زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي: نظام الملالي “الهش” عراب “داعش” ولا يوجد حل للأزمات في المنطقة إلا عبر تغييره

270

زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي: نظام الملالي “الهش” عراب “داعش” ولا يوجد حل للأزمات في المنطقة إلا عبر تغييره

ظريف أكد استعداد إيران لقبول “أعلى درجات الشفافية”

بون, نيويورك – نزار جاف, والوكالات/01 آيار/15

اتهمت زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي, أمام الكونغرس الأميركي, النظام الإيراني بأنه “عراب” تنظيم “داعش”, مؤكدة أن الحل لأزمات المنطقة يبدأ بتغيير هذا النظام الذي وصفته بـ”الهش والفاقد للمناعة”.

وفي مؤتمر بالفيديو من باريس أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي, ليل اول من امس, قالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي إن “نظام الملالي (الايراني) هو الذي ساهم في خلق تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ومذابح السنة في العراق هي التي سمحت بقيام التنظيم”.

وأضافت إن “النظام الايراني هو الذي خلق الإرهاب”, معتبرة انه “بالرغم من كل اختلافاتهم, فإن تنظيم الدولة الاسلامية والمتطرفين الحاكمين في ايران قريبون جدا من بعضهم البعض”, ويمكن حتى أن “ينسقوا في ما بينهم”.

واعتبرت أن التطرف الإسلامي ظهر عندما سرق (مؤسس الجمهورية الإسلامية) الخميني ثورة شعبية في إيران العام 1979 “وأقام ديكتاتورية دينية”, مشيرة إلى أن استخدام العنف قاسم مشترك بين المتطرفين سواء كانوا سنة أم شيعة, “لذلك فإن البحث عن العناصر المعتدلة فيهما هو مجرد وهم وسراب”.

وإذ أكدت أن “الملالي يريدون الحصول على السلاح النووي من أجل تصدير الثورة ولضمان بقائهم في السلطة”, حذرت رجوي من أنه في ظل غياب سياسة حازمة حيال “عراب التطرف الديني” أي النظام الإيراني سيؤدي إلى “نتائج هدامة”, معربة عن أسفها لغياب التصدي لتدخل النظام الإيراني في العراق بعد العام 2003, الأمر الذي مكنه من التوغل في هذا البلد وصولاً إلى احتلاله تدريجياً.

وتطرقت زعيمة المعارضة الإيرانية إلى تدخلا “فيلق القدس” التابع ل¯”الحرس الثوري” الإيراني في سورية والعراق, مؤكدة أن الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات الايرانية وقوات بشار الأسد في سورية وكذلك المجازر والاقصاءات التي مورست بحق السنة في العراق من قبل نوري المالكي أدت إلى تعزيز ما يسمى بتنظيم “داعش”.

وجزمت بأن “نظام الملالي ليس جزءاً من الحل للأزمة الراهنة بل أنه في قلب المشكلة”, مشددة على أن الحل يكمن بتغييره على يد الشعب والمقاومة في إيران.

ولفتت إلى أن نظام طهران “هش للغاية وفاقد المناعة” حيث أظهرت انتفاضة 2009 أن الغالبية الكبرى من الشعب تطالب بتغييره, مضيفة ان “المقاومة الإيرانية وبسبب الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق فيها تشكل قوة ديمقراطية مسلمة وتقدم نقيضاً للتطرف الديني. نحن نؤمن بإيران ديمقراطية, وفصل الدين عن الدولة, والمساواة بين الرجل والمرأة واحترام حقوق الاقليات الإتنية والدينية ونؤمن بإيران غير نووية”.

من جهة أخرى, أعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن بلاده مستعدة لتطبيق أعلى درجات الشفافية الدولية بشأن برنامجها النووي, مؤكداً أنها ترغب في التوصل الى اتفاق نهائي في اسرع وقت ممكن.

وقال في كلمة ألقاها ليل اول من امس في جامعة نيويورك ان “الوكالة الدولية للطاقة الذرية شاهدت كل شيء, وإذا كنتم تبحثون عن دليل إدانة, عليكم الانتظار لوقت طويل جدا جدا قبل ان تعثروا عليه”.

وأكد استعداد بلاده لقبول “أعلى درجات الشفافية الدولية” التي تنطبق على اعضاء معاهدة الحد من الانتشار النووي, مضيفاً ان “ايران مستعدة في اطار الاتفاق لقبول بروتوكول اضافي, واعتقد أنه بعد هذا ستكون لديكم كل الشفافية التي تحتاجونها”.

واشار إلى أنه إذا تم تطبيق الاتفاق بشكل كامل فإن ايران ستقوم بموجبه بخفض نشاطاتها النووية بشكل كبير وعرض ما يتبقى منها لما وصفه الرئيس الاميركي باراك اوباما بأنه “اقسى وادق عمليات تفتيش ونظام شفافية تم التفاوض عليها على الاطلاق”.

وبشأن المهلة النهائية للتوقيع على الاتفاق في 30 يونيو المقبل, قال ظريف “لا يوجد موعد مقدس … لكن نريد الانتهاء قبل 30 يونيو”, و”نريد استخدام كل فرصة بما فيها العمل على مدار الساعة ابتداء من الاثنين المقبل, ابتداء من غد في الحقيقة هنا في نيويورك, وبعد ذلك الاثنين المقبل في مكان آخر في اوروبا للانتهاء من جميع عناصر” الاتفاق.

وشدد على تمسك إيران برفع العقوبات بعد الاتفاق, قائلاً “إذا توصلنا الى اتفاق في 30 يونيو سيترتب على ذلك صدور قرار من مجلس الامن بعد أيام قليلة تحت الفقرة 41 من الفصل السابع (من ميثاق الامم المتحدة) سيكون ملزما لكل أعضائها”, مشيراً إلى أن القرار سيتبنى الاتفاقية وينهي العقوبات السابقة المفروضة من الامم المتحدة “ويضع عقوبات الاتحاد الاوروبي على مسار الإلغاء ويوقف تنفيذ العقوبات الاميركية.