الياس بجاني/عقاب صقر: المصداقية الصفر والرسائل في كل الإتجاهات

620

عقاب صقر: المصداقية الصفر والرسائل في كل الإتجاهات
الياس بجاني/07 أيار/15

لم نكن في يوم من الأيام من الذين يستهضمون أو يصدقون أو يحترمون في السياسة النائب عقاب صقر رغم أنه في 14 آذار ومعادي لحزب الله ولكل أشرار محور الشر المحليين والغرباء من سوريين وإيرانيين وغيرهم.

وبالطبع نفس الموقف نأخذه وعن قناعة من المصداقية المغيبة لدى كل الذين هم من أمثال الصقر الأبواق والصنوج العاملين عند السياسيين والأحزاب ورجال الدين والأثرياء والمسؤولين.

لماذا لا نثق بهؤلاء الصنوج والأبواق بمن فيهم الذين في قاطعنا الوطني والسياسي؟

ببساطة لأنهم ليسوا بأحرار وغير مخيرين ورأس مالهم الوحيد هو ألسنتهم المؤجرة عند من هم قادرين مالياً ونفوذاً على استئجارها.

الصقر حاله مثل حال فيرا يمين (عند فرنجية) وابراهيم كنعان (عند عون) ومثل وضعية العشرات من أصحاب الألسنة عند حزب الله، وتطول قائمة هؤلاء وتطول لدى النافذين كافة من 8 و14 آذار على حد سواء.

في التحليل نرى إن إطلالة الصقر التلفزيونية أمس مع الإعلامية المميزة بولا يعقوبيان كانت معدة باتقان وتأني على ما نظن وكل كلمة تفوه بها الرجل كانت رسالة بحد ذاتها في حين كانت السيدة يعقوبيان هادئة ومسترخية وفي أكثر الأحيان مستمعة على غير عادتها وهذه دلالات لها الكثير من المعاني.

نعتقد أن اطلالة الصقر اللافتة بتوقيتها ومحتواها ونبرتها حملت عدة رسائل مهمة من الحريري والسعودية لحزب الله وعون ونظام الأسد أو على الأقل هذا ما أوحى به الصقر المفوه.

ترى هل من مصداقية لهذه الرسائل، كون ناقل الكفر ليس بكافر، كما أن ناقر البشرة هي ليست من صنعه أو تحت سلطته!!

نتمنى أن يكون من هم وراء الصقر فعلاً هذه المرة صقور وصادقين في ما أُوكلوا به لهذا البوق ال 14 آذاري والسيادي الإدلاء به.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com

 

في اسفل نص مقالة الصقر وهي معلقة لا تختلف أبداً بشيء عن معلقات السيد نصرالله

 

النائب عقاب صقر لنصرالله: خذ العبرة يا سيد لن تستطيع ان تهزم شعباً ومقدمون على كارثة كبيرة

المستقبل/06/05/2015

قدم عضو كتلة “المستقبل” النائب عقاب صقر اعتذاره إلى أهالي زحلة والبقاع الاوسط لأنه لا يستطيع ان يقوم بجزء من واجباته التي انتخب من اجلها لأسباب اصبحت معروفة، مستدركاً “لكنني على تواصل وتنسيق دائمين مع الكتلة بكل التفاصيل، وكلفت المسؤول الاعلامي للكتلة ليمثلني بكل شيء واتابع كل التفاصيل بما فيها معمل السموم الذي سيتوقف في زحلة “.

وسئل صقر، في حديث إلى محطة “المستقبل”، عن سبب غيابه عن الظهور الاعلامي فقال: “في فترة من الفترات كان لدي حلم وكنا احيانا نخدع انفسنا او نحاول ان نعمل على سياسة تغيير الوقائع وتجميلها لكي نقول اننا نكاد نقع في فتنة سنية- شيعية علينا ان نتجاوز هذه الفتنة ولكن منذ فترة منذ ثلاث سنوات بشكل واضح وقعنا في الفتنة السنية الشيعية ولم يعد هناك داع لنتكلم عن تجاوز وتلافي الفتنة فنحن في صلبها”.

ولاحظ ان “الدم يسيل ومعارك كسر العظم ورايات سوداء ترتفع من هنا وهناك .  انا لم اكن اريد ان اكون جزءاً من الذين يرمون زيتا على نار الفتنة، من ناحية اخرى كان هناك جزء كبير من النواب والشخصيات في 14 آذار الذين كانوا يغطون مساحة كبيرة بالصراع السياسي الحاصل ولم يكن من الممكن ان اقدم اي جديد الا ان نكون احيانا نزكي هذه الفتنة، خصوصاً انني كنت اعتبر من الناس الذين اذا ما قلت اي كلمة توظف بأنها تصب في اطار التجييش والحقن وانا لم اكن ابدا في هذا الاطار”.

ولفت إلى “ان هناك معطيات ومعلومات وقراءة تقول بشكل واضح اننا امام فرصة حقيقية لتجاوز تاريخ اسود كتب في المنطقة وشارك فيه الجميع مع التفاوت في المسؤوليات، في المقابل، نحن مقدمون على كارثة كبيرة اذا ما استمرينا بهذه السياسة وتحديدا اذا ما استمرينا بسياسة اشعال الفتنة التي ستبدأ هذه المرة من القلمون ولن تنتهي لا بالموصل ولا في باكستان ولا بابعد منها ولن يكون الواقع اللبناني ولن تكون الاقليات والمنطقة بمنأى عن خطر خطير وخطير جدا سيتهدد وجودها وسيتهدد وجود الكيان اللبناني وكيانات المنطقة”.

واعتبر أن “كل المؤشرات تقول اما ان ندخل في تسوية تاريخية تخرج المنطقة من هذا النفق المظلم الذي دخلته منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري واما ان ندخل في عمق وصلب ازمة ستكون ازمة المئة عام، وسنعيد تجديد معركة صفين ومعركة كربلاء بأبشع صورها في القرن الواحد والعشرين”، جازماً بأن “لبنان اليوم في قلب العاصفة وهو الذي يطلق دينامية تفتيت المنطقة بالسياسات التي نراها”.

وتطرق إلى موضوع “المسرح الإقليمي الدولي”، فلاحظ أن “هناك حالة حوار ايراني أميركي، منذ ايام ارتفع العلم الاميركي فوق أرض ايران في معرض، وقبله ارتفع بمناسبة اخرى، ارتفع هذا العلم ليقول إن ايران تحاول أن تطوي صفحة كبيرة مع الشيطان الاكبر”.

ورأى ان “الفتنة بدأت على وقع مشاركة “حزب الله” بشكل واضح ومعلن بالاحداث السورية. في السابق كان يشارك، ولكن عندما اتخذت المشاركة هذا المنحى الفج الطائفي على قاعدة أن زينب لن تُسبى مرتين ويا لثارات الحسين، فتح فتنة لا يمكن تجاوزها أو القفز عنها. اليوم لا يمكننا أن نقول إن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله يقوم بربط نزاع مع اميركا”.

وإذ اعتبر أن “هناك مشروعاً ايرانياً توسعياً امبراطورياً تضخمياً انفلاشياً، يشبه المشروع العثماني الذي ذبح شهداء في لبنان وسوريا والذي ذبح الارمن”، أوضح ان “هذا المشروع كان مشروعاً عثمانياً تركياً للتوسع في المنطقة، وهذا لم يكن مشروع الدولة العثمانية التوسعية. اليوم هناك مشروع ايراني، وهو سيحمل معه رايات الإمام الحسين، أو رايات السيدة زينب أو رايات عمر، هذا المشروع الايراني ليس طائفيا او فارسيا والدليل ان هذا المشروع الايراني يمكنه ان يسير مع حماس اذا اراد، ويمكن أن يكون مع علي عبد الله صالح “الديكتاتور اليمني” وهو ليس شيعياً، وهذا المشروع الايراني يمكن ان يحبس كروبي”، مشيراً إلى ان “هذا المشروع وصل الى أزمة على مستوى إدارة ملفه التوسعي اي أزمة الحرس الثوري الايراني التي تم التعبير عنها بالمجيء بروحاني والتي أطلقت بصيص أمل حتى الآن لم يُترجَم، ولكن هناك أزمة ولولاها لتمكنوا من الاستمرار بالمجيء بأحمدي نجاد ولو عبر التزوير”.

وزاد: “اليوم لدينا فرصة بدأتها ايران بالتسوية مع اميركا على قاعدة أن تمد نفوذها في المنطقة. الأسهل أن تمد يدها في المنطقة على قاعدة التسوية مع اميركا، أما اذا استمر حزب الله بالكلام عن العداء لأميركا، في النهاية حزب الله لديه خطاب استهلاكي”، لافتاً إلى ان “المشروع الايراني هو الذي يحكم المنطقة، ولا يمكننا أن نتحدث عن تفاصيل مثل قال المالكي كذا، وصرّح الحوثي كذا، وقال نصر الله كذا. هذه تفاصيل تتمايز عن المشروع ولكن تنضبط في إطاره، بدليل ان نصر الله لطالما أخبرنا أن القاعدة هي صناعة اميركية صُنعت لدى المخابرات البريطانية والاميركية وصُدّرت الينا، هذا الكلام في ال 2013، اليوم هو يقول أن القاعدة صناعة سعودية، علماً أنه في الفقه الاسلامي يتساوى الشيعة والسنة بتخريج دواعش، الذي تغير هو ان هناك خلافا ايرانيا اميركيا كان مستعرا في ال 2013، واليوم هناك حوار وانتقل الصراع الى صراع ايراني سعودي. اذاً المسألة ليست مبادئ، بل مسألة فعل وعمل وأداء سياسي يتغير”.

واعتبر ان الدم “الحوثي غال مثل الدم السوري والدم العراقي الشيعي مثل الدم السني ودم الارمني والمسيحي مثل دم السني والشيعي”، ملاحظاً “ان هناك طرفا يريد ان يبسط نفوذه هذا الطرف يلبس لبوسا طائفيا او غيرهم سيفرز وقائع خطيرة في المنطقة”.

وذكّر بأن “حزب الله” يتهم 14 آذار بأنها راهنت على انهيار النظام السوري وفشلت، وقال: “هذا صحيح ونحن حقنا السياسي ان نراهن على انهيار النظام السوري وحقنا السياسي ان نعمل سياسيا واعلاميا وكل ما اتينا من قوة ما عدا القوة العسكرية التي لا نملكها ربما لو كان لدينا لفكرنا لكن ليس لدينا”.

واسترسل: “نحن راهنا على سقوط النظام السوري على خلفية ان ذلك سيؤدي الى انفراج في سوريا وفي لبنان لان كلنا نعرف ان هذا النظام يولّد ويصدر الارهاب إلى لبنان والعراق باعتراف المالكي والى الداخل السوري وقمع وحالة من الاستبداد غير مسبوقة في ظل تغير على مستوى العالم العربي. حزب الله ايد كل الثورات باستثناء الثورة السورية وايد كل الشعوب باستثناء الشعب السوري باعتبار ان ليس هناك شعب في سوريا”.

كما رأى “أن “حزب الله” دخل على قاعدة مواجهة التطرف والارهاب والآن استطيع ان اعطي وقائع انه لم يحصل مواجهة للتطرف والارهاب سأعود لكلام السيد نصر الله الذي اتهمني فيه شخصيا واوافق على هذا الاتهام في 3-12-2013 يقول مع الاستاذ جون عزيز على محطة الـOTV التي ما زالت متهمة بالتزوير ولم تثبت براءتها ولن تثبت فلا قضاء في لبنان. يقول نصرالله اسألوا سعد الحريري وعقاب صقر الذين بدآ بالتمويل والتسليح انا اتحفظ على كلمة تسليح واقول لا دليل ولن يكون هناك دليل هذا كله كلام للاستهلاك واستخدموه ليتدخلوا وتدخلوا وعندما كانوا يطالبون باعدامنا للتسليح تدخلوا وادخلوا محمولاتهم ولا احد يسألهم شيئاً. اتهمنا اننا مررنا سلاحا من تركيا من يدخل السلاح الى سوريا يوميا ويقصف ماذا يكون؟

وإذ شدد على أن هناك اعترافاً من نصرالله اننا دعمنا المعتدلين في سوريا، وفعلاً نحن كنا مع كل خط معتدل في سوريا من اجل ان نجنب لبنان وسوريا الويلا”، تساءل: “ماذا فعل حزب الله، اعلن في ايار 2013 اننا دخلنا في المعركة في سوريا وقال حرفياً “دخلنا وهناك طلبات عديدية للتطوع ونحن لا نجبر أحدا على التطوع هذا يعني اننا دخلنا منذ فترة وفي الاسابيع الاخيرة دخلنا ودخلت المنطقة في مرحلة جديدة” هذا يعني انه دخل قبل ايار 2013. وفي 25 ايار اعلن السيد انه دخل الى سوريا منذ اسابيع واذا عدنا الى نيسان 2013 قبل 20 يوما من كلام نصر الله، اعلنت داعش عن اول وجود لها في سوريا وعن اتحاد دولة العراق والشام، يعني انه عندما دخل السيد الى سوريا وكان تعداد داعش كما يقال نحو 200 الى 300 عنصر شيشان وافغان موجودين في ريف حلب الشمالي وادلب وببعض مناطق الحسكة، وكانت النصرة في وقتها حسب كل التقديرات الغربية بين 1200 و 1700 مقاتل، كانت موجودة في ريف ادلب وارياف دير الزور وببعض مناطق قليلة من الحسكة، اما اليوم وبعد تدخل حزب الله لمواجهة الارهاب، امتدت داعش من حلب الى ادلب شمالاً الى الموصل في العراق ويتم الحديث عن 35 الف مقاتل، ويتم تقدير اعداد النصرة بين 12 و 17 الف ماعدا الجماعات المتطرفة الاخرى.

وزاد: “هناك انخراط هائل للجيش الحر والقوى المعتدلة في صفوف داعش والنصرة، اكثر من 35 عملية من التي نفذت والتي كشفت في لبنان بعد دخول حزب الله الى سوريا، اذاً دخول حزب الله الى سوريا زاد الارهاب بنسبة 5 آلاف في المئة بالاعداد والانتشار الجغرافي، وادخل الارهاب الى لبنان واصبحت عمليات التفجير من صفر الى 35 ماعدا التي يتم الكشف عنها. اذاً بكل صراحة استراتيجية حزب الله فشلت واخفقت، اذا ارادت فعلاً ان تقضي على الارهاب فهي فرّخت وانتجت الارهاب”.

أضاف: “عندما كانت المعركة بين الجيش الحر وجيش النظام السوري كانت كل شعارات وتسميات الجيش السوري الحر واضحة شعارات وطنية، الوية فجر الحرية وكتائب الاحرار والفرقة 119 و 118 و33 ومجموعة كمال جنبلاط ومجموعة رفيق الحريري، اما اليوم لا نسمع الا اسماء من فجر التاريخ وما قبله. عندما دخل حزب الله ارتفعت راية زينب لن تسبى مرتين، هذه الراية استنفرت العصبيات السنية على قاعدة انتم تعتبرون اننا سبينا زينب اذاً نحن مع النصرة”.

وجزم بأن “الثورة السورية عندما نشأت لم تكن مذهبية . من مذهبها هو دخول حزب الله الى المعركة ورفع شعارات دينية . بشار الاسد لديه نظام علوي طائفي حتى العظم لكنه كان يسلح بشعارات قومية ومعه كوكبة من السنة، اما حزب الله فهو حزب شيعي صرف وخرج بشعارات شيعية صرفة . لم يعد هناك اي مجال للحديث عن اننا امام معركة حريات وسياسية بل امام معركة شيعة يهجمون على السنة”.

وأبان أن “حزب الله الذي دخل لحماية اللبنانيين في القصير ثم لحماية مقام السيدة زينب وفي ليلة ليس فيها ضوء قمر رأيناه في حلب . لا يوجد مقام ولا لبنانيون ينتمون الى الطائفة الشيعية في حلب فقط نبل والزهراء .  وفي 16/2/2014 ذهب حزب الله الى المنطقة الصناعية في حلب ومر بمنطقة اسمها آل الشيخ يوسف في ريف حلب الشرقي كلها داعش . لم يحصل طلقة نار واحدة . ذهب باتجاه المدينة الصناعية واشتبك مع حركة حزم والجيش الحر وعندما دخلت داعش واخذت مكان الجيش الحر توقفت المعركة”.

وتابع: “في القلمون الغربي اشتبك الجيش الحر مع حزب الله في 30 نيسان 2014 . داعش تخطف رئيس الهجوم عبدالله بكار الملقب بالمقنع وتقتل مجموعة من الذين يقودون الهجوم في وجه حزب الله وتخطف وتسيطر على المنطقة فيتوقف هجوم حزب الله”.

وزاد: “في حلب تسيطر داعش اليوم على خط تماس يمتد من جنوب حلب بتل حاصل حتى شرق السفيرة بمئة كيلومتر مع النظام . لا يوجد ضربة كف وحزب الله والنظام موجودان. يشتبكان فقط على خط 7 كيلومتر تسيطر عليها حركة حزم ويتركان ال 100 كيلومتر مع داعش . داعش في نفس الوقت تهاجم الجيش الحر في حلب وعندما يشتبكون مع النظام تهاجم داعش كوباني وتترك حلب، اما في حمص الريف الشمالي ، فحزب الله موجود في قرية اسمها المختارية . يبعد داعش عنهم في الدار الكبيرة 5 كيلومترات . مدفعية الجيش السوري ومدفعية حزب الله تدك يوميا كل الريف الشمالي لحمص حيث يتواجد الجيش الحر ولا تطلق طلقة واحدة على داعش”.

وتابع: “لواء داوود ينتقل من اقصى ادلب الى الرقة وصرح مسؤوله انهم وصلوا سالمين غانمين واجتازوا عشرات الكيلومترات في قلب وعقر مناطق النظام . كيف اجتاز هذا الرتل ؟  وفي 2 نيسان 2015 الجيش الحر وقوات كتائب الاقصى التابعة لحماس في مخيم اليرموك ، يدخل داعش من منطقة يحاصرها النظام السوري وحزب الله وتشتبك 6 ايام مع الجيش الحر ويتوقف القصف على المخيم . تخسر داعش فتخرج من المخيم فيدك المخيم في نفس اليوم 35 برميلا عندما خرجت داعش . هناك حالة رعاية لداعش تحت شعار محاربة الارهاب. ما السر؟

وكشف أن “شركتي خلوي ما زالتا شغّالتين في مناطق داعش، ويتم عمل صيانة حتى الان. ومازالت شركة الكهرباء تسلم موظفين وتدفع معاشات وتشغّل الكهرباء في مناطق داعش. ويُسأل مصدر سوري عن هذا الامر فيقول لدير شبيغل انه لا يمكن قطع الكهرباء عن مواطنين سوريين. لا يمكننا ان نقطع الكهرباء عن الحسكة التي فيها داعش، ولكن يمكنهم ان يرموا 5000 برميل فوق المناطق التي فيها سوريون وجيش حر. هذا الامر اقرأه ان النظام السوري يدرك جيداً انه يجب أن يقوّي ويكبّر داعش والنصرة ليضع الاقليات في الشرق، المسيحيين والشيعة، ويضع الرأي العام الدولي كلّه ان هناك خيارا: إما الاسد وإما داعش والنصرة. وهذا ما عبّر عنه الاسد حين صرّح ان “هذه الحرب الجوية لن تفيد إن لم يكن هناك جيش على الارض، والجيش السوري وحده القادر على الانخراط في هذه المعركة وإنجاحها”. هو يقول أن الجيش السوري ومن خلفه حزب الله جاهزون للقضاء على هذا الارهاب الذي ننميه ونكبّره”.

واستغرب أن “شركة هيسكو مديرها صديق لبشار الاسد، وهو وُضع على لوائح الملاحقة الاوروبية، كان يقول أن الاسد لا يمكنه ان يقطع عن السوريين الغاز والنفط. بعد سيطرة النصرة على ادلب، دخلت syriatel وزرعت antenne لأن الرئيس الاسد لا يمكن ان يترك مواطن سوري بدون خلوي، يجب أن يكون المواطن السوري ممسكاً بالخلوي ولديه كهرباء حين ينزل عليه برميل، هذا تعاطي إنساني”.

ورأى أن “الاسد ايضا لا يمكن ان يقطع المعاشات عن الموظفين، اضافةً الى انهم يفتحون أبواب المتاحف قبل ان يتركوا المدن. جمال معروف ينزل بقواته ليحارب داعش، اخذ رتل، “تشقّف” الرتل بالطيران السوري، ولا يصل منه ربعه، وداعش تحشد بوجهه، داعش والنصرة انقضت على جمال معروف، وبعد ان يذهب، لا نرى طلقة رصاص.  حزب الله بعد أن أنهى اشتباكه مع الجيش في ادلب، ذهب 300 كلم وذهب الى اقصى درعا وقاتل فصيلاً للجش الحر. في كل هذه المسافة ألم يمر على منطقة لداعش”؟

كما لاحظ ان “داعش كبرت والنصرة كبرت وسيكبرون فليمد الغرب يده ويقوموا بتسوية معه ويقضوا عليهم. في العراق اوباما قال لهم اقضوا عليها. من الذي يضرب؟ اليس الايرانيون بالتنسيق مع الاميركيين يضربون داعش في العراق؟ السعودية ودول التحالف تضرب ولكن ايران ايضا، الطيران الاميركي كان يحمي الحشد الشعبي في الفترة الأولى الآن اصبح هناك خلاف”.

واسترسل: “اليوم يقول الايراني كما تعاونت معي في العراق فتعاونت معك في الملف النووي تعاون معي سوريا على ارضيتي اتعاون معك بالقضاء على الارهاب. هذا المنطق انتهى وخسر اذ ثبت انه عندما نأتي بحشد شعبي يرفع رايات طائفية شيعية بوجه داعش يصبح كل سني داعشياً ونصرة لذلك ادرك اوباما متأخرا للاسف وادرك الجميع انه لا يمكن القضاء على التطرف السني بتطرف شيعي. لا يمكن القضاء على التطرف الا بالاعتدال ولا يمكن القضاء على رايات “لا اله الا الله محمد رسول الله” برايات “يا حسين ويا زينب” اذا هذا يحرق المنطقة. اوباما في البدء قال فلتحترق وليخلصنا السنة والشيعة من بعضهما ولكن ادرك ان هذا سيؤدي لتحويل المنطقة إلى بؤرة ارهاب وسينعكس هذا سلبا على مصالح اميركا وقلب اميركا مثل 11 ايلول”.

وعن معركة القلمون والحديث عن وجود مناطق في البقاع الشمالي خلية من الشباب الشيعي، قال: “لا اعرف هكذا معلومات ولا استبعد ان يكون لدى حزب الله فائض، ونحن اليوم في اعلى قمة الشد الطائفي ولا اظن ان الحزب دخل الى الاحتياط الاستراتيجي”، واوضح ان “الدم الشيعي لحزب الله الذي يسقط على ارض سوريا سيزيد في غرق الاسد وسيكون أفضل ما تروي الارهاب والطرف السني. وهذا الدم سيذهب سدى من اجل مشروع ساقط، وهذا كلام نصرالله فهو قال للسعوديين عن اليمن لا تستطيعون ان تهزموا شعباً فخذ العبرة يا سيد لن تستطيع ان تهزم شعباً لا انت ولا الاسد ولا ايران فهذه ارادة شعب”.

أضاف: “لا يمكن لسوري ان يقبل لمن رماه بالكيماوي وذبح اكفاله ان يقبل به. طبعاً هناك استياء واسع من داعش والنصرة ولكن ما الذي يمكنهم من الاستمرار لان الشعب لا يريد النظام. طالما ان حزب الله داخل سوريا لا يمكن الا ان تكبر داعش والنصرة ومن هنا كلما دفع حزب الله بالمزيد من الدماء والرجال كل ما جيش بالطرف الآخر المزيد من الدماء والمزيد من الاستعداد لنزف الدماء. لذلك ندعو لتجاوز الامر ونسلم بوقائع الارض”.

وزاد: “كما يدعو السيد السعودية وكل العالم عندما قال ان اسرائيل حاربتنا 33 يوماً وانهزمت لانها لم تجتاح لبنان ، بشار الاسد منذ 1530 يوماً ولا يستطيع ان يدخل الى مناطقه الم يُهزم؟

معركة القلمون معركة خطيرة جداً وفاصلة واتمنى ان لا تحصل، واذا كان خطاب السيد بالامس تراجعياً فيجب ان نقدم له التحية لان هذا يعني انه بدأ يقرأ بمعطيات المنطقة . هو تريث في اعلان الحرب . اذا كان تريثه نابعا من المعطيات التي سأذكر جزءا منها يكون الأمر ممتازا نكون دخلنا في الطريق الصحيح اما اذا كان تريثه كي يفاجيء ويباغت ويعد بالنصر نكون دخلنا في نفق مظلم”.

واستطرد: “عندما دخل حزب الله الى القصير لم تكن معركته واضحة بأنها سنية شيعية . دخل على اساس انه يساعد الجيش السوري واللبنانيين ولم يكن هناك نصرة وداعش بل الجيش الحر. بعد القصير تجيش واشتد العصب الطائفي وبدأت النصرة وداعش تحشد ويذهب الجميع اليهما لأن هناك شعارات طائفية دخل فيها حزب الله . اليوم في معركة القلمون لا يوجد جيش حر ولا جيش سوري بل حزب الله مدعوما بالجيش السوري . سترتفع راية يا ثارات الحسين مقابل راية لا اله الا الله، معركة سنية شيعية صرفة وهي قلب الفتنة . بالوعي السني حزب الله يقاتل السنة وليس التكفيريين وعلى حزب الله ترك موضوع التعاطي مع التكفيريين للجيش السوري او الجيش الحر. الشيعي في الضاحية الذي يشعر ويتألم عندما يقصف الحوثي في اليمن وهو لا يعرف من هو الحوثي الذي هو عمليا عصابة تحتل بلدا فلماذا السني في حلب يتضامن مع اخيه السني في القلمون؟

واعتبر أن “خطورة معركة القلمون ليس في حجمها العسكري فحتى لو حسمها حزب الله سيزيد في صب الزيت على الارهاب مئة ضعف وكل طفل سيموت او منزل سيدمر سيخرج مليون سني ليقول انه انتحاري ولن تنتهي في القلمون وستمتد الى لبنان والى العراق وصولا الى باكستان ومن يعش يرى لأن العصب مشدود “.

وتابع: “فليقرأ حزب الله ما قاله الرئيس بري إنه يأمل في الدفاع عن الحدود اللبنانية مع العلم ان حزب الله ميليشيا ليست له شرعية، وان يقف مكان الجيش اللبناني فليحل الجيش . حزب الله يدخل الى الاراضي السورية الى ارضهم وعرضهم فمن الطبيعي ان يتم الرد عليه بعنف . انا ضد الارهاب وداعش والنصرة وهم يكفروننا وانا اسمي على اول لوائحهم ولكن السؤال ان السوري الذي يجد ابناءه وعائلته مقطعة اجسادهم ببراميل النظام او بالكيماوي فماذا سيفعل ؟ هل يدخل في جمعية حقوق الانسان ؟ طبعا سيصبح ارهابيا . اليوم حزب الله سيزيد الارهاب ارهابا لانه لا يترك الدينامية السورية لوحدها “.

وحذر حزب الله من “أن السعودية لم تعد قادرة على أن تترك التطرف يأخذ هذا المنحى لا في سوريا ولا في اليمن، لأنه كما قال نصرالله، هدف التطرف الاساسي ان يتعشعش في السعودية ليضرب العالم الاسلامي كله، من قلب السعودية. والسعودية تدرك ذلك، وسبب دخولها ان القاعدة في اليمن كانوا ينتظرون كما في سوريا. في قصة داعش والنصرة، كلما ربحت، كلما زاد الاسد الى رصيده لأنه يوظفها في الخارج وفي الداخل”.

ورأى أن “السعودية لن تقف مكتوفة أمام معركة ستبدأ في القلمون ولن تنتهي في باكستان ومكة وغيرها. هناك معلومات ان السعودية لم تعد قادرة هي وحلفاؤها أن تترك تطرفا شيعيا يضرب تطرفا سنيا، والتطرف السني يتضاعف بـ 10 الاف ويصل اليها، وبالامس رأينا تفجيرات ذاهبة من سوريا الى السعودية. السعودية لم تعد قادرة، وهنا لا أعني أنها ستقوم عاصفة حزم ثانية، يمكنها مثلاً أن تنزل سعر برميل النفط 10 دولارات. هذا الامر بحد ذاته معركة، هذا أضعف الإيمان”.

وزاد: “يمكننا أن نرى ما الذي يحصل في تدريبات الاسد المتأهب في الاردن. لن اقول ما الذي قيل عن راجمات الخ، ولكن قالوا: “ولاول مرة مشاركة طائرات B52 تُقلع من مطارات في اميركا مهمتها إلقاء اسلحة في ميادين القتال”. اذا شعر هذا المحور أن القلمون ستشعّل فتيل لمزيد من التطرف يضرب في عمق سوريا ويمتد الى الخليج، سيتدخل. بدأنا نرى التدخل، وعندما رأينا تدفق اسلحة مؤخراً بالتقاطع التركي القطري السعودي الذي غيّر موازين في الشمال وفي الجنوب. على حزب الله أن ينتبه، لأول مرة هناك تنسيق بالمعركة في الشمال والجنوب اي بين الاردن وتركيا، وهذا ما كان يحصل ابداً. لأول مرة نشهد تقدما على الايقاع نفسه شمالا وجنوباً من درعا الى حلب وغرفة عمليات وتوحيد للجيوش لأن هذا المحور ما عاد قادراً على ترك الأمور فالتة. الآن في هذا المحور هناك ناس يدعمون الاسلاميين مثل تركيا وقطر، وهناك ناس لا يقبلون ان يدعموا الاسلاميين مثل السعودية والاردن والامارات”.

وأوضح أن “داعش ليس لديه دعم مباشر، داعمه الاساسي بالتمويل هو “المغفور لرئاسته” بشار الاسد الذي يموله بما استطاع من خلال شراء النفط. هذا احد الداعمين، والداعمون الاخرون هم بعض الموتورين الذين يرسلون له أموالاً. اضافةً الى بيع الآثار، وما حصل بأخذ داعش لمصارف مركزية تُركت بشكل غريب ومريب في سوريا والعراق، وأهم شيء في تغذية داعش هو التصاريح الايرانية عن انهم سيسيطرون على العالم العربي والاسلامي وتصاريح حزب الله التي تعد بالنصر في سوريا. هذا افضل كيماوي لداعش، هذا ما يغذي داعش”.

ولاحظ أن هناك أكثر من متغير في المنطقة، وقال: “فلنر التدخل الاسرائيلي الذي يكون مقننا اي نلاحظ بلحظة من اللحظات ان اسرائيل ضربت، والاسد اصبح بحاجة إلى بنك خاص للاحتفاظ بحق الرد هو وحلفائه، ولنلاحظ وجود النصرة على بعض الحدود مع اسرائيلي والوجود الآمن وهذا ايضا بحاجة لقراءة. فالنصرة موجودة الى جانب اسرائيل ولا يحصل عليها شيء لان الاسرائيلي مستفيد من ترك النصرة وحزب الله يتقاتلون لترك الفتنة السنية الشيعية”.

وأردف: “فليقرأ حزب الله جيدا كيف وصل بعد 8 اشهر حصار استعرضت النصرة منذ ايام سلاح مضاد للدروع في القلومن كيف خُرق الحصار ووصل السلاح. هناك متغيرات كبيرة. ليس سهل التمرير الآن، في وقت منذ 4 سنوات لم يدخل سلاح. اذا هناك شيء تغير لوصول هكذا صواريخ متطورة الى المنطقة هناك معادلة تغيرت هذه المعلدلة اذا لم تُقرأ جيدا وذهبنا للفتنة السنية الشيعية لن ينجو لا الاهواز في ايران ولا العراق ولا لبنان ولا يقول احد للمسيحيين والاقليات انه يدافع عنهم في لبنان اذ لم يبق مسيحي في الشرق ولن يبقى لا سني ولا شيعي هذه حرب الفناء. ندافع عن المسحييين بماذا؟ بتحويل مليار و200 مليون سني لقنابل موقوتة لحماية الاقليات”.

وتساءل: “هل يطلب مني كأقلية ابادة السنة وتحويلهم لأقلية لنصبح كلنا اقليات؟ اذا كانت اكثرية يجب ان اتعاطى معها. هناك سنة في سوريا يطالبون ان يُعاملوا كاقليات. هل يُعقل الدخول بهذه الحرب المجنونة بدافع مشروع ايراني اثبت فشله في ازمة الداخل وذهابه لاميركا وانتخاب روحاني”.

وكشف أن “المعلومات عن معركة القلمون واضحة، وهذه المعركة لن تكون سهلة على مستوى الارض واستخدم تعزيزات كثيرة والكثير من الدول لن تقف مكتوفة وتترك الامور تتدحرج لان لا تركيا ستنجو من شرارة التطرف ولا الاردن ولا السعودية ولا الامارات ولا كل الخليج ولا باكستان. يجب ان تدرك ايران انها كما اشعلت فتيل ازمة طائفية في العراق كاد يتيح بالعراق وهز المنطقة الازمة الطائفية الجديدة في سوريا ستطيح دول الى جانب سوريا وتهز المنطقة كلها. الولايات المتحدة الاميركية ردت على كل نداءات الاسد انه مستعد لان يكون جندي لديهم ويقاتل معهم وردت عليه بانه لانه موجود لا ينتهي الارهاب.”.

واعتبر أن “طبول الحرب قُرعت والسيد نصر الله يقول لو ما دخلوا الى سوريا لاتى الارهابيون ومن اسبوعين كان نصرالله يقول للسعودية بخطابه في موضوع اليمن ان على اي قاعدة هجمتم ودخلتم الى اليمن؟ لا يوجد تهديد لكم هذه ذهنية بوش الحرب الاستباقية اذا على اي اساس يا سيد دخلت الى سوريا بذهنية من؟ هيلاري كلينتون؟ انت من قمت بحرب استباقية في المنطقة ودخلت لعقر دار السوريين تحت شعار انهم سيدخلون. لماذا الاردن لم تفعل ذلك رغم انها مهددة اكثر ونظام الاردن معادي للاسلاميين وللاخوان المسلمين ولداعش والنصرة وهم يعتبرون ملك الاردن رأس الكفر. الاردن دعمت خط الاعتدال لتحمي نفسها. الا يقول حزب الله ان اسرائيل قامت بشريط حدودي ودعمت جماعات تحميها لماذا لم ينسق حزب الله مع جماعات لتحمي لبنان. لماذا دخل مباشرة وصرح لباغدانوف الذي خرج من عند نصر الله وقال لقد فهمت منه ان معركة دمشق قد بدأت وانه لا يمكن ان يبقى مكتوف الايدي في ظل سقوط دمشق بيد هذه الجماعات المسلحة”.

واعطى مثلاً: “عندما دخلت اسرائيل الى لبنان بحجة حماية الجليل وقلنا حينها لو لم تدخل اسرائيل لما اشتعلت الحرب، وهناك اسباب تؤدي الى الحرب، لذلك على حزب الله ان يقول ان يحق للسعودية ان تدخل على كل اليمن حماية لامنها والى البحرين ، واذا كل دولة تريد ان تحمي امنها تحت شعار ان هناك خطرا سياتي تدخل الى دولة اخرى، وهنا حزب الله ليس دولة بل ميليشيا يدخل الى دولة ثانية حينها لا تبقى دولة مجاورة لدولة اخرى الا وتدخلها”.

وراى أننا “امام واقع، اما ان نستمر في نطح الحائط ونكبر دائرة داعش والنصرة ونقدم دما سدى ونستمر في حرق لبنان والمنطقة ام نقرأ المعطيات بدقة ونعتمد طريقة سعد الحريري بطاولة حوار هدفها الاساس سحب الاحتقان، ونحن نعرف ولسنا سذجاً ان حزب الله لن يقدم شيئاً على طاولة الحوار ولا الاستراتيجية الدفاعية”.

وقال: “كل ضابط سوري يظن ان بشار باقي الى الابد عليه ان يقرأ ويفهم ان هذا الشخص انتهى ويا ابن حزب الله الذاهب للموت هباءً عليك ان تفهم ان هذا الشخص انتهى اذا انطلقنا من هنا واذا انطلق حزب الله من هذه القراءة العقلانية التي تفيده وتفيد ايران، ايران الآن تحرق نفسها بهذا المشروع الجهنمي الطائفي. هذه القراءة تلتقي مع ايران روحاني برأيي وتختلف ربما مع ايران الحرس الثوري الذي عمله ان ينشء مشاكل في المنطقة. اما اذا ذهبنا بالاتجاه الآخر وبدأنا معركة القلمون وقمنا بانعاش اصطناعي لبشار الاسد ولن ينفع فسنكون دفعنا دما هباءً وزدنا امد الصراع وادخلنا لبنان والاقليات والمسيحيين والشيعة باكبر خطر ممكن”.

وعن حوار تيار “المستقبل”- “حزب الله”، تساءل: “لماذا الناس تستغرب هذا الحوار. انا اقول نحن نريد ان نتلافى الفتنة. اذا كنا نختلف على مقاربة اليمن ومقاربة سوريا هل نحرق لبنان؟ بالـ2005 قام بالشيء نفسه سعد الحريري ربح الانتخابات ومد يده لحزب الله وبالـ2009 مد يده لحزب الله والآن كذلك وفي كل مرة كان حزب الله يمد بندقيته على سعد الحريري مرة بـ7 ايار ومرة في الموضوع السوري. هناك من يصر على حرق البلد هل نحرقها معه ام نحاول تهدئته؟ ولا مرة يصبح الحوار من دون جدوى لان مشروعنا ان لا يكون اصطداما ولا فتنة. الحوار ينتج ام لا هذا موضوع آخر هو اساسي للدخول لهذا الملف. اعرف ان هذا الحوار لن يؤدي لنتيجة لكن مقاربة سعد الحريري يريد تجنيب لبنان هذه النار بالذهاب الى اميركا وروسيا والخليج، فيما  حزب الله ينط من حلب ودرعا ليضع لبنان في قلب العاصفة هذا الخلاف الاساسي هذا لن يمنعنا من الحوار لكن لن يدفعنا الى خطاب انبطاحي ولا للقول اننا سلمنا لحزب الله”.

وإذ دعا نصر الله إلى “العودة إلى لبنان اذا كان يريد فعلا تحصين سوريا فهذه الطريقة الوحيدة لمنع الحرب في سوريا فطالما هو موجود طالما ستأجج الحرب”، أكد ان “الوضع الامني في لبنان ممسوك لاسباب عدة، منها هذا التظليل لطاولة الحوار الذي يلقي بمظلة الى حد ما سياسية اجتماعية وغيره في الداخل لكن اذا دخلت معركة القلمون لا يكفل احد لو يجلس حزب الله مع عمر ابن الخطاب شخصيا لن يمشي الحال سنكون دخلنا في نفق كبير سندخل في معركة الدم ولا يسير حوار مع الدم”.

وتابع: “اذا دخل حزب الله بمعركة القلمون المنطقة ستدخل بمتغيرات كبيرة وعرضت مجموعة منها لا يمكن القول ان حزب الله سيدخل ويخرج ستلقي المعركة بظلالها على لبنان على الحكومة”.

واعتقد أن “افق المعركة محكوم بالفشل انه حتى لو ربح حزب الله لن يصرف هذا الربح الا بمزيد من المظلومية السنية التي كان ينادي بها الشيعة، ولا اعرف كيف ينادون بالمظلومية وهم يتنقلون بين عدن وحلب. اليوم سترفع مظلومية سَنية واذا ربحت النصرة ستقول للمسلمين السنة انا بطلكم الجديد وانضموا لي وهكذا يكون حزب الله قد خسر، في القلمون الحزب في وضعية الخاسر”.

وجزم بأننا “في لبنان من المستحيل ان نذهب الى مؤتمر تأسيسي هذه هلوسة، المؤتمر التأسيسي يكون على اي قاعدة ؟ لبنان بلا مسيحيين في محيطه لا طعمة له ولا وجود له. لا داعي لان يوجع رأسه العماد عون في موضوع رئاسة الجمهورية فالوضع ذاهب لا جمهورية ولا شيء في ظل هذه المعركة”.

وزاد: “قناعتي ان عون لا يمكن ان يصل الى رئاسة الجمهورية في هذا الخطاب، منذ يومين اعطى تفويضا للسيد حسن بالنسبة للقتال في سوريا، هذا يعني انه استدعى فريقا كبيرا من المحيط الى الخليج ويريد ان يصبح رئيساً للجمهورية كيف ؟ بأي عرف؟ عون من اجل 4 ارجل لكرسي يحرق لبنان ويهجر المسيحيين ولن يترك مسيحيا على الرغم من انه يطالب بحقوق المسيحيين. اليوم عون معني بأن يقدم خطاباً مختلفاً عن خطابه ولكن لا يمكنه ان يعيشنا بمعادلة نجيب محفوظ بين القصرين وبين الصهرين. فالوضع اكبر من عون وعون هو تفصيل.

واسترسل: “أسمع عن شامل روكز انه ضابط ومغوار ووطني ولكني لدي ملاحظات في هذا الموضوع وقناعتي انه قد يكون روكز اهم قائد الجيش الا ان يعيبه امر واحد فهو محسوب على العماد عون وكل التيار الوطني الحر يدعمه . في قيادة الجيش سابقة ان نأتي بقائد جيش ينتمي الى فريق سياسي بشكل واضح واليوم الجيش في حالة ازمة مع الطائفة السنية ويحاول قائد الجيش يوما بعد يوم ان يحسن العلاقة ويكسب هذه الطائفة لان افعال حزب الله يغذي ان الجيش امتداد لحزب الله”.

وقال: ” فاذا جاء عوني على رأس الجيش حتى لو وزع روكز زهورا في عرسال سيقال انه زهر مسموم حتى القواتي لن يسمح بأن يصعد الجيش الى منطقته . اذا اتى ضابط قواتي قائدا للجيش فماذا يفعل حزب الله ؟ هذا لا يعني ان شامل روكز ليس جيدا . بتقديري ان روكز لا يصلح لقيادة الجيش حاليا لان الوضع مشتعل . التمديد الآن افضل بكثير من ان نأتي بقائد جيش عوني يشعل البلد ويجب على العماد عون ان يعرف هذا الأمر”.

وإذ توجه بالتحية “الى قيادة الجيش اللبناني”، هنأ “قيادة الجيش لانني سمعت انهم لن يتدخلوا في معركة القلمون، وهذا شيء عظيم لأن هذا الأمر سيحمي المخطوفين التي تظهر النصرة الاشرطة المعيبة بحق الانسانية والاسلام وهذا قمة الانحطاط “، متابعاً: “عندما طرق بابنا للوساطة في موضوع المخطوفين قلنا اكملوا مع الذين يعملون على هذا الخط وان هناك جهة صالحة فليتم التفاوض معها لأن هناك من يريد تخريب المفاوضات والحل وهذه الجهة الصالحة هو اللواء عباس ابراهيم والقطريين . انا اعرف انه كانت هناك اخبار جيدة منذ 3 اسابيع وكان الخاطفون على استعداد لاطلاق دفعة ولم اعد اعرف ماذا حصل . انا لم اكن مستلما الملف السوري لابتعد عنه بل كان هناك تنسيق طلبه الرئيس الحريري وانا مستمر بهذا التنسيق .

كنت في تركيا لاسباب جزء منها موضوع المخطوفين العسكريين .”.

أضاف: “لا يزال لدي تنسيق مع المعارضة السورية ومع القيادات المرتبطة بالجيش السوري الحر، نتواصل معهم على قاعدة ما يخدم علاقتنا معهم وما يخدم الواقع اللبناني فنحن لا نرسل لهم هدايا سماحة- مملوك ولا نهيمن على قرارهم للاسف قطعت يدهم لتطلق يد داعش والنصرة”.

وعن ما حصل مع رستم غزالة، قال صقر: “المشكلة ليست مشكلة رستم غزالة فهو حجر شطرنج سقط . سقوط رستم غزالة تعبير عن مرحلة”، لافتاً الى أن “الرئيس الحريري في اميركا سئل من قبل الاميركيين ماذا بعد بشار الاسد وماذا عن لبنان بعد الاسد . الروس اذا استقبلوا الرئيس الحريري سيسألوه ماذا بعد بشار الاسد. السؤال الذي يتم من المحيط الى الخليج ومن اميركا الى روسيا ماذا بعد بشار الاسد . هناك قناعة ان حلقة النظام الامني الضيقة بدأت تتهاوى لأن الاسد ادرك متأخرا انه حتى الايراني في الاجتماع الأمني الشهير في سلطنة عمان الذي اسقط فيه اثنان ميشال عون وبشار الاسد وقال انه مستعد ان يتحدث حولهما على قاعدة انه يقبل التسوية بهما”.

اضاف: “سئل المندوب الايراني من قبل مندوبي اميركا وفرنسا وبريطانيا والمندوبين الاقليميين ما هي الترتيبات بعد الاسد وسئل عن موضوع عون والتسوية في لبنان فقال ان ما من مشكلة فالتسوية تسير وهناك محاضر في هذا الكلام وانا اطلعت على احد تلك المحاضر. ادرك الاسد متأخرا ان هناك مشكلة كبيرة جدا واليوم هو يصفي ملفاته . رستم غزالة يموت بضربة كف من شحادة وعلي المملوك ايضا وهو انتهى . ما يحصل سلسلة بدأت من غازي كنعان ووصلت الى خواتيمها”.

وأشار الى أنه “عندما اعلنت اميركا انها ستضرب بشار الاسد، عشرات الاتصالات وصلت لي من كبار الضباط ان اوصل الى الرئيس الحريري لايجاد طريقة لتأمين خروجهم وعائلاتهم وتأمينهم فقلت لهم لسنا المرجع الصالح . مع رستم غزالة الاتصال حصل عبر وسيط ذهب الى الرئيس الحريري.

وتابع: “منذ شهر عندما اعلن الحسن قائد قوات النظام انهم في حلب امام مشكلة واعلن عن افلاسه من حينها كان هناك تعبير عن ازمة نظام وضباط يتواصلون بالبريطانيين والاتراك وبالسعودية وعلي مملوك من الناس الذين اجروا اتصالات وهذا ما يعرفه النظام السوري”.

ورداً على سؤال أنه أخرج سابقاً ضباط من سوريا، قال صقر: “طلع ضباط، كان هناك قناة تنقل ما قلته ان هناك ضباط كبار سيذهبون. اليوم هناك حالة تخلي، والسؤال المطروح ان بشار الاسد بدأ عده العكسي النهائي”.

ولفت الى أن “نصر الله يقول أننا راهنا على سقوط بشار الاسد. انت قلت انها كانت ستسقط. حين قلنا أننا نتوقع سقوطه كان ذلك واقعياً، ولكن انت ارسلت الشبيبة من عندك وذهب الحرس الثوري الايراني فمنعوا سقوطه. أنت مدّيت بعمر بشار الاسد على حساب دماء الشباب المساكين الذين يأتون من الهرمل وصولا الى صور. أنت تعلم ان هذا النظام ساقط، والايراني يضعه على الطاولة”.

أضاف: “اليوم أنا أعتقد أننا وصلنا الى أواخر المرحلة، إما أن نعاند ونضع إنعاش اصطناعي لنظام انتهى بدم الشباب في حزب الله ودم الشباب العراقيين ودم غيرهم من الناس ونسفك الدم السوريين، وإما نأخذ هذه الوقاع بجدية ونتعاون على قاعدة أن هناك خطر حقيقي اسمه داعش والنصرة، حزب الله يبتعد فيكون اكبر مساهمة بضرب داعش والنصرة لأنه يخرج من المعركة، وما تبقى من شرفاء في الجيش السوري، وبعض كتائب الجيش الحر تتولى مدعومةً ضرب داعش”.

وتابع: “أقول للرأي العام الشيعي ان هذه ليست معركة شيعية، وليست معركة بشار الاسد معركتكم، هذه معركة بشار الاسد الفاسد المجرم الطاغي الباغي الذي يشبه بعرفكم كله يزيد، وهذه ليست معركة المقاومة لأن المقاومة معركتها في الجنوب وتقاتل في الشمال. وأقول للشارع السني لا تعتقدوا للحظة وتتوهموا وتأخذكم السذاجة للاعتقاد أن هذه معركة شيعية عليكم، هذه معركة حزب الله والمشروع الايراني لإنعاش بشار الاسد ولو كان بشار الاسد سني، وكتب على يده عمر بن الخطاب وحليف لايران لدافعت عنه، وخذوا العبرة من علي عبد صالح المخلوع”.

وسأل: “هل اصبحت ايران وحزب الله متعهدين إحياء الديكتاتوريين في المنطقة؟ يكاد يسقط بشار فيمدون يدهم لإنقاذه، يُخلع علي عبد الله صالح ويعيدون احياءه، ثم يتهمون السعودية”.

وأردف: “اقول أن قضية البحرين بأكبر حكمة ويجب أن يُطلق الشيخ السلمان، وأقولها على تلفزيون المستقبل وأنا أنتمي الى تيار المستقبل والى كتلة سعد الحريري، أقول أنه يجب أن يحاكَم الشيخ السلمان واذا لم يكن هناك ما يدينه، يجب أن يُطلَق، ولكنني ادعو حزب الله والسيد حسن ان يساهم معي في نداء ان تطلق السلطات الايرانية آية الله كروبي الذي له فضل على حزب الله، ومير موسوي، لا ذنب لهما إلا أنهما نجحا في الانتخابات”، مشيراً الى “انني أتكلم بهذا الموضوع ليفهم السني الذي يحتقن والشيعي ان كروبي المسجون في ايران ليس سنياً”.

وحذر “حزب الله” قائلاً: “يا حزب الله أنت لديك مسؤولية دم، وسمعت السيد يقول “كيف بتناموا وعلى يدكم دم؟””، مضيفاً: “أنا أوجه لك يا سماحة السيد، هذا دم وهذه آخرة، ودم الثوار يعرفه حزب الله ويعرف أنه نور وحق. هناك ثوار في سوريا قُتلوا، وهناك عائلات تباد بالبراميل وأطفال تُذبح، هل تنام يا سيد قرير العين والاطفال تُذبح، وغدا في القلمون انت ستهجم من ناحية والنظام سيصب براميله من نايحة، وستُذبح الاطفال وتُحرق وتُقتل وستكون هناك فتنة وعليه ان يتحمل مسؤولية”.

ورأى أن “هذا الكلام يجب ان يفهمه الشيعي والسني، إلا نحن ذاهبون الى كارثة كبرى. بشار الاسد انتهت ورقته، وهو يسلّم كل اوراقه، وبدأ باتصالات، والدته انتقلت من الامارات ونقلت اموالها الى بيلاروسيا، رامي مخلوف باتت كل امواله في الخارج”.

وذكّر بأن “ميشال سماحة اعترف بان مملوك أرسله بقرار من بشار الاسد، وحزب الله كان يتحفنا بأن لا أحد يفجّر في لبنان الا اسرائيل. عندما فجّرت سوريا لم نسمع ادانة واحدة. يقولون بندر وبندر وبندر، لم يثبت شيء على بندر، وثبت على علي مملوك، ولم نسمع اي ادانة علنية”.

ولاحظ ان “هناك حلقة تذهب من النظام الامني السوري، لأن بشار الاسد لا يمكن ان يخلّص نفسه اذا لم يتخلص من النظام الامني الذي حوله، ولا يمكنه ان يقوم بالصفقة اذا كان مثقلاً بهذه الاعباء. الآن ابو وائل مريض، هم كلهم ينتكسون لأنهم لا يأكلون جيدا ولا يتغذون”.

وقال: “اليوم وضع النظام يصفّي اخر الحلقة، مع متغيرات دولية كبيرة ومع ادراك اميركي بأن بقاء الاسد سيؤدي الى تحويل سوريا الى منصة للقاعدة تنطلق الى اوروبا واميركا، مع متغيرات لاحظناها مع مجيء الرئيس الفرنسي الى السعودية حين اجتمع بالجربا وقال له كلاما خطيرا جدا حول حسم المعركة وعمليات تسليح وحول تغيير المسار في سوريا وحول امور قريبة جدا سوف تحصل. هناك اشارة سعودية فرنسية اميركية بدخول التحالف ان لا يمكن ان نبقى مكتوفي الايدي حيال ما يحصل في سوريا”.

وعن العسكريين المخطوفين، اعتقد “ان جبهة النصرة تريد ان تفاوض عليهم، وثبت هذا الامر، وقبل حين كان يقال ان اللبنانيين اُعدموا في اعزاز، كنت اقول أنهم سيعودون. هذا الامر يتطلب عملية تبادل واضحة. افضل ما يمكن أن يفعل اهالي العسكريين هو ان يذهبوا الى حزب الله ويسألونه كيف اطلق سراح معتقل من عناصره خلال 3 اسابيع، فيعطيهم خريطة طريقة. هو بادل، اذاً الموضوع يتطلب مبادلة. حزب الله بادل اسيره بأحد كان مخطوفا وآخر كان موقوفاً. الان حزب الله خطف الكثير، ليخطف للجيش اللبناني”.

وتساءل:” هل قضية العسكريين المخطوفين متروكة لتبقى فتيلا نهدد فيه بفتنة سنية شيعية؟ أنا بكل الأحوال لا ابرئ أحدا لا من النصرة ولا من غيرها انهم يلعبون بهذه القضية من اجل إذكاء الفتنة، ولكن بكل الأحوال معلوماتي ان الامر يتطلب مبادلة، ولكنني لن اتحدث بالامر، لأننا اذا تحدثنا عن مبادلة يقولون اننا نريد اطلاق سراح الارهابيين. وعلى اهالي المخطوفين ان يطلبوا من حزب الله ان يعطي غطاء للتبادل، لأنه حتى الان لا يعطي الغطاء، واذا هو اعطى غطاء لن يعترض احد، ويجب ان نتعاطى بحس مسؤولية مع هذه القضية وبكثير من الليونة وقليل من التشدد الاعمى مع احترامنا لكل الشهداء واهاليهم. في مكان ما ليس من شاركوا بالقتل بل من حولهم يستطيعون وبكل الاحوال من بادل عليهم حزب الله شاركوا في القتل وهم تكفيريون الخ. الحي ابقى من الميت. هناك احياء يجب ان نحميهم من الموت. لان يجب ان نحفظ ان هؤلاء مسوا بالجيش نقتل الموجودين؟ هؤلاء سيموتون. جبهة النصرة ستحافظ على هؤلاء اكثر من عناصرها لانها تعتبرهم صيدا ثمينا وستبادل عليهم فليطمئن الاهالي المهم السرعة بالملف”.

وعن معركة اليمن، قال: “علينا ان نفهم ان المملكة العربية السعودية ليست دولة توسعية بطبعها، وهي ترغب بحماية حدودها وترعى الحوارات في العالم العربي، وكانت تعرف انها اذا استمرت في عاصفة الحزم ستغرق في دم يمني، وستقع السعودية كما وقع الاسد وهذا جزء من استراتيجية الفكر السعودي”، معتبراً أن “السعودية حققت عددا من الاهداف اقله ، أولاً قرار مجلس الامن الدولي لما كان سيصدر لو لم تقام بعاصفة الحزم بل كانت اليمن ستشتعل. وثانياً دمرت مخزون الصواريخ الاستراتيجية التي تهدد امنها. وثالثاً، قامت بربط نزاع واصبح بامكانها ان تتدخل يومياً وصولاً الى تدخل بري اذا احتاج الامر والا كان الحوثي اخذها شمالا شرقاً جنوباً غرباً.

أضاف: “رابعاً، في العاصفة استطاعت ان تفرض السعودية واقع عربي جديد على ايران، هو ان ايران لا يمكنها ان تتردد من دون حساب. خامساً، ومنعت خصوص الامداد فكان يمكن لايران ان تحول اليمن الى اكبر قاعدة لتهدد من خلاله أمن المنطقة كلها وليس المضائق فقط. سادساً والاهم، لو لم تتدخل السعودية في اليمن لكانت القاعدة تتأمن مثل سوريا، فالجيش السوري الحر عندما كان يخسر تأتي داعش مكانه، ولو خسر عبد ربه منصور هادي وجماعته امام الحوثي وستأتي داعش والقاعدة ويقولوا للسني انا من سيأتي بحقك وسينتقلوا من اليمن الى السعودية، فالسعودية بهذا الطريق قطعت اي امكانية بتمدد داعش في اليمن وصولاً الى السعودية”، وغدا سنشكر السعودية لانها لو تركت الامور ذهبت في اليمن لكانت اليمن قاعدة جديدة ولم تعن الحوثيين تهنوا بلحظة، فالقاعدة تصبر وتنتظر ان يخسر الاعتدال لتأخذ الراية في مواجهة”.

وعن اللبنانيين الموجودين في الخليج، قال: “السيد حسن نصر الله ذهب بتوصيفاته للسعودية فأساء لشعبهاعندما تحدث عن التنابل، ونحن كنا دائماً ندعو الى عدم الاساءة لا للشعب السوري ولا السعودي، بل ان تكون التوصيفات  سياسية، وزادت التوصيفات من قبل بعض من انجر وراء نصر الله بلغة طائفية واساءة للشعب السعودي”.

ورأى ان “البعض يصور اللبنانيين في الخليج بأنهم متسولون الا انهم بالعكس”، شاكراً “السعودية ودول الخليج على فتح سوق العمل لهم الا انهم اصحاب كفاءات، السعودية ودول الخليج تعرف ان حزب الله ميليشيا وهو اساء للبنانيين اكثر مما اساء للسعوديين”.

أضاف: “عندما يتهجم نصرالله على السعودية هذا رأيه، والسعودية تفهم هذا الامر ولا يجب ان يرتب اي شيء لا على اللبنانيين ولا على الشيعة في العالم العربي الا لمن يسيء الى امن دول الخليج، فبعد ان كانت الطائفة الشيعية تصدر عقولا الى الاحزاب اليسارية في العالم العربي اصبحت تصدر مرتزقة الى كل العالم العربي فهل عمل الطائفة الشيعية ان تصدر المرتزقة بعد ان صدرت العقول وبعد ان كانت منارة “.

وأكد أن “من يذهب الى ارض غير ارضه ليقاتل ويقتل ويستبيح الاعراض هو مرتزق . قائد حزب الله في افغانستان قال انهم يتقاضون رواتب وهو صرح بذلك للجزيرة. لكن حتى الذي يذهب مدفوعا بعقيدة هو مرتزق بعقيدة مشوهة. كما قال السيد نصر الله ان السعودية تأتي بمرتزقة من باكستان كذلك هو يصدر المرتزقة”.

وإذ سأل: “هل المطلوب من شعية لبنان ان يحاربوا الكرة الأرضية وان يحموا المشورع الايراني في كل المنطقة؟”، لفت الى أن “ايران نشرت شيعة لبنان من اقصى العراق الى شمال اليمن ومن جنوب لبنان الى شمال مصر ومن سيناء الى مضيق هرمز . الشيعة في لبنان اصبحوا يشكلون استفزازا ليس الانظمة بل للشعوب”.

وشدد على أنه “لا يجب على ما يسمى بالاقليات ان يتوهموا ان هناك عالم سني سيأكلهم اذ ليس هناك عالم سني موحد بل منقسم وهذا عامل حيوي فاذا توحد على مشروع توسعي كما فعلت ايران تحترق عندها المنطقة. ايران تستغل كل من يحمل السلاح في الطائفة الشيعية في مشروعها بينما السعودية كل من يحملون السلاح ولديهم مشروع حرب بما فيهم الاخوان الذين هم اقل تطرفا لديها مشكلة معهم هي ومصر والامارات والكويت والخليج وجزء كبير من العالم الاسلامي”.

واوضح “انني لا اخفف من خطر الاسلاميين، منذ بداية الحلقة وحتى الان اتحدث عن خطر الاسلاميين واناشد ان نخفف من خطرهم”، مضيفاً: “نصر الله تحدث عن كتب تُدَرَس للاسلاميين المتطرفين. هناك كتب لدى الشيعة تدرس اشخاصا اكثر خطرا من داعش، تدخل في تنجيس الاخر ونجاسته واستباحة ماله الخ. وحزب الله يستعملها في فترات وفي فترات لا يستعملها. في الازهر، مكان الاعتدال السني هناك فتوى بأكل الكافر. هناك شيء معطوب في الفقه الاسلامي، ومن اراد يمكنه ان ينهش منه ويخرب الناس”.

وأشار الى أنه “اذا أردنا ان نتحدث عن وقائع، هم يتهمون بندر والمملكة العربية السعودية، وأنا أطرح سؤال: المعتقلين الاسلاميين في صيدنايا. هذا الامر يذكرني بنعيم قاسم حين قال: اذا اردتم رئيس جمهورية في لبنان، على السعودية ان ترفع يدها على الملف. يا شيخ كيف بترفع ايدها؟ شخص لا يذهب اصلاً الى المجلس لانتخاب رئيس، يطلب من السعودية ان ترفع يدها عن الملف. فليطلب من السعودية ان تضع يدها على ملف الرئاسة وتجبر 14 اذار على قاعدة السين سين ان تنتخب ميشال عون، ليقل الحقيقة”.

أضاف: “حسان عبود مؤسس احرار الشام أُفرج عنه من سجن صيدنايا في آب 2011. ابو مالك التلي الشاب الذي خطف العسكريين وقائد النصرة في القلمون، دخل الى صيدنايا بقضية ارهابية وقتل احد السجناء ومتهم ومتلبس بقتل 7 عسكريين بانتفاضة صيدنايا. في الـ 2011 أطلقه النظام. ابو العباس المرجعية الاعلى لكل الجبهات الاسلامية خرج في تموز 2011″.

وهم 25 قيادة بينهم ابو لقمان الشواح القائد الاعلى لداعش في سوريا والجولاني تم اطلاقهم من السجن ذاته. ابو علي الشرعي تم اطلاقه من صيدنايا في اواخر 2011 كل هذه المجموعة اطلقت في 2011. محمد حيدر عادل زمار مخططا 11 ايلول اطلقا ب11 2012 هذا عدا شاكر العبسي الذي اطلقوه في 2007. كل هؤلاء اطلقهم نظام الاسد والسعودية مسؤولة عن داعش؟

واعتبر أن “زهران علوش اصبح يشكل خطرا وهم اطلقوه لهذا السبب. يطلقون من سيقوم بخلايا اسلامية للبيع على ظهره كمن كان يرسل قاعدة الى العراق ويتصل بالاميركيين لتسليم نصفهم لأخذ مكاسب على ظهرهم. منذ اليوم الاول النظام السوري كان يقول كانت تقود الثورة نساء علويات ومسيحيات، سهير الاتاسي في وسط دمشق ويقولون عنهم سلفيين. اول مرة قبضوا على خلية في درعا قالوا انهم سلفيين يقودهم رياض الترك رئيس الحزب الشيوعي. لم يتركوا احد في النهاية اتهموا لؤي المقداد ببيع السلاح. هذا النظام لا يتوارى عن شيء اعطي اسماء اطلقها النظام بتواريخ”.

ولاحظ ان “هذا النظام هل تعرفون ماذا فعل بابن فايز سارة الناشط المدني؟ قتله. قطع غياس مطر الذي كان ينادي بالحرية وهو ناشط وطني واُطلق الجولاني. هذا النظام سيتحدث عن من فبرك داعش والنصرة. الاسد وحش اطلق هذه الوحوش ليقول انه اقل وقل وحشية منهم. هذه اللعبة انتهت. العالم كله عرف ان هذا النظام هو المفرخ الاساس لم يعد قادرا على بيعهم”.

وعن ضربات التحالف، أوضح أن “هذه الضربات شلت حركة داعش لولاها لدخلوا كوباني وتوسعوا في بغداد لكن ما يغزيهم هو الخطاب الطائفي فلنعود لرفسنجاني . احد اسباب تقدم المعارضة ذهاب داعش للعراق فداعش كان عملها الطعن بظهر المعارضة وتقدم خدمات للنظام مجانية وانا لا اقول عملية ومرتبطة به بل تبادل مصالح، وهي تعتقد انها تأكل المعارضة ومن ثم تأكل النظام”.

وراى أن “هذا النظام من يعبر عن مأزق نفسه، فبشار الاسد اليوم خرج ليقول خسرنا جولة ولن نخسر المعركة ويجب ان نأخذ معنويات، وبالامس كلام نصرالله فالمحور الايراني استخدم كل الذخيرة الاستراتيجية لنصر الله واستخدم كل صدقية، ففي فترة من الفترات عندما كان يطل نصرالله كان يهز الشارع من المحيط الى الخليج وكان يملك حق ومصداقية عندما كان يواجه اسرائيل ورغم اننا كنا نختلف معه عندما كنا ننتقده اي دولة العربية كانت تتهمني بالعمالة ولكن فيما بعد اصبح نصر الله يملك منطقا وبدأوا يشكون بحقه في 7 ايار. وبالرغم من ذلك بقيت صوره مرفوعة”.

وفي موضوع اليمن أيضاً، قال: “لم يعد لنصر الله لا حق ولا باطل، للاسف انتقل من حسن نصر الله الى حسن نصر اللات او حسن زميرة لانه فقد كل شيء وهذا وجدان شعبي لا يمكن لاحد ان ينكره  وانا استنكر هذا اللفظ المعيب واطالب بأن يكون هناك احترام. يجب ان نفهم انه لا يوجد رصيد دائم، لماذا صرح الاسد بعد خطاب نصر الله بانه خسر معركة ولم يخسر الحرب لان هنام انهيار نفسي”.

أضاف: “بقدر ما استنفزت شعبيته وهو بشخصه لا زال نصر الله يطل ويصرح قبل بشارالاسد لان الناس تصدق نصرالله لا الاسد، وجمهور بشار الاسد يصدق نصر الله، ومع ذلم السيد لم يعد قادرا على ايصال صوته.  في فترة من الفترات السيد حسن نصر الله كان مشروع عبد الناصر، شئنا ام ابينا وكنا نذهب الى العالم العربي ونعرف من هو نصر الله فصوره مرفوعة من السودان الى النيل، في الاحتفال الاخير لم يجد سنيا ان يقدم الاحتفال سوى شاكر البرجاوي لماذا؟

وزاد: “راجع التاريخ يا سيد، انت بنيت منذ 30 عاماً مشروع قامة شيعية لبنانية عربية وخلال 3 سنوات تحولت الى مشروع استهداف للشارع العربي من المحيط الى الخليج واتهامك باتهامات لم يتهم بها نتنياهو هل الشارع السني كله اشترته اسرائيل. هل الشارع العربي كله منوماً مغناطيسيا ؟ كله خلايا ارهابية؟ لا هناك خطأ.

وذكّر بأن “نصرالله كان مشروع وحدة سنية- شيعية وكان يقرب الشيعة من محيطهم العربي وكان هناك الكثير من يريدون ان يكونوا على هدى هذا الرجل اليوم كل الذي بناه حول الشيعة الى قنابل موقوتة واصبح الشيعة مهددين بالخليج”.

ورأى “ان الشيعة لا يهددون في الخليج وانا اتمنى ان يكون هناك توضيح وحسب معلوماتي انه لن يكون هناك استهداف للشيعة في الخليج ولكن ما نأمله ان لا يكون هناك استهداف لمصالح اي دولة خليجية وان لا ننجر اكثر في لعبة الدم لانه في النهاية هذا الانجرار يؤدي الى هذا المشهد المأساوي للطائفة الشيعية”.

وقال: “انا اتكلم قناعاتي التي كنت اقولها في لبنان وسأعود بتوقيت سياسي. نحن لم نقل اننا سنعود عندما يسقط بشار الاسد تماما كما نقلوا كذبا عن الرئيس سعد الحريري انه سيعود من مطار دمشق وهذا ما كذبته جريدة الاخبار . نحن خرجنا في ظروف امنية سياسية وسنعود في ظروف سياسية لها واقع امني وهي مرتبطة بتقديرات اساسية للرئيس الحريري .عاجلا أو آجلا سنرجع وايضا كل نفس ذائقة الموت .

وولاحظ أنه “عندما يناشد الاسد ونصرالله الشعب السوري ان لا ينهاروا نفسيا فهذا يؤكد عملية الانهيار من اتصالات الضباط بالخارج وعائلاتهم التي تنتقل والنقل الاداري للعاصمة التي عبر عنه مير موسوي الى الساحل كله يدل اننا امام مرحلة جديدة آمل ان لا يكون حزب الله منجرا وراء بشار الاسد لان هناك مشروعا اسرائيليا لتقسيم سوريا”، وتمنى “ان تصيب عدوى الوزير اشرف ريفي القضاء اللبناني من الرجولة والشهامة “.

وعن التباين بين مسؤولي “تيار المستقبل”: لا يوجد تباين فالكل يعبر عن وجهة نظر التيار التي يمثلها الرئيس الحريري . في التعبيرات السياسية سئل الوزير المشنوق عن سلاح حزب الله فقال انه يدخل في الاستراتيجية الدفاعية وكلنا نقول هذا، لكنه سلاح لا يجب ان يستمر وهو سلاح خطر ويدمر البلد والمنطقة لكن هذا لا يعني اننا سنواجهه بالحرب وهو سيفتح علينا حربا واجزم بان هذه المعركة ستكون آخر معارك حزب الله واكثر معاركه مأساوية “.

وأكد ان “لا تمايز في التيار . حتى النائب محمد كبارة عندما عبر عن شارع محتقن والوزير المشنوق يعبر عن شارع ما وهناك نواب من المستقبل يذهبون مع الشارع لتهدئته . فالوزير المشنوق اعتذر عن موضوع وفيق صفا والشارع احتقن عليها لأن هناك من الجهة الاخرى من يحقنه “.

أضاف: “حتى لو اتخذ الشخص خطوات حكيمة، الشارع يقرأها خطأ، لذلك هناك بعض النواب يذهبون لتهدئة الشارع، فيذهبون بالموجة مع الشاره لتهدئته، واعتقد أن الوزير المشنوق يتفهم هذا الامر، وإلا فإن شارع الاعتدال سيكفر بخط الاعتدال ويذهب الى المقلب الاخر، وأنا أعتقد ان سعد الحريري كل عمله في السنوات الثلاث الاخيرة هو مع هذا الشارع من الذهاب باتجاه التطرف، وإلا لو ذهب بموجة التطرف كما فعل حزب الله لاحترق البلد، وبدل أن يُشكر سعد الحريري، احترق البلد. بدل أن يُشكر سعد الحريري يؤخذ عليه انه ضعيف”.

وتابع: “مشكلتكم انكم تزعمون انكم لا تريدون التطرف، وحين يأتي أحد لكبح التطرف تهجمون عليه. انتم مرتاحون مع شارعكم لأنكم ذاهبون الى اعلى سقف، اي اصبحتم على يمين شارعكم. سعد الحريري شارعه علي يمينه، وموقعه هو موقع الممسك بالعصا من الوسط، وهذا التباين هو تباين صحي وطبيعي ويعبر عن نشاط في التيار، وانا سعيد وقلت له انه يجب أن يكون هناك هذا التنوع في التيار كي لا يتحول هذا التيار الى حزب حديدي. المهم أن نعبّر عن رأينا في المنطقة الوسط ولا نذهب الى المناطق السوداء التي توصلنا الى حروب سوداء تُرفع فيها رايات سوداء وتؤدي الى خراب”.

وعن عودته الى لبنان، قال صقر: “انشاء الله ان يكون هناك عودة قريبة الى لبنان”.

(انتهى)