الاحتجاجات ضد النظام الإيراني تتمدد إلى الأحواز بعد كردستان وبلوشستان قتلى وجرحى في صدامات دامية وسط تصاعد الانتفاضة الشعبية

226

الاحتجاجات ضد النظام الإيراني تتمدد إلى الأحواز بعد كردستان وبلوشستان قتلى وجرحى في صدامات دامية وسط تصاعد الانتفاضة الشعبية
السياسة 12 أيار/15

اتسعت رقعة الاحتجاجات في إيران إلى إقليم الأحواز (عربستان) جنوباً, بعد احتجاجات إقليمي كردستان غرباً وبلوشستان شرقاً, حيث خرج المئات من العمال الأحوازيين صباح امس, ونظموا وقفة احتجاجية في حي الزوية بمدينة الأحواز أمام شركة “كيسون” لقطارات الأنفاق, وذلك بسبب طرد نحو 400 عامل عربي. ونقل موقع “رهياب نيوز” عن العمال المفصولين الذين نظموا إضرابات عدة خلال الأسبوعين الماضيين, أن “الشركة طردت العمال العرب بعد إضرابهم عن العمل بسبب عدم استلام رواتبهم لمدة 6 أشهر, واستبدلتهم بعمال آخرين من المناطق الإيرانية الأخرى”, في خطوة اعتبرها الناشطون العرب أنها تأتي في إطار سياسة التغيير الديمغرافي لإقليم الأحواز بعد تكرر هذه الظاهرة. وذكر موقع “العربية” الالكتروني, استناداً إلى وسائل الإعلام المحلية في الأحواز, أن العمال المفصولين أعلنوا أنهم سيمضون في تجمعاتهم الاحتجاجية حتى استلام رواتبهم المتأخرة وإعادتهم إلى وظائفهم. يذكر أن السطات الإيرانية أوعزت لشركات عدة تعمل في مجال النفط والصلب والسكر والبتروكيماويات في إقليم الأحواز, بطرد الآلاف من الموظفين والعمال العرب خلال الأشهر الماضية.

وفي هذا السياق, عمدت شركة “المجموعة الوطنية لإنتاج الفولاذ” في مدينة الأحواز إلى فصل 40 من المواطنين العرب عن العمل الأسبوع الماضي, كما طردت شركة “أزادغان” النفطية 130 عاملا وموظفا عربيا, بينهم مهندسون وتقنيون ووظفت بدلاً منهم عمالاً من مناطق إيرانية أخرى. من جهة أخرى, أفاد ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي أن اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت في سوق كيان بمدينة الأحواز, ليل اول من امس, بين شبان عرب ودوريات للأمن الإيراني.

وقال شهود عيان إن دوريات الأمن اعتقلت عدداً من الشباب العرب, من بينهم أحمد الساري, وأطلقت النار على شقيقه مسعود الساري, ما أدى إلى إصابته بجروح في يده ورقبته. وفي سياق متصل, أعلنت السلطات الإيرانية أنها ستنفذ حكم الإعدام بعدد من المعتقلين الأحوازيين المتهمين بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضابط أمن وجنديين الشهر الماضي, من دون الإعلان عن تفاصيل محاكمتهم. وتفيد تقارير وبيانات لمنظمات حقوقية دولية والمقرر الأممي الخاص لحقوق الإنسان في إيران, أن السلطات الإيرانية تعتمد على الاعترافات القسرية تحت التعذيب ضد المعتقلين السياسيين بغية تصفيتهم من خلال تحميلهم جرائم لم يرتكبوها, ومن ثم تقوم بإعدامهم بناء على محاكمات صورية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة. وجاءت الاحتجاجات في الأحواز بعدما شهدت منطقة محمدان, في إقليم بلوشستان (جنوب شرق إيران), اشتباكات واحتجاجات دامية, في ساعات متأخرة من مساء اول من أمس, عقب مقتل مواطنين من البلوش بنيران الشرطة. ووفقاً لموقع “نشطاء البلوش”, قامت قوات الشرطة في منطقة محمدان, بضواحي مدينة إيرانشهر, بإطلاق النار الكثيف على سيارة محملة بالمازوت مما أدى لاحتراقها بالكامل وتفحم الرجلين اللذين كانا بداخلها وموتهما على الفور. وإثر الحادثة هاجم أهالي قريتي كريم آباد ومحمد آباد قوات الشرطة بالعصي والحجارة, ثم توجهوا إلى مركز شرطة محمد آباد وقاموا بإحراقه ردا على إحراق سيارة المواطنين البلوشيين. وبحسب الأنباء الواردة من بلوشستان, قام الأهالي أيضاً بإغلاق طريق إيرانشهر-بمبور وطالبوا بمحاكمة عناصر الشرطة الذين فتحوا النار على المواطنين البلوشيين. وتأتي أحداث بلوشستان الأخيرة بعد احتجاجات واشتباكات دامية في مدينة مهاباد والمناطق الكردية الأخرى في إيران استمرت أربعة أيام, وخلفت قتلى وعشرات الجرحى في صفوف المتظاهرين الذين خرجوا للتنديد بمقتل فتاة كردية ألقت بنفسها من شباك فندق بمدينة مهاباد هرباً من رجل أمن إيراني حاول اغتصابها.