داود البصري/نظاما دمشق وطهران في خدمة الأمن الإسرائيلي

342

نظاما دمشق وطهران في خدمة الأمن الإسرائيلي 

 داود البصري/السياسة/15 تشرين الأول/14

لعل سيل التصريحات الأخيرة التي أطلقها نائب وزير الخارجية الإيرانية أمير حسين عبد اللهيان حول عدم سماح نظامه بإسقاط النظام السوري, قد تعزز وأفرز حقائق وأوضاع جديدة كانت مختفية بين ركام الأحداث وملايين الملفات بعد تصريحه الكهربائي الصادم الأخير حول تحذيره وتحذير نظامه من أن سقوط النظام السوري على يد المعارضة المسلحة يشكل خطرا على أمن إسرائيل!!! يا سلام على دولة الولي الفقيه التي تخاف حد الثمالة على أمن ومستقبل وحياة وأمن ورفاه شعب ودولة إسرائيل!! رغم أنها وأتباعها وغلمانها وميليشياتها في المنطقة مافتؤوا ينعقون ليل نهار بالشعار الإيراني الخالد ( مرك بر أميركا.. مرك بر إسرائيل.. مرك برك ضد ولاية فقيه ) أي ما معناه الموت لأميركا والموت لإسرائيل والموت لكل من يرفض نظرية ولاية الفقيه وهي الشعارات المرفوعة في كل من طهران وبغداد ودمشق وبيروت وأخيرا صنعاء رغم أن تاريخ العلاقات الدولية المعاصر في الشرق يؤكد إن هنالك تخادما سريا وذكيا وواسع النطاق بين نظامي تل أبيب وطهران, فالحقائق تقول أن الجيش الإيراني أوالحرس الثوري أوبقية الميليشيات الإرهابية الإيرانية لم تتسبب بإيذاء قط إسرائيلي ولوعن طريق الخطأ! وإن كل الأفعال الإرهابية التي هزت الشرق الأوسط ووقفت خلفها إيران وحلفاؤها وعملاؤها كانت قد إستثنت إسرائيل ومصالحها وكانت منصبة على دول الخليج العربي وتحديدا دولة الكويت التي لها مع ملفات وعصابات الإرهاب الإيراني تاريخ حافل وموثق ومعمد بالدم الدبلوماسية الإيرانية وهي تلهث بحثا عن حلفاء ومنعا لسيناريوهات مستقبلية مقبلة كشفت عن المستور وأطاحت بأوراق التوت الإيرانية التي كانت تحاول إخفاء عورات التخادم الإيراني الإسرائيلي التي أدى اللهاث الإيراني للحفاظ على بشار ونظامه للجوء لمختلف الوسائل التخويفية التي تحذر من نتائج وتداعيات سقوط النظام السوري والذي أصدر النظام الإيراني الثوري المعمم المسدد ببركات الولي الفقيه حكمه النهائي بكونه النظام الضامن لأمن وراحة وحرية إسرائيل وهي فضيحة بجلاجل بكل المقاييس ? فكيف يصمد هكذا تصريح بكل أبعاده الفضائحية أمام الإدعاءات الثورية التي يطلقها حزب حسن نصر الله اللبناني وحكاية وشعارات المقاومة والممانعة المزعومة التي تساقطت أوراقها بالكامل أمام ما كشفه الدبلوماسي الإيراني عبد اللهيان!, فنظام الولي الفقيه الذي يريد أن يكون مرشدا وهاديا ومبشرا ونذيرا لجميع شعوب الشرق !! لا يخجل من إبداء الحرص على أمن وسلامة وسلام إسرائيل كل ذلك من أجل زرقة عيون النظام السوري الممانع المقاوم المنبطح حتى النهاية إذن ما أهمية وقيمة التحالف الستراتيجي الطويل القائم بين نظامي دمشق وطهران والمستمر منذ أكثر من ثلث قرن ? ولمن يوجه ذلك التحالف أهدافه ومقاصده وخططه وتسلحه طالما أن النظام السوري هوالمحافظ على السلام مع إسرائيل كما قال عبد اللهيان? فلماذا ولمن تقرع الأجراس إذن ? ولماذا كان نظام الولي الفقيه يصدع الدنيا خلال مرحلة الحرب مع العراق بحكاية ( تحرير القدس ) وبأسطورة عمليات بيت المقدس وبسوالف ( جمعة القدس ) وهي الأخيرة من رمضان من كل عام! طالما إن نظام الأسد قد تحول لدركي شرقي لحماية أمن وسلام دولة إسرائيل وبمباركة مقدسة من نظام العمائم الملونة في طهران لقد فضح الإيرانيون بتصريحات دبلوماسييهم الشفافة كل المستور وهوما يفسر صمت المجتمع الدولي والدول الكواسر عن جرائم النظام السوري وجرائم ميليشيات إيران في الشام لقد سقطت الأقنعة عن كل وجوه النفاق والخداع والدجل الرخيص , ولكن نظام طهران الدجال قد تناسى وأغفل أن مصير السوريين الأحرار لا يتقرر في طهران ولا تل أبيب , بل في دمشق الحرة التي بسواعد أبنائها ستتحول كل أحلام الدجالين لكوابيس ثقيلة , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.