فايزة دياب/خوض حزب الله حرب القلمون سيعيد التفجيرات إلى الضاحية؟

538

خوض حزب الله حرب القلمون سيعيد التفجيرات إلى الضاحية؟
 فايزة دياب/جنوبية/ الخميس، 7 مايو 2015  

 في ظل المحاولات والمجهود التي يبذلها الجيش اللبناني والقوى الأمنية والحكومة، وبعض الأحزاب لتحييد لبنان واللبنانيين من الحريق السوري والعربي،ها هو حزب الله يتحضر لخوض معركة في القلمون السورية التي يؤكدّ مراقبون أنّها ستدخل لبنان في دوامة الحرب السورية، وهذا ما حذّر منه الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر.

بالتزامن مع الهدوء والإستقرار الذي يعيشه لبنان نسبةً لما يجري في المنطقة من حروب وأزمات، يتحضّر حزب الله اللبناني لخوض معركة جديدة على الأراضي السورية إلى جانب النظام السوري الذي بدا واضحاً تراجعه ميدانياً في الأسابيع القليلة الماضية، ما جعل بعض الدول العربية والغربية تعود إلى الحديث لمرحلة ما بعد الأسد.

ففي إطلالة أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله، قبل يومين في كلمته المتلفزة أكدّ أنّ معركة القلمون عندما تبدأ ستفرض نفسها، وقال: «كان ذهابنا لمعالجة المشكلة في القلمون أمرا محسوما، لكننا لم نتحدث عن الزمان والمكان، وحدود العملية المفترضة وسقفها» وكرر نصرالله تأكيده للسوريين بأن «حزب الله مستمر بتحمل مسؤولياته في سوريا».

إذاً هذا الكلام الواضح لنصرالله يجزم استمراره في الحرب السورية الطاحنة التي يحشد السلاح والمقاتلين لها، دون التفاته لنتائج هذه الحرب على أبناء طائفته تحديداً وعلى لبنان عموماً.

هذه المعركة الذي كثر الحديث عنها والتنبؤات حول بدايتها، حذّر منها الرئيس سعد الحريري في بيان أصدره قبل إطلالة نصرالله، كما دعا الحريري كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها.

واتهم الحريري في بيانه حزب الله أنّه بدخوله معركة القلمون يؤدي إلى استقدامها الى لبنان والعمل على زج القرى البقاعية الحدودية بها، الامر الذي نحذر منه.

عقاب صقروكان لافتاً أمس التحذير نفسه الذي أطلقه النائب عقاب صقر خلال إطلالته على تلفزيون المستقبل، متحدثاً عن معلومات تؤكد أنّ معركة القلمون ستؤدي إلى انفجار كبير في المنطقة ولبنان حيث قال: « ان هناك معطيات ومعلومات وقراءة تقول بشكل واضح اننا امام فرصة حقيقية لتجاوز تاريخ اسود كتب في المنطقة وشارك فيه الجميع مع التفاوت في المسؤوليات، في المقابل، نحن مقدمون على كارثة كبيرة إذا ما استمرينا بهذه السياسة وتحديدا اذا ما استمرينا بسياسة اشعال الفتنة التي ستبدأ هذه المرة من القلمون ولن تنتهي لا بالموصل ولا في باكستان ولا بابعد منها ولن يكون الواقع اللبناني ولن تكون الاقليات والمنطقة بمنأى عن خطر خطير وخطير جدا سيتهدد وجودها وسيتهدد وجود الكيان اللبناني وكيانات المنطقة».

مصدر متابع للحرب السورية، أكدّ لـ«جنوبية» أنّ «الحريري وصقر يملكان معلومات حقيقية تجعلهما يطلقان التحذيرات خوفاً من تداعيات معركة القلمون».

أمّا ميدانياً رأى المصدر أنّ هناك توجهاً لدى حزب الله والنظام السوري، في اطار البحث عن “انتصار سريع” الى فتح جبهة قد تعتبر “اقل ضررا” عليهما، فقد امتدت الإشتباكات إلى جديدة يابوس وجرود عسال الورد المتاخمين للحدود اللبنانية، وهما جغرافياً على حدود البقاع الأوسط. أي أن النظام وحزب الله ابتعدا “اعلاميا” مؤقتا عن جبهة الشمال، حيث الخزان البشري للمقاتلين، وانتقلا الى جبهة الزبداني – جديدة يابوس المتاخمة لقرى البقاع الاوسط “السنية”، ما سيؤثر سلباً على المناطق اللبنانية الحدودية كما حصل في عرسال.

إذاً هل سنشهد عودة للإغتيالات؟ أو الإنفجارات في الضاحية الجنوبية؟ ويدخل لبنان في دوامة الأزمة في المنطقة؟