الكولونيل شربل بركات: العرس العينبلي – بلدة عين ابل الجنوبية

860

العرس العينبلي (بلدة عين ابل الجنوبية)
الكولونيل شربل بركات/15 تموز/16

في تراثنا العينبلي تقاليد لا زالت مستمرة منذ عاد الجدود إلى هذه المنطقة وأعادوا اعمارها وقد تأثرت بالجوار في كثير من العادات وحتى ما يمكن تسميته الفلكلور. ففي العرس العينبلي مثلا تداخل بين العرس الجبلي اللبناني الماروني والدرزي وحتى الشيعي إذا أمكن الفصل بينهم ومن ثم العرس البدوي الذي يمتد من بادية الأردن جنوبا إلى سهول فلسطين وحتى بادية الشام وخاصة مناطق حوران وجوارها. ونحن إذ عشنا في هذه المنطقة الجنوبية من لبنان كان لنا علاقات اجتماعية مع بدو الجنوب وسكان شرق الحرمون اضافة إلى الجيرة القريبة الشيعية أو الدرزية دون أن ننسى الجزور المارونية في جبل لبنان وخاصة جبتي بشري والعاقورة اللتين شكلتا منابع عودة الانتشار الماروني من كسروان إلى الشوف والجنوب.
في العرس العينبلي نجد السحجة “آه يا بو الوشاما” التي لا تزال معتمدة في فلسطين والاردن وهي نوع من الشعر العامي الذي يشبه الزجل اللبناني وهو يظهر في المناسبات بالتحدي بين الشعراء وسط تصفيق الجمهور المحتشد بشكل أو بآخر حول القوالة وفي مناسبة العرس يدور التحدي حول العريس وأهله والعروس وصفاتهم خاصة الكرم واللباقة والجمال والمراجل…
ثم وعندما يجتمع الكل أمام بيت العريس للأنتقال إلى بيت العروس يبادر المغنون إلى السؤال عن اقارب العريس باغنية “ابعتو لاولاد عمو يجولو” ويكون الرد عادة بأغنية “نحنا قرايب العريس ما دوبنا جينا” ومن ثم ينشدون لبي العريس “نحنا ضيوفك بو … شد زنارك وافتح بواب اللكن واعلي لنا دارك” ويتبعها “وسعوا المرج ترى الهرج لنا”
وهنا لا بد من التوجه إلى أهل العريس والعروس “بالآويهه والزلاغيط” ومن ثم “بتستاهلي يام العريس الفرح” وعادة يسير الكل بالردة والحدا مرة أخرى باتجاه الكنيسة وتنعقد الدبكة في الساحة على أنواعها ومنها الكراديية المزدوجة الخطوة على أغنية “يا بو عقال المرعز” وغيرها ثم التلاوية على أغاني مثل “على دلعونا” وبعد أن يتعب الدبيكة يعودون إلى الكرادية البسيطة إي خطوة واحدة على أغاني مثل “آه يا لم وآه يا لم وخصر الحلوة بدو ضم” وغيرها ك”باب البوابة ببابين ” وبعد أن يرتاحو قليلا تبدأ دبكة “يا هويدلك” ومن ثم يعودون إلى الاستراحة بدبكة ” يا سوير ان سرى” وبعد خروج العريسين من الكنيسة يرافقهم الجميع باتجاه البيت على أغاني مثل “بالهنى تم الهنى”.
ولكي لا تضيع هذه الأغاني وهذا التراث الذي بدأ يستبدل بحركات من غير بيئتنا وهي لا تمت بصلة إلى التقاليد الموروثة نحب أن تعطي كلمات لبعض الأغاني ونطلب من الشعراء وأصحاب المبادرة لتأليف المزيد منها.
وابعتوا لولاد عمو يجولوا
بالسيوف المسقطة يلعبولوا
(مرتين)
قلتلو العريس ويا ابن الكرام
عيريني سيفك ليوم الهمام
(مرتين)
وأنا سيفي حالف ما بعيرو
جايي مسقّط من بلاد اليمامي
(مرتين)
وابعتوا لولاد عمو يجيلوا
بالخيول المبرشمة يخيلولوا
(مرتين)
قلتلو العريس وين كرمك
من بيوت الشعر نفزع الك
(مرتين)
وانا داري مشرّعة للبي نادي
والرماح محضرة للأعادي
(مرتين)
وابعتوا لولاد عمو يجولوا
وبالسيوف المسقطة يلعبولوا
(مرتين)