من أرشيف2015 نص وفيديو/عون ينكر وجود معتقلين في سوريا/رزمة تقارير تحكي مآسي المعتقلين والمغيبين اللبنانيين في سجون نظام الأسد المجرم

955

من أرشيف عام 2015

حكاية تدمر الحزينة مع اللبنانيّين مئات اختفوا في ظلمة المعتقل البعثي
“النهار”/22 أيار 2015/خلال التسعينات حملت فاطمة عبدالله صرة ثياب والقليل من الطعام وأخذت تتنقل من محطة الى أخرى سعياً الى خبر عن شقيقها علي الذي اعتقلته استخبارات الاحتلال السوري في محلة الكولا، ونقلته على التوالي من “البوريفاج” الى عنجر ودمشق وصولاً الى تدمر، حيث تأكدت فاطمة من وجود علي، لكنها لم تستطع رؤيته وتركت ما كانت تحمل مع الحراس عند أحد الحواجز المحيطة بالمعتقل على أمل أن تصل الى شقيقها.

فاطمة اليوم خائفة أكثر على مصير شقيقها، بعدما وصلت الأخبار عن سقوط تدمر ومعتقلها الشهير وآثارها الأشهر في يد “داعش”، خصوصاً الاخبار التي شاعت أمس عن اطلاق 27 معتقلاً لبنانياً من بينهم خمسة مسيحيين، الأمر الذي يفتح ملف المعتقلين اللبنانيين في سجون النظام السوري على مصراعيه. لا اخبار لدى منظمات حقوق الانسان عن مصير المعتقلين، ويقول مدير مؤسسة “لايف” نبيل الحلبي انه يتواصل مع ناشطين حقوقيين واسلاميين في تركيا لتلقي اي معلومة وتبيان الحقيقة مفضلاً عدم التسرع في الموضوع، في حين يشير المعتقل السابق في سوريا الدكتور جوزف هليط الى ان الدفعة الأخيرة من اللبنانيين المعتقلين في تدمر لا يعود تاريخ اعتقالها الى أكثر من 15 عاماً فقط، اي منذ مطلع التسعينات (وفي هذه الحالة ربما كانوا من العسكريين المؤيدين للعماد ميشال عون والذين اعتقلوا في 13 تشرين الاول 1990). أما قناة “أورينت نيوز”السورية المعارضة فنقلت عن مراسلها في تدمر ان السجن الشهير أخلي من المعتقلين قبل 20 يوماً، ونقلتهم حافلات أسوة بنقل الدبابات والآليات الثقيلة والذخائر من المدينة وثكنها. واشار ناشطون الى معلومات غير مؤكدة عن نقل مجموعة قليلة من المعتقلين من سجن تدمر الى فرع أمن تدمر لاستخدامهم دروعاً بشرية، وتالياً لا يرجح أن يكونوا من اللبنانيين ولا “النصارى” تحديداً، بل من انصار “داعش” والحركات الاسلامية.

ويكاد معتقل تدمر البعثي يوازي في الأهمية آثار تدمر المدرجة في لائحة التراث العالمي، اذ انه مدرج في لائحة الاجرام العالمي وقد عرف اللبنانيون فصولاً كثيرة منه، اذ مر بزنزاناته لبنانيون مسيحيون ومسلمون ودروز وشيوخ وكهنة، ويروي من عاد سالماً نسبياً من هناك، أن جناح اللبنانيين كان يدعى “بيت الكتائب” ويضم عشرات المعتقلين من كل الفئات. وكتب هيثم المناع في كتابه عن “حقوق الانسان والديموقراطية في سوريا” ان تعداد السجناء في تدمر وصل الى 18 الفاً في الثمانينات، بقي منهم عند اصدار الكتاب العام 2001 حوالي 1200 معتقل، في حين لم يتمكن المفرج عنهم والذين لم يستوفوا بعد اطلاقهم مباشرة، من استعادة القليل من حقوقهم، اضافة الى معاناتهم النفسية وتشوهاتهم الجسدية بسبب التعذيب الوحشي. تعذيب يروي علي ابو دهن المعتقل السابق في تدمر فصولاً مرعبة عنه في كتابه “عائد من جهنم”، حيث وصلت الأمور الى اطعام السجناء الفئران والافاعي وأمور أخرى مهولة بلغت ذروتها في اعدامات جماعية. ويشرح هيثم المناع في كتابه، انه “تحت شعار الحفاظ على الامن والاستقرار اقتيد اعداد من المعارضين الى محاكم عسكرية ميدانية، تم بموجب قراراتها اعدام الآلاف منهم”، ويشير الى معلومات من داخل سجن تدمر عن وفاة عشرة آلاف معتقل تحت التعذيب، واعداماً في مجازر كانت أبرزها المجزرة التي نفذها رفعت الاسد ضد معتقلي “الاخوان المسلمين” في اعقاب محاولة اغتيال شقيقه الرئيس حافظ الاسد. وفي ما يلي عينة من اسماء الشهداء – الأحياء اللبنانيين في تدمر، أبرزهم يوسف داود عون الذي خطف من صغبين عام 1982 وزاره أهله في تدمر ثم منعت عنه الزيارات، ويوسف حنا يمين من زحلة، ورفيقه عادل خيرالله، وقد خطفا عام 1987 وزاره والده هناك وزارته شقيقته عام 1994، والياس إميل الهرموش الذي خطف عام 1976، وعندما كان بشارة مرهج وزيراً للداخلية أعطى أخاه نجيب ورقة “طلب زيارة” في تدمر من العميد ماجد سعيد.

تحرير لبنانيين من تدمر: القوات تتريث وسجين سابق يروي لجنوبية
 فايزة دياب/جنوبية/الخميس، 22 مايو 2015
لا يزال لبنان يعاني من تداعيات الوصاية السورية التي دامت سنوات، ولعلّ أبرز الملفات التي لا تزال مجهولة المصير هو ملّف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وقد خرق هذا المجهول اليوم خبر تحرير لبنانيين من سجن تدمر على أيدي تنظيم داعش. ولا يزال هذا الخبر حتّى الساعة يدور بين النفي والتأكيد. هذا ما أكدّه كل من غازي عاد رئيس لجنة «سوليد» والدكتور جوزيف هليط ومصدر قواتي في حديث لـ«جنوبية». بعد سنين من النسيان والإنكار لقضية المعتقلين اللبنانيين في سجون النظام السوري عادت القضية إلى الواجهة من جديد مع إعلان سيطرت مقاتلي «الدولة الإسلامية» على مدينة تدمر الأثرية، وانتشار فيديو يظهر سيطرة تنظيم داعش على سجن تدمر وهو سجن عسكري يقع بالقرب من مدينة تدمر الصحراوية وبالقرب من آثارها الشهيرة، ويبعد نحو 200 كلم عن شمال شرق العاصمة السورية دمشق. خبر سيطرة «داعش» على المدينة وسجنها ترافق مع إنتشار معلومات تفيد بإعلان داعش عن تحرير 27 لبنانيا من سجن تدمر بينهم 5 مسيحيين مسجونين منذ أكثر من 35 عاماً. «الأخبار المتناقلة حتّى الساعة غير دقيقة» هذا ما أكدّه رئيس لجنة «سوليد» للمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية غازي عاد في اتصال مع «جنوبية»، وأضاف «نحن ننتظر أي خبر، فحتّى الحكومة اللبنانية ليس لديها أي معلومات ولم تزودنا بأي جديد».
وأكدّ عاد أنّ «سجن تدمر يحوي معتقلين لبنانيين، إلاّ أنّ عددهم مجهول وهذا يعود إلى عدم اعتراف النظام السوري بوجودهم، لكن معلوماتنا التي كنا نحصل عليها من قبل معتقلين محررين تؤكدّ وجود لبنانيين موزعين على السجون السورية ومن بينهم سجن تدمر. ولكن هذه المعلومات انقطعت منذ بداية الأزمة السورية». وتابع: « عدد المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية الموثقين بالأدلة وصل إلى 628 معتقل، وقمنا بتسليم اللوائح والوثائق إلى المعنيين الذين لم يحركوا ساكنا في هذا الملف». يذكر أنّ سوليد هي لجنة دعم المعتقلين والمنفيين التي تتابع قضية المعتقلين والمخطوفين اللبنانيين الذين فقدوا في عهد الوصاية السورية والحرب الأهلية، وقد نصبت خيمة رمزية مقابل مبنى الإسكوا في بيروت منذ حوالي العشر سنوات، وهي ملتقى أهالي المعتقلين المنسيين في غياهب السجون السورية. وفي المقابل أكدّ مصدر قواتي لـ«جنوبية» أنّه «حتّى الساعة لم يتم التأكد من أي معلومة، والمعلومات المتوافرة هي فقط ما يتم تداوله في الوسائل الإعلامية».وتابع المصدر: «القوات بانتظار التأكد قبل التعليق على الخبر حرصا على مشاعر أهالي المعتقلين، وحرصاً على عدم توتيرهم من دون نتيجة». أمّا الدكتور جوزيف هليط وهو أحد المعتقلين المحررين من السجون السورية والذي يتابع ملف معتقلي تدمر قال في حديث لـ «جنوبية» أنّ المعتقلين هم 32 لبنانياً وقال هليط «نتواصلون مع وزارة الخارجية لإتخاذ الإجراءات للتواصل مع المعتقلين المحررين لنؤمن عودتهم إلى لبنان». وقد روى هليط بعض من مآسيه التي عاشها في أروقة السجون السورية التي دخلها بتهمة الإنتماء إلى حزب القوات اللبنانية «دخلت السجن عام 1992 وخرجت عام 2000، عشت 1600 يوم في سجن منفرد أي 4 سنوات ونصف السنة، والسنوات الباقية في سجون جماعية، سنوات كانت مليئة بالألم والعذاب والوحدة». يذكر أنّ سجن تدمر الذي يصنّف من قبل العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية على أنه من أسوأ 10 سجون في العالم، حيث يعاني المعتقلون في داخله من ظروف صعبة نتيجة الانتهاكات التي يتعرضون لها والتي قد ترقى إلى جرائم حرب. وقد سجلت جدرانه بعد سنوات مجازر قل مثيلها في التاريخ. ففي 27 يونيو/حزيران من العام 1980، شهد السجن أكبر مجزرة راح ضحيتها مئات السجناء معظمهم من تنظيم “الإخوان المسلمين”. لا أرقام دقيقة لعدد الضحايا لكن أقل التقديرات تتحدث عن 600 معتقل وهناك من يقول 1200 معتقل، لتتكرر عمليات القتل الجماعي في الأعوام الثلاثة التالية، في حين يستمر قتل المعتقلين إلى اليوم.

إذا صح خبر اللبنانيين بتدمر: ميشال عون باع جنوده مرتين
فايزة دياب/جنوبية/الجمعة، 22 مايو 2015
انتشر صباح اليوم خبر تحرير 27 لبنانياً من المعتقلين في سجن تدمر في سوريا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي في لبنان، بعد تغريدة على أحد المواقع التابعة لتنظيم داعش. وانتشر هذا الخبر بعدما تمكنّ تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على مدينة تدمر بعد معارك شديدة جرت مع النظام السوري. فكيف سيبرر عون تنصله لقضية المخطوفين والمعتقلين بعد تحالفه مع نظام الأسد؟  خبر تحرير المعتقلين اللبنانيين من سجن تدمر وبالرغم من عدم تأكيده حتى الآن، أعاد بريق الأمل إلى قلوب الامهات التي جفّت دموعهن من كثرة الإنتظار إلاّ أنّ أملهنّ وسعيهن في المطالبة بالكشف عن مصير أبنائهن لم يستكين يوماً على الرغم من مرور عقود على الإعتقال، وعلى الرغم من الإنكار المتكرر للنظام السوري بعدم بقاء لبنانيين في سجونه، إضافة إلى تواطؤ بعض الزعماء اللبنانيين والحكومات المتعاقبة بعدم العمل بجدية للكشف عن مصير اللبنانيين المفقودين من لبنان في عهد الوصاية السورية ومنذ بداية الحرب الأهلية.
ولعلّ أبرز الزعماء اللبنانيين الذي نسي القضية وتواطأ مع من نكلّ واغتصب أرضه وقتل واعتقل أبناء بلده إن لم نقل أبناء طائفته، والذي يجهر دائما بالمحافظة على مصالحهم، هو الجنرال ميشال عون حامل شعار الدفاع عن حقوق المسيحيين. فخلال سنوات نفيه الباريسية وفي مقابلاته وتصاريحه الموثقة ساند العماد عون بقوة واندفاع قضية المخطوفين والمعتقلين في السجون السورية، وكان يصر باستمرار على ضرورة تشكيل لجنة دولية حيادية للتحقيق في الأمر، معتبراً أن هذه الجرائم هي ضد الانسانية ولا يشملها أي قانون عفو. وفي الوقت نفسه كان يُحمِّل السلطات السورية مسؤولية أعمال الاعتقال والاختفاء، ويلصق بجميع الحكومات اللبنانية خلال حقبة الاحتلال السوري مسؤولية التستر على المجرمين الحقيقيين.
وقد نشر في جريدة «النهار» بتاريخ 20 كانون الأول من العام 2000 تصريح للعماد عون يقول فيه:«أما العسكريون المتمركزون في موقع دير القلعة – بيت مري والذين كانوا يتبعون اللواء العاشر فلم يقتل أي منهم خلال المعركة مع السوريين وكذلك الراهبان الأنطونيان (البير شرفان وشربل أبو خليل) اللذان شاهدهما الأهالي وتحدثوا معهما بعد هدوء المعارك، لكن الجيش السوري لم يتعامل معهم كجيش صديق بل أسر العسكريين اللبنانيين والرهبان».وفي عام 2005 وبعد انطلاق شرارة ثورة الأرز التي أنهت الوصاية السورية وأخرجت الجيش السوري من لبنان، عاد عون تحت لواء ثورة الإستقلال إلى لبنان، إلاّ أنّه تحالف مع النظام السوري الذي لطالما وصفه بالمحتل، وانقلب على جميع مواقفه السابقة ولعّل أبرزها موقفه من قضية المعتقلين اللبنانيين في أقبية سجون النظام الأسدي.
ففي 21/7/2008 وبعد اجتماع كتلته النيابية برئاسته، بعد زيارته لسوريا، شدد العماد عون في تصريحه وحديثه مع الصحافيين وكذلك في البيان الرسمي على مسمى «المفقودين» وكرره 9 مرات، ولم يستعمل المسمى الحقيقي «المخطوفين والمعتقلين في السجون السورية» ولو مرة واحدة، وهنا تراجع واضح لموقف عون في تحميل النظام السوري مسؤولية اختفاء آلاف اللبنانيين بينهم عناصر في الجيش اللبناني الذي كان عون يوماً ما قائداً له، إضافة إلى لبنانيين من جميع المناطق والأطياف اللبنانية. وفي الأول من كانون الأول من العام 2008، وبعد هجوم على عون بسبب زيارته الأراضي السورية للقاء الأسد، من دون أن يأتي بجواب لأهالي المعتقلين قال عون في تصريح له : « أذهب الى سوريا ورأسي مرفوع، وحين انتهت الخصومة تحوّلت الى صديق وقضية المعتقلين في السجون السورية ليست مسؤوليتي وأنا لست ذاهباً لدراسة ملفات فهذا من عمل الحكومة». وتابع عون قد يكون اللبنانيون بحاجة إلى تذكير عن كيفية فقدان المفقودي، مشيراً إلى انّه علم بفقدان عسكريين بعد أن سلم القيادة إلى العماد لحود ووصل إلى مرسيليا.
واشار عون إلى أنّ الوحدات العسكرية تحصي المفقودين فيها والشهداء في اللحظة ذاتها ودير القلعة ليست غابة الأمازون ليستحيل البحث فيها، واللجنة البرلمانية التي أنشئت خلال فترة إبعاده لم تتابع عملها إضافة إلى مسؤولين كثر عن الموضوع ما يعني أن المسؤولية تقع على عاتق كثيرين وليس عليه ولا على السوريين. إذاً هذا التنصل من المسؤوليات من قبل عون الذي يعلن مراراً وتكراراً أنه يدافاع عن حقوق المسيحيين. إضافة إلى تحالفه مع من يستمر بنكر وجود لبنانيين في سجونه المصنفة بأسوأ السجون في العالم، يعني تبني واضح لمواقف من يستمر بتعذيب لبنانيين اعتقلوا ظلماً، والإشتراك بحرقة قلوب أمهات وأباء إما ماتوا وهم ينتظرون عودة أبنائهم أو يعيشون على أمل خبر يصلهم من أي سجين محرر من هذه السجون. فكيف سيواجه من يحلم بقصر بعبدا اهالي المعتقلين والمخطوفين اللبنانيين بعد أن خان قضيتهم من أجل مصالحه الخاصة عندما يعود المعتقلين إلى ربوع الوطن؟

27 لبنانياً إلى الحرية بعد 35 سنة سجن في تدمر
“ليبانون ديبايت”22.05.15/:اعلن تنظيم “الدولة الاسلامية – داعش” صباح اليوم عن تحرير 27 لبنانياً من سجن تدمر المركزي بينهم 5 مسيحيين مسجونين منذ أكثر من 35 سنة.وفي السياق عينه، أكَّد رئيس لجنة “سوليد” غازي عاد انه يُتابع خبر افراج تنظيم “الدولة الاسلامية – داعش” عن 27 لبنانياً من سجن تدمر المركزي.عاد، وفي حديثٍ إلى موقع “ليبانون ديبايت”، قال: “منذ الصباح والى الآن لم يصلنا أي تأكيد لصحة الخبر الذي اعلنه مصدر وحيد وهو انه اطلق سراحهم وأفرج عنهم، لكن الى الآن لا شيء مؤكد”.وأضاف “في المقابل كان لدينا معطيات من معتقلين لبنانيين سابقين في السجون السورية ان هناك لبنانيين في سجن تدمر لكن بعد بدء الأحداث ما عدنا نعلم ما هي التغييرات التي حدثت”.من جانبه، لفت رئيس “جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية” علي ابو دهن الى انه أمضى “5 سنوات معتقلاً في سجن تدمر المركزي”. أبو دهن، وفي حديثٍ إلى موقع “ليبانون ديبايت”، أوضح انه كان هناك حوالى 628 لبنانياً معتقلاً في كافة السجون السورية، “إلَّا ان سجن تدمر كان معروفاً بقساوة التعذيب داخله ومن أراد النظام نفيه كان يُرسله الى هناك”. وإذ أكَّد ان “في سجن تدمر أكثر من 27 لبنانياً”، طالب الدولة اللبنانية ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، باستدعاء السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي “ودعوته الى اطلاق جميع السجناء اللبنانيين في سوريا بالاضافة الى مطالبته بلائحة الاسماء”. كما طالب أبو دهن باسيل بالتواصل مع الدولتين التركية والقطرية وكل من له علاقة بتنظيم “الدولة الاسلامية – داعش” أو بـ”جبهة النُصرَّة” لمُساعدة الدولة اللبنانية على استلام ابنائها المطلق سراحهم. وعن اسماء السجناء في سجن تدمر، قال أبو دهن أن “هناك أكثر من 100 لبناني في سجن تدمر ففي كل غرفة كان هناك لبناني، إلًّا ان من اتذكر اسمائهم هم من كانوا معي في نفس الغرفة ومنهم: شامل كنعان هو رقيب أول في الجيش اللبناني اعتقل سنة 1986، علي الدين حسان اعتقل عام 1987، علي سعيد الحاج اعتقل سنة 1989 وجمال ياسين سجن سنة 1987”. بدوره، قال أحمد الأيوبي (رئيس جمعية مدنية تطوع للقيام باتصالات بين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وجهات دينية دعما للسلم الأهلي في طرابلس) : إنَّ “السجناء اللبنانيين المفرج عنهم تحت سيطرة داعش وقد يتوجهون إلى تركيا”. تنسقية مدينة سلقين، وعلى صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، غردت وأكَّدت انه لم يكن هناك سجناء عند دخول تنظيم “داعش” الى سجن تدمر ومن حرر هم من أعتقل في الفترة الأخيرة. ولفتت الى أنَّ “النظام السوري أفرغ سجن تدمر من السجناء وعلى دفاعات منذ نحو الاسبوعين”.

من أرشيف 2021
زهرا: سنحاسبكم عبر عدالة الارض
 ليبانيز بوليتكو/تموز2021/
عقد جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في “القوات اللبنانية” مؤتمرا صحافيا في “نادي الصحافة”، شرح فيه النائب السابق انطوان زهرا الدعوى القضائية التي أقامها الجهاز بواسطة مجموعة من المحامين ضد بشار حافظ الأسد والنظام السوري بتهمة خطف وتعذيب وقتل لبنانيين، بحضور رئيس جهاز الشهداء والمصابين والاسرى جورج العلم، المحامين الذين يتابعون الدعوى وعدد من اهالي المعتقلين والاسرى المحررين.
وتعتبر هذه الدعوى مرفوعة بالنيابة عن عدد من أهالي المعتقلين اللبنانيين وعدد من الأسرى المحررين.
وأكد زهرا ان حزب “القوات اللبنانية أخذ على عاتقه ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وهذا امر ثابت، وسيولي القضية اهتماما خاصا وأولوية على أن يكون التحرك على المستوى الداخلي في المرحلة الأولى ومن ثم الخروج بها إلى التدويل من خلال جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي”.
وكشف ان “هذه الخطوة سيتبعها خطوات أكثر جدية لتحويل الموضوع وفق المنحى القضائي الصحيح له، ولن تكون خطوة عادية، كما سيضع الجهاز نفسه مع عدد من المحامين بتصرف المعتقلين المحررين وأهاليهم، وكل من يرغب من أهالي المعتقلين لرفع دعوى ضد النظام السوري وعلى رأسهم بشار حافظ الأسد، على أن تتحقق النتائج المرجوة من هذا التحرك ضده”.
ولفت زهرا الى ان “هذا اللقاء خطوة من مسار التزمته القوات اللبنانية، رئيسا وكتلة نيابية ووزارية وأجهزة مختصة لمواكبة ومتابعة قضية إنسانية، وطنية وأخلاقية تتجاوز البعد السياسي، وصولا الى كشف مصير واستعادة كل لبناني خطف واعتقل وعذب وأهدرت كرامته وحقوقه على يد النظام السوري وأعوانه، منذ العام 1975 حتى اليوم”.
وقال: “في هذا المسار شرفني رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع فكلفني في العام 2020 متابعة تنسيق هذه الجهود بالتعاون مع كل معني، بدءا من التكتل الى الدائرة القانونية وخصوصا مع جهاز الشهداء والمصابين والأسرى الذي عرف منذ ترؤس الرفيق جورج العلم له تحركا نشطا ومتابعة حثيثة لكل الملفات التي تعنيه وفي طليعتها قضية المخطوفين والمعتقلين تعسفا وظلما على يد النظام السوري وعملائه في لبنان”.
وأشار الى أن “النائب السابق جوزيف المعلوف وقبله النائب السابق ايلي كيروز تابعا مباشرة هذا الملف وواكب معهم كل الخطوات منذ العام 2005 الى اليوم، وسيستمر حتى تحقيق هذا الهدف”.
ووجه زهرا “تحية تقدير واعتزاز الى المتقدمين بالإدعاء الشخصي من معتقلين مفرج عنهم وأهل لمعتقلين مجهول مصيرهم، لجرأتهم وشجاعتهم بالإقدام على خطوة توكيل كوكبة من المحامين الشجعان المنخرطين في نضال الجهاز لتقديم هذه الدعوى ومتابعتها”، موضحا انه “تغيب منهم، بداعي السفر، السيدة جانيت زوجة المخطوف بطرس خوند”. وقال: “لا أدل على هذه الشجاعة أكثر من عدم موافقة أي ترجمان محلف على ترجمة نص الإدعاء الى الإنكليزية والفرنسية تسهيلا لتوزيعه”.
وأكد ان “ممارسات النظام السوري بواسطة جيشه وأجهزته المخابراتية والأمنية وأعوانه من العملاء والمتعاملين بحق الدولة اللبنانية والشعب اللبناني مدونة وموثقة”.
أما في قضية المختطفين والمعتقلين، فقال: “لا وصف دقيقا لها إلا بأنها جريمة ضد الإنسانية وبأنها جريمة متمادية تستمر حتى وقتنا الحاضر، جريمة تنتهك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي هو المعيار الاساسي لشرعية أو عدم شرعية كل دولة ودستورها ونظمها القضائية، جريمة تنتهك كل القوانين الدولية والوطنية وحتى القوانين اللبنانية والاتفاقات القضائية المعقودة بين الدولة اللبنانية والدولة السورية”.
أضاف: “يعز علينا أن قضيتنا الحاضرة ليست قضية أسرى حرب مثلا أو مساجين عاديين. المخطوفون والمعتقلون والمخفيون قسرا الذين نتابع مصيرهم، خطفوا واحتجزت حريتهم وجردوا من حقوقهم المدنية والإنسانية لا لشيء إلا لتهمة واحدة في عرف من ارتكب هذا الجرم، تهمتهم أنهم لبنانيون أحرار يمارسون ببساطة حقوقهم الطبيعية وخاصة حرية الرأي والضمير. فكان أن اختطفهم هذا النظام فحرمهم حريتهم وانتهك خصوصية كل شخص منهم متجاوزا فرادة الشخص الانسانية وقدسية حياته وحريته، فخصص كلا منه برقم يعرف عنه تسهيلا لتجريده من فرادته وتحويله الى مجرد رقم بين أرقام ما يعكس النظرة المستخفة لهذا النظام الى حقوق الإنسان والى الكرامة الإنسانية”.
وشرح زهرا “وقائع التعاطي مع هذا الجرم المتمادي بترتيبها الزمني كالآتي:
– منذ عام 1951 تم توقيع إتفاقية بين البلدين لبنان وسوريا، تنص على أن لا يحق لسوريا احتجاز أي لبناني على أرضها ومحاكمته مهما كانت التهمة الموجهة إليه.
– أول لبناني خطف من لبنان سنة 1975 في 25 تشرين الأول من منطقة القنطاري ويدعى الياس يوسف بيطار، وأكد أهله أنه موجود في المزه.
– سوليد تؤكد وجود معتقلين.
– الأمم المتحدة تؤكد وجود معتقلين.
– الإعلان العالمي لحماية الأشخاص من الإخفاء القسري الذي تبنته الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتاريخ 18/1/1992 فإنه يعتبر كل عمل إخفاء قسري جريمة ضد الكرامة الإنسانية.
– عدد كبير من الأهالي قاموا بزيارات لأبنائهم قبل أن يمنعوا عن ذلك ويتم نكران وجودهم.
– أول اعتراف رسمي كان من قبل الرئيس الياس الهراوي عام 1996 الذي أقر فيه بوجود 210 لبنانيين أمام وفد طلابي.
– شكلت ردود فعل وخاصة لدى هيومن رايتس عام 1996 طلب من الرئيس الفرنسي جاك شيراك التدخل للافراج عن 210 معتقلين لبنانيين.
– صدر قرار من الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1998 بإطلاق سراح 130 معتقلا، وخروج 121 معتقلا بعد أن أعلن فاروق الشرع من أمام القصر الجمهوري في عهد الرئيس الياس الهراوي أن الرئيس السوري أصدر عفوا خاصا بعدم تعاملهم مع إسرائيل. ومن جهة معلومات الدولة أقفل الملف.
– في 25 تشرين الثاني 2000، أعلن رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري وبمناسبة زيارته الصرح البطريركي عن قرب الإفراج عن معتقلين لبنانيين في السجون السورية.
– بعدها من العام 2000 شكلت حكومة الرئيس سليم الحص لجنة تقصي الحقائق برئاسة العميد سليم أبو اسماعيل وأصدرت قانونا يقضي بتوفية كل شخص فقد أثره منذ أربع سنوات، فكان رفض من الأهالي، وطلب من والدة المعتقل ناجي حرب التوقيع على وفاته فرفضت، وبعد شهرين من هذه الواقعة أطلق سراح ناجي عام 2000.
– بعدها شكلت لجنة حكومية رسمية بتاريخ 5/1/2000 برئاسة وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فؤاد السعد وعضوية المديرين العامين للأمن العام جميل السيد وأمن الدولة إدوار منصور وقوى الأمن الداخلي مروان زين ومخابرات الجيش ريمون عازار والمدعي العام التمييزي عدنان عضوم وممثل لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين عبد السلام شعيب. بعدها أعلن عدنان عضوم في مؤتمر صحافي أنه أقفل ملف المعتقلين. وكلفت هذه الهيئة تلقي طلبات المواطنين الراغبين في المراجعة بشأن ذويهم الذين يعتبرون أنهم ما زالوا على قيد الحياة على أن تدرسها وترفع تقريرا الى مجلس الوزراء في مهلة 6 أشهر من تاريخ تشكيلها. ولقد مدد عمل الهيئة مرتين في 9/6/2001 وفي 7/12/2001 ولم ترفع الهيئة أي تقرير لغاية اليوم. وبعد أن أكد ريمون عازار للبطريرك صفير من الصرح البطريركي إقفال الملف، فوجىء الجميع بتصريح رئيس اللجنة الوزير فؤاد السعد الذي أعلن فيه وجود لبنانيين، ما زالوا قيد الإعتقال في سوريا حسب أدلة ومعلومات اللجنة.
– في 13 كانون الأول عام 2000 أفرج عن 54 معتقلا.
– بتاريخ 25/7/2000 تبين من التقرير أنه واستنادا لإفادات ذوي المفقودين أحصي 168 مفقودا يعتقد منظمو هذه الافادات بأن هؤلاء المفقودين هم في عداد المفقودين في سوريا.
– الجدير بالذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد في سياق زيارته لفرنسا ولقائه أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الفرنسي أفاد بعدم وجود معتقلين لبنانيين في السجون السورية.
– لقد عمدت نقابة المحامين في بيروت إلى نشر مسودة التقرير في نيسان، وتكتفي مسودة التقرير بالاستفسار عن المفقودين لدى السلطات السورية.
– في 22/7/2002 وافقت السلطة السورية على استقبال 54 شخصا من الأمهات المعتقلين اللبنانيين لمقابلة الرئيس السوري بشار الأسد. عند الزيارة، التقوا وزير الداخلية اللواء علي حمود بتكليف من بشار الأسد وتسلم رسالة بأسماء 172 معتقلا من رئيسة لجنة الأهالي سونيا عيد وطلب مهلة 3 أشهر. وفي 2/10/2002، أعيد الأهالي من الحدود اللبنانية – السورية لتعذر الإجتماع بالوزير المذكور، وما زلنا لغاية اليوم.
– وفي زيارة للبنان وسوريا، في عام 2003، صرح رئيس الوفد البرلماني الاوروبي قائلا: “لن أخفي أننا بحثنا مع أصدقائنا السوريين في موضوع المفقودين اللبنانيين في سوريا”، وجاء الرد: “نعم، هذه مشكلة نتحدث عنها وسوف نعالجها”.
– في 19/6/2003، تقدم النواب فارس سعيد ومنصور غانم البون وبيار الجميل بطلب استجواب الحكومة بموضوع المخطوفين والمفقودين قسرا، ولم يسلك طلب الاستجواب طريقه الى المناقشة.
– بدء اعتصام الامهات في خيمة الامم المتحدة في 11/4/2005. وتعزز هذا الاعتصام بعد حلقة كلام الناس عبر LBC التي فتحت ملف المفقودين في سوريا تحديدا على مصراعيه.
– جورج شلاويط أفرج عنه عام 2005.
– بتاريخ 8/8/2005، قررت الحكومة اللبنانية تسمية لجنة لمعالجة قضية اللبنانيين المعتقلين في سوريا لتمثيل لبنان في اللجنة المشتركة اللبنانية – السورية. وتألفت اللجنة من مدعي عام بيروت الرئيس جوزيف معماري والقاضي جورج رزق والعميد علي مكي عضوين. وقد عقدت اللجنة عددا من الاجتماعات.
– وفي اجتماع انعقد ب11/2/2006، سلم الجانب السوري لائحة بأسماء 88 لبنانيا من المحكومين بقضايا جنائية في السجون السورية العادية على أن يسلم في وقت لاحق معلومات بشأن الموقوفين في السجون العسكرية.
– تزامن ذلك مع زيارة قامت بها للعاصمة السورية بعثة دولية من مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من أجل البحث في قضية المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية، وذلك استكمالا لزيارة قامت بها في وقت سابق بعثة من منظمة العفو الدولية الى دمشق للغاية نفسها.
– وكانت البداية في مؤتمر الحوار الوطني عندما طرح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على طاولة الحوار في 14/3/2006 قضية المفقوديين والمعتقلين في السجون السورية.
– في 13 نيسان 2006، وجه النائب غسان مخيبر، في الذكرى السنوية لاندلاع الحرب في لبنان، سؤالا إلى الحكومة يتعلق بحالات الاختفاء القسري في السجون السورية. وبحسب ما ورد في السؤال، فإن ثمة ما يناهز ال640 استمارة موثقة.
– بتاريخ 4/7/2006، تقدمت الكتلة النيابية للقوات اللبنانية بتوقيع النواب ستريدا جعجع، جورج عدوان، أنطوان زهرا، فريد حبيب وإيلي كيروز بكتاب خطي الى رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة لتعرض عليه قضية المفقودين المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.
ومما جاء في الكتاب طلب إيجاد حل عاجل ونهائي لهذه القضية والتوجه إلى أمين عام جامعة الدول العربية. وفي حال الرد السلبي، عرض القضية على الامين العام للامم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية في الموضوع.
– 25 أيار 2008، التقى الرئيس ميشال سليمان بالرئيس بشار الأسد في باريس لوضع حد لهذه القضية من دون نتيجة.
– بتاريخ 31/7/2008، تقدمت الكتلة النيابية بتوقيع النواب ستريدا جعجع،, جورج عدوان، أنطوان زهرا، فريد حبيب وايلي كيروز باقتراح قانون يرمي الى إعطاء تعويضات أو معاشات تقاعد للمعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية. ووضعت لجنة الحريات وحقوق الانسان في قطاع المحامين يومها هذا الاقتراح مع أسبابه الموجبة.
– في 23/6/2009، تبلغ الوزير إبراهيم النجار وزير العدل آنذاك أن اللجنة المشتركة اللبنانية – السورية المكلفة متابعة موضوع المفقودين والمعتقلين تسلمت لائحة ب23 اسما تم إخلاء سبيلهم من السجون السورية: 16 اسما بعفو خاص، و7 إخلاء سبيل. وتبين أيضا أن 8 أشخاص من أصل 23 كان الجانب اللبناني قد طالب بهم على أنهم مفقودون، وتبين لاحقا أنهم تمت محاكمتهم وإخلاؤهم بعفو خاص.
– بعد 27 عاما، ولم يكن اسمه مدرجا على أي لائحة حكومية أو جمعيات حقوق الإنسان، أطلق سراح المعتقل يعقوب شمعون عام 2012.
– بتاريخ 23/1/2012، توجه النائب ايلي كيروز بسؤال الى الحكومة، وتحديدا الى وزير العدل آنذاك الأستاذ شكيب قرطباوي، حول التدابير التي تنوي الحكومة اللبنانية اتخاذها لمعرفة مصير المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية.
– في 7/5/2012، تحول السؤال الى إستجواب للحكومة اللبنانية.
– بتاريخ 11/9/2012، توجه النائب ايلي كيروز بالسؤال الى الحكومة، وتحديدا الى رئيسها الاستاذ ميقاتي ونائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل ووزير العدل شكيب قرطباوي ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ووزير العمل سليم جريصاتي حول مسألة توسيع نطاق عمل خلية الأزمة الحكومية التي شكلها مجلس الوزراء في 16/8/2012 لحل مسألة اللبنانيين المفقودين والمعتقلين في السجون السورية وإجراء كافة الإتصالات الدبلوماسية والسياسية اللازمة مع السلطات السورية من أجل إطلاق سراحهم. وفي حال الرد السلبي للسلطات السورية المبادرة الى عرض هذه القضية على الامين العام للامم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية.
– في 25/11/2013 وبعد تقديم اقتراح قانون التعويضات، صدقت لجنة الإدارة والعدل النيابية إقتراح القانون وأدخلت عليه بعض التعديلات. ولا يزال الإقتراح عالقا في أدراج لجنة المال والموازنة النيابية.
– في 10 كانون الاول 2018، وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أقيمت ندوة خاصة من أجل المعتقلين في السجون السورية.
– في أيار 2019، عقد مؤتمر خاص تحت عنوان “حقن يرجعوا” في مقر حزب القوات اللبنانية – معراب. بعدها، وجه رئيس الحزب كتابا في هذا الخصوص للأمين العام للأمم المتحدة بواسطة ممثله الخاص في لبنان ووعد بإيصال الرسالة ومعالجة مضمونها.
– مسعى الدولة اللبنانية من خلال تكليف الوزير جان اوغاسابيان في زمن السين سين دون جدوى”.
وذكر زهرا انه “بعد هذا المسار الطويل والإنكار المتكرر من النظام السوري، كان هناك أمل من زيارة رئيس التيار الوطني الحر لسوريا وزيارة براد ولقاء الرئيس السوري تحريكا لهذا الملف، لكنه قال يومها إن لا بحث في هذه القضية لأنها شأن الدولة اللبنانية. كما أشار إلى أن الأمل تجدد مع انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، لكن لم نر أي خطوة في هذا الاتجاه”.
واعتبر أن “الخيبة الكبرى والحقيقية كانت في الاسبوع المنصرم، وبعد أن قام الرئيس السوري بإعادة انتخاب نفسه لولاية رابعة، حيث لم يعترف بهذه المهزلة إلا من يفتقدون الى الشرعية الدولية، وقد شاركهم في التهنئة رئيس الجمهورية اللبنانية متجاهلا في كتابه للأسد الابن قضية أشخاص لبنانيين حولهم نظام الأسد الى مجرد أرقام ينكر وجودهم في أقبيته بعد أن تقدمنا بهذه الدعوى، وتزامن تقديمها مع الانفجار المشؤوم لمرفأ بيروت، ما جعله أولوية لدينا جميعا”.
وأعلن زهرا “نية القوات استكمال الخطوات في هذا الملف، والتي تبدأ بتقديم مذكرة الى النيابة العامة التمييزية لضم الملف الموجود في رئاسة الحكومة ووزارة العدل الى أوراق الدعوى، وهذا ما يسهل السير بها، ودعوة كل المتضررين الراغبين في الانضمام الى الدعوة الى مراجعة الجهاز لتوكيل فريق المحامين بضمهم الى الدعوى من دون أي مقابل مادي – الدعوة عامة تتجاوز أي انتساب حزبي أو مناطقي أو مذهبي لان قضيتنا قضية حرية وكرامة الانسان كائنا من كان اينما كان -، اضافة الى استكمال المراجعة القانونية وتبليغ الامم المتحدة، الجامعة العربية، منظمة العفو الدولية، الصليب الأحمر الدولي وكل المعنيين والسفارات بنسخ من الدعوى بعد استكمال ترجمتها قانونيا خارج لبنان، ليصار الى عقد ندوة حقوقية لدراسة تقديم دعاوى على المستوى الدولي والبدء بمراجعة إمكانية تطبيق قانون ماغنتسكي، بالتنسيق مع الاغتراب القواتي في العالم لانه تبين بعد اغتيال الناشط لقمان سليم أن هذا القانون يغطي قضايا حقوق الانسان وانتهاك كرامته”.
وختم زهرا: “نحن في وجه مجموعة من المسؤولين السوريين، وعلى رأسها الرئيس السوري بشار الاسد، استعبدت أناسا ولدتهم أمهاتهم أحرارا، فبالله عليكم “أي رب يعبدون؟ وفي اي كتاب يقرؤون؟” ولهم ولرئيسهم بشار الأسد نقول: قد تستطيعون قتل الجسد لانه تراب والى التراب يعود، ولكن الروح التي نفخها الله في الانسان فباقية إلى الأزل، وعدالة السماء ستطالكم حتما. أما نحن فكل جهدنا سينصب كي نفي بوعدنا أننا سنحاسبكم عبر عدالة الارض. هذه الدعوة في المحصلة هي الخطوة العملية الاولى الفعلية التي تلجأ الى القضاء، بعد ان شبعنا إما غسل يدين من مسؤولين لبنانيين على طريقة “اللهم أشهد اني بلغت” وإما انكارا وكذبا امتهنه أرباب النظام السوري منذ نيف وخمسين عاما من دون اي نتيجة”.