هل إصرار 8 آذار على “الثرثرة” في موضوع العسكريين الأسرى يهدف الى الدفع نحو تصفيتهم؟

180

هل إصرار 8 آذار على “الثرثرة” في موضوع العسكريين الأسرى يهدف الى الدفع نحو تصفيتهم؟
27 آب/14

يقال نت/فيما يدعو المسؤولون اللبنانيون الى التزام الصمت في موضوع العسكريين الأسرى، تواظب قوى 8 آذار على التصعيد الكلامي في ثرثرة كأن الهدف منها دفع ملف العسكريين الى نهاية تراجيدية، خصوصا وأن إشارات سلبية بدأت تصدر عن المجموعات الخاطفة، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر، البيان التهديدي الذي وزعه “داعش”، يوم أمس، ويربط فيه بين تدخل “حزب الله” في عرقلة المفاوضات مع الحكومة اللبنانية وبين بدء تصفية العسكريين واحدا واحدا، بعد مرور 24 ساعة على صدور البيان( أي بدءا بمساء اليوم).

وفي هذا السياق، أعلن عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب علي خريس ( على سبيل المثال وليس الحصر) “ان عدم تجاوب الدولة مع المجموعات المسلّحة هو نتيجة عدم اعتراف الدولة بالمجموعات الارهابية والتكفيرية المنتشرة في سوريا والعراق، ولا يمكن للدولة ان تفتح بابا للنقاش أو الحوار مع التكفيريين بغض النظر عن خطفها مجموعة جنود من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، لكن بسبب حساسية هذا الملف نتواصل مع دول عدّة للضغط على الخاطفين لتحرير الأسرى”، مؤكدا “ان الدولة لن تقبل بمقايضة الأسرى بسجناء “رومية” بسبب خطورة الأمر”.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام وردا على سؤال حول هذا الموضوع قد قال بعد لقاء جمعه والرئيس نبيه بري:”من المؤكد بعيداً عن كل ما هو يضر أو يؤذي هذا الملف، لأن أي كلام أو أي تفاصيل أو معطيات يفرج عنها يمكن أن تعرقل أي مسعى لن يكون ذلك من قبل الحكومة. أما السؤال هل في تلبية لشروط الخاطفين أو الإفراج عن سجناء رومية، ماذا يفيد إذا أجبنا الآن وقلنا إذا ما كان رئيس الحكومة يتعاطى مع هذا الموضوع أم لا أم أن اللواء ابراهيم يتعاطى مع هذا الموضوع أم لا؟ ماذا يفيد كل ذلك القضية التي تطبخ في شكل فيه كثير من المسؤولية والأهالي يتفهمون ويعون ذلك حفاظاً على أرواح أولادهم، فالأهالي لا يتاجرون في هذا الموضوع كما يتاجر غيرهم ولا يذهبون في هذا الموضوع الى مواقف وتصريحات هدامة أو مزايدة. المسألة تحتاج الى كثير من الدراية والتكتم والدقة، والقصة ليس اليوم أو غداً والقصة معركة طويلة مع أشخاص لا يعرفون لا دين ولا مبدأ ولا هوية ولا لون. مع الأسف تابعنا مؤخراً بعض التغطيات وبعض الكلام على لسان سياسيين وعبر بعض وسائل الإعلام، وبدأوا يميزوا بين العسكريين بين شيعي وسني أو مسيحي، هذا الكلام عيب في حق هؤلاء العسكريين الذين يمثلون البلد بأكمله، عيب ان نخاطر بالعسكريين وبأهلهم من خلال التصنيفات والتساؤلات الى أين نصل في مثل هذا الأسلوب؟ هل الكلام عن هذا العسكري أو ذاك اذا كان يضع الخوذة العسكرية أو لا أو كان ينتعل حذاءه العسكري أم لا أو دخل أو خرج أو من عائلة فلان أو تلك أو من القرية الفلانية أو تلك، من يفيد هذا الكلام؟ من يستفيد اليوم من هذا التفصيل الذي لا يعطي نتيجة. وأستطيع أن أقول لكم اليوم أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها كاملة ولو لا تتحمل مسؤوليتها فإنها لن تكون حكومة فاليوم الذي نتخلى فيه عن هذه المسؤولية فإننا نقول أننا تخلينا عنها ونحن لسنا على قدرها، ولكن نحن الى اليوم نسعى جاهدين بكل ما لدينا من اتصالات وما سعينا اليه في الداخل والخارج لتوظيفه من أجل ضمان سلامة العسكريين، وهؤلاء العسكريين جنود يدافعون عن كل لبنان ولم يدافعوا عن هذه الوسيلة الإعلامية أو تلك أو هذه السياسة أو تلك أو هذه القوى السياسية أو تلك، حرام أن نضع الأمور في هذا المجال. هؤلاء عيوننا ولكن ليس لنستخف بهم أو نرمي الأخطار من هنا أو هناك، فهذا لا يحل المشكلة. انتم تعلمون أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها اللبنانيون لاحتجاز أو خطف ورأيتم في الماضي كم جرى من كلام في مثل هذه الملفات، وهذا الكلام لم يفد أبداً ولم يعط نتيجة وعندما استحق الأمر ووصلنا الى الشيء العملي الذي نسعى اليه اليوم أيضاً بكل ما وسعنا، فإن المشكلة تحل ونقول لقد تم حلها على هذا الشكل، ونأتي بأبنائنا وهذا أهم شيء عندنا.