حميد غريافي/“النصرة” حذرت لبنان من تغطيس الجيش بمعركة القلمون(الوكالة الوطنية

260

مخاوف من احتلال المعارضة السورية البقاع وطرد الشيعة منه
“النصرة” حذرت لبنان من تغطيس الجيش بمعركة القلمون(الوكالة الوطنية

لندن – كتب حميد غريافي/05 أيار/15

شنت قيادات اغترابية لبنانية سياسية في واشنطن قريبة من مكتب نائب الرئيس جو بايدن ومن أعضاء بارزين في الكونغرس هجوما عنيفا على الرئيس باراك اوباما وبعض مخططي سياساته “الفاشلة والمعيبة” في الشرق الأوسط متهمة إياه بعدم تسليح الجيش اللبناني بمدافع ثقيلة ومتوسطة وصواريخ أرض – أرض من طراز “تاو” المضادة للدروع وبأنواع متطورة من المعدات الأخرى والآليات والذخائر إلا متى تأكد له ان معركة القلمون بين “حزب الله” وبين “الجيش السوري الحر” و”جبهة النصرة” باتت على أبواب الربيع.

لكن تلك القيادات اللبنانية المنتسبة الى الحزب الجمهوري الاميركي نقلت عن مخططين في “البنتاغون” قولهم ان الاسلحة التي تسلمها الجيش اللبناني أخيراً واستخدم جزءاً منها في المعارك “قد تشكل بالفعل خط الدفاع أو الهجوم الأول على مواقع المحتشدين “التكفيريين” في المقلب الشرقي من الحدود الجبلية, إلا أن ذلك لا يعني الاخلال بالميزان العسكري القائم, راجح الكفة لصالح الثوار في سورية”, بل حسب هؤلاء المخططين “فإن أعداد المهاجمين السلفيين داعمي “الجيش السوري الحر”, يبدو مضاعفا حتى الآن عن اعداد الجيش السوري وشبيحته وميليشيات حزب الله والحرس الثوري والمتطوعين العراقيين الشيعة, كما ان الانواع الجديدة المتطورة من المدافع وصواريخ ارض – ارض وتلك المضادة للدروع والمضادات الارضية التي تسلمتها قيادات “الجيش الحر” ووزعت قسما كبيرا منها الشهر الفائت على حلفائها في “جبهة النصرة” ومن يدور في فلكها, قد تعرض الجيش اللبناني في مرتفعات عرسال ورأس بعلبك والقاع وشليفا ودير الأحمر الى المخاطر واسلحته الجديدة الى التدمير أو الوقوع في ايدي المهاجمين, إذا صحت مخاوف حسن نصرالله ونبيه بري من اجتياح واسع ومرير للبقاع الشمالي بدءاً من الهرمل وصولاً الى وسطه في مطار رياق وطريق بيروت – دمشق المؤدي الى معبر المصنع لعزل نظام الاسد كلياً داخل دمشق وقطع شريان التدفق الشيعي البشري لحزب الله الى سورية, وانتهاء بمنطقة العرقوب على المثلث السوري – اللبناني – الاسرائيلي”.

ونقل قيادي لبناني اغترابي ل¯”السياسة” عن تقارير استخبارية اميركية واوروبية, “هواجسها من ان تحتل المعارضات السورية منطقة البقاع بكاملها أو النصف الشمالي منها على الاقل وتطرد منها لوجود الشيعي برمته الى الجنوب وبيروت وبعض مناطق شمال لبنان إذا قبل سكانها السنة بإيواء الهاربين”.

وحذرت مصادر في “البنتاغون” وفي مجلس الامن القومي في البيت الابيض قائد الجيش ووزير الدفاع ورئيس الأركان اللبنانيين من “السماح لحزب الله بالاندماج المحدود مع قواتهم المنتشرة على الحدود الشرقية الجبلية بحيث يحقق حسن نصرالله وبشار الاسد أخيراً حلم “التنسيق الكامل” الثلاثي بين الجيشين والميليشيات الايرانية التي قد تنضم إليها عصابات الحرس الثوري والمتطوعون الاسيويون الذين تدفع بهم طهران لمساندة الاسد”, محذرة هؤلاء الثلاثة اللبنانيين في سدة المؤسسة العسكرية من ان الجانب السوري – الايراني – اللبناني “إذا قامت له قائمة بالفعل خلال الايام القريبة المقبلة التي تسبق “انفجار القلمون” سيصاب بهزيمة نكراء بعد انضمام ثلاثةآلاف مقاتل الاربعاء الماضي الى ثلاثة آلاف مقاتل من المعارضة السورية في ألوية القلمون, وانتظار اربعة الاف مقاتل دورهم في مختلف المناطق الشمالية والجنوبية لخوض المعركة بالاسلحة الحديثة المتدفقة عليهم عبر تركيا والاردن خلال الاسبوعين الماضيين”.

وكشفت أوساط أمنية لبنانية شبه رسمية من بيروت ل¯”السياسة” عن ان “حزب الله وحركة امل والحزب السوري القومي وحزب البعث وميليشيات سنية مطعمة بمقاتلين شيعة مؤيدين لقوى “8 آذار”, نشروا اكثر من 2000 مقاتل جديد في المرتفعات الجبلية داخل سورية بعد تقدم قوات مدرعة سورية الى تلك المناطق, ولكن ضمن خطة واضحة لتغطيس الجيش اللبناني غصباً عنه في المعركة التي قد تبدأ في اي لحظة, عبر التخلي عن الانتشار قبالة عرسال وراس بعلبك والقاع وشليفا ودير الاحمر في البقاع الشمالي, وهي كلها قرى مسيحية تاركين هذه الجبهات مفتوحة على لبنان امام حمل الجيش على التقدم لسدها والانطلاق منها لمواجهة التكفيريين”.

و”بسقوط القلمون في غضون اربعة او خمسة اسابيع”, حسب توقعات وزارة الدفاع اللبنانية, في أيدي المعارضات السورية “تفتح الطريق سالكة الى دمشق حيث بدأ مصيرها متأرجحاً باحتلال الثوار درعا وادلب وقرعهم أبواب اللاذقية والقرى والمدن العلوية والشيعية السورية, حيث يتقدم هؤلاء الثوار لاحتلال مفاصل ما تبقى من دولة مهتزة متداعية”.

وقالت الاوساط الامنية ان “جبهة النصرة” بعثت الى الحكومة اللبنانية تحذيراً شديد اللهجة دعتها فيه الى عدم اشراك الجيش اللبناني في معركة القلمون وإلا جرى تدميره مع الاسلحة الجديدة التي حصل عليها من اميركا وفرنسا, معددة في تحذيرها الذي نقلته جهة ثالثة عربية, المواقف التي يحاول “حزب الله” دفع المؤسسة العسكرية الى اتخاذها بحيث يصبح جزءاً من “جبهة الممانعة” وهو أمر اشترطت كل من اميركا وفرنسا على الدولة اللبنانية وجيشها عدم الدنو منه تحت طائلة وفق الدعم العسكري مرة اخرى.

وفي السياق نفسه, ذكرت مصادر اعلامية دفاعية في لندن ل¯”السياسة” ان اربع طائرات نقل ايرانية هبطت في مطارين قرب دمشق السبت في 25 ابريل الماضي وأنزلت نحو 850 مقاتلا من “الحرس الثوري” ومقاتلين اسلاميين من الجمهوريات السوفياتية المستقلة الذين تحشدهم طهران في سورية والعراق واليمن مقابل رواتب شهرية زهيدة في الوقت الذي انتقل فيه الى لبنان والاردن قيادات من النظام سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية رغم نفي المسؤولين الحكوميين.