاجئين السوريين, وضمان حمايتهم فيها. ميدانياً, تواصلت أمس حرب الشوارع في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية الحدودية مع تركيا بين تنظيم “داعش” الذي يحاول منذ أكثر من شهر السيطرة على المدينة ومقاتلي “وحدات حماية الشعب” الكردية الذين يقاومون بضراوة, مدعومين من طائرات التحالف الدولي التي تواصل غاراتها على مواقع التنظيم المتطرف. ونفذت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ليل السبت الاحد الماضي ثلاث غارات في عين العرب ومحيطها, ما تسبب بمقتل 15 عنصراً من التنظيم, بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

لكن على الرغم من ذلك, تمكن التنظيم من التقدم قليلاً في اتجاه وسط المدينة, فيما كان المقاتلون الأكراد ينجحون في استعادة بعض المواقع لجهة الشرق. وأشار المرصد السوري الى ان “داعش” تعرض لخسائر فادحة خلال الايام الاخيرة, كاشفاً أن جثث ما لا يقل عن سبعين من مقاتليه وصلت تباعاً خلال الأيام الأربعة الفائتة إلى المشفى الوطني في مدينة تل أبيض في محافظة الرقة (شمال). ولقي هؤلاء مصرعهم خلال المعارك مع “وحدات حماية الشعب” في عين العرب. وقتل في معارك أمس وأول من أمس, بحسب المرصد, 16 عنصراً من “داعش” وسبعة مقاتلين أكراد. وأكد المسؤول الكردي في المدينة ادريس نعسان أن التنظيم “استقدم مزيدا من التعزيزات الى المدينة”, مشيرا الى “انهم يهاجمون بضراوة, ولكن بفضل الضربات الجوية ورد المقاتلين الاكراد, لم يتقدموا”. من جهته, قال عبد الرحمن جوك وهو صحافي في كوباني “شهدنا أعنف اشتباكات منذ أيام وربما منذ أسبوع الليلة الماضية. هاجمنا (داعش) من ثلاث نواح مختلفة من بينها ناحية مبنى البلدية والسوق. استمرت الاشتباكات حتى الصباح (أمس). قمنا بجولة بالمدينة في الصباح الباكر ورأينا الكثير من السيارات المحطمة في الشوارع وقذائف المورتر التي لم تنفجر”. وليل اول من امس, شن التنظيم هجومين بسيارتين مفخختين مستهدفاً مواقع كردية, إلا أن المقاتلين الأكراد تمكنوا من تفجيرهما قبل أن تصلا الى أهدافهما, بحسب مقاتلة كردية. ودخل مقاتلو “داعش” في السادس من أكتوبر الجاري, وباتوا يسيطرون على نحو خمسين في المئة من مساحتها, يتقدمون بضعة ابنية أو يتراجعون منها بشكل يومي, بحسب سير معارك الشوارع التي يتميز بها المقاتلون الأكراد, بحسب خبراء. وفي حال استولى على كوباني بكاملها, فسيسيطر “داعش” على شريط حدودي طويل على الحدود مع تركيا.