سيناريو المسلحّين في عرسال: محاولة لاستدراج الجيش اللبناني ضدّهم//كيف حجّم الأسد إميل لحود في زيارته إلى دمشق؟

230

سيناريو «المسلحّين في عرسال»: محاولة لاستدراج الجيش اللبناني ضدّهم
 سهى جفّال/جنوبية/الإثنين، 11 مايو 2015  

بعد بدء ملامح معركة القلمون الدموية، تتّجه الصحف اليوم في التركيز على وجود خطر في المستقبل على الداخل اللبناني نتيجة احتمال أو حتمية تمركز المسلحين في جرود عرسال. فما صحّة لجوء المسلحين إلى عرسال؟ وما هو موقف أهالي البلدة اذا صحت هذه المعلومات. هنا حديث مع رئيس بلدية عرسال السابق باسل الحجيري.

شهدنا منذ أيام تهويلا وتخويفا من معارك ضارية متوقعة في جرود القلمون، لكن بعد ايام قليلة تشرذمت هذه المعركة الكبرى والمفترضة إلى كرّ وفرّ ومناوشات بين المسلحين وحزب الله. أما اليوم فالسيناريو البارز تسوّق له صحف الممناعة ومواقعها الإلكترونية أنه، وعلى وقع تقدّم حزب الله والجيش السوري في القلمون، يتّجه المسلحون نحو جرود عرسال والقاع متخذين منها مواقع استراتيجية لهم. وبالتالي، يصبح المخطط هو الإعداد لمشروع غزو الأراضي اللبنانية باتجاه الساحل، بعدما كانوا موزعين على نحو ألف كيلومتر مربع من الجرود السورية واللبنانية، بطريقة لا تجعل مواجهتهم في تلك الجرود (جرود عرسال) اليوم بالصعوبة التي ستكون عليها في المستقبل بعد تجمعهم فيها.”

يتجه المسلحون نحو جرود عرسال والقاع متخذين منها مواقع استراتيجية لهم

الصحف القريبة من “حزب الله” سوّقت هذا السيناريو الذي يضحك حين يسمعه مراقبون قريبون من مجموعات المعارضة السورية.

رئيس بلدية عرسال السابق باسل الحجيري اعتبر أنّ “هذا السيناريو موجود قبل معركة القلمون وهذه الأخبار المتداولة غير صحيحة على الإطلاق”، وقال في حديث لـ”جنوبية” أنّ هناك “بعض الجهات التي تصرّ على توريط عرسال والتي عملت كثيرا على الترويج لسيناريو أنّ عرسال ستكون مأوى المسلحين السوريين وداعمة لهم بوجه الجيش اللبناني. وهذا الكلام عارٍ عن الصحة ومسيئ للبلدة”.

ورأى الحجيري أن ما يسوّق له البعض هو “مزايدات ومبالغات من الصحف” معتبرا أنه “من الممكن دخول أعداد قليلة من هؤلاء المسلحين ولكن ليس كما يتم تداوله عن أعداد كبيرة وأسلحة مهولة لأن الحدود ممسوكة من قبل الجيش اللبناني بإحكام “. وبالتالي استبعد ان تطور الأمور بهذه السهولة، خصوصا في ظلّ “مساعي دولية منذ البداية لإبعاد لبنان عن الصراعات الاقليمية“.

وفي حال صَدقت هذه الفرضية أكّد الحجيري أن” حماية الحدود تبقى مسؤولية الجيش اللبناني. وأهالي عرسال لن يكونوا جزء من المعركة، كما أن جميع المسلحين بالنسبة لهم بما فيهم حزب الله هم أعداء لهم”.

«جبهة النصرة» و «داعش» يستغلان الحسابات والتوازنات اللبنانية الدقيقة لذا تلجأ هذه المجموعات المسلحة إلى جرود عرسال

ويرى مراقبون أنّ الهدف من هذه السيناريوهات هو جرّ الجيش إلى مشاركة “حزب الله” في الهجوم على المجموعات السورية المعارضة للأسد التي يريد “حزب الله” القضاء عليها. وهي المجموعات البعيدة عن “داعش”. إذ يتفّف “حزب الله”، بحسب ناشطين في جردو القلمون، عن مواجهة مقاتلي “داعش” ويلاحق المجموعات المعتدلة محاولاً القضاء عليها.

وفي المقابل، ورد في جريدة “المستقبل” أن مصادر نقلت في هذا المجال عن قائد الجيش العماد جان قهوجي أنّه “طمأن المعنيين خلال الاجتماع إلى متانة وصلابة الانتشار العسكري على الجبهة الحدودية” مع سوريا، مؤكداً أن “لا خوف على الحدود وأنّ الجيش يمسك بالوضع جيداً وقادر على التعامل مع أي خطر قد يطرأ على هذه الجبهة”.

اهالي عرسال لن يكونوا جزء من المعركة

في وقت أشار قهوجي كذلك في معرض إضاءته على التحديات المحتملة إلى إمكانية إقدام بعض المجموعات السورية المسلحة على التسلل إلى عرسال إذا ما اضطرّ مقاتلوها إلى الانكفاء والانسحاب من معارك القلمون باتجاه الأراضي اللبنانية، مشدداً في المقابل على أنّ “وحدات الجيش اللبناني بجهوزية تامة وسوف تتصدى بحزم لأي تطوّر ومستجدّ من هذا القبيل حمايةً للحدود وتحصيناً للساحة الداخلية”.

كيف حجّم الأسد إميل لحود في زيارته إلى دمشق؟
حسن حمّود/جنوبية/الإثنين، 11 مايو 2015  

إنه الزاهد في كل شيء، والمظلوم، حيث أتى إلى الرئاسة اللبنانية ليحارب الفساد فقط لا غير، وكان الندّ للندّ للرئيس بشار الاسد، فلماذا تكيلوا له الشتائم، ولماذا انتفضتم عليه؟ ولماذا نصدّق قوله؟

إميل جميل لحود أهم فجوة تاريخية في تاريخ لبنان المعاصر، فهو أحد الأسباب المباشرة والأساسية في ربط لبنان وسوريا ضمن نظام أمني مشترك وحديديّ بإشراف المخابرات السورية. وبدأت هذه الفجوة تكبر بعد التمديد له في رئاسة الجمهورية، فقسمت اللبنانيين، وأفسحت في المجال أمام اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكان التمديد السبب المباشر لاستصدار القرار الدولي 1559 الذي بدأ المطالبة بإخراج القوات السورية من لبنان.

اميل لحود الزاهد في الدنيا والمناصب و”الندّ للندّ”

في إحدى زيارات الرئيس السابق إميل لحود، المنقولة مباشرة على الهواء، إلى سورية الأسد، وفور وصوله إلى مطار دمشق الدولي، كان الرئيس الراحل حافظ الأسد بانتظاره في المطار. وساعة نزول الرئيس لحود من على مدرج الطائرة باتجاه الرئيس الاسد وبدلاً من أن يسلّم عليه كرئيس نظير، تعمّد الرئيس الأسد تحجيم الرئيس لحود، فربّت على رقبته ببضع ضربات مرحباً به بطريقة استعلائية، ساعتئذٍ انتظر جميع المشاهدين في المبدأ، مغادرة الرئيس لحود المطار متجهاً إلى مطار بيروت الدولي، حفاظاً على ماء وجهه كرئيس للجمهورية اللبنانية، إلاّ أن الرئيس لحود تقبّل الأمر بابتسامة عريضة، منحني الرأس ناحية اليمين، وقضي الأمر.

وفي مقابلة مع الرئيس لحود أمس على قناة “الجديد” في برنامج “الأسبوع في ساعة”، دحض الإشاعات “المغرضة” بحقّه، فقال ما معناه إنّه لم يطلب شيئاً لنفسه على الإطلاق، وأنّه عيّن قائداً للجيش “غصبا عني”، وبطريقة “الوحي المُنزل”. فهو لم يعلم بالأمر، إلاّ قبل ثواني من اختياره قائداً للجيش. وهذا الأمر العفوي والغالب على أمره انسحب على اختياره رئيساً للجمهورية اللبنانية، فهو أيضاً لم يرد الرئاسة إطلاقاً كما قال. وعندما أتى إلى الرئاسة جاء لمحاربة الفساد فقط. والرئيس لحود كما قال: “لم يكن يريد التمديد أيضاً” فُمُدّد له بالإكراه.

اميل لحود السبب الأساسي في ربط لبنان وسوريا ضمن نظام أمني مشترك وحديديّ بإشراف المخابرات السورية

والرئيس لحوّد قال أيضاً إنّه كان “الندّ للندّ للرئيس بشار الأسد”. وهو لم يأخذ أوامر من الرئيس بشار الأسد على الإطلاق وبتاتاً وكلياً!

لماذا انتفضتم عليه؟ وأطلقتم حملة “فل” في وجهه؟ وهو الزاهد في الدنيا والمناصب و”الندّ للندّ”.