طوم حرب للنهار: الدعم الأميركي للجيش متواصل، والعقوبات لن توفّر كلّ ذي صلة بحزب الله

89

طوم حرب لـ”النهار”: الدعم الأميركي للجيش متواصل، والعقوبات لن توفّر كلّ ذي صلة بـ”حزب الله”

فرج عبجي/النهار/01 آب/17

يبدو أن الإدارة الاميركية ليست في وارد التراجع عن الاستراتيجية التي وضعتها مع الدول العربية لمحاربة الارهاب، والتي تصنّف فيها “حزب الله” جزءاً من الارهاب الذي يتهدد أمن المنطقة. وحتى اللحظة، وبعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن فإن العقوبات على الحزب حاصلة ولا تراجع عنها، وما سرّب من أروقة الكونغرس يؤكد عدم تغيير بند واحد في العقوبات. والايجابية الاساسية التي سجلت في نتائج زيارة الرئيس الحريري هي ان الدعم الاميركي للجيش اللبناني لن يتوقف، لكن الانظار شاخصة الى الكونغرس صاحب القرار المالي والذي سيحدد الشروط التي على اساسها سيستمر الدعم.

مدير التحالف الاميركي الشرق – اوسطي للديموقراطية طوم حرب المقرب من ادارة الرئيس دونالد ترامب، تحدث الـى “النهار” عن الاجواء التي رافقت زيارة رئيس الحكومة وما تمخض عنها وفق آراء عدد من اعضاء الكونغرس. وفي تقويمه للزيارة، اعتبر انها كانت “عادية وتندرج ضمن سياسة الادارة الجديدة التي تستمع الى الجميع في المنطقة على رغم علمها بعدم قدرة البعض على التأثير في الامور الاستراتيجية”. وقال ان “الادارة الاميركية كانت واضحة مع الحريري لجهة ان الحرب على الارهاب الدولي مستمرة حتى القضاء عليه، وخصوصا ضد ايران وحزب الله. ولم يستطع الحريري اعطاء الاميركيين اي التزامات، الا انه جدد سعيه الى تحييد لبنان عن الازمات في المنطقة”.

العقوبات لن تتغير
الموضوع المالي كان الهمّ الرئيسي الذي حمله الحريري في زيارته، وكشف حرب ان “الكونغرس لم ولن يغير اي شيء في العقوبات المالية لانها مرتبطة بالامن القومي الاميركي، وأبلغ الرئيس الحريري بهذا الامر وتفهموا وضعه، وذلك لان اعضاء الكونغرس يعلمون جيداً ان الحكومة غير قادرة على فرض اي شيء على حزب الله، وهم يريدون تجفيف التمويل المالي للحزب وتجميده، ويرون ان الطريقة الفضلى هي تجفيف مصادر الاموال ومنع وصول الامدادات العسكرية عبر سوريا الى لبنان، وذلك سيتم عبر الاستراتيجية التي ستضعها واشنطن لانقاذ سوريا”.

المصارف
ورداً على مقولة ضرورة تحييد المصارف اللبنانية، اكد حرب ان “الادارة الاميركية لا يهمها هذا الموضوع لاعتبارها ان اي مسهل او مساعد لحزب الله هو شريك له. فإن كان المصرف نظيفاً ولا علاقة له باموال الحزب فلن تشمله العقوبات، وإذا ثبت العكس فستشمله. واكثر من ذلك تعتبر الإدارة ان لبنان لا يمكنه طلب مساعدتها وهو يقف متفرجاً امام سيطرة حزب الله على الحكومة والمصارف والبلد ككل، فعليه ان يختار إما المساعدات الاميركية او العلاقات التجارية مع حزب الله وترويعه للادارة اللبنانية”.

واوضح ان “العقوبات التي ستعلن لن تكون نهائية، لانها قد تزداد او تنخفض، فالكونغرس الاميركي سيعطي الخزانة الاميركية والخارجية صلاحية مطلقة لاضافة أو حذف اي شركة أو مصرف من قائمة العقوبات التي ستعلن بداية”.

المساعدات للجيش
المساعدات الاميركية للجيش اللبناني لن تتوقف، لكن في الوقت عينه ثمة عدم رضا عن زيارة عناصر منه معرضاً لـ “حزب الله” في مليتا، والتحركات التي حصلت اخيرا في عرسال. وأكد حرب ان “الادارة الاميركية لن توقف مساعداتها للجيش اللبناني وخصوصاً المرتبطة بالحرب على الارهاب، وتعتبر ان الجيوش العربية كلها شريكة في الاستراتيجية ضد الارهاب الذي يمثله داعش وايران وحزب الله ولن تفرط بها”. واضاف انه “من بين هذه الجيوش حتى الجيش السوري، لانها تعتبر انه في حال سقوط النظام السوري وفق التغييرات الاتية الى المنطقة، لا بد من وجود جيش قوي قادر على امساك الامن على الارض. لذلك دعم الجيش اللبناني لن يتوقف، لكن وفق ما علمنا سيكون مشروطاً. ومن بين الشروط التي سيضعها الكونغرس لانه صاحب القرار المالي، عدم السماح لحزب الله بالتجول بسلاحه في المناطق غير الموجود فيها”.

“حزب الله” ارهابي
لا تكترث الادارة الاميركية بالإنجاز الذي حققه “حزب الله” في عرسال، ولن يغير ذلك من نظرتها اليه وتعتبره خطرا على حليفتها اسرائيل كما اعلن ترامب خلال المؤتمر الصحافي مع الحريري: “التنظيم يواصل تعزيز ترسانته العسكرية مما يهدد باندلاع نزاع جديد مع اسرائيل”، محملاً بطريقة غير مباشرة لبنان مسؤولية اي تهديد لأمن اسرائيل. وقال حرب ان “واشنطن لن تدخل في التفاصيل الصغيرة الحاصلة في لبنان حتى لو حرر الحزب منطقة داخل لبنان وليس على الحدود، فهي تعتبره ارهابياً، وتنظر الى المنطقة من فوق وتتعاطى مع الامور وفق العناوين الكبيرة ولا تغرق بالتفاصيل، في انتظار وضوح الخريطة النهائية للمنطقة”.