سلام حرب/مطار الخميني في طهران : منطلق للأسلحة والصواريخ والمخدرات التي توزع في الشرق الأوسط

338

مطار الخميني في طهران : منطلق للأسلحة والصواريخ والمخدرات التي توزع في الشرق الأوسط   
سلام حرب
موقع 14 آذار /28 آب/14

في تموز من العام 2013، تداولت وسائل الاعلام خبر وصول الرئيس السوري وبرفقة عائلته إلى مطار الامام الخميني في طهران وكان هذا حدثاً ملفتاً إذ أن مطار الخميني الدولي مختص بالسفر الخارجي، في وقت جرت العادة على استقبال الرؤساء الضيوف في مطار مهرآباد الدولي. وإذ بدا ان لجوء الرئيس السوري بشار الأسد الى ايران من خلال هذا المطار الذي يقع على بعد 30 كلم جنوب غرب العاصمة الإيرانية هي غير دقيقة بدليل بقائه في السلطة حتى لحظة كتابة هذا التقرير، فإنّ هذا المطار قد لعب دوراً بتثبيت حكم نظام الأسد في سوريا من خلال وارداته من الأسلحة التي تحمل الموت للسوريين. فمنذ العام 2004 حين افتتحه الرئيس محمد خاتمي، بات مطار الخميني ضمن صلاحيات الحرس الثوري وجزء من شبكته التمويلية الاقتصادية. وقد عمل الحرس على افشال تنفيذ عقد حكومي ايراني تم توقيعه مع شركة تركية لحراسة الرحلات وبعض نواحي المطار، بذريعة أن تشغيله من قبل أجانب “يعرض البلاد للخطر” بالرغم من أنّ شركات تركية ونمساوية ساهمت في بنائه، وفق تقرير لصحيفة الغارديان اللندنية في العام 2010.
البارحة،، وبحسب تقرير أعدّه مجلس المقاومة الإيرانية المعارض للنظام الإيراني فإنّ مطار «خميني» مختص بتصدير الموت إلى بلدان آخرى. وينقل التقرير عن صحيفة «زوددويتشه» Sueddeutsche Zeitung الألمانية في 27 تموز من هذا العام التي ذكرت أنّ قوات الحرس الثوري الايراني (الباسدران) ومن مطار الخميني في طهران، ترسل الامدادات العسكرية والأعتدة الحربية جميع حلفاء طهران في الشرق الأوسط بالاضافة الى المقاتلين الشيعة الأفغان والايرانيين والعراقيين الى سوريا وبالتحديد الى اللاذقية. ويرسل فيلق القدس التابع لقوات الحرس هذه عن طريق طائرات النقل والركاب لإجراء العمليات العسكرية في الخارج. وهذا بالتحديد ما سبق لصحيفة القبس الكويتية أن أوردته مطلع هذا الشهرحين ذذكرت ان الحرس الثوري يستفيد من خطوط طيران مدنية مثل «ايران اير» و«ماهان» وخطوط اخرى لنقل الأسلحة دون رقابة وتفتيش من بعض دول المنطقة وبالتحديد الى حماس وحزب الله وسوريا.
وقد وقع انفجار شديد في مستودع للأسلحة بالقرب من مطار الخميني قبل شهرين، رصدته اقماراً اصطناعية غربية. من هذا الموقع (كما تشير صورة الخريطة)، يقوم الباسدران بتصدير الأسلحة إلى الشرق الاوسط بأسره ، وخاصة إلى القوات الموالية لبشار الأسد في سوريا، إلى حزب الله في لبنان وإلى المنظمات الفلسطينية في غزة. ويتابع تقرير «زوددويتشه» الألمانية أنّه بحسب معلومات واردة من قبل أجهزة أمنية غربية، تقوم بادارته فرق من فيلق القدس الذي يرأسه قاسم سليماني والذي بدوره يتخذ من قاعدة الحسين إحدى القواعد العسكرية الثلاث مقراً له. أجزاء كبيرة من شرقي المطار تقع تحت سلطتها وتمنع الاقتراب منها تحت عنوان شركة «إيران إير» في حين تتخذها مركزاً لوجستياً ومستودعات للأسلحة وللصواريخ مثل : صواريخ قصيرة المدى من نوع «فتح 110» بمدى 200 كيلومتر، صواريخ مضادة للسفن من نوع «ث 802 نور»، صواريخ ارض – جو، صواريخ مضادة للدبابات، بالاضافة الى قذائف لمدافع الهاون وأسحلة خفيفة ومعدات عسكرية متنوعة.
وقد سبق لعدة مصادر اعلامية ان نقلت أنباءً عن حشود للحرس الثوري منذ بداية آب للتدخل في سوريا عقب سقوط محافطة الرقة بيد تنظيم الدول الاسلامية في العراق والشام (داعش). وتشير المعلومات إلى أن مطار الخميني الدولي شهد حركة غير طبيعية خلال هذا الشهر خصوصاً على متن الخطوط الإيرانية المتجهة إلى سوريا. وقد تحول أكبر وأحدث مطار في ايران الى خلية نحل منذ بدء الثورة في سوريا قبل ثلاث سنوات ونيف بالرغم من أنّه يستقبل وتنطلق منه الرحلات المدنية في الظاهر إلا أنّه يقع وسط ثلاث قواعد عسكرية للحرس الثوري، تؤمن له الدعم والاسناد وبدوره يشكل لها قاعدة لنقل وتلقي الامدادات العسكرية جواً. وكانت وكالة رويترز قد ذكرت في إحدى تقاريرها عن أنّ عشرات الأطنان من المساعدات العسكرية وآلاف العسكريين أرسوا عبر مطار الخميني إلى نظام الأسد من خلال الخطوط الجوية التي من المُفترض ان تحمل الركاب المدنيين.
ولكن مطار الخميني الذي اشتهر بنقله للأسلحة كان سبق له وشهد فضيحة أخرى من نوع مختلف حين كشف موقع “إيران سبز” حقيقة حول هبوط طائرة فيه تحمل 29 طناً من المخدرات. وقد أعلن قائد شرطة المطارات الايرانية في حينها، والي اعترف بدخول كل هذه الكمية للمرة الأولى الى البلاد، أن شحنة المخدرات التي جرى الكلام عنها قد نالت ترخيص لاستخدامها لأغراض طبيّة وإنتاج الأدوية من قبل وزارة الصحة العامة. محاولة للتغطية علی هذه الفضيحة، وأکد التقرير أن الحرس الثوري له علاقة وبشکل موسع بالاتجاربالمخدرات وتهريبها إلى شرق آسيا، وأوربا وأمريكا. وقد اشار مركز American Enterprise Institute في تقرير له في العام 2007، أن الحرس الثوري قام بتهريب ما تربو قيمته عن مليارات الدولارات من السلع الفاخرة، والهواتف المحمولة ومستحضرات التجميل تهريبها عبر مطار الإمام الخميني خلال الأشهر الثمانية عشرة الأولى عمل المطار على أقل تقدير.