من أرشيفنا لعام 2015/قائد “جيش لبنان الجنوبي” اللواء الركن انطوان لحد

3017

قائد “جيش لبنان الجنوبي” اللواء الركن انطوان لحد

عن موقع لبنانيون في إسرائيل/12 أيلول/2015

إنه اللواء الركن انطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي، الجنرال المتقاعد في الجيش اللبناني الذي لبى النداء لتحمل مسؤولية شعب_ عرف بمدى حبه للبنان_ من أجل ترسيخ دعائم الأمن والسلام والمحافظة على لبنانية الارض والشعب وتثبيته في قراه .

في بلدة كفرقطرة في جبل الشوف، القريبة من دير القمر وبيت الدين، أبصر لحد النور عام 1927 في عائلة ميسورة الحال، كانت من وجهاء البلدة والقرى المحيطة ومن كبار ملاكيها.

تلقى علومه في مدارس دير القمر وبيت الدين وجونية وعاليه وبيروت الداخلية، لعدم وجود مدرسة في مسقط رأسه، وقضى فيها احد عشر عاما قبل دخوله المدرسة الحربية كتلميذ ضابط في شهر تشرين الأول من العام 1948 .. وتخرج منها عام 1950 وكان من بين الأوائل في قسم العلوم العسكرية.

أدى اللواء لحد مهماته العسكرية بنشاط وأمانة وكفاءة عالية، ما جعله قريباً من رجالات الدولة وقادة الجيش، فكوفئ بترقيات عديدة سريعة وحصل على أعلى الأوسمة اللبنانية، وسطور حياته خير شاهد على دوره وفاعليته على الساحة اللبنانية مما جعله لاعبا مؤثرا في بعض مجريات الاحداث والامور السياسية >

في الثمانينات، قدم الجنرال لحد استقالته من الجيش اللبناني عندما اصبح”سياج الوطن”جيوشا طائفية، ليحمل بعدها بفترة، مسؤولية جسيمة في تولي مهام قيادة المنطقة الحدودية الجنوبية خلفا للراحل الرائد سعد حداد. َقبل المهمة واضعا نصب عينيه هدفين ساميين الأمن والسلام والحفاظ على لبنانية الأرض والشعب، مشترطا القبول بمنصبه العمل فقط من أجل هذين الهدفين، لأن لبنان كان بامس الحاجة لهما .

وثّق اللواء لحد محطات التاريخ الذي عايشه بحبر صاغ منه صفحات أظهرت أهمية موقعه وسبره غور الأحداث بأسلوب المحلل والمستنتج …في كتابه “في قلب العاصفة” كشف غوامض الصراعات والعواصف التي اجتاحت لبنان ولا يزال يئن من ثقل تداعياتها.

وما رواه هو زبدة ما كابد في ايامه، من غبار تاريخه وبعض من نتاج المشقة التي كابدها وحملها . مخطىء من يفكّر أن هناك من يضاهيه بحبّه، بإخلاصه، باندفاعه وبعطائه اللامحدود.. يسير عكس التيّار المادي الكاسح، جريئ، تلقائي بحبه للبنان.

كان رجلاً لبنانيًا بامتياز، لم يرتاح  إلا لأداء واجبه الوطنيّ، روحه كانت ظامئة للعدالة والسلام فلا تنام على منكبي الظلم.

كان قلبه كبيرا مفعم بالإنسانية المحبوكة بخيوط التمرد على كلّ متطفل تجاسر على تدنيس تراب الوطن. ولا عجب في ذلك وهو ربيب مدرسة عسكرية عريقة لها شرف مسؤولية الدفاع عن الوطن…طبعت شخصه بمبادئها فصبغت عقله وضميره بقيم إنسانية وأخلاقية نبيلة…