الياس بجاني/فيديو ونص: بشير حاضر بيننا، وقادتنا الحاليين هم في حالة غياب

470

بشير حاضر بيننا، وقادتنا الحاليين هم في حالة غياب
الياس بجاني/ 14 أيلول/2022

اضغط هنا لقراءة مقالة للياس بجاني باللغة الإنكليزية التي تحاكي ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل

“ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد، ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها” (متى10/23)

في اليوم الرابع عشر من شهر أيلول سنة 1982، وفي ذكرى ارتفاع الصليب المقدس، ارتفعت روح البشير ومعها صليب وطن الأرز، صاعدة إلى المصدر والمآل راضية مرضية. نتذكر اليوم وللسنة ال 40 البشير، الباش، والقائد الوفي والمؤمن، الذي ورغم غيابه الجسدي، لا يزال حياً في قلوبنا ووجداننا والعقول والضمائر.

بشير، القضية والهوية، والتاريخ والنضال، والعنفوان والإيمان، ورفض الإحتلالات، لم يمت، ولن يمت، طالما بقي في هذا العالم الترابي لبناني واحد مؤمن بلبنان الحر والسيد والمستقبل، وبالهوية اللبنانية، وبكرامة وعنفوان المواطن اللبناني.

كم نحن بحاجة اليوم لقادة موارنة من خامة البشير، وليس لقادة مسخ، واسخريوتيين، وطرواديين، وتجار هيكل، من القماشة الطروادية الحالية التي تتحكم بقرارنا وبالمصير، وفي مقدمهم أصحاب شركات أحزاب تجارية وعائلية، هم مسحاء دجالون، وأحجار عثرات، يعيشون ثقافة الأبواب الواسعة، ويسكنهم الإنسان العتيق.

إن القيادات المارونية اليوم، هي بسوادها الأعظم صغيرة بقيمتها، وخسيسة بفكرها العفن، لأنها تُغلّب مصالحها وأجنداتها الشخصية، على مصلحة الوطن والمواطن، وغارقة في أوهام وهلوسات سلطوية.

إنه فعلاً زمن بؤس ومحل الذي نمر فيه نحن الموارنة، ومعنا لبنان وكل اللبنانيين، لأن دفة القيادة هي في أيدي نجسة ومسخ، حضورها غياب وغيابها نعمة. بشير حي فينا وهؤلاء الأوباش أموات وجثث تمشي بلا قلب وضمير وكرامة وروح.

اليوم نتذكر بخشوع وفخر وعزة وامتنان كل الشهداء الأبرار، ومنهم البشير الذين سقوا أرضنا المقدسة بدمائهم الطاهرة، ليبق وطن الأرز حراً، وكرامات اللبنانيين مصانة، ورؤوسهم شامخة وجباههم عالية. البشير وكل الشهداء هم أحياء فينا ولن يموتوا أبدا.

نتضرع للرب أن يسكن نفس شهيدنا، البشير، ونفوس كل الشهداء في جنات خلده، وأن ينعم على شعبنا بقادة يخافونه، وليسوا من قماشه قادتنا الأوباش الحاليين.

إن بشير القضية والجرأة والإيمان والعناد والرجاء والأمل والحب والعطاء،  متجذر في ضمير ووجدان وعنفوان كل لبناني شريف يؤمن بالسيادة والحرية والاستقلال وبكرامة وحقوق أخيه الإنسان اللبناني.

نختم مع النبي اشعيا متوجهين لكل سياسي، ونافذ، ومسؤول، وحاكم، وصاحب شركة حزب ماروني باع لبنان وشعبه وتحول بغباء وجهل إلى اسخريوتي قائلين: “ويل لك أيها المُخرب وأنت لم تُخرب، وأيها الناهب ولم ينهبوك، حين تنتهي من التخريب تُخرب، وحين تفرغ من النهب ينهبونك”.(اشعيا/01/33و02/

Woe to you, destroyer, you who have not been destroyed! Woe to you, betrayer, you who have not been betrayed! When you stop destroying, you will be destroyed; when you stop betraying, you will be betrayed. Lord, be gracious to us; we long for you. Be our strength every morning, our salvation in time of distress. Isaiah 33/01-02

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com