حميد غريافي/حزب الله” سيسلم أسلحته إلى الجيش إذا سقط الأسد

361

حزب الله” سيسلم أسلحته إلى الجيش إذا سقط الأسد
دي ميستورا: لبنان يدفع ثمناً باهظاً للصراع السوري والمجتمع الدولي قلق على استقراره

(ا ف ب) لندن – كتب حميد غريافي: بيروت – “السياسة”

ارتفعت نسبة هجرة الشباب الشيعي اللبناني إلى أوروبا وكندا واستراليا والبرازيل والمكسيك منذ مطلع العام الحالي بمعدل 8 في المئة عن العام السابق, فيما تراجعت الهجرتان المسيحية والسنية بمعدل 11 في المئة عن العام 2013 و14 في المئة عن العام ,2012 ما يرسم خريطة التطورات اللبنانية السكانية والحزبية, ومواطئ الضعف في الطائفة التي يتحكم بها حسن نصر الله, ويقود شبابها الى مذابحه المشتركة مع نظامي إيران وسورية. وكشف تقرير وضعه أحد الأجهزة الامنية الحزبية في بيروت, جرى توزيعه على بعض العواصم المتأثرة بلبنان ان “قادة شيعة كباراً أمثال صبحي الطفيلي الامين العام الاسبق لحزب الله وأحمد الاسعد نجل رئيس البرلمان اللبناني الاسبق كامل الاسعد وزعماء آخرين من ال الحسيني وحيدر والخليل, وهم أساس التطور الجاري داخل المذهب الشيعي منذ منتصف القرن الماضي وحجر زاويته التقدمية المنفتحة اللاطائفية واللامذهبية, عادوا شيئا فشيئاً, بهدوء ومن دون ضجة, إلى الساحتين الجنوبية والبقاعية, مركزي تجمعهم البشري الكثيف والمعين الشيعي الذي تغب منه قيادات “حزب الله” قوتها العسكرية ومصدر صمودها في المغامرات التي تخوضها بين الحين والآخر”.

وأكد التقرير, الذي اطلعت “السياسة” على أجزاء منه, انه “في حال انهيار نظام بشار الاسد, وإذا لم تنته المعضلة النووية الايرانية إلا بحرب دولية على نظام علي خامنئي, فإن “حزب الله” حينذاك سيسعى الى الاندماج بالجيش اللبناني كملجأ من الانتطار الحاسم لخصومه في ثورة الأرز و”14 آذار”, وسيعلن استعداده لتسليم أسلحته الى هذا الجيش تحت حمايته, إلا أن الامور مع كل هؤلاء لن تسير مع الرياح التي يتمناها الحزب, بل سيتدحرج نصر الله ومجموعته الامنية والسياسية وقد تبلغ الامور سوءا بحيث يذهبون الى المحاكمات الداخلية والدولية بتهم الارهاب وارتكاب جرائم ضد الانسانية والتعامل مع دول خارجية بشكل فعلي وبالسلاح, ما يشكل حسب الدستور اللبناني خيانة عظمى تصل احكامها الى الاعدام”. ونقل التقرير عن “وجهات نظر بعض القادة اللبنانيين” قولها ان “حسن نصرالله, مثله مثل بشار الاسد تماماً, مع عدد كبير من عصبته, تنتهي أدوارهم مع انتهاء النظام البعثي في سورية, حتى لو بدت ايران انها مازالت متماسكة, إلا أن دورها آت لا محالة لاجتثاث نظامها الأشد سوءا من نظام “البعث” و”داعش”, والأكثر خطورة وظلاما من النظام الكوري الشمالي, إلا أن ذلك كله متوقف على وصول رؤساء أقوياء في اميركا واوروبا والدول العربية, يعقدون العزم على انهاء الملفات المتفجرة في الشرق الأوسط واطراف آسيا مرة واحدة الى الابد”. وتوقع التقرير, الذي يبدو ان “مجموعة من مفكري احزاب اليمين اللبناني مع عدد من رجال أمنها” وراء صياغته ووضعه, ان “تعود الساحات العربية في العراق وسورية واليمن وليبيا ومصر الى الاستقرار مع دخول المنطقة مرحلة تطور ديمقراطي جديد وحقيقي قبل نهاية هذا العقد من الزمن, اي قبل نهاية العام ,2020 بعدما تكون معظم رؤوسها إما أطيحت وإما تغيرت وإما غيبت قسراً”. من جهة أخرى, عبر الموفد الدولي والعربي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عن قلق المجتمع الدولي على الاستقرار في لبنان وحدوده وبيئته السياسية مؤكداً أهميته للمنطقة والعالم. كلام دي ميستورا الذي زار بيروت أمس لساعات قليلة التقى خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين, جاء خلال زيارته على رأس وفد يضم المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي, السراي الحكومي, حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام.

وقال بعد اللقاء: “ان المجتمع الدولي قلق جدا على استقرار لبنان الذي يدفع ثمنا باهظا على حدوده نتيجة الصراع المستمر في سورية. لذلك كان من المهم بالنسبة الي ان التقي رئيس الحكومة وسألتقي لاحقا وزير الخارجية كما سأجتمع مع شخصيات لبنانية مهمة ومؤثرة في اطار الاطلاع على معلومات وأفكار أكثر”. واضاف “ان المجتمع الدولي يقف بشدة الى جانب لبنان ونحن نعي بشكل كامل الاعباء التي يتحملها لبنان والشعب اللبناني في هذه المرحلة وننظر بقلق الى ما حصل أخيراً على الحدود, وفي الوقت نفسه نحن واثقون وكذلك المجتمع الدولي ان لبنان سيستطيع تجاوز هذه المرحلة. ان استقرار لبنان مهم جدا للمنطقة والمجتمع الدولي, وطبعا هذا يعني ان المحيط السياسي في لبنان يجب ان يكون مستقرا في أسرع وقت ممكن من أجل لبنان قوي. والامتحان سيكون برأيي في مواجهة مرحلة مصيرية والتي نأمل في ان تؤدي الى حل سياسي في سورية”.